Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.
стр. 4341
وسلم قَالَ «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ». وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لَطِوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِى رَجَبٍ.
باب العتيرة
٥١٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ». قَالَ وَالْفَرَعَ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِى رَجَبٍ.
ــ
المهملة وكسر الفوقانية وبالراء النسيكة التي تعتبر أي تذبح كان أهل الجاهلية يذبحونها لآلهتهم في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجيبة. الخطابي: تفسيرهما الموصول بالحديث احسبه من قول الزهري يعني ليس من قول رسول الله ﷺ . وقال الشافعي: الفرع أول نتاج البهيمة كانوا يتركونه فلا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة ونحوه وقالوا باستحبابهما وأول الحديث بأن المراد لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة أو بأن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم. قال النووي في شرح صحيح مسلم: وقد صح الأمر بالفرع والعتيرة والله الموفق للصواب.
стр. 4342
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب الذبائح والصيد
باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) إِلَى قَوْلِهِ (عَذَابٌ أَلِيمٌ). وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْعُقُودُ الْعُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ (إِلَاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) الْخِنْزِيرُ. (يَجْرِمَنَّكُمْ) يَحْمِلَنَّكُمْ (شَنَآنُ) عَدَاوَةُ (الْمُنْخَنِقَةُ) تُخْنَقُ فَتَمُوتُ (الْمَوْقُوذَةُ) تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ يُوقِذُهَا فَتَمُوتُ
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الصيد والذبائح
قوله (التسمية) أي تسمية الله تعالى عند إرسال الكلب على الصيد قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وقال ابن عباس: هي العهود والمراد منها ما أحله الله وما حرمه قال في الكشاف الظاهر أن عقود الله تعالى عليهم فيدينهم من تحليل حلاله وتحريم حرامه وقال الله تعالى (إلا ما يتلى عليكم) أي إلا الخنزير والمتلو هو قوله تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) وقال
стр. 4343
(وَالْمُتَرَدِّيَةُ) تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ (وَالنَّطِيحَةُ) تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ.
٥١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ قَالَ «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ». وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ فَقَالَ «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلَابِكَ كَلْباً غَيْرَهُ فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلَا تَاكُلْ،
ــ
(ولا يجرمنكم شنآن قوم) أن لا يحملنكم عداوتهم على الصد وقال تعالى (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة) (فالمنخنقة) هي التي تخنق حتى تموت (والموقوذة) هي التي تعذب بالخشب حتى تموت (والمتردية) هي التي تتردى من الجبل ونحوه حتى تموت (والنطيحة) ما تنطحه شاة أخرى فتموت وما أدركته من هذه الأربعة بعد الخنق والوقذ والتردي والنطاح ومن غيرها فيها حياة مستقرة بأن يتحرك بذنبه مثلاً أو بعينه فاذبحه وكله ولا يكون حراماً وهو معنى قوله تعالى (إلا ما ذكيتم) قوله (أبو نعيم) بضم النون اسمه الفضل بسكون المعجمة و (زكريا) هو ابن أبي زائدة من الزيادة و (عامر) هو الشعبي بفتح المعجمة وإسكان المهملة وبالموحدة و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية ابن حاتم الطائي. قوله (المعراض) بكسر الميم وتسكين المهملة وبالراء والمعجمة سهم بلا ريش ونصل وغالباً يصيب بعرض عوده دون حده أي منتهاه الذي له حد وقيل هو سهم طويل له أربع قدد رقاق إذا رمى به اعترض. الخطابي: هو نصل عريض له ثقل ورزانة إذا وقع بالصيد من قبل حده فجرحه ذكاه وهو معنى لفظ (فخرق) وأن أصاب بعرضه فهو وقيذ لأن عضه لا يسلك إلى داخله وإنما يقتله بثقله ورزانته. قوله (أخذ الكلب) أي حكمه حكم التزكية فيحل أكله كما يحل أكل المذكاة والمراد بكلب غيره كلب لم يرسله من هو أهله وقال (فلا تأكل) لأن أصل اليد على الحظر فلا يؤكل إلا بيقين وقوع الذكاة على الشرط الذي أباحته
стр. 4344
فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ».
باب صَيْدِ الْمِعْرَاضِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِى الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ. وَكَرِهَهُ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْىَ الْبُنْدُقَةِ فِى الْقُرَى وَالأَمْصَارِ، وَلَا يَرَى بَاساً فِيمَا سِوَاهُ.
٥١٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَاكُلْ». فَقُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِى. قَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ». قُلْتُ فَإِنْ أَكَلَ قَالَ «فَلَا تَاكُلْ،
ــ
الشريعة، قوله (اسم الله) أجمعوا على التسمية عند الإرسال على الصيد وعند الذبح فقال أبو حنيفة ومالك هي واجبة فإن تركها عمداً حرم الذبح وقال الشافعي: أنها سنة فلو تركها سهواً أو عمداً لم يحرم وهذا الحديث معارض بحديث عائشة أن قوماً قالوا أن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال سموا أنتم وكلوا فهو محمول على الاستحباب وأما آية (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) فلا تدل على مطلوبهم لأنه مقيد بقوله تعالى (وأنه لفسق) وهو مفسر بما أهل به لغير الله ومعناه لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقد ذكر اسم غير الله يعني اللات والعزى مع أنه معارض أيضاً بقوله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وهم لا يسمون الله عليه. الخطابي: ظاهره أنه إذا لم يسم الله لا يحل وإليه ذهب أهل الرأي إلا أنهم قالوا أن لم يترك عمداً جاز أكله وتأول من لم ير التسمية باللسان شرطاً في الذكاة على معنى ذكر القلب وذلك أن يكون إرسال الكلب على قصد الاصطياد قبل ذكر الله على قلب المؤمن سمي أو لم يسم. قوله (البندقة) بضم الموحدة والمهملة الجمهور على أنه لا يحل صيد البندقة لأنه وقيذ. قوله (عبد الله بن أبي السفر)
стр. 4345
فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِى فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ. قَالَ «لَا تَاكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى آخَرَ».
باب مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ .
٥١٣٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ. قَالَ «كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ». قُلْتُ وَإِنْ قَتَلْنَ قَالَ «وَإِنْ قَتَلْنَ». قُلْتُ وَإِنَّا نَرْمِى بِالْمِعْرَاضِ. قَالَ «كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَاكُلْ».
باب صَيْدِ الْقَوْسِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ إِذَا ضَرَبَ صَيْداً، فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، لَا تَاكُلُ الَّذِى بَانَ، وَتَاكُلُ سَائِرَهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلْهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدٍ اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ حِمَارٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ، وَكُلُوهُ.
