← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي ٦٢٢٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ ٦٢٢٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ ــ هذا أما شك من الراوي في تقديم أتيت على كفرت والعكس وإما تنويع من رسول الله ﷺ إشارة إلى جواز تقديم الكفارة على الحنث وتأخيرها. قوله (نحن الآخرون السابقون) أي المتأخرون في الدنيا المتقدمون في القيامة. فإن قلت ما وجه ذكره ههنا وأي دخل له فيه قلت هذا أول حديث في صحيفة همام عن أبي هريرة وكان همام إذا روى الصحيفة استفتح بذكره ثم سرد الأحاديث فذكره الراوي أيضا كذلك ومر مثله في آخر الوضوء وفي أول الجمعة وغيرهما. قال ابن بطال: وأما إدخال البخاري ذلك هنا فيمكن أن يكون سمع ذلك أبو هريرة من النبي ﷺ في نسق واحد فحدث بهما جميعا كما سمعهما ويمكن أن يكون الراوي فعل ذلك لأنه سمع من أبي هريرة أحاديث في أوائلها ذلك فذكرها على الترتيب الذي سمعه. قوله (يلج) بفتح اللام وكسرها أي يصر ويقيم عليه ولا يتحلل منه بالكفارة و (آثم) بلفظ أفعل الفضيل. فإن قلت هذا يشعر بأن إعطاء الكفارة فيه إثم لأن الصيغة تقتضي الاشتراك قلت نفس الحنث فيه إثم لأنه يستلزم عدم تعظيم اسم الله تعالى وبين إعطاء الكفارة وبينه ملازمة عادة قال المروزي بنى الكلام على توهم الحالف فإنه يتوهم أن عليا آثما في الحنث ولهذا يلج في عدم التحلل بالكفارة فقال ﷺ الإثم في اللجاج أكثر لو ثبت الإثم ومعنى الحديث أنه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه ولا يكون في الحنث معصية فينبغي له أن يحنث ولا يكفر، فإن قال لا أحنث وأخاف الإثم فيه فهو مخطئ بل استمراره في إدامة الضرر على أهله أكثر إثما من الحنث ولا بد من تنزيله على ما إذا لم يكن الحنث معصية إذ لا يجوز الحنث في المعاصي. قوله (إسحاق) قال الغساني يشبه أن يكون

стр. 5042

إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا لِيَبَرَّ يَعْنِي الْكَفَّارَةَ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَايْمُ اللَّهِ ٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ ــ ابن منصور و (يحيى بن صالح) الحمصي روى عنه البخاري بلا واسطة في الصلاة و (معاوية) هو ابن إسلام بالتشديد الحبشي الأسود و (يحيى) هو ابن أبي كثير ضد القليل. قوله (ليس يعني الكفارة) وفي بعضها ليبر بلفظ أمر الغائب من البر والابرار والأولى هي الأولى إذ هو تفسير لاستلج يعني الاستلجاج هو عدم عناية الكفارة وإرادتها وأما المفضل عليه فهو محذوف يعني أعظم من الحنث وصحفه بعضهم فقال هو بإعجام العين والجملة استئناف أو صفة للإثم يعني إثما لا يغني عنه كفارة وأما الثانية فلعل المراد منها ليفعل البر أي الخير بترك اللجاج يعني يعطي الكفارة وإنما فسره بذلك لئلا يظن أن البر هو البقاء على اليمين والله أعلم. قوله (بعثا) أي سرية وطعنوا في إمارته إما لصغر سنه وإما لكونه من الموالي وإما لعدم تجريبه بأحوال الرياسة وإما لغير ذلك و (أيم الله) الهمزة فيه للوصل وهو اسم وضع للقسم أو هو جمع يمين حذف منه النون و (تطعنون) المشهور فيه الفتح: يعني أنهم طعنوا في إمارة أبيه زيد وظهر لهم في آخر الأمر أنه كان جديرا لائقا بها

стр. 5043

إِلَيَّ بَعْدَهُ بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ سَعْدٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَاهَا اللَّهِ إِذًا يُقَالُ وَاللَّهِ وَبِاللَّهِ وَتَاللَّهِ ٦٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ــ فكذلك حال أسامة و (الأحب) بمعنى المحبوب مر في المناقب (باب كيف كانت يمين النبي ﷺ قوله (أبو قتادة) الحارث الخزرجي و (ها الله) قيل ها حرف قسم كالواو والتاء والباء وقيل الهاء بدل عن الواو و (إذا) جواب وجزاء أي لا والله إذا صدق لا يكون كذا وفي بعضها إذا اسم إشارة أي والله لا يكون هذا وقصته تقدمت في الجهاد في باب من لم يخمس الأسلاب و (موسى بن عقبة) بالقاف مر مع الحديث آنفا و (جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم وقيل بسكونها السوائي بضم المهملة وبالواو مات سنة ثلاث وسبعين. قوله (قيصر) ملك الروم و (كسرى) بفتح الكاف وكسرها لقب ملوك الفرس. فإن قلت اسم لا إذا كان معرفة وجب التكرير قلت هو علم نكر أو لا بمعنى ليس أو مؤول نحو قضية ولا أبا حسن أو مكرر إذ حاصله لا قيصر

стр. 5044

سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٦٢٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ ــ ولا كسرى وفيه معجزة إذ وقع كما أخبر ﷺ مر في الجهاد. قوله (محمد) ابن أبي سلام و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (ما أعلم) أي من الأحوال والأهوال. قوله (يحيى) ابن سليمان الجعفي و (ابن وهب) عبد الله و (حيوة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالواو ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة و (أبو زرعة وأبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف زهرة بضم الزاي وإسكان الهاء وبالراء ابن معبد بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة بينهما ابن عبد الله بن هشام والرجال كلهم بصريون تقدم في مناقب عمر، قوله (حتى أكون) أي لا يكمل إيمانك حتى أكون و (الآن) يعني كمل إيمانك، الخطابي: وجب الإنسان نفسه طبع وحب

