← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

وَابْنُ الزُّبَيْرِ الْجَدُّ أَبٌ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ ٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ٦٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ أَوْ ــ إذن) غرض عبد الله في قراءة هذه الآية أنه لو قال بحرمان بنت الابن لكان ضالا والحبر العالم وفيه ما كان الصحابة عليه من الاعتراف بالحق لأهله وشهادة بعضهم لبعض بالفضل، قوله (خالف) أي فيما قال أن الجد حكمه حكم الأب و (متوافرون) يقال هم متوافرون أي فيهم كثرة أي صار المسألة كالمجمع عليها بالإجماع السكوتي. قوله (ولا أرث) هو في مقام الإنكار أي لم يرث الجد فيكون ردا على من حجب الجد بالإخوة أو معناه فلا يرث الجد وحده دون الأخوة كما في العكس فهو رد على من قال بالشركة بينهما وفي المسألة أقاويل ومذاهب وهو وظيفة الدفاتر الفقهية، فإن قلت حق الترجمة أن يقال ميراث الجد مع الأخوة إذ لا دخل لقوله مع الأب فيها قلت غرضه بيان مسألة أخرى وهي أن الجد لا يرث مع الأب وهو محجوب به وما في الحديث الذي بعده وهو فلأولى رجل ذكر

стр. 5112

قَالَ خَيْرٌ فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا أَوْ قَالَ قَضَاهُ أَبًا بَاب مِيرَاثِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ ٦٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ بَاب مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ ٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ دليل عليه، قوله (أو قال خير) يعني بدل أفضل وغرضه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه أنزل الجد أبا أي جعله مثله في الإرث والحجب ومعنى الكلام لو كنت منقطعا إلى غير الله تعالى لانقطعت إلى أبي بكر لكن هذا ممتنع لامتناع ذلك ولكن خلة الإسلام معه أفضل من الخلة مع غيره مر في الصلاة في باب الخوخة في المسجد. قوله (وإنه) بالواو والقاعدة النحوية تقتضي الفاء لأنه جواب أما فتوجيهه أنه عطف على المحذوف وهو فورثه مثلا وسبق في كتاب المناقب أنزله بلا فاء وواو. قوله (ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي و (عبد الله بن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة و (ما أحب) أي ما أراد و (الثمن) عند وجود الولد و (الربع) عند عدمه و (للزوج) النصف عند عدم الولد و (الربع) عند وجوده وبالحقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين. قوله (لحيان) بكسر اللام قبيلة و (الغرة) هي اسم

стр. 5113

وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ ٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النِّصْفُ لِلْابْنَةِ وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ قَضَى فِينَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٦٣٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ بَاب مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ ٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نَضَحَ ــ لدية الجنين وهي رقيق يساوي خمس إبل و (عبد) بيان لغرة ويروى بالإضافة أيضا و (العقل) أي الدية يعني الغرة على عصبتها لأن الإجهاض كان منها خطأ أو شبه عمد والدية فيها على العاقلة وقيل دية أمة، قوله (عصبة) بالنصب حال وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هي عصبة و (بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة ابن خالد و (سليمان) هو الأعمش و (عمرو) بالواو ابن عباس بالمهملتين والموحدة البصري و (عبد الرحمن) هو ابن مهدي و (أبو قيس) هو ابن ثروان بالمثلثة والراء

стр. 5114

عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ بَاب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ بَاب ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ وَقَالَ عَلِيٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ ــ والواو والنون و (هزيل) مصغر الهزل بالزاي تقدم آنفا. قوله (نضح) بالمعجمة والمهملة أي رش. فإن قلت ليس في الحديث ذكر الأخوة قلت مذكور في الآية (باب يستفتونك) قوله (إسرائيل) يروي عن جده أي إسحاق السبيعي و (البراء) هو ابن عازب و (الكلالة) الميت الذي لا ولد له ولا والد، وقيل: الوارث الذي ليس له والد أو ولد وقيل اسم للمال الموروث وقيل للورثة. فإن قلت تقدم في البقرة أن آخر آية نزلت آية الربا قلت في الموضعين لم ينقل عن رسول الله ﷺ بل قال ثمة ابن عباس عن ظنه وههنا البراء عن ظنه. قوله (محمود) هو ابن غيلان بفتح المعجمة وإسكان التحتانية و (عبيد الله) ابن موسى روى عنه البخاري في الحديث السابق بدون الواسطة و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان. قوله (الموالي

стр. 5115

عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَلِيُّهُ فَلِأُدْعَى لَهُ الْكَلُّ الْعِيَالُ ٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ بَاب ذَوِي الْأَرْحَامِ ٦٣٤٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلِكُلٍّ ــ العصبة) الإضافة للبيان نحو شجر الأراك أي الموالي الذين هو العصبة، فإن قلت قد يكون لأصحاب الفروض قلت هم مقدمون على العصبة فإذا كان للأبعد فالبطريق الأولى للأقرب أيضا والكل المعيال و (الضياع) بفتح الضاد مصدر بمعنى الضائع كالطفل الذي لا شيء له فأنا ناصره (فلا دعى) بلفظ أمر الغائب المجهول وفي بعضها بسكون اللام والقياس أن لا تثبت الألف لأنه مجزوم ولعله لغة وهو مثل قول الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لقت لبون بني زياد قوله (أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية ابن بسطام بفتح الموحدة وكسرها البصري و (روح) بفتح الراء ابن القاسم. قوله (لأولى رجل) فإن قلت العصبة قد تكون غير ذلك قلت العصبة عند الإطلاق محمول على العصبة بنفسه وهو كل ذكر يدلي بنفسه ليس بينه وبين الميت أنثى وهو الأصل في العصوبة قوله (أبو أسامة) هو حماد و (إدريس) هو ابن يزيد من الزيادة الأودي بالواو. و (طلحة) بن مصرف بكسر الراء المشددة وبالفاء. فإن قلت (المهاجري) ما هذه النسبة فيه قلت للمبالغة نحو الأحمر والأحمري إذ لا تفاوت بينهما إلا بالمبالغة أو زيد ياء النسبة فيه للمشاكلة. فإن قلت أين العائد إلى اسم كان قلت وضع المهاجري مكانه واللازم في مثله الارتباط بينهما سواء كان بالضمير أو بغيره. فإن قلت تقدم في سورة النساء