٥١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ
ــ
ضد الحضر الهمداني و (لم يمسك عليك) قال تعالى (فكلوا مما امسكن عليكم) قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (همام) بفتح الهاء وشدة الميم ابن الحارث النخعي الكوفي وفي الحديث أنه يشترط أن يكون الكلب معلماً أي ينزجر بالزجر ويسترسل بالإرسال ولا يأكل منه مراراً وأن يكون مرسلاً لأن الحكم ترتب عليه و (خزق) بالمعجمة والزاي المفتوحتين أي جرح ونفد وطعن فيه و (الأعمش) هو سليمان و (زبد) هو ابن وهب الجهني بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (عبد الله) أي ابن مسعود و (حمار) أي وحشي و (دعوا) أي قال اتركوا
стр. 4346
اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىُّ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَاكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى وَبِكَلْبِى الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِى قَالَ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَاكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ».
باب الخذف والبندقة
٥١٣٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ
ــ
ما سقط منه وكلوا سائره. قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة المقري (وحيوة) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وفتح الواو ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة المصري و (أبو زرعة) قال في المفصل هو من أسماء الأعلام المرتجلة و (ربيعة) بفتح الراء ابن بريد بفتح الراء الدمشقي بكسر المهملة وفتح الميم القصير و (أبو إدريس) عائذ الله بفاعل العود بالمهملة والواو والمعجمة الخولاني بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون و (أبو ثعلبة) بلفظ الحيوان المشهور الخشني بضم المعجمة الأولى وفتح الثانية وبالنون في اسمه واسم أبيه اختلاف والأكثر على أنه جرهم بضم الجيم والهاء وسكون الراء ابن ناشر بالنون وكسر المعجمة وهو من المبايعين تحت الشجرة مات سنة خمس وسبعين. قوله (فلا تأكلوا فيها) فإن قلت قال الفقهاء: يجوز استعمال أوانيهم بعد الغسل بلا كراهة سواء وجد غيرها أم لا وهذا يقتضي كراهة استعمالها ان وجد غيرها قلت المراد النهي في الآنية التي كانوا يطبخون فيها لحوم الخنازير ويشربون فيها الخمور وإنما نهى عنها بعد الغسل للاستقذار وكونها معتادة للنجاسة ومراد الفقهاء أواني الكفار التي ليست مستعملة في النجاسات غالباً وذكره أبو داود في سننه صريحاً (باب الحذف) بالمعجمتين الرمي بالحصا
стр. 4347
وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ - وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ - عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ - وَقَالَ «إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ». ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ. أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.
باب من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية
٥١٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ».
٥١٣٤ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ
ــ
بالأصابع و (البندقة) طينة مدورة مجففة يرمي بها عن الجلاهق وهو بضم الجيم وخفة اللام وكسر الهاء قوس البندقة ونهى عن ذلك لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (يزيد) من الزيادة و (كهمس) بفتح الكاف والميم وتسكين الهاء وبالمهملة النمري بالنون البصري و (عبد الله بن بريدة) مصغر البردة بالموحدة الأسلمي و (عبد الله بن مغفل) بلفظ مفعول التغفيل بالمعجمة والفاء و (ينكأ) بفتح الكاف مهموز الآخر والأشهر ينكي منقوصاً لا مهموزاً ومعناه المبالغة في الإصابة والتشديد في التأثير. قوله (اقتني) من الاقتناء وهو الاتخاذ والادخار و (عبد العزيز بن مسلم) بلفظ فاعل الإسلام القسملي
стр. 4348
إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِماً يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلَاّ كَلْبٌ ضَارٍ لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».
٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ــ
بفتح القاف والميم وإسكان المهملة بينهما. قوله (ضارية) أي معتادة بالصيد يعني معلمة يقال ضري الكلب بالصيد ضراوة أي تعود. فإن قلت حق اللفظ أن يقال ضار مثل قاض بدون التأنيث وبدون التحتانية قلت ضارية صفة للجماعة الصائدين أصحاب الكلاب المعتادة للصيد فسموا به استعارة أو هو من باب التناسب للفظ ماشية نحو لا دريت ولا تليت ونحو بالغدايا والعشايا و (القيراط) في الأصل نصف دانق والمراد ههنا مقدار معلوم عند الله أي نقص جزئين من أجزاء عمله. قوله (المكي) منسوب إلى مكة المشرفة و (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون ابن أبي سفيان الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة. قوله (إلا كلب ضار) إلا بمعنى غير صفة لكلب لتعذر الاستثناء ويجوز أن تنزل النكرة منزلة المعرفة فيكون استثناء. فإن قلت القياس كلباً ضارياً قلت هو من إضافة الموصوف إلى صفته للبيان نحو شجر الأراك وقيل لفظ ضار صفة للرجل الصائد أي إلا كلب الرجل المعتاد للصيد. فإن قلت حقه حذف الياء منه قلت إثبات الياء في المنقوص لغة. قوله (قيراطان) فإن قلت هذا بالرفع ومر آنفاً بالنصب فما وجهه قلت نقص جاء لازماً ومتعدياً باعتبار اشتقاقه من النقصان والنقص واختلفوا في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته وقيل لما يلحق المارين من الأذى وقيل لما يبتلى به نم ولوغه في الأواني عند غفلة صاحبه فإن قلت هذا التعليل عام في جميع الكلاب قلت لعل المستثنى لا يوجب نقصان الأجر للحاجة إليه أو لكثرة أكله النجاسة وقبح رائحته ونحوه. فإن قلت تقدم قبيل كتاب الأنبياء: من أمسك كلباً ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية فما التوفيق حيث ذكر ثمة قيراط وههنا قيراطان قلت يحتمل أن يكون ذلك في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر ويختلف باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدائن والقرى والقيراط في البوادي أو كان في الزمانين فذكر القيراط
стр. 4349
صلى الله عليه وسلم «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلَاّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».
باب إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) الصَّوَائِدُ وَالْكَوَاسِبُ. (اجْتَرَحُوا) اكْتَسَبُوا. (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (سَرِيعُ الْحِسَابِ). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَاللَّهُ يَقُولُ (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى يَتْرُكَ. وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ. وَقَالَ عَطَاءٌ إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَاكُلْ، فَكُلْ.
٥١٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ
ــ
أولاً ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين. فإن قلت كيف الجمع بين الحصرين إذ المحصور هنا كلب الماشية والحرث ومفهوم أحدهما دخول كلب الصيد في المستثنى منه ومفهوما لآخر خروجه عنه وهما متنافيان وكذا حكم كلب الحرث فإنه مستثنى وغير مستثنى قلت مدار أمر الحصر على المقامات واعتقاد السامعين لا على ما في الواقع فالمقام الأول اقتضى استثناء كلب الصيد والثاني استثناء كلب الحرث فصارا مستثنيين ولا منافاة في ذلك. قوله (أمسك على نفسه) والله تعالى يقول (تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم) أي لا تأكل منه فلم يمسكه لكم و (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية ابن بشر بالموحدة المكسورة وبالمعجمة الأحمسي بالمهملتين و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر قالوا التعليم أن يوجد فيه ثلاث شرائط
стр. 4350
اللَّهِ ﷺ قُلْتُ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ قَتَلْنَ إِلَاّ أَنْ يَاكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَاكُلْ».