стр. 5045

أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْآنَ يَا عُمَرُ ٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ تَكَلَّمْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يَاتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ــ غيره اختيار وإنما أراد ﷺ بقوله حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع أي لا تصدق في حبي حتى تفدي في طاعتي نفسك. قوله (زيد بن خالد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (العسيف) بفتح المهملة الأولى الأجير والزاني كان غير محصن والزانية محصنة وفيه تغريب سنة وهو حجة على الحنفية و (أنيس) مصغر أنس بالنون والمهملة الأسلمي بفتح الهمزة

стр. 5046

٦٢٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ تَمِيمٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَغَطَفَانَ وَأَسَدٍ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ ٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَقَالَ لَهُ أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ واللام مر في الصلح والشروط وغيرهما. قوله (وهب) هو ابن جرير بفتح الجيم الأزدي و (محمد) ابن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري مر في الأدب و (عبد الرحمن بن أبي بكرة) بفتح الموحدة نفيع مصغر ضد الضر الثقفي روي عن أبيه و (أسلم) بصيغة الماضي و (غفار) بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراء و (مزينة) مصغر المزنة بالزاي والنون و (جهينة) تصغير الجهنة بالجيم والنون و (تميم) بفتح الفوقانية و (عامر بن صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و (غطفان) بفتح المعجمة والمهملة والفاء و (أسد) بلفظ الحيوان المشهور قبائل ثمانية والعبارة تحتمل وجهين التوزيع بأن تكون أسلم خيرًا من تميم وغفار من عامر وهكذا والجمع بأن يكون أسلم خير الأربعة وكذا غفار وغيره ووجها ثالثا وهو أن تكون الأربعة من حيث الجملة خيرًا من الأربعة بجملتها مع قطع النظر عن كل واحد منها والضمير في خافوا راجع إلى الأربعة الأقرب تقدم صريحًا في مناقب قريش أن الأربعة الأولى خير وأن الأربعة الأخرى خائنون، فإن قلت ما مقول قالوا، قلت نعم وهو مقدر ومر مصر حابه في المناقب. قوله (أبو حميد)

стр. 5047

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَاتِينَا فَيَقُولُ هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ فَقَدْ بَلَّغْتُ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلُوهُ ٦٢٣٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمَعْرُورِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ــ مصغر عبد الرحمن الساعدي و (العامل) هو عبد الله بن اللتبية بضم اللام وسكون الفوقانية وكسر الموحدة وشدة التحتانية و (لا يغل) أي لا يخون و (الرغاء) الصوت و (تيعر) بالكسر وقيل بالفتح أيضا من اليعار صوت الشاة و (قد بلغت) أي حكم الله إليكم و (العفرة) بضم المهملة وسكون الفاء وبالراء البياض الذي فيه شيء كلون الأرض وفيه أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال مر في كتاب الهبة في باب من لم يقبل الهدية لعلة. قوله (المعرور) بفتح الميم وتسكين

стр. 5048

وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ يَقُولُ هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قُلْتُ مَا شَانِي أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ مَا شَانِي فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللَّهُ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ٦٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ سُلَيْمَانُ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَاتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ ــ المهملة وضم الراء الأولى ابن سويد مصغر السود الأسدي عاش مائة وعشرين سنة وكان أسود الرأس واللحية و (أبو ذر) بفتح الذال وشدة الراء اسمه جندب بضم الجيم وسكون النون الغفاري قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ و (أترى) بضم التاء أي أتظن في نفسي شيئا يوجب الأخسرية، وفي بعضها بفتحها. وفي بعضها: أنزل، أي في حقي شيئًا من القرآن و (ما شأني) أي ما حالي وما أمري و (هكذا وهكذا) أي إلا من صرف يمينا وشمالا على المستحقين، قوله (تسعين) تقدم في كتاب الأنبياء أن بعض الروايات سبعون ولا منافاة إذ هو مفهوم العدد. وفي صحيح مسلم ستون وفي بعضها مائة و (صاحبيه) أي الملك أو القرين والطوف عليهن كناية عن المجامعة و (شق الرجل) أي نصف ولد. قال بعضهم هو ما قال تعالى «وألقينا على كرسيه جسدا» وأما قول رسول الله ﷺ (لو قال إن شاء الله لجاهدوا) فهو من الوحي لأنه من علم الغيب وفيه استحباب قول

стр. 5049

٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ أَوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ ــ إن شاء الله قال تعالى «ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله». قوله (محمد) قال الغساني هو ابن سلام و (أبو الأحوص) بفتح الهمزة وسكون المهملة الأولى وبالواو سلام مشددا و (أبو إسحاق) عمر السبيعي و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد ابن عازب بالمهملة والزاي و (السرقة) بفتح المهملتين والراء والقاف القطعة و (سعد) هو ابن معاذ الأوسي سيد الأنصار فإن قلت ما وجه تخصيص سعد به. قلت لعل منديله كان من جنس ذلك أو كان متقضى الوقت استمالة قلبه أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار فقال منديل سيدكم خير منه أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثوب أو ذلك اللون وفيه منقبة سعد وأن أدنى الثياب معد للتوسيخ والامتهان مر في باب قبول الهدية من المشركين. قوله (هند) منصرفا وغير منصرف بنت عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن ربيعة بفتح الراء القرشية أم معاوية أسلمت يوم الفتح و (أو خباء) هو شك من يحيى

