← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٣٢٣٧ - واتفقوا على أن الشركة بغير ذكر أجل جائزة. ٣٢٣٨ - واتفقوا أن من أراد من الشركاء الانفصال بعد بيع السلع وحصول الثمن، فإن ذلك له. ٣٢٣٩ - واتفقوا أن من باع منهم في ذلك المال بما لا يتغابن الناس بمثله أو أشترى كذلك ما لا عيب فيه إذا (تواصوا) بالتجارة فيه فإنه جائز لازم لجميعهم. ٣٢٤٠ - واتفقوا أن الشركة كما ذكرنا فإنها متمادية عليهم كلهم ما لم (يفسخها) واحد منهم أو منهما أو كلاهما، وما لم يمت أحدهما أو كلاهما أو كلهم. ٣٢٤١ - واتفقوا أن وطء الأمة المشتركة لا يحل لأحد منهم ولا لجميعهم التلذذ بها ولا رؤية عورتها. ذكر القضاء في المزارعة والمساقاة ٣٢٤٢ - أجمعوا على أن المزارعة والمساقاة على ذكر النصف أو الثلث أو السدس أو [جزء مسمى] كان منسوبًا من الجميع إلي مدة معروفة سواء ولا فرق. ثم اختلفوا فمن مانع من كل ذلك ومن مجيز لكل ذلك، ومن مانع [من المزارعة مجيز] للمساقاة، ومن مانع من المدة في ذلك

стр. 527

٣٢٤٣ - والجمهور بالمدينة وغيرها المجيزون للمساقاة لا تجوز [عندهم إلا إلي سنين] معلومة إلا أنهم يكرهون طولها. ٣٢٤٤ - والخرص في المساقاة غير جائز عند الجمهور؛ لأن المتساقيين شريكان [فلا يقتسمان الثمرة إلا بما يجوز من بيع الثمار ببعضها من بعض] بما لا تدخله المزابنة. ٣٢٤٥ - والسنة في المساقاة أنه يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل [شد الحظار وضم العين، وسرو الشرب و] إبار النخل، وقطع الجريد وجد الثمر وشبهه، على أن له شطر الثمر أو أقل أو أكثر ما تراضيا عليه، ولا يجوز له [أن يشترط ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيه من بئر] يحتفرها أو حظيرة يبنيها أو عين أو غراس يغرسه يأتى بالأصل من عنده وهذا كله قول جمهور الفقهاء. ٣٢٤٦ - وعن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قال ليهود خيبر يوم افتتحها: «أقركم ما أقركم الله على أن التمر بيننا وبينكم ...» الحديث. ولم يختلفوا أن النبي ﷺ قسم نصفها، واختلفوا في قسمته جميعها. ٣٢٤٧ - واتفق الجميع من القائلين بالمساقاة على أن إجازتها في الكرم. فلما صح باتفاق الجميع أن إن بطلت في النخل بطلت في الكرم، وإن صحت في النخل صحت في الكرم، وثبت صحتها على النخل بالسنة وثبت صحتها على الكرم بالدليل من اتفاق الأمة.

стр. 528

٣٢٤٨ - كذلك تصح المسافاة جزء دون تجاوز النصف أو قصر عنه؛ لاتفاق الجميع: لا فرق بين النصف وغيره بوجه. ٣٢٤٩ - وأن المساقاة متى صحت على النصف صحت على ما دونه، وأكثر الدليل من إجماع الأمة عليه. ٣٢٥٠ - وأجمع أهل العلم أن اكتراء الأرض وقتًا معلومًا جائز بالذهب والفضة. ٣٢٥١ - وأجازه كل من يحفظ عنه من أصحاب رسول الله ﷺ . ٣٢٥٢ - ولا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق بالماء إلي أن يروي. ذكر القضاء في إحياء الموات ٣٢٥٣ - وما كان من الموات في أرض المسلمين، لم يغيره أحد قط ولا جرى عليه ملك فهو لمن أحياه بلا خلاف. ٣٢٥٤ - واتفقوا أن من أقطعه الإمام أرضًا، لم يعمرها في الإسلام قط لا مسلم ولا ذمي ولا حربي، ولا كانت مما صالح عليها أهل الذمة، ولا كان فيها منتفع لمن يجاورها، ولا كانت في خلال معمور، ولا بقرب معمور بحيث إن وقف واقف في أدنى المعمور وصاح بأعلى صوته لم يسمعه من في أدني ذلك (الغامر) فعمرها الذي أقطعها وأحياها بحرث أو حفر أو غرس أو جلب ماء يسوقه إليها وبناء بناه: أنها له ملك موروث عنه يبيعها إن شاء ويفعل فيها ما أحب. واختلفوا فيها إن تركها بعد ذلك حتى عادت غامرة أتكون باقية له أو لعقبه

стр. 529

أو تعود إلي حكم ما لم يملك قط. ٣٢٥٥ - واتفقوا أنه لا يجوز لأحد أن يتحجر أرضًا بغير إقطاع الإمام فيمنعها ممن يحييها ولا يحييها هو. ٣٢٥٦ - واتفقوا أن من استعمل في إحياء الأرض أجراء أو رقيقه أو قومًا استعانهم فأعانوه طوعًا ونيتهم (إسعافه) والعمل له أن تلك الأرض له لا للعاملين فيها. ٣٢٥٧ - واتفقوا أن من ملك أرضًا محياة ليست معدنًا، فليس للإمام أن ينتزعها منه ولا أن يقطعها غيره. واختلفوا في المعدن يظهر أهو لرب الأرض أم للإمام أن يفعل فيه ما رأى. أبواب الإجماع في الهبات والصدقات وغير ذلك ذكر القضاء في الهبات ٣٢٥٨ - وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «كل معروف صدقة» وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا وهب لرجل دارًا أو أرضًا أو عبدًا، على غير عوض بطيب نفس من المعطي، وقبض الموهوب له ذلك وقبضه بدفع من الواهب ذلك إليه وحازه أن الهبة تامة.

стр. 530

واختلفوا في الرجل يهب (للرجل) الشقص من الدار أو العبد، وفي الرجوع في الهبات. ٣٢٥٩ - وأجمعوا على أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب حكم الوصايا ويكون من الثلث إذا كانت مقبوضة. ٣٢٦٠ - وإذا وهب المسلم للذمي أو الذمي للمسلم ما يجوز أن يملكه وقبض ذلك الموهوب وكان الشيء معلومًا (معدودًا) فالهبة جائزة لا خلاف فيه. ٣٢٦١ - وإن وهب الرجل ماله على الرجل وأبرأه وقبل البراءة فذلك جائز لا أعلم فيه خلافًا. ٣٢٦٢ - وأجمعوا أن المريض إذا وهب للرجل هبة وقبضها وهي مما تجوز فيه الهبات ثم أبرئ المريض من مرضه ذلك أنه لا سبيل له عليه وعادته بصحته كأنه استوهب في الصحة، إلا الليث بين سعد فإنه قال: إن لم [يجدد له] الهبة في ذلك الموهوب بطلت الهبة. ٣٢٦٣ - واتفقوا أن الموهوب له أو المتصدق عليه أو المعطى والمهدي إليه إذا لم يقبل شيئًا من ذلك أنه راجع إلى (واهبه) وأنه حلال له تملكه. ٣٢٦٤ - وأجمع الجمهور الذي هم حجة على من خالفهم أن هبات المريض المثقل وصدقاته لا ينفذ منها إلا ما حمل ثلثه.