باب الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً
٥١٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَاكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَاباً لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَاكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِى أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، لَيْسَ بِهِ إِلَاّ أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِى الْمَاءِ فَلَا تَاكُلْ». وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىٍّ أَنَّهُ قَالَ
ــ
إذا أشلى استشلى وإذا زجر انزجر وإذا أخذ لم يأكل مراراً. قوله (ثابت) ضد الزائل ابن يزيد من الزيادة الأحول البصري سمع عاصماً الأحول. الخطابي: إنما نهاه عن أكله إذا وجده في الماء لا مكان أن يكون الماء هو الذي أهلكه وكذا إذا رأى فيه أثراً لغير سهمه. قوله (عبد الأعلى) ابن عبد الأعلى هو السامي بإهمال السين البصري و (داود) هو ابن أبي هند القشيري
стр. 4351
لِلنَّبِىِّ ﷺ ، يَرْمِى الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتاً وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ «يَاكُلُ إِنْ شَاءَ».
باب إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْباً آخَرَ .
٥١٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى وَأُسَمِّى فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَاكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى أَجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ، لَا أَدْرِى أَيُّهُمَا أَخَذَهُ. فَقَالَ «لَا تَاكُلْ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ». وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَاكُلْ».
باب مَا جَاءَ فِى التَّصَيُّدِ .
٥١٣٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ
ــ
بالقاف المضمومة وفتح المعجمة وبالتحتانية والراء و (يقتفي) في بعضها يقتفر بالقاف والفاء والراء أي يتبع يقال اقتفرته أي قفوته. قوله (عبد الله بن أبي السفر) ضد الحضر و (محمد) قال الغساني: قيل أنه ابن سلام و (ابن فضيل) مصغر محمد و (أبو عاصم) هو الضحاك النبيل
стр. 4352
الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَاّ أَنْ يَاكُلَ الْكَلْبُ، فَلَا تَاكُلْ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تَاكُلْ».
٥١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ. وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىَّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَاكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِى، وَأَصِيدُ بِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، وَالَّذِى لَيْسَ مُعَلَّماً، فَأَخْبِرْنِى مَا الَّذِى يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، تَاكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَاكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِى لَيْسَ مُعَلَّماً
ــ
و (حيوة) بفتح المهملة والواو وسكون التحتانية ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة مر مع تمام الإسناد والحديث آنفاً و (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف الهروي و (سلمة) بفتح المهملة واللام ابن سليمان المروزي مات سنة ثلاث ومائتين هو من جلة أصحاب عبد الله بن
стр. 4353
فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ».
٥١٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِى طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ.
٥١٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَاراً وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطاً، فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ».
٥١٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى
ــ
المبارك. قوله (هشام بن زيد) بن أنس بن مالك و (أنفجنا) بالنون والفاء والجيم أي هيجنا يقال نفج الأرنب إذا ثار و (مر الظهران) بفتح الميم وشدة الراء وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون موضع بقرب مكة و (لغبوا) بالفتح وهو الفصيح وبالكسر و (أبو طلحة) هو زوج أم أنس. قوله (أبو النضر) بسكون المجعمة سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي و (أبو قتادة) بفتح القاف وبالفوقانية اسمه الحارث النصاري و (الطعمة) بضم الطاء المأكلة
стр. 4354
مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ مِثْلَهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَىْءٌ».
باب التصيد على الجبال
٥١٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ وَأَبِى صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَىْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا هَذَا قَالُوا لَا نَدْرِى. قُلْتُ هُوَ حِمَارٌ وَحْشِىٌّ. فَقَالُوا هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِى فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِى سَوْطِى. فَقَالُوا لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِى أَثَرِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَاّ ذَاكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ
ــ
مر في كتاب الحج و (عطاء بن يسار) ضد اليمين (باب التصيد على الجبال) قوله (عمرو) أي ابن الحارث المصري و (أبو النضر) بسكون المعجمة سالم و (أبو صالح) اسمه نبهان بالنون المفتوحة وسكون الموحدة مولى التوأمة بفتح الفوقانية يقال أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين في بطن والولدان توأمان يقال هذا توأم لهذا وهذه توأمة لهذه والجمع توائم نحو جعفر وجعفر وهي بنت أمية بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية ابن خلف الجمحي وسميت بذلك لأنها كانت مع أخت لها في بطن أمها قال الغساني: لم يرو البخاري عن نبهان غير هذا الحديث وتفرد به. قوله (حل) أي غير محرم و (رقاء) أي كثير الرقي إلى الجبال ويقال (تشوف) بالمعجمة والواو والفاء فلان للشيء أي طمح له ونظر
стр. 4355
فَقُلْتُ لَهُمْ قُومُوا فَاحْتَمِلُوا. قَالُوا لَا نَمَسُّهُ. فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِى «أَبَقِىَ مَعَكُمْ شَىْءٌ مِنْهُ». قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ «كُلُوا فَهْوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ».
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ)
وَقَالَ عُمَرُ صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، وَطَعَامُهُ مَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الطَّافِى حَلَالٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَعَامُهُ مَيْتَتُهُ إِلَاّ مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالْجِرِّىُّ لَا تَاكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَاكُلُهُ. وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِىِّ ﷺ كُلُّ شَىْءٍ فِى الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ قَالَ نَعَمْ،
ــ
إليه و (عقرته) أي جرحته و (استوقف) أي اسأله أن يقف لكم. قال شارح التراجم: مقصوده التنبيه على أن معاناة الإنسان ودابته المشقة في طلب الصيد جائز وإن لم يكن بضرورة إليه بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز. قوله (أبو بكر) أي الصديق رضي الله تعالى عنه و (الطافي) هو الذي يموت في البحر ويعلو فوق الماء ولا يرسب به حلال و (قذرت) بكسر الذال المعجمة وفتحها و (الجري) بكسر الجيم والراء المشددة وبتشديد التحتانية ضرب من السمك وقيل هو الجريث بالجيم والراء الشديدة المكسورتين وتخفيف التحتانية وبالمثلثة وهو المسار ما هي بلغة الفرس. و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة. قال ابن عبد البر: هو رجل من الصحابة حجازي روى عن عمرو ابن دينار سمعه يحدث عن أبي بكر الصديق كل شيء في البحر مذبوح ذبحه الله لكم، وفي بعضها أبو شريح وهو وهم والصواب شريح بدون الأب. قوله (قلات) بكسر القاف وخفة اللام
стр. 4356
ثُمَّ تَلَا (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَاكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا). وَرَكِبَ الْحَسَنُ ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ. وَقَالَ الشَّعْبِىُّ لَوْ أَنَّ أَهْلِى أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَاساً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مَا صَادَهُ نَصْرَانِىٌّ أَوْ يَهُودِىٌّ أَوْ مَجُوسِىٌّ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِى الْمُرِى ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.
