← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

وَسَلَّمَ فَقَالَتْ جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي فَقَامَتْ طَوِيلًا فَنَظَرَ وَصَوَّبَ فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ قَالَ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا قَالَ لَا قَالَ انْظُرْ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ أُصْدِقُهَا إِزَارِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا قَالَ قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ بَاب نَقْشِ الْخَاتَمِ ٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ فصه منه أم لا. ﴿باب خاتم الحديد﴾ قوله ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاي اسمه سلمة و ﴿صوب رأسه﴾ أي خفضه و ﴿مقامها﴾ بفتح الميم أي قيامها و ﴿موليا﴾ أي مدابرا ذاهبا. فإن قلت كيف صار ما معه من القرآن مهرا وكيف جاز النكاح بلفظ التمليك قلت: قال الشافعي: جاز كون الصداق تعليم القرآن والباء للمعاوضة كقولك بعته بدينار وأما التمليك فإما أن يكون ذلك من خصائصه ﷺ أو من خواص ذلك الصحابي أو جرى لفظ التزويج أولا قال ملكتكها ومر مباحثه في أواخر كتاب فضائل القرآن.

стр. 4587

وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنْ الْأَعَاجِمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ فِي كَفِّهِ ٥٥٠٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فِي يَدِهِ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَاب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ ٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ ــ قوله ﴿وبيص﴾ يقال وبص الشيء وبيصا وبص الشيء بصيصا بإهمال الصاد فيهما إذا برق وتلألأ والشك من بعض الرواة عن أنس والخاتم فيه أربع لغات والأصبع عشر لغات بالحركات الثلاث للهمزة وللموحدة والعاشرة الأصبوع. قوله ﴿عبد الله بن نمير﴾ مصغر الحيوان المشهور و ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين عبد الله و ﴿وقال إنا اتخذنا﴾ هذا جمع للتعظيم إذ المراد أني اتخذت وسبب النهي في ﴿لا ينقش﴾ انه إنما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى الملوك فلو نقش غيره مثله لحصل الخلل ولبطل

стр. 4588

فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ بَاب اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ٥٥١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ بَاب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ ٥٥١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ــ المقصود، ﴿باب الخاتم في الخنصر﴾ ﴿الخنصر﴾ الأصبع الصغرى والحكمة في كونه فيه أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها. ﴿باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم﴾ قوله ﴿آدم بن أبي إياس﴾ بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة. ﴿باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه﴾ و ﴿جويرية﴾ مصغر ضد الواقفة وكان في يده اليمنى لأنها أفضل وأشرف

стр. 4589

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ ٥٥١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ بَاب هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ ٥٥١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَزَادَنِي أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ ــ فهي أحق بالزينة والإكرام. قال مالك: التختم في اليسار أفضل قال في شرح السنة كان آخر الأمرين منه ﷺ لبسه في اليسار. الخطابي: لم يكن لبس الخاتم من لباس العرب وإنما هو من زي العجم فأراد أن يكتب إلى ملوكهم يدعوهم إلى الله تعالى فقيل إنهم لا يقرؤون إلا كتابا مختوما فاتخذ خاتما من الذهب فلما رأى الناس اتبعوه فيه رمى به وحرم على الذكور لما فيه من الفتنة وزيادة المؤنة واصطنع خاتما من فضة وكان يجعل فصه مما يلي كفه لأنه أبعد من التزين به وكان له ﷺ خاتمان من فضة فص أحدهما منه وذلك لكراهة التزين ببعض الجواهر المتلونة الرائقة المناظر التي تميل إليها النفوس وكان فص الآخر حبشيا وذلك مما لا بهجة له ولا زينة فيه. ﴿باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر﴾ قوله ﴿محمد بن عبد الله﴾ ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك و ﴿ثمامة﴾ بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله ابن أنس فالحديث مسلسل بالأنصاريين بل بالإنسيين و ﴿كتب له﴾ أي كتب الخليفة لأنس وصورة المكتوب تقدمت في كتاب الزكاة و ﴿رسول﴾ بالتنوين وبدونها على سبيل الحكاية و ﴿الله﴾

стр. 4590

أَنَسٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ قَالَ فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ قَالَ فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَزَحَ الْبِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ بَاب الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ ٥٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ ــ بالرفع والجر و ﴿أحمد﴾ أي ابن محمد بن حنبل الإمام المشهور و ﴿الأنصاري﴾ أي محمد بن عبد الله. قوله ﴿يعبث به﴾ فإن قلت ما المراد به قلت يعني يحركه ويدخله ويخرجه وذلك صورته صورة العبث وإلا فالشخص إنما يعمل ذلك عند تفكيره في الأمور و ﴿اختلفنا﴾ أي في الصدور والورود والمجيء والذهاب و ﴿نزحت البئر﴾ إذا استقيتها كلها وكان ذلك الخاتم كخاتم سليمان ﵇ من حيث أنه لما فقده اختلط أمر الملك عليه والله أعلم. ﴿باب الخاتم للنساء﴾ قوله ﴿أبو عاصم﴾ هو الضحاك و ﴿عبد الملك﴾ هو ابن جريج مصغر الجرج بالجيمين و ﴿الحسن بن مسلم﴾ بكسر اللام الخفيفة المكي، فإن قلت ما الغرض من لفظ ﴿قبل الخطبة﴾ قلت بيان أن الصلاة كانت قبل الخطبة لا بعدها وتقديره شهدت صلاة العيد حالة كونها قبل الخطبة مر الحديث هكذا بهذا الإسناد بعينه في كتاب العيد. قوله ﴿ابن وهب﴾ عبد الله و ﴿الفتخ﴾ بالفاء والفوقانية المفتوحتين وبالمعجمة

стр. 4591

بَاب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ ٥٥١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا بَاب اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ ٥٥١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ــ جمع الفتخة بالتحريك الحلقة من الفضة لا فص فيها. ﴿باب القلائد والسخاب للنساء﴾ و ﴿السخاب﴾ بكسر المهملة وبالمعجمة قلادة تتخذ من سك أو غيره ليس فيها من الجوهر شيء و ﴿السك﴾ بضم المهملة وشدة الكاف طيب وقيل السخاب خيط ينظم فيه خرز. قوله ﴿محمد بن عرعرة﴾ بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى و ﴿الخرص﴾ بالصاد والسين بضم المعجمة وكسرها الحلقة من الذهب والفضة. ﴿باب استعارة القلائد﴾ قوله ﴿عبدة﴾ ضد الحرة ابن سليمان و ﴿أسماء﴾ بوزن حمراء بنت أبي بكر الصديق كانت القلادة لها فاستعارت

