Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.
стр. 4796
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَقَالَ إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ
ــ
فعيل من الوضاءة وهي الجمال والحسن و (خثعم) بفتح المعجمة والمهملة وإسكان المثلثة بينهما قبيلة و (أخلف) أي مديده إلى خلفه و (هل يقضي) أي هل يجزي عنه وحول ﷺ وجه الفضل حين علم بإدامته النظر إليها أنه أعجبه حسنها فخشي عليه فتنة الشيطان، وفيه حرمة النظر إلى الأجنبيات ومباحثه تقدمت في أول الحج، قوله (أبو عامر) عبد الملك العقدي بفتح المهملة والقاف وبالمهملة و (زهير) مصغر الزهر ابن محمد التميمي الخراساني و (زيد بن أسلم) بلفظ أفعل التفضيل و (عطاء بن يسار) ضد اليمين، قوله (المجلس) بفتح اللام مصدر و (كف الأذى) من نحو التضييق على المار واحتقارهم له وعيبهم له وامتناع النساء من الخروج إلى أشغالهن بسبب قعودهم في الطريق والإطلاع على أحوال الناس مما يكرهونه
стр. 4797
بَاب السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنْ الْكَلَامِ مَا شَاءَ
بَاب تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ
ــ
قوله (اسم من أسماء الله تعالى) قال تعالى «هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام» و (عمر بن حفص) بالمهملتين و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى، قوله (قبل عباده) أي قبل سلامه على عباده وفي بعضها بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهة عباده وهو الموافق لما تقدم في كتاب الصلاة في باب التشهد حيث قال السلام على الله من عباده و (انصرف) أي من الصلاة و (يتخير) أي يختار والتخير والاختيار بمعنى واحد وفيه أن الجمع المحلي باللام وإن كان بصيغة جمع القلة مفيد للاستغراق ومر شرح الحديث في الصلاة، قوله (محمد بن مقاتل) بكسر الفوقانية ضد المصالح و (معمر) بفتح الميمين و (همام بن منبه) بكسر الموحدة و (محمد بن سلام)
стр. 4798
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ
بَاب تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي
٥٨٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ
بَاب تَسْلِيمِ الْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ ثَابِتًا أَخْبَرَهُ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ
ــ
بتخفيف اللام على الأصح و (مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما وبالمهملة ابن يزيد بالزاي الحراني بالمهملة وشدة الراء و (ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبد المالك و (زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن سعد الخراساني ثم المكي و (ثابت) ضد الزائل مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب و (روح) بفتح الراء وبإهمال الحاء ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة، قوله
стр. 4799
عَلَى الْكَثِيرِ
بَاب تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ
٥٨٥٦ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ
بَاب إِفْشَاءِ السَّلَامِ
٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ
ــ
(إبراهيم) ابن طهمان بفتح المهملة وإسكان الهاء وإنما قال بلفظ قال لا بلفظ حدثني ونحوه لأنه سمع منه في مقام المذاكرة لا في مقام التحميل والتحديث و (موسى ابن عقبة) بضم المهملة وتسكين القاف وبالموحدة و (صفوان بن سليم) مصغر السلم و (عطاء بن يسار) ضد اليمين وأما الحكمة فيه فهي أن الصغير ينبغي أن يتواضع مع الكبير ويوقره وكذا سلام القليل على الكثير هو أيضًا من باب التواضع لأن حق الكبير أعظم وأما سلام الراكب على الماشي فلئلا يتكبر بركوبه عليه فأمر بالتواضع له وأما تسليم الماشي على القاعد فهو من باب الداخل على القوم فيبادر بالسلام استعجالا لإعلامهم بالسلامة وأمانهم من شره بالدعاء له وكذلك تسليم الراكب أيضًا على غيره فإن قلت فالمناسب أن يسلم الكبير على الصغير والكثير على القليل لأن الغالب أن الصغير يخاف من الكبير والقليل من الكثير قلت حيث كان الغالب في المسلمين أمن بعضهم من بعض لوحظ جانب التواضع الذي هو لازم السلام وحيث لم يظهر رجحان أحد الطرفين باستحقاق التواضع له اعتبر الإعلام بالسلامة والدعاء له رجوعا إلى ما هو الأصل من الكلام ومقتضى اللفظ، فإن قلت إذا كان المشاة كثيرا والقاعدون قليلا فباعتبار المشي السلام على الماشي وباعتبار القلة على القاعد فهما متعارضان فما حكمه، قلت تساقط الجهتان فحكمه حكم رجلين التقيا معًا فأيهما يبدأ بالسلام فهو خير له أو يرجح ظاهر أمن الماشي وكذلك الراكب فإنه موجب الأمان لتسلطه وعلوه، قوله (جرير) بفتح
стр. 4800
أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَصْرِ الضَّعِيفِ وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ وَنَهَانَا عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْقَسِّيِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ
بَاب السَّلَامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ
٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ
ــ
الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد و (سليمان) أبو إسحاق الشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة وبالنون و (أشعث) بفتح الهمزة والمهملة وتسكين المعجمة بينهما وبالمثلثة ابن أبي الشعثاء مؤنث الأشعث المذكور و (معاوية بن سويد) مصغر السود ابن مقرن بلفظ فاعل التقرين بالقاف والراء، قوله (نصر الضعيف) فإن قلت تقدم في الجنائز أن إحدى السبع هي إجابة الداعي وفي هذه الطريق تركه وذكر النصر بدله فما وجهه قلت التخصيص بالعدد في الذكر لا ينفي الغير أو أن الضعيف أيضا داع والنصر إجابة وبالعكس، فإن قلت ذكر ثمة رد السلام وهاهنا إفشاء السلام قلت هما متلازمان شرعا و (المياثر) جمع الميثرة بكسر الميم وسكون التحتانية وبالمثلثة والراء ما كانت تصنعه النساء لأزواجهن مثل القطايف و (القسي) منسوب إلى قس بفتح القاف وشدة المهملة هو ثوب مضلع بالحرير، قوله (يزيد) من الزيادة ابن أبي حبيب ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر مرثد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة و (أي الإسلام) أي أعمال الإسلام مر في
стр. 4801
عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
