← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٣٤٤٠ - واتفقوا أن من اشترى دارًا فإن البنيان كله والقاعة، كل ذلك داخل في البيع، حاشا الظلة [وهي القيفة المعلقة] الخارجة من حائط الدار وحاشا الساباط [وحاشا الجناح] وهو النابوت والسطح الخارج من الدار والروشن، وحاشا سبيل الماء فإنهم اختلفوا فيه. ٣٤٤١ - واتفقوا أن بيع المرء عقاره من الدور [والحوائط] والحوانيت ما لم يكن العقار بمكة جائز. ٣٤٤٢ - واتفقوا أن بيع المرء عقاره من المزارع والحوائط غير المشاعة جائز. [ما لم يكن عنوة غير أرض مقسومة]. ٣٤٤٣ - وأجمع العلماء على انه لا بأس بشراء النحاس والصفر، والحديد والمسك، والعنبر والزعفران وما أشبه ذلك. ذكر بيع الثمار والحكم في الجائحة ٣٤٤٤ - واتفقوا أن الثمار كلها إذا سلمت من الجائحة فقد صح البيع. ٣٤٤٥ - واتفقوا أن ما أصابها بعد ضم المشترى لها وإزالتها عن الشجر والأرض فإنه منه. ٣٤٤٦ - واتفقوا أن البائع إذا تطوع للمشتري [بترك] ثمرته التي نضجت

стр. 562

في شجره أن ذلك جائز. ٣٤٤٧ - ومن باع نخلاً قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان في النخل فحول نخل أثمرت بعد إبار الإناث فثمرتها للبائع، وعليه جميع العلماء إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: الثمر للمشترى وإن لم يشترطه. ٣٤٤٨ - وأجمعوا [عن سنة] أن من اشترى نخلاً وفيها ثمر [قائم] قد أبر أو قد بلغ الإبار ولم يؤبر بعد، فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وكذلك (التمر الذي) لا يحتاج إلي إبار إذا بلغ وحل بيعه، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: هو للمبتاع وإن لم يشترطه على البائع. ٣٤٤٩ - والإبار في سائر الثمار ظهور الثمرة وانعقادها، ونبات ما ينبت منها وليس بأن تنوور وتورق فقط، هذا فيما لا يذكر، وأما ما يذكر كالتين وغيره فإباره تذكيره، هذا قول سائر العلماء. ٣٤٥٠ - ولم يختلفوا أن تشقق طلع إناث [الحائط فأخذ] إباره إذا أبر غيره مما حاله كحاله، حكمه حكم الإبار؛ إذ قد جاء وقته وظهرت ثمرته بعد مغيبها في الجف. ٣٤٥١ - [والإجماع على أن الثمرة] لو لم تؤبر حتى تناهت وصارت بلحًا أو تمرًا وبيع النخل أن التمرة لا تدخل فيه.

стр. 563

٣٤٥٢ - والأمة مجمعة على أنه [....] والصفرة في أكثر الثمرة جاز بيعها وجاز شراؤها، بالقطع قبل أن يبدو صلاحها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ثمرة قد بدا صلاحها وجب على بائعها أن يدعها في نخله إلي حين الجذاذ، اشتراط ذلك المشتري أو لم يشترطه [.....] لا خلاف فيه. ذكر بيع ما يخرج من الأرض وما له قشر ٣٤٥٣ - واتفقوا أن بيع ما ظهر من [القثاء والباذنجان وما قلع من] من البصل والكراث والجزر واللفت والجمار، وكل مغيب في الأرض جائز إذا قلع المغيب من ذلك. ٣٤٥٤ - واتفقوا أن بيع الحب إذا صفي من السنبل والتبن جائز. ٣٤٥٥ - واتفقوا أن بيع كل ما له قشر واحد جائز بيعه بقشره، إذا كان يفسد إن فارقه كالبيض، وغيره. ٣٤٥٦ - واتفقوا أن ما له قشرتان كالجوز واللوز، فنزعت القشرة العليا أن بيعه حينئذ جائز. واختلفوا فيه قبل نزعها. ٣٤٥٧ - واتفقوا أن بيع النوى في داخل التمر مع التمر جائز.

стр. 564

ذكر بيع الحيوان وما يكون منه ٣٤٥٨ - واتفقوا أن بيع الحيوان المتملك ما لم يكن كلبًا أو سنورًا [أو نحلاً] أو ما لا ينتفع به جائز. ٣٤٥٩ - وأجمع العلماء على ن بيع الحيوان متفاضلاً يدًا بيد جائز. ٣٤٦٠ - واجمع المسلمون أن الحمل تبع للمبيع، فمن اشترى شاة حاملاً كان الحمل تبعًا للمبيع، ولا ينعقد البيع عليه. ٣٤٦١ - واتفق العلماء ان بيع العبد بالعبد جائز إذا كان يدًا بيد؛ لأنه لا بأس به إذا كان فيما يجوز التغابن فيه. وثبت أن رسول الله ﷺ «اشترى عبدًا بعبدين أسودين». و «اشترى جارية بسبعة أرؤس». ٣٤٦٢ - وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع الحيوان بالحيوان جائز يدًا بيد. ٣٤٦٣ - ولا بأس باللبن إذا حلب والرطب يجني فيأخذ المبتاع يومًا بيوم هذا ما لا خلاف فيه. ذكر بيع الأصناف الستة وبيع الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلاً بمثل ولا تبعه نسيئة، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح؛ مثلا بمثل كيلاً بكيل، يدًا بيد ولا يباع نسيئة، فإنه صح الخبر عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن هذه الستة الأشياء أن يباع شيء منها بشيء من صنفه إلا مثلاً بمثل يدًا بيد ولا

стр. 565

يصلح نسيئة. ٣٤٦٤ - واتفق أهل العلم على ذلك ولم يختلفوا فيه إلا في البر والشعير. ٣٤٦٥ - واتفقوا أن أصناف القمح كلها نوع واحد. ٣٤٦٦ - واتفقوا أن أصناف الشعير كلها نوع واحد. ٣٤٦٧ - واتفقوا أن أصناف التمر كلها نوع واحد. ٣٤٦٨ - واتفقوا أن أصناف الملح كلها نوع واحد. ذكر البيوع الجائزة ٣٤٦٩ - واتفقوا أن الابتياع بدنانير ودارهم أو أعيان أو عروض، يحضر كل ذلك يدًا بيد، إذا كان الثمن من غير جنس المبتاع جائز. ٣٤٧٠ - واتفقوا أن البيع الصحيح إذا سلم من النجش جائز. ٣٤٧١ - واتفقوا أن البيع الصحيح إذا وقع في غير مسجد جائز. ٣٤٧٢ - واتفقوا أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي جائز. ٣٤٧٣ - واتفقوا أنه من باع سلعة يملكها بعد أن قبضها ونقلها عن مكانها وكالها إن كانت مما تكال [فإن] ذلك جائز. ٣٤٧٤ - واتفقوا أن البيع إذا وقع وتفرقا عن موضع البيع بأبدانهما افتراقًا غاب فيه كل واحد منهما عن صاحبه مغيب ترك لذلك الموضع، وقد سلم

