← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13626

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Полный текст (331 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أ- ما ورد في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا .. (١)﴾ , وهذا يدل على انه لابد من وجود هذا الذكر إذ الأمر للوجوب. ب- مواظبة النبي ﷺ على ذلك حتى مات, وقد قال ﷺ ﴿صلوا كما رأيتموني أصلي﴾. ج- أنه شعار الانتقال من ركن إلى آخر, لأن الانتقال لا شك أنه انتقال من هيئة إلى هيئة, فلابد من شعار يدل عليه. س٤٢: إذا جاء المسبوق والإمام راكع فما هي حالات التكبير بالنسبة له ؟ ج/: أ. أن يكبر تكبيرتين, تكبيرة للإحرام, والأخرى للركوع, فهذا هو الأكمل. ب. أن يكبر تكبيرة واحدة, وينوي بها تكبيرة الإحرام, فهنا تجزئ هذه التكبيرة عن تكبيرة الركوع والصلاة صحيحة. ج- أن يكبر تكبيرة واحدة, وينوي بها تكبيرة الركوع فقط, فهنا الصلاة غير صحيحة. الواجب الثاني: قول " سمع الله لمن حمده " , للإمام والمنفرد. والدليل على وجوب التسميع ما يلي: أ) أن النبي ﷺ واظب على ذلك, فلم يدع قول " سمع الله لمن حمده " بأي حال من الأحوال. ب) أنه شعار الانتقال من الركوع إلى القيام. س٤٣: من الذي يُسمّع ؟ ج/ الذي يسمع أي يقول " سمع الله لمن حمده " هو الإمام والمنفرد دوم المأموم.

стр. 72

والدليل على ذلك: حديث أبي هريرة ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة .... وفيه: ثم يقول: " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركعة, ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد﴾ (١) , والمنفرد كالإمام لقوله ﷺ ﴿صلوا كما رأيتموني اصلي (٢)﴾. أما المأموم فلا يُسمّع, لحديث أنس مرفوعاً وفيه ﴿إذا قال الإمام " سمع الله لمن حمده " فقولوا ربنا ولك الحمد﴾ (٣). الواجب الثالث: التحميد وهو قول " ربنا ولك الحمد " للإمام والمأموم والمنفرد, لحديث أبي هريرة المتقدم. س٤٤: أين يكون محل التكبير والتسميع والتحميد ؟ ج/ يكون محلها ما بين الركنين في الانتقال, فما كان للركوع فما بين القيام والركوع, وما كان للسجود فما بين القيام والسجود, وبناءً على هذا لو بدأ بالتكبير مثلاً وهو ساجد ثم كمله وهو ساجد ثم رفع لم يجزئ ذلك, لأنه ليس محلاً للتكبير, ومثل ذلك لو أنه بعد أن استتم جالساً بعد رفعه من السجود كبر لم يجزئ ذلك لأنه ليس محلاً للتكبير أيضاً. س٤٥: هل يشترط أن يستوعب ما بين الركنين؟ بمعنى أن يكون التكبير في الرفع من السجدة شاملاً من حين قيامه إلى أن يستتم جالساً, أم لا ؟ ج/ نقول الصحيح أنه لا يشترط ذلك, فالمشترط أن يكون هذا الذكر بين الركنين, لأن القول بأنه لابد أن يستوعب الذكر ما بين الركنين فيه مشقة وقد قال الله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (٤)﴾.

стр. 73

الواجب الرابع: قول " سبحان ربي العظيم " مرة في الركوع, والدليل على ذلك أنه لما نزل قوله تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١) , وقال النبي ﷺ ﴿اجعلوها في ركوعكم (٢)﴾. الواجب الخامس: قول " سبحان لابي الأعلى " مرة واحد في السجود, والدليل على ذلك حديث عقبة بن عامر السابق وفيه لما نزل قوله تعالى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (٣)﴾ , قال النبي ﷺ ﴿اجعلوها في سجودكم﴾. الواجب السادس: قول " ربَّ اغفر لي, ربَّ اغفر لي " (٤). س٤٦: ما الحكم لو قال: ربَّ اغفر لي ؟ ج/ المشروع أن يقول "ربَّ اغفر" لي "ولو اللهم اغفر لي" أجزأ ذلك. الواجب السابع: " التشهد الأول " وأدلة وجوبه ما يلي: أ. حديث ابن مسعود قال ﴿كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ...﴾ (٥). ب. أن النبي ﷺ لما قام عنه جبره بسجود السهو, كما في حديث عبدالله بن بحينة أن النبي ﷺ ﴿صلى بهم الظهر, فقام, في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه, حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر " وهو جالس " فسجد سجدتين قبل أن يسلم, ثم سلم﴾ (٦). ج- أن النبي ﷺ دأوم عليه وقال ﴿صلوا كما رأيتموني اصلي﴾. د- حديث ابن مسعود مرفوعاً ﴿إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله ..﴾ (٧).