بَاب آيَةِ الْحِجَابِ
٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرًا حَيَاتَهُ وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَانِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ
ــ
كتاب الإيمان و (عطاء بن يزيد) بالزاي الليثي مرادف الأسد مرادف الأسد و (أبو أيوب) اسمه خالد الأنصاري و (ثلاث) أي ثلاث ليالي و (صد عنه) يصد صدودًا أي أعرض وصده عن الأمر صدًا أي منعه وصرفه عنه مر الحديث في كتاب الأدب وفي باب الهجرة وأعلم أن ابتداء السلام سنة على الكفاية كما أن الجواب فرض على الكفاية وقال الحنفية فرض عين وأما معناه فقيل هو اسم الله تعالى فمعناه هو اسم الله عليك أي أنت في حفظه وقيل هو بمعنى السلامة أي السلامة مستعلية عليك ملازمة لك (باب آية الحجاب) قوله (ابن وهب) هو عبد الله ولفظ الغيبة في (أنه كان) إما التفات من التكلم إلى الغيبة وإما تجريد من نفسه شخصًا آخر يحكي عنه، قوله (أعلم الناس) فيه أنه يجوز للعالم أن يصف ما عنده من العلم على وجه التعريف لا على سبيل الفخر والإعجاب و (شأن الحجاب) أي آية الحجاب وهي قوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي» الآية
стр. 4802
كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنْ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا
٥٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ
ــ
و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية وإنما ذكر هذا ليبين كونه أعلم لأن أبيا مع جلالته وكونه أقرأ الناس كان يستفيد منه ذلك و (المتنبي) مفعول من الابتناء وهو الزفاف و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدية و (العروس) نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما مر في سورة الأحزاب، قوله (أبو النعمان) محمد بن الفضل المشهور بعارم بالمهملة والراء و (معتمر) أخو الحاج ابن سليمان التيمي و (أبو مجلز) بكسر الميم وإسكان
стр. 4803
فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنْ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الْآيَةَ
٥٨٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ احْجُبْ نِسَاءَكَ قَالَتْ فَلَمْ يَفْعَلْ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ
ــ
الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق ضد السابق و (السدوسي) بالمهملات و (أخذ) أي طفق قالوا فيه أن المضيف لا يحتاج في القيام والخروج إلى إذن الاضياف وفيه جواز التعريض بالقيام من عنده، قوله (إسحاق) إما ابن إبراهيم وإما ابن منصور و (يعقوب) هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري و (القبل) بكسر القاف وفتح الموحدة الجهة و (المناصع) بصيغة منتهى الجموع بالنون والمهملتين موضع معروف بالمدينة ومر الحديث بمباحثه في الوضوء وقال ثمة إنه هو صعيد أفيح بالفاء وبالتحتانية وبالمهملة أي واسع و (سودة) بفتح المهملة وإسكان الواو بنت زمعة بالزاي والميم المفتوحات وقيل بسكون الميم العامرية وفي لفظ (احجب نساءك) التزام النصيحة لرسول الله صلى الله عليه
стр. 4804
فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ
بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَاسَهُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
٥٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ
ــ
وسلم وفيه فضيلة عمر رضي الله تعالى عنه حيث نزل القرآن وفق رأيه، قوله (كما أنك هاهنا) أي حفظته حفظًا ظاهرًا كالمحسوس بلا شك ولا شبهة و (الجحر) المذكور أولا الثقبة بتقديم الجيم والمذكور ثانيا جمع الحجرة بتقديم الحاء و (المدري) بكسر الميم وتسكين المهملة وبالراء مقصور حديدة يسرح بها الشعر، الجوهري: شيء كالمسلة يكون مع الماشطة تصلح به قرون النساء و (جعل) أي شرع الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع البصر على عورة أهل البيت ولئلا يطلع على أحوالهم سبق في كتاب اللباس في باب الامتشاط، قوله (عبيد الله) مصغرًا ابن أبي بكر بن أنس ابن مالك و (المشقص) بكسر الميم وبالمعجمة والقاف والمهملة النصل الطويل العريض و (يختل)
стр. 4805
بَاب زِنَا الْجَوَارِحِ دُونَ الْفَرْجِ
٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ح حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ
ــ
بكسر الفوقانية أي يأتيه من حيث لا يشعر به وفيه جواز قصد عين الناظر إلى أهل دار غيره ويستدل به من لا يرى القصاص على من فقأ عين مثل هذا الناظر ويجعلها هدرا، قوله (الجوارح) جمع الجارحة وجوارح الإنسان أعضاءه التي يكتسب بها و (الحميدي) بضم المهملة وسكون التحتانية عبد الله و (ابن طاووس) أيضًا عبد الله و (اللهم) ما يلم به الشخص من شهوات النفس وقيل هو المقارب من الذنوب وقيل هو صغائر الذنوب والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق والتمني. الخطابي: يريد به المعفو عنه المستثنى في كتاب الله تعالى «الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم» وسمي النظر والمنطق زنا لأنهما من مقدماته وحقيقته إنما يقع بالفرج قال ابن بطال كل ما كتبه الله تعالى على ابن آدم فهو سابق في علم الله لابد أن يدركه المكتوب عليه وإن الإنسان لا يملك دفع عن نفسه غير أن الله تعالى تفضل على عباده وجعل ذلك لممًا لا يطالب بها عباده إذا يكن للفرج تصديق لها فإذا صدقها الفرج كان ذلك من الكبائر، قوله (لا محالة) بفتح الميم أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه ولابد من ذلك و (تمني) حذف منه إحدى التاءين، فإن قلت: التصديق والتكذيب من صفات الأخبار فما معناهما هنا قلت لما كان التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع والتكذيب الحكم بعدمها فكأنه هو الموقع أو الواقع
стр. 4806
بَاب التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا
٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ فَقَالَ اسْتَاذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ قُلْتُ اسْتَاذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَاذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ فَقَالَ وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ
ــ
