← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

١٩٤٦ - واختلفوا: فيمن جاء] إثر القتال إلى تمام ثلاثة أيام أو قبل الخروج بها من دار الحرب إلى دار الإسلام أيسهم له أم لا. ذكر إباحة القسمة في دار الحرب والتسوية فيها ١٩٤٧ - وأجمعوا على إباحة قسمة الغنائم في دار الحرب؛ بل استحبوا ذلك، إلا أبا حنيفة؛ فإنه قال: لا ينبغي أن يقسم إلا بعد إخراجها إلى دار من دور الإسلام. ١٩٤٨ - واتفقوا أنه لا يفضل في القسمة من ساق مغنمًا - قل أو كثر - على من لم يسق شيئًا. ١٩٤٩ - واتفقوا: أنه لا يفضل في قسمة الغنيمة شجاع ولا جبان، ولا من أبلى على من لم يبل. ١٩٥٠ - واتفقوا على أن راكب البغل والحمار والراجل متساوون في (السهام)، وأنه لا يزاد واحد منهم في القسم على سهم واحد. ١٩٥١ - واتفقوا أنه إن كان هناك مال فاضل، ليس من أموال الصدقة ولا الخمس، ولا مما جلى أهله عنه خوف [مضرة] المسلمين وقبل حلولهم بهم، لكنه من وجه آخر لا يستحقه أحد بعينه ولا أهل صفة بعينها (فإن للإمام) قسمته على المسلمين على ما يرى من الاجتهاد لهم، غير محاب لا لقرابة ولا لصداقة.

стр. 317

ذكر الصفي وسهم النبي ﷺ ١٩٥٢ - وأجمعوا: أن (الصفي) ليس لأحد بعد النبي ﷺ إلا أن أبا ثور حكي عنه أنه قال: الآثار في الصفي ثابتة، ولا أعلم شيئًا نسخه، فليؤخذ وليجري مجرى سهم النبي ﵇ والنبي ﷺ مخصوص بما أفاء الله عليه من غير قتال مما جلى الكفار عنه بالرعب من غير (إيجاف). ١٩٥٣ - والإمام لا يكون حكمه في هذا حكم النبي ﷺ ولا يكون له خاصة دون المسلمين بإجماع؛ لأنها لمن سمى الله تعالى في آية الفيء. ذكر الخمس يخرج من المغنم ومن يقسم عليه ومن لا يقسم له ١٩٥٤ - واتفقوا أن الخمس يخرج مما غنم عسكر أو غيره من المسلمين الأحرار البالغين العقلاء الرجال من الحيوان، غير بني آدم، ومما غنم من الأثاث والسلاح والمتاع كله الذي ملكه أهل الحرب، بعد أن يخرج منه (سلب) المقتولين، وما أكل المسلمون من الطعام أو احتملوه. ١٩٥٥ - واختلفوا أيخرج من سلب القتلى خمس أم لا؟ ١٩٥٦ - واتفقوا أن للإمام أن يعطي من سدس الخمس من يرى إعطاءه صلاحًا للمسلمين. ١٩٥٧ - واتفقوا أنه إن وضع ثلاثة أخماس الخمس في اليتامى والمساكين

стр. 318

وابن السبيل فقد أصاب. ١٩٥٨ - واتفق الجميع أن اليتيم الغني وابن السبيل الموسر القادر على ماله، لا حظ لهما في شيء من الخمس. وإنما يستحقان ذلك بالفقر. ١٩٥٩ - واليتيم الغني والموسر من أبناء السبيل خارج من ظاهر الآية؛ لاتفاق الجميع أن الله لم يردهما بالظاهر. ١٩٦٠ - واختلف أهل العلم في الأغنياء من ذوي القربى، فوجب لهم ذلك بظاهر القرآن، وابن السبيل الذي يجعل في المقاتلة من قد احتلم أو أنبت أو بلغ من السنين ما يحكم له باتفاق الجميع بالبلوغ، وإن عدم منه الاحتلام أو الإنبات بإجماع. ١٩٦١ - وقسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب من الخمس، وقال: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»، وأما سائر فقهاء الأمصار فيقتصرون به على بني هاشم فقط. ١٩٦٢ - واختلفوا في سهم النبي وسهم ذوي القربى بعد وفاته، ثم أجمعوا على أن يجعلوا سهم النبي ﵇ في الكراع في سبيل الله، وقيل: هو للخليفة بعده، وقالت طائفة: ذوو القربى: قرابة الإمام. ١٩٦٣ - واتفقوا أنه كان لبني العباس وبني أبي طالب من ذوي القربى مدة حياة رسول الله ﷺ واختلفوا فيمن هم؟ هل بقي ذلك الحكم بعد موته ﵇؟

стр. 319

ذكر أحكام السبي ١٩٦٤ - واتفقوا أن تملك صبيان أهل الحرب ما لم يكن فيمن ولدهم بأي وجه كان مرتد مسلم أو مسلمة - وإن بعدت تلك الولادة - ملكٌ حلال، وكذلك قسمتهم والقول في نسائهم. ١٩٦٥ - واتفقوا أن من أسلم منهم بعد أن ملك فإن الرق باق عليهم. ١٩٦٦ - وأجمع الصحابة أن الإمام إذا ظفر بالحربيين لم يقتلوا واسترقوا، وإنما جاء الخلاف بعدهم. ١٩٦٧ - وأجمعوا أن قريشًا لا يجوز عليه الرق. ١٩٦٨ - ويجوز للإمام أن يمن على الأسرى الذين في يديه من الكفار فيطلقهم بغير شيء، وله أن يفادي بهم على ما قال، وعلى ما في أيديهم من المسلمين، فأما قتلهم واسترقاقهم أو إطلاقهم على أداء الجزية، فلا يكون فيه خلاف. والخلاف في الثمن والفداء. ١٩٦٩ - ويفرق بين الرجل وزوجته في المقاسم بإجماع. ١٩٧٠ - وأجمع المؤمنون على المنع من التفريق بين المرأة وولدها حتى (يثغو٩. ١٩٧١ - وكل من يحفظ عنه من علماء الأمصار منع من وطئ الرجل الجارية من السبي يملكها وهي حامل حتى تضع حملها.

