← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ذكر الوصية للأقارب دون الوارثين ٢٥٧٨ - والوصية [..] غير واجبة وبه قال كافة أهل العلم. ٢٥٧٩ - واتفقوا أنه إن أوصى لوالدين له لا يرثانه برق أو كفر، أو لأقاربه الذين لا يرثون منه إن (كانوا) أقارب بثلثي الثلث: أن وصيته تلك وسائر وصاياه في باقي ماله من ثلثه فيما ليس معصية [أو فيما أوصى به لحي نافذة كلها وأنه] فقد أصاب واختلفوا إذا لم يوص كذلك. ٢٥٨٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم من أهل المدينة وأهل مكة والكوفة والشام ومصر وسائر العلماء وأصحاب الحديث وأهل الرأي على أن لا وصية لوارث إلا أن يجيز ذلك الورثة وجاءت الأخبار عن رسول الله ﷺ بمثل ما اتفق عليه أهل العلم، جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «لا وصية لوارث». ذكر من له أن يوصي ومن لا وصية له ٢٥٨١ - وأجمع أهل العلم على أن وصية الحر والحرة البالغين الجائزي الأمر جائزة. ٢٥٨٢ - وقال مالك: الأمر المجتمع عليه أن الضعيف في عقله والسفية

стр. 422

والمصاب الذي يفيق أحيانًا تجوز وصاياهم إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوصون به. ٢٥٨٣ - ووصية الصغير إذا كان يعقل ما أوصى به ولم يأت منكرًا من الفعل والقول جائزة، وكذلك وصية البالغ المحجور عليه جائزة وجمهور الفقهاء على ذلك. ٢٥٨٤ - وأجمع الفقهاء أن وصية الرجل البالغ - وإن كان مفسدًا لماله محجورًا عليه لفساده - جائزة إذا أوصى بما يجوز من غيرة - إلا أبا حنيفة فإنه قال: القياس أن لا يجوز على حال. ٢٥٨٥ - واتفقوا أن للأب العاقل الذي ليس محجورًا أن يوصى على ولده و (ابنته) الصغيرين اللذين لم (يبلغا) والذين بلغوا (مطيعين) رجلاً من المسلمين الأحرار العدول الأقوياء على النظر. ٢٥٨٦ - واتفقوا - فيما نعلم - أن وصية العبد غير جائزة ما لم يجزها السيد، ولا نقطع (أن هذا) إجماع. ٢٥٨٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أنه لا تجوز وصية المغلوب على عقله إذا كان لا يعرف ما يوصي به. ذكر الوصية بالثلث وما يرجع إليه ٢٥٨٨ - وأجمع علماء المسلمين أن الميت إذا مات عن بنين أو عن كلالة

стр. 423

ترثه، أنه لا يجوز له أن يوصي في ماله بأكثر من الثلث. ٢٥٨٩ - وأجمعوا على القول بأنه لا تجوز وصية بأكثر من الثلث، وإنما اختلفوا فيما يفعله المريض من العطايا. ٢٥٩٠ - وأجمع الجمهور من فقهاء الحجاز والعراق والمغرب والشام أن ما زاد الوصي على الثلث لا يجوز إلا أن يجيزه الورثة وشذت فرقة فلم يجيزوا الوصية بأكثر من الثلث وإن أجازه الورثة. ٢٥٩١ - وأجمعوا أن عتق المريض صاحب الفراش عبيده لا ينفذ منهم إلا ما حمل ثلثه. ٢٥٩٢ - وحديث عمران بن حصين عن النبي ﷺ في الذي أعتق ستة أعبد عند موته لا مال له غيرهم «فأقرع رسول الله ﷺ بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة»، فأمضى له من ماله ثلثه، ورد سائر ماله ميراثًا متفق عليه عند الجميع. حكم الوصية ٢٥٩٣ - وأجمع المسلمون جميعًا على أنه لا فرق في الحكم بين الأعداد، وروى عمران بن حصين: «أن رجلاً أعتق ستة أبعد له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال فيه قولاً شديدًا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة». ٢٥٩٤ - والمعتقون إذا كانوا مختلفي القيم أعتق منهم على قدر بالثلث؛ فإذا أعتق ثلاثة أعبد ثمن أحدهم مائة وثمن الثاني مائتان وثمن الثالث ثلاثمائة أقرع بينهم، فإن خرجت القرعة لمن قيمته مائتان عتق كله وأقرع بين الباقين،

стр. 424

فإن خرجت القرعة لمن قيمته ثلاثمائة عتق ثلثاه، وإن خرجت القرعة لمن قيمته مائة عتق كله وأقرع بين الباقين فإن خرجت القرعة لصاحب المائتين عتق نصفه، وإن خرجت لصاحب الثلاثمائة عتق كله. ٢٥٩٥ - وأجمع أهل العلم أن من أوصى [بغلة بستانه] أو بسكنى داره أو بخدمة عبيده أن ذلك يكون من الثلث. ٢٥٩٦ - ولا أعلم خلافًا في رجل أوصى له بالثلث وترك الموصي [....] ثلث العين وثلث الدين. ٢٥٩٧ - واتفقوا أنه إن أصى بأكثر من الثلث أن له من ذلك ما يجوز من الثلث له [ويبطل الزائد]. واختلفوا فيمن لا وارث له. ذكر وصية المريض والحامل وغيرهم ٢٥٩٨ - وأجمعوا أن من به [علامات المرض الذي يلزم صاحبه الفراش] ولم يقدر معه على شيء من التصرف، وغلب على أمره خوف موته، أنه لا يجوز له وصاة في أكثر من ثلثه [وأما الحامل فأجمعوا علي أن] ما دون ستة أشهر من حملها هي فيه كالصحيح في فعله وتصرفه في ماله. ٢٥٩٩ - وأجمعوا أنها إذا ضربها الطلق والمخاض [أنها كالمريض المخوف] عليه لا تقضي في أكثر من ثلث.

стр. 425

واختلفوا في حالها إذا بلغت ستة أشهر من حملها إلي حضور طلقها. ٢٦٠٠ - وأجمع العلماء أن من أنفذت مقاتله الجراح، أو قدم لقتل في قصاص أو لرجم في زنا أنه كالمريض المخوف. ٢٦٠١ - وأجمعوا أن البارز للقتال في الحرب كذلك. ذكر التقديم وقيام الوالد في مال الولد ومن يوصى إليه ٢٦٠٢ - واتفقوا أن من مات ولم يوص على ولده الذين لم يبلغوا [أو المجانين] فرض على الحاكم أن يقدم من ينظر لهم. ٢٦٠٣ - واتفقوا أن من لا يعقل البتة وهي مطبق معتوه، أو عرض له ذلك بعد عقله، فواجب أن يقدم من ينظر له. واختلفوا في غير المطبق والمبذر أيحجر عليه أم لا. ٢٦٠٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن للأب أن يقوم في مال ابنه الطفل وفي مصلحته إذا كان ثقة أميتًا، وليس للحاكم منعه من ذلك. ٢٦٠٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الوصية للمسلم الحر العدل الثقة جائزة. ٢٦٠٦ - وعوام أهل العلم يقولون: الوصية للمرأة الحرة جائزة، وفي الوصية للعبد خلاف. ٢٦٠٧ - وللرجل أن يوصى بماله وبمن يليه من ولده إلي من شاء ولا