стр. 531

وقال داود: عطاياه جائزة نافذة في ماله كله؛ لأنه ليس بوصية وإنما الوصية ما يستحق بموت [الموصي]. ٣٢٦٥ - وقال جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتوى: هباته وعطاياه نافذة كلها إن صح من مرضه وتكون من رأس ماله ويراعى في العطايا [ما عدا العتق القبض، وقال] داود وأهل الظاهر: لا ينفذ من عتقه خاصة وإن صح إلا الثلث، وأنه لا يعلم أيصح من مرضه أم لا. وقد أجاز النبي عليه [الصلاة والسلام عتق] العبيد الستة، وداود محجوج بنص الحديث. ذكر [القضاء] في النحل ٣٢٦٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارًا بعينها أو عبدًا بعينه، وقبضه له من نفسه وأشهد عليه أن الهبة تامة واختلفوا في الوقت الذي يجوز للمرأة أن تهب فيه من مالها أو تعطي، وفيما يهب الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وفي رجوع الوالد فيما يهب لولده. ٣٢٦٧ - وأجمع الفقهاء أن هبة الرجل الدراهم والدنانير لأنه الصغير وقبضه إياها له من نفسه جائز ويملكها الصغير بذلك، إلا مالكًا فإنه قال: لا يملكها

стр. 532

الابن إلا أن يقبضها له من الأب قابض غير الأب. ٣٢٦٨ - ولا أعلم خلافً بين أهل الفتوى بالأمصار أن الأب يجوز لابنه الصغير ما كان في حجره صغيرًا أسفيهًا بالغًا ما أعطاه أو وهبه من العروض والعقار، وإنه يجزئه الإشهاد والإعلام. ٣٢٦٩ - وهبة المشاع من القيم وغيرها يهبها الأب لابنه جائز وعليه الجمهور، ولا خلاف فيه بين الصحابة. ٣٢٧٠ - ولا أعلم خلافًا أن الصدقة لا رجوع فيها، وما أريد به وجه الله تعالى يجري مجراها واختلف في [الهبات] إذا لم يرد واهبها معنى الصدقة ولا قال: وهبته لله، هل له اعتصاره؟ ٣١٧١ - واتفقوا أن الصدقة [بثلث] المال فأقل، إذا كان [في] الباقي غنى يقوم بالمتصدق وبمن يعول فعل خير للرجال والنساء وللواتي لا أزواج لهن، إذا كانوا بالغين عقلاء أحرار، غير محجورين ولا عليهم ديون لا يفضل بعدها المقدار الذي ذكرنا. ٣٢٧٢ - واتفقوا أن من كان له بنون (ذكور) لا (إناث) فيهم أو إناث لا ذكور فيهن، فأعطاهم كلهم أو أعطاهن كلهن عطاء ساوى فيه ولم يفضل أحدًا على أحد أن ذلك جائز.

стр. 533

٣٢٧٣ - واتفقوا أن من كان له ذكور وإناث فعدل فيما أعطاهم بينهم فذلك جائز نافذ. ٣٢٧٤ - وأجمعوا أن للرجل أن يهب بعض ماله لأجنبي ولا يعطي ولده شيئًا فإذا أجازوا أن يعطي أجنبيًا ويحرم ولده كلهم، كان له أن يعطي بعضهم ويحرم بعضهم. ذكر القضاء في الهدايا وغيرها ٣٢٧٥ - واتفقوا علي استباحة الهدية وإن كانت من الرقيق غير الذي يأتي بها، ولو أنه امرأة أو صبي أو ذمي أو عبد. ٣٢٧٦ - واتفقوا على أن الهدية والهبة والعطية حلال لبني هاشم، وبني عبد المطلب. ٣٢٧٧ - واتفقوا على أن إباحة الطعام للآكلين في الدعوات. وجنى الثمار للآكلين جائزة وإن تفاضلوا فيما ينالون منه. ذكر ما لا يجوز من الهبات وما لا رجوع فيه من صدقة وغيرها ٣٢٧٨ - واتفقوا أن هبة فروج النساء أو عضوا من عبد أو أمة أو عضوا من حيوان لا يجوز، وكذلك الصدقة به والعطية والهدية. واختلفوا في هبة جزء من كل متاع في الجميع كنصف وما أشبهه. ٣٢٧٩ - واتفقوا أن أخذ المتصدق بغير حق ما تصدق به بعد أن قبضه

стр. 534

المتصدق عليه حرام. ٣٢٨٠ - وأجمعوا أن الصدقة لا رجوع فيها، كانت لذي رحم محرم أو لغير ذي رحم محرم، واختلفوا في الرجوع في الهبة إذا كانت لغير ذي رحم محرم. ٣٢٨١ - واتفقوا أنه لا يحل للرجل أن يتصدق بشيء من مال زوجته بغير إذنها واختلفوا أتتصدق المرأة بمال الزوج بغير إذنه بما لا يكون (في) (فساد) أم لا. ٣٢٨١ - واتفقوا أن ذات الزوج لها أن يتصدق بالشيء اليسير الذي لا قيمة له واختلفوا في أكثر من ذلك؛ فمن مبيح لها الثلث ومن مبيح لها الجميع. ٣٢٨٢ - واتفقوا على جواز إيقاف أرض لبناء مسجد أو لعمل مقبرة. ٣٢٨٣ - واتفقوا أنه إن لم يرجع فيها موقفها حتى يبني فيها مسجد وصلى فيه، أو يدفن فيها ميت كذلك بأمره فلا رجوع له بعد ذلك أبدًا. ذكر (.....) ٣٢٨٤ - واتفقوا أن الصدقة المطلقة والهبة والعطية إذا كانت مجردة بغير شرط ثواب ولا غيره ولا [كانت] في مشاع، فإن كانت عقارًا أو غيره

стр. 535

وكانت مفرغة غير مشغوله، من حين الصدقة إلي حين القبض، فقبلها الموهوب له أو المعطى أو المتصدق عليه وقبضها (بإذن) الواهب والمعطي والمتصدق [في صحة الواهب والمعطي والمتصدق] فقد ملكها ما لم يرجع الواهب والمعطي في ذلك. ٣٢٨٦ - واتفقوا أن كل ذلك من المريض إذا كان ثلث ماله فأقل أنه نافذ واختلفوا إذا كان أكثر وكذلك إقراره. [أبواب الإجماع] في الرهن ذكر إباحة الرهن في الحقوق والقضاء فيه ٣٢٨٧ - قال الله : (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضه) وثبت «أن رسول الله ﷺ رهن درعه في ثلاثين صاعًا من شعير كان أخذها لأهله من يهودي) فالرهن جائز في السفر بالكتاب وفي الحضر بالسنة، وبه قال عامة أهل [العلم] فالرهن جائز في السفر بنص الكتاب واتفاق الأمة.

