← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١٥٣٥ - ولا خلاف في أيام التشريق أنها أيام منى، وأنها الأيام المعدودات. ١٥٣٦ - وأجمعوا أنه لا يجوز صيام أيام منى تطوعًا إلا شيئًا روي عن الزبير وابن عمر وأبي طلحة. ١٥٣٧ - والمبيت بجمع ليلة النحر سنة إلا أن الآثار إنما تدل على أن ذلك إنما هو في أكثر الليل، وأنه قد رخص للبائت فيها أن يصبح بها، على أن الأفضل عند الجميع المبيت بها حتى يصلي الصبح ثم يدفع منها قبل طلوع الشمس، كذلك فعل رسول الله ﷺ . ١٥٣٨ - ولم يختلفوا فيه ولا في أن على من لم يبت بها ليلة النحر دم، وأنه لا يسقط الدم عنه وقوفه بها ولا مروره عليها. ١٥٣٩ - وأجمعوا أنه ﵇ وقف (بالمشعر الحرام) بعدما صلى الفجر، ثم دفع قبل طلوع الشمس، ونقله الآحاد الثقات. ١٥٤٠ - وأجمعوا أن الشمس إذا طلعت يوم النحر فقد فات وقت الوقوف بجمع. ذكر الوقوف بعرفة وما يفعله الحاج فيها ١٥٤١ - والوقوف بعرفة فرض مجمع عليه في موضع معين. ١٥٤٢ - ولا خلاف أن النبي ﷺ وقف بعرفة راكبًا، وحج راكبًا،

стр. 247

ورمى الجمار ماشيًا، وهو الأفضل، ومن وقف راجلاً أو رمى راكبًا فلا شيء عليه. ١٥٤٣ - ولا خلاف في أنه ﵇ صلى الظهر والعصر جميعًا بعرفه، ثم ارتفع فوقف بجبالها ذاهبًا، ووقف معه الناس حتى استيقن غروب الشمس فدفع إلى المزدلفة. ١٥٤٤ - وأجمعوا أن هذا سنة العمل والوقوف بعرفة. ١٥٤٥ - وأجمعوا أن من وقف بها يوم عرفة قبل الزوال وأفاض منها قبل الزوال أنه لا يعتد بها، وإن لم يرجع فيقف (بعده) أو في ليلته تلك قبل الفجر: فقد فاته الحج، ثم اختلفوا إن وقف بها بعد الزوال مع الإمام ودفع منها قبل الغروب، فقال سائر العلماء: إن وقف بها بعد الزوال أو دفع عند المغرب فحجه تام، قال الشافعي: وعليه دم إلا إن أعاد قبل الفجر. ١٥٤٦ - وأجمعوا أن الوقوف بها ليلاً يجزئ عن وقوف النهار إلا أن بعضهم رأى عليه دمًا إن لم يكن مراهقًا أو ذا عذر، واختلف فيمن وقف بعرفة مغمى عليه، وفيمن مر بعرفة ليلة النحر وهو لا يعرف أنها عرفة.

стр. 248

١٥٤٧ - وأجمعوا أن النبي ﵇ إنما صلى بعرفة صلاة المسافر لا صلاة جمعة ولم يجهر. ١٥٤٨ - وأجمعوا أن الجمع بعرفة سنة، واختلفوا هل لمن فاتته مع الإمام أن يجمع بينهما، وفي الأذان والإقامة بجمع هاتين الصلاتين بعرفة. ١٥٤٩ - وأجمعوا أن الإمام إن صلى بغير خطبة أجزأه، وأنه يسر القراءة، ويقصر إن كان مسافرًا. ١٥٥٠ - وأجمعوا أن خطبتها قبل الصلاة. ١٥٥١ - وأجمعوا أن لا حج لمن فاته الوقوف بعرفة. ١٥٢٢ - وأجمعوا على أن من وقف بها من ليل أو نهار بعد زوال الشمس من يوم عرفة فإنه مدرك، إلا ما روي عن مالك. ١٥٥٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الصلاتين – الظهر والعصر – بعرفة في يوم عرفة، كذلك يفعل من صلى (مع الإمام). ١٥٥٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الإمام لا يجهر في صلاة الظهر والعصر بها بالقراءة. ١٥٥٥ - وأجمعوا أن الأولى من الصلاتين بعرفة يؤذن لهما ويقام. ١٥٥٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من وقف بعرفة (غير

стр. 249

طاهر) مدرك للحج ولا شيء عليه. ١٥٥٨ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا»، وهو إجماع أنه ﵇ لما دفع من عرفة بعد غروب الشمس أخر المغرب حتى جمعها مع العشاء بالمزدلفة بعد مغيب الشفق. ١٥٥٨ - وأجمعوا أنها سنة ذلك الموضع للحاج، واختلفوا في الأذان. ذكر رمي الجمار ١٥٥٩ - وأجمعوا «أنه ﵇ رمى يوم النحر في حجته جمرة العقبة بمنى بعد طلوع الشمس»، وأن من رماها من هذا الوقت إلى الزوال فقد رماها في وقتها. واختلفوا إن رماها قبل الفجر. ١٥٦٠ - وأجمعوا أن من رماها قبل غروب الشمس من يوم النحر بعد الزوال أجزأه ولا شيء عليه، واختلفوا فيمن لم يرمها إلا بعد مغيب الشمس أو من الغد. ١٥٦١ - وأجمعوا أن من لم يكبر عند الرمي فلا شيء عليه، وكذلك للمريض.

стр. 250

١٥٦٢ - ولا ترمى الجمار في أيام التشريق إلا بعد الزوال، وهي سنة عند الجميع لا خلاف فيها. ١٥٦٣ - واختلفوا إن رمى قبل الزوال. ١٥٦٤ - وأجمعوا أن الرمي في أيام التشريق من بعد الزوال إلى الغروب. ١٥٦٥ - وأجمعوا أن من لم يرم الجمار أيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها أنه لا يرميها بعد، وأنه [يجبر ذلك] بالدم أو الطعام على حسب اختلافهم فيها. ١٥٦٦ - وأجمعوا أن من رماها فوق الوادي وأسفله أو أمامه فقد أجزأه وإن وقعت الحصاة في العقبة أجزأه، وإن لم تقع فيها ولا قريبًا منها أعاد ولم يجزئه. ١٥٦٧ - ولا خلاف أنه إن رمي عنه إذا لم يقدر لمرضه أنه يجزئه، واختلفوا إن صح في أيام الرمي وكان رمي عنه بعض الرمي. ١٥٦٨ - وثبت «أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة الأولى التي تلي مسجد منى رماها بسبع حصيات ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو»، وكان ابن عمر وابن عباس يرفعان أيديهما في الدعاء إذا رميا الجمرة، وقال به جماعة، ولا نعلم أحدًا أنكر ذلك غير مالك.

