Полный текст (654 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٢٧٨٦ - وإذا خلف أختًا لأب وأم وأختًا لأب كان للأخت للأب والأم النصف وما بقي بين الأخ والأخت للأب للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٧٨٧ - وإذا خلف أختًا لأب وأم وأختًا لأب، كان للأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس.
٢٧٨٨ - وإذا خلف مع الأخوات للأب والأم أخوات لأب، كان السدس بينهن، وإا خلف أختين لأب وأم وأخوات للأب وأخوات الأخوات للأب، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٧٨٩ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الإخوة والأخوات في آية الكلالة هم للأب والأم أو للأب والأخوات.
٢٧٩٠ - والإخوة للأم لا يرثون مع الجد اتفاقًا.
ذكر الجامع في المواريث
٢٧٩١ - وأجمع المسلمون على أن من مات ولا يعلم له وارث أن ماله يرد في بيت مال المسلمين.
٢٧٩٢ - ولا يستحق أحد ميراث شيء من المال من جملة النساء بحق الولاء إلا امرأة أعتقت عبدًا أو أعتق من أعتقت عبدًا بإجماع.
٢٧٩٣ - وأجمعوا أن إقرار بعض الورثة بوارث معه، فأنكر ذلك عليه بقيتهم يوجب للمقر به الدخول مع المقر فيما في يده من تركة الميت، ولم يثبت بذلك سبب من الميت إلا الليث بن سعد والشافعي فإنهما قالا: لا يستحق بذلك أن يأخذ مما في يد المقر من تركة الميت شيئًا، إذا لم يثبت له النسب الذي يرث به.
стр. 457
٢٧٩٤ - واتفقوا أن من مات إثر موروثه بطرفه عين أن حقه في ميراث الأول موتًا قد ثبت وأنه يرثه ورثة الميت الثاني.
٢٧٩٥ - واتفقوا أنه إن تيقن أنهما ماتا معًا أنهما لا يتوارثان.
واختلفوا إذ جهل من مات قبل أيتوارثان أم لا.
٢٧٩٦ - واتفقوا أن موارثة الهجرة قد انقطعت.
أبواب الإجماع في الولاء
ذكر من له الولاء وما يستحق به
٢٧٩٧ - وأجمع [كل من يحفظ] عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عن الرجل عبدًا بغير أمره أن الولاء للمعتق.
٢٧٩٨ - وأجمعوا أن من [أعتق عبدًا له عن غيره] بغير أمره: كاتبه أو دبره أو أعتقه، فالولاء للمعتق إلا مالكًا فإنه قال: ولاؤه للمعتق عنه.
٢٧٩٩ - واتفقوا أن ولاء [المكاتب إذا أعتق بالأداء] أنه لسيده الذي كاتبه.
٢٨٠٠ - واتفقوا أن من أعتق عبده أو أمته عتقًا صحيحًا نم رجل أو امرأة عتقًا صحيحًا غير مباينة [ولم يكن للمعتق أب الذي أعتقه] هو أن ولاءه له.
стр. 458
٢٨٠١ - واتفقوا [أن من أعتق عبدًا] عتقًا صحيحًا من رجل أو امرأة فقد استحق الولاء واستحق نسبه.
٢٨٠٢ - واتفقوا [أن الولاء لا يستحق بغير العتق] أو الإسلام على اليدين والعتق متفق عليه أنه يستحق به الولاء، والإسلام والموالاة مختلف [فيهما أيستحق بهما ولاء أم لا].
ذكر ميراث الولاء
٢٨٠٣ - واتفقوا في ميت لا عصبة له ولا ذا رحم أصلاً من الرجال ولا من النساء، ولا زوج إن كانت امرأة، ولا زوجة إن كان رجلاً، وله مولى ذكر من فوق أعتقه أو ابن مولى أعتق أبا هذا الميت قبل ولادة هذا الميت: أن ميراثه لذوي المعتق أو لولده، أو لمن تناسل من ذكور ولده، أو لعصبته كما قدمنا.
واختلفوا من ذلك في معتق مات وترك جد سيده وأخا سيده أو جد سيده وابن أخي سيده أو أبا سيده وابن سيده أو ابن سيده وابن ابن سيده.
واختلفوا أترث البنات فيمن أعتق آباؤهن أم لا.
٢٨٠٤ - واتفقوا في قوم استووا بقعددهم وولادة أمهاتهم وجداتهم من المعتق، ولا وارث له دونهم ولا ذا رحم: أنهم يرثون مواليه بعد انقراضه وانقراض عصبته وهكذا ما سفل أبدًا.
стр. 459
ذكر من يورث [ ....]
٢٨٠٥ - واتفقوا أن من أعتق من الرجال عبدًا ذكرًا عتقًا صحيحًا: أن من تناسل من ولد ذلك العبد بعد عتقه ممن يرجع نسبه إليه فهو مولى لهذا المعتق ولمن تناسل منه، ممن يرجع نسبه إليه من الذكور.
واختلفوا في الإناث من ولد [العبد] وفي ولد المملوكة المعتقة من حربي أو زنا أو كانت هي ملاعنة أو زنا أو كانت هي ملاعنة أو من عبد لم يعتق، أعليه ولاء لموالى أمه أو جده أم لا ولاء عليه لأحد البتة؟
٢٨٠٦ - واتفقوا أن ولد معتق، من معتقة حملت به بعد عتق أبويه جميعًا حمل به بعد عتقه وهكذا ما تناسلوا، واختلفوا في الجد والأم والعم والأب يعتق بعد الحمل بالولد أيجرون الولاء أم لا.
تم كتاب الولاء والحمد لله وصلى الله على محمد
يتلوه كتاب العتق والمدبر وأم الولد والمكاتب
стр. 460
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
كتاب العتق والمدبر وأم الولد والمكاتب
أبواب الإجماع في العتق
ذكر من يعتق عبده كله أو بعضه
٢٨٠٨ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عبدًا له في صحته وهو موسر أن عتقه ماض عليه.
واختلفوا فيمن يعتق بعض عبده وهو صحيح و [اختلفوا] فيمن يقول لعبده: أصبعك حر.
٢٨٠٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل على أن الرجل إذا قال لأمته:
كل ولد تلدينه فهو حر، فولدت أولادًا أنهم أحرار ولا أعلم فيه خلافًا.
واختلفوا في الرجل يقول لغلامه: ما أنت إلا حر.
٢٨١٠ - واتفقوا إن أعتق المسلم الحر البالغ الذي ليس بسكران للمسلم الحر الذي ليس بولد زنا ولا جنى جناية فعل خير.
стр. 461
ذكر من أعتق شركًا له في عبد أو جزءًا منه
٢٨١١ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما عتق» ولا خلاف بين العلماء أنه لا يلزم المعتق نصيب شريكه إلا أن يكون له من المال ما يبلغ ثمن نصيب شريكه.
٢٨١٢ - وقال مالك الأمر المجتمع عليه لمن أعتق ثلث عبده أو جزءًا منه بعده أنه لا يعتق منه إلا ذلك الجزء؛ لأن عتق ذلك السهم إنما وجب بعد موت سيده، وكان مخيرا في حياته، فلما وقع الموت على الموصي لم يكن له من ماله إلا ما أخذ، ولم يعتق ما بقي من العبد لن المال قد صار لورثته، فلا يعتق ما بقي من العبد عليهم لأنهم لم يبدءوا العتاقة، ولا لهم الولاء، وإنما صنع ذلك الميت وله الولاء، فلا يحيل ذلك في مال غيره إلا أن يوصي بعتق منه في ماله ما بقي فذلك لازم لشركائه في ثلثه وعلى ما ذكر جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتوى.