стр. 74

س٤٧: ما هو التشهد الأول ؟ ج/ هو " التحيات لله والصلوات والطيبات ... ج/هو " التحيات لله والصلوات والطيبات ... إلى قوله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ". الواجب الثامن: (الجلوس له) , أي الجلوس للتشهد الأول, فلابد أن يكون التشهد حال جلوسه, فلو تشهد وهو قائم بلاعذر أو وهو ساجد فإنه لا يصح ذلك. ﴿مسنونات الصلاة﴾ س٤٨: ما هو الفرق بين السنن والواجبات ؟ ج/ الفرق بينهما من وجهين: ١. إن ترك الواجب عمداً يبطل الصلاة, وأما ترك المسنون عمداً فإنه لا يبطل الصلاة. ٢. أن الواجبات يجب سجود السهو إذا تركها سهواً, وأما المسنونات إن ترك سنة سهواً وكان من عادته أنه يأتي بهذه السنة فإنه يسن سجود السهو ولا يجب, لكن لو ترك المسنون عمداً فإن سجود السهو لا يشرع, لأن سجود السهو للسهو. س٤٩: إلى كم تنقسم مسنونات الصلاة ؟ ج/تنقسم إلى قسمين هما: ١.سنن قولية. ... ٢.سنن فعلية. القسم الأول:

стр. 75

﴿السنن القولية﴾ أولاً: قوله بعد تكبيرة الإحرام " سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك, وتعالى جدك, ولا إله غيرك " , وهو ما يسمى بدعاء الإستفتاح, والدليل على ذلك حديث عمر ﵁ حيث كان يستفتح صلاته: بـ (سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك , وتعالى جدك, ولا إله غيرك) (١). *وللاستفتاح صيغ متنوعة نورد جملة منها لحفظها والعمل بها: الاستفتاح الأول: استفتاح عمر المعروف: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). الاستفتاح الثاني: ما ورد في حديث أبي هريرة قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة سكت هنيئة فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب, اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس, اللهم اغسلني من خطايا بالماء والثلج والبرد (٢)﴾. الاستفتاح الثالث: ما ورد في حديث أنس ﵁: ﴿أن رجلاً جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال " الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه " , وفيه قال رسول الله ﷺ لقد رأيت اثنى عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها﴾ (٣).

стр. 76

الاستفتاح الرابع: ما ورد في حديث ابن عمر ﵄ قال ﴿بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من القوم: " الله أكبر كبيراً, والحمد لله كثيراً, وسبحان الله بكرةً وأصيلاً " وفيه قالصلى الله عليه وسلم عجبت لها فتحت لها أبواب السماء (١)﴾. الاستفتاح الخامس: ما ورد في حديث علي في صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين, أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين, اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت, أنت ربي وأنا عبدك, ظلمت نفسي, واعترفت بذنبي, فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت, واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت, لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك, أنا بك وإليك, تباركت وتعاليت, أستغفرك وأتوب إليك﴾ (٢). الاستفتاح السادس: ما ورد في حديث عائشة ﵂ قالت: كان " أي النبي ﷺ " إذا قام من الليل افتتح صلاته ﴿اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل والأرض, عالم الغيب والشهادة, أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾ (٣).

стр. 77

الاستفتاح السابع: ﴿الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة﴾ (١). الاستفتاح الثامن: حديث ابن عباس: ﴿اللهم لق الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن, ولك الحمد, لق مُلكُ السموات والأرض ومن فيهن, ولك الحمد أنت نور السموات والأرض, ولك الحمد, أنت مَلك السموات والأرض, ولك الحمد, أنت الحق, ووعدك الحق, ولقاءك الحق, وقولك حق, والجنة حق , والنار حق, والنبيون حق, ومحمد ﷺ حق, والساعة حق, اللهم لق أسلمت, وبك آمنت, وعليك توكلت, وإليك أنبت, وبك خاصمت, وإليك حاكمت, فاغفر لي ما قدمت وما أخرت, وما أسررت وما أعلنت, أنت المقدم وأنت المؤخر, لا إله إلا أنت (أو) ولا إله غيرك (٢)﴾. الاستفتاح التاسع: منها ما رواه عاصم بن حميد قال: سالت عائشة ﵂ بأي شيء كان يفتتح الرسول ﷺ قيام الليل؟ فقالت: كان إذا كبر كبر عشراً, وحمد الله عشراً, وسبّح عشراً, وهلّل عشراً, واستغفر عشراً, وقال ﴿اللهم اغفر, واهدني, وارزقني, ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة (٣)﴾. تنبيه: بالنسبة للإستفتاحات الطويلة يقولها الإنسان في صلاة الليل لأنها محل التطويل, ويقولها إن شاء إذا صلى وحده, أما إذا كان إماماً فقد يشق على المأموم أن يبقى ساكتاً في بعض الاستفتاحات الطويلة, وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلميستفتح بما أخبر به أبا هريرة وهو يصلي بالجماعة فهو ﷺ خير أسوة لنا.

стр. 78

ثانياً: التعوذ وهو قول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وذلك لورود الإستعاذة عنه ﷺ , بدليل حديث أبي سعيد ألخدري ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (١)﴾. س٥٠: ما هي صفات الاستعاذة ؟ ج/ الاستعاذة وردت على ثلاث صفات: ١ - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, لقوله تعالى ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٢). ٢ - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, لقوله تعالى ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣)﴾. ٣ - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه, لحديث أبي سعيد ألخدري ﵁ المتقدم. س٥١: هل الاستعاذة تكون في كل ركعة أم في الركعة الأولى فقط ؟ ج/ على خلاف, والأقرب في ذلك أن الأمر في هذا سهل, فلو قيل إن الإنسان مخير بين أن يستعيذ في كل ركعة أو يكتفي بالاستعاذة في الركعة الأولى, لكان لذلك وجه, نظراً لتكافؤ الأدلة. س٥٢: ما هي فائدة الاستعاذة ؟