стр. 5116

جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ بَاب مِيرَاثِ الْمُلَاعَنَةِ ٦٣٤٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ ــ بالعكس قال يرث المهاجري الأنصاري قلت المقصود منهما بيان إثبات الوراثة في الجملة، فإن قلت وفيه أمر آخر عكس ذلك وهو أنه قال ثمة هو ولكل جعلنا والمنسوخ هو والذين عاقدت أيمانكم والمفهوم من هنا عكسه. قلت فاعل نسختها أنه جعلنا والذين عاقدت منصوب على العناية أعني والذين عاقدت، قوله (الملاعنة) بلفظ المفعول و (يحيى بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات وألحق الولد بالمرأة حتى يجري التوارث بينهما ولا يرث من الملاعنة، قوله (عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة ابن أبي وقاص و (عهد إلى أخيه) أي أوصى إليه عند موته و (الوليدة) الأمة وابنها اسمه عبد

стр. 5117

يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ بَاب الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَقَالَ عُمَرُ اللَّقِيطُ حُرٌّ ٦٣٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ قَالَ الْحَكَمُ وَكَانَ زَوْجُهَا ــ الرحمن و (زمعة) قال هو أخي و (للعاهر) أي المزاني (الحجر) أي الخيبة والحرمان إذ لو أريد بالرجم لما صدق كليا إذ ليس كل زان مرجوما و (سودة) بفتح المهملتين أم المؤمنين أمرها بالاحتجاب من ابن الوليدة المدعى تورعا واحتياطا مر الحديث بلطائف في العتق وغيره و (محمد ابن زياد) بتخفيف التحتانية الجمحي البصري لا الألهاني بفتح الهمزة وسكون اللام الحمصي قوله (حفص) بالمهملتين و (الحكم بن عتيبة) مصغر عتبة الدار و (بربرة) بفتح الموحدة و (أهدى) بلفظ المجهول، فإن قلت أين ذكر ميراث اللقيط قلت هو مما ترجم عليه ولم يتفق له إلحاق

стр. 5118

حُرًّا وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا ٦٣٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ بَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ ٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ ٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَوْ قَالَ أَعْطَى الثَّمَنَ قَالَ فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا قَالَ وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا ــ الحديث به. قوله (السائبة) أي المهملة كالعبد يعتقه على أن لا ولاء لأحد عليه وكالبعير يترك لا يركب ولا يحمل ولا يمنع من الماء والكلأ و (قبيصه) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (هزيل) مصغرا و (عبد الله) هو مسعود واختصره البخاري وقصته أنه جاء إلى عبد الله فقال إني أعتقت عبدا وجعلته سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا فقال عبد الله إن أهل الإسلام لا يسيبون وإنما كان أهل الجاهلية يسيبون وأنت ولي نعمته فلك ميراثه قوله (اشتراط أهلها) يعني يبيعونها بشرك أن لا يكون الولاء لهم و (خيرت) بلفظ المجهول أي لما عتقت خيرت بين فسخ نكاحها واختيار نفسها وإمضاء النكاح واختيار الزوج واسم زوجها مغيث

стр. 5119

مَا كُنْتُ مَعَهُ قَالَ الْأَسْوَدُ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ بَاب إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَالِيهِ ٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنْ الْجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الْإِبِلِ قَالَ وَفِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ ــ بضم الميم وبالمعجمة المكسورة وبالمثلثة. فإن قلت ما وجه مناسبته بالترجمة. قلت لما كان الولاء للمعتق استوى فيه السائبة وغيرها مر الحديث أكثر من عشرين مرة، وقال البخاري: قول الحكم في كون زوجها حرًا مرسل وقول الأسود فيه أيضا منقطع والأصح قول ابن عباس أنه عبد. فإن قلت: ما الفرق بين المرسل والمنقطع، قلت اختلف فيهما والمشهور أن المرسل قول غير الصحابي قال رسول الله ﷺ و (المنقطع) هو أن يسقط من الإسناد رجل أو يذكر فيه رجل منهم وقيل المنقطع مثل المرسل وهو كل ملا يتصل إسناده غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال الخطيب: المنقطع ما روى عن التابعي فمن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله. قوله (جرير) بفتح الجيم و (إبراهيم التيمي) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية ابن يزيد من الزيادة و (غير هذه الصحيفة) حال أو هو استثناء آخر وحرف العطف مقدر كما قال الشافعي، قال: التحيات المباركات الصلوات تقديره والصلوات و (من الجراحات) أي من أحكام الجراحات و (أسنان الإبل) إبل الديات قوله (عير) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالراء جبل بالمدينة. قال القاضي عياض: وأما (ثور) بلفظ الحيوان المشهور فمنهم من كنى عنه بلفظ كذا ومنهم من ترك مكانه بياضا لأنهم اعتقدوا أن ذكر ثور خطأ إذ ليس في المدينة موضع اسمه ثور. وقال بعضهم: الصحيح بدله أحد أي عير إلى أحد وقيل يحتمل أن ثورًا كان اسما لجبل هناك إما أحد وإما غيره فخفي اسمه و (أوى) القصر في اللازم والمد في المتعدي