٢٨١٣ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عبدًا له فيه حصة وهو موسر أن عتقه ماض عليه.
٢٨١٤ - وأجمعوا أن من أعتق شقصًا له من عبد بينه وبين أشراك وهو بما يساوي أنصباءهم غني أن إعتاقه جائز وعليه قيمة أنصبائهم في ماله إذا طلبوا ذلك إلا ربيعة بن أبي عبد الرحمن فإنه قال: [إعتاقه باطل] موسرًا كان المعتق أو معسرًا.
стр. 462
٢٨١٥ - وأجمعوا [سواء] أن من أعتق شقصًا له من عبد بعينه عتقًا (بتلا) يغير وصية عتق [عليه كله و] الولاء له ولا سعاية على العبد في شيء من قيمته له وسواء كان المعتق يملك غيره أم لا إلا أبا حنيفة فإنه [قال: يعتق ويسعى] في (قيمة) نفسه بعد ما أعتق مننه والولاء كله له.
ذكر ملك الرجل ولده أو والده
٢٨١٦ - أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا ملك ولده أو والده أنه يعتق عليه ساعة يملكه.
٢٨١٧ - وأجمعوا على أن من [ملك من كل ما ذكرناه] جزءًا أن الجزء الذي يملكه يعتق عليه.
٢٨١٨ - والجمهور الأعظم والعديد الأضخم من المنسوبين إلى العلم على أن من ملك أحدًا من آبائه وأمهاته أو أجداده أو جداته أو ولده أو ولد ولده أو بناته عتق عليه بعد ملكه.
стр. 463
ذكر من لا يجوز أن يعتق وما لا يجزئ من العتق ولا يجوز
وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون والمعتوه حتى يفيقا».
٢٨١٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن عتق الصبي لا يجوز.
٢٨٢٠ - ولا يجوز عتق المجنون استدلالاً بالسنة، ولا أعلم خلافًا فيه أهل العلم.
واختلفوا في عتق السكران وفي عتق المولى عليه.
٢٨٢١ - وأجمعوا أن من أعتق عبد ابنه الصغير وهو موسر لم يجز عتاقه؛ لأنه غير ملك له، إلا مالكًا فإنه أجاز عتقه، وضمنه قيمته لابنه الصغير.
٢٨٢٢ - وأجمعوا أن من ابتاع من زكاة ماله رقبة فأعتقها عن نفسه لم تجزئه إلا أشهب بن عبد العزيز فإنه أجازه له واحتسب به من زكاته.
٢٨٢٣ - وأجمعوا أن من قال لعبده: أنت حر على ألف درهم، فلم يقبل العبد أنه لا يعتق ولا يجبر على المال، إلا مالكًا فإنه جعل المال عليه وإن أباه، فإذا أداه عتق.
٢٨٢٤ - واتفقوا أن عتق حيوان غير ابن آدم لا يجوز وأن الملك لا يسقط بذلك.
стр. 464
٢٨١٥ - وأجمعوا على أن عبد النصراني إذا أسلم لا يعتق عليه.
٢٨٢٦ - وأجمعوا أن النصراني إذا أبي الإسلام وقد أسلمت أم ولده لم تعتق عليه، بذلك.
٢٨٢٧ - إلا الليث بن سعد فإنه قال: تعتق عليه [ولا شيء عليها].
ذكر ما يجوز من العتق ويجزئ فيه ويلزم والكلام الذي به يجب .
٢٨٢٨ - ولا يختلفون أن عتق المذنب في الكفارات جائز، وأن ذنوبه لا تنقص من أجر معتقه، وكذلك ولد الزنا؛ لن ذنوب أبويه ليس شيئًا معدودًا عليه.
٢٨٢٩ - وأجمع العلماء على جواز عتق الكافر تطوعًا فالمسلم المذنب أولى بذلك.
٢٨٣٠ - ولا أعلم خلافًا أن العتق والصدقة وما جرى مجراهما من الأموال جائز كل ذلك فعله للحي عن الميت.
٢٨٣١ - واتفقوا على أن من أعتق عبده أو أمته اللذين ملكهما ملكًا صحيحًا، وهو حر بالغ [عاقل] غير محجور ولا مكره، وهو صحيح الجسم عتقًا بلا شرط، ولا أخذ مالآً منهما ولا من غيرهما عنهما، وهما حيان [مقدور عليهما] وليس عليه دين يحيط بقيمتهما أو بقيمة بعضهما، وهما غير مرهونين ولا مؤاجرين ولا محرمين أن عتقه جائز.
٢٨٣٢ - واتفقوا أن العتق بصفة وإلى أجل جائز.
стр. 465
واختلفوا أللسيد إخراجهما وإخراج المدير عن ملكه (قبل حلول الصفة والجل أم لا).
٢٨٣٣ - واتفقوا أن المعتق بالصفة وإلى أجل لا يرجع في عتقهما بغير إخراجهما عن ملكه.
٢٨٣٤ - وإذا أعتق الرجل في مرضه ما يخرج من ثلثه كان العتق جائزًا، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٨٣٥ - وأجمع المسلمون أن لا فرق بين الذكر والأنثى في العتق في الكفارات.
٢٨٣٦ - ولم يختلفوا أن من قال لأمته الحامل: ما ولدت فهو حر أنه يلحقه الحرية إذا ولدته ويلزمه فيه قوله، وكذلك إذا أعتقها وهي حامل فولدها عضو منها.
٢٨٣٧ - وأجمعوا على أن المشتري لو أعتق العبد المشترى قبل القبض أن العتق يقع بتمام ملكه عليه.
٢٨٣٨ - وأجمع أهل العلم على أن من قال لعبده: أنت حر، أو قد أعتقتك، أو أنت عتيق، أو أنت معتق ينوي به عتقه أن مملوكه ذلك يعتق، ولا سبيل له إليه.
واختلفوا في الرجل يقول لعبده أنت حر إن شاء الله.
٢٨٣٩ - والكلام الذي يوجب العتق باتفاق الأمة أن يقول: أنت حر أو أنت معتق، ويريد بذلك وجه الله فإن قال له: ليس لي عليك شيء ولا أمر لي عليك أو خرجت من ملكي أو يدي لم يكن بهذا القول معتقًا.
стр. 466
ذكر الاستثناء في العتق واشتراط الخدمة على المعتق
٢٨٤٠ - وأجمعوا أن من أعتق أمه واستثنى ما في بطنها مملوكًا له أن [الاستثناء] باطل، والعتق فيه مع أمه نافذ، إلا الأوزاعي والحسن بن صالح؛ فإنهما أجازا الاستتثناء وجعل الولد إن وضعته [مملوكًا لمولاها].
٢٨٤١ - وأجمعوا أن من قال لعبده: أنت حر على أن تخدمني سنة فقبل العبد ذلك عتق، ووجبت الخدمة عليه، إلا مالكًا؛ فإنه قال: إن كان أراد تعجيل العتق عتق ولا خدمة عليه.