стр. 320

١٩٧٢ - وأجمعوا أن المرأة إذا وقعت في (يد زوج) لها (رجل) مقيم في دار حرب أن نكاح زوجها قد انفسخ وحل لمالكها بعد (الاستبراء) وطؤها. ١٩٧٣ - واتفقوا أن من سبي من نساء أهل الكتاب متزوجات فقتل زوجها وأسلمت هي، أن وطأها حلال لمالكها بعد أن تستبرأ. ١٩٧٤ - واتفقوا أن من أسر من بالغي أهل الكتاب أنه لا يجبر على مفارقة دينه. ١٩٧٥ - واختلفوا فيهم إذا أجبروا أو أجبر ذمي على الإسلام فأسلم كرهًا؛ أيترك للرجوع إلى دينه أم [قد] لزمه الإسلام ويقتل إن فارقه أم لا؟ وفيمن أسر غير بالغ؛ أيجبر على الإسلام ويكون له حكمه من حين ملك أم لا؟ وسواء أسر مع أبويه أو مع أحدهما. أبواب الإجماع في أحكام أهل الذمة ذكر ما يجب على الإمام أخذ الذمة به ١٩٧٦ - وأجمع أهل العلم على أن الإمام واجب عليه أن يأخذ على أهل

стр. 321

الذمة [...]، ولباس المسلمين. ١٩٧٧ - وأجمعوا أنه يجب عليه أن يأخذ عليهم ألا يظهروا شيئًا من المناكير من ضرب الناقوس [.....]. ١٩٧٨ - وأجمعوا على أن رقيق أهل الذمة إذا أسلموا أن بيعهم يجب عليهم ويأخذهم الإمام بذلك. ١٩٧٩ - وأجمعوا أن [من سب النبي] من أهل الذمة (قتل) إلا النعمان فإنه قال: لا يقتل من سب النبي ﷺ منهم؛ لأن [.....] فأما من بعد رسول الله ﷺ فلا أعلم أحدًا يوجب قتل من سبهم. ذكر ما لأهل الذمة مما لهم أن [ ...] ١٩٨٠ - واتفقوا أن لأهل الذمة المشي في أرض الإسلام والدخول حيث ما أحبوا من البلاد حاشا الحرم كله بمكة فإنهم اختلفوا هل يدخلونه أم لا؟ ١٩٨١ - واتفقوا على أن لهم سكنى أي بلد شاءوا من البلاد حاشا جزيرة العرب. ١٩٨٢ - واتفقوا أن جزيرة العرب ما أخذ من بحر (عبادان) مارًا [على] الساحل إلى سواحل اليمن إلى جدة إلى (القلزم)، ومن القلزم مارًا إلى الصحاري إلى حدود العراق.

стр. 322

ذكر الحكم فيهم وفي أموالهم ١٩٨٣ - واتفقوا أن أولاد أهل (الذمة) ومن تناسل منهم، فإن الحكم الذي عقده (آباؤهم) وإن بعدوا جار على هؤلاء، لا يحتاج إلى تجديده من حدث منهم. ١٩٨٤ - واتفقوا أن من كان من نسائهم لا رجل لها ولا زوج ولا قريب، ومن كان من أصاغرهم (لا أب له ولا قريب) أن ذمتهم باقية كما كانت في حياة رجالهم. ١٩٨٥ - واتفقوا أن من أسره أهل الحرب من كبار أهل الذمة وصغارهم ونسائهم، أن ذمتهم لا تنتقض بذلك ما لم يلحق مختارًا، وأنه إن ظفر المسلمون بالمأسورين المذكورين أنهم لا يسترقون. ١٩٨٦ - واختلفوا فيمن نقضوا العهد؛ أيسبون أم لا؟ ١٩٨٧ - واتفقوا أن من صالح من أهل الذمة على أرضه صلحًا صحيحًا أنها له و (لعقبه) أسلم أو لم يسلم ما لم يظهر فيها معدن. ١٩٨٨ - واتفقوا أن ابتياع أرضهم التي صالحوا عليها على حكم الإسلام جائز. ١٩٨٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن ليس على أهل الذمة صدقات من أموالهم إلا ما ذكر من نصارى بني تغلب.

стр. 323

١٩٩٠ - ولا أعلمهم يختلفون أنه لا شيء على أهل الذمة في منازلهم ورقيقهم، ولا في سائر أموالهم، إلا ما ذكر عنهم من القول في بني تغلب وإلا ما يمرون به على (العاشر). ذكر الجزية ومن تؤخذ منه ١٩٩١ - والجزية ركن من أركان (الفيء)، وهي حلال بإجماع. ١٩٢٢ - وتؤخذ الجزية من كل من لا يدين بدين الحق من الذين أوتوا الكتاب، وهو قول عامة العلماء. ١٩٣٣ - وقتال أهل الكتاب على ظاهر الكتاب يجب حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية، دخل في ذلك العرب والعجم؛ لأن الكتاب على العموم، وليس لأحد أن يخص منه أحدًا إلا بحجة. ولا نعلم حجة توجب استثناء أحد منهم. ١٩٤٤ - واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا، واختلفوا في تسميتهم مشركين. ١٩٩٥ - واتفقوا أن من عداهم من أهل (الكفر) يسمون مشركين.

стр. 324

١٩٦٦ - واتفقوا على وجوب أخذ الجزية من اليهود والنصارى، ومن كان منهم من الأعاجم، ومن دان أجداهم (بهذين) الدينين قبل مبعث رسول الله ﷺ ، ولم يكن معتقًا، ولا بدل ذلك الدين بغيره، ولا شيخًا كبيرًا ولا مجنونًا، ولا (زمنًا) ولا غير بالغ، ولا امرأة ولا راهبًا، ولا عربيًا ولا ممن [تجر] في أول السنة وكان غنيًا. ١٩٩٧ - وقد أجمع عوام أهل العلم من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر على أخذ الجزية من المجوس بسنة رسول الله ﷺ وعمل الخلفاء الراشدين. ١٩٩٨ - ثم اتفق أهل العلم على القول به، ولا أعلم في ذلك خلافًا. ١٩٩ - ولا يصح أن المجوس أهل الكتاب، ولا أعلم حجة تدل عليه. ٢٠٠٠ - وأجمعوا أن لم يؤد الجزية من أهل الذمة حتى مضت السنة ودخلت أخرى أخذ بها في السنة الماضية إلا أبا حنيفة فإنه أسقطها عنه بدخول السنة الثانية. ٢٠٠١ - وأجمعوا أن المسلم إذا أعتق عبدًا له كتابيًا وجبت عليه الجزية، ولم يمنع من ذلك إسلام مولاه، إلا مالكًا فإنه قال: لا جزية عليه.