فهو تشبيه أو لما كان الإيقاع مستلزما للحكم بها عادة فهو كناية (باب التسليم والاستئذان) قوله (إسحاق) أي ابن منصور أو ابن إبراهيم و (عبد الصمد) أي ابن عبد الوارث و (عبد الله ابن المثنى) ضد المفرد و (ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم، قوله (ثلاثا) وذلك ليبالغ في التفهيم والإسماع ولهذا كررت القصص في القرآن وليرسخ ذلك في قلوبهم والحفظ إنما هو بتكرير الدراسة وأخرج الحديث مخرج العموم والمراد به الخصوص أي كان ذلك في أكثر أمره، قوله (يزيد) من الزيادة ابن عبد الله بن حصيفة مصغر الحصفة بالمعجمة والمهملة والفاء الكوفي و (بسر) أخو الرطب بن سعيد المدني و (مذعور) باعجام الذال وإهمال العين يقال ذعرته أي أفزعته، قوله (ما منعك) أي ما قال عمر لأبي موسى ما منعك من الدخول وفي الحديث اختصار أي فلم يؤذن له فعاد إلى منزله وكان عمر مشغولا فلما فرغ ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له قيل
стр. 4807
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِهَذَا
بَاب إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَاذِنُ
قَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هُوَ إِذْنُهُ
٥٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ أَبَا هِرٍّ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ قَالَ
ــ
قد رجع فدعاه ما منعك مر في كتاب البيع، قوله (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية و (ابن المبارك) عبد الله و (ابن عيينة) سفيان قال البخاري أراد عمر رضي الله تعالى عنه التثبيت لا أنه لا يجيز خبر الواحد، أقول: لا شك أن المراد التثبت لما يجوز من السهو وغيره بدليل أنه قبل خبر حمل بفتح المهملة والميم ابن مالك وحده في أن دية الجنين غرة وخبر عبد الرحمن بن عوف في الجزية ثم نفس هذه القصة دليل على قبوله ذلك لأنه بانضمام شخص آخر إليه لم يصر متواترا فهو خبر واحد وقد قبله بلا خلاف وفيه أن العالم قد يخفي عليه من العلم ما يعلمه من هو دونه والإحاطة لله تعالى وحده، قوله (سعيد) أي ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء وبالموحدة وفي بعضها شعبة بضم المعجمة وإسكان المهملة ابن الحجاج و (أبو رافع) ضد الخافض نفيع مصغر ضد الضر الصائغ بالمهملة والهمز بعد الألف وبالمعجمة و (هو) أي الدعاء نفس الإذن لا حاجة إلى تجديده، قوله (عمر بن ذر) بفتح المعجمة وشدة الراء الهمداني و (الحق) من اللحوق و (الصفة) اللام فيها للعهد عن سقيفة كانت في مسجد رسول الله ﷺ ينزل فيها فقراء الصحابة، فإن قلت: هذا الحديث يدل على أنه لابد للمدعو من الاستئذان والحديث السابق
стр. 4808
فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَاذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا
بَاب التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ
بَاب تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ
٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تُرْسِلُ إِلَى بُضَاعَةَ قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ نَخْلٍ بِالْمَدِينَةِ فَتَاخُذُ مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ فَإِذَا صَلَّيْنَا
ــ
على ضده قلت قال الملهب إذا دعي فأتى مجيبا للدعوة ولم يتراخ المدة أو كان في الموضع المدعو إليه مدعو آخر مأذونًا له فهذا دعاؤه إذنه وإن تراخت ولم يسبقه أحد في الدخول فلا وهذا وجه الجمع بينهما، قوله (علي بن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى و (سيار) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالراء ابن وردان بفتح الواو وتسكين الراء وبالمهملة وبالنون و (ثابت) بالمثلثة والموحدة البناني بضم الموحدة وخفة النونين، قوله (علي الصبيان) سلامه ﷺ من خلقه العظيم وأدبه الشريف وفيه تدريب لهم علي تعلم السنن ورياضة لهم بآداب الشريعة ليبلغوا متأدبين بآدابها، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعني بفتح القاف وسكون المهملة وفتح النون وبالموحدة و (عبد الله بن أبي حازم) بالمهملة والزاي سلمة بالمفتوحتين و (بضاعة) بضم الموحدة وكسرها وخفة المعجمة وبالمهملة بئر بالمدينة بديار بني ساعد من الأنصار، و (قال ابن مسلمة نخل) أي بستان و (تكركر) أي تطحن وأصله من الكر ضوعف لتكرار عود الرحي ورجوعها في الطحن مرة بعد أخرى وقد تكون الكركرة بمعنى الصوت والتصريف مر في كتاب
стр. 4809
الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ وَمَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ قَالَتْ قُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَرَى مَا لَا نَرَى تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَقَالَ يُونُسُ وَالنُّعْمَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَبَرَكَاتُهُ
بَاب إِذَا قَالَ مَنْ ذَا فَقَالَ أَنَا
٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ
ــ
الجمعة، قوله (ابن مقاتل) بكسر الفوقانية محمد و (يقرئك السلام) في بعضها يقرأ عليك السلام يقال أقرأ فلانا السلام وقرأ ﵇ كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده قوله (ترى) خطاب لرسول الله ﷺ ، فإن قلت الملك جسم فإذا كان في مكان لا تختص رؤيته ببعض الحاضرين قلت الرؤية أمر يخلقه الله تعالى في الشخص فهي تابعة لخلقه ولهذا جاز عند الأشعرية أن يرى أعمى الصين بقة أندلس ولا يرى من هو عندها، قال ابن بطال: السلام على النساء جائز إلا على الشابات منهن فإنه يخشى أن يكون في مكالمتهن بذلك خائنة الأعين أو نزغات الشيطان وقال الكوفيون: لا يجوز إذا لم يكن منهن ذوات محارم والحديثان حجة عليه، قوله (يونس) هو ابن يزيد بالزاي الأيلي بالهمزة والتحتانية واللام و (النعمان) بضم النون ابن راشد الخزرجي بالمعجمة والزاي الساكنة والجيم والراء، قوله (كرهها) لأنه لا يتضمن الجواب عما سأل إذ
стр. 4810
مَنْ ذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهَا
بَاب مَنْ رَدَّ فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رَدَّ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
٥٨٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَا بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى
ــ
