← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هَاجَرَ نَاسٌ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَاتِينَا فِيهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدًا لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ قَالَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَالَ فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالثَّمَنِ ــ وسخ و ﴿من المسلمين﴾ صفة أي هاجر رجال من المسلمين أو هو فاعل بمعنى بعض المسلمين جوزه بعض النحاة و ﴿على رسلك﴾ بكسر الراء أي على هينتك أي أتئد فيه و ﴿بأبي أنت﴾ أي أنت مفتدى بأبي و ﴿السمر﴾ بضم الميم شجر الطلع و ﴿النحر﴾ الأول و ﴿الظهيرة﴾ الهاجرة و ﴿متقنعا﴾ أي مغطيا رأسه

стр. 4552

قَالَتْ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَأَتْ بِهِ الْجِرَابَ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَاتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ــ و ﴿الصحبة﴾ منصوبا أي أطلب الصحبة أو أريدها أو مرفوعا أي فأجر الصحبة لي و ﴿الجهاز﴾ بالفتح والكسر أسباب السفر و ﴿الحث﴾ التحضيض والإسراع و ﴿أوكت﴾ أي شدت الوكاء وهو الذي يشد به رأس القربة وسميت ذات النطاقين لأنها جعلت قطعة من نطاقها للجراب الذي فيه السفرة وقطعة للسقاء كما جاء في بعض الروايات أو لأنها جعلته نطاقين نطاقا للجراب ونطاقا لنفسها و ﴿اللقن﴾ بفتح اللام وكسر القاف سريع الفهم و ﴿اللقف﴾ بكسر القاف وسكونها الحاذق الفطن و ﴿فيرحل﴾ في بعضها فيدخل أي مكة متوجها إليها من عندهما و ﴿كبائت﴾ أي كأنه بائت بمكة و ﴿يكادان به﴾ أي يمكران به و ﴿وعاه﴾ أي حفظه وضبطه و ﴿عامر بن فهيرة﴾ مصغر الفهرة بالفاء والراء و ﴿المنجة﴾ بكسر الميم ومنحة اللبن هي شاة تعطيها غيرك ليحتلبها ثم يردها عليك و ﴿يريحه﴾ أي يرده إلى المراح وفي بعضها يريحها و ﴿الرسل﴾ بكسر الراء اللين وفي بعضها رسلهما

стр. 4553

بَاب الْمِغْفَرِ ٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ وَقَالَ خَبَّابٌ شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ ٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ سَهْلٌ هَلْ تَدْرِي ــ بلفظ ضمير المثنى والإضافة لأدنى ملابسة جائزة و ﴿ينعق﴾ بالمهملة نعق الراعي بغنمه ينعق بالكسر أي صاح بها، و ﴿الغلس﴾ ظلمة آخر الليل مر مرارا. ﴿باب المغفر﴾ بكسر الميم زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة و ﴿أبو الوليد﴾ بفتح الواو هشام الطيالسي. ﴿باب البرود والحبرة والشملة﴾ و ﴿الحبرة﴾ بكسر المهملة بوزن العنبة البرد اليماني و ﴿الشملة﴾ كساء يشتمل به و ﴿خباب﴾ بفتح المعجة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت و ﴿شكونا﴾ أي من الكفار إيذائهم لنا و ﴿نجران﴾ بفتح

стр. 4554

مَا الْبُرْدَةُ قَالَ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا قَالَ نَعَمْ فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ ٥٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ ــ النون وإسكان الجيم وبالراء وبالنون بلد من اليمن وفيه زهد رسول الله ﷺ وحلمه وكرمه مر في باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة في كتاب الجهاد، قوله ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاي سلمة و ﴿منسوج﴾ يعني كانت لها حاشية وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونا ودقة ورقة و ﴿جسها﴾ بالجيم والمهملة أي مسها بيده ومر الحديث في الجنائز في باب من استعد الكفن وفيه حسنها من التحسين. قوله ﴿تضيء﴾ لازما ومتعديا و ﴿عكاشة﴾ بضم المهملة وخفة الكاف وشدتها

стр. 4555

يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَبَقَكَ عُكَاشَةُ ٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا قَالَ الْحِبَرَةُ ٥٤٤٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ ٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ بَاب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ ٥٤٥١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ــ وبالمعجمة ﴿ابن محصن﴾ بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون الأسدي، فإن قلت فقد مر في كتاب الطب أن عكاشة قال ذلك في قصة الذين لا يسترقون ولا يتطيرون قلت القصة واحدة ولا منافاة بينهما. قوله ﴿عمرو بن عاصم﴾ القيسي البصري و ﴿همام﴾ هو ابن يحيى وإنما كان الحبرة أي البرد اليمنى أحب الثياب إليه لأنه ليس فيه كبير زينة ولأنه أكثر احتمالا للوسخ. و ﴿عبد الله﴾ هو ابن محمد بن أبي الأسود و ﴿معاذ﴾ بضم الميم بالمهملة ثم المعجمة ابن هشام الدستوائي و ﴿سجى﴾ أي غطى ﴿ببرد حبرة﴾ بالإضافة والصفة. ﴿باب الأكسية والخمائص﴾ و ﴿الخمائص﴾ جمع الخميصة وهو كساء أسود مربع له علمان و ﴿يحيى بن بكير﴾ مصغر البكر بالموحدة و ﴿عقيل﴾ بضم المهملة

стр. 4556

عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي وَاتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ ــ و ﴿عبيد الله بن عبد الله بن عتبة﴾ بسكون الفوقانية و ﴿نزل﴾ أي المرض و ﴿اغتم﴾ أي احتبس نفسه و ﴿يحذر﴾ لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام، قوله ﴿حميد﴾ بالتصغير ابن هلال أخو البدر و ﴿أبو بردة﴾ بضم الموحدة وبالراء والمهملة عامر بن أبي موسى الأشعري و ﴿أبو جهم﴾ بفتح الجيم وتسكين الهاء عامر بن حذيفة مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن غانم العدوة من عدي ابن كعب القرشي قال في الاستيعاب كان من المعمرين عمل في الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بناها قريش وكان غلاما قويا ومرة في الإسلام حين بناها ابن الزبير وكان شيخا فانيا وهو أهدى إلى رسول الله ﷺ خميصة شغلته في الصلاة فردها عليه وقيل أن رسول الله ﷺ أتى بخميصتين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم ثم بعد الصلاة بعث إليه التي لبسها وطلب الأخرى منه و ﴿الإنبجانية﴾ بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة وخفة الجيم وكسر