стр. 566

البائع ما باع إلي المشتري سالمًا لا عيب فيه، دلس فيه أو لم يدلس، وسلم المشتري سالمًا لا عيب فيه، دلس فيه أو لم يدلس، وسلم المشتري الثمن إلي البائع سالمًا بلا عيب فإن البيع قد تم. ٣٤٧٥ - واتفقوا أن ما [تظالم] فيه الحربيون بينهم أن شراءه بينهم حلال، وقبول هبته منهم حلال. ٣٤٧٦ - ومن باع وهو غير سفيه جارية يخمسين وهي تسوي ألفًا أو باعها بألف وقيمتها خمسون أن ذلك جائز ولا أعلم فيه خلافًا ما لم يكن مستبيلاً مستصحًا. ٣٤٧٧ - وأجمع أهل العلم أن من باع معلومًا من السلع بمعلوم من الثمن غلي أجل معلوم من شهور العرب أو لأيام معروفة العدد أن البيع جائزة لازم. ٣٤٧٩ - وأجمعوا أن بيع الحبوب بالحيوان جائز، واختلفوا فيه إذا كان نسبئة. ٣٤٨٠ - وأجمع المسلمون جميعًا أن للرجل أن يبيع طعامه صبرة. ٣٤٨١ - ومن اشترى من غير بيعه وأحال بالثمن عليه جاز قال مالك: وقد سألت عنه غير واحد فلم يروا به بأسًا لا أعلم في جواز هذا خلافًا لأنه حوالة لا يدخلها بيع طعام بطعام. ٣٤٨٢ - ولا يختلفون في جواز قليل الغرر؛ لأنه لا يسلم منه بيع إذ لم تمكن الإحاطة (بكيل) المبيع لا بنظر ولا بصفة.

стр. 567

٣٤٨٣ - وسائر العلماء يجيزون بيع ما نظر إليه المبتاعون ولا يضر عندهم بيع الجزاف مع غيره. ٣٤٨٤ - [.....] طاهر جائز بيعه عند الفقهاء كلهم، وحكي عمن شذ أنه نجس لا يجوز بيته. ٣٤٨٥ - ولا أعلم بين العلماء اختلافًا [....] اشترى ما ليس عنده ثمنه وهو ينوي إذا رزقة الله أن يقضيه أن الشراء جائز له. ٣٤٨٦ - ولا خلاف بين العلماء إلا من شذ ممن لا يعد خلافه خلافًا بأن رجلاً لو اغترف في إناء ماء من دجلة، أن له بيعه وشربه والانتفاع به، إذ هو محصور معلوم المقدار، والماء المنهي إنما هو ما كان مجهولاً كالرجل يشتري من الرجل ما يجري في نهره يومًا بكذا وكذا درهما وهو لا يدري كم جريه في النهر فهذا باطل لنه بيع وقع على مجهول. ٣٤٨٧ - واتفق العلماء على أن للرجل أن يبيع ما يأخذه في قلته وقربته من النهر أو البئر أو العين وإن كان فيه فضل عن شربه. ٣٤٨٨ - وأجمعوا أن من ابتاع سلعة [ثم باعها] مرابحة، ثم ابتاعها بزيادة فأراد بيعها مرابحة باعها على ثمنها الثاني لا الأول، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يطرح منها [ما] ربحه فيها أول مرة ويبيعها مرابحة على ما بقي من الثمن الثاني إن أحب. ٣٤٨٩ - وأجمع الصحابة على إجازة بيع الغائب المقدور على تسليمه، وأن لمشتريه خيار الرؤية إذا رآه.

стр. 568

٣٤٩٠ - وأجمع الفقهاء على أن لرب الدين أن يبتاع به - ممن هو له عليه من فرض - ما شاء من العروض والطعام، وسواء اتزن ذلك أو اكتاله عند عقدة البيع أو بعدها إلا مالكًا فإنه قال: إن تباعد القبض لم يجز؛ لأنه يدخل في معنى بيع الدين بالدين. ٣٤٩١ - وأجمعوا على جواز بيع المأكولات [والمشمومات] والمشروبات المعينات في الإسلام بالذهب والفضة، نقدًا أو إلي أجل، إلا محمد بن شجاع فإنه أبطله إذا كان آجلاً. ٣٤٩٢ - واتفقوا ان البيع لا يجوز إلا بثمن. ذكر ما يجوز من المصارفة في الذهب والفضة ٣٤٩٣ - وأجمع الفقهاء أن رجلاً لو باع له رجل دراهم بدنانير، ثم قاما من موطن الصرف إلي موطن آخر فتقابضا فيه ولم يفترقا بالأبدان أن الصرف جائز، إلا مالكًا فإنه قال: الصرف باطل بقيامهما عن ذلك الموطن. ٣٤٩٤ - وأجمعوا الرجل إذا ابتاع دراهم من رجل بدنانير ودفع الدنانير، ووكل الآخر رجلاً بقبض الدراهم فقبضها الوكيل - قبل أن يقوم موكله عن الموطن - أن ذلك جائز، إلا مالكًا فإنه قال: لا يجوز إلا أن يقبضها بنفسه قبل أن يتفرقا. ٣٤٩٥ - وأجمعوا أن بيع الدراهم المضروبة السكية بالدنانير المضروبة السكية أو بنقار الذهب أو بنقار الفضة بدنانير سكية جائز، وإن لم يتوازنا، إلا

стр. 569

مالكًا فإنه قال: لا يجوز ذلك حتى يعرف الفاضل والمفضول. ٣٤٩٦ - وأجمعوا أن بيع نصف الدينار سائغًا له ممن له بقيته ومن غيره جائز، إلا مالكًا فإنه أبطل بيعه من الأجنبي، وأجازه ممن ملك بقيته. ٣٤٩٧ - وأجمعوا أن البائع إذا قبض الدراهم ونقد الدينار ثم وجد في الدراهم بعد [التفرق] درهمًا رصاصًا إلا ابن صالح فإنه قال: عليه أن يبدله ولا ينتقض الصرف في شيء من الدينار. ٣٤٩٨ - ولا يختلفون في دينارين أحدهما في الجودة أفضل من الآخرة، بيعا صفقة واحدة بدينارين متفاوتين في الجودة أو يذهب غير مضروب جيد [أن البيع جائز]. ٣٤٩٩ - واتفقوا على جواز الصرف إذا كان أحدهما دينًا وقبضه في المجلس. ٣٥٠٠ - ولا خلاف بين العلماء في المراطلة، تراطل ابن المسيب وفرغ ذهبه في كفة الميزان وفرغ صاحبه ذهبه في الكفة الأخرى فلما اعتدل لسان الميزان أخذ وأعطى لن السنة مماثلة الذهبين أو الورقين.

стр. 570

أبواب الإجماع في البيوع الفاسدة ذكر ما يجوز في مصارفة الذهب والفضة ٣٥٠١ - وأجمعوا أن تبر الذهب والفضة سواء في منع التفاضل في ذلك، وكذلك (مصوغ) كل شيء ومضروبه، لا يجوز التفاضل فيه، وعليه مضى السلف والخلف إلا شيئًا روي عن معاوية من وجوه، أنه كان لا يرى الربا في بيع العين بالتبر ولا بالمصوغ، وكان يجيز التفاضل فيه ويمنع من ذلك في التبر بالتبر بالمصوغ بالعين. ألا ترى حديثه في هذا الباب «أنه باع سقاية من ذهب وورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا إلا مثلاً بمثل الحديث والسنة المجتمع عليها من نقل الكافة خلاف ما ذهب إليه معاوية. ٣٥٠٢ - والتاجر يأتي دار الضرب فيعطيهم أجر الضرب ويأخذ وزن ورقه مضروبة ولا يجوز شيء منه وهو ربا قاله سائر الفقهاء وقال ابن القاسم: أراه خفيفًا للمضطر ذي الحاجة. ٣٥٠٣ - ولا خلاف بين فقهاء الحجاز والعراق وسائر الآفاق أنه لا يجوز بيع دينار بدينارين [ولا بأكثر منه وزنًا ولا] درهم بدرهمين ولا بزيادة عليه، إلا ما كان عليه أهل مكة قديمًا وحديثًا من أجازتهم التفاضل فيه يدًا بيد أخذوه عن ابن عباس، [فإنه كان يقول: لا بأس] درهم بالدرهمين. قال: وإنما الربا في النسيئة لروايته عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: «لا ربا إلا في