стр. 79

ج/ فائدتها: ليكون الشيطان بعيداً عن قلب المرء وهو يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن, وتفهم معانيه والإنتفاع به لأن هناك فرقاً بين أن تقرأ القرآن وقلبك حاضر وبين أن تقرأه وقلبك لاهٍ. ثالثاً: البسملة أي قول " بسم الله الرحمن الرحيم " بدليل حديث أم سلمة ﵂ قالت ﴿إذا قرأ يقطع قراءته آية آية, بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين ..﴾ (١). س٥٣: هل يجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية أم لا ؟ ج/ الراجح أن الأصل هو الإسرار, لحديث أنس ﵁ ﴿أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين﴾ (٢) , وفي صحيح مسلم ﴿لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم, في أول قراءة ولا في آخرها﴾ , وعند أحمد, وابن خزيمة, وابن حبان, والطحأوي, والدارقطني ﴿فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم﴾. ولكن يشرع بها أحيانا, بدليل ما رواه نعيم المجمر قال ﴿صليت وراء أبي هريرة ﵁ فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم , ثم بأم القرآن ... وفيه ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله﴾ ﷺ (٣) , وهذا القول تجتمع الأدلة. س٥٤: هل البسملة آية من الفاتحة, أو أية من أول كل سورة ؟ ج/ اتفق العلماء على أن البسملة آية من سورة النمل وهي قوله تعالى ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٤) , وكذلك ليست هي آية بين سورتي الأنفال والتوبة.

стр. 80

والراجح من أقوال أهل العلم كذلك أنها ليست آية من الفاتحة ولا من أول كل سورة بل هي آية مستقلة نزلت للفصل بين السور, والدليل على ذلك حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال ﴿قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين, فإذا قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) , قال حمدني عبدي, وإذا قال (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال: أثنى عليَّ عبدي, وإذا قال (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فإذا قال (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قال: هذا بيني وبين عبدي﴾ (١) , وهنا لم يذكر البسملة, ومن ذلك أيضاً حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً ﴿أن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك﴾ (٢) , وبناءً على هذا فهي يؤتى بها لإبتداء السور, يدل لهذا حديث ابن عباس ﵄ قال ﴿كان رسول الله ﷺ لا يعرف فصل السور حتى نزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٣). رابعاً: قول " آمين " ودليل ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿إذا أمن الإمام فأمنوا, فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (٤)﴾. س٥٥: لمن يسن الجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية ؟ ج/ الراجح أنه يسن للإمام والمأمون, أما المأموم فلِما تقدم من حديث أبي هريرة المتقدم, وأما الإمام فلِما روى وائل بن حجر قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قرأ (وَلا الضَّالِّينَ) , قال: آمين, ورفع بها صوته (٥)﴾ , أما المنفرد فإنه إذا جهر

стр. 81

بالقراءة جهر بالتأمين, كما لو كان يصلي صلاة الليل ورأى أن حضور قلبه أن يجهر بالقراءة, فإنه يجهر بآمين, وإن أسرّ بالقراءة فإنه يُسرّ بآمين. س٥٦: متى يؤمن المأموم ؟ ج/ الراجح في ذلك أن السنة موافقة المأموم للإمام في التأمين, والدليل على ذلك ما رواه أبو هريرة مرفوعاً ﴿إذا قال الإمام (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) فقولوا: آمي, فإن الملائكة تقول: آمين, وإن الإمام يقول: آمين, فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (١)﴾ , ولحديث بلال أن النبي ﷺ قال له ﴿لا تسبقني بآمين (٢)﴾. س٥٨: هل لابد أن يقرأ في كل ركعة سورة كاملة أم يصح أن يقرأ بعضاً من السورة ؟ ج/ الأقرب في ذلك أن السنة والأفضل أن يقرأ سورة, والأفضل أن تكون في كل ركعة سورة كاملة, ولكن مع ذلك لا حرج أن يقسم السورة بين ركعتين؛ لأن النبي ﷺ ﴿قرأ ذات يوم سورة المؤمنون فلما وصل إلى قصة موسى وهارون أخذته سعلة فركع﴾ (٣) , فدل هذا على جواز قسم السورة لا سيما عند الحاجة, ولأنه ثبت أن النبي ﷺ قرأ في سنة الفجر آيات من السور, قرأ في الركعة الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا (٤)﴾ , وفي الركعة الثانية ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٥)﴾ , (٦) , والأصل أنه ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.

стр. 82

س٥٩: ما هي السور التي يشرع قراءتها في الصلوات ؟ ج/: ا) في صلاة الصبح السنة أن يقرأ من طوال المفصل, فكان هدي النبي ﷺ الغالب أنه كان يقرأ بطوال المفصل في صلاة الفجر, كما ورد في حديث أبي برزة ﴿أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة (١)﴾. وفي حديث جابر بن سمرة ﵁ أنه ﷺ ﴿كان يقرأ بالواقعة ونحوها من السور﴾ (٢). وأحياناً يقرأ بقصار المفصل, فمرة قرأ بـ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (٣)﴾. ومرة قرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (٤)﴾ , في الركعتين كلتيهما (٥) , ﴿وقرأ في السفر بالمعوذتين (٦)﴾. ٢ - المغرب من قصار المفصل, لما روى سليمان بن يسار قال ﴿كان فلان يطيل الأوليين من الظهر, ويخفف العصر, ويقرأ في المغرب بقصار المفصل, وفي العشاء بوسطه, وفي الصبح بطواله فقال أبو هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا﴾ (٧). وأحياناً يقرأ بطوال المفصل كما قرأ بسورة محمد (٨) , وقرأ بالطور وتارة بالمرسلات (٩) , وقد روي أيضا أنه قرأ بالمغرب بطولى الطوليين سورة الأعراف (١٠).

