← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

بَابُ هَلْ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ لِعِلَّةٍ ؟. ٦١٥ - حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَاّهُ، انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ، انْصَرَفَ، قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ، فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَاسُهُ مَاءً، وَقَدِ اغْتَسَلَ بَابُ إِذَا قَالَ الإِمَامُ مَكَانَكُمْ حَتَّى رَجَعَ انْتَظَرُوهُ . ٦١٦ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، قَالَ ــ علي شيبان عن يحيى بن أبي كثير وفائدة المتابعة التقوية والله أعلم (باب هل يخرج من المسجدل علة) قوله (خرج وقد أقيمت الصلاة) فإن قلت السنة أن تكون الإقامة ينظر الإمام فلم أقيمت قبل خروجه وتقدم حديث لا تقوموا حتى تروني فلم عدلت الصفوف قبل ذلك، قلت لفظة قد تقرب الماضي من الحال فمعناه خرج في حال الإقامة وفي حال التعديل فلا يلزم الأمران المذكوران أو علموا بالقرائن خروجه أو أذن له في الإقامة ولهم في القيام، قوله (انتظرنا) عامل في الظرف جملة حالية (وانصرف) أي إلى الحجرة (وقال) استئناف (وعلى مكانكم) أي توقفوا على مكانكم وألزموا موضعكم (وعلى هيئتنا) أي على الصورة التي كنا عليها و (ينطف) بكسر الطاء وبضمها أي يقطر وفيه تعديل الصفوف وجواز النسيان على الأنبياء في العبادات وفيه دليل على طهارة الماء المستعمل وسبق بعض مباحث الحديث في باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب في كناب الغسل، التيمي: قيل معنى هذا الباب هل يخرج من المسجد إذا ذكر أنه جنب دون أن يتيمم أم لا وفيه أنه يكون بين الإقامة والصلاة مهلة عند الضرورة بقدر اغتساله ﵇ وانصرافه إليهم وفيه جواز انتظارهم له قياماً وهذا يكون فيما قرب من الزمان والسياق يدل على القرب وفيه انتظار الجماعة لإمامها ما دام في سعة من الوقت: (باب إذا قال الإمام مكانكم) أي ألزموا مكانكم (حتى يرجع) وفي بعضها أرجع على سبيل الحكاية عن لفظه، قوله (إسحق) قال النسائي لعله إسحق بن

стр. 947

حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَتَقَدَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ، فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَاسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِهِمْ. بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ , مَا صَلَّيْنَا . ٦١٧ - حَدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: أَخبَرَنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ ــ منصور وقال حدث مسلم في صحيحه عن إسحق بن منصور عن محمد بن يوسف أي الفريابي مر في باب لا يمسك ذكره بيمينه والبخاري كثيراً ما يروي عنه بدون الواسطة والأوزاعي في باب الخروج في طلب العلم. قوله (فخرج) فإن قلت هذا صريح في أن الإقامة والتسوية قبل خروجه ﷺ ، قلت المعتبر فيهما إذن الإمام سواء كان خارجاً أو داخلاً فربما علموا بالقرائن والعلامات خروجه أو أذن له في الإقامة ولهم بالتسوية، قوله (فصلى) ظاهره أنه لم يأمره بإعادة الإقامة وفي بعض النسخ بعده قيل لأبي عبد الله إن بدا لأحدنا مثل هذا يفعل كما فعل النبي ﷺ قال فأي شيء يصنع فقيل ينتظرونه قياماً أو قعوداً قال إن كان قبل التكبير فلا بأس أن يقعدوا وإن كان بعد التكبير ينتظرونه قياماً (باب قول الرجل ما صلينا) قوله (ما كدت) خبر كاد قد يستعمل بأن استعمال عسى والأصل عدمها واستعمل ههنا على الوجهين حيث قال أن أصلي وتعرب و (ذلك) أي القول أو المجيء، و (بعدما أفطر) أي بعد الغروب فإن قلت كيف يكون

стр. 948

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، يَعْنِي العَصْرَ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ. بَابُ الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ . ٦١٨ - حَدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلاً فِي جَانِبِ المَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ. بَابُ الكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ . ٦١٩ - حَدَّثنا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ــ المجيء بعد الغروب وقد صرح بأنه جاء يوم الخندق، قلت أراد باليوم الزمان كما يقال رأيته يوم ولادة فلان وإن كانت بالليل والغرض منه بيان التاريخ لا خصوصية الوقت، قوله (بطحان) بضم الموحدة وسكون المهملة واد بالمدينة غير متصرف ومعاني الحديث تقدمت في باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، فإن قلت ما كدت أن أصلي كيف دل على الترجمة. قلت هو بمعنى ما صليت بحسب عرف الاستعمال (باب الإمام تعرض له الحاجة) تعرض بكسر الراء أي تظهر، قوله (أبو معمر) بفتح الميمين تقدم في باب قول النبي ﷺ اللهم علمه الكتاب و (ابن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتانية في باب حب الرسول من الإيمان. قوله (نام القوم) أي نعس بعض القوم (وعياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن الوليد) بفتح الواو وكسر اللام في باب الجنب يخرج و (عبد الأعلى) أي

стр. 949

مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. وَقَالَ الحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ شَفَقَةً عليه لَمْ يُطِعْهَا. بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ . وَقَالَ الحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ العِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا. ٦٢٠ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ ــ السامي بالسين المهملة في باب المسلم من سلم المسلمون و (حميد) مصغراً مخفف الياء أي الطويل في باب خوف المؤمن و (ثابت البناني) بضم الموحدة وخفة النون الأولى في باب القراءة والعرض على المحدث وحميد كثيراً ما يروي عن أنس بدون الواسطة وأما ههنا فقد روى عنه بالواسطة، قوله (فحبسه) أي عن الصلاة بسبب التكلم معه، التيمي، هذا رد على من قال إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة وجب على الإمام تكبير الإحرام وفيه دليل على أن إيصال الإقامة بالصلاة ليس من وكيد السنن وإنما هو من مستحبها وكره قوم الكلام بعد الإقامة والحديث حجة عليهم (باب وجوب صلاة الجماعة) اختلفوا فيه فظاهر نصوص الشافعي أنها من فروض الكفايات وقال أحمد أنها فرض عين، وقال أبو حنيفة ومالك سنة، قوله (عن العشاء) أي عن صلاة العشاء و (لم يطعها) لأن طاعة الوالدين واجبة في غير المعصية وترك الجماعة معصية عنده، قوله (هممت) أي قصدت و (ليحتطب) أي ليجمع وفي بعضها ليحتطب بالنصب ولام كي وبالجزم ولام الأمر يقال حطبت واحتطبت إذا جمعت الحطب، وقوله (أخالف) الجوهري: قولهم هو يخالف

стр. 950

بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ. بَابُ فَضْلُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ . وَكَانَ الأَسْوَدُ: إِذَا فَاتَتْهُ الجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى ــ إلى فلان أي يأتيه إذا غاب عنه. الكشاف: يقال خالفني إلى كذا إذا قصده وانت مول عنه. قال تعالى ((ما أريد أن اخافكم إلى ما أنهاكم عنه)) والمعنى أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة فأحرقها عليهم. قوله ((عرقا)) بفتح العين المهملة وسكون الراء وبالقاف العظم الذي اخذ عنه اللحم (والمرماة) بكسر الميم وفتحها وإسكان الراء هي الظلف وقال أبو عبيدة هو ما بين ظلفي الشاة وقيل سهم يتعلّم عليه الرّمي وهو احقر السهام وأرذلها. قال محي السنة يقال الحسن العظم الذي في المرفق مما يلي البطن والقبيح العظم الذي في المرفق مما يلي الكتف وكل واحد من هذين العظمين يكون عاريا من اللحم ومعنى الكلام التوبيخ يقول أحدكم يجيب إلى ما هذه صفته في الحقارة وعدم النفع ولا يجيب إلى الصلاة. الطيبي: الحسنتين بدل من المرماتين إذا أريد بهما العظم الذي لا لحم عليه وغن أريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين قال والمضاف محذوف أي لشهد صلاة العشاء فالمعنى لو علم انه لو حضر الصلاة لوجد نفعا دنيويا وإن كان خسيسا حقيرا لحضرها لقصور همته على الدنيا ولا يحضرها لما لها من مثوبات العقبى. ونعيمها. النووي: استدلّ به من قال الجماعة فرض عين والجواب أن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين والسياق يقتضيه فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة انهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله ﷺ وفي مسجده ولأنّه لم يحرق بل همّ به ثم تركه ولو كانت فرض عين لما تركهم. قيل وفيه دليل على أنّ العقوبة كانت اول الأمر بالمال لأن تحريق البيوت عقوبة مالية. القاضي البيضاوي: الجواب أن التحريق كان لاستهانتهم وعدم مبالاتهم بها لا لمجرّد الترك أو المراد بها الجمعة. وأقول أو المراد إلى رجال تركوا نفس الصلاة لا الجماعة وفيه جواز القسم وتكريره وفيه الدلالة على أن الامام إذا عرض له شغل يستخلف من يصلّي بالناس والحديث من المتشابهات حيث اسند اليد إلى الله تعالى والأمة في امثاله طائفتان المفوضة يقولون ((وما يعلم تاويله إلاّ الله)) والمؤوولة يؤولونها بالقدرة ونحوها ويعطفون والراسخون عليه والله اعلم (باب فضل صلاة

