← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

سَجْلًا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ بَاب الِانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ خَالِطِ النَّاسَ وَدِينَكَ لَا تَكْلِمَنَّهُ وَالدُّعَابَةِ مَعَ الْأَهْلِ ٥٧٥٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ ــ و (أهريقوا) أي صبوا وفي لفظه وجوه ثلاثة و (الذنوب) بفتح المعجمة الدلو الملآن و (السجل) بفتح المهملة وسكون الجيم الدلو فيه الماء قل أو أكثر، قوله (ودينك لا تكلمنه) من الكلم وهو الجرح أي خالط الناس لكن بشرط أن لا يحصل في دينك خلل ويبقى صحيحا، قوله (والدعابة) بالجر عطفا على الانبساط وهو المزاج و (عمير) مصغر عمرو (النغير) مصغر النغر بالنون والمعجمة والراء طوير كالعصفور له صوت حسن ومنقاره أحمر و (ما فعل) أي ما شأنه وحاله وفي الحديث فوائد بيان جواز تكنية الطفل ومن لم يولد له وأنس ليس كذبًا وجواز المزاح والسجع في الكلام والتصغير ولعب الصبي بالعصفور وتمكين الولي له والسؤال عما هو عالم به وكمال خلق النبي ﷺ واستحالة قلوب الصغار وإدخال السرور على قلوبهم وقيل جواز صيد المدينة وإظهار المحبة لأقارب الصغير، قوله (محمد) هو إما سلام وإما ابن المثنى وأبو معاوية محمد بن خازم بالمعجمة والزاي و (بالبنات) أي بالتماثيل واللعب و (يتقمعن) من القمع وهو الانفصال والدخول في البيت والهرب والذهاب والاستتار ومن الانقماع بمعناه و (يسربهن) من التسريب بالمهملة وهو الإرسال

стр. 4727

إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ ٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اسْتَاذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ ــ والتسريح و (السارب) الذاهب يقال سرب عليه الخيل وهو أن يبعث عليه الخيل قطعة بعد قطعة الخطابي: وفي أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد وإنما خص لعائشة رضي الله تعالى عنها فيها لأنها حينئذ كانت غير بالغة ومنهي الكراهة فيها قائمة للبوالغ، قال ابن بطال: المقصود من الحديث الرخصة في التماثيل واللعب التي يلعب بها الجواري وقيل أنه منسوخ بحديث الصور وكان النبي ﷺ أحسن الأمة أخلاقا وكان يتبسط إلى النساء والصبيان ويمازحهم وقال: إني لأمزح ولا أقول إلا حقًا، وكان يسرح إلى عائشة صواحبها ليلعبن معها، قال (والمداراة) من أخلاق المؤمنين وهي لين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القلوب وهي مندوبة والمداهنة محرمة والفرق بينهما أن المداهنة هي التي يلقي الفاسق المعلن بفسقه فيؤالفه ولا ينكر عليه ولو بقلبه والمداراة هي الرفق بالجاهل الذي يستتر بالمعاصي واللطف به حتى يرده عما هو عليه، قوله (أبو الدرداء) بالمد اسمه عويمر الأنصاري و (يكشر) بالمعجمة المكسورة من الكشر وهو التبسم و (ابن المنكدر) بكسر المهملة الخفيفة و (الرجل) هو عيينة مصغر العين ابن حصن بكسر المهملة الأولى و (ابن العشيرة) أي بئس هو الرجل من القبيلة و (ودعه) أي تركه، فإن قلت ما وجه إلانة القول بعد ما قال ﷺ ذلك قلت إنما ألان له القول تألفًا له ولأمثاله على الإسلام ولا منافاة

стр. 4728

اتِّقَاءَ فُحْشِهِ ٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ قَدْ خَبَاتُ هَذَا لَكَ قَالَ أَيُّوبُ بِثَوْبِهِ وَأَنَّهُ يُرِيهِ إِيَّاهُ وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ ــ بينهما لأنه لم يقل بعد الدخول نعم ابن العشيرة ولا ما يناقض الكلام المتقدم، فإن قلت الكافر أشر منزلة منه قلت المراد من الناس المسلمون وهو للتغليظ وفيه جواز غيبة الفاسق المعلن ولمن يحتاج الناس إلى التحذير منه وكان هو كما قاله ﷺ لأنه كان ضعيف الإيمان في حياته ﷺ وارتد بعدها، وقال ابن بطال: كان ﷺ مأمورًا بأن لا يعامل الناس إلا بما ظهر منهم لا بما يعلمه هو منهم دون غيره وهو كان يظهر الإسلام فقال قبل الدخول ما كان يعلمه وبعده ما كان ظاهرًا منه عند الناس، قوله (أبو علية) بضم المهملة وفتح اللام الخفيفة وشدة التحتانية إسماعيل و (عبد الله بن أبي مليكة) مصغر الملكة وهو تابعي فالحديث مرسل، قوله (مزررة) من التزير وهو جعلك للقميص أزرارًا و (مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما أبو المسور بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو وبالراء القرشي، قوله (أيوب بثوبه) أي ملتبسًا به حالا عن لفظ خبأت يعني قال رسول الله ﷺ خبأت هذا الذهب لك وهو كان ملتصقا بالثوب وأن رسول الله ﷺ كان يرى مخرمة إزاره ليطيب قلبه به لأنه كان في خلق مخرمة من الشكاسة وفي بعضها أنه بدون ولفظ قال بثوبه معناه أشار أيوب إلى ثوبه ليستحضر فعل النبي ﷺ للحاضرين قائلا أنه يرى مخرمة الأزرار وفي بعضها كأنه وفي بعضها إياه بالتذكير أي الذهب أو الثوب و (حاتم) بالمهملة وبالفوقانية (ابن وردان) بفتح

стр. 4729

بَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ ٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ بَاب حَقِّ الضَّيْفِ ٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تَفْعَلْ قُمْ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ ــ الواو وتسكين الراء وبالمهملة والنون البصري (باب لا يلدغ المؤمن) قوله (لا حكيم) هو عبارة عن التأني في الأمور المغلقة و (بتجربة) في بعضها عن تجربة وفي بعضها لدى تجربة ومعناه أن المرء لا يوصف بالحلم حتى يجرب المرء وقيل أن من جرب الأمور وعرف عواقبها آثر الحلم وصبر على قليل الأذى ليدفع به ما هو أكثر منه و (عقيل) بضم المهملة و (ابن المسيب) سعيد، الخطابي: لا يلدغ خبر ومعناه أمر يقول ليكن المؤمن حازما حذرا لا يؤتي عن ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا وقد يرويه بعضهم لا يلدغ بكسر الغين في الوصل فيتحقق معنى النهي فيه، قال ابن بطال: ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه لا يعود لمثله قال ﷺ حين أسر ابن غزة بالزاي الشاعر يوم بدر وعهد أن لا يهجو رسول الله ﷺ فأطلقه فنقض العهد فأسر فسأل النبي ﷺ أن يمن عليه مرة أخرى فقال لا يلدغ المؤمن فأمر بقتله، قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (حسين) أي المعلم و (يحي بن أبي كثير) ضد القليل و (لم أخبر) بلفظ المجهول و (الزور) جمع

