← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

عليه السلام قاعد. ٩١٨ - وما يعلم أحد من التابعين منع من جواز صلاة المريض قاعدًا بالأصحاء، إلا شيئًا روي عن المغيرة بن مقسم أنه كره ذلك. ٩١٩ - والصحابة كلهم يرون إمامة الجالس للأصحاء، ولم يرو عن أحد منهم خلاف في أن يصلي الأصحاء وراء المريض جلوسًا. ٩٢٠ - وأجمع العلماء على استحباب الاستخلاف للمريض من الأئمة من يصلي بالناس. ٩٢١ - ولم يختلفوا في أن المصلي قاعدًا لغير عذر لا أجر له ولا نصيب من صلاته. ذكر من يعالج عينيه والمكتوف والمحبوس والمطلوب ٩٢٢ - وأراد ابن عباس معالجة عينيه فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وسواهما من أصحاب رسول الله ﷺ فكلهم قال: أرأيت إن مت في السبع كيف تصنع بالصلاة، فترك ﵁ معالجة عينيه، وقال أصحاب الرأي: يجزئه أن يصلي مستلقيًا. ٩٢٣ - وسائر العلماء على أن المكتوب والمحبوس واجب عليهما قضاء الصلاة إلا مالكًا. ٩٢٤ - وأجمعوا أن للمطلوب أن يصلي على دابته.

стр. 142

ذكر صلاة الخوف ٩٢٥ - وأجمعوا أن للمرء أن يقصر إذا خاف من العدو. ٩٢٦ - وجمهور العلماء يقولون: التقصير في الخوف لا يكون أقل من ركعتين. ٩٢٧ - وأعداد الركعات أربع في الحضر، وركعتان في السفر، للإمام والمأمومين، وهو مذهب جميع الفقهاء والصحابة ﵃. ٩٢٨ - وأجمعوا أن لكل من خاف على عسكره من العدو أن يصلي صلاة الخوف، وإن اختلفوا في كيفية صلاته لذلك إلا أبا يوسف فإنه قال في إحدى الروايتين عنه: لا يجوز لأحد أن يصلي صلاة الخوف بعد رسول الله ﷺ . ذكر صفة صلاة الخوف ٩٢٩ - وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو، ولم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فتقوم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام فتكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين، وحجة من قال بهذا الحديث صحته؛ ولأنه أشبه بالأصول؛ لأن (الطائفتين) لم يقضوا

стр. 143

الركعة إلا بعد خروج رسول الله ﷺ من الصلاة، [وهي] (السنة) المجتمع عليها في سائر الصلوات. ٩٣٠ - وأن السنة المجتمع عليها أن يصلي المأموم ما به سبقهم الإمام. ٩٣١ - والعلماء مجتمعون أن من صلى صلاة الخوف ركعتين أنه قد أدى فرضه، وفي حديثه ﵁ فإن كان خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالاً قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلين القبلة أو غير مستقبليها. ٩٣٢ - والإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يصلي شيئًا من الفرائض على الدواب، إلا في شدة الخوف خاصة. أبواب الإجماع في صلاة التطوع من السنن المؤكدة والنوافل ذكر صلاة التطوع وحكمها ٩٣٣ - وأجمع أهل الأرض قاطبة من المسلمين على أن صلاة التطوع لا تجزئ إلا بطهارة من وضوء أو تيمم أو غسل ولا بد. ومن صلى ركعة في

стр. 144

الوتر أو ركعتين في الجمعة والصبح والسفر والتطوع فقد صلى بلا خلاف. ٩٣٤ - وأجمعت الأمة على أن للتطوع جزءًا من الخير الله أعلم بقدره، وللفريضة جزءًا من الخير الله أعلم بقدره، فلا بد ضرورة أن يجتمع من التطوع إذا كثر ما يوازي جزاء الفريضة ويزيد عليه. ٩٣٥ - ولا خلاف أن التطوع يصليه المرء جالسًا إذا شاء. ٩٣٦ - والعلماء مجمعون أن النافلة لا يصليها القادر عليها إيماءً. ٩٣٧ - وأما ما عدا الصلوات الخمس، وفرض صلاة الجنائز على الكفاية فتطوع بإجماع من الحاضرين المخالفين إلا في الوتر، فإن أبا حنيفة قال: إنه واجب، وروي عن بعض المتقدمين أنه فرض. ٩٣٨ - وما للرجل أن يفعله وأن لا يفعله إن شاء، قد أجمع المسلمون على أنه تطوع. ٩٣٩ - وما ليس له تركه قد أجمعوا على أنه فريضة. ٩٤٠ - واتفقوا أن التطوع بالصلاة حسن ما لم يكن بعد طلوع الفجر وابيضاض الشمس أو عند استواء الشمس أو ما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. ٩٤١ - واتفقوا على أن الركعتين اللتين قبل الفجر، واللتين بعد الظهر، وقبل العصر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، وقيام رمضان؛ تطوع كله، من شاء فعله، ومن شاء تركه، وهم مختلفون في الوتر، فبعضهم يوجبها.

стр. 145

ذكر قيام رمضان وصلاة الليل ٩٤٢ - وأجمعوا أنه لا يجوز تعطيل المساجد من قيام رمضان. ٩٤٣ - وعن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر». ٩٤٤ - وروي عشرون ركعة، عن علي ﵁، وشتير بن شكل وهو الصحيح عن أبي بن كعب من غير خلاف من الصحابة، وهو قول الجمهور. ٩٤٥ - ولا أعلم خلافًا جواز صلاة العبد غير البالغ في قيام رمضان، وفي غير الجمعة بالناس. ٩٤٦ - واتفقوا أن قيام رمضان تطوع كله من شاء فعله، ومن شاء تركه. ٩٤٧ - وجل الآثار أن صلاته ﵇ بالليل كانت إحدى عشرة ركعة. ٩٤٨ - وأجمعوا أنه لا حد في صلاة الليل، وأنها نافلة، فمن شاء صلى كيف شاء، استقل أو استكثر. ٩٤٩ - ونسخ قيام الليل عن [سائر] أمته مجتمع عليه.