٢٨٤٢ - وأجمعوا أن من قال لعبده: اخدمني سنة وأنت حر، أو اخدم (أبي) فلانًا، أو فلانًا الأجنبي سنة وأنت حر، فقبل العبد ذلك ثم مات المشترط خدمته إياه قبل الأجل أن ذلك القول قد بطل؛ لأن صفة العتاق لم تنم، إلا مالكًا فإنه قال: إن قال: اخدمني سنة وأنت حر فمات قبل السنة خدم ورثته تمام السنة وعتق وإن قال: اخدم (أبي) فلانًا أو فلانًا الأجنبي سنة وأنت حر، فمات المشترط خدمته إياه قبل السنة نظر، فإن كان على وجه الخدمة كالأول خدم ورثته تمام سنة وعتق، وإن كان على وجه الحضانة والكفالة عتق بموت ذلك المشترط خدمته إياه، ولم يخدم أحدًا بعده.
ذكر الجامع في العتق
٢٨٤٣ - والجميع متفقون على أن العتق لا يقع على جميع العبد وقت ما
стр. 467
يعتق المعتق بعضه.
٢٨٤٤ - وجميعهم متفقون على أن العبد قبل حدوث عتق المعتق لنصيبه عبد مملوك.
٢٨٤٥ - وأجمعوا أن أحكام العبد المعتق نصفه قبل أن يعتق نصفه أحكام العبد.
٢٨٤٦ - وجل أهل العلم لا يوجبون عتق من مثل به من العبيد.
أبواب الإجماع في المدبر
ذكر التدبير وإيجاب الحرية بعد موت المدبر وخروجه من ثلثه
٢٨٤٧ - واتفقوا أن تدبير المسلم للعبد المسلم مباح.
٢٨٤٨ - واتفقوا أن من قال لعبده أو أمته اللذين يملكهما ملكًا صحيحًا: أنت مدبر - أو أنت مدبرة - بعد موتي؛ أنه تدبير صحيح.
٢٨٤٩ - والتدبير الذي اتفق الجميع على صحته هو أن يدبر الرجل عبده في حياته بأنا يجعله حرًا بعد وفاته.
٢٨٥٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من أعتق عبدًا له عن دبر: أنه لا يعتق إلا بعد موت السيد.
٢٨٥١ - وإجماع عوام علماء الأمصار على أن المدبر من الثلث وأن حكمه حكم الوصايا.
стр. 468
٢٨٥٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن دبر عبده أو أمته ولم يرجع عن ذلك حتى مات؛ فالمدبر يخرج من ثلث ماله بغير قضاء دين كان عليه، وإنفاذ وصايا كان أوصى بها، وكان السيد بالغًا جائز الأمور أن الحرية تجب له إن كان عبدًا أو لها إن كانت أمة بعد وفاة السيد.
٢٨٥٣ - اتفقوا أن سيده إن مات ولم يرجع في تدبيره ولا أخرجه ولا خرج عن ملكه وله مال يخرج من ثلثه أنه كله حر.
٢٨٥٤ - واتفقوا أنه إن ما ت سيده وليس له مال يفي بثلثي قيمته المدبر أنه يعتق منه ما حمل الثلث.
واختلفوا في سائره أيعتق أم لا [وباستسعاء أم بغير استسعاء].
ذكر بيع خدمة المدبر واستئجاره ووطء المدبرة وحكم ولدها
٢٨٥٥ - ولا خلاف أنه لا يجوز بيع خدمة المدبر؛ لأنه غرر.
٢٨٥٦ - ولا خلاف أن للسيد المدبر أن يؤاجر مدبره أيامًا معلومة، ومدة يجوز فيها استئجار الحر أو العبد.
٢٨٥٧ - وأجمع العلماء أن للرجل أن يطأ أمته إذا دبرها إلا الزهري.
٢٨٥٨ - وأجمع الصحابة على أن ما ولدت المدبرة في حال تدبيرها يعتقون بعتقها ويرقون برقها، وإنما جاء الاختلاف بعدهم.
٢٨٥٩ - وقال مالك: الأمر عندنا فيمن دبر جارية له فولدت أولادًا بعد تدبره إياها ثم ماتت قبل سيدها أن ولدها بمنزلتها قد ثبت لهم من الشرط مثل
стр. 469
الذي ثبت لها ولا يضرهم هلاك أمهم، فإذا مات الذي دبرها فقد عتقوا إن وسعهم الثلث.
والجمهور على ما ذكر وأن ولدها من نكاح أو زنى بعد تدبيرها بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها، يريدون إذا عتقت بموت مدبرها عتقوا.
٢٨٦٠ - وأما لو أعتقها سيدها في حياته وحدها لم يعتقوا بعتقها قاله الجمهور.
وروي عن عثمان وابن مسعود وابن عمر وجابر، ولا أعلم لهم مخالفًا من الصحابة، وقال الشافعي: ولدها مملوكون لا يعتقون بموت سيدهم.
أبواب [الإجماع في أم الولد]
ذكر حكم أمهات الأولاد
٢٨٦١ - وأجمع عوام أهل العلم على أن الرجل إذا اشترى جارية شراء صحيحًا ووطئها وأولدها ولدًا أن أحكامها في أكثر أمورها أحكام الإماء.
واختلفوا فيما لسيدها من بيعها وهبتها.
٢٨٦٢ - وأجمع أهل العلم على أن أم الولد غير زوجة ما لم يحدث عليها [....].
واختلفوا أن لسيدها أن يتزوج أربعًا من النساء.
٢٨٦٣ - واتفقوا أن من حملت منه أمته فوضعت [أنها أم] ولد.
стр. 470
٢٨٦٤ - واتفقوا أنها إذا حملت منه ليس له إخراجها عن ملكه ببيع ولا غيره ما لم تضع.
واختلفوا [بعد وضعها].
٢٨٦٥ - واتفقوا أنها في حال وضعها لا تحل مؤاجرتها.
واختلفوا فيها بعد الموضع.
٢٨٦٦ - واتفقوا أن لسيدها [وطأها حاملاً أو] غير حامل ما لم يمنعه من ذلك مانع شرعي.
٢٨٦٧ - واتفقوا أن حكم أم الولد ما لم يمت سيدها أو يعتقها [حكم الأمة في] جميع أحكامها حاشا الصلاة والبيع والإخراج عن الملك والمؤاجرة والإنكاح.
٢٨٦٨ - وأجمعوا أن من أحبل زوجته الأمة ثم ابتاعها بعد ذلك لم تكن له أم ولد، إلا أبا حنيفة فإنه جعلها له أم ولد.
٢٨٦٩ - وأجمعوا إذا أقر أن بائعه هذه الأمة قد كان أولدها ولدًا صارت به أم ولد، وأنكره البائع كانت في يد المقر إلى موت البائع ثم تعتق على المقر بإقراره، إلا الشافعي فإنه قال في إحدى روايتين عنه لا تعتق عليه بذلك.
٢٨٧٠ - ولا خلاف بين العلماء في أن سيد أم الولد لا يحل له وطؤها بعد عتقها إلا بزواج.
стр. 471
٢٨٧١ - وأجمعوا أن وطأها حلال لسيدها بعد ولادتها منه بغير زواج.
٢٨٧٢ - واتفق الجميع أن أم الولد لا يجوز يبعها في حال حملها.
وعلى المنع من بيع أمهات الأولاد جميع فقهاء لا يوجب دية.
ذكر حكم ولد أم الولد من سيدها أو من غيره
٢٨٧٥ - وأجمع أهل العلم على أن ولد أم الولد من سيدها (أحرار) واختلفوا في ولدها من غير سيدها.
٢٨٧٦ - واتفقوا أن حملها من سيدها لا يحل أن يباع لا معها ولا دونها، ولا أن يوهب ولا أن يملك أحدًا.