стр. 5050

مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ أَوْ خِبَائِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ قَالَ لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ ٦٢٤٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا بَلَى قَالَ أَفَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ــ ابن بكير الراوي بين لفظ الجمع والمفرد والاخباء جمع على غير قياس والخباء مفرد وهو الخيمة من الوبر أو الصوف أو شك بين الاخباء والأحياء جمع الحي. قوله (وأيضا) أي ستزيدين من ذلك إذ يتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله ﷺ وأصحابه وقيل معناه وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك والأول أولى و (مسيك) بفتح الميم وخفة المهملة وبكسرها والتشديد أي بخيل شحيح و (لا) أي لا حرج و (بالمعروف) أي أطعم بالمعروف مر الحديث في كتاب المناقب. قوله (أحمد بن عثمان الأودي) بالواو والمهملة و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة ابن مسلمة بفتح الميم واللام الكوفي و (إبراهيم) هو ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي و (يوسف) روى عن جده و (عمر بن ميمون) أدرك الجاهلية ورجم القردة والرجال بأسرهم كوفيون. قوله (مضيف) أي مستند ممثل و (يمان) أصله يمني قدم إحدى الياءين عن النون وقلب الفاء وصار من قاض و (الربع) بسكون الموحدة وضمها و (الثلث) كذلك. قوله (عبد الله

стр. 5051

نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ٦٢٤٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ ٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ــ ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن) ابن أبي صعصعة بفتح الميمين وسكون العين المهملة الأولى الأنصاري و (يرددها) يكررها و (كأن) بالتشديد و (يتقالها) يعدها قيلة و (تعدل ثلت) القرآن لأن جميعه إما متعلق بالمبدأ أو بالمعاش أو بالمعاد وقيل لأنه على ثلاثة أقسام قصص وأحكام وصفات الله وسورة الإخلاص متمحضة لله وصفاته فهي ثلثه، فإن قلت فكيف يكون معادلا للثلث ولا شك أن المشقة في قراءة ثلث القرآن أكثر من قراءتها بكثير والأجر بقدر النصب قلت قراءة السورة لها ثواب قراءة الثلث فقط وأما قراءة الثلث فلها عشر أمثالها تقدم في فضائل القرآن. قوله (إسحاق) قال الغساني لعله ابن منصور و (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن هلال الباهلي و (همام) هو ابن يحيى و (إذا ما ركعتم) ما زائدة. فإن قلت كيف رأى من وراء الظهر قلت الرؤية أمر يخلقها الله تعالى ولا يشترط فيها المقابلة ولا المواجهة عقلا حتى جوز الأشعرية رؤية أعمى الصين بقة أندلس مر في الصلاة. قوله (إسحاق) قال الكلاباذي

стр. 5052

أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهَا أَوْلَادٌ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ بَاب لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ ٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ سَالِمٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ يَاثُرُ عِلْمًا تَابَعَهُ ــ وهب بن جرير يروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي و (أنكم) الخطاب لجنس المرأة وأولادها يعني الأنصار. فإن قلت فيلزم أن يكون الأنصار أفضل من المهاجرين عموما ومن أبي بكر وعمر قلت هو عام مخصص بالدلائل الخارجية المخرجة منه قالوا ما من عام إلا وقد خصص إلا «والله بكل شيء عليم» (باب لا تحلفوا بآبائكم) قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (الركب) ركبان الإبل وهم العشرة فصاعدا و (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (ذاكرا) يعني

стр. 5053

عُقَيْلٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ ٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ٦٢٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي ــ قائلا لها من قبل نفسي و (لا أثرا) يعني حاكيا عن غيري ناقلا عنه وهو بلفظ الفاعل من الأثر وهو الرواية ونقل كلام الغير و (عقيل) بضم المهملة و (الزبيدي) بضم الزاي محمد و (سمع النبي ﷺ بالرفع والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهي به غيره وهذا حكم غير الآباء من سائر الناس. فإن قلت ثبت أنه ﷺ قال أفلح وأبيه قلت إنها كلمة تجري على اللسان عمودا للكلام أو زينة له لا يقصد به اليمين. فإن قلت قد أقسم الله تعالى بمخلوقاته نحو والصافات والطور قلت لله تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيها على شرفه. قوله (أبو قلابة) بضم القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله الجرمي و (القاسم) ابن عاصم التميمي بفتح الفوقانية و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب بفاعل التضريب بالمعجمة والراء الجرمي بفتح الجيم وتسكين الراء و (الأشعريون) في بعضها الأشعرين بحذف ياء النسبة و (تيم الله) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية حي من بكر

стр. 5054

رَأَيْتُهُ يَاكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ فَقَالَ قُمْ فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا ــ و (أحمر) صفة لرجل و (قذرته) بكسر الذال وفتحها و (لأحدثنك) أي فو الله لأحدثنك و (نستحمله) أي نطلب منه إبلا تحملنا وأثقالنا و (النهب) أي الغنيمة فإن قلت تقدم في غزوة تبوك أنه ﷺ ابتاعهن من سعد قلت لعله اشتراها من سمانه من ذلك النهب أو هما قضيتان إحداهما عند قدوم الأشعريين والثانية في غزاة وقد مر تحقيقه و (الذود) من الإبل مابين الثلاث إلى العشرة و (غر الذرى) أي بيض الأسنمة و (تغفلنا) أي طلبنا غفلته و (تحللتها) أي كفرتها والتحلل هو التفصي عن عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها. فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت الظاهر أن هذا الحديث كان على الحاشية في الباب السابق ونقله الناسخ إلى هذا الباب أو أن البخاري استدل به من حيث أنه ﷺ حلف في هذه القصة مرتين أولا عند الغضب وآخرا عند الرضا ولم يحلف إلا بالله فدل على أن الحلف إنما هو بالله على الحالتين. قوله

