Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.
стр. 4866
تَاتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ فَانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنِي لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ
بَاب لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ وَلَا يَقُولَنَّ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ
٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَقُولَنَّ
ــ
عنه و (لا ألفينك) بالفاء أي لا أصادفنك وهذا النهي وإن كان بحسب الظاهر للمتكلم لكنه في الحقيقة للمخاطب كقوله تعالى «فلا يكن في صدرك حرج» وكقولهم لا أرينك هاهنا و (أمروك) أي التمسوا منك وهم يشتهون الحديث ولا سآمة ولا ملالة و (ذلك) أي التناوب في التحديث والإنصات عند اشتغالهم والاجتناب عن السجع فإن قلت قد جاء في كتاب الجهاد في باب الدعاء على المشركين اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب وجاء أيضًا لا إله الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز قلت المكروه ما يقصد ويتكلف فيه وأما ما ورد على سبيل الاتفاق فلا بأس به ولهذا ذم منه ما كان كسجع الكهان، قوله (فليعزم) من عزمت على كذا عزما وعزيمة إذا أردت فعله وقطعت عليه أي فليقطع بالسؤال ولا يعلق بالمشيئة، قوله (عبد الله ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (أبو الزناد) بكسر الزاي وبالنون عبد الله و (الأعرج) هو
стр. 4867
أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ
بَاب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ
٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي
ــ
عبد الرحمن قال العلماء (عزم المسئلة) الشدة في طلبها والجزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة وقيل هو حسن الظن بالله في الإجابة وفيه استحباب الجزم فيه إذ في هذا التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه والمطلوب (باب يستجاب للعبد) قوله (أبو عبيد) مصغر ضد الحر سعد الزهري مولى عبد الله بن أزهر مر في الصوم و (يستجاب) من الاستجابة بمعنى الإجابة قال الشاعر:
فلم يستجبه عند ذاك مجيب
و (أحدكم) أي كل واحد منكم إذ اسم الجنس المضاف مفيد للعموم على الأصح و (فيقول) بالنصب لا غير فإن قلت شرط الاستجابة العدمان عدم العجلة وعدم القول فما حكمه في الصور الثلاث الباقية يعني وجودها ووجود العجلة دون القول والعكس قلت مقتضى الشرطية عدم الاستجابة أي عدم العجلة والقول في الأوليين وأما الثالثة فهي غير متصورة فإن قلت قوله تعالى «أجيب دعوة الداعي إذا دعاني» مطلق لا تقييد فيه قلت يحمل المطلق على المقيد كما هو مقرر في الدفاتر الأصولية فإن قلت هذا الإخبار يقتضي إجابة كل الدعوات التي انتفى فيها العدمان لكن ثبت أنه ﷺ قال سألت الله تعالى ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة وهي أن لا يذيق أمته بأس بعض وكذا مفهوم لكل نبي دعوة مستجابة أن له دعوات غير مستجابة قلت التعجيل من جبلة الإنسان قال تعالى «خلق الإنسان من عجل» فوجود الشرط متعذر أو متعسر في أكثر الأحوال وقال بعضهم إن الله تعالى لا يرد دعاء المؤمن وإن تأخر وقد لا يكون ما سأله مصلحة في
стр. 4868
بَاب رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ
بَاب الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ
٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَتَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ
ــ
الجملة فيعوضه عنه ما يصلحه وربما أخر تعويضه إلى يوم القيامة، قوله (أبو موسى) هو عبد الله ابن قيس الأشعري والمشهور في الإبط سكون الموحدة و (خالد) هو ابن الوليد المخزومي سيف الله وقصته أنه ﷺ بعثه إلى بني جذيمة بفتح الجيم وكسر المعجمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا فجعل يقتل ويأسر فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فرفع يديه وقال اللهم إني أبرأ مما صنع خالد مر في كتاب المغازي، قوله (الأويسي) منسوب مصغر الأوس بالواو وبالمهملة عبد العزيز و (محمد بن جعفر) ابن أبي كثير ضد القليل الأنصاري و (شريك) ضد الوحيد ابن عبد الله بن أبي نمر بلفظ الحيوان المشهور المدني، قوله (محمد بن محبوب) ضد المبغوض البصري مر في الغسل و (أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون الوضاح الواسطي و (فتغيمت) الفاء فيه تسمى الفاء الفصيحة الدالة على محذوف
стр. 4869
الْمُقْبِلَةِ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا فَقَدْ غَرِقْنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَلَا يُمْطِرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
بَاب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
٥٩٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَدَعَا وَاسْتَسْقَى ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ
بَاب دَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ
٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
ــ
أي فدعا فاستجاب الله تعالى دعاءه فتغيمت و (حوالينا) بفتح اللام منصوب على الظرفية أي أمطر في حوالينا ولا يمطر علينا فإن قلت أين موضع الدلالة على الترجمة، قلت لفظ يخطب إذ الخطيب غير مستقبل للقبلة مر الحديث في كتاب الاستسقاء، قوله (وهيب) مصغر الوهب ابن خالد و (عمرو ابن يحي) المازني الأنصاري و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن تميم الأنصاري روى عن عمه عبد الله وفي الحديث أن الإمام يخرج للاستسقاء ويقلب رداءه خلافا للحنفية فإن قلت من أين تستفاد الترجمة قلت من السياق حيث قال خرج يستسقي و (الاستسقاء) هو الدعاء ثم قسم الاستسقاء إلى ما قبل الاستقبال وإلى ما بعده، قوله (لخادمه) أي لأنس بن مالك و (عبد الله بن محمد بن أبي الأسود) ضد الأبيض مر في الصلاة و (حرمي) بفتح المهملة والراء وبالميم وشدة التحتانية ابن عمارة بضم المهملة وتخفيف الميم العتكي بالمهملة والفوقانية البصري واسم أم أنس الرميصاء مصغر
стр. 4870
أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ
٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ
ــ
