Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَابًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَاكُلُونَ ثُمَّ يَاتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَاكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَاتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ ﴿وَادَّكَرَ﴾ افْتَعَلَ مِنْ ذَكَرَ ﴿أُمَّةٍ﴾ قَرْنٍ وَتُقْرَأُ أَمَهٍ نِسْيَانٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿يَعْصِرُونَ﴾ الْأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ ﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْرُسُونَ
٦٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ
ــ
أي تحرسون (ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) أي الأعناب و (الدهن) أي السمسم ونحوه وقال و (ادكر بعد أمة) افتعل من ذكرت بالمعجمة تقلب وأدغم و (الأمة) القرن من الناس وقرئ قراءة شاذة أمه بفتح الهمزة والميم الخفيفة وبالهاء أي نسيان، قوله (عبد الله) ابن محمد بن أسماء بن عبيد بالضم الضبعي سمع عمه جويرية بالجيم وهي وأسماء علمان مشتركان بين الذكور والإناث و (أبو عبيد) مصغر ضد الحر اسمه سعد الزهري ولبث يوسف ﵇ فيه بضع سنين و (الداعي) أي إلى الخروج منه (لأجبته) في الحال ولخرجت ولم أتأخر ولم أقل ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن، فإن قلت فيه تفضيل يوسف على نفسه ﷺ قلت لا بل قاله تواضعا أو بيانا للمصلحة إذ لعل في الخروج مصالح الإسراع بها أولى ومر في كتاب
стр. 5287
بَاب مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ
٦٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ
٦٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي
ــ
الأنبياء، قوله (سيراني) فان قلت الجميع يرونه يوم القيامة. قلت قيل المراد أهل عصره أي من رآه في المنام وفقه الله للهجرة إليه والتشرف بلقائه المبارك ﷺ أو يرى تصديق تلك الرؤيا في الدار الآخرة أو يراه فيها رؤية خاصة في القرب منه والشفاعة و (لا يتمثل) أي لا يحصل له مثال ولا يتشبه بي قالوا كما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل. قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ابن أسد و (عبد العزيز بن المختار) ضد المكره الأنصاري و (ثابت البناني) بضم الموحدة وخفة النون الأولى والرجال كلهم بصريون قوله (فقد رآني) فان قلت الشرط والجزاء متحدان فما معناه قلت هو في معنى الإخبار أي من رآني فأخبره بأنه رؤية حقه ليست أضغاث أحلام ولا تخييلات الشيطان ورؤيته سبب الإخبار فان قلت كيف يكون ذلك وهو في المدينة والرائي في المشرق أو المغرب قلت الرؤية أمر يخلقها الله تعالى ولا يشترط فيها عقلا مواجهة ولا مقابلة ولا مقارنة ولا خروج شعاع ولا غيره ولهذا جاز أن يرى أعمى الصين بقة أندلس، فإن قلت كثيرا يرى على خلاف صفته المعروفة ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين والجسم الواحد لا يكون إلا في مكان واحد قلت. قال النووي: حاكيا عن بعضهم ذلك ظن الرائي أنه رآه كذلك وقد يظن الظان بعض الخيالات مربيا لكونه مرتبطًا مما يراه عادة فذاته الشريفة هي مرثية قطعا لا خيال ولا ظن فيه لكن هذه الأمور العارضة قد تكون
стр. 5288
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ
٦٥٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَزَايَا بِي
٦٥٧٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ تَابَعَهُ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ
٦٥٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا
ــ
متخيلة للرائي ومر تحقيقات أخر في كتاب العلم و (رؤيا المؤمن) أي الرؤيا الصالحة من المؤمن الصالح والموجب للتقييد الأحاديث السالفة آنفا هذا ومن جملة استظهاراتي في الآخرة أني رأيت رسول الله ﷺ في الرؤيا سنة أربع وخمسين وسبعمائة ببلدة أصفهان فقلت يا رسول الله من رآني في المنام فقد رآني حديث صحيح فقال صحيح ونعم الاستظهار. قوله (عبيد الله) ابن أبي جعفر الأموي المصري وكان ثقة في زمانه و (أبو قتادة) بالقاف والفوقانية الحارث الأنصاري و (لينفث) بالكسر والضم و (لا تضره) لأن الله جعل ذلك سببا لسلامته من ذلك المكروه كما جعل الصدقة وقاية للمال مر آنفا و (لا يتزايا) أي لا يتصدى لأن يصير مريبا بصورتي. قوله (خالد ابن حلي) بفتح المعجمة وكسر اللام الخفيفة وشدة التحتانية قاضي حمص و (محمد بن حرب) ضد الصلح الابرش بالموحدة والراء والمعجمة الحمصي و (الزبيدي) مصغر الزبد بالزاي والموحدة والمهملة محمد بن الوليد الشامي، قوله (رأى الحق) أي الرؤيا الصحيحة الثابتة لا أضغاث أحلام
стр. 5289
اللَّيْثُ حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي
بَاب رُؤْيَا اللَّيْلِ
رَوَاهُ سَمُرَةُ
٦٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ حَتَّى وُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ
ــ
ولا خيالات باطلة و (ابن أخي الزهري) هو محمد بن عبد الله و (ابن الهاد) هو يزيد بالزاي و (ابن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى و (لا يتكونني) أي لا يتكلف كونا مثل كوني أولا يتخذ كوني أولا يتشكل بشكلي، فإن قلت التكون لازم فما وجهه قلت لزومه غير لازم أو معناه لا يتكون كوني فحذف المضاف وأوصل المضاف إليه بالفعل. قوله (سمرة) بضم المهملة وضم الميم ابن جندب الفزاري بالفاء والزاي الصحابي وحديثه سيأتي في آخر كتاب التعبير و (احمد ابن المقدام العجلي) بكسر المهملة وإسكان الجيم و (محمد بن عبد الرحمن الطفاوي) بضم المهملة وتخفيف الفاء وبالواو و (محمد) هو ابن سيرين والكل بصريون إلا أبا هريرة، قوله (مفاتيح الكلم) أي لفظ قليل يفيد معاني كثيرة وهذا غاية البلاغة وشبه القليل بمفتاح الخزائن الذي هو آلة للوصول إلى مخزونات متكاثرة وفي رواية أخرى ستأتي قريبا بعثت بجوامع الكلم وقال البخاري بلغني أن جوامع الكلم هو أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد وفي الأمرين ونحو ذلك, قوله (بالرعب) بضم العين وسكونها الفزع أي ينهزمون من عسكر الإسلام بمجرد الصيت ويخافون منهم أو ينقادون بدون ايجاف خيل ولا ركاب و (البارحة) اسم لليلة الماضية وان كان قبل الزوال و (وضعت في يدي) إما حقيقة وإما مجاز باعتبار