стр. 4730

عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ قَالَ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قُلْتُ وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قَالَ نِصْفُ الدَّهْرِ بَاب إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ ٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ ــ الزائر و (يطول بك عمر) يعني عسى أن تكون طويل العمر فتبقى ضعيف القوي كليل الحواس و (إن حسبك) أي كافيك وفي بعضها من حسبك أي من كفايتك ويحتمل أن تكون من زائدة على مذهب الكوفية و (الدهر) بالرفع والنصب أي أن تصوم الدهر، قال البخاري: الزور مصدر يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع وكذلك الضيف وسائر المصادر نحو عدل ورضي، قوله (أبو شريح) بالمعجمة والراء والمهملة خويلد الكعبي الخزاعي بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة و (الجائزة) فاعلة من الجواز وهي العطاء لأنه حق جوازه عليهم وقدر بيوم وليلة لأن عادة المسافرين ذلك

стр. 4731

أَيَّامٍ فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ ٥٧٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ وَزَادَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا فَمَا تَرَى فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ ــ و (يثوي) من الثوي وهي الإقامة و (يحرجه) من التحريج وهو التضييق ومن الإحراج تقدم بكراسة في باب لا يحرقن جاره وقال ابن بطال: قسم ﷺ أمره ثلاثة أقسام يتحفه في اليوم الأول ويتكلف له في اليوم الثاني والثالث يقدم إليه ما يحضره ويخير بعد الثالث كما في الصدقة قال ومن كان يؤمن إيمانا كاملا قال والضيافة من مكارم الأخلاق وقال مالك ليس على أهل الحضر ضيافة وقال وأما الحديث فهو كان في أول الإسلام حين كانت المواساة واجبة فلما أتى الله بالخير والسعة صارت الضيافة مندوبة، قوله (ابن مهدي) هو عبد الله و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان الأسدي و (يزيد) بالزاي ابن حبيب ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر اسمه مرثد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة و (عقبة) بضم المهملة وتسكين القاف الجهني وإلى مصر و (لا يقرونا) بالإدغام والفك و (خذوا) أي أخذًا

стр. 4732

فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ بَاب صُنْعِ الطَّعَامِ وَالتَّكَلُّفِ لِلضَّيْفِ ٥٧٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ لَهَا مَا شَانُكِ قَالَتْ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ــ قهريا وهذا لا يكون إلا عند الاضطرار وبالثمن عاجلا أو آجلا، قوله (هشام) هو ابن يوسف و (صلة الرحم) هي تشريك ذوي القرابات في الخيرات و (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (جعفر ابن عون) بفتح المهملة وبالنون المخزومي و (أبو العميس) مصغر العمس بالمهملتين عتبة بسكون الفوقانية ابن عبد الله المسعودي الكوفي و (عون) مثل ما تقدم ابن أبي جحيفة مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء (السوائي) بضم المهملة وخفة الواو و (أبو الدرداء) اسمه عويمر، قال النووي لأبي الدرداء زوجتان كل واحدة منهما كنيتها أم الدرداء والكبرى حجانة والصغرى تابعية وهي هجيمة مصغر الهجم بالجيم، قوله (متبذلة) أي لابسة ثياب البذلة والخدمة

стр. 4733

لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَاكُلَ فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ قُمْ الْآنَ قَالَ فَصَلَّيَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ سَلْمَانُ أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ يُقَالُ وَهْبُ الْخَيْرِ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ ٥٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ رَهْطًا فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ــ بلا تجمل وتكلف ما يليق بالنساء من الزينة ونحوها وعممت بلفظ (في الدنيا) للاستحياء من أن تصرح بعدم حاجته إلى مباشرتها وفي الحديث زيارة الصديق ودخوله داره في غيبته والإفطار للضيف وكراهية التشدد في العبادة وأن الأفضل التوسط وأن الصلاة آخر الليل أولى ومنقبة لسلمان حيث صدقه رسول الله ﷺ ، قوله (الجزع) ضد الصبر و (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن الوليد و (عبد الأعلى) ابن عبد الأعلى و (سعيد الجريري) مصغر الجر بالجيم والراء المشددة البصري و (أبو عثمان) عبد الرحمن النهدي بفتح النون وبالمهملة و (تضيف) أي اتخذ الرهط ضيفاً

стр. 4734

دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ اطْعَمُوا فَقَالُوا أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا قَالَ اطْعَمُوا قَالُوا مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا قَالَ اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ فَأَبَوْا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ عَنْهُ فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ سَلْ أَضْيَافَكَ فَقَالُوا صَدَقَ أَتَانَا بِهِ قَالَ فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ الْآخَرُونَ وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ وَيْلَكُمْ مَا أَنْتُمْ لِمَ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ هَاتِ طَعَامَكَ فَجَاءَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ ــ و (دونك أضيافك) أي خذهم وألزمهم و (القرى) الضيافة وفي إضافة القرى إليهم لطف كقول الشاعر: إذا قال قدني قلت بالله خلفة ... ليغني عني ذا أنا بك أجمعا قوله (لنلقين منه) الأذى وما يكرهنا و (يجد عليه) أي يغضب و (غنثر) بالمعجمة المضمومة والنون الساكنة والمثلثة المفتوحة والمضمومة هو الجاهل وقيل اللئيم وقيل الثقيل وروى بالمهملة والفوقانية المفتوحتين وسكون النون بينهما وهو الذباب وشبهه حين حقره بالذباب و (لما جئت) بمعنى إلا جئت أي لا أطلب إلا مجيئك أو ما زائدة، قوله (كالليلة) أي لم أر ليلا مثل هذه الليلة في الشر و (ويلكم) المقصود منه الدعاء عليهم و (ما أنتم) ما استفهامية و (لا تصلون) بتخفيف اللام

стр. 4735

فَقَالَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا بَاب قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ لَا آكُلُ حَتَّى تَاكُلَ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٥٧٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لَهُ أُمِّي احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ أَوْ عَنْ أَضْيَافِكَ اللَّيْلَةَ قَالَ مَا عَشَّيْتِهِمْ فَقَالَتْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَوْ فَأَبَى فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَسَبَّ وَجَدَّعَ وَحَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ فَاخْتَبَاتُ أَنَا فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَحَلَفَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ ــ و (الأولى) أي الحالة الأولى أو الكلمة التسمية لما تقدم في آخر كتاب مواقيت الصلاة أنه قال إنما ذلك من الشيطان يعني عينه، فإن قلت: كيف جاز مخالفة اليمين، قلت لأنه إتيان بالأفضل قال ﷺ من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، قال ابن بطال: الأولى يعني للقمة الأولى ترغيم للشيطان لأنه الذي حمله على الحلف وباللقمة الأولانية دفع الحنث فيها وقال وإنما حلف لأنه اشتد عليه تأخير عشائهم ثم لما لم يسعه مخالفة أضيافه ترك التمادي في الغضب وأكل معهم استمالة لقلوبهم ومباحثه تقدمت، قوله (حديث أبي جحيفة) هو المذكور آنفًا إذ قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل و (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد (وسلمان) ابن طرخان التيمي و (أبو عثمان) النهدي و (عشيتهم) في بعضها عشيتيهم بإشباع ياء الخطاب و (الجرع) بالراء وفي بعضها جدع بإهمال الدال أي قال يا مجدوع الأذنين أو دعا عليه بذلك و (اختبأت) أي اختفيت خوفا من خصومته و (المرأة) أي أم عبد الرحمن و (يطعمه) أي أبا بكر و (يطعموه) أي أبو بكر وزوجته وابنهما و (هذه)