стр. 536

٣٢٨٨ - واتفقوا على أن الرهن في السفر في القرض الذي هو إلي أجل مسمى أو في البيع [الذي يكون ثمنه إلي] أجل مسمى إذا قبضه المرتهن بإذن الراهن قبل تمام البيع وبعد (تعاقدهما) وعاين الشهود قبض المرتهن له، وكان الرهن مما يجوز [بيعة وكان ملكًا] صحيحًا فإنه رهن صحيح. ذكر قبض الرهن وأن المرتهن أحق به ٣٢٨٩ - واتفق الجميع أن الرهن لا يكون إلا مقبوضًا. ٣٢٩٠ - [كل من نحفظ] عنه من أهل العلم يقول: لا يكون الرهن إلا مقبوضًا؛ فإن امتنع الراهن أن يقبض المرتهن الرهن [لم يجبر] على ذلك. وهم (....) الرهن أو قبضه وكيله أنه فاعل لما أمر الله به وأن الرهن حينئذ صحيح. ٣٢٩١ - وأجمعوا أنه من رهن رهنًا وقبضه المرتهن فليس [للراهن عليه سبيل] والمرتهن أحق به، فإن كان الرهن عبدًا فأعتقه الراهن فإنهم اختلفوا في عتقه. ٣٢٩٢ - وأجمعوا على أن من رهن شيئًا أو أشياء بمال فأدى بعض المال

стр. 537

وأراد (الراهن) إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له ولا يخرج من الرهن شيء حتى يوفيه آخر حقه ويبرأ من ذلك. ذكر ما يجوز من الرهن ٣٢٩٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئًا يرتهنه على دنانير معلومة عند رجل سماه إلي وقت معلوم، فرهن ذلك إلي ما أذن له فيه أن ذلك جائز واختلفوا فيه إذا استعاره على أن يرهنه ولم يسم ما يرهنه به. ٣٢٩٤ - وأجمعوا على جواز ارتهان الدنانير والدراهم (بالديون) وأنه سواء ختم عليها الراهن في كيس أو لم يختم عليها إلا مالكًا فإنه قال: إن لم يختم عليها لم يجز. ٣٢٩٥ - واتفقوا أن الرهن إذا كان دنانير ودراهم ختم عليها في الكيس جائز رهنها. وكان شريك بن عبد الله لا يجيز الرهن، وإن قبضه المرتهن بإذن الراهن وأقر بذلك حتى يعاين الشهود القبض، وقال به أبو حنيفة ثم رجع عنه. ٣٢٩٦ - وأجمعوا أن للمكاتب أن يرتهن فيما له فيه صلاح واختلفوا في المكاتب [يرهن].

стр. 538

ذكر النفقة على الرهن والانتفاع به وما لا يجوز منه ٣٢٩٧ - وأجمع أهل العلم على أن نفقه الرهن على الراهن لا على المرتهن. ٣٢٩٨ - وأجمعوا أنه ليس على المرتهن استعمال الرهن. ٣٢٩٩ - وأجمعوا أن للمرتهن أن يمنع الراهن من وطء الأمة المرهونة بحق ارتهانه إياها. ٣٣٠٠ - وأجمعوا في الرهن أنه ليس للمرتهن أن ينتفع به فيما سوى الحيوان واختلفوا في الحيوان. ٣٣٠١ - وأجمع الفقهاء أن الرجل إذا رهن دينه على زيد من عمرو لم يجز إلا مالكًا فإنه أجازه. ذكر القول في مقدار الرهن والزكاة فيه وإخراجه أو شيء منه بغير تعويض ٣٣٠٢ - وأجمعوا أن القول في (الراهن) في مقداره قول الراهن مع يمينه إلا أن يدعي المرتهن (بينة) على أكثر من ذلك إلا مالكًا فإنه قال: القول قول المرتهن إلا أن يأتي بأكثر من قيمة (الرهن) فلا يقبل منه إلا ببينة.

стр. 539

٣٣٠٣ - ومن رهن ماشية أو ذهبًا أو فضة وحال على الرهن الحول: وجب إخراج الزكاة منه اتفاقًا، وإن أعطى من غيره أجزأه. ٣٣٠٤ - واتفقوا على أن من رهن شيئًا أو أشياء بمال، فأدى بعض المال وأراد الراهن إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له ولا يخرج من الرهن شيء حتى يوفيه آخر حقه ويبرأ من ذلك. ٣٣٠٥ - وأجمعوا على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته والصدقة به وإخراجه من يدي مرتهنه حتى يبرأ من حق المرتهن. ٣٣٠٦ - واتفقوا أن الراهن إذا أراد إخراج الرهن من الارتهان [إخراجًا] مطلقًا دون تعويض - فيما عدا العتق - لم يجز له ذلك. ذكر جناية العبد إذا كان رهنًا والزيادة في الرهن والمرتهن يموت ٣٣٠٧ - وأجمع أهل العلم على أن العبد المرهون إذا جنى على السيد جناية [تأتي] على نفسه أو على (بعض) أطرافه خطأ أنه رهن بحاله وكذلك [لو جنى] على عبد لمولاه، أو أمة أو أم ولد، أو مدبر أو مال لمولاه. ٣٣٠٨ - وأجمعوا أن للراهن أن يزيد المرتهن رهنًا [مع رهنه] أو مرهونًا. ٣٣٠٩ - وأجمعوا أن من رهن بعض غرمائه رهنًا - وهو صحيح - ثم إنه

стр. 540

مات أن ذلك الغريم أحق بثمن ذلك الرهن من غرمائه إلا مالكًا فإنه قال: هم فيه أسوة. ثم رجع إلي قول الجماعة. [أبواب الإجماع] في القرض والقراض والمأذون له [ذكر] القضاء في الاستقراض ٣٣١٠ - واتفقوا على أن القرض فعل خير، وأنه إلي أجل محدود أو حال في الذمة جائز. ٣٣١١ - واتفقوا على وجوب رد مثل الشيء المستقرض. ٣٣١٢ - واتفقوا أن اشتراط رد أفضل أو أكثر مما استقرض حرام لا يحل. ٣٣١٣ - واختلفوا إذا تطوع المستقرض بذلك دون شرط. ٣٣١٤ - واتفقوا أن للمستقرض بيع ما استقرض وكله وتملكه. ٣٣١٥ - واتفقوا أنه مضمون عليه مثله إن غصبه أو غلب عليه. ٣٣١٦ - واختلفوا في القرض على أجل مسمى فيريد المقرض تعجيل ما اقترض قبل أجله الذي جعله له أم لا وفي المقترض يعجل ما عليه قبل حلول

стр. 541

أجله أيجبر المقرض علي قبضه أم لا. ٣٣١٧ - واتفقوا على أن استقراض ما عدا الحيوان جائز. ٣٣١٨ - واختلفوا في جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان. ٣٣١٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن استقراض الدنانير والدراهم، والقمح والشعير والتمر والذهب، وكل ماله مثل من سائر الأطعمة المكيل منها والموزون جائز. ٣٣٢٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من أسلف سلفًا مما يجوز أن يسلف، فرد عليه مثله أن ذلك جائز وأن للمسلف أخذ ذلك. ٣٣٢١ - وأجمعوا أن المسلف إذا شرط عند السلف هدية أو زيادة فأسلفه على ذلك أن أخذه الزيادة على ذلك ربا واختلفوا فيه إن قضاه عن غير شرط أفضل مما قبض أو أهدى إليه هدية، وفي الرجل يدفع دنانير أو دراهم بأرض ويأخذها بأرض أخرى. ٣٣٢٢ - وفرض الحيوان والسلم فيه ثبتا بالسنة المجتمع عليها. ٣٣٢٣ - ولا خلاف [أن من] اشترط الزيادة في السلف فقد أربى، وهو حرام لا يحل اكله. ٣٣٢٤ - وكرهوا أن يسلف طعامًا على أن يعطيه ببلد آخر، وقالوا: أين الحمل – يعنون حملانه – وهذا بين؛ لأنه إن شرطه فهو ربا لا خلاف فيه.