стр. 325

ذكر التوقيت والتوقيف في الجزية ٢٠٠٢ - واتفقوا على أنه إن أعطى كل منهم عن نفسه وحدها - فقيرًا كان أو غنيًا، أو معتقًا أو حرًا - أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام (تجزئ) بعد أن يكون صرف كل دينار اثني عشر درهمًا كيلا فصاعًا، فقد حرم بذلك دمه وماله وظلمه. ٢٠٠٣ - واختلفوا إن لم يف (بذلك) أيجوز قتله وسبي أهله وغنيمة ماله أم لا؟ ٢٠٠٤ - والجزية المأخوذة هي ما أخذه عمر بن الخطاب ﵁ من أهل الذمة أربعة دنانير أو قيمتها من الورق. ٢٠٠٥ - واتفق العلماء على إيقاع اسم الجزية على هذا المقدار، واختلفوا في إيقاعه على ما دونه. ٢٠٠٦ - وأجمعوا أن المشرك إذا كان مطيقًا لأداء دينار لم يقبل منه أقل من دينار. ذكر من لا تجب عليه الجزية ٢٠٠٧ - وأجمع أهل العلم على أن لا جزية على المسلمين، واختلفوا في الذمي يسلم بعدما يحول عليه الحول أو قبل ذلك هل تؤخذ من ماله الجزية بعد إسلامه لما مضى أم لا؟

стр. 326

٢٠٠٨ - وبإجماع من أهل الإسلام أن من نزل من المسلمين بأرض أهل الكتاب، لا يجب أن تضرب عليه الجزية. ٢٠٠٩ - ولا يطالب نساء أهل الكتاب بالجزية، وإن منعنها لم يقتلن ولم يجبرن على دفعها باتفاق الجميع. ٢٠١٠ - وأجمع المسلمون أن الجزية لا تجب على النساء ولا على الصبيان ولا على العبيد. ٢٠١١ - وأجمعوا أن من مات من أهل الجزية لم تؤخذ منه جزية لما مضى قبل موته إلا الشافعي فإنه أخذها من ماله. أبواب الإجماع في أحكام المرتدين والباغين ومن أسلم ذكر أحكام أهل الردة ٢٠١٢ - واتفقوا أن من كان رجلاً مسلمًا حرًا باختياره، أو بإسلام أبويه كليهما، ويتمادى على الإسلام بعد بلوغه ثم ارتد إلى دين [كفر] كتابي أو غيره، وأعلن ردته واستتيب في ثلاثين يومًا مائة مرة، وتمادى على كفره وهو عاقل غير سكران، أنه قد حل دمه إلا شيئًا يروى عن عمرو عن سفيان وعن إبراهيم أنه يستتاب أبدًا.

стр. 327

٢٠١٣ - واختلفوا في [المرأة] المرتدة وولد المرتدة، والعبد غير البالغ؛ وهل تقبل توبة المرتد أم لا؟ وهل يستتاب أم لا؟ وهل يقتل إثر ردته أم لا؟ أم يتواني به؟ ٢٠١٤ - واتفقوا على قتل أهل الردة بعد اختلاف عظيم كان بينهم. ٢٠١٥ - وأجمعوا أن المرتد إذا تاب لم يقتل إلا الحسن البصري فإنه قال: يقتل وإن تاب. ٢٠١٦ - وأجمعوا أن من لحق بدار الحرب، لا لتجارة ولا لغزو لم يكن بذلك مرتدًا وإن كان مسيئًا في لحاقه، إلا الحسن بن صالح فإنه قال: هو به مرتد. ٢٠١٧ - وأجمع الصحابة أن من ظفرنا به من مال أهل الردة في حال القتال حل لنا وغنيمة، وإنما جاء الاختلاف بعدهم. ٢٠١٨ - ولا نعلم أحدًا أوجب على المرتد مرة واحدة تأديبًا إذا رجع إلى الإسلام. ٢٠١٩ - وأجمعوا أن شهادة الشاهدين يجب قبولها على الارتداد، ويقتل (المرتد) بشهادتهما إن لم يرجع إلى الإسلام، واختلفوا فيمن ارتد مرة [بعد مرة].

стр. 328

٢٠٢٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المرتد بارتداده لا يزول ملكه عن ماله. ٢٠٢١ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام أن ماله مردود إليه، واختلفوا فيما للمرتد اللاحق بدار الحرب. ٢٠٢٢ - وأجمع أهل العلم على أن المرتد إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان قبل ذلك، ولو قتله قاتل عمدًا كان عليه القود إذا طلب (أولياؤه) ذلك. ٢٠٢٣ - واختلفوا في السكران يرتد، وفي الصبي لم يبلغ عشر سنين، وفي الأمة ترتد. ذكر أحكام الباغين ٢٠٢٤ - واتفقوا أن من قاتل الفئة الباغية لمن له أن يقاتلها - وهي خارجة ظلمًا أو اعتداءً على إمام عدل واجب الطاعة صحيح الإمامة - فلم يتبع مدبرًا، ولا (أجهز) على جريح، ولا أخذ لهم مالاً أنه قد فعل في القتال ما وجب عليه. ٢٠٢٥ - واتفقوا أن من بغى من اللصوص فطلب أخذ الروح أو الحرم أو المال أن قتاله واجب. ٢٠٢٦ - واختلفوا في جواز قتالهم أم لا إذا نصبوا إمامًا، وخرجوا بتأويل.

стр. 329

٢٠٢٧ - واتفقوا أن من عدا عليه لص يريد روحه أو زوجه أو أمته، فدافعه على ذلك فقتل اللص غير عامد لقتله وهو قادر على دفعه بغير قتال أنه لا (قود) عليه ولا دية، ولا كفارة ولا دم. ٢٠٢٨ - واتفقوا أن اللص إن قتله غير متأول، فقد استحق القتل. ٢٠٢٩ - واتفقوا أن من ترك منهم القتال تائبًا أنه لا يحل قتله. ٢٠٣٠ - واختلفوا في قتل المستدبر الذي (يفر) إلى فئة أو ملجأ غير (معلق) بالتوبة والإجهاز على ذلك [الجريح كذلك]. ٢٠٣١ - واتفقوا أنه لا يحل تملك شيء من أموالهم ما داموا في الحرب ما عدا السلاح و (الكراع)؛ فإنهم اختلفوا في الانتفاع بسلاحهم وخيلهم مدة حربهم وفي قسمتها وتخميسها إذا ظفر بهم، أيجوز ذلك أم لا؟ ذكر الإسلام وحكم من أسلم ٢٠٣٢ - واتفقوا أن من أسلم وهو بالغ [مختار] عاقل غير سكران، أنه قد لزمه الإسلام، وأنه معتقد لشريعة الإسلام [كلها]، كما أتى بها محمد ﵇ وأظهر شهادة التوحيد أنه مسلم. ٢٠٣٣ - واختلفوا في إقراره بشهادة التوحيد وبنبوة محمد ﷺ [هل يلزمه

стр. 330

بذلك إسلام أم لا]. ٢٠٣٤ - واتفقوا أن من أسلم على أرض [له] ليس فيها معدن ولا ظهر فيها معدن؛ أنها له ولعقبه. ٢٠٣٥ - واختلفوا في المعادن أتكون لأربابها كسائر الأرضين أم لا. ٢٠٣٦ - واتفقوا أنه لا [يحل أن] يغرم من أسلم منهم الجزية لم (يلزمه إياها) كفره. ٢٠٣٧ - واتفقوا أن كل جزية ساقطة عنه في (المستأنف) [إذا أسلم وإن لم يكن] كافرًا فلا جزية عليه. ٢٠٣٨ - واختلفوا في (خراج) أرضه التي صالح عليها إذا أسلم أيسقط عنه أم لا. ٢٠٣٩ - واتفقوا أن أولاده [الكبار المختارين] لدين الكفر أنهم كسائر المشركين ولا فرق. ٢٠٤٠ - وحكم الطفل حكم أبويه بإجماع وحكمه حكم أبيه [...].