стр. 4736

فَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوْ الْأَضْيَافُ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ أَوْ يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَأَنَّ هَذِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا فَقَالَ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا فَقَالَتْ وَقُرَّةِ عَيْنِي إِنَّهَا الْآنَ لَأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَاكُلَ فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ ٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ ــ أي الحالة أو اليمين و (ربت) أي زادت اللقمة أو البقية و (أكثر) بالنصب و (أخت بني فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة هي بنت عبد دهمان بضم المهملة وإسكان الهاء أحد بني فراس وإسمها زينب وهي مشهورة بأم رومان و (قرة عيني) بالجر قيل المراد به القسم برسول الله ﷺ ، فإن قلت: أين صلة أكثر، قلت: محذوف أي أكثر منها (باب إكرام) قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (بشير) مصغر البشر بالموحدة والمعجمة ابن يسار ضد اليمين و (رافع) ضد الخافض ابن خديج بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم سهل بن أبي حثمة بفتح المهملة وسكون المثلثة و (عبد الله بن سهل) بن زيد بن كعب الحارثي و (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وبكسر التحتانية المشددة وسكونها والتخفيف ابن مسعود بن

стр. 4737

ابْنُ سَهْلٍ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَبِّرْ الْكُبْرَ قَالَ يَحْيَى يَعْنِي لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ــ كعب و (حويصة) بضم المهملة وفتح الواو وبالتحتانية ساكنة خفيفة ومكسورة شديدة وبإهمال الصاد في اللفظين ولفظ (ابنا) مثنى لا جمع (وصاحبهم) أي مقتولهم وهو عبد الله و (كبر الكبر) جمع الأكبر أي تقدم الأكابر للتكلم وإنما أمر أن يتكلم الأكبر في السن ليحقق صورة القصد وكيفيتها لا أنه يدعيها إذ حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن، قوله (استحقوا قتيلكم) أي دية قتيلكم و (إيمان) بالتنوين في الموضعين أي خمسين يمينًا صادرة منكم وفي بعضها بالإضافة أي أيمان خمسين رجلا منكم وهذا يوافق مذهب الحنفية حيث اعتبروا العدد في الرجال لا في الأيمان وإن كان مخالفًا له حيث منعوا تحليف المدعي فيها، قوله (أمر لم نره) أي لم نشاهده فكيف نحلف عليه و (تبرئكم) أي تخلصكم من اليمين واعلم أن حكم القسامة مخالف لسائر الدعاوي من جهة أن اليمين على المدعى ولعل ذلك لأن المدعي هو الذاكر لأمر خفي والمدعي عليه من الظاهر معه وهاهنا الظاهر مع المدعي لأنه لابد فيها من اللوث وهو القرينة المعلنة لظن صدقه، فإن قلت الوارث هو الأخ وهو المدعي لا ابنا العم فلم عرض اليمين عليهم قلت كان معلومًا عندهم أن اليمين تختص بالوارث فأطلق الخطاب لهم وأراد من يختص به ومن جهة أنها خمسون يمينًا وذلك لتعظيم أمر الدماء وبدأ رسول الله ﷺ بالمدعين فلما نكلوا رد على المدعي عليه فلما لم يرضوا بأيمانهم من جهة أنهم كفار لا يبالون بذلك عقله من عنده لأنه عاقلة المسلمين وإنما عقله قطعاً

стр. 4738

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ * قَالَ سَهْلٌ فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ يَحْيَى حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ * وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ وَحْدَهُ ٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَلَا تَحُتُّ وَرَقَهَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هِيَ النَّخْلَةُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ مَا مَنَعَنِي ــ للنزاع وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت ولفظ (من قبله) بكسر القاف أي من عنده ويحتمل أن يراد به من خالص ماله أو من بيت المال وفيه أنه ينبغي للإمام مراعاة المصالح العامة والاهتمام بإصلاح ذات البين وإثبات القسامة والابتداء بيمين المدعي فيها ورد اليمين على المدعي عليه عتد النكول وجواز الحكم على الغائب وجواز اليمين بالظن وصحة يمين الكافر، قوله (مربد) بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالمهملة أي الموضع الذي تجتمع فيه الإبل و (راضتني) أي رفستني وأراد بهذا الكلام ضبط الحديث وحفظه حفظا بليغًا مر في آخر كتاب الجهاد، قوله (مثلها) أي صفتها و (لا تحت) أي لا يسقط و (كرهت) أي أن أتكلم بحضور من هو أكبر مني وإكرام الكبير وتقديمه في الكلام وجميع الأمور من آداب الإسلام وذلك إذا استويا في العلم أما إذا تخصص التصغير بعلم جاز له أن يتقدم به ولا يعد ذلك سوء أدب ولا تنقيصا لحق الكبير

стр. 4739

إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَكَ وَلَا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا فَكَرِهْتُ بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ وَالْحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ وَقَوْلِهِ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ ٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً ٥٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي إِذْ ــ ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه لو كنت قلتها لكان أحب إلي (باب ما يجوز من الشعر) وهو الكلام المقفى الموزون بالقصد و (الرجز) ضرب من الشعر وسمي به لتقارب أجزائه وقلة حروفه و (الحداء) هو سوق الإبل والغناء لها و (مروان بن الحكم) بالمفتوحتين الأموي و (عبد الرحمن بن الأسود) ضد الأبيض ابن عبد يغوث بفتح التحتانية وضم المعجمة وبالمثلثة الزهري و (أبي) بضم الهمزة وخفة الموحدة وشدة التحتانية ابن كعب الأنصاري، قوله (حكمه) أي قولا عدلا مطابقا للحق والصواب، فإن قلت قال تعالى «والشعراء يتبعهم الغاوون» قال أيضًا «إلا الذين آمنوا» فاستثنى منهم وهم الذين قالوا بالحكمة صدقا وحقًا وحاصله أن بعض الشعراء مذموم وبعضه لا، قوله (الأسود) ضد الأبيض ابن قيس و (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح

стр. 4740

أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ* وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ٥٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ* أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ* وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ ٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ــ المهملة وضمها وبالموحدة و (دميت) بفتح المهملة وكسر الميم وأما تاؤه ففي الرجز مكسورة وفي الحديث ساكنة و (الأصبع) فيه عشر لغات ومر مباحثه في أول الجهاد، فإن قلت ما وجه التلفيق بينه وبين قوله تعالى «وما علمناه الشعر وما ينبغي له» قلت الرجز شعرًا قاله الأخفش أو هو حكاية عن شعر الغير أو المراد نفي صفة الشعر لا نفسه، قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين و (ابن مهدي) عبد الرحمن و (أبو سلمة) بفتحتين عبد الله عبد الرحمن بن عوف و (الكلمة) هاهنا القطعة من الكلام و (لبيد) بفتح اللام وكسر الموحدة وبإهمال الدال ابن ربيعة بفتح الراء العامري الصحابي عاش مائة سنة وخمسين سنة مات في خلافة عثمان ﵁ و (الباطل) أي الفاني و (أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية ابن أبي صلت بفتح المهملة وإسكان اللام وبالفوقانية الثقفي وفي صحيح مسلم عن عمر بن الشريد بفتح المعجمة وكسر الراء وبالمهملة عن أبيه قال جئت رسول الله ﷺ فقال هل معك من شعر أمية شيء قلت نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال هيه حتى أنشدته مائة بيت فقال أن كاد ليسلم وهيه كلمة الاستزادة منونا وغير منون مبنيًا على الكسر والمقصود أنه ﷺ استحسن شعره واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث وفيه أن بعض الشعر محمود، قوله (يزيد) من الزيادة ابن عبيد مصغر ضد الحر و (سلمة) بالمفتوحتين (ابن الأكوع) بفتح الهمزة وإسكان الكاف وفتح الواو وبالمهملة أخو

