← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ بَاب الطِّيَرَةِ ٥٣٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ ٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ــ أيضا حصين بن عبد الرحمن الكوفي، وكلمة ﴿معه﴾ في هذه المواضع جاء بالواو وبدونها و ﴿عكاشة﴾ بضم المهملة وشدة الكاف وخفتها وبالمعجمة ﴿ابن محصن﴾ بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون، ومر الحديث مشروحا بلطائف قريبا في باب من اكتوى. ﴿باب الطيرة والفأل﴾ بكسر الطاء وفتح التحتانية و ﴿التطير﴾ التشاؤم، وأصله: أنهم كانوا ينفرون الظباء والطير فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في حوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها فأبطله الشرع وأخبر بأنه لا تأثير له في نفع أو ضر، قوله ﴿عثمان بن عمر﴾ البصري و ﴿لا عدوى﴾ أي لا تعدية للمرض من صاحبه إلى غيره، فإن قلت: الشؤم في ثلاث معارض لقوله: لا طيرة. قلت قال الخطابي: هو عام مخصوص إذ هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس كذلك فليفارقهن، وقيل شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها شؤم المرأة سلاطة لسانها وعدم ولادتها وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها في سبيل الله، وقال مالك هو على ظاهره فإن الدار قد يجعل الله سكناها سببا للضرر، وكذا المرأة المعيبة

стр. 4517

يَقُولُ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَالُ قَالُوا وَمَا الْفَالُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ بَاب الْفَالِ ٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَالُ قَالَ وَمَا الْفَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَالُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ ــ أو الفرس قد يحصل الضرر عنده بقضاء الله تعالى، قوله ﴿عبيد الله بن عبد الله بن عتبة﴾ بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة، فإن قلت إضافة الخير إلى الطيرة مشعر بأن الفأل من جملة الطيرة. قلت: الإضافة لمجرد التوضيح فلا يلزم أن يكون منها، وأيضا الطيرة في الأصل أعم من أن تكون في الشر لكن العرف خصصه بالشر، النووي: الفأل يستعمل فيما يسر وفيما يسوء، والغالب في السرور والطيرة لا تكون إلا في السوء، وقد تستعمل مجازا في السرور، الخطابي: الفرق بين الفأل والطيرة، أن الفأل إنها هو من طريق حسن الظن بالله، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على ما سواه. قال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفال فقال: هو مثل أن يكون مريضا فيسمع أن يقال يا سالم، وصار الفأل خير أنواع هذا الباب لأن مصدره عن منطق بيان فكأنه خير جاءك من غيب، وأما سنوح الصبر وبروحها فليس فيه شيء من هذا المعنى، وإنما هو تكلف من المتطير، وتعاط لما لا أصل له في نوع علم وبيان إذ ليس للطير والبهائم نطق ولا تمييز حتى يستدل به على مضمون معناه وطلب العلم من غير مظانه جهل فلذا نزلت الطيرة واستؤنس بالفأل، أقول: ولفظ الفأل يستعمل بالهمز وبدونه، وكان رسول الله ﷺ يستحب الاسم الحسن والفأل الصالح، وقد جعل الله في الفطرة محبة ذلك كما جعل فيها الارتياح إلى المنظر الأنيق، والماء الصافي

стр. 4518

بَاب لَا هَامَةَ ٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ بَاب الْكِهَانَةِ ٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ ــ وإن لم يشر به ولم يستعمله، ﴿باب لا هامة﴾ قوله ﴿محمد بن الحكم﴾ بالمفتوحتين الأحول المروزي و ﴿النضر﴾ بسكون المعجمة ابن شميل و ﴿إسرائيل﴾ أي السبيعي و ﴿أبو حصين﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان بن عاصم الأسدي و ﴿الهامة﴾ طائر قيل هو البومة يتشاءمون به، وقيل كانوا يقولون عظام الميت تصير هامة تطير، وأما الصفر فمر له أربع احتمالات، ﴿باب الكهانة﴾ قوله ﴿الكهانة﴾ بالفتح وفي بعضها بالكسر وهو الإخبار بما يكون في أقطار الأرض إما من جهة التنجيم أو العرافة. وهي الاستدلال على الأمور بأسبابها وبالزجر ونحوه و ﴿سعيد بن عفير﴾ مصغر العفر بالمهملة وبالفاء والراء و ﴿عبد الرحمن بن خالد الفهمي﴾ بالفاء المصري و ﴿هذيل﴾ مصغر الهذل بالمعجمة و ﴿اقتتلنا﴾ أي تقاتلنا و ﴿اختصموا﴾ بلفظ الجمع مثل قوله تعالى"هذان خصمان اختصموا" و ﴿الغرة﴾ بالضم وشدة الراء بياض في الوجه وعبر بالغرة عن الجسم كله إطلاقا للجزء وإرادة للكل. قال بعضهم: لابد من عبد أبيض أو أمة بيضاء، لفظ غرة بالتنوين وعبد أو أمة بدل منه وفي بعضها بالإضافة و ﴿أو﴾ هاهنا للتقسيم لا للشك و ﴿استهل الصبي﴾ إذ صاح عند الولادة و ﴿بطل﴾ بضم التحتانية وشدة اللام أي يهدر ولا يضمن، وفي بعضها: بطل بالموحدة

стр. 4519

أَوْ أَمَةٌ فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ فَقَالَ الَّذِي ــ من البطلان، قال ابن بطال: أهل الحديث يقولون بطل، وهو تصحيف وإنما هو من طل الدم إذا هدر قال الشاعر: وما مات منّا سيد في فراشه ... ولا طل منا حيث كان قتيل و ﴿ولي المرأة﴾ هو حمل بالمهملة والميم المفتوحتين ابن مالك بن النابغة بالنون والموحدة والمعجمة الهذلي، قوله ﴿إخوان الكهان﴾ إنما شبه بهم إذ الأخوة تقتضي المشابهة، وذلك بسبب السجع، فإن قلت: قد وقع في كلامه ﷺ ، قال ابن بطال: فيه ذم للكهان، ومن تشبه بهم في ألفاظهم حيث كانوا يستعملونه في الباطل كما أراد هو بسجعه دفع ما أوجبه ﷺ فاستحق بذلك الذم إلا أنه ﷺ جبل على الصفح عن الجاهلين. الخطابي: لم يرده رسول الله ﷺ لأجل السجع نفسه إنها عاب منه رد الحكم وتزيينه القول فيه بالسجع على مذهب الكهان في ترويج أباطيلهم بالأساجيع التي يروجون بها الباطل ويوهمون الناس أن تحتها طائلا. قال وفسر الفقهاء

