← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ فَيَشُقُّ قَالَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ قَالَ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ قَالَ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَاتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَاتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى ــ وتارة يجلس وتارة يضطجع ونحو ذلك كما هو عادة من به قلق وألم , قوله (التنور) قالوا هذه الكلمة مما توافق فيها اللغات و (الغط) الصوت والجلبة و (ضوضوا) بفتح المعجمتين وسكون الواوين بلفظ الماضي أي صاحوا و (يفغر) بالفاء وفتح المعجمة أي يفتح و (المرآة) بفتح الميم وإسكان

стр. 5322

رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَاسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ قَالَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا قَالَ فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَاب الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَ قَالَا لَهُمْ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا ــ الراء بالمد المنظر و (يحشها) بضم المهملة وباعجام الشين يوقد النار و (معتمة) بلفظ المفعول من الإعتام بالمهملة وهو طول النبات وكثرته و (بين ظهري الروضة) أي بين الروضة فلفظ الظهر مقحم أو مزيد للتأكيد وبين أنه مجلس فيه ازدحام الناس بحيث يصير الشخص فيه بين الظهرين , قوله (قط) فإن قلت شرطه أن لا يستعمل إلا في الماضي المنفي فما وجهه ههنا قلت قال ابن مالك: جاز استعماله في المثبت والنحاة غفلوا عن ذلك أقول: يحتمل أنه اكتفى بالنفي الذي يلزم من التركيب إذ معناه ما يأتيهم أكثر من ذلك أو يقال أن المنفي مقدور ومر تحقيقه في صلاة الكسوف حيث قال فصلى بأطول قيام رأيته قط و (الشطر) النصف أو البعض و (المخض)

стр. 5323

فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ قَالَا أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَاسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَاخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ــ بالمعجمتين اللبن الخالص الذي لا يشوبه شئ من الماء. قوله (صعدا) بضم الصاد والعين المهملتين بمعنى الصاعد و (الربابة) بخفة الموحدة الأولى السحابة و (يرفضه) بالمعجمة يتركه و (غدا) أي طلع مبكرا من بيته وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا إكراه ولا إلجاء له عليها. قوله (الزناة) ومناسبة العرى للزنا لكونه فضيحة والزاني يطلب الخلوة كالتنور وهو خائف حذر وقت الزنا كأن تحته النار و (على الفطرة)

стр. 5324

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ــ أي على الطريقة المستقيمة, قوله (وأولاد المشركين) ظاهره أنه ﷺ ألحقهم أولاد المسلمين في حكم الآخرة وان كان قد حكم لهم بحكم آبائهم في الدنيا وللعلماء فيهم اختلاف تقدم في الجنائز , قوله (كان شطر منهم حسنا) في بعضها كانوا شطر منهم حسن ووجهه إن كان تامة والجملة حال وان كان بدون الواو كقوله تعالى «اهبطوا بعضكم لبعض عدو» فإن قلت قال في حق منزل هؤلاء لم أر روضة أعظم وأحسن فيلزم منه أن يكون منزلهم أحسن من منزل إبراهيم ﵇ قلت ما نص على أنها منزلهم وتلك منزلة بل فيه إشارة إلى أنه الأصل في الملة وهو أولهم ومن بعده تابع له وبممره يدخلون الجنة وأيضا ذلك لسيدنا محمد ﷺ فلا محذور في أن يكون أحسن وأمته فيها بالتبعية لا بالاستقلال و (تجاوز الله) في بعضها فتجاوز الله عنهم اللهم تجاوز عنا بكرمك

стр. 5325

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْفِتَنِ بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنْ الْفِتَنِ ٦٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ أُمَّتِي فَيُقَالُ لَا تَدْرِي مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى قَالَ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب الفتن وهي جمع الفتنة وهي المحنة والفضيحة والعذاب , قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة ابن السري بفتح المهملة وشدة التحتانية كان صاحب مواعظ يتكلم فسمى الافوه البصري ثم المكي مات سنة خمس وتسعين ومائة ولم يتقدم ذكره و (ابن أبى مليكة) مصغرا عبد الله و (أسماء) بوزن حمراء بنت الصديق رضي الله تعالى عنها , قوله (أنا على حوضي) يعني يوم القيامة و (من

стр. 5326

ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ ٦٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لِأُنَاوِلَهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي يَقُولُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ٦٦٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَا بَعْدَهُ أَبَدًا لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي ــ دوني) أي من عندي و (القهقرى) الرجوع إلى الخلف و (نفتن) بلفظ المجهول و (المغيرة بن مقسم) بكسر الميم الضبي الكوفي و (الفرط) بفتح الفاء المتقدم إلى الحوض ليهيئه لأصحابه و (أهويت) أي ملت وامتددت و (اختلجوا) بالمجهول أي سلبوا من عندي و (أبو حازم) بالمهملة سلمة فان قلت قال أولا من ورد شرب وآخرا ليردن على أقوام ثم يحال قلت الورود في الأول إنما هو على الحوض وفي الثاني عليه ﷺ و (النعمان بن أبي عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية

стр. 5327

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ٦٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا قَالُوا فَمَا تَامُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ ٦٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ٦٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ــ وبالمعجمة البصري و (سحقًا) أي بعدا ثم التبديل إن كان بالكفر كالذين قاتلهم أبو بكر ﵁ فبعدا لهم أبدا من الجنة والحوض وسائر الخيرات وان كان في البدع والمظالم ونحوهما فبعدا لهم حالا لكن في المآل يشفع لهم ويقربون منها وأحاديث هذا الباب كلها تقدمت في كتاب الحوض قوله (يحي بن سعيد القطان) بالرفع لأنه صفة ليحي و (الأثرة) بفتح الهمزة والمثلثة الاستئثار في الحظوظ الدنيوية والاختيار لنفسه والاختصاص بها و (الجعد) بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى أبو عثمان الصيرفي و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي بضم المهملة الأولى وكسر الراء وبالمهملة و (من السلطان) أي من طاعته و (الميتة) بالكسر أي كموت أهل الجاهلية حيث لم