стр. 4741

إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ قَالَ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هَذَا السَّائِقُ قَالُوا عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ وَجَبَتْ ــ عامر وقيل هو مسلمة بن عمرو بن الأكوع فهو عمه و (هنيهاتك) جمع الهنيهة مصغر الهنة إذ أصلها هنوه وهي الشيء الصغير والمراد بها الأراجيز و (يحدوا) أي يسوق والرواية اللهم والموزون لاهم و (فداء لك) أي لرسولك، قال المازري لا يقال لله فدي لك لأنه إنما يستعمل في ما يره حلوله بالشخص فيختار شخص آخر أن يحل ذلك به وتقديره منه إما مجاز عن الرضا كأنه قال نفسي مبذولة لرضاك أو هذه الكلمة وقعت في البنثر خطابا لسامع الكلام ولفظ فداء مقصور وممدود مرفوع ومنصوب، قوله (اقتفينا) أي اتبعنا أثره، قال ابن بطال: يعني اغفر ما ركبنا من الذنوب و (فدى لك) دعاء أي يفديه الله من عقابه على ما اقترف من ذنوبه كأنه قال اغفر لي وافدني منه (فداء لك) أي من عندك فلا تعاقبني به ولفظ لك تبيين لفاعل الفداء بالدعاء أي اللام للتبيين نحو لام هيت لك وفي بعضها اتقينا أي افدنا من عقابك فداء ما اتقينا من الذنوب أي ما تركناه مكتوبا علينا قال وروى فداء بالخفض شبهه بالأمس فبناه على الكسر، قوله (أبينا) من الإباء عن الفرار أو من الباطل وفي بعضها أتينا من الإتيان وعولوا علينا (بالصياح) لا بالشجاعة، فإن قلت تقدم في الجهاد أنه ﷺ كان يقولها في حفر الخندق وأنها من أراجيز ابن رواحة قلت لا منافاة في وقوع الأمرين ولا محذور أن يحدو الشخص بشعر غيره، قوله (وجبت) أي الشهادة قال ابن عبد البر كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد أي عند الوقعة وفي المشاهد ليستشهد ألبته فلما سمع عمر ذلك قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر أي تركته لنا فبارز يومئذ فرجع سيفه على ساقه فقطع

стр. 4742

يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ قَالُوا عَلَى لَحْمٍ قَالَ عَلَى أَيِّ لَحْمٍ قَالُوا عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ أَوْ ذَاكَ فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاحِبًا فَقَالَ لِي مَا لَكَ فَقُلْتُ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ مَنْ قَالَهُ قُلْتُ قَالَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ ــ أكحله فمات منها، قوله (الأنسية) بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحهما وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته و (نهريقها) بسكون الهاء وفتحها وبحذفها و (يرجع) بالرفع و (الذباب) الطرف و (قفلوا) أي رجعوا و (شاحبا) أي متغير اللون و (حبط) بكسر الموحدة أي بطل عمله و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر الحضر ضد السفر الأنصاري و (الأجران) أجر الجهد وأجر المجاهدة في سبيل الله و (جاهد ومجاهد) كلاهما بلفظ الفاعل وفي بعضها بلفظ

стр. 4743

مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ ٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ قَوْلُهُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ ــ الماضي وجمع المجهدة و (مشى بها) أي قل عربي مشى من الدنيا بهذه الخصلة التي هي الجهاد مع الجهد وفي بعضها نشأ بلفظ الماضي من النشأة بالهمز والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب أي قليل من العرب نشأ بها وفي الحديث وجوه أخر تقدمت في غزوة خيبر، قال ابن بطال: يحتمل أن يكون الأجران من جهة أنه لما أمات نفسه وقتلها في سبيل الله ضوعف أجره أو يكون أحدهما لموته والآخر للجزاء الذي به تقوية نفوس المسلمين لما فيه من ذكر الشجاعة ونحوه، قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة و (أم سليم) مصغر السلم أم أنس و (أنجشة) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم والمعجمة غلام أسود كان حازما وكان في سوقه عنت فأمره أن يرفق بالمطايا فيسوقهن كما تساق الدابة إذا كان حملها القوارير، الخطابي: ووجه آخر وهو أنه كان حسن الصوت فكره أن يسمعن الحداء فإن حسن الصوت يحرك من نفوسهن فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها، قوله (رويدك) اسم فعل بمعنى أمهل والكاف حرف للخطاب ليس منصوبا ولا مجرورا و (سوقك) مفعول له، قوله (بكلمة) وهي سوق القوارير، فإن قلت: هذه استعارة لطيفة بليغة فلم تعاب، قلت: لعله نظر إلى أن شرط الاستعارة أن يكون وجه الشبه جليا بين الأقوام وليس بين القارورة والمرأة وجه التشبيه ظاهرًا والحق أنه كلام في غاية الحسن والسلامة عن العيوب ولا يلزم في الاستعارة أن يكون جلاء الوجه من حيث ذاتهما بل يكفي الجلاء الحاصل من القرائن الجاعلة للوجه جليا ظاهرًا كما في المبحث فالعيب في العائب

стр. 4744

بَاب هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ٥٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اسْتَاذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَيْفَ بِنَسَبِي فَقَالَ حَسَّانُ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٥٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ــ وكم من عائب قولا صحيحًا ... وآفته من الفهم السقيم ويحتمل أن يكون قصد أبي قلابة أن هذه الاستعارة تحسن من مثل رسول الله ﷺ في البلاغة ولو صدرت ممن لا بلاغة له لعتبوها وهذا هو اللائق بمنصب أبي قلادة والله أعلم قال ابن بطال كناية عن النساء اللاتي على الإبل فأمره بالرفق في الحداء لأنه يحث الإبل على الإسراع لئلا يسقطن وهذه استعارة بديعية لأن القوارير أسرع الأشياء تكسرا فأفادت الاستعارة هاهنا من الحض على الرفق بهن ما لم تفده الحقيقة لأنه لو قال أرفق بهن لم يفهم منه المبالغة وقال المقصود من الباب أن الشعر كسائر الكلام فما كان فيه ذكر تعظيم الله تعالى وتحقير الدنيا ونحوهما فهو حسن وحكمة وما كان منه كذبا وباطلا وفحشا فهو مذموم وغواية (باب هجاء المشركين) وهو الذم في الشعر و (محمد) بن سلام و (عبدة) ضد الحر ابن سليمان و (لأسلنك) أي لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كالشعرة إذا انسلت من العجين لا يبقى شيء منه عليها، قوله (أسب) لأنه كان موافقًا لأهل الإفك فيه و (ينافح) بإهمال الحاء أي يدافع عنه ويخاصم عنه مر في مناقب قريش، قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وسكون