٥١٤٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً - رضى الله عنه - يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ
ــ
وبالفوقانية جمع القلت وهو النقرة التي يستنقع فيها الماء. و (الحسن) قيل هو ابن علي ﵄. وقيل: هو الحسن البصري. قوله (كل من صيد البحر نصراني) هكذا تركيبه في النسخ القديمة. وفي بعضها زادوا لفظ أخذه قبل لفظ نصراني، وفي بعضها ما صاد. و (أبو الدرداء) هو عويمر الأنصاري، و (المري) قال النووي هو بضم الميم وسكون الراء وتخفيف التحتانية وليس عربياً وهو يشبه الذي يسميه الناس الكافخ بإعجام الخاء، وقال الجواليقي: التحريك لحن وقال الجوهري: أي بكسر الراء وتشديدها وبتشديد الياء كأنه منسوب إلى المرارة والعامة يخففونه. قوله (النينان) جمع النون وهو الحوت. قيل: معنى هذا الكلام أن الحيتان إذا اتخذ منها الرواحين بالشمس فإنها تهضم الطعام فهذه الرواحين ذبحت الخمر أي أبطلتها إذ لا حاجة إليها لأنها تهضم مثل هضمها. قيل: ويحتمل أن يكون معناه أن أهل الريف قد يعجنون المري بالخمر ويجعلون فيه السمك المري بالملح والابزار ويسمونه الصمتي وهو بحيث تصير الخمر مغلوبة فيه مضمحلة بينه فكأنه ذبحها أي أهلكها وأعدمها وكان أبو الدرداء يفتي بجواز تخليل الخمر فقال كما أ، الشمس تؤثر في تخليلها كذلك المري أقول فعلى التقدير الأول الذابح واحد وهو النينان والشمس كلاهما معاً وعلى الثاني كل واحد منهما بالاستقلال. قوله (الخبط) بفتح المعجمة والموحدة الورق الذي يخبط لعلف الإبل. قال بعضهم (جيش). منصوب بنزع الخافض أي مصاحبين لجيش الخبط أو فيه. و (أبو عبيدة) مصغر ضد الحرة عامر بن عبد الله بن الجراح أحد العشرة المبشرة وهو كان أميراً
стр. 4357
فَجُعْنَا جُوعاً شَدِيداً فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً مَيِّتاً لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْماً مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.
٥١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ بَعَثَنَا النَّبِىُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ نَرْصُدُ عِيراً لِقُرَيْشٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّىَ جَيْشَ الْخَبَطِ وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
باب أكل الجراد
٥١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ
ــ
عليهم و (العنبر) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالراء و (الضلع) بوزن العنب. و (العير) بالكسر الإبل التي تحمل الميرة. و (الرجل) الذي كان ينحر الجزائر هو قيس بن سعد ابن عبادة الأنصاري. وأما لفظ (الجزائر) فغريب إذا المشهور فيه الجزر جمع الجزور. فإن قلت تقدم في كتاب الشركة، وفي الجهاد، وفي المغازي في غزوة سيف البحر أنهم أكلوا ثمانية عشر يوماً وأنه نصب ضلعين. قلت: من روى الأقل لم ينف الزيادة ومفهوم العدد لا حكم له. قوله (أبو يعفور) بفتح التحتانية وإسكان المهملة وضم الفاء وبالواو وبالراء منصرفاً اسمه وقدان بسكون القاف وبإهمال الدال وبالنون العبدي وهو المشهور بالأكبر ولهم أبو يعفور آخر مشهور بالأصغر اسمه عبد الرحمن فلا يشتبه عليك وكلاهما تابعيان و (ابن أبي أوفى) بلفظ الأفعل عبد الله الأسلمي قال أكثر العلماء أن أكل الجراد مباح على عموم أحواله وسكوت الحديث عن تفصيل أمره دليل على التسوية.
стр. 4358
قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى- رضى الله عنهما - قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَاكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ. قَالَ سُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى سَبْعَ غَزَوَاتٍ.
باب آنية المجوس والميتة
٥١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىُّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَنَاكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى، وَأَصِيدُ بِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِى الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ فَلَا تَاكُلُوا فِى آنِيَتِهِمْ، إِلَاّ أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ
ــ
بين الأحوال فيه. قوله (حيوة) بفتح المهملة والواو وسكون التحتانية بينهما (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة أبو زرعة المصري فلا يلتبس عليه بحيوة ابن شريح أبي العباس الحمصي مر الإسناد والحديث آنفاً. فإن قلت: ترجم بالمجوس وذكر أهل الكتاب. قلت: إما لأنهما متساويان في عدم التوقي عن النجاسات فحكم على أحدهما بالقياس على الآخر وإما اعتبار أن المجوس
стр. 4359
بِكَلْبِكَ الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْهُ».
٥١٤٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَلَى مَا أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ». قَالُوا لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَوْ ذَاكَ».
باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّداً
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ نَسِىَ فَلَا بَاسَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) وَالنَّاسِى لَا يُسَمَّى فَاسِقاً، وَقَوْلُهُ (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ
ــ
يزعمون التمسك بكتاب. قوله (المكي) منسوب إلى مكة المشرفة و (يزيد) من الزيادة (ابن أبي عبيد) مصغر ضد الحر و (سلمة) بالمفتوحتين ابن الأكوع بفتح الهمزة والواو وإسكان الكاف وبالمهملة و (خبير) بالمعجمة والراء لا بالمهملة والنون. و (الأنسية) بكسر الهمزة وسكون النون، وفي بعضها بفتحها وأهريقوا فيه ثلاث لغات أن يكون من هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة ونم أهرق الماء يهرقه إهراقاً ومن أهراق يهريق اهرياقا. قوله (أو ذاك) هذا إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل. النووي: ما أمر أولا بكسرها جزماً يحتمل أنه كان بوحي أو اجتهاد ثم نسخ أو تغير الاجتهاد الخطابي: فيه أن التغليظ عند ظهور المنكر وغلبة أهله جائز ليكون ذلك حسماً لمراده وقطعاً لدواعيه ولما رآهم رسول الله ﷺ قد سلموا الحكم وقبلوا الحق وضع عنهم الأصر الذي أراد أن يلزمهم إياه عقوبة على فعلهم ومراعاة الحد أولى والانتهاء إليه أوجب وهذا هو سابع عشر الثلاثيات (باب التسمية على الذبيحة) قوله و (الناسي لا يسمى فاسقا) هذا جواب من جهة من خصص الآية بمن تعمد ترك التسمية كالحنفية حيث قالوا لو ترك ناسياً لا تحرم ذبيحته وتقوية لقولهم
стр. 4360
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ).