стр. 5290
أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا
٦٥٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ
٦٥٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي
ــ
و (تنشلونها) بالمثلثة تستخرجونها وذلك كاستخراجهم خزائن كسرى ودفائن قيصر وفي بعضها تنتلفونها بالفاء أي تغتنمونها , قوله (آدم) جمع الأدم و (اللمة) بالكسر الشعر المجاوز شحمة الإذن و (رجلها) بالجيم سرحها بالمشط. فإن قلت (العواتق) جمع فكيف أضيف إلى المثنى قلت ماهو إلا نحو فقد صغت قلوبكما وجاز مثله إذ لا التباس , قوله (جعد) أي غير سبط أو قصير و (القطط) المبالغ في الجعودة و (طافية) ضد الراسبة، فإن قلت الدجال لا يدخل مكة والسياق يدل على أنه عند الكعبة المشرفة زادها الله شرفا ولا حرمنا من بركات مجاورتها ومر في كتاب الأنبياء في باب واذكر في الكتاب مريم أنه كان يطوف أيضا قلت هو لا يدخل وقت خروجه وإظهار شوكته
стр. 5291
الزُّهْرِيِّ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ شُعَيْبٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ
بَاب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ
٦٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا
ــ
وسبق التحقيق ثمة, قوله (رأيت) وفي بعضها أريت وساق الحديث وهو أنى رأيت ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها إلى آخره وسيأتي بعد ورقة أو أكثر إن شاء الله تعالى و (سليمان بن كثير) بالمثلثة البصري و (سفيان) ابن حسين الواسطي و (الزبيدي) بالضم محمد والفرق بين هذه الطرق إن الأول هو عن ابن عباس والثالث عن أبي هريرة والثاني عن احدهما على الشك وفي بعضها وأبا هريرة بالواو فعنهما جميعا والثالث فيه نوع انقطاع و (معمر) بفتح الميمين أيضا من أصحاب الزهري كان لا يسند الحديث أولا ثم بعد ذلك أسنده كأنه تذكر أو غير ذلك وقيل تارة كان يسنده إلى ابن عباس وأخرى إلى أبى هريرة , قوله (ابن عون) بالنون عبد الله و (ابن سيرين) محمد و (أم حرام) ضد الحلال بنت ملحان بكسر الميم وإسكان اللام وبالمهملة والنون
стр. 5292
يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَاسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَ رَاسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ
بَاب رُؤْيَا النِّسَاءِ
٦٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ
ــ
خالة أنس بن مالك وقيل بفتح الميم و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة فان قلت كيف جاز له ﷺ دخوله عليها قلت كانت خالته من الرضاع و (تفلى) نحو ترمي أي تفتش عن القمل و (الثبج) بفتح المثلثة والموحدة وبالجيم الوسط وفيه معجزة لرسول الله ﷺ مر في الجهاد في باب غزوة المرأة في البحر (باب رؤيا النساء) , قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (خارجة) ضد الداخلة ابن زيد بن ثابت الأنصاري وهو أيضا من الإعلام
стр. 5293
الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا
٦٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قَالَتْ وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ
ــ
المشتركة و (أم العلاء) بالمد قال أبو عيسى الترمذي هي أم خارجة ولعل له غرضا في عدم تعيينه لها و (طار لنا) أي وقع في سهمنا و (عثمان بن مظعون) باعجام الظاء وإهمال العين أبو السائب بالمهملة قبل الألف وبالهمزة بعدها وبالموحدة و (شهادتي) مبتدأ و (عليك) صلته والجملة القسمية خبره بتقدير القول أي شهادتي عليك قولي هذا , فإن قلت هي شهادة له لا عليه , قلت المقصود منها محض الاستعلاء فقط , قوله (بابي) أي مفدى بابي أنت و (اليقين) الموت فان قلت أين قسيم أما قلت هو والله ما ادري وأنا رسول الله وإما مقدر نحو والراسخون في العلم إن لم يكن عطفا على الله , فان قلت معلوم أنه ﷺ مغفور له ما تقدم وما تأخر وله من المقامات المحمودة ماليس لغيره قلت هو نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هو الإجمال مر الحديث في الجنائز , قوله (ما يفعل به) أي بعثمان
стр. 5294
لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ذَلِكَ عَمَلُهُ
بَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ
٦٥٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفُرْسَانِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ
بَاب اللَّبَنِ
٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي يَعْنِي عُمَرَ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمَ
ــ
و (ذلك) أي العين (عمله) وكما أن الماء الجاري هو غير منقطع كذلك لا ينقطع ثواب عمله, قوله (أبو قتادة) بالقاف والفوقانية المفتوحتين اسمه الحارث على الأصح , فإن قلت وما فائدة قول انه من الصحابة وذلك كان مشهورا بينهم قلت تعظيما له وافتخارا به وتعليما للجاهل به و (الرؤيا) أي المنام المحبوب و (الحلم) أي المكروه (من الشيطان) أي على طبعه وإلا فالكل من الله و (حلم) بفتح اللام أيضا مر آنفا قوله (حمزة) بالزاي ابن عبد الله بن عمر و (الأظافير) جمع الأظفار, فإن
стр. 5295
بَاب إِذَا جَرَى اللَّبَنُ فِي أَطْرَافِهِ أَوْ أَظَافِيرِهِ
٦٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمَ
بَاب الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ قَالُوا مَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ
ــ
قلت الخروج مستعمل بمن قلت معناه خرج من البدن حاصلا أو ظاهرًا في الأظافير فليس صلته أو باعتبار أن بين حروف الجر مقارضة, فإن قلت الري معنى والخروج هو للأعيان قلت هو بمعنى ما يروى به أو ثمة مقدر يعني أثر الري ونحوه , قوله (العلم) بالنصب و (اللبن) أول شيء يناله المولود من طعام الدنيا وبه تقوم حياته كذلك حياة القلوب تقوم بالعلم, قوله (من أطرافي) فان قلت الترجمة إنما هي في الأظفار أيضا قلت الأظفار تشملها وفيه فضيلة عمر رضي الله تعالى عنه مر الحديث في العلم