стр. 4745

الْهَيْثَمَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي بِذَاكَ ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ *تَابَعَهُ عُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ * وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ٥٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ ــ المهملة بينهما وبالمعجمة أخرا (والهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة ابن أبي سنان بكسر المهملة وخفة النون الأولى و (القصص) بفتح القاف وكسرها و (الرفث) الفحش من القول و (ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة عبد الله و (الساطع) المرتفع و (العمى) أي الضلال وفي البيت الأول إشارة إلى علم رسول الله ﷺ وفي الثالث إلى عمله فهو كامل علما وعملا وفي الثاني إلى تكميل الغير فهو كامل مكمل ﷺ مر في كتاب التهجد، قوله (الزبيدي) بالزاي والموحدة والمهملة محمد بن الوليد السامي و (الأعرج) هو عبد الرحمن و (سعيد) هو ابن المسيب و (إسماعيل) هو ابن أبي أويس وأخوه عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال و (محمد بن عبد الله بن أبي عتيق) بفتح المهملة الصديقي و (نشدتك)

стр. 4746

يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ ٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ اهْجُهُمْ أَوْ قَالَ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ ٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا ٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي ــ الله أي أقسمت عليك بالله وسألتك به و (أجب عنه) أي دافع عنه و (التأييد) التقوية و (روح القدس) بضم الدال وسكونها جبريل ﵇ مر في أول كتاب الصلاة قال ابن بطال هجر الكفار من أفضل الأعمال وكني بقوله (اللهم أيده) فضلا وشرفا للعمل والعامل به وهذا إذا كان جوابا عن سبهم للمسلمين بقرينة ما قال أجب أقول ولهذا قال تعالى «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا» وقال وأما كيف بنسبي فمعناه كيف تهجوهم ونسبي الشريف المهذب فيهم فقال لأخلصنك منه بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يختص عاره بهم، قوله (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاي و (جبريل معك) أي بالتأييد والمعاونة، قوله (الغالب) بالرفع والنصب و (يصده) أي يمنعه و (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و (القيح) المدة لا يخالطها الدم و (عمر بن حفص) بالمهملتين و (يريه)

стр. 4747

حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَعَقْرَى حَلْقَى ٥٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَاذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَاذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ قَالَ ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ قَالَ عُرْوَةُ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ٥٧٨١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ــ مشتق من الورى يقال ورى القيح جوفه يريه وريا نحو وقى يقي أي أكله وقال أبو عبيدة الورى هو أن يأكل القيح جوفه ويفسده وفيه أنه قد رخص في القليل من الشعر والمذموم هو الامتلاء والغالب عليه، قوله (أفلح) بفتح الهمزة واللام وبالفاء والمهملة و (أبي القعيس) مصغر القعس بالقاف والمهملتين و (تربت يمينك) هي كلمة جارية على ألسنتهم لا يريدون بها الدعاء عليهم ووقوع الأمر، تقدم في كتاب الشهادات وفي الرضاع، قوله (الحكم) بالمفتوحتين

стр. 4748

شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً لِأَنَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ عَقْرَى حَلْقَى لُغَةٌ لِقُرَيْشٍ إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ثُمَّ قَالَ أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ يَعْنِي الطَّوَافَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَانْفِرِي إِذًا بَاب مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا ٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ــ و (الأسود) ضد الأبيض و (ينفر) بكسر الفاء أي يرجع من الحج و (الخباء) بالمد الخيمة و (الكئيبة) من الكآبة وهي سوء الحال والانكسار من الحزن و (عقرًا حلقا) أي عقر الله جسدها وأصابها وجع في حلقها وربما قالوا عقري حلقي بلا تنوين فهو نعت وقيل مصدر كدعوى وقيل جمع عقير وحليق سبق في كتاب الحج في باب التمتع وهي كلمة اتسعت فيها العرب لا سيما قريش فيطلقونها ولا يريدون بها حقيقة معناها و (أفضت) يعني طفت طواف الإفاضة أي حيث فزعت من طواف الركن لا يجب عليك الوقوف لطواف الوداع فارجعي غير محزونة لتمام أركان حجك، قوله (في زعموا) أي في قول زعموا واستعمال لفظ الوداع وفي المثل زعموا مظنة الكذب و (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعنبي وفي بعضها محمد بن سلمة وهو مشهور و (أبو نضر) بفتح النون وإسكان المعجمة سالم و (أبو مرة) بضم الميم وشدة الراء

стр. 4749

غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَاكَ ضُحًى بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ ٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَكَ ٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ ــ مولى أم هانئ بكسر النون وقيل بالهمز واسمها فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية بنت أبي طالب و (ثمان) بفتح النون و (انصرف) أي من الصلاة و (زعم) أي قال وهو قد يستعمل في القول المحقق و (ابن أمي) يعني عليًا رضي الله تعالى عنه وقاتل اسم فاعل بمعنى الاستقتال و (أجرته) بفتح الهمزة أي أمنته وجعلته ذا أمن وأجزت له بالدخول في دار الإسلام و (فلان ابن هبيرة) مصغر الهبرة بالموحدة والراء قيل اسمه الحارث ابن هشام المخزومي مر في أول كتاب الصلاة وفيه ندبية صلاة الضحى والترحيب للداخل وجواز إجارة الكافر ابن بطال: يقال إذا ذكر خيرا لا يدري أحق أم باطل وقد روى في الحديث زعموا بين الرجل ومعناه أن من أكثر الحديث بما لا يعلم صدقه لم يؤمن عليه الكذب وفائدة حديث أم هانئ أنها تكلمت بهذه الكلمة ولم يذكرها ﷺ ولا جعلها كاذبة بذكرها (باب ما جاء في قول الرجل) لفظ الويل إذا كان

стр. 4750

بَدَنَةً فَقَالَ لَهُ ارْكَبْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ٥٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ ٥٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ ثَلَاثًا مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى ــ مضافا فهو لازم النصب على أنه مفعول مطلق لعامل وجب حذفه و (البدنة) هي ناقة تنحر بمكة يعني أنها هدى يساق إلى الحرم وفي الطريقة الأولى ويلك في الثالثة جزما وفي الثانية شك في أنها في الثانية والثالثة وكلمة ح إشارة إلى التحويل أو الحائل أو صح و (أيوب) هو شيخ حماد أي قال حماد قال أيوب السختياني و (أنجشة) بفتح الهمزة والجيم والمعجمة وسكون النون بعد الهمزة كان يسوق إبل النساء و (ويحك) منصوب وهو كلمة رحمة و (ويلك) كلمة عذاب وقيل هما بمعنى واحد و (رويدك) أي لا تستعجل ولا تعنف بالحداء بل بالسهولة لأن النساء هي المحمولات وأرفق بهن كما يرفق بما كان محموله الزجاج وقيل معناه مهلا بالسوق في الصوت لئلا يسمعه ومر آنفًا و (وهيب) مصغر وهب و (أبو بكرة) اسمه نفيع مصغر ضد الضر و (قطع العنق) مجاز عن الإهلاك وذلك لأن الثناء موقع للإعجاب بنفسه الموجب لهلاك دينه وقطع العنق مجاز عن القتل فهما مشتركان في الهلاك وإن كان هذا دنيويا و (لا محالة) بفتح الميم أي لابد و (حسيبه) أي محاسبه على عمله و (لا يزكي) أي لا يشهد عليه بالجزم أنه عند الله كذا وكذا لأنه لا يعرف