٢٨٧٧ - واتفقوا أنه يرث أباه كولد الحرة الزوجة ولا فرق، وأنه يرث ولاء موالي أبيه وأجداده كذلك.
٢٨٧٨ - واتفقوا أن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ خلق حرًا وأمه مارية أو ولد رسول الله ﷺ محرمة على الرجال بعده غير مملوكة، وأنه ﵇ كان يطؤها بعد ولادتها، وأنها لم تبع بعده ولا تصدق بها، وأنها كانت بعده ﵇ حرة.
стр. 472
أبواب الإجماع في المكاتب
ذكر الكتابة وما يجوز عليه
٢٨٧٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا كاتب عبده على ما يجوز مما له عدد أو وزن أو كيل على نجوم معروفة من شهور العرب ويوصف ما يكاتب عليه كما يوصف في باب السلم أن ذلك جائز.
واختلفوا في الكتابة على نجم واحد.
٢٨٨٠ - واتفقوا أن العبد والأمة، المسلمين البالغين، العاقلين [المتكسبين] الصالحين في دينهما إذا سألا - أو أحدهما - السيد المالك له كله لا بعضه ملكًا صحيحًا، والسيد أيضًا مسلم بالغ عاقل، غير محجور ولا سكران، والسائل كذلك أن يكاتبه، فأجابه وكاتبه على مال منجم، ولم يشرك معه في كتابته أحدًا غيره، وكاتبه كله بما يحل بيعه، من مال محدود معلوم يعطيه طالب المكاتبة عن نفسه لسيده بلا شرط، أو مال عليه ولا يشرط أصلاً في نجمين فصاعدًا إلي أجل محدود، بالحساب العربي باسم الكتابة لا بغيرها وقال السيد: متى أديت إلي هذا المال كما اتفقنا فأنت حرة، وقال لأمته: أنت حرة كذلك أنها كتابة صحيحة.
٢٨٨١ - واتفقوا أن المرأة العاقلة البالغة غير المحجورة ولا ذات الزوج وهي مسلمة أنها كالرجل في كل ما ذكرنا وفي العتق والتدبير.
٢٨٨٢ - وليست الكتابة بواجبة على السيد ولكنها مستحبة إذا سأله العبد ذلك وهو مذهب سائر الفقهاء إلا داود فإنه قال بوجوبها.
стр. 473
٢٨٨٣ - وأجمعوا أن السيد لا يجبر أن يكاتب عبده بأقل من قيمته.
٢٨٨٤ - وأجمعوا أن من كاتب عبده وكاتب آخر عبدًا له، فعقدا جميعًا الكتابتين عقدًا واحدًا بمال واحد، ولم يذكرا على كل واحد منهما جازت الكتابتان، وكان المال مقسومًا [على قيمتي] العبدين فيسعي كل واحد منهما فيما أصاب قيمته منه، إلا ابن القاسم فإنه قال على معاني مالك: إن الكتابتين باطل.
ذكر ما يجوز للمكاتب فعله في ماله وما لا يجوز
٢٨٨٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن [للمكاتب أن] يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي بتصرف فيما فيه الصلاح لماله والتوفير عليه، على ما يجوز بين المسلمين من [أحكامهم].
٢٨٨٦ - ولم يختلفوا أن له أن ينفق [في يده] على نفسه، ويكتسي منه بالمعروف فيما لا غنى له عنه.
واختلفوا [في شراء المكاتب] من يعتق عليه من والد أو [ولد].
ذكر كفالة المكاتب
٢٨٨٧ - واتفق الجميع من أهل العلم على أن [المكاتب] غير ممنوع من الشراء والبيع لا يتغابن الناس بمثله، والتصرف بما فيه صلاح ماله ونماؤه وتوفيره، وأن له [أن] ينفق على نفسه ويكتسي بالمعروف.
стр. 474
٢٨٨٨ - واتفق الجميع على منع العبد من هبة ماله وصرفه في الكفارات والجنايات إلا الزهري؛ فإنه أجاز للعبد أن يعتق في الكفارة.
٢٨٨٩ - وأجمعوا أن المكاتب إذا أعتق عبدًا له على مال يكتسبه على غير [سبيل] الكتابة لم يجز إلا مالكًا فإنه أجازه على حسن النظر وجه التجارة.
ذكر نكاح المكاتب وتعجيله النجوم قبل [أوقاتها] وأداتها في وقتها
٢٨٩٠ - وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أيما عبد نكح بغير إذن سيده فهو عاهر»، وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن نكاح العبد بغير إذن سيده باطل.
٢٨٩١ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المكاتب كتابة صحيحة إذا أدى نجومه (قبل) أوقاتها على ما شرط عليه أن يعتق.
٢٨٩٢ - واتفقوا أنه إذا كاتب السيد عبده أو أمته كما ذكرنا وأديا في نجومهما لا قبلها ولا بعدها ما كاتبهما إليه بنفسه، أو إلى وكيله في حياة السيد، على الصفعة التي تعاقداها أنهما حران (أو من أدى ذلك منهما).
стр. 475
ذكر بيع المكاتب والحكم فيه إذا عجز
٢٨٩٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع السيد مكاتبه (على أن تبطل كتابته غير جائز) وذلك إذا كان ماضيًا في كتابته مؤديًا ما يجب عليه من نجومه في أوقاتها.
واختلفوا في بيع المكاتب (إذا لم يمض) في كتابته على الشروط التي شرطها له السيد الذي كاتبه.
٢٨٩٤ - واتفق الجميع أن العبد إذا عجز عن أداء ما كوتب عليه بطلت كتابته.
٢٨٩٥ - وإن دخل نجم في نجم أو أكثر، وغفل السيد عن ذلك وترك مطالبة المكاتب بذلك، فالكتابة غير منفسخة حتى يعجزه السيد بإجماع.
٢٨٩٦ - واتفق الجميع أن المكاتب يرجع عبدًا إذا كوتب فحل عليه النجم فعجز عن الأداء، وأن الكتابة تبطل ويعود رقيقًا غير مكاتب كما كان، ولا سبيل للسيد فيما كان يطالبه به.
٢٨٩٧ - والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وبه قال جماعة أئمة الفتوى بالإمصار.
٢٨٩٨ - ولم يختلفوا في المكاتب يقاطعه أحد الشريكين بإذن شريكه ثم يعجز المكاتب، فإنه إن أحب المقاطع أن يرد ما أخذ في القطاعة، ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب فله ذلك، وإن قاطعه بغير إذنه ثم عجز، فالذي لم يقاطع مخير؛ إن شاء رد، وإن شاء أجازه.
стр. 476
ذكر الوضع والحطيطة والكفالة في الكتابة
٢٨٩٩ - ولا أعلم خلافًا أن السيد إذا أعتق أحد عبيده المكاتبين أنه تسقط حصته عن باقيهم، والمكاتب يولد له في كتابته، أو المكاتبة يولد لها في مكاتبتها من مات من ولدها لم يوضع بذلك شيء عنهما؛ لأن الكتابة إنما انعقدت على الأب أو الأم وأولادهما تبع لهما.
٢٩٠٠ - وأجمعوا أن للسيد أن يحط من كتابه ويكون بذلك ممتثلاً ما أمر به من الإعطاء.
٢٩٠١ - وأجمعوا أن رجلاً لو كفل للمولى عن المكاتب بمال (المكاتبة)، ولا مال للمكاتب على الكفيل لم تجز الكفالة إلا ابن أبي ليلى فإنه أجازها.