الرمصاء بالراء والمهملة الأنصارية المشهورة بأم سليم مصغر السلم وقد استجاب الله دعاءه فيه بحيث صار أكثر أصحابه مالا فكان له بستان يثمر في كل سنة مرتين وأكثر ولدًا كان يطوف بالبيت ومعه أكثر من سبعين نفسا من نسله، قوله (الكرب) هو الحزن يأخذ بالنفس و (مسلم) بلفظ فاعل الإسلام و (هشام) هو ابن عبد الله الدستوائي و (أبو العالية) بالمهملة من العلو هو رفيع مصغر ضد الخفض البصري و (الحلم) هو الطمأنينة ضد الغضب وحيث يطلق على الله تعالى يراد لازمها وهو تأخير العقوبة ووصف العرش بالعظمة هو من جهة الكمية و (بالكرم) أي الحسن من جهة الكيفية فهو ممدوح ذاتا وصفة وخص بالذكر لأنه أعظم أجسام العالم فيدخل الجميع تحته دخول الأدني تحت الأعلى ولفظ (الرب) من بين سائر الأسماء الحسنى ليناسب كشف الكروب الذي هو مقتضى التربية ولفظ (الحليم) لأن كرب المؤمن غالبًا إنما هو على نوع تقصير في الطاعات أو غفلة في الحالات ليشعر برجاء العفو المقلل للحزن وفيه توحيد الذي هو أصل التنزيهات المسماة بالأوصاف الجلالية وفيه العظمة التي تدل على القدرة إذ العاجز لا يكون عظيما والحلم الذي يدل على العالم إذ الجاهل بالشيء لا يتصور منه الحلم عنه وهما أصل الصفات الوجودية الحقيقية المسماة بالأوصاف الإكرامية وعند ذكر الله تعالى بها تطمئن القلوب وهذا الذكر من جوامع كلم رسول الله ﷺ وعلى آله لا سيما على راوي هذا الحديث جبر الأمة وبحر العلم عبد الله بن عباس وقد كنت متشرفا عند شرح هذا الباب بابتداء مجاورة قبره المبارك بالحرم المحرم بوج الطائف والحمد لله على ذلك، فإن قلت هذا ذكر لادعاء، قلت إنه ذكر يستفتح به الدعاء بكشف كربه وقال سفيان بن عيينة أما علمت أن الله تعالى قال من حبسه ذكرى عن مسألتي
стр. 4871
السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَقَالَ وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ
٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ قَالَ سُفْيَانُ
ــ
أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، قوله (وهب) مكبرًا ابن جرير و (شعبة) أي ابن الحجاج وفي بعضا وهيب مصغرًا أي ابن خالد و (سعيد) أي ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء وبالواو وبالموحدة (باب التعوذ من جهد البلاء) قوله (سمي) بضم المهملة وخفة الميم وبالشدة التحتانية مولى أبي بكر ابن عبد الرحمن المخزومي و (أبو صالح) هو ذكوان و (جهد البلاء) بفتح الجيم الحالة التي يختار عليها الموت وقيل هو قلة المال وكثرة العيال و (الجهد) بالفتح والضم الطاقة وبالضم المشقة و (الدرك) بفتح الراء للحاق والتبعة و (الشقاء) بالفتح والمد الشدة و (العسر) هو ضد السعادة وهو ينقسم إلى دنيوي وأخروي وهو في المعاش من النفس والمال والأهل والخاتمة وفي المعاد وكذلك سوء القضاء وهو بمعنى المقضي إذ حكم الله تعالى من حيث هو حكمه كله حسن لا سوء فيه قالوا في تعريف القضاء والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الإنزال قال الله تعالى «وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم» و (شماتة الأعداء) هي الحزن بفرح عدوه والفرح
стр. 4872
الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ
بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى
٥٩٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ لَنْ يُقْبَضَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَاسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ
ــ
بحزنه وهو مما ينكأ في القلب ويؤثر في النفس تأثيرًا شديدًا وإنما دعي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك تعليما لأمته وهذه كلمة جامعة لأن المكروه إما أن يلاحظ من جهة المبدإ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء إذ شقاوة الآخرة هو الشقاء الحقيقي أو من جهة المعاش وذلك إما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء أو من جهة نفسه وهو جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك قال سفيان بن عيينة هذه الأمور الأربعة ثلاثة منها في الحديث والواحدة منها من كلامي زدت عليها فإن قلت كيف جاز له أن يخلط كلامه بكلام رسول الله ﷺ بحيث لا يفرق بينهما قلت ما خلط بل اشتبه عليه تلك الثلاثة بعينها وعرف أنها كانت ثلاثة من هذه الأربعة فذكر الأربعة تحقيقًا لرواية تلك الثلاثة قطعًا إذ لا تخرج عنها وروى البخاري عنه في كتاب القدر الحديث وذكر فيه الأربعة مسندًا إلى رسول الله ﷺ جزمًا بلا تردد ولا شك ولا قول بزيادة وفي بعض الروايات قال سفيان أشك أني زدت واحدة منها، قوله (الرفيق) بالنصب أي اخترت الرفيق أو أختار أو أريد ونحوه و (سعيد بن محمد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء المصري وهو منسوب إلى جده و (عقيل) بضم المهملة وفتح القاف و (في رجال) أي أخبراه في جملة طائفة أخرى أخبروه أيضًا به أو في حضور طائفة مستمعين له، قوله (ثم يخير) أي يبين الموت والانتقال إلى ذلك المقعد وبين البقاء والحياة في الدنيا و (نزل) بضم النون أي
стр. 4873
عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى قُلْتُ إِذًا لَا يَخْتَارُنَا وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَتْ فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى
بَاب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا قَالَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ
٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ
٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
ــ
حضره الموت كأن الموت نازل وهو منزول به و (أشخص) أي رفع وأشخصه أزعجه وشخص بصره إذ فتح عينه وجعل لا يطرف وشخص ارتفع و (الرفيق الأعلى) أي اخترت الموت المؤدي إلى رفاقة الملأ الأعلى من الملائكة أو الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، قوله (لا يختارنا) بالنصب أي حيث اختار الآخرة تعين ذلك فلا يختارنا بعد ذلك والحديث الذي كان يحدثنا في حالة الصحة هو أنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده، قوله (اللهم الرفيق الأعلى) فإن قلت ما محلها قلت النصب على العناية أو الرفع بيانا أو بدلا لقوله تلك أو خبر محذوف قوله (خبابا) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الهمزة والراء وشدة الفوقانية الصحابي (اكتوى سبعًا) في بطنه لوجع كان فيه، فإن قلت نهى عن الكي قلت ذلك لمن يعتقد أن الشفاء من الكي أو ذلك للقادرين على مداواة أخرى مر الحديث في آخر كتاب المرضى، قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (محمد بن سلام) بتخفيف اللام وتشديدها و (إسماعيل بن علية)
стр. 4874
صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي
بَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ
٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَاسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ
٥٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ
ــ
بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية و (عبد العزيز بن صهيب) مصغر الصهب بالمهملة والموحدة وإنما نهى عن التمني لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله تعالى في أمر ينفعه في آخرته ولا يكره التمني لخوف فساد الدين، قوله (لابد) هو حال وتقديره إن كان أحدكم فاعلا حالة كونه لابد له من ذلك فإن قلت كيف جوز الفعل بعد النهي قلت موضع الضرورة مستثنى من جميع الأحكام والضرورات تبيح المحظورات أو النهي عن الموت معينًا وهذا تجويز في أحد الأمرين لا على التعيين أو النهي إنما هو فيما إذا كان منجزًا مقطوعًا به وهذا متعلق لا منجز، قوله (قتيبة) مصغر قتبة الرحل ابن سعيد و (حاتم) بالمهملة ابن إسماعيل و (الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى ويقال له الجعيد أيضًا مصغرًا و (السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية والموحدة ابن يزيد من الزيادة و (وجع) بلفظ الفعل والاسم و (الزر) بكسر الزاي وتشديد الراء واحد أزرار القميص و (الحجلة)
стр. 4875
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنْ السُّوقِ أَوْ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ فَيَقُولَانِ أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيُشْرِكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ
٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ
٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ
ــ
بفتح المهملة والجيم بيت للعروس كالقبة يزين بالثياب والستور ولها أزرار كبار وقيل المراد بالحجلة القبجة أي الطائر المعروف وزرها بيضها مر في باب استعمال فضل الوضوء وفيه رواية أخرى تقدمت في صفة النبي ﷺ ، قوله (ابن وهب) عبد الله و (سعيد بن أبي أيوب) الخزاعي البصري و (أبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف زهرة بضم الزاي وإسكان الهاء ابن معبد بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن عبد الله ابن هشام القرشي البصري و (من السوق) أي من جهة الدخول السوق والمعاملة فيه و (فيشركهم) أي فيما اشتراه وجمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان و (أصاب) أي ابن هشام الراحلة أي من الربح كما هي يعني بتمامها، قوله (محمود ابن الربيع) بفتح الراء ضد الخريف مر في العلم فإن قلت كيف دل على الترجمة قلت المج في حكم المسح والدعاء بالبركة فالفعل قائم مقام القول في المقصود، قوله (لم يغسله) فيه أن الرش كان في البول
стр. 4876
٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ
بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
٥٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ
ــ
الغلام وسبق في الوضوء، قوله (أبو اليمان) بالتحتانية وخفة الميم الحكم بالمفتوحتين و (عبد الله بن اثعلبة) بلفظ الحيوان المشهور (ابن صعير) مصغر الصعر بالمهملتين والراء العذري بضم المهملة وسكون المعجمة وبالراء وفي الحديث الايتار بركعة خلافا للحنفية (باب الصلاة على النبي ﷺ قوله (الحكم) بالمفتوحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الدار و (ابن أبي ليلي) بفتح اللامين مقصورًا هو عبد الرحمن و (كعب بن عجرة) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالراء و (علمنا) أي عرفنا كيفيته وهي أن يقال سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته و (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي و (عبد العزيز) أي ابن أبي حازم بإهمال الحاء وبالزاي و (عبد العزيز بن محمد الدراوردي) بفتح المهملة والراء
стр. 4877
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ
بَاب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾
٥٩٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَتِهِ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى
٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ
ــ
والواو وسكون الراء وبالمهملة و (يزيد) من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصاري، فإن قلت شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وهاهنا بالعكس لأن رسول الله ﷺ أفضل من إبراهيم ﵇ قلت هذا التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل بل من باب بيان حال مالا يعرف بما يعرف فلا يشترط ذلك أو التشبيه بما يستقبل وهو أقوى أو المجموع ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد إذ فيهم الأنبياء ولا نبي في آل محمد مر في سورة الأحزاب، قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عمرو بن مرة) ضد الصلح و (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (ابن أبي أوفي) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالفاء مقصورًا عبد الله الأسلمي قالوا لا تحسن الصلاة على غير النبي لغير النبي إلا تبعًا كآله بني هاشم، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (عبد الله بن أبي بكر) بن عمرو
стр. 4878
أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً
٥٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْفِتَنِ
٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
ــ
ابن حزم بفتح المهملة وسكون الزاي الأنصاري و (عمرو بن سليم) مصغر السلم الزرقي بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف و (أبو حميد) بضم المهملة عبد الرحمن الساعدي بكسر المهملة الوسطانية وهما أيضًا أنصاريان، قوله (زكاة) أي طهارة أو نموا في الخير أو صلاحا و (أحمد بن صالح) هو المصري وكذا عبد الله بن وهب، فإن قلت ما هذه الفاء في (فأيما مؤمن) قلت جزائية وشرطها محذوف يدل عليه السياق أي إن كنت سببت مؤمنا، فإن قلت إذا كان مستحقًا للسب فلم يكون قربة له قلت المراد به غير المستحق له بدليل الروايات الأخر الدالة عليه، فإن قلت غاية ما في الباب أنه لا يكون له أثر فما وجه انقلابه قربة قلت هذا من جملة خلقه الكريم وكرمه العميم حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالخير والكرامة إنه لعلى خلق عظيم ﷺ ، قوله (حفص) بالمهملتين و (هشام)
стр. 4879
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَاسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ حُذَافَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ
٥٩٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
ــ