стр. 542

٣٣٢٥ - وأجمعوا أن استقراض الإماء [غير] جائز. ذكر [القراض] وجوازه وما به يجوز ٣٣٢٦ - وأجمع أهل العلم على إجازة القراض بالدنانير والدراهم. ٣٣٢٧ - والمضاربة جائزة لاتفاق علماء الأمصار على إجازتها. ٣٣٢٨ - واتفق الجميع على إجازتها بالدنانير والدراهم، فلا يجوز منها إلا ما اتفق العلماء عليه. ٣٣٢٩ - واتفق العلماء على أن المضابة سنة معمول بها قائمة. ٣٣٣٠ - والمسلمون مجمعون أن ألفاظ المضاربة التي يصح بها أن يقول خذ هذا المال مضاربة أو مقارضة أو معاملة على كذا وكذا. ٣٣٣١ - وأجمعوا أن لهما أن يشترطا الربح أثلاثًا أو أنصافًا أو أرباعًا إذا كان ما اشترطا معلومًا. ٣٣٣٢ - واتفقوا أن القراض إلي غير أجل جائز. ٣٣٣٣ - واتفقوا القارض (السلم) من الشروط جائز. ٣٣٣٤ - واتفقوا أن العامل إذا اخذ من اثنين فصاعدًا قراضًا على أن يعمل بكل مال على حدته جائز واختلفوا أيخلطهما أم لا.

стр. 543

٣٣٣٥ - واتفقوا أن القراض في التجارة الملطقة جائزة. ٣٣٣٦ - واتفقوا على جواز التجارة جينئذ في الحضر. ذكر ما يجوز من الشرط في القراض وما لا يجوز منه ٣٣٣٧ - وأجمع أهل العلم على أن للمضارب أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو ربعه أو نصفه أو ما (يتفقان) عليه بعد أن يكون ذلك معلومًا جزءًا من أجزاء. ٣٣٣٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. ٣٣٣٩ - وكل من يحفظ عنه من أهل العلم لا يجيز أن يجعل للرجل دينًا له على رجل مضاربة. ٣٣٤٠ - وأجمعوا أن المضارب لا يدفع المال إلي غيره [مضاربة] إلا بإذن ربه إلا أن يطلق له في العقد أن يصنع فيه رأيه إلا (الثوي) فإنه إباحه ذلك. وقصر العامل على ما لا يوجد إلا في النادر فساد في القراض عند الجميع. ٣٣٤١ - واجمع المسلمون جميعًا على أن المضاربة تفسد إذا اشترط أحدهما لنفسه دراهم معلومة وكذلك إذا قال الثلث إلا عشرة دراهم بطلت المضاربة.

стр. 544

٣٣٤٢ - واتفقوا أن صاحب المال إذا أمر العاهل أن لا يسافر بماله، أن ذلك جائز ولازم للعاهل وإن خالفه فهو معتد. ٣٣٤٣ - واتفقوا أنه إن أمره بالتجارة في جنس سلعة بعينها مأمونة الانقطاع أن ذلك جائز لازم ما لم ينهه عن غيرها. ٣٣٤٤ - واتفقوا أن العاهل إن تعدى على ذلك أو سافر بغير إذن رب المال فهو متعد. ٣٣٤٥ - واتفقوا أنه إن أباح له رب المال السفر بالمال فسافر فله ذلك (ولم يكن) متعديًا. ٣٣٤٦ - واتفقوا أن للعاهل أن يبيع ويشتري (بعد) مشورة صاحب المال. ذكر الخسران في المال وتلافه وتعدي العامل ٣٣٤٧ - وأجمعوا أن لا خسران على العامل، إن تلف المال من مال الدافع. ٣٣٤٨ - واجمع المسلمون جميعًا أن لا خسران على العامل: كانت المضاربة صحيحة أم فاسدة. ٣٣٤٩ - فإن كانت المضاربة فاسدة كان الربح لرب المال وللعامل أجر المثل ولا خلاف أعلمه في ذلك. ٣٣٥٠ - ولا خلاف أن المقارض مؤتمن لا ضمان عليه فيما تلف من المال من غير جناية ولا تضييع والوضيعة على رب المال والربح على ما اصطلحا

стр. 545

عليه. ٣٣٥١ - وإذا اشترى العامل بمال القراض متاعًا، وحمله بكراء من بلد إلي بلد رجاء الفضل فبار عليه واغتراق الكراء المال فإن كان فيه وفاء للكراء فسبيل ذلك وإن كان بقي من الكراء شيء فعلى العامل لا على رب المال؛ لأنه لا يبيع بدين من غير المال الذي قارضه فيه، ولا يحمل العامل في ذلك على رب المال، لا أعلم فيه خلافًا وهو أصل وإجماع. ٣٣٥٢ - ومن أخذ مالاً قراضًا ثم دفعه إلى آخر، فعمل فيه قراضًا بغير إذن صاحبه له: أنه إن نقص فعليه النقصان، ولصاحب المال شرطه من الربح، ثم يكون للذي عمل به شرطه مما بقي من المال ولا يهب المقارض شيئًا من مال القراض ولا يعطي منه شيئًا فلا، ولا يكافيء أحدًا. فإن خالط غيره [....] حصته ولم يتفضل عليهم فلا بأس به، فإن فعل من ذلك شيئًا يحلل رب المال فإن لم يحلله فليكافئه بمثل ذلك [....] هذا كله مما لا خلاف فيه. ٣٣٥٣ - وأجمع أهل العلم على أن العامل إذا نهاه رب المال أن يبيع نسيئة [فخالف وباع والنسيئة أنه ضامن]. ذكر تصرف العامل في المال والنفقة منه على نفسه ٣٣٥٤ - وأجمع الفقهاء أن المضارب إذا باع بمصره [ولم يسافر بالمال] إلي بلد آخر فليس له أن يأكل منه [على المضاربة] إلا الليث بن سعد فإنه