стр. 571

[النسيئة» ولم يتابعه] أحد من الصحابة من التابعين ولا من تابعهم على قوله، إلا طائفة من المكيين أخذوه عنه وعن أصحابه، وهم محجوجون [بالسنة الثابتة التي] هي الحجة الكافية. وقد روي عن ابن عباس رجوعه عن ذلك. وأما الذهب بالورق فالربا فيه بالتأخير لا غير [وتحريم النسبئة دون] التفاضل لا يجوز منه مجهول بمجهول أو معلوم منه بمجهول. ٣٥٠٤ - ولا خلاف أنه لا تجوز النسيئة في الصرف وهو [الطعام] بطعام عن الجمهور. ٣٥٠٥ - وأجمعوا أن رجلاً لو باع دراهم من رجل [بدينار] وقبض الدينار ثم باعه بالدراهم عرضًا لم يجز، إلا مالكًا فإنه أجازه. ذكر تحريم بيع الميتة ولحم الخنزير قال الله تعالي: (حرمت عليكم الميتة) الآية، وثبت أن رسول الله ﷺ حرم بيع الميتة. ٣٥٠٦ - وأجمع أهل العلم على تحريم الميتة، فالميتة محرمة بالكتاب والسنة والاتفاق.

стр. 572

٣٥٠٧ - وثبت أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم، وأجمع أهل العلم القول به. ٣٥٠٨ - وأجمع أهل العلم على أن بيع الخنزير وشراءه حرام واختلفوا في شعره. ذكر تحريم بيع الخمر وشرابها مما أجمع عليه وثبت أن رسول الله ﷺ حرم الخمر وقال: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» ونهى عن التجارة بالخمر. ٣٥٠٩ - واجمع أهل العلم على أن بيع الخمر غير جائز. ٣٥١٠ - واتفقوا أن بيع أحرار بني آدم في غير التفليس لا يجوز. ٣٥١١ - واتفقوا أن بيع الذهب بالذهب بين المسلمين نسيئة حرام، وأن بيع الفضة بالفضة نسيئة بين المسلمين حرام. إلا أنا وجدنا لعلي ﵁ أنه باع من عمرو بن حريث جبة منسوجة بالذهب يذهب إلي أجل، وأن عمرًا أحرقها واخرج منها من الذهب أكثر مما ابتاعها به. ٣٥١٢ - واتفقوا أن بيع القمح بالقمح حرام نسيئة، وأن بيع الشعير بالشعير كذلك نسيئة حرام، وأن بيع الملح بالملح نسيئة حرام، وأن بيع التمر بالتمر كذلك نسيئة حرام. ٣٥١٣ - واتفقوا أن بيع هذه الأصناف بعضها ببعض نسيئة وإن اختلفت أنواعها حرام وأن ذلك كله ربا.

стр. 573

تحريم التفاضل في الأصناف الستة وغيرها ٣٥١٤ - وأجمع أهل العلم على تحريم التفاضل في الأصناف الستة، وأن لا يباع شيء منها بجنسه بدًا بيد. ٣٥١٥ - وقول مالك في الطعام والإدام قول جمهور علماء الأمة وشذ داود فأجاز فيما عدا الأصناف الستة التفاضل والثني، وما أصاب القياس ولا اتبع الجمهور ولا اعتبر الآثار. ولا أعلم له سلفًا ولا لابن علية بتجويز البر بالشعير متفاضلاً وإلي أجل، والزبيب بالتمر كذلك إلا حديثًا يرويه ابن جريح أن نافعًا أخبر أن ابن عمر باع تمرًا بالغابة صاعين بصاع حنطة بالمدينة، وروي عن ربيعة وأبي الزناد نحوه. ٣٥١٦ - وما اختلف من الطعام والإدام فلا بأس باثنين منه بواحد، كصاع تمر بصاعين حنطة وكذلك يجوز إذا اختلف بعضه ببعض جزافًا وعلى هذا جمهور العلماء في تحريم النسيئة في الطعام بعضه ببعض وإن كان من صنفين، وكل ما جاز التفاضل فيه من الطعام جاز بيع بعضه ببعض جاز فيه الجزاف ومعلوم بمجهول. ٣٥١٧ - ونهى رسول الله ﷺ عن بيع البر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلا سواء بسواء، فمن زاد أو ازداد فقد أربي. وأجمع أهل العلم على القول به. ٣٥١٨ - وأجمع عوام أهل العلم من أهل العراق والحجاز والشام ومصر والمغرب أن حكم ما يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب حكم ما نهي عنه رسول الله ﷺ من البر والشعير والتمر والملح، وذلك مثل الزبيب والأرز والجلجان.

стр. 574

والحمص والجليان، والعدس والسلت والذرة والعسل والسمن والقتد والفانيد، وما أشبه من المأكول أو المشروب المكيل والموزون. ٣٥١٩ - واتفقوا أن الربا حرام مفسوخ. ذكر المزابنة والمحاقلة ٣٥٢٠ - ونهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رءوس النخل، والمحاقلة: كراء الأرض بالحنطة هذا في حديث أبي سعيد الخدري، وفي حديث ابن المسيب بعده في المزابنة نحوه، والمحاقلة أيضًا: شراء الزرع بالحنطة وهذه الآثار ثابتة متفقة في تفسير المزابنة أنها رطب باليابس من جنسه وهو قول الجمهور إلا ما ذكر عن أبي حنيفة. ٣٥٢١ - وأما اشتراء الحنطة بالزرع فهي عند الجميع مزابنة ومحاقلة لا تجوز. ٣٥٢٢ - وتقسيم مالك للمزابنة منه مجتمع عليه ومنه مختلف فيه فقوله إنها كل شيء من الجزاف المجهول قدره بمعلوم من جنسه مجتمع عليه من الجمهور صحيح إذا كان في عيد أو مأكول أو مشروب وغير ذلك مختلف فيه. [....] الطعام قبل أن يستوفى ٣٥٢٣ - وأجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا فليس له أن يبيعه حتى يقبضه. ٣٥٤٢ - ولا أعلم خلافًا بين علماء الحجاز والعراق والشام [والمشرق والمغرب] في كراهية بيع الفاكهة رطبها ويابسها قبل استيفائه؛ لنهيه عليه

стр. 575

السلام عن بيع الطعام قبل أن يستوفى. ٣٥٢٥ - والأمر [المجتمع عليه] الذي لا اختلاف فيه أن من اشترى برًا أو دخنًا أو شيئًا من القطنية أو ما يشبههما مما يزكي، أو شيء من الأدم: سمن أو جبن أو خل أو شيرق وشبهه من الإدام، فلا يبعه حتى يستوفيه لا خلاف في هذا في الطعام كله، والإدام كله مقتات وغيره مدخر أو سواه واختلف في غير الطعام. ٣٥٢٦ - وأجمع المسلمون أن من ابتاع طعامًا كيلاً فباعه قبل أن يكيل له أن البيع فاسد. ٣٥٢٧ - ونهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يقبض وأجمع المسلمون على ذلك. ٣٥٢٨ - وأجمعوا على أن الثمار في ذلك داخلة. ٣٥٢٩ - واجمعوا على أن المشتري للثمار إن باعها في يد بائعها كان يبعه باطلاً. ذكر [.....] للطعام ٣٥٣٠ - واتفق المسلمون إلا من شذ ممن لا يعرفون خلافًا أن من عنده طعامًا وهو عنه غني - وبالناس إلي حاجة فمنع من بيعه بما يباع به مثله فهو خاطئ حرج في فعله. ٣٥٣١ - واتفقوا على أنه إن كان عنده طعام محتكر - والناس عنه أغنياء -

