Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ
﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
٦١١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّ بِهِمَا
ــ
مما لا يحل له ومن سعى في الباطل برجله أو بأن يشرع في إجابة الدعاء والإلحاح في الطلب وذلك أن مساعي الإنسان إنما تكون بهذه الجوارح الأربعة وكذلك التردد أيضا مثل لأنه محال على الله تعالى ويؤول أيضا بوجهين أحدهما أن العبد قد يشرف في أيام عمره على المهالك فيدعو الله تعالى فيشفيه منها ويدفع مكروهها عنه فتكون ذلك فعله كتردد من يريد أمرا ثم يبدو له في ذلك فيتركه ويعرض عنه ولا بد له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله وهذا معنى أن الدعاء يرد البلاء والثاني ما رددت رسلي في شيء أنا فاعله ترديدي إياهم في نفس المؤمن كما روي من قصة موسى ﵇ وما كان من لطمه عين ملك الموت وتردده إليه مرة بعد أخرى وحقيقة المعنى في الوجهين لطف الله تعالى بالعبد وشفقته وعطفه عليه أقول وقيل ههنا وجه ثالث وهو أن يقبض روح المؤمن بالتأني والتدريج بخلاف سائر الأمور فإنها تحصل بمجرد قول كن سريعا دفعة واحدة. قوله (مساءته) أي حياته لأن بالموت يبلغ إلى النعيم المقيم لا في الحياة أو لأن حياته تؤدي إلى أرذل العمر وتنكيس الخلق والرد إلى أسفل سافلين أو أكره مكروهه الذي هو الموت فلا أسرع بقبض روحه فأكون كالمتردد. فإن قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت التقرب بالنوافل لا يكون إلا بغاية التواضع والتذلل للرب وقيل الترجمة مستفادة مما قال كيف سمعه ومن التردد (باب قول النبي ﷺ بعثت أنا والساعة) بالرفع والنصب أي القيامة و (هاتين) أي الأصبعين السبابة والوسطى ومر في سورة النازعات و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد و (أبو حازم) بالمهملة والزاي
стр. 4972
٦١١٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَأَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ
٦١١٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ
بَاب
٦١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ
ــ
مسلمة و (يمدهما) أي ليمتازا عن سائر الأصابع و (أبو التياح) بفتح الفوقانية وتشديد التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة و (أبو بكر بن عياش) بشدة التحتانية وباعجام الشين و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و (أبو صالح) هو ذكوان وأما معنى الحديث فقيل هو إشارة إلى قرب المجاورة وقيل إلى تقارب ما بينهما طولا وفضل الوسطى على السبابة لأنه شيء يسير أطول منها فالوجه الأول بالنظر إلى العرض والثاني بالنظر إلى الطول وقيل أنه ليس بينه وبين الساعة نبي غيره مع التقرب لحينها، فإن قلت أن الله عنده علم الساعة ولا يعلمها غيره فكيف علم أنها قريبة قلت المعلوم قربها والمجهول ذاتها فلا معارضة، قوله (من مغربها) فإن قلت أهل الهيئة يثبتون أن الفلكيات بسيطة لا تختلف مقتضياتها ولا يتطرق إليها خلاف ما هي عليه قلت قواعدهم متقوضة ومقدماتهم ممنوعة ولئن سلمنا صحتها فلا امتناع في انطباق منطقة البروج على معدل النهار بحيث يصير
стр. 4973
فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا
بَاب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ
٦١٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لَيْسَ ذَاكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ
ــ
المشرق مغربا وبالعكس مر الحديث في أول كتاب بدء الخلق وآخر سورة الأنعام، قوله (لقحته) بكسر اللام الناقة الحلوب و (يليط) من لاط الرجل حوضه وألاطه إذا أصلحه وطيبه والمقصود أن قيام القيامة يكون بغتة، قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم ابن منهال و (همام) هو ابن يحيى و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة. قوله (أمامه) وهو متناول للموت أيضا فإن قلت قد نفاه رسول الله ﷺ خصوصا وأثبته عموما فما وجهه قلت نفى الكراهة التي هي حال الصحة وقبل الإطلاع على حاله وأثبت الذي في حال النزع وبعد الاطلاع فلا منافاة. فإن قلت الشرط ليس سببا للجزاء بل الأمر بالعكس قلت مثله يؤول بالإخبار أي من أحب لقاء الله أخبره بأن الله أحب لقاءه وكذلك الكراهة. قال النووي: أي الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل النوبة فحينئذ يكشف لكل إنسان ما هو صائر إليه فأهل السعادة
стр. 4974
فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ اخْتَصَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَعَمْرٌو عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ
٦١٢٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
ــ
يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد الله لهم ويحب الله لقاءهم ليجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهونه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه و (يكره الله لقاءهم) أي يبعدهم عن رحمته ولا يريد لهم الخير، الخطابي: محبة اللقاء إيثار العبد الآخرة على الدنيا فلا يجب طول القيام فيها لكن يستعد للارتحال عنها وكراهته بضد ذلك ثم اللقاء على وجوه منها الرؤية ومنها البعث لقوله تعالى «قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله» أي بالبعث ومنها الموت لقوله «من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت». قوله (أبو دواد) سليمان الطيالسي و (عمرو) أي ابن مرزوق الباهلي مر في مناقب عائشة ﵂ وهو يروي عن شعبة وهو عن قتادة بالاختصار و (قال سعيد) أي ابن أبي عروبة عن قتادة بدون الاختصار عن زرارة بضم الزاي وخفة الراء الأولى ابن أوفى العامري كان يؤم الصلاة فقرأ فيها فإذا نقر في الناقور فشهق فمات سنة ثلاث وتسعين و (سعد) هو ابن هشام الأنصاري ابن عم أنس بن مالك قتل بأرض نجران مر في سورة عبس و (بريد) مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة و (أبو بردة) كذلك. قوله (في رجال) أي في جملة رجال
стр. 4975
النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَاسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى قُلْتُ إِذًا لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ قَالَتْ فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى
بَاب سَكَرَاتِ الْمَوْتِ
٦١٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ يَشُكُّ عُمَرُ فَجَعَلَ
ــ