стр. 4557

هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ بَاب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ٥٤٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ٥٤٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ ــ النون وشدة التحتانية وخفتها الكساء العريض وقيل إذا كان فيها علم فهي خميصة وإن لم تكن فانبجانية مر في باب إذا صلى في ثوب له أعلام. ﴿باب اشتمال الصماء﴾ بالمد قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين المشهور ببندر بضم الموحدة وإسكان النون وبالمهملة والراء و ﴿خبيب﴾ مصغر الخب بالمعجمة والموحدة ابن عبد الرحمن الأنصاري و ﴿حفص﴾ بالمهملتين ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قوله ﴿لبستين﴾ بكسر اللام و ﴿بيعتين﴾ بفتح الموحدة و ﴿لا يقلبه إلا بذلك﴾ أي لا يتصرف فيه

стр. 4558

إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَاب الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ وَعَنْ ــ إلا بهذا القدر وهو اللمس يعني لا ينشره ولا ينظر إليه فجعل اللمس مقام النظر وقد فسر بعضهم بيع الملامسة بأن يجعل نفس اللمس بيعا وبعضهم بأن يجعل اللمس موجبا لانقطاع الخيار، قوله ﴿تراض﴾ أي لفظ يدل عليه وهو الإيجاب والقبول وإلا فلا شك أنه لابد من التراضي إذ بيع المكره باطل اتفاقا وبعضهم فسره بأنه هو ما بين الحصى ويقال ما وقع عليه الحصى فهو المبيع وقيل هو رمي الحصى قطعا للخيار والظاهر أن تفسير هاتين البيعتين بما ذكر في الكتاب إدراج من الزهري قوله ﴿يبدو﴾ أي يظهر وقال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى يتخلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وسميت بها لأنها تسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع وقال الفقهاء: هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه. قوله ﴿إحتباؤه﴾ الجوهري: احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته وقيل هو أن يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه ويحتوي عليها بثوب ونحوه. الخطابي: هو أن يحتبي

стр. 4559

الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ٥٤٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَاب الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ ٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلَانٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ أَبْلِي وَأَخْلِقِي وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ ٥٤٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ــ الرجل بالثوب رجلاه متجافيتان عن بطنه والظاهر أن تفسيرهما أيضا للزهري. قوله ﴿محمد﴾ أي ابن سلام و ﴿مخلد﴾ بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما وبالمهملة ابن يزيد بالزاي الحراني بالمهملة والراء والنون. ﴿باب الخميصة السوداء﴾ و ﴿الخميصة﴾ بفتح المعجمة الكساء الأسود له علمان و ﴿إسحاق﴾ هو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي و ﴿فلان﴾ هو كناية عن عمرو المشهور بالأشدق و ﴿أم خالد﴾ اسمها أمه بفتح الهمزة والميم بنت خالد بن سعيد بن العاص وأما ابنها فهو خالد بن الزبير بن العوام فخالد الأول أموي والثاني أسدي. قوله ﴿أبلى﴾ من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقا و ﴿أخلقي﴾ ثلاثيا ومزيدا بمعناه. فإن قلت كيف جاز عطف الشيء على نفسه قلت باعتبار تغاير اللفظين

стр. 4560

عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ بَاب ثِيَابِ الْخُضْرِ ٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا ــ و ﴿سناه﴾ بفتح المهملة وخفة النون وسكون الهاء كلمة حبشية ومر في كتاب الجهاد في باب من تكلم بالفارسية سنه بدون الألف ومعناه حسنة ولعلها بعينها صارت معربة بزيادة الحاء عليها وإنما كان غرض رسول الله ﷺ من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها لأنها كانت قد ولدت بأرض الحبشة. فإن قلت ذكر ثمة أنها قالت أتيت رسول الله ﷺ وعلي قميص أصفر وقال رسول الله ﷺ سنه سنه ثم قال أبلى وأخلقي قلت لا تنافي بينهما لاحتمال أنه ﷺ حسنهما ودعا لها بالإبلاء لهما. قوله ﴿محمد بن المثنى﴾ ضد المفرد و ﴿ابن أبي عدي﴾ بفتح المهملة ومحمد و ﴿ابن عون﴾ بفتح المهملة وبالنون عبد الله و ﴿محمد﴾ أي ابن سيرين و ﴿أم سليم﴾ مصغر السلم زوجة أبي طلحة أم أنس و ﴿لا يصيبن﴾ بالغيبة والخطاب و ﴿يحنكه﴾ أي يدلك بحنكه شيئا و ﴿الحريثية﴾ منسوب إلى مصغر الحرث أي الزرع وفي بعضها وفي بعضها حوتكية بالمهملة المفتوحة وسكون الواو وفتح الفوقانية وبالكاف أي صغيرة ويقال رجل حوتكي أي صغير وفي بعضها جوثية منسوبا إلى الجوث وهي قبيلة أو شبيها بالجوث بحسب الخطوط الممتدة التي فيها وفي بعضها جونية بالجيم والنون وهو منسوب إلى قبيلة الجون أو إلى لونها من السواد والبياض لأن الجون لغة مشترك بين الأسود والأبيض. قوله ﴿الظهر﴾ أي الإبل وسميت به لأنها تحمل الأثقال على ظهورها و ﴿في الفتح﴾ أي في زمان فتح مكة وفائدة الوسم التمييز وفيه ما كان النبي ﷺ من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين واستحباب تحنيك المولود وحمل المولود إلى أهل الصلاح ليحنكه ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين. ﴿باب ثياب الخضر﴾ قوله ﴿رفاعة﴾ بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة

стр. 4561

أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ قَالَتْ عَائِشَةُ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا قَالَ وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَتْ وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا فَقَالَ كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ قَالَ وَأَبْصَرَ مَعَهُ ــ و ﴿عبد الله بن الزبير﴾ بفتح الزاي وكسر الموحدة القرظي بضم القاف وبالراء والمعجمة و ﴿أرتها﴾ أي بصرت امرأة رفاعة عائشة خضرة بجلدها إما كانت لهزالها وإما بضرب عبد الرحمن لها و ﴿سمع﴾ أي عبد الرحمن و ﴿ما معه﴾ أي آلة الجماع ﴿ليس بأغنى﴾ أي ليس دافعا عني شهوتي تريد قصوره عن المجامعة و ﴿النفض﴾ كناية عن كمال قوة المباشرة وأما لفظ الناشز فحذف منه التاء كحائض لأنها من خصائص النساء فلا حاجة إلى التاء الفارقة. قوله ﴿لم تحلي له﴾ في بعضها لم تحلين، فإن قلت ما وجهه إذ كلمة لم جازمة قلت هو بمعنى لا تحلين والمعنى أيضا عليه لأن أن للاستقبال وقال الأخفش إن لم تجئ بمعنى لا وأنشد: لولا فوارس من قيس وأسرتهم ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار و ﴿الأسرة﴾ بضم الهمزة الرهط و ﴿الصليفاء﴾ بالمهملة واللام والتحتانية والفاء والمد، فإن