стр. 251

١٥٦٩ - واتفقوا أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل الزوال سبع حصيات كحصى الحذف فقد رمى، واختلف في أقل وفيمن (رمى الست على) يمينه وفيمن لم يسرع أيجزئه [كل] ذلك أم لا؟ ١٥٧٠ - وأجمعوا أنه لا ينبغي أن ترمي الجمار بأكبر من حصى (الخذف) إلا مالك و [يوسف] بن أبي سلمة [الماجشون]؛ فإنهما قالا: بل يستحب أكبر من ذلك. ١٥٧١ - وأجمعوا أن من رمى جماره في اليوم الأول من أيام منى، وفي اليوم الثاني منها قبل الزوال لم يجزئه، إلا أحمد بن محمد الأزدي؛ فإنه قال: ذلك يجزئه. ١٥٧٢ - وأجمعوا [سواه] أن من رماها يوم الثالث من تلك الأيام لم يجزئه إلا أبا حنيفة فإنه أباح ذلك. ١٥٧٣ - وأجمعوا أن الرعاء وغيرهم لا يجوز لهم تأخير الرمي.

стр. 252

ذكر الصفا والمروة ١٥٧٤ - وأجمع أهل العلم أن النبي ﷺ لما فرغ من طوافه بدأ عند خروجه من المسجد بالصفا وأنه ختم سعيه بالمروة، واختلفوا فيمن بدأ بالمروة قبل الصفا. ١٥٧٥ - وبإجماع العلماء أن الخروج من المسجد إلى الصفا عند انقراض الطواف بالبيت وركعتيه هي السنة المعمول بها. ١٥٧٦ - والعلماء كلهم يكرهون الكلام بين الصفا والمروة، وفي الطواف بالبيت. ١٥٧٧ - ولا أعلم خلافًا بين علماء المسلمين أنهم لا يستحبون لأحد أن يطوف بين الصفا والمروة على راحلته. ١٥٧٨ - والدعاء على الصفا وغيره من مواقيت الحج مندوب وليس بواجب عند الجميع. ١٥٧٩ - وكل قد أجمع على أن من حج ولم يطف بين الصفا والمروة أن حجه قد تم، وعليه دم مكان ما قد ترك من ذلك. ١٥٨٠ - والسعي بين الصفا والمروة من فرائض الحج، وليس بتطوع، لا يختلف في ذلك فقهاء الأمصار. ذكر طواف الإفاضة وغيره ١٥٨١ - واتفقوا أن الطواف الأخير المسمى طواف الإفاضة بالبيت والوقوف

стр. 253

بعرفة فرض، واختلفوا فيمن وقف اليوم العاشر [يظنه التاسع]. ١٥٨٢ - ولا خلاف أن طواف الإفاضة الذي يدعوه أهل العراق طواف الزيارة لا يرمل فيه ولا يوصل بسعي إلا طواف الإفاضة بحسب الحائض بمكة حتى تطوف؛ لأنه فرض على كل من حج، وهذا كله مما لا اختلاف فيه بين فقهاء الأمصار. ١٥٨٣ - [....] أنه روي عن ابن عمر أنه أفتى أن الحائض لا (تنفر) حتى تودع ثم رجع عنه، وجمهور العلماء على أن طواف القدوم لا يجزئ عن طواف [الإفاضة] عرفة ويسقط عن المكي والمراهق. ١٥٨٤ - وهم مجمعون على أن طواف الإفاضة هو الذي يجزئ عن طواف القدوم إذا وصل به السعي [بين الصفا والمروة للناسي والجاهل] رجع إلى بلده وعليه دم. ١٥٨٥ - فإن كان مراهقًا أو مكيًا فلا شيء عليه، ولا خلاف فيه. ١٥٨٦ - وقول الجميع أن الطواف المفترض في الحج طواف واحد لا غير، وما سواه فسنة. ١٥٨٧ - وأجمعوا أن طواف الوداع من النسك وأنه سنة.

стр. 254

١٥٨٨ - كما أجمعوا أن طواف الإفاضة فريضة، واختلفوا فيمن لم يودع. أبواب الإجماع في العمرة ذكر المتعة بالعمرة ١٥٨٩ - وأجمع أهل العلم على أن من أهل بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق من الميقات وقدم مكة منها وأقام بها فحج من عامه أنه متمتع وعليه الهدي إن وجد وإلا الصيام، واختلفوا فيمن اعتمر في أشهر الحج ثم سافر ورجع فحج من عامه. ١٥٩٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من دخل بعمرة في أشهر الحج وهو يريد المقام بها ثم أنشأ الحج أنه متمتع. والتمتع على أربعة أوجه: أحدها وهو المعروف عند عامة العلماء أن يعتمر في أشهر الحج قبل الحج ثم يقيم بمكة حتى يحج وعليه ما استيسر من الهدي، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. ١٥٩١ - ولا خلاف بين العلماء أنه المتمتع المراد في الآية في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، إلا أنه [قصر فيه و] أجمل، وبيانه أن يحج من عامه وأن يكون من غير أهل مكة فيكون مسكنه وأهله من وراء المواقيت إلى سائر

стр. 255

الآفاق ويكون [إحرامه] في أشهر الحج فهذا متمتع بإجماع. ١٥٩٢ - فإن أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج وطاف لها في أشهر الحج ففيه اختلاف. ١٥٩٣ - ومن معنى التمتع أيضًا القران عند جماعة العلماء. ١٥٩٤ - ومن انقطع من أهل مكة إلى غيرها فعليه الهدي أو الصيام، ولا يكون كأهل مكة، ولا خلاف في هذا إلا شذوذ لم يعرج عليه أحد إذا لم يكن له أهل بمكة. ١٥٩٥ - وأجمعوا أن دم المتعة واجب بدخول المتمتع بالحج بعد قضاء العمرة إلا عطاء بن أبي رباح فإنه قال: لا يجب عليه الدم للمتعة حتى يقف بعرفة مع الناس. ١٥٩٦ - والمتمتع عند جمهور العلماء هو الذي لا يرجع إلى بلده ويحج من عامه. ١٨٩٧ - وسئل مالك عمن دخل مكة معتمرًا في أشهر الحج مريدًا [الإقامة] بها ثم أنشأ الحج، فقال: هو متمتع وقد يبدو له، يعني أنه لا يكون مكيًا إلا حتى يصح استيطانه فيها ومكثه بها أقل ذلك عام؛ لأنه دخلها معتمرًا وهو من غير أهلها، ولا خلاف فيها، واختلف في حاضري المسجد الحرام.

