стр. 456
[جـ] الموضع المختلف فيه، ولم يصح فيه شيء مرفوع:
١٥ - (الحج): عند قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).
وهي موضع سجود عند الشافعي وأحمد (٢)، وقد ورد فيها حديث عقبة بن عامر أنه قال لرسول الله ﷺ : أفي الحج سجدتان؟ قال: «نعم، ومن لم يسجدها فلا يقرأها» (٣). وهو ضعيف، لكن قال به جمع من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب وعليٌّ وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأبو موسى وأبو الدرداء وعمار ابن ياسر ﵃.
وكذا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية وزر بن جيش، قال ابن قدامة: لم نعرف لهم مخالفًا في عصرهم. اهـ. قلت: فهذا مما يُستأنس به على مشروعيتها والله أعلم.
سجود الشكر
تعريفه:
سجود الشكر: سجدة يفعلها الإنسان عند هجوم نعمة، أو اندفاع نقمة (٤).
مشروعيته:
ثبت في حديث كعب بن مالك، الطويل «أنه لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه سجد» (٥).
وقد ورد جملة أحاديث -في أسانيدها مقال- عن أكثر من اثني عشر صحابيًّا، تُثبت بمجموعها سجود النبي ﷺ للشكر، ومنها حديث أبي بكرة ﵁:
«أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر سرور -أو بُشِّر به- خرَّ ساجدًا شاكرًا لله» (٦).