стр. 4592

بَاب الْقُرْطِ لِلنِّسَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ ٥٥١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا بَاب السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ ٥٥١٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ فَقَالَ أَيْنَ لُكَعُ ثَلَاثًا ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى ــ عائشة منها فضيعتها مر في أول التيمم، قوله ﴿ابن نمير﴾ مصغر الحيوان المعروف عبد الله. ﴿باب القرط﴾ ﴿القرط﴾ بضم القاف الذي يعلق في شحمة الأذن و ﴿يهوين﴾ من الأهواء وهو القصد والإشارة، فإن قلت الإشارة إلى الآذان لقصد التصدق بالقرط فلماذا الإشارة إلى الحلق قلت قد يكون لبعض نساء العرب شيء كالقلادة في رقبتهن أو يراد بها نفس القلادة التي في الصدر المجاور للحلق. قوله ﴿عدي﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية ابن ثابت الأنصاري التابعي و ﴿سعيد﴾ أي ابن جبير. ﴿باب السخاب للصبيان﴾ و ﴿ورقاء﴾ مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي المدايني و ﴿عبيد الله بن أبي يزيد﴾ من الزيادة المكي و ﴿نافع بن جبير﴾ مصغر ضد الكسر ابن مطعم النوفلي قوله ﴿أين لكع﴾ بضم اللام وفتح الكاف

стр. 4593

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ بَاب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ ٥٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. تَابَعَهُ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بَاب إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنْ الْبُيُوتِ ٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَقَالَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا ٥٥٢١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ ــ وبالمهملة منصرفا الصغير يعني به الحسن بن علي ﵄ و ﴿هكذا﴾ أي باسطا يديه كما هو عادة من يريد المعانقة و ﴿أحبه﴾ من الأفعال أي اجعله محبوبا وأحبه بلفظ المتكلم، ﴿باب المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال﴾ ﴿عمرو﴾ أي ابن مرزوق ﴿باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت﴾ ﴿معاذ﴾ بضم الميم وبإعجام الذال ابن فضالة بفتح الفاء وخفة المعجمة و ﴿هشام﴾ أي الدستوائي و ﴿يحيى بن أبي كثير﴾ ضد القليل و ﴿المخنثين﴾ بكسر النون وهو القياس وفتحها هو المشهور و ﴿المترجلات﴾ أي المتكلفات الرجولية المتشبهات بالرجال و ﴿زهير﴾ مصغر

стр. 4594

ابْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفَ فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ وَقَوْلُهُ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ وَإِنَّمَا قَالَ بِثَمَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ وَوَاحِدُ الْأَطْرَافِ وَهُوَ ذَكَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ بَاب قَصِّ الشَّارِبِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ ــ الزهر بالزاي والراء و ﴿المخنث﴾ هو الذي يشبه النساء في أقواله وأفعاله وتارة يكون هذا خلقيا وتارة يكون هذا تكلفيا وهذا هو المذموم الملعون لا الأول واسم ذلك المخنث هيت بكسر الهاء وإسكان التحتانية وبالفوقانية وقيل هنب بالنون والموحدة وكان عبد الله مولاه و ﴿عبد الله﴾ هو ابن أبي أمية بتشديد التحتانية المخزومي أخو أم سلمة بفتحتين ﴿هند﴾ زوج رسول الله ﷺ و ﴿بنت غيلان﴾ بفتح المعجمة وإسكان التحتانية واسمها بادية ضد الحاضرة الثقفية وقيل بادنة من البدن. قوله ﴿بأربع﴾ أي أربع عكن جمع عكنة وهي الطي الذي في البطن من السمن أي أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان وإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية وإنما قال ثمان مع أن مميزه هو الأطراف مذكر لأنه إذا لم يكن المميز مذكورا جاز في العدد التذكير والتأنيث وتمام كلام المخنث هو: مع ثغر لها كالأقحوان إن قعدت تثنت وإن تكلمت تغنت

стр. 4595

وَيَاخُذُ هَذَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ ٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ ح قَالَ أَصْحَابُنَا عَنْ الْمَكِّيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ ٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ بَاب تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ ــ مر الحديث في غزوة الطائف. ﴿باب قص الشارب﴾ قوله ﴿يحفي﴾ من الإحفاء وهو الاستقصاء في أخذ الشارب و ﴿هذين﴾ يعني طرفي الشفتين الذين هما بين الشارب واللحية وملتقاهما كما هو العادة عند قص الشارب في أن تنظف الزاويتان أيضا من الشعر ويحتمل أن يراد به طرفا العنفقة. قوله ﴿مكي﴾ منسوب إلى مكة ابن إبراهيم الحنظلي البلخي و ﴿حنظلة﴾ بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون ابن أبي سفيان الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة، وقال البخاري: روى أصحابنا منقطعا قالوا حدثنا المكي عن ابن عمر بطرح ذكر الراوي الذي بينهما. قوله ﴿الفطرة﴾ أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه. قوله ﴿رواية﴾ أي عن النبي ﷺ و ﴿الإستحداد﴾ استعمال الحديد في حلق العانة و ﴿الإبط﴾ بسكون الموحدة. فإن قلت الختان فرض لأنه شعار الدين كالكلمة وبه يتميز المسلم من الكافر ولولا أنه فرض لم يجز كشف العورة له والنظر إليها والأربع الباقية سنة فما وجه الجمع بينهما قلت لا يمتنع قران الواجب مع غيره كقوله تعالى " كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده " ﴿باب تقليم الأظافر﴾ قوله ﴿أحمد بن أبي رجاء﴾ ضد

стр. 4596

اللَّهِ ﷺ قَالَ مِنْ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ ٥٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ ٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ بَاب إِعْفَاءِ اللِّحَى ٥٥٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ الخوف و ﴿إسحاق﴾ ابن سليمان الرازي الكوفي مات سنة مائتين و ﴿محمد بن منهال﴾ بكسر الميم وإسكان النون البصري الضرير و ﴿عمر بن محمد بن زيد﴾ ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قوله ﴿وفروا﴾ من التوفير بالفاء وهو الاستبقاء والتكثير و ﴿اللحى﴾ بضم اللام وكسرها جمع اللحية و ﴿أحفوا﴾ من الإحفاء وهو الاستقصاء و ﴿ما فضل﴾ أي من قبضة اليد قطعه تقصيرا ولعل ابن عمر جمع بين حلق الرأس وتقصير اللحية إتباعا لقوله تعالى " محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون". ﴿باب إعفاء اللحى﴾ قوله ﴿إعفاء﴾ من عفا الشعر إذا كثر ومنه قوله تعالى " حتى عفوا " أي كثروا و ﴿العافي﴾ الطويل الشعر وقيل معناه اتركوها بحالها ولا تتعرضوا لها قوله ﴿محمد﴾ هو ابن سلام و ﴿عبدة﴾ ضد الحرة