أي الدستوائي و (أحفوه المسئلة) أي ألحوا عليه في السؤال عنه ويقال أحفيته إذا حملته على أن يبحث عن الخير و (لاف) بالرفع والنصب حالا و (لاحي) أي خاصم و (يدعي) أي ينتسب إلى غير أبيه و (حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء السهمي واسم الرجل هو عبد الله وحكم بأنه والده أو بحكم الفراسة أو بالقيافة أو بالاستلحاق و (أنشأ) أي طفف يقول رضينا بما عندنا من كتاب الله وسنة نبينا واكتفينا به عن السؤال وإنما قال ذلك إكراما لرسول الله ﷺ وشفقة على المسلمين لئلا يؤذوا النبي ﷺ بالتكثير عليه وفيه أن غضب رسول الله ﷺ ليس مانعا للقضاء لكماله بخلاف سائر القضاة وفيه فهم عمر وفضل علمه لأنه خشي أن يكون كثرة سؤالهم كالتعنت عليه وفيه أنه لا يسأل العالم إلا عند الحاجة، قوله (كاليوم) أي يوما مثل هذا اليوم و (الحائط) أي محراب رسول الله ﷺ مر في العلم، قوله
стр. 4880
ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ الْتَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا
ــ
(قتيبة) مصغر قتبة الرحل و (عمرو بن أبي عمرو) بالواو فيهما مولى المطلب بلفظ فاعل الافتعال ابن عبد الله بن حنطب بفتح المهملتين وسكون النون بينهما وبالموحدة المخزومي القرشي و (أبو طلحة) اسمه زيد الأنصاري زوج أم أنس، قوله (الهم) قيل الهم لمكروه يتوقع والحزن لمكروه واقع و (العجز) ضد القدرة و (الكسل) التثاقل عن الأمر ضد الجلادة و (البخل) ضد الكرم و (الجبن) ضد الشجاعة و (ضلع الدين) بفتحتين ثقله وشدته وقوته و (غلبة الرجال) تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا وذلك لغلبة العوام وهذا الدعاء من جوامع الكلم لما قالوا أنواع الرذائل ثلاثة: نفسانية وبدنية وخارجية والأول بحسب القوى التي للإنسان العقلية والغضبية والشهوية ثلاث أيضًا: فالهم والحزن تتعلق بالعقلية والجبن بالغضبية والبخل بالشهوية والعجز والكسل بالبدنية والثاني يكون عند سلامة الأعضاء وتمام الآلات والقوى والأول عند نقصان عضو ونحوه والضلع والغلبة للخارجية والأول مالي والثاني جاهي والدعاء مشتمل على الكل، قوله (صفية بنت حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى المفتوحة وشدة الثانية الخيبري و (حازها) أي اختارها من الغنيمة وأخذها لنفسه و (أراه) بضم الهمزة أبصره (يحوي) أي يجمع ويدور و (العباءة) ضرب من الأكسية فهو من باب عطف العام على الخاص و (الصهباء) بفتح المهملة
стр. 4881
وَرَاءَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَهَا قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
٥٩٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ مُصْعَبٍ
ــ
وإسكان الهاء وبالموحدة ممدودًا موضع بين خيبر والمدينة و (الحيس) بفتح المهملة تمر يخلط بالسمن و (الاقط والنطع) فيه أربع لغات و (بناؤه بها) أي زفافه بها و (بدا) أي ظهر و (المحبة) تحتمل الحقيقة لشمول قدرة الله تعالى والمجاز أو فيه إضمار أي يحبنا أهله وهم أهل المدينة، قوله (مثل) أي في نفس حرمة الصيد لا في الجزاء ونحوه، فإن قلت في بعضها مثل ما حرم به بزيادة به فما معناه قلت إما أن يكون مثل منصوبا بنزع الخافض أي بمثل ما حرم به وهو الدعاء بالتحريم أو معناه بهذا اللفظ وهو أحرم مثل ما حرم به إبراهيم ﵇ و (البركة في المد) مستلزم عرفا وعادة للبركة في الموزون أو المراد البركة فيما يقدر به ومر في الجهاد في باب من غزا بصبي (باب التعوذ من عذاب القبر)، قوله (الحميدي) بضم الحاء عبد الله و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة و (أم خالد) ابن الزبير بن العوام بنت خالد بن سعد بن العاص اسمها أمه بتخفيف الميم المفتوحة و (مصعب) بضم الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية
стр. 4882
كَانَ سَعْدٌ يَامُرُ بِخَمْسٍ وَيَذْكُرُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَامُرُ بِهِنَّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِي إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ صَدَقَتَا إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
ــ
سعد بن أبي وقاص و (أرذل العمر) الهرم حيث ينتكس قال تعالى «ومن نعمره ننكسه في الخلق» ولفظ (يعني فتنة الدجال) قالوا هو من باب زيادات شعبة عن الحجاج، قوله (عثمان ابن أبي شيبة) بفتح المعجمة ضد الشباب و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى و (أبو وائل) بلفظ فاعل الويل بالتحتانية شقيق بكسر القاف الأولى قال الغساني في بعض النسخ أبو وائل و (مسروق) بالعطف وهو وهم وإنما يرويه أبو وائل عن مسروق وما أحفظ لأبي وائل رواية عن عائشة، قوله (عجوزان) العجوز يطلق على الشيخ والشيخة ولا يقال عجوزة إلا على لغة رديئة والعجز بضمتين جمعه، فإن قلت سبق في الجنائز أن يهودية دخلت قلت لا منافاة بينهما و (لم أنعم) أي لم أحسن في تصديقهما، قوله (إن عجوزين) حذف خبره للعلم به وهو دخلتا، فإن قلت العذاب
стр. 4883
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
٥٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْمَاثَمِ وَالْمَغْرَمِ
٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَاثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
ــ
ليس مسموعا قلت المقصود صوت المعذب به من الأنين ونحوه أو بعض العذاب نحو الضرب مسموع ومر في الجنائز أن صوت الميت يسمعه كل شيء إلا الإنسان، قوله (المحيا) إما مصدر أو اسم زمان و (الممات) أي زمان الموت أي بعده أو وقت النزع و (المعتمر) أخو الحاج ابن سليمان و (الهرم) هو أقصى الكبر و (الفتنة) الامتحان والضلال والإثم والكفر والعذاب والفضيحة، قوله (المأثم) بمعنى الإثم و (المغرم) بمعنى الغرامة وهي ما يلزمك أداؤه كالدين والدية و (عذاب القبر) ما يترتب بعده على المجرمين فكان الأول مقدمة للثاني وعلامة له وكذا (فتنة النار) كأنها نحو سؤال الخزنة على سبيل التوبيخ قال تعالى «كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير»، قوله (فتنة الغني) هو نحو الطغيان والبطر تأدية الزكاة، فإن قلت لم زاد لفظ الشر فيه ولم يذكره في الفقر ونحوه قلت تصريحا بما فيه من الشر وأن مضرته أكثر من مضرة غيره
стр. 4884
اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ
﴿كُسَالَى﴾ وَكَسَالَى وَاحِدٌ
٥٩٨٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ
الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ
٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ
ــ
أو تغليظا على الأغنياء حتى لا يغتروا بغناهم ولا يغفلوا عن مفاسده أو إيماء إلى صورة أخرى لا خير فيها بخلاف صورته فإنها قد تكون خيرا، قوله (البرد) بفتح الراء حب الغمام، فإن قلت العادة أنه إذا أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحار لا بالبارد لاسيما الثلج ونحوه قلت، قال الخطابي: هذه أمثال لم يرد بها أعيان المسميات وإنما أراد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها عنه والثلج والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما الاستعمال فكان المثل بهما أو كد في بيان ما أراده من التطهير وتقدم في الصلاة له أوجه أخر وأقول يحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في الإطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء إلى أبرد منه وهو الثلج ثم إلى أبرد منه وهو البرد، قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام و (سليمان) هو ابن بلال و (الضلع) بالمعجمة
