Полный текст (654 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ذلك إلا بإذن ولي من (العصبة) إلا داود، ولا سلف له فيه.
٢١٤١ - ولا أعلم أحدًا من العلماء فرق بين الثيب والبكر في الولي، ولا بين الشريفة والدنية.
٢١٤٢ - وقال داود: إن كانت بكرًا فلابد من ولي، وإن كانت ثيبًا لم تحتج إلي ولي وهذا خلاف الإجماع وحصل الخلاف في الكبيرة، فأما البكر الصغيرة فلا خلاف فيها.
٢١٤٣ - وأجمعوا أن ولي المرأة في النكاح إذا غاب غيبة [متصلة] كان الذي هو ولي لها بعده لو كان ميتًا أن يتولاه لها إلا زفر بن الهذيل؛ فإنه قال: لا يليه والغائب حي أبدًا.
٢١٤٤ - وأجمع العلماء أن الموكل في التزويج.
٢١٤٥ - وعامة أهل العلم يقولون: إذا زوج الوليان المرأة بأمرها فالنكاح للأول.
٢١٤٦ - واختلفوا في المرأة يكون لها أب وابن من أولى بنكاحها، وفي الجد والابن، وفي الجد والأخ، وفي الأب والأخ، وفي الرجل يزوج المرأة ولها من هو أقرب لها من العصبة.
стр. 352
٢١٤٧ - وأجمعوا أن الأمة إذا كانت بين رجلين [فزوجها أحدهما] أن النكاح جائز.
٢١٤٨ - والمعتقة إذا كان لها عصبة زوجها وليها من عصبتها، وأن لم يكن لها ولي من العصبة زوجها معتقها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢١٤٩ - وإن كان ولي المرأة صغيرًا وعبدًا أو كافرًا زوجها الإمام، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢١٥٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن السلطان يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلي كفء، وامتنع الولي أن يزوجها.
٢١٥١ - واتفقوا أن من لا ولي لها، فإن السلطان الذي تجب طاعته ولي لها، ينكحها ممن أحبت من يجوز لها نكاحه.
ذكر الاستثمار والاستئذان ورضا المرأة
٢١٥٢ - وثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تنكح الثيب حتى تستأمر» وأجمع عوام أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته الثايب بغير رضاها لا يجوز.
٢١٥٣ - وقوله: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» هذا على عمومه في الصغيرة ذات الأب، بدليل الإجماع عليها.
٢١٥٤ - وأجمعوا أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يستأذنها، واختلفوا هل تجبر ابنته الكبيرة على النكاح أم لا.
стр. 353
٢١٥٥ - واختلفوا في غير الأب من الأولياء، هل له أن يزوج الصغيرة أم لا، وفي سكوت اليتيمة البكر، هل هو رضًا منها قبل إذنها في ذلك وتفويضها.
٢١٥٦ - وأجمعوا أن نكاح العبد والأمة بغير استئذان سيدها باطل.
٢١٥٧ - وأجمعوا أن نكاحه إذا أذن له في ذلك سيده جائز.
٢١٥٨ - ولم يختلفوا أن نكاح الأب ابنته الثيب غير جائز إلا برضاها.
ذكر من لا يكون وليًا
٢١٥٩ - وأجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا يكون وليًا لابنته المسلمة.
٢١٦٠ - وأجمع المسلمون أن المرأة ليست بولي في النكاح ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢١٦١ - وأجمعوا أن الولي إذا كان عبدًا لم يكن له أن يزوج.
٢١٦٢ - والأمة يزوجها سيدها وليس لعصبتها أن يزوجها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢١٦٣ - وأجمعوا أن الذمي لا يلي نكاح ابنته المسلمة، ولا يلي المسلم نكاح ابنته الذمية، إلا ابن وهب فإنه وافق في الأول، وخالف في الثاني [فجعل المسلم ولي ابنته الذمية].
стр. 354
أبواب الإجماع فيما يحل وما يحرم من نكاح الحرائر والإماء والجمع بينهن
ذكر ما يحل بالنكاح
٢١٦٤ - واتفقوا على أن النكاح الحر البالغ العاقل، العفيف الصحيح، غير المحجور المسلم أربع حرائر، مسلمات غير زوان صحائح فأقل حلال.
٢١٦٥ - واتفقوا على أن النكاح على أربع فأقل كما ذكرنا في عقدة واحدة جائز إذا ذكر لكل واحدة منهن صداقًا، وفي عقود متفرقة.
٢١٦٦ - واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم الذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقدة كما ذكرنا أو عقدتين.
٢١٦٨ - واتفقوا على أن لا يحل لامرأة أن تتزوج أكثر من واحد في زمان واحد.
٢١٦٩ - واتفقوا أن من طلق نساءه، لأكملن عدتهن أو متن، أو طلق بعضهن فاعتدت أو ماتت فله أن يتزوج تمام أربع فأقل أن أحب كما ذكرنا.
٢١٧٠ - ومن تزوج واحدة بعد أخرى ثبت العقد على أربع ولم يثبت على
стр. 355
الخامسة ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
ذكر من يحل أن تنكح ومن يجوز أن يجمع بينهم من النساء
٢١٧١ - وتزوج طلحة بن عبيد الله يهودية، وكذلك تزوج حذيفة مجوسية وعنده حرتان مسلمتان عربيتان، ولا أعلم خلافًا في نكاحهن ما لم يكن حربيات، فأكثرهم على كراهة نكاحهن؛ لأن مقامه ومقام ذريته في أرض الحرب حرام عليه.
١٧٧٢ - وأجمع فقهاء الفتوى بأمصار المسلمين أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنى بها إذا استبرأها.
٢١٧٣ - ويجوز للزاني أن يعقد على الزانية النكاح ويتزوجها وإن كان زنى بها، ويجوز لغيره أيضًا، وهو قول جميع الفقهاء.
٢١٧٤ - واتفقوا أن نكاح الرجل امرأة أخيه إذا مات عنها أانبتت عصمته منها مباح وكذلك العم بعد [موت] ابن أخيه والخال بعد [موت] ابن أخته وابن الأخ وابن الأخت بعد العم والخال أيضًا مباح.
٢١٧٥ - واتفقوا أن وطء الرجل زوجته وأمته الحاملتين منه بوجه صحيح حلال.
٢١٧٦ - واتفقوا أن نكاح المرأة كفأها في النسب والصناعة جائز.
٢١٧٧ - واتفقوا أن نكاح الرجل من كان هو أعلى منها قدرًا، في نسبه
стр. 356
وحاله وصناعته جائز.
٢١٧٨ - وإذا تزوج الرجل امرأة ثم جمع بينها وبين ابنة زوجها من غيرها جاز بإجماع.
ذكر الحر ينكح الإماء والعبد ينكح الحرائر وما يتسرى من الإماء وبملك اليمين
٢١٧٩ - وأجمعوا أن الحر المسلم العاقل البالغ غير المحجور، والعفيف والعبد المسلم العفيف العاقل البالغ إذا خشي العنت، ولم يجد حرة يرضى نكاحها لعدم طولهما، وأذن للعبد سيده في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه، وفوض العبد ذلك إليه؛ فإن لكل واحدة منهما أن ينكح أمة مسلمة بالغة عفيفة عاقلة، بإذن سيدها في ذلك وإنكاحه لها.
٢١٨٠ - واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم الذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه، فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقدة كما ذكرنا أو عقدتين.