стр. 4597

وَسَلَّمَ انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ ٥٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَخَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لَمْ يَبْلُغْ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا ٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ ٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ ــ ابن سليمان و ﴿أنهكوا﴾ أي بالغوا في القص والنهك المبالغة، فإن قلت إذا كان الإعفاء مأمورا به فلم أخذ ابن عمر من لحيته وهو راوي الحديث قلت لعله خصص بالحج أو أن المنهي هو قصها كفعل الأعاجم. ﴿باب ما يذكر في الشيب﴾ قوله ﴿معلى﴾ بلفظ مفعول التعلية بالمهملة و ﴿أخضب﴾ بفتح الضاد و ﴿الشمطات﴾ الشعرات البيض والشمط بياض يخالط السواد وجواب لو محذوف أي لقدرت عليه يريد قلتها. قوله ﴿عثمان بن عبد الله بن موهب﴾ بفتح الميم والهاء الأعرج الطلحي و ﴿أم سلمة﴾ بفتحتين زوج رسول الله ﷺ وقبض إسرائيل السبيعي الراوي عن عثمان ثلاث أصابع أي قال أرسلني إليها ثلاث مرات وعدها بالأصابع و ﴿من فضة﴾ صفة لقدح، فإن قلت القدح من الفضة حرام على الرجال والنساء قلت: أي مموه وفي بعضها قصة بالقاف والمهملة المشددة وعليك توجيهه و ﴿كان﴾ أي أهلي و ﴿عين﴾ أي أصابه بالعين مثل أن ينظر إليه عدو أو حسود فيمرض بسببه

стр. 4598

فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا ٥٥٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا. وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ ابْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَحْمَرَ بَاب الْخِضَابِ ٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ ومر تحقيقه في كتاب الطب و ﴿إليها﴾ أي إلى أم سلمة و ﴿المخضب﴾ بكسر الميم وإسكان المعجمة الأولى الإجانة و ﴿الجلجل﴾ بضم الجيمين واحد الجلاجل شيء يتخذ من الفضة أو الصفر أو النحاس. فإن قلت لهذه الجمل انفكاك فكيف كانت هذه القضية قلت كان عند أم سلمة شعرات من شعر النبي ﷺ حمر في شيء مثل جلجلة وكان الناس عند مرضهم يتبركون بها ويستشفون من بركتها فتارة يجعلونها في قدح من الماء فيشربون الماء الذي هي فيه وتارة يجعلونها في إجانة من الماء فيجلسون في الماء الذي فيه تلك الجلجلة التي فيها الشعر وكان لأهل عثمان إجانة كبيرة لائقة بالجلوس فيها فكان يبعث بها إليها عند الحاجة إليها. قوله ﴿سلام﴾ بتشديد اللام ابن مسكين النمري بالنون البصري مات سنة سبع وستين ومائة. قال الغساني: قال ابن السكن: هو سلام بن أبي مطيع وهذا هو الأصوب و ﴿مخضوبا﴾ أي بالحناء ونحوه، فإن قلت قال أنس لم يبلغ ما يخضب فما التلفيق بينهما قلت غرضه أنه لم يبلغ الشيب الكامل ويحتمل أن تكون تلك الشعرات تغيرت بعده ﷺ لكثرة تطييب أم سلمة لها إكراما لها لأن كثرة استعمال الطيب يزيل السواد. قوله ﴿أبو نعيم﴾ بضم النون الفضل و ﴿نصير﴾ مصغر النصر بالنون والمهملة والراء ابن أبي الأشعث بالمعجمة والمهملة ثم المثلثة القرادي بضم القاف وبالراء وبالمهملة و ﴿ابن موهب﴾ هو عثمان. ﴿باب الخضاب﴾

стр. 4599

وَسَلَّمَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ بَاب الْجَعْدِ ٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَيْسَ بِالْآدَمِ وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَاسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَاسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَاسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ ٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ مَالِكٍ إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُهُ ــ قوله ﴿الحميدي﴾ مصغر الحمد منسوبا عبد الله و ﴿سليمان بن يسار﴾ ضد اليمين. فإن قلت ثبت أنه ﷺ كان يوافق أهل الكتاب ما لم ينزل عليه شيء بخلافه ولهذا قيل شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ما يخالفه قلت كان ذلك في أول الإسلام إئتلافا لهم ومخالفة لعبدة الأوثان فلما أغنى الله عن ذلك وأظهر الإسلام على الدين كله أحب المخالفة. ﴿باب الجعد﴾ قوله ﴿ربيعة﴾ بفتح الراء وكسر الموحدة و ﴿البائن﴾ أي المفرط المتجاوز حده و ﴿الامهق﴾ هو الذي يضرب بياضه إلى الزرقة وقيل هو الكريه البياض كلون الحصى يعني كان بين البياض و ﴿الجعد﴾ هو المنقبض الشعر كهيئة الحبش والزنج و ﴿القطط﴾ شديد الجعودة و ﴿السبط﴾ بكسر الموحدة وفتحها وسكونها الذي يسترسل

стр. 4600

يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا ــ شعره فلا ينكسر فيه شيء لغلظه، قوله ﴿بعض أصحابي﴾ قال البخاري ﴿قال بعض أصحابي عن مالك ابن إسماعيل﴾ وهذا رواية عن المجهول و ﴿الجمة﴾ بالضم مجتمع شعر الرأس وقال أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة سمعت البراء مرارا ويحتمل أن يكون المراد من قال شعبة أنه قال ذلك نقلا عن أبي إسحاق لأنه شيخه. قوله ﴿لمة﴾ بكسر اللام الشعر الذي ألم إلى المنكبين و ﴿الوفرة﴾ ما نزل إلى شحم الأذن و ﴿الجمة﴾ إلى المنكب فهي وفرة ثم جمة ثم لمة و ﴿رجلها﴾ أي سرحها ومشطها و ﴿الطافية﴾ ضد الراسبة وروي بالهمزة وعدمها فالمهموزة هي ذاهبة الضوء وغير المهموزة هي الناتئة البارزة المرتفعة. فإن قلت قد ثبت أنه لا يدخل مكة قلت لا يدخل على سبيل الغلبة وعند ظهور شوكته وزمان خروجه أو المراد بقوله لا يدخل اي بعد هذه الرؤيا لا يدخلها مع أنه ليس في الحديث التصريح بأنه رآه بمكة وأما تسمية عيسى ﵇ بالمسيج فقيل أنه معرب مشيحا بالمعجمة والمهملة بالعبرانية ومعناه المبارك ومن قال أنه مشتق قال سمى به لأنه يمسح المريض والأكمه والأبرص بيده فيبرأ، وقيل لأنه مسح الأوزار وطهر منها، وقيل لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن و ﴿أما الدجال﴾ فلأنه يمسح الأرض أي يقطعها وقيل الأعور يسمى مسيحا ومر

стр. 4601

قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ ٥٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ ٥٥٣٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلَا الْجَعْدِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ ٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا لَا جَعْدَ وَلَا سَبِطَ ٥٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ــ في كتاب الأنبياء في باب مريم. قوله ﴿إسحاق﴾ قال الغساني لعله ابن منصور و ﴿حبان﴾ بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي، فإن قلت كيف الجمع بين ما قال بعض أصحابه أنه ليضرب قريبا من منكبيه وما قال شعبة يبلغ شحمة أذنيه وما قال أنس يضرب منكبيه قلت الاختلاف باعتبار الأوقات والأحوال. قوله ﴿عمرو بن علي﴾ الصيرفي و ﴿وهب بن جرير﴾ بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم بالمهملة والزاي الأزدي و ﴿رجلا﴾ بفتح الراء وكسر الجيم هو الذي بين الجعودة والسبوطة فالمذكور بعده كالتفسير له. قوله ﴿مسلم﴾ بكسر اللام الخفيفة ابن إبراهيم البصري و ﴿الضخم﴾ الغليظ و ﴿أبو النعمان﴾ بضم النون محمد بن الفضل ويقال له عارم بالمهملة