стр. 5120

أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ بَاب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ وِلَايَةً وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى ــ أشهر و (محدثا) بفتح الدال أي الرأي المحدث في أمر الدين وبكسرها أي صاحبه الذي أحدثه أي الذي جاء ببدعة في الدين و (الصرف) الفريضة و (العدل) النافلة وقيل بالعكس وقيل الصرف التوبة والعدل الفدية والمراد باللعنة البعد عن الجنة دار الرحمة في أول الأمر مطلقا. قوله (والى) أي اتخذهم أولياء له ولفظ (بغير إذن مواليه) ليس لتقييد الحكم إنما هو إيراد الكلام على الغالب وقيل هو للتأكيد لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه وفيه حرمة انتماء الإنسان إلى غير أبيه وانتماء العتيق إلى غير معتقه لما فيه من كقران النعمة وتضييع الحقوق وقطع الرحم. قوله (ذمة) أي العهد والأمان يعني أمان المسلم للكافر صحيح والمسلمون كنفس واحدة فيه و (أدناهم) أي مثل المرأة والعبد فإذا أمن أحدهم حربيا لا يجوز لأحد أن ينقض ذمته و (من أخفر) بالمعجمة والفاء أي نقض عهده مر في الحج في باب حرم المدينة. قوله (بيع الولاء) بفتح الواو وبالمد وهو حق إرث المعتق من العتيق وذلك لأنه غير مقدور التسليم ونحوه (باب إذا أسلم على يديه) وكان الحسن البصري لا يرى لمن أسلم على يدية ولاية على ذلك المسلم يعني لا يكون له ولاؤه ويذكر عن تميم بن أوس الداري بالمهملة

стр. 5121

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ ٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ٦٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ قَالَتْ فَأَعْتَقْتُهَا قَالَتْ فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَتْ لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا بِتُّ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ــ والراء قال سألت رسول الله ﷺ ما السنة في الرجل يسلم على يديه رجل قال هو أولى الناس بمحياه ومماته. فإن قلت ما مرجع الضمير في رفعه. قلت إلى حديث إذا أسلم على يديه بقرينة الترجمة وهو الذي ذكره بعده وهو أولى الناس واختلف أهل الحديث في صحته ولهذا ذكر البخاري في التعليق بصيغة التمريض ومن صححه أوله بأنه أولى به في حياته بالنصرة وفي مماته بالغسل والصلاة عليه والدفن لا في ميراثه لأن الولاء لمن أعتق خصصه بالمعتق. فإن قلت ما وجه تعلق حديث بربرة بالترجمة. قلت اللام للاختصاص يعني الولاء مختص بمن أعتقه وبدل المال في إعتاقه قوله (محمد) قال الغساني هو محمد بن سلام و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (الورق) بكسر الراء الدراهم المضروبة

стр. 5122

بَاب مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ ٦٣٥٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الْوَلَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ بَاب مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ ٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ ٦٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ــ يعني أعتقه بعد إعطائه و (قال) أي الأسود كان زوجها حرا وهو مرسل، قوله (حفص) بالمهملتين و (همام) هو ابن يحيى و (ابن سلام) بالتخفيف على الأشهر محمد و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (معاوية بن قرة) بضم القاف وشدة الراء المزني البصري، قوله (مولى القوم) أي عتقهم منهم في النسبة إليهم والميراث منه وابن أخت القوم منهم في انه يرثهم وتوريث ذوي الأرحام. قوله

стр. 5123

بَاب مِيرَاثِ الْأَسِيرِ قَالَ وَكَانَ شُرَيْحٌ يُوَرِّثُ الْأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ وَيَقُولُ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجِزْ وَصِيَّةَ الْأَسِيرِ وَعَتَاقَهُ وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ فَإِنَّمَا هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَشَاءُ ٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا بَاب لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ ٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ــ (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء وبالمهملة ابن الحارث القاضي. قوله رعدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن ثابت الأنصاري و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمان و (كلا) أي عيالا، قوله (إذا أسلم) غرض البخاري الرد على طائفة قالوا ورواية عن أحمد أنه يستحق الميراث إذا أسلم قبل قسمة التركة وذلك لأن الاعتبار بوقت الموت لا بوقت القسمة، قوله (عمرو بن عثمان) ابن عفان القرشي الأموي وكل من رواه عن ابن شهاب قال عمرو بالواو إلا مالكا فإنه قال عمر ولم يتخلفوا أنه كان لعثمان ابن يسمى عمر والآخر عمرًا إلا أن هذا الحديث لعمرو عند الجماعة. قال الكلاباذي: وهم مالك فيه فقال عمر بدون الواو، فإن قلت في عدم بيان توريث المسلم من الكافر تنفير عن الشخص في إسلامه رجاء الإرث من الكافر. قلت قطع الله الولاء بين المسلم والكافر ووعد المسلم بما هو خير منه من ثواب الآخرة ومن غلبة المسلمين على الكافرين في الدنيا بحيث لو غلب الأخ المسلم مثلا في دار الحرب على أخيه الوارث ملك رقبته وماله ونحو ذلك وفي الجملة الآخرة خير وأبقى، قوله (وليدته)

стр. 5124

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ بَاب مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ وَإِثْمِ مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ بَاب مَنْ ادَّعَى أَخًا أَوْ ابْنَ أَخٍ ٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ فَقَالَ سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ قَالَتْ فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ بَاب مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ــ أي أمته و (لم ير) أي ذلك الغلام واسمه عبد الرحمن (سودة) زوج النبي ﷺ وكان ذلك تورعا مر الحديث آنفا. فإن قلت ههنا ثلاث تراجم متوالية (باب ميراث العبد النصراني) (باب إثم من انتفى من ولده) (باب من ادعى أخا أو ابن أخ) فالحديث لأي ترجمة من التراجم. قلت الحديث ظاهر في باب من ادعى أخا وهذا مما يؤيد ما ذكروا من أن البخاري ترجم الأبواب وأراد أن يلحق بها الأحاديث فلم يتفق له وخلى بين الترجمتين بياضا والنقلة ضموا البعض إلى البعض قوله (خالد) الأول هو ابن عبد الله والثاني ابن مهران الحذاء و (أبو عثمان) عبد الرحمن النهدي