стр. 5328

قَالَ مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ٦٦٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ ــ يعرفوا إماما مطاعا وليس المراد أنه يموت كافرا بل أنه يموت عاصيا , قوله (فليصبر) فيه دليل على أن السلطان لا ينعزل بالفسق والظلم ولا تجوز منازعته في السلطنة بذلك , فان قلت إلا مات مستثنى فما وجهه قلت من للاستفهام الإنكاري أي فارق أحد الجماعة أو ما مقدرة قال ابن مالك جاز ذلك كقوله: فوا لله ما نلتم وما نيل منكم ... بمعتدل وفق ولا متقارب وسيجيء في أول كتاب الأحكام مصرحا أو إلا زائدة قال الأصمعي تقع إلا زائدة كقوله: حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أم يرمى بها بلدا قفرا و (الحراجيج) جمع الحرجوح بالمهملة والراء وضم الجيم وهي الناقة و (القفر) بالقاف والفاء الخالي وللكوفيين في مثله مذهب آخر وهو أن يجعل إلا حرف عطف وما بعدها معطوف على ما قبلها , قوله (عمرو) أي ابن الحارث و (جنادة) بضم الجيم وخفة النون وبالمهملة ابن أبي أمية بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية و (عبادة) بالضم والتخفيف و (بايعناه) بلفظ الغائب والمتكلم روايتان و (منشطنا ومكرهنا) أي فرحنا وحزننا ومحبوبنا ومكروهنا و (أثره) أي على استئثار الأمراء بحظوظهم واختصاصهم إياها بأنفسهم و (الأمر) أي الإمارة , قوله (إلا أن

стр. 5329

فِيهِ بُرْهَانٌ ٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي قَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ ٦٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَنَا مَرْوَانُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ــ تروا) أي بايعنا قائلا إلا أن تروا وإلا فالمناسب ترى بلفظ المتكلم و (البواح) بفتح الموحدة وخفة الواو وبالمهملة الظاهر المكشوف الصراح , باح بالشيء إذا صرح به, النووي: المراد بالكفر ههنا المعاصي أي إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام إذ عند ذلك تجوز المنازعة بالإنكار عليهم أقول الظاهر أن الكفر على ظاهره والمراد من النزاع القتال و (البرهان) الدليل القطعي كالنص ونحوه وفي بعضها براحا بالراء , قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى و (شعبة بن الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر, فان قلت كيف طابق إنكم سترون بعدى كلام الرجل قلت غرضه استعمال فلان ليس لمصلحته خاصة بل لك ولجميع المسلمين بل تصير بعدى استعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي فظهر المطابقة , قوله (أغيلمة) هو مصغر على خلاف القياس , قوله (مروان) هو ابن الحكم الأموي و (المصدوق) أي من عند الله أو المصدق من عند الناس و (الهلكة) بفتحتين

стр. 5330

يَقُولُ هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَالَ لَنَا عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ قُلْنَا أَنْتَ أَعْلَمُ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵅ أَنَّهَا قَالَتْ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مِثْلُ ــ الهلاك و (غلمة) بالنصب على الاختصاص و (أحداث) أي شبان , فان قلت ليس في الحديث ذكر السفهاء الذين بوب عليهم الباب قلت لعله بوب ليستدرك فلم يتفق له أن أشار إلى أنه ثبت في الجملة لكنه ليس بشرطه ثم إن الموجب لهلاك الناس أنهم أمراء نتغلبون , قوله (مالك بن إسماعيل) أبو غسان بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون ألنهدي بفتح النون و (أم سلمة) بفتح اللام و (أم حبيبة) ضد العدوة و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة قالوا هذا الإسناد منقطع وصوابه كما في صحيح مسلم زينب عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بزيادة حبيبة وهذا من الغرائب اجتمع فيه أربع صحابيات زوجات لرسول الله ﷺ وزينبتان له أقول يحتمل ان زينب سمعت من حبيبة ومن أمها وكلاهما صواب, قوله (للعرب) إنما خصص بهم لان معظم شرهم راجع اليهم ويقال ان يأجوج ومأجوج هم الترك وهم قد أهلكوا الخليفة المستعصم بالله وجرى ما جرى ببغداد منهم و (الردم)

стр. 5331

هَذِهِ وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً قِيلَ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ٦٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ بَاب ظُهُورِ الْفِتَنِ ٦٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ السد الذي بيننا وبينهم و (يهلك) بكسر اللام وحكي فتحها و (الخبث) بالفتحتين فسروه بالفسوق كلها أو بالزنا خاصة أي أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام لكنه طهارة للمطيعين وتمحيص لهم عن الذنوب ونقمة على الفاسقين ويبعث الكل على حسب نياتهم وفيه حرمة الركون إلى الظلمة والاحتراز عن مجالستهم و (عقد سفيان بن عيينة) أي بيده عقد تسعين وهو مشهور عند الحساب قوله (أشرف) أي علا وارتفع و (الأطم) بفتح الهمزة والمهملة القصر والحصن و (الخلال) الأوساط و (القطر) في بعضها المطر والتشبيه بمواقعه هو الكثرة والعموم أي لا خصوصية لها بطائفة وفيه إشارة إلى الحروب الجارية بينهم كمقتل عثمان ﵁ و (يوم الحرة) بفتح المهملة وشدة الراء وفيه معجزة ظاهرة له ﷺ (باب ظهور الفتن) قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة الرقام البصري (سعيد) هو ابن المسيب, الخطابي: يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر وهو كالجمعة وهي كاليوم وهو كالساعة وذلك من استلذاذ العيش كأنه والله اعلم يريد خروج المهدي وبسط العدل والأمن في الأرض وأيام الرخاء قصار أقول هذا

стр. 5332

وَسَلَّمَ قَالَ يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَ هُوَ قَالَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ وَقَالَ شُعَيْبٌ وَيُونُسُ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ ٦٦٣٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ــ لا يناسب أخواته من ظهور الفتن وكثرة الهرج و (أيم) أصله أيما أي أي شيء الهرج و (حميد) بالضم ابن عبد الرحمن , قال الطحاوي: يعني تتقارب أحوال أهله في ترك طلب العلم والرضا بالجهل وذلك لان الناس لا يتساوون في العلم وفوق كل ذي علم عليم وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا , قوله (الشح) مثلثة البخل والحرص , فان قلت ذلك ثابت في جميع الأزمنة، قلت المراد غلبته وكثرته بحيث يراه جميع الناس, فإن قلت تقدم في نزول عيسى ﵇ في كتاب الأنبياء انه يفيض المال حتى لا يقله احد وفي كتاب الزكاة لا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها قلت كلاهما من أشراط الساعة لكن كل منهما في زمان غير زمان الآخر , قوله (عبيد الله) مصغرًا قال الغساني في بعض النسخ حدثنا مسدد حدثنا عبيد الله وهو وهم قوله (أبو موسى) عبيد الله بن قيس الأشعري و (عبد الله) أي ابن مسعود و (عمر بن حفص) بالمهملتين و (مثله) أي مثل