أخر رووا ذلك (يخير) أي بين حياة الدنيا وموتها و (نزل) بلفظ المجهول و (أشخص) أي رفع و (الرفيق) منصوب بمقدر هو نحو أختار أو أريد وهو إشارة إلى الملائكة أو الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين و (لا يختارنا) بالنصب أي حين اختار مرافقة أهل السماء لا يبقى أن يختار مرافقتنا من أهل الأرض و (كان يحدثنا) أي في حال صحته وهو أنه لن يقبض نبي حتى يخير ولفظ قوله (هو) بالنصب على الاختصاص أي أعني. قوله (محمد بن عبيد) مصغر ضد الحر و (ابن أبي مليكة) تصغير الملكة عبد الله و (أبو عمرو) بالواو و (ذكوان) بفتح المعجمة و (الركوة) بفتح الراء و (العلبة) بضم المهملة و (سكرة الموت)
стр. 4976
يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ
٦١٢٤ - حَدَّثَنِي صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَاتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي مَوْتَهُمْ
٦١٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ
ــ
شدته وغمه وغشيته و (في الرفيق) أي أدخلني في جملتهم أي اخترت الموت مر في آخر كتاب المغازي. قوله (صدقة) أخت الزكاة و (عبدة) ضد الحرة و (لا يدركه) بالجزم قال هشام ابن عروة راوي الحديث يريد بساعتهم موتهم وانقراض عهدهم إذ من مات فقد قامت قيامته وكيف والقيامة الكبرى لا يعلمها إلا الله تعالى. فإن قلت السؤال عن الكبرى والجواب بالصغرى فلا مطابقة قلت هو من باب الأسلوب الحكيم ومر الحديث في آخر كتاب الأدب توجيهات أخر مثل أنه تمثيل لتقريب الساعة لا يراد منها حقيقة قيامها إذ الهرم لا حد له أو علم ﷺ أن ذلك المشار إليه لا يعمر ولا يعيش. قوله (محمد بن عمرو بن حلحلة) بفتح المهملتين وإسكان اللام الأولى و (معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن كعب مالك الأنصاري و (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية الحارث بن ربعي بكسر الراء والمهملة وتسكين الموحدة بينهما
стр. 4977
الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
٦١٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ
٦١٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ
٦١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ غُدْوَةً وَعَشِيًّا إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الْجَنَّةُ فَيُقَالُ هَذَا
ــ
وتشديد التحتانية والواو في ومستراح بمعنى أو. قوله (يحيى) أي القطان و (عبد الله) هو ابن سعيد بن أبي هند الفزاري وفي أكثر النسخ عبد ربه بن سعيد مكان عبد الله قال الغساني هو وهم والصواب المحفوظ هو عبد الله وخرجه مسلم والنسائي عنه. قوله (الحميدي) مصغر الحمد عبد الله و (سفيان) هو ابن عينية و (عبد الله) ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاي قيل ليس له في الصحيح غير هذا الحديث. قوله (يتبع الميت ثلاثة) فإن قلت التبعية في بعضها حقيقة وفي بعضها مجاز فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما قلت أما عند الشافعية فهو من الجائزات وأما عند غيرهم فيحمل على عموم المجاز ومر تحقيقه، قوله (عرض على مقعده) وفي بعضها عرض عليه مقعده
стр. 4978
مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ
٦١٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا
بَاب نَفْخِ الصُّورِ
قَالَ مُجَاهِدٌ الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ ﴿زَجْرَةٌ﴾ صَيْحَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿النَّاقُورِ﴾ الصُّورِ ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الْأُولَى وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ
٦١٣٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى
ــ
وهذا هو الأصل والأول من باب اللب نحو عرض الناقة على الحوض، فإن قلت المؤمن العاصي ماذا يعرض عليه قلت قيل له مقعدان يراهما جميعا، فإن قلت كلمة أما التفصيلية تمنع الجمع بينهما قلت قد تكون لمنع الخلو عنهما، فإن قلت ما فائدة العرض قلت للمؤمن نوع من الفرح وللكافر نوع من الحزن وفيه إثبات عذاب القبر والأصح أنه للجسد ولا بد من إعادة الروح فيه لأن الألم لا يكون إلا للحي، فإن قلت ما معنى الغاية التي في حتى يبعث قلت معناها أنه يرى بعد البعث من عند الله كرامة ينسى عنده هذا المقعد ومر في الجنائز في باب الميت يعرض عليه مقعده، قوله (على بن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى البغدادي. و (أفضوا) أي وصلوا إلى جزاء أعمالهم وتقدم في آخر الجنائز (باب نفخ الصور) و (البوق) بضم الموحدة الذي ينفخ فيه للصوت العظيم قال تعالى «فإنما هي زجرة واحدة» أي صيحة وقال «فإذا نقر في الناقور» أي نفخ في الصور وقال «يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة» أي النفخة الأولى تتبعها النفخة الثانية واختلف في عددها والأصح أنهما نفختان قال تعالى «ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من
стр. 4979
مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ
٦١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْعَقُ النَّاسُ حِينَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ قَامَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَمَا
ــ
شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون» والقول الثاني أنها ثلاث نفخات نفخة الفزع فيفزع أهل السماء والأرض بحيث تذهل كل مرضعة عما أرضعت ثم نفخة الصعق ثم نفخة البعث فأجيب بأن الأوليين عائدتان إلى واحدة فزعوا إلى أن صعقوا والله أعلم، قوله (لا تخيروني) أي لا تفضلوني ولا تجعلوني خيرا منه. فإن قلت هو ﷺ أفضل المخلوقات فلم نهى عن التفضيل قلت أي لا تفضلوني بحيث يلزم نقص أو غضاضة على غيره من الرسل أو بحيث يؤدي إلى خصومة أو قاله تواضعا أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم ﵇ قال ابن بطال لا تفضلوني عليه في العمل فلعله أكثر عملا مني والثواب بفضل الله تعالى لا بالعمل أولا في البلوى والامتحان فلعله أكثر محنة مني وأعظم إيذاء وبلاء. قوله (يصعقون) بفتح العين من صعق إذا غشي عليه و (استثنى الله) أي فيما قال «فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله» مر في كتاب الخصومات فإن قلت فهل صار موسى بهذا التقدم أفضل من نبينا ﷺ قلت لا يلزم من فضله من هذه الجهة أفضليته مطلقًا وقيل لا يلزم من أفضلية أحد الأمرين المشكوك فيهما الأفضلية على الإطلاق
стр. 4980
أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
بَاب يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
رَوَاهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ
٦١٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَتَى
ــ
قوله (محمد بن مقاتل) ضد المصالح بالكسر و (بيمينه) أي بقدرته والحديث من المتشابهات وقيل لا يراد بقوله مطويات طي بعلاج وانتصاب إنما المراد بذلك الذهاب والفناء يقال انطوى عنا ما كنا فيه أي ذهب وزال والأصل الحقيقة. قوله (خالد) أي ابن أبي يزيد من الزيادة الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و (سعيد بن أبي هلال) الليثي المدني و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (يتكفؤها) بالهمز أي يقلبها ويميلها و (خبزة المسافر) هي التي يجعلها في الرماد الحار يقلبها من يد إلى يد حتى تستوي لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ومعناه أن الله تعالى يجعل الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين فيه ليأكل المؤمن من تحت قدمه حتى يفرغ من الحساب والمراد من (أهل الجنة) المؤمنون ولا يلزم منه أن يكون في الجنة ويحتمل أن يكون ذلك في الجنة و (النزل) بضم النون والزاي وسكونها أيضا ما يعد للضيف عند نزوله وفي بعضها السفر جمع السفرة التي يؤكل
стр. 4981
رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ بَلَى قَالَ تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ قَالَ إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ قَالُوا وَمَا هَذَا قَالَ ثَوْرٌ وَنُونٌ يَاكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا
٦١٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ
ــ
فيها الطعام، قوله (نواجذه) جمع الناجذة بالنون والمعجمتين وهي أخريات الأسنان إذ الأضراس أولها الثنايا ثم الرباعيات ثم الأنياب ثم الضواحك ثم الأرحاء ثم النواجذ وجاء في كتاب الصيام حتى بدت أنيابه ولا منافاة بينهما لجواز بدو الكل، فإن قلت تقدم في كتاب الأدب في باب التبسم أنه ما كان يزيد على التبسم قلت ذلك بيان عادته وحكم الغالب فيه وهذا نادر ولا اعتبار له. قوله (بالام) بالموحدة المفتوحة وتخفيف اللام وميم وروي موقوفة ومرفوعة منونة وغير منونة وفيه أقوال والصحيح أنها كلمة عبرانية معناها بالعبرانية الثور كما فسره به ولهذا سألوا اليهود عن تفسيرها ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقال الخطابي: لعل اليهودي أراد التعمية عليهم فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر وهي لام ألف وياء يريد لأي على وزن لعا وهو الثور الوحشي فصحح الراوي المثناة فجعلها موحدة انتهى وأما النون فهو الحوت والزائدة هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أطيبها وألذها و (السبعون) يحتمل أنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب وأن يراد بالسبعين العدد الكثير ولم يرد الحصر فيه، فإن قلت آخر الحديث هو كلام اليهودي هل هو معتبر قلت نعم لتقريره ﵇ وعدم إنكاره عليه. قوله (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (العفراء) بالمهملة والفاء والراء والمد البيضاء إلى حمرة وأرض بيضاء لم توطأ و (النقي)
стр. 4982
كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ
بَاب كَيْفَ الْحَشْرُ
٦١٣٥ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا
٦١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ
ــ
هو الدقيق الحواري المنقى من القشر والنخالة وفي بعضها نقي بدون اللام و (المعلم) بفتح الميم واللام العلامة التي يستدل بها أي هذه الأرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر ولا بناء يستر ما وراءه ولا علامة غيره، فإن قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت مناسبة القرصة للخبزة المذكورة في الحديث السابق وجعلها كالقرصة نوع من الفرض (باب كيف الحشر) قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ابن أسد البصري و (وهيب) مصغرا ابن خالد و (عبد الله) ابن طاوس بن كيسان اليماني و (طرائق) أي ثلاث فرق قالوا هذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة لما يجيء في الحديث الذي بعده إنكم ملاقوا الله مشاة ولما فيه من ذكر المساء والصباح ولانتقال النار معهم وهي نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، قوله (عشرة على بعير) يعني أنهم يعتقبون البعير الواحد يتناوبون في ركوبه والفرق الثلاث الراغبون وهو السابقون والراهبون وهم عامة المؤمنين والكفار أهل النار و (الأبعرة) إنما هي للراهبين والمخلصون حالهم أعلا وأجل من ذلك أو هي للراغبين وأما الراهبون فيكونون مشاة على أقدامهم أو هي لهما بأن يكون اثنان من الراغبين مثلا على بعير وعشرة من الراهبين على بعير والكفار يمشون على وجوههم أو الفرق الثلاث هم الذين في النار أي الكفار والذين هم راكبون وهم السابقون المخلصون
стр. 4983
الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا
٦١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا قَالَ سُفْيَانُ هَذَا مِمَّا نَعُدُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦١٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا
٦١٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ
ــ
والذين هم بين الخوف من دخول النار والرجاء بالخلاص منه راهبين راغبين، قوله (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عبد الرحمن النحوي و (كيف يحشر) هو إشارة إلى قوله تعالى «ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا». قوله (على) أي ابن المدايني و (سفيان) أي ابن عيينة و (عمرو) أي ابن دينار و (حفاة) بالمهملة و (غرلا) جمع الأغرل بالمعجمة والراء أي الأقلف الذي لم يختن وبقيت معه غرلته أي ما يقطعه الختان من ذكر الصبي والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا في الابتداء لا يفقد شيء منهم حتى الغرلة و (يعد) أي هذا الحديث من مشاهير مسموعات ابن عباس. قوله (محمد بن بشار) باعجام
стр. 4984
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الْآيَةَ وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
٦١٤٠ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ
ــ