стр. 426

خلاف في جواز ذلك نعلمه إذا كان الولد ممن يليهم الأب، ولم يكونوا خارجين عن ولايته، ولا نقطع عنهم حكمه. ذكر ما على الوصي وله فعله في الوصية ٢٦٠٨ - وأجمعوا أن وصي الصبي يبتاع له العقار كما يبتاعه له أبوه لو كان حيًا؛ لأن الصحابة عليه؛ وإنما الاختلاف فيه بعدهم. ٢٦٠٩ - وإذا أوصى إلا رجلين أو أحدهما أن لكل واحد منهما أن ينظر بلا خلاف على الاجتماع والانفراد. ٢٦١٠ - وإذا أوصى الموصي لرجل بأبيه أو بابنه فالموصي له بالخيار بين أن يقبل الوصية فيعتق عليه أبوه أو ابنه وبين أن لا يقبل وهو قول الفقهاء بأسرهم. ومن الناس من يقول يلزمه قبول هذه الوصية. ٢٦١١ - وأجمعوا أن الوصية تصح بموت الموصي وقبول الموصى له إياها بعد الوصي. ٢٦١٢ - واتفق أهل الصلاة على أن القيام بالوصية جائز إلى واحد. ٢٦١٣ - واتفق علماء المسلمين أن الوصي إذا ادعى أنه أنفق مال اليتيم عليه في أمر، جائز أن يكون مثل ماله ينفق فيه عليه، أن قوله مقبول مع يمينه. ٢٦١٤ - واتفقوا أن أنفق الوصي على اليتيم من ماله بالمعروف أنه نافذ. ٢٦١٥ - واتفقوا أن الوصي إن تعدى ضمن. ١٦١٦ - واتفقوا أن ما أنفذ مما لا يحل مردود، واختلفوا فيما أنفذ مما ليس بحرام.

стр. 427

٢٦١٧ - واتفقوا أن (وضع) المال في الطرق وفي مواضع الأرض والمياه وشرب الخمر، وما لا يحل إضاعته ممنوع منها. ٢٦١٨ - وأجمع أهل العلم على أن الوصي إذا كان ثقة أمينًا أن نزع المال من يده غير جائز. واختلفوا في الوصي يكون أمينًا فيتهم. ذكر إيناس الرشد ومن يدفع إليه ماله ٢٦١٩ - واتفقوا أن من دفع من الأوصياء إلي من آلي نظره بعد بلوغه ورشده ماله عنده، وأشهد على دفعه ببينه عدل أنه قد برئ ولا ضمان عليه. ٢٦٢٠ - واتفقوا أن من بلغ عدلاً في دينه [مقبول الشهادة] حسن النظر في ماله: أن فرضًا على الموصي أن يدفع إليه ماله، إذا قضى القاضي بحله من الحجر. ٢٦٢١ - وأجمعوا على دفع مال اليتيم إليه بلغ النكاح وكان صالحًا في دينه، مصلحًا لماله. ٢٦٢٢ - واختلفوا في دفع ماله إليه على غير ذلك. ذكر كتب الوصية والإشهاد عليها وحكمها وروينا عن أنس بن مالك أنه قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان بن فلان، أنه شهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله عز وجل

стр. 428

ويصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا [مؤمنين] وأوصاهم بما أوصى إبراهيم بنيه ويعقوب: (ببني إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون]. وروينا أن ابن مسعود أوصى فكتب في وصيته: هذا ذكر ما أوصى به عبد الله بن مسعود إن حدث لي حدث الموت في مرضي هذا: أن ترجع وصيتي إلي الله ، ثم إلي الزبير بن العوام وابنه عبد الله بن الزبير، وأنهما في حل وبل فيما وليا وقضيا، وأنه لا تزوج امرأة من بنات عبد الله إلا بإذنها. ٢٦٢٣ - وأجمع أهل العلم أن الوصي إذا كتب كتابًا وقرأه على الشهود أو قرئ الكتاب عليه وعلى الشهود وأقر بما فيه أن الشهادة عليه جائزة. واختلفوا في الرجل يكتب وصيته ويختم عليها وقول للشهود اشهدوا على ما في هذا الكتاب. ٢٦٢٤ - واتفقوا أن من أوصى وأشهد (ولم يكتب أنه غير عاص). ذكر تغيير الوصية وما يكون رجوعًا عنها ٢٦٢٥ - وأجمعت الأمة أن للموصي أن يبدل وصيته وأن يرجع عنها. ٢٦٢٦ - واتفق الجميع أن من أوصى لرجل بشيء، فباعه أو نقله عن ملكه بهبة أو صدقة أو غير ذلك أو أقر به لغيره وادعاء ذلك الغير أن ذلك كله رجوع عما أوصى به للأول. ٢٦٢٧ - وأجمعوا على أن الرجل إذا أوصى بطعام فأكله، أو بجاريه فباعها

стр. 429

أو أحبلها، أو بشيء ما كان فأتلفه أو تصدق به أن ذلك كله رجوع. ٢٦٢٨ - وأجمعوا أن للرجل أن يرجع في جميع ما يوصي إلا العتق. ٢٦٢٩ - وأجمعوا أنه إذا قال: إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا أو في سنتي هذه فعبدي حر، وأوصى بوصايا سوى ذلك، وكتب بذلك كتابًا أو لم يكتب ثم مات من غير ذلك كله: لم تنفذ تلك الوصية لأن خروجه مما ذكرنا خروج عن وصيته تلك إلا مالكًا فإنه قال: هي جائزة إلا أن يكون أودع الكتاب ثم أخذه بعد خروجه من العلة أو قدومه من السفر أو مضي تلك السنة. ٢٦٣٠ - واتفقوا أن الرجوع في الوصية يلفظ الرجوع وخروج الشيء الموصى به عن ملك الموصي به في حياته وصحته رجوع تام. و (اختلفوا) في تحويل الموصي وصيته التي أوصى بها أولاً ثم يلفظ بأنه رجع عما أوصى به أولاً وخروجه عن ملكه، فقيل: رجوع: لا. ذكر الدين وخراجه قبل الوصية ٢٦٣١ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الواجب أن يبدأ بالدين قبل الوصية. ٢٦٣٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه بالدين جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة. واختلفوا في المريض يقر بالدين لأجنبي وعليه دين في الصحة بيبنه. ٢٦٣٣ - وأجمع أهل العلم أن الرجل إذا أوصى لوارثه بوصية وأقر له بدين

стр. 430

في صحته ثم رجع عنه أن رجوعه عن الوصية جائز، ولا يقبل رجوعه عن الإقرار بالدين. ٢٦٣٤ - وقضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية، والأمة مجمعة عليه. ٢٦٣٥ - واتفقوا أن المواريث إنما هي فيما أفضلت الوصية الجائزة وديون الناس الواجبة فإن فضل بعد الدين بشيء وقع الميراث بعد الوصية كما ذكرنا. ٢٦٣٦ - واتفقوا أن الوصية لا تجوز إلا بعد أداء ديون الناس، فإن فضل شيء جازت الوصية وإلا فلا. ذكر الجامع في الوصايا ٢٦٣٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الرجل إذا أوصى لرجل بثلث جميع ماله فهلك من المال شيء أن الذي تلف يكون مال الورثة والموصى له بالثلث. ٢٦٣٨ - وأجمعوا كذلك على أن الرجل إذا أوصي له بشيء من المال بعينه، فهلك ذلك الشيء أن الشيء أن لا شيء للموصي له في سائر مال الميت. واختلفوا في الرجل بثلث دار أعبد أو غير ذلك، فاستحق من الذي أوصى له به ثلثاه وبقي الثلث، وكان للموصي ما يخرج الثلث الباقي من ذلك الشيء من ثلث ماله. ٢٦٣٩ - وأجمعوا أن من أوصى لرجل بأمة فولدت في يد الموصي قبل موته ولدًا، ثم مات الموصي أنه لا سبيل للموصى له على ولدها إلا الليث؛ فإنه فجعله له مع أبيه.