стр. 546

قال: له أن يتغدي منه إذا اشتغل به عن الانقلاب [إلي أهله للغداء]. ٣٣٥٥ - أجمعوا أن له أن ينفق على نفسه نفقة بالمعروف تكون محتسبة على المضاربة إذا سافر له قاصدًا إلا [الشافعي فإنه قال في أحدى] روايتين: عنه ليس له ذلك إلا أن يأذن له فيه ربه. ٣٣٥٦ - وإجماع الجمهور على أنه لا ينفق منه في الحضر. ذكر اختلاف الدعوى بين رب المال والعامل فيه ٣٣٥٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا دفع إلي الرجل مالاً مضاربة ثم اختلفا وقد جاء العامل بألفي درهم، فقال رب المال: كان رأس مالي ألفين، وقال العامل: رأس المال ألف [رهم والربح ألف درهم] أن القول قول العامل المدفوع إليه المال مع يمينه إذا لم يكن لرب المال بينة. ٣٣٥٨ - وأجمعوا أن المضارب إذا ادعي رد المال إلي ربه فأنكر ذلك: قبل قوله مع يمينه عليه، إلا الأوزاعي فإنه قال: لا يقبل قوله إلا ببينة وسواء دفع المال إليه ببينة، أو يغير بينة إلا مالكًا فإنه قال: إن كان دفع إليه المال ببينة فلا يقبل قوله إلا ببينة وإن كان دفعه إليه بغير بينة قبل قوله بغير بينة مع يمينه عليه، والوديعة في ذلك كذلك. ٣٣٥٩ - وأجمعوا أن رب المال لو ادعي أن رأس المال أكثر مما أقر المضارب بقبضه منه، كان القول قول المضارب مع يمينه، إلا أبا حنيفة فإنه

стр. 547

قال في إحدى روايتين عنه: القول قول رب المال. وفي الآخرى الرجوع عن ذلك إلي قول الجماعة. ٣٣٦٠ - ومن أخذ قراضًا ثم سأله عنه ربه فقال: هو عندي وأقر به، فلما أخذه به قال: قد هلك، منه عندي كذا؛ وإنما قلت ذلك لتقره عندي؛ فلا ينتفع بإنكاره بعد إقراره إلا أن يأتي على هلاكه بأمر يعرف به قوله ولا خلاف في ذلك. ٣٣٦١ - ولو قال هلك [بعد] ذلك يصدق عند الجميع إن لم يتبين كذبه، وكذلك لو قال: ربحت فيه كذا ثم قال: كذبت لتقره عندي، لم ينفعه وأخذ بإقراره، وهذا لا خلاف فيه؛ لأن إقراره في أموال الآدميين لازم. ذكر قسمة الربح وقبض المال ٣٣٦٢ - وأجمعوا على أن قسمة الربح جائزة إذا استوفى رب المال رأس ماله. ٣٣٦٣ - وأجمعوا أن رب المال إذا مات والمال عروض في يد المضارب فله أن يبيعها على المضاربة حتى يجعل منها عينًا، إلا الثوري فإنه قال: لا يبيعها إلا بأمر الحاكم أو الورثة. ٣٣٦٤ - واتفقوا أن المال إذا (عاد) عينًا كله مثل الذي دفع رب المال أولاً إلي العامل، وكان هنالك ربح، أن الربح المقسوم بينهما على شرطهما.

стр. 548

ذكر رب المال يعين العامل ويشتري منه ٣٣٦٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا دفع إلي آخر مالاً معاملة، وأعانه رب المال على غير شرطهما أن ذلك جائز. ٣٣٦٦ - ولا بأس أن يعين رب المال العامل على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما. وأجاز كلهم ما خف بغير شرط. ٣٣٦٧ - ولا بأس أن يشتري منه رب المال بعض ما يشتري من السلع، إذا صح وإن لم يكن شرط والبيع منه كالشراء عند جميعهم. ذكر المأذون له من العبيد في التجارة ٣٣٦٨ - واتفقوا أن العبد المأذون له في التجارة جائز له أن يشتري ويبيع فيما أذن له (مولاه). ٣٣٦٩ - وأجمع الفقهاء أن قول الرجل لجاريته أو لغلامه: ابتع لي [بهذه] الدراهم لحمًا أو خبزًا ليس بإذن منه له في التجارة إلا أبا حنيفة فإنه قال: يكون مأذونًا له بذلك في (التجارات) كلها. ٣٣٧٠ - وأجمعوا أن كل ما وهب للعبد المأذون له في التجارة أو تصدق به عليه للغرماء لا (للموالي) إلا أن يفضل منه شيء عن (ديونه) فيكون

стр. 549

لمواليه، إلا زفر فإنه قال: المولى أحق به منهم. ٣٣٧١ - واتفقوا على أن للعبد يبيع ويشتري إذا كان بإذن السيد. ٣٣٧٢ - واتفق الجميع على أن إقرار العبد المأذون له في التجارة وغير المكاتب إذا أقر بدين: لم يجب للمقر له به مطالبته بما أقر له به؛ لأنه عبد بدين. [أبواب الإجماع] في الصلح والقسمة ذكر أحكام الصلح ٣٣٧٣ - وأجمع الفقهاء أن صلح الورثة (على مال بينهم) على بعض ديونهم وقد كان خلف وفاء جائز؛ إ لا الأوزاعي فإنه قال: لا يسع الورثة ذلك. ٣٣٧٤ - وأجمعوا أن من كان له على رجل دنانير فجاء بدراهم تساويها (أو كان عليه دراهم فجاء بدنانير تساويها) لم يجبر على قبضها منه إلا مالكًا فإنه قال يجبر على ذلك. ٣٣٧٥ - والصلح على بقاء نفس المحجور وبطلان الدم عنه جائز باتفاق الجميع.

стр. 550

٣٣٧٦ - وأجمع العلماء أن الصلح المنعقد علي غير السنة غير جائز وأنه منتقض. ذكر القسمة وأقضيتها ٣٣٧٧ - وأجمع أهل العلم [من أهل الحديث وأهل الرأي وغيرهم] على أن الربح والأرض إذا كانت بين شركاء [واحتملت] قسمة من غير ضرر يلحق أحدًا منهم فاتفقوا على قسمته: أن قسم ذلك يجب بينهم إذا أقاموا بينة على أصول أملاكهم. ٣٣٧٨ - [وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن] لؤلؤة لو كانت بين جماعة، وأراد بعضهم أخذ (حصته) منها بأن تقطع بينهم أو تكسر فإنهم ممنعون من ذلك؛ لأن في [قطعها] تلفًا لمالهم وفسادًا له. ٣٣٧٩ - وكذلك السفينة بين الجماعة لها القيمة الكثيرة فإذا كسرت ذهب عامة قيمتها. والجواب في المصحف والسيف، والدرع والجفنة، والصحفة والمائدة، والصندوق والسرير، والباب والقوس والنعل وما أشبه ذلك يكون بين الجماعة كالجواب في اللؤلؤة والسفينة. ٣٣٨٠ - ولا خلاف بين أهل العلم في صحة القسمة مع إقامة البينة، وقسم الدار الحاكم بالإقرار بينهم إيجاب حكم لكل واحد منهم يملك ما قسمه له.