стр. 5333

وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ ٦٦٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى ﵄ فَقَالَ أَبُو مُوسَى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ وَالْهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ ٦٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ قَالَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ تَعْلَمُ الْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَيَّامَ الْهَرْجِ نَحْوَهُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكْهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ بَاب لَا يَاتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ٦٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ــ ما ذكره آنفا وهو أن بين يدي الساعة أياما و (الهرج بلسان الحبش القتل) هو إدراج من أبي موسى قوله (محمد) قال الكلاباذي هو محمد بن يشار, ومحمد بن المثنى ومحمد بن الوليد رويا عن غندر في الجامع و (واصل) هو ابن حيان بالمهملة وشدة التحتانية الكوفي, قال أبو وائل أحسب عند الله رفع الحديث إلى النبي ﷺ ، قوله (أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون وضاح بتشديد المعجمة، قوله (شرار الناس) وإنما كانوا شرارا لان إيمانهم حينئذ لا ينفعهم وكذا أعمالهم فلا خير فيهم ومن لا خير فيه فهو من الشرار أو هذا إخبار عن الواقع يعني لا تقوم الساعة إلا على الشرار

стр. 5334

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ فَقَالَ اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَاتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ ٦٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْخَزَائِنِ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْفِتَنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ لِكَيْ يُصَلِّينَ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ ــ قوله (الزبير) مصغر الزبر بالزاي والموحدة والراء (ابن عدي) بفتح المهملة وكسر الثانية الهمداني الكوفي مات قاضيا بالري سنة إحدى وثلاثين ومائة ولم يتقدم ذكره و (الحجاج) هو ابن يوسف الثقفي الحاكم بالعراق و (ما يلقون) أي الناس من ظلمه وكثرة تعديه, قوله (أشر) هذا دليل من قال باستعمال الأخير والأشر فان قلت زمان نزول عيسى ﵇ لا يكون أشر إذ تمتلئ الأرض حينئذ عدلا قلت المراد منه الذي وجد بعده وعيسى ﵇ وجد قبله أو الذي هو من جنس الأمراء وفي الجملة معلوم بالضرورة الدينية أن زمان النبي المعصوم غير داخل فيه ولا مراد منه صلوات الله على سيدنا محمد وعليه وعلى سائر النبيين, قوله (أخي) أي عبد الحميد بن أبي أويس و (محمد بن عبد الله) ابن أبي عتيق بفتح المهملة الصديقي و (هند الفراسية) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة و (فزعا) بكسر الزاي خائفا و (الخزائن) إشارات إلى الخيرات و (الفتن) إلى الشرور و (عارية) بالجر ومعناه كاسيات من نعمة الله تعالى عاريات من شكرها وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها مر

стр. 5335

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ٦٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ٦٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ٦٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ ٦٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا قَالَ نَعَمْ ٦٦٤٧ - حَدَّثَنَا ــ في كتاب العلم بلطائف قيل فيه أن الفتن مقرونة بالخزائن قال تعالى «كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغن» ومن جملة فتنته الإسراف ولهذا قال: رب كاسية, قوله (ليس منا) أي ممن اتبع سنتنا وسلك طريقنا لا لأنه ليس من ديننا. فان قلت ما قولك في الطائفتين إحداهما باغية قلت الباغية ليست متبعة سنة النبي ﷺ في البغي , قوله (محمد بن العلاء) بالمد و (يريد) مصغر البرد بالموحدة والراء و (أبو بردة) بضم الموحدة وإسكان الراء , قوله (محمد) هو الذهلي بضم المعجمة وتسكين الهاء و (لا يشير) بلفظ النهي والنفي و (ينزع في يده) أي من يده وبين الحروف مقارضة أو معناه ينزع القوس مثلا وفي بعضها ينزع بالزاي المفتوحة وبالمعجمة يطعن أو يغرى, قوله

стр. 5336

أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا فَأُمِرَ أَنْ يَاخُذَ بِنُصُولِهَا لَا يَخْدِشُ مُسْلِمًا ٦٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا أَوْ قَالَ فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ٦٦٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ــ (عمرو بن دينار) ويكنى بأبي محمد و (سمعت) بلفظ الخطاب و (النصال) جمع النصل وهو حديدة السهم و (أبدى) أظهر و (النبل) بفتح النون السهام و (أن يصيب) أي كراهة الإصابة أو لا مقدرة نحو قوله تعالى «يبين الله لكم أن تضلوا» مر في المساجد في كتاب الصلاة, قوله (كفر) وذلك من جهة أنه مسلم أو كان مستحلا له أو إطلاق الكفر للتغليظ والمراد منه المعصية وذلك في غير أصحاب قتال البغاة ونحوهم إذ ليس حينئذ كفر ولا معصية مر في كتاب الإيمان , قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم وإسكان النون و (واقد) بكسر القاف وبالمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و (يضرب) بالجزم جوابا للأمر وبالرفع استئنافا أو حالا قال بعضهم من جزم أوله على الكفر ومن رفع لا يجعله متعلقا بما قبله بل حالا أو استئنافا , قوله

стр. 5337

وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ٦٦٥٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ٦٦٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ ــ (قرة) بضم القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي و (أبو بكرة) هو نفيع مصغر ضد الضر الثقفي و (الرجل الآخر) هو حميد بن عبد الرحمن بن عوف صرح به في كتاب الحج في باب الخطبة أيام منى والأعراض جمع العرض الحسب وموضع المدح والذم من الإنسان و (الأبشار) جمع البشر وهي ظاهر الجلد, فان قلت لم يذكر أي شهر في هذه الرواية فكيف سبه هبه فيما قال شهركم هذا قلت كان السؤال لتقرير ذلك في أذهانهم وحرمة الشهر كانت مقررة عندهم, فان قلت فكذا حرمة البلد قلت هذه الخطبة كانت بمنى فربما قصد به دفع وهم من يتوهم أنها خارجة عن الحرم أو دفع من يتوهم أن البلدة لم تبق حراما لقتال رسول الله ﷺ يوم الفتح فيها أو اختصره الراوي اعتماداً