الجواب المفيد أنا جابر وإلا فلا بيان فيه وفيه جواز ضرب باب الحاكم وقال بعضهم إنما كره لأنه لم يستأذن بلفظ السلام بل بالدق ولفظ أنا الثاني تأكيد للأول، قوله (عبد الله بن نمير) مصغر النمر بالنون الخارفي بالمعجمة وكسر الراء وبالفاء و (عبيد الله) ابن أبي عمر بن حفص العمري و (أبو
стр. 4811
تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي الْأَخِيرِ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا
٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا
بَاب إِذَا قَالَ فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ
٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ قَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
ــ
أسامة) حماد بن أسامة سمع عبيد الله و (في الأخير) أي اللفظ الأخير وهو حتى تطمئن جالسًا يعني قال مكانه حتى تستوي قائما والأول يناسب مذهب من قال بجلسة الاستراحة بعد السجود مر الحديث في الصلاة في باب وجوب القراءة، قوله (ابن بشار) بالموحدة وشدة المعجمة محمد و (يحي) أي القطان و (عبد الله) أي العمري و (سعيد) أي المقبري، فإن قلت روى سعيد في الطريقة السابقة عن أبي هريرة بلا واسطة وفي هذه روى عن أبيه عن أبي هريرة فذكر كلمة الأب زائدة هاهنا أو ناقصة ثمة قلت لا زائدة ولا ناقصة لأن سعيدًا سمع منهما فتارة روى عن الأب وأخرى عن أبي هريرة وأعلم أن مقصود البخاري من هذا الباب أن رد السلام ثبت على نوعين بتقديم السلام على عليك وبالتأخير عنه وكلاهما جواب والله أعلم (باب إذا قال فلان يقرئك السلام) يقال أقرأ فلان السلام واقرأ ﵇ كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وقال النووي معنى يقرأ السلام عليك يسلم عليك، قوله (عامر) أي مشهور بالشعبي وفيه فضيلة عائشة ﵂ واستحباب بث السلام ويجب على الرسول تبليغه وجواز بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية
стр. 4812
بَاب التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ
٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِيَتْ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي
ــ
إذا لم يخف مفسدة والرد واجب على الفور، قوله (أخلاط) أي مختلطون و (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني و (القطيفة) بفتح القاف الدثار المخمل و (فدك) بفتح الفاء والمهملة قرية بخيبر و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة الحارثي بالمثلثة الخزرجي بفتح الخاء المعجمة والراء وإسكان الزاي بينهما وبالجيم و (سلول) بفتح المهملة وضم اللام الأولى أم عبد الله فالابن صفة له فهو مرفوع و (عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة و (العجاجة) بفتح المهملة وتخفيف الجيمين الغبار و (خمر) أي غطى و (لا تغبروا) أي لا تثيروا الغبار و (لا أحسن) أي ليس شيء أحسن منه و (إن كان) في بعضها أن يكون الظاهر أنه شرطا لما قبله لا لما بعده
стр. 4813
مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ وَلَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ
بَاب مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنْ اقْتَرَفَ ذَنْبًا وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ
ــ
و (الرحل) المنزل وموضع متاع الشخص و (أغشنا) من غشيه غشيانا إذا جاءه و (هموا) أي قصدوا التجاذب والتضارب و (أبو حباب) بضم المهملة وخفة الموحدتين و (البحرة) ضد البر البلدة و (يتوجوه) أي يجعلوه ملكا والتتويج والتعصيب يحتمل أن يكون حقيقة وأن يكون كناية عن جعله ملكا لأنهما لازمان للملكية و (شرق) بكسر الراء أي اغتص به يعني بقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل مر في سورة آل عمران، قال الملهب: كان النبي ﷺ يستألف بالمال فضلا عن التحية والكلمة الطيبة ومن استئلافه أنه كنى ابن أبي بأبي حباب وكل هذا لرجاء أن يميل إلى الإسلام وفيه عيادة المريض وركوب الحمر لأشراف الناس والارتداف، قوله (اقترف) أي اكتسب
стр. 4814
٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ
بَاب كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ
٥٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ
ــ
و (يتبين) أي يظهر صحة توبته وغرضه أن مجرد التوبة لا يوجب الحكم بصحتها بل لابد من مضي مدة يعلم فيها بالقرائن صحتها من ندامته على الفائت وإقباله على التدارك ونحوه، قال ابن بطال: وإلى متى تتبين توبة العاصي ليس في ذلك حد محدود لكن معناه أنه لا يتبين توبته من ساعته ولا يومه حتى يمر عليه ما يدل على ذلك، قوله (عبد الله بن عمرو) بالواو و (يحي بن بكير) مصغر البكر بالموحدة و (عقيل) بضم المهملة و (تبوك) بفتح الفوقانية وضم الموحدة الخفيفة موضع بين المدينة والشام و (كملت) بفتح الميم وضمها و (آذن) أي أعلم مر الحديث بطوله في غزوة تبوك، قوله (الذمة) أي العهد وهم اليهود والنصارى ونحوه و (أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم واسمه
стр. 4815
فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ
٥٨٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْيَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ
بَاب مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ
٥٨٨١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
ــ
الحكم بالمفتوحتين و (السام) الموت و (عثمان بن أبي شيبة) بالمعجمة المفتوحة ضد الشباب و (هشيم) بالتصغير وكذا عبيد الله، قال النووي (وعليكم) بالواو على ظاهره أي وعليكم الموت أيضًا أي نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت والثاني أن الواو هاهنا للاستئناف لا للعطف وتقديره عليكم ما تستحقونه من الذم، القاضي البيضاوي: معناه وأقول عليكم ما تريدون بنا أو ما تستحقونه ولا يكون و (عليكم) عطفا على عليكم في كلامهم ولا يتضمن ذلك تقرير دعائهم ومر مباحثه في كتاب الأدب في باب لم يكن النبي ﷺ فاحشًا (باب من نظر في كتاب من يحذر) بلفظ المجهول قوله (يوسف بن بهلول) بضم الموحدة وإسكان الهاء وضم اللام الأولى التيمي مات سنة تسع عشرة ومائتين و (عبد الله بن إدريس) بن يزيد بالزاي الأودي بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة و (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين وبالنون ابن عبد الرحمن و (سعد بن عبيدة) مصغر ضد
стр. 4816
سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَاتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا قَالَ صَاحِبَايَ مَا نَرَى كِتَابًا قَالَ قُلْتُ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ قَالَ فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْ الْكِتَابَ قَالَ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى
ــ
الحرة و (أبو عبد الرحمن) عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام والرجال كلهم كوفيون و (الزبير بن العوام) بتشديد الواو وتخفيف الميم و (أبو مرثد) بفتح الميم والمثلثة وتسكين الراء بينهما وبالمهملة اسمه كناز بفتح الكاف وشدة النون وبالزاي الغنوي بفتح المعجمة والنون وبالواو و (خاخ) بالمعجمتين موضع و (حاطب) بكسر المهملة الثانية وبالموحدة (ابن أبي بلتعة) بفتح الموحدة والفوقانية والمهملة وسكون اللام و (ابتغينا في رحلها) أي طلبنا في متاعها و (الحجزة) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالزاي معقد الإزار وحجزة السراويل التي فيها التكة واحتجز الرجل بإزاره أي شده على وسطه و (إلا أن أكون) يحتمل كسر همزة إلا وفتحها
стр. 4817
مَا صَنَعْتَ قَالَ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ قَالَ صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
بَاب كَيْفَ يُكْتَبُ الْكِتَابُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ
ــ
وأكثر الروايات بالكسر للاستثناء و (ما غيرت) أي الدين يعني لم أرتد عن الإسلام و (يد) أي منة ونعمة واسم المرأة سارة بالمهملة والراء، قوله (اعملوا) فيه بمعنى المغفرة لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حد أو حق يستوفي في منه، فإن قلت مر الحديث في الجهاد في باب الجاسوس أنها أخرجته من عقاصها بالمهملتين والقاف أي من شعرها وهاهنا قال من حجزتها، قلت ربما كان في الحجزة أولا ثم أخرجته وأخفته في العقاص فأخرجته منه ثانيًا أو بالعكس، فإن قلت ثمة ذكر المقداد مكان أبي مرثد، قلت لا منافاة لاحتمال الاجتماع بينهما إذ التخصيص بالذكر لا ينفي الغير قوله (دمعت) بكسر الميم وفتحها، قال ابن بطال: فيه هتك ستر المذنب وكشف المرأة العاصية والنظر في كتاب الغير إذا كان فيه تهمة على المسلمين إذ حينئذ لا حرمة لا للكتاب ولا لصاحبه.
стр. 4818
اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ فَأَتَوْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ
بَاب بِمَنْ يُبْدَأُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ اللَّيْثُ
٥٨٨٣ - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَجَرَ خَشَبَةً فَجَعَلَ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً مِنْ
ــ
قوله (عبد الله بن عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة و (أبو سفيان) اسمه صخر بفتح المهملة وتسكين المعجمة ابن حرب ضد الصلح و (هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف على المشهور ملك الرم و (تجارًا) بضم التاء وشدة الجيم وبكسرها وتخفيفها جمع التاجر وذكر الحديث بطوله على ما تقدم في أول الجامع، قوله (الليث) مرادف الأسد ابن سعد الفهمي بفتح الفاء و (جعفر بن ربيعة) بفتح الراء و (عبد الرحمن بن هرمز) بضم الهاء والميم وسكون الراء بينهما وبالزاي المشهور بالأعرج و (عمر بن أبي سلمة) بالمفتوحتين ابن عبد الرحمن بن عوف وسبق الحديث مطولا في باب
стр. 4819
فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ
٥٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ قَالَ خَيْرِكُمْ فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ إِلَى حُكْمِكَ
بَاب الْمُصَافَحَةِ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ
ــ
الكفالة قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسي و (أبو أمامة) بضم الهمزة (ابن سهل بن حنيف) مصغر الحنف بالمهملة والنون والفاء و (أبو سعيد) أي الخدري و (قريظة) مصغر القرظ بالقاف والراء والمعجمة قبيلة من اليهود كانوا في قلعة و (سعد) هو ابن معاذ و (مقاتلتهم) أي الطائفة المقاتلة أو الرجال و (الذراري) بتخفيف الياء وتشديدها جمع الذرية أي النساء والصبيان و (الملك) أي الله تعالى لأنه الملك الحقيقي على الإطلاق وروى بفتح اللام أي بحكم جبريل الذي جاء به من عند الله تعالى وفيه استحباب القيام عند دخول الأفضل وهو غير القيام المنهي عنه لأن ذلك بمعنى الوقوف وهذا بمعنى النهوض مر في باب الجهاد، قوله (إلى حكمك) قال البخاري أنا سمعت من أبي الوليد على حكمك وبعض الأصحاب نقلوا عنه بحرف الانتهاء بدل حرف الاستعلاء، قوله (المصافحة) أي الأخذ باليد وهو
стр. 4820
التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي
٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
بَاب الْأَخْذِ بِالْيَدَيْنِ وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِيَدَيْهِ
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَيْفٌ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو
ــ
مما يؤكد المحبة و (كعب بن مالك) هو أحد الثلاثة الذين خلفوا من المعتذرين عن التخلف عن غزوة تبوك وتقدمت قصتهم بتمامها ثمة و (طلحة بن عبد الله) أحد العشرة المبشرة و (الهرولة) ضرب من العدو و (هنأني) بقبول التوبة ونزول الآية لهم، قوله (عمرو) بالواو ابن عاصم و (حيوة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة التجيبي بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالتحتانية والموحدة و (أبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف زهرة بضم الزاي وتسكين الهاء ابن معبد بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة بينهما ابن عبد الله بن هشام التيمي والرجال كلهم بصريون في هذا الإسناد إلا عبد الله التيمي، قوله (ابن مبارك) هو عبد الله و (سيف) بفتح المهملة وتسكين التحتانية و (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله بن
стр. 4821
مَعْمَرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَامُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
بَاب الْمُعَانَقَةِ وَقَوْلِ الرَّجُلِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا
ــ