٢١٨١ - وأجمعوا أن للمرء الحر العاقل البالغ المسلم غير المحجور أن (يتسرى) من الإماء المسلمات ما أحب، ويطأهن ما لم يكن فيهن من القرابة والرضاعة والصهر ما يذكر أنه يحرم من الحرائر، وما لم يكن معتقات إلي أجل، وما لم يكن مدبرات له، وما لم يكن فيهن ملك ولا شرط لأحد غيره، ولا كانت من قرض إذا ملكهن بحق من هبة أو عوض من حق [أو ميراث أو ابتياع] صحيح في أرض الإسلام لا في دار الحرب من أهل الحرب.
٢١٨٢ - وجائز وطء إماء أهل الكتاب بملك اليمين بظاهرة الكتاب والإجماع.
стр. 357
٢١٨٣ - وبالإجماع أن له أن يشترى الأختين صفقة واحدة.
٢١٨٤ - وجائز أن يجمع [.....] ولا تنازع بين أه لالعلم في ذلك.
٢١٨٥ - وجائز له أن يجمع بين الأم والأبنة بملك اليمين.
٢١٨٦ - ولا تنازع بين أهل [....] أنه إذا وطئت الجارية وبوئت بيتًا استحقت اسم السرية.
أبواب الإجماع فيما [ ....]
ذكر ما يحرم النسب
٢١٨٧ - واتفقوا أن نكاح الأم وأمهاتها وداتها، ودات آبائها وجدات أمهاتها، وجدات جداتها، وجدات أجدادها وإن علون، وأن نكاح عماتها وخالاتها، وعمات أمهاتها، وعمات جداتها كيف كن، وعمات آبائها، عمات أجدادها وإن علون كيف كانوا، من قبل الآباء والأمهات، وخالات آبائها، وخالات أمهاتها، وخالات أجدادها، وخالات جداتها، وإن علوا وعلون من قبل الآباء والأمهات، وهكذا كل عمة وكل خالة لكل رجل وامرأة نالت أمه ولادتها ونالت آباؤه ولادتها، فإن نكاح كل ما ذكرنا مفسوخ أبدا، وكذلك وطؤهن بملك اليمين، وكذلك القول في أمهات الآباء وأمهاتهن، وجداتهن كيف كن للأب جدات، وكذلك القول في عمات الأب وخالاته وعمات أجداده، وخالات أجداده كيف كن، وكذلك جدات الأب، وخالاته كيف كن الجدات وإن بعدن، فإن وجد رجل كان لأبيه لأم لا لأب، فإن عمة هذا العم وجدة هذا العم أم أبيه حلال لابن أخيه، والرجل يكون لأبيه أو لأمه أخ لأب لا لأم؛ فإن خالات ذلك العم وذلك الخال وجدته لأمه حلال لابن أخيها أو لابن أختها.
стр. 358
٢١٨٨ - واتفقوا أن نكاح الابنة وابنة الابن وكل من نالتها ولادة ابنته أو ولادة ابنه من صلب أو بطن، كيفما انفرعت الولادات وأن بعدت، حرام مفسوخ وحرام وطؤهن بملك اليمين أيضًا.
٢١٨٩ - واتفقوا أن الأخت الشقيقة وابن الأخت للأب وابن الأخت للأم، وكل من تناسل منهن أو نالتهن ولادتهن من قبل صلب أو بطن كيفما تفرعت الولادات وإن بعدت حرام نكاحهن، مفسوخ أبدًا، وكذلك وطؤهن بملك اليمين وكذلك بنات الأخ الشقيق، والأخ للأب والأخ للأم، وكل من نالتها ولادة الإخوة المذكورين كما ذكرنا في الأخوات ولا فرق.
٢١٩٠ - واتفقوا أن نكاح العمات للأب أو للأم أو شقائق الأب، وأن نكاح الخالات كذلك حرام مفسوخ أبدًا، وكذلك هو بملك اليمين.
٢١٩١ - وأجمعوا على ما روي عن النبي ﷺ من النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها لا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى.
ذكر ما يحرم من الرضاع وما لا يحرم
٢١٩٢ - واتفقوا أن الرضاع الذي هو رضاع ضرار قصد به إيقاع التحريم يحرم منه ما يحرم من النسب على ما قلنا.
٢١٩٣ - واتفقوا أن امرأة عاقلة حية غير سكرى إن أرضعت صبيا عشر رضعات مفترقات افتراقًا ترك الرضاع فيما بين كل رضعتين منها، فتمت العشر قبل أن يستكمل الصبي حولين قمريين من حين ولادته، يمتصه بفيه من ثديها فهو ابنها، ووطؤها ووطء ما ولدت حرام عليه، وعلى من تناسل منه كما قلنا قبل فيمن يحرم من قبل أمهات الولادة ولا فرق.
стр. 359
٢١٩٤ - واتفقوا أن أم الزوجة من الرضاعة كابنتها من الولادة كل ذلك في التحريم خاصة فقط.
٢١٩٥ - والمرأة ترضع طفل غيرها فيكون ابن رضاعة لها بإجماع العلماء.
٢١٩٦ - ويكون كل ولد لتلك المرأة إخوته، وهذا ما لا خلاف فيه من أحد من المسلمين.
٢١٩٧ - وسواء كان رضاع الأطفال المرأة الواحدة واحد بعد واحد وهم كلهم إخوة رضاع بإجماع.
٢١٠٠ - والجميع مجمعون على أن لا رضاع بعد الحولين.
٢٢٠١ - وأجمع العلماء أن البكر التي لم تنكح، والعجوز التي قد قعدت عن الولد ولا زوج لها، أنها إذا ثاب لكل واحد منهما لبن، فأرضعت به مولودًا أنه ابنها من الرضاعة ولا أب له.
٢٢٠٣ - وأجمع كل من ينسب إل علم أنه إذا شهد على الرضاع رجلان أو رجل وامرأتان أنهما لا يتناكحان، وأن النكاح يفسخ إن كان قد انعقد.
٢٢٠٤ - وأجمعوا أنه إذا شهد في ذلك أربع نسوة عدول أن الشهادة في ذلك جائزة.
стр. 360
٢٢٠٥ - وأجمع أهل العلم أن حكم لبن الزوج الأول ينقطع بالولادة من الزوج الثاني.
٢٢٠٦ - ورضاع الكبير لا يحرم، وبه قال الفقهاء كافة إلا داود؛ فإنه قال: [يحرم] وذهب فيه على مذهب عائشة ﵂.
٢٢٠٧ - وأجمعوا أن الصبي إذا وجد لبن امرأة [فشربه] حرمت تلك المرأة على ذلك الصبي أن يتزوجها، إلا الليث بن سعد فإنه [قال:] لا يحرم من اللبن إلا ما أخذه الصبي بمصه من الثدي.
٢٢٠٨ - وأجمعوا أن من أقر بامرأته أنها أخته من الرضاعة، أرضعته وإياها امرأة فرق بينها، ثم قال: وهمت أو أخطأت أو كذبت فيما ذكرت؛ لم يقبل قوله، ولا يتزوجها أبدًا، إلا أبا حنيفة فإنه صدقه استحبابًا.
ذكر ما يحرم به العقود الفاسدة بشرط كان ذلك أو بغير شرط
٢٢٠٩ - ولم يختلف العلماء من السلف واخلف أن المتعة نكاح إلي أجل لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند انقطاع الأجل من غير طلاق.
٢٢١٠ - وأجمع فقهاء الأمصار على القول بتحريمها، وليس هذا حكم الزوجة عند أحد من المسلمين.
وقد حرم الله الفروج إلا بنكاح صحيح، وليس المتعة واحدة من هذين.
стр. 361
٢٢١١ - واتفق أئمة الأمصار أهل الرأي والآثار بمصر والمغرب والشام على تحريم نكاح المتعة؛ لنهي رسول الله ﷺ عنها.