стр. 256

١٥٩٨ - واتفق أهل العلم أن أهل مكة يقع عليهم اسم حاضري المسجد الحرام. ١٥٩٩ - وعن ابن المسيب أن من رجع إلى مصره ثم حج من عامه فلا شيء عليه، وعلى هذا فقهاء الأمصار. وروي عن طاوس قولان: أحدهما: إن حج من عامه قبل رجوعه إلى بلده فهو متمتع، وإن كانت عمرته في غير أشهر الحج، ولم يقله أحد. والثاني: أن المكي إن تمتع من مصر من الأمصار فعليه الهدي، وهما شاذان لا يعرج عليهما، والمتمتع إذا لم يجد هديا صام ثلاثة أيام إذا أحرم بالحج إلى آخر يوم عرفة. ١٦٠٠ - وأجمعوا أن لا سبيل له إلى الصوم إذا وجد الهدي. ذكر من أهل بالعمرة ١٦٠١ - وأجمعوا على أن من أحرم بعمرة خارجًا من الحرم أن الإحرام له لازم. ١٦٠٢ - وأجمعوا أن الكوفي وغيره من المقيمين بمكة من غير أهلها لا يخرجون بالعمرة من مكة، وإنما الإحرام بها من الحل: أي موضع منها، غلا الحسن بن صالح، فإنه قال: لا ينبغي أن يحرم بها إلا من ميقات أهل بلده الذي خرج عنه إلى مكة. ١٦٠٣ - ولا يهل الرج لمن أهل مكة بعمرة حتى يخرج إلى الحل فيحرم منه بإجماع من العلماء لا يختلفون فيه.

стр. 257

١٦٠٤ - واتفق علماء الأمصار أنه من أتى بالعمرة من الميقات الذي أهل به منه، أنه قد خرج من الواجب. ١٦٠٥ - واتفقوا أن العمرة المفردة التي لا يريد صاحبها أن يحج من عامه إنما هي إحرام من الميقات أو من الحل كما قلنا في الحج أو من منزل المعتمر ثم طواف البيت كما ذكرنا في الحج. ذكر جامع في العمرة ١٦٠٦ - وإذا وقع المتمتع بأهله أتم عمرته ثم ابتدأ أخرى من حيث أحرم بالأولى وأهدى، ولا خلاف في هذا إلا شيئًا جاء عن الحسن. ١٦٠٧ - ولا خلاف أن العمرة معناها في الاسم اللغوي: الزيارة، وفي الشرع القصد من الحل إلى الطواف بالبيت والسعي، وهذا ما لا خلاف فيه. ١٦٠٨ - وعند الجميع ليس للعمرة وقت معلوم ولا قوت ممنوع أن تقام فيه. ١٦٠٩ - وأجمع العلماء أنه لا يصنع المعتمر عمل الحج كله، وإنما عليه أن يتم عمل عمرته، وذلك الطواف والسعي والحلاق. ١٦١٠ - وأجمعوا أن المعتمر إذا وطئ قبل أن يطوف [ويسعى] أنه مفسد. ١٦١١ واتفقوا على أن من اعتمر عمرته كلها فيما بين استهلال المحرم إلى أن يتمها قبل ليلة يوم الفطر ولم ينو بها التمتع، ثم خرج إلى منزله أو إلى الميقات وهو من غير أهل مكة ثم حج من عامه أنه ليس متمتعًا.

стр. 258

١٦١٢ - واتفقوا أن العام كله حاشا يوم (التروية) إلى آخر أيام التشريق وقت للعمرة (لو) لم يرد أن يحج من عامه. ١٦١٣ - وقول مالك: سمعت أهل العلم يقولون: من أهل بعمرة فله أن يهل بحج معها ما لم يطف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، وصنعه ابن عمر إلى آخر المسألة، فاحتج لإرداف الحج على العمرة بقول النبي ﷺ وفعل ابن عمر ﵄، فأحسن الاحتجاج وعليه جمهور العلماء، وقد شذ عن ذلك من لا يعرج عليه. ١٦١٤ - وقوله: إن من قرن الحج والعمرة لم يأخذ من شعره ولا يحل من شيء حتى ينحر هديًا إن كان معه ويحل بمنى يوم النحر، لا خلاف أنه لا يحل إلا كإحلال المفرد، وقوله: حتى ينحر هديًا يريد أنه كالمتمتع إن لم يجد هديًا صام، وقال مالك: لا أعلم مكيًا قرن. ١٦١٥ - واتفقوا أن العمرة لا تجب مرتين. ١٦١٦ - واتفاق العلماء أن من أهل بالعمرة من الميقات الذي أهل به منه أنه قد خرج من الواجب. ١٦١٧ - وأجمعوا على أن من أنشأ حجا أو عمرة من صرورة أو غيره ثم عرض له ما أفسدهما فعليه إتمام ما أفسد منها ثم يقضي.

стр. 259

أبواب الإجماع في الهدي ذكر الهدي ما يجوز منه وما لا يجزئ ١٦١٨ - واتفقوا أن الهدي إلى مكة حسن. ١٦١٩ - وأجمعوا أن هدي القران واجب. ١٦٢٠ - ولم يختلفوا في قوله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدى﴾ أنه شاة غلا ما روي عن ابن عمر من أنه بدنة دون (بدنة) وبقرة دون بقرة. ١٦٢١ - ولا خلاف أن البدن في الهدايا أفضل من البقر والغنم، وإنما الخلاف في الضحايا. وإجازة هدي ذكور الإبل مجتمع عليه عند الفقهاء. ١٦٢٢ - وإجماع أنه يجزئ (النشء) فما فوقه، وأنه لا يكون [إلا من الأزواج] الثمانية. ١٦٢٣ - وأجمعوا أنه لا يجوز (جذع) المعز في هدي ولا ضحية، واختفوا في جذع الضأن.