стр. 5125

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ بَاب إِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ابْنًا ٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ وَقَالَتْ الْأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ــ كان يصلي حتى يغشى عليه و (ادعى) أي انتسب وهو يعلم ألا بد من هذا القيد لأن الإثم يتبع العلم فإن قلت الجنة حرمها الله على الكافرين، قلت هذا والحديث الذي بعده أولوهما بأنه حق المستحل أو بكفران النعمة وإنكار حق الله تعالى وحق أبيه أو هو للتغليظ نحو ومن كفر فإن الله غني عن العالمين، قوله (فذكرته) أي قال أبو عثمان ذكرت الحديث لأبي بكرة بفتح الموحدة واسمه نفيع مصغر ضد النفع الثقفي و (عمرو) هو ابن الحارث و (جعفر بن ربيعة) بفتح الراء والرجال الأربعة مصريون و (عراك) بكسر المهملة وخفة الراء ابن مالك الغفاري بكسر المعجمة وبالفاء الخفيفة مر الحديث في مناقب قريش. قوله (فتحاكما) أي الشخصان وفي بعضها فتحكاكمتا. فإن قلت: كيف نقض سليمان حكم داود. قلت حكماً

стр. 5126

عَلَيْهِمَا السَّلَام فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ الصُّغْرَى لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ بَاب الْقَائِفِ ٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا ــ بالوحي وحكومة سليمان كانت ناسخة أو بالاجتهاد وجاز النقض لدليل أقوى على أن الضمير في فقضى يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود، فإن قلت لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه، تلت لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الإقرار. النووي: استدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمه ولعل الكبرى أقرت بعد ذلك به للصغرى و (المدية) بالضم والفتح والكسر وسكون الدال سميت بها لأنه تقطع مدى حياة الحيوان والسكين لأنها تسكن حركته مر الحديث في كتاب الأنبياء قوله (القايف) من القيافة وهي معرفة الآثار وهي باصطلاح الفقهاء من هو أهل للشهادة مجرب بعرض ولد في أصناف منهم أحد أبويه وأصاب في الإلحاق به. قوله (تبرق) بالضم و (الأسارير) الخطوط و (ألم ترى) في بعضهما ألم ترين بالنون قيل هو لغة و (مجزز) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي المشددة الأولانية المدلجي بسكون المهملة وكسر اللام وبالجيم وكانت القيافة في الجاهلية في قبيلته كانت الكفار طعنوا في نسب أسامة لأنه كان أسود وزيد بن حارثة بالمهملة وبالمثلثة أبيض فلما سمع ﷺ ما صح من إلزامهم به لأنهم كانوا يعتقدون قول القائف فرح به لأنه زجر لهم عن الطعن في نسبه وصار حجة أيضا في شرعنا بتقريره صلى الله عليه وسلم

стр. 5127

قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ــ والكوفيون لا يقولون به وتقدم في صفة النبي ﷺ في مناقب قريش، قوله (ذات يوم) أي يوما وهو من باب إضافة المسمى إلى اسمه وقيل الذات مقحم و (القطيفة) الكساء وكان سروره ﷺ به لكونه زاجرًا لهم ومظهرا للحق والله أعلم.

стр. 5128

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْحُدُودِ ومَا يُحْذَرُ مِنْ الْحُدُودِ بَاب لَا يُشْرَبُ الْخَمْرُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ فِي الزِّنَا ٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم كتاب الحدود (باب لا يشرب الخمر) قوله (أبو بكر بن عبد الرحمن) بن الحارث راهب قريش ولا يشرب الخمر، قال ابن مالك: هذا مما حذف فاعله و (النهبة) بفتح النون مصدر وبضمها المال المنهوب يعني لا يأخذ الرجل مال غيره قهرًا وظلمًا وهو ينظرون إليه ويتضرعون ويبكون ولا يقدرون على دفعه، فإن قلت ما فائدة ذكر رفع الأبصار، قلت إخراج مثل الموهوب المشاع

стр. 5129

مُؤْمِنٌ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّهْبَةَ بَاب مَا جَاءَ فِي ضَرْبِ شَارِبِ الْخَمْرِ ٦٣٧١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ح حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ بَاب مَنْ أَمَرَ بِضَرْبِ الْحَدِّ فِي الْبَيْتِ ٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ بِابْنِ ــ والموائد العامة فإن رفعها لا يكون عادة إلا في الغارات ظلما صريحا، فإن قلت كلمة حين متعلقة بما قبلها أو بما بعدها قلت يحتملهما أي لا يشرب في أي حين كان أو وهو مؤمن حين يشرب وفيه تنبيه على جميع أنواع المعاصي لأنها إما بدنية كالزنا أو مالية إما سرا كالسرقة أو جهرا كالنهب أو عقلية كالخمر لأنها مزيلة للعقل واحتج المعتزلة به على أن صاحب الكبيرة ليس مؤمنا كما أنه ليس كافرا وأجيب بأنه من باب التغليب لما ثبت أن المعصية لا تخرج الشخص عن التصديق الذي هو الإيمان أو معنى نفي الكمال أو فعله مستحلا أو ينزع منه نور الإيمان كما قال ابن عباس أو المراد منه الإنذار بزوال الإيمان إذا اعتاده فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه مر الحديث في كتاب المظالم و (سعيد) هو ابن المسيب و (إلا النهبة) أي لم يذكر حكم الانتهاب بل أخواته الثلاث فقط أو لم يذكر لفظ النهبة مع صفتها بل لا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن. قوله (آدم بن أبي إياس) بتخفيف التحتانية وبالمهملة و (الجريد) السعف رطبه أو يابسه والذي يقشر من خوصه. قوله (ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة ابن الحارث القرشي المكي