٢٢١٢ - ونهى رسول الله ﷺ عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق، وهو في الشريعة عند جماعة الفقهاء: بضع هذه ببضع هذا.
٢٢١٣ - وأجمعوا أنه مكروه لا يجوز.
٢٢١٤ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وطئ امرأة بنكاح فاسد أنها تحرم على ابنه وعلى أبيه، وعلى أجداده وعلى ولد ولده.
٢٢١٥ - واتفقوا أن كل نكاح عقدته امرأة وهى في عدتها الواجبة عليها لغير مطلقها أقل ن ثلاث فهو مفسوخ أبدًا.
ذكر أمور سوى ما ذكر تحرم النكاح والوطء
٢٢١٦ - وأجمعت الأمة أن من تزوج امرأة وبنى بها، أنه لا يحل له ابنتها بعد موت الأم أو بعد فراقها، وإن كان لم يدخل بالأم حتى فارقها حل له نكاح الربيبة، وأن قوله تعالى: «من نسائكم التي دخلتم بهن» شرط صحيح في الربائب في حجورهم.
واختلف في الربيبة إذا لم تكن في حجره، وفي أمهات النساء هل دخلن في شرط الدخول.
٢٢١٧ - وأجمعوا أن من وطئ امرأة فقد حرمت عليه أمها وابنتها لقوله
стр. 362
تعالى: ﴿اللاتي دخلتم بهن﴾.
٢٢١٨ - واختلفوا في غير الوطء في اللمس والتجريد، والنظر للفرج للشهوة أغيرها.
٢٢١٩ - وقال داود: لا تحرم الربيبة على زوج أمها إلا أن تكون الربيبة في حجره، وخالفه في ذلك جميع الفقهاء.
٢٢٢٠ - وكل نكاح يلحق فيه الولد ويدرأ الحد، يحرم أم المرأة على زوجها، وتحرم ربيبتها إن دخل بها، وكذلك زوجة الابن والأب، بنص الكتاب والسنة المجتمع عليها.
٢٢٢١ - واختلفوا إن زني بامرأة، هل تحل له ابنتها أو أمها؟ وهل ينكحها ابنه أو أبوه؟ وفي الرجل إذا زني بأم امرأته هل يفارق امرأته أم لا.
٢٢٢٢ - ولا خلاف بين العلماء قديما وحديثًا أنه لا يجوز لأحد أن يطأ امرأة حاملاً من غيره بملك يمين ولا بنكاح، ولا غير حامل حتى يعلم براءة رحمها من ماء غيره.
٢٢٢٣ - وأجمعوا أنه لا يجوز لأحد نكاح مجوسية ولا وثنية.
٢٢٢٤ - ولا تحل أمة مجوسية بملك اليمين، وعلى ذلك جمهور العلماء.
٢٢٢٥ - وأجمع العلماء المسلمين من الصحابة والتابعين – ولم يختلف في ذلك من بعدهم من الفقهاء – أن المرأة لا يحل لها أن يطأها من تملكه.
٢٢٢٦ - ولا خلاف في بطلان نكاح الزوج بملك امرأته.
стр. 363
واختلف هل ذلك فسخ نكاح أو طلاق ولكنه ينكحها بملك يمينه.
٢٢٢٧ - ولا خلاف بين [العلماء قديمًا] وحديثًا أنه لا يجوز لأحد أن يطأ فرجا وهب له دون أن يملك رقبته.
٢٢٢٨ - ومن وطئ أمته ثم أراد أن يصيب [أختها أنها لا تحل له حتى يحرم] عليه فرج أخنها ببيع أو عتق. فلا خلاف فيه أنه يطأ الأخرى؛ لأن العتق لا يتصرف فيه والبيع لا يرجع فيه [إلا بفعله].
٢٢٢٩ - وإذا وطئ أمه لم يجز له أن يطأ ابنتها إذا كانت في حجره، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
ولا أعلم أباح [...]
٢٢٣٠ - وإذا كانت أمة بين رجلين لم يجز لحد منهما وطؤها ولا أعلم في ذلك خلافًا.
٢٢٣١ - ونكاح رجلين لامرأة واحدة في وقت واحد لا يصح بإجماع.
٢٢٣٢ - واتفق الجميع على منع المرتد من وطء زوجته في حال ردته.
٢٢٣٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم بيقين موته.
٢٢٣٤ - واتفقوا أن وطء غير الزوجة والأمة المباحة حرام.
стр. 364
٢٢٣٥ - واتفقوا أن وطء الرجل المرأة الحامل التي لا يلحق ولدها بها حرام، وإن ملك عصمتها ورقها.
ذكر المحلل في النكاح
٢٢٣٦ - واتفقوا أن المطلقة ثلاثًا إذا تزوجها مسلم حر عاقل بالغ [مرغوب] فيه، غير مقصود به التحليل نكاحًا صحيحًا، ثم وطئها في فرجها وأنزل المني، وهما غير مخرمين ولا أحدهما، ولا صائمين فرضًا ولا هي حائض، وهما عاقلان، ثم مات عنها أو طلقها طاهرًا وهو صحيح، أو انفسخ نكاحها فنكاح الأول لها حينئذ حلال، وهكذا أبدًا.
٢٢٣٧ - ومعنى ذوق العسيلة في حديث رفاعة: الوطء، وعلى هذا جماعة الفقهاء، إلا ابن المسيب فإنه أجاز رجوعها إلى الأول وإن لم يطأها الثاني، ولم يعرج على قوله أحد، وانفرد أيضًا الحسن فقال: لا تحل للأول حتى يطأها الثاني وطأ فيه إنزال. وخالف سائر الفقهاء في قولهم التقاء الختانين يحلها للأول، إلا أن من قال: إن وقع الوطء في صوم أو اعتكاف أو حج أو حيض أو نفاس فلا تحل.
٢٢٣٨ - ولا يحل الذمية عندهم وطء ذمي لمسلم، ولا وطء من لم يكن بالغًا.
٢٢٣٩ - وليس وطء الطفل عند الجميع بشيء.
стр. 365
أبواب الإجماع في العقود والمهور وأحكامها
ذكر العقود وما لا يصح فيها وما لا ينعقد منها
٢٢٤٠ - العقود تصح في المناكح ذكر الصداق أم لم يذكر، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٢٤١ - والعقود على العروض والعبيد والإماء واقعة ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٢٤٢ - وأجمعوا أنه لا ينعقد نكاح بقوله: قد أحللت لك أو قد أبحت لك، فكذلك لفظ الهبة، واختلفوا فيه وإن سمي صداقًا.
ذكر الشروط وما ينفسخ من النكاح
٢٢٤٣ - واتفقوا أن كل شرط على الزوج بعد تمام عقدة النكاح اشتراط؛ فإنه لا يضر النكاح شيئًا، وإن كان الشرط فاسدًا.
٢٢٤٤ - واتنفقوا على أنه إن شرط لها أن لا يضارها في نفسها ولا في مالها؛ أنه شرط صحيح ولا يضر النكاح شيئًا.
٢٢٤٥ - واتفقوا أن من ملك امرأته كلها، فل يعتقها ولا أخرجها عن ملكه وآثر ملكه إياها فقد انفسخ نكاحها، وكذلك إن ملكته امرأته.
ذكر المهور وما لم يسم منها وما لا يكون مهرًا والحكم في جميع ذلك
٢٢٤٦ - وأجمعوا أنه لا يجوز لأحد وطء في نكاح بغير صداق
стр. 366
مسمى نقدًا أو [دينًا]، وأن المفوض إليه لا يدخل حتى يسمي صداقا، فإن دخل يلزم فيه صداق المثل.
٢٢٤٧ - وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يقول للمرأة أن تمنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها.