الشين المنقطة و (غندر) هو محمد بن جعفر و (المغيرة بن النعمان) هو النخعي الكوفي، قوله (إبراهيم) الخليل ﵇، فإن قلت ما وجه تقدمه على سيدنا محمد ﷺ فيه قلت لعله بسبب أنه أول من وضع سنة الختان وفيه كشف لبعض العورة فجوزي بالستر أولا كما أن الصائم العطشان يجازى بالريان، فإن قلت هل فيه دلالة على أن إبراهيم ﵇ أفضل منه قلت لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونه أفضل مطلقا. قوله (ذات الشمال) أي طريق جهنم و (أصحابي) خبر مبتدأ محذوف. الخطابي: لم يرد بقوله مرتدين الردة عن الإسلام بل التخلف عن الحقوق الواجبة ولم يرتد أحد بحمد الله من الصحابة وإنما ارتد قوم من حفاة العرب القاضي عياض: هؤلاء صنفان إما العصاة وإما المرتدون إلى الكفر تقدم الحديث. قوله (قيس بن حفص) بالمهملتين و (خالد) ابن الحارث البصري و (حاتم بن أبي صغيرة) بفتح المهملة ضد الكبيرة القشيري
стр. 4985
يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ
٦١٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ
٦١٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ
ــ
مصغر القشر ضد اللب و (عبد الله بن أبي مليكة) بضم الميم. قوله (يهمهم) من الهم والاهمام إذا حزن أو قصد و (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (أبو إسحاق) هو عمرو السبيعي بفتح السين المهملة و (عمرو بن ميمون الأودي) بالهمز والواو والمهملة أدرك الجاهلية وكان فيمن رجم القردة الزانية و (أو الشعرة) تنويع من رسول الله ﷺ وإما شك من الراوي وحاصله أنتم مع قلتكم بالنسبة إلى الكفار نصف أهل الجنة. قوله (إسماعيل) هو ابن أبي إدريس وأخوه عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال و (ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد و (أبو الغيث) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة سالم مر في الجمعة و (ترايا) يقال ترايا لي أي ظهر وتصدى لأن
стр. 4986
فَيُقَالُ هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ فَيَقُولُ أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا قَالَ إِنَّ أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ
بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أَزِفَتْ الْآزِفَةُ﴾ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ﴾
٦١٤٣ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ يَا آدَمُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ قَالَ يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ أَبْشِرُوا
ــ
أراه و (بعث جهنم) أي الذي يستحق أن يبعث إليها أي أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار وميزهم وابعثنهم إليها مر في كتاب الأنبياء، قوله و (الخير) فإن قلت الكل بيد الله خيرًا وشرًا فما وجه التخصيص قلت رعاية للأدب كما قال تعالى «بيدك الخير» أو الكل بالنسبة إلى الله تعالى حسن ولا قبيح في فعله إنما الحسن والقبح بالإضافة إلى العباد، قوله (من كل ألف) فإن قلت سبق آنفًا من كل مائة والتفاوت بينهما كثير قلت مفهوم العدد لا اعتبار له يعني التخصيص بعدد لا يدل على
стр. 4987
فَإِنَّ مِنْ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ﴾ قَالَ الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا
٦١٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ
ــ
نفى الزائد أو المقصود منهما شيء واحد وهو تقليل عدد المؤمن وتكثير الكافر، فإن قلت يوم القيامة لا حمل ولا سبب قلت هذا تمثيل للتهويل، قوله (كبرياء) أي تعظيما لله تعالى وتعجبا من ذلك و (الشطر) النصف و (الرقمة) بفتح القاف وسكونها الخط والرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل الدائرة في ذراعه. فإن قلت الفرق كثير بين المشبه به الأول والثاني فكيف يصّح التشبيه في المقدار بشيئين مختلفي القدر قلت الغرض من التشبيهين أمر واحد وهو بيان قلة عدد المؤمنين بالنسبة إلى الكافرين غاية القلة وهو حاصل بينهما سواء (باب قول الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون) قوله (الوصلات) بضم الواو ويجوز في الصاد الضم والفتح والإسكان جمع الوصلة وهي الاتصال وكل ما اتصل بشيء فما بينهما وصلة. قوله (إسماعيل بن أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة منصرفا الوراق الوزان الكوفي و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (الرشح)
стр. 4988
٦١٤٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ
بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَهِيَ ﴿الْحَاقَّةُ﴾ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ الْحَقَّةُ وَ ﴿الْحَاقَّةُ﴾ وَاحِدٌ وَ ﴿الْقَارِعَةُ﴾ وَالْغَاشِيَةُ وَ ﴿الصَّاخَّةُ﴾ وَالتَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ
٦١٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى
ــ
العرق و (أنصاف أذنيه) هو كقوله تعالى «فقد صغت قلوبكما» ويمكن الفرق بأنه لما كان لكل شخص أذنان فهو من باب إضافة الجمع إلى مثله بناء على أن أقل الجمع اثنان مر في سورة التطفيف، قوله (ثور) بالمثلثة و (أبو الغيث) بالمعجمة والتحتانية والمثلثة سالم و (يعرف) بفتح الراء و (يلجمهم) من ألجمه الماء إلجاما إذا بلغ فاه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤوسهم والازدحام. فإن قلت الجماعة إذا وقفوا في الأرض المعتدلة أخذهم الماء أخذًا واحدًا فكيف يكون بالنسبة إلى الكل إلى الأذن مع اختلاف قاماتهم طولا وقصرًا قلت هذا خلاف المعتاد أو لا يكون في القيامة حينئذ الاختلاف وقد روى أيضًا اختلافهم فيه على قدر أعمالهم فمنهم إلى الذقن ومنهم إلى الصدر ومنهم إلى الركبة ومنهم إلى الساق ونحو ذلك. قوله (حواق) أي الأمور الثوابت يعني يتحقق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة، قوله (والقارعة) عطف على أول الكلام أي هي الحاقة والقارعة و (التغابن) هو أن يغبن بعضهم بعضا وغبن أهل الجنة نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء فالتغابن من طرف واحد للمبالغة. قوله (شقيق)
стр. 4989
بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ
٦١٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ
٦١٤٨ - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ
ــ