سخبرة بفتح المهملة والموحدة وإسكان المعجمة بينهما وبالراء الأزدي الكوفي، قوله (ظهرانينا) أصله ظهرينا أي ظهري المتقدم والمتأخر أي بيننا فزيد الألف والنون للتأكيد والنون مفتوحة لا غير ومر شرح الكلام في كتاب الصلاة (باب المعانقة) قال شارح التراجم: ترجم البخاري بالمعانقة ولم يذكر فيها شيئًا وإنما ذكرها في كتاب البيع في باب ما ذكر في الأسواق في معانقة الرجل صاحبه عند قدومه من السفر وعند لقائه وعند قوله كيف أصبحت فلعل البخاري أخذ المعانقة من عاداتهم عند قولهم كيف أصبحت فاكتفى بذكر كيف أصبحت لاقتران المعانقة به عادة أو أنه ترجم ولم يتفق له حديث يوافقه في المعنى ولا طريق مسند آخر لحديث معانقة الحسن ولم ير أن يرويه بذلك السند لأنه ليس عادته إعادة السند الواحد مرارًا، وقال بطال: ترجم الباب بالمعانقة وإنما أراد أن يدخل فيه حديث معانقته ﷺ الحسن فلم يجد له سندا غير السند الذي ذكره في البيع فمات قبل ذلك وبقي الباب فارغا من ذكر المعانقة وتحته باب قول الرجل كيف أصبحت فلما وجد ناسخ الكتاب الترجمتين متواليتين ظنهما واحدة إذ لم يجد بينهما حديثًا والأبواب الفارغة في هذا الجامع كثيرة قال وقول العباس (ألا تراه) معناه ألا تراه ميتا أي فيه علامة الموت ثم قال له (أنت بعد ثلاث عبد العصا) أي مأمور لا آمر وفيه جواز الأخذ باليد أي المصافحة والسؤال عن حال التعليل وجواز اليمين على ما قام عليه الدليل
стр. 4822
بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ عَبْدُ الْعَصَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلَهُ فِيمَنْ يَكُونُ الْأَمْرُ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا قَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
ــ
واختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأجازه آخرون، قوله (إسحاق) لعله ابن منصور فإنه روى عن بشر في باب مرض النبي ﷺ و (بشر) بالموحدة المكسورة وكسر المعجمة ابن شعيب بن أبي حمزة بالمهملة والزاي القرشي الحمصي و (عنبسة) بفتح المهملة وإسكان النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن خالد الأيلي بفتح الهمزة وتسكين التحتانية، قوله (بارئا) من قولهم برئت من المرض برءًا بالهمزة و (الأمر) أي أمر الخلافة و (أمرناه) أي طلبنا منه الوصية وفيه دلالة على
стр. 4823
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَمْنَعُنَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا وَإِنِّي لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا
بَاب مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلَاثًا هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قُلْتُ لَا قَالَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَقَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مُعَاذٍ بِهَذَا
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا وَاللَّهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً
ــ
أن الأمر لا يشترط فيه العلو ولا الاستعلاء وأنث الضمير في سألناه باعتبار الإمارة أو الخلافة قوله (معاذ) بضم الميم ثم المهملة ثم المعجمة ابن جبل الأنصاري، و (أن يعبدوه) إشارة إلى العمليات و (لا يشركوا) إلى الاعتقاديات لأن التوحيد أصلها، قوله (أن لا يعذبهم) أي هو أن لا يعذبهم فإن قلت لا يجب على الله تعالى شيء قلت الحق بمعنى الثابت وهو واجب بإيجابه على ذاته أو هو كالواجب نحو زيد أسد، قال ابن بطال: فإن اعترض المرجئة به فجواب أهل السنة أن هذا اللفظ خرج على المزاوجة والمقابلة نحو «وجزاء سيئة سيئة مثلها» وقال معنى (لبيك) أنا مقيم على طاعتك من قولهم لب فلان بالمكان إذا أقام به وقيل معناه إجابة بعد إجابة ومعنى (سعديك) إسعادًا لك بعد إسعاد، قوله (هدبة) بضم الهاء وإسكان المهملة وبالموحدة ابن خالد القيسي و (عمر بن حفص)
стр. 4824
اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَاتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَرَانَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثُمَّ قَالَ لِي مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرٍّ حَتَّى أَرْجِعَ فَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَبْرَحْ فَمَكُثْتُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ صَوْتًا خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَقُمْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ
ــ
بالمهملتين وذكر القسم تأكيدًا ومبالغة دفعًا لما قيل له إن الراوي له هو أبو الدرداء لا أبو ذر يشعر به آخر الحديث و (الربذة) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات موضع على ثلاث مراحل من المدينة قريبة من ذات عرق و (أبو ذر) بفتح المعجمة وشدة الراء اسمه جندب الغفاري و (الحرة) بفتح المهملة الأرض السوداء ذات الحجارة وللمدينة حرتان و (أحد) بضمتين اسم جبل بالمدينة و (ذهبا) منصوب على التمييز و (لا أرصده) أي لا أعده وهو صفه للدينار وفي بعضها إلا أرصده بكلمة الاستثناء عن الدينار و (إلا أن أقول) استثناء من أول الكلام استثناء مفرغ و (القول في عباد الله) الصرف والإنفاق عليهم و (هكذا ثلاث مرات) أي يمينا وشمالا وقداما و (الأكثرون) أي مالا (هم الأقلون) أي ثوابا، قوله (مكانك) أي ألزم مكانك و (عرض) بلفظ المجهول أي ظهر
стр. 4825
سَرَقَ قُلْتُ لِزَيْدٍ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قَالَ الْأَعْمَشُ وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ * وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ عَنْ الْأَعْمَشِ يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلَاثٍ
بَاب لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ
بَاب ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحْ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشِزُوا فَانْشِزُوا﴾ الْآيَةَ
٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ
ــ
عليه أحد أو أصابه آفة و (قمت) أي فوقفت ولفظ (قلت) هو مقول الأعمش و (أبو الدرداء) بالمهملتين ممدودا اسمه عويمر زيد الأنصاري و (لحدثنيه) إنما دخل اللام عليه لأن الشهادة في حكم القسم و (أبو صالح) هو ذكوان بفتح المعجمة السمان و (أبو شهاب) هو عبد ربه الحناط بالمهملتين والنون المدائني مر في كتاب الاستقراض، قوله (لا يقيم) نفي في معنى النهي فقيل إنه للتحريم وقيل للتنزيه وهو من باب الآداب ومحاسن الأخلاق، قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمهملة ابن يحي الكوفي و (تفسحوا) أمر فإن قلت كيف يكون الأمر استدراكا من الخبر قلت يقدر لفظ قال بعد لكن أو يقال نهي أن يقيم في تقدير لا يقيمن ويحتمل أن لا يكون من تتمة الحديث فهو من