стр. 5338

الْغَائِبَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ لِمَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ فَكَانَ كَذَلِكَ قَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ فَقَالُوا هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ ٦٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَرْتَدُّوا ــ على سائر الروايات مع أنه يلزم ذكره في صحة التشبيه, قوله (رب مبلغ) بكسر اللام وكذا (يبلغه) والضمير راجع إلى الحديث المذكور مفعول أول له و (من هو أوعى له) مفعول ثان له واللفظان من التبليغ والإبلاغ , قوله (فكان كذلك) أي وقع التبليغ كثيرا من الحافظ إلى الأحفظ وهو كلام محمد بن سيرين إدراجا صرح البخاري بذلك في كتاب العلم قال قال محمد صدق رسول الله ﷺ كان ذلك , قوله (ابن الحضرمي) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء عبد الله, قال الهلب هو رجل امتنع من الطاعة فأخرج إليه جارية ضد الواقفة ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة السعدي جيشا فظفر به في ناحية من العراق كان أبو بكرة الثقفي الصحابي يسكنها فأمر جارية بصلبه فصلب ثم ألقى النار في الجذع الذي صلب فيه ثم أمر جارية حشمة إن يشرفوا على أبي بكرة هل هو على الاستسلام وانقياده أم فقال له حشمة هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي وما أنكر عليك بكلام فلما سمع أبو بكرة ذلك وهو في غرفة له قال لو دخلوا على ما بهشت بقصبة فكيف أن أقاتلهم لأني ما أرى الفتنة في الإسلام ولا التحرك فيها مع إحدى الطائفتين و (بهشت) بلفظ المتكلم من البهش بالموحدة والهاء والمعجمة أي ما مددت يدي إليها وقيل معناه ما قاتلت بها ولا دافعت, وقال ابن عبد البر أرسل معاوية ابن الحضرمي إلى البصرة ليأخذها له من زياد بالزاي وبالتحتانية وكان أميرا بها لعلى رضي الله تعالى عنه مكتب زياد إلى على فبعث على جارية فأحرق على بن الحضرمي الدار التي يسكنها قوله (أحمد بن اشكاب) بكسر الهمزة وسكون المعجمة وبالموحدة بعد الألف الصفار الكوفي

стр. 5339

بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ٦٦٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اسْتَنْصِتْ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بَاب تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ٦٦٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ ٦٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو ــ و (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالفاء والمعجمة و (على بن مدرك) بفاعل الإدراك النخعي و (أبو زرعو) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم بفتح الهاء ابن عمرو بن جرير بفتح الجيم ابن عبد الله البجلي ومر الحديث في كتاب العلم, قوله (محمد بن عبيد الله) مصغرًا ابن محمد مولى عثمان بن عفان الأموي و (قال إبراهيم) هو مقول محمد بن عبد الله و (من تشرف لها تستشرفه) أي من انتصب لها انتصبت له أي من خاطر بنفسه فيها أهلكته والمراد بالفتنة جميع الفتن وقيل هي الاختلاف الذي يكون بين أهل الإسلام بسبب افتراقهم على الإمام ولا يكون المحق فيها معلوما بخلاف زمان علي ومعاوية, قوله (حير) فيه إشارة إلى أن شرها يكون بحسب التعلق يها و (تشرف) بلفظ الماضي من الشرف وفي بعضها بالمضارع من

стр. 5340

الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ بَاب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ٦٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ خَرَجْتُ بِسِلَاحِي لَيَالِيَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ فَهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ أَرَادَ ــ الإشراف , قوله (رجل لم يسمه) قالوا هو هشام بن حسان القردوسي بضم القاف والمهملة وسكون الراء بينهما وبالواو والمهملة و (أبو بكرة) بفتح الموحدة نفيع مصغر ضد الثقفي و (ابن عم رسول الله ﷺ هو علي رضي الله تعالى عنه و (تواجه) أي ضرب كل واحد منهما وجه الآخر أي ذاته و (أهل النار) أي مستحق لها وقد يعفو الله عنه, فان قلت علي ومعاوية كلاهما كان مجتهدا غاية مافي الباب أن معاوية كان مخطئا في اجتهاده فله اجر واحد وقد كان لعلى ﵁ أجران, قلت المراد بما في الحديث المتواجهان بلا دليل من الاجتهاد ونحوه , فإن قلت مساعدة الإمام الحق ودفع البغاة واجب فلم منع أبو بكرة منها, قلت لعل الأمر بعد لم يكن ظاهرا له, اعلم أن المتواجهين إما أن يكونا مخطئين في الاجتهاد والتأويل أو أحدهما مصيب والآخر مخطئ ولا ثالث لهما إذ محال أن يكونا محقين إذ الحق عند الله واحد أولا يعلم شيء منها ففي الأول يجب الإصلاح

стр. 5341

قَتْلَ صَاحِبِهِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ فَقَالَا إِنَّمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ الْحَسَنُ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهَذَا وَقَالَ مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَقَالَ غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ ــ بينهما إن كان مرجوًا وإلا فالاعتزال ولزوم البيوت وكسر السيوف وفي الثاني تجب مساعدة المصيب وحكم الثالث كالأول وههنا قسم آخر وهو أنهما لا يكونا متأولين بل ظالمين صريحا متواجهين عصبية وتغلبا فهو أيضا كالأول ثم إن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ليست بداخله في هذا الوعيد إذ كانوا مجتهدين فيها وكان اعتقاد كل طائفة أنه على الحق وخصمه على خلافه ووجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله تعالى لكن علي رضي الله تعالى عنه كان مصيبا في اجتهاده وخصومه كانوا على الخطأ ومع ذلك كانوا مأجورين فيه أجرا واحدا رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين وأما من امتنع أو منع فذلك لأن اجتهاده لم يؤد إلى ظهور الحق عنده وكان الأمر مشكلا عنده فرأى التوقف فيه خيرا مر الحديث في كتاب الإيمان, قوله (أراد) فان قلت مريد المعصية إذا لم يعلمها فكيف يكون من أهلها قلت إذا جزم بفعلها وأصر عليه يصير به عاصيا «ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم» , قوله (يونس ابن عبيد) مصغرا البصري و (الأخنف) بالمهملة والنون ابن قيس التميمي وفي هذا الطريق ثبت الواسطة بين الحسن وأبى بكرة و (مؤمل) بمفعول التأميل ابن هشام و (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ابن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية القردوسي بضم القاف و (بكار) بفتح الموحدة وتشديد