стр. 951

مَسْجِدٍ آخَرَ. وَجَاءَ أَنَسٌ إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى جَمَاعَةً. ٦٢١ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. ٦٢٢ - حَدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَفِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ ــ الجماعة) قوله (الأسود) أي يزيد النخعي أدرك زمن النبي ﷺ ولم يره مرّ في باب من ترك الإختيار في كتاب العلم. قوله (فأذّن) فإن قلت قال الفقهاء سنّ الأذان حيث لم تقم جماعة. قلت لم يقولوا بعدم استحبابه بالكليّة بل قالوا بعدم استحباب رفع الصوت ثمة أو ذلك فيما يلتبس به على الناس دخول وقت صلاة أخرى لا مطلقا. قوله (الفذ) بفتح الفاء وشدّة المعجمة الفرد. قوله (ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي مرّ في باب الصلوات الخمس كفارة للخطايا و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدّة الموحدة الاولى الانصاري التابعي وليس هو ابن خبّاب ابن الارت صاحب رسول الله ﷺ . قوله (عبد الواحد) باهمال الحاء مرّ في باب قوله تعالى (وما اوتيتم من العلم إلاّ قليلا) و (يضعف) أي يزاد والتضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر والضعف المثل. فإن قلت ذكروا في الكتب الفقهية أنه لو أوصى بنصف نصيب ابن يجب المثلان. قلت سبق الجواب عنه في باب حسن إسلام المرء. قوله (خمسة) وفي بعضها خمسا. فإن قلت يميزه مذكر وهو الضعف فتجب التاء فماوجه حذفها قلت قاعدة التاء وإسقاطها إنما هي فيما إذا كان المميز مذكورا أما إذا لم يكن فيستوي فيه التاء

стр. 952

فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَاّ الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إِلَاّ رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ. بَابُ فَضْلُ صَلَاةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ . ٦٢٣ - حَدَّثنا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: تَفْضُلُ صَلَاةُ الجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ــ وعدمها وههنا مميز الخمس غير مذكور فجاز الأمران وسائر مباحث الحديث ووجه الجمع بين السبع والعشرين والخمس والعشرين وبيان الاحتمالات في جهة المناسبة بهذين العددين وتخصيصهما من بين سائر الأعداد تقدم مستوفي في باب الصلاة في مسجد السوق، واعلم أن هذه الأحاديث تدل على أن الصلاة في الجماعة سنة لأنه أثبت صلاة الفذ وسماها صلاة لكن جعل فضيلتها أنقص منها، فإن قلت ما المستفاد منها هل ثواب صلاة الجماعة خمسة وعشرون أم ستة وعشرون، قلت القسم الثاني لأن لصاحب الجماعة ما للمنفرد بزيادة الخمسة والعشرين وكذا ثوابه فيما إذا قال تفضلها بسبع وعشرين؛ لأن السبع والعشرين هو الفاضل عليها لا المجموع (باب فضل الفجر في جماعة) قوله (صلاة الجمع) الإضافة فيه بمعنى في لا بمعنى اللام و (بخمسة) في بعضها بخمس وذلك أما لأن الجزء بمعنى الدرجة وإما نظراً لأن المميز غير مذكور، فإن قلت هل بين العبارات الثلاث بعد التفنن فيها تفاوت بحسب المقصود قلت في لفظ الدرجة إشارة إلى العلو وفي الضعف الزيادة والجزء وارد على ما هو الأصل في الفرض

стр. 953

وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. قَالَ شُعَيْبٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. ٦٢٤ - حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَيْئًا إِلَاّ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا. ٦٢٥ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ ــ وتجتمع الملائكة لأن الفجر وقت صعودهم بعمل الليل ووقت نزول طائفة أخرى لضبط عمل النهار (وقرآن الفجر) كناية عن صلاة الفجر لأن الصلاة مستلزمة للقرآن (ومشهوداً) محضوراً فيه، قوله (قال شعيب) يحتمل أن يكون تعليقاً من البخاري، قوله (سالم) هو ابن أبي الجعد بفتح الجيم الكوفي مات سنة مائة (وأم الدرداء) هي خيرة بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء بنت أبي حدر بفتح المهملة وسكون الدال المهملة الأولى وفتح الراء بينهما الأساسية من فاضلات الصحابيات وعاقلاتهن وعابداتهن ماتت بالشام في خلافة عثمان وأبو الدرداء مر في باب من حمل معه الماء لطهوره، في شارح التراجم: حديث أبي الدرداء وأبي موسى غير مطابق ظاهر الترجمة لأنه لا يختص بالفجر، قال وجوابه أن صلاة الجماعة إنما كثر نوابها للمشقة الحاصلة منها والمشي إلى الجماعة في الفجر أشق من غيرها للظلمة ومصادفة المكروه فيكون الأجر أكثر، قوله (بريد) بضم الموحدة ورجال الإسناد

стр. 954

أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ. بابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ . ٦٢٦ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ ــ بهذا الترتيب تقدموا في باب فضل من علم لكن ذكر أبو أسامة ثمة باسمه حماد، قوله (يمشي) اسم مكان أي مسافة والفاء في (فأبعدهم) للاستمرار نحو الأمثل فالأمثل، قوله (ثم ينام) فإن قلت هذا التفضيل أمر ظاهر ضروري فما الفائدة في ذكره، قلت معناه أن الذي ينتظرها حتى يصليها مع الإمام آخر الوقت أعظم أجراً من الذي يصلي في وقت الاختيار وحده أو الذي ينتظرها حتى يصليها مع الإمام أعظم من الذي يصليها أيضاً مع الإمام بدون الانتظار أي كما أن بعد المكان مؤثر في زيادة الأجر كذلك طول الزمان لأنهما متضمنان لزيادة المشقة الواقعة مقدمة لجماعة، فإن قلت فما فائدة ثم ينام، قلت إشارة إلى الاستراحة المقابلة للمشقة التي في ضمن الانتظار، التيمي: في حديث أبي هريرة المغني الذي وجب به التفضيل للفجر وهو وجه اجتماع الملائكة فيه ويمكن أن يكون الاجتماع هو سبب الدرجتين الزائدتين على الخمسة والعشرين في الصلوات التي لا اجتماع فيها وعطف تجتمع على تفضل يدل على المغايرة بينهما. قال وفي حديث أبي الدرداء جواز الغضب عند تغير أحوال الناس في أمور الدين وفي إنكار والمنكر بالغضب إذا لم يستطع أكثر من ذلك دليل على أن المنكر ينكر بقدر الطاقة قال ومعنى ما أعرف من محمد أي من شريعة محمد شيئاً لم يتغير عما كان عليه إلا الصلاة في الجماعة فحذف المضاف لدلالة الكلام عليه والله أعلم (باب فضل التهجير إلى الظهر) فإن قلبت لفظ التهجير مغن عن ذكر الظهر، قلت فائدته التقوية، فإن قلت ما وجه التلفيق بينه وبين حديث الإبراد بالظهر، قلت التعجيل هو الأصل والإبراد رخصة عند لحوق المشقة وتقدم البحث فيه مطلقاً في باب وقت الظهر عند الزوال، قوله (سمي) بضم المهملة مر في باب الاستهام في

