← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٩٩٥ - وأجمعوا أن الحاكم إذا علم أن أخاه قتل إنسانًا فقتله أنه قاتل عمد لا يرثه؛ لأنه متهم في وراثته. ٢٩٩٦ - واتفقوا على أنه ليس للقاضي أن يحكم بما عدا علمه وإقرار المحكوم عليه، أو ما قامت به بينة. ٢٩٩٧ - وأجمع العلماء على أن حكم الحاكم لا يخرج الأمر عما هو عليه في الباطن، وإنما ينفقذ حكمه في الظاهر الذي يعتد به ولا يحل حكمه للمقضي له مال المقضي عليه إذا ادعى عليه ما ليس عنده ووقع الحكم بشاهدي زور. ٢٩٩٨ - والعلماء مجمعون أن ذلك في الفروج والأموال سواء. ذكر (....) القضاء بالإقرار واليمين مع الشاهد ٢٩٩٩ - وأجمع العلماء على القضاء بإقرار المرء على نفسه. ٣٠٠٠ - وأجمع القائلون باليمين مع الشاهد أنه لا يقضي باليمين مع الشاهد إلا في الأموال: الديون وغيرها مما يقضي فيه بشهادة النساء مع الرجال دون ما عداها. ٣٠٠١ - واتفقوا على وجوب الحكم بالبينة مع يمين المشهود له وبالإقرار الذي لا يتصل به استثناءً أو ما يبطله إذا كان في مجلس القاضي، ولم يكن تقدمه إنكارً عنده وأثبته القاضي، ولم يكن تقدمه إنكارًا عنده وأثبته القاضي في ديوانه وشهد به عدلان (غير القاضي) عند ذلك القاضي. ٣٠٠٢ - واتفقوا على وجوب التحليف في دعوى الأموال.

стр. 492

٣٠٠٣ - واتفقوا أن من حلف في جامع قائمًا حاسرًا مستقبل القبلة بأمر الحاكم فقال: بالله الذي لا إله إلا هو، الطالب الغالب، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية على البت: أنها يمين ينقطع بها الطلب عنه، ثم اختلفوا إن جاء المحلوف له بعد ذلك ببينة. ٣٠٠٤ - واتفقوا أن من حلف لخصمه، دون أن يحلفه حاكم أو من حكماه على أنفسهما: أنه لا يبرأ بتلك اليمين من الطلب. ٣٠٠٥ - واتفق علماء الأمة على أن من ادعي عليه بمال ولم يكن للمدعي عليه بينة فأراد استحلاف خصمه، فليس له أن يحلفه بالطلاق ولا بالعتاق، ولا بالمشي إلي مكة ولا بصدقة ما يملك ولا شيء غير الله جل ثناؤه، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «اليمين على من أنكر». ٣٠٠٦ - ولا خلاف بين الأمة أن القائل: والله ما لفلان على شيء أنه حلف. ٣٠٠٧ - واتفق أهل العلم على أن الرجلين إذا تقدما إلي الحاكم فادعى أحدهما مالاً على الآخر فأنكر الآخر، فأقام المدعي البينة على قوله، ثم قال للحاكم: استحلفه لي وخذ لي منه بحقي، أن الحاكم لا يجوز له أن يفعل ذلك. ٣٠٠٨ - واتفقت الأمة أن البينة مقبولة وإن لم يطلع على مغيب أمرها ما لم يحلف الخصم، واختلفوا في قبولها بعد اليمين إذا لم يقع بتصديقهما العلم. ٣٠٠٩ - وأجمع الجميع على أن حكم الحاكم إذا حكم باليمين على المدعى عليه بعد عجز المدعي عن البينة جائز حق.

стр. 493

٣٠١٠ - واتفق الجميع على قبول بينة المدعي استخلاف المدعى عليه. ٣٠١١ - ولا يحلف الكفار بالمسيح ولا بشيء مما يعظمونه بإجماع. ٣٠١٢ - وأجمعوا أنه ليس على الرجل أن يحلف في الدعوى قائمًا إلا مالكًا، فإنه أوجب عليه أن يحلف قائمًا. ٣٠١٣ - واليمين بمكة والمدينة لا خلاف فيه في قديم ولا حديث. ٣٠١٤ - واتفق الجميع على أن الحكم بشاهد ويمين الطالب في غير الأموال غير جائزة. ذكر (....) الخصمين والتسوية بينهما في الإسماع والقضاء وفي الخلطة ٣٠١٥ - (......) بين العلماء في أن القاضي لا يسمع من بينة الخصم، حتى يحضر معه خصمه ويسأله عن دعوى خصمه. ٣٠١٦ - [واتفقوا] على أن الخصمين إذا حضرا معًا بأنفسهما فقد وجب على الحاكم أن يسمع منهما. ٣٠١٧ - والمسلمون [......] سوى بين الناس في الحكم، وأجمع أهل العلم على القول به. ٣٠١٨ - واتفقوا أن من أثبت حقًا على ميت فأثبت [موته وعدة ورثته]

стр. 494

فإنه يحكم له. ٣٠١٩ - واتفقوا على أن الخلطة بالمبايعة والمشارة إذا ثبت، وكان المدعي عليه متهمًا [بمثل ما يدعي به عليه] مظنونًا منه ذلك فقد وجبت اليمين. ذكر القضاء في الدعوى ٣٠٢٠ - واتفق الجميع على أن من [....]. ٣٠٢١ - وأوجب الجميع على المدعى عليه المال إذا أنكر ما ادعي عليه أن يحلف للمدعى إذا أراد ذلك المدعي. واختلفوا إن نكل، فقيل: نكوله يوجب عليه أن يؤدي المال لمدعيه باليمين الواجبة: إما حلف وإما أدى. وقيل: يحلف المدعي ويستحق المال. ٣٠٢٢ - واتفق العلماء أن النبي ﷺ حكم بأن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه. ٣٠٢٣ - ولا يجب على المدعي إذا أقام شاهدين عدلين أن يحلف مع بينته وهو قول علماء الأمصار. ٣٠٢٤ - واتفق أهل العلم على أن المدعي إذا قال: لا أريد أن أحلف خصمي لم يكن للحاكم أن يحلفه. ٣٠٢٥ - واتفقوا أنه إن أراد أن يحلف خصمه، فجعله له الحكام أنه برئ من اليمين. ٣٠٢٦ - واتفق أهل العلم على أن من ادعي عليه بمال فلم يعلم أن المدعي

стр. 495

صادق في قوله ولم يعرف ما طلبه به أن له أن يحلف له. واختلفوا هل له أن يحلف له أن ماله عليه شيء على القطع أو يحلف أن ماله عليه حق. ٣٠٢٧ - واتفق أهل الإسلام على أن من وجبت عليه يمين بالمشرق فحلف بحضرة الحاكم ولم ينقل إلي مكة ولا إلى المدينة أن ذلك جائز. ٣٠٢٨ - وأجمع المسلمون جميعًا أن من كان في يده شيء، مثله يكون لمثله: حكم له به، إلا أن يقيم مدعيه بينة أنه له دونه، ولا تقبل البينة ممن الشيء في يده بوجه ولا بسبب؛ لأن النبي ﷺ أوجب البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه. ٣٠٢٩ - وأجمعوا أن للرجل أن يترك حقه ولا يقيم البينة على دعواه إن شاء. ٣٠٣٠ - واتفق الجمعي أن من ادعى حقًا على رجل بالغ صحيح العقل ثم جن، وأقام البينة على ذلك عند الحاكم أنه يحكم له بحقه وإذا أقام الرجل عند الحاكم بينة بدين له على ميت أن عليه أن يحكم له وإن كان بعض الورثة غنيًا. ذكر الإقرار والإنكار ٣٠٣١ - واتفق جميع العلماء على أن الرجل البالغ الحر الجائز الأمر، إذا أقر بمال أو بملك في يده لرجل أن إقراره للوارث في الصحة جائز. ٣٠٣٣ - وأجمع العلماء على أن من أقر بشيء وليس عليه فيه بينة أن القول قوله.