стр. 4751

اللَّهِ أَحَدًا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ٥٧٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسْمًا فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ قَالَ وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ ــ باطنه أولا يقطع به لأن عاقبة أمره لا يعملها إلا الله تعالى وهاتان الجملتان معترضتان و (إن كان يعلم) هو متعلق بقوله فليقل مر بكراسة في باب ما يكره من التمادح، قوله (الوليد) بفتح الواو بفتح الواو ابن مسلم و (الأوزاعي) بالواو والزاي والمهملة عبد الرحمن والرجال الثلاثة بل الزهري دمشقيون و (الضحاك) ضد البكاء ابن شراحيل بفتح المعجمة وبالراء المهملة وقيل شرحبيل بضمها وفتح الراء المشرفي بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وبالقاف و (ذو الخويصرة) تصغير الخاصرة بالمعجمة والمهملة والراء وسبق صفته من أنه غائر العينين مشرف الوجنتين كث اللحية محلوق الرأس في كتاب الأنبياء في باب هود والقسمة كانت في ذهيبة بعثها علي رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله ﷺ ، فإن قلت قال ثمة أبو سعيد أحسب الرجل الذي سأل قتله خالد بن وليد وقال هاهنا أن عمر استأذن في ذلك قلت لم يقطع بأنه خالد بل قال على سبيل الحسبان مع احتمال أن كلا منهما قصد ذلك، قوله (فأضرب) بالنصب وفي بعضها فلأضرب بالنصب والجزم، فإن قلت ما هذه الفاء قلت مثل اشفعوا فلتؤجروا وقد تقدم مباحثه قريبًا بأوراق في باب قول الله تعالى «من يشفع شفاعة» وقال الأخفش: إنها زائدة، قوله (الرمية) بفتح الراء فعيلة من الرمي للمفعول وهو الرمي كالصيد و (المروق) النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر و (النصل) حديد السهم و (الرصاف) جمع الرصفة بالراء والمهملة والفاء عصية تلوي فوق مدخل النصل و (شيء) أي من أثر النفوذ في

стр. 4752

فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَاتَلَهُمْ فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ النَّبِيُّ ﷺ ٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ــ الصيد من الدم ونحوه و (النقي) بفتح النون وكسر المعجمة الخفيفة وشدة التحتانية القدح أي عدد السهم وقيل هو ما بين النصل والريش و (القذذ) جمع القذة بضم القاف وتشديد المعجمة ريش السهم وسبق السهم الفرث والدم بحيث لم يتعلق به شيء منها ولم يظهر أثرها فيه وهذا تشبيه أي طاعاتهم لا يحصل لهم منها ثواب لأنهم مرقوا من الدين بحسب اعتقاداتهم وقيل المراد من الدين طاعة الإمام وهو الخوارج، قوله (حين فرقه) أي زمان افتراق الأمة وفي بعضها خير فرقة أي أفضل طائفة و (آيتهم) أي علامتهم و (يديه) مثنى اليد وفي بعضها ثدييه بالمثلثة والمهملة والتحتانية و (البضعة) بفتح الموحدة القطعة من اللحم و (تدردر) بالمهملتين وتكرار الراء تضطرب وتتحرك وهذا الشخص إما أميرهم وإما رجل منهم وهم خرجوا على أمير المؤمنين على ﵁ وهو قاتلهم بالنهر وإن بقرب المدائن و (التمس) بلفظ المجهول وفيه معجزة لرسول الله ﷺ ومنقبة لأمير المؤمنين على رضي الله تعالى عنه مر في علامات النبوة، قوله (محمد بن مقاتل) بلفظ اسم الفاعل و (حميد) مصغر حمد و (العرق) بالمهملة المفتوحة والراء الشقيقة

стр. 4753

هَلَكْتُ قَالَ وَيْحَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ مَا أَجِدُهَا قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ مَا أَجِدُ فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فَقَالَ خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيْ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ خُذْهُ * تَابَعَهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَيْلَكَ ٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ شَانَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا ٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ــ المنسوجة من الخوص و (الطنب) حبل الخباء والجمع الأطناب شبه المدينة بفسطاط مضروب وحرتاها بالطنبين أراد ما بين لابتيها أحوج منه، فإن قلت تقدم الحديث قريبًا في باب التبسم أنه ضحك حتى بدت نواجذه والأنياب في وسط الأسنان والنواجذ في آخرها قلت لا منافاة بينهما وأيضا قد يطلق كل منهما على الآخر ومر أحكامه في كتاب الصوم و (عبد الرحمن بن خالد الفهمي) بالفاء المصري، قوله (أبو عمرو) هو عبد الرحمن الأوزاعي و (عطاء بن يزيد) من الزيادة الليثي

стр. 4754

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ قَالَ شُعْبَةُ شَكَّ هُوَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ * بَعْضٍ وَقَالَ النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةَ وَيْحَكُمْ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ ٥٧٩١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا فَمَرَّ غُلَامٌ ــ مرادف الأسد و (الهجرة) أي ترك الوطن إلى و (لم يترك) من وتر أي لم ينقصك قال تعالى «ولن يتركم أعمالكم» وفي بعضها لم يترك من الترك و (من عملك) أي من ثواب عملك والمقصود القيام بحق الهجرة شديدة عمل الخير حيث ما كنت لأنك إذا أديت فرض الله فلا تبالي أن تقيم في بيتك وإن كان أبعد البعيد من المدينة فإن الله لا يضيع أجر عملك مر في باب زكاة الإبل، قوله (خالد بن الحارث الهجيمي) بالجيم و (واقد) بالقاف والمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب و (النضر) بسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة و (عمر بن محمد) أخو واقد، قال ابن بطال: لا يراد بويلك الدعاء فابتاع الهلكة لمن خوطب بها وإنما يراد بها المدح للتعجب كما يقال تربت يداك ونحوه قوله (عمرو بن عاصم) العبسي البصري و (همام) ابن يحي الأزدي و (قائمة) بالنصب ولفظ (إلا أني أحب الله) يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا أو منفصلا وسبب فرحهم أن كونهم مع رسول الله ﷺ يدل على أنهم من أهل الجنة، فإن قلت