стр. 5055

بَاب لَا يُحْلَفُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ ٦٢٥٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بَاب مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ ٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ بَاب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ (بالطواغيت) جمع الطاغوت. وهو الصنم والشيطان وكل رأس ضلال وفي صحيح مسلم: الطواغي جمع الطاغية وهي الصنم أيضا و (حميد) بضم الحاء و (ليقل لا إله إلا الله) إنما أمر بذلك لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها وفيه أن كفارته هو هذا القول لا غير و (ليتصدق) أمر بالصدقة تكفير للخطيئة في كلامه بهذه المعصية والأمر بها سبق في كتاب الأدب في باب من لم ير إلا كفار، قوله (فصه) بفتح الفاء وكسرها، فإن قلت ما الغرض فيما قال واجعل

стр. 5056

وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ ٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ بَاب لَا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ــ فصه من داخل. قلت بيان أنه لم يكن للزينة بل للتختم ومصالح أخرى مر في اللباس. قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة و (ثابت) ضد الزائل ابن الضحاك ضد البكاء كان من أصحاب الشجرة قال القاضي البيضاوي: ظاهر الحديث أن الخالف بها يختل إسلامه ويصير يهوديًا مثلا كما قال ويحتمل أن يراد به التهديد والوعيد وكأنه قال فهو مستحق لمثل عذابه ولفظ به إشارة إلى أن عذابه من جنس عمله و (كقتله) أي في التحريم أو في الإبعاد. فإن اللعن تبعيد من رحمة الله تعالى والقتل تبعيد من الحياة الحسية و (هو) أي الرمي كقتله لأن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أن المتسبب للشيء كفاعله مر في الأدب. قوله ﴿ما شاء الله وما شئت) أي لا يجمع بينهما لجواز قول كل واحد منهما منفردا. فإن قلت ليس في الباب ما يدل عليه. قلت يروى عن أبي إسحاق المستملي أنه قال انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند الفربري فرأيته لم يتم بعد وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة فيها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم عليها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض قالوا وقع في النسخ كثير من التقديم والتأخير والزيادة والنقصان لأن أبا الهيثم والحموي نسخا منه أيضا فبحسب ما قدر كل واحد منهم ما كان في رقعة أو في حاشية أو يشك أنه من الموضع الفلاني أضافه إليه. قوله (عمرو بن عاصم) القيسي و (همام) أي ابن يحيى و (عبد الرحمن بن أبي عمرة)

стр. 5057

أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فَلَا بَلَاغَ لِي إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَاتُ فِي الرُّؤْيَا قَالَ لَا تُقْسِمْ ٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ ــ بفتح المهملة الأنصاري و (ثلاثة) هم أبرص وأقرع وأعمى وتقدم حديثهم بطوله في كتاب الأنبياء في باب ذكر بني إسرائيل و (الحبال) جمع الحبل وهي الوصال كالرسن وقيل كالعقاب وفي بعضها بالجيم و (البلاغ) الكفاية. قوله (في الرؤيا) أي في تعبير الرؤيا وقصته كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب التعبير أن رجلا رأى رؤيا فقال أبو بكر يا رسول الله والله لتدعني أعبرها فقال اعبرها فلما فرغ قال ﷺ أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال فو الله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت فقال لا تقسم، فإن قلت أمر ﷺ بإبراء المقسم فلم ما أبره. قلت ذلك مندوب عند عدم المانع وإنما كان له ﷺ مانع منه وقيل كان في بيانه مفاسد ستأتي في التعبير إن شاء الله تعالى قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (أشعث) بالهمزة والمعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن أبي الشعثاء مؤنثة و (معاوية بن سويد) مصغر السواد (ابن مقرن) بفاعل التقرين بالقاف والراء و (البراء) هو ابن عازب. قوله (سعد) أي ابن عبادة الخزرجي

стр. 5058

أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ أَنَّ ابْنِي قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُ الصَّبِيِّ جُئِّثُ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ــ و (أبي) بضم الهمزة ابن كعب أو أبي بلفظ المضاف إلى المتكلم أو بلفظ أبي مكررا يعني معه سعد وأبي كلاهما أو أحدهما شك الراوي في قول أسامة وتقدم بعيدًا في الجنائز وقريبا في أول كتاب القدر أبي ابن كعب جزما بلا شك و (احتضر) بالضم أي حضره الموت و (الحجر) بفتح المهملة وكسرها و (التقعقع) حكاية صوت صدره من شدة النزع. قوله (وتحلة القسم) أي تحليلها والمراد من القسم ما هو مقدر في قوله تعالى «وإن منكم إلا واردها» أي ما منكم. فغن قلت ما المستثنى منه

стр. 5059

حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ بَاب إِذَا قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَوْ شَهِدْتُ بِاللَّهِ ٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانَ أَصْحَابُنَا ــ قلت تمسه النار لأنه في حكم البدل من لا يموت فكأنه قال لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود مر في الجنائز، قوله (معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن خالد و (حارثة) بالمهملة والراء و (ابن وهب) الخزاعي و (المستضعف) بفتح العين أي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا وبالكسر أي متواضع خامل متذلل و (لو أقسم) أي لو حلف يمينا طمعا في كرم الله بإبراره لأبره وقيل لو دعاه لأجابه و (الجواظ) بفتح الجيم وشدة الواو وبالمعجمة الجموع المنوع وقيل الكبير اللحم المختال في المشي وقيل البطين و (العتل) الغليظ الجافي العنيف الشديد و (المستكبر) أي عن الحق والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن أغلب أهل النار هؤلاء لا الاستيعاب في الطرفين وحاصله أن كل ضعيف أهل الجنة ولا يلزم العكس وكذلك النار مر في سورة ن والقلم (باب إذا قال أشهد بالله) قوله (سعد بن حفص) بالمهملتين المشهور بالضخم بالمعجمتين و (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة أبو معاوية النحوي و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني و (عبد الله) ابن أبي مسعود. قوله (تسبق) فإن قلت هذا دور قلت المراد بيان حرصهم على الشهادة يحلفون على ما يشهدون به فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة وتارة يعكسون أو هو مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيتهما يبتدئ فكأنهما