стр. 83

٣ - أما الظهر والعصروالعشاء, فقد كان النبي ﷺ يقرأ بأواسط المفصل, لما روى جابر بن سمرة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ونحوهما من السور (١) , وعن جابر بن سمرة ﵁ ﴿كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ , وفي العصر نحو ذلك (٢). وأما العشاء فلما ورد في حديث سليمان بن يسار السابق, وكذا ما ورد من أنه ﴿كان ﷺ يقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وأشباهها من السور (٣). س٦٠: ما هو بداية المفصل وأوسطه وقصاره, وما نهاية كل منها ؟ ج/: ١. طوال المفصل: من ﴿ق﴾ إلى ﴿عمَّ﴾. ٢. أواسط المفصل: من ﴿عمَّ﴾ إلى ﴿الضحى﴾. ٣. قصار المفصل: من ﴿الضحى﴾ إلى آخر المصحف. س٦١: لو قرأ الإنسان في الركعة الأولى بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وفي الركعة الثانية بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ويسمى تنكيس السور ما حكم ذلك ؟ ج/ الراجح أنه يكره ذلك, لأن النبي ﷺ كان يرتب السور فقد كان يقرأ في الجمعة بسبح والغاشية, وفي فجرها بالسجدة والإنسان, وفي ركعتي الفجر بالكافرون والصمد, وغير ذلك.

стр. 84

ولأن أكثر الصحابة على هذا الترتيب عندما وضع عثمان المصحف, فيكون من سنة الخلفاء الراشدين, ولما قيل لابن مسعود: إن فلاناً يقرأ القرآن منكوسا قال: ذلك منكوس القلب﴾ (١). سادساً: من السنن القولية في الصلاة الجهرية بالقراءة بالنسبة للإمام وسائر التكبيرات, وكذا الجهرية بـ " سمع الله لمن حمده " والتسليم , لحديث أبي موسى ﵁ أن النبي قال ﴿أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم, فإذا كبر فكبروا, وإذا قرأ فانصتوا﴾ (٢). وعن سعيد بن الحارث قال ﴿صلى بنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود, وحين كبر, وحين رفع, وحين قام من الركعتين, فقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ ﴾ (٣). ولحديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به ... وإذا قال: سمع الله لمن حمده, فقولوا ربنا ولك الحمد (٤)﴾. س٦٢: ما هي أقسام المصلين بالنسبة للجهر من عدمه ؟ ج/ الأقسام ثلاثة: ١. بالنسبة للإمام, فكما تقدم السنة أن يجهر في مواضع الجهر, وأن يسرّ في مواضع الإسرار, ولو أنه أسرّ في موضع الجهر أو العكس فلا بأس بذلك. ٢. بالنسبة للمأموم, فإنه لا يجهر بشيء من التكبيرات أو التسميع, أو القراءة, أو السلام, لعدم الحاجة إليه وربما ليس على غيره. قال شيخ الإسلام في الفتأوى الكبرى (٥): (وأما المأموم فالسنة المخافتة باتفاق المسلمين) أ. هـ.

стр. 85

٣. أما المنفرد فهو مخير بين الجهر والإسرار, والأفضل أن يفعل الأصلح لقلبه, فإن كان الأخشع له أنه يسر أسرً, وإن كان الأخشع له أن يجهر بشرط ألا يؤذي أحداً, بدليل ما رواه أبو هريرة ﵁ قال ﴿كانت قراءة النبي ﷺ يرفع طوراً ويخفض طوراً (١)﴾. س٦٣: بالنسبة للمرأة هل لها الجهر أم لا ؟ ج/ الأقرب أن يقال ﴿ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل﴾ , وعلى هذا للمرأة أن تفعل الأخشع لقلبها من الجهر أو الإسرار ما لم تكن بحضرة أجانب. س٦٤: ما هي الحكمة من الجهر في الصلوات الليلية ؟ ج/ الحكمة في الجهر فيها: ما ذكره ابن القيم ﵀ حيث قال (أن الليل مظنة هدوء الأصوات, وفراغ القلوب, واجتماع الهمم, ومحل مواطاة القلب اللسان, ولهذا كانت السنة تطويل قراءة الفجر, لأن القلب أفرغ ما يكون من الشواغل, فإذا كان أول ما يقرع سمعه كلام الله تمكن فيه, ولما كان النهار بضد ذلك كان الأصل الإسرار فيه إلا لعارض راجح كالمجامع في العيدين والجمعة والاستسقاء والكسوف فإن الجهر حينئذ أحسن وأبلغ في تحصيل المقصود, وأنفع للجمع, وفيه من قراءة كلام الله وتبليغه في المجامع العظام ما هو أعظم مقاصد الرسالة) (٢). س٦٥: بالنسبة للمأموم والمنفرد إذا اختار الإسرار هل يجب أن يسمع نفسه في أذكار الصلوات والتكبيرات ونحو ذلك أم يكفي أن يحرك لسانه في ذلك ؟ ج/ الراجح في ذلك أنه يكفي أن يحرك لسانه بالقراءة ونحوها, ولو لم يسمع نفسه, لأن إسماع النفس أمر زائد على القول والنطق, فلا يجب.