стр. 331

وهم مختلفون هل حكمه حكم أمه إذا أسلمت. ٢٠٤١ - وأجمع أهل العلم على أن النصراني إذا أسلم [أحد أبويه وهو بالغ لا] يكونون بإسلام أبيهم أو أمهم مسلمين. ٢٠٤٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن كل أرض أسلم [...] يغار عليها أنها لهم، وأن أحكامهم أحكام المسلمين، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. ٢٠٤٣ - وأجمعوا [...] الزكاة وكذلك في ثمارهم وفي سائر أموالهم. ذكر الصلح ومهادنة المشركين والعهود معهم ٢٠٤٤ - واتفق الجميع أن الصلح لا يجوز إلا في صالح المسلمين. ٢٠٤٥ - واتفقوا على أن إعطاء المهادنة [على إعطاء الجزية] جائز. ٢٠٤٦ - واتفقوا على أن الوفاء بالعهود التي نص القرآن على جوازها ووجبها، وذكرت فيه بأسمائها وصفاتها وذكرت في السنة كذلك. أو أجمعت الأمة على وجوبها أو جوازها [فإن الوفاء بها] فرض، وإعطاؤها جائز ٢٠٤٧ - واختلفوا في الوفاء بكل عهد كان بخلاف ما ذكر أيحرم إعطاؤه أم لا؟

стр. 332

أبواب الإجماع في المسابقة والرمي و (المناضلة) ذكر السباق وأمده ٢٠٤٨ - واتفقوا على إباحة المسابقة بالخيل والإبل وعلى الأقدام. ٢٠٤٩ - وسابق رسول الله ﷺ بين الخيل التي (ضمرت) من (الحفياء)، وكان أمدها (ثنية الوداع)، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية التي عند مسجد بني زريق إلى مسجد بني زريق، وهو قول الجمهور. ٢٠٥٠ - واتفق الجميع من فقهاء الأمصار على جواز السبق إذا كان معلومًا. ٢٠٥١ - واتفقوا أن المسابقة من غاية واحدة إلى غاية واحدة جائز. ذكر ما يجعله السلطان للسابق وما يجعله أحد المتسابقين ٢٠٥٢ - ولا أعلم خلافًا في إباحة أن يجعل السلطان أو الرجل شيئًا من

стр. 333

ماله [للسابق] في الخيل خاصة، ولا أعلم خلافًا في [إباحة] إخراج أحد المتسابقين (بالفرسين) المتساويين من ماله شيئًا مسمى؛ فإن سبقه الآخر أخذه، وإن سبق هو أحرز ماله، وإن لم يغرم له الآخر شيئًا. ٢٠٥٣ - والأسباق جائزة على ثلاثة أوجه: بسبق يعطيه السلطان من ماله، وهو أن يسابق بين الخيل إلى غاية فيجعل للسابق شيئًا معلومًا و (للمصلى) وللثالث، فذلك حلال لمن أخذه. ووجه آخر: وهو أن يريد رجلان أن يسبقا بفرسيهما، ويريدا أن يخرجا سبقين من غيرهما، فهذا لا يجوز حتى يدخلا بينهما محللاً. والمحلل فرس كفء للفرسين لا يأمنان أن يسبقهما. بذلك ثبت الخبر عن النبي ﷺ ، فإذا كان بينهما محلل فجائز أن يخرج كل واحد منهما ما يتراضيان به من المال، ويجري المحلل بينهما (المحلل) كان ما أخرجا جميعًا له، وإن سبق أحدهما المحلل أخذ السابق ماله ومال صاحبه، وإن أتيا مستويين لم يأخذ واحد منهما شيئًا من صاحبه.

стр. 334

والوجه الثالث: أن يسبق أحدهما صاحبه لم يغرم صاحبه شيئًا وأحرز هو ماله. وهذه الوجوه الثلاثة من السبق قد دلت على صحتها الآثار، واتفق على جوازها المنسوبون إلى العلم من فقهاء الأمصار. ذكر الرمي والمناضلة ٢٠٥٤ - واتفقوا على استحسان الرمي وتعليمه والمناضلة. ٢٠٥٥ - واتفقوا على المناضلة (بنوع) واحد من القسي، و (تتساوى) في جميع أحوالها بلا تفاضل ولا شرط أصلاً جائزة. ذكر الجامع في الجهاد ٢٠٥٦ - وإرسال (السرايا) والعساكر إلى أرض الحرب سنة مسنونة مجمع عليها لا يحتاج إلى استدلال ولا استنباط. ٢٠٥٧ - وأجمع العلماء أنه لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو في السرايا ولا في العسكر [الصغير] المخوف عليه. ٢٠٥٨ - واتفق العلماء أن البحر لا يجوز لأحد ركوبه في حين ارتجاجه للغزو. ٢٠٥٩ - وباتفاق من الآثار والعلماء في قتلى أحد أن رسول الله ﷺ لما اشتد عليهم الحفر لكل إنسان، وكان قد مسهم (القرح) فقال لهم: احفروا

стр. 335

وأعمقوا ووسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنا. ٢٠٦٠ - ومن تجهز لغزو فمنعه أبواه أو أحداهما رفع جهازه وضم، أو ثمنه إن بيع خشية فساده، حتى يخرج، وعليه جمهور العلماء. ٢٠٦١ - ومن وجد من العدو على ساحل البحر من أرض المسلمين فزعموا أنهم تجار وأن البحر (لفظهم)، ولا يعرف تصديق ذلك إلا أن مراكبهم تكسرت أو (عطبوا) فأمرهم إلى الإمام إذا لم يصيروا في يد أحد حتى ارتفع أمرهم له، يجري فيهم رأيه، ولا خمس فيهم لمن أخذهم بإجماع، وهو أحب مال المسلمين. ٢٠٦٢ - وأجمعوا أن العدو إذا أسر [عبدًا] لرج لمنا ثم ظفرنا به، ولم يأت صاحبه حتى قسم أن ذلك لا يمنعه من أخذه وإن اختلفوا هل عليه غرم مع ذلك أم لا؟ ٢٠٦٣ - وأجمعوا أن الإمام إذا افتتح مدينة من مدائن العدو فأصاب أرضا لرجل من المسلمين قد كان ابتاعها من بعض أهل الحرب سلمها لربها ولم تدخل في الغنائم إلا (أبا حنيفة) فإنه قال: تكون فيئًا. ٢٠٦٤ - وأجمعوا أن الرجل إذا فدى أسيرًا من أسرى المسلمين من العدو، وبأمره بمال معلوم، ودفع المال بأمره؛ أن له أن يرجع بذلك عليه.