стр. 431

٢٦٤٠ - وأجمعوا أن من أوصى لوارثه فأجازه الورثة سواء، أو أوصى لأجنبي بأكثر من ثلث ماله فأجازه له الورثة: جازت الوصيتان جميعًا، إلا عبد الرحمن بن كيسان وإسماعيل بن يحيى الميني فإنهما أبطلاها على كل حال. ٢٦٤١ - وأجمعوا أن الوصية (لعبد) بعض الورثة باطل إلا مالكًا فإنه قال: إن كان أوصى له بشيء تافه جاز وإن كان كثيرًا لم يجز. ٢٦٤٢ - وأجمعوا [أن من أوصى] لرجل بعرض له بعينه، يخرج من ثلثه ولا يجاوزه، فأبي الورثة دفعه جبروا عليه، إلا مالكًا فإنه قال: [إن أبوا ذلك كان] للموصى له ثلث جميع مال الميت. ٢٦٤٣ - وأجمعوا أن الوصية بتحبيس المصاحف جائز نافذ، إلا أبا حنيفة [فإنه أبطلها]. ٢٦٤٤ - [وأجمعوا] أن رجلاً لو أوصى أن يشترى من ثلث ماله نسمة بألف درهم فيعتق عليه، فكان الثلث أقل [من ألف درهم، وهو مما يوجد به] نسمة ولم يجز الورثة ما جاوزه من الألف: أنه يشتري بالثلث رقبة فتعتق عن الميت، إلا أبا حنيفة [فإنه قال: الوصية] باطلة، ويرجع المال كله للورثة.

стр. 432

٢٦٤٥ - وأجمعوا أن المريض إذا باع عرضًا حاباه مبتاعه في ثمنه، ثم مات من ذلك المرض كان للمبتاع [من] محاباة الميت إياه ما حمل ثلث ماله ويبطل ما سواه، إلا الشافعي فإنه قال في إحدى روايتين عنه: البيع باطل لا يجوز على حال. ٢٦٤٦ - وأجمعوا أن رجلاً لو قال: أوصيت لزيد بسهم من مالي جازت الوصية وإن اختلفوا في مقدراها إلا عطاء بن أبي رباح فإنه أبطلها على كل حال. ٢٦٤٧ - وأجمعوا أن من أوصى بثلثه لأرامل بني فلان لم يدخل في ذلك الرجال إلا الثوري فإنه أدخلهم مع النساء فيه. ٢٦٤٨ - وأجمعوا أن الوصية للميت [باطلة، علم] الموصي بمرض الموصى له أو لم يعلم إلا مالكًا فإنه جعلها لورثة الميت إذا كان الموصي عالمًا بموته قبل الوصية منه له. ٢٦٤٩ - وأجمعوا أن من أوصى لرجل بوصية ثم أوصى بها لآخر ولا دليل فيها على رجوعه على الأول أنها بينهما نصفان إلا سوار بن عبد الله العنبري فإنه جعل الثانية رجوعًا عن الأول على كل حال. تم كتاب الوصايا بحمد الله وحسن عونه يتلوه كتاب الفرائض

стр. 433

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب الفرائض أبواب الإجماع في المواريث ذكر ميراث الولد للصلب ٢٦٥١ - وجعل الله ﵎ مال الميت بين جميع ولده، للذكر مثل حظ الأنثيين إذا لم يكن معهم أحد من أصحاب الفرائض، فإذا كان معهم من له فرض معلوم بدئ بفرضه فأعطيه، وجعل له اقل من المال بين الولد للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا مما أجمع عليه أهل العلم. ٢٦٥٢ - وفرض الله تعالى ذكره للبنت الواحدة النصف، وفرض لما فوق البنتين من البنات الثلثين فثبت ذلك بإجماعهم، وتوارث الناس في كل زمان على ذلك إلي هذا الوقت. وقال بعضهم: إنما ثبت للاثنتين من البنات الثلثين بسنة رسول الله ﷺ في ابنتي سعد بن الربيع أن النبي ﷺ قال لعمهما: «أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي». ٢٦٥٣ - واتفقوا أن الولد من الأمة كالولد من الحرة في الميراث، ولا فرق

стр. 434

في كل ما ذكر وأن البكر كغير البكر، وأن الصغير كالكبير والفاسق كالعدل، والأحمق كالعاقل، وأن ما كان في بطن أمه بعد - ولو بطرفه عين - قبل موروثه أنه إن ولد كان حيًا ورث. ذكر ميراث ولد الولد ٢٦٥٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بني الابن وبنات الابن يقومون مقام البنين والبنات، ذكورهم كذكورهم، وإنائهم كإناثهم إذا لم يكن للميت ولد لصلبه. ٢٦٥٥ - وأجمع أهل العلم على أن ولد البنات لا يرثون ولا يحجبون إلا ما اختلف فيه من ذوي الأرحام. ٢٦٥٦ - وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث لبنات الابن إذا استكمل البنات الثلثين، وذلك إذا لم يكن مع بنات الابن ذكر فإن ترك بنتًا وابنة ابن أو بنات ابن، فللابنة النصف ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين، فإن ترك بنتًا وابن ابن فللابنة النصف وما بقي فلابن الابن، فإن ترك ثلاث بنات وابن ابن بعضهن أسفل من بعض فللعليا منهن النصف والتي تليها السدس، وما بقي فللعصبة، وهذا كله مما أجمع عليه. ٢٦٥٧ - واختلف أصحاب النبي ﷺ في ابنتين وبني ابن وبنات ابن. ٢٦٥٨ - واختلفوا في ابنة وبني ابن وبنات ابن. ٢٦٥٩ - وأجمعوا أن للابنتين مع ابنة الابن، أو بنات الابن وابن ابن ابن، أو بني ابن ابن الثلثين.

стр. 435

٢٦٦٠ - واختلفوا فيما يفضل من المال عن الابنتين، فقيل: ما فضل عن الابنتين للذكور الذين هم أسفل من الابن، يردن على من فوقهم ومن معهم بحذائهم من بنات الابن إن كانوا بحذائهم أو معهم منهم أحد، فيتقاسمون للذكر مثل حظ الأنثيين، وبه قال عامة أهل العلم، وقبل: ما فضل لبني الابن دون بنات الابن. ٢٦٦١ - وبنتان وبنت ابن ابن للبنتين الثلثان وما بقي فبين ابن ابن الابن وبين بنت الابن، للذكر مثل حظ الأنثيين وهو قول الجميع، وعن طائفة: أنه إذا كانت في درجة ابن الابن ورثت معه، ولا ترث معه إذا كانت فوقه، كما لا ترث معه إذا كانت أبعد منه. ذكر ميراث الأبوين ٢٦٦٢ - واتفق الجميع أن الميت إذا لم يترك إلا أباه أو جده أن له المال كله وإن لم يخلف إلا أمه وحدها الثلث وكان الباقي في بيت مال المسلمين. ٢٦٦٣ - وقال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته إن ترك المتوفى ولدًا أو ولد ابن ذكرًا: الثلث على آخر الفضل. ٢٦٦٤ - اعلم أن الأب عاصب وذو فرض إذا انفرد ورث الجميع، وإن شركه ذو فرض كالبنت أو الزوج أو الزوجة أخذ ما فضل، فإن وجب لذوي الفرض معه أكثر من خمسة أسداس المال فرض له السدس وصار ذا فرض مسمى، ودخل على جميعهم العول، فإن لم يترك المتوفي غير أبوبه فللآم الثلث، وما بقي للأب، وهذا كله إجماع.