стр. 4885
مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ كَانَ يَامُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسْقَاطُنَا
٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ
بَاب الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ
٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا
ــ
واللام المفتوحتين الثقل والقوة ومر الحديث آنفا، قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (غندر) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة وبالراء اسمه محمد بن عبد الملك بن عمير مصغر عمر ومر آنففًا مع الحديث، قوله (أرذل العمر) هو الهرم زمان الخرافة وحين انتكاس الأحوال قال تعالى «ومنكم من يرد غلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئًا» وقال تعالى «إلا الذين هم أراذلنا» أي أسقاطنا، قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و (أبو صهيب) مصغر الصهب بالمهملة، فإن قلت فالدعاء بطول العمر دعاء عليه لا دعاء له وقد ثبت في الحديث السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله قلت المراد بطوله الممدوح مالا ينتكس ويبقى على عمله ويقوي على طاعته اللهم اجعلنا من السعداء الأبرار (باب الدعاء برفع الوباء) مقصورًا وممدودًا المرض العام وقيل الموت الذريع
стр. 4886
سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا
٥٩٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ شَكْوَى أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَالَ لَا قُلْتُ فَبِشَطْرِهِ قَالَ الثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ قُلْتُ آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا
ــ
و (الجحفة) بضم الجيم وإسكان المهملة وبالفاء ميقات أهل مصر والشام وكان سكانها في ذلك الوقت يهود وفيه الدعاء على الكفار بالأمراض والبليات، قوله (في مدنا) أي فيما يقدر أو بركته مستلزمة لبركته والمراد كثرة الأقوات من الثمار والغلات مر قبيل كتاب الصوم، قوله (عامر) هو ابن سعد بن أبي وقاص و (الشكوى) غير منصرف المرض و (أشفيت) أي أشرفت عليه ودنوت منه وكان له ابنة واحدة في ذلك الحين واسمها عائشة و (الشطر) النصف و (كبير) بالموحدة وروى بالمثلثة و (أن تذر) بفتح الهمزة وقيل معناه لأن تذر و (العالة) جمع العائل وهو الفقير و (يتكففون) أي يمدون إلى الناس أكفهم بالسؤال و (أخلف) يعني في مكة، وقال النووي:
стр. 4887
تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ قَالَ سَعْدٌ رَثَى لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ
بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَفِتْنَةِ النَّارِ
٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَعَوَّذُوا بِكَلِمَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ
٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
المراد بالتخلف في ولعلك تخلف طول العمر وهو من المعجزات فإنه عاش حتى فتح العراق وانتفع به المسلمون وتضرر به المشركون، قوله (أمض) بفتح الهمزة يقال أمضيت الأمر أي أنفذته أي تممتها لهم ولا ينقصها عليهم و (البائس) شديد الحاجة و (سعد بن خولة) بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام وكان مهاجريا بدريا مات بمكة في حجة الوداع قال سعد بن أبي وقاص رثى لأبي خولة رسول الله ﷺ أي ترحم عليه ورق له من جهة وفاته بمكة وذلك لأنه كان يكره أن يموت بمكة التي هاجر منها ويتمنى أن يموت بغيرها فلم يعط متمناه ومرت مباحث الحديث في الجنائز قوله (الحسين) مصغرًا ابن على الجعفي الكوفي و (زائدة) فاعلة من الزيادة و (ابن قدامة) الثقفي و (مصعب) بضم الميم مر آنفا مع الحديث و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة
стр. 4888
وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَاثَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى
٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ
٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
ــ
ابن الجراح بالجيم وشدة الراء وبالمهملة و (الدنس) بفتح النون الوسخ سبق الحديث آنفا و (سلام) بتشديد اللام ابن أبي مطيع ضد العاصي و (خالته) أي عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها و (محمد) هو إما ابن سلام وإما ابن المثنى و (أبو معاوية) محمد بن خازم بالمعجمة والزاي
стр. 4889
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْمَاثَمِ وَالْمَغْرَمِ
بَاب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ مَعَ الْبَرَكَةِ
٥٩٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مِثْلَهُ
٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَنَسٌ خَادِمُكَ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِخَارَةِ
٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُصْعَبٍ
ــ
قوله (محمد بن بشار) بتشديد المعجمة و (أم سليم) مصغر السلم أم أنس و (ما أعطيته) أعم من المال والولد فيتناول الدين والعلم وإجابة دعوة الرسول ﷺ من حقه مشهورة ومر مرارا قوله (هشام) هو ابن زيد بن أنس بن مالك روى عن جده وروى عنه شعبة وفي بعضها هشام بن عروة والأول هو الصحيح و (سعيد بن الربيع) بفتح الراء ضد الخريف الهروي، قوله (الاستخارة)
стр. 4890
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنْ الْقُرْآنِ إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي
ــ
أي طلب الخيرة بوزن العنبة اسم من قولك اختاره الله و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وشدة الراء المكسورة أبو مصعب بلفظ المفعول بالمهملتين و (عبد الرحمن بن أبي الموال) بفتح الميم نحو المساجد و (محمد بن المنكدر) بصيغة فاعل الانكدار و (إذا هم) أي إذا قصد الإتيان بفعل أو ترك و (أستخيرك) أي أطلب منك الخيرة ملتبسًا بعلمك بخيري وشري ويحتمل أن تكون الباء للاستعانة أو للقسم و (أستقدرك) أي أطلب القدرة منك أن تجعلني قادرًا عليه ويقال استقدر الله خيرًا سأله أن يقدر له به وفيه لف ونشر غير مرتب، قوله (إن كنت) فإن قلت كلمة إن للشك ولا يجوز الشك في كون الله عالما، قلت الشك في أن علمه متعلق بالخير أو الشر لا في أصل العلم، قوله (أو قال) هو شك من الراوي وترديد منه فإن قلت ما المردد بينهما قلت يحتمل أن يكون العاجل والآجل مذكورين بدل الألفاظ الثلاثة وأن يكونا بدل الأخيرين، فإن قلت فكيف يخرج الداعي به عن عهدة التقصي حتى يكون جازما بأنه قال كما قال رسول الله ﷺ قلت يدعو به ثلاث مرات يقول تارة في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وأخرى في عاجلي وآجلي وثالثة في ديني وعاجلي وآجلي، قوله (فاقدره لي) بضم الدال وكسرها أي اجعله مقدورًا لي أو