стр. 4520

قُضِيَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ٥٤٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا مِنْ الْجِنِّيِّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ. ــ الغرة بالنسمة من الرقيق، وقوموها بنصف عشر دية أب الجنين، قوله ﴿قضى عليه﴾ أي ولي المرأة لأن الغرة متى وجبت فهي على العاقلة. قوله ﴿ابن عيينة﴾ أبي سفيان و ﴿أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث﴾ المخزومي و ﴿أبو مسعود﴾ هو عقبة بسكون القاف البدري الأنصاري الكوفي و ﴿البغي﴾ فعول أو فعيل و ﴿مهرها﴾ هو ما تأخذه الزانية و ﴿الحلوان﴾ بالضم ما يعطى على الكهانة مر في آخر كتاب البيع. قوله ﴿يحيى بن عروة بن الزبير﴾ بن العوام القرشي المدني وقع عن ظهر بيت تحت أرجل الدواب فقطعته ولفظ ﴿عن الكهان﴾ متعلق بقوله سأل و ﴿ليس بشيء﴾ أي قولهم ليس معتبرا بل هو باطل لا حقيقة له، وفي بعض الروايات: ليسوا. و ﴿يخطفها﴾ بفتح الطاء،

стр. 4521

قَالَ عَلِيٌّ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلٌ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ بَاب السِّحْرِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَفَتَاتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ــ وقيل بكسرها. أي يأخذها بسرعة، هو من قوله تعالى "إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب" و ﴿يقرها﴾ بفتح الياء وضم القاف، وفي بعضها بكسرها وتشديد الراء من القر، وهو تريد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. الجوهري: قر الحديث في أذنه يقره بالضم كأنه صب فيها و ﴿وليه﴾ هو الكاهن. قوله ﴿علي﴾ أي قال علي بن المديني؛ قال عبد الرزاق بن همام اليماني لفظ الكلمة من الحق مرسل في الحديث، ولعل شيخه نقله هكذا: قال رسول الله ﷺ تلك يخطفها وأنث باعتبار أن الشيء عبارة عن الكلمة أو لعل غرضه أنه لم يقل لفظ من الحق بالقاف بل قال من الجن بالجيم والنون أي تلك الكلمة المسموعة من الحق أو المنقولة منه أو لم يقل لا الجن ولا الحق بل قال تلك الكلمة فقط ثم قال علي: وبلغني أن عبد الرزاق أسنده بعد ذلك. ﴿باب السحر﴾ وهو أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة ولا تتعذر معارضته، وأنكر قوم حقيقته وأضافوا ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها. وقال أكثر الأمم من العرب، والروم، والهند، والعجم بأنه ثابت وحقيقته موجودة وله تأثير، ولا استحالة في العقل في أن الله تعالى يخرق العادة عند النطق بكلام معلق أو تركيب أجسام ونحوه على وجه لا يعرفه كل أحد، وأراد البخاري إثباته، لهذا أكثر

стр. 4522

﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ وَالنَّفَّاثَاتُ السَّوَاحِرُ ﴿تُسْحَرُونَ﴾ تُعَمَّوْنَ ٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ فِي مُشْطٍ ــ في الاستدلال عليه بالآيات الدالة عليه والحديث صريح في المقصود، وفي أنه ممرض حيث قال شفاني الله. فإن قلت: إذا جاز خرق العادة على يد الساحر فبماذا يتميز على النبي، قلت: بالتحدي وتعذر المعارضة أو بأن السحر لا يظهر إلا على يد الفاسق أو بأنه يحتاج إلى الآلات والأسباب، والمعجزة لا تحتاج إليها. قوله ﴿عيسى بن يونس﴾ ابن أبي إسحاق السبيعي و ﴿زريق﴾ بضم الزاي وفتح الراء وسكون التحتانية وبالقاف و ﴿لبيد﴾ بفتح اللام وكسر الموحدة وبالمهملة ابن الأعصم بالمهملة و ﴿يخيل﴾ بلفظ مجهول مضارع التخييل و ﴿يفعل﴾ أي يباشر النساء و ﴿ذات يوم﴾ بالرفع، وفي بعضها: بالنصب ولفظ ذات مقحم للتأكيد. الزمخشري: هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه. قوله ﴿لكنه﴾ فإن قلت: هو للإستدراك فما المستدرك منه، قلت: أما وهو عندي، أي كان عندي لكن لم يكن مشتغلا بي بل بالدعاء، وإنما كان يخيل إليه أنه يفعله. أي كان التخيل في الفعل

стр. 4523

وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ قَالَ قَدْ عَافَانِي اللَّهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ يُقَالُ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ ــ لا في القول والعلم إذا كان دعاؤه وفهمه على الوضع الصحيح والقانون المستقيم. قوله ﴿مطبوب﴾ أي مسحور، وقيل: الطب من الأضداد و ﴿المشط﴾ فيه لغات ضم الميم وإسكان الشين وضمها وكسر الميم بإسكانها و ﴿المشاطة﴾ ما يخرج من الشعر بالمشط و ﴿المشاقة﴾ بالضم وخفة المعجمة والقاف ما يغزل من الكتان و ﴿الجف﴾ بضم الجيم وشدة الفاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى، ولهذا قيده بقوله ذكر، وفي بعضها: جب بالموحدة بدل الفاء وهما بمعنى واحد، وأما الثاني: طلعه ونخله فللفرق بين الجنس ومفرده كتمرة وتمر قوله ﴿ذروان﴾ بفتح المعجمة وسكون الراء وبالواو والنون، وفي بعضها: ذي أروان. بفتح الهمزة وإسكان الراءـ، هي بئر بالمدينة في بستان بني زريق و ﴿الحناء﴾ بالمد و ﴿النقاعة﴾ بضم النون وخفة القاف، وفي بعضها: بالتشديد بالمهملة الماء الذي ينقع فيه الحناء. قوله ﴿كان رؤوس نخلها﴾ في كونها وحشة المنظر سمجة الأشكال، وهو مثل في استقباح الصورة، قوله ﴿شرا﴾ مثل تعلم المنافقين السحر من ذلك فيضرون المسلمين به، وهذا من باب ترك المصلحة لخوف مفسدة أعظم منها. قوله ﴿أبو أسامة﴾ هو حماد بن أسامة و ﴿أبو ضمرة﴾ بفتح المعجمة وإسكان الميم بالراء أنس بن عياض بالمهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة الليثي المدني و ﴿ابن أبي الزناد﴾ بكسر الزاي وبالنون