стр. 496

٣٠٣٤ - وأجمعوا أنه لا ينفع التلقين بعد الإقرار. ٣٠٣٥ - ومن امتنع من أن يقر أو ينكر وقال: لا أقر ولا أنكر فلم يختلف العلماء أنه منحرف عما يجب عليه، وإذا كان منحرفًا عما وجب عليه أخذه الحاكم بالخروج مما وجب عليه بكل ما وجد السبيل إليه. ٣٠٣٦ - واتفقوا أن إقرار الحر البالغ غير المحجور عليه فيما يملك، إذا كان إقراره ذلك مفهومًا غير مستثني منه شيء، ولا متصل به ما يبطله، وكان هو غير سكران ولا مكره ولا مفلس ولم يتيقن كذبه فإنه مصدق ومحكوم به إذا صدقه المقر له. ٣٠٣٧ - واتفقوا أن من أقر بابن أمته أنه به لاحق. ٣٠٣٨ - وأجمع الفقهاء أن من أنكر دعوى رجل عند القاضي ثم أقام المدعى عليه بينة أنه أقر له بذلك بعد قيامه من المجلس أن القاضي يسمع منهما وينفذها، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: لا أجيز إقراره في حق أنكره الخصم عندي إلا إقرار بحضرتي، وكذلك لا أقبل صلحًا من دعوى عندي إلا صلحًا كان في مجلسي. ٣٠٣٩ - واتفق العلماء على أن من أنكر دعوى خصمه بغير واجب عليه ألحق بالدعوى. ٣٠٤٠ - وأجمع العلماء على أن إقرار العبد على سيده في ماله لا يلزمه. ٣٠٤١ - وأجمعوا أنه لا يقر أحد عن أحد. ذكر (...) والشهادة عليه ٣٠٤٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن القاضي إذا كتب

стр. 497

إلى قاض آخر بقضية قضى بها على ما يجب ببينة عادلة، وقرأ الكتاب على شاهدين وأشهدهما على ما فيه، فوصل الكتاب إلي القاضي المكتوب إليه، وشهد الشاهدان عنده بما في الكتاب أن على القاضي المكتوب إليه قبول كتابه إذا كان ذلك في غير حد، واختلفوا إن بعث بالكتاب معهما مختومًا ولم يعرفهما بما فيه ولا قرأه عليهما. ٣٠٤٣ - وإنما وجب أن يقبل كتاب الحاكم إلي الحاكم إذا شهدت البينة على الكتاب باتفاق العلماء في سائر الأمصار. ٣٠٤٤ - واتفقوا أن من أمره الإمام الواجبة طاعته من الحكام بقبول كتاب حاكم آخر من بلد بعيد أو بمخاطبة غيره من الولاة للأحكام: أن له أن يقبل الكتاب وأن يكتب ويحكم بما ورد فيه ما يوجب الحكم، ويحكم لكتابه من أمر بقبوله أيضًا، كذلك إذا شهد بما في نص الكتاب عدلان (وكانا زكيين) وكان الكتاب مختومًا، وكان إلي هذا الذي وصل إليه، وكان الذي كتب به حيًا غير معزول في حين وصول الكتاب الذي كتب به إليه، هذا في غير الحدود والقصاص وفي كتابه من البلد القريب. ٣٠٤٥ - واتفقوا إن كتب [الحاكم إلى] الحاكم إذا كان بأمر من الإمام كما ذكرنا فشهد عدلان عند الحاكم المكتوب إليه أن يحكم فيما ذكرنا. ٣٠٤٦ - ولا يجوز أن تكون المرأة أو العبد قاضيًا غير أن العبد لا خلاف فيه. ذكر جامع في (.....) ٣٠٤٧ - وعلماء الشرع أجمعون يقولون: لا يسوغ ثبوت حكم في حادثة

стр. 498

متعربًا عن دليل. ٣٠٤٨ - والعلماء متفقون على أن الحكومات مستندة إلي الشهادة من حيز المجتهدات لا من القطعيات. ٣٠٤٩ - وأجمعوا فيمن قضى عليه القاضي بحق لآخر وامتنع من أدائه أن على القاضي أخذه من ماله؛ فإن نصب الحرب دونه قاتله حتى يأخذه منه. ٣٠٥٠ - ولا أعلم بين العلماء اختلافًا في رجل لو باع جاريته ثم قال بعد ما باعها أنها بنته أن قوله ذلك باطل، ولا يبطل قول المشتري. ٣٠٥١ - وإن كانت في يد رجل أمه وأقام البينة آخر أنها كانت لأبيه وأنه مات ولا يعلمن له وارثًا غير هذا، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من أبي هذا بمائتي درهم ونقد له الثمن، فإنه يقضي بها للمشتري ولا أحفظ خلاف هذا وذلك أن شهادة الشراء تنقض شهادة الميراث. ٣٠٥٢ - وإذا كانت دار بيد رجل فأقام رجل شاهدين أن أباه مات وتركها ميراثًا، وأقام آخر شاهدين أن أ [اهذا المدعي تزوج عليها أم هذا وأن أمه ماتت وتركتها ميراثًا فإنه يقضى بها لابن المرأة؛ لأن الرجل خرج عنها حيث تزوج عليها، وهذا مثل خروجه عنها، وهذا مثل خروجه عنها بالبيع ولا أحفظ خلافه. ٣٠٥٣ - ومن اشترى أمة من السوق فأولدها ثم استحقت كان الولد ثابتًا له ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك وكانت الجارية رقيقًا لمستحقها. ٣٠٥٤ - واتفقوا أن من أسلم أبواه أو أحدهما أنه لا يجبر على الإسلام. ٣٠٥٦ - واختلفوا أيلزمه الإسلام بغير إسلام أبويه أو أحدهما من عم أو جد أم لا.

стр. 499

٣٠٥٧ - واتفقوا أن الزوجين إذا كانا كتابيين وولدهما ولد ولم يسب ولا أسلم أحدهما ولا كلاهما فإنه على دينهما. ٣٠٥٨ - واتفقوا أن من ملك إناث حيوان فكل ما تولد منها من لبن أو وبر أو كسب أو غلة أو صوف؛ فاللبن والصوف والشعر والوبر ملك لمالك الأمهات، وأن له أخذ [الأمهات و] الغلة والكسب. ٣٠٥٩ - واختلفوا إذا غصب الأمهات أو ملكت عليه ملكًا فاسدًا. ٣٠٦٠ - واتفقوا في ولد حدث بين أمة زيد وعبد خالد، أن ذلك الولد ملك لسيد الأمة (لا سيد العبد). ٣٠٦١ - واتفقوا في ولد الأمة من زنا أنه ملك لسيد أمه. واختلفوا فيه إذا كان أبوه عربيًا أيملك أم يفديه أبوه. ٣٠٦٢ - واتفقوا أن من ملك شجرًا أو حبًا فكل ما تولد منه فهو له من حب أو تبن أو ورق أو ثمر. ٣٠٦٣ - واتفقوا أن الولد ملك لمالك أمهاته، لا لمالك آبائه. ٣٠٦٤ - واتفقوا أن لفظ الجمع يقع على ثلاثة فصاعدًا. ٣٠٦٥ - واتفقوا أنه لا يقع على واحد في غير خطاب (من يعظم) شأنه أو إخباره عن نفسه.