стр. 955

فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ ــ الأذان و (بطريق) أي في طريق و (فأخره) أي عن الطريق وفي بعضها فأخذه و (فشكر الله له) معناه تقبل الله منه وأثنى عليه وشكرته وشكرت له بمعنى واحد وفيه فضيلة إماطة الأذى عن الطريق وهي أدنى شعب الإيمان، قوله (الشهداء) أما سبب تسميته شهيداً فأما لأن روحه شهد أي حضر دار السلام وأرواح غيره تشهدها يوم القيامة أو لأن الله تعالى يشهد له بالجنة أو لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه أو لأنه شهد له بخاتمة الخير بطاهر حاله أو لأن عليه شاهداً بكونه شهيداً وهو الدم وأما ذكر الخمس وقد روى مالك في الموطأ الشهداء سبعة ونقص الشهيد في سبيل الله وزاد صاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع أي التي تموت وولدها في بطنها وروى غيره من قتل دون ماله فهو شهيد ونحوه فالجواب عنه أن التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد قالوا وإنما كانت هذه الموتات شهادة بسبب شدتها وكثرة ألمها. فإن قلت القياس يقتضي أن يقال خمسة قلت المميز إذا كان غير مذكور جاز في لفظ العدد وجهان. قوله (المطعون) هو الذي يموت في الطاعون أي الوباء (والمبطون) هو صاحب الإسهال وقيل هو الذي به الاستسقاء وقيل هو الذي يشتكي بطنه وقيل من مات بداء بطنه مطلقاً (وصاحب الهدم) هو الذي يموت تحت الهدم، فإن قلت الشهيد حكمه أن لا يغسل ولا يصلى عليه وهذا الحكم غير ثابت في الأربعة الأول بالاتفاق، قلت معناه أن يكون لهم في الأجر مثل ثواب الشهيد، قالوا الشهادة على ثلاثة أقسام شهيد الدنيا والآخرة وهو من مات في قتال الكفار وشهيد الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون وشهيد الدنيا دون الآخرة وهو من قتل مدبراً أوغل في الغنيمة أو قاتل لغرض دنيوي لا لإعلاء كلمة الله فإن قلت فإطلاق الشهيد على الأربعة الأول مجاز وعلى الخامس حقيقة ولا يجوز إرادة الحقيقة والمجاز باستعمال واحد، قلت جوزها الشافعي وأما غيره فمنهم من جوز في لفظ الجمع ومن منعه مطلقاً حمل مثله على عموم المجاز يعني يحمي على معنى مجازي أعم من ذلك المجاز والحقيقة، الظبي: فإن قلت خمسة خبر للمبتدأ والمعدود بعده بيان له فكيف يصح في الخامس فإنه حمل الشيء على نفسه فكأنه

стр. 956

مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. بابُ احْتِسَابِ الآثَارِ . ٦٢٧ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، قَالَ: خُطَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخبَرَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ: آثَارُهُمْ، وَالْمَشْيُ فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ. ــ قال الشهيد هو الشهيد، قلت هو من باب "أنا أبو النجم وشعري شعري" أقول الأولى أن يقال المراد بالشهيد القتيل فكأنه قال الشهداء كذا وكذا والقتيل في سبيل الله، قوله (يستهموا) أي يقترعوا وتقدم تمام معناه في باب الاستهام في الأذان (باب احتساب الآثار) قوله (محمد بن عبد الله ابن حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة وبالموحدة الطائفي و (عبد الوهاب) أي الثقفي مر في باب حلاوة الإيمان، قوله (بني سلمة) بفتح السين المهملة وكسر اللام قبيلة من الأنصار قوله (ألا تحتسبوا) فإن قلت ما وجه سقوط النون منه. قلت جوز النحاة إسقاط النون بدون ناصب ولا جازم (والآثار) هي الخطأ ومعناه ألا تعدون خطاكم عند مشيكم إلى المسجد فإن لكل خطوة ثواباً. قوله (ابن أبي مريم) أي سعيد (ويحيى) أي الغافقي تقدما في باب البزاق والمخاط في الثوب. قوله (قريباً) أي منزلاً قريباً أو معناه قريبين والفعيل الذي يستوي فيه المذكر

стр. 957

بابُ فَضْلِ العِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ . ٦٢٨ - حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى المُنَافِقِينَ مِنَ الفَجْرِ وَالعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ المُؤَذِّنَ، فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلاً مِنْ نَارٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ. بابُ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ . ٦٢٩ - حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى ــ والمؤنث يستوي أيضاً فيه الإفراد والتثنية والجمع. قوله (يعروا) بضم التحتانية وسكون المهملة وبالراء من العراء وهي الأرض الخالية. ويقال عرا المكان أي خلا أي كره رسول الله ﷺ إعراءهم المدينة وإخلاءهم منازلهم بها وكانت منازلهم على بُعد من المسجد يجهدهم سواد الليل ووقوع الأمطار فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فكره النبي ﷺ ذلك فرغبهم فيما عند الله من الأجر على نقل الخطوات إلى المسجد (باب فضل صلاة العشاء في الجماعة) قوله (من الفجر والعشاء) وليست صلاة أثقل منهما لأنهما في وقت النوم والاستراحة (ولو حبوا) أي لو يعلمون ما فيها من الفضل والخير ثم لم يستطيعوا الإتيان إليهما إلا حبواً لحبوا إليهما ولم يفوتوا جماعتهما. قوله (يؤم) بالرفع وسائر الأفعال التي قبله وبعده بالنصب و (شعلا) بفتح العين جمع الشعلة من النار وبضمها جمع الشعيلة وهي الفتيلة فيها نار نحو صحيفة وصحف وفيه فضيلة الجماعة واستدل به الظاهرية على وجوبها ومر بحثه في باب وجوب صلاة الجماعة (باب الاثنان فما فوقهما جماعة) قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع)

стр. 958

الله عَلَيهِ وسَلمَ قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا. بابُ مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفَضْلِ المَسَاجِدِ . ٦٣٠ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَاّ الصَّلَاةُ. ٦٣١ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ــ بضم الزاي تقدم في باب الجنب يخرج ويمشي في السوق و (مالك بن الحويرث) في باب تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس في كتاب العلم ومعنى الحديث في باب الأذان للمسافر. قوله (أكبركما) أي بحسب العلم وأسنكما وذلك عند استوائهما في سائر الفضائل وفيه أن الجماعة تصح بإمام ومأموم واحد وفيه تقديم الصلاة في أول الوقت (باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة) قوله (اللهم اغفر) إما بيان لقوله تصلي ولفظ تقول مقدر أي تقول اللهم وإما حال وقائلين مقدر و (ما كانت) ما للمدة أي مدة كون الصلاة حابسة له (في مصلاه) أي منتصر الصلاة كأنه في الصلاة وذلك في وصول الثواب إليه لا في سائر أحكام الصلاة وتقدمت مباحث الحديث في باب الصلاة في مسجد السوق. قوله (محمد بن بشار) بفتح الموحدة وبإعجام الشين مر في باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم في كتاب العلم و (يحيى) أي ابن سعيد القطان و (عبيد الله) أي العمري و (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتانية و (حفص) بالحاء والصاد المهملتين تقدموا. قوله (في ظله) إضافة الظل إلى الله إضافة تشريف

стр. 959

قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ ــ وكل ظل فهو لله وملكه وأما الظل الحقيقي فهو منزه عنه لأنه من خواص الأجسام أو ثمة محذوف أي ظل عرشه والمراد من لا ظل إلا ظله يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين ودنت منهم الشمس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل لشئ هناك إلا للعرش وقيل المقصود من الظل هنا الكرامة والكنف من المكاره في ذلك الموقف يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته. قوله (الإمام العادل) أي الواضع كل شئ في موضعه وقيل المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط سواء كان في العقائد أو في الأعمال أو في الأخلاق وقيل الجامع بين أمهات كمالات الإنسان الثلاث وهي: الحكمة والشجاعة والعفة التي هي أوساط القوى الثلاث أعني القوة العقلية والغضبية والشهوانية وقيل المطيع لأحكام الله تعالى وقيل المراعي لحقوق الرعية وهو عام في كل من إليه نظر في شئ من أمور المسلمين من الولاة والحكام وقدم على إخوته الستة لكثرة مصالحه وعموم نفعه. قوله (شاب) لم يقل بدله رجل لأن العبادة في الشباب أشد وأشق لكثرة الدواعي وغلبة الشهوات وقوة البواعث على متابعة الهوى. قوله (في المساجد) أي بالمساجد وحروف الجر بعضها يقوم مقام البعض ومعناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها. قوله (في الله) أي لا في غرض دنيوي وكلمة قد تجئ للسببية كما ورد في الحديث في النفس المؤمنة مائة إبل أي بسبب قتل النفس المؤمنة (وعليه) أي على حب الله يعني كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا عليه حتى تفرقا من مجلسهما فإن قلت التفاعل هو لإظهار أن أصل الفعل حاصل له وهو صنف ولا يريد حصوله نحو تجاهلت. قلت قد يجئ لغير ذلك نحو باعدته فتباعد. قوله (طلبته) أي إلى الزنى بها و (ذات منصب) أي الحسب والنسب الشريف وخصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها وعسر حصولها لا سيما وهي طالبة لذلك قد أغنت عن مراودة ونحوها فالصبر عنها لخوف الله تعالى من أكمل المراتب وأعظم الطاعات. قوله