٢٢٤٨ - واتفقوا على أن الصداق إذا كان ثلاثة أواقي من الفضة أو ما يساوي [ثلاث] أواقي وكان معجلاً أو حالاً في الذمة فهو صداق جائز.
٢٢٤٩ - ووزن ثلاثة دراهم وربع من ذهب لا خلاف لأحد فيه أنه يكون صداقًا؛ لأنه أكثر من مثقالين.
٢٢٥٠ - وأجمعوا أن من تزوج امرأة على غير صداق ذكره أن النكاح ثابت، دخل بها أو لم يدخل إلا مالكًا؛ فإنه قال: يفسخ قبل الدخول بها.
٢٢٥١ - والمدخول بها ولم يسم لها مهر إن وطئها كان لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٢٥٢ - وأجمع العلماء أن الخمر والخنزير لا يكونان مهرًا لمسلم، وكذلك الغرر والمجهول وسائر ما نهي عم ملكه وملك على غير وجهه وسنه.
٢٢٥٣ - وأجمعوا مع ذلك على أن المهر الفاسد إذا فات بالدخول فلا يفسخ لفساد صداقة، ويكون فيه مهر المثل.
٢٢٥٤ - وأجمعوا أن الموطوءة بشبهة يجب لها المهر.
٢٢٥٥ - وأجمع المسلمون أن الثيب والبكر في استحقاق نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول سواء.
стр. 367
٢٢٥٦ - وإذا قبضت المرأة صداقها المعين وتصرفت فيه من بيع أو هبة وغير ذلك، وطلقها قبل الدخول وجب عليها مثل نصف المهر الذي عقد النكاح عليه، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٢٥٧ - وأجمعوا أن الأب إذا زوج ابنه الصغير على صداق لا شطط فيه جاز على الابن، والمهر على الابن دون الأب، إلا الحسن بن صالح فإنه جعله على الأب دون الابن.
٢٢٥٨ - وأجمع الصحابة أن الرجل إذا خلا بزوجته وغلق بابا وأرخي سترًا، ولا حائل بين جماعه لها من عبادة ولا غيرها، وأمكنته من ذلك فلم يفعل وجب عليه جميع صداقها.
٢٢٥٩ - وأجمع الفقهاء أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، ودفع الصداق من مال في يده كان للسيد حل النكاح وأخذ الصداق كله، إلا مالكًا فإنه قال: إن كان العبد قد دخل بالمرأة ترك السيد لها من الصداق قدر ما استحل به فرجها وأخذ باقيه.
٢٢٦٠ - وأجمعوا أن مهر البغي حرام.
ذكر التوسعة والمغالاة في المهور
٢٢٦١ - قال الله جل ذكره: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئا)، وروي أن ابن عمر ﵁ تزوج أم كلثوم بنت على بن أبي طالب ﵁ بأربعين ألف درهم.
стр. 368
وأن ابن عمر أصدق صفية عشرة آلاف.
وكان عمر يزوج بناته على عشرة آلاف.
وعن ابن عباس أنه تزوج على عشرة آلاف.
وروي أن الحسن ﵁ تزوج امرأة فأرسل لها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم، فالنكاح بكل ما ذكرنا جائز لا خلاف أعلمه فيه.
٢٢٦٢ - ولا حد لأكثر الصداق، وقال رسول الله ﷺ : «التمس ولو خاتمًا من حديد».
٢٢٦٣ - وليس لأحد أن يحد حدًا يعرض به فريضة إلا بحجة، ولا نعلم حجة تثبت صداقًا معلومًا.
٢٢٦٤ - ولا خلاف بين المسلمين أنه لا حد لأكثر ما تراضوا به، قل ذلك أم كثر.
ذكر الخصي ونكاحه
٢٢٦٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن أحكام الخصي حال الإحرام، ويسهم له في المغانم: أحكاكم الرجال.
стр. 369
٢٢٦٧ - وعامة أهل العلم على جواز نكاحه، وعليه أن يعلمها ولا [يغرها].
٢٢٦٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المجبوب إذا نكح امرأة أن لها الخيار إذا علمت، واختلفوا فيما يجب لها من الصداق إذا اختارت فراقة.
ذكر العنين وأحكامه
٢٢٦٩ - ولا خلاف بين العلماء في أن العنين يؤجل إذا طلبت زوجته ذلك، وقال الحكم وداود: لا يؤجل.
٢٢٧٠ - وعن الشعبي أنه قال: كان أصحاب محمد ﵇ يقولون: يؤجل العنين، وعلى هذا جماعة التابعين.
٢٢٧١ - ولا أعلم خلافًا بين الصحابة أن أجل الذي لا يمس امرأته من يوم رافعته إلي السلطان.
٢٢٧٢ - واتفق علماء الأمصار على تأجيل العنين سنة إذا كان حرًا، إلا داود وابن عليه، فشذا وجعلا ذلك مصيبة نزلت بالمرأة.
٢٢٧٣ - والعنين الذي يؤجل هو المعترض عنها ويطأ غيرها.
٢٢٧٤ - واتفق جمهور العلماء أن العنين أن وطئ مرة واحدة لم تكن لها
стр. 370
مطالبة بما نزل به من العنة.
٢٢٧٥ - واتفق القائلون بتأجيل العنين سنة أن العبد والحر في ذلك سواء، إلا مالكًا فقال: يؤجل العبد نصف السنة.
٢٢٧٦ - واختلفوا فيما يجب لامرأة العنين بعد الفرقة عند الأجل.
ذكر الإحصان
٢٢٧٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل يعقد النكاح، لا يكون محصنًا حتى يدخل بالمرأة ويصيبها.
٢٢٧٨ - واختلفوا في الرجل ينكح المرأة نكاحًا فاسدًا ويطأها هل يكون محصنًا، فقال عامة أهل العلم: لا يكون بذلك محصنًا.
٢٢٧٩ - واختلفوا في إحصان العبيد والإماء وفي الزوجين الكتابيين يسلمان وقد أصحابها الزوج قبل أن يسلما.
٢٢٨٠ - ولا خلاف أن عقد النكاح لا يوجب إحصانًا حتى يكون [وطئًا] موجب للغسل والحد وهو إيلاج الفرج في الفرج.
ذكر الوليمة والعرس
٢٢٨١ - ولا [أعلم خلافًا] بين الصحابة والتابعين في العمل بالوليمة، وإجابة من دعي إليها.
٢٢٨٢ - واتفقوا أن من أولم إذا [تزوج فقد أحسن].
стр. 371
٢٢٨٣ - واتفقوا أن من دعي إلى وليمة عرس لا لهو فيها ولا منكر ولا هي من حرام [ولا منكر فيها] فأجاب فقد [أحسن].
٢٢٨٤ - [واتفقوا على] قبول المرأة العروس تزف إلي زوجها فتقول: هذه زوجتك، وعلى استباحة وطئها بذلك وعلى [تصديقها في قولها:] أنا حائض، وفي قولها: قد طهرت.
ذكر العدل في القسم بين الزوجات
وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كانت للرجل امرأتان فمال إلي إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل إذا لم يعدل فيما ملك».
٢٢٨٥ - وأجمعوا على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء.
٢٢٨٦ - واتفقوا أن العدل في القسمة بين الزوجات واجب.
٢٢٧٨ - واختلفوا في كيفية العدل إلا أنهم اتفقوا بين المساواة في الليالي في الحرائر المسلمات غير الناشزات، ما لم يكن فيهن متزوجة مبتدأة البناء.