٥١٥٠ - حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِذِى الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَماً، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ فِى أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِى الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ
ــ
وأما ذكر (وأن الشياطين ليوحون) فلأنه من تمام الآية ولتقوية الشافعية حيث قالوا ما لم يذكر اسم الله عليه كناية عن الميتة وما ذكر غير اسم الله عليه بقرينة وأنه لفسق وهو تأول بما أهل به لغير الله قال في الكشاف. فإن قلت قد ذهب جماعة إلى جواز أكل ما لم يذكر اسم الله عليه بنسيان أو عمد قلت قد تأوله هؤلاء بالميتة وبما ذكر غير اسم الله عليه لقوله أو فسقاً أهل لغير الله به وليوحون ليوسوسون إلى أوليائهم من المشركين ليجادلوكم بقولهم ولا تأكلوا مما قتله الله وبهذا يرجح تأويل من أوله بالميتة. قوله (عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة والتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة ابن رافع خلاف الخافض ابن خديج بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم الأنصاري قال الغساني: في بعض الروايات عباية عن أبيه عن جده بزيادة لفظ عن أبيه وهو سهو و (أخريات) جمع الأخرى تأنيث الآخر و (أكفئت) أي قلبت قالوا إنما أمرهم بالإكفاء وإراقة ما فيها عقوبة لهم لاستعجالهم في السير وتركهم النبي ﷺ في الأخريات معرضاً لمن يقصده من العدو ونحوه وقيل لأن الأكل من الغنيمة المشتركة قيل القسمة لا تحل في دار الإسلام و (عدل) أي قابل وكان هذا بالنظر إلى قيمة الوقت وليس هذا مخالفاً لقاعدة الأضحية في إقامة البعير مقام سبع
стр. 4361
لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». قَالَ وَقَالَ جَدِّى إِنَّا لَنَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَداً، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ، أَمَّا السِّنُّ عَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ».
باب مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ .
٥١٥١ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ الْمُخْتَارِ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَقِىَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ــ
شياه إذ ذاك بحسب الغالب في قيمة الشياه والإبل المعتدلة و (ند) أي نفر وذهب على وجهه هارباً و (أعياهم) أي أتعبهم وأعجزهم و (الأوابد) جمع الآبدة أي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس و (هكذا) أي مجروحاً بأي وجه قدر تم عليه فإن حكمه حكم الصيد و (المدى) جمع المدية وهي الشفرة. فإن قلت ما الغرض من ذكر لقاء العدو عند السؤال عن الذبح بالقصب قلت غرضه أنا لو استعملنا السيوف في المذابح لكلت عند اللقاء ونعجز عن المقاتلة بها و (أنهر) أي أسال الدم كما يسيل الماء في النهر وما شرطية أو موصولة. قوله (أما السن فعظم) ولا يجوز به فإنه يتنجس بالدم وهو زاد الجن أو لأنه غالباً لا ينقطع إنما يجرح فيزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الزكاة وأما الظفر فمعناه أن الحبشة يدمون مذابح الشاه بأظفارهم حتى تزهق النفس خنقاً وتعذيباً ومر الحديث في كتاب الشركة. قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة و (عبد العزيز بن المختار) ضد المكره الأنصاري و (موسى بن عقبة) بسكون القاف و (عبد الله) هو ابن عمر و (زيد بن عمرو بن نفيل) مصغر ضد الفرض القرشي والد سعيد أحد العشرة المبشرة كان يتعبد في الجاهلية على دين إبراهيم عليه
стр. 4362
الْوَحْىُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ إِنِّى لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَاّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» .
٥١٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِىِّ قَالَ ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَّةً ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنَّهُمْ
ــ
السلام و (بلدح) بفتح الموحدة وإسكان اللام وفتح المهملة الأولى موضع منصرفاً وغير منصرف قوله (ابن أبي زيد) الخطابي: امتناع زيد من أكل ما في السفرة إنما هو من خوفه أن يكون اللحم مما ذبح على الأصنام المنصوبة للعبادة وقد كان رسول الله ﷺ أيضاً لا يأكل من ذبائحهم التي كانوا يذبحون لأنصابهم وأما ذبحهم لمأكلهم فلم نجد في الحديث أنه كان يتنزه منه أقول وكونه في سفرته لا يدل على انه كان يأكل منه مر الحديث في مناقب الصحابة. فإن قلت ما النصب وما الأنصاب قلت قال الزمخشري: كانت لهم أحجار منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها يعظمونها بذلك ويتقربون به إليها. التيمي: الأنصاب والنصب واحد وقيل النصب جمع والواحد نصاب. الجوهري: النصب أي بسكون الصاد وضمها ما نصب فعبد من دون الله. فإن قلت ما وجه العطف في الترجمة قلت إذا كان النصب أحجاراً فهو ظاهر وأما على تقدير أن يكون هو المعبود فهو من العطف التفسيري. قوله (جندب) بضم الجيم وإسكان النون وفتح المهملة وضمها ابن سفينا البجلي بفتح الموحدة والجيم و (الأضحاة) مفرد الأضحى كالأرطاة والأرطي وفيه ثلاث لغات أخر الضحية والأضحية بكسر الهمزة وضمها و (ذات يوم) أي في
стр. 4363
قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ».
باب مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ .
٥١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حَجَراً فَذَبَحَتْهَا، فَقَالَ لأَهْلِهِ لَا تَاكُلُوا حَتَّى آتِىَ النَّبِىَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ. فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِأَكْلِهَا.
٥١٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَماً لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِى بِالسُّوقِ وَهْوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَراً فَذَبَحَتْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.
ــ
يوم ولفظ ذات مقحم للتأكيد وهو من باب إضافة المسمى إلى اسمه. قوله (أنهر الدم) أي أساله و (المروة) قال الأصمعي: حجارة بيض رقاق تقدح منها النار والواحدة مروة و (محمد المقدمي) بلفظ مفعول التقديم و (معتمر) أخو الحاج ابن سليمان والضمير في (أباه) راجع إلى كعب بن مالك الأنصاري و (سلع) بفتح المهملة وتسكين اللام جبل بالمدينة وفيه جواز ذبح المرأة وبالحجر
стр. 4364
٥١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لَنَا مُدًى. فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ». وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ فَقَالَ «إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا هَكَذَا».
باب ذبيحة المرأة والأمة
٥١٥٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ
ــ
قوله (عبدان) بفتح المهملتين وسكون الموحدة اسمه عبد الله بن عثمان بن جبلة بالجيم والموحدة المفتوحتين الأزدي و (سعيد) هو ابن سفيان الثوري و (عباية) بفتح المهملة وبالتحتانية مر مع الحديث آنفاً. و (حبسه) أي الله تعالى. فإن قلت: هكذا إشارة إلى ماذا. قلت: الحديث مختصر مما تقدم، وهو أنه أهوى إليه رجل بسهم فحبسه يعني جرحه إنسان بالسهم فأسقط قوته وأثخنه وأهلكه والحاصل أن حكم الأنسي المتوحش حكم المتوحش الأصلي في التذكية. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء وهما من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث (وبني سلمة) بفتح المهملة وكر اللام وإسناد الحديث مجهول لأن الرجل غير معلوم، وقيل: هو ابن لكعب ابن مالك السلمي الأنصاري. قوله (صدقة) أخت الزكاة ابن الفضل المروزي. و (عدة) ضد الحرة ابن سلمان و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن سعد (أو سعد بن معاذ) هو شك من الراوي
стр. 4365
جَارِيَةً لِكَعْبٍ بِهَذَا.