стр. 260

١٦٢٤ - وأجمعوا أن الجذع من الإبل والبقر والغنم لا يجزئ في الهدايا ولا في الضحايا إلا الأوزاعي فإنه قال: يجزئ فيها. ١٦٢٥ - واتفق الجميع أن للهدايا والضحايا حدا من الأسنان لا يجزئ ما دونه. ١٦٢٦ - واتفقوا أن النشء من البقر والغنم والمعز يجزئ في الهدي والأضاحي. ١٦٢٧ - وإذا ساق سائق الهدي من طريق التطوع وجب نحره، ولم يكن مخيرًا في تركه ونحره باتفاق أهل العلم. ١٦٢٨ - ولا خلاف بين أهل العلم أن من ساق بدنة تطوعًا أنه ممنوع من ذبحها قبل محلها؛ لأنه جعلها لله سبحانه. ١٦٢٩ - وهدي القران يمنع من الإحلال عند جماعة فقهاء الأمصار وجمهور أهل العلم من السلف والخلف، إلا ابن عباس ومن تابعه. ١٦٣٠ - واتفقوا أنه لا يجوز [أن يشترك] في الهدي الواجب أكثر من عشرة. ١٦٣١ - واتفقوا أن من أهدى من الأنعام هديًا لم يشرك فيه أحدًا غيره فقد أهدى، واختلفوا في (تقليد) الهدي و (إشعاره)، وهدي ما عدا الأنعام

стр. 261

مما لا يحل أكله. ذكر تقليد الهدي وإشعاره والحكم فيه إذا ضل أو (عطب) ١٦٣٢ - وأجمعوا أن التقليد سنة وكذلك التعريف لمن لم يأت به من الحل. ١٦٣٣ - ولا خلاف أن الإبل والبقر تقلد نعلا أو نعلين. ١٦٣٤ - وأجمعوا أن إشعار البدن حسن، لا بل جعله بعضهم من النسك، إلا أبا حنيفة فإنه كرهه. ١٦٣٥ - وقول ابن عمر: إذا (نتجت) البدنة حمل مع أمه حتى ينحر معها، لا خلاف أنها إذا قلدت وهي حامل أو ولدت فإن ولدها حكمه في النحر حكمها، وكذلك إن نذرها حاملاً. ١٦٣٦ - وأجمعوا أن من أهدى بدنة فضلت أو ماتت، فإنها إن كانت نذرًا أبدلها، وإن كانت تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها، ولا خلاف في ذلك بين العلماء. ١٦٣٧ - ولا خلاف أنه يصنع بهدي التطوع يعطب قبل محله ما في حديث ناجية الأسلمي: أن رسول الله ﷺ بعث معه بهدي وقال: «إن عطب فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس».

стр. 262

١٦٣٨ - ولا خلاف أن هدي التطوع إذا بلغ محله يأكل منه صاحبه إن شاء؛ لأنه في حكم الضحايا، واختلفوا فيمن أكل من الهدي الواجب أو من التطوع قبل بلوغ محله. ١٦٣٩ - وإن كان واجبًا وعطب قبل محله: أكله كله إن شاء أو أطعمه؛ لأن عليه بدله، وعليه الجمهور، واختلفوا في هدي التطوع يعطب وقد دخل الحرم. ذكر الحلاق والتقصير ١٦٤٠ - واتفقوا أن الحلق والتقصير يستحب أحدهما في تمام الحج، [يوم النحر] واتفقوا أن الحلق أفضل. ١٦٤١ - وأجمعوا أن الأصلع يمر على رأسه الموسى وقت الحلق. ١٦٤٢ - وأجمعوا أن النبي ﷺ حلق رأسه في حجته بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ونحر بدنه أو أمر بها فنحرت. ١٦٤٣ - وأجمعوا أن التقصير يجزئ من لم (يلبد) ولم (يعقص). ١٦٤٤ - وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة.

стр. 263

١٦٤٥ - أجمعوا أن من حلق [رأسه من عذر أو ضرورة) مخير فيما نص الله عليه من الصيام والصدقة والنسك. ١٦٤٦ - وأجمعوا أن النساء لا يحلقن وأن سنتهن التقصير. ١٦٤٧ - [والحلاق نسك] يجب على الحاج والمعتمر وهو أفضل من التقصير، ويجب على [كل] من فاته الحج أو أحصر بعدو أو مرض، وعليه جماعة الفقهاء إلا في [المحصر بعدد]. ١٦٤٨ - [قال مالك: لا يجوز] لأحد أن يحلق رأسه ولا ينحر قبل الفجر إلى آخره، وهذا لا خلاف فيه. ذكر النحر وأيامه والعمل فيه ١٦٤٩ - [....] لا يجوز قبل يوم النحر، واتفق الجميع على أن الإضحاء جائز يوم النحر. ١٦٥٠ - وأجمع العلماء على أن [يوم النحر يوم الأضحى]. ١٦٥١ - وأجمعوا أن يوم الأضحى بعد انسلاخ العشر من ذي الحجة. ١٦٥٢ - وأجمعوا أن ذا الحجة هو آخر الاثني عشر شهرًا من شهور العام. ١٦٥٣ - ولا خلاف أن منى منحر في الحج ولا طريق لها في العمرة. ١٦٥٤ - ومنحر ما [يساق] من هدي في العمرة حيث شاء من مكة،

стр. 264

وهذا أيضًا إجماع يغني عن الإسناد، فمن فعل ذلك أصاب السنة، ومن نحر في غيرهما ففيه اختلاف. ١٦٥٥ - واتفقوا أن من أهدى كل دم وجب عليه أو كل هدي تطوع به فوقف به بعرفة ثم نحره أو ذبحه بمكة أجزأه. ١٦٥٦ - ونحر البدن قائمة هو الاختيار عند الجميع، إلا أن يمنع من ذلك مانع. ١٦٥٧ - ولا خلاف إن تولى الإنسان نحر هديه أفضل من أن يوليه غيره؛ لأن رسول الله ﷺ فعله، وإن كان قد ولى عليا نحر بعضه، وكان قد أشركه في هديه. ١٦٥٨ - ونحر الهدي قبل الحلق هو الأولى عند الجميع. ١٦٥٩ - وثبت عنه ﵇ أنه في حجته رمى الجمرة يوم النحر، ثم نحر بدنه ثم حلق رأسه، وأجمعوا أن هذه السنة. ١٦٦٠ - ولا نعلم خلافًا أنه لا شيء على من نحر قبل أن يرمي لبلوغ الهدي محله، ولأنه قد نص في حديث: «افعل ولا حرج»، وكذلك في السؤال عن الذبح قبل الرمي، لا أعلم لهم جوابًا في معتمد ذلك، ولو خالف الناسي والجاهل لذكروه. ذكر الأيام المعلومات والمعدودات وأيام منى ١٦٦١ - واتفق الجميع أن الأيام المعلومات هي أيام العشر.