٢٢٨٨ - وليس للرجل أن يفضل الحسناء على القبيحة في القسم، وله أن يطلقها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
стр. 372
ذكر المؤاتاة والعزل والنشوز
٢٢٨٩ - والأمة مجمعة أن الرجل يؤاتي الزوجة إلى الوطء كما اختارته.
٢٢٩٠ - ولا أعلم خلافًا أن المرء لا يعزل عن زوجته إلا بإذنها.
٢٢٩١ - وأجمعوا أن له أن يعزل عن أمته بغير إذنها، كما له أن يمنعها الوطء جملة.
٢٢٩٢ - ولا يعزل عن المرأة الحرة إلا بإذنها لا خلاف في الحرة ولا في الأمة.
واختلف في عزلة عن الزوجة الأمة، فقيل: الإذن فيه إلى (مولاها) وقيل: يعزل عنها بغير إذن من الجميع.
ونهى النبي ﷺ عن ضرب النساء، وأمر بضربهن ومحال أن يكون الضرب الذي نهى عنه هو الذي أمر به، فالضرب الذي نهى عنه ما كان الضارب فيه متعديًا، والضرب الذي أمر به تأديب الرجل أهله فيما يجب له تأديبها، وفيه قال الله تعالى: (فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) فأمر بضربهن إذا خيف النشوز منهن، ولم يجعل لضربهن حدًا لا تجوز مجاوزته، ونهيه عن ضرب النساء، وما روي عنه من قوله: «ولا تجدون أولئكم خياركم» نهيًا منه عن الضرب الذي يكون به الضارب متعديا.
٢٢٩٣ - وقد اتفق الجميع على أن للرجل أن يضرب امرأته فيما ذكرنا، فدل بذلك على أن النبي ﷺ لم ينه عن الضرب الذي هذه صفته.
стр. 373
٢٢٩٤ - وقد أجمع الجميع على إباحة الضرب الذي نصه الله تعالى في كتابه.
ذكر الحكمين في الشقاق
٢٢٩٥ - وأجمع العلماء أن معنى قوله تعالي: (وإن خفتم شقاق بينهما) أن المخاطب بذلك الحاكم والأمراء، وأن الصلح فيما بينهما للزوجين وأن قوله: (إن يريدا إصلحا) في الحكمين.
٢٢٩٦ - وأجمعوا أنهما لا يكونان إلا من أهل الزوجين، إلا أن لا يوجد في أهلها من يصلح لذلك، فيبعث من غيرهما.
٢٢٩٧ - وأجمعوا أن الحكمين إذا اختلفا لم ينفذ قولهما.
٢٢٩٨ - وأجمعوا أن قولهما نافذ في الجمع بينهما بغير توكيل من الزوجين.
واختلفوا في الفرقة هل تحتاج إلي توكيل من الزوج.
ذكر العيوب
٢٢٩٩ - ولم يختلفوا في التي لا يوصل إلي وطئها أنه عيب ترد منها إلا شيئًا جاء عن عمر بن عبد العزيز أنها لا ترد والإجماع يخالفه.
٢٣٠٠ - والإجماع أن المرأة لا ترد بعيب صغير.
٢٣٠١ - وإجماعهم أيضًا أن العقيم التي لا تلد لا ترد.
стр. 374
ذكر الجامع في النكاح
٢٣٠٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إثبات الخيار للمرأة إذا غرها عبد مأذون له في النكاح تزوجها على أنه حر ثم علمت بأنه عبد.
٢٣٠٣ - وأجمعوا أن من تزوج من المسلمين امرأة حربية، ثم سبيت لم يكن له عليها سبيل، إلا الليث بن سعد فإنه قال: هو أحق بها [بقيمتها].
٢٣٠٤ - وأجمعوا أن تزويج المريض من الصحيح أو المريض، وتزويج المريضة من المريض أو الصحيح جائز إلا مالكًا، فإنه أبطله.
٢٣٠٥ - وأجمعوا أن الزوجة إذا أبات للزوج الدخول عليها قبل قبضها عاجل صداقها، ثم أرادت تمنعه من الدخول بعد ذلك حتى تقبضه منه لم يكن لها ذلك، وأجبرت على المقام معه إلا أبا حنيف فإنه جعله [من حقها].
٢٣٠٦ - واتفقوا أن المرأة لا يجبر سيدها على إنكاحها ولا على أن يطأها - وإن طلبت هي منه ذلك - ولا على بيعها من أجل منعه لها الوطء والإنكاح.
٢٣٠٧ - وأجمعوا أن نكاح نساء النبي ﷺ بعده من حرة أو سرية حرام على جميع ولد آدم بعده ﵇.
٢٣٠٨ - واتفقوا أن هذه الكرامة ليست لأحد بعده ﷺ .
(تم كتاب النكاح بحمد الله وحسن عونه، يتلوه كتاب الطلاق والعدة والاستبراء).
стр. 375
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
كتاب الطلاق والعدد والاستبراء
أبواب الإجماع في الطلاق
ذكر الطلاق
٢٣٠٩ - وكل قد أجمع على أن الطلاق يحل العقد.
٢٣١٠ - وكل قد أجمع على أن الطلاق إذا وقع على امرأة أن فرجها محظور على الزوج حتى يراجعها إذا كان ذلك الطلاق تملك فيه الرجعة.
٢٣١١ - واتفق الجميع أن الطلاق للعدة أن تكون المرأة طاهرًا من غير جماع.
٢٣١٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن طلاق الجد والهزل سواء.
وثبت عن النبي ﷺ قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة».
٢٣١٣ - وأجمع الفقهاء الثلاثة مالك والشافعي وأبو حنيفة ومن تبعهم أن طلاق السفيه لازم.
стр. 376
٢٣١٤ - ولا نعلم خلافًا أن من طلق ولم يشهد أن الطلاق له لازم.
ذكر ما يقع في الطلاق من قول أو غيره
٢٣١٥ - واتفقوا على أن ألفاظ الطلاق طلاق، وما تصرف من هجائه بما يفهم منه معناه، والبائن والبتة والخلية والبرية، وأنه إن نوى بشيء من هذه الألفاظ طلقة واحدة سنية لزمته كما قدمنا.
٢٣١٦ - واتفقوا أنه إن أوقع هذه الألفاظ أو بعضها بلفظه، مختارًا كما قلنا على المرأة نفسها، لا على نفسه ولا على بعضها ولا على غيرها، فإنها واقعة على الصفات التي قدمنا.
٢٣١٧ - وقوله تعالي: (إن يتفرقا يغن الله كل من سعته) أن يقول لها أنت طالق بإجماع الأمة.
٢٣١٨ - ومن قال لزوجه: أنت طالق، كان حكم الطلاق له بظاهر قوله؛ للانفاق على ذلك.
٢٣١٩ - وأجمعوا أن من قال: إحدى نسائي طالق، فقد لزمه الإيقاع أو التبيين على ما يختلف الفقهاء فيما يقال له من ذلك، إلا داود بن على فإنه قال: لا يلزمه بذلك شيء؛ لأن المرأة بغير عينها.
٢٣٢٠ - وأجمعوا أن العجمي إذا طلق بلسانه وأراد الطلاق أن الطلاق لازم.
٢٣٢١ - وأجمعوا أن الوثنيين إذا أسلم أحدهما قبل صاحبه يقع الفرقة بإسلام أيهما كان.
стр. 377
٢٣٢٢ - وأجمعوا على أن الرجل منهم إذا نكح امرأة وابنتها ودخل بهما وأسلموا أن عليه أن يفارقهما ولا ينكح واحدة منهما بحال.
٢٣٢٣ - والإسلام الطارئ على النكاح كل قد أجمع أن الفرقة تقع به. واختلفوا في وقته.