стр. 336

٢٠٦٥ - واتفقوا أنه إن لم يقدر على فك المسلم المأسور إلا بمال يعطاه أهل الحرب، أن إعطاءهم ذلك المال حتى يفك ذلك الأسير واجب. ٢٠٦٦ - واختلفوا إذا أطلقوا ذلك الأسير قبل قبضهم المال؛ أيوفي لهم بالمال أم لا؟ ٢٠٦٧ - واتفقوا أن (وسم) الحيوان المحبوس في المغازي أو ليصرف في الصدقات بغير النار جائز. ٢٠٦٨ - واتفقوا أن الإمام إن رأي أن يجمع (الناس) على (ديوان) فله ذلك. تم كتاب الجهاد بحمد الله وحسن عونه وصلى الله على سيدنا محمد

стр. 337

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب الأيمان أبواب الإجماع في الأيمان ذكر القسم بالله تعالى والكفارة فيه ٢٠٦٩ - وأجمعت الأمة أن من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. ٢٠٧٠ - وأجمع أهل العلم على أن من حلف فقال: والله، أو بالله، أو تالله، فحنث أن عليه الكفارة. ٢٠٧١ - واتفقوا أن من حلف حرًا كان أو عبدًا، من ذكر أو أنثى من البالغين المسلمين العقلاء غير المكرهين [ولا الغضاب ولا السكارى، فحلف من ذكرنا] باسم من أسماء الله تعالى المطلقة، مثل: الله، الرحمن، الرحيم، وما أشبه ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن، ونوى بالرحمن الله [تعالى] لا (سورة) الرحمن [وعقد] بقلبه قاصدًا إليها، ولم يستثن [لا] متصلاً ولا منفصلاً، ولا كان الذي حلف أن يفعله معصية، وحلف أن لا يفعل هو بنفسه شيئًا، ثم فعله هو بنفسه - ذلك الشيء الذي حلف أن لا

стр. 338

يفعله - مؤثرًا (للحنث)، ذاكرًا ليمينه، ولم يكن الذي فعل خيرًا من الذي ترك فإنه حانث، وإن الكفارة تلزمه. ٢٠٧٢ - واختلفوا إن نقصت صفة مما ذكرنا؛ أيحنث أم لا، وأتلزمه الكفارة أم لا؟ ٢٠٧٣ - واتفقوا أن من حلف باسم من أسماء الله كما ذكرنا: أن يفعل هو بنفسه في وقت كذا، فمر ذلك الوقت ولم يفعل هو بنفسه ما حلف عليه، عامدًا لذلك، ذاكرًا ليمينه مؤثرًا للحنث، وكان الذي ترك دون الذي حلف على فعله في الخير أنه حانث، وأن الكفارة تلزمه. ٢٠٧٤ - وأجمعوا أن من وجبت له يمين على آخر في حق قبله، أنه لا يحلف له إلا بالله. ذكر اللغو في اليمين والاستثناء فيه وإتيان الذي هو خير ٢٠٧٥ - وأجمعوا أن اللغو في اليمين لا يجب فيه الكفارة. ٢٠٧٦ - وأجمعوا أن من وصل استثناءه بيمينه بالله، وقال: إن شاء الله، فقد ارتفع الحنث عنه ولا كفارة عليه. ٢٠٧٧ - وأجمعوا أنه جائز في اليمين وأن (اللغو) في اليمين بالله، واختلفوا في الاستثناء في غيرها وفيمن لم يصله بيمينه. ٢٠٧٨ - ولا خلاف بين من رأى الاستثناء في اليمين جائز أن الحالف إذا

стр. 339

وصل الاستثناء بيمينه وقال قولا أن ذلك منه استثناء. ٢٠٧٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الحالف لا يكون مستثنيا حتى يتكلم بالاستثناء في نفسه لم ينفعه حتى يظهره بلسانه. ٢٠٨٠ - واتفقوا أن من حلف باسم من أسماء الله ثم قاله بلسانه: إن شاء الله أو: إلا أن يشاء الله أي ذلك قال متصلا بيمينه، ونوى حين لفظه باليمين أن يستثني قبل تمام لفظه باليمين، أنه لا كفارة عليه ولا حنث إن خالف ما حلف عليه؛ متعمدا أو غير متعمد. ٢٠٨١ - واتفق أهل العلم على أن الحالف إذا حلف ألا يفعل شيئا وكان فعله ذلك الشيء خيرا له من تركه أنه يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه. ذكر ما فيه الحنث من الأقوال والأفعال إذا خالف الفعل اليمين ٢٠٨٢ - ومن حلف أن لا يتكلم اليوم فتكلم بالعربية أو بالفارسية أو بأي لغة تكلم بها حنث، في قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم. ٢٠٨٣ - وأجمعوا أن من قال: عبدي فلان حر إن دخلت هذه الدار، وغير ذلك من الأقوال أو الأفعال، أو ما سواه من الأقوال، فباع ذلك العبد ثم قال: ما حلف إلا يقول أو يفعل ما حلف ألا يفعل فقد حنث. والعبد في غير ملكه فلم يلزمه العتق إلا ابن أبي ليلى، فقال: يبطل البيع، ويعتق العبد،

стр. 340

ويرجع المبتاع عليه بالثمن. ٢٠٨٤ - وأجمعوا أن من حلف أن لا [يأكل أدمًا فأكل لحمًا] حنث؛ غلا أبا حنيفة، فإنه لم يحنثه بذلك. ٢٠٨٥ - وأجمعوا أن من حلف ليقضين فلانًا حقه اليوم، فأتى به فلم يجده، فدفع حقه [إلى وكيله وأشهد] على مجيئه بالحق، وأتى السلطان فأخبره وخاف الفوات فدفعه إليه، ثم مضى اليوم قبل أن يجده حنث إلا مالك والليث [فإنهما قال: لا يحنث]، وذلك مخرج له من يمينه تلك. ٢٠٨٦ - وأجمعوا أن من حلف ألا يلبس قميصًا أبدًا فاتزر بثوب أو دوره على وسطه أو ارتداه [حنث إلا أبا حنيفة فإنه] لا يحنثه لذلك في يمينه. ٢٠٨٧ - وأجمعوا - سوى (زفر) - أن رجلاً لو انتقل من دار حلف أن لا يسكنها ببدنه ونوى [ألا يرجع إليها ساكنًا] لها وخلف فيها أهله ومتاعه حنث، إلا الشافعي فإنه قال: لا يحنث.

