Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
٦٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ
بَاب قَذْفِ الْعَبِيدِ
٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ
بَاب هَلْ يَامُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ
وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ
ــ
اللام وفي بعضها بكسرها والتخفيف و (الرجل) هو عبد الله بن شداد مر مرارا. قوله (ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد المدني و (أبو الغيث) بالمعجمة والتحتانية والمثلثة سالم و (الموبقات) المهلكات و (التولي) أي الإعراض يوم الزحف بالمهملة (يوم القتال) أي الفرار والهزيمة فيه و (المحصنات) أي العفائف و (الغافلات) أي التاركات لما نسب إليهن. قوله (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن غزوان بفتح المعجمة وإسكان الزاي، و (ابن أبي نعم) بضم النون وتسكين المهملة
стр. 5182
٦٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا
ــ
عبد الرحمن البجلي الكوفي وفي لفظ يوم القيامة إشعار بأنه لا حد عليه في الدنيا. قوله (أنشدك الله) أي ما أطلب منك إلا قضاءك بحكم الله و (أذن) هو كلام الرجل لا كلام خصمه بدليل رواية كتاب الصلح و (رد) أي مردود أي يجب رده وإنما خصص أنيسًا لأنه أسلمي والمرأة أسلمة فهو أعرف بحال قومه والله أعلم
-----------------------------
تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث والعشرين. ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع والعشرون. وأوله ﴿كتاب الديات﴾
стр. 5183
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَاب الدِّيَاتِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾
٦٤٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ أَنْ
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الديات
جمع الدية وهو مصدر و «ديت القتيل» أي أعطيت ديته. قوله (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (الأعمش) هو سليمان و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق بالقافين و (عمرو ابن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة و (بشر) بالموحدة وإسكان التحتانية وباللام، قوله (خشية أن يطعم) فان قلت القتل مطلقا أعظم، قلت هذا المفهوم لا اعتبار له لأنه خرج مخرج الغالب إذ كان عادتهم ذلك أو لأن فيه القتل وضعف الاعتقاد في أن الله هو الرزاق.
стр. 5184
تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الْآيَةَ
٦٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا
٦٤٥٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ
٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ
٦٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ
ــ
قوله (حليلة) بفتح المهملة الزوجة وفيه قبح الزنا والخيانة مع الجار الذي أوصى الله بحفظ حقه مر في سورة الفرقان. قوله (على) لم ينسبه الكلاباذى ولا الغساني و (فسحة) أي سعة منشرح الصدر فإذا قتل نفسا بغير حق صار منحصرا ضيقا لما أوعد الله عليه ما لم يوعده على غيره قال تعالى «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما» قوله (أحمد) ابن يعقوب المسعودي الكوفي و (الورطة) ما يقع فيه الشخص ويعسر عنه نجاته و (بغير حله) أي بغير حق من الحقوق المحلة للسفك، فإن قلت الوصف بالحرام يغنى عن هذا القيد قلت الحرام يراد به ما شأنه أن يكون حرام السفك أو هو للتأكيد. قوله (أبو وائل) فان قلت تقدم في الرواية السابقة أنه روى عن عبد الله بواسطة عمرو وهاهنا بلا واسطة قلت كلاهما صحيح فانه يروى عنه تارة بالواسطة وأخرى بدونها في كثير من المواضع. قوله (في الدماء) أي القضاء
стр. 5185
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقْتُلْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا آقْتُلُهُ قَالَ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ
ــ
فيها لأنه أعظم المظالم و (عطاء بن يزيد) من الزيادة و (عبيد الله بن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن الخيار بكسر المعجمة القرشي و (المقداد) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين ابن عمرو الكندي بكسر الكاف وإسكان النون وبالمهملة حليف بن زهرة بضم الزاي وسكون الهاء ويقال له المقداد بن الأسود الزهري. قوله (بمنزلتك) أي الكافر مباح الدم قبل الكلمة فإذا قالها صار محظور الدم كالمسلم فان قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحا بحق القصاص كالكافر بحق الدين فالتشبيه في إباحة الدم لا في كونه كافرا وقيل معناه أنت بقصد قتله آثم كما كان هو أيضا بقصد قتالك آثما فالتشبيه بالإثم مر في المغازي في غزوة بدر. قوله (حبيب) ضد العدو ابن أبي عمرة بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء القصاب و (سعيد) هو ابن جبير وما بعده كأنه تفسير لما قبله فان فقلت كيف يقطع يده وهو ممن يكتم إيمانه قلت دفعا للصائل أو السؤال كان على سبيل الفرض
стр. 5186
فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ ﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
٦٤٥٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا
٦٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اسْتَنْصِتْ النَّاسَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا
ــ
والتمثيل لا سيما وفي بعضها إن لقيت بحرف الشرط. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد و (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (ابن آدم الأول) هو قابيل قتل هابيل ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة و (الكفل) النصيب. قوله (واقد) بكسر القاف وبالمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب نسبه الراوي إلى جد أبيه فالمراد بقوله أبيه محمد لا عبد الله وهو روى عن جده عبد الله. قوله (محمد بن بشار) بشدة المعجمة و (على بن مدرك) بفاعل الإدراك النخعي و (أبو زرعه) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم بن عمرو بن جرير البجلى سمع جده و (استصحب بصيغة الماضي جملة حالية وفي
стр. 5187
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦٤٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ شَكَّ شُعْبَةُ وَقَالَ مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ وَقَتْلُ النَّفْسِ
٦٤٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْكَبَائِرُ ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ
٦٤٦٠ - حَدَّثَنَا
ــ
بعضها بلفظ الأمر فلا بد من تقدير القول إصلاحا للمعنى و (أبو بكرة) بالموحدة نفيع مصغر ضد الضر الثقفي. قوله (محمد بن جعفر) هو غندر بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة وضمها وبالراء و (فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحي الخارقي بالمعجمة والراء والفاء و (اليمين الغموس) أي تغمس صاحبها في الإثم أو النار وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه و (معاذ) بضم الميم ابن معاذ التميمى البصري وهو إما تعليق من البخاري وإما مقول لابن يسار. قوله (عبيد الله) ابن أبي بكر بن أنس بن مالك واختلفوا في الكبيرة فقيل هي الموجبة للحد وقيل ما أوعد الشارع عليه بخصوصه ولا يخفى بعد الاشتراك في كونها كبيرة تختلف باختلاف حدها ...