стр. 500

٣٠٦٦ - واتفقوا أن استثناء الأقل من جنسه بعد أن يبقى الأكثر جائز. ٣٠٦٧ - واتفقوا أن الربع في هذا المكان قليل. أبواب الإجماع في القضاء في الوكالات ذكر جواز الوكالة ومن له القيام بالطلب ومن يوكل ٣٠٦٨ - واتفقوا على جواز الوكالة في قبض الحقوق من الأموال ودفعها، والنظر فيها. والبيع والشراء وحفظ المتاع. ٣٠٦٩ - وأجمعوا أن الوكالة في المخاصمات وطلب الحقوق، مع حضور الموكل ورضا الخصم إذا كان الموكل حاضرًا جائزة. ٣٠٧٠ - ولا خلاف بين العلماء في أن الأموال لا يطالب بها إلا ربها، ومن جعل له أن يطلب بها لربها. ٣٠٧١ - واتفق العلماء جميعًا على أن رجلاً لو أقام البينة عند الحاكم بأن فلانًا الغائب وكله في قبض كل حق له أنه يجب على الحاكم أن يحكم له، وأن اقتضاء ديونه جائز له، وأنه يقوم في جميع ذلك مقام الغائب الذي كله. ٣٠٧٢ - واتفق علماء الأمصار على صحة توكيل الصحيح الحاضر لوكيل هو حاضر على بيع ملك له وميراثه له ما يتملكه، وأن له إقامته مقامه في كل ذلك، وعلى توكيل الرجل وكيلاً، والخصومة عنه وبإقامة حجته، إلا من فرق بين وكاله الحاضر والغائب.

стр. 501

٣٠٧٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن [الوكالة في] الصرف جائزة، فلو وكل رجل رجلاً يصرف له دراهم وكل آخر يصرف له دنانير، فالتقيا وتصارفا صرفًا ناجزًا أن ذلك جائز [وإن لم يحضر الموكلان] أو أحدهما. ٣٠٧٤ - وأجمعوا أن الطالب إذا كان غائبًا على مسيرة ثلاثة أيام جاز أن يوكل، وإن لم يحضر. ذكر ما (....) وما لا يجوز فعل الموكل ٣٠٧٥ - وأجمع المسلمون أن الموكل إذا مات بطلت الوكالة. ٣٠٧٦ - وأجمعوا أن الموكل إذا (...) رجوعه أن الوكالة باطلة. ٣٠٧٧ - واتفقوا أن الوكالة في الصلاة المفروضة والصيام عن الحي لا تجوز. ٣٠٧٨ - وإذا وكل رجل رجلاً بأن يشتري له شيئًا، وسمى له شيئًا في الشراء والبيع فخالف الوكيل، فذلك غير جائز على الموكل لا أعلمهم يختلفون فيه. ٣٠٧٩ - وإذا أمره الموكل ببيع عبده من رجل فباعه من رجل آخر لم يجز البيع في قولهم جميعًا.

стр. 502

٣٠٨٠ - وإقرار الوكيل على موكله أنه ارتد فاسد باتفاق الجميع بغير لازم إقراره عليه فيما سواه. ٣٠٨١ - وأجمع الفقهاء أن من وكل رجلاً يبيع عبدًا له، فباعه بثمن لا يتغابن الناس بمثله فيه، كأن يساوي ألفًا فباعه بمائة أن البيع غير لازم للموكل إلا أن يشاء الموكل إلا أبا حنيفة فإنه ألزمه إياه. ذكر ما يجوز من فعل الموكل وقوله ٣٠٨٢ - وإذا وكل الوكيل ببيع سلعة من السلع فباعها بالأغلب من نقد [البلد] دراهم كانت أو دنانير فالبيع جائز لا أعلمهم يختلفون فيه. ٣٠٨٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار الوكيل - الذي جعل له الموكل أن يقر عليه - على الموكل جائز. ٣٠٨٤ - وإذا باع الوكيل عبدًا أو سلعة من السلع، فطعن المشتري فيها بعيب، وأقام البينة أن الوكيل باعها وهي بذلك العيب ولم يبرأ منه إليه، فرد القاضي البيع وألزم الوكيل أداء الثمن. لزم الأمر ورد الثمن فرجعت السلعة إليه، ولم يلزم المشتري شيئًا من ذلك في قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم. ٣٠٨٥ - وإن لم يقم بينة فأراد المشري يمين الوكيل، فلم يحلف وحلف المشتري، فإنها ترد ويلزم الثمن الآمر. ٣٠٨٦ - وأجمعوا أن من وكل رجلاً يبتاع له أمة ولم يقل: أطؤها ولا تخدمني، فاشترى له أو اشترى له عبدًا على ما ذكرنا، فاشترى له أباه أو (أمة)،

стр. 503

والوكيل (لا يعلم بما بينهما) من النسب أن الشراء له لازم وقد عتق للرحم إلا الليث بن سعد فإنه قال يباع فإن نقص ثمنه عما دفع لم يرجع به على الوكيل أبدًا. ٣٠٨٧ - وأجمعوا أن من وكل رجلاً يقبض دينه على فلان فقال: قد قبضته وضاع مني أن القول قوله إلا مالكًا فإنه قال: لا يصدق في قوله ذلك إلى بينة. ٣٠٨٨ - واتفقوا أن الوكيل إذا أنفذ شيئًا مما وكل به ما أبين بلوغ الخبر إليه وصحته عنده إلي حين عزل موكله له أو حين موت الموكل مما لا غبن فيه ولا تعد؛ فإنه نافذ لازم للموكل ولورثته بعده. أبواب الإجماع في القضاء الإجارات ذكر جواز الإجارة والإجارة ثابتة بكتاب الله تعالى والأخبار الثابتة عن رسوله ﵇. ٣٠٨٩ - [واتفق على إجازتها كل من نحفظ من أهل العلم]. ٣٠٩٠ - وأجمع أهل العلم على الإجازة وهي أن يكتري الرجل من الرجل دارًا معلومة قد عرفاها [وقتًا معلومًا] بأجر معلوم. ٣٠٩١ - والإجازة جائزة وهذا ما لا أعلم فيه اختلاقًا بين العلماء، إلا بعض

стр. 504

من شذ من الجماعة واستبد برأيه وترك ما دل عليه كتاب الله وسنة نبيه فإنه زعم أن الإجازة فاسدة. ٣٠٩٢ - ويلزم من قال أن الإجازة بيع: أن من استأجر دارًا من رجل وللمؤاجر شريك، أن يكون لشريكة أن يطالب بشفعته وهذا ما لا أعلم عالمًا يقول به. ذكر (....) ٣٠٩٣ - واستجار الظئر لإرضاع الصبي جائز لا خلاف فيه لأن الله تعالى قال: (فإن أرضعن لكم فاتوهن أجورهن). ٣٠٩٤ - وأجمعوا على أن للرجل أن يستأجر (امرأة أخيه) أو ابنته أو خالته لإرضاع ولده. ٣٠٩٥ - وإذا استأجر الرجل ثوبًا معروفًا ليلبسه يومًا إلي الليل بأجرة معلومة فهو جائز، وكذلك كل ثوب يلبس وبساط يبسط ووسادة يتكأ عليها، ولا أعلم في ذلك خلافًا. ٣٠٩٦ - وللرجل أن يكتري من الرجل البيت الذي فيه رحى الماء بآلتها بأجر معلوم ومدة معلومة ولا أحفظ عن أحد فيه خلافًا. ٣٠٩٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن كراء الحمام جائز إذا حده وذكر آلته شهورًا مسماة (بعد أن يكون كل ما انعقد فيه الأمر من ذلك معلومًا).