стр. 576

أنه غير حرج في حبسه، وإن أراد الازدياد في ثمنه. ٣٥٣٢ - واتفقوا أن الحكرة المضرة بالناس غير جائزة. ذكر بيع العربان وتلقى الركبان ٣٥٣٣ - ونهى رسول الله ﷺ عن بيع العريان، وذلك أن يشتري عبدًا أو ينكارى دابة ثم يقول للبائع أو المكتري: أعطيك دينارًا أو درهماً أو اكثر أو أقل على أني إن أجرت العبد أو ركبت الدابة كان من الثمن أو الكراء، وإن تركت السلعة أو الكراء كان لك ما أعطيك باطلاً وعليه فقهاء الأمصار من الحجازيين والعراقيين، وأجازه بعض التابعين: منهم زيد بن أسلم وذكر أن رسول الله ﷺ أجازه ولا يعرف هذا من وجه يصح. ويحتمل معناه لو صح أن يحتسب العريان على البائع من ثمن سلعة إن تم وإلا رده وهذا وجه جائز عند الجميع. ٣٥٣٤ - ومن باع ثوبًا فأعطاه المشتري عربانًا على أن يشتريه فإن رضيه أخذه وإن سخطه رده وأخذ عربانه جاز ولا أعلم في هذا خلافًا. ٣٥٣٥ - وأجمعوا أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الركبان. ذكر بيع الحيوان بالحيوان نسيئة والحيوان باللحم واللحم باللحم واللحم بالشحم ٣٥٣٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد جائز واختلفوا في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وفي بيع اللحم بالحيوان. وروي عن ابن عباس أن جزورًا نحرت بعهد أبي بكر ﵁ فقسمت عشرة أجزاء فقال رجل: أعطوني جزءًا منها بشاة فقال أبو بكر: لا يصلح هذا. ولا أعلم له مخالفًا من الصحابة وقد روي عن ابن عباس أنه أجاز شاه بلحم

стр. 577

وليس بالقوة. وأجازه الثوري من طريق القياس. ٣٥٣٧ - وأجمعوا أنه لا يجوز بيع لحم بلحم من جنسه على التحري، حتى يعلم تساويهما في الوزن، إلا مالكًا فإنه أجازه. ٣٥٣٨ - وأجمعوا على جواز بيع اللحم بالشحم يدًا بيد، إلا الأوزاعي فإنه أبطله. ذكر المضامين والملاقيح والمجر ٣٥٣٩ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع المضامين والملاقيح لا يجوز. وروي عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع المجر - وهو ما في بطون الإناث، فالبيع في هذا باطل لا أعلمهم يختلفون فيه. ٣٥٤٠ - قال أبو عبيد: المضامين: ما في البطون، وهي الأجنة، والملاقيح: ما في أصلاب الفحول وقال غيره بعكس ذلك وأي كان فالمسلمون مجمعون انه لا يجوز في البيوع. ذكر بيع الملامسة والمنابذة والدين بالدين والصبرة بالصبرة وثبت أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الملامسة والمنابذة. ٣٥٤١ - وأجمعوا أن البيع من الأعمى على المس بيده وبيع الليل دون صفة من الملامسة.

стр. 578

٣٥٤٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن بيع الدين بالدين لا يجوز ونهى رسول الله ﷺ أن تباع الصبرة بالصبرة لا يدري ما كيل هذه ولا كيل هذه. ٣٥٤٣ - وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن ذلك إذا كان من صنف واحد لا يجوز. ذكر الشرط والبيع إلي أجل ٣٥٤٤ - واتفقوا أن كل شرط وقع بعد تمام البيع فإنه لا يضر البيع شيئًا. ٣٥٤٥ - واتفقوا أن بيع العبد والأمة ولهما مال واشترط المشتري ماليهما، وكان المال معروف القدر عند البائع والمشتري، ولم يك فيه ما يقع فيه ربا في البيع أن ذلك جائز. ٣٥٤٦ - [واتفقوا أنه إن] لم يشترطهما فإنهما للبائع، حاشا ما عليهما من اللباس وما زينت به الجارية فلا خلاف فيه. ٣٥٤٧ - ونهى عن البيع إلي الأجل [المجهول لقوله:] إلي أن تنتج الناقة ثم تنتج التي بطنها. ولا خلاف أن البيع إلي مثل هذا من الأجل المجهول لا يجوز المجهول لا يجوز وكفي بالإجماع علمًا، وقد [جعل الله الأهلة مواقيت للناس وهي معلومة] فما كان من الآجال معلومًا لا يخلف فالبيع إليه جائز. ٣٥٤٨ - والأعيان المبيعة لا يجوز اشتراط الأجل في قبضها [إلا بصفة

стр. 579

معلومة، إلا ما كان في العقار المأمون وما أشبهه وإنما] يصح الأجل في الموصوف المضمون وهو المسلم المعلوم، ولا يجوز هذا عند الجمهور في حائط معلوم. ذكر ما لا يجوز من البيع [ ...] ٣٥٤٩ - وأجمع أهل العلم على أن بيع ثمر النخل سنين لا يجوز. وثبت أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو [صلاحها نهى البائع] والمشتري. ٣٥٥٠ - وأجمع أهل العلم على القول بهذا الحديث. ٣٥٥١ - ولا أعلم خلافًا بين فقهاء الأمصار أنه لا يجوز لأحد أن [يستثني] ثمر نخلات معدودات من حائط رجل، غير معينات يختارها من جميع النخل. ٣٥٥٢ - وفقهاء الأمصار كلهم يقولون: لا يجوز لأحد أن يبيع ثمر حائط ويستثني منه كيلاً معلومًا قل أو كثر بلغ الثلث أو لم يبلغ والبيع في ذلك باطل إن وقع ولو كان المستثني مدًا واحدًا، إلا مالكًا فإنه أجاز ذلك إذا كان الاستثناء منه معلومًا وكان الثلث فما دونه في مقداره ومبلغه، وبكره أن يشتري ثمر نخلة أو نخلات يختراها من حائط فيه ألوان لأنه كانه اشترى [عجوة بكبيس] متفاضلاً. ٣٥٥٣ - لا أعلم فيه خلافًا من فقهاء الأمصار أنه لا يجوز وكذلك عندهم

стр. 580

في الدواب والثياب وغيرها لأنه بيع وقع على ما لم يره المتبايعان بعينه. ٣٥٥٤ - وأجمعوا أن من باع سلعة بثمن مجهول غير معلوم ولا مسمى ولا عين قائمة: أن البيع فاسد، ونهى رسول الله ﷺ عن بيع السنين وبيع الغرر. ٣٥٥٥ - وأجمع أهل العلم على أنه لا يجوز. ٣٥٥٦ - وأجمعوا ان الثمن إذا كان مجهولاً كان البيع فاسدًا. ٣٥٥٧ - ومن قال: بع هذه السلعة ولك من كل دينار سدسه لم يجز؛ لأنه غرر لا يدرى كم جعل له على هذا الجمهور وهو كالبيع الذي لا يجوز عند الجميع إلا بثمن معلوم؛ لأنه يبيع منافع فلا يجوز فيها بذل مجهود، ولا يجوز بيع الأنثى واستثناء جنينها لأنه غرر، وهو كبيعه في بطن أمه يحط له من الثمن. ٣٥٥٨ - وأجمعوا أنه لا يجوز بيعه فاستثناؤه مثله. ذكر بيع الخديعة والتدليس والغش ٣٥٥٩ - واتفق الجميع من المصلين أن الخديعة محرمة. ٣٥٦٠ - وأجمعوا أن النبي ﷺ نهى عن الخديعة. ٣٥٦١ - وجميع العلماء قائلون بأن المخادع آثم بمخادعته اخاه الملم في البيع وغيره. وروي أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «أيما رجل اشترى محفلة فله أن يمسكها ثلاثًا فإن أحبها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر» وقال يحيى بن