стр. 4524

بَاب الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنْ الْمُوبِقَاتِ ٥٤٠٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ بَاب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ وَقَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ قَالَ لَا بَاسَ بِهِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ ــ عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان مفتي بغداد و ﴿ابن عيينة﴾ سفيان، ﴿باب الشرك والسحر والموبقات﴾ قوله ﴿الموبقات﴾ أي المهلكات، وثبت في الصحيح: اجتنبوا السبع الموبقات، الشرك بالله، السحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات. فهذا الذي في الكتاب مختصر من مطول، ولهذا ذكر اثنتين فقط، هو من قبيل قوله تعالى " فيه آيات بينات مقام إبراهيم "، قوله ﴿سليمان﴾ أي ابن بلال و ﴿ثور﴾ بلفظ الحيوان المعروف ابن زيد الديلي المدني و ﴿أبو الغيث﴾ بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالمثلثة سالم مولى عبد الله بن مطيع. فإن قلت: الموبقات جمع أقله ثلاثة على الأصح، ولم يذكر إلا الشرك والسحر. قلت هو مختصر من الحديث الثابت المذكور آنفا، فيه دلالة على أن السحر من الكبائر، وحجة على من قال، الكبيرة معصية موجبة للحد. ﴿باب هل يستخرج السحر﴾ قوله ﴿طب﴾ أي سحر و ﴿يؤخذ﴾ بالمعجمتين من التفعل أي يحبس الرجل عن مباشرة المرأة وهذا هو المشهور بعقد الرجل. الجوهري: الأخذة بالضم الرقية كالسحر أو خرزة تأخذ بها النساء الرجال من التّأخيذ، وقال ﴿التنشير﴾ من النشرة، أي بضم النون وسكون المعجمة وهو كالتعويذ والرقية، يعالج به المجنون ينشر عنه تنشيرا وكلمة ﴿أو﴾ تحتمل أن تكون شكا وأن تكون نوعا شبيها باللف والنشر بأن يكون الكل في مقابلة الطب، والتنشير في مقابلة التأخيذ، قال ابن بطال: هل يسأل الساحر عن حل السحر عن المسحور، قال الحسن البصري: لا يجوز

стр. 4525

بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ ٥٤٠٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَاتِي النِّسَاءَ وَلَا يَاتِيهِنَّ قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَاسِي لِلْآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتَّى ــ إتيان الساحر مطلقًا، وقال ابن المسيب وغيره: ذلك فيما إذا أتاه وسأل منه أن يضر من لا يحل ضرره. وأما الإتيان للحل فهو نفع له، وقد أذن الله لذوي العلل في المعالجة سواء كان المعالج ساحر أم لا قال: وفي كتب وهب بن منبه أن الحل ويسمى النشرة أيضا أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقها بين حجرين ثم تضرب بالماء يقرأ فيه آية الكرسي وذوات قل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله. قوله ﴿ابن عيينة﴾ سفيان و ﴿ابن جريج﴾ بضم الجيم الأولى عبد الملك و ﴿الرعوفة﴾ بالراء المهملة والفاء حجر في أسفل

стр. 4526

اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قَالَ فَاسْتُخْرِجَ قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلَا أَيْ تَنَشَّرْتَ فَقَالَ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ شَرًّا بَاب السِّحْرِ ٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا ــ البئر وقيل هو في أعلا البئر يقوم عليه المستقي قوله ﴿أفلا تنشرت﴾ وفي بعضها أفلا أي تنشرت بزيادة أي التفسير وفي بعضها أفلا أتى بنشره بلفظ ماضي مجهول الإتيان ولفظ النشرة بضم النون وسكون المعجمة وهي الرقية التي بها تحل عقدة الرجل عن مباشرة الأهل وهذا يدل على جواز النشرة وأنها كانت مشهورة عندهم ومعناها اللغوي ظاهر فيه هو نشر ما طوي الساحر تفريق ما جمعه والمراد من الناس إما مطلق أو مقيد بلبيد بن الأعصم إذ لما كان ظاهر الإسلام لأنه كان منافقا لم يرد ﷺ إثارة الإيذاء عليه. ﴿باب السحر﴾ قوله ﴿عبيد﴾ مصغر ضد الحر و ﴿يخيل إليه﴾ أي يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فإذا دنا منهن أخذته أخذة السحرة السحر فلم يتمكن من ذلك وقيل كان يخيل إليه ولكن لم يكن يعتقد صحة ما تخيله قيل كان السحر جاريا على جسده وجوارحه لا على عقله وقلبه فيتخيل بالبصر لا بالبصيرة وليس فيه قدح بما يتعلق بالنبوة حاشاه من ذلك ومر في كتاب بدء الخلق في باب صفة إبليس وقال بعضهم قيل تجويز مثله يمنع الثقة بالشرع قلنا هو معصوم بالمعجزات عما يتعلق بالتبليغ وأما في غيره مما يتعلق بأمر الدنيا فلا يبعد أن يخيل إليه منه مالا حقيقة له ولا نقص له بذلك، الخطابي: قيل لو جاز أن يكون للسحر في الأنبياء ﵈ تأثير لم يؤمن أن يؤثر ذلك في الوحي والجواب أن الأنبياء بشر جائز عليهم من العلل والأعراض ما جاز على غيرهم وليس تأثير السحر فيهم بأكثر من القتل السم فقد قتل زكريا ويحيى وأمثالهم ولم يكن ذلك دافعاً

стр. 4527

اللَّهَ وَدَعَاهُ ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ قَالَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ ــ لفضيلتهم وإنما هو ابتلاء من الله تعالى أما ما يتعلق بالنبوة فقد عصمه الله من أن يلحقه الفساد وإنما كان يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء ولا يفعله في أمر النساء خصوصا إذا كان قد أخذ عنهن بالسحر لا في غيره فلا نقص فيما أصابه منه على شريعته والحمد لله على ذلك. قوله ﴿لا﴾ فإن قلت المفهوم من الحديث الأول أنه ما استخرجه حيث قال أفلا استخرجته ومن الثاني أنه استخرجه حيث قال فاستخرج ومن الثالث أنه لم يستخرجه إذ قال لا قلت المراد من الاستخراج هو الاستخراج عن موضوعه ومن عدم الاستخراج عدم التنشير ولهذا قال أفلا تنشرت أو عدم الاستخراج من البئر. قال ابن بطال: مدار هذا الحديث على هشام بن عروة وأصحابه مختلفون في الاستخراج فعيسى ابن يونس لم يذكر أنه ﷺ جاوب عائشة على الاستخراج بشيء وحقق ابو أسامة جوابه بالنفي و ﴿أبو سفيان﴾ فهو نقل السؤال إلى التنشير والوهم على أبي أسامة في أنه لم يستخرجه ويشهد لذلك أنه لم يذكر النشرة في حديثه فوهم فحصل رد جوابه ﵇ بلا على الاستخراج فالزيادة من سفيان مقبولة لا سيما وهو أضبط حيث حقق الاستخراج وذكر النشرة قال وفيه وجه آخر يحتمل أن يحكم بالاستخراج لسفيان ولأبي أسامة بعدم استخراج صورة ما في الجف من المشط وما ربط به لئلا يراه الناس فيتكلموا به إن أرادوا استعمال السحر فهو مستخرج من البئر غير مستخرج من الجف. ﴿باب من البيان سحرا﴾ قوله ﴿رجلان﴾ اسم أحدهما الزبرقان بالزاي وبالموحدة والراء والقاف