стр. 5188
عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵄ يُحَدِّثُ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ قَالَ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ قَالَ فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا قَالَ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
٦٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ
ــ
واختلاف ما أوعد عليه شدة وضعفا، قوله (عمرو بن زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى البخاري مر هذا الحديث بهذا الإسناد في المغازى قبيل غزوة الفتح إلا أن ثمة عمرو بن محمد بدل ابن زرارة. قوله (هشيم) مصغر الهشم و (حصين) كذلك بالمهملتين وكذا اسم أبى ظبيان بفتح المعجمة وكسرها وإسكان الموحدة وبالتحتانية والنون حصين أيضا ابن جندب المذحجي بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة وبالجيم و (أسامة بن زيد) بالمهملة والميم حب رسول الله ﷺ وابن حبه وابن مولاه القضاعي بضم القاف وخفة المعجمة وبالمهملة و (الحرقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف قبيلة من جهينة بالجيم والهاء والنون و (صبحناهم) أي أتيناهم صباحا و (غشيناه) بكسر الشين و (الرجل المقتول) هو مرداس بكسر الميم ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف و (متعوذا) أي لم يكن بذلك قاصدا للإيمان بل كان غرضه التعوذ من القتل، فإن قلت كيف جاز تمنى عدم سبق الإسلام قلت يتمنى إسلاما لا ذنب فيه أو ابتداء الإسلام ليجب ما قبله. الخطابي: ويشبه أن أسامة قد أول قوله تعالى «فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا» وهو
стр. 5189
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ إِنِّي مِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَلَا نَنْتَهِبَ وَلَا نَعْصِيَ بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ
٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ
ــ
معنى مقالته كان متعوذا ولذلك لم يلزمه ذنبه. قوله (يزيد) من الزيادة ابن أبى حبيب ضد العدو و (أبو الخير) خلاف الشر مرثد بفتح الميم والمثلثة وسكون الراء وبالمهملة و (الصنابحي) بضم المهملة وخفة النون وكسر الموحدة وبالمهملة عبد الرحمن بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة التابعي كان عبد الملك يجلسه معه على السرير و (بايعوا) أي ليلة العقبة و (لا نعصى) أي في المعروف ولفظ بالجنة متعلق بقوله بايعناه وذلك أولا إشارة إلى التروك وثانيا إلى الأفعال و (قضاء ذلك) أي حكمه إلى الله ان شاء عاقب وإن شاء عفا عنه مر الحديث بأكثر رجال الإسناد في باب وفود الأنصار في كتاب المناقب. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء بالمد وهما من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث، قوله (حمل علينا) أي قاتلنا، فإن قلت قال تعالى «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا» فسماهم مؤمنين قلت معناه من قاتلنا من جهة الدين أو
стр. 5190
تُرِيدُ قُلْتُ أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
بَاب سُؤَالِ الْقَاتِلِ حَتَّى يُقِرَّ وَالْإِقْرَارِ فِي الْحُدُودِ
٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيًّا
ــ
من استباح ذلك. قوله (الأحنف) بالمهملة والنون ابن قيس السعدي و (هذا الرجل) أي عليا رضي الله تعالى عنه و (أبو بكرة) هو نفيع مصغر ضد الضر (فالقاتل) في بعضها بدون الفاء وهذا دليل جواز حذف الفاء نحو قوله: من يفعل الحسنات الله يشكرها، ويحتمل أن يقال إذا ظرفية. الخطابي هذا إذا كانا يتقاتلان على عداوة أو طلب دنيا ونحوه فأما من قاتل أهل البغي أو دفع الصائل فقتل فانه لا يدخل في هذا الوعيد لأنه مأمور بالقتال للذب عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه مر الحديث في أول الجامع في الإيمان والله أعلم (باب قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص) قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم وسكون النون و (همام بن يحي) والرجال كلهم بصريون و (الرض) بالمعجمة الدق وفيه القصاص بالمثقل مر
стр. 5191
رَضَّ رَاسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ فَرُضَّ رَاسُهُ بِالْحِجَارَةِ
بَاب إِذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا
٦٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ قَالَ فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُلَانٌ قَتَلَكِ فَرَفَعَتْ رَاسَهَا فَأَعَادَ عَلَيْهَا قَالَ فُلَانٌ قَتَلَكِ فَرَفَعَتْ رَاسَهَا فَقَالَ لَهَا فِي الثَّالِثَةِ فُلَانٌ قَتَلَكِ فَخَفَضَتْ رَاسَهَا فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ
ــ
في كتاب الطلاق في باب الإشارة. قوله (محمد) قال الغساني قال الكلاباذى هو ابن عبد الله بن نمير مصغر الحيوان المشهور وقال ابن السكن هو ابن سلام و (عبد الله بن إدريس الأودى) بالواو والمهملة و (الأوضاح) جمع الوضح بالواو والمعجمة والمهملة الحلي من الفضة والخلخال و (الرمق)
стр. 5192
كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾
٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ
بَاب مَنْ أَقَادَ بِالْحَجَرِ
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ فَقَالَ أَقَتَلَكِ فُلَانٌ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَنْ نَعَمْ فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ
بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا
ــ
بقية الحياة. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين و (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (المارق) وفي بعضها المفارق، فإن قلت ما فائدة وصفه بالتارك للجماعة والمفارق لدينه مقتول مطلقا قلت الإشعار بأن الدين المعتبر هو ما عليه الجماعة، فإن قلت: الشافعي يقتل بترك الصلاة قلت لأنه تارك للدين الذي هو الإسلام يعني الأعمال، فإن قلت لم يقتل تارك الزكاة والصوم قلت الزكاة يأخذها الإمام قهرا وأما الصوم فقيل تاركه يمنع من الطعام والشراب لأن الظاهر أنه ينويه لأنه معتقد
стр. 5193
شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي أَلَا وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ اكْتُبْ لِي
ــ
بوجوبه و (أقاد) أي اقتص والقود القصاص. قوله (قتل له قتيل) فان قلت الحي يقتل لا القتيل لأن قتل القتيل محال قلت المراد القتيل بهذا القتل لا بقتل سابق ومثله يذكر في علم الكلام على سبيل المغلطة قالوا لا يمكن إيجاد موجود لأن الموجد إما أن يوجده في حال وجوده فهو تحصيل الحاصل وإما حال العدم فهو جمع بين النقيضين فيجاب باختيار الشق الأول اذ ليس إيجادا للموجود بوجود سابق ليكون تحصيل الحاصل بل إيجادا له بهذا الموجود وكذا حديث من قتل قتيلا فله سلبه وقيل وكذا قوله تعالى " هدى للمتقين". قوله (فهو) أي ولى القتيل (بخير النظرين) أي الدية والقصاص و (أبو نعيم) بضم النون الفضل بسكون المعجمة و (شيبان) فعلان من الشيب بالمعجمة والتحتانية والموحدة أية معاوية النحوي و (يحي بن أبى كثير) بالمثلثة و (خزاعة) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة قبيلة و (عبد الله بن رجاء) ضد الخوف و (حرب) ضد الصلح ابن شداد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى وهو ليث مرادف الأسد قبيلة و (الفيل) بالفاء واللام و (لايختلى) أي لا يجزو (لا يعضد) لا يقطع و (منشد) أي معرف يعنى لا تجوز لقطتها إلا للتعريف