стр. 4602

حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ ٥٥٤١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ ٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ــ والراء السدوسي و ﴿جرير﴾ بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاي و ﴿كان بسط الكفين﴾ أي مبسوطهما خلقة وصورة وقيل أي باسطهما بالعطاء والأول أنسب بالمقام وفي بعضها بسيط بوزن فعيل وفي بعضها بسط بكسر الموحدة وقيل هو بمعنى المبسوط كالطحن بمعنى المطحون، الجوهري: يد بسط أي مطلقة وفي قراءة عبد الله ﴿بل يداه بسطان﴾.قوله ﴿معاذ﴾ بضم الميم وبإهمال العين وإعجام الذال ﴿ابن هانئ﴾ بكسر النون وبالهمزة اليشكري بالتحتانية والمعجمة والكاف والراء مات سنة تسع ومائتين. قوله ﴿عن رجل﴾ صار بهذا الترديد رواية عن المجهول. فإن قلت لفظ عن أبي هريرة متعلق برجل فقط أو بأنس أيضا قلت الظاهر أنه بالرجل وحده إذا أنس كان خادما له ﷺ ملازما له وهو أعرف بصفاته من غيره فيبعد أن يروي صفته عن رجل عن صحابي هو أقل ملازمة له منه. قوله ﴿هشام﴾ أي ابن يوسف الصنعاني و ﴿الشثن﴾ بفتح المعجمة وإسكان المثلثة وبالنون الغليظ الكفين الواسعهما، قوله ﴿أبو هلال﴾ هو محمد بن سليم بضم السين الراسي بالراء والمهملة والموحدة مات سنة سبع وستين ومائة و ﴿شبها﴾ أي مثلا. قوله ﴿ابن أبي عدي﴾ بفتح

стр. 4603

فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي بَاب التَّلْبِيدِ ٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا ٥٥٤٤ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ــ المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية محمد و ﴿ابن عون﴾ بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون عبد الله و ﴿قالوا﴾ في بعضها قال أي قائل و ﴿لم أسمعه﴾ أي رسول الله ﷺ والمراد بالصاحب سيدنا محمد نفسه ﷺ أي أنه شبيه بإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه و ﴿الخلبة﴾ بضمتين وبضم المعجمة وسكون اللام لغتان وهي كل حبل أجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك وقيل ليف المقل و ﴿الوادي﴾ أي وادي مكة شرفها الله تعالى و ﴿إذ انحدر﴾ كلمة إذ لمجرد الظرفية فيها، الخطابي: وفيه أن موسى حج البيت خلاف ما تزعم اليهود. ﴿باب التلبيد﴾ وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليصير شعره مثل اللبد لئلا يقع فيه القمل وقيل لئلا يشعث في الإحرام و ﴿ضفر﴾ بالمعجمة والفاء نسج الشعر عريضا ومنه الضفيرة و ﴿لا تشبهوا﴾ من باب التفعل بحذف إحدى التاءين أي لا تضفروا كالملبدين فإنه مكروه في غير الإحرام مندوب فيه وكان رسول الله ﷺ ملبدا في الإحرام. قوله ﴿حبان﴾ بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و ﴿أحمد بن محمد﴾ السمسار كلاهما

стр. 4604

قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ٥٥٤٥ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَانُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ إِنِّي لَبَّدْتُ رَاسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ بَاب الْفَرْقِ ٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ فَسَدَلَ ــ مروزيان و ﴿يهل﴾ أي يرفع صوت بالإحرام وبالتلبية ملبدا. قوله ﴿حلوا بعمرة﴾ لأنهم كانوا متمتعين ولم يحل رسول الله لأنه كان قارنا او مفردا صاحب الهدي ولا يجوز لصاحب التحلل حتى يبلغ الهدي محله بأن ينحره و ﴿التقليد﴾ أن يعلق في عنق البدنة شي ليعلم أنه هدي وما يهدى إلى الحرم من النعم. فإن قلت ما دخل التلبيد في الإحلال وعدمه قلت الغرض بيان أني مستعد من أول الأمر بأن يدوم إحرامي إلى أن يبلغ الهدي محله إذ التلبيد إنما يحتاج إليه من طال أمد إحرامه، ﴿باب الفرق﴾ قوله ﴿الفرق﴾ بسكون الراء وفتحها و ﴿فيما لم يؤمر فيه﴾ أي فيما لم يوح إليه بشيء من ذلك وفيه أنه كان يتبع شرع موسى وعيسى قبل أن ينزل في تلك المسألة وحي إليه، فإن قلت

стр. 4605

النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ ٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ بَاب الذَّوَائِبِ ٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ فَأَخَذَ ــ مر آنفا أنه قال خالفوهم قلت قاله حيث أمر بالمخالفة و ﴿يسدلون﴾ بضم الدال وكسرها من سدل ثوبه إذا أرخاه وشعر منسدل ضد متفرق لأن السدل يستلزم عدم الفرق وبالعكس. فإن قلت لم سدل أولا ثم فرق ثانيا قلت كان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به فسدل موافقة لهم ثم لما أمر بالفرق فرق. قوله ﴿أبو الوليد﴾ هشام الطيالسي و ﴿عبد الله بن رجاء﴾ ضد الخوف و ﴿الحكم﴾ بفتحتين ﴿ابن عتيبة﴾ مصغر عتبة الدار و ﴿إبراهيم﴾ النخعي و ﴿الأسود بن يزيد﴾ من الزيادة نخعي أيضا و ﴿الوبيص﴾ بإهمال الصاد البريق و ﴿المفرق﴾ بفتح الميم وكسر الراء وسط الرأس موضعا يفرق فيه الشعر وجمع نظرا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرق وقد استعمل الطيب قبل الإحرام. ﴿باب الذوائب﴾ قوله ﴿الفضل﴾ بسكون المعجمة ﴿ابن عنبسة﴾ بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة و ﴿هشيم﴾ مصغر الهشم بالمعجمة الواسطيان و ﴿أبو بشر﴾ بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة

стр. 4606

بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ٥٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا وَقَالَ بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَاسِي بَاب الْقَزَعِ ٥٥٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ الْقَزَعِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْقَزَعُ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَاسِهِ قِيلَ لِعُبَيْدِاللَّهِ فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ قَالَ لَا أَدْرِي هَكَذَا قَالَ الصَّبِيُّ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَاسَ بِهِمَا وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ ــ جعفر و ﴿ميمونة﴾ بنت الحارث زوجة رسول الله ﷺ و ﴿الذؤابة﴾ الضفيرة و ﴿عمرو بن محمد﴾ بغدادي مر في البيع، ﴿باب القزع﴾ قوله ﴿محمد﴾ أي ابن سلام و ﴿مخلد﴾ بفتح الميم واللام ابن يزيد بالزاي الحراني بتشديد الراء وبالنون و ﴿عبيد الله﴾ ابن عمر بن حفص بالمهملتين ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قد نسبه إلى جده و ﴿عمر بن نافع﴾ روى عن أبيه نافع مولى عبد الله بن عمر و ﴿القزع﴾ بفتح القاف والزاي وسكونها وبالمهملة حلق بعض الشعر وترك البعض لكن الراوي فسره بأن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متفرقا وهذا هو الأصح والحكمة في كراهته أنه تشويه الخلق أو أنه زي أهل الشطارة أو زي اليهود. قوله ﴿القصة﴾ بضم القاف وشدة المهملة شعر الناصية. فإن قلت ما حاصل هذا الكلام قلت حاصله أن عبيد الله قال لشيخي عمر بن نافع ما معنى القزع فقال هو أنه إذا حلق رأس الصبي يترك هاهنا شعر وهاهنا شعر ﴿فأشار عبد الله إلى ناصيته