стр. 436

٢٦٦٥ - وقال مالك: وميراث الأم الثلث إن لم يكن ولد أو ولد ولد ذكر أو أنثى أو اثنان من الإخوة، فإن كانوا فلها السدس إلا في فريضتين: زوج وأبوين، أو زوجة وأبوين. ٢٦٦٦ - وأجمعوا على أن الم لها الثلث إن لم يكن ولد، والولد عندهم في تفسير الآية: الابن دون الابنة، وخالفهم في ذلك من هو محجوج بهم. ٢٦٦٧ - وقالت الجماعة في أبوين وابنة، للابنة النصف وللأبوين السدسان، وما بقي للأب لأنه عصبة، والاثنان من الأخوة يحجبان الأم عن الثلث وينقلانها على السدس كم ايفعل جماعة الإخوة، وهو قول جمهور العلماء بالحجاز والعراق لا خلاف بينهم في ذلك. ٢٦٦٨ - ومن حجتهم الإجماع أن البنتين ميراثهما كميراث البنات، وكذلك ميراث الأخوين للأم (كالإخوة للأم). ٢٦٦٩ - وقد أجمعوا وابن عباس معهم في زوج وأم وأخ وأخت لأم وإخوة لأم؛ أن للزوج النصف، ولكل واحد من الأخ أو الأخت السدس، وللأم السدس، فدل أنهما قد حجبا الم عن الثلث إلي السدس، ولو لم يحجباها لعالت الفريضة وهي غير عائلة بإجماع. ٢٦٧٠ - وأيضًا أجمعوا على إن حجبوها عن الثلث بثلاث أخوات وليس في لسان العرب بإخوة فحجبها باثنين من الإخوة أولى. واختلفوا فيمن يرث السدس الذي تحجب عنه الأم بالإخوة، فيمن ترك أبوين وإخوة، فروي عن ابن عباس بسنج غير ثابت: أن ذلك السدس

стр. 437

للإخوة الذين حجبوها عنه وللأب الثلثان. ٢٦٧١ - وقال جماعة علماء الصحابة ومن بعدهم هو للأب، فيكون للأب خمسة أسداس ولا شيء معه للإخوة. ٢٦٧٢ - وقول مالك: إلا في فريضتين، عليه جماعة فقهاء المصار الذين تدور عليهم الفتوى بالحجاز والعراق وأتباعهم من سائر البلاد. وقال ابن عباس في الفريضتين: للأم ثلث جميع المال وما بقي للأب، والمشهور عن على وزيد وسائر الصحاب ما رسمه مالك في ذلك. ٢٦٧٣ - وزوج وأبوان أو زوجة وأبوان للأم ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة وبه قال جميع الصحابة ﵃ إلا ابن عباس ﵀. ذكر ميراث الزوجين ٢٦٧٤ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل يرث من زوجته إذا هي لم تترك ولدًا ولا ولد ابن النصف، فإن تركت ولدًا أو ولد ابن: ذكرًا أو أنثى ورثها زوجها الربع، ولا ينقص منه شيئًا. ٢٦٧٥ - وترث المرأة من زوجها إذا هو لم يترك ولدًا ولا ولد ابن الربع، فإن ترك ولدًا أو ولد ابن، ذكرًا كان أو أنثى ورثته امرأته الثمن، لا خلاف بينهم في ذلك. ٢٦٧٦ - وأجمعوا أن حكم الواحدة من الأزواج والثنتين والثلاث والأربع في الربع إن لم يكن له ولد، وفي الثمن إن كان له ولد، وأنهن شركاء في ذلك صار لهن؛ لأن الله جل ثناؤه لم يفرق بين حكم الواحدة منهن وبين حكم

стр. 438

الجميع، كما فرق بين حكم الواحدة من البنات والواحدة من الأخوات وبين حكم الجميع منهن. ٢٦٧٧ - وما ذكر مالك فيه هو ما في نص التنزيل، وقد أجمع عليه المسلمون، فلا خلاف بينهم فيه، والتسليم له واجب، والعمل به لازم وحجة ثابتة. ٢٦٧٨ - واتفقوا أن (المرأة) التي لم تطلق حتى مات زوجها وكانا مسلمين حرين أنها ترثه ويرثها. ذكر الكلالة قال الله جل ثناؤه: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها [إن لم يكن لها ولد]) دل قول تعالى: (إن امرؤا هلك ليس له ولد) على أن الولد ليس للكلالة لما ذكر أنه يفتيهم في الكلالة فقال: (إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت) الآية، فقد دل الكتاب على أن اسم الكلالة غير واقع على الولد. ٢٦٧٩ - وأجمع أهل العلم [على] أن اسم الكلالة واقع على الإخوة ولا خلاف أعلمه بينهم في ذلك. واختلفوا في الأب. ٢٦٨٠ - واتفق أهل [العلم أن الله] أراد بالآية التي في أول النساء الإخوة من الأم، وبالتي في آخرها الإخوة من الأب والأم.

стр. 439

٢٦٨١ - قائلون الكلالة الوارثة التي لا ولد فيها ولا والد، وعليه جمهور التابعين بالحجاز والعراق وجماعة الفقهاء. وروى الشعبي عن سليمان بن عبد السلولي: أن الكلالة من لا ولد له ولا والد، وذكر مالك أن الكلالة على وجهين وتلا الآيتين وفسر ذلك. ٢٦٨٢ - وأجمع العلماء أن الإخوة في قوله تعالى: (يورث كلله أو امرأة وله أخ أو أخت) الإخوة من قبل الأم. ٢٦٨٣ - وأجمعوا أن الإخوة للأب والأم ليس ميراثهم هكذا وأنهم الذين في آخر سورة النساء: (فللذكر مثل حظ الانثيين). ٢٦٨٤ - ولم يختلفوا أن ميراث الإخوة للأم على ما في الآية الأخرى، فهم شركاء في الثلث. ٢٦٨٥ - واتفقوا أن من لا يرثه من العصبة إلا إخوته وأخواته الأشقاء أو للأب أو للأم، وليس هناك أب ولا جد - وإن علا - من قبل الأب، لا ابن ذكر أو أنثي، ولا ولد ولد ذكر - وإن سفل نسبهم - لا ذكر ولا أنثى فإن هذه الوراثة وراثة كلالة. ذكر ميراث الإخوة للأم ٢٦٨٦ - قال الله : (وإن كان رجل يورث كلله أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل وحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث)، وقال جل ثناؤه: (يستفتونك قل الله يفتيكم في

стр. 440

الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد ....) الآية، أجمع أهل العلم على أن الله أراد بالآية التي في أول النساء الإخوة من الأم، وبالتي في آخرها: الإخوة من الأب والأم. ٢٦٨٧ - واتفق أهل العلم على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد الصالب، ذكرًا كان الولد أو أنثى، ولا مع ولد الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى، ولا مع أب ولا مع جد أب وإن بعد. ٢٦٨٨ - فإذا لم يترك المتوفى أحدًا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم و [إن] ترك أخًا أو أختًا لأم، فله أو لها السدس فريضة، فإن ترك أخا وأختًا من أمه فالثلث بينهما سواء، لا فضل للذكر منهما على الأنثى. وإن ترك إخوة وأخوات من الأم، فالثلث بينهما سواء لا فضل للذكر منهما على الأنثى وكل ذلك إجماع. وقد كان سعد بن مالك يقرأ هذه الآية: «وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت لأم». ٢٦٨٩ - والميت إذا ترك عشرة إخوة لأبيه وأمه، وأخًا وأختًا لأم: كان للأخ والأخت من الم الثلث كاملاً، وما بقي للإخوة من الأب والأم بإجماع. ٢٦٩٠ - واتفق أهل العلم على إن ترك إخوة لأم وإخوة لأب وأم، أن للإخوة من الأم الثلث وما بقي فللإخوة من الأب والأم، وقد يكون الإخوة من الأم اثنين فيستحقان الثلث ولا يشاركهم الإخوة للأب والأم وإن كانوا مائة وأكثر من مائة فقد صح بإجماع الجميع أن الإخوة من الأم قد يفضلون