стр. 341

٢٠٨٨ - ولا خلاف بين العلماء [...] الكفارة على من حلف أن يمنع من فعل الطاعة إذا أتى من ذلك ما حلف عليه. ذكر ما ليس فيه حنث ٢٠٨٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من حلف أن لا يأكل طعامًا ولا يشرب شرابًا فذاق [شيئًا] من ذلك ولم يدخل حلقه لم يحنث. ٢٠٩٠ - وأجمعوا أن من حلف ألا يركب دابة وهو راكبها وقت حلفه، ولا يسكن دارًا وهو ساكنها في ذلك الوقت، وأن لا يلبس ثوبًا وهو لابسه حينئذ، فأخذ في نزع الثوب عنه أو النزول عن الدابة أو التحول عن الدار بعقب، اليمين بلا فاصل بينه وبينه، فحول متاعه وأهله وتحول ببدنه أنه لا يحنث إلا زفر بن الهذيل فإنه حنثه، وإن فعل ذلك على ما ذكرناه. ٢٠٩١ - وأجمعوا أن من حلف أن لا يكلم رجلاً - يعني بالمشافهة - فكتب إليه كتابًا لم يحنث إلا مالكًا فإنه حنثه ولم يلتفت إلى نيته. ٢٠٩٢ - وأجمعوا أن من حلف أن لا يشرب من لبن شاة زيد - التي وجه بها إليه أو التي أهداها له - أو لا يأكل من لحمها، فباعها أو ابتاع بثمنها أخرى، فأكل من لحمها وشرب من لبنها لم يحنث، وكذلك إن ابتاع بذلك الثمن ثوبًا فلبسه، أو طعامًا فأكله لم يحنث إلا مالكًا فإنه قال: إن كان زيد من عليه بهبته إياها له، فحلف من أجل ذلك بما ذكرنا حنث فيما وصفنا وبكل شيء ينتفع به من قبل تلك الهدية، وكذلك يحنث إن قبل من زيد ذلك عارية.

стр. 342

٢٠٩٣ - وأجمعوا أن من حلف أن لا يكفل بمال على أحد أبدًا فكفل [بنفسه رجلاً] واشترط أنه ضمين بالمال أو لم يشترط ذلك لم يحنث في يمينه (ذلك، غلا (مالكًا) فإنه قال: إن لم يشترطه في ذلك حنث في يمينه). ٢٠٩٤ - وأجمعوا أن من قال: لا يحل لي أن أصنع كذا وكذا ثم فعله لم يكن عليه كفارة يمين لذلك إلا حماد بن أبي سليمان و [الثوري] فإنهما قالا: عليه لذلك كفارة يمين. ٢٠٩٥ - وأجمعوا أن من قال: علم الله لا صنعت كذا وكذا ثم صنعه لم تكن عليه كفارة ولا استحباب في إخراجها، إلا أن شاء، إلا الأوزاعي فإنه استحب له إخراجها من أجل ما ذكرنا. ٢٠٩٦ - وأجمعوا أن رجلاً لو قال علي يمين، أو قد حلفت ألا أفعل كذا وكذا، ولم يكن عليه يمين في ذلك لم تكن عليه مع الاستغفار كفارة لذلك، إلا الثوري فإنه قال: يكفر عن ذلك بكفارة يمين. ٢٠٩٧ - وأجمعوا أنه إذا حلف بعتق عبيد غيره، أنه لا يلزمه شيء من ذلك إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: إن كان موسرًا بأثمانهم لزمه عتقهم ثم رجع عنه. ٢٠٩٨ - ومن حلف ألا يكلم زيدًا وعمرًا أنه لا يحنث حتى يكلمهما جميعًا

стр. 343

ويفعل الفعلين، وذلك إجماع الجميع أنه حانث بالفعلين جميعًا. وتنازعوا في حنثه بأحد الفعلين فلا يجب أن يكون حانثًا مع التنازع. أبواب الإجماع في الكفارات ذكر الكفارة في اليمين وحكمها ٢٠٩٩ - وعند الجميع أن الكفارة لا تتعلق باليمين وإنما تتعلق بالحنث. ٢١٠٠ - واتفقوا على أن من حلف ولم يحنث لم يجب عليه أن يكفر، وأنه إذا حنث وكفر كان مؤديا لفرضه. ٢١٠١ - وأجمع أهل العلم على أن الحالف في يمينه بالخيار؛ إن شاء أطعم، وإن شاء أعتق، وإن شاء كسا، أي ذلك فعل يجزئه. ٢١٠٢ - وأجمع أهل العلم على أن الكفارة بعد الحنث تجزئ. ٢١٠٣ - واتفق الجميع أن الكفارة قبل الحنث غير واجبة. ذكر الإطعام في الكفارة ٢١٠٤ - والجميع مجمعون على أن للرجل أن يطعم من هو مسكين عنده. ٢١٠٥ - وأجمعوا على أن المد يجب على الحانث إخراجه في كفارته. ٢١٠٦ - وإجماع الجميع أن أقل من المد لا يجزئ.

стр. 344

٢١٠٧ - وأجمعوا أن الواجد الإطعام لا يجزئه الصوم إذا حنث. ذكر العتق في الكفارة ٢١٠٨ - وأجمع أهل العلم على أن من وجبت عليه كفارة يمين فأعتق عنها رقبة مؤمنة أن ذلك يجزئه. ٢١٠٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من وجبت عليه كفارة يمين فأعتق عنها رقبة مؤمنة لا تجزئ إذا كان أعمى أو مقعدًا، أو مقطوع اليدين أو أشلهما أو الرجلين، وقال الشافعي يجزئ [العرج] الخفيف. ٢١١٠ - وأجمعوا أن العور يجزئ والعرج الخفيف. ذكر الصوم في الكفارة ٢١١١ - واتفقوا أن من عجز عن رقبة أو كسوة أو إطعام (فصام ثلاثة أيام يجوز صيامها) من حر أو عبد أو ذكر أو أنثى في حين حنثه فكفر حينئذ ولم يؤخر إلى تبدل حاله، فصام ثلاثة أيام متتابعات أجزأه. ٢١١٢ - واختلفوا في العبد الذي له مال، وفيمن تبدلت حاله من عسر إلى يسر ومن يسر إلى عسر بما لا سبيل إلى جمعه. ٢١١٣ - وأجمع أهل العلم على أن الحالف الواجد للإطعام أو الكسوة أو الرقبة، لا يجزئه الصوم إذا حنث في يمينه. ٢١١٤ - واختلفوا في الحال التي له أن يصوم فيها، وفيما يجب على العبد