стр. 5060

يَنْهَوْنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ بَاب عَهْدِ اللَّهِ ٦٢٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ فَمَرَّ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ قَالُوا لَهُ فَقَالَ الْأَشْعَثُ نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي صَاحِبٍ لِي فِي بِئْرٍ كَانَتْ بَيْنَنَا بَاب الْحَلِفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ــ يتسابقان لقلة مبالاته، قوله (بالشهادة) أي قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا و (بالعهد) وهو أن يقول وعهد الله كذا ومر في أول مناقب الصحابة، قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد و (سليمان) أي الأعمش و (منصور) هو بالجر عطفا على سليمان و (الأشعث) بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة ابن قيس الكندي مر في كتاب الشرب، قوله (أعوذ بعزتك) فإن قلت أنه دعاء لا قسم فلا يطابق الترجمة

стр. 5061

قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَقَالَ أَيُّوبُ وَعِزَّتِكَ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ ٦٢٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ ﴿تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لَعَمْرُ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَعَمْرُكَ﴾ لَعَيْشُكَ ٦١٦٢ - حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ح وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ وَفِيهِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ــ قلت لا يستعاذ إلا بصفة قديمة فاليمين ينعقد بها و (لا) أي لا أسألك وعزتك مر الحديث بطوله قبيل كتاب الحوض، قوله (لا غنى) أي لا استغناء أو لا بد وقصته سبقت في الوضوء وهي أن أيوب ﵇ كان يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحتثى في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما نرى قال بلى ولكن لا غنى لي عن بركتك. قوله (شيبان) هو المذكور آنفا و (قدمه) هو من المتشابهات وتقدم في سورة قاف مباحث كثيرة فيها ومعنى (يزوى) بالزاي يجمع ويضم ويقبض و (عمر الله) أي حياته وبقاؤه و (الأويسي) بالواو والمهملة عبد العزيز و (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم و (عبد الله النميري) مصغر النمر الحيوان

стр. 5062

فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ بَاب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٦٢٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَ قَالَتْ أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لَا وَاللَّهِ بَلَى وَاللَّهِ بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُمْ بِهِ﴾ وَقَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ ٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ــ المشهور و (استعذر) أي طلب من يعذره منه أي من ينصف منه و (عبد الله) هو ابن أبي ابن سلول و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر و (سعد) هو ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة و (لنقتلنه) أي نقتل ابن سلول مر في كتاب الشهادات، قوله (اللغو) هو نحو لا والله أي ما يصل به الرجل كلامه وقيل هو الذي لا يعقد عليه القلب. قوله (الأيمان) بفتح الهمزة و (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام ابن يحيى السلمي بضم المهملة و (مسعرر بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية ابن كدام بكسر الكاف وبالمهملة و (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى ابن أوفى بفتح الهمزة وبالواو والفاء العامري وإنما قال (يرفعه) أي إلى النبي ﷺ ليكون أعم من أنه سمعه منه أو من صحابي آخر عنه أو تكلم بالجزم يعني الوجود الذهني لا أثر له وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات والعملي في العمليات، فإن قلت لو أصر على

стр. 5063

تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ ٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ٦٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ زُرْتُ ــ العزم على المعصية يعاقب عليه لا عليها حتى قالوا لو نوى ترك صلاة بعد عشرين سنة وجزم عليه لعصى في الحال قلت ذلك لا يسمى وسوسة ولا حديث نفس بل هو نوع من العمل يعني عمل القلب مر في كتاب العتق، قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وإسكان التحتانية وبالمثلثة و (محمد) قال الغساني هو ابن يحيى الذهلي و (كذا) أي الطواف قبل الذبح أو الذبح قبل الحلق وهؤلاء الثلاث هو الذبح والحلق والطواف و (لهن) أي قال لأجل هذه الثلاث افعل ولا حرج في التقديم والتأخير، قوله (أبو بكر بن عياش) بتشديد التحتانية وبالمعجمة بعد الألف القاري و (عبد العزيز بن رفيع) مصدر ضد الخفض أتى عليه نيف وتسعون سنة وكان يتزوج فلا يمكث حتى تقول المرأة فارقني من كثرة جماعه، قوله (زرت) أي طفت طواف الزيارة يعني طواف الركن، فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة إذ ليس فيه ذكر اليمين قلت غرضه من الترجمة بيان رفع القلم عن الناس والمخطئ ونحوهما وعدم الجناح فيه وعدم المؤاخذة به فهذا الحديث وما بعده

стр. 5064

قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ ٦٢٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَعْلِمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ وَاقْرَا بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَاسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا ٦٢٦٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ فَصَرَخَ ــ من الأحاديث تناسبها بهذا الوجه. قوله (عبيد الله) مصغرا و (سعيد) هو المقبري وحديثه تقدم في كتاب الصلاة في باب القراءة. قوله (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وإسكان المعجمة وبالراء والمد و (علي بن مسهر) بفاعل الاسهار وبالمهملة والراء و (هزم) بلفظ