стр. 441

الإخوة من الأب والأم [....] الإخوة والأخوات للأب والأم ومن الأب. ٢٦٩١ - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر، ولا مع ولده الذكر شيئًا ولا مع الأب، ويرثون مع البنات وبنات الأبناء، ما لم يترك المتوفى جدًا أب أب ما فضل المال يكونون فيه عصبة بعد من له فريضة مسماة، يقتسمون ذلك الفضل على كتاب الله للذكر مثل حظ الأنثيين. ٢٦٩٢ - ولا خلاف أنهم يحجبون الإخوة للأب. وما ذكره مالك هاهنا عليه جمهور العلماء وسائر الصحابة كلهم يجعل الأخوات وإن لم يكن معهن أخ عصبة غير ابن عباس فإنه لم يجعلهن عصب للبنات وإليه ذهب داود بن على. ٢٦٩٣ - وجمهور فقهاء الحجاز والعراق كلهم يقولون: الأخوات عصبة للبنات يأخذن ما فضل عنهن. ٢٦٩٤ - واتفق الجميع على أنه لا شيء للأخت للأب مع الأختين للأب والأم. ٢٦٩٥ - واتفق الجميع أن رجلاً لو مات وترك أخاه وأخته أن المال لهما للذكر مثل حظ الأنثيين. ٢٦٩٦ - وأجمع الجميع أنهما يحيطان بالمال. ٢٦٩٧ - والإخوة إذا حجبوا الأم من الثلث إلي السدس لم يأخذوه، وبه

стр. 442

قال جميع الفقهاء وجميع الصحابة إلا ابن عباس فإنه روي عنه أن الإخوة يرثون مع الأب مع الأب في الموضع الذي يحجبون فيه الم من الثلث إلي السدس ويأخذون ما حجبوا عنه، وقد روي عنه مثل قول الصحابة. ٢٦٩٨ - والأخوان يحجبان الأم من الثلث إلي السدس لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في قول الفقهاء أن لها مع الابنتين كما يكون لها مع الثلاث. ٢٦٩٩ - وأجمع أهل العلم على أن حكم ما فوق الاثنين من الأخوات حكم البنتين وأن [...] الثلثين وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بمثل ما أجمع عليه أهل العلم، من ذلك حديث جابر واشتكى مع [...] أخوات فقال له النبي ﷺ : «قد أنزل الله في أخواتك فبين» وقال جل ثناؤه: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد). ٢٧٠٠ - واتفق أهل العلم على أن للأخ من الأب والأم جميع المال فإن ترك أخًا وأختًا، أو إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. ٢٧٠١ - واتفق أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الأخوة والأخوات من الأب والأم شيئًا. ٢٧٠٢ - وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، ذكورهم كذكورهم، وإناثهم كإناثهم إذا لم يكن للأخت إخوة ولا أخوات لأب وأم.

стр. 443

٢٧٠٣ - وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث [للأخوات] من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين إلا أن يكون معهم ذكر فإن كان معهم ذكر كان الفاضل من الأخوات من الأب والأم للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في قول ابن مسعود. ٢٧٠٤ - وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم، فإن ترك أختين وأخوات لأب وأم فلهن الثلثان وما بقي فللإخوة من الأب. فإن ترك أختًا لأب وأم، وأختًا وأخوات لأب، فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين. اختلفوا في الإخوة والأخوات من الأب، مع الأختين والأخوات من الأب والأم. ٢٧٠٥ - وما ذكره مالك في ميراث الإخوة للأب من حجبه الإخوة للأب بالإخوة للأب والأم إجماع. ٢٧٠٦ - وكذلك أجمعوا أنه لا يشرك بين الأخوة للأب والإخوة للأم في المشتركة؛ لأنه لا قرابة بينهم بنسب يجمعهم. ذكر [توريث الجد] ٢٧٠٧ - وأجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ أن الجد أب الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب. وأنزلوا الجد منزلة الأب في الحجب والميراث إذا لم يترك الميت الأقرب

стр. 444

منه في جميع المواضع إلا مع الإخوة والأخوات، فاختلفوا فيه بعد وفاة أبي بكر ﵁ وسائر أهل العلم اتفقوا على أن حكم الجد كحكم الأب في غير موضع. من ذلك إجماعهم على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا مع والد. ٢٧٠٨ - وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما يحجبهم الأب. ٢٧٠٩ - وأجمعوا على أن من ترك ابنًا وأبًا، أن للأب السدس وما بقي فللابن، وكذلك جعلوا حكم الجد مع الابن حكم الأب. ٢٧١٠ - وأجمعوا أن من ترك جدًا وابنًا أن للجد السدس وأن ما بقي للابن كما كان للأب سواء. ٢٧١١ - وأجمعوا أن الجد يضرب مع أصحاب الفرائض بالسدس للابن كما يضرب الأب وإن عالت الفريضة، وللأب مع الابن السدس، وكذلك للجد معه مثل ما للأب. ٢٧١٢ - واتفقوا أن الجد إذا ورث لا يحط من (السدس) واختلفوا هل له أكثر من ذلك. ٢٧١٣ - والجد أقرب للميت من الأخ باتفاق الجميع. ٢٧١٤ - وأجمعوا أن الجد كالأب في الشهادة لابن ابنه. ٢٧١٥ - وأجمعوا أنه كالأب فيما يعتق عليه، وأنه لا يقتص له من جده وأن له السدس مع الولد الذكر، وأنه عاصب وذو فرض، وليس ذلك لأحد غيره وغير الأب.

стр. 445

ذكر توريث الجدة وروينا عن النبي ﷺ أنه أطعم جدة سدسًا ولم يجد لها في كتاب الله فرضًا. ٢٧١٦ - وأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم. ٢٧١٧ - وأجمعوا على أن الم تحجب أمها وأم الأب. ٢٧١٨ - وأجمعوا على أن الأب لا يحجب [أم] الأم. واختلفوا في توريث الجدة وابنها حي وفي الجدتين يجتمعان وإحداهما أقرب من الأخرى وهما من وجهين مختلفين. ٢٧١٩ - وأجمعوا على أن الجدتين إذا اجتمعتا وقرابتهما سواء وكلتاهما ممن يرث أن السدس بينهما. ٢٧٢٠ - وأجمعوا على أنهما إذا اجتمعتا وإحداهما أقرب من الأخرى وهما من وجه واحد أن السدس لأقربهما. ٢٧٢١ - وأجمعوا على أن الأم تحجب الجدات كما أن الأب يحجب الأجداد. ٢٧٢٢ - ولا ترث الجدة أم الأب مع وجود الأب الذي هو ابنها شيئًا، وبه قال سائر أهل العلم.