стр. 146

٩٥٠ - والذي عليه جماعة العلماء أن صلاة الليل ندب. ذكر الوتر ٩٥١ - وجمع الفقهاء على أن الوتر مسنون وليس بواجب، إلا أبا حنيفة فقال: هو واجب وليس بفرض. وعنه رواية أخرى أنه فرض. ٩٥٢ - والوتر يكاد أن يكون إجماعًا أنه سنة؛ لشذوذ الخلاف في وجوبه. ٩٥٣ - وأجمع العلماء أن النافلة غير الوتر لا تكون وترًا. ٩٥٤ - وأجمع العلماء أن المغرب لا تشفع بركعة، ومن صلى الصبح لم يوتر، قاله أبو الدرداء وحذيفة وعائشة، ولا مخالف لهؤلاء الصحابة ﵃ في ذلك. ٩٥٥ - ومن ذكر الوتر في صلاة الصبح لم يقطع ويتمادى ثم لا يقضي، وهو قول جمهور العلماء، وعن مالك وفيه روايتان. ٩٥٦ - وأجمعوا أنه لا يقطع صلاة فريضة لسنة فيما عدا الوتر، واختلفوا في قطعها للوتر فوجب رد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه. ٩٥٧ - وأجمع فقهاء أئمة الأمصار أنه لا يقطعها للوتر، وإن كان وراء إمام، وكذلك المنفرد قياسًا ونظرًا، وما أعلم من قال بقطع الصبح للوتر إلا أبا حنيفة. ٩٥٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن ما بين صلاة العشاء

стр. 147

الآخرة إلى وقت طلوع الفجر وقت للوتر. ٩٥٩ - ووتر أبي بكر عند إتيانه فراشه، ووتر عمر آخر الليل، وأخبار ابن المسيب أنه كان يوتر إذا أتى فراشه، يدل على الإباحة في ذلك الوقت، وهو أمر مجتمع عليه. ذكر ركعتي الفجر ٩٦٠ - واتفقوا على استحباب ركعتين بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح. ٩٦١ - والعلماء متفقون على تأكيد ركعتي الفجر، وأنها مستحبة. ٩٦٢ - وإذا أقيمت الصلاة في المسجد ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فإنه يدخل مع الإمام ويترك ركعتي الفجر باتفاق. ٩٦٣ - وركعتا الفجر أجمعوا أن صلاتهما في المنزل بعد إقامة الصلاة ما لم يخف فوات الصلاة مع الإمام أولى من الاشتغال بالسعي إلى الصلاة بخلاف سائر النوافل. ٩٦٤ - وأجمعوا أن من صلى ركعتي الفجر في منزله ثم دخل المسجد ليصلي مع أهله أنه لا يركع قبل أن يجلس إلا مالك بن أنس فإنه أباح له ذلك.

стр. 148

ذكر التنفل في السفر ٩٦٥ - «وثبت أن رسول الله ﷺ كان يتنفل على البعير ويوتر عليه»، وهذه سنة جهلها أبو حنيفة فلم يجز لأحد أن يوتر على الدابة أو البعير في المحمل، وكرهه إلا من عذر، وخالفه أصحابه (وجمهور) الفقهاء، إلا فرقة تابعته، وهي محجوجة بالإجماع. ٩٦٦ - «وروي أن رسول الله ﷺ تنفل في السفر مع صلاة الفريضة» وهو قول عامة الفقهاء. ٩٦٧ - وكان أصحاب النبي ﷺ يصلون في أسفارهم على دوابهم أينما كانت وجوههم، وهذا أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه بين العلماء. ٩٦٨ - وكلهم يجيز التطوع للمسافر على (راحلته) حيث توجهت به للقبلة وغيرها، يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع، ويتشهد ويسلم وهو جالس على راحلته وفي محمله، واستحب جماعة أن يفتتح نافلته على دابته إلى القبلة، يحرم وهو مستقبل القبلة، ثم لا يبالي حيث توجهت به.

стр. 149

أبواب الإجماع في العيدين ذكر الغسل والطيب والخروج إلى المصلي والتكبير ٩٦٩ - واتفق الفقهاء على أن الغسل للعيدين حسن لمن فعله، والطيب يجزئ عند الجميع منه، وجمعهما أفضل. ٩٧٠ - وثبت «أن رسول الله ﷺ خرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى»، وهي السنة المجتمع عليها. ٩٧١ - وليس الناس والإمام في الغدو إلى المصلى سواء، يتقدم الناس منصرفهم من صلاة الصبح، ويغدو الإمام قدر ما يأتي المصلي وقد برزت الشمس، ويؤخر الفطر ويعجل الأضحى، ومن صلى قبل طلوع الشمس أعاد، وكل هذا مستحب، وبه يقول سائر الفقهاء. ٩٧٢ - ويكبرون إذا غدوا إلى المصلى، وبه قال عوام أهل العلم. ذكر الأكل قبل الغدو يوم الفطر والنهي عن صيام الأضحى والفطر ٩٧٣ - وكان الزهري يأكل قبل أن يغدو يوم الفطر، ولا يفعله يوم النحر، وعلى هذا جماعة الفقهاء. ٩٧٤ - وقول [ابن] عمر ﵁ في الحديث: إن [هذين] يومان نهى

стр. 150

رسول الله ﷺ عن صيامهما، لا خلاف بين العلماء في صحته واستعماله. ذكر الوقت لها وترك الأذان والإقامة والبدء بالصلاة ٩٧٥ - ووقت صلاة العيدين من حين يمتد الضحى إلى أن تزول الشمس ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٩٧٦ - ولا يؤذن لها ولا يقام، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٩٧٧ - وخرج رسول الله ﷺ في يوم عيد فبدأ فصلى بغير أذان ولا إقامة وهو أمر لا خلاف فيه بين علماء المسلمين. ٩٧٨ - ولم يكن في الفطر والأضحى نداء ولا إقامة منذ زمان رسول الله ﷺ ، وتقديم الصلاة في العيدين لا خلاف في ذلك أيضًا بين علماء المسلمين. ذكر الصلاة في العيدين والتكبير والقراءة ٩٧٩ - واتفقوا أن صلاة العيدين (ركعتان) في الصحراء، واختلفوا إذا صليت في (المسجد). ٩٨٠ - وأجمع العلماء أن كل صلاة سنتها أن تصلي في جماعة من صلوات السنن فسنتها الجهر كالعيدين والاستسقاء والخسوف. ٩٨١ - ولم يرو عن أحد أنه فرق بين تكبير الفطر والأضحى، إلا عن علي ﵁ وحده.