стр. 581

دينار: إن علم مشتربها أنها مصراة بإقرار البائع فردها قبل أن يحلبها لم يكن عليه غرم الصاع وهذا ما لا خلاف فيه قال: وإن حلبها مرة ثانية فنقص لبنها ردها ورد معها صاعًا لحلبته الأولى ولو جاء باللبن بعينه [كما حلبه] لم يقبل منه وغرم الصاع ولو قبل منه اللبن مكان الصاع لدخله بيع الطعام قبل استيفائه. ٣٥٦٢ - واتفق الجميع أن حكم المصراة وحكم غيرها في باب التدليس سواء، من أوجب الفسخ في التدليس أوجبه في المصراة وفي غيرها، ومن أجازة في المصراة أجازه فيها وفي غيرها. ٣٥٦٣ - ومن أشترى شاة فوجدها مصراة فله الخيار في ردها؛ لأن التصرية تدليس وغرر وعيب وبه قال جماعة الفقهاء إلا أبا حنيفة فإنه قال: ليس له الخيار في الرد وليست التصرية بعيب أصلاً. ٣٥٦٤ - والبيع مع التدليس والغش واقع لإجماع الجميع أن البيع بالخيار إن شاء باع وإن شاء أمسك [....]. ذكر ما يجوز من السلم ٣٥٦٥ - وأجمع أهل العلم ممن يحفظ عنه أن السلم الجائز: أن يسلم الرجل إلي صاحبه في طعام معلوم [موصوف] بكيل معلوم أو وزن معلوم إلي أجل معلوم، فيدفع ثمن ما أسلم فيه قبل أن يتفرقا من مقامهما الذي تبايعا فيه ويكون فيه من الطعام من أرض عامة لا يخطئ مثلها، ويسمى الموضع الذي يقبض فيه الطعام، فإذا فعل كان سلمًا صحيحًا لا أعلم فيه خلافًا. ٣٥٦٦ - وأجمع كل من يحفظ عنه أهل العلم أن السلم في الثياب جائز

стр. 582

بذراع معلوم وصفة معلومة. والطول والعرض والرقة والصفاقة والجودة بعد أن ينسبه إلي بلد وإلى أجل معلوم. ٣٥٦٧ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن السلم في الشحم جائز إذا كان معلومًا. ٣٥٦٨ - ولا بأس أن يسلف الرجل في الطعام الموصوف بسعر معلوم إلي أجل مسمي، ما لم يكن في زرع لم يبد صلاحه أو تمر لم يبد صلاحه. روي بهذا المعنى عن النبي ﷺ واتفق عليه الفقهاء إن كان المسلف فيه موجودًا بأيدي الناس من وقت العقد إلي حلول الأجل. ٣٥٦٩ - ويجوز لمن سلم في حنطة شامية أن يأخذها محمولة إذا حل الأجل كان ما يأخذه أرفع وأدنى إذا كان من صنفه، وكذلك العجوة من الصيحاني، وزبيب أسود من أحمر إذا كانت المكيلة سواء، هذا كله لا خلاف فيه إلا إن أخذ شعيرًا في حنطة عند من يجعلها صنفين. [والقمح] كله عند الجميع صنف واحد. ٣٥٧٠ - ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهمًا ثم يأخذ بكسر [معلوم] سلعة [معلومة فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم فهذا لا يحل لأنه غرر]. هذا ما لا خلاف فيه؛ للجهل بما يأخذه كل يوم لاختلاف الأسعار. ٣٥٧١ - وأجمعوا أن المسلم إلي لو أتى بطعام أجود [مما أسلم] إليه فيه

стр. 583

جاز للمسلم قبضه، وسواء جرت عادته بذلك أو لم تجر [به] إلا مالكًا فإنه قال: إن كانت العادة منه له جارية كره له أخذه. ذكر ما يجوز من السلم وفيه ٣٥٧٢ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن السلم لا يجوز في الطعام بقفيز لا يعرف معياره، ولا في ثوب بذرع فلان؛ لأن المعيار لو تلف أو مات الذي اشترط الذرع بزرعه لم يعرف ما قدر حقه. ٣٥٧٣ - وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يمنع من أن يجعل الرجل دينًا له على رجل سلفًا في طعام يجعله عليه إلي أجل معلوم. ٣٥٧٤ - وروينا عن النبي ﷺ أنه أسلم لرجل من يهود دنانير في تمر بكيل مسمى إلي أجل فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان. فقال النبي ﷺ : أما من تمر حائط بني فلان فلا، ولا كيل مسمي إلى أجل مسمى. وهذا إجماع أو كالإجماع من أهل العلم. ٣٥٧٥ - وأجمع الفقهاء على إبطال السلم إذا وقع بلا تأجيل لقبض المسلم إلا الشافعي فإنه أجازه. ٣٥٧٦ - وأجمعوا أن المسلم والمسلم إليه إذا افترقا قبل قبض رأس (المال) - على شرط كان في عقدة السلم أو على غير شرط - بطل السلم بينهما، إلا مالكًا فإنه قال: إن كان ذلك على غير شرط وتقابضا بعد اليوم واليومين فلا بأس به.

стр. 584

٣٥٧٧ - وأجمعوا أن اشترط احدهما الخيار في السلم فيه مدة قصيرة أو طويلة بطل السلم إلا مالكًا فإنه قال: لا بأس به إلي اليوم واليومين. ٣٥٧٨ - وأجمعوا أن المسلم إليه لو جاء بالطعام المسلم إليه فيه فقال: فيه كذا وكذا مكيلة لم يجز لربه قبضه على ذلك إلا مالكًا فإنه أجاز له تصديقه عليه. ٣٥٧٩ - وأجمعوا أنه إن قبضه على ذلك فاستهلكه - وفيه أقل من حقه - كان على المسلم إليه يوفيه حقه، إلا ابن صالح فإنه ضمنه مثل ما أخذ، ويرجع على المسلم إليه بكيله كله. ٣٥٨٠ - وأجمعوا أنهما إذا أضافا المسلم فيه إلى حصاد عام بعينه بطل السلم إلا الشافعي فإنه أبطله إن لم يضيفاه إلي حصاد عام بعينه. ٣٥٨١ - والأمة مجمعة أنه لا يجوز السلف في شيء بعينه. ٣٥٨٢ - ولا خلاف بين فقهاء بين فقهاء الحجاز والعراق أن البيع إذا انعقد على السلف من أحدهما [أن البيع] فاسد، وأنه يصير الثمن بالسلف مجهولاً. ذكر الإقالة والتولية والشركة ٣٥٨٣ - وأجمع أهل العلم أن الإقالة في جميع ما أسلم المرء فيه جائزة. ٣٥٨٤ - وأجمعوا أن النصراني يسلم إلي النصراني [في خمر] فيسلم أحدهما أن الذي يسلم يأخذ دراهمه.