стр. 265

١٦٦٢ - وأما الأيام المعدودات فلا أعلم خلافًا بين العلماء في أنها أيام التشريق، وأيام منى ثلاثة أيام بعد النحر ليس يوم النحر منها. ١٦٦٣ - وما أعلم خلافًا عن أحد من السلف والخلف في ذلك إلا رواية شذت عن ابن جبير أنه قال: الأيام المعلومات والمعدودات هي أيام التشريق، ولم يقل أحد علمناه أن يوم النحر من أيام التشريق غيره. ١٦٦٤ - والذي عليه جماعة العلماء أن أيام التشريق ما تقدم. أبواب الإجماع في الفدية والجزاء ذكر فدية ما أصيب من الطير والوحش ١٦٦٥ - وأجمعوا أن من قتل نعامة فعليه بدنة من الإبل، وحكي عن النخعي أنه قال: عليه ثمنه. ١٦٦٦ - وحكم عمر وابن عباس في حمام مكة بشاة، ولا مخالف لهما من الصحابة، ووجه ما ذهب إليه الجمهور الذي لا يجوز عليهم تحريف تأويل الكتاب، أن عمر وعثمان وعليًا وابن مسعود قضوا في الضبع بكبش، وفي الظبي بشاة، وفي النعامة ببدنة، ولم يفرقوا بين العامد والمخطئ. ١٦٦٧ - وقول عمر لرجل إلى جنبه: تعال حتى نحكم أنا وأنت لقوله تعالى: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾، وهو حكم (مجمع عليه)، إلا أنهم

стр. 266

اختلفوا هل يستأنف الحكم فيما مضت به حكومة من السلف أم لا. ١٦٦٨ - ولم أزل أسمع في النعامة بدنة على المحرم، وهذا لا خلاف فيه إلا قول من قال بالقيمة. ١٦٦٩ - وأجمعوا أن الحمار الأهلي والحمار الوحشي إذا (دجن) لا يجوز للمحرم ذبحها، فإن فعل (وداها٩. ١٦٧٠ - ولا أعلم خلافًا أن الجراد من صيد البر، إلا ما روي عن كعب أنه نثرة حوت، وقد رجع عنه فأوجب في جرادة درهمًا، وروي درهمين، وهو إسراف في كلا القولين. ذكر فدية من حلق رأسه قبل أن ينحر ١٦٧١ - وأجمعوا أن الفدية على من حلق رأسه من عذر أو ضرورة، وأنه مخير إذا فعل ذلك في الصيام أو الصدقة أو النسك، واختلفوا فيمن حلق وتطيب لغير ضرورة. ١٦٧٢ - ولم يختلفوا أن الإطعام لستة مساكين، وأن الصيام ثلاثة أيام، وأن النسك شاة على ما في حديث كعب بن عجرة إلا شيئًا قاله الحسن وعكرمة ونافع أن الإطعام لعشرة مساكين والصيام عشرة أيام، ولم يتابعهم عليه أحد. ١٦٧٣ - وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق رأسه وهو محرم لغير علة.

стр. 267

ذكر جامع في الجزاء وتحريم الصيد بمكة والحرم ١٦٧٤ - وبإجماع الأمة على وجوب الجزاء على قاتل الصيد بمكة. ١٦٧٥ - وبإجماع أهل العلم أن على قاتل الصيد متعمدًا لقتله جزاء مثل ما قتل من النعم. ١٦٧٦ - والأمة مجمعة على أن الحكمين لو حكما في غزال ببدنة وكان قيمة البدنة أكثر من قيمة الغزال أن حكمهما مردود. ١٦٧٧ - وأجمع الصحابة على أن الدال والمشير إلى الصيد من المحرمين الجزاء إذا قتل المشار إليه وهو محرم أو في الحرم. ١٦٧٨ - والحلال يرمي الحرم فيه إجماع واختلاف؛ فالإجماع أن فيه الجزاء، واختلاف في التخيير في الهدي أو غيره. ١٦٧٩ - وعلى كفارة قتل الخطأ الإجماع. ١٦٨٠ - واتفق العلماء على أن قتل الصيد بمكة ومنى وسائر الحرم سواء في وجوب الجزاء عليه. ١٦٨١ - والمحرم يقتل الصيد في الحرم ليس عليه إلا جزاء واحد عند الجمهور، وإن اجتمعت عليه حرمتان: حرمة الإحرام وحرمة الحرم. ١٦٨٢ - وجماعة العلماء على أن الحرمتين إذا اجتمعتا ليس فيهما إلا جزاء واحد على قاتل الصيد في الحرم محرمًا. ١٦٨٣ - ولم يختلف السلف والخلف في تحريم الصيد بمكة وسائر الحرم،

стр. 268

وأنه حرم آمن كما قال تعالى. ١٦٨٤ - ولم يختلفوا في تحريم الصيد في الحرم، وإنما اختلفوا في جزائه. ١٦٨٥ - واتفقوا في المحرم يقتل صيدًا مملوكًا لغيره أن عليه قيمته لصاحبه والجزاء، إلا المزني فإنه قال: لا جزاء عليه ويلزمه القيمة لصاحبه. ١٦٨٦ - واتفاق الجميع أن كاسر البيضة ومتلفها عاص لله إذا علم النهي. ذكر مكة والحرم وبناء الكعبة ١٦٨٧ - وأجمعوا على أن مكة لا يختلى (خلالها) ولا ينفر صيدها ولا (يعضد) شجرها، وأن الحرم في ذلك كله حكمه حكمها. ١٦٨٨ - وأجمعوا أنه لا يحتش في الحرم إلا (الإذخر) فإنهم أباحوه لإذن النبي ﷺ فيه. ١٦٨٩ - وأجمعوا أنه لا يرعى في حشيش الحرم كما لا يحتش. ١٦٩٠ - وللحلال أن يصطاد الصيد حيث وجده إلا أن يكون في الحرم لمنع الله تعالى منه في ذلك الموضع باتفاق الجميع على ذلك.

стр. 269

١٦٩١ - والحلال إذا قتل الصيد في الحرم لا خلاف بين أهل العلم في أنه إذا كان عالمًا بالنهي عاص بذلك. ١٦٩٢ - وأجمع العلماء على أن الكعبة هي البيت الحرام، وهي البيت العتيق، لا يجوز لأحد فيه ذبح ولا نحر، وكذلك المسجد الحرام. ١٦٩٣ - ولا خلاف في بنيان قريش للبيت الحرام، واختلفوا في تاريخ بنيانه. ١٦٩٤ - وأجمع أهل العلم على تحريم قطع شجرها، واختلفوا فيما يجب على من قطع شجرة من شجر الحرم. ١٦٩٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة أكل ما ينبته الناس في الحرم من البقول والزروع وأخذ الرياحين وغيرها مما ينبتونه أو تنبته، ولا نعلم أحدًا منع من أخذ ما يسقط من الشجر البالي الميت، واختلفوا في أخذ السواك من شجر الحرم. ذكر الجامع في الحج ١٩٩٦ - وأجمع الفقهاء أن التطوع بالحج على الموتى جائز إلا مالكًا فإنه كرهه. ١٦٩٧ - وأجمعوا أنه لا ينبغي لأحد أحرم بحجة أن يضيف إليها عمرة قبل فراغه من الحجة، إلا الأوزاعي فإنه أباح ذلك.