стр. 151

٩٨٢ - وأجمع العلماء أن في صلاة العيدين تكبيرًا زائدًا على غيرها من الصلوات، واختلفوا في عدده. ٩٨٣ - ويجب التكبير عقب صلاة الظهر يوم النحر. ٩٨٤ - وجمهورهم على استحباب قراءة ﴿سبح﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ لتواتر الروايات به عن النبي ﷺ ، وليس عند الفقهاء في القراءة شيء لا يتعدى. ذكر الخطبة وترك الصلاة قبل صلاة العيدين وبعدها ٩٨٥ - وتقديم الصلاة قبل الخطبة في العيدين لا خلاف في ذلك بين علماء المسلمين. ٩٨٦ - ومن صلى مع الإمام فلا ينصرف حتى يسمع الخطبة، وعلى هذا جماعة الفقهاء. ٩٨٧ - وأجمعوا أن النبي ﷺ لم يصل في المصلى قبل صلاة العيدين ولا بعدها. أبواب الإجماع في صلاة الاستسقاء والكسوف ذكر صلاة الاستسقاء ٩٨٨ - وثبت «أن رسول الله ﷺ صلى صلاة الاستسقاء وخطب»، وبه

стр. 152

قال عوام أهل العلم، إلى أن جاء النعمان فقال: لا صلاة في الاستسقاء؛ وإنما فيه الدعاء. ٩٨٩ - والصلاة في الاستسقاء عند سائر الفقهاء مسنونة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، إلا أن الشافعي قال: يكبر فيها كالتكبير في العيدين. ٩٩٠ - وقال الأكثرون تكبيرة واحدة للافتتاح كسائر الصلوات. ٩٩١ - والخطبة عند جمهور الفقهاء في الاستسقاء بعد الصلاة. ٩٩٢ - ولا أعلم خلافًا أن الإمام يحول رداءه قائمًا ويحول الناس جلوسًا. ٩٩٣ - وكره الجميع خروج النساء الشواب إلى الاستسقاء. ذكر صلاة الكسوف ٩٩٤ - وسائر العلماء يرون صلاة الكسوف سنة. ٩٩٥ - وأجمع العلماء أن صلاة الكسوف ليس فيها أذان ولا إقامة. ٩٩٦ - وأجمع العلماء أن القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الأولى من صلاة الكسوف أقصر من القيام ومن الركوع الأول. ٩٩٧ - وأجمعوا أن القيام الثاني من الركعة الثانية أقصر منها. ٩٩٨ - وسائر الفقهاء يرون الصلاة عند خسوف القمر سنة.

стр. 153

أبواب الإجماع في الصلاة على الجنائز ذكر غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ٩٩٩ - والسنة المجتمع عليها في موتى المسلمين أنهم يغسلون ويكفنون. ١٠٠٠ - واتفقوا على غسل الميت وتكفينه إذا كان بالغًا ما لم يكن شهيدًا، أو مقتولاً ظلمًا، أو في قصاص [فرض]. ١٠٠١ - وأجمعوا على أن الميت يغسل غسل الجنابة. ١٠٠١م - وروى عن النبي ﷺ أنه قال: «صلوا على كل من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وفي السند ضعف، إلا أن الإجماع يشهد له ويصححه. ١٠٠٢ - وأجمعوا على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل صارخًا صلى عليه. ١٠٠٣ - وما أعلم أحدًا من الصحابة والتابعين ترك الصلاة على أحد مات ممن يصلي إلى القبلة. ١٠٠٤ - ولم أر أحدًا من أهل العلم يكره أن يصلي على ولد الزنا وأمه،

стр. 154

وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا. ١٠٠٥ - واتفقوا أن المسلمين يصلون على (المرجوم)، واختلفوا في الإمام والشهود والراجمين. ذكر الغسل (والحنوط) وصفة ذلك ١٠٠٦ - وأجمعوا على أن الميت يغسل غسل الجنابة، والجنب والحائض إذا ماتا يصنع بهما ما يصنع بغيرهما، وهذا قول كل من أحفظ عنه من أهل العلم. ١٠٠٧ - وأجمعوا أنه إذا غسل الميت بالماء (القراح) الذي لا سدر فيه أن ذلك جائز. ١٠٠٨ - ولا يجوز أن يعدل به إلى التيمم مع وجدان الماء، ويتيمم مع عدمه، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ١٠٠٩ - ولا أعلم أحدًا قال بمجاوزة سبع غسلات في غسل الميت. ١٠١٠ - وجمهور العلماء على أن الميت يغسل الغسلة الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بماء فيه كافور. ١٠١١ - والوتر في الغسلات مستحب غير واجب عند الجميع.

стр. 155

١٠١٢ - وأجمع العلماء على أن النظر إلى فرج الحي والميت حرام لا يجوز. ١٠١٣ - وأجمعوا على أن الكافور في الحنوط. ١٠١٤ - ولا خلاف بين العلماء أنه يوضع الحنوط على مواضع السجود، فإن فضل فرأسه ولحيته مع مساجده، فإن فضل [فمغابنه]، فإن اتسع لجميع جسده، وإن عجز عن الكافور واستعين (بالذريرة) ويسخن معها حتى يأتي على جميعه. ذكر من يغسل ومن لا يغسل ومن يلي ١٠١٥ - أجمع العلماء على أن الشهيد في معترك الكفار إذا حمل حيًا ولم يمت في المعترك وعاش وأكل شرب، فإنه يغسل ويصلي عليه كما فعل بعمر وعلي رحمة الله عليهما. ١٠١٦ - وصح عن النبي ﷺ أن (المبطون) والمطعون، والغريق، والحريق، وصاحب الجنب، وصاحب الهدم، والمرأة تموت (بجمع)؛ شهداء كلهم. ١٠١٧ - ولا خلاف في أنه ﵇ في حياته وكفن من مات من هؤلاء.