стр. 5194
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا الْإِذْخِرَ وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَتْلَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ
٦٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ قَالَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ
بَاب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
٦٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا
ــ
فقط و (أبو شاه) بالهاء لا غير على المشهور وقيل بالتاء و (اكتب) أي هذه الخطبة المشتملة على الأحكام المذكورة و (رجل) هو العباس واستدلوا به على جواز انفصال الاستثناء منه وعلى جواز تفويض الحكم الى رأيه ﷺ بل على وقوعه و (عبيد الله) هو ابن موسى (في الفيل) بالفاء و (قال بعضهم عن أبى نعيم القتل) بالقاف وزاد عبيد الله في روايته أهل القتيل بعد أن يقاد. فإن قلت ما وجه صحته واستشكاوه قلت هو مفعول ما لم يسم فاعله وأما مفعول يقاد فهو ضمير عائد إلى القتيل وفيه مباحث شريفة ذكرناها في كتاب العلم في باب الكتابة، قوله (عمرو) بن دينار و (لم تكن فيهم) الدية قالوا ولم يكن في دين عيسى ﵇ القصاص فكل واحد منهما واقع في الطرف
стр. 5195
شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ
ــ
والدين الاسلامي هو الواقع وسطا وهكذا جميع الأحكام يعلم من استقرأها أما في العلميات فكما في صفاته تعالى ليس اثباتا بحيث يؤدى الى التجسيم ولا نفيا بحيث يؤدى الى التعطيل وفي أفعال العباد لا جبر ولا قدر وفي أمور الآخرة لا محض الخوف ولا محض الرجاء بل بينهما وفي الامامة لا خروج ولا رفض وفي العمليات لا اسراف ولا يعتبر في الماليات ولا جهر ولا مخافتة في البدنيات وقد يستنبط منه لزوم كونه ﷺ خاتم النبيين اذ الذي يفرض بعده اما أن لا يأمر بالافراط واما بالتفريط وكلاهما مناف للتكميل الذي هو المقصود من النبوة. قوله (عبد الله) هو ابن عبد الرحمن ابن أبى حسين مصغرالقرشى و (نافع بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم قوله (أبغض) هو بمعنى المفعول. فان قلت ما بغض الله . قلت ارادة ايصال المكروه و (الناس) أي المسلمين و (الملحد) المائل عن الحق العادل عن القصد أي الظالم و (الحرم) هو حرم مكة زادها الله شرفا وعظمة وجلالا ونفعنا بمجاورتها حالا ومآلا ورزقنا صدفا وعدلا أقوالا وأفعالا. فان قلت: فاعل الصغيرة فيها مائل عن الحق فيكون أبغض من صاحب الكبيرة المفعولة في غيرها قلت نعم مقتضاه ذلك بل مريدها كذلك قال تعالى «ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم» ويحتمل أن يقال هو خبر مبتدأ محذوف فالجملة اسمية فالمقصود ثبوت الالحاد ودوامه والتنوين للتكثير أي صاحب الالحاد الكثير أو العظيم ومعناه الظلم في أرض الحرم بتغييرها عن وضعها أو تبديل أحكامها ونحوه, قوله (سنة الجاهلية) أي طريقة أهلها كالنياحة , فان قلت هي صغيرة , قلت معنى طلب سنتها ليس فعلها بل ارادة بقاء تلك القاعدة واشاعتها وتنفيذها بل جميع قواعدها لأن اسم الجنس المضاف عام ولهذا المعنى لم يقل فاعلها , قوله (مطلب) أي متكلف للطلب و (ليهريق) بفتح الهاء وبسكونها , فإن قلت الاهراق هو المحظور المستحق لمثل هذا الوعيد لا مجرد الطلب , قلت المراد الطلب المترتب عليه أو ذكر التطلب ليلزم في الاهراق بالطريق الشرعي ففيه مبالغة. قوله
стр. 5196
بَاب الْعَفْوِ فِي الْخَطَإِ بَعْدَ الْمَوْتِ
٦٤٧١ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ صَرَخَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ يَا عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَبِي أَبِي فَقَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ
ــ
(فروة) بفتح الفاء واسكان الراء وبالواو الكوفي و (علي بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء و (محمد بن حرب) ضد الصلح بياع النشاء بالنون والمعجمة الواسطي , قوله (أخراكم) أي اقتلوا أو خذوا أخراكم أي المسلمون (اليمان) بتخفيف الميم أبا حذيفة قتلوه خطأ حسبوه كافرا فقال حذيفة هذا أبي ولم يسمعوا منه فدعا لهم وتصدق بديته على المسلمين. الخطابي: فيه أن المسلم اذا قتل صاحبه خطأ عند اشتباك الحرب لا شيء عليه وكذلك في جميع الازدحامات بخلاف ما اذا فعله قاصدا لهلاكه، قوله (منهم) أي من المشركين وراء مكة شرفها الله تعالى مر الحديث في كتاب بدء الخلق
стр. 5197
مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
بَاب إِذَا أَقَرَّ بِالْقَتْلِ مَرَّةً قُتِلَ بِهِ
٦٤٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَاسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَاسِهَا فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَاسُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ بِحَجَرَيْنِ
بَاب قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ
٦٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا
بَاب الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ
وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ
ــ
في صفة ابليس, قوله (اسحاق) قال الغساني لم أجده منسوبا عند أحد ولعله ابن منصور و (حبان) بفتح المهملة المفتوحة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي بالموحدة و (همام) ابن يحي, فان قلت ما فائدة السؤال عنها ولا يثبت باقرارها شيء عليه قلت أن يعرف المتهم من غيره فيطالب فإن أقر ثبت عليه قوله (امر رسول الله ﷺ بعد موتها وفيه القصاص بالمثل والقصاص في المثقل , قوله (يزيد) بالزاي ابن زريع مصغر الزرع و (سعيد) أي ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء الخفيفة وفيه قتل الرجل بالمرأة (باب القصاص بين الرجال والنساء) قوله (يقاد) أي يقتص من الرجال بقتله المرأة ونحوه أو قطعة عضوا منها، وقال الحنفية: لا قصاص بينهما فيما دون النفس من الجراحات
стр. 5198
يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْجِرَاحِ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِصَاصُ
٦٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَدَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَا تُلِدُّونِي فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ غَيْرَ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ
بَاب مَنْ أَخَذَ حَقَّهُ أَوْ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطَانِ
٦٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
ــ
و (ابراهيم) أي النخعي و (أبو الزناد) بالنون عبد الله وأصحابه عبد الرحمن الأعرج ونحوه, قوله و (جرحت) تعليق من البخاري و (الربيع) مصغر ضد الخريف بنت النضر بسكون المعجمة قيل صوابه حذف لفظ الأخت وهو الموافق لما مر في سورة البقرة في آية «كتب عليكم القصاص» أن الربيع نفسها كسرت ثنية جارية إلى آخره اللهم الا ان يقال هذه امرأة اخرى لكنه لم ينقل عن أحد , قوله (القصاص) بالنصب أي أدوه أو التزموه. فإن قلت الجراحة غير مضبوطة فلا يتصور التكافؤ فيها قلت قد تكون مضبوطة وجوز بعضهم القصاص على وجه التحري, قوله (لددنا) مشتق من اللدود وهو ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم و (لا تلدوني) بضم اللام و (كراهية) أي لم ينهنا نهى تحريم بل كرهه كراهة المريض للدواء (ولد) بلفظ المجهول أي لا يبقى أحد الا يلد قصاصا ومكافأة لفعلهم أقول يحتمل أن يكون ذلك عقوبة لهم لمخالفتهم نهيه
стр. 5199
إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ*وَبِإِسْنَادِهِ لَوْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِكَ أَحَدٌ وَلَمْ تَاذَنْ لَهُ خَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَاتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ
٦٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَدَّدَ إِلَيْهِ مِشْقَصًا فَقُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
بَاب إِذَا مَاتَ فِي الزِّحَامِ أَوْ قُتِلَ
٦٤٧٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ
ــ
الخطابي: فيه حجة لمن رأى في اللطمة والسوط ونحوهما من الإيلام والضرب القصاص على جهة التحري وإذا لم يوقف على حده لأن اللدود يتعذر ضبطه وتقديره على حد لا يتجاوز مر في آخر المغازي , قوله (نحن الآخرون السابقون) أي المتأخرون في الدنيا المتقدمون في الآخرة, فإن قلت ما دخله في الباب قلت مر مرارا في آخر الوضوء أنه يمكن أن يكون أبو هريرة سمع منه ﷺ ذلك في نسق واحد فحدث بهما جميعا كما سمعهما أو أن الراوي عن أبي هريرة سمع منه أحاديث اولها ذلك فذكرها على الترتيب الذي سمعه منه أو كان أول صحيفة ذلك فاستفتح بذكره قوله (باسناده) أي الحديث المتقدم (فجذفته) بالمعجمتين أي رميته بأصبعك و (الجناح) الاثم و (يحي) أي القطان و (حميد) بالضم الطويل والحديث مرسل أولا ومسند آخرا و (سدد) باهمال السين أي قومه وفاعله النبي ﷺ و (المشقص) بكسر الميم وبالقاف والمهملة النصل العريض أو السهم الذي فيه ذلك , فإن قلت هذا الحديث لا يطابق الترجمة لأنه ﷺ هو الامام الاعظم فلا يدل على جواز ذلك لآحاد الناس قلت حكم أقواله وأفعاله عام متناول للأمة الا مادل على تخصيصه به قوله (اسحاق) قال الغساني: لا يخلو أن يريد ب هـ اما ابن منصور
стр. 5200
هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ قَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ عُرْوَةُ فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ
بَاب إِذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلَا دِيَةَ لَهُ
٦٤٧٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ فَحَدَا بِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ السَّائِقُ قَالُوا عَامِرٌ فَقَالَ ﵀ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ فَقَالَ الْقَوْمُ حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ
ــ
واما ابن نصر واما ابن ابراهيم الحنظلي و (هزم) بلفظ المجهول و (أي عباد الله) أي ياعباد الله قاتلوا أخراكم (ما احتجزوا) بالزاي يعني ما امتنعوا وما انكفوا (حتى قتلوا) أي المسلمون أباه و (بقية) أي بقية حزن أو بقية خير مر الحديث في كتاب الفضائل , قوله (المكي) بفتح الميم وتشديد الكاف والتحتانية ابن ابراهيم و (يزيد) من الزيادة ابن أبي عبيد مصغر ضد الحر و (سلمة) بفتحتين ابن عمرو بن الاكوع بفتح الهمزة وتسكين الكاف وفتح الواو وبالمهملة و (خيبر) هي قرية كانت لليهود نحو أربع مراحل من المدينة إلى الشام و (عامر) هو ابن عم سلمة و (هن) كناية عن الشيء أصله هنو وللمؤنث هنة وتصغيرها هنية وقد تبدل الياء هاء فيقال هنيهة والجمع هنيات وهيهات والمراد بها الأراجيز و (حدا بهم) أي ساقهم منشدا للأراجيز و (هلا متعتنا) أي وجبت له الشهادة بدعائك وليتك تركته لنا كانوا قد عرفوا أنه ﷺ لا يدعو لأحد
стр. 5201
يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَهَا إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ
بَاب إِذَا عَضَّ رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ
٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَكَ
٦٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ فِي غَزْوَةٍ فَعَضَّ رَجُلٌ
ــ
خاصة عند القتال الا استشهد فلما سمع عمر بذلك قال يا رسول الله لو متعتنا به فبارز يومئذ مرحبا بفتح المهملة اليهودى فاختلفا ضربتين فرجع سيف عامر على ساقه فقطع أكحله فمات بها قوله (أجرين) أجر الجهاد وأجر الجهد وهما بلفظ الفاعل وفي بعضها بلفظ الماضي وجمع المجهدة و (يزيده) أي يزيد الأجر على أجره مر في المغازى وهذا هو التاسع عشر من الثلاثيات. فإن قلت أين دلالته على الترجمة قلت حيث لم يحكم ﷺ بالدية لورثته على عاقلته أو على بيت مال المسلمين هذا والظاهر أن لفظ فلادية له في هذه الترجمة لا وجه وموضعه اللائق به الترجمة السابقة أي اذا مات في الزحام فلادية له على المزاحمين عليه لظهور أن قاتل نفسه لا دية له ولعله من تصرفات النقلة عن نسخة الأصل وقال الظاهرية ديته على عاقلته وانما اراد البخاري بها رده والله أعلم. قوله (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى ابن أبي أوفى بلفظ أفعل التفضيل من الوفاء و (عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين و (الثنايا) هي الأضراس التي في مقدم الفم و (الفحل) الذكر من الحيوان و (أبو عاصم) هو الضحاك و (ابن جريج) عبد الملك و (يعلى) بوزن يرضى من العلو بالمهملة
стр. 5202
فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ
بَاب ﴿السِّنَّ بِالسِّنِّ﴾
٦٤٨١ - حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ
بَاب دِيَةِ الْأَصَابِعِ
٦٤٨٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ
٦٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
ــ