стр. 960

خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. ٦٣٢ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. ــ (أخفى) بلفظ الماضي وهي جملة بتقدير قد ويلفظ المصدر أي مخفياً و (لا يعلم) بالرفع نحو مرض حتى لا يرجونه وبالنصب نحو سرت حتى مغيب الشمس قالوا ذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء والأسرار بالصدقة وضرب المثل بهما لقرب اليمين من الشمال أو لملازمتها ومعناه لو قدرت الشمال رجلاً متيقظاً لما علم صدقة اليمين لمبالغته في الإخفاء وقال بعضهم المراد من عن شماله من على شماله من الناس وهذا في صدقة التطوع إذا الواجبة إعلانها أفضل. قوله (خالياً) إذ حينئذٍ يكون خالصاً لله مبرأ عن شائبة الرياء، فإن قلت العين لا تفيض بل الفائض هو الدمع. قلت أسند الفيض إلى العين مبالغة كأنها هي الفائض وذلك كقوله تعالى (ترى أعينهم تفيض من الدمع) فإن قلت المذكور ثمانية لا سبعة لأنه قال ورجلان تحابا. قلت لما كانت المحبة أمراً نسبياً لا بُد لها من المنتسبين ذكرها كذلك والمراد رجل يحب غيره في الله. فإن قلت أهذا مختص بالرجال أم النساء أيضاً كذلك. قلت ليس مختصاً. قال أكثر الأصوليين أحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحكمه على الواحد حكم على الجماعة إلا ما دل الدليل على خصوص البعض وأما التخصيص بذكر هذه السبعة فيحتمل أن يقال فيه ذلك لأن الطاعة إما أن تكون بين العبد وبين الله أو بينه وبين الخلق والأول إما أن يكون باللسان أو بالقلب أو بجميع البدن والثاني إما أن يكون عاماً وهو العدل أو خاصاً وهو إما من جهة النفس وهو التحاب أو من جهة البدن أو من جهة المال وفيه الحث على العدل وعلى التحاب وهو من المهمات وهو من الإيمان وفيه فضل صدقة السر وفضيلة البكاء من خشية الله والعفة وغير ذلك. قوله (شطر) أي نصف و (الربيص) بفتح الواو وبإهمال الصاد البريق تقدم مع باقي المباحث في باب وقت

стр. 961

بابُ فَضْلِ مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ . ٦٣٣ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ. بابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَاّ المَكْتُوبَةَ . ٦٣٤ - حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ــ العشاء إلى نصف الليل (باب فضل من غدا) وفي بعضها من يخرج (إلى المسجد) قوله (يزيد بن هارون) تقدم في باب التبرز و (محمد بن مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء وبالفاء أبو غسان الليثي المدني و (زيد بن أسلم) بلفظ الماضي و (عطاء بن يسار) ضد اليمين تقدما في باب كفران العشير في كتاب الإيمان (والغدو) السير في أول النهار إلى الزوال (والرواح) السير من الزوال إلى آخر النهار (والنزل) بضم النون وسكون الزاي وضمها ما يهيأ للقادم. قوله (كلما غدا وراح) وفي بعضها أو راح بأو. فإن قلت ما الفرق في المعنى بين الروايتين. قلت على الواو لابد من الأمرين حتى يعدله النزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد وقال بعضهم الغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى (ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشياً) يراد بهما الديمومة لا الوقتان المعلومان (باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) أي المفروضة التي كتبها الله تعالى على عباده. قوله (عبد الله بن مالك ابن بحينة) وهي بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وبالنون اسم أم عبد الله وهو منسوب إلى الوالدين تقدم في باب يدي طبيعية في السجود. قوله (عبد الرحمن) أي ابن بشر بن الحكم العبدي

стр. 962

سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ ابْنُ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَاثَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : آلصُّبْحَ أَرْبَعًا، آلصُّبْحَ أَرْبَعًا. تَابَعَهُ غُنْدَرٌ، وَمُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعْدٍ، عَنْ ــ النيسابوري مات سنة ستين ومائتين بعد موت البخاري بأربع سنين و (مهز) بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي مر في باب الغسل بالصاع. قوله (الأزد) بسكون الزاي ويقال الأسد أيضاً وهم أزد شنوءة قال العساني ورواية عبد العزيز عن عبد الله بن مالك ابن محينة أصح من رواية شعبة عن مالك بحذف لفظ عبد الله قال أبو مسعود الدمشقي أهل العراق كشعبة وحماد بن زيد يقولون عن مالك بن بحينة وأهل الحجاز يقولون عن عبد الله بن مالك بن بحينة وهذا أصح وذكر مسلم أن القعنبي قال في هذا الإسناد عن حفص عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه وقال مسلم لفظ عن أبيه خطأ وأسقطه في صحيحه ولم يذكره إلا أنه نبه عليه كما ترى وذكر البخاري في تاريخه عبد الله بن مالك بن بحينة ثم قال وقال بعضهم مالك بن بحينة والأول أصح وقال ابن معين: عبد الله هو الذي روى عن النبي ﷺ وليس يروي أبوه عن النبي ﷺ شيئاً هذا آخر كلام النسائي. قوله (وقد أقيمت) هو ملتقى الإسنادين والقدر المشترك بين الطريقين إذ تقديره مر النبي ﷺ برجل وقد أقيمت ومعناه وقد نودي للصلاة بالألفاظ المخصوصة و (فلما انصرف) أي من الصلاة (لاث) بالمثلثة يقال لاث الرجل أي دار وفلان يلوث بي أي يلوذ بي والمقصود أن الناس أحاطوا به والتفوا حوله. قوله (الصبح) بالنصب أي أتصلي الصبح أربع ركعات و (أربعاً) منصوب على البدلية وبالرفع أي الصبح يصلي أربعاً والاستفهام للإنكار التوبيخي والمراد أن الصلاة الواجبة إذا أقيم لها لم يصل في زمانها غيرها من الصلوات فإنه إذا صلى ركعتين مثلاً بعد الإقامة نافلة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعاً لأنه صلى حينئذٍ بعد الإقامة أربعاً ولعل الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها لا تفوته فضيلة الإحرام مع الإمام. قوله (تابعه) أي

стр. 963

حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ. وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخبَرَنا سَعْدٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ بَابُ حَدُّ المَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَةَ . ٦٣٥ - حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الأَسْوَدُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ، ﵂، فَذَكَرْنَا المُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ، فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ، ٦٣٦ - فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ ــ تابع بهزا غندر بفتح الدال المهملة تقدم في باب ظلم دون ظلم في كتاب الإيمان و (معاذ) هو ابن معاذ أبو المثنى البصري قاضيها مات سنة ست وتسعين ومائة (وفي مالك) أي في الرواية عن مالك بن بحينة. قوله (ابن إسحق) أي أبو بكر محمد بن إسحق المدني التابعي كان عالماً بالمغازي وعلوم الشرع مات ببغداد سنة خمسين ومائة ودفن بمقبرة الخيزران و (حماد) أي ابن زيد والغرض من هذين الطريقين أنهما اختلفا أيضاً في الرواية عن عبد الله وعن والده مالك (باب حد المريض أن يشهد الجماعة) قوله (التعظيم) بالنصب عطف على المواظبة و (فأذن) بلفظ المجهول من التأذين والفاء في (فليصل) للعطف تقديره وقولوا له قولي ليصل. فإن قلت هذا أمر من رسول الله ﷺ لأبي بكر ولفظ (مروا) يدل على أنهم الآمرون له لا رسول الله. قلت الأصح عند الأصولي أن المأمور بالأمر بالشئ ليس آمراً به سيما وقد صرح النبي ﷺ ههنا بلفظ الأمر حيث قال فليصل قوله (أسيف) أي شديد الحزن رقيق القلب سريع البكاء (ولم يستطع) لشدة الحزن وغلبة البكاء (وأعاد) أي رسول الله ﷺ مقالته في أمر أبي بكر بالصلاة و (أعادوا) أي الحاضرون