стр. 156

١٠١٨ - وأجمعوا إلا من شذ منهم أن قتيل الكفار إذا مات في المعترك من وقته قبل أن يأكل ويشرب أنه لا يغسل ولا يصلي عليه، ومن عداه فحكمه الغسل والصلاة عليه. ١٠١٩ - ولا أعلم أحدًا قال بقول سعيد والحسن أن الشهيد يغسل كما يغسل سائر المسلمين. ١٠٢٠ - وأجمعوا أن رسول الله ﷺ لم يل غسله إلا أهله: العباس وعلي والفضل. ١٠٢١ - وأجمع العلماء على أنه جائز أن تغسل المرأة زوجها إن مات في عدتها، واختلفوا في الرجعية. ١٠٢٢ - وأجمعوا أن للمرأة أن تغسل الرجل الصغير. ذكر الكفن والحنوط وصفة المواراة ١٠٢٣ - وجمهور الفقهاء على أن الكفن من رأس مال الميت. ١٠٢٣ - وأجمعوا أن ما يواري به الميت واجب من ماله، واختلفوا في المرأة لها مال. ١٠٢٤ - واتفقوا أن (مواراة) المسلم فرض. ١٠٢٥ - وكفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب أحدهما (ثوب)

стр. 157

(حبرة) وهو المجتمع عليه. ١٠٢٦ - وأجمع العلماء على كراهية الخز والحرير للرجل في الكفن. ١٠٢٧ - وأجمعوا أنه لا يكفن في ثوب يصف ولا يستر؛ لرقته وخفته. ١٠٢٨ - وأجمعوا على أن لا تخاط اللفائف. ١٠٢٩ - وثبت «أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب (سحولية) يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة»، ويكره أن يكفنوا الموتى في الحرير والخز إلا حيث لا يوجد غيرهما، وممن كرهه الحسن ومالك وسواهما من الفقهاء، ولا يحفظ عن غيرهم خلافه. ١٠٣٠ - وجل أهل العلم يرون أن تكفن المرأة في خمسة أثواب. ذكر صفة الصلاة على الميت ١٠٣١ - وأجمعوا أن المصلي على الجنازة يكبر ويرفع يديه أول تكبيرة يكبرها.

стр. 158

١٠٣٢ - وأجمعوا أن الحر والعبد إذا اجتمعا في موضع أن الذي يلي الإمام منهم الحر. ١٠٣٣ - وروي «أن النبي ﷺ كان يكبر على الجنائز أربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، وثمانيًا، حتى مات النجاشي فكبر عليه النبي ﷺ أربعًا، وثبت عليها حتى توفي ﵇». واتفق على ذلك فقهاء الأمصار، وغير ذلك شذوذ لا يعرج عليه. ١٠٣٤ - ولا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال: يكبر الإمام خمسًا إلا ابن أبي ليلى، فإنه قاله على حديث ابن أرقم. ١٠٣٥ - ولا خلاف بين العلماء في السلام على الجنازة، واختلفوا: هل ذلك واحدة أم أكثر، بعضهم يقول أنها واحدة. ١٠٣٦ - والسنة أن يسلم الإمام على الجنازة إذا كبر الرابعة، ويسلم من خلفه، وبه قال جمهور الفقهاء. ١٠٣٧ - وتكبيرات الجنائز أربع تكبيرات، وبه قال الفقهاء أجمعون. ١٠٣٨ - ولا خلاف أنه لا يصلي على الجنازة إلا إلى القبلة. ١٠٣٩ - ولا يصلي أحد على جنازة إلا وهو طاهر، وهذا إجماع من السلف والخلف، إلا الشعبي، فإنه أجاز ذلك بغير وضوء فشذ؛ لأنه استغفار،

стр. 159

ونحوه لابن علية. ذكر الدفن والمقبرة ١٠٤٠ - وأجمعوا على أن دفن الميت واجب، لازم لا يسع تركه مع الإمكان، ومن قام به سقط فرض ذلك عن (الغير). ١٠٤١ - ولا يجوز دفن الميت دون أن يصلي عليه إن قدر على ذلك، وعليه جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار. ١٠٤٢ - ولا خلاف بين العلماء أن النبي ﷺ دفن في الموضع الذي مات فيه من بيت عائشة، ثم أدخلت بيوته المعروفة لأزواجه بعد موته في مسجده، فصار قبره في المسجد. ١٠٤٣ - ولا خلاف في أنه ﷺ توفي يوم الاثنين، وقيل: دفن يوم الثلاثاء. ١٠٤٤ - ولم يختلفوا أن أبا بكر دفن ليلاً، ولا خلاف أن عثمان دفن ليلاً. ١٠٤٥ - وأجمع المسلمون [كافة] على جواز نقل موتاهم من دورهم إلى (القبور). ١٠٤٦ - وأجمع علماء المسلمين أن من ولد من أبوين مسلمين ولم يبلغ حد

стр. 160

الاختيار والتمييز أن حكمه حكم المسلمين في المواراة والصلاة عليه، ودفنه ي مقابر المسلمين إذا مات. ١٠٤٧ - واتفق الجميع أن من مات ولم يعرف بكفر ولا إسلام أنه يواري ويدفن في مقابر المسلمين. ١٠٤٨ - وأجمعوا أن الطفل إذا وجد ميتًا في بلاد المسلمين في أي مكان وجد ميتًا، أن غسله ودفنه يجب في مقابر المسلمين. ذكر العبادة وتلقين الشهادة ١٠٤٩ - و (عيادة) المرضى فيها فضل كثير، وهي سنة مسنونة لا خلاف بين العلماء فيها، وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»، وروي عنه أنه قال: «من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة». ١٠٥٠ - ولا خلاف بين المسلمين أنه من قال: لا إله إلا الله ومات عليها أنه لا بد له من الجنة، ولكن بعد الفصل بين العباد ورد المظالم إلى أهلها. ذكر الاستئذان للجنائز وشهودها والبكاء عليها من غير نوح ١٠٥١ - ولا أعلم (خلافًا) أن يؤذن لرجل صديقه وحميمه.