стр. 4562

ابْنَيْنِ لَهُ فَقَالَ بَنُوكَ هَؤُلَاءِ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ بَاب الثِّيَابِ الْبِيضِ ٥٤٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ــ قلت كيف يذوق والآلة كالهدبة قلت قيل إنها كالهدبة في رقتها وصغرها بقرينة الإبنين الذين معه ولقوله أنفضها ولإنكاره ﷺ وإثبات المشابهة بينه وبينهما وفيه إثبات القيافة ومر الحديث مرارا. ﴿باب الثياب البيض﴾ قوله ﴿إسحاق الحنظلي﴾ بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما و ﴿محمد بن بشر﴾ بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة العبدي بالمهملتين والموحدة و ﴿مسعر﴾ بكسر الميم وتسكين المهملة الأولى وفتح الثانية وبالراء و ﴿سعد﴾ هو ابن أبي وقاص و ﴿رجلين﴾ قيل هما ملكان وقيل جبريل وميكائيل أو إسرافيل تشكلا بشكل رجلين في يوم حرب أحد مرثمة. قوله ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين عبد الله و ﴿عبد الوارث﴾ كلاهما تميميان و ﴿الحسين﴾ هو المعلم و ﴿عبد الله بن بريدة﴾ مصغر البردة القاضي بمرو و ﴿يحيى بن يعمر﴾ بلفظ مضارع العمارة بفتح الميم كان أيضا قاضيا بها و ﴿أبو الأسود﴾ ضد الأبيض اسمه ظالم التابعي الدؤلي بضم المهملة وفتح الهمزة أول من تكلم في النحو بإشارة علي رضي الله تعالى عنه والرجال كلهم بصريون، قوله ﴿أبو ذر﴾ بتشديد الراء جندب بضم الجيم وإسكان النون وضم المهملة وفتحها، فإن قلت ما فائدة ذكر الثوب والنوم، قلت تقرير التثبيت والاتفاق فيما يرويه في آذان السامعين

стр. 4563

ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ بَاب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ ٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْحَرِيرِ ــ ليتمكن في قلوبهم. قوله ﴿وإن زنى﴾ حرف الاستفهام فيه مقدر والمعاصي نوعان ما يتعلق بحق الله تعالى نحو الزنا وبحق الناس نحو السرقة و ﴿رغم﴾ أي لصق بالرغام وهو التراب ويستعمل مجازا بمعنى كره أو ذل إطلاقا لاسم السبب على المسبب وأما تكرير أبي ذر فلاستعظام شأن الدخول مع مباشرة الكبائر وتعجبه منه وأما تكرير النبي ﷺ فلإنكاره استعظامه وتحجيره واسعا فإن رحمة الله واسعة على خلقه وأما حكاية أبي ذر قول رسول الله ﷺ على رغم أنف أبي ذر فللشرف والافتخار وفيه أن الكبيرة لا تسلب اسم الإيمان وأنها لا تحبط الطاعة وأن صاحبها لا يخلد في النار وأن عاقبته دخول الجنة. فإن قلت مفهوم الشرط أن من لم يزن لم يدخل الجنة قلت هذا الشرط للمبالغة فإن الدخول له بالطريق الأولى نحو نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. ﴿باب لبس الحرير﴾ قوله ﴿أبو عثمان﴾ هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وإسكان الهاء وبالمهملة و ﴿عتبة﴾ بضم المهملة

стр. 4564

إِلَّا هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَامَ قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ ٥٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ ٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لَمْ يُلْبَسْ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ ٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ــ وتسكين الفوقانية وبالموحدة ﴿ابن فرقد﴾ بفتح الفاء والقاف وسكون الراء وبالمهملة السلمي الصحابي الكوفي كان أمير ذلك العسكر و ﴿أذربيجان﴾ هو الإقليم المعروف وراء العراق وأهلها يقولون بفتح الهمزة والمد وفتح المعجمة وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالألف وسكون التحتانية وبالجيم والألف والنون وضبطه المحدثون بوجهين بفتح الهمزة بغير المد وإسكان المعجمة وفتح الراء وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبمد الهمزة وفتح المعجمة. قوله ﴿فيما علمنا﴾ أي حصل في علمنا أنه يريد بالمستثنى الأعلام وهو ما يجوزه الفقهاء من التطريف والتطريز ونحوهما وفي بعض الروايات ما عتمنا أنه بمعنى الإعتام بالمهملة والفوقانية من عتم إذا أبطأ وتأخر يعني ما أبطأنا في معرفة أنه أراد به الأعلام التي في الثياب. النووي: هذا مما استدركه الدارقطني علي البخاري: وقال لم يسمعه أبو عثمان من عمر بل أخبر من كتابة وهذا الاستدراك باطل فإن الصحيح جواز العمل بالكتاب وروايته عنه وذلك معدود عندهم في المفضل وكان رسول الله ﷺ يكتب إلى امرأته وعماله ويفعلون بما فيها وكتب عمر إليه وفي الجيش خلائق من الصحابة فدل على حصول الاتفاق منهم. قوله ﴿زهير﴾ مصغر الزهر الجعفي و ﴿عاصم﴾ أي الأحول و ﴿صف﴾ من المضاعف وفي بعضها ووصف من المعتل. و ﴿يحيى﴾ أي القطان و ﴿التيمي﴾ بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية سليمان بن طرخان بالمهملة

стр. 4565

مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى ٥٤٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ أَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ شَدِيدًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ ٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ــ والراء والمعجمة قوله ﴿إلا من لم يلبس﴾ وفي بعضها إلا لم يلبس وفي بعضها إلا ليس يلبس و ﴿المسبحة﴾ هي السبابة وهي التي تلي الإبهام وسميت بالسبابة لأن الناس يشيرون بها إلى التوحيد والتنزيه لله تعالى عن الشريك. قوله ﴿الحسن﴾ ابن عمر البصري و ﴿معتمر﴾ أخو الحاج ابن سليمان التيمي و ﴿الحكم﴾ بالمهملة والكاف المفتوحتين ﴿ابن عتيبة﴾ مصغر عتبة الدار و ﴿ابن أبي ليلى﴾ بفتح اللامين هو عبد الرحمن قاضي الكوفة و ﴿حذيفة﴾ مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن اليمان و ﴿المدائن﴾ اسم بلد كان دار مملكة الأكاسرة و ﴿الدهقان﴾ بكسر الدال على المشهور وبضمها وقيل بفتحها وهو غريب وهو زعيم الفلاحين وقيل زعيم القرية وهو عجمي معرب وقيل بأصالة النون وزيادتها و ﴿لهم﴾ أي للكفار وهذا بيان للواقع لا تجويز لهم لأنهم مكلفون بالفروع، قوله ﴿فقلت﴾ أي قال شعبة لعبد العزيز أيروي أنس عن النبي ﷺ فقال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد: عن النبي، يعني لا حاجة إلى هذا السؤال إذ القرينة

