стр. 1716
عقوبة القتل العمد:
أجمع أهل العلم على أن عقوبة القتل العمد العدوان هي القود (القصاص).
١ - قال الله تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ (١).
٢ - وقال سبحانه ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب﴾ (٢).
٣ - وقال : ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (٣).
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودى، وإما أن يُقاد» (٤).
ولأولياء المقتول أن يعفو عن القصاص ويقبلوا الدية، ولهم أن يصالحوا على غير ذلك كما سيأتي بيانه في: «ما يسقط به القصاص».
شروط وجوب القصاص:
يشترط لوجوب القصاص شروط، وهي:
١ - وجود العمد، وهو القصد إلى المقتول بما يقتله من محدد أو ما يقتل به غالبًا.
٢ - أن يكون القاتل مكلفًا: أي بالغًا عاقلًا، فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا قصاص على صبي ولا مجنون، وكذلك كل زائل العقل بسبب يعذر فيه، وقد تقدمت أدلة هذا مرارًا.
٣ - وهل يشترط الاختيار وعدم الإكراه؟ (٥)
ذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد - وهو قول للشافعي - إلى أن المُكْرَه على القتل لا قصاص عليه، لحديث: «إن الله تجاوز عن أمتي: الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه» (٦).