стр. 161

١٠٥٢ - وقد أجمعوا أن شهود الجنائز خير. ١٠٥٣ - وأجمعوا أن الدعاء إلى الخير من الخير. ١٠٥٤ - ولا بأس على البكاء على الميت من غير نوح عند جماعة العلماء. ١٠٥٥ - وأجمعوا أنه لا يجوز النوح على الميت للرجال ولا للنساء. ذكر اتباع الجنائز والسلام على القبور وزيارتها ١٠٥٦ - والمشي أمام الجنازة عمل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين، وهو مذهب الحجازيين والأفضل، وغيره واسع، ولا أعلم أحدًا كرهه وقال: إن مشيه خلفها تحط أجرها. ١٠٥٧ - وجماعة العلماء على كراهة التبختر والزهو والتباطؤ في المشي مع الجنازة، والعجلة أحب إليهم. ١٠٥٨ - ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، ولا أعلم بين العلماء خلافًا في ذلك. ١٠٥٩ - وجاءت السنة المتواترة النقل بالسلام على القبور عن النبي ﷺ وأصحابه والتابعين، ولا أعلم أحدًا إلا وهو يجيز ذلك. ١٠٦٠ - ولا خلاف في إباحة زيارة القبور للرجال.

стр. 162

أبواب الإجماع في سجود القرآن ذكر السجدات المتفق عليها والمختلف فيها ١٠٦١ - واتفقوا على أنه ليس في القرآن أكثر من خمسة عشر سجدة، اتفقوا منها على عشر، واختلفوا في التي في (ص) وفي الآخرة التي في الحج، وفي الثلاث اللواتي في (المفصل). ١٠٦٢ - واتفقوا أن التي في (حم) و (الم السجدة) من عزائمها. ١٠٦٣ - والسجدات المتفق عليها وعلى مواضعها، مواضعها إخبار، وهي سجدة الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وأولي الحج، والفرقان، و (الم تنزيل)، والأمر بالسجود في مواضع قد اتفق على أنه لا يجود فيها، من أجل أنها تعليم منها قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجد﴾، وقوله: ﴿وكن من الساجدين﴾. ١٠٦٤ - وكل سجدة بلفظ الخبر لم يختلفوا أنها يسجد فيها. ١٠٦٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن السجود في السجدة الأولى من الحج ثابتة، واختلفوا في السجدة الثانية منها.

стр. 163

ذكر السجود عند التلاوة والتكبير عند السجود وفي الرفع والسلام منه ١٠٦٦ - والجمهور على أن من سجد سجدة التلاوة يكبر إذا سجدها وإذا رفع منها. ١٠٦٧ - وأجمعوا أن السجدة عن التلاوة يومئ بها المسافر على راحلته. ١٠٦٨ - واتفقوا أنه من قرأ في الصلاة سجدة من سجدات القرآن فخر لها ساجدًا ثم عاد إلى صلاته أن صلاته لا تنتقض. ١٠٦٩ - واتفقوا أنه إن سجد فيها عامدًا ذاكرًا؛ لأنه في صلاة غير السجود المأمور به وغير هذا السجود، وغير سجود السهو أن صلاته تفسد. ١٠٧٠ - وأجمعوا أنه لا يسجد أحد سجدة تلاوة إلا على طهارة. ١٠٧١ - والعلماء كلهم يقولون: لا يسلم من سجود القرآن إلا ابن سيرين وابن راهويه، فقالا: يسلم من السجود. ١٠٧٢ - وروي عن عمر وابن عمر أنهما قال: «لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» هذا عنهما، ولا مخالف لهما من الصحابة ﵃ أجمعين. تم كتاب الصلاة وما يتعلق بها، والحمد لله رب العالمين

стр. 164

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كتاب الزكاة أبواب الإجماع في أنواع الصدقة ذكر وجوبها ومن له طلبها وقتال مانعيها ١٠٧٣ - وهم مجموعون على أن الصلاة واجبة والزكاة واجبة، والنص قد جاء بالجمع بينهما على كل مؤمن، فالزكاة فرض كالصلاة، هذا إجماع متيقن. ١٠٧٤ - ولا خلاف ي وجوبها على النساء كوجوبها على الرجال. ١٠٧٥ - ولا خلاف أن للإمام طلب الزكاة وأخذها ممن أقر بها أو شهد (بها) عليه، فمن منعها وقاتل دونها قوتل، فإن قتل فدمه هدر وتؤخذ من ماله. ١٠٧٦ - ومنع الزكاة جحدًا لها ردة بإجماع. ١٠٧٧ - والأمة مجمعة على قتال مانعي الزكاة.

стр. 165

ذكر قبض الإمام لها ووضعه إياها موضعها ١٠٧٨ - وأجمع أهل العلم أن الزكاة كانت تدفع إلى رسول الله ﷺ وإلى رسله وعماله وإلى من أمر بدفعها إليه. ١٠٧٩ - واتفقوا على أن الإمام إليه قبض الزكاة في المواشي وغيرها. ١٠٨٠ - واتفقوا على أن من قبض الإمام زكاة ماله وهو غائب بحيث لا يعلم أو ممتنع أن ذلك يجزئ عنه، وأن ليس عليه أن يعيدها ثانية. ١٠٨١ - واتفقوا على أن من أداها عن نفسه بأمر الإمام وأداها بنيته أنها زكاته ووضعها مواضعها أنها تجزئ. ١٠٨٢ - وذهب داود إلى أن الإمام إذا أخذ الصدقة من المزكي يجب عليه أن يدعو، وجميع الفقهاء على أنه لا يجب. ١٠٨٣ - واتفقوا على أن الإمام إذا وضع الزكاة في الأسهم السبعة من الثمانية المنصوصة في القرآن فقد أصاب. ذكر تخير الإمام للعامل وإتيان المصدق أرباب الصدقات وإرضائهم إياه ١٠٨٤ - ولم يختلفوا أن للإمام أن يتخير العامل لكل أفق، وأن يتفقد أحوالهم وأمورهم. ١٠٨٥ - والعلماء متفقون في أن النبي ﷺ لم يكن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وأنه كان يوجه بعماله إليهم، وعلى ذلك جرت سنة أئمة