стр. 585

٣٥٨٥ - واتفقوا أن من أقال بعد القبض بلا زيادة يأخذها ولا بحطيطة يحطها، أن ذلك جائز. ٣٥٨٦ - واتفق الجميع أن المتقايلين إذا تقايلا بيعًا كان بينهما، أن البيع الأول انفسخ وبطل، فالتقابل ليس ببيع. ٣٥٨٧ - وأجمعوا أن للمشتري أن يقيل البائع من الطعام الذي اشترى منه قبل أن يقبضه المشترى منه. ٣٥٨٨ - وأجمعوا أن الإقالة جائزة في السلم برأس المال. ٣٥٨٩ - وجواز الإقالة والشركة والتولية في الطعام المكيل وغيره قبل قبضه، إذا كان بالنقد ولم يكن فيه ربح ولا وضعية ولا تأخير، فإن دخلها شيء من ذلك صار [بيعًا يحله] ما يحل البيع ويحرمه ما يحرمه لا خلاف في هذا بين العلماء، وإنما اختلفوا في الإقالة على وجهها دون زيادة ولا نقصان ولا [نظرة] هل هي بيع وكذلك الشركة والتولية. ذكر [ ....] وجاء الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة». ٣٥٩٠ - واجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الخبر، إذا كان الولد طفلاً لم يبلغ سنتين واختلفوا في وقت التفرقة بينهما.

стр. 586

٣٥٩١ - واتفقوا أن الفرقة بين ذوي الأرحام المحرمة من الرقيق جائزة. ٣٥٩٢ - واتفقوا أن الفرقة بين ذوي الأرحام المحرمة إذا كانوا بالغين عقلاء أصحاء غير زمني جائزة. ٣٥٩٣ - وأجمعوا أن من ابتاع أمة رفيعة أو وضيعة لم يكن له أن يضعها على يدي عدل لنستبرئ بحيضة، إلا مالكًا ﵀ فإنه أجبرهما على ذلك في الرفيعة القدر. ٣٥٩٤ - وأجمعوا أن من كانت له أمة لها ولد في ملك غيره لم يجبرا على الجمع بينهما في ملك واحد إلا مالكًا فإنه أجبرهما على ذلك. ٣٥٩٥ - وأجمعوا أن اشترى عبدًا بيعا فاسدًا فقد ملكه ملكًا فاسدًا، فإن أعتقه جاز وغرم قيمته إلا الشافعي فإنه قال: لا يجوز عتقه لأنه لم يملكه. ٣٥٩٦ - وأجمعوا [أن من ابتاع أمة] إلا ما في بطنها من الولد فالبيع باطل، إلا الأوزاعي وابن صالح فإنهما أجازا البيع والشرط. ٣٥٩٧ - وأجمعوا أنه [لا ينبغي أن يسوم] المسلم على سوم المسلم ولا الكتابي الذمي إلا الأوزاعي فإنه أباحه له على سوم الذمي. ٣٥٩٨ - واتفق [....] أن من باع سلعة وقبض ثمنها أو أقبضها بائعها

стр. 587

مشتريها وتفرقا بعد انعقاد البيع بينهما عن تراض به. [.....] بها من رجل آخر ن بيعه باطل وأنها للمشتري الأول. ٣٥٩٩ - واجمعوا أن من شرط بيع الأعيان [تسليم المباع إلى المبتاع] بأثر عقد الصفقة فيه، نقدًا كان الثمن أو دينًا، إلا أن بعضهم أجاز بيع المواصفة في الجارية المرتفعة [الثمن على شرط المواضعة] وأباه الجمهور لما فيه من عدم التسليم إلي ما يدخله من الدين في الدين. ٣٦٠٠ - وكل شيء حاضر كاللبن يحلب والرطب يجنى، فيأخذ المبتاع يومًا بيوم فلا بأس به هذا ما لا خلاف فيه إذا اشترى على وجهه بعد النظر إليه قد حلب اللبن وجنى الثمر. ٣٦٠١ - واتفق الفقهاء على فسخ البيع أبدًا إذا وقع بالربا. ٣٦٠٢ - ومن أكترى راحلة بعينها أو غلامًا بعينه أو دارًا بعينها بدينار عجله، ثم حدث بذلك موت أو هدم فليحاسبه رب ذلك ويأخذ ما بقي من ديناره قل أو كثر هذا لا خلاف فيه. ٣٦٠٣ - وأجمعوا أن الذمي إذا اشترى مصحفًا جبر على بيعه ولا أعلم في ذلك خلافا. ٣٦٠٤ - وأجمعوا أنه إن كان له عبد نصراني فأسلم العبد أجبر على بيعه ولا أعلم في ذلك خلافًا. ٣٦٠٥ - واتفق الجميع أن الغاصب ليس له أن يبيع ما اغتصب. ٣٦٠٦ - واتفقوا أن للسيد أن ينتزع مال عبده وأمته الذين له بيعهما.

стр. 588

٣٦٠٧ - وأجمعوا أنه لا ربا بين العبد وسيده إلا أن يكون على العبد دين، غلا مالكًا فإنه لم يجز له أن يبيعه درهمًا [بدرهمين] ولا غير ذلك مما هو ربا من غيرهما. ٣٦٠٨ - والربا الذي ورد به القرآن هو الزيادة في الأجل يكون (بإزائها) زيادة في الثمن، فحرم الله ذلك في كتابه وعلى لسان رسوله وأجمعت على ذلك أمته. ٣٦٠٩ - والحكم في كل ما يؤكل أو يشرب كالحكم فيما يكال مما يؤكل أو يشرب سواء [وكذلك الميزان] وهو أمر مجتمع عليه. ٣٦١٠ - ويجوز عند جميع العلماء أن يعطي الرجل – إذا كان عليه دين – ثمر حائطه وإن كان لا يفي بما عليه إذا رغب في ذلك إلي غرمائه، وعلم أنه لا يفي بما عليه، فيكون منهم على وجه الحطيطة والإحسان. تم كتاب البيوع والحمد لله حق حمده يتلوه كتاب الحدود

стр. 589

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب الحدود أبواب الإجماع في الحد في الخمر ذكر الحد في شربها بالشهادة أو الإقرار ٣٦١١ - وأجمعوا أن في شرب قليل الخمر وكثيرها الحد لا أعلم فيه خلافًا بين الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين. ٣٦١٢ - وثبت أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سكر فاجلدوه ثم إذا سكر فاجلدوه ثم إذا سكر فاجلدوه ثم إذا سكر فاضربوا عنقه» ثم أزيل القتل عن [الشارب في] المرة الرابعة بإجماع من اه لالعلم من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر إذ شاذًا [من الناس لا يعد خلافهم خلافًا]. واختلفوا في وجوب الحد بالرائحة. ٣٦١٣ - واتفقوا أن من شرب كأسًا بعد كأس من الخمر حتى سكر أن حدًا واحدًا يلزمه. ٣٦١٤ - [واتفقوا أن عدلين] يقبلان في الخمر إذا ذكر انهما رأياه يشرب الخمر

стр. 590

ولم يكن بين شهادتهما وشربه إلا أقل من شهر وكذلك في [شهادة السرقة]. ٣٦١٥ - واتفقوا أنه إن أقر بشرب الخمر مرتين وثبت أنه يحد. ذكر الحد بما يكون في مبلغه ٣٦١٦ - وثبت أن رسول الله ﷺ جلد في الخمر بالنعال والجريد أربعين ثم جلد أبو بكر [أربعين] ولم يختلف في ذلك. ٣٦١٧ - والجمهور على أنه ثمانون جلدة وأن عمر وعثمان جلدا عبيدهما في الخمر نصف حد الحر. ٣٦١٨ - وروي أن [أبا بكر] ﵁ شاور أصحاب النبي ﷺ في مبلغ ضربه ﵇ الشارب الخمر فقدروه بأربعين جلدة فأجلده أبو بكر ولم يختلف فيه عنه وقيل: جلد رسول الله ﷺ أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل ذلك سنة. وروى أن خالد بن الوليد بعث إلي عمر أن الناس قد استخفوا العقوبة في الخمر فاستشار عمر في ذلك عليًا وطلحة وعبد الرحمن بن عوف فقال على: يا أمير المؤمنين، نرى أن تجلد ثمانين كالمفتري. فتابعه أصحابه، فكان خالد أول من جلد ثمانين ثم جلد كذلك عمر ناسًا. ٣٦١٩ - وانعقد إجماع الصحابة على ذلك ولا مخالف لهم منهم وعليه جماعة التابعين وجمهور فقهاء المسلمين والخلاف فيه شذوذ.