٢٩٠٢ - وأجمعوا - سواه - أن ذلك لا يجوز أيضًا وإن كان للمكاتب على الكفيل مال مثل مال المكاتبة، إلا محمد بن الحسن؛ فإنه أجازها.
٢٩٠٣ - ولا تصح (حمالة) المكاتبين بعضهم عن بعض، كما لا تصح حمالة الأجنبي عنهم؛ لأنه ليس بدين؛ ثابت؛ لسقوطه بالموت وبالعجز، ولا يضرب بما حل منها مع الغرماء عند جمهور العلماء، وهو قول الثلاثة الفقهاء أئمة الفتوى.
ذكر ما يفسد من الكتابة ويبطل
٢٩٠٤ - واتفقوا أن الكتابة بما لا يحل فاسدة. واختلفوا أيقع بها عتق أم لا.
стр. 477
٢٩٠٥ - وأجمعوا أن من قال لعبده: إن جثتني بكذا وكذا دينارًا إلى أجل كذا فأنت حر فلم يجثه بها أنه لا يلزمه شيء.
٢٩٠٦ - ولا يقاطع السيد مكاتبه إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له لأن الدين أحق بماله وهو قول الجمهور الذين يرون الغرماء أحق من السيد.
ذكر من كاتب [.....] عن غيره فأدى أحدهما عن الآخر وكتابة النصراني
٢٩٠٧ - ولم يختلفوا على مكاتب ولا مكاتبة [.....] نفسها فأدت جميع الكتابة عنها وعنهم أو أداها أحدهم أنه لا يرجع مؤديها منهم بشيء على غيره [....] عليه.
٢٩٠٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن النصراني إذا كانت عبدًا نصرانيًا على [على ما تجوز به الكتابة بين] المسلمين أن ذلك جائز.
واختلفوا في النصراني يكاتب عبدًا له نصرانيًا ثم يسلم العبد المكاتب بعيد [المكاتبة أنه يؤدي] الكتابة وما يقع به العتق.
٢٩٠٩ - وأجمعوا على أن المكاتب لا يعتق بعد الكتابة.
٢٩١٠ - وأجمع الجميع أنه عبد مملوك حتى يؤدي جميع كتابته.
стр. 478
٢٩١١ - وأجمعوا أن المكاتب لا يعتق بعقد الكتابة حتى يؤدي شيئًا من المال إلا رواية شذ بها أيوب الفرائضي عن ابن عباس بغير إسناد ذكره له إليه أنه يعتق ويكون جميع المال دينا عليه.
٢٩١٢ - وأجمعوا سوى ذلك أن (الكتابة) إن عقدت على مال [حال] جازت إلا الشافعي فإنه قال: لا تجوز على أقل من نجمين.
٢٩١٣ - وأجمعوا أنها لو عقدت ولم يذكر العتق فيها بالأداء جازت وعتق المكاتب بالأداء، إلا الشافعي فإنه قال: لا يعتق بها على ذلك حتى يقول في العقد: على أنك إن أديت عتقت، أو يقول بعد العقد: إنها كانت كذلك في نيته حينئذ.
ذكر الجامع في الكتابة
٢٩١٤ - وأجمع القائلون أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء؛ أنه إن مات في حياة سيده أو بعد وفاته - ولم يترك وفاء بالكتابة - أنه مات من مال سيده.
وإنما اختلفوا إذا ترك مالاً فيه فضل عن الكتابة.
٢٩١٥ - واتفقوا أنه ما لم يتراضيا على فسخ الكتابة، وما لم يعجز المكاتب، وما لم يبعه سيده أنه ليس له انتزاع ماله الذي اكتسب بعد الكتابة.
واختلفوا في كل ما كان له قبل الكتابة (وفي أم ولده) وفي ولده منها أرقيق للسيد أم للمكاتب أم غير ذلك وفي الكتابة بعد موت السيد
стр. 479
أتثبت أم لا.
٢٩١٦ - واتفقوا أن للسيد أن ينتزع مال عبده إذا لم يكن مكاتبًا أو أم ولد أو معتقًا بصفة قد قربت.
واختلفوا هل له نزعه ممن ذكرنا أم لا.
٢٩١٧ - واتفقوا أن الأمة المباح وطؤها حلال وطؤها قبل الكتابة، وحرام بعد العتق بالأداء.
واختلفوا في وطئها في حال الكتابة.
٢٩١٨ - وإذا كاتب الرجل عبده فهو غير مالك لرقبته بإجماع.
٢٩١٩ - وأجمع أهل العلم على أن ولد المكاتب من الحرة أحرار، وأن ولده من أمه لقوم آخرين مملوك لسيد الأمة.
٢٩٢٠ - وأجمع جميعهم على أن الرجل إذا وطئ مكاتبته وهو ثيب أنه لا رجم عليه وأنه غير زان في فعله.
٢٩٢١ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن تمتع السيد بمكاتبته غير جائز.
٢٩٢٢ - وأجمعوا أنها إن عجزت حل له وطؤها.
تم كتاب العتق والمبدر وأم الولد والمكاتب بحمد الله
يتلوه كتاب الشهادة والأقضية
стр. 480
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
كتاب الشهادات والأقضية
أبواب الإجماع في الشهادات
ذكر الشهادة ومن يجوز أن يقبل إذا شهد وما يجوز فيها
٢٩٢٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن شهادة الرجل المسلم البالغ العاقل، الحر الناطق، المعروف النسب البصير، الذي ليس بوالد للمشهود له ولا ولد، ولا أخر ولا أجير، ولا صديق ولا عدو، ولا وكيل ولا شريك، ولا جارً بشهادته إلي نفسه شيئًا، ولا يكون صاحب بدعة تعرف بأذى الناس، ولا لاعبًا بالشطرنج يشغل به عن الصلاة حتى يذهب وقتها، ولا شارب خمر ولا قاذفًا للمسلمين، ولم يظهر منه ذنب هو مقيم عليه صغير ولا كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويجتنب المحارم: جائزة يجب على الحاكم قبولها إذا كانا رجلين أو رجلاً وامرأتين.
٢٩٢٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من أتى حدًا من الحدود، وأقيم عليه ثم تاب وأصلح، أن شهادته مقبولة إلا القاذف فاختلفوا في شهادته إذا تاب.
٢٩٢٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الذي يجن ويفيق.
стр. 481
إذا شهد في حال إفاقته التي يعقل فيها؛ أن شهادته مقبولة إذا كان عدلاً.
٢٩٢٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن شهادة الأخ لأخيه جائزة إذا كان عدلاً وروي عن مالك أنه قال: لا تجوز شهادة الأخ لأخيه في النسب وتجوز في الحقوق.
٢٩٢٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن العبد والصغير والكافر، إذا شهدوا على شهادة، فلم يدعوا لها ولم يشهدوا بها، حتى عتق العبد وبلغ الصبي وأسلم الكافر، ثم أدوها في حال تقبل فيها شهادتهم أن قبولها يجب.
٢٩٢٨ - وأجمع أهل العلم على القول بظاهر كتاب الله تعالى وجل في أن شهادة النساء جائزة مع الرجال في الديون والأموال.
واختلفوا في شهادتهن في الحدود والعتق والجراح.
٢٩٢٩ - وأجمعوا أن ولد الزنا إذا كان حرًا بالغًا عدلاً جائز الشهادة في الزنا وغيره إلا مالكًا فإنه قال: لا تجوز في الزنا وما أشبهه، وتجوز فيما سوى ذلك.