стр. 4755

لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب عَلَامَةِ حُبِّ اللَّهِ لِقَوْلِهِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ﴾ ٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ ــ درجته في الجنة أعلا من درجاتهم فكيف يكون معه قلت المعية لا تقتضي عدم التفاوت في الدرجات و (المغيرة) بضم الميم وكسرها ابن شعبة الثقفي وكان سن الغلام مثل سن أنس بن مالك، قوله (إن أخر) أي إن لم يمت هذا في صغره ويعيش لا يهرم حتى تقوم الساعة، فإن قلت ما توجيه هذا الخبر إذ هو من المشكلات قلت هذا تمثيل لقرب الساعة ولم يرد منه حقيقته أو الهرم لأحد له أو الجزاء المحذوف القاضي عياض المراد بالساعة ساعتهم أي الموت أولئك القرن أو أولئك المخاطبون النووي: يحتمل أنه علم ﷺ أن هذا الغلام لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم (باب علامة الحب في الله) هذا اللفظ يحتمل أن يراد محبة الله للعبد فهو المحب وأن يراد محبة العبد لله فهو المحبوب وأن يراد المحبة من العباد في ذات الله تعالى وجهته لا يشوبه الرياء والهوى والآية مساعدة للأولين وإتباع الرسول ﷺ علامة للأولى لأنها مسببة للإتباع وللثانية لأنها سببه وأما المحبة فهي إرادة الخير فمن الله تعالى إرادة الثواب ومن العبد إرادة الطاعة، قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة ابن خالد و (سيلمان) هو الأعمش و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد الرازي و (لم يلحق بهم) أي في العمل والفضيلة فقال رسول الله ﷺ المؤمن مع من أحب أي في الجنة يعني هو ملحق بهم داخل في زمرتهم ألحقه ﷺ بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة قال ابن بطال فيه أن من أحب عبدًا في الله فإن الله يجمع بينهما في جنته وإن قصر في عمله وذلك لأنه لما أحب الصالحين لأجل طاعتهم أثابه الله تعالى ثواب تلك الطاعة إذ النية هي أصل والعمل تابع لها

стр. 4756

أَحَبَّ ٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ* تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ* تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ ــ والله يؤتي فضله من يشاء، قوله (جرير) بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاي البصري و (سليمان ابن قرم) بفتح القاف وسكون الراء الطيبي و (أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون اسمه الوضاح و (لما يلحق) في كلمة لما إشارة بأنه يتوقع اللحوق يعني قاصد لذلك ساع في تحصيل تلك المرتبة له وهذا كان معه إذ لكل امرئ ما نوى و (أبو معاوية) هو محمد بن خازم بالمعجمة الضرير و (محمد بن عبيد) مصغر ضد الحر، قوله (عبدان) هو ابن عثمان المروزي و (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وتسكين المهملة الأولى فإن قلت كيف طابق ما أعددت لها للسؤال قلت سلك مع السائل طريق الأسلوب الحكيم وهو تلقي السائل بغير ما يطلب

стр. 4757

اللَّهِ قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ اخْسَا ٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ صَائِدٍ قَدْ خَبَاتُ لَكَ خَبِيئًا فَمَا هُوَ قَالَ الدُّخُّ قَالَ اخْسَا ٥٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ ــ مما يهمه و (الكير) بالموحدة وفي بعضها بالمثلثة، قوله (أخسأ) يقال خسأت الكلب إذا طردته فهو متعد وخسأ الكلب بنفسه فهو لازم وقيل هو زجر للكلب وإبعاد له قال تعالى «قال اخسئوا فيها ولا تكلمون» أي ابعدوا بعد الكلاب ولا تكلمون في رفع العذاب عنكم وكل من عصى الله سقطت حرمته فجاز خطابه بنحوه من الغلظة والذم ليرجع عن ذلك، قوله (أبو الوليد) هو هشام الطيالسي و (سلم) بفتح المهملة وإسكان اللام ابن زرير بفتح الزاي وكسر الراء الأولى وقيل بضم الزاي وفتح الراء البصري و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي، قوله (خبيئا) بفتح الموحدة وكسر الموحدة فعيل و (الدخ) بضم المهملة وشدة المعجمة هو الدخان و (اخسأ) أي اسكت صاغرًا مطرودًا وفي بعضها اخس بحذف الهمزة و (قبل) بكسر القاف أي جهة و (الأطم) بضم الهمزة والمهملة الحصن و (مغالة) بفتح الميم وبالمعجمة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر

стр. 4758

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي خَبَاتُ لَكَ خَبِيئًا قَالَ هُوَ الدُّخُّ قَالَ اخْسَا فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَاذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ* قَالَ سَالِمٌ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ ــ البلاط مستقبل مسجد رسول الله ﷺ و (الحلم) أي البلوغ و (الأميون) أي العرب و (رضه) بالمعجمة أي دفعه حتى وقع وتكسر وبالمهملة إذا قرب بعضه من بعض قال تعالى «كأنهم بنيان مرصوص» أي ضغطه، الخطابي: إعجام الصاد غلط والصواب رصه بالمهملة وقال قيل أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لأنه كان في لسانه شيء قال ولا معنى للدخان هنا لأنه ليس مما يخبأ في الكم أو الكف بل الدخ نبت موجود بين النخيلات إلا أن يكون معنى خبأت أضرمت لك اسم الدخان أو آية الدخان وهي «فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين» وهو لم يتعد منها إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهنة ولهذا قال له لن تجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهان الذين يخطفون من إلقاء الشيطان كلمة واحدة من جملة كبيرة مختلطة صدقا وكذبا بخلاف الأنبياء ﵈ فإنهم يوحى إليهم من علم الغيب واضح جلي، قوله (إن يكن) هو لفظ تأكيد للضمير المستتر أو وضع هو موضع إياه وهو راجع إلى الدخان وإن لم يتقدم ذكره لشهرته فإن قلت لم منع رسول الله ﷺ من ضرب العنق وهو يدعي النبوة في حضرته قلت

стр. 4759

انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ أَيْ صَافِ وَهُوَ اسْمُهُ هَذَا مُحَمَّدٌ فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ* قَالَ سَالِمٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ ــ كان غير بالغ في أيام مهادنة اليهود، قوله (يؤمان) أي يقصدان و (يختل) بسكون المعجمة وكسر الفوقانية أي يطلب مستغفلا له ليسمع شيئا من كلامه الذي يقوله هو له في خلوته ليظهر للصحابة حاله في أنه كاهن و (القطيفة) كساء مخمل و (الزمزمة) بالزاي المكررة الصوت الخفي وكذا بالراء وفي بعضها زمزة أي إشارة وفي بعضها زمرة من الزمرات و (صاف) بالمهملة والفاء ولو تركته أمه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله ﷺ بين لكم باختلاف كلامه ما يصون عليكم شأنه مر الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي، قوله (لقد أنذره نوح) فإن قلت ما وجه التخصيص به وقد عمم أولا حيث قال ما من نبي قلت لأنه أبو البشر الثاني وذريته هم

стр. 4760

لَيْسَ بِأَعْوَرَ. بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵍ مَرْحَبًا بِابْنَتِي وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ ٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنَدْعُو ــ الباقون في الدنيا ومر في كتاب الأنبياء فإن قلت قوله (غير إله) معلوم بالأدلة القاطعة فما فائدة ذكر أنه ليس بأعور قلت هذا مذكور للقاصرين عن إدراك المعقولات (باب قول الرجل مرحبا) قيل هو منصوب بالمصدرية وقيل أنه مفعول به أي أتيت أو لقيت سعة لا ضيقا قيل فيه معنى الدعاء و (أم هانئ) بالنون بين الألف والهمزة فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية بنت أبي طالب قوله (عمران بن ميسرة) ضد الميمنة و (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة زيد من الزيادة و (أبو جمرة) بالجيم والراء نصر بسكون المهملة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة و (عبد القيس) هم من أولاد ربيعة بفتح الراء كانوا ينزلون حوالي القطيف و (خزايا) جمع الخزيات وهو المفتضح أو الذليل أو المستحي و (الندامي) جمع الندمان بمعنى النادم و (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة وقال (إلا في الشهر الحرام) يعني رجب وذا القعدة وذا الحجة ومحرما وذلك لأن العرب كانوا لا يقاتلون فيها و (فصل) أي فاصل بين الحق والباطل أو مفصل