стр. 964

أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، قِيلَ لِلأَعْمَشِ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: بِرَاسِهِ نَعَمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ بَعْضَهُ. وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا. حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرَنا هِشَامُ بْنُ ــ له مقالهم في كون أبي بكر أسيفا لا يستطيع ذلك، قوله (صواحب يوسف) أي انكى مثل صواحبه في التظاهر على ماتردن وكثرة اللحاح فيما تملن إليه وذلك لأن عائشة وحفصة بالغتا في المعاودة اليه في كونه أسيفا لا يستطيع ذلك. قوله (يهادي) بلفظ المجهول من المفاصلة يقال جاء فلان يهادي بين اتنين إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من صعفه متمابلا اليهما و (يخطان) أي لم يكم يقدر على رفعهما من الارض و (أن مكانك) بفتح الهمزة وسكون النن ونصب المكان أي إلزم مكانك و (به) أي برسول الله ﷺ ، قوله (والناس بصلاة أبي بكر) أي يصلون صلاته وفي بعضها لفظ يصلون مصرح به، فإن قلت كيف جاز الاقتداء بالمأموم. قلت المراد من إقتدائهم بأبي بكر أقتدائهم بصوته فإنه كان يسمهم التكبير ويعلمهم أفعال رسول الله ﷺ فهم كانوا يتبعونه في ذلك و (أبو داود) هو سليمان الطيالسي الحافظ الدارج سنة ثلاث ومائتين بالبصرة (وأبو معاوية) هو محمد بن خازم بالمعجمة وبالزاي الضرير مر في باب المسلم من سلم المسلمون وفيه جواز الاخذ بالشدة لمن جازت له الرخصة لأن النبي ﷺ كان له أن يتخلف عن الجماعة لعذر المرض وأنه يجوز أن يقتدي بإمام

стр. 965

يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ــ فيفارقه ويقتدي بإمام آخر وجواز إنشاء القدوة في أثناء الصلاة وجواز المرض على الانبياء والحكمة فيه تكثير أجرهم وتسلية الناس يهم ولئلا يفتتن الناس بهم فيعبدونهم وفيه معاودة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة فيما يظهر أنه مصلحة وجواز إستخلاف في الصلاة وفيه فضيلة أبي بكر ﵁ وترجيحه على جميع الصحابة وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله ﷺ من غيره وفيه اتباع صوت المكبر وصحة صلاة المسمه والسامع ولا حاجة فيه غلى إذن الإمام وفيه الالتفاف في الصلاة للحاجة وملازمة الادب مع الكبار وجواز خرق الإمام الصف إذا احتاج إليه واقتداء المصلي بمن يحرم بالصلاة بعده فإن الصديق أحرم أولا ثم اقتدى به ﷺ وهو أحرم بععده وصحة صلاة القادر على القيام خلف القاعد خلافا المالكية والحديث حجة عليهم وقال أحمد إذا صلى الامام قاعدا فصلوا قعودا والحديث أيضا حجة لأنه كان في آخر عهده ﷺ ، قوله (لها ثقل) الثقل عبارة عن اشتداد المرض وتناهي الضعف وركود الاعضاء على خفة الحركات و (نأذن) بلفظ المجهول من الاذن وفي بعضها بلفظ المعروف بصيغة جمع المؤنث، قوله (لم تسم) فان قلت لم ما سمته، قلت عدم تسميتها له لم يكن تحقيرا أو عداوة حاشاها من ذلك، قال النووي ثبت أيضا أنه ﷺ جاء بين رجلين أحدهما أسامة وأيضا أن الفصل بن عباس كان آخذا بيده الكريمة فوجهه أن

стр. 966

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي المَطَرِ وَالعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ . ٦٣٧ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَامُرُ المُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ٦٣٨ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ ــ يقال أن الثلاثة كانوا يتناوبون في الأخذ بيد وكان العباس يلازم الأخذ باليد الأخرى وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما فلذلك ذكرته عائشة مسمى صريحا وأبهمت الرجل الآخر إذ لم يكن أحدهم ملازما في جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس وفيه فضيلة عائشة ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت قيل وفيه أن القسم كان واجبا عليه ﷺ بين ازواجه والله أعلم (باب الرخصة في المطر والملة أن يصلى في رحله) والرحل هو مسكن الرجل وما يستصحبه من الاناث، قوله (ثم قال) هذا مشعر بأنه قاله بعد الاذان وتقدم في باب الكلام في الاذان أنه كان في أثناء الاذان فعلم منه جواز الامرين ولفظ (إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن) محتمل لهما لا تخصيص له بأحدهما. قوله (برد) يسكون الراء، فإن قلت ابن عمر اذن عند الريح والبرد وأمر رسول الله ﷺ كان عند المطر والبرد فما وجه استدلاله به. قلت قاس الريح على المطر بجامع المشقة. فإن قلت هل يكنى المطر فقط أو الريح أو البرد في رخصة ترك الجماعة أم احتاج إلى ضم أحد الامرين بالمطر، قلت كل واحد منها عذر مستقل في ترك الحضور إلى الجماعة نظرا إلى العلة وهي المشقة، قوله (محمود بن الربيع) بفتح الراء و (عتبان) بكسر المهملة وسكون الفوقانية تقدما مع معنى الحديث بطوله في باب

стр. 967

وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَابُ هَلْ يُصَلِّي الإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ ؟. ٦٦٨ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: قُلْ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا؟ إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ــ المساجد في البيوت. قوله (انها) الضمير للقصة وتكون تامة لا تحتاج إلى خبر (واتخذه) بالرفع والجزم. فإن قلت الظلمة هل لها دخل في الرخصة أم السيل وحده يكفي فيها، قلت لا دخل لها وكذا ضرارة البصر بل كل واحد من الثلاثة عذر كاف في ترك الجماعة لكن جمع عتبان بين الثلاثة بيانا لتعدد أعذاره ليعلم أنه شديد الحرص على الجماعة لا يركها إلا عند كثرة المواقع وفيه امامة الاعمى وترك الجماعة لعذر والتماس دخول الاكابر منزل الاصاغر واتخاذ موضع معين من البيت مسجدا وغيره (باب هل يصلى الامام بمن حضر) قوله (عبد الله الحجي) بالمهملة بالجيم المفتوحتين مر في باب ليبلغ الشاهد منكم الغائب في كتاب العلم و (عبد الحميد) بفتح المهملة و (ابن الحارث) تقدما في باب الكلام في الاذان مع مباحث الحديث، قوله (الصلاة) بالنصب أي الزموا وبالرفع أي الصلاة رخصة في الرحال (وأنها) أي الجمعة (عزمة) أي

стр. 968

إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ، فَتَجِيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ ٦٤٠ - حَدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ، فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. ٦٤١ - حَدَّثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ ــ واجبة فلو قال المؤذن الحيعلة لتكلفتم المجيئ اليها ولحقتكم المشقة. الجوهري: الحرج الاثم واحرجه أي آثمه التجريج التضييق وفي بعضها احرجكم بالخاء المعجمة. قوله (عاصم) أي الاحول (وآثمه) بالمد يؤثمه إذا أوقعه في الاثم وفي بعضها اخرجكم بالخاء المعجمة. قوله (عاصم) اي الاحول (وآثمه) بالمد يؤثمه إذا أوقعه في الاثم وفي بعضها أوثمكم من باب التفعيل و (فتجيئون) في بعضها بحذف النون وفي بعضها بحذف عين الفعل و (الدوس) اللوط. وأعلم أنه لا منافاة بينه وبين حديث ابن عمر في أنه قاله بعد الفراغ من الاذان لأن هذا جرى في وقت في عهد رسول الله ﷺ وذلك في وقت آخر منه والامران جائزان قوله (هشام) أي الدستوائي (ويحي) أي ابن أبي كثير و (أبو سلة) أي إبن عبد الرحمان بن عوف. فإن قلت من المسؤول عنه. قلت ذكر ما في الاعتكاف أن أبا سلة قال سألت أبا سعيد قلت هل سمعت رسول الله ﷺ بذكر ليلة القدر قال نعم وسرد تمام الحديث، قوله (سال السقف) هو مجاز نحو سال الوادي (والجريد) القضيب الذي يجرد عنه الخوص، فان قلت كيف دلالة الحديث على الترجمة، قلت دلالته على الجزء الاول منها من جهة أن العادة أن في يوم المطر يتخلف بعض الناس عن الجماعة فلا محالة كانت صلاة الامام مع من حضر فقط وان صح أن هذا كان في يوم الجمعة فدلالته على الجزء الآخر ظاهرة ولا يخفي أنه