بالمعجمة والقافين و (بالدماء) أي القضاء بالدماء التي جرت بين الناس في الدنيا. قوله (مظلمة) بفتح اللام والكسر وهو أشهر وهو اسم ما أخذ منك بغير حق و (ليتحلله) أي ليسأله أن يجعله حلالا له وليطلب منه براءة ذمته قبل القيامة. قوله (من حسناته) أي من ثوابها فتزداد على ثواب المظلوم. فإن قلت ثواب الحسنة خالد أبدا غير متناه وجزاء السيئة من الظلم وغيره متناه فكيف يقع غير المتناهي موقع المتناهي وكيف يقوم مقامه فيصير المظلوم ظالما قلت يعطي خصمه من ثواب الحسنة ما يوازي عقوبة سيئة إذ الزائد عليه فضل من الله عليه خاصة فإن لم تف حسناته بذلك أخذ من عقوبة خصومه فيحط عليهم فيزداد في عقابه. فإن قلت ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى «ولا تزر وازرة وزر أخرى» قلت لا تعارض بينهما لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه أو معناه لا تزر باختياره وإرادته مر في كتاب المظالم. قوله (الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث، فإن قلت ما الغرض من توسيطه «ونزعنا ما في صدورهم من غل» بين رجال الإسناد قلت بيان أن الحديث كالتفسير له و (سعيد) أي ابن أبي عروبة و (أبو المتوكل)
стр. 4990
بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا
بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ
٦١٤٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ قَالَتْ قُلْتُ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قَالَ ذَلِكِ الْعَرْضُ
٦١٥٠ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ وَأَيُّوبُ وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦١٥١ - حَدَّثَنِي
ــ
هو علي الناجي بالنون وتخفيف الجيم منسوبا إلى بني ناجية، قوله (قنطرة) فإن قلت هذا يشعر بأن في القيامة جسرين هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط قلت لا محذور فيه ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله أن هذه القنطرة من تتمة الأول، قوله (يقص) في بعضها يقتص و (أهدى) لأن منازلهم تعرض عليهم غدوًا وعشيًا مر في المظالم. قوله (عثمان بن الأسود) ضد الأبيض و (ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله و (المناقشة) الاستقصاء والتفتيش و (الحساب) منصوب بنزع الخافض تقدم في كتاب العلم. قوله (ابن جريج) مصغر الجرج بالجيمين والراء بينهما أبو عبد الملك و (محمد بن سليم) بعض المهملة المكي أبو عثمان. قال الغساني: استشهد به البخاري في كتاب الرقائق في باب من نوقش وليس هو ابن سليم البصري أبا هلال و (صالح) هو ابن رستم بضم الراء وسكون المهملة وضم
стр. 4991
إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ
٦١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ كُنْتَ
ــ
الفوقانية وقيل بفتحها و (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بالمهملة المضمومة وتخفيف الموحدة أبو عامر الخزاز بالمعجمة وشدة الزاي الأولى (حاتم بن أبي صغيرة) بفتح الصاد ضد الكبيرة أبو يونس وأما التعذيب فيحتمل أن يكون هو نفس المناقشة والتوقيف على الذنوب وأن يكون هو إقصاؤه بالعذاب إلى النار وقد استدرك الدارقطني على البخاري بأن ابن أبي مليكة روى مرة عن عائشة وأخرى عن القاسم عن عائشة ففيه اضطراب أقول الاستدراك المستدرك لاحتمال أنه سمعه عنهما قتادة روى بالواسطة وأخرى بدونها. قوله (محمد بن معمر) بفتح الميمين القسي البصري المعروف بالبحراني
стр. 4992
سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ
٦١٥٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قُدَّامَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ قَالَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ
٦١٥٤ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ح قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وحَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ
ــ
ضد البراني و (أيسر) أي أهون وهو التوحيد ومر في كتاب الأنبياء في باب آدم. قوله (خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة ابن عب الرحمن الجعفي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن حاتم الطائي و (الترجمان) بضم التاء وفتحها وفتح الجيم وضمها و (من استطاع) جزاؤه محذوف أي فليفعل مر في الزكاة و (عمرو) هو ابن مرة بضم الميم وشدة الراء و (الأعمش) روى أولا عن خيثمة بدون الواسطة ثانيا عنه بالواسطة و (أشاح) بالمعجمة قبل الألف والمهملة بعدها أي صرف وجهه و (الكلمة الطيبة) هي ما يطيب به القلب أو يدل على الحق ونحو ذلك (باب يدخل الجنة) في بعضها يدخلون الجنة على لغة أكلوني البراغيث. قوله (عمران بن ميسرة)
стр. 4993
حُصَيْنٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ هَؤُلَاءِ أُمَّتِي قَالَ لَا وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ
٦١٥٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ
ــ
ضد الميمنة و (ابن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة محمد الكوفي و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن و (أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة ابن زيد أبو محمد الجمال بالجيم مولى صالح القرشي الكوفي روى عنه البخاري في الجامع في هذا الموضع فقط، قوله (عرضت) بلفظ مجهول المؤنث و (الأمة) الجماعة و (النفر) رجال دون العشرة. قوله (لا يكتوون) أي عند غير الضرورة والاعتقاد بأن الشفاء من الكي و (يسترقون) أي بالأمور التي من غير القرآن كعزائم أهل الجاهلية و (لا يتطيرون) أي لا يتشاءمون بالطيور وأنهم الذين يتركون أعمال الجاهلية وعقائدهم، فإن قلت فهم أكثر من هذا العدد قلت الله أعلم بذلك مع احتمال أن يراد بالسبعين التكثير. قوله (عكاشة) بضم المهملة وخفة الكاف وشدتها وبالمعجمة (ابن محصن) بكسر
стр. 4994
الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ الْجَنَّةَ وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
ــ
الميم وتسكين المهملة الأولى وفتح الثانية الأسدي. قوله (رجل آخر) قيل هو سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج و (سبقك) أي في الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف الأربعة فكره أن يقول أنك لست من هذه الطبقة فأجابه بكلام مشترك لإيهامه أنه سبقك في السؤال عنه مر في أوائل كتاب الطب، قوله (معاذ) بضم الميم ابن أسد و (الإضاءة) تستعمل لازما ومتعديا و (النمرة) كساء فيه خيوط بيض وسود كأنها أخذت من جلد النمر، فإن قلت قصة عكاشة وقعت مرة وهذا السياق يشعر بأنها مرتين قلت لا يشعر لاحتمال الجمع بينهما. قوله (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة. قوله (شك في أحدهما) قالوا الشاك هو أبو حازم وعلم من سائر الروايات أن أولهم وآخرهم يدخلون معًا وذلك إنما يتصور إذا
стр. 4995
٦١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ خُلُودٌ