стр. 4826
يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ
بَاب مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَاذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ قَالَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنْ النَّاسِ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا قَالَ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ انْطَلَقُوا فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾
ــ
كلام ابن عمر، قوله (يكره) وكان هذا ورعا منه لأنه ربما استحى ذلك القائم منه فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه أو لأن الإيثار بالقرب خلاف فيمتنع من ذلك لئلا يرتكب أحد بسببه خلاف الأولى قالوا إنما يحمد الإيثار بحظوظ النفس وأمور الدنيا دون القربة، قوله (معتمر) أخو الحاج ابن سليمان التيمي و (أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق ضد السابق السدوسي، قوله (أخذ) أي طفق يتحرك كأنه يتهيأ للقيام واستحيا أن يقول لهم قوموا
стр. 4827
بَاب الِاحْتِبَاءِ بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا
بَاب مَنْ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ قَالَ خَبَّابٌ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً قُلْتُ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ
ــ
لأنه على خلق عظيم وفيه أنه لا ينبغي لأحد أن يطيل الجلوس بعد قضاء حاجته التي دخل لها وفيه أن لصاحب الدار أن يقوم من عنده ويظهر التثاقل عليه (باب الاحتباء) مصدر احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته و (القرفصاء) بضم القاف وسكون الراء وفتح الفاء وضمها وبالمهملة ممدودًا ومقصورًا ضرب من القعود وإذا قلت قعد فلان القرفصاء فكأنك قلت قعد قعودًا مخصوصًا وهو أن يجلس على إليته ويلصق فخذيه ويحتبي بيديه فيضعهما على ساقيه، قوله (محمد بن أبي غالب) بالمعجمة وكسر اللام القومسي بالقاف مات ببغداد سنة خمسين ومائتين و (إبراهيم بن المنذر) بكسر المهملة وبالزاي و (محمد بن فليح) مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة الأسلمي المدني و (فناء الدار) ما امتد من جوانبها، قوله (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الهمزة والراء وتشديد الفوقانية الكوفي و (متوسد) من قولهم وسدته الشيء فتوسده إذا جعله رأسه مر الحديث في أواسط باب علامات النبوة قال شكونا إلى النبي ﷺ وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فقلنا: ألا تدعو لنا ألا تستغفر لنا، فقال: كان الرجل ممن كان قبلكم تحفر له الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق اثنتين وما يصده عن دينه والله هذا الأمر إلى آخر الحديث، قوله (بشر) بالموحدة المكسورة ابن المفضل بفتح المعجمة
стр. 4828
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ مِثْلَهُ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ
بَاب مَنْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْدٍ
٥٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ
بَاب السَّرِيرِ
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
ــ
الشديدة و (الجريري) مصغر الجر بالجيم وبالراء سعيد بن إياس بتخفيف التحتانية و (أبو بكرة) هو نفيع تصغير ضد الضر الثقفي، فإن قلت العقوق كيف يكون في درجة الإشراك وهو كفر، قلت أدخل في سلكه تعظيما لأمر الوالدين وتغليظا على العاق أو المراد أن أكبر الكبائر فيما يتعلق بحق الله الإشراك وفيما يتعلق بحق الناس العقوق قال تعالى «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا» قوله (مسدد) بفتح الدال المهملة الأولى المشددة و (الزور) هو الباطل ومر تحقيقه في أول كتاب الأدب، قوله (قصد) أي مقصود والقصد إتيان الشيء والعدل و (أبو عاصم) هو الضحاك و (ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة ابن الحارث بالمثلثة القرشي المكي، قوله (حتى دخل البيت) تمامه ففرغ الناس من سرعته فخرج عليهم فقال ذكرت شيئًا من تبر عندنا فكرهت أن يحسبني فأمرت بقسمته مر في أواخر كتاب صلاة الجماعة، قوله (قتيبة) مصغر قتبة الرحل و (جرير) بفتح الجيم و (الأعمش) سليمان و (أبو الضحى) بضم المعجمة وفتح
стр. 4829
الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَسْطَ السَّرِيرِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ تَكُونُ لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا
بَاب مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ لِي أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خَمْسًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَبْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تِسْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ قُلْتُ
ــ
المهملة مقصورًا مسلم و (استقبله) بالنصب و (أنسل) بالرفع، قوله (إسحاق) هو ابن شاهين بالمعجمة والهاء الواسطي و (خالد) هو ابن عبد الله الطحان و (عمرو بن عون) بفتح المهملة وإسكان الواو وبالنون وخالد الأول هو المذكور آنفا وخالد الثاني هو ابن مهران بكسر الميم وتسكين الهاء الحذاء و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله بن زيد الجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء و (أبو المليح) بفتح الميم وكسر اللام وبالمهملة عامر بن أسامة الهذلي البصري و (زيد) هو والد أبي قلابة و (عبد الله بن عمرو) بن العاص كان يصوم الدهر كله، قوله (يا رسول الله) فإن قلت كيف مطابقته للسؤال قلت ثمة محذوف أي أطيق أكثر من ذلك يا رسول الله أو لا يكفيني ذلك
стр. 4830
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرَ الدَّهْرِ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ
٥٩٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ ح وحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا
ــ
