стр. 1086
وعن عمار بن ياسر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ" (١).
والخلوق: طيب يتخذ من الزعفران وغيره.
* وهل يخضب الرجل يديه ورجليه بالحناء ونحوهما؟
عن أبي هريرة قال: أُتي النبي ﷺ بمخنَّث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي ﷺ : "ما بال هذا؟ " فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء، فأمر به فنُفي إلى البقيع، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: "إني نهيت عن قتل المصلين. (٢) "
قال الحافظ: "وأما خضب اليدين والرجلين، فلا يجوز للرجال إلا في التداوي ... " (٣) اهـ.
قلت: وأحاديث النهي عن التضمخ بالزعفران تؤيد ذلك، وأما حديث أنس: "أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله ﷺ وبه أثر صفرة، فسأله النبي ﷺ ، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ... " الحديث (٤)، فلا يسلم الاستدلال به على جواز الخضاب للرجل، فقد قال النووي ﵀: "إن الصفرة تعلقت به من جهة زوجته" اهـ (٥).
وعلى هذا، فإن ما يفعله كثير من الرجال في "ليلة الحنة" قبل العُرس من خضاب اليدين والرجلين لا يجوز، والله أعلم.
٥ - زينة الطِّيب:
الطيب من الزينة المستحبة، قال ﷺ : "إن خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" (٦).
وعن عائشة قالت: "كنت أطيب النبي ﷺ بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته" (٧).