٥١٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ - أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «كُلُوهَا».
باب لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ .
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُلْ - يَعْنِى - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَاّ السِّنَّ وَالظُّفُرَ».
باب ذبيحة الأعراب ونحوهم
٥١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنِىُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -
ــ
وبهذا الشك لا يلزم قدح لأن كلا منهما صحابي والصحابة كلهم عدول. قوله (لا يذكي بالسن والعظم والظفر) فإن قلت: ما هذا العطف والسن عظم خاص وكذلك الظفر. قلت: لعل البخاري نظر إلى أنهما ليسا بعظمين عرفا. وقال الأطباء أيضاً: ليسا بعظمين والصحيح أنهما عظم وعطف العظم على ما قبله عطف العام على الخاص وعطف ما بعده عليه عطف الخاص على العام قوله (قبيصة) بفتح القاف و (سفيان) أي الثوري و (أبوه) أي سعيد. فإن قلت الترجمة فيها ذكر العظم وليس في الحديث ذكره قلت حكم العظم يعلم منه. قوله (ونحرهم) بالراء وفي بعضها ونحوهم و (محمد بن عبيد الله) ابن ثابت بالمثلثة والموحدة والمثناة مولى عثمان بن عفان و (أسامة) ابن حفص بالمهملتين المدني و (يأتونا) بالإدغام والفك وفيه دلالة لمن قال لا تجب التسمية عند الذبح فإن ذبيحة التارك حلال وفيه أن ما يوجد في أيدي الناس من اللحوم ونحوها في أسواق
стр. 4366
أَنَّ قَوْماً قَالُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ إِنَّ قَوْماً يَاتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِى أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ». قَالَتْ وَكَانُوا حَدِيثِى عَهْدٍ بِالْكُفْرِ. تَابَعَهُ عَلِىٌّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِىِّ. وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ وَالطُّفَاوِىُّ.
باب ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ .
(٢٢) وَقَوْلِهِ تَعَالَى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ). وَقَالَ الزُّهْرِىُّ لَا بَاسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارِىِّ الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّى لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَاكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ. وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِىٍّ نَحْوُهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ لَا بَاسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ.
٥١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ
ــ
بلاد المسلمين ظاهر الإباحة و (كانوا) أي القوم السائلون. قوله (علي بن حجر) بضم المهملة وسكون الجيم السعدي مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (الدراوردي) بفتح المهملة والراء والواو وسكون الراء وبالمهملة عبد العزيز بن محمد و (أبو خالد) سليمان الأحمر الأزدي حدث عن هشام بن عروة وكذا (الطفاوي) بضم المهملة وخفة الفاء وبالواو و (أبو المنذر) محمد بن عبد الرحمن البصري سمع هشاماً. قوله (من أهل الحرب) أي أهل الكتاب الذين لا يعطون الجزية وغيرهم الذين يعطونها و (الأقلف) هو الذي لم يختن و (حميد) مصغر الحمد ابن هلال بكسر الهاء العدوي بالمهملتين المفتوحتين و (عبد الله بن مغفل) بلفظ مفعول التغفيل بالمعجمة والفاء و (خيبر)
стр. 4367
فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ.
باب مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ
وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِى يَدَيْكَ فَهْوَ كَالصَّيْدِ، وَفِى بَعِيرٍ تَرَدَّى فِى بِئْرٍ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ، وَرَأَى ذَلِكَ عَلِىٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ.
٥١٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ «اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
ــ
بالمعجمة والراء و (الجراب) بكسر الجيم والعامة تفتحه و (نزوت) أي وثبت وأسرعت والتنزي أي التوثب والتسرع. قوله (مما في يديك) أي مما كان لك وفي تصرفك فتوحش وعجزت عن ذبحه المعهود. قوله (اعجل أو أرن) الخطابي: صوابه أأرن بوزن اعجل ومعناه وهو من أرن يأرن إذا خف أي اعجل ذبحها لئلا تموت خنقاً فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفة اليد والسرعة قال وقد يكون أرن على وزن أطع أي أهلكها ذبحاً من ران القوم إذا هلكت ماشيتهم وقد يكون بوزن اعط بمعنى أدم القطع ولا تفتر من رنوت إذا أدمت النظر قال وهذا شك من الراوي هل قال اعجل أو أرن وفيه مباحث تقدمت في آخر كتاب الشركة
стр. 4368
الله عليه وسلم «إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَىْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا».
باب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إِلَاّ فِى الْمَذْبَحِ وَالْمَنْحَرِ. قُلْتُ أَيَجْزِى مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ قَالَ نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئاً يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَىَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ. قُلْتُ فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ قَالَ لَا إِخَالُ. وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ يَقُولُ يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ. وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) وَقَالَ (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا
ــ
(باب النحر والذبح) قوله (ابن جريج) مصغر الجرج بالجيمين والراء عبد الملك و (لا ذبح ولا نحر لا في المذبح والمنحر) لف ونشر على الترتيب والذبح في الحلق والنحر في اللبة و (ما يذبح) أي ما من شأنه أن يذبح كالشاة يجوز نحرها واحتج عليه بقوله تعالى (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) إذ البقر مذبوح إذ الأصل الحقيقة وجاز نحره اتفاقاً وبأن ذبح المنحور جائز إجماعاً فكذلك نحر المذبوح. قال النووي: ما أنهر الدم فكل فيه دليل على جواز ذبح المنحور والعكس وجوزه العلماء إلا داود وقال مالك في بعض الروايات بإباحة ذبح المنحور دون نحر المذبوح وأجمعوا أن السنة في الإبل النحر وفي الغنم الذبح والبقر كالغنم عند الجمهور وقيل تنحر بين ذبحها ونحرها و (الأوداج) جمع الودج بالواو والمهملة والجيم وهو عرق في العنق وهما ودجان و (النخاع) بفتح النون وضمها وكسرها خيط أبيض يكون ادخل عظم الرقبة ويكون ممتداً إلى الصلب حتى يبلغ عجب الذنب و (النخع) بسكون المعجمة أن يعجل الذابح فيبلغ القطع إلى النخاع و (لا أخال) بفتح الهمزة وكسرها
стр. 4369
يَفْعَلُونَ). وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الذَّكَاةُ فِى الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ إِذَا قَطَعَ الرَّاسَ فَلَا بَاسَ.
٥١٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَتْنِى فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ فَرَساً فَأَكَلْنَاهُ.
٥١٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ سَمِعَ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَساً وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ.
٥١٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَساً فَأَكَلْنَاهُ. تَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِى النَّحْرِ.