стр. 551

٣٣٨١ - ولا خلاف بين الجميع أن كل ربع أو أرض تداعى مالكو ذلك عن رضًا إلي القسمة، أنه يقسم بينهم إذا أقاموا بينة على أصل الملك فكان كل من له حق فيها ينتفع بما يصير إليه عند القسمة من غير ضرر يدركه. ذكر القرعة فيما يقسم ٣٣٨٢ - واستعمال القرعة إجماع أو كالإجماع من أهل العلم فيما يقسم بين الشركاء، فلا معنى لمن لم يقل بها وردها، وحول الآثار المتواترة الواردة بإيجابها. ٣٣٨٣ - والقرعة في المشكلات سنة عند جمهور الفقهاء في المستوين في الحجة؛ ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترفع الظنة عمن تولى القسمة بينهم. ٣٣٨٤ - ولا يفضل أحد منهم على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد اتباعًا للكتاب والسنة والجمهور وعمل الأنبياء بها. أبواب الإجماع في الشفعة ذكر ما تجب فيه الشفعة ٣٣٨٥ - وثبت «أن رسول الله ﷺ جعل الشفعة في كل مال لم يقسم؛ فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة». وأجمع أهل العلم على القول به. ٣٣٨٦ - وأجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط. ٣٣٨٧ - واتفقت الآثار وأجمع علماء الأمصار على إيجاب الشفعة في

стр. 552

المشاع واختلفت الآثار وتنازع علماء الأمصار في إيجابها في غير المشاع. ٣٣٨٨ - والشفعة واجبة في الأرض والبناء والأشجار بإجماع. ٣٣٨٩ - وسقوط الشفعة فيما سوى ذلك أيضًا بإجماع. ٣٣٩٠ - واتفق علماء الأمصار على إيجاب الفعة في المشاع. ٣٣٩١ - ولا تجب الشفعة في عبد ولا أمة، ولا ثوب ولا دابة، إلا ما لا يصلح فيه القسم والتحديد هذا قول جميع العلماء إلا ما روي عن عطاء أنه قال: الشفعة في كل شيء حتى في الثوب، وقد روى عنه موافقة الجميع. ذكر من يأخذ بالشفعة وما يؤخذ منها ٣٣٩٢ - وإذا اشترى رجلان ثلثي دار جميعًا صفقة واحدة واشترى ثالث الثلث فباع أحد الاثنين نصيبه فإن صاحبه الذي اشترى معه أحق بالشفعة، هذا قول عطاء وقال سائر أهل العلم: هو وسائر الشركاء سواء. ٣٣٩٣ - واتفق الجميع على أن واجب للشفيع الحاضر أن يأخذ جميع المبيع بالشفعة، وأن الحكم له بذلك واجب وإن سلم بعض الشفعاء للمشترى ما وجب له من الشفعة لم يكن لمن لم يسلم شفعة إلا أن يأخذ جميع المبيع. ٣٣٩٤ - وأجمع الفقهاء أن لولي الصغير أن يأخذ له بالشفعة إذا كان في أخذه حظ، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: لا شفعة له في صغره، وليس له بعد بلوغه أن يأخذ ما بيع وهو صغير.

стр. 553

٣٣٩٥ - وأجمعوا أن (بعض) الشركاء إذا (باع) شقصًا من اشقاص شركائه، فأراد باقيهم أن يأخذ ذلك بالشفعة كان لهم ذلك و (كانت له معهم حصة ولا يكون) بابتباعه خارجًا من ذلك إلا الشافعي فإنه قال في إحدى روايتين عنه لا حق له في ذلك، وهو كله بين شركائه الباقين سواه وسوى البائع منه. ٣٣٩٦ - وأجمعوا أنه لا شفعة في جزء بيع من ثمر في رءوس النخل أو الشجر لم تبع معه النخل ولا الشجر، إلا مالكًا فإنه جعل فيه الشفعة. ٣٣٩٧ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الإنسان إذا علم بالشفعة فتركها بطلت. ومن اشترى الثاني؛ لأنه شريك في الأول والثاني والمشتري الأول باع ما له بيعه إذ ليس في دفعه لحق الشريك؛ لن البيع لا يدفع عن الشفيع، ولا أعلم في ذلك خلافًا. ٣٣٩٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من اشترى شقصًا من أرض مشتركة فسلم بعضهم الشفعة [وأراد بعضهم] أن يأخذ بالشفعة، فلمن أراد أن يأخذ بالشفعة أن يأخذ الجميع أو يدع، وليس له أن يأخذ بقد حقه [ويترك ما بقي]. ٣٣٩٩ - واتفق الجميع [.....] شفعة أن للشريك الحاضر إذا طلب أن يأخذ جميع المبيع فلا يجب لغائب أن يطالبه بعد قدومه.

стр. 554

ذكر الشفيع يستحق [....] الابتياع بالخيار ٣٤٠٠ - وإن استحق الشقص من الشفيع وجب أن يرجع المشتري بالثمن باتفاق علماء الأمصار على ذلك إلا [....] أن يأخذ بالشفعة وإن كان المشتري قد أقال البائع، لأن شفعته قد انعقدت بانعقاد البيع قبل الإقالة ما قد وجب من حق (....). ٣٤٠١ - ومن اشترى بالخيار فلا شفعة لشريكه إلا بعد انقضاء الخيار وثبوت المبيع ولا أعلم فيه خلافًا إذا [.....] للمشتري. ذكر الشقص يشترى بحيوان أو غيره فيملك المشترى به والشفيع يكون غائبًا ٣٤٠٢ - ومن اشترى شقصًا من أرض بحيوان أو غيره، وقام الشفيع يأخذ بشفعته، والحيوان قد مات، ولا يعلم أحد قدر قيمته فيقول المشترى: قيمته مائة ويقول الشفيع: بل قيمته خمسون، فإن المشتري يحلف على قوله ثم يأخذ الشفيع إن شاء أو يترك، إلا إن قامت له بينة أن قيمته خمسون، وعلى هذا جميع الفقهاء. ٤٣٠٣ - ولا تقطع الشفعة غيبة الشفيع وإن طالت، وهذا إجماع إذا لم يعلم بالبيع. واختلفوا إذا علم به في مغيبه. انتهت الأقضية والحمد لله رب العالمين يتلوه كتاب البيوع

стр. 555

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب البيوع أبواب الإجماع في البيع والابتياع ذكر من يصحان منه ومن لا يصحان ٣٤٠٤ - واتفقوا من كان عاقلاً بالغًا حرًا عدلاً في دينه، حسن النظر في ماله أنه لا يحجر عليه، وأن كل ما أنفذه (من بيع أو ابتياع جائز). ٣٤٠٥ - واتفقوا أن المرأة الحرة العاقلة البالغة كالرجل في كل منا يبيعه ويبتاعه. ٣٤٠٦ - اتفقوا على أن العبد المأذون له في التجارة إذا كان عاقلاً بالغًا، جاز له أن يبيع ويشتري فيما أذن له فيه. ٣٤٠٧ - واتفقوا على أن مبايعة أهل الذمة فيما بينهم وفيما بيننا وبينهم - ما لم يكن رقيقهم أو عقارهم، أو ما جرت عليه سهام المسلمين من السبي، إذا وقع على حكم ما يحل ويحرم في دين الإسلام علينا - فإنه جائز واختلفوا إذا وقع بخلاف ذلك. ٣٤٠٨ - واتفقوا أن بيع الذي (أصيب) في عقله بغير السكر باطل،