стр. 4528

فَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ قَالَ لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ بَاب مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا ٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ــ واسم الآخر عمر و ﴿من المشرق﴾ أي من نجد. قوله ﴿لسحرا﴾ أي هو شبيه بالسحر في خلب العقول من حيث أنهما خارقان للعادة. وقال المالكية: هذا الحديث خرج على الذم للبيان لا على المدح لأنه شبه بالسحر والسحر مذموم ومر الحديث في النكاح في باب الخطبة. ﴿باب الدواء بالعجوة﴾ بفتح المهملة وإسكان الجيم ضرب من أجود التمر بالمدينة. قوله ﴿علي﴾ في بعض النسخ علي ابن سلمة بفتح اللام اللبقي بالموحدة المفتوحة وبالقاف و ﴿مروان﴾ هو ابن معاوية الفزاري بفتح الفاء وخفة الزاي وبالراء و ﴿هاشم﴾ هو ابن هاشم بن عتبة بسكون الفوقانية وبالموحدة ابن أبي وقاص و ﴿عامر﴾ هو ابن سعد بن أبي وقاص و ﴿اصطبح﴾ أي أكل في الصباح. وقال

стр. 4529

وَقَالَ غَيْرُهُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ بَاب لَا هَامَةَ ٥٤١٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْأَوَّلِ قُلْنَا أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى ــ البخاري: قال غير على سبع تمرات بالتصريح بلفظ السبع و ﴿أبو أسامة﴾ هو حماد. ﴿باب لا هامة﴾ قوله ﴿لا هامة﴾ بتخفيف الميم أي لا تشاءم بالبومة أو لا حياة لهامة الموتى وكانوا يزعمون أن عظم الميت يصير هامة ويحيى ويطير و ﴿لا صفر﴾ أي لا حية في البطن تعدى إلى الغير أولا نسيء في الأشهر مر قريبا وجوه أخرى مع شرح الحديث. قوله ﴿ممرض﴾ بفاعل الأمراض صاحب الماشية المريضة يقال أمرض الرجل إذا وقع في ماله العاهة و ﴿المصح﴾ صاحب الماشية الصحيحة ومفعول يورد

стр. 4530

فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ بَاب لَا عَدْوَى ٥٤١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمْزَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ٥٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ ــ محذوف أي ماشيته و ﴿الحديث الأول﴾ هو لا عدوى وفي بعضها حديث الأول نحو مسجد الجامع و ﴿رطن﴾ أي تكلم بالعجمية أي تكلم بما لا يفهم وأما التوفيق بين الحديثين فقال الخطابي: النهي إنما جاء في الأدواء التي تشتد رائحتها وينضح منها نظف فإذا تبركت الإبل في مبارك المرض علقت بها تلك النطف وسرت روائحها المجروبين فيمن يساكنها ويطول مقامه معها فيكون منها منظور تلك الأدوية فيتضرر بمجاورته وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما نهى عن ذلك لكي إن كان في علم الله وقدره أن الصحاح تجرب لم يظن أن جرب المرضى هو الذي أعداها. وقال ابن بطال: لا عدوى إعلام بأنها لا حقيقة له وأما النهي فلئلا يتوهم المصح أن مرضها حصل حدوثه من أجل ورود المريض عليها فيكون داخلا بتوهمه ذلك في تصحيح ما أبطله النبي ﷺ من العدوى. وقال النووي: المراد بقوله لا عدوى نفي ما كانوا يعتقدونه أن المرض يعدي بطبعه ولم بنف حصول الضرر بعد ذلك بقدر الله وفعله وبقوله لا يورد الإرشاد إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله وقدره وقيل النهي ليس للعدوى بل للتأذي بالرائحة الكريهة ونحوه. قوله ﴿نسى﴾ فإن فات تقدم في باب حفظ العلم أن أبا هريرة قال فما نسيت شيئا بعده أي بعد بسط الرداء بين يدي رسول الله ﷺ قلت هو ما رأيته نسى ولا يلزم من رؤيته النسيان نسيانه قال في صحيح مسلم بهذه العبارة لا أدري نسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر. ﴿باب لا عدوى﴾ قوله ﴿سعيد بن عفير﴾ مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء ﴿حمزة﴾ بالمهملة والزاي أخو سالم و ﴿الطيرة﴾ التشاؤم مر

стр. 4531

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا عَدْوَى. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَاتِيهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ٥٤١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَالُ قَالُوا وَمَا الْفَالُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ بَاب مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٥٤١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي ــ تحقيقه آنفا و ﴿سنان بن أبي سنان﴾ بكسر المهملة خفة النون الأولى في اللفظين الدؤلي بفتح الهمزة وسبق مع الحديث في باب لا صفر قريبا. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين و ﴿الطيرة﴾ في الشر والفأل في الخير. ﴿باب ما يذكر في سم النبي ﷺ ﴾ قوله ﴿سم﴾ بالحركات الثلاثة. و ﴿سعيد﴾ هو المقبري و ﴿صادقي﴾ بتشديد الياء وفي بعضها صادقوني بالنون في المواضع الثلاث. فإن قلت ما هذه النون إذ نون الجمع تسقط بالإضافة وليس محل نون الوقاية قلت قد يلحق نون الوقاية اسم الفاعل وأفعل التفضيل. قال ابن مالك: في الشواهد

стр. 4532

سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا أَبُونَا فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ فَقَالَ هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلُ النَّارِ فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْسَئُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ ــ مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لنفسها خفاء الإعراب فلما منعوها كان ذلك كأصل متروك فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة لمشابهة الفعل وفيه الحديث فهل أنتم صادقوني ولما كان أفعل التفضيل شبيه بفعل التعجب اتصلت به النون في قول النبي ﷺ غير الدجال أخوفني عليكم والأصل مخوفاتي عليكم فحذف المضاف إلى الياء وأقيمت هي مقامه فاتصل أخوف بها مقرونة بالنون. قوله ﴿بررت﴾ بكسر الراء الأولى و ﴿تخلفونا﴾ بالإدغام والفك و ﴿اخسؤا﴾ من خسأت الكلب أي طردته وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. فإن قلت قد يدخل بعض عصاة أهل الإسلام فيما بعدهم قلت هم مخلدون فيها