٢٣٢٤ - وأجمع أهل العلم أن على من طلق زوجته ثلاثًا وغشيها بعد طلاقه وثبتت البينة أنه طلقها وهو يجحد ذلك أن التفريق بينهما يجب [ولا حد على الرجل].
ذكر مبلغ الطلاق والاستثناء فيه وما يلزم من شك
٢٣٢٥ - وأجمعوا أن من قال لزوجته: أنت طالق واحدة بائنة أنها طلقة.
٢٣٢٦ - واتفقوا أن من تزوج امرأة ثم طلقها طلاقًا صحيحًا فأكملت عدتها ولم تتزوج ثم نكحها ابتداة نكاحًا صحيحًا ولم تكمل عدتها فراجعها مراجعة صحيحة ثم طلقها ثانية طلاقًا صحيحًا، فأكملت عدتها ولم تتزوج، ثم نكحها ثانية نكاحًا صحيحًا ولم تكمل عدتها فراجعها مراجعة صحيحة، ثم طلقها طلاقًا صحيحًا فإنه لا تحل له إلا بعد زوج.
٢٣٢٧ - وأجمعوا أن من قال لزوجه: أنت طالق ثلاثًا إن دخلت هذه الدار، وغير ذلك مما يجوز له الحلف عليه بالطلاق؛ أو حلف على نفسه في ذلك بالطلاق الذي ذكرنا، أو حلف بذلك لتفعلن شيئًا أو ليفعلنه هو، فطلقها طلقة يملك الرجعة بهما أو (بائنة) ثم لم يفعل ذلك الذي ذكر ثم راجعها ثم فعله أو فعلته إن حلف أن لا تفعله أو لم تفعل إن كان حلف [لتفعلته أو ليفعلنه]
стр. 378
هو حتى مضى الوقت الذي وقته: طلقت عليه باليمين الأول، إلا الشافعي فإنه قال: لا تطلق بذلك [لأن النكاح] هي ما حلف عليها أن لا تفعله ثم راجعها بعد زوج لم تعد عليه اليمين.
٢٣٢٩ - واتفقوا [أن الطلاق إلي أجل أو] بصفة واقع إذا وافق وقت طلاق.
ثم اختلفوا في وقت وقوعه، فمن قائل: الآن، ومن قال: إلى أجله.
٢٣٣٠ - واتفقوا [أنه إذا كان ذلك الأجل في] وقت طلاق أن الطلاق قد وقع.
٢٣٣١ - واختلفوا في الطلاق إذا خرج مخرج اليمين أيلزم أم لا.
٢٣٣٢ - وأجمع أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أو ربعها أو ثلثها أو سدسها أنها تطليقة واحدة تامة.
٢٣٣٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين أنها تطلق واحدة، وإن قال: أنت طالق ثلاثًا
стр. 379
إلا واحدة أنها تطلق تطليقتين، وأن قال: أنت طالق ثلاثًا أنها تطلق ثلاثًا.
٢٣٣٤ - واتفقوا أن من شك هل طلق امرأته مرة أو مرتين أو ثلاثًا مفترقات أن الواحدة لازمة له.
٢٣٣٥ - واتفقوا أن من شك هل طلق امرأته مرتين أو ثلاثًا مفترقات أن المرتين لازمة له.
ذكر الطلاق للعدة وما يلزم المطلق منه
٢٣٣٦ - وأجمع أهل العلم على أن من طلق زوجته طلقة واحدة وهي طاهر من حيضة لم يكن طلقها فيها [ولم يكن جامعها في ذلك الطهر] أنه مصيب للسنة، وطلق ابن عمر امرأته حائضًا يقع بها الطلاق إلا ناسًا من أهل البدع لا يعتد بقولهم.
٢٣٣٧ - وأجمعوا أن الطلاق في الحيض مكروه.
٢٣٣٨ - وأجمعوا أنه من جامع في الحيض كمن جامع في الطهر الذي بعده، فإنه ليس له أن يطلق حتى تطهر من الحيضة التي جامعها بها، ثم تحيض ثم تطهر حتى يكون بين جماعة وبين طلاقه حيضة متكاملة ولا وطء فيها.
ذكر البائن والثلاث في الطلاق وحكمه
٢٣٣٩ - وأجمع أهل العلم على أن من طلق زوجته قبل أن يدخل بها أنها قد
стр. 380
بانت منه ولا تحل له إلا بنكاح جديد ولا عدة عليها.
٢٣٤٠ - وقول ابن عباس للمطلق مائة تطليقة: طلقت منك بثلاث، وسبع وتسعون اتخذت آيات الله بها هزوًا. وقول ابن مسعود للمطلق ثماني تطليقات: قد بانت منه، كما أفتى إلي آخر كلامه ليس في الخبرين ذكر البتة، وإنما فيهما وقوع الثلاث مجتمعات ولزومخا ولا خلاف بين أئمة الفتوى بالأمصار فيه وجمهور السلف، والخلاف فيه شاذ تعلق به أهل البدع ومن لا يلتفت لشذوذه عن جماعة، لا يجوز على مثلها التواطؤ على تحريف الكتاب والسنة.
وكان عمر إذا أتي برجل طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد أوجعه ضربًا وفرق بينهما ونحوه، وعن عمران بن حصين قال: أثم بربه وحرمت عليه امرأته، وقاله ابن عمرن وما أعلم لهم مخالفًا من الصحابة.
٢٣٤١ - وأجمع أهل العلم إذا طلق امرأته ثلاثًا وهو صحيح ثم مات أو ماتت في عدتها أو بعد العدة لم يتوارثا.
٢٣٤٢ - ولا خلاف بين أهل العلم أنها إن كانت مدخولا بها فقال لها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق سكت أو لم يسكت فيما بينها أنها طالق ثلاثًا.
واختلفوا إن قال لها ولم يدخل بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
٢٣٤٣ - وأجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة ثلاثًا ثم انقضت عدتها ونكحت زوجًا غيره، ودخل بها ثم فارقها وانقضت
стр. 381
عدتها، ثم نكحها الأول أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات، وقال الله : (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) ظاهر مخرج هذه الآية يبيح للزوج الذي طلقها ثلاثًا إذا نكحت زوجًا غيره وفارقها أن ينكحها الزوج الأول، وثبت عنه ﷺ المنع من ذلك إلا بأن يجامعها الزوج الثاني، فوجب قبول ذلك منه لما فرض الله من طاعته، واستدل بقوله ﷺ أن الله إنما أراد إذا أصابها الزوج الثاني وأجمع على هذا القول كل من يحفظ عنه من أهل العلم إلا ما رويناه عن سعيد بن المسيب.
٢٣٤٤ - وليست المبتتة زوجة بإجماع.
ذكر الخلع وأحكامه
٢٣٤٥ - والخلع ليس بطلاق؛ لأن الله تعالى لم يسمه طلاقًا ولا رسوله ﷺ ولا اتفق الجميع عليه.
٢٣٤٦ - واتفق الجميع أن العقدة لا تنفسخ به إذا وقع صحيحًا.
٢٣٤٦ - واتفق الجميع أن العقدة لا تنفسخ به إذا وقع صحيحًا.
٢٣٤٧ - وسماه الجميع خلعًا، وتنازعوا في تسميته طلاقًا.
٢٣٤٨ - وأجمع جمهورهم أن الخلع والفدية والصلح جائز بين الزوجين في قطع العصمة بينهما، وأن ما أعطته على ذلك حلال إذا كان على مقدار الصداق فما دونه، وكان من غير إضرار منه بها ولا إساءة إليها، إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه شذ فقال: لا يحل له أن يأخذ منها شيئًا على حال.
٢٣٤٩ - ولم يختلفوا في أن الخلع طلاق بائن لا ميراث فيه بينهما.