стр. 969

أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلاً ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ طَرَفَ الحَصِيرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ لأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَاّهَا إِلَاّ يَوْمَئِذٍ. بَابُ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ المَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ. ٦٤٢ - حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ. ٦٤٣ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ــ لا يلزم أن يدل كل حديث في الباب على كل الترجمة بل لو دل البعض بحيث تعلم كل الترجمة من كل ما في الباب لكفاه قوله (أنس بن سيرين) هـ أخو محمد مولى أنس بن مالك الانصاري مات بعد ستة عشر ومائة و (معك) الخطاب فيه لرسول الله ﷺ (والضخم) الغليظ و (الجارود) بالجيم والراء المضمومة وبإهمال الدال، فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت لا شك أن النبي ﷺ كان يصلي بسائر الحاضرين في الدار وفيه ترك الجماعة للعذر ودعوة الاكابر إلى الطعام وتأدية صلاة الضحى (باب إذا حضر الطعام واقيمت الصلاة). قوله (العشاء) هو بفتح العين

стр. 970

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ ٦٤٤ - حَدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَاتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. وَقَالَ زُهَيْرٌ، وَوَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَلَا ــ وبالمد الطعام بعينه وهو خلاف الغداء (ولاتعجلوا) بفتح الجيم من الثلاثي وفي بعضها بكسرها من الافعال. الطيبي: فإن قلت الاحد إذا كان في سياق النفي يستوي فيع الواحد والجمع وفي الحديث في سياق الاثبات فكيف وجه الامر إليه تارة بالجمع واخرى بالافراد. قلت جمع نظرا إلى اللفظ كم وافرد نظرا إلى لفظ الاجد والمعنى إذا وضع عشاء أحدكم فابدؤا انتم بالعشاء ولا يعجل هو حتى يفرغ معكم منه. قوله (زهير) بصم الزاى وسكون التحتانية تقدم في باب الصلاة من الإيمان (ووهب) بفتح الواو وسكون الهاء و (مدنى) في بعضها يا مدينى و (موسى بن عقبة) بصم لمهملة وسكون القاف في إسباغ الوضوء و (ابن المنذر) في أول كتاب العلم. قوله (على الطعام) لفظ الطعام أعم من العشاء فهو عام في جميع الصلوات. النووي: في هذه الاحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكلهلما فيه من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع وهذه الكراهة إذا صلى وفي الوقت سعة فإن ضاق بحيث لو اكل خرج الوقت لا يجوز تأخير الصلاة ولاصحابنا وجه انه يأكل وإن خرج

стр. 971

يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُثْمَانَ، وَوَهْبٌ مَدِينِيٌّ. بَابُ إِذَا دُعِيَ الإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ مَا يَاكُلُ . ٦٤٥ - حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَاكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ، فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا. بَابُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ . ٦٤٦ - حَدَّثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثنا الحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ــ الوقت لأن مقصود الصلاة الخضوع فلا يفوته وفيه دليل على إمتداد وقت المغرب وعلى أنه يأكل حاجته من الاكل بكماله. قال في شرح السنة الابتداء بالطعام إنما هو فيما إذا كانت نفسه شديدة التوقان إلى الطعام وكان في الوقت سعة والا فيبدأ بالصلاة لأن النبي ﷺ كان يحتز من كنف شاة فدعى الى الصلاة فألقاها وقام يصلى ولما روى أنه ﷺ قال لاتؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره. التيمى. قال أهل الظاهر لا يجوز لأحد حضر طعامه بين يديه وسمع الاقامة أن يبدأ بالصلاة قبل العشاء أقول وفعل رسول الله ﷺ كما سيأتي في الحديث الذي بعده يدل على أن هذا الامر للندب لا للوجوب (باب إذا دعى الامام إلى الصلاة) قوله (ابراهيم) أي ابن سعد مر في باب سؤال جبريل النبي ﵊. قوله (اباه) أي عمرو بالواو ابن امية بضم الهمزة وفتح الميم المخففة وشدة تحتانية في باب المسح على الخفيين و (ويحز) بإهمال الحاء وبالزاي أي يقطع تقدم شرح الحديث في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة (باب من كان في حاجة أهله) قوله (الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن عتيبة مر في باب

стр. 972

مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِلَاّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَّتَهُ . ٦٤٧ - حَدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا، قَالَ: وَكَانَ ــ السمر بالعلم و (ما) استفهامية في ما كان. قوله (كان يكون) فإن قل ما فائدة تكرار لفظ الكون. قلت الاستمرار وبيان أنه ﷺ كان يداوم عليها. فان قلت ما اسم كان قلت ضمير الشان و (المهنة) بكسر الميم وفتحها وفي بعضها مهنة بيت اهله بزيادة لفظ البيت. فان قلت البيت تارة مضاف إلى رسول الله ﷺ وتارة إلى اهله وهو في الواقع اما له او لهم، قلتفيما ثبت الملكية فالاضافة بالحقيقة وفيما لم يثبت فالاضافة فيه بالادنى ملابسة وهي نحو كونه مسكنا له، قوله (خدمة) بالنصب وفي بعضها بالجر على سبيل الحكاية وفيه ان المرء ان يصلى متسمرا وكيف كان من حالاته وقال مالك لا بأس أن يقوم إلى الصلاة على هيئة بذلته وفيه ان الائمة يتولون أمورهم بأنفسهم وانه من فعل الصالحين (باب من صلى بالناس وهو لا يريد الا ان يعلمهم à قوله (وهيب) بضم الواو وسكون التحتانية مر في باب من أجاب الفتيا (وابو قلابة) في باب حلاوة الايمان و (مالك) في تحريض النبي ﷺ في كتاب العلم. قوله (في مسجدنا هذا) لعله اراد مسجد البصرة و (ماأريد الصلاة) اي ليس مقصودي اداء فرض الصلاة لأنه ليس وقت الفرض او لأني صلته بل المقصود ان أعلمكم صلاة رسول الله ﷺ وكيفيتها. فإن قلت ما محل كيف وبم تتعلق قلت هو مفعول فعل مقدر تقديره لأريكم كيف

стр. 973

شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى. بَابُ أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ . ٦٤٨ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَعَادَتْ، فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى ــ رأيت. فإن قلت كيفية الرؤية لا يمكن أن يريهم إياها. قلت المراد لازمها وهو كيفية صلاته ﵇. فإن قلت ماحكم هذه الصلاة حيث لم يقصد بها عبادة الله تعالى. قلت هي أمر مباح من حيث هي لكنها طاعة من حيث القصد بها تعليم الشريعة. قوله (في الركوع) فإن قلت المناسب أن يقال من الركعة لأن النهوض منها لا فيها. قلت هو متعلق بالسجود أي السجود الذي في الركعة الاولى وهو خبر مبتدأ محذوف أي هذا الجلوس أو هذا الحكم كان فيها أو يكون في معنى من والغرض منه بيان ندية جلسة الاستراحة قالوا وفيه دليل أنه يجوز للرجل أن يعلم غيره الصلاة والوضوء عملا وعيانا كما فعل جبريل ﵇ بالنبي ﷺ وسيجيئ الحديث بتصريح اسم الشيخ في باب الطمأنينة حين يرفع رأسه إن شاء الله تعالى (باب أهل العلم والفضل أحق بالامامة) قوله (اسحاق بن نصر) بسكون الصاد المهملة سبق في باب فضل من علم و (حسين) مصفرا ابن على الجعفي الكوفي مات سنة ثلاث ومائتين (وزائدة) مر في باب غسل المذي و (عبد المالك بن عمير) مصغر عمر كان معروفا بعبد الملك القبطي وقاضيا بالكوفة غزا خراسان وهو أول من عبر جيحون مات سنة ست وثلاثين ومائة. قوله (رقين) أي رقيق القلب و (لم يستطع) لكثرة الحزن وغلبة البكاء والرقة و (أنكن) الخطاب لجنس عائشة رضي