стр. 270

١٦٩٨ - وأجمعوا أن من جاوز الميقات يريد الحج قبل أن يحرم، فأمر بالرجوع إلى الميقات فرجع إليه فلبى منه وأحرم: لم يكن عليه غيره إلا زفر، فإنه قال: عليه دم، وإن رجع ولبى. ١٦٩٩ - وأجمع أهل العلم أن الصحيح المستطيع للحج لا يجوز أن يحج عنه غيره. ١٧٠٠ - واتفق الجميع على أن الداخل في الحج تطوعًا ليس له الخروج قبل إتمامه وأن البدل عليه إن أفسده. ١٧٠١ - وليس لمن أفسد حجه أن يمضي فيه لإجماع الجميع أن تلك الحجة غير مقبولة. ١٧٠٢ - والأمة مجمعة على أن الرجل إذا قتل وهو محرم أن القتل لا يبطل حجه. ١٧٠٣ - وأجمع المسلمون أن (النفر) الأول هو يوم الثالث من النحر. ١٧٠٤ - (وأجمعوا أنه لا بأس بالجماع في عشر ذي الحجة فإنهم أباحوه لنهي النبي ﷺ . ١٧٠٥ - وأجمعوا على أن لمن أراد الخروج من الحجاج من منى به شاخصًا إلى بلده غير مقيم بمكة في النفر الأول أن ينفر بعد زوال الشمس [في اليوم

стр. 271

الثاني] إذا رمى في اليوم الذي يلي [يوم] النفر قبل أن يمشي. ١٧٠٦ - واتفقوا على أن من لم يتظلل في إحرامه، ولا قتل قملة، ولا (قرادًا) ولا حلمة ولا (حمنانة)، ولا مس شيئًا من شعره ولا من ظفره، ولا (رفث)، ولا عصى، ولا جادل، ولا التذ بشيء من النساء، ولا شم ريحانًا ولا ادهن، (ولا أكل شيئًا مس طيبًا ولا دنا منه)، ولا عصب رأسه، ولا ربط منطقة، ولا طرح على (نفسه) مخطيًا، ولا حمل على رأسه شيئًا، ولا (غطى) وجهه، ولا غسل رأسه بغسل ولا بماء، ولا انغمس في ماء، ولا بالغ في الحك، ولا احتزم، ولا تقلد سيفًا، ولا قتل سبعًا ولا أسدًا ولا خنزيرًا، ولا شيئًا من دواب البر، ولا بيض طائر بري، ولا (طعن) صيدًا، ولا أفسد عشه، ولا نظر في مرآة، ولا دل على شيء من ذلك، ولا فعل شيئًا من ذلك بمحرم، ولا احتجم، فإنه لم يأت شيئًا يكره في إحرامه، وقد روينا عن الأعمش أنه قال: من تمام الحج ضرب الجمال، ونراه – بل لا نشك – أنه أراد أهل الفسق منهم. تم كتاب الحج، والحمد لله رب العالمين

стр. 272

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله كتاب الضحايا والعقيقة أبواب الإجماع في الضحايا ذكر ما يجزئ منها ويتقي فيها ١٧٠٧ - واتفقوا أن الغنم يكون منها الأضاحي، واختلفوا في الإبل والبقر. ١٧٠٨ - و (الثني) جائز باتفاق الجميع، واختلف فيما دونه. ١٧٠٩ - واتفق علماء الأمصار أن الجذع من الضأن يجزئ إذا كان سليمًا مما أخبر النبي ﷺ أنه لا يجوز في الأضاحي. ١٧١٠ - ويجزئ في الضحايا الجذع من الضأن والثني من المعز ومن سائر الأنعام بإجماع.

стр. 273

١٧١١ - وأجمعوا أن (الجماء) جائزة [أن يضحى بها، فدل إجماعهم هذا على أن النقص المكروه هو ما تتأذى به البيهمة وينقص من ثمنها ومن شحمها]، على أنه لا بأس أن يضحى بالخصي السمين، إلا أنهم يقولون: إن الأقرن الفحل أفضل. ١٧١٢ - وجمهور الفقهاء على القول بجواز الضحية [المكسورة القرن إذا كان لا يدمي]. والعرجاء البين (ظلعها)، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، [والكسير] الذي لا (ينقي) نهي [....] واجتمع عليه. ١٧١٣ - ولا أعلم خلافًا بين العلماء فيها، والنقي: الشحم، ولا خلاف فيه. ١٧١٤ - وسئل رسول الله ﷺ : [ما يتقى من] الضحايا؟ فأشار بيده وقال: «أربعًا ...» الحديث، لا خلاف في العيوب الأربعة المذكورة.

стр. 274

١٧١٥ - ولا أعلم خلافًا أن قطع أكثر [الأذن عيب يتقي في الضحايا]، واختلف في [السكاء]، وهي المخلوقة بلا أذنين، وفي (الأبتر)، والشق (للميسم) يجزئ، وهو قول جماعة العلماء. ١٧١٦ - وأجمعوا أن الوحشي من الظباء إذا ألف و [أنس] لا يجزئ في الضحية، إلا الحسن بن صالح، فإنه أجاز أن يضحي به. ١٧١٧ - واتفقوا أن التضحية بخنزير وما لا يجوز أكله لا يجوز، واختلفوا في الضحية بما لا يحل أكله من طائر أو غيره. ذكر ما تجزئ عنه البدنة والقرة والشاة في الأضحى ١٧١٨ - وقال الطبري: اجتمعت الحجة على أن البدنة والبقرة لا تجزئ عن أكثر من سبعة. ١٨١٩ - وقال الطحاوي: اتفقوا على جوازها عن سبعة، واختلفوا فيما زاد. ١٧٢٠ - وأجمعوا أن البقرة أو [الناقة] تجزئ عن سبعة مضحين، وسواء كانوا من أهل بيت واحد أو بيوت كثيرة، إلا مالك بن أنس فإنه قال: إن كانوا