стр. 4533

سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا نَسْتَرِيحُ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ بَاب شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ وَالْخَبِيثِ ٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ٥٤١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ــ وأما العصاة الإسلامية فيخرجون منها عاقبة الأمر فلا خلافة قطعا وأما اسم المرأة التي جعلت السم في الشاة فهي زينب وفي الحديث معجزة لرسول الله ﷺ . ﴿باب شرب السم والدواء به﴾ قوله ﴿ما يخاف﴾ عطف على السم لا على الضمير المجرور وفي بعضها بما يخاف فيجوز العطف عليه لا عادة الجار و ﴿خالد﴾ ابن الحارث البصري و ﴿سليمان﴾ أي الأعمش و ﴿ذكوان﴾ بفتح المعجمة وبالواو أبو صالح و ﴿تردى﴾ إذا سقط في البئر و ﴿تحسى﴾ بالمهملتين إذا حساه بمهلة نحو تجرعه و ﴿يجأ﴾ من الوجأ بالهمز وهو الضرب بالسكين وهذه العقوبات من جنس الأعمال. فإن قلت المؤمن لا يبقى خالدا في النار قلت يؤول إما القتل بمستحل القتل وإما الخلود بالمكث الطويل جمعا بين الأدلة و ﴿جهنم﴾ اسم لنار

стр. 4534

هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ بَاب أَلْبَانِ الْأُتُنِ ٥٤١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الْأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ قَالَ قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَاسًا فَأَمَّا أَلْبَانُ الْأُتُنِ فَقَدْ ــ الآخرة غير منصرف إما للعجمة والعلمية وإنا للتأنيث والعلمية. قوله ﴿محمد﴾ أي ابن سلام و ﴿أحمد بن بشير﴾ بفتح الموحدة ضد النذير أبو بكر مولى أبي عمرو المخزومي و ﴿لم يضره﴾ فيه فضيلة عجوة المدينة وقيل عام لكل العجوات وأما السر فيه وفي تخصيص السبع فهو من الأمور التي علمها الشارع فيجب الإيمان بها واعتقاد فصلها الحكمة فيه كالاعداد في الركعات ونصب الزكوات. ﴿باب ألبان الأتن﴾ قوله ﴿أبو إدريس﴾ هو عائذ الله بفاعل العوذ بالمهملة والواو والمعجمة الخولاني بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون و ﴿أبو ثعلبة﴾ بلفظ الحيوان المشهور ﴿الخشني﴾ بضم المعجمة الأولى وفتح الثانية وبالنون والأكثر على أن اسمه جرهم بالجيم والراء. قوله ﴿يتوضأ﴾ اي من ألبان الأتن وهو نوع من تنازع العاملين فيه و ﴿بها﴾ أي أبوال الإبل، فإن قلت علم من الجواب جواز التداوي بلبن الإبل فما المفهوم من جواب الآخرين قلت حرمة لبن الأتان من جهة حرمة لحمه لأن اللبن

стр. 4535

بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ ٥٤١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً ــ متولد من اللحم، وحرمة مرارة السبع إذ لفظ الحديث عام في جميع أجزائه ويحتمل أن يكون غرضه أنه ليس لنا نص فيهما فلا نعرف حكمهما، ﴿باب إذا وقع الذباب في الإناء﴾ قوله ﴿عتبة﴾ بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن مسلم بكسر اللام الخفيفة مولى بني تيم بفتح الفوقانية وتسكين التحتانية و ﴿عبيد﴾ مصغر ضد الحر ابن حنين بضم المهملة وفتح النون الأولى مولى بني زريق تصغير الزرق بالزاي والراء والقاف وقيل مولى زيد بن الخطاب. قوله ﴿ليغمسه﴾ بكسر الميم وهذا ظاهر فيما إذا كان عند الغمس حيا وجاء في بعض الروايات أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء وفي المخلوقات مثله كثير كالعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى من ذلك بجرمها، الخطابي: هذا مما ينكره من لم يشرح الله قلبه بنور المعرفة ولم لا يتعجب من النحلة جمع الله فيها الشفاء والسم معا فتعسل من أعلاها وتسم من أسفلها بحمتها والحية قاتلة بسمها ولحمها مما يستشفى به من الترياق الأكبر من سمها فريقها داء ولحمها دواء ولا حاجة لنا مع

стр. 4536

قول رسول الله ﷺ الصادق المصدوق إلى النظائر وأقوال أهل الطب الذين ما وصلوا إلى علمهم إلا بالتجربة والتجربة خطرة. قال ابن بطال: يجوز حمله على ظاهره ويحتمل أن يكون المراد ما يحدث في نفس الآكل من التقذر للطعام إذا وقع فيه والدواء الذي في الجناح الآخر رفع التقذر بغمسه فيه وقلة المبالاة بوقوعه فيه لأن الذباب لا نفس له سائلة وليس فيه دم يخشى منه إفساد الطعام فلا معنى للتقذر عنه. ــ

стр. 4537

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب اللِّبَاسِ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ ٥٤١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب اللباس ﴿باب قول الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾ قوله ﴿إسراف﴾ وهو صرف الشيء زائدا على ما ينبغي و ﴿المخيلة﴾ بفتح الميم الكبر و ﴿ما أخطأتك﴾ أي مادام تجاوز عنك خصلتان و ﴿الأخطاء﴾ التجاوز عن الصواب أو ما نافية أي لم يوقعك في الخطأ اثنتان و ﴿الخطأ﴾ الإثم فإن قلت القياس أن يقال بالواو قلت أو بمعنى الواو وهو كقوله تعالى "ولا تطع منهم آثما أو كفورا" على تقدير النفي إذ انتفاء الأمرين لازم فيه

стр. 4538

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ بَاب مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ ٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ ــ قوله ﴿زيد بن أسلم﴾ بلفظ أفعل التفضيل و ﴿الخيلاء﴾ بضم الخاء وكسرها المخيلة والبطر والكبر متقاربة، فإن قلت لا ينظر الله حقيقة أولا قلت النظر تقليب الحدقة وهو منزه عن ذلك فهو مجاز عن اللطف والرحمة أي لا يلطف به وأما بالنسبة إلى من يمكن له النظر كما تقول السلطان لا ينظر إلى الوزير فهو كناية عنهما قال في الكشاف في قوله تعالى "ولا ينظر إليهم" إنه مجاز عن السخط عليهم. فإن قلت أي فرق بين استعماله فيمن يجوز عليه النظر ومن لا يجوز قلت أصله فيمن يجوز هو الكناية لأن من اعتد بالإنسان التفت إليه ثم كثر حتى صار عبارة عن الاعتداد والإحسان وإن لم يكن ثمة نظر ثم جاء فيمن لا يجوز عليه مجرد معنى الإحسان مجازا عما وقع كناية عنه فيمن يجوز النظر عليه. ﴿باب من جر إزاره من غير خيلاء﴾ قوله ﴿زهير﴾ مصغر الزهر ابن معاوية الجعفي و ﴿موسى بن عقبة﴾ بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة. قوله ﴿يسترخي﴾ فإن قلت ما كان السبب في أصل الاسترخاء ثم تخصص أحد الشقين قلت قال ابن قتيبة في كتاب المغازي كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه نحيفا أحنى لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه أقول لفظ أحنى يصح بالحاء المهملة وبالجيم يقال رجل أحنى الظهر بالمهملة ناقصيا أي في ظهره احديداب ورجل أجنى بالجيم مهموزا أي أحدب الظهر ثم إن الاسترخاء يحتمل أن يكون من طرف القدام نظرا إلى الإحديداب وأن يكون من اليمين أو الشمال نظرا إلى النحافة إذ الغالب أن النحيف لا يستمسك إزاره على السواء والله أعلم وفيه أن الجر المحرم ما كان للخيلاء وأما ما لم يكن لها فلا بأس به قالوا القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار لنصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين وما نزل عنهما إن كان للخيلاء فهو ممنوع منع