стр. 382
واختلفوا هل يلحق المختلعة طرق في عدتها.
٢٣٥٠ - واتفقوا أن له أن يتزوجها في عدتها، إلا فرقة من المتأخرين شذت عن الجماعة فقالت: لا يتزوجها هو ولا غيره في العدة.
٢٣٥١ - وأجمعوا أن الخلع جائز عند غير السلطان إلا الحسن وابن سيرين فإنهما قالا: لا يكون إلا عند السلطان.
٢٣٥٢ - والخلع يصح من الأجنبي وهو مذهب الفقهاء كافة واختلف إذا خلعها وهي مريضة، وقال أبو ثور: لا يصح الخلع من الأجنبي.
٢٣٥٣ - وإذا خالعها وهي مريضة قيل: ينظر في العوض المسمي، وقيل: يكون من رأس المال، وإن زاد على خلع المثل بطلت الزيادة، وقيل: إن كان المسمي أقل من خلع مثلها لم يجز لها غيره لأنه قد رضي به، وهذا الموضع لا خلاف فيه.
٢٣٥٤ - وأجمعوا أنه لا سبيل للخالع على زوجته وأنها أملك بنفسها.
٢٣٥٥ - وأجمعوا أن الأمة إذا اختلعت من زوجها على مال ودفعته بغير أمر سيدها فاسترجعه مولاها منه، كان للزوج أن يرجع عليها إن عتقت يومًا من الدهر إلا مالكًا؛ فإنه قال: لا يرجع به عليها وإن عتقت.
٢٣٥٦ - وأجمعوا أن المختلعة من زوجها من المسلمات بخمر أو خنزير أو دم أو ميتة يلزمه الطلاق ويبطل عنها الجعل إلا الشافعي فإنه قال: عليها له مثل مهرها.
٢٣٥٧ - واتفقوا أن الرجل إذا أضر بزوجته ظلمًا أنه لا يأخذ منها شيئًا على
стр. 383
مفارقتها أو طلاقها، ثم اختلفوا إن وقع ذلك أينفذ ذلك الطلاق وذلك الفراق أم لا يجوز شيء منه، وهل يرد عليها ما أخذ منها أم لا يرد عليها شيئًا من ذلك وينفذ الطلاق، ويكون له ما أخذ منها، وروي هذا عن أبي حنيفة، ثم اختلفا بعد في الخلع بما لا سبيل إلي ضم إجماع فيه.
ذكر الطلاق الرجعي وحكمه
٢٣٥٨ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض أنه إن تركها حتى تطهر من حيضها، ثم طلقها من قبل أن يجامعها واحدة، ثم تركها حتى تقضي عدتها، ولم يطلقها غير تلك التطليقة فإنه مطلق للسنة، وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، واختلفوا فيها إذا أراد تطليقها ثلاثًا.
٢٣٥٩ - واتفقوا أن من طلق امرأته التي نكحها نكاحًا صحيحًا طلاق سنة، وهي ممن يلزمها عدة من ذلك الطلاق، فطلقها مرة، أو مرة بعد مرة، فله مراجعتها شاءت أو أبت بلا ولي ولا صداق ما دامت في العدة، وأنهما يتوارثان ما لم تنقض العدة.
واختلفوا أيلحقها إيلاؤه وظهاره ويلاعنها إن [قذفها] أم لا.
واختلفوا إن كانت أمة فقال مولاها: قد تمت عدتها وقالت: هي لم تتم.
٢٣٦٠ - واتفقوا أنه إن تمت العدة قبل أن يرتجعها أنه ليس له ارتجاعها إلا برضاها، إن كانت ممن لها رضى وعلى حكم ابتداء النكاح.
٢٣٦١ - واتفقوا أنه إن تمت العدة قبل أن يرتجعها أنه ليس له ارتجاعها إلا برضاها، إن كانت ممن لها رضي وعلى حكم ابتداء النكاح.
стр. 384
٢٣٦٢ - واتفقوا أن التي لا عدة عليها لا رجعة له عليها إلا على حكم ابتداء النكاح الجديد.
٢٣٦٣ - واتفقوا على أن الحر إذا طلق زوجته الأمة التي نكحها نكاحًا صحيحًا طلقة واحدة أن له مراجعتها بغير رضاها في ذلك النكاح الذي وقع فيه الطلاق ما دامت في العدة، وكان مع ذلك ممن يحل له نكاح الإماء المسلمات، ثم اختلفوا بعد الطلقة الثانية.
٢٣٦٤ - واتفقوا أن العبد إذا طلق زوجته الحرة – مختارا لذلك – طلقة واحدة، وطلقها أيضًا عليه سيده – مختارًا لذلك – طلقة واحدة كما قدمنا، وكان قد وطئها أن له ارتجاعها برضاها ورضاه ورضى سيده كل ذلك معًا.
واختلفوا بعد الطلقة الثانية عند عدم شيء مما ذكرنا، وكذلك القول [في زوجته الأمة بزيادة] رضي سيدها وبزيادة كونه ممن يحل له نكاح الإماء.
٢٣٦٥ - وأجمعوا أن من طلق زوجته [طلاقًا رجعيًا] ثم راجعها بشهود في العدة ولم يعلمها حتى انقضت العدة أنها زوجته بملك الرجعة إلا [الحسن البصري] فإنه قال: لا تكون تلك رجعة إلا أن يعلمها بها قبل انقضاء عدتها.
٢٣٦٦ - وأجمع الفقهاء على أن من طلق [امرأته هي حائض يؤمر] بالمراجعة ولم يجبر عليها إلا مالكًا فإنه قال: أجبره عليها.
стр. 385
٢٣٦٧ - وأجمعوا أن المطلق طلاقًا [رجعيًا إذا جامع زوجته] تلك في عدتها وأراد به رجعتها كان بذلك مراجعًا، وأمر أن لا يجامع بعد ذلك حتى يشهد على المراجعة إلا الشافعي فإنه قال: لا تكون تلك رجعة (إلا أن يعلمها بها قبل انقضاء عدتها).
٢٣٦٨ - وأجمع العلماء أن من طلق زوجته في طهر لم يمسها فيه أنه لا يجبر على رجعتها وإن كان فعل خلاف السنة بخلاف الحيض.
٢٣٦٩ - ولا أعلم خلافًا أن طلاق الحامل إذا تبين حملها طلاق سنة إذا طلقها واحدة وأن الحمل منها موضع للطلاق.
٢٣٧٠ - ولم يختلف أهل العلم أن السنة في الرجعة أن تكون بالإشهاد.
٢٣٧١ - [وأجمع أهل العلم أن] الرجعة للرجل ما دامت المرأة في العدة وإن كرهت المرأة ذلك.
٢٣٧٢ - و [أجمعوا على أن] الرجعة تثبت بغير عرض ولا مهر.
٢٣٧٣ - وأجمع أهل العلم على أن المطلق إذا قال بعد انقضاء العدة: إني كنت راجعتك في العدة فأنكرت المرأة أن القول قولها مع يمينها، إلا النعمان فإنه كان لا يرى اليمين في النكاح ولا في الرجعة.
٢٣٧٤ - وأجمعوا أن من طلق زوجته- مدخولا بها – طلاقًا يملك رجعتها وهو
стр. 386
مريض أو صحيح، أو مات أو ماتت قبل أن تنقضي عدتها: أنهما يتوارثان.
ذكر ما لا تجب به الفرقة من طلاق وغيره
٢٣٧٥ - وأجمع أهل العلم على أن المجنون والمعتوه لا يجوز طلاقهما.
٢٣٧٦ - وأجمعوا أنه من طلق في حال نومه فلا طلاق له.