стр. 5342

بَاب كَيْفَ الْأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ ٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ ــ الكاف ابن عبد العزيز أبى بكرة و (ربعي) بكسر الراء وإسكان الموحدة وكسر المهملة وشدة التحتانية ابن حراش بكسر المهملة وخفة الراء وبالمعجمة الأعوز الغطفاني (باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة) قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و ((الوليد) بفتح الواو ابن مسلم و (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة ابن جابر و (بسر) بضم الموحدة (ابن عبيد الله الحضرمي) بفتح المهملة وسكون المعجمة و (أبو إدريس) عائذ الله من العوذ باعجام الذال الخولاني بفتح المعجمة , قوله (دخن) بالمهملة والمعجمة المفتوحتين دخان أي ليس خيرا خالصا بل فيه كدورة بمنزلة الدخان من النار و (الهدى) بفتح الهاء هو السيرة والطريقة و (من جلدتنا) أي من الغرب, النووي المراد من الدخن أن لا تصفوا القلوب بعضهما لبعض كما كانت عليه من الصفاء , قال القاضي الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز و (الذين تعرف منهم وتنكر) هم الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة وضلالة كالخوارج , أقول يحتمل أن يراد بالشر زمان قتل

стр. 5343

فَمَا تَامُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْفِتَنِ وَالظُّلْمِ ٦٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَاتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ ــ عثمان وبالخير بعده زمان خلافة علي ﵁ و (الدخن) الخوارج ونحوهم والشر بعده زمان الذين يلعنونه على المنابر قوله (ولو أن تعض) أي ولو كان الاعتزال بان تعض وفيه الإشارة إلى مساعدة الإمام بالقتال ونحوه إذا كان ظالما عاصيا والاعتزال إذا لم يكن ومر الحديث في علامات النبوة وفيه لزوم الجماعة , قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة المقرئ بفاعل القراء و (حيوة) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبفتح الواو ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة التجيي بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالتحتانية والموحدة و (غيره) في بعضها عبدة ضد الحرة والأول أصح و (أبو الأسود) ضد الأبيض محمد بن عبد الرحمن الأسدي يتيم عروة بن الزبير و (بعث) أي جيش يبعث إلى الحرب و (اكتتبت) بلفظ المجهول وبالمعروف يقال اكتتبت أي كتبت نفسي في ديوان السلطان , قوله (فيرمى) فان قلت المعنى على أن تقدم لفظ فيرمى على

стр. 5344

الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بَاب إِذَا بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ مِنْ النَّاسِ ٦٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى فِيهَا أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا ــ فيأتي السهم إذ الإتيان بعد الرمي قلت هو من باب القلب وفي بعضها لفظة فيرمي مفقودة وهذا ظاهر مر في سورة النساء, قوله (أو يضربه) عطف على فيأتي لا على فيصيب يعني إما بالسهم وإما بضرب السيف ظالما نفسه بسبب تكثيره سواد الكفار وعدم هجرته عنهم وهذا إذا كان راضيا مختارا , قال مغلطاي الشارح المصري هو حديث مرفوع لأن تفسير الصحابي إذا كان مسندا إلى نزول آية فهو مرفوع اصطلاحا, قوله (حثالة) بضم المهملة وخفة المثلثة هي رديء كل شيء وما لا خير فيه و (محمد بن كثير) بالمثلثة و (حديثين) من باب الأمانة إذ له أحاديث كثيرة وأولهما في نزول الأمانة وثانيهما في رفعها و (الجذر) بفتح الجيم وسكون المعجمة الأصل أي كانت لهم بحسب الفطرة وحصلت لهم بالكسب من الشريعة استفادة من الكتاب والسنة و (الوكت) بفتح الواو وإسكان الكاف وبالمثناة الأثر اليسير وقيل السواد وقيل اللون المخالف للون الذي كان قبله و (المجل) بفتح الميم وسكون الجيم وفتحها هو التنفط الذي يحصل في اليد من العمل و (نفط) بكسر الفاء ولم يؤنث الضمير باعتبار العضو و (منتبرا) مفتعلا من الانتبار وهو الارتفاع ومنه المنبر و (الأمانة) ضد

стр. 5345

يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَلَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا بَاب التَّعَرُّبِ فِي الْفِتْنَةِ ٦٦٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ قَالَ لَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ــ الخيانة وقيل هي التكاليف الإلهية وحاصله أن القلب يخلو من الأمانة بأن تزول منه شيئا فشيئا فإذا زال جزء منها نورها وخلفته ظلمة كالوكت وإذا زال شيء آخر كالمجل وهذه الظلمة فوق التي قبلها ثم شبه زوال بعد ثبوته في القلب واعتقاب الظلمة بجمر تدحرجه على رجلك حتى يؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى التنفط ومعنى المبايعة ههنا البيع والشراء أي كنت أعلم أن الأمانة في الناس فكنت أقدم على معاملة من ألقى غير مبال بحاله وثوقا بأمانته أو أمانة الحاكم عليه فأنه كان مسلما فدينه يمنعه من الخيانة ويحمله على أدائها وان كان كافرا وذكر النصراني على سبيل التمثيل (فساعيه) أي الوالي عليه يقوم بالأمانة في ولايته فينصفني ويستخرج حقي منه وأما اليوم فقد ذهبت الأمانة فلست أثق اليوم بأحد أأتمنه على بيع أو شراء إلا فلانا وفلانا يعني أفرادا من الناس قلائل , فات قلت رفع الأمانة ظهر في زمانه فما وجه قول حذيفة أنتظره قلت المنتظر هو الرفع بحيث يبقى أثرها مثل المجل ولا يصح الاستثناء بقوله إلا فلانا مر متنا وإسنادا في كتاب الرقاق , قوله (التعرب) أي الإقامة بالبادية والتكلف بصيرورته أعرابيا و (حاتم) هو ابن إسماعيل الكوفي و (يزيد) بالزاي ابن أبى عبيد مصغرا و (سلمة) بفتحتين ابن الأكوع بفتح الواو وبالمهملة الأسلمي وقد كلمه الذئب و (الحجاج) بفتح المهملة ابن