стр. 4566

ابْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي ذِبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ قَالَتْ مُعَاذَةُ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ٥٤٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ــ والسياق مشعر بذلك. قوله ﴿سليمان بن حرب﴾ ضد الصلح و ﴿ابن الزبير﴾ هو عبد الله ومذهبه حرمة الحرير على الرجال والنساء وأجمعوا بعده على إباحته للنساء وأيضا قد ثبت أن رسول الله ﷺ أمر عليا أن يكسوه نساءه وأيضا قال هذا حرام على ذكور أمتي حلال لإناثهم. قوله ﴿علي بن الجعد﴾ بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى و ﴿أبو ذبيان﴾ بضم المعجمة وكسرها وتسكين الموحدة وبالتحتانية والنون ﴿خليفة﴾ بفتح المعجمة وبالفاء ابن كعب التميمي البصري و ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين عبد الله و ﴿يزيد﴾ من الزيادة. قال الغساني: يزيد الرشك بكسر الراء وإسكان المعجمة وبالكاف القسام يروي عن معاذة وروى عنه عبد الوارث و ﴿معاذة﴾ بضم الميم وبالمهملة وبالمعجمة بنت عبد الله العدوية البصرية و ﴿أم عمرو بنت عبد الله﴾ بن الزبير بن العوام الأسدية سمعت أباها. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين المشددة و ﴿يحيى بن أبي كثير﴾ ضد القليل، والرجال المذكورون بصريون و ﴿عمران ابن حطان﴾ بكسر المهملة الأولى وشدة

стр. 4567

عَنْ الْحَرِيرِ فَقَالَتْ ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَلْ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ فَقُلْتُ صَدَقَ وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنِي عِمْرَانُ وَقَصَّ الْحَدِيثَ بَاب مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٥٤٧٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا قُلْنَا نَعَمْ قَالَ مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا ــ الثانية وبالنون السدوسي كان خارجيا و ﴿لا خلاق﴾ أي لا نصيب له في الآخرة يعني الكافر، وقيل من لا حرمة له. قوله ﴿عبد الله بن رجاء﴾ بالمد ضد الخوف قال صاحب الكاشف و ﴿حرب﴾ ضد الصلح ابن ميمون أبو الخطاب روى عنه ابن رجاء و ﴿يحيى﴾ بن أبي كثير و ﴿عمران﴾ أي ابن حطان. ﴿باب مس الحرير من غير لبس﴾ بضم اللام و ﴿الزبيدي﴾ مصغر الزبد بالزاي والموحدة والمهملة منسوبا محمد بن الوليد بفتح الواو و ﴿إسرائيل﴾ هو ابن يونس بن أبي إسحاق سمع جده أبا إسحاق عمرا السبيعي و ﴿البراء﴾ بتخفيف الراء ابن عازب بالمهملة والزاي و ﴿سعد بن معاذ﴾ بضم الميم الأنصاري، فإن قلت ما وجه تخصيصه بالذكر، قلت: هو كان سيد الأنصار

стр. 4568

بَاب افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ وَقَالَ عَبِيدَةُ هُوَ كَلُبْسِهِ ٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَاكُلَ فِيهَا وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ بَاب لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَقَالَ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ مَا الْقَسِّيَّةُ قَالَ ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ وَفِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُنْجِ وَالْمِيثَرَةُ كَانَتْ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ مِثْلَ الْقَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ ــ ولعل اللامسين المعجبين كانوا من الأنصار، فقال منديل سيدكم خير منها أو هو كان يحب ذلك الجنس. وأما الثوب فقد أهداه إلى رسول الله ﷺ أكيدر مصغر الاكدر حاكم دومة مر في المناقب. ﴿باب افتراش الحرير﴾ قوله ﴿عبيدة﴾ بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني. قوله ﴿علي﴾ أي ابن المديني و ﴿وهب بن جرير﴾ بفتح الجيم وتكرار الراء ابن حازم بالمهملة والزاي الأزدي و ﴿ابن أبي نجيح﴾ بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة عبد الله المكي و ﴿ابن أبي ليلى﴾ هو عبد الرحمن، ﴿باب لبس القسي﴾ قوله ﴿القسي﴾ منسوب إلى بلد يقال لها القس بفتح القاف وشد المهملة، وقيل: أنه القز. من القز الذي هو غليط الإبرسيم ورديئه. قوله ﴿عاصم﴾ هو ابن كليب الجرمي بالجيم والراء مات سنة سبع وثلاثين ومائة و ﴿أبو بردة﴾ بضم الموحدة ابن أبي موسى الأشعري و ﴿علي﴾ هو أمير المؤمنين بن ابي طالب و ﴿تضليع الثوب﴾ جعل وشيه على هيئة الأضلاع غليظة معوجة و ﴿الأترج﴾ بتشديد الجيم و ﴿الترنج﴾ بتخفيها بمعنى واحد و ﴿الميثرة﴾ بكسر الميم وسكون التحتانية وبالمثلثة من الوثارة، وهي اللين و ﴿القطيفة﴾ هي الكساء

стр. 4569

يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ الْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الْحَرِيرُ وَالْمِيثَرَةُ جُلُودُ السِّبَاعِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ عَاصِمٌ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ فِي الْمِيثَرَةِ ٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ بَاب مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنْ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ ٥٤٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا بَاب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ ٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وحَدَّثَنِي ــ المخمل، وقيل هي الدثار و ﴿يصفرنها﴾ من التصفير، وفي بعضها: يصفونها، أي يجعلونها صفة السرج، قوله ﴿جرير﴾ بالجيم ابن حازم المذكور آنفا و ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن رومان بضم الراء وإسكان الواو وبالميم والنون مولى آل الزبير بن العوام. فإن قلت: جلود السباع لم تكون منهية قلت: إما أن يكون فيها الحرير، وإما أن يكون من جهة الإسراف فيها، وإما أنها من زي المترفين، وكان كفار العجم يستعملونها، قال النووي: تفسيره بالجلود قول باطل مخالف للمشهور الذي أطبق عليه أهل الحديث. قوله ﴿أشعث﴾ بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة ابن أبي الشعثاء مؤنث الأشعث المذكور و ﴿معاوية بن سويد﴾ مصغر السود ابن مقرن بفاعل التقرين بالقاف والراء المدني الكوفي، قوله ﴿الحمر﴾ ذكره لبيان ما كان هو الواقع، ﴿باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة﴾ قوله ﴿محمد﴾ أي ابن أبي سلام و ﴿وكيع﴾ بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و ﴿الزبير﴾ هو ابن العوام