стр. 5065

إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ فَقَالَ أَبِي أَبِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ٦٢٦٩ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفٌ عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ٦٢٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ــ المجهول و (أخراكم) أي يا عباد الله احذروا الذين من ورائكم واقتلوهم والخطاب للمسلمين أراد إبليس تغليظهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين فتجالد الطائفتان ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين مر في صفة إبليس و (اليمان) لقب أبي حذيفة واسمه حسيل مصغر الحسل بالمهملتين وكان ذلك اليوم في المعركة فظن المسلمون أنه من عسكر الكفار واشتبه عليهم فقصدوه بالقتل وكان حذيفة يصيح ويقول هو أبي لا تقتلوه (وما انحجزوا) بالزاي أي ما امتنعوا وما انكفوا حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم وعفا عنكم و (بقية) أي بقية حزن وتحسر من قتل أبيه بذلك الوجه. قوله (عوف) بفتح المهملة وسكون الواو وبالفاء المشهور بالأعرابي و (خلاس) بكسر المعجمة وخفة اللام وبالمهملة ابن عمرو الهجري بالهاء والجيم والراء و (محمد) أي ابن سيرين عطف على خلاس مر في الصوم. قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد و (الأعرج) هو عبد الرحمن و (عبد الله بن بحينة) مصغر البحنة

стр. 5066

فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ فَكَبَّرَ وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ وَسَلَّمَ ٦٢٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا قَالَ مَنْصُورٌ لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ فَيَتَحَرَّى الصَّوَابَ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ ــ بالموحدة والمهملة والنون اسم أمه وأما أبوه فهو مالك الهاشمي و (وهم) أي في الزيادة والنقصان، فإن قلت لفظ (أقصرت الصلاة) صريح في أنه نقص، قلت هذا خلط من الراوي وجمع بين الحديثين وقد فرق بينهما على الصواب كما في كتاب الصلاة قال في باب استقبال القبلة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ قال إبراهيم لا أدري زاد أو نقص فلما سلم قال له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال لا وما ذاك قالوا صليت كذا وكذا إلى آخره وقال في باب سجود السهو عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت ويحتمل أن يجاب بأن المراد من القصر لازمه وهو التغيير فكأنه قال أغيرت الصلاة من وضعها و (يتحرى) أي يجتهد في تحقيق الحق بأن يأخذ الأقل مثلا، قوله (فقلت) أي قلت حدثنا عن معنى هذه الآية أو حدثنا

стр. 5067

عَبَّاسٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ قَالَ كَانَتْ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا* قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيْفٌ لَهُمْ فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ لِيَاكُلَ ضَيْفُهُمْ فَذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعٌ عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَيَقُولُ لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ الرُّخْصَةُ غَيْرَهُ أَمْ لَا رَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٢٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ــ مطلقا قوله (كتب) أي قال البخاري كتب محمد بن بشار بإعجام الشين إلى قال حدثنا معاذ بن معاذ بضم الميم فيهما قال المحدثون المكاتبة بأن يكتب إليه شيء من حديثه قيل هو كالمناولة المقرونة بالإجازة كالسماع عند الكثير وجوز بعضهم أن يقول حدثنا وأخبرنا مطلقا والأحسن تقييده بالكتابة و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر. قوله (عناق) بفتح المهملة الأنثى من أولاد المعز و (الجذعة) هي الطاعنة في السنة الثانية ولا بد في تضحية المعز أن يكون طاعنا في السنة الثالثة. فإن قلت تقدم في كتاب العيد أن الآمر بالذبح هو أبو بردة بضم الموحدة ابن نيار بكسر النون وخفة التحتانية لا البراء قلت أبو بردة هو خاله وكانوا أهل بيت واحد فتارة نسب إلى نفسه وأخرى إلى خاله قوله (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها

стр. 5068

حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ مَنْ ذَبَحَ فَلْيُبَدِّلْ مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ بَاب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ دَخَلًا مَكْرًا وَخِيَانَةً ٦٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا فِرَاسٌ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ــ مر مع الحديث في العيد. فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت الجاهل بوقت الذبح كالناسي له (باب اليمين الغموس) وهي التي تغمس صاحبها في الإثم أو في النار وهي الكاذبة التي يعتمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه واختلفوا فيها فقال الحنفية لا كفارة لها إذ هي أعظم من ذلك، قوله (النظر) بسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة و (فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحيى المكتب و (العقوق) خلاف البر، فإن قلت قال العلماء الكبيرة هي معصية توجب حدًا ولا حد فيه قلت

стр. 5069

أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ ٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا قَالَ فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِذًا يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ــ المشهور عند الجمهور أنها معصية أو عد الشارع عليها بخصوصه، قوله (يمين صبر) هي اليمين التي تصبر أي يحبس عليها الشخص حتى يحلف و (أبو عبد الرحمن) كنية عبد الله بن مسعود و (بينتكر بالنصب أي أحضر أو أطلب بينتك وبالرفع أي المطلوب بينتك أو يمينه إن لم تكن لك بينة و (إذن)

стр. 5070

بَاب الْيَمِينِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي الْمَعْصِيَةِ وَفِي الْغَضَبِ ٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ إِنَّ اللَّهَ أَوْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ ٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ح وحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا ــ جواب وجزاء فينصب يحلف مر الحديث في كتاب الشرب، قوله (بريد) مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة و (أبو بردة) بضم الموحدة وإسكان الراء وبالمهلمة و (الحملان) بضم المهملة وتسكين الميم ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة و (لما أتيته) أي مرة أخرى بعد ذلك. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم وسكون النون وكلمة ح مسطورة قبله وهي إشارة إلى التحويل من إسناد إلى إسناد آخر وإلى الحائل بين الإسنادين أو إلى الحديث أو إلى صح وبعضهم يقولونه بالخاء المعجمة إشارة إلى إسناد آخر و (عبد الله النميري) مصغر الحيوان المشهور و (يونس) فيه ستة أوجه الهمز والواو وحركات النون (ابن يزيد) من الزيادة الأيلي