стр. 5346

أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ ٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْفِتَنِ ٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ ــ يوسف الثقفي و (في البدو) أي في الإقامة فيه و (الربدة) بفتح الراء والموحدة وبالمعجمة موضع بقرب المدينة أراد الحجاج بقوله أنك رجعت في الهجرة التي فعلتها لوجه الله بخروجك من المدينة بيان انك تستحق القتل فأخبره بالرخصة له وقال بعضهم أن سلمة مات في آخر خلافة معاوية سنة ستين ولم يدرك زمان إمارة الحجاج والله أعلم , قوله (عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و (الشعف) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين رأس الجبل وأعلاه و (مواقع القطر) يعني التلال والبراري والأودية , فان قلت فيه أن الاعتزال أولى والقواعد الإسلامية تقتضي أولوية الاختلاط ولهذا شرع الجماعة في الصلاة لاختلاط أهل المحلة والجمعة لأهل البلد والعيد لأهل السواد أيضا والوقوف بعرفات لأهل الآفاق ومنع نقل اللقيط من البلد إلى القرية وجوز العكس قلت الأوقات والأحوال مختلفة فالجليس الصالح خير من الوحدة وهي من الجليس الطالح مر الحديث في كتاب الإيمان , قوله (معاذ) بضم الميم ابن فضالة بفتح

стр. 5347

عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَاسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي فَأَنْشَأَ رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ حُذَافَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ وَقَالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا وَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَاسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي وَقَالَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ أَوْ قَالَ ــ الفاء وتخفيف المعجمة و (هشام) أي الدستوائي و (أحفوه) بالمهملة أي ألحوا عليه وبالغوا ورددوا و (لاحي) أي خاصم و (يدعى) أي ينسب وكان اسمه عبد الله على الأصح و (حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء السهمي و (دون الحائط) أي عنده و (عباس) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالمهملة النرسي بفتح النون وإسكان الراء وبالمهملة و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغرا و (سعيد) أي ابن أبي عروبة و (لاف) في بعضها لافا نصبا على الحال و (خليفة) بفتح

стр. 5348

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَوْأَى الْفِتَنِ وقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَمُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا وَقَالَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ٦٦٦٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ الْفِتْنَةُ هَا هُنَا الْفِتْنَةُ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ أَوْ قَالَ قَرْنُ الشَّمْسِ ٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ يَقُولُ أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ ــ المعجمة وبالفاء ابن خياط بالمعجمة والتحتانية و (معتمر) هو ابن سليمان التيمي وهو عطف على يزيد وحيث قال البخاري قال فلان فيه إشارة إلى أنه أخذه مذاكرة لا تحديثا وتحميلا وأراد بذكره ههنا التصريح بسماع سعيد عن قتادة عن أنس هذا ولما ألحوا على سيدنا رسول الله ﷺ في المسئلة كره مسائلهم وعز على المسلمين الإلحاح والتعنت عليه وتوقعوا نزول عقوبة الله تعالى عليهم فبكوا خوفا منها فمثل الله تعالى الجنة والنار له وأراه كل ما سئل عنه وفيه فقه عمر رضي الله تعالى عنه والظاهر أن الأقوال في كيفية الاستعاذة كقوله وقال بعض الشارحين وأما استعاذته ﷺ من الفتن فهو تعليم لأمته وفي رواية خليفة شر الفتن ضد الخير وفي بعضها سوء ضد الحسن والله أعلم (باب قول النبي ﷺ الفتنة من قبل المشرق) قوله (قرن) هو الشروق وموضعه وناحية الشمس أعلاها وقيل الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها لتقع سجدة

стр. 5349

حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِنَا قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِنَا فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ٦٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا قَالَ فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ ــ عبدتها له. قوله (أزهر) ضد الأسود ابن سعد السمان البصري و (ابن عون) بالنون عبد الله و (شامنا) يريد به اقليم الشام و (يمننا) اقليم اليمن و (الشام) هو من شمال الحجاز واليمن من يمينه مر الحديث قبيل مناقب قريش و (النجد) هو ما ارتفع من الأرض و (الغور) ما انخفض منها ومن كان بالمدينة الطيبة صلى الله على ساكنها كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهلها ولعل المراد من الزلازل والاضطرابات التي بين الناس من البلايا ليناسب الفتن مع احتمال ارادة حقيقتها قيل ان أهل المشرق كانوا حينئذ أهل كفر فاخبر أن الفتنة تكون من ناحيتهم كما أن وقعة الجمل وصفين وظهور الخوارج من اهل نجد والعراق وما والاها كانت من المشرق وكذلك يكون خروج الدجال ويأجوج ومأجوج منها وقيل القرن في الحيوان يضرب به المثل فيما لا يحمد من الأمور. قوله (خالد) أي ابن عبد الله الطحان و (بيان) بفتح الموحدة وتخفيف التحتانية وبالنون ابن بشر بالمعجمة الأحمسي بالمهملتين و (وبرة) بفتح الواو والموحدة والراء ابن عبد الرحمن فان قلت حديث رسول الله ﷺ كله حسن فلم قيده بالحسن قلت لعله أراد به ما كان فيه ذكر الرحمة لا ذكر الفتنة أو هو من باب الصفات اللازمة. قوله (أبو عبد الرحمن)

стр. 5350

يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِّثْنَا عَنْ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ بَاب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ ــ هو كنية ابن عمر و (الثكل) هو فقدان الولد وهو وان كان على صورة الدعاء عليه لكنه ليس مقصودا ومر قصته في سورة البقرة وهي أنه قيل له في فتنة ابن الزبير ما يمنعك أن تخرج وقال تعالى «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة» فقال قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله تعالى وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة أي لأن قتالنا كان على الكفر وقتالكم على الملك. قوله (ابن عيينة) يعني سفيان و (خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين ابن حوشب بفتح المهملة والمعجمة وإسكان الواو وبالموحدة كان عابد من عباد أهل الكوفة. قال البخاري: أثنى عليه ابن عيينة وبقي إلى حدود الأربعين ومائة وقيل قائل هذه الأبيات امرئ القيس الكندي و (الفتية) الشابة و (الضرام) بكسر المعجمة ما اشتعل من الحطب و (الشب) الإيقاد والارتفاع و (الحليل) بفتح المهملة الزوج