стр. 446

٢٧٢٣ - واتفقوا أن الجدة لا ترث أكثر من الثلث ولا أقل من السدس إلا في مسائل العول. ٢٧٢٤ - واتفقوا أنه ليس للجدتين والجدات عند من يورثهن أكثر من السدس أو من الثلث عند من يرى ذلك. [....] ميراث الجدات لم يرجع فيه إلى ظاهر الكتاب ولا إلي ظاهر سنة منقولة ثابتة بخبر الانفراد، وإنما رجع في ذلك إلى الاتفاق. ٢٧٢٥ - وقد أجمعوا على توريث جدتين أم الم وأم الأب، وأم أم الأم وأم أم الأب ما ارتفعتا، لا ترث العليا مع وجود السلفي، لا ترث أم أم الأب مع وجود أم الأب، ولا ترث أم أم الأم مع وجود أم الأم. ٢٧٢٦ - والجدة التي من قبل الأم إن كانت أقرب ورثت دون شيء من قبل الأب باتفاق الجميع. [....] من قبل الأب شاركتهما في السدس في قول جل العلماء، وقيل: أي الجدات كانت أقرب كان لها السدس كاملاً. ذكر [...] العصبات والحكم في ذلك وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، وما بقي فلأولى رجل ذكر»، وثبت أن رسول الله ﷺ جعل المال للعصبة. ٢٧٢٧ - وأجمع أهل العلم على القول به.

стр. 447

وهذا إذا لم يدع الميت أحدًا ممن له فريضة معلومة، فإن ترك الميت من له فريضة أعطي فرضه، فإن فضل من المال فضل كان ذلك الفضل لعصبته من كان عصبته وإن كثروا، إذا كانوا في القعدد واحدًا إلى الميت سواء، وإن كان بعضهم أقرب من بعض: كان الأقرب أولى؛ لقوله ﵇: «وما بقي فلأولى رجل ذكر». ٢٧٢٨ - وأجمع أهل العلم على القول بجملة ما ذكرته. واختلفوا في بعض فروعه. ٢٧٢٩ - واتفق العلماء على أن من مات وله عصبة أن المال لهم إذا لم يكن معهم غيرهم من الورثة وإن انفرد واحد منهم به من العصبة فهو له. ٢٧٣٠ - والعصبة لا تكون إلا من قبل الأب باتفاق. ٢٧٣١ - واتفق علماء المسلمين على أن من خلف ابن عم - وإن بعد نسبه منه - أنه أولى بميراثه من كثير هو أقرب منه كالعمة والخالة وابنة الأخ. ذكر ميراث ابن الملاعنة وابن الزنا ٢٧٣٢ - وأجمع أهل العلم أن ابن الملاعنة إذا توفي وخلف أمه وزوجته وولدًا ذكرًا أو إناثًا أن ماله مقسوم بينهم على قدر مراتبهم. ٢٧٣٣ - فإن ترك ورثة يستحقون بعض المال ولا يستوعبون جميع المال، ففي ذلك خلاف، وعديد أهل العلم يرون أن حكم ولد الزنا حكم ولد الملاعنة؛ إذ لا أب له ولا لابن الملاعنة. ذكر ميراث القاتل والمولى والمملوك ٢٧٣٤ - وأجمع أهل العلم على أن القاتل عمدًا لا يرث من مال من قتله ولا

стр. 448

من ديته شيئًا. ٢٧٣٥ - وأجمع أهل العلم على أن القاتل خطأ لا يرث نم دية من قتله شيئًا. واختلفوا في ميراث القاتل من مال من قتله خطأ سوى ديته. ٢٧٣٦ - وأجمعت الأمة أن الميت إذا ترك مولاه الذي أعتقه، ولم يخلف ذا رحم أن الميراث له. ٢٧٣٧ - وأجمعوا أن رجلاً لو مات وترك ابن مولاه وابن ابن مولاه، كان ميراثه لابن مولاه دون ابن ابنه إلا شريحًا القاضي وإبراهيم النخعي؛ فإنهما قالا: هو بينهما نصفان. ٢٧٣٨ - إن من ترك معتقه ومعتقته وقد أعتقاء بنصفين أن ماله بينهما بنصفين وإن تفاضلت سهامهما في عتقه؛ فإن لكل من ماله مقدار سهمه من عتقه؛ فإن لكل من ماله مقدار سهمه من عتقه، لا يبالي رجلاً كان أو امرأة. ذكر ميراث الخنثى والجنين إذا خرج حيًا أو ميتًا ٢٧٣٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول، إن بال من حيث يبول الرجل ورث ميراث الرجال، وإن بال من حيث تبول المرأة ورث ميراث المرأة، وهو قول الكوفة وسائر أهل العلم. واختلفوا في حكمه إذا أشكل. ٢٧٤٠ - وأجمعوا أن الخنثى المشكل لا يستحق مع ذلك ميراث ذكر إلا ابن

стр. 449

عليه؛ فإنه ورثه ميراث ذكر كاملاً. ٢٧٤١ - واتفقوا أن الخنثى المشكل يعطي نصيب أنثى إذا كان نصيب أنثى مساويًا لنصيب الذكر أو أقل. واختلفوا في أكثر من ذلك وهل يعطى نصيب ذكر تامًا أم لا. ٢٧٤٢ - واتفقوا انه إن ظهرت علامة المني والإحبال أو البول من الذكر وحده أنه رجل في جميع أحكامه من مواريث وغيرها. ٢٧٤٣ - واتفقوا أنه إن ظهرت علامة الحيض المتيقن أو الحبل أو البول من الفرج وحده فإنه أنثى في جميع أحكامه من مواريثه وغيرها. ٢٧٤٤ - واتفقوا أن المشكل هو من لم يهر منه شيء مما ذكرنا، وكان البول يندفع من كلا الثقبتين اندفاعًا واحدًا متساويًا. ٢٧٤٥ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا مات وزوجه حبلى أن الولد الذي في بطنها يرث ويورث إذا خرج حيًا فاستهل، وقالوا جميعًا: إذا خرج ميتًا لم يورث. واختلفوا إذا خرج وتحرك ولم يستهل. ذكر الرد ومن لا ميراث له من ذوي الأرحام وغيرهم . ٢٧٤٦ - وأما الرد فقال سائر الصحابة به، واختلفوا في كيفيته. ٢٧٤٧ - وأجمعوا أنه لا يرد على زوج ولا زوجة إلا شيئًا روي عن عثمان ﵁ ولا يصح، ولعل ذلك الزوج كان عصبة.

стр. 450

وما يحكى من الرد وتوريث ذوي الأرحام حكاية فعل لا قول، وابن خزيمة وغيره من الحفاظ يدعون الإجماع على هذا. ٢٧٤٨ - وأجمعوا أنهم لا يرثون مع عصبة ولا مع ذي رحم له سهم، إلا ما يحكى عن (المسيب) أنه يورث الخال من البنت. ٢٧٤٩ - واتفقوا أن أم الولد لا ترث ما دام سيدها حيًا ولم يعتقها. ذكر العول ٢٧٥٠ - والعول عند سائر الفقهاء صحيح، وبه قال جماعة الصحابة ﵃ إ لا ابن عباس ﵀ فإن أبطل العول. ٢٧٥١ - وكل من أحفظ عنه من أهل العلم يقول بالعول غير ابن عباس قال: أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب ﵁، وايم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخره الله ما عالت فريضة، فقيل له: وأيها يا أبا عباس قد الله وأيها أخر؟! فقال: كل فريضة لا [....] الله عن فريضة إلي فريضة فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر فكل فريشة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر وأما التي قدم فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلي الربع لا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع؛ فإذا زالت عنه صارت في الثمن لا يزيلها عنه شيء، والأم لها الثلث، فإذا زالت عنه لشيء من الفرائض دخل عليها صارت إلي السدس، لا يزيلها عنه شيء. فهذه عليها الفرائض التي قدم الله، والتي أخر: فريضة الأخوات والبنات لها النصف والثلثان، النصف للواحدة، ولما فوق ذلك الثلثان، فإذا أزالهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما يبقي، فإذا اجتمع من قدم الله ومن أخر بدأ بمن قدم فأعطى حقه كاملاً، وإن بقي شيء كان لمن أخر وإن لم يبق شيء فلا شيء