٢٩٣٠ - وأجمعوا أنه ليس على الشاهد أن يقول في الشهادة: أشهد بشهادة الله على هذا (بكذا وكذا هذا) إلا سوار بن عبد الله، فإنه ألزم الشاهد أن يقول ذلك وقت شهادته عنده.
٢٩٣١ - واتفق الجميع على أن الشاهدين العدلين يقع عليهم اسم بيته.
٢٩٣٢ - واتفقت الأمة على أن البينة مقبول ممن الشيء في يده.
стр. 482
٢٩٣٣ - واتفقوا على أن المسلمين يقبلون على المشركين الذميين في كل (حكم) من الدماء فما دونها.
واختلفوا في قبول المشركين على المشركين.
٢٩٣٤ - واتفقوا على أن الشاهد إذا لم يكن له غيره ينوب عنه ولم يكن مشغولاً وكانت (الإحالة) له عليه فدعي إلي أداء شهادته ففرض أداؤها.
٢٩٣٥ - ولا خلاف بين العلماء أن من رأي رجلاً يقتل رجلاً أو يغصب أنه يجوز أن يشهد به، وإن لم يشهده الجاني بذلك على نفسه.
٢٩٣٦ - ولا خلاف بين العلماء أنه تجوز الشهادة والحلف عليها، قال الله تعالى: (قل إي وربي إنه لحق) وقال: (بلى وربي لتبعثن).
ذكر [....] ومن ترد شهادته وما لا يجوز منها
٢٩٣٧ - واتفقوا على أن السحر والفساد في الأرض، والزنا والربا، وقذف المحصنات واللياط، وأخذ أموال الناس استحلالاً وظلمًا، والقتل ظلمًا وشرب الخمر وعقوق الوالدين بالضرب والسب ومنع حقهما - وهو قادر عليه - والكذب المحرم الكثير [جرح] ترد به الشهادة.
٢٩٣٨ - واتفقوا على أن الكبائر والمجاهرة بالصغائر، والإصرار على الكبائر جرحة ترد بها الشهادة.
стр. 483
واختلفوا في غير ذلك مما ذكرنا أترد به الشهادة أم لا.
٢٩٣٩ - واتفقوا أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتيقن على أنه كفر غير جائز.
٢٩٤٠ - واتفقوا على أن قبول من يرى من أهل الأهواء أن يشهد لموافقه على مخالفة مما لا يعلم غير جائز.
٢٩٤١ - واتفقوا أنه لا يقبل مشرك على مسلم فيغير الوصية في السفر.
٢٩٤٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن لا شهادة لمجنون في حال جنونه.
٢٩٤٣ - وإذا كانت الخصوم قائمة بين الشاهد والخصم لم تقبل شهادته، ولا أعلم في ذلك خلافًا، ولكنهما إذا اصطلحا ومكثا بعده طويلاً، ثم شهد عليه بشهادة وجب قبول شهادته.
٢٩٤٤ - وأجمعوا أن الفاسقين من الشهود لو شهدوا على رجل من أهل الكتاب بشهادة لم تقبل شهادتهما، وفساقنا خير من عدولهم، فإذا لم تجز شهادة الفساق منا فشهادتهم أحرى أن لا تجوز.
٢٩٤٥ - ولا تجوز شهادة الوالد لولده، وبه قال سائر فقهاء الأمصار وحكي عن عمر ﵁ جواز ذلك، وبه قال داود.
٢٩٤٦ - والسنة المتفق عليها أنه لا يحكم بشهادة جار إلى نفسه مغنمًا ولا دافعًا عنها مغرمًا.
стр. 484
ذكر التوقيف والتوقيت في الشهادة
٢٩٤٧ - واتفق الجميع على إجازة شهادة رجل وامرأتين مع وجود رجلين ومع عدم أحدهما.
٢٩٤٨ - واتفق الجميع أن شهادة النساء لا تجوز إلا حيث أجازها الله، وذلك في الديون.
٢٩٤٩ - ولا تجوز في الحدود باتفاق لا مع رجل ولا مفردات.
٢٩٥٠ - واتفق الجميع على إجازة شهادة النسوان فيما لا يجوز أن يطلع عليه الرجال كالولادة وعيوب النساء التي لا يطلع عليها الرجال؛ إذ لا يجوز للرجال أن يطلعوا من النساء على ما يطلع عليه السناء بإجماع.
٢٩٥١ - واتفق الجميع على إجازة شهادة أربع.
٢٩٥٢ - واتفق العلماء على أن شهادة أربع نسوة في الولادة جائز.
واختلفوا فيما دون ذلك.
٢٩٥٣ - وأجمع المسلمون جميعًا أن شهادتهن في الحدود غير مقبوله وتقبل في النكاح والأنساب والطلاق والعتاق و (....) والرهن والإجازة والهبة والتحليل والخلع والرجعة [...] ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
٢٩٥٤ - وأجمع أهل العلم على أن رجلاً لو قال لشاهدين: اشهدا على أن لفلان على مائة دينار مثاقيل، أن يشهدا بها إذا دعاهم الطالب إلي إقامة الشهادة.
واختلفوا في الرجل يجلس الرجلين فيخفيهما ويظهر خصمًا له ليسمعا منه
стр. 485
ما يقر به ثم يسألهم الشهادة.
٢٩٥٥ - ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قضى بالشاهد الواحد.
٢٩٥٦ - واتفقوا على قبول أربعة رجال فيما أوجب القتل بقود أو غيره، وفي الزنا في الزنا وفي فعل قوم لوط.
٢٩٥٧ - وأجمعوا أن شهادة النساء وحدهن لا تجوز في القتل، إلا الأوزاعي [فإنه قال في] امرأة قتلت في الحمام فشهد أربع نسوة على رجل أو امرأة أنه قتلها أن الشهادة توجب العقل ولا توجب القصاص.
٢٩٥٨ - [وأجمعوا أن المرأة] إذا قالت أنا ولدت هذا الغلام لتلزمه رجلاً هو زوجها لم يقبل قولها إذا أنكره زوجها وأنكر ولادتها [إياه، وأنها إن] أقامت نساء يشهدن لها بالولادة بعد أن تزوجها بأكثر من ستة أشهر جازت شهادتهن ولزمه الولد إلا [ابن صالح فإنه قال:] تقبل شهادة النساء على ذلك، ولكن القول قول المرأة أنها ولدته.
٢٩٥٩ - وأجمع الصحابة أن المرأة الواحدة [مقبولة على الولادة].
ذكر الشهادة على الشهادة والشهادة على حكم الحاكم
٢٩٦٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم [على أن شهادة] أربعة
стр. 486
على شهادة شاهدين جائزة في الأموال إذا كانوا عدولاً.
٢٩٦١ - ولا أعلم أحدًا أجاز شهادة النساء على شهادة النساء ولا على شهادة الرجال إلا النعمان، فإنه أجاز شهادة رجل وامرأتين على شهادة رجل، وقاله أبو ثور.
٢٩٦٢ - وأجمعوا أنه لا يجوز شهادة على شهادة في الحدود.
٢٩٦٣ - وأجمعوا أنها جائزة في الأموال خاصة.
٢٩٦٤ - والشهادة على الشهادة يجب الحكم بها باتفاق الجميع على ذلك.
٢٩٦٥ - والشهادة على حكم الحكام، الحكم بها واجب باتفاق.
٢٩٦٦ - واتفق أهل الإسلام جميعًا على أن الحاكم العدل إذا شهد بالحكم وجب على من أشهده أن يشهد عليه مما حكم.