стр. 166

المسلمين إلى غايتنا هذه. ١٠٨٦ - وأجمعوا أن الإمام يبعث إلى أرباب المواشي والثمار فيأخذهم بالزكاة منها فيضعها في مواضع الزكاة لا يأبي ذلك أحد من المسلمين. ١٠٨٧ - وليس على من وجبت عليه الزكاة ـإيصالها إلى السلطان، لكن عليه أن يجمع ماله للمصدق ويدفع إليه الحق، وهذا مما لا خلاف فيه. ١٠٨٨ - وإذا كان عامل على الجواز يزكي أموال التجار المسلمين، فعليه أن يكتب لهم بذلك ما يستظهرون به عند غيره من العمال الطالبين لزكوات المسلمين، ويقطع مذهب من رأي تحليفهم أنهم قد أدوا ولم يحل على (مالهم) الحول. ١٠٨٩ - وقد أجمعوا أنه مصدق فيما يدعيه من نقصان الحول، فإن قال: أديت، لم يحلف إلا أن يتهم. ١٠٩٠ - ولم أعلم من أهل العلم في أن لم يكن لأحد وصل إليه عامل رسول الله ﷺ أن يمنعه شيئًا وجب عليه، ولا أني رد حكمًا حكم به عليه، ولا أن يعصيه فيما أمره به ما لم يعلم لرسول الله ﷺ فيه سنة تخالفه. ذكر ما للمصدق أخذه بالحق وما ليس له ذلك ١٠٩١ - واتفقوا أن من أعطى زكاة ماله، أي مال كان، من غير عين المال المزكي، لكن من استقراض أو من شيء ابتاعه بمال له آخر، أو منش يء وهبه

стр. 167

أو [بأي] بوجه جائز ملكه أن ذلك جائز. ١٠٩٢ - واتفقوا على أنه لا بجبر على أن يعطي من غير المال المزكي. ١٠٩٣ - واتفقوا أنه إن أعطى من غير المال المزكي أن ذلك جائز ما لم يكن من التمر: (مصران الفارة وعدق ابن حبيق والجعرور)، وما لم يكن من المواشي معيبًا أو [تيسًا] أو كريمة أو غير الأسنان المذكورة، وكذلك القول في الذي يحضر من غير عين المال. ١٠٩٤ - واتفق أهل العلم على أن الصدقة مأخوذة من مال من كان ورقه رديئًا بعينه. ١٠٩٥ - واتفقوا على أنه لا يجب أن يؤخذ في الصدقة (هرمة) ولا ذات عيب ولا فحل الغنم ولا كريمة المال، فكل ما عدا هذه الأقسام فأخذه بالحق مستحق؛ لأن النبي ﷺ أوجب شاة ولم يصفها، فكل ما وقع عليه اسم شاة فأخذه جائز إلا ما خصته السنة أو منعت من أخذه الأمة. ١٠٩٦ - ولا خلاف من أهل العلم في أن المصدق إذا وجبت له شاة فلم يرض إلا باثنتين أن ذلك محرم عليه، وأن صاحب المال غير متعبد بإرضائه. ١٠٩٧ - وأجمعوا أن العوراء لا تؤخذ في الصدقة إذا كان عورها [ينًا].

стр. 168

ذكر ما تجب فيه الزكاة ١٠٩٨ - واتفق الجميع أن الزكاة تجب في الرقيق (والعير) والماشية. ١٠٩٩ - (ولا خلاف) أن الزكاة في الحلي إذا كان لا يراد به زينة النساء. ١١٠٠ - وأجمعوا على أنه إذا كان في الدراهم أو في الدنانير أو في الحلي خلط من نحاس أو غيره إلا أن فيها من الفضة والذهب النصاب أن الزكاة فيه واجبة. ١١٠١ - وفي إجماع جميع الأمة أن فيما أخرجت أرض اليتيم الزكاة، والصلاة مع ذلك ساقطة عنه. ١١٠٢ - ولا تجب الزكاة إلا في ثمانية أصناف: الذهب، والفضة، والقمح، والشعير، والتمر، والإبل، والبقر، والغنم: ضأنها وما عزها فقط، ولا خلاف بين أهل العلم في وجوب الزكاة في هذه الأنواع. ١١٠٣ - واتفقوا في الإبل، والبقر، والغنم؛ أن الزكاة تجب فيها إذا كانت (سائمة). ذكر ما ليس فيه زكاة ١١٠٤ - واتفقوا أن لا زكاة على كافر في شيء من أمواله حاشا ما أنبتت أرضه (العشرية)، فإنهم اختلفوا أتضاعف عليهم الصدقة أم لا.

стр. 169

١١٠٥ - واتفقوا على أن [كل مال] ما لم يكن إبلاً، أو بقرًا، أو غنمًا، أو جواميس، أو خيلاً، أو بغالاً، أو عبيدًا، أو عسلاً، أو عروضًا متخذة للتجارة، أو شيئًا تنبته الأرض – أي شيء كان – من (نجم)، أو حمل شجر، أو ورقها، أو حشيش، أو [ذهبًا]، أو فضة، أو ما خالطهما؛ فإنه لا زكاة فيه وإن كثر. ١١٠٦ - واتفقوا على أنه من كان عنده أقل من نصاب كل شيء يزكى، فإنه لا زكاة عليه ما لم يكن خليطًا على اختلافهم في النصاب. ١١٠٧ - وأجمعوا على أنه لا صدقة في الحمير. ١١٠٨ - وصح أن اليهود والنصارى والمجوس كانت لهم أرض في حياة رسول الله ﷺ ، ولا خلاف بين أحد من الأئمة في أنه ﵇ لم يجعل فيها عشرًا ولا خراجًا. ١١٠٩ - وما يخرج من البحر مثل اللؤلؤ والياقوت والعنبر والمسك والطير لا زكاة فيه إلا أن يكون ذهبًا غير مصوغ، ففيه الزكاة، وإن كان مصوغًا فهو ركاز فيه الخمس، وهو قول سائر الفقهاء. ١١١٠ - واتفقوا في البغال والحمير أنه لا زكاة فيها وإن كانت سائمة. ١١١١ - ولا خلاف أن عين اللؤلؤ والعنبر والمسك لا يزكي، واختلف