стр. 4607

يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ وَلَيْسَ فِي رَاسِهِ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ شَقُّ رَاسِهِ هَذَا وَهَذَا ٥٥٥١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْقَزَعِ بَاب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا ٥٥٥٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحُرْمِهِ وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ بَاب الطِّيبِ فِي الرَّاسِ وَاللِّحْيَةِ ٥٥٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى ــ وطرفي رأسه﴾ يعني فسر لفظ هاهنا الأولى بالناصية ولفظتيه الثانية والثالثة بجانبيها فقيل لعبد الله فالجارية والغلام سواء في ذلك فقال عبد الله لا أدري ذلك لكن الذي قاله هو لفظ الصبي ولا شك أنه ظاهر في الغلام ويحتمل أن يقال أنه يقال أنه فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث أو هو للذات الذي له الصبي فقال عبيد الله فعاودت عمر فيه فقال أما حلق القصة وشعر القفا للغلام خاصة فلا بأس بهما ولكن القزع غير ذلك. قال النووي: والمذهب كراهته مطلقا. قوله ﴿عبد الله بن المثنى﴾ ضد المفرد ﴿باب تطييب المرأة زوجها بيديها﴾ و ﴿أحمد﴾ ابن محمد السمسار المروزي و ﴿لحرمه﴾ بضم المهملة وكسرها وسكون الراء أي لإحرامه و ﴿يفيض﴾ من الإفاضة. فإن قلت كيف جاز ذلك وهو في الإحرام قلت مراده قبل طواف الإفاضة أي قبل أن يفيض إلى الطواف وهو عند التحلل الأول وهو بعد رمي النحر والحلق ويحل به جميع المحرمات إلا الجماع وجاء في سائر الروايات كما في صحيح مسلم أيضا طيبت رسول الله صلى الله

стр. 4608

ابْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَاسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَاب الِامْتِشَاطِ ٥٥٥٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَاسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْأَبْصَارِ بَاب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا ٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ ــ عليه وسلم لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وفيه استحباب الطيب عند إرادة الإحرام وعند التحلل الأولاني. ﴿باب الطيب في الرأس واللحية﴾ قوله ﴿إسحاق بن نصر﴾ بسكون المهملة و ﴿الوبيص﴾ بفتح الواو وبإهمال الصاد البريق و ﴿ابن أبي ذئب﴾ بلفظ الحيوان المشهور محمد بن عبد الرحمن العامري و ﴿الجحر﴾ بضم الجيم الثقبة و ﴿المدرى﴾ بكسر الميم وسكون المهملة وبالراء مقصورا حديدة يسرح بها الشعر. الجوهري: هو شيء كالمسلة تصلح بها الماشطة قرون النساء ويقال مدرت المرأة أي سرحت شعرها. قوله ﴿جعل الأذن﴾ أي شرع الشارع الاستئذان في الدخول من جهة الأبصار أي لئلا يقع بصر أحدكم على عورة من في الدار و ﴿القبل﴾ بكسر القاف الجهة و ﴿الأبصار﴾ بفتح الهمزة وكسرها واستدل الأصولي به على أن حكم الشرع قد يعلل بنص قاطع وهو احد الطرق الدالة على الغلبة والفقيه على إهدار عين ناظر حرم الغير إن عمى بنحو رمي حصاة وإهدار نفسه

стр. 4609

أُرَجِّلُ رَاسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ ٥٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ بَاب التَّرْجِيلِ ٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ ٥٥٥٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ــ إن سرى إلى تلفه، ﴿باب الترجيل﴾ قوله ﴿الترجل﴾ بالجيم هو تسريح شعر نفسه والترجيل تسريح يتعلق بغيره و ﴿أبو الوليد﴾ هو هشام و ﴿أشعث بن سليم﴾ مصغر السلم و ﴿الوضوء﴾ بضم الواو. ﴿باب ما يذكر في المسك﴾ قوله ﴿الصوم لي﴾ فإن قلت كل العبادات لله تعالى قلت سبب إضافته أنه لم يعبد غير الله به إذ لم تعظم الكفار معبودهم في وقت من الأوقات بالصيام له وقيل لأنه عمل سري لا دخل للرياء فيه، فإن قلت الكل هو لله المجازي به قلت الغرض بيان كثرة الثواب عليه إذ عظمة المعطي دليل عظمة المعطى ولمثله قيل *إن الهدايا على مقدار مهديها* والحديث من جملة الأحاديث القدسية ومر في كتاب الصوم. قوله ﴿خلوف﴾ بضم الخاء على المشهور وقيل بفتحها وهو تغير رائحة الفم. فإن قلت لا يتصور الأطيبية بالنسبة إلى الله تعالى إذ هو منزه عن أمثاله قلت الطيب مستلزم للقبول أي خلوفه أقبل عند الله من قبول ريح المسك عندكم أو هو على سبيل الفرض أي أو تصور الطيب عنده لكان

стр. 4610

بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الطِّيبِ ٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ بَاب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ ٥٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ بَاب الذَّرِيرَةِ ٥٥٦١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ــ الخلوف أطيب أو المضاف محذوف أي عند ملائكة الله تعالى وله أجوبة أخرى تقدمت. ﴿باب ما يستحب من الطيب﴾ قوله ﴿وهيب﴾ مصغرا ابن خالد البصري و ﴿هشام﴾ هو ابن عروة روى عن أخيه عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام و ﴿ما أجد﴾ أي أطيب كل طيب أجده من أي نوع كان. ﴿باب من لم يرد الطيب﴾ قوله ﴿عزرة﴾ بفتح المهملة وإسكان الزاي وبالراء ابن ثابت ضد الزائل الأنصاري مر في الهبة. و ﴿ثمامة﴾ بضم المثلثة وخفة الميم الأولى ابن عبد الله و ﴿زعم﴾ أي قال ولا يرد الطيب أي الذي أهدي إليه. ﴿باب الذريرة﴾ قوله ﴿الذريرة﴾ بفتح المعجمة وكسر الراء الأولى أي المسحوقة. قال النووي هو فتات قصب طيب يجاء به من الهند و ﴿عثمان بن الهيثم﴾ بفتح الهاء وإسكان التحتانية وبفتح المثلثة المؤذن البصري مات سنة عشرين ومائتين و ﴿محمد﴾ قال الغساني: هو محمد بن يحيى الذهلي وشك البخاري في الرواية عن عثمان أنه بالواسطة أو بدونها ولا انقداح بهذا الشك و ﴿عمر بن عبد الله بن عروة﴾ بن الزبير و ﴿الحجة﴾