стр. 505

٣٠٩٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن إجارة المنازل والدواب إذا بينا الوقت والأجر وكانا عالمين بالذي عقدا عليه الإجازة وبينا من يسكن الدار ويركب الدابة وما يحمل عليها جائز. ٣٠٩٩ - وللرجل أن يستأجر الفسطاط والخيام [والكنائس] والعماريات والمحامل بعد أن يكون المكتري من ذلك عينًا قائمة رأياها جميعًا مدة معلومة [بأجر معلوم] وهو قول كل من أحفظ عنه من أهل العلم. ٣١٠٠ - فإن استأجر فسطاطًا ليخرج به إلي مكة ولم يقل متى أخرج، فالكراء فاسد، فإن لم يخرج به فلا شيء عليه، وإن خرج به فله أجر مثله. ٣١٠١ - وأجمعوا أن المرأة إذا آجرت نفسها [ظئرًا] إجارة صحيحة ثم أرادت إبطالها قبل أجلها لم يكن لها ذلك وسواء (كانت) شريفة أو وضيعة إلا أبا حنيفة فإنه قال: إن كانت شريفة لم تعرف بالإجارة بذلك فلها فسخها. ٣١٠٢ - واتفق العلماء على إجارة الأمة فيما يجوز لها فعله. ٣١٠٣ - وأجمع الجميع أن للكافر أن يستأجر المسلم، ولم يحرم ذلك أحد ولا منع منه للكافر. ٣١٠٤ - وأجمعت الأمة على جواز الإجارة على تعليم فعل الخير.

стр. 506

٣١٠٥ - وللسيد أن يؤاجر عبيده وللحر أن يؤاجر نفسه، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٣١٠٦ - وجائز أن يكتري الرجل الحلي ذهبًا كان أو فضة ولا تنازع بين أهل العلم ذلك. ٣١٠٧ - والجميع متفقون أن الأجرة بتقضي الأوقات واجبة. ٣١٠٨ - وأجمعوا أن الأجرة إذا اشترط تعجيلها في العقد لم تكره وجازت إلا ابن صالح فإنه كره ذلك. ٣١٠٩ - وأجمعوا على استئجار الرجل جزءًا معلومًا في دار بعينها له جائز، إلا أحمد بن محمد الأزدي [فإنه قال: لا يجوز]. ٣١١٠ - وأجمعوا [سواه] أنه لو استأجر ذلك ممن ليس له في داره جزء جاز أيضًا إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا يجوز. ٣١١١ - وأجمعوا أن من استأجر بأكثر من أجرته التي دفع، في الموضع الذي يجوز له إجارتها من غيره، أن الفضل له طيب، إلا إبراهيم النخعي فإنه قال: الفضل للمؤجر الأول. ٣١١٢ - وأجمعوا على إجارة الأرض البيضاء بالدراهم والدنانير، والعروض التي ليست مما يخرج من الأرضين مدة للزرع، إلا طاوس فإنه قال ذلك غير جائز.

стр. 507

٣١١٣ - وأجمعوا أن غاضبًا لو غصب المستأجر الدار المستأجرة أو الدابة المؤجرة، حتى ذهب طائفة من هذه الإجارة ثم ردها: أن عليه الأجرة فيما بقي من المدة، وليس له إبطال الإجارة فيها، إلا الثوري فإنه جعل له فسخها فيما بقي من مدتها. ٣١١٤ - وأجمعوا أن ليس على ذلك المستأجر أجرة تلك الدار، ولا تلك الدابة ولا العبد طول ما أقامت في يد الغاصب، إلا ابن القاسم فإنه قال- على معاني قول مالك-: إذا كان الغاصب، إلا ابن القاسم فإنه قال - على معاني قول مالك-: إذا كان الغاصب غير سلطان وهو بقدر على أن يقدمه إلي الحاكم فيأخذها منه فتركه فالأجرة لتلك المدة ولما بعدها من هذه الإجارة له لازمة. ذكر إنكار قبض الأجرة والنفقة في الدار المستأجرة ٣١١٥ - وأجمعوا أن من استؤجر على حمل شيء فحمله وأنكر قبض أجرته فيه كان القول قوله إلا مالكًا فإنه قال: إن لم يسلم ما حمله وأرسله وأتى بقرب ذلك فالقول قوله، وإن تطاول ذلك [فالقول] قول صاحب المتاع مع يمينه. ٣١١٦ - وإذا أنفق الرجل في الدار المستأجرة بغير إذن ربها لم يكن للمنفق رجوع على رب الدار وإذا أمره أن ينفق فله الرجوع عليه ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.

стр. 508

أبواب الإجماع في الضمان ذكر القضاء في الضمان ٣١١٧ - واتفق العلماء أن من ضمن عن غيره ما ليس عليه أن الضمان باطل. ٣١١٨ - وإذا مات إنسان وعليه دين، فإن خلف وفاء صح ضمان الدين عنه بعد موته بلا خوف، وإن لم يخلف وفاء فقد اختلف الناس في صحة ضمان الدين عنه. ٣١١٩ - وأجمع الفقهاء أن من دفع شيئًا إلي صانع ليصنعه له باطلاً ومعروفًا، فضاع عنده أو أصابه عيب لم يضمنه الصانع إلا مالكًا فإنه ضمنه إياه. ٣١٢٠ - وأجمعوا أن قوله ﵇: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» أن ذلك في غير الأموال. ٣١٢١ - والأموال مضمونة بالخطأ كما هي مضمونة بالعمد بإجماع. ٣١٢٢ - واتفق أهل العلم على أن الجاني على مال ضامن، فعل ذلك بقصد أو بغير قصد. ذكر الضمان في الإجارة والعارية ٣١٢٣ - وأجمعوا أن من اكترى دابة على أن يحمل عليها عشرة أقفزة قمحًا فحمل عليها ما اشترط فتلفت أن لا شيء عليه، وهكذا إن حمل عليها عشرة أقفزة شعيرًا.

стр. 509

٣١٢٤ - وأجمعوا أن على المستعير إذا أتلف الشيء المستعار فيما أذن له أن يستعمله فيه الضمان واختلفوا وإذا تلف من غير جناية. ٣١٢٥ - وإذا استعار الرجل دابة ليركبها إلي مكة أو إلى موضع، فتعدى إلي الطائف فعطبت فهو لها ضامن، عليه عوام أهل العلم، واختلفوا في وجوب الكراء عليه. ٣١٢٦ - واتفقوا أن المستعير إذا [تعدى] في العارية فإنه ضامن بما تعدى فيه منها ما باشر إفساده بنفسه.