ابن منية بضم الميم وسكون النون وبالتحتانية وهي أمه وأما اسم أبيه فأمية بالضم وخفة الميم وشدة التحتانية التميمي قيل المعضوض بمن هو أجير يعلى, فإن قلت ههنا تثنية مفرد وفي الرواية المتقدمة ثنيتاه قلت ذكر القليل لا ينفي الكثير أو أراد بالتثنية الجنس و (أبطلها) أي حكم بأن لا ضمان على المعضوض , قوله (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله و (حميد) مصغر الحمد المشهور بالطويل و (النضر) بسكون المعجمة جد أنس , فان قلت الكسر لا ينضبط قلت ينضبط ومع هذا جوزكثير الضبط بالتحري قال مالك: جميع العظام فيها القود عند الكسر , وقال أبو حنيفة: لا قصاص في عظم الا السن. فإن قلت سبق آنفا أنها جرحت وقال ههنا كسرت والجرح غير الكسر قلت قال ابن حزم بالمهملة المفتوحة وسكون الزاي الأنصاري ورد في أمر الربيع حديثان مختلفان أحدهما في جراحة جرحتها والثاني في ثنية كسرتها فقضى ﷺ بالقصاص فحلفت أمها في الجراحة بان لا يقتص منها وحلف أخوها في الكسر بأن لا يقتص منها وهذا هو الحديث الموفى للعشرين من الثلاثيات , قوله (سواء) أي في الدية و (محمد بن بشار) بشدة المعجمة و (ابن أبي عدى) بفتح المهملة الألى وكسر الثانية محمد وكان البخاري أتى بهذا الطريق الذي نزل عن الأول درجة لينص على سماع ابن عباس من النبي صلى الله
стр. 5203
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ
بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ
وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ جَاءَا بِآخَرَ وَقَالَا أَخْطَانَا فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا وَأُخِذَا بِدِيَةِ الْأَوَّلِ وَقَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا وَقَالَ لِي ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً فَقَالَ عُمَرُ لَوْ اشْتَرَكَ فِيهَا أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا
ــ
عليه وسلم, الخطابي: هذا أصل في كل جناية لا تضبط فانه إذا لم يكن اعتباره من طريق المعنى يعتبر طريق الاسم كالأصابع والأسنان إذ معلوم أن للإبهام من القوة والمنفعة والجمال ما ليس للخنصر وديتهما سواء نظرا إلى الاسم فقط , قوله (أصاب قوم من رجل) أي فجعوه و (هل يعاقب) بلفظ المجهول، فإن فلت ما مفعوله قلت هو من تنازع الفعلين في لفظ كلهم , فان قلت ما فائدة الجمع بين المعاقبة والاقتصاص قلت الغالب أن القصاص يستعمل في الذم والمعاقبة المكافأة والمجازاة فيتناول مثل مجازاة اللد ونحوه فلعل غرضه التعميم ولهذا فسرنا الإصابة بالتفجيع ليتناول الكل وانما خص الاقتصاص بالذكر ردا لمثل ما نقل عن ابن سيرين أنه قال في رجل يقتله رجلان يقتل أحدهما وتؤخذ الدية من الآخر وعن الشعبي أنهما يدفعان إلى وليه فيقتل من شاء منهما أو منهم ان كثروا ويعفوا عن الاخر أو الآخرين ان كثروا وعن الظاهرية أنه لا قود بل الواجب الدية, قوله (مطرف) بفاعل التطريف بالمهملة والراء ابن طريف بالمهملة الكوفي و (الشعبي) هو عامر و (جاءا) بلفظ التثنية (بآخر) أي برجل آخر و (قالا أخطانا) في ذلك إذ هذا كان هو السارق لا ذاك فأبطل شهادتهما أولا باعترافهما وثانيا لأنهما صارا متهمين وبدية الأول أي بدية يد الرجل الأول قوله (ابن بشار) بشدة المعجمة محمد و (غيلة) بكسر المعجمة أي غفلة وخديعةو (صنعاء)
стр. 5204
فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلِيٌّ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ وَأَقَادَ عَلِيٌّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ
٦٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا لَا تَلُدُّونِي قَالَ فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي قَالَ قُلْنَا كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ــ
بالمد بلد باليمن وذلك الغلام قتل بها وقتل عمر ﵁ بقصاصه سبعة نفر وقال لو اشترك فيها وفي بعض الروايات لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم , قوله (مغيرة) بضم الميم وكسرها ابن حكيم بفتح المهملة و (مثله) أي مثل لو اشترك. قوله (سويد) مصغر السود (ابن مقرن) بالقاف وكسر الراء المشددة وبالنون المزنى بالزاي والنون و (الدرة) بالكسر التي يضرب بها و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة ابن الحارث القاضي و (الحموش) بضم المعجمة والميم وباعجام الشين ما ليس له أرش معلوم من الجراحات يقال خمش وجهه أي خدشه ويروى عن على ﵁ أنه جاء رجل فساره فقال علي يا قنبر بفتح القاف والموحدة وسكون النون بينهما وبالراء أخرجه فاجلده ثم جاء المجلود فقال أنه زاد ثلاثة أسواط فقال له على ما تقول فقال صدق يا أمير المؤمنين فقال خذ السوط واجلده ثلاثة ويروى عن أبي بكر ﵁ أنه لطم يوما رجلا لطمة ثم قال اقتص فعفا الرجل واعلم أن للعلماء في اللطمة وأمثالها خلافا لأنها غير منضبطة وحديث اللدود ليس صريحا في القصاص لاحتمال ان يكون عقوبة لهم خالفوا أمره ﷺ قال شارح التراجم أما القصاص من اللطمة والدرة والأسواط فليس من الترجمة لأنه من شخص واحد وقد يجاب عنه بأنه إذا كان القود يؤخذ من هذه المحقرات فكيف لا يقتاد من الجميع في الأمور العظام كالقتل والقطع وأشباه ذلك. قوله (لا تلدوني) بالضم وقيل بالكسر و (كراهية) بالنصب
стр. 5205
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ
بَاب الْقَسَامَةِ
وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَّا فَلَا تَظْلِمْ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى
ــ
والرفع و (أنا أنظر) جملة حالية أي لد بحضوري وحالة نظري اليه و (ألا العباس) استثناء من أحد وهو لم يكن حاضرا وقت اللد فلا قصاص عليه وفيه بيان جواز القصاص بكل ألم من كل أحد والشرط فيه أن لا يتميز أفعالهم مر الحديث في كتاب الطب (باب القسامة) وهي مشتقة من القسم على الدم أو من قسمة اليمين فقالوا يحلف المدعى ويقسم خمسون يمينا على المدعى أي الورثة وقال الحنفية يحلف المدعى عليه ويقسم اليمين على الخمسين من المدعى عليهم هذا وحكم القسامة مخالف لسائر الدعاوى من جهة أن اليمين على المدعى وذلك لأن المدعى هو ذاكر أمرا خفى والمدعى عليه من الظاهر معه وههنا الظاهر مع المدعى إذ لا بد فيها من اللوث وهو القرينة المغلبة لظن صدقه ومن جهة انها خمسون يمينا وذلك لتعظيم امر الدماء ثم قال الشافعي وابو حنيفة تجب بها الدية لعدم العلم بشروط القصاص ومالك واحمد يجب القصاص وانكر البخارى بالكلية حكمها وكذا طائفة أخر كأبي قلابة ونحوه قالوا لاحكم لها ولا عمل بها. قوله (الأشعث) بالمعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندي قال كان لي بئر في أرض ابن عم لى فقال شهودك قلت ما لي شهود قال فيمينه مر في كتاب السرب. قوله (ابن أبى مليكه) مصغر الملكة عبد الله و (لم يقد) من أقاد إذا اقتص و (عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن أرطاة غير منصرف و (أمره) من التأمير و (البصرة) بفتح الموحدة وضمها وكسرها و (السمانين) أي بياعين السمن. قوله (سعيد بن عبيد) مصغر
стр. 5206
فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٦٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا وَقَالُوا لِلَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ قَدْ قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا قَالُوا مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا فَقَالَ الْكُبْرَ الْكُبْرَ فَقَالَ لَهُمْ تَاتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ قَالُوا مَا لَنَا بَيِّنَةٌ قَالَ فَيَحْلِفُونَ قَالُوا لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ
ــ
ضد الحر الطائي الكوفي و (بشير) بضم الموحدة وبالمعجمة ابن يسار ضد اليمين الأنصاري و (سهيل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة الحارثي و (أحدهم) أي عبد الله بن سهل بن زيد والذي وجد فيهم هو نحو «وخضتم كالذي خاضوا» وفي بعضها بلفظ الجمع و (الكبر) بضم الكاف مصدر أو جمع الأكبر أو مفرد بمعنى الأكبر يقال هو كبرهم أي أكبرهم وفي بعضها الكبر بكسر الكاف وفتح الموحدة أي كبر السن أي قدموا أكبركم سنا في الكلام وقصته أن أخا المقتول عبد الرحمن هو أحدثهم وهو كان يتكلم فقال ﷺ يتكلم أكبركم فتكلم ابنا عمه محيصة وحويصة مصغران بالمهملات وسكون التحتانية فيهما وقيل بحركتها والتشديد , فان قلت كان الكلام حقه لأنه كان هو الوارث لاهما قلت أمر أن يتكلم الأكبر ليفهم صورة القضية ثم بعد ذلك يتكلم المدعي أو معناه ليكن الكبير وكيلا له , قوله (يبطل) في بعضها بطل أي يهدر قال المهلب في حديث سعيد بن عبيد أوهام حيث قال يأتون بالبينة على من قتله لأنه لم يتابع عليه الأئمة الإثبات وهو منفرد به وحيث قال فيحلفون لأنه أسقط بعض الحديث الذي حفظوه وهو فيحلفون ويستحقون دم صاحبكم قالوا لم نشهد قال فيحلفون وحيث قال من ابل الصدقة ولم يتابعوا عليه, فإن قلت كيف جاز من إبل الصدقة قلت قيل هو من المصالح العامة وجوز بعضهم صرف الزكاة إليها والأكثرون
стр. 5207
إِبِلِ الصَّدَقَةِ
٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ قَالَ نَقُولُ الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ قَالَ لِي مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ قَالَ لَا قُلْتُ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ قَالَ لَا قُلْتُ فَوَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ
ــ
على أنه اشتراها من أهلها ثم دفعها إليهم وحاصله أنه بدأ ﷺ كما هو رواية الأئمة بالمدعين فلما نكحوا ردها على المدعى عليهم فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده إصلاحا وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاتهم لم يثبت مر في كتاب الجزية وكتاب الأدب وغيرهما قال بعضهم ما يعلم في شيء من الأحكام من الاضطراب ما في هذه القصة فان الآثار فيها متضادة مع أن القصة واحدة قوله (أبو بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة إسماعيل وهو المشهور بابن علية بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية و (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن أبي عثمان الصراف البصري و (أبو رجاء) ضد الخوف سلمان مولى أبى قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام وبالموحدة عبد الله ابن زيد الجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء و (نصبني) أي أجلسني خلف سريره للإفتاء ولا سماع العلم و (دمشق) بكسر المهملة وفتح الميم وتسكين المعجمة البلد المشهور بالشام ديار الأنبياء صلوات
стр. 5208
خِصَالٍ رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْقَوْمُ أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ فَقُلْتُ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَنَسٌ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا قَالُوا بَلَى فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
ــ
الله وسلامه عليهم أجمعين و (حمص) بالكسر وسكون الميم بلد آخر بها و (الجريرة) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى الذنب والخيانة و (قتل) أولا بصيغة المعروف وثانيا بالمجهول أي قتل متلبسا بما يجر إلى نفسه من الذنب أو من الخيانة أي قتل ظالما فقتل قصاصا و (بالمعروف) أي فقتله رسول الله ﷺ . فإن قلت هذا حجة على أبي قلابة لا له لأنه إذا ثبت القسامة يقتل قصاصا أيضا قلت ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط, قوله (أوليس) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام و (السرق) بفتح الراء جمع السارق أو مصدر وبالكسر بمعنى السرقة و (سمر) مشددا ومخففا كحلها بالمسامير و (عكل) بضم المهملة وإسكان الكاف قبيلة وثمانية بدل من نفر و (استوخموا) أي لم توافقهم وكرهوها وشرب الأبوال جائز للتداوي و (اسم الراعي يسار) ضد اليمين النوبي بالنون والواو والموحدة وذكر النسائي أنهم
стр. 5209
فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا قُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ فَقُلْتُ أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ قَالَ لَا وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قُلْتُ وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ قَالُوا نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا
ــ
سمروا عينه وقال ابن عبد البر غرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات و (أدركوا) بالمجهول ومر هذا الحديث أكثر من عشر مرات أولها آخر الوضوء , قوله (عنبسة) بفتح المهملة والنون الساكنة وفتح الموحدة وبالمهملة ابن يعيد بن العاص الأموي و (إن سمعت) أي ما سمعت و (هذا الشيخ) أي أبو قلابة , قوله (وقد كان) هو قول أبي قلابة و (في هذا) أي مثله سنة وهي أنه لم يحلف المدعي للدم أولا بل حلف المدعى عليه أولا و (يتشحط) بالمعجمة والمهملتين يضطرب
стр. 5210
قَالُوا لَا قَالَ أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ فَقَالُوا مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ قَالَ أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قَالُوا مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا قَتَلَ صَاحِبَنَا فَقَالَ إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ فَقَالَ يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ قَالَ فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ قَالُوا فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ
ــ
و (أو ترون) بالضم أي تظنون وهو شك من الراوي و (النفل) بسكون الفاء وبفتحها الحلف وأصله النفي وسمي اليمين في القسامة نفلا لأن القصاص ينفي بها وينفلون أي يحلفون أيمان خمسين بالإضافة أو الوصف وهذا هو الأولى إذ لم يقل أحد بمقتضاه , قوله (قلت) هو قول أبى قلابة أيضا و (هذيل) قبيلة و (الخليع) يقال لرجل قال له قومه ما لنا منك ولا علينا وبالعكس ة (اليماني) بتخفيف الياء و (دفعوا) بالمجهول وفي بعضها دفعه أي عمر , قوله (والخمسون) فان قلت هم تسعة وأربعون قلت مثل هذه الاطلاقات جائز من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء أو المراد الخمسون تقريبا أو تغليبا و (نخلة) بالنون والمعجمة موضع وهو غير منصرف و (السماء)
стр. 5211
الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ قُلْتُ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ
بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ
٦٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ حُجْرٍ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ
٦٤٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ
ــ
أي المطر و (أنهجم) أي سقط و (أفلت) وتفلت وانفلت بمعنى تخلص و (القرينان) أخو المقتول والرجل الذي جعلوه مكان الرجل الشامي ومر مثل هذه في كتاب الفضائل في باب القسامة في الجاهلية وقال ثمة وما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف وغرضه من هذه القصة أن الحلف أولا موجه على المدعى عليه لا على المدعى كقصة النفر من الأنصار و (الديوان) بفتح الدال وكسرها مجتمع الصحف قال القابسي بالقاف والموحدة والمهملة عجبا لعمر كيف أبطل حكم القسامة الثابت بحكم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعمل الخلفاء الراشدين بقول أبى قلابة وهو من بله التابعين وسمع منه في ذلك قولا مرسلا غير مستند مع أنه انقلب عند قصة الأنصار إلى قصة خيبر فركب إحداهما مع الأخرى لقلة حفظه وكذا سمع حكاية مرسلة مع أنها لا تعلق لها بالقسامة إذ الخلع ليس قسامة وكذا محو عبد الملك لا حجة فيه (باب من اطلع في بيت قوم ففقئ) بلفظ المجهول و (أبو النعمان) بالضم محمد و (الجحر) أولا الثقبة وثانيا جمع الحجرة و (المشقص) بكسر الميم النصل العريض و (يختله) بالمعجمة يستغفله ويأتيه من حيث لا يراه و (يطعنه) بالضم
стр. 5212
أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَاسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ
٦٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَاتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ
بَاب الْعَاقِلَةِ
٦٤٩٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَقَالَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ وَالَّذِي
ــ
والفتح و (المدري) بالميم المكسورة وإسكان المهملة وبالراء مقصورا منونا حديده يسوى بها شعر الرأس وقيل هو شبيه بالمشط و (تنتظرني) أي ينظرني يعنى ما طعنت لأني كنت مترددا بين نظرك ووقوفك غير ناظر وقيل بكسر القاف أي إنما شرع الاستئذان في دخول الدار من جهة البصر لئلا يقع على عورة أهلها و (خذفته) بالمعجمتين مر في كتاب بدء السلام، قوله (العاقلة) أي أولياء النكاح وسموا بذلك لأنهم يعقلون عن القتيل في الخطأ وشبه العمد. قوله (صدقة) أخت الزكاة ابن الفضل بسكون المعجمة و (ابن عيينة) سفيان و (مطرف) بفاعل التطريف بالمهملة والراء ابن طريف بالمهملة الحارثى و (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم والمهملة
стр. 5213
فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ
بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ
٦٤٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ
ــ
والفاء اسمه وهب. قوله (برأ النسمة) أي خلق الإنسان. فإن قلت (إلا فهما) هم استثنى إذ هو مثبت والاستثناء من الإثبات منفى قلت هو منقطع أي لكن الفهم عندنا أو حرف العطف مقدر أي فهم مر في كتاب العلم أنه قال لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة والفهم بالسكون والحركة والضمير في كتابه عائد إلى الله تعالى و (العقل) أي أحكام الدية و (الفكاك) بالكسر والفتح. فان قلت مر في باب حرم المدينة أن فيها أيضا أي المدينة حرم من عير إلى كذا فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله قلت عدم التعرض ليس تعرضا للعدم فلا منافاة الخطابي: يعنى بالفهم ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه التي هي غير الظاهر من ننصه ويدخل فيه جميع وجوه القياس وأراد بالعقل ما تتحمله العاقلة وذلك أن ظاهره يخالف الكتاب وهو قوله تعالى «ولا تزر وازرة وزر أخرى» وإنما هو توقيف من جهة السنة أريد به المعونة وقصد به المصلحة ولو أخذ قاتل الخطأ بالدية لأوشك أن يأتي ذلك على جميع ما له فيفتقر ولو ترك الدم بلا عوض لصار هدرا والدم لا يذهب باطلا فقيل لعصبة القاتل تعاونوا وأدوا عنه الدية ولم يكلفوا منه إلا الشيء اليسير الذي لا يجحف بهم وهو نصف دينار أو ربع دينار وقد حقن الدم وكان فيه إصلاح ذات البين ثم أن العصبة قد يرثون الذي يؤدون عنه أي من له الغنم فعليه الغرم وأما الفكاك فانه نوع من المعونة زائد على الحقوق الواجبة في الأموال فألحق بالعقل
стр. 5214
جَنِينَهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ
٦٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِهِ
٦٤٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي السِّقْطِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ أَنَا سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قَالَ ائْتِ مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا
٦٤٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ
ــ
لأن سبيلهما واحد في إنقاذ النفس التي قد أشرفت على الهلكة وتخليصها منها وأما لا يقتل مسلم فإنما أدخله فيما استثناء عن ظاهر القرآن لأن الكتاب يوجب القود على كل قاتل حيث قال النفس بالنفس فخصت السنة نفس المسلم إذا قتل الكافر فلأجل ذلك قال بخروج هذه الخلال من الكتاب أي من ظاهره وإن كانت على وفاق حكمه ومعناه. قوله (بغرة عبد) بالبدل والإضافة وهي النسمة من الرقيق ذكرا أو أنثى و (الاملاص) إلقاء الولد ميتا و (محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام الخزرجى البدري الكبير القدر مات ثلاث وأربعين و (هشام) هو ابن عروة و (نشد) يقال نشد بالله أي استحلف به و (السقط) بتثليث السين المهملة ما سقط من الجنين، فإن قلت خبر الواحد حجة يجب قبوله فلم طلب الشاهد قلت للتثبيت والتأكيد ومع هذا لم يخرج بشهادته عن كونه خبر الواحد، فإن قلت الحديث منقطع لأن عروة لم يسمع من عمر ﵁ قلت اعتمد
стр. 5215
ابْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ مِثْلَهُ
بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ
٦٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا
٦٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ اقْتَتَلَتْ
ــ
على الاتصال السابق. قوله (محمد بن عبد الله) يقال هو الذهلي بضم المعجمة وسكون الهاء و (محمد ابن سابق) بالموحدة الفارسي البغدادي روى عنه البخاري بدون الواسطة في كتاب الوصايا فقط قوله (زائدة) من الزيادة ابن قدامه بضم القاف وخفة المهملة الثقفي. قوله (على الوالد) المشهور بين العلماء أن الوالد كالولد ليس شيء منه عليه و (لحيان) بكسر اللام وسكون المهملة وبالتحتانية فان قلت تقدم أنها من هذيل قلت هم بطن من هذيل و (العقل) أي دية الجنين على عصبة المقضي عليها و (دية المرأة) أي المقتولة على عاقلة المرأة القاتلة المقضي عليها بالغرة المتوفاة حتف أنفها مر في كتاب الطب في باب الكهانة. فإن قلت أين دلالته على الترجمة قلت علم من الحديث الأول حيث قال ميراثها لبنيها و (العقل على عصبتها) أن العقل ليس على الولد بحكم المقابلة وأما الحديث الثاني فدل على أكثرها. قوله (أم سلمه) بفتحتين هند المخزومية ولعل غرضها من منع بعث الحر