стр. 4611

لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ بَاب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ بَاب الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ ٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ ــ بالفتح والكسر و ﴿الوداع﴾ بكسر الواو وفتحها و ﴿للحل﴾ أي حين تحلل عن الإحرام و ﴿الإحرام﴾ أي حين أراد أن يحرم بالنسك. ﴿باب المتفلجات للحسن﴾ قوله ﴿المتفلجات﴾ من الفلج بالفاء والجيم وهو تباعد ما بين الثنايا والرباعيات والفرق بين السنين أي النساء اللائي تفعل بأسنانها ذلك رغبة في تحسينها قوله ﴿عثمان﴾ أي ابن محمد بن أبي شيبة ضد الشباب الكوفي و ﴿جرير﴾ بفتح الجيم وكسر الراء الاولى و ﴿علقمة﴾ بفتح المهملة والقاف وسكون اللام و ﴿عبد الله﴾ أي ابن أبي مسعود و ﴿الوشم﴾ بالمعجمة غرز الإبرة في اليد ونحوها ثم ذر النيل عليه و ﴿الإستيشام﴾ طلب الوشم به و ﴿التنمص﴾ بالمهلمة نتف الشعر لا سيما من الوجه واللام في ﴿للحسن﴾ للتعليل احترازا عما لو كان للمعالجة ومثلها وهو متعلق بالأخير ويحتمل أن يكون متنازعا فيه بين الأفعال المذكورة كلها وذكر لفظ المغيرات كالتعليل لوجوب اللعن. قوله ﴿مالي﴾ استفهام أو نفي وكانت امرأة مكناة بأم يعقوب قالت لعبد الله لم تلعنهن قال لم لا ألعن من لعنه رسول الله ﷺ ووجوب اللعن مذكور في كتاب الله تعالى حيث قال تعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه " فمعناه العنوا من لعنه رسول الله صلى الله عليه

стр. 4612

أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ٥٥٦٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ــ وسلم ﴿باب الوصل في الشعر﴾ قوله ﴿حميد﴾ بضم المهملة و ﴿هو﴾ أي معاوية و ﴿قصة﴾ بضم القاف وشدة المهملة القطعة من قصصت الشعر أي قطعته و ﴿الحرسي﴾ بفتح المهملة والراء وبالمهملة وتشديد التحتانية أي الجندي، الجوهري: الحرس هم الذين يحرسون السلطان والواحد حرسي لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه. قوله ﴿أين علماؤكم﴾ السؤال للإنكار عليهم بإهمالهم إنكار مثل هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره والغرض النهي عن تزيين الشعر بمثله والوصل به قالوا يحتمل أنه كان محرما على بني إسرائيل فعوقبوا باستعماله وهلكوا بسببه أو أن الهلاك كان عند ظهور ذلك في نسائهم مر في كتاب الأنبياء بعد حديث أبرص وأقرع. قوله ﴿ابن أبي شيبة﴾ بفتح المعجمة عثمان سبق آنفا و ﴿فليح﴾ مصغر الفلح بالفاء والمهملة و ﴿عطاء بن يسار﴾ ضد اليمين و ﴿الواصلة﴾ المرأة التي تصل شعرها بغيره و ﴿المستوصلة﴾ التي تطلب أن يعمل بها ذلك. قوله ﴿عمرو بن مرة﴾ بضم الميم وشدة الراء و ﴿الحسن بن مسلم﴾ بكسر اللام الخفيفة ﴿ابن يناق﴾ بفتح التحتانية وشدة النون وبالقاف المكي و ﴿صفية﴾ بفتح المهملة بنت شيبة ضد الشباب ابن عثمان القرشي الحجي و ﴿تمعط﴾ بالمهملتين

стр. 4613

لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ ٥٥٦٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَاسُهَا وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا أَفَأَصِلُ رَاسَهَا فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ٥٥٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ٥٥٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ــ أي تساقط شعرها من داء ونحوه و ﴿ابن إسحاق﴾ هو محمد و ﴿أبان﴾ بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون ابن صالح بن عمير القرشي مات كهلا و ﴿الحسن﴾ ابن مسلم المذكور آنفا. و ﴿أحمد بن المقدام﴾ بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملة البصري و ﴿فضيل﴾ مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان و ﴿منصور بن عبد الرحمن﴾ التيمي و ﴿أمه﴾ اسمها صفية الحجبية و ﴿شكوى﴾ غير منصرف أي مرض و ﴿تمرق﴾ بالراء من المروق وهو خروج الشعر من موضعه أو من المرق وهو نتف الصوف وروي في صحيح مسلم بالزاي أي المعجمة أيضا، قوله ﴿يستحثني﴾ من حثه على الشيء واستحثه بمعنى أي حضه عليه. قوله ﴿فاطمة﴾ أي بنت المنذر الأسدية و ﴿اللثة﴾ بالتخفيف ما حول

стр. 4614

وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. وَقَالَ نَافِعٌ الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ٥٥٦٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ يَعْنِي الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ بَاب الْمُتَنَمِّصَاتِ ٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ مَا هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَاتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ قَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَاتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ــ الأسنان قال الفقهاء الموضع الذي وشم صار نجسا فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت الإزالة وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خيف منه شيء أو فوات لم تجب الإزالة، ﴿باب المتنمصات﴾ قوله ﴿النامصة﴾ بالمهملة هي التي تزيل الشعر من الوجه و ﴿المتنمصة﴾ التي يفعل بها ذلك و ﴿أم يعقوب﴾ امرأة من بني أسد فإن قلت أين في كتاب الله لعنته قلت ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ فيه أن من لعنه رسول الله ﷺ فالعنوه ﴿وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ فيه أنه نهى عنه ففاعله ظالم، وقال تعالى " ألا لعنة الله على الظالمين "، قوله ﴿بين اللوحين﴾ أي الدفتين أو الذي يسمى بالرجل ويوضع عليه المصحف وهو كناية عن القرآن. قوله ﴿قرأتيه﴾ بياء حاصلة من إشباع الكسرة ومر في سورة الحشر. قوله

стр. 4615

بَاب الْمَوْصُولَةِ ٥٥٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ٥٥٧١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ ٥٥٧٢ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاشِمَةُ وَالْمُوتَشِمَةُ وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ يَعْنِي ــ ﴿محمد﴾ أي ابن سلام و ﴿عبدة﴾ ضد الحرة. و ﴿الحصبة﴾ بفتح المهملة الأولى وإسكان الثانية وفتحها وكسرها وهي بثرات تخرج في الجلد حمر متفرقة كحب الجاروس و ﴿امرق﴾ بتشديد الميم فقط وأصله أنمرق أو بتشديده وتشديد الراء أصله تمرق من المروق وهو خروج الشعر عن موضعه وسبب لعنة المذكورات أن فعلهن تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس. الخطابي: إنما نهى عن ذلك لما فيه من الغش والخداع ولو رخص في ذلك لاتخذه الناس وسيلة إلى أنواع من الفساد ولعله قد يدخل في معناه صنعة الكيمياء فإن من تعاطاها إنما يروم أن يلحق الصنعة بالخلقة وكذلك كل مصنوع يشبه بمطبوع وهو باب عظيم من الفساد وقد رخص أكثر العلماء في القرامل وذلك لا يفخي أنها مستعارة فلا يظن بها تغيير الصورة. قوله ﴿الفضل﴾ بسكون المعجمة ﴿ابن دكين﴾ وكان في كتاب أبي إسحاق إبراهيم المستملي الفضل بن زهير