стр. 5130

النُّعَيْمَانِ شَارِبًا فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ قَالَ فَضَرَبُوهُ فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ بَاب الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ وَهُوَ سَكْرَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ ٦٣٧٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ٦٣٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ــ و (النعمان) بضم النون ابن عمرو الأنصاري ويقال له النعيمان مصغرا أو شك الراوي في أنه النعيمان أو ابن النعيمان كان مزاحا يضحك النبي ﷺ روى أنه جاء أعرابي وأناخ ناقته وقيل لنعيمان لو نحرتها فأكلناها ويغرم رسول الله ﷺ ثمنها فنحرها فخرج الأعرابي فصاح واعقراه يا محمد فقال ﷺ من فعله فقالوا النعيمان فضحك رسول الله ﷺ وغرم ثمنها وله حكايات وقال في الاستيعاب أنه كان رجلا صالحا وكان له ابن انهمك في شرب الخمر فجلده النبي ﷺ وقال في موضع آخر أظن أن النعيمان هو الذي جلد في الخمر أكثر من خمس مرات مر في باب الوكالة في الحدود. قوله (وهيب) مصغرا ابن خالد و (مسلم) بفاعل الإسلام ابن إبراهيم البصري و (هشام) أي الدستوائي اختلفوا في قدر حد الخمر فقال الشافعي أربعون وللإمام أن يبلغ به ثمانين على سبيل التعزيز لتعرضه للقذف وأنواع الإيذاء ونحوه وقال الآخرون ثمانون. قوله

стр. 5131

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ اضْرِبُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ ٦٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ ٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ ــ (أبو حمزة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس الليثي أي الأسدي و (يزيد) من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد و (لا تعينوا عليه الشيطان) فإنه يريد خزيه وأنتم إذا دعوتم عليه بالخزي فقد عاونتم الشيطان أو فإنه إذا دعى عليه بحضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم ينه عنه نفر عنه أو لأنه يتوهم أنه مستحق لذلك فيوقع الشيطان في قلبه وساوس. قوله (خالد) ابن الحارث البصري و (سفيان) هو الثوري و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و (عمير) مصغر عمر بن سعيد النخعي مات سنة خمس عشرة ومائة لم يتقدم ذكره وفي بعضها سعد بدون الياء وهو سهو قاله الغساني. قوله (فيموت) بالنصب و (أحد) بالرفع و (وديته) أي أعطيت ديته وغرمتها وهو بتخفيف الدال و (لم يسنه) أي الضرب بالسياط أو فوق الأربعين النووي: أي لم يقدر فيه حدا مضبوطا وأجمعوا على أن من وجب عليه الحد فجلد فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على الجلاد ولا في بيت المال. قوله (مكي) منسوب إلى مكة المشرفة و (الجعد) مصغر الجعد بالجيم والمهملتين ابن عبد الرحمن و (يزيد) بالزاي ابن عبد الله ابن خصيفة تصغير الخصفة بالمعجمة والمهملة والفاء الكوفي و (السائب) بالهمز بعد الألف ابن يزيد

стр. 5132

يَزِيدَ قَالَ كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْ الْمِلَّةِ ٦٣٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ ــ من الزيادة و (إمرة) بكسر الهمزة أي أمارة يعني خلافته و (عتوا) بالفوقانية جاوزوا الحد قوله (خالد بن يزيد) بالزاي الجحمي الفقيه و (سعيد) ابن أبي هلال الليثي و (زيد بن أسلم) مولى عمر بن الخطاب و (عبد الله) هو الملقب بالحمار وكان يهدي إلى النبي ﷺ العكة من السمن والعكة من العسل فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به وقال يا رسول الله اعط هذا ثمن متاعه فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يتبسم ويأمر به فيعطى ثمنه، قوله (ما أكثر) فيه دلالة على تكرره منه. فإن قلت لا تلعنوا معارض بما روى أنه ﷺ لعن شارب الخمر وعاصرها ومعتصرها قلت هذا كان لعنة على معين وذلك على غير معين كقوله تعالى «ألا لعنة الله على الظالمين» أو هذا بعد التكفير بالحد وذلك قبله أو هذا للتأمين وذلك للملازمين وفيه جواز

стр. 5133

النَّبِيُّ ﷺ لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ٦٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ بَاب السَّارِقِ حِينَ يَسْرِقُ ٦٣٨٠ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ــ الاضحاك. قوله (والله ما علمت أنه يحب الله ورسوله) فإن قلت ما موصولة لا نافية فكيف وقع جوابا للقسم قلت جوابه أنه يحب الله وهو خبر مبتدأ محذوف أي هو ما علمته منه والجملة معترضة بين القسم وجوابه أو ما نافية ومفعول علمت محذوف. قوله (علي) هو ابن المديني و (أنس) بفتح الهمزة والنون ابن عياض بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و (يزيد) بالزاي ابن الهاد المتقدمان آنفا مع الحديث (باب السارق حين يسرق) قوله (عمرو) ابن علي الصيرفي و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن غزوان بفتح المعجمة وإسكان الزاي وبالواو

стр. 5134

بَاب لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ ٦٣٨١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ قَالَ الْأَعْمَشُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ ٦٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا ــ وبالنون و (عمر بن حفص) بالمهملتين والفاء ابن غياث بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة قال الأعمش سليمان كانوا يرون أن المراد بالبيضة بيضة الحديد التي تكون على رأس المقاتل وبالحبل ما يساوي دراهم ثلاثة كحبل السفينة وغرضه أنه لا قطع في الشيء القليل بل له نصاب كربع الدينار وقيل ليس هذا السياق موضع استعمالها بل البلاغة تأباه لأنه لا يذم في العادة من خاطر بيده فيما له قدر وإنما يذم من خاطر فيما لا قدر له فهو موضع تقليل لا تكثير وليس المراد بيان نصاب السرقة بل التنبيه على عظم ما جسر عليه وهو التعرض لإتلاف يده في مقابلة حقير من المال أو أنه إذا سرق البيضة ولم يقطع جره إلى سرقة ما هو أكثر منها فكانت سرقتها هي سبب قطعه أو أنه ﷺ قال ذلك عند نزول الآية مجملة قبل بيان النصاب فيها قوله (أبو إدريس عائذ الله) بالمهملة والهمز بعد الألف والمعجمة الخولاني بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة وهذه الآية أي «يا أيها النبيء إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن» مر الحديث بفوائده في باب حب