стр. 4570

مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ ابْتَعْتَهَا تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ قَالَ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ كَسَاهَا إِيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ فَقَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا ٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ ــ و ﴿عبد الرحمن بن عوف﴾ وكلاهما من العشرة المبشرة، ﴿باب الحرير للنساء﴾ قوله ﴿غندر﴾ بضم المعجمة وإسكان النون وفتح المهملة وضمها وبالراء و ﴿السيراء﴾ بالمهملة والتحتانية وبالراء وبالمد برد فيه خطوط صفر، و ﴿جويرية﴾ تصغير الجارية ضد الواقفة ابن أسماء بوزن حمراء ﴿الضبعي﴾ بضم المعجمة والإسمان مشتركان بين الذكور والإناث و ﴿لا خلاق﴾ أي لا نصيب له في الآخرة و ﴿حلة﴾ يجوز أن يكون مضافا وأن لا يكون وكذا سيراء، فإن قلت: كيف قال: ﴿أو لتكسوها﴾ وهو حرام، قلت: معناه لتعطيها غيرك من النساء بالهبة ونحوها وكذا ﴿كساها إياه﴾ أي أعطاها إياه. قوله ﴿أم كلثوم﴾ بضم الكاف وسكون اللام وبالمثلثة زوجة عثمان رضي الله تعالى

стр. 4571

بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ ٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا فَدَخَلَ الْأَرَاكَ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ فَقَالَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ قَالَ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللَّهُ رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِي فَقُلْتُ لَهَا وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ قَالَتْ تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا فَقَالَتْ أَعْجَبُ مِنْكَ ــ عنه، ﴿باب ماكان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط﴾ قوله ﴿البسط﴾ جمع البساط والتجوز فيها التخفيف منها و ﴿عبيد بن حنين﴾ القطان مصغران الأول ضد الحر والثاني للحن بالمهملة والنون مولى زيد بن الخطاب العدوي و ﴿تظاهرتا﴾ أي تعاضدتا قال تعالى " وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه " و ﴿الأراك﴾ الشجر المالح المر أي دخل بيتها لقضاء حاجة و ﴿أغلظت لي﴾ وفي بعضها علي و ﴿إنك لهناك﴾ أي إنك في هذا المقام ولك حدان تغلظي الكلام علي وأن تعصي الله وفي بعضها تغضبي الله من الإغضاب و ﴿تقدمت إليها في أذاه﴾ أي دخلت إليها أولا قبل الدخول إلى غيرها في قضية أذى رسول الله ﷺ وشأنه أو تقدمت إليها في أذى شخصها وإيلام بدنها بالضرب ونحوه قوله ﴿أم سلمة﴾ بالفتحتين اسمها هند

стр. 4572

يَا عُمَرُ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ فَرَدَّدَتْ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَاتِيَنَا فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ قُلْتُ لَهُ وَمَا هُوَ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا ــ زوجة رسول الله ﷺ وإنما أتاها عمر لأنها قرابته قيل إنها خالته و ﴿أعجب﴾ بلفظ المتكلم و ﴿رددت﴾ من الترديد وفي بعضها ردت من الرد وفي بعضها فبرزت من البروز أي الخروج و ﴿من حول﴾ أي من الملوك والحكام و ﴿غسان﴾ بفتح المعجمة وشدة المهملة. قوله ﴿ما شعرت بالأنصاري إلا وهو يقول﴾ فإن قلت في جل النسخ أو في كلها وهو يقول بدون كلمة الاستثناء فما وجهه قلت إلا مقدرة والقرينة تدل عليه وما زائدة أو مصدرية وكون مبتدأ وخبره بالأنصاري أي في شعوري متلبس بالأنصاري قائلا. قوله ﴿أعظم﴾ فإن قلت كيف كان أعظم من توجه العدو واحتمال تسلطه عليهم قلت لأن فيه ملالة خاطر رسول الله ﷺ وأما بالنسبة إلى عمر فظاهر لأن مفارقة رسول الله ﷺ عن بيته أعظم الأمور إليه ولعلمهم بأن الله تعالى يعصم رسوله ﷺ من الناس " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " فإن قلت ما طلق رسول الله ﷺ أزواجه لكن اعتزل منهن قلت قالها ظنا بأن الاعتزال تطليق، قوله ﴿من حجره﴾ في بعضها حجرهن وفي بعضها حجرها وهو صحيح

стр. 4573

كُلِّهَا وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ اسْتَاذِنْ لِي فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ وَتَحْتَ رَاسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ ٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتْنَةِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْخَزَائِنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ــ نحو النساء فعلت و ﴿المشربة﴾ بفتح الميم وإسكان المعجمة وفتح الراء وضمها الغرفة و ﴿الوصيف﴾ بفتح الواو وكسر المهملة الخادم و ﴿المرفقة﴾ بكسر الميم وفتح الفاء والقاف المخدة و ﴿الأدم﴾ جمع الأديم و ﴿الأهب﴾ بفتحتين جمع الإهاب وهو الجلد مالم يدبغ و ﴿القرظ﴾ بفتح القاف والراء وبالمعجمة ورق شجر يدبغ به مر في المظالم. قوله ﴿هشام﴾ أي ابن يوسف الصنعاني و ﴿هند﴾ بنت الحارث الفراسية و ﴿ماذا﴾ استفهام متضمن لمعنى التعجب والتعظيم أي رأى في المنام أنه سيقع بعده الفتن ويفتح لهم الخزائن أو عبر بالرحمة عن الخزائن لقوله تعالى " خزائن رحمة ربك " وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إليه، قوله ﴿صواحب الحجر﴾ في بعضها الحجرة باعتبار الجنس، قوله ﴿عارية﴾ بالجر أي كم كاسية عارية عرفتها وبالرفع أي اللابسات رقيق الثياب التي لا تمنع من إدراك لون البشرة معاقبات يوم القيامة بفضيحة التعري أو اللابسات الثياب النفيسة عاريات من الحسنات في الآخرة