стр. 5296
اللَّهِ قَالَ الدِّينَ
بَاب جَرِّ الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الدِّينَ
بَاب الْخُضَرِ فِي الْمَنَامِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ
٦٥٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
ــ
قوله (أبو أمامة) بضم الهمزة اسمه أسعد ولد في عهده ﷺ و (قمص) جمع قميص و (الثدي) بفتح المثلثة وسكون المهملة مفرد وبضمها وكسر المهملة وشدة التحتانية جمع، فإن قلت ما مناسبته بالدين، قلت القميص يستر العورة كما يستر الدين الأعمال السيئة، فإن قلت جر القميص منهي عنه، قلت القميص الذي يجر للخيلاء كذلك لا القميص الأخروي الذي هو لباس التقوى مر في الإيمان، قوله (عبد الله الجعفي) بضم الجيم وإسكان المهملة وبالفاء و (حرمي) بفتح المهملة والراء وبالميم وياء النسبة ابن عمارة بضم المهملة وخفة الميم و (قرة) بضم القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي و (قيس بن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة القيسي و (سعد بن مالك) هو ابن
стр. 5297
سَلَامٍ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فَنُصِبَ فِيهَا وَفِي رَاسِهَا عُرْوَةٌ وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ فَقِيلَ ارْقَهْ فَرَقِيتُهُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
ــ
أبي وقاص و (عبد الله بن سلام) بالتخفيف وإنما قالوا إنه من أهل الجنة لأنهم سمعوا رسول الله ﷺ أنه لا يزال متمسكا بالإسلام حتى يموت وأما إنكار ابن سلام عليهم فقيل إنه قاله للتواضع وكراهة أن يشار إليه بالأصابع فيدخله العجب والأولى أن يقال قال لأنهم لم يسمعوا ذلك صريحا بل قالوه استدلالا واجتهادًا فهو في مشيئة الله تعالى و (نصب) بلفظ المجهول ضد خفض وفي بعضها فنيص من ناص بالمكان إذا أقام فيه وفي بعضها فنبض بلفظ مجهول النبض وهو فيهما باعجام الضاد، فإن قلت لم أنث الضمير في رأسها وهو عائد إلى العمود بقرينة الحديث الذي بعده حيث قال في أعلا العمود عروة، قلت إما لأنه مؤنث سماعي أو لأنه في معنى العمدة أو لأن المراد منه عموده وحيث استوي فيه التذكير والتأنيث لم تلحقه التاء و (المنصف) بكسر الميم الوصيف بالمهملة أي الخادم و (رقيت) بكسر القاف و (العروة الوثقى) إشارة إلى ما في قوله تعالى «ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى»، قوله (عبيد) مصغرًا و (أرينك) بالمجهول
стр. 5298
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ
بَاب ثِيَابِ الْحَرِيرِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ
بَاب الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ
٦٥٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
ــ
و (السرقة) بفتح المهملة والراء وبالقاف القطعة من الحرير و (أكشفها) بلفظ المتكلم و (يمضه) أي ينفذه ويكلمه وهذه الرؤيا يحتمل أن تكون قبل النبوة وأن تكون بعدها وبعد العلم بأن رؤياه وحي فعبر عما علمه بلفظ الشك ومعناه اليقين إشارة إلى أنه لا دخل له فيه وليس ذلك باختياره وفي قدرته، قوله (محمد) قال الكلاباذي ابن سلام وابن المثنى يرويان عن أبي معاوية محمد بن خازم بالمعجمة والزاي، قوله (الملك) فإن قلت مر أنه رجل، قلت الملك يتشكل بشكل رجل، فإن قلت الكاشف
стр. 5299
اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالْأَمْرَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
بَاب التَّعْلِيقِ بِالْعُرْوَةِ وَالْحَلْقَةِ
٦٥٩٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ح وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ وَوَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ فَقِيلَ لِي ارْقَهْ قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ
ــ
ثمة رسول الله ﷺ وهاهنا الملك، قلت يحتمل أن يراد بقوله اكشفها أمرت بكشفها أو كشف كل شيء منها، قوله (جوا مع الكلم) أي الكلم القليلة الجامعة للمعاني الكثيرة، وقال البخاري بلغني أنه جمع الأمور الكثيرة في الأمر الواحد مر الحديث آنفا، قوله (أزهر) ضد الأسود ابن سعد السمان و (ابن عون) بالنون عبد الله و (خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء ابن خياط بالمعجمة والتحتانية و (معاذ) بضم الميم فيهما التميمي و (محمد) أي ابن سيرين و (قيس بن عباد) بضم المهملة و (الوصيف) بفتح الواو الخادم، فإن قلت كيف كان العروة بعد الاشتباه في يده، قلت يعني انتبهت حال الاستمساك حقيقة بعده لشمول قدرة الله تعالى، فإن قلت ما المراد بروضة الإسلام
стр. 5300
وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ
بَاب عَمُودِ الْفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ
بَاب الْإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ أَوْ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ
بَاب الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ
ــ
وبعمود الإسلام قلت يحتمل أن يراد بالروضة ما يتعلق بالدين وبالعمود الأركان الخمسة أو كلمة الشهادة وبالعروة الإيمان مر الحديث في كتاب الفضائل، قوله (باب عمود الفسطاط) وهو والفستات والفستاط بضم الفاء فيهن وكسرها السرادق قال ابن بطال سألت المهلب كيف ترجم البخاري بهذا الباب ولم يذكر فيه حديثا فقال لعله رأى حديث ابن عمر أكمل إذ فيه أن السرقة كانت مضروبة في الأرض على عمود كالخباء وأن ابن عمر اقتلعها فوضعها تحت وسادته وقام هو بالسرقة يمسكها وهي كالهودج من استبرق فلا يرى موضعًا في الجنة الإطار إليه ولما لم يكن هذا بسنده فيلحقه به فأعجلته المنية عن تهذيب كتابه و (الإستبرق) هو الغليظ من الديباج وهو فارسي معرب بزيادة القاف قوله (معلي) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة و (وهيب) مصغرًا و (أهوى) من الأهواء والهوى وهو السقوط والامتداد والارتفاع ويعد الحرير بالسرف لأنه من أشرف الملابس و (طيران السرقة) قوة
стр. 5301
عَوْفًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ قَالَ وَكَانَ يُقَالُ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ حَدِيثُ النَّفْسِ وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ وَبُشْرَى مِنْ اللَّهِ فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ قَالَ وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِي النَّوْمِ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ الْقَيْدُ وَيُقَالُ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ وَرَوَى قَتَادَةُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
ــ
يرزقه الله على التمكن من الجنة حيث شاء , قوله (عبد الله بن صباح) بتشديد الموحدة العطار البصري و (عوف) بالفاء المشهور بالأعرابي و (محمد بن سيرين) بكسر المهملة والراء و (لم تكد تكذب) في بعضها لم يكن لم يكن يكذب برفع يكذب وحرمها بدلا ز الخطابي: يعني إذا تقارب الزمان بان يعتدل ليله ونهاره وقيل المراد إذا قارب القيامة, قوله (محمد) أي ابن سيرين وهو من كبار المعبرين و (هذه) أي المقالة يعني وكان يقال إلى آخره وحديث النفس هو ما كان في اليقظة في خيال الشخص فيرى ما يتعلق به عند المنام وتخويف الشيطان هو الحلم أي المكروهات منه و (بشرى) غير منصرف أي المبشرات وهي المحبوبات واختلفوا فقال بعضهم من لفظ وكان يقال إلى لفظ في الدين كله كلام رسول الله ﷺ وقيل كله كلام ابن سيرين وفاعل كان يكره هو ابن أبى هريرة وقال بعضهم لا أدري أهو في الحديث أم كلام ابن سيرين وقيل القيد هو كلام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل وكان يكره فاعله رسول الله ﷺ وهو كلام أبى هريرة وإنما يكره الغل لأنه من صفات الكفارة قال الله تعالى «إذ الأغلال في أعناقهم» أقول لعل محمدا خشى أن يؤول معنى حديث التقارب بأن المراد منه رؤيا المؤمن كلها والكل جزء من النبوة وقال الرؤيا ثلاث ويعني أن المراد به هو القسم الأخير, قوله (يونس) أي ابن عبيد مصغرا أحد أئمة
стр. 5302
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ وَقَالَ يُونُسُ لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيْدِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ
بَاب الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ فِي الْمَنَامِ
٦٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ قَالَ وَمَا يُدْرِيكِ قُلْتُ لَا أَدْرِي وَاللَّهِ قَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ فَوَاللَّهِ لَا
ــ
البصرة و (هشام) ابن حسان الأزدي و (أبو هلال) هو محمد بن سليم بالضم الراسي بالراء والمهملة والموحدة البصري لم يسبق ذكره, قوله (كله) أي المذكور من لفظ الرؤيا ثلاث إلى في الدين و (أبين) أي لا يكون ذلك من الحديث ولفظ يعجبهم مشعر بذلك و (في القيد) أي ماذكر في القيد وهو القيد ثابت في الدين, قوله (إلا في الأعناق) أي غالبا إذ قال تعالى «غلت أيديهم» , قوله (من نسائهم) أي الأنصار وهي أم خارجة و (في السكني) أي في الإقامة والتوطن
стр. 5303
أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ قَالَتْ وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ
بَاب نَزْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ
رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٦٥٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ
بَاب نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنْ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ
٦٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
ــ
في بيوتنا و (يجري له) أي يحصل ثوابه له مستمر كالماء الجاري مر شرحه آنفًا (باب نزع الماء من البئر حتى يروي) بفتح الواو, قوله (يعقوب بن إبراهيم بن كثير) بالمثلثة ألدورقي و (شعيب ابن حرب) ضد الصلح المدائني مات سنة ست وتسعين ومائة و (صخر) بفتح المهملة وسكون المعجمة ابن جويرية مصغر الجارية بالجيم و (الذنوب) بفتح المعجمة الدلو الممتلئ ماء (النزع) الاستلقاء و (الضعف) بالضم والفتح لغتان و (استحالت) أي تحولت من الصغر إلى الكبر و (الغرب) الدلو الكبير و (العبقري) بفتح المهملة والقاف وإسكان الموحدة بينهما وبالراء الكامل الحاذق في عمله و (يفرى) بالفاء والراء (فريه) بفتح الفاء والراء المكسورة وشدة التحتانية أي يعمل
стр. 5304
يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَمَا رَأَيْتُ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَفْرِي فَرْيَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ
٦٦٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ وَعَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا
ــ
عمله جيدا صالحا عجيبًا و (العطن) للإبل كالوطن للناس وغلب على مبركها حول الحوض , قوله (زهير) مصغرا ابن معاوية الجعفي و (موسى بن عقبة) بسكون القاف و (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر و (القليب) هو البئر المقلوب ترابها قبل الطي و (ابن أبى قحافة) بضم القاف وخفة المهملة عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. النووي: قالوا هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ إذ هو صاحب الأمر فقام به أكمل قيام ثم خلفه أبو بكر بسنتين وقاتل أهل الردة وقطع دابرهم ثم خلفه عمر رضي الله تعالى عنه فاتسع الإسلام في زمنه فقد شبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به صلاحهم وأميرهم بالمستقى لهم منها وأما ما قال و (في نزعه ضعف) فليس فيه حط من فضيلة أبى بكر رضي الله تعالى عنه وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما وقد كثر انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها واتساع الإسلام والفتوحات وتمصير الأمصار وإما (والله يغفر له) فليس له تنقص فيه ولا إشارة إلى ذنب وإنما هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة وفيه إعلام بخلافتهما وصحة
стр. 5305
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ
بَاب الْاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ
٦٦٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضٍ أَسْقِي النَّاسَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي فَنَزَعَ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالْحَوْضُ يَتَفَجَّرُ
بَاب الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ
٦٦٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ قُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
ــ
ولايتها وكثرة انتفاع المسلمين بهما, قوله (على حوضي) فان قلت سبق على بئر وعلى قليب قلت لا منافاة و (تولى) أي أعرض وفي لفظ (يتفجر) إشارة إلى زيادة مادة الإسلام مر الحديث في الفضائل وقبله, قوله (رأيتني) بضميري المتكلم و (يتوضأ) إما من وضأة الوجه وإما من الوضوء
стр. 5306
فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ
٦٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
بَاب الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ
٦٦٠٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ
بَاب الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ
٦٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ
ــ
فإن قلت الجنة ليست دار التكليف فما هذا الوضوء قلت لا يكون على وجه التكليف و (بأبي أنت) أي مفدى بأبي أنت وفيه جواز ذكر الرجل بما علم من خلقه كغيرة عمر رضي الله تعالى عنه و (عمرو بن علي) بالواو و (رجل من قريش) يعنى به عمر إما بالوحي وإما بالقرائن مر في
стр. 5307
عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَاسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّاسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ
بَاب إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ
٦٦٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ قَالُوا فَمَا
ــ
الفضائل، قوله (سبط) بسكون الموحدة وكسرها و (ينطف) بضم الطاء وبالكسر. فإن قلت مر في الأنبياء في باب مريم وأما عيسى فأحمر جعد قلت ذاك ليس في الطواف بل في وقت آخر ويراد به جعودة الجسم أي اكتنازه و (ابن قطن) بفتح القاف والمهملة وبالنون عبد العزى و (المصطلق) بفاعل الاصطلاق بالمهملتين و (خزاعة) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة فان قلت الدجال لا يدخل وقت ظهور شوكته وأيضا لا يدخل مستقبلا ولعل هذا كان بعد دخوله قال المهلب النطف الصب وكان ينطف لأن الليلة كانت ماطرة أقول يحتمل أن يكون ذلك أثر غسله بزمزم ونحوه أو الغرض منه بيان لطاقته ونظافته لا حقيقة النطف مر في
стр. 5308
أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ
بَاب الْأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ فِي الْمَنَامِ
٦٦٠٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ وَبَيْتِي الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلَانِ بِي إِلَى جَهَنَّمَ وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ
ــ
الأنبياء، قوله (الري) أي ما يروى به يعنى اللبن أو هو إطلاق على سبيل الاستعارة وإسناد الخروج إليه قرينة وقيل الري اسم من أسماء اللبن مر مرارا، قوله (الروع) بفتح الراء الفزع و (عبيد الله) مصغرا أبو قدامه بضم القاف وتخفيف المهملة اليشكرى منسوبا إلى ضد يكفر السر خسي و (عفان) بفتح المهملة وشدة الفاء ابن مسلم الصفار البصري روى عنه البخاري في الجنائز بلا واسطة و (صخر) مر آنفا و (بيتي المسجد) أي كنت أسكن في المسجد و (رؤيا) غير منصرف و (المقمعة) بكسر الميم وسكون القاف وبإهمال العين العمود أو شئ كالمحجن يضرب به رأس الفيل و (يقبلان) من الإقبال ضد الأدبار أو من أقبلته الشئ إذا جعلته يلي قبالته و (لم
стр. 5309
مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ لَنْ تُرَاعَ نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ نَافِعٌ فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ
بَاب الْأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ
٦٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدكَ
ــ
يرع) في بعضها ولن ترع بلن من الروع وهو الفزع فان قلت لن ناصبه لا جازمة قلت قال ابن مالك تسكن العين للوقف ثم شبهه بسكون الجزم فحذف اللام قبله ثم أجرى الرجل مجرى الوقف ويجوز أن يكون جزما والجزم بلن لغة حكاها الكسائى و (القرون) جمع القرن وهو الميل على فم البئر اذا كان من حجارة و (رؤسهم أسفلهم) أي منكوسين و (ذات اليمين) أي جهة اليمين قوله (الأخذ باليمين) وفي بعضها على اليمين و (العزب) من لا أهل له و (الأعزب) قليل الاستعمال
стр. 5310
خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي فَانْطَلَقَا بِي فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي لَنْ تُرَاعَ إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ فَأَخَذَا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ
بَاب الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ
٦٦١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمَ
بَاب إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ
٦٦١١ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ
ــ
و (أبيت) ضد أظل و (يعبره) من العبارة و (أخذاني) بالنون وفي بعضها بالموحدة مر في المناقب. قوله (حمزة) بالزاي ابن عبد الله بن عمر مر الحديث في العلم (باب إذا طار الشئ) قوله (سعيد بن محمد الجرمي) بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي و (صالح) هو ابن كيسان و (عبد
стр. 5311
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ بِالْيَمَنِ وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ
بَاب إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ
٦٦١٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ
ــ