стр. 5135

بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّهَا فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ بَاب ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَّا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ ٦٣٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا شَهْرُنَا هَذَا قَالَ أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا بَلَدُنَا هَذَا قَالَ أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا يَوْمُنَا هَذَا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ أَلَا نَعَمْ قَالَ وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ ــ الأنصار، قوله (حمى) أي محمي معصوم من الإيذاء و (عاصم) الأول هو ابن علي مولى آل أبي بكر الصديق ﵁ روى عنه البخاري بغير الواسطة في الصلاة و (عاصم) الثاني هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمرو و (واقد) بكسر القاف وبالمهملة أخو عاصم روى عن جده، قوله (يومنا) يعني يوم النحر، فإن قلت صح أن أفضل الأيام يوم عرفة، قلت المراد باليوم وقت أداء المناسك وهما في حكم شيء واحد وسبق بلطائف في كتاب الحج، قوله (ثلاثا) أي قاله ثلاثا و (ويحكم)

стр. 5136

رِقَابَ بَعْضٍ بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالِانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ ٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَاثَمْ فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذَلِكَ ــ كلمة رحمة و (ويلكم) كلمة عذاب. قوله (ما لم يأثم) فإن قلت كيف يخير رسول الله ﷺ بين أمرين أحدهما إثم قلت التخيير إن كان من الكفار فظاهر وإن كان من الله والمسلمين فمعناه ما لم يؤد إلى إثم كالتخيير في المجاهدة في العبادة والاقتصاد فيها فإن المجاهدة بحيث ينجر إلى الهلاك لا يجوز وأما انتهاك حرمة الله فهو ارتكاب ما حرمه الله تعالى وفيه الأخذ بالأسهل والحث على العفو والانتصار للدين وأنه يستحب للحكام التخلق بهذا الخلق الكريم فلا ينتقم لنفسه ولا يهمل حق الله تعالى مر في مناقب قريش في صفة النبي ﷺ . قوله (أبو الوليد) هشام الطيالسي و (امرأة) هي فاطمة المخزومية بالمعجمة والزاي سرقت و (لو فاطمة) أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 5137

لَقَطَعْتُ يَدَهَا بَاب كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ إِذَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ ٦٣٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَفِي كَمْ يُقْطَعُ وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنْ الْكَفِّ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا لَيْسَ إِلَّا ــ قوله (سعيد) هو البزاز بتشديد الزاي الأولى البغدادي و (من يجترئ عليه) أي يتجاسر بطريق الإدلال و (حب) بالكسر المحبوب و (أيم الله) بالهمزة للوصل مر في المناقب في باب أسامة، قوله (في كم تقطع) قال الظاهرية لا نصاب له تقطع في القليل والكثير، وقال أبو حنيفة في عشرة دراهم، وقال الشافعي: في ربع دينار من الذهب و (من الكف) قال بعضهم من المرفق. وقيل: من المنكب و (الشمال) بكسر الشين ضد اليمين وبفتحها ضد الجنوب و (قال ليس إلا ذلك) يعني لا تقطع بعد

стр. 5138

ذَلِكَ ٦٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ ٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ ٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ ٦٣٩١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ــ ذلك يمينها. قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (عمرة) بفتح المهملة وسكون الميم بنت عبد الرحمن و (تابعه) أي إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد الفهمي بفتح الفاء و (ابن أخي الزهري) محمد بن عبد الله و (إسماعيل بن أبي أويس) مصغر الأوس وبالواو والمهملة و (ابن وهب) عبد الله و (عمران بن ميسرة) ضد الميمنة و (الحسين) أي ابن ذكوان المعلم و (يحيى) بن أبي كثير ضد القليل و (محمد بن عبد الرحمن) يروي عن عمته عمرة قوله (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان الكوفي و (المجن) بكسر الميم وفتح الجيم وشدة

стр. 5139

عَائِشَةَ مِثْلَهُ ٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَدْنَى مِنْ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ رَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ٦٣٩٣ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ ٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ٦٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ ــ النون و (الجحفة) بفتح المهملة والجيم والفاء الترس من الجلد والغالب أن ثمنه لا ينقص عن ربع دينار و (حميد) بضم الحاء ابن عبد الرحمن الدوسي الكوفي و (أدنى) أي أقل و (ذو ثمن) إشارة إلى أن القطع لا يكون فيما قل بل يختص بما له ثمن ظاهر وفي بعضها وكان كل واحد ذا ثمن فلا بد من تقدير ضمير الشأن في كان و (وكيع) بفتح الواو ابن إدريس عبد الله الأودي بالواو والمهملة وهو مرسل لأنه لم يرفع إسناده ولعله خلاف الاصطلاح المشهور في المرسلات و (محمد) هو ابن إسحاق بن يسار، قوله (ثلاثة دراهم) فإن قلت ما التوفيق بينه وبين الربع دينار، قلت كان الدينار في ذلك الوقت يساوي اثني عشر درهما وهو المناسب لما في نصاب الزكاة إذ عشرون مثقالا ومائتا درهم هما النصاب فربع الدينار يكون درهمين ونصفا فلم يعتبر الكسر وقال ثلاثة دراهم وهذا أمر تقريبي. قوله (جويرية) مصغر

стр. 5140

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ٦٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ٦٣٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ *تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ قِيمَتُهُ ٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ بَاب تَوْبَةِ السَّارِقِ ٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَتْ تَاتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ ــ الجارية بالجيم ابن أسماء الضبعي و (أبو ضمرة) بفتح المعجمة وتسكين الميم وبالراء أنس و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة وفيه جواز لعن غير المعين من العصاة وقيل يجوز

стр. 5141

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ٦٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ فَقَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَاتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَطَهُورٌ وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَكُلُّ مَحْدُودٍ كَذَلِكَ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ــ لعن المعين أيضا قبل الحد. قوله (عبد الله الجعفي) بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء و (أبو إدريس) عائذ الله بالهمز بعد الألف وبالمعجمة و (أخذ) بلفظ المجهول أي أخذ بذلك و (طهور) أي مطهر له مر في أوائل كتاب الإيمان. والحمد لله وحده