ــ
والكسر أفصح أي لا أظن. وقال ابن جريج: وحدثني نافع و (اللبة) بفتح اللام فوق الصدر وحواليه قيل الذبح في الحلق والنحر في اللبة والتذكية شاملة لهما. قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمهملة ابن يحيى الكوفي و (فاطمة بنت المنذر) بكسر المعجمة الخفيفة زوجة هشام و (إسحاق) قال الكلاباذي لعله ابن راهويه و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد ومقصود البخاري أن الفرس أطلق عليه الذبح مرة والنحر أخرى و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (ابن عيينة) هو سفيان وهو ذكر النحر ولم يذكر الذبح. فإن قلت ما وجه الجمع بين ذبح الفرس ونحره قلت أما أنهم مرة نحروها ومرة ذبحوها وأما أن أحد اللفظين مجاز والأول هو الصحيح المعول عليه إذ لا يعدل إلى المجاز إلا إذا تعذرت
стр. 4370
باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ .
٥١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَاناً - أَوْ فِتْيَاناً - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ.
٥١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِى يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ فَقَالَ ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا
ــ
الحقيقة ولا تعذر هنا بل في الحقيقة فائدة وهي جواز ذبح المنحور ونحر المذبوح. قوله (المثلة) بضم الميم يقال مثل بالحيوان يمثل مثل قتل يقتل قتلاً إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه ونحوه والاسم المثلة و (المصبورة) هي الدابة التي تحبس وهي حية لنقتل بالرمي ونحوه و (المجثمة) هي التي تجثم ثم ترمي حتى تقتل وقيل أنها في الطير خاصة والأرنب وأشباه ذلك. الخطابي: المجثمة هي المصبورة بعينها وقال بين المجثمة والجاثمة فرق لأن الجاثمة هي التي جثمت نفسها فإذا صيدت على تلك الحال لم تحرم والمجثمة هي التي ربطت وحبست قهراً. قوله (هشام بن زيد) بن أنس بن مالك و (الحكم) بالمفتوحتين ابن أيوب هو أمير البصرة من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي. قوله (تصبر) أي تحبس حية لتقتل بالرمي وذلك لأنه تعذيب للحيوان وتضييع للمال. قوله (أحمد بن يعقوب) المسعودي الكوفي و (اسحق بن سعيد بن عمرو) بن سعيد بن العاص الأموي و (يحيى بن سعيد) أموي أيضاً. قوله (هذا الطير) هذا على لغة قليلة في إطلاق الطير على الواحد وإلا فالمشهور أن الواحد يقال له الطائر والجمع الطير. قوله
стр. 4371
لِلْقَتْلِ.
٥١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ أَوْ بِنَفَرٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ.
٥١٦٨ - حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ. وَقَالَ عَدِىٌّ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٥١٦٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ.
باب الدجاج
٥١٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
ــ
(أبو بشر) بالموحدة المكسورة وتسكين المعجمة جعفر و (الفتية) جمع الفتى كذلك الفتيان والأول جمع القلة والثاني جمع الكثرة وإنما لعن النبي ﷺ فاعله لأنه ظالم و (سليمان) هو ابن حرب ضد الصلح و (المنهال) بكسر الميم وإسكان النون ابن عمرو الأسدي و (سعيد) هو ابن جبير و (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال الأنماطي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية بان ثابت ضد الزائل و (عبد الله بن يزيد) بالزاي الخطمي الأنصاري الصحابي أمير الكوفة مر في آخر كتاب الإيمان و (النهي) بضم النون وسكون الهاء مقصوراً النهب والمنهوب. فإن قلت نهب أموال الكفار جائز قلت المنهي أخذ الرجل مال المسلم قهراً وظلماً مكابرة أو أخذ أموال المشتركة بين المسلمين بغير انصاف وسوية. قوله (يحيى) قيل
стр. 4372
أَبِى قِلَابَةَ عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى - يَعْنِى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَاكُلُ دَجَاجاً.
٥١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِى تَمِيمَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِىَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ ادْنُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَاكُلُ مِنْهُ. قَالَ إِنِّى رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئاً فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ ادْنُ أُخْبِرْكَ - أَوْ أُحَدِّثْكَ - إِنِّى أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهْوَ غَضْبَانُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ «مَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ». ثُمَّ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ «أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ أَيْنَ
ــ
هو إما ابن موسى وإما ابن جعفر و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وإسكان الهاء الجرمي بفتح الجيم وتسكين الراء و (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و (أيوب بن أبي تميمة) بفتح الفوقانية السختياني و (القاسم) ابن عاصم الكلبي مصغر الكلب و (إخاء) أي مؤاخاة و (أحمر) ضد الأبيض و (قذرته) بكسر المعجمة وفتحها كرهته. فإن قلت الجلالة مكروهة فلم بالغ معه في الأكل قلت الجلالة هي التي غالب علفها الجلة أي العذرة لا من تأكلها على سبيل الندرة وقد تكون تلك الدجاجة من الآكلات لها و (استحملناه) أي طلبنا منه إبلا تحملنا و (نهب) أي غنيمة و (الذود) من الإبل ما بين الثلاث
стр. 4373
الأَشْعَرِيُّونَ». قَالَ فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِى نَسِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَداً. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا».
باب لحوم الخيل
٥١٧٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ.
٥١٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهم - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى لُحُومِ الْخَيْلِ.
ــ
إلى العشرة و (الذرى) جمع الذروة أي أعلاه يريد أنها ذوو الأسنمة البيض من كثرة شحومهن و (تغفلنا) أي طلبنا غفلته و (حملكم) أي حيث ساق هذا النهب إلينا ورزقنا هذه الغنيمة و (تحللتها) من التحلل وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء مر في الجهاد وفي المغازي في باب قدوم الأشعريين (باب لحوم الخيل) قوله (الحميدي) مصغر الحد منسوباً عبد الله بن الزبير و (محمد بن علي) بن أبي طالب هو ابن الحنفية و (الانسية) بكسر
стр. 4374
باب لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ .
فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٥١٧٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ.
٥١٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ.
٥١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنهم - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ وَلُحُومِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
٥١٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى لُحُومِ الْخَيْلِ.
٥١٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عَدِىٌّ عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم قَالَا نَهَى
ــ
الهمزة وإسكان النون وبفتحهما و (سلمة) بالمفتوحتين ابن الأكوع. قال الشافعي وأحمد بإباحة لحم الخيل وقال أبو حنيفة بتحريمه و (ابن المبارك) عبد الله و (أبو أسامة) هو حماد مولى لمولى الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه و (عبد الله والحسن) ابنا محمد بن الحنفية و (المتعة) متعة النساء أي النكاح المؤقت و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (البراء) بتخفيف الراء
стр. 4375
النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ.