стр. 591

٣٦٢٠ - والجمهور ممن سلف وخلف يوجب الجلد ثمانين على الشارب للخمر، وعلى السكران منها. ٣٦٢١ - واتفق أهل العلم جميعًا على أن النبي ﷺ لم يضرب في الخمر من العنب، ولا في الخمر من غيره ولا [....] بالسوط. ٣٦٢٢ - [واتفقوا] أن العبد والأمة تلزمهما في شرب الخمر عشرون واختلفوا في إتمام ثمانين. ذكر الجلد بالسوط والكفالة في الحد [....] ٣٦٢٣ - واتفق أهل العلم جميعًا على ان المجلود يجب جلده بالسوط. ٣٦٢٤ - والسوط الذي يجلد به سوط بين السوطين لاتفاق أهل العلم على ذلك. ٣٦٢٥ - وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يقول أنه لا تجوز الكفالة في الحدود. أبواب الإجماع في الحد في القذف ذكر الحد في القذف ٣٦٢٦ - والحد حق للمقذوف سواء كان قاذفه حرًا أو عبدًا. ٣٦٢٧ - كما كان من قذف حرًا مسلمًا عفيفًا كمن قذف حرة مسلمة عفيفة

стр. 592

بإجماع. ٣٦٢٨ - وإن كانت الآية في المحصنات لقوله تعالي: (والذي يرمون المحصنت) ولم يخص قاذفًا حرًا من غيره، وليس فيه نفي لقياس، ومن قال بمراعاة القاذف حقه إن كان عبدًا نصف حد الحر، وهذا تصريح القياس من الخلفاء الراشدين وجمهور علماء المسلمين. ٣٦٢٩ - اختلفوا في حد القذف هل هو حق لله كالزنا لا يجوز فيه عفو أم هو حق للآدمي كالقتل يجوز فيه (العفو). ٣٦٣٠ - ولا يختلفون في رجل قذف امرأته برجل فلاعن أنه لا يحد الرجل. ٣٦٣١ - والحد على من نفى رجلاً عن أبيه وأن كانت أم المنفي مملوكة ولا خلاف بينهم أنه يحد إن كانت أم المنفي حرة عفيفة. ٣٦٣٢ - ولم يختلفوا ان من قذف مملوكة أو كافرة إنه لا يحد للقذف، ويرى بعضهم التعزيز فيه للأذي. ٣٦٣٣ - واتفقوا أن من قذف جماعة بكلام مفترق أو كلام واحد أن حدًا واحدًا يلزمه واختلفوا في أكثر. ذكر حد القاذف بالسوط ومبلغ الحد ٣٦٣٤ - وأجمع المسلمون جميعًا أن القاذف واجب جلده بالسوط.

стр. 593

٣٦٣٥ - واتفقوا أن العبد القاذف للحر يلزمه أربعون جلدة واختلفوا في أكثر. ٣٦٣٦ - واتفقوا أن لا مزيد على الثمانين. ٣٦٣٧ - وحد العبد في القذف نصف حد الحر وبه قال كافة الفقهاء وقال الأوزاعى: مثل حد الحر. ذكر ما يوجب الحد من القذف ومن يحد إذا قذف ٣٦٣٨ - وأجمعوا أن من رمي محصنة بالزنا وجب عليه الحد قال: رأيتها، أو لم يقل. ٣٦٣٩ - وأجمعوا أن من قال (لامرأة): يا زان، أنه يحد لها، وإنما جاء الاختلاف في قوله للرجل يا زانية إلا أحمد بن محمد الأزدي فإنه قال: لا يحد واحد منهما. ٣٦٤٠ - وأجمعوا أن العبد إذا قذف الحر ثم ارتد ولحق بدار الحرب، ثم سبي وصار عبدًا، وكذلك الذمي إذا قذف رجلاً ثم ترك الذمة ودخل دار الحرب ثم سبي فصار عبدًا حدا جميعًا في ذلك القذف [إلا مالكًا ﵁]. ٣٦٤١ - وأهل العلم مجمعون على إيجاب الحد على قاذف المحصنة. ٣٤٢ - [وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن قول الرجل] للرجل: يا فاجر، يا فاسق [يا خثبيث، لا يوجب الحد].

стр. 594

٣٦٤٣ - والمكاتب والمدبر المعتق بعضه لا حد على قاذفهم في قول كل من يحفظ [عنه من أهل العلم. ٣٦٤٤ - وأجمعوا] أن الحد لا يجب بيمين وشاهد. ٣٦٤٥ - ولا يجوز الحد في قذف عبد وبه قال فقهاء الأمصار وحكي [....] يحد. ٣٦٤٦ - وأجمعوا أن من قال لرجل: يا مخنث، وحلف أنه ما أراد قذفًا لم يحد [وعزر] (إلا مالكًا فأنكر). ٣٦٤٧ - [...] أن من قذف من قد ثبت عليه الزنا من الرجال والنساء الذي ثبت على المقذوف لا بغيره أنه [...] بزنًا آخر، وفي قاذف الكافرين والحمقى، ومن هو صغير والعبد والأمة والمعترف ثلاثًا [....] القاذف إذا أتى ببينة على ما ذكر أن الحد ساقط عنه. ذكر من له الطلب بالقذف ومن ليس له ذلك ٣٦٤٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن للمقذوف طلب ما يجب له من الحد على القاذف، واختلفوا في رجل قذف رجلاً فمات المقذوف قبل أن يحد القاذف وفيمن قذف ميتًا.

стр. 595

٣٦٤٩ - وأجمعوا على المقذوف إذا كان غائبًا فليس لأبيه ولا لابنه أن يطالب بالقذف ما دام المقذوف حيًا هذا [مذهب كل من نحفظ] عنه من أهل العلم. ٣٦٥٠ - وأجمعوا أن من قذف ميتًا فجاء غريب، لا قرابة بينه وبينه، فطلب أن يحده لذلك [الميت لم يحد له، إلا ابن صالح ﵁] فإنه قال: يحد له وللناس جميعًا أن يطالبوا بذلك للميت. ٣٦٥١ - وأجمعوا أن المقذوف إذا علم بصدق القاذف لم يسعه فيما [بينه وبين الله مطالبة] القاذف بالحد في ذلك، إلا مالكًا فإنه قال: ذلك واسع له. ذكر توبة القاذف وشهادته ٣٦٥٢ - [واتفقوا أن القاذف] إذا أقر على نفسه بالكذب فيما قذف به وتاب من ذلك أنه قد تاب. ٣٦٥٣ - واتفقوا أن القاذف ما لم يتب لم تقبل [له شهادة واختلفوا] إذا تاب وقد حد أو لم يحد أتقبل شهادته في كل شيء أم لا تقبل في شيء أصلاً، أو تقبل في بعض وترد في بعض.