стр. 4539

مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ ٥٤٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا بَاب التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ ٥٤٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ــ تجريم وإلا فمنع تنزيه، قوله ﴿محمد﴾ أي ابن يوسف و ﴿عبد الأعلى﴾ بن مسهر بفاعل الإسهار بالمهملة والراء. و ﴿يونس بن عبيد﴾ مصغر ضد الحر البصري و ﴿الحسن﴾ أي البصري و ﴿أبو بكرة﴾ اسمه نفيع بتصغير ضد الضر الثقفي و ﴿ثاب الناس﴾ أي اجتمعوا مر في الكسوف. ﴿باب التشمير في الثياب﴾ قوله ﴿التشمير﴾ من شمر إزاره إذا رفعه و ﴿شمر في أمره﴾ أي خف و ﴿إسحاق﴾ إما ابن إبراهيم وإما ابن منصور و ﴿ابن شميل﴾ مصغر الشمل بالمعجمة هو النضر بسكون المعجمة و ﴿عمر بن أبي زائدة﴾ ضد الناقصة الهمداني و ﴿عون﴾ بفتح المهملة وإسكان الواو وبالنون وهو يروي عن أبيه يعني أبا جحيفة مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء اسمه وهب و ﴿عون﴾ تابعي و ﴿أبو جحيفة﴾ صحابي و ﴿العنزة﴾ بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه زج و ﴿الحلل﴾ برود اليمن

стр. 4540

خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ بَاب مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ بَاب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ ٥٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا ٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ إِذْ خَسَفَ ــ و ﴿الحلة﴾ إزار ورداء لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، ﴿باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار﴾ قوله ﴿ما أسفل﴾ ما موصولة وبعض صلته محذوف وهو كان وأسفل خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل وهو أفعل ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا وهذا مطلق يجب حمله على المقيد وهو ما كان للخيلاء. الخطابي: يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار كنى بالثوب عن بدن لابسه وقد أولوا على وجهين أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له وأن فعله ذلك محسوب في جملة أفعال أهل النار، ﴿باب من جر ثوبه من الخيلاء﴾ قوله ﴿أبو الزناد﴾ بكسر الزاي وبالنون عبد الله و ﴿الأعرج﴾ هو عبد الرحمن و ﴿البطر﴾ هو الطغيان عند طول الغناء وقيل هو قريب من معنى الخيلاء وقيل هو شدة المرح. قوله

стр. 4541

اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلَّلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. تَابَعَهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ٥٤٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ ٥٤٢٨ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَاتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي فَقَالَ سَمِعْتُ ــ ﴿مرجل﴾ من الترجيل بالجيم وهو تسريح الشعر يقال شعر الرجل إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا و ﴿الجمة﴾ بالضم وشدة الميم مجتمع الرأس وهي أكثر من الوفرة و ﴿يتجلجل﴾ بالجيمين أي يتحرك وينزل مضطربا وهذا الرجل يحتمل أن يكون من هذه الأمة وسيقع بعد وأن يكون من الأمم السالفة فيكون إخبارا عما وقع وقيل هو قارون. قوله ﴿سعيد بن عفير﴾ مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و ﴿عبد الرحمن بن خالد﴾ الفهمي بالفاء و ﴿وهب بن جرير﴾ بفتح الجيم وبتكرار الراء ابن حازم بالمهملة والزاي الجهضمي بالجيم والمعجمة الأزدي و ﴿مطر بن الفضل﴾ بسكون المعجمة و ﴿شبابة﴾ بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى الفزاري بالفاء وخفة الزاي وبالراء و ﴿شعبة﴾ هو ابن الحجاج و ﴿محارب﴾ بكسر الراء ضد المصالح ابن دثار خلاف الشعار السدوسي

стр. 4542

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ أَذَكَرَ إِزَارَهُ قَالَ مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا. تَابَعَهُ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بَاب الْإِزَارِ الْمُهَدَّبِ وَيُذْكَرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً ٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ ــ قاضي الكوفة و ﴿جبلة﴾ بالجيم والموحدة المفتوحتين ﴿ابن سحيم﴾ بتصغير السحم بالمهملتين التيمي و ﴿زيد بن عبد الله﴾ بن عمر بن الخطاب و ﴿موسى بن عقبة﴾ بسكون القاف و ﴿عمر بن محمد﴾ ابن زيد بن عبد الله بن عمر و ﴿قدامة﴾ بضم القاف وتخفيف المهملة ابن موسى الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ﴿باب الإزار المهدب﴾ قوله ﴿مهدب﴾ من الهدبة بإهمال الدال وهي الخملة وما على أطراف الثوب و ﴿أبو بكر بن محمد﴾ ابن عمرو بن حزم بالمهملة والزاي قاضي المدينة و ﴿حمزة﴾ بالمهملة وبالزاي ابن أبي أسيد مصغر الأسد الساعدي و ﴿معاوية بن عبد الله بن جعفر﴾ الهاشمي. قوله ﴿رفاعة﴾ بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة القرظي بضم القاف وفتح الراء وبالمعجمة

стр. 4543

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ قَالَتْ فَقَالَ خَالِدٌ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ بَاب الْأَرْدِيَةِ وَقَالَ أَنَسٌ جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ ــ و ﴿بت﴾ أي قطع قطعا كليا يعني حصل البينونة الكبرى و ﴿عبد الرحمن بن الزبير﴾ بفتح الزاي وكسر الموحدة و ﴿خالد بن سعيد﴾ بن العاص و ﴿هذه﴾ أي المرأة اسمها تميمة بفتح الفوقانية وفي الإشارة تحقير لها وكنى بالعسيلة عن لذة الجماع والعسل يؤنث في بعض اللغات و ﴿سنة﴾ أي شريعة يعني لا تحل المطلقة ثلاثا للزوج الأول إلا بعد جماع الزوج الثاني. فإن قلت ذاك معلوم من قوله تعالى" فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره" قلت لعل الآية لم تكن نزلت حينئد أو ذلك ليس صريحا في الجماع وبهذا البيان صار صريحا فيه مر الحديث في كتاب الشهادات، ﴿باب الأردية﴾ قوله ﴿أعرابي﴾ هو مفرد الأعراب وهم سكان البادية من العرب روى أنس في باب ما كان النبي صلى