الله بن عبيدة) مصغر ضد الحرة ابن نشيط بفتح النون وكسر المعجمة الربذي بفتح الراء والموحدة والمعجمة وذكر بلفظ المجهول في الموضع الثاني. فإن قلت فما حكم هذا الحديث حيث لم يصرح باسم الذاكر قلت غايته الرواية عن صحابي مجهول الاسم ولابأس به لأن الصحابة كلهم عدول. قوله (سوارين) في بعضها اسوارين و (فظعتهما) بكسر الظاء المعجمة أي استعظمت أمرهما و (عبيد الله) هو ابن عبد الله بن عتبة بسكون الفوقانية و (العنسي) بفتح المهملة واسكان النون وبالمهملة اسمه الأسود الصنعائي وكان يقال له ذو الحمار لأنه علم حمارا إذا قال له اسجد يخفض قبله قتله فيروز الديلمي و (مسيلمة) تصغير المسلمة ابن حبيب ضد العدو الحنفي اليمامي كان صاحب نيرنجيات هو أول من أدخل البيضة في القارورة قتله وحشي قاتل حمزة رضي الله تعالى عنه مر في علامات النبوة قال المهلب: أولهما بالكذابين لأن الكذب إخبار عن الشيء بخلاف ما هو به ووضعه في غير موضعه و (السوار) في يده ليس في موضعه ولأنه ليس من حلى الرجال وكونه من الذهب مشعر بأنه شيء يذهب عنه ولا بقاء له و (الطيران) عبارة عن عدم ثبات أمرهما و (النفخ) إشارة إلى أن زوالهما بغير كلفة شديدة لسهولة النفخ على النافخ. قوله (محمد بن العلاء) بالمد و (بريد) مصغر البرد
стр. 5312
عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهِ خَيْرٌ فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنْ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بِهِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ
بَاب النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ
٦٦١٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ
ــ
و (أبو بردة) بضم الموحدة وإسكان الراء وبالضم أظنه وهو قول الراوي عن أبي موسى و (الوهل) بفتح الواو وسكون الهاء وبفتحها الوهم و (اليمامة) بخفة الميم بلاد الحربين مكة واليمن سميت باسم جارية كانت فيها زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام و (هجر) بالهاء والجيم المفتوحتين قاعدة أرض البحرين وقيل بلد باليمن و (يثرب) كان اسم مدينة النبي ﷺ في الجاهلية. قوله (فيها) أي في الرؤيا وقد جاء في بعض الروايات بقر تنحر ة بهذه الرواية أي تنحر يتم تأويل الرؤيا إذ نحر البقر هو قتل المؤمنين يوم أحد و (الله خير) مبتدأ وخبر أي ثواب الله للمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا أم صنع الله خير لكم قيل والأولى أن يقال أنه من جملة الرؤيا وأنها كلمة سمعها عند رؤياه البقر بدليل تأويله لها بقوله ﷺ فإذا الخير ما جاء الله به. قوله (بعد يوم بدر) أي من فتح مكة ونحوه وفي بعضها بعد بالضم أي بعد أحد ونصب يوم فقيل معناه ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين لأن الناس جمعوا لهم فزادهم ذلك إيمانا وقالوا حسبنا ونعم الوكيل و (تفرق العدو عنهم) هيبة منهم أقول ويحتمل أن يراد بالخير الغنيمة و (بعد) أي بعد الخير حصلا في يوم مر آنفا، قيل شبه الحرب بالبقر لأجل ما لها من السلاح ولما كان طبع البقر المناطحة والدفاع عن نفسها والقتل بالنحر
стр. 5313
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُوتِيتُ خَزَائِنَ الْأَرْضِ فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ
بَاب إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَةٍ فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعًا آخَرَ
٦٦١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّاسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا
بَاب الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ
٦٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبِو بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ
ــ
قوله (همام بن منبه) بكسر الموحدة الشديدة وكان في أول كتابه من الأحاديث نحن الآخرون أي في الدنيا السابقون أي في الآخرة فكلما روى البخاري حديثا منه رواه أولا ثم أتبعه بالمقصود هكذا قيل ومثله مر في آخر الوضوء بما فيه فتأمله. قوله (كبرا) بضم الموحدة أي عظم أثرهما وشق على و (صنعاء) بالمد وصاحبها الأسود العنسي و (مسيلمة الكذاب) هو صاحب اليمامة قوله (الكورة) بضم الكاف الناحية والمدينة و (إسماعيل) ابن عبد الله بن أوس الأصبحي وأخوه عبد الحميد و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف و (مهيعة) بفتح الميم والتحتانية وسكون الهاء بينهما وبالمهملة و (الجحفة) بضم الجيم وإسكان المهملة ميقات المصريين و (الوباء)
стр. 5314
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّاسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ
بَاب الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّاسِ
٦٦١٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّاسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ
بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ
٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ
ــ
مقصور وممدود و (محمد المقدمي) بفتح الدال المشددة و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان و (في المدينة) أي في شأنها. فان قلت ما حكم هذا الحديث حيث لم يقل قال رسول الله صلى الله وسلم قلت لزم من التركيب إذ معناه قال رأيت فهو مقدر في حكم الملفوظ. قوله (أبو بكر) ابن أبى أويس مصغر الأوس بالواو والمهملة هو عبد الحميد المذكور آنفا وأهل الجحفة كانوا يهود كثيري الأذى للمسلمين و (ثوران الرأس) مؤول بالحمى لكونها مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع
стр. 5315
فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ
بَاب مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ
٦٦١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ قَالَ سُفْيَانُ وَصَلَهُ لَنا أَيُّوبُ وَقَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ
ــ
الشعر لا سيما من السوداء فانها اكثر استيحاشًا, قوله (هز) أي حرك و (الفتح) أي فتح مكة قال المهلب وهذه الرؤيا ليست على وجهها بل على ضرب المثل لأن السيف ليس هو الصحابة لكنهم لما كانوا ممن يصال بهم كما يصال بالسيف عبر عنهم بالسيف، قوله (حلم) بضم اللام وسكونه و (تحلم) أي تكلف الحلم و (كلف) أي يوم القيامة أي يعذب بذلك وذلك التكليف نوع من التعذيب فلا استدلال به في جواز تكليف ما لا يطاق كيف وأنه ليس في دار التكاليف. قوله (كارهون) أي لاستماعه أو هاربون من ذلك و (الآنك) بالمد وضم النون وبالكاف الرصاص المذاب، قوله (وكلف) يحتمل أن يكون عطفًا تفسيريا لقوله عذب وأن يكون نوعا آخر مر مباحث التصوير في آخر كتاب البيع. قوله (وصله أيوب) قال ذلك لأنه في الطرف الآخر الذي بعده موقوف غير مرفوع إلى النبي ﷺ و (أبو هاشم) يحي بن أبى الأسود بن دينار