стр. 596

أبواب الإجماع في الحد في الزنا ذكر من عليه يجب الحد من الزنا ولا يجب ٣٦٥٤ - ولم يختلف العلماء أن الزنا الذي يجب به الحد: الجماع دون الإنزال. ولم يختلفوا أن من غابت حشفته في فرج امرأة أن الحد يجب عليه. ٣٦٥٥ - واتفقوا أن من تحرك في الزنا في وطء واحد حركات كثيرة أن حده حد واحدً. ٣٦٥٦ - ومن جلس من امرأة مجلسًا وهو يريد أن يصيب منها حرامًا، فلم يفعل ولم يبلغ ذلك منها، فليس عليه في ذلك حد هذا مذهب جمهور الفقهاء عن السلف والخلف وبه قال أئمة الفتوى بالأمصار وأصحابهم إلي اليوم. ذكر من عليه الجلد دون الرجم في حد الزنا ٣٦٥٧ - والزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم ولا خلاف بين الأمة فيه. قال الله ﵎: (الزانية والزاني فاجلدوا كل وحد منهما مائة جلدة). وأجمعوا أن هذا الخطاب يدخل فيه الأبكار. ٣٦٥٨ - وأجمع العلماء أن الأمة إذا تزوجت فزنت أن عليها نصف ما على الحرة البكر من الجلد. ٣٦٥٩ - وأجمع أهل العلم أن العبد إذا أقر بالزنا أن الحد يجب عليه أقر

стр. 597

مولاه أو لم يقر كذلك المكاتب والمعتق. ٣٦٦٠ - وأجمعوا أن إقرار العبد على نفسه بالزنا يوجب الحد - وإن كذبه فيه مولاه - إلا ابن دينار عمرًا ثم زفر، فإنهما قالاً: إن أكذبه مولاه في ذلك لم يحد إلا ببينه. ذكر ما لا حد فيه من الوطء ٣٦٦١ - واتفقوا أن وطء الرجل الرجل جرم عظيم. ٣٦٦٢ - واتفقوا أن سحق المرأة للمرأة حرام. ٣٦٦٣ - واتفقوا على أن إتيان البهائم حرام. ٣٦٦٤ - واتفقوا أن وطء الحائض من الزوجات وملك اليمين، والمحرمة والصائم والصائمة، والمعتكف والمظاهرة التي ظاهر منه حرام. ٣٦٦٥ - واتفقوا أنه لا حد في شيء من ذلك كله. ٣٦٦٦ - واتفقوا أن وطء المطلق الذي طلق طلاقًا رجعيًا مكروه، واختلفوا أيجب فيه حد وهل يكون رجعة أم لا؟ ٣٦٦٧ - واتفقوا أن الولد بذلك الوطء لا حق به. ٣٦٦٨ - واتفقوا أن (الذمي) لا يقام عليه بعد ذمته وإسلامه حد زنا كان منه قبل ذلك، لا قبل يسلم أو غيره، ولا قذف ولا خمر ولا سرقة، ولا يغرم ما أتلف من مال المسلم.

стр. 598

٣٦٦٩ - وأجمعوا أن من وطئ جارية لامرأته وقال: ظنتها تحل لي لما بيني وبين سيدتها من النكاح، لم يحد لذلك إلا زفر فإنه قال: يحد لذلك. ٣٦٧٠ - والمشرك إذا زنا ثم أسلم سقط عنه الحد ولا أعلم في ذلك خلافًا. ٣٦٧١ - ومن وطئ جارية ابنه أو ابنته دفع عنه الحد وقومت عليه [حملت أم لم تحمل] قال أبو عمر: على هذا جميع الفقهاء لقوله ﷺ لرجل خاطبه: «أنت ومالك لأبيك». ذكر وقت إقامة الحد على الحبلى والشهادة عليها وكيف يكون الجلد وحيث لا يحل ٣٦٧٢ - واتفقوا أن الحد لا يقام على الزانية وهي حبلى. ٣٦٧٣ - [واتفقوا] أنها إن حملت من زنا وثبت الزنا من إقرار تتمادى عليه أو بينه ليس معها إقرار أن تمام فطامها وقت لإقامة الحد عليها [ما لم يمت] الولد قبل ذلك. ٣٦٧٤ - وأجمع الفقهاء أن المرأة تضرب في الزنا جالسة إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: بل تضرب قائمة. ٣٦٧٥ - وأجمع [الصحابة أن الرجل] يضرب في الزنا قائمًا.

стр. 599

٣٦٧٦ - وأجمع الفقهاء أنه لا ينبغي للحاكم أن يضرب حدًا حده في المسجد إلا ابن أبي ليلى فإنه أباحه وفعله. ذكر (.......) وصفة الإحصان ٣٦٧٧ - وثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه أمر بالرجم ورجم فالرجم؛ ثابت بسنه رسول الله ﷺ وباتفاق عوام أهل العلم: مالك وأهل المدينة، والأوزاعي وأهل الشام، والثوري وأهل العراق، وهو قول عوام أهل الفتيا من علماء الأمصار. واختلفوا في إيجاب الجلد مع الرجم. ٣٦٧٨ - وأجمع أهل العلم على أن الحر المسلم إذا تزوج امرأة حرة مسلمة صحيحة، ودخل بها ووطئها في الفرج أنه محصن، ووجب عليه وعليها إذا زنيا الرجم، واختلفوا فيمن وطئها بنكاح فاسد. ٣٦٧٩ - وأجمع أهل العلم أن المرء لا يكن بعد النكاح محصنًا حتى يكون معه الوطء. واختلفوا في الذمية تكون تحت المسلم هل تحصنه أم لا؟ وفي الأمة تكون تحت الحر وفي الحرة تنكح العبد. ٣٦٨٠ - ولا يثبت عند الجميع إحصان لصبي ولا لمجنون. ٣٦٨١ - وأجمع الجمهور من الصحابة ومن بعدهم أن المحصن حده الرجم، واختلفوا هل يجلد معه.

стр. 600

وأما المبتدعة كالخوارج والمعتزلة فإنهم لا يرون رجم الزاني وإن أحصن، وإنما حده عندهم الجلد، ولا يعرج عليهم ولا [يعدون] خلافًا. ٣٦٨٢ - وأجمعوا أنه ما زاد على أربع نسوة في نكاح يجتمعن عنده جميعًا وهو عالم بالتحريم [...] فيما زاد على الأربع غير معذور بالجهل، فزان واجب الحد عليه بالرجم. ٣٦٨٣ - واتفقوا أن المرأة [الحرة] المسلمة العاقلة غير المكرهة، كالرجل المحصن، وأن غير المحصنة كغير المحصن. ٣٦٨٤ - واتفقوا أن من زنا وقد كان تزوج، وهو بالغ حر عاقل بحرة مسلمة بالغة عاقلة نكاحًا صحيحًا، وطئها في فرجها وهو في عقله قبل أن يزني، ولم يتب ولا طال الأمر عليه أن عليه الرجم بالحجارة حتى يموت. ٣٦٨٦ - واتفقوا إن جلد المرجوم [مائة] قبل أن يرجم، وغرب غير المحصن عن بلده وسجن حيث يغرب عامًا أنه قد أقيم [عليه] الحد كله. ذكر الاعتراف بالزنا والشهادة عليه وصفتهما ٣٦٨٧ - وأما الاعتراف بالزنا فهو الإقرار بصريحه من البالغ العاقل، فإذا
следующие страницы →