٥١٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ الزُّبَيْدِىُّ وَعُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
٥١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ
ــ
والمد ابن عازب بالمهملة وكسر الزاي و (عبد الله بن أبي أوفى) بفتح الهمزة وبالفاء مقصوراً. قوله (إسحاق) قال الغساني: قيل أنه أما ابن راهويه وأما ابن منصور و (أبو إدريس) هو عائذ الله بالمهملة والهمز بعد الألف وبالمعجمة الخولاني بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون و (أبو ثعلبة) بلفظ الحيوان المشهور اسمه جرهم بضم الجيم والهاء وتسكين الراء على اختلاف فيه (الخشني) بالمعجمة المضمومة وفتح الثانية وبالنون و (حمر الأهلية) من باب إضافة الموصوف إلى صفته وفي بعضها الحمر الأهلية و (الزبيدي) مصغر الزبد بالزاي والموحدة محمد بن الوليد و (عقيل) مصغر العقل بالمهملة والقاف و (الماجشون) بفتح الجيم وكسرها وقيل بضمها أيضاً وبضم المعجمة وبالواو وبالنون عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة القرشي المدني الملقب بالماجشون وهو معرب ماهكون أي المشبه بالقمر و (ابن إسحاق) محمد بن إسحاق بن يسار ضد اليمين والمراد من الناب ناب يعدو به على الحيوان ويتقوى به. قوله (محمد بن سلام) بالتخفيف والتشديد و (ينهاكم) هو
стр. 4376
مُنَادِياً فَنَادَى فِى النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.
٥١٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِىُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ (قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّماً).
باب أكل كل ذي ناب من السباع
٥١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ عَنِ الزُّهْرِىِّ.
باب جلود الميتة
٥١٨٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ــ
من قبيل قوله تعالى (والله ورسوله أحق أن يرضوه) وفي بعضها ينهيانكم مثنى و (أكفئت) من الأكفاء وهو القلب والحديث حجة على مالك حيث جوز أكل لحم الحمار و (عمرو) هو ابن دينار و (جابر بن زيد) هو أبو الشعثاء و (الحكم) بالمفتوحتين ابن عمر الغفاري بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراء الصحابي نزيل البصرة مات بمرور سنة خمس وأربعين و (البحر) أي بحر العلم يعني ابن عباس وفي بعضها الحبر و (ابن عيينة) هو سفيان و (عن الزهري) هو متعلق بالأربعة من الرجال
стр. 4377
حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ «هَلَاّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا».
٥١٨٤ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِعَنْزٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ «مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا».
باب المسك
٥١٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
ــ
إذ كلهم يروون عنه. قوله (زهير) مصغر الزهر بالزاي والراء ابن حرب ضد الصلح و (صالح) هو ابن كيسان و (عبيد الله) مصغراً ابن عبد الله مكبراً و (باهابها) أي جلدها. الخطابي: قد يحتج به من لا يرى الدباغ مطهراً لجلد غير المأكلول لأن الحديث جاء في اهاب الشاة وهي مأكولة قالوا الدباغ لا يزيد في التطهير على الزكاة لكنه يخلفها والزكاة لا تطهر غير الحيوان المأكلول والدباغ الذي يخلفه أولى بأن لا يطهره ومن أطلق الحكم فيه نظر إلى علة المنفعة فقال لما كان جميع أنواع الحيوان الطاهر الذات منتفعاً به قبل الموت كان الدباغ شاملاً له بالتطهير وقائماً مقام الحياة في قوله (خطاب) بفتح المعجمة وشدة المهملة الفوزي بالفاء المفتوحة والواو الساكنة وبالزاي كان يعد من الإبدال و (محمد بن حمير) بكسر المهملة وإسكان الميم وفتح التحتانية وبالراء. قال الغساني في بعض النسخ حمير بضم المهملة وفتح الميم وهو تصحيف و (ثابت) ضد الزائل ابن عجلان أبو عبد الله الأنصاري التابعي وهؤلاء الثلاثة كلهم شاميون حمصيون. قوله (ما على أهلها) أي ليس على أهلها جرم. قوله (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم ابن القعقاع بفتح القاف وتسكين المهملة
стр. 4378
عليه وسلم «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِى اللَّهِ إِلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ».
٥١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً».
باب الأرنب
٥١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغِبُوا،
ــ
الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاي وتسكين الراء وبالمهملة هرم بن عمرو بن جرير بفتح الجيم وكسر الراء الأولى البجلي تقدماً في كتاب الإيمان و (بكلم في الله) أي يجرح في سبيل الله و (يدمي) من باب رضي يرضى. فإن قلت ما وجه مناسبة الباب بالكتاب قلت كون المسك فضلة الظبي وهو مما يصاد قوله (أبو أسامة) حماد و (بريد) تصغير البرد بالموحدة والراء والمهملة و (أبو بردة) بضم الموحدة وتسكين الراء و (الجليس الصالح) في بعضها جليس الصالح من إضافة الموصوف إلى صفته و (الكير) للحداد زق غليظ و (يحذيك) من الاحذاء بالمهملة والمعجمة وهو الاعطاء يقال أحذيت الرجل إذا أعطيته الشيء وأتحفته به وفيه مدح المسك المستلزم لطهارته ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله ﷺ حتى قيل ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة ولهذا سمواً بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاناً إلى تمام فضائلهم ﵃. قوله (أنفجنا) من الانفاج بالنون والفاء والجيم وهو التهييج والإثارة و (مر الظهران) بفتح الميم والظاء المعجمة وشدة الراء وسكون الهاء موضع بقرب مكة
стр. 4379
فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِى طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَبِلَهَا.
باب الضب
٥١٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ».
٥١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِىَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَاكُلَ. فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِى فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ
ــ
و (لغبوا) بفتح المعجمة وكسرها و (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس و (عبد العزيز) ابن مسلم بكسر اللام الخفيفة المروزي و (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعنبي بفتح القاف والنون وتسكين المهملة وبالموحدة و (أبو أمامة) بضم الهمزة هو أسعد بن سهل الأنصاري و (ميمونة) هي خالة خالد بن الوليد و (محنوذ) أي مشوى و (أهوى إليه بيده) أي أمال بيده إليه ليأخذه وقيل قصد بيده إليه و (أجدني أعافه) أي أجد نفسي أكرهه ومر الحديث قريباً. قوله (عبيد الله بن عبد الله
стр. 4380
- ﷺ يَنْظُرُ.
باب إِذَا وَقَعَتِ الْفَارَةُ فِى السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ .
٥١٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ فَارَةً وَقَعَتْ فِى سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ». قِيلَ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَعْمَراً يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قَالَ مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ إِلَاّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَاراً.
٥١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِى الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهْوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الْفَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِفَارَةٍ مَاتَتْ فِى سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ ثُمَّ أُكِلَ، عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٥١٩٢ - حَدَّثَنَا
ــ
ابن عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة و (كلوه) أي السمن الباقي و (عن الدابة) أي عن حكمها هل ينجس الكل أم لا و (الفأرة) بالجر بدل أو بيان للدابة وفي بعضها بالرفع. قوله (عن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) أي بلغنا عن حديثه. فإن قلت فالحديث مرسل وموقوف قلت لا إرسال فيه ولا وقف إذا خرج بالإسناد والرفع أولا وآخراً. فإن قلت كيف دل على الترجمة إذ لا يتصور إلقاء ما حوله إلا في الجامد إذ الذائب لا حول له أو الكل حوله قلت علم منه
следующие страницы →