٢٩٦٧ - ووجب على الحاكم غيره إذا شهد العدول بذلك أن يمضي حكمه وينفذ وقضاءه وهذا ما لا تنازع فيه.
٢٩٦٨ - وأجمع الفقهاء على أن رجلين لو شهدا على شهادة رجلين، يشهد كل واحد منهما على شهادة كل واحد منهما أنه (أهدهما) بكذا: جازت الشهادة وقاما مقام شاهدين بأنفسهما، إلا الشافعي فإنه قال في إحدي روايتين عنه: لا يجوز ذلك.
٢٩٦٩ - وأجمع الصحابة على إجازة الشهادة (عند القاضي أنه قضي لفلان على فلان بقضية ذكرها الشهود في شهادة) وإن كان القاضي لا يحفظ ذلك.
стр. 487
ذكر الشاهد يرجع أو لا يذكر الشهادة والشهادة على الخط والتزكية
٢٩٧٠ - وإذا رجع الشهود بعد شهادتهم قبل الحاكم رجوعهم ووقف الحكم في كل شيء شهدوا به وهو قول سائر الفقهاء إلا أبا ثور فإنه قال يحكم بها.
٢٩٧١ - وإذا رجع الشهود بعد الحكم وبعد استيفاء الحق فلا ينقض الحكم، هذا مذهب سائر الفقهاء إلا سعيد بن المسيب والأوزاعي فإنهما قالا: ينقض الحكم ويرجع فيه.
٢٩٧٢ - وعديد من يحفظ عنه من أهل العلم يمنعون أن يشهد الشاهد على خطه إذا لم يذكر الشهادة.
٢٩٧٣ - وأجمعوا أن الشهادة عند القاضي أن هذا خط فلان بإقراره لفلان بن فلان، بدين ذكره لا يجوز، إلا مالكًا فإنه أجازها بشهادة اثنين فصاعدا.
٢٩٧٤ - واتفقوا على قبول (التزكيةبـ) شاهدين عدلين.
أبواب الإجماع في الأقضية
ذكر القضاء وما يقضى به وصفة من يقضي
٢٩٧٥ - واتفقوا على وجوب القضاء والحكم بالكتاب والسنة والإجماع.
стр. 488
٢٩٧٦ - واتفقوا على أن من حكم بغير هذه الثلاث أو القياس أو الاستحسان أو قول صاحب لا مخالف له [منهم أو قول تابع لا مخالف له] من التابعين ولا الصحابة أو قول الأكثر من الفقهاء فقد حكم بباطل لا يحل.
٢٩٧٧ - واتفقوا أن من قضى بما يخالف الإجماع كائنًا من كان أن قضاءه مردود.
٢٩٧٨ - واتفقوا أن من ولاه الإمام الواجبة طاعته الأحكام أن أحكامه إذا وافق الحق نافذة.
٢٩٧٩ - واتفقوا أن من لم يوله سلطان نافذ المر بحق أو بتغلب، ولا حكمه الخصمان، ولا هو قادر على إنفاذ الحكم: أن حكمه غير نافذ، وأن تحليفه ليس تحليفًا.
ذكر (...) الحاكم وما يجوز له ويحرم عليه
٢٩٨٠ - واتفقوا أن من لم يكن محجورًا، وكان بالغًا سالم الأعضاء حسن الدين [سالم الاعتقاد حرًا] غير معتق، عالمًا بالحديث والقرآن والإجماع والاختلاف والنظر، لم يبلغ الثمانين أن جائزًا أن يولى القضاء.
٢٩٨١ - واتفقوا على أن ما حكم به لغير عبده، ولغير كل من يختلف في قبول شهادته من ذوي رحمه، ولغير أبوية ومن ولد أو [من ولد] ولده بكل وجه، وإخوته وأخواته ومن هو في كفالته، وصديقه الملاطف، وعلى عدوه أن حكمة جائز إذا وافق الحق.
стр. 489
واختلفوا في حكمه لكل من ذكرنا أيجوز أم لا.
٢٩٨٢ - واتفقوا أن من ولي القضاء كما ذكرنا، في جهة ما أو وقت ما، أو أمر ما أو بين قوم ما، فإن له أن يحكم بينهم.
٢٩٨٣ - واتفقوا أن فرضًا عليه أن يحكم بالعدل والحق.
٢٩٨٤ - واتفقوا على أنه إن حكم بين الذميين الراضين بحكمه مع رضا حكم حكام أهل ذينك أن له ذلك وأنه يحكم بما أوجبه [دين] الإسلام.
واختلفوا في كيفية حكمه بينهم في الخمر والخنازير الميتة.
٢٩٨٥ - واتفقوا على أن للقاضي أن يحكم في منزله.
٢٩٨٦ - واتفقوا على أن الإمام إذا أعطى (القاضي) مالاً من وجه طيب دون أن [يسأله] إياه فإنه له حلال سواة رتبه له كل شهر أو كل وقت محدود أو قطعه عنه.
٢٩٨٧ - واتفقوا على تحريم الرشوة شكرًا على قضاء بحق أو بباطل، وتعجيل القضاء بحق أو بباطل.
٢٩٨٨ - واتفقوا على أنه لا يحل لمفت ولا قاض أن يحكم بما اشتهى مما ذكرنا في قصة، وبما اشتهى مما يخالف ذلك الحكم في [أخرى] مثلها وإن كان [كلا القولين] مما قال به جماعة من العلماء ما لم يكن ذلك لرجوع
стр. 490
من خطأ لاح له إلي صواب بان له.
٢٩٨٩ - واتفقوا أن الحاكم [إذا حكم] بشهادة عدول [عنده] على إقرارهم أو علي علمهم أن له أن يحكم.
٢٩٩٠ - واتفقوا على أنه ليس له أن يحكم بما عدا علمه أو إقرار المحكوم عليه.
واتفق أهل العلم على أن الحكم يجب بترجمة العدلين. واختلفوا في إيجاب الحكم بترجمة الواحد.
٢٩٩١ - واتفق أهل العلم جميعًا على أن الواجب على كل حاكم رفع إليه حكم - قد خالف الكتاب والسنة والاتفاق - أن يبطله ولا يجيزه.
٢٩٩٢ - ولا يجوز حكم القاضي لنفسه بالاتفاق.
٢٩٩٣ - ولا خلاف بين المسلمين أن السنة إذا شهد عند حاكم أن فلانًا - وهو حاكم عدل - أشهدهم على نفسه أن قد حكم لفلان أو عليه بكذا، ولم يكن ذلك الحكم عند المشهود عنده فحكم الحاكم الذي قبله خطأ، ولا علم أن الحاكم الأول أنكره أن الواجب عليه إنفاذ الحكم به.
ذكر القضاء بالعلم وأن القضاء بالظاهر لا يحل حرامًا في الباطن
٢٩٩٤ - وأجمعوا أن له أن يعدل أو [يسقط] العدول بعلمه.
стр. 491
٢٩٩٥ - وأجمعوا أن الحاكم إذا علم أن أخاه قتل إنسانًا فقتله أنه قاتل عمد لا يرثه؛ لأنه متهم في وراثته.
٢٩٩٦ - واتفقوا على أنه ليس للقاضي أن يحكم بما عدا علمه وإقرار المحكوم عليه، أو ما قامت به بينة.
٢٩٩٧ - وأجمع العلماء على أن حكم الحاكم لا يخرج الأمر عما هو عليه في الباطن، وإنما ينفقذ حكمه في الظاهر الذي يعتد به ولا يحل حكمه للمقضي له مال المقضي عليه إذا ادعى عليه ما ليس عنده ووقع الحكم بشاهدي زور.