стр. 451

له، فقيل له: ما يمنعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟! قال: هبته. ٢٧٥٢ - واتفقوا إذا كثرت الفرائض فلم يحملها المال أن من له فرض مسمى في موضع دون موضع لابد أن يحيط من الفرض المسمي له في غير هذا الموضع. اختلفوا في توريثه جملة في بعض المواضع، فورثه قوم بحطيطة كما ذكرنا ولم يورثه آخرون شيئًا. واختلفوا في حط من له فرض مسمي في كل موضع، أينقص من فرضه شيء أم لا؟ ٢٧٥٣ - واتفقوا على توريثه، فقوم ورثوه بتمام فرضه وقوم بحطيطة. ٢٧٥٤ - واتفقوا أيضًا إذا فاضت السهام على المال على حط من يرث في بعض المواضع دون بعض. واختلفوا أيضًا في توريثه في بعض المواضع بحطيطة ومنعه البتة. ٢٧٥٥ - واتفقوا على أنه لا يأخذ ما ذكر في النص لمثله كاملاً. واختلفوا في حط من يرث على كل حال، فقوم حطوه وقوم أكملوا له فرضه. ٢٧٥٦ - واتفقوا كلهم على توريثه ولابد. ذكر ميراث أهل الملل ٢٧٥٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن حكم الطفل حكم

стр. 452

أبويه إن كانا مسلمين فحكمه حكم أهل الإسلام، وإن كانا مشركين فحكمه حكم أهل الشرك يرثهم ويرثونه ويحكم في ديته إن قتل بدية أبوية. واختلفوا في الطفل الذي أسلم أحد أبويه. ٢٧٥٨ - واتفقوا أن المجوس يرثون بأقرب القرابتين. واختلفوا في الأخرى أيورث بها أم لا. ٢٧٥٩ - واتفقوا أن النصراني يرث النصراني، وأن المجوسي يرث المجوسي، وأن اليهودي يرث اليهودي. واختلفوا أيرث بعض هذه الأديان من غير أهل ملته من الكفار وهل يرثهم المسلمون أم لا. ٢٧٦٠ - واتفقوا أن المواريث تكون مع اتفاق الدينين، ومع أن لا يكون أحدهما قاتل عمدًا أو خطأ. ٢٧٦١ - واتفقوا أن مال إذا مات لسيده، وإن كان ديناهما مختلفين، وأنه لا يرثه ورثته إذا كان لا شعبة للحرية فيه. ٢٧٦٢ - واتفقوا أن ما أقسم الحربيون قبل أن يسلموا فإنه لا يرد، فيما لم يقسموه بعد، أعلى حكم الإسلام يقسم أم على حكمهم؟ واختلفوا أيضًا في مواريث أهل الذمة – أسلموا أو لم يسلموا – أتمضي على أحكامهم أو يجبرون على حكم مواريث المسلمين فيما بينهم؟ ٢٧٦٤ - واتفقوا أن من كان كافرًا ولم يسلم إلا بعد قسمة الميراث، فإنه لا

стр. 453

يرث قريبه المسلم. واختلفوا في الميراث بالولاء. ٢٧٦٥ - والكافر لا يرث المسلم بإجماع. ٢٧٦٦ - وجمهور التابعين بالحجاز والعراق على أن لا يرث المسلم الكافر كما لا يرث الكافر المسلم هو قول جل العلماء. واختلفوا في ميراث المرتد، وفي توريث أهل الملل بعضهم من بعض. ٢٧٦٧ - وإذا عقد المجوسي على ذات محرم لم يتوارثا من طريق الزوجية ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢٧٦٨ - وإن كانت الأنساب بهذه الزوجية تثبت إذ لا تنازع [....] في ذلك أنها ثابتة وإن كانت الزوجية فاسدة. ذكر من ليس له ميراث ٢٧٦٩ - ولا يرث القاتل عمدًا باتفاق الجميع [واختلفوا في القاتل] خطأ هل يرث من مال الميت أم لا يرث. ٢٧٧٠ - ولا يرث الإخوة والأخوات من قبل الأم مع الجد وإن علا، ولا مع الولد، ولا مع ولد الابن وإن سفل ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك. ٢٧٧١ - ولا يرث الإخوة والأخوات من كانوا مع الأب الأدنى إذا انفرد ولا مع الابن ولا مع ابن الابن وإن [....] المسلمين فيه. ٢٧٧٢ - والإخوة للأم لا يرثون مع الجد شيئًا باتفاق أهل الصلاة.

стр. 454

٢٧٧٣ - واتفق الجميع أن أولاد البنات لا يستخفون [...]. ٢٧٧٤ - واتفق الجميع أن الحر لا يرث العبد، وأن العبد لا يرث الحر بحق النسب، وإنما يرثه بسبب الملك. [...] عبد ولا حر وأن ماله لسيده. ٢٧٧٥ - وأجمعوا أن الميراث [...] أيستحق بالموت في حيته. ٢٧٧٦ - واتفقوا أن المطلقة ثلاثًا على حكم السنة، والتي انقضت عدتها لا ترث الزوج ولا يرثها واختلفوا إذا وقع ذلك في مرضه أو مرضها أترثه أم لا؟ ٢٧٧٧ - واتفقوا أن من لا يرث فإنه لا يحجب من هو أقرب منه من العصبة خاضة. واختلفوا أيحجب ذوي السهام على أعلى سهامهم إلى أقلها أم لا وهل يحجب الأخ والأخوات للأم أم لا. ذكر جامع مختصر في الفرائض ٢٧٧٨ - والوارثون من الرجال باتفاق الأمة وبالأدلة الظاهرة من الكتاب والسنة: الابن وابن الابن وإن سفل، والأب والجد وإن علا، والأخ للأب والأم والأخ للأب، وابن الأخ للأب والأم وابن الخ للأب، وما سفل من بني الأخ للأب، والأم أو للأب والأخ للأم والأخ للأب والأم، والعم للأب وابن العم للأب والأم، وابن العم للأب، وابن ابن العم للأب وما سفل من بني العمومة للأب والأم وللأب، والزوج والمولى، فالابن وابن الابن وإن سفل، والعم للأب والأم والعم للأب وابن العم للأب والأم وابن العم للأب وإن

стр. 455

سفل، والمولى، يأخذ كل واحد من هؤلاء المال إذا انفرد به والأخ للأم يأخذ السدس إذا انفرد ولا يزاد عليه، والزوج يأخذ النصف إذا انفرد ولا يزاد عليه، وولد الصلب وولد البنين والإخوة للأب والأم والإخوة للأب والأم والإخوة للأب وينوهم وإن سفلوا، أو الأعمام للأب والأم والأعمام للأب وبنوهم وبنو بنيهم وإن سفلوا، والمولى، يقل نصيب كل واحد من هؤلاء ويكثر، ولا يرجع إلي شيء مسمى، والأب والجد لا ينقص من السدس، والزوج لا ينقص من الربع، ولا يرجعون من الكثير إلي شيء مسمى. ٢٧٧٩ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الابن إذا كان وارثًا منع ابن الابن وبنات الابن. ٢٧٨٠ - والأب إذا كان وارثًا يمنع الجد ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك ٢٧٨١ - والأخ للأب والأم إذا كان وارثًا الأخ للأم باتفاق والأم إذا كانت وارثة سقطت الجدة بإجماع الأمة. ٢٧٨٢ - وولد الصلب وولد البنين والأب والجد يسقط الإخوة والإخوة للأم اتفاقًا. ٢٧٨٣ - والعم للأب والأم إذا كان وارثًا يسقط العم اتفاقًا. ٢٧٨٤ - وإذا خلف الرجل ابنة وابنة ابن وابن ابن كان للابن النصف وما بقي بين ابنة الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢٧٨٥ - وإذا خلف ابنة وابنة ابن أو بنات ابن كان للابنة النصف ولابنه الابن السدس تكملة الثلثين، وإذا كن بنات ابن كان السدس بينهن لا تنازع بين أهل العلم في ذلك.