стр. 170

في اللؤلؤ والعنبر، هل يخمسان إذا أخرجا من البحر أم لا؟ ١١١٢ - وأجمع العلماء أن لا زكاة على أحد في رقيقه إذا اشتراهم لقينته. ١١٣ - ولم يوجب أحد من فقهاء الأمصار زكاة في الخيل إلا أبا حنيفة [فإنه أوجبها في الخيل السائمة] فقال: إذا كانت سائمة ذكورًا وإناثًا ففي كل فرس دينار، وإن شاء قومها وأعطى عن كل [مائتين] خمس دراهم. ذكر النصاب في الصدقة ومبلغه ١١١٤ - ولا زكاة في تمر ولا بر ولا شعير حتى يبلغ ما يصيب المرء الواحد من الصنف الواحد خمسة أوسق، وهذا قول جمهور الناس، وسواء زرع في أرض نفسه أو في أرض غيره بغصب أو بمعاملة جائزة وغير جائزة إذا كان (البور) غير مغصوب، أرض خراج كانت أو أرض عشر، وقال أبو حنيفة: يزكي ما قل من ذلك وما كثر، فإن كان في أرض خراج فلا زكاة فيما أصيب فيها، فإن كانت الأرض مستأجرة فالزكاة على رب الأرض لا على الزراع، والزكاة على الدافع لا على الأرض بإجماع الأمة. ١١١٥ - وأجمع العلماء على أن لا صدقة في شيء من الزرع والنخل والكرم حتى يكون خمسة (أوسق)، ولا في (الرقة) حتى تكون

стр. 171

[مائتي] درهم. ١١١٦ - واتفقوا أن عشرين دينارًا يحسب فيها ربع عشرها كل عام. ١١١٧ - وأجمعوا على أن لا صدقة فيما دون خمس [ذود] من الإبل. ١١١٨ - وأجمع أهل العلم على أن لا صدقة فيما دون أربعين من الغنم. ١١١٩ - والإجماع المتيقن الذي لا خلاف فيه أن ليس في كل عدد من البقر زكاة. ١١٢٠ - ووجدنا الإجماع المتيقن [المقطوع به الذي لا خلاف فيه] أن كل مسلم قديمًا وحديثًا قال به [وحكم به] من الصحابة فمن دونهم قد صح على أن في كل خمسين بقرة بقرة، فكان هذا حقًا مقطوعًا به على أنه حكم من حكم الله تعالى، وحكم رسول الله ﷺ ، فوجب القول به، وكان من دون ذلك مختلفًا فيه. ١١٢١ - وأجمعوا أنه لا زكاة في شيء من البقر حتى تبلغ ثلاثين، فإذا تمت ثلاثين فيها (تبيع)، إلا قتادة ومن وافقه، فإنه قال: في خمس من البقر شاة. ١١٢٢ - واتفقوا على أنه ليس في أقل من خمس من البقر شيء.

стр. 172

ذكر الزكاة بحلول الحول ١١٢٣ - وقال ﵇: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»، والإجماع على هذا. ١١٢٤ - وصح وجوب الزكاة بانقضاء الحول بعقد الإجماع عن النبي ﷺ . ١١٢٥ - والجميع متفقون على أن من أدى زكاته بعد الحول أنه مؤد لفرضه، وهم مختلفون فيمن أداها قبل الحول. ١١٢٦ - وأجمع أهل العلم على أن (العروض) التي تدار للتجارة فيها الزكاة إذا حال عليها الحول. ١١٢٧ - والعلماء متفقون على أن الحول إذا حال على ما تجب في مثله الزكاة وهو في يدي مالكه أن الزكاة واجبة عليه. ١١٢٨ - جماعة العلماء قديمًا وحديثًا لا يختلفون في أنه لا زكاة في مال (صامت) ولا في ماشية حتى يحول عليه الحول، غلا ما روي عن ابن عباس ومعاوية «أنه يزكى يوم يستفاد»، ولا أعلم أحدًا قال بمذهبهما في تزكية ما

стр. 173

لم يحل حوله إلا الأوزاعي في مسألة خالف فيها أصلها بأن قال: من باع عبده أو داره زكى ثمنه حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر معلوم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله. ١١٢٩ - وما زكي من الحبوب فلا زكاة فيه بعد حول، ولا في ثمنه حتى يحول حوله، ولا خلاف في ذلك، وهو مجتمع عليه. ١١٣٠ - ولا يجب على وارث في مال ورثه الزكاة حتى يحول حوله، هذا إجماع لا خلاف فيه. ١١٣١ - ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن الحول اثنا عشر شهرًا. ذكر ما تكرر فيه الزكاة وما لا تكرر فيه ١١٣٢ - واتفقوا أن الزكاة تتكرر في كل مال عند انقضاء كل حول، حاشا الزرع والثمار. ١١٣٣ - والزكاة تتكرر في كل حول في الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة، بخلاف البر والشعير والتمر، فإن هذه الأصناف إذا زكيت فلا زكاة فيها بعد هذا أبدًا، وإنما زكاتها عند تصفيتها وكيلها ويبس التمر وكيله، وهذا لا خلاف فيه من أحد إلا في الحلي، والعوامل. ١١٣٤ - وصح الإجماع بالعودة في زكاة البقر والغنم السائمة في كل عام.

стр. 174

أبواب الإجماع في صدقة الإبل والبقر والغنم ذكر صدقة الإبل ١١٣٥ - وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «ليس فيما دون خمس (ذود) صدقة»، وأجمعوا على أن لا صدقة فيما دون خمس [ذود] من الإبل. ١١١٣٦ - وأجمع أهل العلم على أن في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين (بنت مخاض)، إلا ما روي عن علي فإنه قال: في خمس وعشرين خمس من الغنم. ١١٣٧ - فإن لم تكن بنت مخاض (فابن لبون) ذكر إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها (حقه)

стр. 175

(طروقه الفحل) إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها (جذعة) إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين، وكل هذا مجتمع عليه، ولا يصح عن علي ما روي عنه في خمس وعشرين. ١١٣٨ - وصح بالسنة واتفاق الأمة أن الحول إذا حال على عشرين ومائة من الإبل أن فيها حقتين، ولم يتفقوا على أن في الخمسة بعد شاة. ١١٣٩ - ولا خلاف بين العلماء في [...] الإبل حتى تبلغ عشرين ومائة. ١١٤٠ - وإذا بلغت الإبل ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتا لبون بإجماع من علماء الحجازيين. ١١٤١ - وأجمع العلماء على أن في كل خمسين من الإبل حقة، وفي كل أربعين بنت لبون. ١١٤٢ - وأجمعوا على أخذ الجذعة فما دونها في زكاة الإبل. ١١٤٣ - واتفقوا أن جميع المواشي التي يجب فيها الزكاة من الإبل والبقر والغنم يستوي فيه اجتماع الذكور والإناث، وانفراد أحدهما دون الآخر.