٦١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ وَلِأَهْلِ النَّارِ يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ
بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلُ طَعَامٍ يَاكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ عَدْنٌ خُلْدٌ عَدَنْتُ بِأَرْضٍ أَقَمْتُ وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ
٦١٥٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ
ــ
كانوا صفًا واحدًا مر في صفة الجنة، قوله (صالح) هو ابن كيسان الغفاري بكسر المعجمة وبالفاء والراء و (خلود) إما مصدر وإما جمع خالد فالتقدير الشأن أو هذا الحال خلود أو أنتم خالدون (باب صفة أهل الجنة) قوله (زيادة) هي قطعة من اللحم متعلقة بالكبد وهي ألذ الأطعمة وأهنأها قوله (عدن) قال تعالى «جنات عدن» أي خلد ويقال عدن بالبلد إذا أقام به و (المعدن) منبت الجواهر لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات الله تعالى إياها فيه ويقال في معدن صدق أي منبت صدق وفي بعضها في مقعد صدق كما في القرآن العظيم وذكره حينئذ هو لأنه في الجنة قال تعالى «إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق». قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة و (عوف) بفتح المهملة وبالواو والفاء المشهور بالأعرابي و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران
стр. 4996
أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ
٦١٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ
٦١٦١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ
٦١٦٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
ــ
العطاردي و (شيخه) هو عمران بن حصين مصغر الحصن بالمهملتين الخزاعي والرجال كلهم بصريون و (سليمان التيمي) بفتح الفوقانية وكسر التحتانية و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن، قوله (المساكين) وفي الحديث السابق الفقراء ففيه إشعار بأنه يطلق أحدهما على الآخر و (الجد) بفتح الجيم الغني و (محبوسون) أي للحساب ونحوه ومر الحديث، قوله (عمر بن محمد بن زيد) ابن عمر بن الخطاب. فإن قلت الموت عرض فكيف يصح عليه المجيء والذبح قلت الله تعالى يجسده
стр. 4997
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا
٦١٦٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُنْ الْأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ
٦١٦٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ
ــ
ويجسمه أو هو على سبيل التمثيل للإشعار بالخلود، قوله (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (أحل) من الإحلال بمعنى الإنزال أو بمعنى الإيجاب يقال أحله الله عليه أي أوجبه وحل أمر الله عليه أي وجب وهذا هو كما قال تعالى «رضى الله عنهم ورضوا عنه» اللهم اجعلنا منهم. قوله (معاوية) ابن عمرو بن المهلب الأزدي البغدادي و (ابن إسحاق) هو إبراهيم بن محمد الفزاري بالفاء وخفة الزاي وبالراء و (حميد) بالضم هو المشهور بالطويل مات وهو قائم يصلي و (حارثة) بالمهملة والراء والمثلثة ابن سراقة بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف الأنصاري. قوله (تر) في بعضها ترى وهو مثل «أينما تكونوا يدرككم الموت» بالرفع و (أو هبلت) الهمزة للاستفهام والواو للعطف
стр. 4998
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا
٦١٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ
ــ
على مقدر بعدها وكذلك أو جنة وهبلت بلفظ المجهول والمعروف من هبلته أمه إذا ثكلته و (الفردوس) هو أعلى الجنة مر الحديث متنًا وإسنادا في غزوة بدر. قوله (الفضل) بالمعجمة ابن موسى و (الفضيل) مصغرا ابن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي وبالواو و (أبو حازم) بالمهملة والزاي وإنما وسع بين منكبيه لكونه أبلغ في الإيلام و (المغيرة بن سلمة) بفتحتين المخزومي البصري. قال الكلاباذي: روى عنه إسحاق الحنظلي في آخر كتاب الرقاق ومات سنة مائتين واعلم أن أبا حازم الأول الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان والثاني الراوي عن سهل اسمه سلمة. قوله (النعمان بن عياش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة و (الجواد) بالنصب مفعول الراكب وهو الفرس البين الجودة و (المضمر) من قولهم ضمر الخيل تضميرا إذا علفها القوت بعد السمن وكذلك أضمرها، قوله (لا يدخل) فإن قلت كيف يتصور هذا وهو مستلزم للدور لأن دخول
стр. 4999
لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
٦١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرَفَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَبِي فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ وَيَزِيدُ فِيهِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ
٦١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ
ــ
الأول موقوف على دخول الآخر وبالعكس قلت يدخلونها معا صفا واحدًا وهو دور معية لا محذور فيه مر في بدء الخلق في صفة الجنة، فإن قلت في بعضها يدخل بدون كلمة لا قلت لا هو مقدر يدل عليه المعنى أو حتى بمعنى حين أو مع أو معناه استمرار دخول أولهم إلى دخول من هو آخر الكل. قوله (عبد الله بن سلمة) بفتح الميم واللام و (يتراءون) أي ينظرون وقال عبد العزيز قال أبي يعني أبي حازم و (الغابر) بالمعجمة والموحدة أي الذاهب وفي بعضها بالتحتانية أي الغارب، فإن لت الكوكب في الشرق ليس بغارب فما وجهه قلت يراد به لازمه وهو البعد ونحوه. قوله (أبو عمران) هو عبد الملك الجوني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون و (أهون) أي أسهل وأقل مر مراراً
стр. 5000
بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي
٦١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهُمْ الثَّعَارِيرُ قُلْتُ مَا الثَّعَارِيرُ قَالَ الضَّغَابِيسُ وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنْ النَّارِ قَالَ نَعَمْ
٦١٦٩ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ
٦١٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ
ــ