стр. 4891
وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ
٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ
بَاب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً
٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا وَلَكِنْ
ــ
قدره لي وقيل معناه يسره لي و (رضني) أي اجعلني راضيًا بذلك و (يسمى) أي يعين حاجته مثل أن يقول إن كنت تعلم أن هذا الأمر من السفر أو التزوج ونحوه مر في أواخر كتاب صلاة التطوع، قوله (محمد بن العلاء) بالمد و (أبو أسامة) حماد و (بريد) مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة و (أبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء و (عبيد) مصغر ضد الحر اسم أبي عامر الأشعري عم أبي موسى رمى أبو عامر في ركبته يوم أوطاس بالمهملتين فمات به فلما أخبر رسول الله ﷺ بذلك دعا له مر ثمة في المغازي (باب الدعاء إذا علا عقبة)، قوله (سليمان بن الحرب) ضد الصلح و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن و (أبو موسى) هو عبد الله بن قيس و (أربعوا) بفتح الموحدة أي أرفقوا بأنفسكم لا تبالغوا في الجهر و (أصم) في بعضها أصما
стр. 4892
تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ أَوْ قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
بَاب الدُّعَاءِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ
بَاب الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ رَجَعَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ
٦٠٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ
ــ
ولعله باعتبار مناسبة غائبًا ومر في غزوة خيبر بدل بصيرًا قريبًا، قوله (كنز) أي كالكنز في كونه أمرًا نفيسًا مدخرًا مكنونًا عن أعين الناس وهو كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى ومعناه لا حيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله وفي لفظه خمسة أوجه ذكرها النحاة، قوله (حديث جابر) وهو ما تقدم في كتاب الجهاد في باب التسبيح إذا هبط واديًا قال جابر كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا و (يحي) ابن أبي إسحاق الحضرمي حديثه سبق في الجهاد في باب ما يقول إذا رجع من الغزو حدثنا أبو معمر عبد الوارث حدثنا يحي بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال كنا مع النبي ﷺ مقفلة من عسفان ورسول الله ﷺ على راحلته وقد أردف صفية إلى آخره وهو لما أشرفنا على المدينة قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون قوله (قفل) أي رجع و (الشرف) بالفتحتين المكان العالي و (الأحزاب) جمع الحزب اجتمع
стр. 4893
وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
بَاب الدُّعَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ
٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَهْيَمْ أَوْ مَهْ قَالَ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
٦٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ هَلَكَ أَبِي وَتَرَكَ سَبْعَ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ ثَيِّبًا قَالَ هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ أَوْ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ قُلْتُ هَلَكَ أَبِي فَتَرَكَ سَبْعَ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ فَتَزَوَّجْتُ
ــ
قبائل العرب عازمين لقتال رسول الله ﷺ ففرقهم الله تعالى بلا مقاتلة وهزمهم عن باب المدينة فإن قلت قد نهى رسول الله ﷺ عن السجع وهذا مسجع قلت نهى عن سجع كان كسجع الكهان في كونه متكلفًا أو متضمنًا للباطل، قوله (صفرة) أي من الطيب الذي استعمله عند الزفاف و (مهيم) بفتح الميم والتحتانية وسكون الهاء والميم أي ما حالك وما شأنك وكلمة (أومه) شك من الراوي وما استفهامية قلبت ألفه هاء و (النواة) بخمسة دراهم وزنًا من الذهب يعني ثلاثة قيل ونصفها ومر في البيع، قوله (أبو النعمان) بضم النون محمد بن الفضل المشهور بعارم بالمهملة
стр. 4894
امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ فَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقُلْ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ
بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ
٦٠٠٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَاتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
ــ
والراء و (عمرو) أي ابن دينار و (ابن عيينة) سفيان و (محمد بن مسلم) الطائفي هما زويا الحديث لكنهما لم يذكرا هذا الدعاء، فإن قلت في الحديث السابق بارك الله لك وفي هذا بارك الله عليك فما الفرق بينهما قلت أراد في الأول اختصاص البركة به وفي الثاني استعلاءها عليه، قوله (عثمان بن أبي شيبة) ضد الشباب و (كريب) مصغر الكرب بالراء و (لم يضره) أي لم يسلط عليه بحيث لا يحصل منه إلا العمل الصالح أي كان ممن ليس له عليهم سلطان وإلا فالوسوسة لازمة في الوضوء
стр. 4895
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا
٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ
بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ
٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ
ــ
قوله (فروة) بفتح الفاء وإسكان الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمد و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة ابن حميد بضم الحاء الضبي النحوي و (الكتاب) أي العبراني وفي بعضها يعلم الكتابة بلفظ المجهول بصيغة المصدر، قوله (إبراهيم بن المنذر) بالنون وبكسر المعجمة الخفيفة و (أنس بن عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و (طب) أي سحر و (مطبوب) أي مسحور و (لبيد) بفتح اللام وكسر الموحدة (ابن الأعصم) بالمهملة
стр. 4896
فِي مَاذَا قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي ذَرْوَانَ وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ قَالَتْ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قَالَتْ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهَا عَنْ الْبِئْرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ قَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا وَدَعَا وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بَاب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