стр. 345

إذا حنث في يمينه هل عليه غير الصوم؟ أبواب الإجماع في النذور ذكر الوفاء بالنذر قال الله جل ذكره: ﴿يوفون بالنذر﴾، وأمر رسول الله ﷺ عمر أن يفي بنذر كان عليه في الجاهلية وأمر [سعدًا] أن يقضي نذرًا كان على (أبيه). ٢١١٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من قال: إن شاف الله مريضي أو شفاني من علتي أو قدم (غائبي) أو ما أشبه ذلك؛ فعلي من الصوم كذا ومن الصلاة كذا، ومن الصدقة كذا فكان كما قال أن عليه الوفاء بنذره. ٢١١٦ - وإذا نذر الرجل أن يهدي بدنة؛ وجب عليه الوفاء بذلك، ولا يجزئه إلا النشء باتفاق الجميع. ٢١١٧ - والوفاء بالنذر واجب على المرأة بغير إذن زوجها ما لم يضره ذلك بإجماع من العلماء. ٢١١٨ - فإن حال زوجها بينها وبين الوفاء بنذرها كان عليه قضاؤه بإجماع.

стр. 346

٢١١٩ - واتفقوا أن من نذر مشيًا إلى المسجد الحرام بمكة ونوى حجًا أو عمرة إن كان كذا وكذا، فكان ذلك الشيء سواء بسواء أن النهوض [إليه] يلزمه إن كان الشيء الذي نذر فيه ذلك. ٢١٢٠ - واختلفوا أيمشي ولا بد أم يركب ويجزئه. ٢١٢١ - واختلفوا في سائر المساجد، وفي النذر المطلق الذي ليس معلقًا بصفة، وفي النذر الخارج مخرج اليمين؛ أيلزم أم لا يلزم؟ وأفيه كفارة أم لا؟ ٢١٢٢ - ولا خلاف في جواز صدقة الحي عن الميت نذرًا أو غيره وقضاء نذر الميت صدقة كان أو عتقًا [ليس] على الوارث. ٢١٢٣ - وجمهور الفقهاء على أنه إن فعله فقد أحسن، واختلفوا في الصوم. ذكر من نذر طاعة أو معصية أو ما لا طاعة فيه ولا معصية ٢١٢٤ - ولا خلاف أن النذر بالطاعة يلزم الوفاء به ولا كفارة فيه. ٢١٢٥ - واتفقوا أن من نذر معصية فإنه لا يجوز له الوفاء بها. ٢١٢٦ - واختلفوا أيلزمه لذلك كفارة أم لا؟ ٢١٢٧ - واتفقوا أن ما لا طاعة فيه ولا معصية أنه لا شيء عليه.

стр. 347

ذكر جامع في النذر ٢١٢٨ - واتفقوا أن من نذر من الرجال الأحرار العقلاء، البالغين غير السكاري لله نذرًا من صلاة، في وقت تجوز فيه الصلاة، أو صدقة فيما يملك مما يبقى لنفسه وعياله بعد ذلك ثلثا ماله وغنى، أو حج أو صيام جائز أو اعتكاف جائز، أو عتق رقبة يملكها حين نذره بعينها أو عتق غير معين، كل ذلك على سبيل الشكر لله ، إن كان كذا وكذا، لشيء ذكره، ليست فيه معصية لله فكان ذلك الشيء: أنه يلزمه ما نذر، ما لم يكن الشيء الذي نذر الصدقة به أو الرقبة التي نذر عتقها خرجت عن ملكه قبل أن يكون ذلك الشيء، وما لم يكن مريضًا، وتجاوز ما نذر ثلثه. واختلفوا فيمن نذر صلاة في مسجد مسمى أيجزئ في غير ذلك المسجد أم لا. واختلفوا في النساء والعبيد وخروج ما ذكرنا عن المالك ثم رجوعه وفي المريض. تم كتاب الأيمان والنذور بحمد الله وحسن عونه وصلى الله على سيدنا محمد وآله تم النصف الأول من الإقناع في مسائل الإجماع

стр. 348

الإقناع في مسائل الإجماع [المجلد الثاني]

стр. 349

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم كتاب النكاح أبواب الإجماع في المناكح ذكر النكاح والخطبة و [ ...] ٢١٢٩ - والنكاح مندوب إليه وليس بواجب، وهذا قول الفقهاء أجمع، النكت [...] ليست بواجبة عند جميع الفقهاء إلا داود فإنه قال: هي واجبة. ٢١٣٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» وذلك بعد أن يركن إليه وتبقى على صداق معلوم، وهو مذهب جماعة الفقهاء، والمعمول به عند السلف والخلف والتعريض بالخبطة مباح في العدة مختلف في ألفاظه. ٢١٣١ - واتفقوا أن التصريح بالخطبة في العدة حرام. ٢١٣٢ - واتفقوا أن [التعريض] للمرأة وهي في عدتها حلال إذا كانت العدة غير مرجعية، أو كانت من وفاة. ٢١٣٣ - ويكره إذا بعث الرجل رجلاً يخطب امرأة أن يخطبها لنفسه، ولم

стр. 350

أسمع أحدًا [أجازه]. ذكر إنكاح الآباء ٢١٣٤ - وأجمع أهل العلم على أن عقد الآباء يبيح الفرج المحظور. ٢١٣٥ - وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب جائز على ابنه وابنته الصغيرين، ولا خيار لهما إذا أدركا بعده. ٢١٣٦ - ولا أعلم قائلاً يقول أن الثيب يكرهها أبوها على النكاح، إلا الحسن البصري، فإنه قال: إنكاح جائز على ابنته بكرًا كانت أو ثيبًا، أكرهها أو لم يكرهها، ولا أعلم أحدًا تابعه على ذلك. ٢١٣٧ - وجائز للرجل أن يعقد على ابنته: صغيرة كانت أن كبيرة، كرهت ذلك أم رضيته إذا كان على وجه المصلحة، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢١٣٨ - وأجمعوا أن تزويج أب الصغيرة لها جائز عليها، إلا ابن شبرمة فإنه قال: لا يجوز نكاح صغيرة على حال. ذكر إنكاح الأولياء ٢١٣٩ - والأمة مجمعة على أن الولي إذا زوج البكر البالغ برضاها أن النكاح جائز. ٢١٤٠ - ولا أعلم أحدًا قال: يجوز للثيب أن تنكح بغير ولي، ولا يجوز