٢٩٩٨ - والعلماء مجمعون أن ذلك في الفروج والأموال سواء.
ذكر (....) القضاء بالإقرار واليمين مع الشاهد
٢٩٩٩ - وأجمع العلماء على القضاء بإقرار المرء على نفسه.
٣٠٠٠ - وأجمع القائلون باليمين مع الشاهد أنه لا يقضي باليمين مع الشاهد إلا في الأموال: الديون وغيرها مما يقضي فيه بشهادة النساء مع الرجال دون ما عداها.
٣٠٠١ - واتفقوا على وجوب الحكم بالبينة مع يمين المشهود له وبالإقرار الذي لا يتصل به استثناءً أو ما يبطله إذا كان في مجلس القاضي، ولم يكن تقدمه إنكارً عنده وأثبته القاضي، ولم يكن تقدمه إنكارًا عنده وأثبته القاضي في ديوانه وشهد به عدلان (غير القاضي) عند ذلك القاضي.
٣٠٠٢ - واتفقوا على وجوب التحليف في دعوى الأموال.
стр. 492
٣٠٠٣ - واتفقوا أن من حلف في جامع قائمًا حاسرًا مستقبل القبلة بأمر الحاكم فقال: بالله الذي لا إله إلا هو، الطالب الغالب، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية على البت: أنها يمين ينقطع بها الطلب عنه، ثم اختلفوا إن جاء المحلوف له بعد ذلك ببينة.
٣٠٠٤ - واتفقوا أن من حلف لخصمه، دون أن يحلفه حاكم أو من حكماه على أنفسهما: أنه لا يبرأ بتلك اليمين من الطلب.
٣٠٠٥ - واتفق علماء الأمة على أن من ادعي عليه بمال ولم يكن للمدعي عليه بينة فأراد استحلاف خصمه، فليس له أن يحلفه بالطلاق ولا بالعتاق، ولا بالمشي إلي مكة ولا بصدقة ما يملك ولا شيء غير الله جل ثناؤه، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «اليمين على من أنكر».
٣٠٠٦ - ولا خلاف بين الأمة أن القائل: والله ما لفلان على شيء أنه حلف.
٣٠٠٧ - واتفق أهل العلم على أن الرجلين إذا تقدما إلي الحاكم فادعى أحدهما مالاً على الآخر فأنكر الآخر، فأقام المدعي البينة على قوله، ثم قال للحاكم: استحلفه لي وخذ لي منه بحقي، أن الحاكم لا يجوز له أن يفعل ذلك.
٣٠٠٨ - واتفقت الأمة أن البينة مقبولة وإن لم يطلع على مغيب أمرها ما لم يحلف الخصم، واختلفوا في قبولها بعد اليمين إذا لم يقع بتصديقهما العلم.
٣٠٠٩ - وأجمع الجميع على أن حكم الحاكم إذا حكم باليمين على المدعى عليه بعد عجز المدعي عن البينة جائز حق.
стр. 493
٣٠١٠ - واتفق الجميع على قبول بينة المدعي استخلاف المدعى عليه.
٣٠١١ - ولا يحلف الكفار بالمسيح ولا بشيء مما يعظمونه بإجماع.
٣٠١٢ - وأجمعوا أنه ليس على الرجل أن يحلف في الدعوى قائمًا إلا مالكًا، فإنه أوجب عليه أن يحلف قائمًا.
٣٠١٣ - واليمين بمكة والمدينة لا خلاف فيه في قديم ولا حديث.
٣٠١٤ - واتفق الجميع على أن الحكم بشاهد ويمين الطالب في غير الأموال غير جائزة.
ذكر (....) الخصمين والتسوية بينهما في الإسماع والقضاء وفي الخلطة
٣٠١٥ - (......) بين العلماء في أن القاضي لا يسمع من بينة الخصم، حتى يحضر معه خصمه ويسأله عن دعوى خصمه.
٣٠١٦ - [واتفقوا] على أن الخصمين إذا حضرا معًا بأنفسهما فقد وجب على الحاكم أن يسمع منهما.
٣٠١٧ - والمسلمون [......] سوى بين الناس في الحكم، وأجمع أهل العلم على القول به.
٣٠١٨ - واتفقوا أن من أثبت حقًا على ميت فأثبت [موته وعدة ورثته]
стр. 494
فإنه يحكم له.
٣٠١٩ - واتفقوا على أن الخلطة بالمبايعة والمشارة إذا ثبت، وكان المدعي عليه متهمًا [بمثل ما يدعي به عليه] مظنونًا منه ذلك فقد وجبت اليمين.
ذكر القضاء في الدعوى
٣٠٢٠ - واتفق الجميع على أن من [....].
٣٠٢١ - وأوجب الجميع على المدعى عليه المال إذا أنكر ما ادعي عليه أن يحلف للمدعى إذا أراد ذلك المدعي.
واختلفوا إن نكل، فقيل: نكوله يوجب عليه أن يؤدي المال لمدعيه باليمين الواجبة: إما حلف وإما أدى. وقيل: يحلف المدعي ويستحق المال.
٣٠٢٢ - واتفق العلماء أن النبي ﷺ حكم بأن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.
٣٠٢٣ - ولا يجب على المدعي إذا أقام شاهدين عدلين أن يحلف مع بينته وهو قول علماء الأمصار.
٣٠٢٤ - واتفق أهل العلم على أن المدعي إذا قال: لا أريد أن أحلف خصمي لم يكن للحاكم أن يحلفه.
٣٠٢٥ - واتفقوا أنه إن أراد أن يحلف خصمه، فجعله له الحكام أنه برئ من اليمين.
٣٠٢٦ - واتفق أهل العلم على أن من ادعي عليه بمال فلم يعلم أن المدعي
стр. 495
صادق في قوله ولم يعرف ما طلبه به أن له أن يحلف له.
واختلفوا هل له أن يحلف له أن ماله عليه شيء على القطع أو يحلف أن ماله عليه حق.
٣٠٢٧ - واتفق أهل الإسلام على أن من وجبت عليه يمين بالمشرق فحلف بحضرة الحاكم ولم ينقل إلي مكة ولا إلى المدينة أن ذلك جائز.
٣٠٢٨ - وأجمع المسلمون جميعًا أن من كان في يده شيء، مثله يكون لمثله: حكم له به، إلا أن يقيم مدعيه بينة أنه له دونه، ولا تقبل البينة ممن الشيء في يده بوجه ولا بسبب؛ لأن النبي ﷺ أوجب البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه.
٣٠٢٩ - وأجمعوا أن للرجل أن يترك حقه ولا يقيم البينة على دعواه إن شاء.
٣٠٣٠ - واتفق الجمعي أن من ادعى حقًا على رجل بالغ صحيح العقل ثم جن، وأقام البينة على ذلك عند الحاكم أنه يحكم له بحقه وإذا أقام الرجل عند الحاكم بينة بدين له على ميت أن عليه أن يحكم له وإن كان بعض الورثة غنيًا.
ذكر الإقرار والإنكار
٣٠٣١ - واتفق جميع العلماء على أن الرجل البالغ الحر الجائز الأمر، إذا أقر بمال أو بملك في يده لرجل أن إقراره للوارث في الصحة جائز.
٣٠٣٣ - وأجمع العلماء على أن من أقر بشيء وليس عليه فيه بينة أن القول قوله.
следующие страницы →