стр. 4616

لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ ٥٥٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَاب الْوَاشِمَةِ ٥٥٧٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَيْنُ حَقٌّ وَنَهَى عَنْ الْوَشْمِ ٥٥٧٥ - حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي فَقَالَ ــ ووقع في النسخة عن النسفي ابن دكين وكلاهما صواب إذ هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير والله أعلم. قوله ﴿المتوشمات﴾ في بعضها الموتشمات وفي بعضها المستوشمات، ﴿باب الواشمة﴾ ﴿يحيى﴾ إما ابن موسى وإما ابن جعفر و ﴿العين﴾ أي الإصابة بالعين حق لها تأثير. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين و ﴿ابن مهدي﴾ هو عبد الرحمن و ﴿ابن عابس﴾ بالمهملتين والموحدة النخعي الكوفي التابعي. قوله ﴿عون﴾ بفتح المهملة وبالواو وبالنون ابن أبي جحيفة مصغر الجحفة بالجيم وبالمهملة

стр. 4617

إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ بَاب الْمُسْتَوْشِمَةِ ٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ فَقَامَ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ مَنْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَشْمِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ قَالَ مَا سَمِعْتَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ ٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ٥٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ ــ والفاء و ﴿ثمن الدم﴾ لأنه نجس أو هو محمول على أجرة الحجام و ﴿ثمن الكلب﴾ سواء كان معلما أم لا جاز اقتناؤه أم لا وإنما لعن ﴿الموكل﴾ أي المعطى لأنه شريك في الإثم كما أنه شريك في الفعل. ﴿باب المستوشمة﴾ قوله ﴿المستوشمة﴾ أي الطالبة للوشم بها و ﴿زهير﴾ بالتصغير ابن حرب ضد الصلح و ﴿جرير﴾ بفتح الجيم ابن عبد الحميد و ﴿عمارة﴾ بضم المهملة وخفة الميم وبالراء ابن القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الأولى ﴿أبو زرعة﴾ بضم الزاي وإسكان الراء وبالمهملة هرم بفتح الهاء البجلي بالموحدة والجيم المفتوحتين و ﴿يشم﴾ من الوشم وهو غرز الإبرة في اليد ونحوها وذر الكحل ونحوه فيها و ﴿أنشدكم﴾ بضم المعجمة تقول نشدتك الله أي سألتك بالله كأنك ذكرته إياه و ﴿الإستيشام﴾ طلب الوشم

стр. 4618

لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَاب التَّصَاوِيرِ ٥٥٨٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵃ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَاب عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٥٥٨١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ــ بها ومر قريبا وبعيدا ﴿باب التصاوير﴾ جمع التصوير بمعنى المصور. فإن قلت: ما وجه تعلق هذا الباب والأبواب المتقدمة من الوشم والطيب والقزع ونحوها بكتاب اللباس قلت الغرض من اللباس الزينة كالعكس في قوله تعالى " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ولا شك أن هذه الأمور للزينة مع أن الصور قد تكون في اللباس ومع أن اللباس هو ما يغشى الإنسان ثوبا أو غيره. قوله ﴿ابن أبي ذئب﴾ بلفظ الحيوان المشهور محمد و ﴿أبو طلحة﴾ هو زيد بن سهل الأنصاري وهذا من رواية الصحابي عن الصحابي. قوله ﴿كلب﴾ أعم من أن يكون عقورا أو مما ينتفع به للزرع والضرع وسبب عدم الدخول كثرة أكله النجاسات وقبح رائحته ولأن اتخاذ بعضه منهي عنه فعوقب متخذه بحرمان دخول ملائكة الرحمة بيته وأما الحفظة فلا يفارقون بني آدم في حال من الأحوال وأما عدم دخولهم بيتا فيه صورة فلكونها معصية فاحشة فيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها

стр. 4619

حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ٥٥٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ بَاب نَقْضِ الصُّوَرِ ٥٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ ٥٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا ــ في صورة ما يعبد. ﴿باب عذاب المصورين يوم القيامة﴾ قوله ﴿مسلم﴾ بكسر اللام الخفيفة يحتمل أن يكون أبا الضحى وأن يكون البطين لأنهما يرويان عن مسروق والأعمش يروي عنهما والظاهر هو الثاني ولا قدح بهذا الإشتباه لأن كلا منهما بشرط البخاري. قوله ﴿يسار﴾ ضد اليمين ابن نمير مصغر النمر بالنون و ﴿صفة الدار﴾ مشهورة و ﴿التماثيل﴾ جمع التمثال وهو الصورة والمراد بها هاهنا صورة الحيوان، فإن قلت: لم كانوا أشد الناس عذابا قلت لأنهم يصورون الأصنام للعبادة لها فهم كفرة والكفرة أشد عذابا. قوله ﴿إبراهيم بن المنذر﴾ بكسر المعجمة الخفيفة ضد المبشر و ﴿أنس بن عياض﴾ بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة. قوله ﴿أحيوا﴾ أي اجعلوه حيوانا ذا روح وهو الذي يسميه الأصوليون أمر تعجيز و ﴿خلقتم﴾ أي صورتم وقدرتم. ﴿باب نقض الصور﴾ و ﴿معاذ﴾ بضم الميم وبالمهملة والمعجمة ﴿ابن فضالة﴾ بفتح الفاء وتخفيف المعجمة و ﴿هشام﴾ أي الدستوائي و ﴿يحيى بن أبي كثير﴾ ضد القليل و ﴿عمران بن حطان﴾ بكسر المهملة الأولى وشدة

стр. 4620

عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ ــ الثانية وبالنون السدوسي. قوله ﴿يترك﴾ بالرفع والجزم بدلا مما قبله و ﴿التصاليب﴾ أي التصاوير كالصليب يقال ثوب مصلب أي عليه نقش كالصليب الذي للنصارى و ﴿نقضه﴾ أي كسره وأبطله وغير صورته. قوله ﴿موسى﴾ بن إسماعيل و ﴿عبد الواحد﴾ أي ابن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية و ﴿عمارة﴾ بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء و ﴿أبو زرعة﴾ بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة اسمه هرم و ﴿مصورا﴾ بلفظ المفعول و ﴿يصور﴾ بلفظ الجار والمجرور وبلفظ الفاعل و ﴿يصور﴾ بلفظ المضارع، قوله ﴿ذهب﴾ من الذهاب الذي هو بمعنى القصد والإقبال، فإن قلت لا يقدر أحد على خلق مثل خلقه قلت التشبيه هو في الصورة وحدها لا من كل الوجوه، فإن قلت الكافر أظلم منه قلت الذي يصور الصنم للعبادة هو كافر فهو هو أو يزيد عذابه على سائر الكفار لزيادة قبح كفره. قوله ﴿حبة﴾ أي حبة فيها طعم يؤكل وينتفع بها كالحنطة و ﴿الذرة﴾ بفتح المعجمة وشدة الراء النملة الصغيرة والغرض تعجيزهم تارة بخلق الجماد وأخرى بخلق الحيوان. قوله ﴿التور﴾ بفتح الفوقانية وبالواو بالراء الإناء و ﴿غسل اليد﴾ كناية عن الوضوء لأن الوضوء مستلزم له وقال أبو زرعة قلت لأبي هريرة أتبليغ الماء إلى الإبط شيء سمعته من النبي ﷺ فقال منتهى حلية المؤمن في الجنة حيث يبلغ الوضوء وقد جاء في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. قال الطيبي في شرح مشكاة المصابيح ضمن يبلغ معنى يتمكن وعدي بمن أي يتمكن من المؤمن الحلية مبلغا بتمكن الوضوء منه وقال أبو عبيدة: الحلية هاهنا التحجيل يوم القيامة من اثر الوضوء وقال غيره هو من قوله تعالى