стр. 4574

الزُّهْرِيُّ وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا بَاب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا ٥٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ قَالَ ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ قَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي أَنَّهَا ــ فهو حض على ترك السرف بأن يأخذن أقل الكفاية ويتصدقن بما سوى ذلك مر في كتاب العلم و ﴿هند﴾ أي الفراسية و ﴿الأزرار﴾ جمع الزر، فإن قلت ما غرض الزهري من نقل هذه الحالة قلت لعله أراد بيان ضبطه وتثبته أو أنها كانت مبالغة في ستر جسمها حتى في ستر ما جرت العادة بظهوره من اليد ونحوها. قال شارح التراجم: وجه ذكر هذا الحديث في الباب أنه ﷺ لم يكن يلبس الثوب الرفيع الشفاف لأنه إذا حذر نساءه منه فهو أحق بصفة الكمال منهن وهذا دليل على أن البخاري فهم من الكاسيات اللابسات الشفاف الذي يصف البدن وكذلك هند لأنها اتخذت الأزرار خشية ظهور طرف منها والله أعلم. ﴿باب ما يدعى﴾ قوله ﴿أبو الوليد﴾ بفتح الواو هشام الطيالسي و ﴿أم خالد﴾ ابن الزبير بن العوام بنت خالد بن سعيد بن العاص و ﴿أسكت القوم﴾ من الإسكات بمعنى السكوت ويقال تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف وإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت أسكت و ﴿أبلى﴾ من البلاء وهو جعل الثوب عتيقا و ﴿اخلقي﴾ من الأخلاق والخلوقة وهما بمعنى واحد

стр. 4575

رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ ٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ بَاب الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ ٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ بَاب الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ ٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ بَاب الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ٥٤٨٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ــ مر الحديث قريبا في باب الخميصة السوداء. فإن قلت ثمة قال خميصة سوداء وكذا ههنا وقال في الجهاد قميص أصفر قلت لا يمتنع الجمع بينهما إذ لا منافاة في وجودهما. ﴿باب الثوب المزعفر﴾ قوله ﴿ورس﴾ بفتح الواو وإسكان الراء وبالمهملة نبت أصفر يكون باليمن. ﴿باب الثوب الأحمر﴾ مربوعا أي لا طويلا ولا قصيرا. ﴿باب الميثرة الحمراء﴾ قوله ﴿قبيصة﴾ بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و ﴿أشعث﴾ أفعل تفضيل الصفة بالمعجمة فالمهملة والمثلثة ابن أبي الشعثاء و ﴿معاوية بن سويد بن مقرن﴾ بالقاف وكسر الراء المشددة و ﴿التشميت﴾ بإعجام الشين

стр. 4576

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْقَسِّيِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ بَاب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ قَالَ نَعَمْ ٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا قَالَ مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ ــ وإهمالها، والأربعة الباقية هي إجابة الداعي وإفشاء السلام ونصرة المظلوم وإبرار المقسم، قوله ﴿الديباج﴾ فارسي معرب و ﴿الإستبرق﴾ بقطع الهمزة معرب أيضا، فإن قلت ما الفرق بينهما قلت الديباج الرقيق من الحرير والإستبرق الغليظ منه، فإن قلت هما نوعان من جنس الحرير فما الفائدة من ذكرهما بعد ذكره قلت كأنهما صارا جنسين آخرين مستقلين فخصصهما بالذكر وفيه وجوه أخر سبقت في الجنائز. و ﴿القسي﴾ منسوب إلى القس بالقاف والمهملة المشددة و ﴿المياثر﴾ جمع الميثرة بكسر الميم وإسكان التحتانية وبالمثلثة تقدم آنفا. فإن قلت ما وجه التقييد بالحمر وهو منهي عنها إذا كانت من الحرير حمرا أو غيرها قلت ذلك لبيان الواقع فلا اعتبار لمفهومه والاثنان المكملان للسبع هما خواتيم الذهب وأواني الفضة. ﴿باب النعال السبتية﴾ قوله ﴿السبتية﴾ بكسر المهملة وسكون الموحدة وبالفوقانية منسوبا هو ما سبت عنها الشعر أي حلق وقطع وقيل هي المدبوغة بالقرظ وكانت عادة العرب لباس النعال بشعرها وغير مدبوغة و ﴿سعيد ابن يزيد﴾ بالزاي أبو مسلمة بفتح الميم واللام الأزدي البصري و ﴿عبد الله بن مسلمة﴾ أيضا بفتحتين مثله و ﴿عبيد بن جريح﴾ بالتصغير فيهما لضد الحر وللجرج بالجيمين والراء و ﴿اليمانيين﴾

стр. 4577

وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ بالتخفيف وهو الذي فيه الحجر الأسود والذي يليه من جهة اليمن ويقال لهما اليمانيان تغليبا و ﴿يصبغ﴾ بضم الموحدة وفتحها والمراد به صبغ الثوب وقيل الشعر و ﴿أهل﴾ أي أحرم و ﴿الهلال﴾ هلال ذي الحجة و ﴿يوم التروية﴾ هو اليوم الثامن من ذي الحجة وسميت بها لأنهم كانوا يتروون فيه من الماء ويحملونه معهم إلى عرفات للشرب وغيره وقيل لرؤيا إبراهيم ﵇ وقيل لتفكره في ذبح إسماعيل ﵇ مر شرح الحديث في كتاب الوضوء في باب غسل الرجلين

стр. 4578

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ بَاب يَبْدَأُ بِالنَّعْلِ الْيُمْنَى ٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ بَاب يَنْزِعُ نَعْلَهُ الْيُسْرَى ٥٤٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَا بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَا بِالشِّمَالِ لِيَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ ــ في النعلين، قوله ﴿فليلبس﴾ خفين مطلق محمول على المقيد السابق وهو أنه يقطعهما أسفل من الكعبين ثم يلبسهما، ﴿باب يبدأ بالنعل اليمنى﴾ قوله ﴿حجاج﴾ بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ﴿ابن منهال﴾ بكسر الميم وسكون النون و ﴿أشعث﴾ بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة ﴿ابن سليم﴾ مصغر السلم ابن أبي الشعثاء و ﴿الترجل﴾ التمشط للشعر أي في تسريح شعره. ﴿باب ينزع نعل اليسرى﴾ ﴿أبو الزناد﴾ بكسر الزاي وخفة النون عبد الله و ﴿الأعرج﴾ هو عبد الرحمن ﴿ليخلعهما﴾ وفي بعضها ليحفهما من الإحفاء أي ليجردهما يقال حفى يحفى أي مشى بلا خف ولا نعل وأولهما خبر الكون و ﴿ينعل﴾ جملة حالية وهو بلفظ مذكر المعروف من الإنعال وفي بعضها بمؤنث المجهول. الطيبي: أولهما متعلق بقوله ينعل وهو