و (شطر) أي نصف وهو منصوب على الاختصاص وكذلك صيام وبالرفع أي هو صيام وإنما كان هذا أفضل لزيادة المشقة فيه إذ من سرد الصوم صار الإمساك طبيعته فلا يحصل له مقاساة كبيرة منه ومر مرارًا قوله (يزيد) من الزيادة ابن هارون و (المغيرة) بضم الميم وكسرها باللام ودونها ابن مقسم بكسر الميم وفتح المهملة الضبي و (إبراهيم) أي النخعي و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن قيس النخعي والتنوين في (جليسا) للتعظيم أي جليسا عظيما صالحًا و (السر) هو سر النفاق وهو أنه ﷺ ذكر أسماء المنافقين وعينهم له وخصصه بهذه المنقبة إذ لم يطلع عليه أحدًا غيره و (حذيفة) مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن اليمان بالتحتانية وخفة الميم و (عمار) بفتح المهملة وشدة الميم وبالراء ابن ياسر ضد العاسر دعا رسول الله ﷺ له بأمانه من الشيطان وقال إنه طيب مطيب و (عبد الله بن مسعود) هو كان صاحب سواك رسول الله ﷺ ومطهرته ووسادته والمشهور بدل الوسادة السواد بكسر المهملة أي السرار أي المسارة مر الحديث في كتاب المناقب وكان أبو الدرداء يقرأ والذكر والأنثى بدون لفظ وما خلق
стр. 4831
يَغْشَى﴾ قَالَ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَقَالَ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
بَاب الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ
بَاب الْقَائِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ
٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا دُعِيَ بِهَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ فَقَالَتْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ
ــ
وأهل الشام كانوا يناظرونه على القراءة المشهورة المتواترة وهي وما خلق الذكر والأنثى ويشككونه في قراءته الشاذة وكان ابن مسعود موافقًا لأبي الدرداء فيها، فإن قلت ما وجه تعلق باب السرير والوسادة ونحوه بكتاب الاستئذان قلت لما كان المراد منه الاستئذان في دخول المنزل ذكر على سبيل التبعية ما يتعلق بالمنزل ويلابسه ملابسة (باب القائلة) أي القيلولة وهي النوم بعد الظهيرة و (محمد بن كثير) ضد القليل و (أبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمة و (نتغدى) بإهمال
стр. 4832
فَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ
بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ
٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ قَالَ فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ قَالَ فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ
٥٩٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ
ــ
الدال و (بها) أي بالكنية و (لم يقل) بكسر القاف مر في باب التكني في كتاب الأدب، قوله (محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس الأنصاري والبخاري كثيرًا روى عنه بدون الواسطة و (ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله بن أنس و (أم سليم) مصغر السلم أم أنس و (النطع) فيه أربع لغات فتح النون وكسرها بسكون الطاء وفتحها والجمع نطوع وأنطاع و (السك) بضم المهملة وشدة الكاف نوع من الطيب و (الحنوط) بفتح المهملة وضم النون طيب يصنع للميت خاصة وفيه الكافور والصندل ونحوه، قوله (قباء) منصوب مصروف ممدود على الأفصح و (أم حرام) ضد
стр. 4833
حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ قَالَ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَاسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ
بَاب الْجُلُوسِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ
ــ
الحلال ابنة ملحان بكسر الميم وإسكان اللام وبالمهلة خالة أنس بن مالك نسبا وخالة رسول الله ﷺ رضاعا و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة (ابن صامت) ضد الناطق و (الثبج) بالمثلثة والموحدة المفتوحتين وبالجيم الوسط و (الأسرة) جمع السرير وشك إسحاق بن عبد الله أنه قال ملوكا أو مثل الملوك وفي الحديث معجزة لرسول الله ﷺ ومر مرارًا، قوله (عطاء بن يزيد) من الزيادة الليثي
стр. 4834
نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ
بَاب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحِبِهِ فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ
٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ أَبِي عَوَانَةَ حَدَّثَنَا فِرَاسٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ قَالَتْ إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ مَرْحَبًا
ــ
و (اللبستين) بكسر اللام و (الصماء) بتشديد الميم والمد ومر في كتاب اللباس أن الصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب قال واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء و (الملامسة) لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار و (المنابذة) أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الأخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر، فإن قلت كيف دل على الترجمة قلت قال شارح التراجم وجه دلالته أنه خص النهي بحالتين فمفهومه أن ما عداهما ليس منهيًا عنه لأن الأصل عدم النهي فالأصل الجواز، قوله (معمر) بفتح الميمين و (محمد بن أبي حفصة) بالمهملتين البصري مر في كتاب المواقيت و (عبد الله بن بديل) مصغر البدل بالموحدة والمهملة الخزاعي المكي، قوله (فراس) بكسر الفاء وتخفيف الراء والمهملة ابن يحي المكتب الكوفي و (عامر) هو الشعبي و (أزواج) منصوب على الاختصاص و (المغادرة) الترك و (لم يغادر) بلفظ المجهول و (المشية) بكسر الميم يعني كان مشيها مماثلا لمشي رسول الله ﷺ و (رحب) أي قال لها مرحباً
стр. 4835
بِابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ قَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ قَالَتْ فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
بَاب الِاسْتِلْقَاءِ
٥٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ
ــ
و (عزمت) أي أقسمت و (بمالي) الباء للقسم و (لما أخبرتني) يعني ألا أخبرتني قال الزمخشري في المفصل يقال نشدتك بالله ألا فعلت معناه لا أطلب منك إلا فعلك و (الجزع) نقيض الصبر وقد مر الجمع بينه وبين فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام في كتاب المناقب، قوله (الاستلقاء)
следующие страницы →