стр. 86

سابعاً: أن يزيد المصلي بعد قول " ربنا ولك الحمد " ﴿ملء السموات والأرض, وملء ما شئت من شيء بعد, أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لق عبد, اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد﴾ (١). س٦٦: ما هي صفات التحميد ؟ ج/ التحميد ورد على جوه متنوعة: ١) بالجمع بين " اللهم " و "الوأو " ﴿اللهم ربنا ولك الحمد﴾ , ويدل لذلك حديث أبي هريرة قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قال سمع الله لمن حمده, قال: اللهم ربنا ولك الحمد ..﴾ (٢). ٢) بحذف " الوأو " ﴿اللهم ربنا ولك الحمد﴾ , ويدل لذلك حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال ﴿إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد, فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ (٣). ٣) بحذف " اللهم " ﴿ربنا ولك الحمد﴾ , ويدل لذلك حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا, وإذا ركع فاركعوا, وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد, وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون (٤)﴾. ٤) بحذف " اللهم " و " الوأو" ﴿ربنا ولك الحمد﴾ , ويدل لذلك حديث أبي هريرة وفيه: ﴿ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد .. (٥)﴾. س٦٧: ما هي الأذكار التي شرعت بعد الرفع من الركوع ؟ ج/ ورد ما يلي:

стр. 87

١ - ربنا لق الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت .. الخ. ٢ - ﴿الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه (١)﴾. ٣ - ﴿لربي الحمد, لربي الحمد﴾ كان النبي ﷺ يقوله في قيام الليل (٢). فإذا رفع المصلي من الركوع فهو مخير بين أحد هذه الأذكار. ثامناً: ما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود وربي اغفر لي, لأن الواجب أن يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم " وفي سجوده " سبحان ربي الأعلى ", وفي جلسة ما بين السجدتين: " ربَّ اغفر لي" واحدة, وما زاد فهو سنة, لما روى عقبة بن عامر قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ , قال النبي ﷺ ﴿اجعلوها في ركوعكم (٣)﴾ , ولم يذكر النبي ﷺ عدداً. س٦٨: ما أدنى الكمال بالنسبة للتسبيحات ؟ ج/ أدنى الكمال ثلاث, لما روى ابن مسعود مرفوعاً ﴿إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه, وذلك أدناه, وإذا قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه﴾ (٤). س٦٩: ما هو أعلى التسبيح ؟ ج/ أعلاه للإمام عشر, لقول أنس ﵁ ﴿ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى "

стр. 88

يعني عمر بن عبدالعزيز " قال " أي سعيد بن جبير" فحززنا ركوعه عشر تسبيحات, وفي سجوده عشر تسبيحات﴾ (١). س٧٠: ما هي أحوال المصلي بالنسبة لعدد التسبيحات: في الركوع والسجود. وربَّ غفر لي بين السجدتين ؟ ج/ يقال أن المصلي لا يخلو من ثلاث أحوال: ١ - أن يكون إماماً, فالواجب عليه مرة واحدة, وأدني الكمال ثلاث مرات, وله أن يزيد إلى عشر فقط وليس له أن يزيد على ذلك, فلو زاد فإنه يكون قد خالف السنة وطّول. ٢ - أما المأموم فهو تبع لإمامه, فيسبح ولا يسكت, فإذا أتى بأدنى الكمال إن شاء زاد في التسبيح, أو يقول بقية الأذكار المشروعة زيادة على قوله " سبحان ربي العظيم " في الركوع, و" سبحان ربي الأعلى " في السجود , و " ربَّ اغفر لي " بين السجدتين, وسيأتي بيان شيء من هذه الأذكار. ٣ - أما بالنسبة للمنفرد, فإذا أتى بأدنى الكمال فله أن يطوّل ما شاء لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا صلى أحدكم للناس فليخفف, فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة, وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء (٢)﴾. س٧١: ما هي الأذكار المسنونة في الركوع بعد قول المصلي " سبحان ربي العظيم "؟ ج/ يقال أولاً لابد أن يقول المصلي " سبحان ربي العظيم ", لأن ذلك من الواجبات كما تقدم. وتارة يقول: " سبحان ربي العظيم وبحمده " فيزيد " وبحمده " , لورود ذلك في حديث عقبة بن عامر (٣) , فإذا قال الواجب مرة إما أن يزيد في التسبيح, أو يقول الأذكار التي وردت.

стр. 89

ومما ورد ما يلي: ١. (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك, اللهم اغفر لي) (١). ٢. (سبوح قدوس, رب الملائكة والروح) (٢). ٣. (اللهم لق ركعت, وبك آمنت, ولك أسلمت, خشع لق سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي, وما استقل به قدمي) (٣). ٤. (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة) (٤). س٧٢: ما هي الأذكار المشروعة في السجود بعد قول المصلي " سبحان ربي الأعلى "؟ ج/ تقدم أن قول المصلي " سبحان ربي الأعلى " أن هذا من واجبات الصلاة, وتقدم أن الواجب أن يقول مرة واحدة, فإن شاء بعد ذلك زاد في التسبيح, وإن شاء أتى بالأذكار المشروعة الواردة. وممأورد ما يلي: ١. (سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات) (٥). ٢. (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك, اللهم اغفر لي) (٦). ٣. (سبوح قدوس, رب الملائكة والروح) (٧). ٤. (اللهم لق سجدت, وبك آمنت, ولك أسلمت, سجد وجهي للذي خلقه وصوره, وشق سمعه وبصره, تبارك الله أحسن الخالقين) (٨). ٥. (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة) (٩).