стр. 510

ذكر الضمان في الوديعة والغصب ٣١٢٧ - واتفقوا أن من تجر في الوديعة أو أنفقها أو تعدى فيها؛ مستقرضًا لها أو غير مستقرض؛ فضمانها عليه. ٣١٢٨ - وأجمع العلماء على أن المودع إذا أحرز الوديعة بما هو الحفظ عنده لربها (....) فيها ثم تلفت بغير جناية منه أنه لا ضمان عليه إلا ما روي عن الفاروق ﵁ أنه ضمن أنسًا وديعة (.....) بين ماله، وقد روي عنه خلاف ذلك. ٣١٢٩ - والمودع لا ضمان عليه بإجماع قبل أن يدعي رد الوديعة أو (....) ربها. ٣١٣٠ - ومن أرسل الوديعة وعرضها للضياع ضمنها بإجماع. ٣١٣١ - وأجمع [كل من تحفظ عنه] من أهل العلم أن الوديعة إذا كانت دراهم فاختلطت بغيرها، أو خلطها غير المودع ثم تلفت [أن لا ضمان على] (المودع). ٣١٣٢ - واتفق العلماء على تضمين الغاصب العبد إذا تلف بغير جناية منه. ٣١٣٣ - وأجمعوا أن من [عدا على] أم ولد فغصبها وغيبها: كان له عليه

стр. 511

قيمتها، إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا ضمان عليه. ٣١٣٤ - وأجمعوا أن (رجلين لو غصبا رجلاً) عرضًا فاستهلكاه، ثم لقي احدهما كان له أن يضمنه نصفه، وليس عليه أن يضمنه له كله لا مالكًا فإن ابن القاسم قال: على معانية أن يضمنه له كله. ٣١٣٥ - واتفق الجميع على أن الغاصب إذا غصب عبدًا أو أمه، أو دابة أو عرضًا، من كل ما يمكن نقله من مكان، فتلف بغير جناية من الغاصب أنه ضامن. أبواب الإجماع في العارية والوديعة والغضب ذكر القضاء في العارية ٣١٣٦ - وأجمع أهل العلم أن للمستعير أن يستعمل الشيء المستعار فيما أذن له أن يستعمله فيه. ٣١٣٧ - وأجمعوا أنه لا يملك [بالعارية] الشيء المستعار. ٣١٣٨ - ولا يجب على المستعير فرضًا أن يرد ما أخذ ساعة ما أخذه بلا فضل بإجماع. ٣١٣٩ - وأجمعوا أن الرجل إذا قال لآخر: أعرتك دابتي لتركبها إلي موضع كذا ثم قبضها المستعير فبدا له أن يأخذها منه قبل أن يركبها وبعد ما ركبها؛ أن ذلك له.

стр. 512

٣١٤٠ - واتفقوا أن عارية المتاع للانتفاع لا لأكله ولا لفساده ولا لتملكه، لكن للباس والتجمل [والتواطؤ] ونحو ذلك. ٣١٤١ - واتفقوا أن عارية السلاح ليقاتل بها، والدواب لركوبها جائزة، وكذلك كل شيء يستعمل أغراضه ولا يعدم (جسمه) ولا يغير وما أشبه ذلك. ٣١٤٢ - واتفقوا أن عارية الجواري للوطء لا يجوز. ذكر القضاء في الوديعة ٣١٤٣ - وأجمع أهل العلم على أن على المودع حفظ الوديعة وإحرازها ٣١٤٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن المودع إذا أحرز الوديعة، ثم ذكر أنها قد ضاعت: أن القول قوله مع يمينه. ٣١٤٥ - وأجمع أهل العلم أن المودع ممنوع من استعمال الوديعة ومن تلفها. ٣١٤٦ - وأجمعوا على إباحة استعمالها بإذن (صاحبها). ٣١٤٧ - واتفقوا أن على كل مودع أن يفي بوديعته. ٣١٤٨ - واتفقوا أن من أداها إلي مودعها وصرفها إليه فقد برئت ذمته منها. ٣١٤٩ - واتفق الجميع إلا من شذ على أن المستودع إذا قال لرب الوديعة.

стр. 513

أودعتني مالاً فتلف، أو أودعتني مالاً فدفعته إليك: أن القول قوله فيما ادعى؛ لأنه أمين. ذكر القضاء في الغصب ٣١٥٠ - واتفق الجميع أن على الغاصب رد ما في يده لغيره إذا كان بحالته لم ينتقص عن هيئته بنقص دخله. ٣١٥١ - واتفقوا أن عليه رد مثله إذا كان المثل موجودًا. ٣١٥٢ - واتفق المسلمون أن الغاصب إذا غصب طفلة أمة، فغذاها ورباها حتى كبرت وعلمها أعمالاً تضاعف قيمتها من أجلها، أن لربها أخذها ولا شيء للزيادة. ٣١٥٣ - واتفقوا أنها إن كانت أمة فحملت عند الغاصب وجاءت بولد، أن الأمة لسيدها والولد الحادث منها. ٣١٥٤ - واتفقوا أنها إن كانت أرضًا فبني الغاصب فيها أن له أخذ أرضه، ولا يجبر على دفع البناء للغاصب وأن على الغاصب إزالة بنائه؛ لأن هـ متعد بما فعله. ٣١٥٥ - وإذا غصب الغاصب خيطًا فخاط به جرحًا في بطن لمسلم يخاف عليه منه التلف لم يجب له أخذه منه باتفاق. ٣١٥٦ - ولا خلاف بينهم في رجل غصب جارية مريضة فعالجها وقام عليها حتى صلحت وبرأت أنها لصاحبها ولا شيء للغاصب فيها. ٣١٥٧ - وأجمع العلماء في عتق الغاصب أن للسيد أن يزيله ويأخذ عبده.

стр. 514

٣١٥٨ - ولم يختلف أن الغاصب لو كتم المغصوب وادعى هلاكه، ثم ظهر المغصوب في أن للمغصوب منه أخذه شاء الغاصب أو أبي، ويرد القيمة. ٣١٥٩ - وأجمع الفقهاء أن للمغصوب أن يطالب غاصبه دراهم بمصر إذا لقيه بالعراق، وسواء كان بين الصرفين قليل أو كثير، إلا الليث فإنه قال: إن كان بين الصرفين كثير لم يكن له أن يطالبه إلا بمصره. ٣١٦٠ - واتفق الجميع أنه لا يجوز للغاصب أن يعطي قيمة عبد غصبه ويستحق العبد والعبد موجود. ٣١٦١ - واتفق الجميع على أن الغاصب ليس له أن يبيع ما اغتصب. ٣١٦٢ - واتفقوا أن من غصب شيئًا – أي شيء كان – من غير ولده [فوجد] بعينه، لم يتغير من صفاته شيء، ولا تغيرت [سوقه] ووجد في يد غاصبه لا في يد غيره أنه يرد كما هو. ٣١٦٣ - واتفقوا أن [من غصب] شيئًا مما يكال أو يوزن فاستهلكه، ثم لقيه المغصوب منه في البلد الذي كان فيه الغصب أنه يقضي عليه بمثله. ٣١٦٤ - واتفقوا أنه إن عدم المثل فالقيمة، واختلفوا في كيفية القيمة. ٣١٦٥ - واتفقوا أنه لا قطع ولا قتل على غاصب. ٣١٦٦ - واتفقوا أنه إن غصبه دنانير أو دراهم فلقيه في بلد آخر، والصرف في ذلك البلد مقارب للصرف في البلد الذي كان فيه الغصب، أنه يقضى عليه بمثل ما غصب، واختلفوا فيما عدا هذا الحال.