стр. 5316
أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً وَمَنْ تَحَلَّمَ وَمَنْ اسْتَمَعَ
٦٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ اسْتَمَعَ وَمَنْ تَحَلَّمَ وَمَنْ صَوَّرَ نَحْوَهُ تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ
٦٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ
بَاب إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا
٦٦٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ
ــ
الرماني بالراء المضمومة وشدة الميم وبالنون كان ينزل قصر الرمان بواسط مر في سورة الحج. فان قلت أين جزاء هذه الشروط وهو من صور واحدة قلت كلف وصب وعذب كما تقدم فهو اختصار قوله (إسحاق) هو ابن شاهين بالمعجمة وكسر الهاء و (خالد) هو ابن عبد الله الطحان و (خالد الثاني) هو الحذاء و (هشام) هو ابن حسان القردوسي بضم القاف والمهملة وسكون الراء وبالمهملة قوله (علي بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة الطوسي ثم البغدادي و (الفرية) الكذبة العظيمة التي يتعجب منها والجمع فرى نحو لحية ولحي و (أفرى الفرى) أي أكذب الأكاذيب و (ما لم تر) أي العين، وفي بعضها ما لم تريا باعتبار رؤية عينيه مثنى. فإن قلت هو لا يرى عينه بل ينسب اليهما الرؤية قلت المقصود نسبته اليهما واختاره عنهما بالرؤية، فإن قلت الكذب في اليقظة أكثر ضررا لتعديه إلى غيره ولتضمنه للمفاسد فما وجه تعظيم الكاذب في رؤياه بذلك قلت هو لأن الرؤيا جزء من النبوة فالكاذب فيها كاذب على الله وهو أعظم الفري وأولى بعظيم الفرية. قوله (سعيد بن الربيع) بفتح الراء و (عبد ربه) ابن سعيد الأنصاري و (يمرضني) من الأمراض و (أبو قتادة) بفتح
стр. 5317
أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ وَأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ اللَّهِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَلْيَتْفِلْ ثَلَاثًا وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ
٦٦٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ
ــ
القاف الحارث، قوله (ليتفل) بالفوقانية وضم الفاء وكسرها أي ليبصق وذلك لطرد الشيطان واستقذاره. قوله (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي وكذا ابن حازم عبد العزيز و (الدراوردي) بفتح المهملة والراء والواو وسكون الراء وبالمهملة عبد العزيز أيضا و (يزيد) من الزيادة ابن الهاد و (من الشيطان) أي من طبعه وعلى وفق رضاه وإلا فالكل من الله و (لا يذكرها لأحد) لأنه ربما يفسرها تفسيرًا مكروهًا على ظاهر صورتها وكان محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله ولهذا قال في الرؤيا الحسنة لا يحدث بها إلا من يحب لأنه إذا أخبر بها عدوه مثلا ربما حمله البعض على تفسيرها بمكروه فقد تقع على تلك الصفة ويحصل له في الحال حزن من ذلك التفسير (باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب) قوله (العابر الأول) فقيل ذلك إذا كان مصيبا في وجه العبارة أما إذا لم يصب فلا إذ ليس المدار إلا على إصابة الصواب فمعنى الترجمة باب من لم
стр. 5318
بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يُصِبْ
٦٦٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اعْبُرْهَا قَالَ أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنْ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَاخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ ...
ــ
يعتقد أن تفسير الرؤيا هو للعابر الأول إذا كان مخطئا ولهذا قال ﷺ للصديق أخطأت بعضا. قوله (ظلة) بالضم السحابة و (تنظف) بالضم والكسر تقطر و (يتكففون) يأخذون بالأكف منها ويبسطونها إليها للأخذ فمنهم المستكثر في الأخذ ومنهم المستقل فيه و (السبب) هو الحبل و (الواصل) من الوصول وقيل هو بمعنى الموصول كقوله تعالى «عيشة راضية» و (يأبى) أي مفدى بأبي أنت و (تدعني) أي تتركني وينقطع به بلفظ المعروف وفي بعضها بلفظ المجهول يقال انقطع
стр. 5319
رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَاخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَاتُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَاتَ بَعْضًا قَالَ فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَاتُ قَالَ لَا تُقْسِمْ
بَاب تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ
٦٦٢٤ - حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا
ــ
به مجهولا إذا عجز عن سفره , قوله (أخطأت بعضًا) اختلفوا في بعض الخطأ فقيل هو تعبيره الشين أي السمن والعسل بالشيء الواحد وهو القرآن وكان حقه أن يعبرهما بالكتاب والسنة لأنها بيان الكتاب الذي أنزل عليه وبها تتم الأحكام كتمام اللذة بهما وقيل خطؤه هو التعبير بحضرته ﷺ وهو قيل هو ذكر ثم يوصل له إذ ليس في الرؤيا إلا الوصل وهو قد يكون لغيره فكان ينبغي أن يقف حيث وقفت الرؤيا ويقول ثم يوصل فقط ولا يقول له وقيل الخطأ سؤاله لتعبيرها , فإن قلت لم يبين رسول الله ﷺ موضع الخطأ فلم تبينونه أنتم قلت هذه احتمالات لا جزم فيها أو كان يلزم من بيانه مفاسد للناس واليوم زال ذلك, قوله (لا تقسم) فان قلت قد أمر ﷺ بإبرار القسم قلت ذلك مخصوص ما لم يكن فيه مفسدة وههنا لو أبره يلزم مفاسد مثل بيان قتل عثمان ونحوه أو بما يجوز الاطلاع عليه بأن يكون من أمر الغيب ونحوه أو بما لا يستلزم توبيخا على احد بين الناس بالإنكار مثلا على مبادرته أو على ترك تعبير الرجال الذين يأخذونه بالسبب وكان في بيانه ﷺ أعيانهم مفاسد وفيه جواز عبر الرؤيا وان عابرها قد يخطئ وقد يصيب إن العالم يسكت عن التعبير إذا خشي منه فتنة على الناس , قوله (مؤمل) بلفظ مفعول التأميل ابن هشام البصري ختن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابي علية بضم المهملة وفتح اللام الخفيفة وشدة التحتانية و (عوف) بالفاء المشهور بالأعرابي و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي
стр. 5320
سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا قَالَ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَاسِهِ فَيَثْلَغُ رَاسَهُ فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ هَا هُنَا فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَاخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَاسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَاتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ
ــ
و (سمرة) بفتح المهملة وضم الميم ابن جندب بضم الجيم وإسكان النون وفتح المهملة وضمها , قوله (ذات غداة) لفظ ذات مقحم أو هو من إضافة المسمى إلى اسمه و (آتيان) بلفظ مثنى فاعل الإتيان و (يثلغ) بالفتح من الثلغ بالمثلثة وهو الكسر و (تدهده) بالمهملتين تدحرج و (فيتبع) من الإتباع وفي بعضها فيضع و (الكلوب) بالفتح وضم اللام الشديدة وبضم الكاف و (يشرشر) مضارع الشرشرة بتكرار المعجمة والراء التقطيع والشق وفان قلت مر الحديث في آخر الجنائز وكانت قصة صاحب الكلوب مقدمة على قصة الصخر وأيضا قال في الأولى فإذا رجل مضطجع على قفاه وفي الثانية فإذا رجل جالس عكس هذه الرواية وفيه مخالفة ثالثة وهو انه قال مضطجع بدل جالس قلت الواو ليست للترتيب ولعل الرجلين كانا مضطربين فاختلفت حالاتهما فتارة يستلقي وتارة يقوم
стр. 5321
وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ فَيَشُقُّ قَالَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ قَالَ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ قَالَ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَاتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَاتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى
ــ
وتارة يجلس وتارة يضطجع ونحو ذلك كما هو عادة من به قلق وألم , قوله (التنور) قالوا هذه الكلمة مما توافق فيها اللغات و (الغط) الصوت والجلبة و (ضوضوا) بفتح المعجمتين وسكون الواوين بلفظ الماضي أي صاحوا و (يفغر) بالفاء وفتح المعجمة أي يفتح و (المرآة) بفتح الميم وإسكان
стр. 5322
رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَاسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ قَالَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا قَالَ فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَاب الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَ قَالَا لَهُمْ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا
ــ
الراء بالمد المنظر و (يحشها) بضم المهملة وباعجام الشين يوقد النار و (معتمة) بلفظ المفعول من الإعتام بالمهملة وهو طول النبات وكثرته و (بين ظهري الروضة) أي بين الروضة فلفظ الظهر مقحم أو مزيد للتأكيد وبين أنه مجلس فيه ازدحام الناس بحيث يصير الشخص فيه بين الظهرين , قوله (قط) فإن قلت شرطه أن لا يستعمل إلا في الماضي المنفي فما وجهه ههنا قلت قال ابن مالك: جاز استعماله في المثبت والنحاة غفلوا عن ذلك أقول: يحتمل أنه اكتفى بالنفي الذي يلزم من التركيب إذ معناه ما يأتيهم أكثر من ذلك أو يقال أن المنفي مقدور ومر تحقيقه في صلاة الكسوف حيث قال فصلى بأطول قيام رأيته قط و (الشطر) النصف أو البعض و (المخض)
стр. 5323
فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ قَالَا أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَاسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَاخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ
ــ
بالمعجمتين اللبن الخالص الذي لا يشوبه شئ من الماء. قوله (صعدا) بضم الصاد والعين المهملتين بمعنى الصاعد و (الربابة) بخفة الموحدة الأولى السحابة و (يرفضه) بالمعجمة يتركه و (غدا) أي طلع مبكرا من بيته وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا إكراه ولا إلجاء له عليها. قوله (الزناة) ومناسبة العرى للزنا لكونه فضيحة والزاني يطلب الخلوة كالتنور وهو خائف حذر وقت الزنا كأن تحته النار و (على الفطرة)
стр. 5324
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
ــ
أي على الطريقة المستقيمة, قوله (وأولاد المشركين) ظاهره أنه ﷺ ألحقهم أولاد المسلمين في حكم الآخرة وان كان قد حكم لهم بحكم آبائهم في الدنيا وللعلماء فيهم اختلاف تقدم في الجنائز , قوله (كان شطر منهم حسنا) في بعضها كانوا شطر منهم حسن ووجهه إن كان تامة والجملة حال وان كان بدون الواو كقوله تعالى «اهبطوا بعضكم لبعض عدو» فإن قلت قال في حق منزل هؤلاء لم أر روضة أعظم وأحسن فيلزم منه أن يكون منزلهم أحسن من منزل إبراهيم ﵇ قلت ما نص على أنها منزلهم وتلك منزلة بل فيه إشارة إلى أنه الأصل في الملة وهو أولهم ومن بعده تابع له وبممره يدخلون الجنة وأيضا ذلك لسيدنا محمد ﷺ فلا محذور في أن يكون أحسن وأمته فيها بالتبعية لا بالاستقلال و (تجاوز الله) في بعضها فتجاوز الله عنهم اللهم تجاوز عنا بكرمك
стр. 5325
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَاب الْفِتَنِ
بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنْ الْفِتَنِ
٦٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ أُمَّتِي فَيُقَالُ لَا تَدْرِي مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى قَالَ
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الفتن
وهي جمع الفتنة وهي المحنة والفضيحة والعذاب , قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة ابن السري بفتح المهملة وشدة التحتانية كان صاحب مواعظ يتكلم فسمى الافوه البصري ثم المكي مات سنة خمس وتسعين ومائة ولم يتقدم ذكره و (ابن أبى مليكة) مصغرا عبد الله و (أسماء) بوزن حمراء بنت الصديق رضي الله تعالى عنها , قوله (أنا على حوضي) يعني يوم القيامة و (من
следующие страницы →