стр. 4544

حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ بَاب لُبْسِ الْقَمِيصِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَاتِ بَصِيرًا﴾ ٥٤٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ ــ الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قال كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه جبذا شديدا إلى آخر الحديث. قوله ﴿زيد بن حارثة﴾ بالمهملة والراء والمثلثة مولى رسول الله ﷺ كان لعلي ﵁ شارفان فنحرهما حمزة فجاء رسول الله ﷺ إليه لذلك مر في باب فرض الخمس في الجهاد، قوله ﴿البرنس﴾ بضم الموحدة والنون قلنسوة طويلة و ﴿فليلبس﴾ أي الخفين ﴿ما هو أسفل من الكعبين﴾ أي مقطوعا أعلاهما منهما مر الحديث في آخر كتاب العلم. ﴿باب لبس القميص﴾ قوله ﴿ابن عيينة﴾ سفيان و ﴿عبد الله﴾ بن أبي بضم الهمزة وفتح الموحدة الخفيفة وشدة التحتانية ابن سلول المنافق والله أعلم بالحكمة في هذا الإحسان إليه

стр. 4545

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنَّا فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ بِهِ فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ بَاب جَيْبِ الْقَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ ٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ ــ ومر في كتاب الجنائز أن هذا القميص أعطاه رسول الله ﷺ مكافأة لما أعطى هو قميصًا للعباس حين أسر العباس يوم بدر وأنه أراد إكرام ابنه المسلم الصادق واستمالة خاطره بما فعله، قوله ﴿صدقة﴾ بالقاف ابن الفضل بسكون المعجمة و ﴿آذنا﴾ أي أعلمنا فإن قلت فهل صلى عليه قلت قال في جواب عمر أنا مخير في ذلك وصلى عليه ثم بعد ذلك نزل " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا" تقدم في الجنائز، ﴿باب جيب القميص من عند الصدر وغيره﴾ قوله ﴿أبو عامر﴾ هو عبد الملك العقدي بالمهملة والقاف المفتوحتين و ﴿إبراهيم﴾ ابن

стр. 4546

كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ. تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ فِي الْجُبَّتَيْنِ وَقَالَ حَنْظَلَةُ سَمِعْتُ طَاوُسًا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ جُبَّتَانِ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ الْأَعْرَجِ جُبَّتَانِ بَاب مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ ٥٤٣٥ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ــ نافع المخزومي و ﴿الحسن﴾ ابن مسلم المكي و ﴿الثدي﴾ يذكر ويؤنث هو للمرأة والرجل والجمع أثد وثدي على فعول و ﴿تعفو﴾ أي تمحو آثار مشيه لسبوغها وطولها وإسباغ ذيلها و ﴿قلصت﴾ بالقاف والمهملة تأخرت وانضمت وانزوت وارتفعت و ﴿لو رأيته﴾ جوابه محذوف وهو لعجبت منه أو هو للتمني شبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا فجعل مثل المنفق مثل من لبس سابغة فاسترسلت عليه سترت جميع بدنه وزيادة ومثل البخيل كرجل يده مغلولة إلى عنقه ملازمة لترقوته وصارت الدرع ثقلا ووبالا عليه لا تتسع بل تنزوي عليه من غير وقاية له وسبق في كتاب الزكاة توجيهات له متعددة. قوله ﴿ابن طاوس﴾ عبد الله و ﴿جعفر﴾ هو ابن ربيعة بفتح الراء وفي بعضها ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون العطاردي. قال الغساني: جعفر بن حيان خطأ وإنما هو جعفر بن ربيعة. قال البخاري: في باب الزكاة وقال الليث حدثني جعفر عن ابن هرمز أي عبد الرحمن الأعرج وهو الذي يروي عنه الليث. قوله ﴿حنظلة﴾ بفتح المهملة والمعجمة وإسكان

стр. 4547

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الضُّحَى قَالَ حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَاسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ بَاب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الْغَزْوِ ٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ نَعَمْ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الْإِدَاوَةَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَاسِهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ــ النون ابن أبي سفيان المكي وروايتهما بالنون. ﴿باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر﴾ قوله ﴿قيس بن حفص﴾ بالمهملتين الدارمي البصري و ﴿عبد الرحمن بن زياد﴾ بتخفيف التحتانية العبد ومر الحديث في كتاب الوضوء. ﴿باب جبة الصوف في الغزو﴾ قوله ﴿أبو نعيم﴾ بضم النون الفضل وبتسكين المعجمة و ﴿زكرياء﴾ هو ابن أبي زائدة ضد الناقصة و ﴿عامر﴾ هو الشعبي وقوله ﴿أهويت﴾

стр. 4548

بَاب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ وَهُوَ الْقَبَاءُ وَيُقَالُ هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ ٥٤٣٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَيِّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَالَ خَبَاتُ هَذَا لَكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَضِيَ مَخْرَمَةُ ٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ. تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ اللَّيْثِ وَقَالَ غَيْرُهُ فَرُّوجٌ حَرِيرٌ ــ أي قصدت. ﴿باب القباء وفروج الحرير﴾ قوله ﴿القباء﴾ بتخفيف الموحدة وبالمد و ﴿فروج﴾ بفتح الفاء وشدة الراء المضمومة بالإضافة وعدمها ويقال هو بمعنى المشقوق قوله ﴿ابن أبي مليكة﴾ مصغر الملكة عبد الله و ﴿المسور﴾ بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو وبالراء ابن مخزمة بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة، قوله ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن أبي حبيب ضد العدو و ﴿أبو الخير﴾ خلاف الشر و ﴿عقبة﴾ بضم المهملة وإسكان القاف وبالموحدة فإن قلت إن كان لبسه حلالا فلم لا ينبغي للمتقين وإن كان حراما فكيف لبسه ﷺ قلت كان حلالا حين اللبس ثم صار حراما فإن قلت ما الفرق بين الطريقين حيث قال وقال غيره فروج الحرير والأول أيضا كذلك قلت الطريق الأول فروج من حرير بزيادة

стр. 4549

بَاب الْبَرَانِسِ وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ ٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ بَاب السَّرَاوِيلِ ٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ٥٤٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ــ من والطريق الثاني بحذفها وفي بعضها بضم الفاء وفتحا إذ روى في الثاني بالضم ويحتمل أن يكون أحدهما بالإضافة والآخر بالصفة. ﴿باب البرانس﴾ قوله ﴿البرانس﴾ جمع البرنس وهو القلنسوة الطويلة و ﴿معتمر﴾ هو أخو الحاج و ﴿الخز﴾ هو المنسوج من الإبرسيم والصوف و ﴿الورس﴾ بالواو والراء والمهملة نبت أصفر يصبغ به الثياب وأعلم أنه ﷺ سئل عما يجوز لبسه فأجاب بعد مالا يجوز لبسه ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز وإنما عدل عن الجواب الصريح إليه لأنه أخضر وأخصر فإن ما يحرم أقل وأضبط مما يحل أو لأن السؤال كان من حقه أن يكون عما لا يلبس لأن الحكم العارض المحتاج إلى البيان هو الحرمة وأما جواز ما يلبس فثابت بالأصل وباقي