стр. 515

٣١٦٧ - واتفقوا أن أخذ أموال الناس ظلمًا لا يحل ثم اختلفوا فيمن (رزحت) دابته فأهملها، فأخذها إنسان فقام عليها حتى صلحت، وفيمن خفف عن مركب (برمي متاع) فيه فغاص عليه غائص فأخذه، وفي طائر أو صيد ملك ثم توحش، أيكون كل ذلك لواجده أم لا يزول ملك الأولين عنه أبدًا؟ ٣١٦٨ - واتفقوا أن من غصب دارًا فهدم بعضها، أنه لا يستحق بجنايته فيها ملكها. أبواب الإجماع في الحوالة والكفالة ذكر القضاء في الحوالة ٣١٦٩ - واتفقوا أن من أحيل بحق قد وجب له بشيء يجوز بيعه قبل قبضه على شخص واحد ملئ حاضر، ورضي بالحوالة ورضي المحال عليه بها، وعلم كل واحد منهما مقدار الحق الواجب، وقد جاز للمحيل أن يطالب المحال عليه بذلك الحق وأنها حوالة صحيحة. ٣١٧٠ - واتفقوا أن إحالة الجماعة من الاثنين فصاعدًا بما عليهم من له قبلهم حق واجب يعدل على واحد منهم قبله مثل ذلك جائز. ٣١٧١ - واتفقوا أن المحيل والمحال عليه، وأن الضامن والمضمون له إذا

стр. 516

كانوا عقلاء أحرارًا رجالاً بالغين، غير مكرهين ولا محجورين ولا أحاط الدين بأموالهم، فضمانهم وحوالتهم جائزة كما قدمنا. ٣١٧٢ - وإذا لم نقبل الإحالة بقي الدين في ذمة المحيل؛ لإجماع الجميع أن القبول إذا لم يقع من رب المال أن المال باق في ذمة المحيل. ٣١٧٣ - واتفق أهل العلم جميعًا على أن المحيل في حال ضمان المحال عليه لصاحب الحق. ذكر القضاء في الكفالة ٣١٧٤ - وأجمع الصحابة ومن بعدهم على إجازة الكفالة بالنفس وإن لم يكن (معها) مال، وإنما جاء الاختلاف بعدهم فقال الشافعي: لا تجوز الكفالة بالنفس. ٣١٧٥ - وأجمع الفقهاء أن الكفالة (عن) الموتى بالديون جائزة وإن لم يخلفوا وفاء بها، إلا أبا حنيفة فإنه لم يجزها إلا بمقدار ما خلفوا من ديونهم. ٣١٧٦ - وأجمعوا أن رب المال لو أخذ بالمال كفيلاً بعد كفيل أنه لا يكون أخذه للثاني براءة للكفيل الأول [إلا ابن أبي ليلى فإنه جعلها براءة للكفيل الأول]. ٣١٧٧ - وأجمع الجميع أن كفالة النفس في الدم باطلة.

стр. 517

٣١٧٨ - وأجمعوا أن الحمالة يجعل يأخذه الحميل لا يحل ولا يجوز. ٣١٧٩ - والعلماء متفقون على أن للضامن أن يرجع على المضمون بما يضمن عنه بأمره. ٣١٨٠ - واتفقوا أن من كان له على آخر حي حق واجب، من مال محدود قد وجب، فضمنه عنه ضامن واحد بأمر الذي عليه الحق ورضي المضمون له بذلك، وكان الضامن غنيًا؛ فإن ذلك جائز، وللمضمون له أن يطالب الضامن بما ضمن له، واختلفوا في الضمان عن الميت الذي ترك مالاً وفاء بالدين عليه أو لم يترك. ٣١٨١ - واتفقوا أن ضمان الواحد عن الاثنين فصاعدًا (فيما قد وجب عليهم بعد على الصفة التي قدمنا) جائز. ٣١٨٢ - واتفقوا أن ضمان ما لم يجب ولا (يجب) على المرء لا يجوز. [أبواب الإجماع] في اللقيط واللقطة والآبق ذكر القضاء في اللقيط ٣١٨٣ - واتفقوا أن اللقيط إذا أقر ملتقطه بحريته فإنه حر.

стр. 518

٣١٨٤ - وأجمع عوام أهل العلم على أن اللقيط حر. ٣١٨٥ - وأجمعوا أن الطفل إذا وجد ميتًا في بلاد المسلمين في أي مكان كان منها أن غسله ودفنه يجب في مقابر المسلمين. ٣١٨٦ - وإذا التقط الرجل صبيًا وادعى (رجل آخر) أنه ابنه قبل قوله ولحق به نسبه، وبه يقول عوام أهل العلم. ٣١٨٧ - وإذا قتل اللقيط خطأ فديته دية حر على عاقلة القاتل، تؤخذ وتوضع في بيت المسلمين (وبه قال كل من أحفظ عنه من أهل العلم). ٣١٨٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط [كوجوب نفقة] ولد إن كان له، وإنما تجب نفقته من بيت مال المسلمين [من مال الفيء]. ٣١٩٠ - وإذا وجد في خرقة اللقيط المنبوذ مال أو في [.....] ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ذكر القضاء في اللقطة ٣١٩١ - واتفق أهل العلم جميعًا على أن (......) إلا أن يبيحهما كتاب

стр. 519

أو سنة أو اتفاق، فليس لأحد من الناس وجد مال (.....) أو ذمي أن يأخذه إلا على (....) واجب عليه. ٣١٩٢ - ومن وجد ما يجب تعريفه عليه لم يحل له في حال أخذه له حتى يبيحه له في حال ثانية ما يجب. ٣١٩٣ - واتفق العلماء على أن ليست سبيل اللقطة سبيل الوديعة. ٣١٩٤ - واتفق أهل العلم على أن من رأى مال رجل وقد سقط من يده أو كمه، وصاحبه غير عالم به، وهو قادر على إعلامه ومنع غيره منه – أن عليه أن يعلمه ويمنع غيره من أخذه. ٣١٩٥ - ولا خلاف بين العلماء في أن اللقطة ذات القدر التي جائز أن تبقى إلي مدة التعريف يجب تعريفها. ٣١٩٦ - لا خلاف بين العلماء في أن تعريفها ثلاث سنين غير واجب. ٣١٩٧ - وأهل العلم لا يختلفون في أن صاحب الشاة إذا وجدها قائمة في يدي واجدها، واعترف له الواجد لها، وأقام هو البيئة على قوله أن له أن يأخذها. ٣١٩٨ - وقوله ﵇: «إن جاء صاحبها وإلا فلتكن وديعة عندك» لا خلاف أن الملتقط أمين.

стр. 520

وجاء رجل إلي رسول الله ﷺ فسأله عن اللقطة فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها. فقال فضالة الغنم يا رسول الله؟». الحديث فيه معان بعضها متفق علي القول به وبعضها مختلف فيها. ٣١٩٩ - فمما أجمعوا عليه أن عفاص اللقطة الخرقة المربوط فيها الشيء الملتقط. ٣٢٠٠ - وأجمعوا أن اللقطة التي لها بال وبغاة تعرف حولاً كاملاً. ٣٢٠١ - وأجمعوا أن صاحبها إن جاء وثبت أنه هو فهو أحق بها من ملتقطها، وأنه يضمنها له إن أكلها واستهلكها قبل أو بعد. ٣٢٠٢ - وأن ربها مخير إن كان ملتقطها استهلكها بعد الحول وتصدق بها بين أن يضمنه أو يدعه فينزل على أجرها، لا خلاف بينهم في هذا كله. ٣٢٠٣ - وأجمعوا أن ملتقطها لا يتصرف فيها بوجه قبل الحول إن كانت مما لا تتغير قبل الحول. ٣٢٠٤ - وأجمعوا أن لآخذ الضالة في الموضع المخوف عليه أكلها. ٣٢٠٥ - وفي حديث عياض بن حمار: «فإن جاء صاحبها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» هذا معناه عند الجميع انطلاق يد الملتقط لها بعد الحول بما شاء من الأكل لها والصدقة بها.