و (عمرو) هو ابن دينار وكنيته أبو محمد ولقبه الأثرم بالهمزة والمثلثة والراء و (الثعارير) جمع الثعرور بالمثلثة والمهملة وضم الراء الأولى القثاء الصغير ونبات كالهليون وثمر الطراثيث و (الضغبوس) بالمعجمتين وضم الموحدة وبإهمال السين هو أيضا القثاء الصغير ونبات كالهليون والرجل الضعيف والشوك الذي يؤكل والغرض منه التشبيه بيان حالهم وطراوة صورتهم وتجرد خلقتهم و (كان) أي عمرو قد سقط فمه أي كان لا يعطي الحروف حقها ولهذا لقب بالأثرم إذ الثرم هو انكسار الأسنان وهذا مقول حماد وفي الحديث إبطال مذهب المعتزلة في نفي الشفاعة للعصاة. قوله (هدبة) بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة ابن خالد و (السفع) بالمهملتين والفاء حرارة النار و (السوافع) لواقح السموم. قوله (عمرو بن يحيى) بن عمارة بضم المهملة وخفة الميم المازني و (امتحش) من
стр. 5001
الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيَخْرُجُونَ قَدْ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَوْ قَالَ حَمِيَّةِ السَّيْلِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً
٦١٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا
ــ
الامتحاش بالمهملة قبل الألف والمعجمة بعدها وهو الاحتراق و (الحمم) بضم المهملة وفتح الميم الفحم و (الحبة) بكسر المهملة بزر البقل والرياحين و (حميل السيل) غثاؤه وهو محموله و (الحمأة) بالفتح وسكون الميم وبكسرها وبالهمز الطين الأسود المنتن مر الحديث في الإيمان في باب تفاضل أهله بفوائد لاسيما فائدة ذكر الصفرة والالتواء، قال النووي: لسرعة نباته يكون ضعيفا ولضعفه يكون أصفر ملتويا ثم بعد ذلك تشتد قوتهم. قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين و (أبو إسحاق) هو عمر السبيعي و (النعمان بن بشير) ضد النذير الخزرجي و (أخمص) أي تحت، قوله (عبد الله ابن رجاء) ضد الخوف البصري، فإن قلت ذكر في الحديث المتقدم جمرة وفي الثاني جمرتان قلت المراد من الأول جمر قان بقرينة القدمين كما إذا قلت ضربت ظهر ترسيهما لا بد من إرادة الظهرين
стр. 5002
دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ
٦١٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
٦١٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ
ــ
من الجنس و (المرجل) بكسر الميم وفتح الجيم القدر من الحجارة أو النحاس و (القمقم) بضم القافين الآنية من الزجاج والباء للتعدية ووجه التشبيه هو كما أن النار تغلي المرجل الذي في رأسه قمقمه بحيث تسري الحرارة إليها وتؤثر فيها كذلك النار تغلي بدن الإنسان بحيث يؤدي أثره إلى الدماغ وقيل هو الماء الكثير والقمقام الرجل العظيم قال إبراهيم الحمزي بالمهملة وبالزاي المعروف بأبي قرقول صاحب مطالع الأنوار كذا في جميع الروايات وذكر ابن الصابوني و (القمقم) بالواو وهذا أبين إذا ساعدته الرواية قال والقمقم فارسي معرب وقال ابن عديس مصغر العدس بالمهملات القضاعي بضم القاف وخفة المعجمة وبالمهملة في كتاب الباهر القمقم البسر المطبوخ وأهل الحديث يروونه بالضم. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عمرو) هو ابن مرة بضم الميم وشدة الراء و (خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة ابن عبد الرحمن و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن حاتم الطائي و (أشاح) أي صرف وجهه و (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي و (ابن أبي حازم) بإهمال الحاء وبالزاي عبد العزيز و (الدراوردي) بفتح المهملة والراء والواو وتسكين الراء وبالمهملة اسمه أيضا عبد العزيز و (يزيد) من الزيادة بن عبد الله بن الهاد و (عبد الله) ابن خباب بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصاري و (الضحضاح) باعجام
стр. 5003
يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ
٦١٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوْ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَاتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ وَيَقُولُ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ائْتُوا عِيسَى فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ــ
الضادين وإهمال الحاءين مارق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين فاستعير في النار. فإن قلت أعمال الكفار كلها يوم القيامة هباء منثورًا فكيف انتفع أبو طالب بعمله حتى شفع له رسول الله ﷺ قلت هذا ليس جزاء لعمله أو هو من خصائص النبي ﷺ و (أم الدماغ) أصله وما به قوامه وقيل الهامة وقيل جليدة رقيقة تحيط بالدماغ. قوله (جمع الله) أي في العرصات و (لو استشفعنا) جزاؤه محذوف أو هو للتمني و (يريحنا) من الإراحة بالراء والمهملة أي يريحنا من الموقف وأهواله وأحواله ويفصل بين العباد و (لست هناكم) أي ليس لي هذه المرتبة والخطيئة لآدم ﵇ أكل الشجرة ولنوح ﵇ دعوته على قومه ولإبراهيم ﵇ معاريضه الثلاث ولموسى ﵇ قتله لقبطي وإنما قالوه تواضعًا وهضماً
стр. 5004
ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَاتُونِي فَأَسْتَاذِنُ عَلَى رَبِّي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ رَاسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَاسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ
٦١٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ
٦١٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ
ــ
للنفس وإلا فالبحقيقة هم معصومون عن الكبائر مطلقا وعن الصغائر عمدا و (يدعني) أي يتركني في السجود و (تشفع) من التشفيع أي تقبل شفاعتك و (حبسه القرآن) أي أخبر بخلوده بنحو قوله تعالى «إن الله لا يغفر أن يشرك به» فإن قلت آدم أول الرسل لا نوح قلت مختلف فيه ويحتمل أن يقال المراد هو أول رسول أنذر قومه بالهلاك وأول رسول له قوم. فإن قلت الغضب هو غليان دم القلب لإرادة الانتقام ولا يصح على الله قلت مجاز يراد لازمه وهو إظهار إيصال العقاب والحكمة في أنه لم يلهمهم السؤال ابتداء عن سيدنا محمد ﷺ إبداء فضيلته في أن هذا الأمر العظيم وهو الشفاعة العظمى في المقام المحمود لا يقدر على الإقدام عليه غيره ﷺ مر الحديث في سورة بني إسرائيل. قوله (الحسن بن ذكوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف وبالواو أبو سلمة البصري قال الكلاباذي روي عنه يحيى القطان في الرقاق و (أبو رجاء)
стр. 5005
اللَّهِ ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ لَهَا هَبِلْتِ أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَقَالَ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا يَعْنِي الْخِمَارَ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
٦١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً
٦١٧٩ - حَدَّثَنَا
ــ