اليهودي و (المشاطة) بالضم ما يخرج من الشعر بالمشط و (الجف) بضم الجيم وشدة الفاء وعاء الطلع طلع النخل ويطلق على الذكر والأنثى ولهذا قيده بقوله ذكر و (ذروان) بفتح المعجمة وتسكين الراء وبالواو وبالنون بئر المدينة (في بني زريق) بضم الزاي وفتح الراء وسكون التحتانية و (النقاعة) بضم النون وتخفيف القاف الماء الذي ينقع فيه و (الحناء) ممدود وشبه النخل برؤس الشياطين في كونها وحشة المنظر وهو مثل في استقباح الصورة، قوله (شرًا) مثل تعلم المنافقين السحر من ذلك فيؤذون المسلمين به مر في صفة إبليس في كتاب بدء الخلق، الخطابي إنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله في أمر النساء خصوصًا وإتيان أهله إذ كان قد أخذ عنهن بالسحر دون ما سواه فلا ضرر فيما لحقه من السحر على نبوته وليس تأثير السحر في أبدان الأنبياء بأكثر من القتل والسم ولم يكن ذلك دافعًا لفضيلتهم وإنما هو ابتلاء من الله تعالى وأما ما يتعلق بالنبوة فقد عصمه الله من أن يلحقه الفساد والحمد لله على ذلك، قوله (زاد) إنما ذكر ذلك لأن المقصود
стр. 4897
وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾
٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ
٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ
ــ
من الترجمة إنما يحصل منه وهو تكرار الدعاء، قوله (بسبع) أي بسبع سنين مقحطة كما كان في زمن يوسف ﵇ من القحط المفرط فأخذتهم سنة حتى أكملوا الجيف والميتة و (أبو جهل) هو عمرو بن هشام المخزومي فرعون هذه الأمة و (عليك به) أي بإهلاكه أي خذه وأهلكه قوله (ابن سلام) بتخفيف اللام على الأصح محمد و (وكيع) بفتح الواو ابن أبي خالد إسماعيل و (ابن أبي أوفى) عبد الله و (سريع الحساب) معناه إما أنه تعالى سريع في الحساب وإما أن وقت الحساب ومجيئه سريع، قوله (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المنقطة ابن فضالة بفتح الفاء وخفة المعجمة و (هشام) أي الدستوائي و (يحي بن أبي كثير) بالمثلثة و (أبو سلمة) بفتحتين و (عياش) بتشديد التحتانية بين المهملة والمعجمة (ابن أبي ربيعة) بفتح الراء وكسر الموحدة و (الوليد بن الوليد) بفتح الواو بينهما و (سلمة) بالمفتوحتين وهؤلاء الثلاثة أسباط المغيرة
стр. 4898
مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٦٠١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ
ــ
المخزومي و (الوطأة) بفتح الواو وإسكان المهملة الدوس بالقدم يراد منها الإهلاك لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه و (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة غير منصرف مر في الاستسقاء، قوله (الحسن بن الربيع) بفتح الراء البجلي الكوفي و (أبو الأحوص) بالمهملتين سلام بشدة اللام الحنفي و (عاصم) أي الأحول و (القراء) سموا به لأنهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم وكانوا من أورع الناس ينزلون الصفة يتعلمون القرآن وكانوا ردءًا للمسلمين فبعث رسول الله ﷺ سبعين منهم إلى أهل نجد ليدعوهم إلى الإسلام فلما نزلوا بئر معونة بفتح الميم وضم المهملة وبالنون قصدهم عامر بن الطفيل بالضم في أحياء نحو عصية وغيرهم فقتلوهم، قوله (وجد) أي حزن و (عصية) مصغر العصا قبيلة، فإن قلت مر في الجهاد أنه قنت أربعين يوما قلت مفهوم العدد لا اعتبار له، قوله (هشام) أي ابن يوسف و (معمر)
стр. 4899
مَا يَقُولُونَ قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَنِّي أَرُدُّ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ وَعَلَيْكُمْ
٦٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ
بَاب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ
٦٠١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَاتِ بِهِمْ
ــ
بفتح الميمين و (السام) الموت و (لم تسمعي) في بعضها لم تسمعين بالنون وجوز بعضهم إلغاء عمل الجوازم والنواصب قالوا إن عملها أفصح مر في الأدب، قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (هشام بن حسان) منصرفا وغير منصرف البصري و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني بسكون اللام و (بيوتهم) أي أحياء و (قبورهم) أمواتا، فإن قلت ما وجه التشبيه قلت اشتغالهم بالنار مستوجب لاشتغالهم عن جميع المحبوبات فكأنه قال شغلهم الله عن جميعها كما شغلونا عنها، قوله (وهي صلاة العصر) تفسيرا عن الراوي إدراجا منه مر في مواقيت الصلاة، قوله (علي) أي ابن المديني و (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله و (الأعرج) هو عبد الرحمن و (الطفيل) مصغر الطفل ابن عمرو الدوسي بفتح المهملة وإسكان الواو وبالمهملة وهي قبيلة أبي هريرة و (أت بهم) أي مسلمين أو كناية عن الإسلام، فإن قلت هم طلبوا الدعاء عليهم وهو
стр. 4900
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ
٦٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ
ــ
ﷺ دعا لهم قلت هذا من خلقه العظيم ورحمته على العالمين مر في الجهاد في باب الدعاء للمشركين (باب قول النبي ﷺ اللهم اغفر لي) قوله (عبد الملك بن صباح) بتشديد الموحدة البصري مات سنة مائتين و (أبو إسحاق) هو عمرو الهمداني السبيعي و (ابن أبي موسى) الطريق الذي بعده يشعر بأنه أبو بردة ابن أبي موسى يعني عامر أو الرواية التي بعد الطريق أنه هو أبو بكر بن أبي موسى لكن قال الكلاباذي: هو عمرو بن أبي موسى الأشعري والإسراف هاهنا التجاوز عن الحد و (في أمري) يحتمل أن يتعلق بالإسراف خاصة وأن يتعلق بغيره أيضا على سبيل التنازع بين العوامل و (العمد) ضد السهو والخطأ و (الجهل) ضد العلم و (الهزل) ضد الجد فإن قلت ما وجه عطف العمد الخطأ قلت إما عطف عام على الخاص باعتبار أن الخطيئة أعم من التعمد أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر بأن تحمل الخطيئة على ما وقع على سبيل الخطأ و (أنت المقدم) أي تقدم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك وتؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانه، قوله (عبيد الله بن معاذ) بضم الميم فيهما العنبري بسكون النون وفتح الموحدة التميمي البصري وفي بعضها
стр. 4901
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
٦٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي بُرْدَةَ أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَايَايَ وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي
بَاب الدُّعَاءِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٦٠١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ
ــ
عبد الله مكبرا و (أبو إسحاق) أي السبيعي و (أبو بردة) بضم الموحدة عامر ابن أبي موسى الأشعري و (محمد بن المثنى) ضد المفرد المشهور بالزمن وشيخه (عبيد الله بن عبد المجيد) الحنفي البصري وفي بعضها عبد الحميد والأول هو الصحيح و (إسرائيل) هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي و (كل ذلك عندي) أي أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها، فغن قلت هو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قاله تواضعًا أوعد ترك الأولى ذنبا أو ما كان قبل النبوة أو تعليما لأمته أو لأن الدعاء عبادة قال القرافي بالقاف وخفة الراء وبالفاء في كتاب القواعد قول القائل في دعائه اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين دعاء بالمحال لأن صاحب الكبيرة يدخل النار ودخول نار ينافي الغفران أقول فيه منع ومعارضة أما منع فلا نسلم المنافاة إذ المنافاة هو الدخول المخلد كمآل الكفار إذ الإخراج من النار بالشفاعة ونحوها أيضا غفران وأما المعارضة فهي بقوله تعالى حكاية نوح ﵇ «رب تغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات»، قوله (الساعة) أي التي تستجاب فيها الدعوة و (محمد) هو ابن سيرين وهو قائم يصلي يسأل الله حالات ثلاثة متداخلة
стр. 4902
يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَقَالَ بِيَدِهِ قُلْنَا يُقَلِّلُهَا يُزَهِّدُهَا
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْتَجَابُ لَنَا فِي الْيَهُودِ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا
٦٠١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ وَعَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمْ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَوْ الْفُحْشَ قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ
بَاب التَّامِينِ
٦٠١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
ــ
أو مترادفة و (قال بيده) أي أشار بيده إلى أنها ساعة لطيفة خفيفة قليلة و (الزهيد) القليل والضيق واختلفوا في تلك الساعة وقيل بين التطوعين أو عند الزوال أو عند التأذين أو وقت الصلاة أو بين العصر إلى الغروب أو آخر ساعة منه قال بعضهم معنى يصلي يدعو ومعنى قائم ملازم مواظب عليه والحكمة في إخفائها أن لا يخصص الطاعة بها كإخفاء ليلة القدر مر في آخر كتاب الجمعة، قوله (ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله (وعليكم) بالواو، فإن قلت الواو تقتضي التشريك قلت معناه وعليكم الموت إذ كل من عليها فإن أو الواو للاستئناف أي عليكم ما تستحقونه من الذم مر في
стр. 4903
إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَامِينُهُ تَامِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
بَاب فَضْلِ التَّهْلِيلِ
٦٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَاتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ
٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
ــ
كتاب السلام و (يستجاب) لأنه بالحق و (لا يستجاب) لأنه بالظلم، قوله (القارئ) هو أعم من الإمام في الصلاة والموافقة إما في الزمان وإما في الصفة من الخشوع ونحوه والذنب خاص بحق الله تعالى علم من الدلائل الخارجية وتقدم في الصلاة في باب فضل التأمين، قوله (سمي) بضم المهملة وخفة الميم المفتوحة وشدة التحتانية مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي و (أبو صالح) ذكوان و (العدل) بالفتح المثل والنظير أي مثل إعتاق عشر رقاب و (الحرز) بكسر المهملة وسكون الراء العوذة والموضع الحصين مر في كتاب بدء الخلق في باب صفة إبليس، قوله (عبد الملك بن عمرو) بالواو العقدي بفتح المهملة الأولى والقاف و (عمر بن أبي زائدة) فاعلة من الزيادة الهمداني و (أبو إسحاق) عمرو بن السبيعي و (عمرو بن ميمون) الأودي بالواو والمهملة التابعي أدرك الجاهلية وهو الذي رجم القردة في حكايته المشهورة والحديث بهذا الطريق مرسل ولا يخفي
стр. 4904
مَيْمُونٍ قَالَ مَنْ قَالَ عَشْرًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِثْلَهُ فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِن ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ يُحَدِّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَوْلَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ وَقَالَ آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ عَنْ الرَّبِيعِ
ــ
أن النسبة بين الحديثين محفوظة إذ نسبة المائة إلى العشرة كنسبة العشرة إلى الرقبة الواحدة و (موسى بن أبي إسماعيل) وإنما قال بلفظ قال لأنه تحمل منه البخاري مذاكرة لا تحديثًا ونقلا أو هو تعليق و (وهيب) مصغرًا ابن خالد و (داود) لعله هو ابن أبي هند و (عامر) هو الشعبي و (أبو أيوب) هو خالد الأنصاري الخزرجي و (إسماعيل) أي ابن خالد و (الربيع) بفتح الراء ضد الخريف ابن خثيم مصغر الخثم بالمعجمة والمثلثة الثوري بالمثلثة كان ورعا قانتا مات في بضع وستين و (آدم) هو ابن أبي إياس بتخفيف التحتانية وبالمهملة و (عبد الملك بن ميسرة) ضد الميمنة الهلالي و (هلال بن يساف) بفتح التحتانية وكسرها وخفة المهملة وبالفاء الأشجعي
стр. 4905
ابْنِ خُثَيْمٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ وَقَالَ الْأَعْمَشُ وَحُصَيْنٌ عَنْ هِلَالٍ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو
بَاب فَضْلِ التَّسْبِيحِ
٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ
٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى
ــ
و (الأعمش) هو سليمان و (حصين) تصغير الحصن بالمهملتين والنون ابن عبد الرحمن و (عبد الله) أي ابن مسعود و (أبو محمد الحضرمي) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء هو مولى لأبي أيوب ولا يعرف له اسم ولم يذكر إلا في هذا الموضع، قوله (قال عمر) أي ابن أبي زائدة وفي بعضها عمر وبالواو والظاهر أنها واو العطف أي قال عمر حدثنا أبو إسحاق كما في الطريقة السابقة وحدثنا أيضا عبد الله بن أبي سفر ضد الحضر سعيد الهمداني و (إبراهيم) ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح اللام و (الخطايا) أي من حقوق الله لأن حقوق الناس لا تنحط إلا بالاسترضاء، قوله (زهير) مصغر ابن حرب ضد الصلح و (ابن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة محمد الضبي و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم ابن القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاي وإسكان الراء وبالمهملة هرم البجلي، قوله (كلمتان) أي كلامان والكلمة تطلق على الكلام كما يقال كلمة الشهادة و (الميزان)
следующие страницы →