стр. 5071

بِالْإِفْكِ﴾ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَاتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ الْآيَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ــ بفتح الهمزة وسكون التحتانية و (طائفة) أي قطعة و (مسطح) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية ابن أثاثة بضم الهمزة وخفة المثلثة الأولى القرشي وأمه سلمى كانت بنت خالة أبي بكر ﵁ وكان من أهل الإفك. فإن قلت كيف دل الحديثان على الجزئين الأولين من الترجمة قلت لعله قاسهما على الغضب أو أراد بقوله في المعصية في شأن المعصية لأن الصديق حلف بسبب إفك مسطح على عائشة ﵂ وإفكه كان من المعاصي وكذا كل ما لا يملك الشخص فالحلف عليه موجب للتصرف فيما لا يملك فعل ذلك فيه أي ليس له أن يفعله شرعا هذا والظاهر أنه من جملة تصرفات النقلة عن أصل البخاري إذ قال بعضهم نقلنا عنه وفيه مبيضات كثيرة وتراجم بلا حديث وأحاديث بلا ترجمة فأضفنا البعض إلى البعض، فإن قلت فما حكمها هل ينعقد اليمين وتجب الكفارة فيهما، قلت مختلف فيه وميل البخاري إلى الانعقاد والوجوب حيث سلكهما في سلك الغضب. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و (القاسم) هو ابن عاصم و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء بينهما الجرمي بفتح الجيم و (تحللها) أي كفرتها

стр. 5072

فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا بَاب إِذَا قَالَ وَاللَّهِ لَا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ فَصَلَّى أَوْ قَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ أَوْ حَمِدَ أَوْ هَلَّلَ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ كَلِمَةُ التَّقْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ٦٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا ــ قوله (فهو على بينة) يعني إن قصد بالكلام ما هو كلام عرفا لا يحنث بهذه الأذكار والقراءة والصلاة وإن قصد الأعم يحنث بها، قوله (أفضل الكلام) فإن قلت ما وجه الأفضلية، قلت فيه إشارة إلى جميع صفات الله تعالى عدمية ووجودية إجمالا لأن التسبيح إشارة إلى تنزيه الله عن النقائص والتحميد إلى وصفه بالكمالات فالأول فيه نفي النقصان والثاني فيه إثبات الكمال والثالث إلى تخصيص ما هو أصل الدين وأساس الإيمان يعني التوحيد والرابع إلى أنه أكثر مما عرفناه سبحانك ما عرفناك حق معرفتك، فإن قلت ما وجه مناسبته بكتاب الأيمان، قلت غرض البخاري بيان الأذكار ونحوها بكلام وكلمة فيحنث بها. قوله (هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف قيصر ملك الروم قال تعالى «وألزمهم كلمة التقوى» أي لا إله إلا الله. قوله (سعد بن المسيب) بفتح التحتانية وقيل بكسرها قالوا هذا مما يبطل القاعدة القائلة بأن شرط البخاري أن لا يروى عن شخص يكون له راو واحد بل راويان إذ ليس للمسيب إلا راو واحد وهو ابنه فقط مر جوابه في قصة

стр. 5073

قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ٦٢٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ النَّارَ وَقُلْتُ أُخْرَى مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَاب مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ شَهْرًا وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ٦٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَكَانَتْ انْفَكَّتْ ــ أبي طالب في آخر كتاب فضائل الصحابة. قوله (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم وبالراء ابن القعقاع بالقافين والمهملتين و (أبو زراعة) بضم الزاي وسكون الراء هرم البجلي و (الحبيبة) فعيلة بمعنى المفعول مر الحديث في آخر كتاب الدعوات بلطائف، قوله (شقيق) بكسر القاف الأولى و (الند) المثل، فإن قلت العكس الظاهر أن يقال من مات لا يجعل لله ندًا لا يدخل النار، قلت هذا هو الصحيح لأن الموحد ربما يدخل النار لكن دخوله الجنة محقق لا شك فيه وإن كان آخرا. قوله (آلى) أي حلف وذلك أنه أسر إلى بعض أزواجه حديثاً

стр. 5074

رِجْلُهُ فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ بَاب إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا فَشَرِبَ طِلَاءً أَوْ سَكَرًا أَوْ عَصِيرًا لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ ٦٢٨٣ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَسَ فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ فَكَانَتْ الْعَرُوسُ خَادِمَهُمْ فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ هَلْ تَدْرُونَ مَا سَقَتْهُ قَالَ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْرًا فِي تَوْرٍ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَيْهِ فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ ٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ فأفشت وليس المراد به الإيلاء الفقهي و (المشربة) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء وفتحها الغرفة. قوله (الطلاء) بكسر المهملة وبالمد هو أن يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويصير ثخينا مثل طلاء الإبل ويسمى بالمثلث و (السكر) بفتحتين نبيذ يتخذ من التمر والغالب أن البخاري يريد بقوله بعض الناس في أمثال هذه المسائل الحنفية. قوله (على) أي ابن المديني و (عبد العزيز) ابن أبي حازم بالمهملة والزاي و (أبو أسيد) مصغر الأسد مالك الساعدي وذكر لفظ صاحب النبي ﷺ إما استلذاذا وإما افتخارا وتعظيما له وإما تفخيما لمن لا يعرفه و (العروس) يطلق على الذكر والأنثى والمراد به ههنا الزوجة، فإن قلت فلم لم يقل خادمتهم. قلت لأنه يطلق على الرجل والمرأة كليهما و (الثور) بفتح الفوقانية وبالواو والراء إناء مر في كتاب الأشربة.