стр. 90

٦. (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله, وأوله وآخره, وعلانيته وسره) (١) ٧. (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك, وبمعافاتك من عقوبتك, وأعوذ بك منك, لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنين على نفسك) (٢). س٧٣: ماذا يستحب أن يقول المصلي زائداً على قوله " ربَّ اغفر لي " بين السجدتين ؟ ج/ يقال الواجب أن يقول " ربَّ اغفر لي " لما ورد من حديث حذيفة أن النبي ﷺ ﴿كان يقول بين السجدتين: ربَّ اغفر لي, ربَّ اغفر لي﴾ (٣) , يقول هذا وجوباً أي مرة واحدة كما تقدم. ويستحب أن يزيد (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وعافني وارزقني) كما ورد ذلك من حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول ذلك بين السجدتين (٤). تاسعاً: من السنن القولية في الصلاة, الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير بدليل حديث أبي هريرة مرفوعاً أن النبي ﷺ قال ﴿إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم ... الحديث (٥)﴾. قال الشوكاني في نيل الأوطار: "والحاصل أنه لم يثبت عندي من الأدلة ما يدل على مطلوب القائلين بالوجوب " أ. هـ , أي وجوب التعوذ بالله من هذه الأربع. س٧٤: ما هي الوجوه التي وردت في الصلاة على النبي ﷺ ؟ ج/ الصلاة على النبي ﷺ وردت على عدة وجوه:

стр. 91

١ - ما ورد في حديث كعب بن عجرة ولفظه (اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, إنك حميد مجيد) (١). ٢ - ومنها ما ورد في حديث كعب بن عجرة أيضاً ولفظه (اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد) (٢). ٣ - ومنها ما ورد في حديث أبي سعيد الأنصاري ﵁ وفيه (اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم في العالمين, إنك حميد مجيد) (٣). ٤ - ومنها حديث أبي حميد الساعدي ﵁ وفيه (اللهم صلِ على محمد وعلى أزواجه وذريته, كما صليت على آل إبراهيم, وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد) (٤). ٥ - ومنها حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وفيه (اللهم صلِ على محمد عبدك ورسولك, كما صليت على إبراهيم, وبارك على محمد وآل محمد, كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) (٥). ٦ - ما ورد من حديث أبي هريرة ﵁ وفيه (اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد, وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين, إنك حميد مجيد) (٦).

стр. 92

عاشراَ: الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ لحديث ابن مسعود مرفوعاً فإن النبي ﷺ لماّ علمه التشهد قال ﴿ثم ليتخير من الدعاء ما شاء﴾ (١) , وفي لفظ ﴿ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به﴾ (٢). س٧٥: متى يكون الدعاء هل يكون قبل السلام أم بعد السلام ؟ ج/ الدعاء يكون قبل السلام للقاعدة ﴿الدعاء إذا كان تابعاً للعبادة فإنه يكون داخل العبادة دون خارجها﴾. قال شيخ الإسلام في مجموع الفتأوى: " الأحاديث المعروفة في الصحاح والسنن والمسانيد تدل على أن النبي ﷺ كان يدعو دبر صلاته قبل الخروج منها, وكان يأمر أصحابه بذلك, ولم ينقل أحد أن النبي ﷺ كان إذا صلى بالناس يدعو بعد الخروج من الصلاة هو والمامومون جميعاً لا في الفجر ولا في العصر, ولا في غيرها من الصلوات " (٣). س٧٦: هل لابد من الدعاء بما ورد أم يدعو بما شاء ؟ ج/ يقال الأفضل أن يأتي بنا ورد أولاً ثم يدعو بما شاء. س٧٧: ما هي الأدعية الواردة التي يستحب أن يدعو بها في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي ﷺ ؟ ج/ الأدعية التي يستحب أن تقال في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي ﷺ هي: ١. التعوذ بالله من أربع: " من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن شر فتنة المسيح الدجال " وهي سنة مؤكدة ينبغي للمصلي عدم ترك

стр. 93

التعوذ من هذه الأربع, لحديث أبي هريرة مرفوعاً ﴿إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن شر المسيح الدجال (١)﴾. ٢. ومن ذلك ما ورد في حديث أبي بكر ﵁ أنه قال للنبي ﷺ علمني دعاءً أدعو به في صلاتي فقال النبي ﷺ ﴿قل اللهم أني ظلمت ظلماً كثيراً, ولا يغفر الذنوب إلا أنت, فاغفر لي مغفرة من عندك, وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (٢)﴾. ٣. ومن ذلك ﴿اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت, وما أسررت وما أعلنت, وما أنت أعلم به مني أنت المقدم والمؤخر لا إله إلا أنت﴾ (٣). ٤. وأيضاً من الأدعية الواردة ﴿اللهم أعني على ذكرك وشكرك, وحسن عبادتك (٤)﴾. ٥. ومن ذلك ﴿اللهم أني أعوذ بك من المأثم والمغرم﴾ (٥). ٦. ومن ذلك ﴿اللهم إني أعوذ بك من البخل, وأعوذ بك من الجبن, وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر, وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر (٦)﴾. ٧. ومن ذلك ﴿اللهم إني أسالك الجنة, وأعوذ بك من النار﴾ (٧). ٨. ومن ذلك ﴿اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي, وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي, اللهم إني أسالك خشيتك في الغيب والشهادة, وأسالك كلمة الحق في الرضا والغضب, وأسالك القصد في الغنى والفقر, وأسالك نعيماً لا ينفذ, وأسالك قرة عين لا تنقطع, وأسالك الرضا بعد القضاء, وأسالك برد

стр. 94

العيش بعد الموت, وأسالك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة, ولا فتنة مضلة, اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين﴾ (١). ٩. ثم بعد ذلك ليتخير من الدعاء أعجبه إليه لحديث ابن مسعود ﴿ثم ليتخير من الدعاء ما شاء﴾ (٢) , وفي لفظ ﴿ثم ليتخير من الدعاء أعجبه﴾ (٣) , ومن ذلك الدعاء بالرحمة وحسن الخاتمة والعصمة من الفواحش ونحو ذلك. القسم الثاني: ﴿السنن الفعلية﴾ أولاً: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام, لحديث ابن عمر مرفوعاً ولفظه ﴿فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه (٤)﴾ ومواضع أخرى سيأتي بيانها. س ٧٨: ما هي المواضع التي يستحب عندها رفع اليدين ؟ ج/ المواضع هي: ١) عند تكبيرة الإحرام, لحديث ابن عمر السابق. ٢) عند الركوع, لقول ابن عمر ﴿رأيت النبي ﷺ إذا استفتح للصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه ..﴾ (٥). ٣) عند الرفع من الركوع, لحديث ابن عمر السابق.