стр. 456

٢٧٨٦ - وإذا خلف أختًا لأب وأم وأختًا لأب كان للأخت للأب والأم النصف وما بقي بين الأخ والأخت للأب للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢٧٨٧ - وإذا خلف أختًا لأب وأم وأختًا لأب، كان للأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس. ٢٧٨٨ - وإذا خلف مع الأخوات للأب والأم أخوات لأب، كان السدس بينهن، وإا خلف أختين لأب وأم وأخوات للأب وأخوات الأخوات للأب، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٢٧٨٩ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الإخوة والأخوات في آية الكلالة هم للأب والأم أو للأب والأخوات. ٢٧٩٠ - والإخوة للأم لا يرثون مع الجد اتفاقًا. ذكر الجامع في المواريث ٢٧٩١ - وأجمع المسلمون على أن من مات ولا يعلم له وارث أن ماله يرد في بيت مال المسلمين. ٢٧٩٢ - ولا يستحق أحد ميراث شيء من المال من جملة النساء بحق الولاء إلا امرأة أعتقت عبدًا أو أعتق من أعتقت عبدًا بإجماع. ٢٧٩٣ - وأجمعوا أن إقرار بعض الورثة بوارث معه، فأنكر ذلك عليه بقيتهم يوجب للمقر به الدخول مع المقر فيما في يده من تركة الميت، ولم يثبت بذلك سبب من الميت إلا الليث بن سعد والشافعي فإنهما قالا: لا يستحق بذلك أن يأخذ مما في يد المقر من تركة الميت شيئًا، إذا لم يثبت له النسب الذي يرث به.

стр. 457

٢٧٩٤ - واتفقوا أن من مات إثر موروثه بطرفه عين أن حقه في ميراث الأول موتًا قد ثبت وأنه يرثه ورثة الميت الثاني. ٢٧٩٥ - واتفقوا أنه إن تيقن أنهما ماتا معًا أنهما لا يتوارثان. واختلفوا إذ جهل من مات قبل أيتوارثان أم لا. ٢٧٩٦ - واتفقوا أن موارثة الهجرة قد انقطعت. أبواب الإجماع في الولاء ذكر من له الولاء وما يستحق به ٢٧٩٧ - وأجمع [كل من يحفظ] عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عن الرجل عبدًا بغير أمره أن الولاء للمعتق. ٢٧٩٨ - وأجمعوا أن من [أعتق عبدًا له عن غيره] بغير أمره: كاتبه أو دبره أو أعتقه، فالولاء للمعتق إلا مالكًا فإنه قال: ولاؤه للمعتق عنه. ٢٧٩٩ - واتفقوا أن ولاء [المكاتب إذا أعتق بالأداء] أنه لسيده الذي كاتبه. ٢٨٠٠ - واتفقوا أن من أعتق عبده أو أمته عتقًا صحيحًا نم رجل أو امرأة عتقًا صحيحًا غير مباينة [ولم يكن للمعتق أب الذي أعتقه] هو أن ولاءه له.

стр. 458

٢٨٠١ - واتفقوا [أن من أعتق عبدًا] عتقًا صحيحًا من رجل أو امرأة فقد استحق الولاء واستحق نسبه. ٢٨٠٢ - واتفقوا [أن الولاء لا يستحق بغير العتق] أو الإسلام على اليدين والعتق متفق عليه أنه يستحق به الولاء، والإسلام والموالاة مختلف [فيهما أيستحق بهما ولاء أم لا]. ذكر ميراث الولاء ٢٨٠٣ - واتفقوا في ميت لا عصبة له ولا ذا رحم أصلاً من الرجال ولا من النساء، ولا زوج إن كانت امرأة، ولا زوجة إن كان رجلاً، وله مولى ذكر من فوق أعتقه أو ابن مولى أعتق أبا هذا الميت قبل ولادة هذا الميت: أن ميراثه لذوي المعتق أو لولده، أو لمن تناسل من ذكور ولده، أو لعصبته كما قدمنا. واختلفوا من ذلك في معتق مات وترك جد سيده وأخا سيده أو جد سيده وابن أخي سيده أو أبا سيده وابن سيده أو ابن سيده وابن ابن سيده. واختلفوا أترث البنات فيمن أعتق آباؤهن أم لا. ٢٨٠٤ - واتفقوا في قوم استووا بقعددهم وولادة أمهاتهم وجداتهم من المعتق، ولا وارث له دونهم ولا ذا رحم: أنهم يرثون مواليه بعد انقراضه وانقراض عصبته وهكذا ما سفل أبدًا.

стр. 459

ذكر من يورث [ ....] ٢٨٠٥ - واتفقوا أن من أعتق من الرجال عبدًا ذكرًا عتقًا صحيحًا: أن من تناسل من ولد ذلك العبد بعد عتقه ممن يرجع نسبه إليه فهو مولى لهذا المعتق ولمن تناسل منه، ممن يرجع نسبه إليه من الذكور. واختلفوا في الإناث من ولد [العبد] وفي ولد المملوكة المعتقة من حربي أو زنا أو كانت هي ملاعنة أو زنا أو كانت هي ملاعنة أو من عبد لم يعتق، أعليه ولاء لموالى أمه أو جده أم لا ولاء عليه لأحد البتة؟ ٢٨٠٦ - واتفقوا أن ولد معتق، من معتقة حملت به بعد عتق أبويه جميعًا حمل به بعد عتقه وهكذا ما تناسلوا، واختلفوا في الجد والأم والعم والأب يعتق بعد الحمل بالولد أيجرون الولاء أم لا. تم كتاب الولاء والحمد لله وصلى الله على محمد يتلوه كتاب العتق والمدبر وأم الولد والمكاتب

стр. 460

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب العتق والمدبر وأم الولد والمكاتب أبواب الإجماع في العتق ذكر من يعتق عبده كله أو بعضه ٢٨٠٨ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عبدًا له في صحته وهو موسر أن عتقه ماض عليه. واختلفوا فيمن يعتق بعض عبده وهو صحيح و [اختلفوا] فيمن يقول لعبده: أصبعك حر. ٢٨٠٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل على أن الرجل إذا قال لأمته: كل ولد تلدينه فهو حر، فولدت أولادًا أنهم أحرار ولا أعلم فيه خلافًا. واختلفوا في الرجل يقول لغلامه: ما أنت إلا حر. ٢٨١٠ - واتفقوا إن أعتق المسلم الحر البالغ الذي ليس بسكران للمسلم الحر الذي ليس بولد زنا ولا جنى جناية فعل خير.
следующие страницы →