стр. 5075

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا بَاب إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَاتَدِمَ فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ وَمَا يَكُونُ مِنْ الْأُدْمِ ٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَادُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ بِهَذَا ٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ ــ قوله (سودة) بفتح المهملتين وإسكان الواو بينهما بنت زمعة بفتح الزاي والميم والمهملة العامرية و (المسك) بفتح الميم الجلد و (الشن) القربة الخلق، فإن قلت ما مناسبة الحديث للباب. قلت مفهومه نبيذ إذ المتبادر إلى الذهن منه أنها سمت المتخذ من التمر ففيه الرد على بعض الناس (باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز) أي ملتبسا به مقارنا له أهل يكون مؤتدما حتى يحنث ولفظ و (ما يكون) عطف على جملة الشرط والجزاء أي باب الذي يحصل منه الأدم. قوله (عبد الرحمن بن عابس) بالمهملتين والموحدة بعد الألف النخعي الكوفي. فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة. قلت لما كان غالب الأقوات موجودًا في بيت رسول الله ﷺ وكانوا شباعا منه علم أنه ليس أكل الخبز به ائتداما أو ذكر هذا الحديث في هذا الباب بأدنى ملابسة وهو لفظ المأدوم ولم يذكر غيره لأنه لم يجد حديثا بشرطه يدل على الترجمة أو هو أيضا من جملة تصرفات النقلة على الوجه الذي ذكروه. قوله (ابن كثير) ضد القليل محمد العبدي البصري و (قال لعائشة) أي روى عنها أو قال لعائشة مستفهما عنها ما شبع آل محمد فقال نعم والله أعلم. قوله (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري و (أم سليم)

стр. 5076

سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ قُومُوا فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى ــ مصغر السلم أم أنس و (العكة) بالضم إناء السمن و (أدمته) أي خلطت الخبز بالادام وفيه معجزة

стр. 5077

شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا بَاب النِّيَّةِ فِي الْأَيْمَانِ ٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ بَاب إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ ٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ ــ ومر في باب علامات النبوة. قوله (علقمة) بفتح المهملة وسكون اللام ابن وقاص بتشديد القاف والمهملة الليثي مرادف الأسدي ومر الحديث في أول الصحيح مشروحا بلطائف، فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على الترجمة قلت اليمين أيضا عمل. فإن قلت في بعضها الإيمان بكسر الهمزة قلت مذهب البخاري أن الأعمال داخلة في الإيمان. قوله (أهدى) أي جعل هدية للمسلمين أو تصدق به و (في حديثه) أي حديث تخلفه عن غزوة تبوك ونزول الآية فيه وفي صاحبة مرارة بضم الميم

стр. 5078

مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ بَاب إِذَا حَرَّمَ طَعَامَهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ وَقَوْلُهُ ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا ــ وهلال وتخليفه ﷺ الثلاثة إنما هو في عدم قبول عذرهم وفي تأخير أمرهم إلى خمسين ليلة بخلاف سائر المتخلفين عن الغزوة ومرت قصتهم. قوله (الحسن بن محمد) ابن الصباح الزعفراني و (الحجاج) هو ابن محمد الأعور و (عبيد بن عمير) بلفظ التصغير فيهما و (يزعم) أي يقول و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدية و (أيتنا) بالتاء لغة والمشهور أينا لقوله تعالى «وما تدري نفس بأي أرض تموت» و (المغافير) جمع المغفور بضم الميم وبالمعجمة والفاء والمراد هو نوع من الصمغ يتحلب عن بعض الشجر حلو كالعسل وله رائحة كريهة ويقال أيضا مغاثير بالمثلثة وكان ﷺ يكره أن توجد منه الرائحة لأجل مناجاة

стр. 5079

فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا وقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا بَاب الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَقَوْلِهِ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ٦٢٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ أَوَلَمْ يُنْهَوْا عَنْ النَّذْرِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنْ الْبَخِيلِ ٦٢٩١ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ــ الملائكة فحرم على نفسه يظن صدقهما وأكثر أهل التفسير أن الآية نزلت في تحريم مارية بالتحتانية الخفيفة القبطية جارية رسول الله ﷺ ، فإن قلت كيف جاز على أزواجه ﷺ أمثال ذلك قلت هو من مقتضيات الغيرة الطبيعية للنساء وهو صغيرة معفو عنها. فإن قلت تقدم في كتاب الطلاق أنه ﷺ شرب في بيت حفصة والمتظاهرات هن عائشة وسودة وزينب قلت لعل الشرب كان مرتين وطولنا الكلام ثمة فيه. قوله (لعائشة) أي الخطاب لها ولقوله بل شربت أي الحديث السر كان ذلك لقول و (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني سمع عبد الملك بن جريح قوله (فليح) مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة و (سعيد) أي ابن الحارث الأنصاري قاضي المدينة. قوله (لم ينهوا) بلفظ المعروف والمجهول. فإن قلت ليس في الحديث ما يدل على كونهم منهيين قلت يفهم من السياق أو لما كان مشهورا بينهم لم يذكره ههنا وجاء صريحا في الحديث بعده قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمهملة و (عبد الله) ابن مرة بضم الميم وشدة الراء. قوله (يلقيه النذر إلى القدر) فإن قلت: الأمر بالعكس فإن القدر يلقيه إلى النذر قلت تقدير النذر غير تقدير الإنفاق فالأول يلجئه إلى النذر والنذر يوصله إلى الإيتاء

стр. 5080

سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ ٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَاتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ بَاب إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ ٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ لَا أَدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ ــ والإخراج، فإن قلت القياس أن يقال فاستخرج بلفظ المتكلم ليوافق السابق واللاحق قلت هو التفات وبعده التفات آخر و (يؤتيني) أي يعطيني على ذلك الأمر الذي سببه نذر كالشفاء ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل النذر، فإن قلت من أين لزم الترجمة قلت من لفظ استخرج. قوله (أبو جمرة) بالجيم والراء نصر بسكون المهملة صاحب ابن عباس و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب بفتح المعجمة وكسر الراء المشددة ويقال بفتحها وبالموحدة الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء و (عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين والنون. قوله (خيركم قرني) أي الصحابة ثم التابعون ثم تبع التابعين و (ينذرون) بكسر الذال وبضمها و (يخونون) أي خيانة ظاهرة بحيث
следующие страницы →