стр. 4550

حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَامُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا قَالَ لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ وَالْعَمَائِمَ وَالْبَرَانِسَ وَالْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنْ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ بَاب فِي الْعَمَائِمِ ٥٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ بَاب التَّقَنُّعِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ وَقَالَ أَنَسٌ عَصَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ ــ فوائد الحديث تقدمت في آخر كتاب العلم. ﴿باب السراويل﴾ قوله ﴿جويرية﴾ مصغر الجارية ضد الساكنة ﴿ابن أسماء الضبعي﴾ بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة وهو من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث و ﴿يلبس﴾ بفتح الموحدة و ﴿لا ثوبا﴾ في بعضها ولا ثوب وهو إما منصوب كتب على اللغة الربعية وإما مرفوع بفعل ما لم يسم فاعله. ﴿باب التقنع﴾ قوله ﴿التقنع﴾ أي يغطى الرأس و ﴿دسماء﴾ قيل المراد به سوداء ويقال ثوب دسم أي

стр. 4551

٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هَاجَرَ نَاسٌ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَاتِينَا فِيهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدًا لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ قَالَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَالَ فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالثَّمَنِ ــ وسخ و ﴿من المسلمين﴾ صفة أي هاجر رجال من المسلمين أو هو فاعل بمعنى بعض المسلمين جوزه بعض النحاة و ﴿على رسلك﴾ بكسر الراء أي على هينتك أي أتئد فيه و ﴿بأبي أنت﴾ أي أنت مفتدى بأبي و ﴿السمر﴾ بضم الميم شجر الطلع و ﴿النحر﴾ الأول و ﴿الظهيرة﴾ الهاجرة و ﴿متقنعا﴾ أي مغطيا رأسه

стр. 4552

قَالَتْ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَأَتْ بِهِ الْجِرَابَ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَاتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ــ و ﴿الصحبة﴾ منصوبا أي أطلب الصحبة أو أريدها أو مرفوعا أي فأجر الصحبة لي و ﴿الجهاز﴾ بالفتح والكسر أسباب السفر و ﴿الحث﴾ التحضيض والإسراع و ﴿أوكت﴾ أي شدت الوكاء وهو الذي يشد به رأس القربة وسميت ذات النطاقين لأنها جعلت قطعة من نطاقها للجراب الذي فيه السفرة وقطعة للسقاء كما جاء في بعض الروايات أو لأنها جعلته نطاقين نطاقا للجراب ونطاقا لنفسها و ﴿اللقن﴾ بفتح اللام وكسر القاف سريع الفهم و ﴿اللقف﴾ بكسر القاف وسكونها الحاذق الفطن و ﴿فيرحل﴾ في بعضها فيدخل أي مكة متوجها إليها من عندهما و ﴿كبائت﴾ أي كأنه بائت بمكة و ﴿يكادان به﴾ أي يمكران به و ﴿وعاه﴾ أي حفظه وضبطه و ﴿عامر بن فهيرة﴾ مصغر الفهرة بالفاء والراء و ﴿المنجة﴾ بكسر الميم ومنحة اللبن هي شاة تعطيها غيرك ليحتلبها ثم يردها عليك و ﴿يريحه﴾ أي يرده إلى المراح وفي بعضها يريحها و ﴿الرسل﴾ بكسر الراء اللين وفي بعضها رسلهما

стр. 4553

بَاب الْمِغْفَرِ ٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ وَقَالَ خَبَّابٌ شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ ٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ سَهْلٌ هَلْ تَدْرِي ــ بلفظ ضمير المثنى والإضافة لأدنى ملابسة جائزة و ﴿ينعق﴾ بالمهملة نعق الراعي بغنمه ينعق بالكسر أي صاح بها، و ﴿الغلس﴾ ظلمة آخر الليل مر مرارا. ﴿باب المغفر﴾ بكسر الميم زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة و ﴿أبو الوليد﴾ بفتح الواو هشام الطيالسي. ﴿باب البرود والحبرة والشملة﴾ و ﴿الحبرة﴾ بكسر المهملة بوزن العنبة البرد اليماني و ﴿الشملة﴾ كساء يشتمل به و ﴿خباب﴾ بفتح المعجة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت و ﴿شكونا﴾ أي من الكفار إيذائهم لنا و ﴿نجران﴾ بفتح

стр. 4554

مَا الْبُرْدَةُ قَالَ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا قَالَ نَعَمْ فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ ٥٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ ــ النون وإسكان الجيم وبالراء وبالنون بلد من اليمن وفيه زهد رسول الله ﷺ وحلمه وكرمه مر في باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة في كتاب الجهاد، قوله ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاي سلمة و ﴿منسوج﴾ يعني كانت لها حاشية وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونا ودقة ورقة و ﴿جسها﴾ بالجيم والمهملة أي مسها بيده ومر الحديث في الجنائز في باب من استعد الكفن وفيه حسنها من التحسين. قوله ﴿تضيء﴾ لازما ومتعديا و ﴿عكاشة﴾ بضم المهملة وخفة الكاف وشدتها

стр. 4555

يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَبَقَكَ عُكَاشَةُ ٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا قَالَ الْحِبَرَةُ ٥٤٤٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ ٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ بَاب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ ٥٤٥١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ــ وبالمعجمة ﴿ابن محصن﴾ بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون الأسدي، فإن قلت فقد مر في كتاب الطب أن عكاشة قال ذلك في قصة الذين لا يسترقون ولا يتطيرون قلت القصة واحدة ولا منافاة بينهما. قوله ﴿عمرو بن عاصم﴾ القيسي البصري و ﴿همام﴾ هو ابن يحيى وإنما كان الحبرة أي البرد اليمنى أحب الثياب إليه لأنه ليس فيه كبير زينة ولأنه أكثر احتمالا للوسخ. و ﴿عبد الله﴾ هو ابن محمد بن أبي الأسود و ﴿معاذ﴾ بضم الميم بالمهملة ثم المعجمة ابن هشام الدستوائي و ﴿سجى﴾ أي غطى ﴿ببرد حبرة﴾ بالإضافة والصفة. ﴿باب الأكسية والخمائص﴾ و ﴿الخمائص﴾ جمع الخميصة وهو كساء أسود مربع له علمان و ﴿يحيى بن بكير﴾ مصغر البكر بالموحدة و ﴿عقيل﴾ بضم المهملة
следующие страницы →