стр. 275

أهل بيت واحد أجزأتهم، وإلا لم يجزئهم. ١٧٢١ - واتفقوا أن من ذبح عن نفسه شاة لم يشرك فيها أحدًا أنه قد ضحى، واختلفوا في الاشتراك. ذكر الذبح والذابح، وما يستحب في الضحايا ١٧٢٢ - وأجمعوا أن الأضحى موقت بوقت، واختلفوا في تعيين الوقت. ١٧٢٣ - وأجمعوا أن الذبح لأهل الحضر لا يجوز قبل الصلاة، واختلفوا في الذبح بعد الصلاة وقبل الإمام. ١٧٢٤ - وأجمعوا أن من ذبح قبل الصلاة وهو ساكن المصر أنه لا يجزئه، واختلفوا في وقت تضحية البدوي. ١٧٢٥ - ولا خلاف بين العلماء أن من ذبح ضحيته قبل أن يغدو إلى المصلى فقد فعل ما لا يجب، وأنه لا أضحية له. ولا خلاف أن عليه إعادة ما أفسد من ضحيته تلك إذا ذبحها قبل وقتها. ١٧٢٦ - وأجمعوا أن الضحية في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة غير جائز، إلا الشافعي، فإنه أباحه فيه كما أباحه في الأيام قبله. ١٧٢٧ - واتفقوا أن من ضحى بعد أن ضحى الإمام من يوم النحر إلى غروب الشمس من يوم النحر فقد ضحى. ١٧٢٨ - واتفقوا أن من ذبح أضحيته بيده فقد ضحى، واختلفوا إن ذبحها

стр. 276

[له] ذمي بأمره. ١٧٢٩ - ومن اشترى أضحية، واعتقد أن يضحي بها فأراد بيعها لم يكن له ذلك باتفاق. ١٧٣٠ - وأجمعوا على إباحة الطعام للفقراء المسلمين من لحوم الضحايا. ١٧٣١ - وليس أكل المضحي من أضحيته بواجب، ولكنه يجوز له ويستحب، وبه قال الفقهاء كلهم، وحكي عن قوم أن أكله منها واجب. ١٧٣٢ - واتفقوا أن من أكل من أضحيته وتصدق بثلثها و (أكمل) ذلك قبل [انقضاء] اليوم الثالث من يوم النحر أنه قد أحسن، واختلف فيمن لم يأكل منها أو لم يتصدق، وادخر بعد ثلاث، [عصى أم لا]. ١٧٣٣ - واتفقوا أن من لم يبع منها شيئًا [ولا عاوض به] فقد أحسن، واختلفوا إن فعل. ١٧٣٤ - واتفقوا أن من ضحى عن نفسه وعن زوجته بأمرها فقد أحسن. ١٧٣٥ - واتفقوا أن من لم يأخذ من شعره وظفره شيئًا مذ يهل هلال ذي الحجة إلى أن يضحي فإنه لم يأت ممنوعًا منه، واختفوا إن

стр. 277

أخذ من شعره وظفره شيئًا أعصى أم لا؟ أبواب الإجماع في العقيقية ذكر العقيقة ١٧٣٦ - وليست (العقيقة) بواجبة، ولكن يستحب العمل بها، وهي كالضحايا ما يجوز المعيب فيها، وتكسر عظامها، ويأكل أهلها من لحمها ويتصدق إلى آخره، على هذا الجمهور. ١٧٣٧ - وروت عائشة عن رسول الله ﷺ : «أن يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة». وروي عنه ﵇ أنه قال: «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويدمى»، فقد اجتمع في العقيقة فعله وأمره، وأثبت سنتها جميع العلماء؛ فمنهم من أوجبها، ومنهم لم يرها واجبة. ١٧٣٨ - وأجمع العلماء أنه لا يجوز فيها إلا ما يجوز في الضحايا من الثمانية الأزواج إلا من شذ مما لا يعد خلافًا. ١٧٣٩ - وقوله ﵇: «الغلام مرتهن بعقيقته» دليل أنها عن الغلام لا عن

стр. 278

الكبير، وعليه مذاهب العلماء في مراعاة السابع، الأول والثاني والثالث. ١٧٤٠ - وسئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: «لا أحب العقوق». وقال: «من ولد له ولد فأحب أن (ينسك) عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة». ويجب من ظاهر هذا الحديث أن يقال لذبيحة المولود في سابعه نسيكة لا عقيقة. ١٧٤١ - إلا أني لا أعلم خلافًا في تسميتها عقيقة، فدل على أن ذلك منسوخ واستحباب واختيار. ١٧٤٢ - وإن ولدت توأمين عق عن كل واحد منهما، ولا أعلم في ذلك خلافًا. ذكر التسمية للمولود والختان ١٧٤٣ - واتفقوا أن التسمية للرجال والنساء فرض. ١٧٤٤ - واتفقوا أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية. ١٧٤٥ - واتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله ؛ كعبد الله، وعبد الرحمن، وشبهها.

стр. 279

١٧٤٦ - واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله ؛ كعبد العزى، وعبد هبل، وعبد الكعبة، وعبد عمرو، ونحو ذلك حاشا عبد المطلب. ١٧٤٧ - واتفقوا على إباحة التكنية لمن ولد له ولد بالأسماء المباحة، حاشا أبا القاسم [فإنهم اختلفوا فيه]، فمن مانع وكاره أو مبيح لذلك. ١٧٤٨ - واتفقوا أنه من ختن ابنه فقد أصاب السنة. ١٧٤٩ - واتفقوا على إباحة الختان للنساء. ١٧٥٠ - وروي أن فاطمة ﵂ كانت تختن ولدها يوم السابع، ولا نعلم لمن منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة. ذكر الفرعة والعتيرة ١٧٥١ - وثبت أن النبي ﵇ قال: «لا (فرعة)، ولا (عتيرة)، في الإسلام»، وأجمعوا على هذا. ١٧٥٢ - والعتيرة منسوخة بالأضحى عند الجميع. ١٧٥٣ - وروي عن نبيشة أنه قال: نادى رجل رسول الله ﷺ بمنى فقال: يا رسول الله؛ إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب؛ فما تأمرنا؟ فقال: «اذبحوا في أي شهر كان وأطعموا» قال: إنا كنا نفرع فرعًا في الجاهلية؛ فما

стр. 280

تأمرنا؟ فقال: «في كل (سائمة) فرع تغدوه ماشيتك حتى إذا استحمل»، والخبر ثابت، وكانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية، وفعلها بعض في الإسلام بأمر النبي ﷺ ، ثم نهى عنها ﵇ فقال: «لا فرعة ولا عتيرة» فانتهى الناس عنها. ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل. ١٧٥٤ - ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم يقول إن النبي ﷺ كان نهاهم عنها ثم أذن لهم فيها. ١٧٥٥ - وفي إجماع عوام علماء الأمصار على الزوال عن استعمالها والوقوف عن الأمر بها مع ثبوت النهي عن ذلك بيان. وكان الزبير يقول: الفرعة أول النتاج، والعتيرة شاة كانوا يذبحونها في رجب. تم كتاب الضحايا والعقيقة بحمد الله وحسن عونه