стр. 4579

بَاب لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا بَاب قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا ٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ ٥٤٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ﷺ ــ خبر كان ذكره بتأويل العضو أو هو مبتدأ وينعل خبره والجملة خبر كان، الخطابي: نهيه ﷺ عن المشي في النعل الواحدة لمشقة المشي على مثل هذه الحالة ولعدم الأمن من العثار مع سماجته وقبح منظره في العيون إذ كان يتصور ذلك عند الناس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى. ﴿باب قبالان﴾ قوله ﴿قبالان﴾ بكسر القاف وبالموحدة مثنى القبال. الجوهري قبال النعل الزمام الذي يكون بين الأصبع الوسطى والتي تليها والزمام وهو السير الذي يعقد فيه الشسع و ﴿واسعا﴾ أي جائزا و ﴿همام﴾ هو ابن يحيى العودي بفتح المهملة وإسكان الواو وبالمعجمة البصري و ﴿محمد﴾ أي ابن مقاتل بالقاف وكسر الفوقانية المروزي و ﴿عبد الله﴾ أي ابن المبارك و ﴿عيسى بن طهمان﴾ بفتح المهملة وسكون الهاء وبالنون البكري بالموحدة الكوفي و ﴿ثابت﴾ ضد الزائل البناني بضم الموحدة وخفة النون الأولى، فإن قلت كيف دل على الجزء الثاني من الترجمة قلت مقابلة المثنى بالمثنى تفيد التوزيع فلكل واحدة منهما قبال وأما دلالته على الجزء الأول منهما فمن حيث قال إن

стр. 4580

بَاب الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ ٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ ٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ بَاب الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ ٥٤٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ ــ نعل النبي ﷺ كان لها قبالان والنعل صادقة على واحدة. ﴿باب القبة الحمراء﴾ قوله ﴿محمد بن عرعرة﴾ بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى و ﴿عمر بن أبي زائدة﴾ ضد الناقصة و ﴿عون﴾ بفتح المهملة وإسكان الواو وبالنون و ﴿أبو جحيفة﴾ مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء وهب بن عبد الله الكوفي و ﴿الوضوء﴾ بفتح الواو. فإن قلت: قيل من أدم لا يدل على أنها حمراء وقد عقد الترجمة عليه قلت يدل على بعض الترجمة وكثيرا يقصد البخاري ذلك ومر الحديث بطوله مع سبب الجمع وغيره في الجهاد في باب ما كان يعطي النبي ﷺ المؤلفة. ﴿باب الجلوس على الحصير﴾ قوله ﴿محمد بن أبي بكر﴾ المقدمي

стр. 4581

الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ بَاب الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ . وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيِّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ لِي يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ ــ و ﴿يحتجر﴾ أي يتخذ حجرة لنفسه يقال احتجرت الأرض إذا ضربت عليها ما تمنعها به عن غيرك و ﴿يثوبون﴾ أي يجتمعون. فإن قلت الملال لا يصح على الله تعالى فما وجهه قلت الملال كناية عن عدم القبول أي فإن الله يقبل طاعتكم حتى تملوا فإنه لا يقبل ما يصدر منكم على سبيل الملالة أو أطلق الملال على طريقة المشاكلة، وقال الخطابي: هو كناية عن الترك أي لا يترك الثواب ما لم تتركوا العمل مر في كتاب الإيمان في باب أحب الدين، قوله ﴿ما دام﴾ أي دواما عرفيا إذ حقيقة الدوام وهو شمول جميع الأزمنة غير مقدور، ﴿باب المزرر بالذهب﴾ قوله ﴿قال الليث﴾ تعليق من البخاري لأنه لم يدرك عصره و ﴿ابن أبي مليكة﴾ مصغر الملكة عبد الله و ﴿المسور﴾ بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح

стр. 4582

بِجَبَّارٍ فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَانَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ بَاب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ ٥٤٩٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يَقُولُ نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ وَالْقَسِّيِّ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ٥٤٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَقَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ ــ الواو وبالراء ابن مخزمة بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة بينهما و ﴿أدعو﴾ الاستفهام الإنكاري فيه مقدر، فإن قلت كيف جاز استعمال المزرر بالذهب قلت كان قبل التحريم أو أعطاه إياه ليبيعه أو يكسو نساءه مر في باب قسمة الإمام في الجهاد. ﴿باب خواتيم الذهب﴾ قوله ﴿أشعث بن سليم﴾ مصغر السلم و ﴿الميثرة الحمراء﴾ هي ما كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطايف وتقدم الحديث في أول الجنائز. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين المشددة و ﴿النضر﴾ بسكون المعجمة ابن أنس بن مالك الأنصاري

стр. 4583

سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ ٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ بَاب خَاتَمِ الْفِضَّةِ ٥٥٠١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ ــ و ﴿بشير﴾ ضد النذير ابن نهيك بفتح النون السدوسي البصري و ﴿عمرو﴾ هو ابن مروان الباهلي البصري و ﴿الفص﴾ بالفتح وتقول العامة بالكسر وفي ﴿الخاتم﴾ أربع لغات فتح التاء وكسرها وخيتام بفتح الخاء وخاتام و ﴿الورق﴾ بكسر الراء الدراهم المضروبة وقيل الفضة. ﴿باب خاتم الفضة﴾ قوله ﴿أريس﴾ بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون التحتانية وبالمهملة منصرفا وغير منصرف والأصح

стр. 4584

بَاب ٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ فَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ٥٥٠٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنْ ــ الصرف وهو موضع بالمدينة بقرب مسجد قباء، قوله ﴿يحيى بن بكير﴾ مصغر البكر، فإن قلت لم طرح الخاتم الذي من الورق وهو حلال قلت: قال النووي: ناقلا عن القاضي قال جميع أهل الحديث هنا وهم من ابن شهاب لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب ومنهم من تأوله ولفق بينه وبين سائر الروايات وقال الضمير راجع إلى الذهب يعني لما أراد النبي ﷺ تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فهم أيضا اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة فبعد ذلك طرح خاتم الذهب واستبدل الفضة فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة أقول ليس في الحديث أن الخاتم المطروح كان من الورق بل هو مطلق فيحمل على خاتم من الذهب أو على ما نقش عليه نقش خاتم رسول الله ﷺ ومهما أمكن ذلك لا يجوز توهين الراوي وأما طرح الرسول ﷺ خاتمه على الجواب الثاني فكان غضبا عليهم حيث تشبهوا به في النقش والله أعلم قال وفيه بيان مبادرة الصحابة إلى الإقتداء بأفعاله وفي الحديث السابق أن النبي ﷺ لم يورث وإلا لدفع الخاتم إلى الورثة وفيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم وأما جعل الفص إلى باطن الكف فلأنه أبعد من