стр. 521

٣٢٠٦ - ولكنه يضمنها إن جاء صاحبها يطلبها بإجماع من المسلمين. ٣٢٠٧ - وأجمع الصحابة أنه [لا] ينبغي للملتقط بعد التعريف سنة للقطة أن يتصدق بها ولا يأكلها، وإنما جاء الاختلاف في أكله إياها بعدهم. ٣٢٠٨ - وأجمع الفقهاء أن الملتقط إذا أخذ اللقطة ليعرفها لم يضمن إن هلكت عنده إلا أبا حنيفة فإنه قال: إن لم يشهد على ذلك وقت أخذها ضمن إن هلكت عنده. ٣٢٠٩ - وأجمعوا أن صاحب اللقطة إذا جاء بعد موت واجدها وقد أنفقها بعد الحول أخذ من ماله، ودفع إلى صاحبها مثلها أو قيمتها، وإن كانت قائمة ردت إليه. ذكر القضاء في الإباق ٣٢١٠ - وإذا أعتق الرجل عبده الآبق وقع العتق ونفذ، ولا أعلمهم يختلفون فيه هيئته وفيما ينفقه عليه الواجد له. ٣٢١١ - واتفقوا على رد العبد الآبق إلي (مولاه) واختلفوا أيجعل أم بغير جعل. ٣٢١٢ - وأجمع المسلمون إجماعًا لا يعلم معه خلاف أن العبد المسلم إذا أبق عن سيده المسلم من بلد الإسلام إلي سيده الأول من بلاد العدو أن حكم الإسلام غير زائل عنه.

стр. 522

٣٢١٣ - وأجمعت الأمة على أن العبد الآبق ملك لسيده لم يزل عنه ملكه بإباق العبد. [أبواب الإجماع] في الرشد والسفه والتفليس ذكر القضاء في الرشد ٣٢١٤ - واتفق الجميع أن الرشد في الصلاح في الدين والإصلاح للمال يوجب إطلاق المال لليتامى، من كان منهم سفيهًا أو ضعيفًا. ٣٢١٥ - وأجمعوا على أن مال اليتيم يجب دفعه إليه إذا بلغ النكاح وأونس منه الرشد. ٣٢١٦ - واتفقوا أن من كان بالغًا حرًا عدلاً في دينه، حسن النظر في ماله أنه لا يحجر عليه، وأن كل ما أنقذ مما يجب إنفاذه في ماله فهو نافذ. ذكر القضاء في السفه ٣٢١٧ - واتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون معتوه أو مطبق لا عقل له، وإن كان ما أنفذ من ذكرنا في حال فقد عقله أو قبل بلوغه من هبة أو عتق أو صدقة أن كل ذلك باطل. واختلفوا في ابتباعه مالاً من قوته ولباسه. ٣٢١٨ - واتفقوا على وجوب حسن النظر لمن هذه صفته.

стр. 523

٣٢١٩ - والسفيه المحجور عليه إذا طلق أو خالع صح طلاقه وخلعه، هذا مذهب سائر العلماء إلا ابن أبي ليلي وأبا يوسف فقالا: لا يصح خلعه ولا طلاقه. ٣٢٢٠ - والعديد الأكثر من أهل العلم يوجبون الحجر على الحر البالغ المضيع لماله صغيرًا كان أو كبيرًا، وقال النعمان وزفر: لا حجر على الحر البالغ إذا بلغ مبلغ الرجال. ٣٢٢١ - وجميع العلماء على أن المحجور ممنوع من التصرف في ماله. ٣٢٢٢ - وأفعاله كلها في ماله باطل في وقت فعله لها بإجماع. ٣٢٢٣ - وكل ما أقر به المحجور البالغ عليه من حد لله أو جناية يلزم الاقتصاص منه لها في بدنه؛ فإن اعترافه لازم له باتفاق الجميع. ٣٢٢٤ - ويلزم المحجور إقراره بولد من أمته باتفاق الجميع على ذلك. ٣٢٢٥ - وإقراره لرجل بدراهم غير جائز باتفاق الجميع. ذكر القضاء في التفليس ٣٢٢٦ - واتفق الجميع أن نم وجب عليه دين أنه لا يخرج منه إلا بالأداء أو ببراءة من له الدين. ٣٢٢٧ - وأجمعوا أن ما هو من دين المفلس إلي أجل فهو إلي أجله، لا يحل على المديون بإفلاسه الدين. واختلفوا في حلول ما على الميت من الدين. ٣٢٢٨ - وروي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا أفلس الرجل فوجد

стр. 524

البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء» وروي عن عثمان وعلى ولا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ خالفهما إلا بعض التابعين والفقهاء قالوا: هو أسوة الغرماء. ٣٢٢٩ - ولا أعلم خلافًا بين الفقهاء القائلين أن البائع أحق بماله في الفلس أنه أيضًا أحق بما وجد منه إذا كان المشتري قد فوت بعضه ببيع أو غيره. ٣٢٣٠ - وإذا كان على المفلس مائتا درهم لرجلين لأحدهما مائة وخمسون وللآخر خمسون دفع لصاحب المائة وخمسين خمسة وسبعين، ولصاحب الخمسين خمسة وعشرين إذا كان ما يوجد له مائة درهم على قد حصصهم، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٣٢٣١ - وأجمعوا أن لا فرق بين من تقادم دينه وبين من تأخر. ٣٢٣٢ - والعلماء مجمعون أن من وعد بمال لم يضرب به مع الغرماء. ٣٢٣٣ - واتفقوا عل أن كل من لزمه حق في ماله أو ذمته لأجل ففرض عليه أداء الحق إلي من هو له إذا أمكنه ذلك، وبقي له بعد ذلك ما يعيش به أيامًا هو ومن تلزمه نفقته. واختلفوا فيما هو وراء هذا بما لا سبيل إلي إجماع فيه حتى اختلفوا أيباع الحر في الدين أم لا؟ وهل يؤاجر فيما لزمه أم لا؟ وهل يحبس أم لا؟ وهل يباع عليه ماله إن وجد أم لا؟ وهل يترك له شيء أم لا؟

стр. 525

أبواب الإجماع في الشركة والمزارعة والمساقاة وإحياء الموات ذكر القضاء في الشركة ٣٢٣٤ - وإجماع الجميع على أن الشركة بين الشريكين بالدنانير والدراهم على الوجه الجائز جائزة واختلفوا في الشركة بالعروض أو بمالين مختلفين. ٣٢٣٥ - وأجمعوا أن شركة (الأعيان) جائزة وإن تفاضلت رءوس الأموال، إلا مالكًا فإنه منع من ذلك وكرهه. ٣٢٣٦ - وأجمعوا أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالاً مثل مال صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالاً واحدًا لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من أنواع التجارات على أن ما كان فيه من فضل (بينهما) وما كان من نقصان فعليهما، فإن فعلا ذلك صحت الشركة، ثم ليس لأحد منهما أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه، إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر في ذلك بما رأى، فإن فعلا قام كل واحد منهما مقام (الآخر) وانفرد بالبيع والشراء حتى ينهاه صاحبه، وإذا مات أحدهما انفسخت الشركة.