стр. 556

وكذلك ابتياعه. ٣٤٠٩ - واتفقوا أن بيع من يبلغ ما لم يؤمر به ولا اضطر إلي بيعه لقوته باطل وأن ابتياعه كبيعه في كل ذلك. ٣٤١٠ - وأجمعوا أن الرجل إذا كان في يده مال حلال ومال حرام فجائز مبايعته. ذكر العقود في البيع وما تصح به وتبطل ٣٤١١ - واتفقوا أن من باع نقدًا واشهد بينة عدل أو باع (بتأخير) وأشهد بينه عدل كذلك وكتب به وثيقة أنه قد أدى ما عليه. ٣٤١٢ - واتفقوا أن البيع إذا وقع وتفرقا عن موضع التبايع بأبدانهما افتراقًا غاب فيه كل واحد منهما عن صاحبه، مغيب ترك لذلك الموضع، وقد سلم البائع ما باع إلي المشتري سالمًا لا عيب فيه، دلس فيه أو لم يدلس، وسلم المشتري الثمن إلي البائع سالمًا بلا عيب فإن البيع قد تم. ٣٤١٣ - واتفق أهل العلم جميعًا أن من باع سلعة وقبض ثمنها وأقبضها مبتاعها، وتفرقا بعد انعقاد البيع بينهما عن تراض به منهما، ثم باعها بائعها من رجل آخر أن ذلك العقد والبيع باطل وأنها للمشتري الأول. ٣٤١٤ - وبيع الرجل ما له وما ليس في عقدة واحدة لا يجوز، وأجمع الجميع أن هذه العقدة هو ممنوع من إيقاعها. ٣٤١٥ - واتفقوا أن كل شرط وقع بعد تمام البيع أنه لا يضر البيع شيئًا.

стр. 557

[ذكر] بيع الخيار والعهدة فيه ٣٤١٦ - واتفقوا أن البيع بخيار ثلاثة أيام [بلياليها] جائزة. ٣٤١٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن مدة الخيار إذا انقضت قبل من له الخيار وتم البيع ولزمهما ساعة انقضت المدة. ٣٤١٨ - وأجمع أهل العلم جميعًا على أن النبي ﷺ قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقاء». ٣٤١٩ - وأجمعوا أن من باع أو ابتاع [شيئًا] على أنه بالخيار ثلاثًا، فمضت قبل أن يكون منه نفض أو إجازة: أن البيع يعود كأنه لا خيار فيه وإن كان البائع هو الذي له الخيار فقد مضي [البيع] وإن كان المشتري فقد لزمه البيع؛ إلا مالكًا فإنه قال: إن نقض البيع بقرب مضي الثلاث جاز نقضه (مثل أن يمضي) عشية فيرده (غدوة) اليوم الذي يتلوه. ولا أصل في العهدة من كتاب ولا سنة والأصول المجتمع عليها تنقضها ولم يتابع عليها مالكًا أحد فقهاء الأمصار.

стр. 558

ذكر البراءة في البيع والعيب في المبيع والرد به والآفة تصيب المبيع ٣٤٢٠ - وأجمعوا أن من باع سلعة وتبرأ من عيوب ذكرها وسماها ولم يرها المشتري، فالبراءة جائزة، إلا وراية شذت عن الشافعي أن البراءة من عيوب (غير) موجودة في المبتاعات لا تجوز على حال. ٣٤٢١ - واجمع الصحابة أن بيع الزيت وما أشبهه مما هو نجس بموت شيء فيه جائز إذا بين ذلك بائعه منه. ٣٤٢٢ - وأجمعوا أن ابتاع سلعة ثم وجد بها عيبًا كان له ردها به، نقد الثمن قبل ذلك أو لم ينقد، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: إن كان لم يدفع الثمن لم يجز له ردها. ٣٤٢٣ - وأجمعوا سواه أنها إن كانت جارية وأعتقها بعد أن نقد الثمن ثم رأي (بها) عيبًا رجع على البائع ينقصان ذلك العيب من الثمن، إلا عطاء بن أبي رباح فإنه قال: لا يرجع به عليه لأنه لا يستطيع ردها به. ٣٤٢٤ - وأجمعوا [سوى رواية عن] الشافعي أنه إن وجد العبد زانيًا لم يكن له رده إلا ابن القاسم فإنه قال: على معاني مالك أنه يرده بذلك. ٣٤٢٥ - وأجمعوا أن من ابتاع عبدًا فاستغله، ثم وجد به عيبًا فسرده وكان معه أجرته لم يرد أجرته إلا عثمان (البتي) والعنبري فإنهما قالا: يرده

стр. 559

معه أجرته. ٣٤٢٦ - والمشتري مالك العبد إذا ظهر على العيب كان له الرد باتفاق العلماء على ذلك. ٣٤٢٧ - فإن اختار الرد فإنما يرد ما اشترى ويسترجع ثمنه، ولا يرد مع العبد كسبه؛ لأن الكسب لم يك قط لبائعه فيجب رده مع العبد، ولا أعلم بين العلماء في هذا اختلافًا. ٣٤٢٨ - وإذا باع الرجل سلعة وكان في ثمنها زيادة في العشرة اثنين لم يرد باتفاق أهل العلم. ٣٤٢٩ - وأجمع الجميع أن من اشترى سلعة له الرد بالعيب إذا ظهر له بعد ذلك. ٣٤٣٠ - وأجمع الجميع أنه إذا (....) إليه البائع من عيب يعلمه وقف عليه المشتري أن الرد لا يجب له. ٣٤٣١ - وكل من اشترى حيوانًا أو سلعة أو ضيعة فوجد بالمبيع عيبًا أن شاء رد وإن شاء أمسك، قربت المدة أو طالت، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٣٤٣٢ - وإذا وقف المشتري على العيب فعمل في السلعة ما نقصها، لم يكن له الرد؛ باتفاق الأمة أن الرجل إذا اشترى أمه فوجد بها عيبًا، فوطئها بعد وقوفه على العيب لم يكن له ردها.

стр. 560

٣٤٣٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشترى ولها زوج، ولا يعلم به المشترى أن ذلك عيب ترد به. ٣٤٣٤ - وأجمعوا أن مبتاع الآبق والشارد إن شرطه عليه: أنه لا يرد الثمن، قدر عليه أو لم يقدر. ٣٤٣٥ - واتفقوا أن ما أصاب الرقيق والحيوان بعد أربعة أيام العيوب كلها، وما أصابها بعد الأيام وأيام (العهدة) والاستبراء: من جنون أو جذام أو برص فإنه من المشترى. ٣٤٣٦ - وأجمعوا أنه إذا وجد بالعبد العيب أنه ليس له حبسه والرجوع بقيمة العيب. ٣٤٣٧ - وأجمعوا أنه إن كان المبيع شيئين لا يقوم أحدهما إلا بالآخر أنه يردهما جميعًا أو يحبسهما جميعًا إذا ظهر على عيب في أحدهما. ٣٤٣٨ - وأجمع الجميع أن رجلاً لو اشترى من رجل جارية، وتقابضا الثمن المثمون، فأصاب الجارية صاعقة فأتلفتها بلا فصل، أو ماتت فجأة أو افترسها أسد: أن مصيبتها من المشترى بملكه لها وزوال ملك بائعها عنها. أبواب الإجماع في البيوع الصحيحة ذكر بيع الرباع والعقار وسواهما ٣٤٣٩ - واتفقوا أن بيع (الرباع) والدور التي يعرفها البائع والمشتري بالرؤية حين التبايع جائز.