стр. 5216
امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا
بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا
وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا
٦٤٩٧ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ قَالَ فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا
ــ
التزام الخير وإيصال العوض لأنه على تقدير هلاكه في ذلك العمل لا يضمنه بخلاف العبد فان الضمان عليها لو هلك به وفي بعضها إشعار بالراء مكان النون، قوله (عمرو بن زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى النيسابوري و (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس وفي الحديث حسن خلق رسول الله ﷺ وانه لعلى خلق عظيم وغرضه أنه لم يعترض عليه لا في فعل ولا ترك. فان قلت كيف دل على الترجمة قلت الخدمة مستلزمه للاستعانة أو اعتمد على ما في سائر الروايات أنه ﷺ قال له التمس لي غلاما يخدمني. فإن قلت ما تعلق الباب
стр. 5217
بَاب الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ
٦٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
بَاب الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ كَانُوا لَا يُضَمِّنُونَ مِنْ النَّفْحَةِ وَيُضَمِّنُونَ مِنْ رَدِّ الْعِنَانِ وَقَالَ حَمَّادٌ لَا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إِلَّا أَنْ يَنْخُسَ إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ وَقَالَ شُرَيْحٌ لَا تُضْمَنُ مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا وَقَالَ الْحَكَمُ
ــ
بالكتاب قلت إذا هلك العبد في الاستعمال تجب الدية واختلفوا في دية الصبي، قوله (جبار) بالضم وخفة الموحدة هدر لا قود فيه ولا دية و (العجماء) البهيمة أي ليس على صاحبها بسبب جرحها ضمان والمراد بالجرح الإتلاف سواء كان بجراحة أو لا وفي إتلافها تفاصيل مذكورة في الفقهيات وأما مسألة البئر فيحتمل وجهين ما إذا حفر الرجل بئرا في موضع جاز له الحفر فسقط فيها أحد وما إذا استأجر رجلا بأن يحفر له بئرا فانهدمت عليه مثلا وكذلك المعدن بأن يقع فيه أحد أو بأن يكون أجيرا له في عمل المعدن لا يكون على مستأجره ضمان و (الركاز) دفين الجاهلية مر في كتاب الزكاة قوله (العجماء) أي إتلافها و (النفحة) أي الضرب بالرجل والفرق بينها وبين الرد بالعنان أنه لا يمكنه التحفظ من النفح و (ينخس) بضم المعجمة وفتحها وكسرها من النخس وهو غمز مؤخر الدابة أو جنبها بعود ونحوه و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة القاضي و (عاقبت) بلفظ الغيبة أي لا تضمن ما كان على سبيل المكافأة منها وأن يضربها فتضرب برجلها كالتبيين للمعاقبة إما مجرور بجار مقدر أي بأن يضربها أو مرفوع بخبر مبتدأ محذوف أي وهو ان يضربها، قوله (الحكم) بفتحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الدار و (يخر) أي يسقط
стр. 5218
وَحَمَّادٌ إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرَسِّلًا لَمْ يَضْمَنْ
٦٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جُرْمٍ
٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا
ــ
و (أتعبها) من الأتعاب وفي بعضها من الإتباع و (خلفها) أي وراءها (مترسلا) أي متسهلا في السير مرفوقا بها لا يسوقها ولا يتعبها وفي بعضها بماضي التفعيل , قوله (مسلم) بفاعل الإسلام (محمد ابن زياد) بتخفيف التحتانية الجمحي بضم الجيم البصري و (عقلها) أي ديتها , فإن قلت جرحها هدر لاديتها قلت هما متلازمان إذ معناه لادية لها. قوله (عبد الواحد) هو ابن زياد بكسر الزاي وبالتحتانية و (الحسن) ابن عمر الفقيمي مصغر الفقم بالفاء والقاف التميمي الكوفي و (معاهدة) بصبغة الفاعل والمفعول وفي بعضها معاهدا باعتبار الشخص و (لم يرح) بفتح الراء وكسرها لأي لم يجد رائحة أو لم يشمها , فان قلت المؤمن لا يخلد في النار قلت لم يجد أول ما يجدها سائر المسلمين الذين لم يقترفوا الكبائر أو هو وعيد تغليظا. فإن قلت جاء: من ادعى إلى غير أبيه لم يجد رائحة الحنة وان ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما, وفي الموطأ في صفة الكاسيات العاريات لا
стр. 5219
بَاب لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ
٦٥٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ ح حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ
بَاب إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ
رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ
ــ
يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من خمسمائة عام قلت , قال ابن بطال: يحتمل أن يكون الأربعون أشد العمر فإذا بلغ ابن آدم إليها زاد عقله ودينه فكأنه وجد ريح الجنة على الطاعة والسبعون فيها زيادة الطاعة وأعلا منزلة من الأربعين في الاستبصار وأما الخمسمائة فهي فترة مابين نبي ونبي فمن جاء في آخر الفترة واهتدى بإتباع النبي الذي كان قبل الفترة وجد ريحها من خمسمائة عام, أقول ويحتمل أيضا أن لا يكون العدد بخصوصه مقصودا بل المقصود المبالغة والتكثير ولهذا خصصت بهذين العددين إذا إلا ربع هو مشتمل على جميع أنواع العدد وفيه الآحاد وآحاده عشرة والمائة عشرات والألف مئات والسبع هو عدد فوق العدد الكامل وهو ستة إذ أجزاؤه بقدره وهي النصف والثلث والسدس لا زائد ولا ناقص وأما الخمسمائة فهي بعد مابين السماء والأرض , فان قلت الترجمة في الذمي وهو كتابي عقد معه عقد الجزية قلت المعاهد أيضا ذمي باعتبار أن له ذمة المسلمين وفي عهدهم فالذمي أعم من ذلك مر الحديث في آخر الجهاد , قوله (الشعبي) بفتح الشين المعجمة عامر والحديث بإسناده
стр. 5220
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ
٦٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ لَطَمَ فِي وَجْهِي قَالَ ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ قَالَ لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ قَالَ قُلْتُ وَعَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ قَالَ لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ
ــ
سبق آنفا وهو حجة على الحنفية, قوله (عمرو بن يحي المازني) بالزاي والنون و (لا تخيروا) أي لا تقولوا بعضهم خير من بعض ولا تنسبوه إلى الخيرية , فان قلت سيدنا رسول الله ﷺ أفضلهم قال أنا سيد ولد آدم قلت إما أنه قال ذلك تواضعا وإما كان قبل علمه بأنه أفضل أو معناه لا تفضلوني وتخيروني بحيث يلزم نقص على الآخر أو بحيث يؤدي إلى الخصومة , فإن قلت ما مناسبته للترجمة قلت تتمة الحديث تدل على المناسبة كما هو مذكور في الذي بعده , قوله (يصعقون) من صعق إذا غشي عليه من الفزع ونحوه و (القائمة) هي العمود للعرش و (جوزي) في بعضها جزى من جزى الشيء إذا كفى وصعقته هي ما قال تعالى «وخر موسى صعقا» فإن قلت مر في كتاب الخصومات لا أدري أفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله أي في قوله تعالى «فصعق من في السموات ومن
следующие страницы →