стр. 176

ذكر صدقة البقر ١١٤٤ - وعن علي عن النبي ﷺ أنه قال في البقر: «في ثلاثين تبيع، وفي الأربعين (مسنة)»، فهذا واجب باتفاق الأمة. ١١٤٥ - والدليل على أن تكون في البقر العوامل صدقة أن صدقة البقر لم يؤخذ إيجابها من خبر وإنما أخذ من الإجماع، فالواجب أن تؤخذ صدقة السائمة لاتفاق العلماء على وجوبها، ولا تؤخذ الصدقة مما اختلفوا فيه إلا بحجة. ١١٤٦ - وأجمعوا أنه لا زكاة في شيء من البقر حتى تبلغ ثلاثين، فإذا تمت ثلاثين ففيها تبيع إلا قتادة، ومن وافقه فإنه قال: في خمس من البقر شاة. ١١٤٧ - وأجمعوا أن الجواميس بمنزلة البقر، وأن اسم البقر واقع عليها. ذكر صدقة الغنم ١١٤٨ - وأجمع أهل العلم على أن لا صدقة فيما دون أربعين من الغنم. ١١٤٩ - وأجمعوا على أن في أربعين شاة: شاة، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين، وثبت عن النبي ﷺ أنه أوجب ذلك.

стр. 177

١١٥٠ - وليس فيما دون المائة بعد الثلاثمائة شيء حتى تبلغ أربعمائة، وما زاد فكذلك بإجماع في كل مائة شاة. ١١٥١ - وأجمع الفقهاء على أن ما زاد على الثلاثمائة من الغنم وإن كثر إذا قصر عن تمام مائة رابعة فلا شيء فيه غير الثلاث شياه الواجبة في الثلاث المائة حتى تتم أربعمائة، فإذا تمت كان فيها أربع شياه، وكذلك فيما هو أكثر من ذلك، لا تجب زيادة شاة في الصدقة إلا بزيادة مائة على العدة، إلا الحسن بن صالح؛ فإنه قال: إذا زادت الغنم على ثلاثمائة شاة واحدة، كان فيها أربع شياه، وكذلك فيما (يعد) أكثر من ذلك، كل ما زاد على مائة شاة زيد في الزكاة شاة أخرى. أبواب الإجماع في زكاة الذهب والفضة ذكر زكاة الذهب ١١٥٢ - وأجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالاً وقيمتها مائتا درهم أن الزكاة تجب فيها، [إلا] ما اختلف فيه عن الحسن البصري. ١١٥٣ - وأجمعوا على أن الذهب إذا كان أقل من عشرين مثقالاً ولم تبلغ قيمته مائتي درهم أن لا زكاة فيه، واختلفوا في الذهب يكون عشرين مثقالاً

стр. 178

لا تساوي مائتي درهم. ١١٥٤ - ولا خلاف في وجوب الزكاة في أربعين دينارًا، ولا تراعى قيمته، وذلك سنة وإجماع. ١١٥٥ - والإجماع على أن في عشرين مثقالاً وازنة نصف دينار، ولا شيء في أقل من ذلك. ١١٥٦ - ولم تؤخذ زكاة الذهب من السنة، وإنما أخذت من إجماع الأمة. ١١٥٧ - واتفقوا على أن في الدنانير المضروبة زكاة، واختلفوا فيما سوى ذلك من الذهب. ذكر صدقة الفضة ١١٥٨ - وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «ليس فيما دون خمس (أواق) من الورق صدقة»، وأجمع أهل العلم على القول بهذا الحديث. ١١٥٩ - وأجمعوا على أن في مائتي درهم خمسة دراهم. ١١٦٠ - وأجمعوا أن الدراهم إذا زادت عن المائتين أربعين درهمًا فقيهًا كلها ربع عشرها إذا حال حولها، إلا ابن علية، فإنه

стр. 179

قال: لا شيء عليه في تلك الدراهم، غير خمسة دراهم حتى تكون الزيادة على المائتين مائتين، فيكون كلها ربع عشرها. وقيل: إن ذلك روي عن طاوس. ١١٦١ - وقول مالك في المائتي الدرهم إن كانت تجوز بجواز الوازنة زكيت، وإن نقصت إذا كان النقصان يسيرًا، وعلى خلافه جمهور الفقهاء لقوله ﵇: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة». ذكر الكنز و (الركاز) والمعدن والحلي ١١٦٢ - والكنز في الآية، عن ابن عمر: هو المال الذي لا تؤدي زكاته، وعليه فقهاء الأمصار. ١١٦٣ - ولا أعلم مخالفًا فيما فسره فيه ابن عمر إلا ما روي عن علي وأبي ذر ﵄ أن في الأموال حقوقًا سوى الزكاة، ذهب إليه بعض الزهاد، وقال ابن عمر: ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما كان ظاهرًا لا تؤدي زكاته فهو كنز، وعليه الفقهاء أجمع.

стр. 180

١١٦٤ - وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في الركاز الخمس»، ولم نعلم أحدًا خالف ذلك إلا الحسن البصري، فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب، فأوجب فيما يوجد في أرض الحرب الخمس، وأوجب فيما يوجد في أرض العرب الزكاة. ١١٦٥ - وأجمعوا على أن الخمس يجب في [ركاز] الذهب والفضة. ١١٦٦ - وأجمع الجميع أن دفن الجاهلية ركاز. ١١٦٧ - وأجمعوا على أن الذمي إذا وجد الركاز، عليه فيه الخمس مما يوجد من ركاز الحديث والجوهر وغير ذلك الخمس، وعليه سائر فقهاء الأمصار، إلا ما اختلف فيه عن مالك. ١١٦٨ - وما يخرج من البحر إن كان مصوغًا فهو ركاز فيه الخمس، وبه قال سائر الفقهاء. ١١٦٩ - والركاز في اللغة: ما كان في الأرض من ذهب أو فضة وسائر الجواهر، وهو عند الفقهاء كذلك. ١١٧٠ - وأما المعادن فإن الأمة مجمعة [بلا خلاف] من أحد منها على أن (الصفر) والحديد والرصاص والقزدير لا زكاة في أعاينها، وإن كثرت
следующие страницы →