стр. 351

ذلك إلا بإذن ولي من (العصبة) إلا داود، ولا سلف له فيه. ٢١٤١ - ولا أعلم أحدًا من العلماء فرق بين الثيب والبكر في الولي، ولا بين الشريفة والدنية. ٢١٤٢ - وقال داود: إن كانت بكرًا فلابد من ولي، وإن كانت ثيبًا لم تحتج إلي ولي وهذا خلاف الإجماع وحصل الخلاف في الكبيرة، فأما البكر الصغيرة فلا خلاف فيها. ٢١٤٣ - وأجمعوا أن ولي المرأة في النكاح إذا غاب غيبة [متصلة] كان الذي هو ولي لها بعده لو كان ميتًا أن يتولاه لها إلا زفر بن الهذيل؛ فإنه قال: لا يليه والغائب حي أبدًا. ٢١٤٤ - وأجمع العلماء أن الموكل في التزويج. ٢١٤٥ - وعامة أهل العلم يقولون: إذا زوج الوليان المرأة بأمرها فالنكاح للأول. ٢١٤٦ - واختلفوا في المرأة يكون لها أب وابن من أولى بنكاحها، وفي الجد والابن، وفي الجد والأخ، وفي الأب والأخ، وفي الرجل يزوج المرأة ولها من هو أقرب لها من العصبة.

стр. 352

٢١٤٧ - وأجمعوا أن الأمة إذا كانت بين رجلين [فزوجها أحدهما] أن النكاح جائز. ٢١٤٨ - والمعتقة إذا كان لها عصبة زوجها وليها من عصبتها، وأن لم يكن لها ولي من العصبة زوجها معتقها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢١٤٩ - وإن كان ولي المرأة صغيرًا وعبدًا أو كافرًا زوجها الإمام، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢١٥٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن السلطان يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلي كفء، وامتنع الولي أن يزوجها. ٢١٥١ - واتفقوا أن من لا ولي لها، فإن السلطان الذي تجب طاعته ولي لها، ينكحها ممن أحبت من يجوز لها نكاحه. ذكر الاستثمار والاستئذان ورضا المرأة ٢١٥٢ - وثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تنكح الثيب حتى تستأمر» وأجمع عوام أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته الثايب بغير رضاها لا يجوز. ٢١٥٣ - وقوله: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» هذا على عمومه في الصغيرة ذات الأب، بدليل الإجماع عليها. ٢١٥٤ - وأجمعوا أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يستأذنها، واختلفوا هل تجبر ابنته الكبيرة على النكاح أم لا.

стр. 353

٢١٥٥ - واختلفوا في غير الأب من الأولياء، هل له أن يزوج الصغيرة أم لا، وفي سكوت اليتيمة البكر، هل هو رضًا منها قبل إذنها في ذلك وتفويضها. ٢١٥٦ - وأجمعوا أن نكاح العبد والأمة بغير استئذان سيدها باطل. ٢١٥٧ - وأجمعوا أن نكاحه إذا أذن له في ذلك سيده جائز. ٢١٥٨ - ولم يختلفوا أن نكاح الأب ابنته الثيب غير جائز إلا برضاها. ذكر من لا يكون وليًا ٢١٥٩ - وأجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا يكون وليًا لابنته المسلمة. ٢١٦٠ - وأجمع المسلمون أن المرأة ليست بولي في النكاح ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢١٦١ - وأجمعوا أن الولي إذا كان عبدًا لم يكن له أن يزوج. ٢١٦٢ - والأمة يزوجها سيدها وليس لعصبتها أن يزوجها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢١٦٣ - وأجمعوا أن الذمي لا يلي نكاح ابنته المسلمة، ولا يلي المسلم نكاح ابنته الذمية، إلا ابن وهب فإنه وافق في الأول، وخالف في الثاني [فجعل المسلم ولي ابنته الذمية].

стр. 354

أبواب الإجماع فيما يحل وما يحرم من نكاح الحرائر والإماء والجمع بينهن ذكر ما يحل بالنكاح ٢١٦٤ - واتفقوا على أن النكاح الحر البالغ العاقل، العفيف الصحيح، غير المحجور المسلم أربع حرائر، مسلمات غير زوان صحائح فأقل حلال. ٢١٦٥ - واتفقوا على أن النكاح على أربع فأقل كما ذكرنا في عقدة واحدة جائز إذا ذكر لكل واحدة منهن صداقًا، وفي عقود متفرقة. ٢١٦٦ - واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم الذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقدة كما ذكرنا أو عقدتين. ٢١٦٨ - واتفقوا على أن لا يحل لامرأة أن تتزوج أكثر من واحد في زمان واحد. ٢١٦٩ - واتفقوا أن من طلق نساءه، لأكملن عدتهن أو متن، أو طلق بعضهن فاعتدت أو ماتت فله أن يتزوج تمام أربع فأقل أن أحب كما ذكرنا. ٢١٧٠ - ومن تزوج واحدة بعد أخرى ثبت العقد على أربع ولم يثبت على

стр. 355

الخامسة ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ذكر من يحل أن تنكح ومن يجوز أن يجمع بينهم من النساء ٢١٧١ - وتزوج طلحة بن عبيد الله يهودية، وكذلك تزوج حذيفة مجوسية وعنده حرتان مسلمتان عربيتان، ولا أعلم خلافًا في نكاحهن ما لم يكن حربيات، فأكثرهم على كراهة نكاحهن؛ لأن مقامه ومقام ذريته في أرض الحرب حرام عليه. ١٧٧٢ - وأجمع فقهاء الفتوى بأمصار المسلمين أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنى بها إذا استبرأها. ٢١٧٣ - ويجوز للزاني أن يعقد على الزانية النكاح ويتزوجها وإن كان زنى بها، ويجوز لغيره أيضًا، وهو قول جميع الفقهاء. ٢١٧٤ - واتفقوا أن نكاح الرجل امرأة أخيه إذا مات عنها أانبتت عصمته منها مباح وكذلك العم بعد [موت] ابن أخيه والخال بعد [موت] ابن أخته وابن الأخ وابن الأخت بعد العم والخال أيضًا مباح. ٢١٧٥ - واتفقوا أن وطء الرجل زوجته وأمته الحاملتين منه بوجه صحيح حلال. ٢١٧٦ - واتفقوا أن نكاح المرأة كفأها في النسب والصناعة جائز. ٢١٧٧ - واتفقوا أن نكاح الرجل من كان هو أعلى منها قدرًا، في نسبه
следующие страницы →