стр. 5142

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابْ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ﴾ ٦٤٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد خير خلقك خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم كتاب المحاربين ظاهر لفظ البخاري أنه يريد بالذين يحاربون الله ورسوله في الآية الكريمة الكفار لا قطاع الطريق، وقال الجمهور: أنها في حق القطاع، وقال أبو حنيفة ومالك الإمام على التخيير فيهما، وقال الشافعي على التقسيم فإن قتلوا قتلهم وأن أخذوا المال أيضا صلبهم وإن أخذوا بلا قتل قطعهم وإن أخافوا السبيل فقط نفاهم والنفي عنده التغريب بالإخراج من البلد ونحوه وعند مالك الحبس في بلد آخر وقال أبو حنيفة الحبس في بلده وقيل أنه ضد النفي. قوله (الوليد) بفتح الواو ابن مسلم بفاعل الإسلام الأموي و (الأوزاعي) بالواو والزاي وبالمهملة عبد الرحمن الشامي و (يحيى بن أبي

стр. 5143

قَالَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَاتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَفَعَلُوا فَصَحُّوا فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا بَاب لَمْ يَحْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا ٦٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا بَاب لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا ٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ــ كثير) ضد القليل الطائي و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء أريد على القضاء بالبصرة فهرب إلى الشام فمات بها و (عكل) بضم المهملة وتسكين الكاف وباللام قبيلة و (اجتووا) من الاجتواء بالجيم والواو أي كرهوا الإقامة بها لسقم أصابهم واستدل المالكية به على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه وأجيب بأن شربهم كان للتداوي و (استاقوا) أي طردوا الإبل لأنفسهم و (سمل) أي فقأها وأذهب ما فيها و (لم يحسمهم) بالمهملتين يقال حسم العرق كواه بالنار لينقطع دمه مر الحديث مرارًا في آخر الوضوء. قوله (محمد ابن الصلت) بفتح المهلمة وإسكان اللام وبالفوقانية أبو يعلى كيرضى من العلو بالمهملة الفارسي و (العرنيين) منسوب إلى عرينة بضم المهملة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالنون قبيلة. فإن قلت سبق آنفا أنهم من عكل قلت كانوا منهما مر في المغازي أن أناسا من عكل وعرينة كذا وكذا وإنما لم يحسمهم

стр. 5144

إِسْمَاعِيلَ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا فِي الصُّفَّةِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْغِنَا رِسْلًا فَقَالَ مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ الصَّرِيخُ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَمَا حَسَمَهُمْ ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا* قَالَ أَبُو قِلَابَةَ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَاب سَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ ٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ ــ لأنهم كانوا كفارا. قوله (الصفة) هي سقيفة في مسجد النبي ﷺ كانت مسكن الغرباء والفقراء والمهاجرين و (ابغنا) أي أطلب لنا وأبغاه الشيء طلبه له وأعانه على طلبه و (الرسل) بكسر الراء وسكون المهملة اللبن و (إبل رسول الله ﷺ هو كقول الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا أو هو من باب الالتفات. فإن قلت سبق آنفًا أنه إبل الصدقة قلت كانوا مختلطين واسم الراعي يسار ضد اليمين و (الذود) بفتح المعجمة من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة و (الصريخ) بفتح المهملة وكسر الراء وبالمعجمة المستغيث وهو من الأضداد إذ جاء بمعنى المغيث أيضا و (الطلب) جمع الطالب و (ترجل) بلفظ الماضي من الترجل بالراء والجيم وهو

стр. 5145

عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِئُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي إِثْرِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ ٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ــ الارتفاع و (ما سقوا) لأنهم كفار وقيل ليس فيه أنه ﷺ أمر بذلك ولا نهى عن سقيهم قال المهلب: يحتمل أن يكون ترك سقيهم عقوبة لهم جازوا سقى اللبن بالكفر، قوله (لقاح) بكسر اللام وبالقاف والمهملة جمع اللقحة وهي الناقة الحلوب و (سمر) مخففة ومشددة أي كحلها بمسامير و (الحرة) بالفتح الأرض ذات الحجارة السود وكانت قصتهم قبل نزول الحدود والنهي عن المثلثة وقيل ليس منسوخا وإنما فعل صلى الله تعالى عليه وسلم ما فعل قصاصا وقيل النهي عنها نهي تنزيه. قوله (محمد) قال الغساني: قال الأصيلي هو ابن مقاتل وقال القابسي بالقاف والموحدة والمهملة هو ابن سلام والأول هو الصواب. قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة المشددة و (حفص) بالمهملتين وإضافة الظل إلى الله إضافة تشريف إذ الظل الحقيقي هو منزه عنه لأنه من خواص الأجسام أو ثمة محذوف أي ظل عرشه وقيل المراد منه الكنف من

стр. 5146

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ ٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ح وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ ــ المكاره في ذلك الموقف الذي دنت الشمس منهم واشتد عليهم الحر وأخذهم العرق يقال فلان في ظل فلان أي كنفه وحمايته و (العادل) أي الواضع كل شيء في موضعه وقال (شاب) ولم يقل رجل لأن العبادة في الشباب أشق وأشد لغلبة الشهوات وفي خلاء إذ لا يكون ثمة شائبة الرياء. فإن قلت العين لا تفيض بل الدمع قلت أسند الفيض إليها مبالغة كقوله تعالى «ترى أعينهم تفيض من الدمع» و (في المسجد) أي بالمسجد ومعناه شديد الملازمة للجماعة فيه و (في الله) أي بسببه كما ورد في النفس المؤمنة مائة إبل أي بسببها أي لا تكون المحبة لغرض دنيوي و (تحابا) هو نحو تباعدا لا نحو تجاهلا و (ذات منصب) أي حسب ونسب وخصصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها و (لا تعلم) بالرفع والنصب وذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء أي لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته في الأسرار وهذا في صدقة التطوع وفي الحديث شرائف اللطائف ذكرناها في الصلاة في باب من جلس في المسجد لا بد لك من مطالعتها. قوله (محمد بن أبي بكر) المقدمي بلفظ المفعول يروي عن عمه عمر المقدمي و (خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط من خياطة الثوب العصفري بالمهملتين والفاء والراء و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (توكل) أي تكفل و (ما بين رجليه) فرجة و (ما بين لحييه) لسانه وأكثر بلاء الإنسان من قبل هذين العضوين فمن سلم من ضررهما فقد