стр. 5351

شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ ٦٦٦٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ قَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ قَالَ فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا قَالَ عُمَرُ أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ بَلْ يُكْسَرُ قَالَ عُمَرُ إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا قُلْتُ أَجَلْ قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ قَالَ نَعَمْ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَابُ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَنْ الْبَابُ قَالَ عُمَرُ ٦٦٦٩ - حَدَّثَنَا ــ و (الشمطاء) البيضاء التي تخالط السواد وجاز في (الفتية) وفي (الأول) أربعة أوجه نصبهما ورفعهما ونصب الأول ورفع الثاني والعكس و (كان) اما ناقصة واما تامة و (فتية) مصغرا ومكبرا. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة و (لا يغلق) بالنصب و (كما أعلم أن دون غد ليلة) أي علمًا ضروريا ظاهرًا و (الأغاليط) جمع الأغلوطة وهي الكلام الذي يغلط به ويغالط فيه أي لا شبهة فيه لأنه من معدن الصدق و (أمرنا) أي قلنا أو طلبنا وفيه أن الأمر لا يشترط فيه العلو والاستعلاء. قال ابن بطال: أشار بالكسر إلى قتل عمر وبالفتح الى موته وقال عمر اذا كان بالقتل فلا تسكن الفتنة أبدا وكان حذيفة مهيبا وكان مسروق أجرأ على سؤاله

стр. 5352

سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ وَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَامُرْنِي فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَاذِنُ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَاذِنَ لَكَ فَوَقَفَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَاذِنُ عَلَيْكَ قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَاذِنَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فَامْتَلَأَ الْقُفُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ــ لكثرة علمه وعلو منزلته ومر الشرح في أول كتاب مواقيت الصلاة مطنبًا، فإن قلت قال أولا بينك وبينها بابا مغلقا وأخرا هو الباب قلت المراد بين زمانك أو حياتك وبينها إذ الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين نفسه. قوله (شريك) بفتح الشين و (الحائط) هو بستان أريس بفتح الهمزة وكسر الراء وبالتحتانية والمهملة و (القف) بضم القاف هو البناء حول البئر وحجر في وسطها

стр. 5353

مَجْلِسٌ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَاذِنَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَخًا لِي وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَاتِيَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ ٦٦٧٠ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ قِيلَ لِأُسَامَةَ أَلَا تُكَلِّمُ هَذَا قَالَ قَدْ كَلَّمْتُهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُهُ وَمَا أَنَا بِالَّذِي أَقُولُ لِرَجُلٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَنْتَ خَيْرٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ــ وسقيها ومصبها و (دلاهما) أي أرسلهما فيها و (كما أنت) أي قف واثبت كما أنت عليه و (البلاء) هو البلية التي صار بها شهيد الدار و (مقابلهم) اسم مكان فتحا واسم فاعل كسرا. فإن قلت كيف خص عثمان بالبلاء وقد أصاب عمر حيث استشهد قلت لم يمتحن مثل محنة عثمان من التسلط عليه ومطالبة خلع الامامة والدخول على حرمه ونسبة القبائح اليه. قوله (تأولت) أي فسرت ذلك بقبورهم وذلك من جهة كونهما مصاحبين له مجتمعين عند الحفرة المباركة التي هي أشرف بقاع الأرض لا من جهة أن أحدهما عن اليمين والآخر عن اليسار وأما عثمان فهو في البقيع مقابلا لهم ومر في مناقب أبي بكر رصي الله تعالى عنه. قوله (بشر) بالموحدة ابن خالد العسكري و (أسامة) هو ابن زيد حب رسول الله ﷺ و (ألا تكلم) فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعي في اطفاء ثائرتها وقيل المراد التكلم في شأن الوليد بن عقبة بسكون القاف وما ظهر منه من شرب الخمر و (هذا) أي عثمان ﵁ و (كلمته ما دون) أي شيئا دون أن أفتح بابا من أبواب الفتن أي كلمته على سبيل المصلحة والأدب والسر بدون أن يكون فيه تهييج للفتنة ونحوها وكلمة (ما) موصوفة

стр. 5354

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ أَلَسْتَ كُنْتَ تَامُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ ٦٦٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ ــ أو موصولة , قوله (فيطحن) بلفظ المعروف و (يطيف) بمعنى يطوف مر في كتاب بدء الخلق في باب صفة النار, قوله (عثمان ابن الهيثم) بفتح الهاء وإسكان التحتانية وفتح المثلثة و (عوف) بالفاء المشهور بالأعرابي و (أيام الجمل) بالجيم أي زمان مقاتلة علي ﵁ وعائشة بالبصرة وسمى به لأنها كانت على جمل حينئذ (فارسا) مصروف في النسخ وقال ابن مالك الصواب عدم الصرف أقول هو من يطلق على الفرس وعلى بلادهم فعلى الأول يجب الصرف إلا أن يقال المراد القبيلة وعلى وعلى الثاني جاز الأمران كسائر البلاد و (ابنة كسرى) اسمها بوران بضم الموحدة وإسكان الواو بالراء والنون وكان مدة ملكها سنة وستة أشهر و (كسرى) بفتح الكاف وكسرها ابن قباد بضم القاف وخفة الموحدة, قال الملهب: المعروف أن أبا بكرة كان علي رأى عائشة فتفاءل ببنت كسرى أنهم سيغلبون لأن الفلاح هو البقاء لأنه وهن رأسها, قوله (أبو بكر بن عياش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة المقرى و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان الأسدي

стр. 5355

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ ٦٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ ٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ ــ و (عبد الله بن زياد) بكسر الزاي وتخفبف التحتانية الأسدي الكوفي لم يتقدم ذكره و (عمار) بفتح المهملة وشدة الميم ابن ياسر ضد العاسر العنبسي بالمهملتين والنون بينهما من السابقين الأولين قتل بصفين بتشديد الفاء المكسورة و (إياه) أي علي ﵁ , فإن قلت المناسب له أن يقال لعائشة إياها لاهي قلت الضمائر يقوم بعضها مقام البعض , فإن قلت الله تعالى عالم أزلا وأبدا بما كان وكائن وسيكون قلت المراد به للعلم الوقوعي أو تعلق العلم أو إطلاقه على سبيل المجاز عن التمييز أي ليميز لان التمييز لازم للعلم , قوله (ابن أبي غنيمة) بفتح المعجمة وكسر النون وشدة التحتانية عبد الملك الكوفي أصله من أصبهان لم يسبق ذكره و (الحاكم) بفتحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الدار و (ابتليتم) بالمجهول أي امتحنتم بها, قوله (بدل) بفتح الموحدة والمهملة (ابن المحبر) بلفظ مفعول