стр. 281

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله تسليمًا كتاب الصيد والذبائح أبواب الإجماع في الصيد ذكر ما يحل منه ويحرم ١٧٥٦ - واتفقوا أن السمك المتصيد من البحار والأنهار والبرك والعيون إذا صيد حيًا [وذبح وتولى ذلك منه مسلم بالغ عاقل ليس بسكران] أنه أكله حلال. ١٧٥٧ - واتفقوا أن الجراد إذا صيد حيا، وقتله مسلم عاقل بالغ أن أكله حلال، واختلفوا فيه إذا مات حتف أنفه. ١٧٥٨ - واتفقوا أنه لا يجوز أن يبلع حيًا. ١٧٥٩ - واتفقوا أن ما يصيده المسلم البالغ العاقل الذي ليس سكرانًا ولا محرمًا ولا في الحرم: مكة والمدينة، ولا زنجيًا ولا (أغلف) ولا جنبًا، بكلبه المعلم الذي ليس أسود ولا علمه غير مسلم وقد صاد ذلك (الكلب) الصيد الذي أرسل عليه ثلاث مرات متواليات، ولم يأكل مما صاد شيئًا ولا

стр. 282

ولغ في دمه، فقتل الكلب الذي ذكرنا الصيد الذي أرسله عليه مالكه الذي وصفنا وجرحه، وكان ذلك الصيد مما يؤكل لحمه ولم يملكه أحد قبل ذلك فقتله الكلب قبل أن يدركه سيده (المرسلة) ذكاته، ولم يأكل منه شيئًا ولا ولغ في دمه ولا أعانه عليه (سبع) ولا كلب آخر ولا ماء ولا تردى، وكان المرسل أرسل عليه بعينه، وسمى الله حين أرسله ولم يرسل عليه معه أحد غيره؛ أن أكل ذلك الصيد حلال، وأن ذكاته تامة. ١٧٦٠ - واتفقوا أن ما صاده مشرك ليس مسلمًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا [ولا يهوديًا] فقتله الكلب أو غير الكلب أنه لا يؤكل. واختلفوا فيما صاده (المجوسي) و (الصابئ) والنصراني واليهودي والمرتد، و [اختلفوا] فيما صاده من لم يبلغ من المسلمين، والسكران منهم أيؤكل أم لا. ١٧٦١ - واتفقوا أن ما قتله غير الكلب المعلم من الكلاب وكل سبع من طير أو ذي أربع غير معلم ولم تدرك فيه حياة أصلاً فيذكى أنه لا يؤكل. واختلفوا في الصيد يدركه الصائد حيًا وليس معه ما يذكيه به، فترك الكلب يقتله؛ فقال إبراهيم النخعي: يؤكل.

стр. 283

١٧٦٢ - واتفقوا أن الصيد في حرم مكة لصيد البر الذي يؤكل حرام، واختلفوا في طير الماء. ١٧٦٣ - وللحلال أن يصطاد الصيد حيث وجده إلا أن يكون في الحرم لمنع الله تعالى وجل منه في ذلك الموضع باتفاق الجميع. ١٧٦٤ - والحلال إذا قتل الصيد في الحرم لا خلاف بين أهل العلم في أنه إذا كان عالمًا بالنهي أنه عاص. ١٧٦٥ - وأجمع فقهاء الأمصار وأتباعهم أنه لا جزاء في صيد المدينة، وشذت [فقرة فقالت:] فيه الجزاء. ١٧٦٦ - ولا أعلم بين العلماء خلافًا أن القرد لا يؤكل ولا يجوز بيعه. ذكر الكلاب المعلمة والجوارح [ ...] ١٧٦٦ - عدي بن حاتم قلت: يا رسول الله؛ أرسل كلبي فيقتل، فقال: «إذا أرسلت كلبك فأخذ وقتل فكل»، ولا أعلم في ذلك خلافًا. ١٧٦٧ - وأجمع عوامل أهل العلم على أن الكلاب الجوارح يجوز أكل ما أمسكن على المرسل الذي ذكر اسم الله تعالى عليها. [...] اختلف فيه من صيد الكلب الأسود، واختلفوا في غير الكلاب

стр. 284

والفهود والصقور والبزاة وسائر [....]. ١٧٦٨ - فأما عوامل أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة والمشهور من مذاهبهم أكل ما صاد كل كلب معلم. واختلفوا في الاصطياد بكلب المجوسي وبازه وصقره، وفي الكلب يأكل من الصيد أو يشرب من دمه. ١٧٦٩ - والكلاب المعلمة هي المقصود إليها بالكتاب والسنة واتفاق العلماء. ١٧٧٠ - وما قتله الكلاب المعلمة جائز أكله بالقرآن والاتفاق إذا ذكر اسم الله عليه. ١٧٧١ - واتفق جمهور أهل العلم على أن الفهد والصقر وما كان في معناهما فجائز أكل ما صيد بهما. ١٧٧٢ - وأجمع القائلون بإباحة صيد البازي على أن لا فرق بين صيد البازي وصيد غيره. ١٧٧٣ - وكل جارحة يمكن الاصطياد بها إذا علمت جاز الاصطياد بها وأكل ما صاده، فلا فرق بين الكلب والفهد والنمر، وكذلك الوحش من الطير؛ لا فرق بين البازي والصقر والباشق والشاهين والعقاب وغيره من الطير ما أمكن تعليمه، فالاصطياد به مباح ويؤكل ما صاد. هذا مذهب عامة الفقهاء.

стр. 285

ذكر تعليم الجوارح وصفته والحكم فيه ١٧٧٤ - واتفقوا أن الكلب إذا بلغ أن (يطلق فينطلق) وإن وقف توقف، ولم يأكل مما يصيده ولا ولغ في دمه، وفعل ذلك ثلاث مرات متواليات، فقد صار معلمًا، يحل أكل ما قتل إذا أرسل عليه وسمى الله [ ] مرسله عليه، وكان [مرسله] مالكًا له بحق. ١٧٧٥ - مالك أنه سمع أهل العلم يقولون في البازي ونحوه: إن كان معلمًا يفقه كما تفقه الكلاب المعلمة أكل صيده إذا سمى الله تعالى على إرساله، ولا أعلم خلافًا أن سباع الطير المعلمة كالكلاب المعلمة سواء، إلا مجاهد بن جبر. ذكر التسمية وحكمها ١٧٧٦ - وأجمع المسلمون على أن التسمية مندوب إليها لما فيها من البركة. ١٧٧٧ - ومن ترك التسمية على الصيد أو الذبيحة عمدًا لم تؤكل. وإن كان نسيانًا أكل، وقال أبو ثور وداود: من تركها عامدًا أو ناسيًا لم يؤكل صيده ولا ذبيحته، ولا أعلمه روي عن أحد من السلف إلا عن ابن سيرين ونافع. ١٧٧٨ - وأجمعوا أن من أرسل جارحه على صيد ولم يسم الله عز وجل
следующие страницы →