стр. 5147

رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ بَاب إِثْمِ الزُّنَاةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ *أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ وَإِمَّا قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ ٦٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ ــ سلم من العذاب ومر الحديث في الرقائق (باب إثم الزنا) فإن قلت ما وجه تعلق هذا الباب بالكتاب قلت ارتكاب ما حرم الله تعالى هو داخل في محاربة الله ورسوله. قوله (داود) بالواو ابن أبي شبيب بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى البصري مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين. قوله (بعدي) وذلك لأنه آخر من بقي من الصحابة بالبصرة و (الأشراط) العلامات و (يشرب الخمر) أي شربا فاشيا بلا مبالاة و (القيم) أي الذي يقوم بأمرهن ويتولى مصالحهن وفي بعض الروايات أربعون امرأة ولا منافاة بينهما إذ ذكر القليل لا ينفي الكثير لأنه مفهوم العدد. قوله (الفضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن غزوان بفتح المعجمة وإسكان الزاي وبالواو ومر الحديث قريبًا وبعيدًا

стр. 5148

حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ٦٤٠٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ ٦٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي وَاصِلٌ عَنْ أَبِي ــ قوله (ذكوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف وبالواو أبو صالح و (التوبة معروضة على فاعلها بعد ذلك) يعني باب التوبة مفتوح عليهم بعد فعلها. قوله (عمرو بن علي بن بحر) ضد البر ابن كثير بفتح الكاف وكسر النون وسكون التحتانية وبالزاي و (يحيى) أي القطان و (سفيان) أي الثوري و (منصور) أي ابن المعتمر و (سليمان) أي الأعمش و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و (أبو ميسرة) ضد الميمنة عمرو بن شرحبيل بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة وإسكان التحتانية الهمداني و (عبد الله) هو ابن مسعود و (أجل) بفتح اللام أي من أجل، فإن قلت القتل أعظم سواء كان من أجله أم لا قلت

стр. 5149

وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلَهُ قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ دَعْهُ دَعْهُ بَاب رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَقَالَ الْحَسَنُ مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي ٦٤١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ــ شرطا اعتبار المفهوم أن لا يكون خارجا مخرج الغالب وهم كانوا يفعلون كذلك غالبا و (الحليلة) بفتح المهملة الزوجة وإنما كان أعظم لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره فمن لم يراع حقه فذنبه متضاعف لجمعه بين الزنا والخيانة للجار الذي وصى الله تعالى بحفظه. قوله (واصل) بكسر المهملة ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون الأسدي و (عمرو) أي ابن علي الراوي و (عبد الله) أي ابن مهدي و (دعه) أي أترك هذا الإسناد الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة بين أبي وائل وعبد الله وحاصله أن أبا وائل إن كان قد روى كثيرا عن عبد الله فإن الحديث لم يروه عنه. فإن قلت كيف جاز الطعن عليه وقد ثبت روايته عنه كثيرا قلت لم يطعن عليه لكنه أراد ترجيح طريق الواسطة الموافقة للأكثرين. قوله (المحصن) بفتح الصاد وكسرها أي المتزوج والمراد به من جامع في نكاح صحيح وقال الحسن: أي البصري و (سلمة) بفتحتين ابن كهيل مصغر الكهل و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر وقصته أن عليًا رضي الله تعالى عنه جلد شراحة بضم المعجمة وبالراء الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقيل له أجمعت بين حدين عليها فقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ وقال طائفة ثبوت الجمع إذا كان الزاني شيخًا ثيبًا لا شابا ثيبًا والظاهرية قالوا به مطلقًا وقال الخازمي بالمهملة والزاي لم تثبت الأئمة سماع الشعبي من علي وقيل للدار قطني سمع الشعبي من علي قال سمع منه حرفا ما سمع منه غير هذا. قوله

стр. 5150

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٦٤١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ قَالَ لَا أَدْرِي ٦٤١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ بَاب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ وَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ ــ (إسحاق) قال الكلاباذي ابن شاهين بالمعجمة وكسر الهاء وإسكان التحتانية وبالنون الواسطي سمع خالد بن عبد الله الطحان و (الشيباني) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة سليمان أبو إسحاق و (عبد الله) بن أبي أوفى بلفظ الأفعل من الوفاء و (سورة النور) الغرض منها «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة» يعني هو ناسخ لحكم الآية أم لا. قوله «رجلا» هو ماعز وهو بكسر المهملة وبالزاي ابن مالك الأسلمي و (شهد على نفسه) أي أقر واختلفوا في اشتراط تكرار إقراره أربع مرات فقال مالك والشافعي يكفي مرة واحدة بدليل ما قاله ﷺ اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولحديث الغامدية بالمعجمة وكسر الميم وبالمهملة فإنها أقرت مرة وأما تكراره في قصة ماعز فلأنه ﷺ حسب فيه جنونا لأن الغالب أن الإنسان لا يصر على الإقرار بما يقتضي قتله من غير سؤال مع أن له طريقًا إلى سقوط الإثم بالتوبة فأراد تحقيق الأمر ولهذا توقف بعد الرابعة أيضا فقال أبك جنون ونحوه وقال أبو حنيفة وأحم لا يثبت حتى يقر أربعا و (أحصن) بالمعروف والمجهول. قوله (قال علي) رضي الله
следующие страницы →