стр. 95

٤) عند القيام من التشهد الأول, لحديث ابن عمر ﴿أنه كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه, وإذا ركع رفع يديه, وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه, وإذا قام من الركعتين رفع يديه .. ورفع ذلك للنبي ﷺ (١)﴾. س٧٩: إلى أين يرفعهما ؟ ج/ ورد في ذلك سنتان هما: ١ - الرفع إلى حذو المنكبين, كما كما في حديث ابن عمر السابق. ٢ - الرفع إلى فروع الأذنين لما روى مالك بن الحويرث أن رسول الله ﷺ ﴿كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه, وإذا ركع رفع حتى يحاذي بهما أذنيه, وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك (٢)﴾ , وفي لفظ ﴿حتى يحاذي بهما فروع أذنيه﴾ (٣). س٨٠: ما هو وقت رفع اليدين ؟ ج /السنة في هذا وردت على وجوه هي: ١. يرفع مع ابتداء التكبير, لحديث ابن عمر السابق. ٢. يرفع يديه ثم يكبر, لحديث ابن عمر ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبر﴾ (٤). ٣. أن يكبر ثم يرفع, لما روى أبو قلابة ﴿أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه ... وحدّث أنه رأى رسول الله ﷺ يفعل هكذا﴾ (٥).

стр. 96

ثانياً: وضع اليد اليمنى على الشمال وجعلهما على صدره, لحديث وائل بن حجر وفيه ﴿ثم وضع اليمنى على اليسرى﴾ (١). س٨١: إذا جعل يده اليمنى على اليسرى فأين يضعهما ؟ ج/ الراجح أنه يضعهما على الصدر, لحديث وائل بن حجر قال ﴿صليت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره﴾ (٢). وقال الألباني في أحكام الجنائز (٣): "ورد ثلاثة أحاديث في أن السنة الوضع على الصدر ولا يشك من وقف على مجموعها أنها صالحة للاستدلال ". س٨٢: ما كيفية قبض اليدين أثناء القيام ؟ ج/ السنة أن يضع يده اليمنى على يده الشمال. وهذه من السنن التي وردت على وجوه متنوعة وهي: ١ - القبض: أي يقبض كوع يسراه بيمينه ويجعلهما فوق سرته, ويدل لذلك حديث وائل بن حجر قال (رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائماً قبض بيمينه على شماله) (٤). ٢ - وضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى, لحديث سهل قال ﴿كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة﴾ (٥). ٣ - وضع اليد اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد, لحديث وائل بن حجر ﴿فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه, ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد﴾ (٦).

стр. 97

والكوع: طرف الزند الذي يلي الإبهام والجمع أكواع. فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسوع, والذي يلي الأبهام يقال له الكوع , وهما عظمان متلاصقان في الساعد أحدهما أدق من الآخر, وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف (١). ثالثاً: أن ينظر إلى موضع سجوده, والأقرب في ذلك أنه يفعل الأخشع لقلبه, والأخشع أن ينظر إلى موضع سجوده, وقد ورد في ذلك حديث عائشة ﵂ أنها قالت ﴿دخل رسول الله ﷺ الكعبة وما خالف بصره موضع سجوده حتى خرج منها﴾ (٢). ويستثنى من ذلك حال الجلوس, فإنه يرمي ببصره إلى إصبعه السبابة. قال في الإنصاف (٣) قال القاضي: " إلا حال إشارته في التشهد فينظر إلى سبابته " وقال النووي (٤): " والسنة أن لا يجأوز بصره إشارته, وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ". وقد ورد في سنن أبي داود من حديث عبدالله بن الزبير وفيه ﴿لا يجأوز بصره إشارته﴾. كذلك يستثنى من ذلك فيما إذا كان ذلك في الخوف, لقوله تعالى ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (٥) , ولما ورد من حديث سهل الحنظلية أن النبي ﷺ ﴿بعث عيناً فجعل ينظر إلى ناحية الشعب﴾ (٦) , لأن الإنسان يحتاج إلى النظر يميناً وشمالاً في حال الخوف, والعمل ولو كان كثيراً في حال الخوف فإنه يعتبر مغتفر, فكذلك عمل البصر.