стр. 561

٣٤٤٠ - واتفقوا أن من اشترى دارًا فإن البنيان كله والقاعة، كل ذلك داخل في البيع، حاشا الظلة [وهي القيفة المعلقة] الخارجة من حائط الدار وحاشا الساباط [وحاشا الجناح] وهو النابوت والسطح الخارج من الدار والروشن، وحاشا سبيل الماء فإنهم اختلفوا فيه. ٣٤٤١ - واتفقوا أن بيع المرء عقاره من الدور [والحوائط] والحوانيت ما لم يكن العقار بمكة جائز. ٣٤٤٢ - واتفقوا أن بيع المرء عقاره من المزارع والحوائط غير المشاعة جائز. [ما لم يكن عنوة غير أرض مقسومة]. ٣٤٤٣ - وأجمع العلماء على انه لا بأس بشراء النحاس والصفر، والحديد والمسك، والعنبر والزعفران وما أشبه ذلك. ذكر بيع الثمار والحكم في الجائحة ٣٤٤٤ - واتفقوا أن الثمار كلها إذا سلمت من الجائحة فقد صح البيع. ٣٤٤٥ - واتفقوا أن ما أصابها بعد ضم المشترى لها وإزالتها عن الشجر والأرض فإنه منه. ٣٤٤٦ - واتفقوا أن البائع إذا تطوع للمشتري [بترك] ثمرته التي نضجت

стр. 562

في شجره أن ذلك جائز. ٣٤٤٧ - ومن باع نخلاً قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان في النخل فحول نخل أثمرت بعد إبار الإناث فثمرتها للبائع، وعليه جميع العلماء إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: الثمر للمشترى وإن لم يشترطه. ٣٤٤٨ - وأجمعوا [عن سنة] أن من اشترى نخلاً وفيها ثمر [قائم] قد أبر أو قد بلغ الإبار ولم يؤبر بعد، فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وكذلك (التمر الذي) لا يحتاج إلي إبار إذا بلغ وحل بيعه، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: هو للمبتاع وإن لم يشترطه على البائع. ٣٤٤٩ - والإبار في سائر الثمار ظهور الثمرة وانعقادها، ونبات ما ينبت منها وليس بأن تنوور وتورق فقط، هذا فيما لا يذكر، وأما ما يذكر كالتين وغيره فإباره تذكيره، هذا قول سائر العلماء. ٣٤٥٠ - ولم يختلفوا أن تشقق طلع إناث [الحائط فأخذ] إباره إذا أبر غيره مما حاله كحاله، حكمه حكم الإبار؛ إذ قد جاء وقته وظهرت ثمرته بعد مغيبها في الجف. ٣٤٥١ - [والإجماع على أن الثمرة] لو لم تؤبر حتى تناهت وصارت بلحًا أو تمرًا وبيع النخل أن التمرة لا تدخل فيه.

стр. 563

٣٤٥٢ - والأمة مجمعة على أنه [....] والصفرة في أكثر الثمرة جاز بيعها وجاز شراؤها، بالقطع قبل أن يبدو صلاحها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ثمرة قد بدا صلاحها وجب على بائعها أن يدعها في نخله إلي حين الجذاذ، اشتراط ذلك المشتري أو لم يشترطه [.....] لا خلاف فيه. ذكر بيع ما يخرج من الأرض وما له قشر ٣٤٥٣ - واتفقوا أن بيع ما ظهر من [القثاء والباذنجان وما قلع من] من البصل والكراث والجزر واللفت والجمار، وكل مغيب في الأرض جائز إذا قلع المغيب من ذلك. ٣٤٥٤ - واتفقوا أن بيع الحب إذا صفي من السنبل والتبن جائز. ٣٤٥٥ - واتفقوا أن بيع كل ما له قشر واحد جائز بيعه بقشره، إذا كان يفسد إن فارقه كالبيض، وغيره. ٣٤٥٦ - واتفقوا أن ما له قشرتان كالجوز واللوز، فنزعت القشرة العليا أن بيعه حينئذ جائز. واختلفوا فيه قبل نزعها. ٣٤٥٧ - واتفقوا أن بيع النوى في داخل التمر مع التمر جائز.

стр. 564

ذكر بيع الحيوان وما يكون منه ٣٤٥٨ - واتفقوا أن بيع الحيوان المتملك ما لم يكن كلبًا أو سنورًا [أو نحلاً] أو ما لا ينتفع به جائز. ٣٤٥٩ - وأجمع العلماء على ن بيع الحيوان متفاضلاً يدًا بيد جائز. ٣٤٦٠ - واجمع المسلمون أن الحمل تبع للمبيع، فمن اشترى شاة حاملاً كان الحمل تبعًا للمبيع، ولا ينعقد البيع عليه. ٣٤٦١ - واتفق العلماء ان بيع العبد بالعبد جائز إذا كان يدًا بيد؛ لأنه لا بأس به إذا كان فيما يجوز التغابن فيه. وثبت أن رسول الله ﷺ «اشترى عبدًا بعبدين أسودين». و «اشترى جارية بسبعة أرؤس». ٣٤٦٢ - وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع الحيوان بالحيوان جائز يدًا بيد. ٣٤٦٣ - ولا بأس باللبن إذا حلب والرطب يجني فيأخذ المبتاع يومًا بيوم هذا ما لا خلاف فيه. ذكر بيع الأصناف الستة وبيع الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلاً بمثل ولا تبعه نسيئة، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح؛ مثلا بمثل كيلاً بكيل، يدًا بيد ولا يباع نسيئة، فإنه صح الخبر عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن هذه الستة الأشياء أن يباع شيء منها بشيء من صنفه إلا مثلاً بمثل يدًا بيد ولا

стр. 565

يصلح نسيئة. ٣٤٦٤ - واتفق أهل العلم على ذلك ولم يختلفوا فيه إلا في البر والشعير. ٣٤٦٥ - واتفقوا أن أصناف القمح كلها نوع واحد. ٣٤٦٦ - واتفقوا أن أصناف الشعير كلها نوع واحد. ٣٤٦٧ - واتفقوا أن أصناف التمر كلها نوع واحد. ٣٤٦٨ - واتفقوا أن أصناف الملح كلها نوع واحد. ذكر البيوع الجائزة ٣٤٦٩ - واتفقوا أن الابتياع بدنانير ودارهم أو أعيان أو عروض، يحضر كل ذلك يدًا بيد، إذا كان الثمن من غير جنس المبتاع جائز. ٣٤٧٠ - واتفقوا أن البيع الصحيح إذا سلم من النجش جائز. ٣٤٧١ - واتفقوا أن البيع الصحيح إذا وقع في غير مسجد جائز. ٣٤٧٢ - واتفقوا أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي جائز. ٣٤٧٣ - واتفقوا أنه من باع سلعة يملكها بعد أن قبضها ونقلها عن مكانها وكالها إن كانت مما تكال [فإن] ذلك جائز. ٣٤٧٤ - واتفقوا أن البيع إذا وقع وتفرقا عن موضع البيع بأبدانهما افتراقًا غاب فيه كل واحد منهما عن صاحبه مغيب ترك لذلك الموضع، وقد سلم
следующие страницы →