٢٣٧٧ - واختلفوا في طلاق الصبي الذي لم يبلغ [فقال أكثر أهل العلم: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم].
٢٣٧٨ - وقال كل من يحفظ عنه من أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد شئت إن شاء فلان أنها قد ردت الأمر، ولا يلزمها الطلاق وإن شاء فلان.
٢٣٧٩ - وأجمعوا على أن النصرانيين الزوجين إذا أسلم الرجل منهما قبل امرأته أنهما على نكاحهما.
٢٣٨٠ - وأجمعوا - إلا داود - أن الرجل إذا قال: إحدى نسائي طالق ولم ينو واحدة منهن بعينها أنهن لا يطلقن عليه جميعًا، إلا مالكًا فإنه قال: هن طوالق جميعًا.
ذكر الجامع في الطلاق
٢٣٨١ - وأجمعوا أن من خير امرأته فاختارت فراقه طلقت ولا يرجع إلي نية الزواج إن كان لم يرد به طلاقًا إلا الشافعي فإنه رجع إلي نيته في ذلك ولم يلزمه به الطلاق إذا لم تختره المرأة.
стр. 387
٢٣٨٢ - والطلاق يقع في الحيض ثلاثًا كان أو دونها وهو مذهب الفقهاء بأسرهم إلا طائفة شذت لا يعتد بخلافهم، فقالوا: لا يقع الطلاق في الحيض ولا في طهر قد جامع فيه، وروي ذلك عن داود وهشام بن الحكم وابن عليه وعن الشيعة.
٢٣٨٣ - ومن اعتقد الطلاق ولم يلفظ به لم يقع حتى يلفظ به بلسانه، وهو قول جميع الفقهاء، وعن مالك فيه روايتان أنه لا يقع حتى يلفظ به بلسانه، وأنه يقع وإن لم يلفظ به مع قدرته على النطق.
٢٣٨٤ - والمراجعة لا تكون إلا بعد صحة الطلاق، وعلى هذا جمهور العلماء وجماعة الفقهاء.
٢٣٨٥ - وإذا طلق الرجل زوجته واحدة أو اثنتين، وخرجت من العدة ثم تزوج بها بقيت عنده على ما بقي من الطلاق ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٣٨٦ - وأجمع الجميع أن المطلقة ثلاثًا لو ماتت لم يرثها المطلق.
٢٣٨٧ - وأجمع أهل العلم أن من طلق زوجته ثلاثًا وهو صحيح في كل قرء تطليقة، ثم مات أحدهما فلا ميراث للحي منهما من الميت.
٢٣٨٨ - وأجمعوا أن المرأة إذا قالت للزوج الأول قد تزوجت ودخل بي زوجي [وصدقها] أنها (تحل) للأول.
стр. 388
أبواب الإجماع في العدد
ذكر العدة ومن لها أن تعتد
وأوجب الله تعالي على المتوفى عنها زوجها تربص أربعة أشهر وعشرًا.
٢٣٨٩ - وأجمعوا أنه عام في الحرة الصغيرة والكبيرة، ما لم تكن حاملاً؛ عبادة فيها وبراءة للأرحام، وحفظًا للأنساب.
واختلفوا فيمن تحيض أيلزمها فيها حيضة أم لا.
٢٣٩٠ - وأجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة التي ليست بحامل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرًا - مدخولا بها وغير مدخول بها- للصغيرة لم تبلغ أو للكبيرة قد بلغت.
٢٣٩١ - وأجمعوا أن من طلق زوجته طلاقًا تملك به نفسها ثم توفي قبل انقضاء عدتها أن عليها عدة الوفاة ونرثه.
واختلفوا في عدة المطلقة ثلاثًا في المرض.
٢٣٩٢ - وأجمعوا أن المطلقة ثلاثًا لو ماتت لم يرثها الملطلق.
٢٣٩٣ - والذي عليه جمهور الفقهاء أن الأربعة الأشهر والعشر ما لم ترتب بنبينها بالحمل، فتكون عدتها حينئذ وضع حملها.
٢٣٩٤ - واتفقوا أن من طلق امرأته التي نكحها نكاحًا صحيحًا طلاقًا صحيحًا، وقد وطئها في ذلك النكاح في فرجها مرة فما فوقها: أن العدة لها
стр. 389
لازمة، وسواء كانت الطلقة أولى أو ثانية أو ثالثة.
واختلفوا في الطلاق من الإبلاء، أفيه عدة أم لا؟ وهل للذي آلي وبانت منه أن يخطبها في عدتها أم لا حتى تنقضي العدة.
٢٣٩٥ - واتفقوا أن العدة واجبة أيضًا من موت الزوج الصحيح العقد، وسواء كان وطئها أو لم يكن وطيء، كان دخل بها أو لم يدخل بها.
٢٣٩٦ - واتفقوا أن عدة الحرة المسلمة المطلقة التي ليست حاملاً ولا مستريبة، وهي لم تحض أو لا تحيض إلا أن البلوغ متوهم فيها: ثلاثة أشهر متصلة.
٢٣٩٧ - وأجمعوا أن عدة الكتابية المتوفي عنها زوجها والمطلقة المسلم كعدة المسلمة.
ذكر انقضاء العدة
٢٣٩٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن كل حامل مطلقة، يملك الزوج رجعتها أو لا يملك، حرة كانت أو أمة أو مكاتبة أن عدتها أن تضع حملها ولو وضعت بعد زوجها بيوم أو ساعة.
وروي عن على وابن عباس ﵄ أنهما قالا: انقضاء عدتها آخر الأجلين.
٢٣٩٩ - وأجمعوا أن عدة المرأة تنقضي بالسقط تسقطه.
٢٤٠٠ - وأجمعوا أن انقضاء عدة الأمة الحامل وضع حملها مطلقة كانت أو متوفاة عنها زوجها.
стр. 390
٢٤٠١ - وأجمعوا أن من طلق امرأته في بعض النهار، وهي ممن لا تحيض، أو مات عنها في ذلك الوقت: اعتدت بقية ذلك اليوم من عدتها (وأتمته) بمثل ما مضى منه قبل الطلاق وقبل الوفاة، من يوم آخر في آخر عدتها [الذي] طلقت أو مات زوجها عنها فيه، وحلت للأزواج، إلا مالك فإنه لم يعتد لها ببقية ذلك اليوم الذي طلقت أو مات عنها زوجها فيه.
٢٤٠٢ - وأجمعوا أن المطلقة إذا خرجت من الحيضة الثالثة واغتسلت منها حلت للأزواج، إلا الزهري فإنه قال في امرأة طلقت في بعض طهر أنها تعتد ثلاثة أطهار سوى بقية ذلك الطهر وذلك يوجب أن لا تحل حتى تدخل في الحيضة الرابعة.
٢٤٠٣ - وأجمعوا أن على المرأة إذا كانت حاملاً فوضعت حملها، وقد كان توفي عنها زوجها أو طلقها من قبل أن تضع حملها وهي لا تعلم، أن عدتها منقضية.
٢٤٠٤ - واتفقوا أن الحامل المتوفي عنها زوجها، إن وضعت حملها بعد انقضاء أربعة أشهر وعشر، ثم خرجت من دم نفاسها أو انقطع عنها فقد انقضت عدتها.
٢٤٠٥ - واتفقوا أن المعتدة بالقروء أو للشهور أو الأربعة أشهر وعشر فأقل من الوفاة أنها إن ابتدأت ذلك كله من حين صحة طلاق زوجها عندها فقد انقضت عدتها.
٢٤٠٦ - واتفقوا أن وضع الحمل إن كان بعد أكثر من أربعة أشهر وعشر من
следующие страницы →