стр. 526

٣٢٣٧ - واتفقوا على أن الشركة بغير ذكر أجل جائزة. ٣٢٣٨ - واتفقوا أن من أراد من الشركاء الانفصال بعد بيع السلع وحصول الثمن، فإن ذلك له. ٣٢٣٩ - واتفقوا أن من باع منهم في ذلك المال بما لا يتغابن الناس بمثله أو أشترى كذلك ما لا عيب فيه إذا (تواصوا) بالتجارة فيه فإنه جائز لازم لجميعهم. ٣٢٤٠ - واتفقوا أن الشركة كما ذكرنا فإنها متمادية عليهم كلهم ما لم (يفسخها) واحد منهم أو منهما أو كلاهما، وما لم يمت أحدهما أو كلاهما أو كلهم. ٣٢٤١ - واتفقوا أن وطء الأمة المشتركة لا يحل لأحد منهم ولا لجميعهم التلذذ بها ولا رؤية عورتها. ذكر القضاء في المزارعة والمساقاة ٣٢٤٢ - أجمعوا على أن المزارعة والمساقاة على ذكر النصف أو الثلث أو السدس أو [جزء مسمى] كان منسوبًا من الجميع إلي مدة معروفة سواء ولا فرق. ثم اختلفوا فمن مانع من كل ذلك ومن مجيز لكل ذلك، ومن مانع [من المزارعة مجيز] للمساقاة، ومن مانع من المدة في ذلك

стр. 527

٣٢٤٣ - والجمهور بالمدينة وغيرها المجيزون للمساقاة لا تجوز [عندهم إلا إلي سنين] معلومة إلا أنهم يكرهون طولها. ٣٢٤٤ - والخرص في المساقاة غير جائز عند الجمهور؛ لأن المتساقيين شريكان [فلا يقتسمان الثمرة إلا بما يجوز من بيع الثمار ببعضها من بعض] بما لا تدخله المزابنة. ٣٢٤٥ - والسنة في المساقاة أنه يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل [شد الحظار وضم العين، وسرو الشرب و] إبار النخل، وقطع الجريد وجد الثمر وشبهه، على أن له شطر الثمر أو أقل أو أكثر ما تراضيا عليه، ولا يجوز له [أن يشترط ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيه من بئر] يحتفرها أو حظيرة يبنيها أو عين أو غراس يغرسه يأتى بالأصل من عنده وهذا كله قول جمهور الفقهاء. ٣٢٤٦ - وعن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قال ليهود خيبر يوم افتتحها: «أقركم ما أقركم الله على أن التمر بيننا وبينكم ...» الحديث. ولم يختلفوا أن النبي ﷺ قسم نصفها، واختلفوا في قسمته جميعها. ٣٢٤٧ - واتفق الجميع من القائلين بالمساقاة على أن إجازتها في الكرم. فلما صح باتفاق الجميع أن إن بطلت في النخل بطلت في الكرم، وإن صحت في النخل صحت في الكرم، وثبت صحتها على النخل بالسنة وثبت صحتها على الكرم بالدليل من اتفاق الأمة.

стр. 528

٣٢٤٨ - كذلك تصح المسافاة جزء دون تجاوز النصف أو قصر عنه؛ لاتفاق الجميع: لا فرق بين النصف وغيره بوجه. ٣٢٤٩ - وأن المساقاة متى صحت على النصف صحت على ما دونه، وأكثر الدليل من إجماع الأمة عليه. ٣٢٥٠ - وأجمع أهل العلم أن اكتراء الأرض وقتًا معلومًا جائز بالذهب والفضة. ٣٢٥١ - وأجازه كل من يحفظ عنه من أصحاب رسول الله ﷺ . ٣٢٥٢ - ولا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق بالماء إلي أن يروي. ذكر القضاء في إحياء الموات ٣٢٥٣ - وما كان من الموات في أرض المسلمين، لم يغيره أحد قط ولا جرى عليه ملك فهو لمن أحياه بلا خلاف. ٣٢٥٤ - واتفقوا أن من أقطعه الإمام أرضًا، لم يعمرها في الإسلام قط لا مسلم ولا ذمي ولا حربي، ولا كانت مما صالح عليها أهل الذمة، ولا كان فيها منتفع لمن يجاورها، ولا كانت في خلال معمور، ولا بقرب معمور بحيث إن وقف واقف في أدنى المعمور وصاح بأعلى صوته لم يسمعه من في أدني ذلك (الغامر) فعمرها الذي أقطعها وأحياها بحرث أو حفر أو غرس أو جلب ماء يسوقه إليها وبناء بناه: أنها له ملك موروث عنه يبيعها إن شاء ويفعل فيها ما أحب. واختلفوا فيها إن تركها بعد ذلك حتى عادت غامرة أتكون باقية له أو لعقبه

стр. 529

أو تعود إلي حكم ما لم يملك قط. ٣٢٥٥ - واتفقوا أنه لا يجوز لأحد أن يتحجر أرضًا بغير إقطاع الإمام فيمنعها ممن يحييها ولا يحييها هو. ٣٢٥٦ - واتفقوا أن من استعمل في إحياء الأرض أجراء أو رقيقه أو قومًا استعانهم فأعانوه طوعًا ونيتهم (إسعافه) والعمل له أن تلك الأرض له لا للعاملين فيها. ٣٢٥٧ - واتفقوا أن من ملك أرضًا محياة ليست معدنًا، فليس للإمام أن ينتزعها منه ولا أن يقطعها غيره. واختلفوا في المعدن يظهر أهو لرب الأرض أم للإمام أن يفعل فيه ما رأى. أبواب الإجماع في الهبات والصدقات وغير ذلك ذكر القضاء في الهبات ٣٢٥٨ - وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «كل معروف صدقة» وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا وهب لرجل دارًا أو أرضًا أو عبدًا، على غير عوض بطيب نفس من المعطي، وقبض الموهوب له ذلك وقبضه بدفع من الواهب ذلك إليه وحازه أن الهبة تامة.

стр. 530

واختلفوا في الرجل يهب (للرجل) الشقص من الدار أو العبد، وفي الرجوع في الهبات. ٣٢٥٩ - وأجمعوا على أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب حكم الوصايا ويكون من الثلث إذا كانت مقبوضة. ٣٢٦٠ - وإذا وهب المسلم للذمي أو الذمي للمسلم ما يجوز أن يملكه وقبض ذلك الموهوب وكان الشيء معلومًا (معدودًا) فالهبة جائزة لا خلاف فيه. ٣٢٦١ - وإن وهب الرجل ماله على الرجل وأبرأه وقبل البراءة فذلك جائز لا أعلم فيه خلافًا. ٣٢٦٢ - وأجمعوا أن المريض إذا وهب للرجل هبة وقبضها وهي مما تجوز فيه الهبات ثم أبرئ المريض من مرضه ذلك أنه لا سبيل له عليه وعادته بصحته كأنه استوهب في الصحة، إلا الليث بين سعد فإنه قال: إن لم [يجدد له] الهبة في ذلك الموهوب بطلت الهبة. ٣٢٦٣ - واتفقوا أن الموهوب له أو المتصدق عليه أو المعطى والمهدي إليه إذا لم يقبل شيئًا من ذلك أنه راجع إلى (واهبه) وأنه حلال له تملكه. ٣٢٦٤ - وأجمع الجمهور الذي هم حجة على من خالفهم أن هبات المريض المثقل وصدقاته لا ينفذ منها إلا ما حمل ثلثه.
следующие страницы →