стр. 4761

بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصُومُوا رَمَضَانَ وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ بَاب مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ ٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بَاب لَا يَقُلْ خَبُثَتْ نَفْسِي ٥٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ــ واضح، قوله (أعطوا) إنما ذكره لأنهم كانوا أصحاب غنائم ولم يذكر الحج إما لأنه لم يفرض حينئذ أو لعلمه بأنهم لا يستطيعونه و (الدباء) بتشديد الموحدة والمد اليقطين و (الحنتم) بالمهملة والنون والفوقانية الجر الأخضر و (النقير) فعيل بمعنى المنقور أي الجذع الذي ينقر وينبذ فيه و (المزفت) أي المطلي بالزفت أي القار كانوا ينبذون في هذه الأوعية وقد كانت تسرع إليه الاسكار ولمتانتها لا يشعر صاحبها بأنها صارت مسكرة ومر الحديث في آخر كتاب الإيمان قوله (الغادر) أي الناقض للعهد الغير الوافي و (اللواء) العلم كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له أيام الموسم لواء ليعرفه الناس فيتجنبوه والرفع هاهنا بمعنى واحد فلا فرق بين الروايتين قال ابن بطال: والدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز وفيه رد لقول من زعم أنه لا يدعي الناس يوم القيامة إلا بأمهاتهم لأن في ذلك سترًا على آبائهم وفيه جواز الحكم

стр. 4762

عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي ٥٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي* تَابَعَهُ عُقَيْلٌ بَاب لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ ــ بظواهر الأمور وقال لفظ (لقست) بكسر القاف وبالمهملة بمعنى خبثت لكن كره لفظ الخبث إذا لخبث حرام على المؤمنين قال وليس النهي على سبيل الإيجاب وإنما هو من باب الأدب وقد قال ﷺ في الذي يعقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد أصبح الخبيث النفس كسلان وقال القاضي الفرق أن النبي ﷺ يخبر هناك عن صفة شخص متهم مذموم الحال لا يمتنع إطلاق هذا اللفظ عليه، الخطابي: لقست وخبثت واحد في المعنى ولكنه استقبح لفظ خبثت فاختار لفظًا بريئا من البشاعة سليما منها وكان من سننه ﷺ تبديل الاسم القبيح بالحسن، قوله (أبو أمامة) بضم الهمزة ابن سهل بن سعد الساعدي، قوله (أنا الدهر) أي المدبر أو صاحب الدهر أو مقلبه أو مصرفه ولهذا بقوله بيدي الليل والنهار، فإن قلت لم عدلت عن الظاهر قلت الدلائل العقلية موجبة للعدول وفي بعض الروايات بالنصب أي أبا باق أو ثابت في الدهر، الخطابي: كانوا يضيفون المصائب إلى الدهر وهم في ذلك فريقان الدهرية والفرقة الثانية المعترفون بالله لكنهم ينزهونه أن ينسب إليه المكاره فيضيفونها إلى الدهر والفريقان كانوا يسبون الدهر ويقولون يا خيبة الدهر

стр. 4763

وَالنَّهَارُ ٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَقَدْ قَالَ إِنَّمَا الْمُفْلِسُ الَّذِي يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَقَوْلِهِ إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ كَقَوْلِهِ لَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ الْمُلْكِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُلُوكَ أَيْضًا فَقَالَ ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ ٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ ــ فقال لهم لا تسبوه على معنى أنه الفاعل فإن الله هو الفاعل فإذا سببتم الذي أنزل بكم المكاره رجع إلى الله فمعناه أنا مصرف الدهر فحذف اختصارا للفظ واتساعا في المعنى ومر الحديث وهو من الأحاديث القدسية، قوله (عياش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن الوليد البصري و (الكرم) بإسكان الراء شجر العنب و (خيبة) بالنصب مفعول مطلق أي لا تقولوا هذه الكلمة أو لا تقولوا ما يتعلق بخيبة الدهر ونحوها ولا تسبوه فإن فاعل الأمور هو الله تعالى و (الصرعة) بضم المهملة وفتح الراء بمعنى الصراع أي الذي يتغلب على الناس كثيرًا ويقدر على صرعهم وطرحهم على الأرض و (انتهاء الملك) عبارة عن انقطاع الملك بعده وغرض البخاري أن هذه العبارات للحصر إذ ما وإلا صريح في النفي والإثبات وإنما هو بمعناهما فمقتضاها أن لا يطلق لفظ الكرم إلا على القلب وكذا لفظ الملك إلا على الله لكنه قد أطلق على غيره فتحقيقه أنه حصر على سبيل الإدعاء كان الكرم الحقيقي هو العنب والشجر مجاز وكذلك الملك حقيقة هو الله والباقي بالتجوز، الخطابي: نهى عن التسمية العنب كرما لتوكيد تحريم الخمر ولتأييد

стр. 4764

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فِيهِ الزُّبَيْرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٥٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَظُنُّهُ يَوْمَ أُحُدٍ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا ٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ــ النهي عنها بمحو اسمها ولما كان في تسليم هذا الاسم لها تقديرًا لما كانوا يتوهمونه من التكرم في شربها فقال إنما الكرم قلب المؤمن بما فيه من نور الإيمان وتقوى الإسلام قال تعالى «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» قال ابن بطال: كلمة إنما هي للمبالغة والوصف بالنهاية وقال سمي الكرم كرما لأن الخمر المشروبة من عنبه تحث على الكرم فكره أن يسمي أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم وجعل المؤمن الذي يتقي شربها ويرى الكرم في تركها أحق بهذا الاسم الحسن، قوله (يقولون الكرم) بالرفع مبتدأ خبره محذوف أو بالعكس يعني يقولون لشجر العنب الكرم (باب قول الرجل فداك) الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور و (عبد الله بن شداد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة الأولى الليثي و (يفدي) أي يقول له فداك أبي وأمي و (سعد) أي ابن أبي وقاص و (بشر) بالموحدة المكسورة ابن المفضل بفتح المعجمة المشددة و (يحي بن أبي

стр. 4765

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفُهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ أَحْسِبُ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَاب أَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ ــ إسحاق) الحضرمي و (أقبل) أي من عسفان إلى المدينة و (أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس و (صفية) يفتح المهملة بنت حي مصغر الحي أم المؤمنين و (المرأة) أي صفية و (اقتحم) أي رمي بنفسه من غير روية و (بالمرأة) أي تحتفظ بالمرأة و (تصد قصدها) أي نحا نحوها ومشى إلى جهتها و (ظهر المدينة) ظاهرها مر في كتاب الجهاد في باب ما يقول إذا رجع من الغزو، قال ابن بطال: فيه رد قول من لم يجوز تفدية الرجل بنفسه أو بأبويه وزعم أنه إنما فدى النبي ﷺ سعدًا بأبويه لأنهما كانا مشركين فأما المسلم فلا يجوز له ذلك، قوله (صدقة) أخت الزكاة ابن المفضل بسكون المعجمة و (ابن عيينة) سفيان و (ابن منكدر) بفاعل
следующие страницы →