стр. 974

بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ٦٤٩ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَهْ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ ــ الله عنها والا فالقياس أن يقال أنك بلفظ المفرد (وأاة) أي أبي أبا بكر قول رسول الله ﷺ بتبليغ الامر بصلاته بالناس وتقدم معنى الحديث في باب حد المريض أن يشهد جماعة مع مافيه من المسألة الكلامية وهي اثبات الامامة الكبرى للصديق ﵁ والفقهية وهي الامامة الصغرى للأفضل والاصولية وهي كون الامر بالشيئ امرا بذلك الشيئ والنحوية وهي توجيه عطف فليصل مع التقدير. التيمى: ولما كان النبي ﷺ ولا يستحق أن يتقدمه احد في الصلاة وجعل ماكان اليه بمحضر من الصحابة لأبي بكر كان جميع اموره تبعا للصلاة فهو افضل الامة وأما مراجعة عائشة وعرضها ان يستخلف غير ابي بكر فإنما خشيت ان يتشاءم الناس بإمامته فيقولون مد امنا هذا فقدنا رسول الله ﷺ . قوله (مه) كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمي به العمل معناه اكفف لأنه زجر فإن وصلت نونت وقامت م همه و (انكن) أي هذا الجنس هن اللاتي شوشن على يوسف وكدرنه واقنعنه في الملامة فجمع باعتبار

стр. 975

مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا. ٦٥٠ - حَدَّثنا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ. ٦٥١ - حَدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ ــ الجنس او لأن أقل الجمع عند طائفة اثنان. قوله (تبع) ماذكر المتبوع فيه ليشعر بالعموم أي تبعه في العقائد والاقوال والافعال والاخلاق وذكر خدمته لبيان زيادة شرفه وهو كان له خادما عشر سنين ليلا ونهارا وذكر صحبته لأن الصحبة معه ﷺ أفضل أحوال المؤمنين واعلى مقاماتهم. قوله (يوم الاثنين) بالنصب أي كان الزمان يوم الاثنين وبالرفع وكان تامة. (ورقة) بقتح الراء والتشبيه بها عبارة عن الجمال البارع وحسن الوجه وصفاء البشرة واستنارتها و (المصحف) بضم الميم وكسرها وفتحها وسبب تبسمه فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم واقامتهم شريعته ولهذا استنار وجهه و (هممنا) أي قصدنا و (نكص) أى رجع و (يصل) من الوصول لا من الوصل و (الصف) منصوب بنزع الخافض وفيه أن الخطوة والخطوتين لا تبطل الصلاة. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين و (ثلاثا) أي ثلاثة أيام وإذا لم يكن المميز مذكورا جاز في لفظ العدد التاء وعدمه. قوله

стр. 976

قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِالحِجَابِ، فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ٦٥٢ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ البُكَاءُ، قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي، فَعَاوَدَتْهُ، قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ــ (فقال بالحجاب) أي أخد الحجاب و (علم يقدر) بلفظ المتكلم ويلفظ المفرد الغائب لما لم يسم فاعله وفيه أن أبا بكر كان خليفته في الصلاة إلى موته ﷺ ولم يعزل عنها كما زعمت الشيعة أنه عزل بخروج النبي ﷺ وتخلفه وتقدم النبي ﷺ . قوله (حمزة) بالمهملة وبالزاي ابن عبد الله بن عمر مر في باب فضل العلم و (في الصلاة) أي شأن الصلاة وتعيين الإمام. قوله (الزبيدى) بضم الزاي وفتح الموحدة وشكون التحتانية وبالمهملة هو محمد بن الوليد

стр. 977

وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عُقَيْلٌ، وَمَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَابُ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ . ٦٥٣ - حَدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخبَرَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، اسْتَاخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي ــ الحمصى أبو الهزيل قال أقم مع الزهرى عشر سنين بالرصافة مات بالشام شنة ثمان وأربعين ومائة و (ابن أخي الزهرى) مر في باب لم يكن الاسلام على الحقيقة و (اسحق الكلبى) بفتح الكاف وباللام وبالموحدة و (عقيل) بضم المهملة و (معمر) بفتح الميمن تقدما مرارا والفرق بين المنابعتين أن الثانية كاملة من حيث رفع إلى النبي ﷺ والاولى ناقصة حيث صار موقوفا على الزهرى ويحتمل أن يفرق بأن الاولى هي المتابعة فقط والثانية مقاولة لا متابعة وفيها ارسال أيضا (باب من قام إلى جنب الامام) قوله (زكريا) مقصورا وممدودا و (ابن نمير) بضم النون وسكون التحتانية وبالراء عبد الله تقدما في باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا. قوله (قال عروة) فان قلت ما فائدته وهو معلوم لأنه راوى الحديث قلت غرضه أن الحديث من هنا إلى آخره موقوف عليه وهو من المراسيل التابعين ومن تعليقات البخارى ويحتمل دخوله تحت الاسناد الاول. قله (استأخر) أي تأخر و (كما أنت) فان قلت مامعنى هذا التركيب. قلت ما. موصولة وانت مبتدأ وخبره محذوف أي عليه أو فيه والكاف للتشبيه أي كن مشابها لما أنت عليه أي يكون حالك في المستقبل مشبها لحاك في الماضي أو الكاف

стр. 978

بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. ٢٠ - باب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ، أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلَاتُهُ . فِيهِ عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ــ زائدة أي الزم الذي أنت عليه وهو الامامة. قوله (حذاء) أى محاذيا من جهة الجنب لا من جهة القدام والخلف. فان قلت قال في الترجمة قام الى جنبه وههنا قال جلس إلى جنبه فما التوفيق بينهما. قلت القيام منتهيا إلى جنب الامام قد يكون انتهاؤه بالجلوس في جنبه فلا منافاة بينهما ولا شك ان في الابتداء كان قائما ثم صار جالسا او قاس القيام على الجلوس في جواز كونه في الجنب او المستشهد قيام ابي بكر لا قيام رسول الله ﷺ لا ابو بكر ومن العلة (اما الغرض لا المرض يعني قام ابو بكر بجنب رسول الله ﷺ محاذيا لا متخلفا عنه لغرض مشاهدته احوال رسول الله ﷺ وأما مرض بالامام لا بالقائم الى جنبه. فإن قلت هذا مشعر بصحة صلاة المأموم وان لم يتقدم الامام عليه كما هو مذهب المالكية والظاهر ان غرض البخاري أيضا بيان صحة ذلك. قلت قد تكون بينهما المحاذاة مع تقدم العقب على عقب المأموم أو جاز محاذاة العقبين لا سيما عند الضرورة والحاجة، التيمى: لا يجوز أن يكون أحد مع الامام في صف إلا في موضعين أحدهما مثل ما في الحديث من تضييق الموضع وعدم القدرة على التقدم والثاني أن يكون رجل واحد مع الامام كما فعل النبي ﷺ بابن العباس حيث اداره من خلفه إلى يمينه قال وانما أقام النبي ﷺ أبا بكر إلى جانبه ليعلم تكبير ركوعه وسجوده إذ كان ﷺ قاعدا وفيه دلالة أن الائمة إذا كانوا بحث لايراهم من يأتم بهم جاز أن يركع المأموم بركوع المكبر وفيه أن الفعل القليل لا يفسد الصلاة (باب من دخل ليؤم الناس) قول (الامام الاول) أي الراتب (فتأخر الاول) أي الذي أراد أن ينوب عن الراتب فلفظ الاول ليس يمعنى واحد. فان قلت المقرر في النحو أن المعرفة المعادة هي الاولى بعينها قلت ذلك عند عدم القرينة الدالة على المغايرة، قوله (أبو حازم) بالمهملة وبالزاي تقدم في باب