стр. 5356

ابْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالَا مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ فَقَالَ عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ ٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ عَمَّارٌ يَا أَبَا مَسْعُودٍ وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا ــ التحبير بالمهملة والموحدة والراء اليربوعي و (عمرو) هو ابن مرة بضم الميم وشدة الراء و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة البدري الأنصاري مات بعد علي و (أبو موسى) هو عبد الله الأشعري و (يستفنفرهم) أي يطلب منهم الخروج لعلي على عائشة ﵄ و (كساها) ضمير الفاعل راجع إلى ابى مسعود وان كان خلاف الظاهر لكن يجب الحمل عليه بقرينة الحديث الذي بعده, قوله (عبدان) بالمهملتين وسكون الموحدة و (ابو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى ابن سلمة بالمفتوحتين أبو وائل و (لقلت فيه) أي لقدحت فيه بوجه من الوجود و (أعيب) أفعل التفضيل و (هذا الأمر) أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال, فإن قلت الإبطاء فيه كيف يكون عيبا, قلت لأنه تأخر عن امتثال مقتضى قوله تعالى «فأصلحوا بين أخويكم» و (لامن صاحبك) هو أبو موسى و (الحلة)

стр. 5357

شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا يَا غُلَامُ هَاتِ حُلَّتَيْنِ فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالْأُخْرَى عَمَّارًا وَقَالَ رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ بَاب إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا ٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ٦٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ وَجَاءَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ ــ هي إزار ورداء ولا يكون حلة إلا من ثوبين والبس عمارا الحلة ليخلع ثياب السفر وأبا موسى لئلا يكسو عمارا دونه بحضوره وفيه انه كان يوم جمعة (باب إذا انزل الله بقوم عذابا) قوله (عبد الله ابن عثمان) هو المشهور بعبدان بسكون الموحدة و (من كان فيهم) هو من صيغ العموم يعني يصيب الصالحين منهم أيضا قال تعالى «واتقوا فتنة لا تصيبين الذين ظلموا منكم خاصة» لكن يبعثون يوم القيامة على حسب أعمالهم فيثاب الصالح بذلك لأنه كان تمحيصا له ويعاقب غيره, قوله (إسرائيل) أبو موسى البصري و (عبد الله بن شبرمة) بضم المعجمة والراء وإسكان الموحدة بينهما الضبي القاضي بالكوفة

стр. 5358

فَقَالَ أَدْخِلْنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خَافَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ لَمَّا سَارَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالْكَتَائِبِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ أَرَى كَتِيبَةً لَا تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ لِذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ نَلْقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلْحَ قَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ جَاءَ الْحَسَنُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ٦٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ ــ مات سنة أربع ومائة و (عيسى) هو ابن موسى أمير الكوفة وفيه أن من خاف على النفس لا يلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , قوله (قال) أي إسرائيل حدثنا الحسن البصري و (الكتائب) جمع الكتيبة وهي الجيش وجماعة الخيل و (لا يولى) أي لا يدبر و (أخراها) أي الكتيبة التي لخصومهم والكتيبة الأخيرة التي لأنفسهم و (من ورائهم) أي لا ينهزمون إذ عند الانهزام يرجع الآخر أولا و (الذراري) بالتخفيف والتشديد أي من يكفل لهم حينئذ و (عبد الله بن عامر) ابن كريز مصغر الكرز بالراء والزاي العبشمي بالمهملة والموحدة والمعجمة و (عبد الرحمن بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم عبشمي أيضا و (نلقاه) أي نجتمع به ونقول له نحن نطلب الصلح , قوله (ابني) أطلق الابن على ابن البنت و (الفئتان) هما طائفة الحسن وطائفة معاوية وكان الحسن دعاه ورعه إلى ترك الملك رغبة فيما عند الله ولم يكن ذلك لقلة ولا لعلة ولا لذلة بل صالحة رعاية لدينه ومصلحة للأمة وفيه معجزة لرسول الله ﷺ مر الحديث في كتاب الصلح, قوله (محمد بن علي) بن الحسين ابن علي بن أبي طالب أبو جعفر رضي الله تعالى عنهم أجمعين و (حرملة) بفتح المهملة وسكون الراء مولى

стр. 5359

أَخْبَرَهُ قَالَ عَمْرٌو قَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ قَالَ أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الْأَسَدِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي بَاب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ ٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي ــ أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ و (ما خلف) أي ماالسبب في تخلفه عن مساعدتي و (الشدق) جانب الفم وكان سببه أنه لما قتل مرداسًا وعاتبه النبي ﷺ على ذلك قرر على نفسه انه لا يقاتل مسلما أبدا و (ابن جعفر) هو عبد الله بن جعفر بن أبي طال , قوله (حشمة) أي خاصته الذين يغضبون له و (اللواء) الراية و (الغدر) ترك الوفاء بالعهد و (على بيع الله) أي على شرط ما أمر الله به من البيعة ومن بايع سلطانا فقد أعطاها الطاعة وأخذ منه العطية فأشبهت البيع و (خلعه) أي يزيد عن الخلافة ولم يبايعه فيها و (تابع) بالفوقانية و (الفيصل) بفتح الصاد الحاجز والفارق والقاطع وقيل هو بمعنى القطع وفي بعضها كانت مؤنثا فهو باعتبار الخلفة والمبايعة

стр. 5360

هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ يَا أَبَا بَرْزَةَ أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ ــ قوله (أبو شهاب) الأصغر اسمه عبد ربه المدائني الحناط بالمهملتين وبالنون و (عوف) المشهور بالأعرابي و (أبو النهال) بكسر الميم وسكون النون سيار ضد الوقاف ابن سلامة بالتخفيف و (ابن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن أبي سفيان الأموي عبيد الله و (مروان بن الحكم) ابن أبى العاص ابن عم عثمان و (وثب) أي على الخلافة و (عبد الله) بن الزبير بن العوام و (القراء) جمع القارئ وهم طائفة سموا أنفسهم توابين لتوبتهم وندامتهم على ترك مساعدة الحسين وكان أميرهم سليمان بن صرد بضم المهملة وفتح الراء الخزاعي كان فاضلا قارئا عابدا وكان دعواهم انا نريد دم الحسين ولا نريد إلا ثأره غلبوا على البصرة ونواحيها وهذا كله عند موت معاوية بن يزيد بن معاوية قوله (أبو برزة) بفتح الموحدة وإسكان الراء وبالزاي فضلة بفتح النون وتسكين المعجمة الاسلمي الصحابي غزا خراسان فمات بها و (العلية) بضم المهملة وبكسرها وشدة اللام والتحتانية الغرفة (وانشأ أبي يستطعمه) يستفتحه ويطلب منه التحديث و (احتسبت عند الله) أي تقربت إليه و (الأحياء) القبائل
следующие страницы →