стр. 4585

الزُّهْرِيِّ أَرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ بَاب فَصِّ الْخَاتَمِ ٥٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ قَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا ٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب خَاتَمِ الْحَدِيدِ ٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ الزينة والإعجاب وأصون للفص، قوله ﴿زياد﴾ بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن سعد الخراساني مات باليمن و ﴿شعيب﴾ هو ابن أبي حمزة بالمهملة والزاي ﴿باب فص الخاتم﴾ و ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث و ﴿حميد﴾ مصغر الحمد و ﴿الوبيص﴾ بفتح الواو وكسر الموحدة وبالمهملة البريق واللمعان. و ﴿إسحاق﴾ قال الغساني: لم أجده منسوبا لأحد من الرواة وقد روى مسلم لأي في صحيحه عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر أي أخو الحاج ابن سليمان التيمي. فإن قلت ليس في الحديث الأول ذكر الفص وقد ترجم عليه قلت الوبيص أكثره لا يكون إلا من الفص غالبا سواء كان

стр. 4586

وَسَلَّمَ فَقَالَتْ جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي فَقَامَتْ طَوِيلًا فَنَظَرَ وَصَوَّبَ فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ قَالَ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا قَالَ لَا قَالَ انْظُرْ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ أُصْدِقُهَا إِزَارِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا قَالَ قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ بَاب نَقْشِ الْخَاتَمِ ٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ فصه منه أم لا. ﴿باب خاتم الحديد﴾ قوله ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاي اسمه سلمة و ﴿صوب رأسه﴾ أي خفضه و ﴿مقامها﴾ بفتح الميم أي قيامها و ﴿موليا﴾ أي مدابرا ذاهبا. فإن قلت كيف صار ما معه من القرآن مهرا وكيف جاز النكاح بلفظ التمليك قلت: قال الشافعي: جاز كون الصداق تعليم القرآن والباء للمعاوضة كقولك بعته بدينار وأما التمليك فإما أن يكون ذلك من خصائصه ﷺ أو من خواص ذلك الصحابي أو جرى لفظ التزويج أولا قال ملكتكها ومر مباحثه في أواخر كتاب فضائل القرآن.

стр. 4587

وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنْ الْأَعَاجِمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ فِي كَفِّهِ ٥٥٠٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فِي يَدِهِ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَاب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ ٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ ــ قوله ﴿وبيص﴾ يقال وبص الشيء وبيصا وبص الشيء بصيصا بإهمال الصاد فيهما إذا برق وتلألأ والشك من بعض الرواة عن أنس والخاتم فيه أربع لغات والأصبع عشر لغات بالحركات الثلاث للهمزة وللموحدة والعاشرة الأصبوع. قوله ﴿عبد الله بن نمير﴾ مصغر الحيوان المشهور و ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين عبد الله و ﴿وقال إنا اتخذنا﴾ هذا جمع للتعظيم إذ المراد أني اتخذت وسبب النهي في ﴿لا ينقش﴾ انه إنما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى الملوك فلو نقش غيره مثله لحصل الخلل ولبطل

стр. 4588

فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ بَاب اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ٥٥١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ بَاب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ ٥٥١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ــ المقصود، ﴿باب الخاتم في الخنصر﴾ ﴿الخنصر﴾ الأصبع الصغرى والحكمة في كونه فيه أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها. ﴿باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم﴾ قوله ﴿آدم بن أبي إياس﴾ بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة. ﴿باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه﴾ و ﴿جويرية﴾ مصغر ضد الواقفة وكان في يده اليمنى لأنها أفضل وأشرف

стр. 4589

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ ٥٥١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ بَاب هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ ٥٥١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَزَادَنِي أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ ــ فهي أحق بالزينة والإكرام. قال مالك: التختم في اليسار أفضل قال في شرح السنة كان آخر الأمرين منه ﷺ لبسه في اليسار. الخطابي: لم يكن لبس الخاتم من لباس العرب وإنما هو من زي العجم فأراد أن يكتب إلى ملوكهم يدعوهم إلى الله تعالى فقيل إنهم لا يقرؤون إلا كتابا مختوما فاتخذ خاتما من الذهب فلما رأى الناس اتبعوه فيه رمى به وحرم على الذكور لما فيه من الفتنة وزيادة المؤنة واصطنع خاتما من فضة وكان يجعل فصه مما يلي كفه لأنه أبعد من التزين به وكان له ﷺ خاتمان من فضة فص أحدهما منه وذلك لكراهة التزين ببعض الجواهر المتلونة الرائقة المناظر التي تميل إليها النفوس وكان فص الآخر حبشيا وذلك مما لا بهجة له ولا زينة فيه. ﴿باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر﴾ قوله ﴿محمد بن عبد الله﴾ ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك و ﴿ثمامة﴾ بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله ابن أنس فالحديث مسلسل بالأنصاريين بل بالإنسيين و ﴿كتب له﴾ أي كتب الخليفة لأنس وصورة المكتوب تقدمت في كتاب الزكاة و ﴿رسول﴾ بالتنوين وبدونها على سبيل الحكاية و ﴿الله﴾

стр. 4590

أَنَسٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ قَالَ فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ قَالَ فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَزَحَ الْبِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ بَاب الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ ٥٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ ــ بالرفع والجر و ﴿أحمد﴾ أي ابن محمد بن حنبل الإمام المشهور و ﴿الأنصاري﴾ أي محمد بن عبد الله. قوله ﴿يعبث به﴾ فإن قلت ما المراد به قلت يعني يحركه ويدخله ويخرجه وذلك صورته صورة العبث وإلا فالشخص إنما يعمل ذلك عند تفكيره في الأمور و ﴿اختلفنا﴾ أي في الصدور والورود والمجيء والذهاب و ﴿نزحت البئر﴾ إذا استقيتها كلها وكان ذلك الخاتم كخاتم سليمان ﵇ من حيث أنه لما فقده اختلط أمر الملك عليه والله أعلم. ﴿باب الخاتم للنساء﴾ قوله ﴿أبو عاصم﴾ هو الضحاك و ﴿عبد الملك﴾ هو ابن جريج مصغر الجرج بالجيمين و ﴿الحسن بن مسلم﴾ بكسر اللام الخفيفة المكي، فإن قلت ما الغرض من لفظ ﴿قبل الخطبة﴾ قلت بيان أن الصلاة كانت قبل الخطبة لا بعدها وتقديره شهدت صلاة العيد حالة كونها قبل الخطبة مر الحديث هكذا بهذا الإسناد بعينه في كتاب العيد. قوله ﴿ابن وهب﴾ عبد الله و ﴿الفتخ﴾ بالفاء والفوقانية المفتوحتين وبالمعجمة
следующие страницы →