стр. 979

السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ - فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَاخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ ــ عقد الازار على القما و (عمرو) بالواو و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء و (فاقيم) بالرفع والنصب (فصلى) أي فشرع في الصلاة و (تخلص) أي فصار خالصا من الاشغال. الجوهري: خلص الشيئ اليه أي وصله وخلصته من كذا أي تجنبه فتخلص و (التصفيق) الضرب الذي يجمع له صوت والتصفيق باليد التصويت بها قوله (أبو قحافة) بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء عثمان بن عامر القرشي أسلم عام الفتح وعاش غلى خلافة عمر مات سنة اربع عشرة ولم يقل لي أو لأبي بكر تحقيرا لنفسه واستصغارا لمرتبته عند رسول الله ﷺ والمراد من (بين يدي) القدام أو لفظ يدى مقحم أو محمول

стр. 980

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ. باب إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ . ٦٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا ــ على الحقيقة. قوله (مالي) عريض والغرض. الكم (نابه) أي اصابه (وليسبح) اى لقل سبحان الله وفيه أصلاح بين الناس والذهاب اليهم لذلك وفيه ان فضيلة ابي بكر كانت مقررة في نفوس الصحابة حيث قدموه للصلاة وأن المسبوق يدخل الصف ولا يقف منفردا وأن المصلى لا يلتفت إلا عند شدة الحاجة وجواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل وتعظيم الافضل وتقديمه ولو في الصلاة وسؤال الرئيس عن مانع مخالفة امره وإظهار الاستصغار عند الاكابر ورفع اليدين بالدعاء وأن النابع إذا أمره المتبوع بشيئ وفهم منه اكرامه به لا يتحتم الفعل عليه ولو تركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر بل أدبا وتحذقا في فهم المقاصد وأن الاقامة لا تصح إلا عند ارادة الدخول في الصلاة لقوله فأقيم بإلغاء التعقيبية وان المؤذن هو الذي يقيم وجواز خرق الامام الصفوف. التيمي: وفيه خطأ قول من زعم أنه لا يجوز لمن أحرم بالصلاة أن يدخل الجماعة في يقية صلاته حى يخرج منها بالتسليم فإن دخل معهم دون السلام فسدت صلاته وفيه أن الامام المعهود إذا أتي والناس في الصلاة ليس له أن يخرج من قدم إلا أن أباه كما فعل أبو بكر وقيل هذا خاص بالنبي ﷺ لأنه لا يجوز التقدم بين يديه وليس لسائر الناس اليوم من الفضل من يجب أن يتأخر له وكان جائزا لأبي بكر أن لا يتأخر لإشارة النبي صلى االله عليه وسلم له أن امكث مكانك وفيه دليل على أن المؤذن هو الذي يقيم الصلاة لأنه يخدم أمر الامامة وجماعة المسجد وهي ولاية وأن الامام ينتظر مالم يحض فوات الوقت الفاضل وفيه شكر الله تعالى على الوجاهة في الدين (باب إذا استتوا في القراءة) قوله (شيبة)

стр. 981

مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا فَقَالَ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ. باب إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَومًا فَأَمَّهُمْ . ٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ اسْتَاذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا. باب إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ . وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ــ جمع الشاب و (لو رجعتم) جوابه مروهم أو محذوف أي لكان خير الكم أو هو للتمني و (فعلوهم) عطف على رجعتم و (مروهم) استئناف كأن سائلاً سأل ماذا يعلمهم فقال مروهم بالطاعات كذا وكذا والأمر بها مستلزم للتعليم. قوله (أكبركم) أي أسنكم وتقدم الحديث في باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد. فإن قلت الحديث مطلق في أن الأكبر يؤم فمن أين قيده في الترجمة بقوله إذا استووا في القراءة. قلت من القصة لأنهم أسلموا وهاجروا معاً وصحبوا رسول الله ﷺ ولازموه عشرين ليلة واستووا في الأحد عنه فلم يبق مما يقدم به الأطالس (باب إذا زار الإمام قوماً) قوله (معاذ) بضم الميم وبالذال المعجمة ابن أسد أبو عبد الله المروري نزل البصرة كاتب شيخه عبد الله بن المبارك و (محمود بن الربيع) بفتح الراء تقدم في باب المساجد في البيوت مع معنى الحديث وفوائده. قيل قد ورد من زار قوماً فلا يؤمهم فأجيب بأن المراد منه أن صاحب الدار

стр. 982

فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهْوَ جَالِس. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الإِمَامَ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا. وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ يَسْجُدُ. ٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ قَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ فَفَعَلْنَا ــ أولى بالإمامة وله أن يقدم من هو أفضل منه (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) أي ليقتدى به و (إذا رفع) أي المأموم الرأس يعود إلى ما كان عليه من الركوع والسجود. قوله (لا يقدر) أي لزحام ونحوه على السجود بين الركعتين و (يقضي) أي يصلي إذ ليس ذلك قضاء بحسب العرف فإن قلت لم قال الركعة الأولى ولم يقل الثانية. قلت لاتصال الركوع الثاني به. قوله (يسجد) أي يطرح القيام الذي فعله على غير نظم الصلاة ويجعل وسجوده كالعدم. قوله (أحمد) تقدم في باب أن الإيمان هو العمل و (زائدة) في باب غسل المذى و (موسى وعبيد الله) في بدء الوحي فإن قلت القياس أن يقال ضعوا لي باللام لا بالنون لأن الماء مفعول وهو لا يتعدى إلى مفعولين قلت ضمن الوضع معنى الإيتاء أو لفظ الماء تمييز عن المخضب تقدم عليه أن جوزنا التقديم أو هو منصوب بنزع الخافض و (المخضب) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح المنقطة وبالموحدة المركن أي الإجانة و (ينوه) كيقوم لفظاً ومعنى والإغماء جائز على الأنبياء لأنه يعطل الحس والحركة لا الجنون بإنه زوال العقل. قال النووي: جاز الإغماء عليهم لأنه مرض ولا يجوز الجنون لأنه نقص. قوله

стр. 983

فَاغْتَسَلَ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ ﷺ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ فَقُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﵇ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَامُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله ــ (هم ينتظرونك) جملة اسمية وقعت حالاً بدون الواو ولا ضعف فيه قال تعالى: (اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدو) و (عكوف) جمع العاكف أي مجتمعون وأصل العكوف اللزوم والحبس. قوله (صل) فإن قلت كيف جاز للصديق مخالفة أمر الرسول ﷺ ونصب الغير للإمامة. قلت كأنه فهم أن الأمر ليس للإيجاب أو أنه قاله للعذر المذكور وهو أنه رجل رقيق كثير البكاء لا يملك عينه وقد تأوله بعضهم بأنه قال تواضعاً و (أنت أحق) لفضيلتك ولأمر الرسول ﷺ وفيه جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب والفتنة. قوله (تلك الأيام) أي التي كان صلى

стр. 984

عليه وسلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ قَالَ أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهْوَ يَاتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ قُلْتُ: لَا قَالَ هُوَ عَلِيٌّ. ٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ــ الله عليه وسلم فيها مريضاً غير قادر على الخروج و (ألا أعرض) الهمزة للاستفهام ولا للنفي وليس حرف التنبيه ولا حرف التحضيض بل هو استفهام للعرض ومباحث الحديث تقدمت في باب حد المريض والأبواب التي بعده وفيه دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن أول الوقت ورجى مجيئه على قرب ينتظر ولا يقدم غيره وندبية الغسل للإغماء وفيه فضيلة عمر أيضاً. قوله (شاك) أي عن مزاجه لانحرافه عن الصحة و (الجلوس) جمع الجالس وحكمه منسوخ وقال مالك لا تجوز صلاة

стр. 985

فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْحُمَيْدِيُّ قَوْلُهُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا لَمْ يَامُرْهُمْ بِالْقُعُودِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ . باب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ . قَالَ أَنَسٌ فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. ــ القادر على القيام خلف القاعد لا قائماً ولا قاعداً و (صرع) بضم المهملة و (جحش) بضم الجيم ثم بمهملة مكسورة أي خدش وهو أن يتقشر جلد العضو. قوله (ليؤتم به) معناه عند الشافعي أنه في الأفعال الظاهرية ولهذا يجوز أن يصلي الغرض خلف النفل وبالعكس وعند غيره أنه في الأفعال والنيات أيضاً (باب متى يسجد من خلف الإمام) ومن موصوله. قوله (سفيان) أي الثوري
следующие страницы →