стр. 4621

بَاب مَا وُطِئَ مِنْ التَّصَاوِيرِ ٥٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ ٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ ٥٥٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا ــ "يحلّون فيها من أساور". ﴿باب من وطئ من التصاوير﴾ قوله ﴿وطئ عليه﴾ أي يداس ويمتهن كالبساط والوسادة وذلك ليس بحرام و ﴿القرام﴾ بكسر القاف والراء ستر فيه رقم ونقوش وقيل الستر الرقيق و ﴿السهوة﴾ بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالواو الصفة تكون بين يدي البيوت وقيل هو بيت صغير منحدر في الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة وقيل هو الرف والطاق و ﴿هتكه﴾ أي قطعه وأتلف الصورة التي فيه و ﴿يضاهون﴾ أي يشابهون لخلق الله تعالى أي المصورين بمثل هذه التماثيل ومر آنفا سبب الأشدية. وقال الخطابي: إنما عظمت العقوبة في الصورة لأنها تعبد فالنظر إليها مفتن. قوله ﴿عبد الله بن داود الهمداني﴾ الكوفي ثم البصري و ﴿الدرنوك﴾ بضم المهملة وتسكين الراء وضم النون ضرب من الستور له

стр. 4622

جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَقُلْتُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ قَالَ مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ قُلْتُ لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ ٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ ــ له خمل وقيل نوع من البسط. فإن قلت ما وجه مناسبة الاغتسال بالمبحث قلت لعل الدرنوك كان معلقا بباب المغتسل والله أعلم أو المقام اقتضى ذكره إما بحسب سؤال وإما غيره. ﴿باب من كره القعود على الصورة﴾ قوله ﴿جويرية﴾ مصغر الجارية بالجيم ﴿ابن أسماء﴾ ابن عبيد مصغر ضد الحر والعلمان الأولان من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث و ﴿النمرقة﴾ بضم النون والراء وبكسرهما وبضم النون وفتح الراء ثلاث لغات الوسادة الصغيرة و ﴿توسدها﴾ من التوسيد وفي بعضها من التوسد. قوله ﴿بكير﴾ مصغر البكر بالموحدة ابن عبد الله بن الأشج بالمعجمة والجيم و ﴿بسر﴾ أخو الرطب ابن سعيد المدني و ﴿زيد ابن خالد الجهني﴾ بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون الصحابي و ﴿أبو طلحة زيد الأنصاري﴾ وهو وإن كان مشهورا بالصحبة لكن الراوي ذكر أنه صاحب رسول الله ﷺ تعظيما له وتلذذا وتبركا به و ﴿اشتكى﴾ أي مرض و ﴿عبيد الله﴾ هو ابن الأسود الخولاني بفتح المعجمة وسكون

стр. 4623

الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ حَدَّثَهُ بُسْرٌ حَدَّثَهُ زَيْدٌ حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ ٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَمِيطِي عَنِّي فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي بَاب لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ٥٥٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ الواو ربيب ميمونة أم المؤمنين، قوله ﴿يوم الأول﴾ من باب إضافة الموصوف إلى صفته والمراد به الوقت الماضي و ﴿الرقم﴾ بفتح القاف وسكونها النقش والكتابة، الخطابي: المصور هو الذي يصور أشكال الحيوان والنقاش هو الي ينقش أشكال الشجر ونحوها وإني أرجو أن لا يدخل في هذا الوعيد وإن كان جملة هذا الباب مكروها وداخلا فيما يشغل القلب بما لا يغني ومر الحديث في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة و ﴿ابن وهب﴾ هو عبد الله و ﴿عمرو﴾ هو ابن الحارث المصريان. ﴿باب كراهية الصلاة في التصاوير﴾ قوله ﴿عمران بن ميسرة﴾ ضد الميمنة و ﴿القرام﴾ بكسر القاف الستر مر آنفا. قوله ﴿جبريل﴾ بالرفع و ﴿راث﴾ بالمثلثة أي أبطأ و ﴿ما وجد﴾ أي من انتظاره وشكاية مفارقته وكان

стр. 4624

وَسَلَّمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ٥٥٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ قَالَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ فَقَالَتْ اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ بَاب مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ ٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا فَقَالَ إِنَّ ــ تحت سرير عائشة جرو كلب وقيل تحت فسطاط لرسول الله ﷺ ، ﴿باب من لم يدخل بيتا فيه صورة﴾ قوله ﴿عبد الله ابن مسلمة﴾ بفتح الميم واللام و ﴿الملائكة﴾ أي غير الحفظة فإنهم لا يفارقون بني آدم أصلا، ﴿باب من لعن المصور﴾ قوله ﴿محمد بن المثنى﴾ ضد المفرد و ﴿غندر﴾ بضم المعجمة وإسكان النون وضم المهملة وفتحها وبالراء

стр. 4625

النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُصَوِّرَ بَاب مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سُئِلَ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ بَاب الِارْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ ٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ ــ لقب جعفر و ﴿أبو جحيفة﴾ مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء وهب الصحابي و ﴿البغي﴾ الزانية فعول عند المبرد وفعيل عند ابن جني. ﴿باب من صور صورة﴾ قوله ﴿عياش﴾ بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن الوليد بفتح الواو الرقام و ﴿سعيد﴾ أي ابن أبي عروبة بفتح المهملة وخفة الراء وبالموحدة و ﴿النضر﴾ بسكون المعجمة قال سعيد سمعت النضر يحدث لقتادة قال الكلاباذي روى سعيد مرة عن النضر وأخرى عن قتادة عن النضر و ﴿ليس بنافخ﴾ أي لا يقدر على النفخ فيعذب بتكليف مالا يطاق. ﴿باب الإرتداف﴾ قوله ﴿قتيبة﴾ مصدر قتبة الرجل و ﴿أبو صفوان﴾ عبد الله بن سعيد الأموي و ﴿يونس بن يزيد﴾ من الزيادة و ﴿القطيفة﴾ الدثار المخمل و ﴿فدك﴾ بفتح الفاء والمهملة
следующие страницы →