ضد الخوف عمران العطاردي وأما (ابن حصين) فهو مصغر الحصن و (أم حارثة) بالمهملة والراء والمثلثة اسمها الربيع مصغر الربيع ضد الخريف و (سهم غرب) بالإضافة والصفة أي غريب لا يدري من الرامي به و (هبلت) من قولهم هبلته أمه أي ثكلته و (القد) بكسر القاف وشدة المهملة السوط و (النصيف) بفتح النون وكسر المهملة الخمار مر الحديث في أول الجهاد. قوله (لو أساء) يعني لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، فإن قلت الجنة ليست دار شكر بل هي دار جزاء قلت الشكر ليس على سبيل التكليف بل هو على سبيل التلذذ أو المراد لازمه وهو الرضا
стр. 5006
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ
٦١٨٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَاتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَاتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ تَسْخَرُ مِنِّي أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ الْمَلِكُ
ــ
والفرح لأن الشاكر عن الشيء راض به فرحان بذلك، قوله (عمرو) أي ابن عمرو المخزومي و (من قبل نفسه) بكسر القاف أي من جهتها يعني طوعا ورغبة مر في كتاب العلم في باب الحرص على الحديث قوله (عبيدة) بفتح المهملة السلماني و (الحبو) المشي على اليدين أو المشي على الإست يقال حبا الرجل إذا مشى على يديه وحبا الصبي إذا مشى على استه. فإن قلت عرضها كعرض السماء والأرض
стр. 5007
فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَكَانَ يَقُولُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً
٦١٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ الْعَبَّاسِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ
بَاب الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ
٦١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا
ــ
فكيف يكون عشرة أمثال الدنيا قلت ذلك تمثيل وإثبات للسعة على قدر فهمنا، قوله (تسخر مني) يقال سخر منه إذا استجهله. فإن قلت كيف صح إسناد الهزء أو الضحك إلى الله تعالى قلت أمثال هذه الإطلاقات يراد بها لوازمها من الإهانة ونحوها، قوله (وكان يقال ذلك الرجل هو أقل الناس منزلة في الجنة) وهذا ليس من تتمة كلام رسول الله ﷺ بل هو من كلام الراوي نقلا عن الصحابة أو أمثالهم من أهل العلم. قوله (عبد الملك بن عمير) بالضم القبطي و (عبد الله) هو ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب بببة بتشديد الموحدة الثانية وتمام الحديث لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار وتقدم آنفا (باب الصراط جسر جهنم) قوله (سعيد) هو ابن المسيب و (عطاء) هو ابن يزيد من الزيادة الليثي مرادف الأسدي و (تضارون) بالتشديد معروفا ومجهولا أي هل تضرون أحدًا أو هل يضركم أحد بمنازعة ومضايقة
стр. 5008
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَاتِيهِمْ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَاتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَاتِيهِمْ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ
ــ
وبالتخفيف من الضير بمعنى الضر و (كذلك) أي واضحًا جليًا بلا مضارة ولا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه لأنها أمور لازمة للرؤية عادة لا عقلا و (الطواغيت) الشياطين والأصنام ورؤساء الضلال ولفظ الشمس والقمر والطواغيت مكرر وفي بعضها بدون التكرار وهو مقدر. فإن قلت لم يكن شمس ولا قمر قلت تكون الشمس لكن مكورة والقمر منخسفًا أو هو على سبيل التمثيل. قوله (منافقوها) ظن المنافقون أن تسترهم بالمؤمنين في الآخرة ينفعهم فاختلطوا بهم في ذلك اليوم حتى ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، قوله (يأتيهم) الإتيان والصورة من المتشابهات والأمة فيها فرقتان المفوضة والمؤولة فمن أوله قال المراد من الإتيان التجلي وكشف الحجاب ومن الصورة الصفة أو أخرج الكلام على سبيل المطابقة، قوله (أنت ربنا) فإن قلت من أين عرفوا قلت يخلق الله تعالى فيهم علما به أو بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم أو تصير يوم القيامة جميع المعلومات ضروريات، قوله (جسر) هو جسر ممدود على متن جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف و (يجيز) من أجزت الوادي وجزته بمعنى مشيت عليه
стр. 5009
وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ مِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَاكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدْ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ فَيَقُولُ لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ
ــ
وقطعته وقيل معناه لا يجوز أحد على الصراط حتى يجوز هو ﷺ فكأنه يجيز الناس والضمير راجع إلى الله تعالى و (الكلاليب) جمع الكلوب كتنور ويقال فيه أيضا كلاب كزنار وهو المنشار و (السعدان) نبت وهو من أفضل مراعي الإبل وله شوك عظيم من الجوانب مثل الحسك و (تخطف) بفتح المهملة وكسرها و (الموبق) أي المهلك و (المخردل) المصروع وما تقطع أعضاؤه أي جعل كل قطعة منه بمقدار خردلة قال الأصيلي هو المجردل بالجيم والجردلة الإشراف على السقوط و (الفراغ) أي الخلاص عن المهام وهو محال على الله تعالى فالمراد إتمام الحكم بين العباد و (أثر السجود) هو الجبهة ويحتمل أن يراد بالأعظم السبعة و (الحبة) بكسر المهملة بزر الرياحين و (الحميل) بمعنى المحمول يعني ينبتون سريعا و (قشبني) بالقاف والمعجمة والموحدة
стр. 5010
أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى ثُمَّ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ
ــ
آذاني وشتمني والقشب أيضا الإصابة بكل ما يكره ويستقذر و (الزكا) بفتح المعجمة والقصر شدة الحر واللهب والاشتعال وقيل بالمد أيضا لغة و (ما أغدرك) فعل التعجب من الغدر وهو نقض العهد وترك الوفاء. قوله (أشقى خلقك) فإن قلت ليس هو أشقى الخلق لأنه مؤمن خارج من النار قلت الأشقى بمعنى الشقي أو يخصص الخلق بالخارجين منها، فإن قلت الضحك لا يصح على الله تعالى قلت هو مجاز عن الرضابة و (من كذا) أي من الجنس الفلاني وذلك الرجل قيل اسمه هناد بالنون والمهملة وقيل جهينة يقول أهل الجنة سلوه هل بقى في النار من المؤمنين أحد
وعند جهينة الخبر اليقين
فإن قلت فما وجه الجمع بين الروايتين قلت يحتمل أن يكون قد أخبر أولا بالمثل ثم أطلقه بتفصيله بالعشرة وفيه وقوع الرؤية يوم القيامة والعبور على الصراط وفضيلة السجود وخروج
следующие страницы →