стр. 98

رابعاً: تفرقته بين قدميه, والقاعدة هنا ﴿أن الهيئات في الصلاة تكون على مقتضى الطبيعة, ولا تخالف الطبيعة إلا ما دل النص عليه﴾ , والوقوف الطبيعي أن يفرج بين قدميه فكذلك في الصلاة, فما كان على غير وفق الطبيعة يحتاج إلى دليل. خامساً: قبض المصلي ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه ومد ظهره وجعل رأسه حياله, والدليل على قبض المصلي ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع حديث ابن مسعود ﴿أنه ركع فجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه, وفرج أصابعه من وراء ركبتيه, وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلي﴾ (١) , ولحديث وائل بن حجر أن النبي ﷺ ﴿كان إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه﴾ (٢) , وهذا هو الموضع الوحيد الذي تفرج فيه الأصابع " أي إذا كانت على الركبتين " وما عدا هذه الحالة فلا تفرج أصابه اليدين. وأما الدليل على مد الظهر حال الركوع وجعله حيال رأسه " أي مسأوياً لرأسه " فلحديث عائشة ﵂ ﴿وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك﴾ (٣). سادساً: إذا المصلي فالسنة أن يبدأ أولاً بوضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه بدليل حديث وائل بن حجر ﴿رأيت النبي ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه﴾ (٤). وعند الإمام مالك أنه يبدأ بيديه قبل ركبتيه, واستدل بحديث أبي هريرة مرفوعاً ﴿ذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه﴾ (٥).

стр. 99

والخلاصة في هذا: من حيث القوة حديث أبي هريرة أقوى بشواهده من حديث وائل بن حجر, لأن حديث أبي هريرة أُعلَّ بعبد العزيز الدأوردي, وحديث وائل بن حجر أُعلَّ بشريك بن عبدالله القاضي, وعند المفاضلة عبد العزيز أقوى من شريك, فحديث أبي هريرة أقوى من حديث وائل بن حجر إن سلم من الانقلاب, لأن ابن القيم قال: إن حديث أبي هريرة منقلب وأن أصله ﴿وليضع ركبتيه قبل يديه﴾ (١). وحديث وائل أقوى من جهة الأصل, وأنه مقتضى الطبيعة. وبناءً على هذا فالراجح في هذه المسألة أن يقال: أن السنة أن يقدم ركبتيه قبل يديه, وأحياناً يقدم يديه قبل ركبتيه, وهذا يحصل الجمع بين الحديثين, حديث أبي هريرة وحديث وائل بن حجر, لأن رد حديث أبي هريرة بالكلية هذا غير مسلم, فقد يحتاج الإنسان إلى تقديم يديه قبل ركبتيه لمرض أو كبر سن أو غير ذلك. سابعاً: تمكين أعضاء السجود من الأرض ومباشرتها لمحل السجود, وقد سبق أقسام السجود على حائل عند الركن السابع من أركان الصلاة وهو ركن (السجود على الأعضاء السبعة) (٢). ثامناً: مجافاة عضدية عن جنبيه, وبطنه عن فخذيه, وفخذيه عن ساقيه, وتفريقه بين ركبتيه, وإقامة قدميه, وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقة, ووضع يديه حذو منكبية مبسوطة مضمومة الأصابع. س٨٣: ما معنى المجافاة؟ وما دليلها ؟ ج/ معنى المجافاة المباعدة " أي يباعد عضدية عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه " وقد دل لها حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿اعتدلوا في السجود (٣)﴾ , والمقصود من كون السجود معتدلاً أي لا ينهصر

стр. 100

المصلي فينزل البطن على الفخذ والفخذ على الساق, ولا يمتد المصلي كما يفعل بعض الناس من أنه إذا سجد يمتد حتى يقرب من الإنبطاح, فهذا ليس من السنة بل هو من البدعة. س٨٤: ما دليل مجافاة العضدين عن الجنبين ؟ ج/ دليل ذلك حديث عبدالله بن بحينة ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا سجد يجنح في سجوده حتى يُرى وضح إبطيه﴾ (١) أي بياض أبطيه. ولما روى أبو حميد ﴿أن النبي كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض, ونحى يديه عن جنبيه, ووضع يديه حذو منكبيه (٢)﴾. ويستثنى من ذلك: إذا كان المصلي في جماعة وكانت المجافاة هنا تؤدي إلى إيذاء جاره, فإنه لا يستحب له هنا المجافاة, لأن المجافاة سنة والإيذاء أقل أحواله الكراهة, ولا يمكن أن يُفعل مكروه مؤذٍ لجاره مشوش عليه أجل سنة, والإنسان إذا ترك سنة لدرء مفسدة وعلم الله من نيته لولا ذلك لفعل هذه السنة فإنه يكتب له أجرها بحمد الله, لحديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال ﴿من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً (٣)﴾ , وهذا الحديث ليس خاصاً في عذر المرض والسفر بل هو في كل عذر يمنع الإنسان من أداء عزم على فعلها لولا هذا المانع. س٨٥: ما دليل مجافاة البطن عن الفخذين ؟ ج/ دليله حديث أبي حميد ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه (٤)﴾. قال الشوكاني

стр. 101

في نيل الأوطار (١): (والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود, ورفع البطن عنهما, ولا خلاف في ذلك). ولحديث أنس أن النبي ﷺ قال ﴿اعتدلوا في السجود, ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب﴾ (٢) , ومن الإعتدال ألا يمتد في سجوده, ولا ينضم بأن يجعل بطنه على فخذيه, وفخذيه على ساقيه. س٨٦: ما دليل مجافاة الفخذين عن الساقين ؟ ج/ الدليل على ذلك ما تقدم من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿اعتدلوا في السجود﴾ , وتقدم المقصود من ذلك. س٨٧: ما معنى قوله: وفريقه بين ركبتيه؟ وما دليل ذلك ؟ ج/ معنى ذلك: أي لا يضم ركبتيه بعضهما إلى بعض. ودليل ذلك حديث أبي حميد السابق ﴿كان رسول الله ﷺ إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه﴾ وتقدم كلام الشوكاني ﵀ عن معنى هذا. س٨٨: تقدم أنه يفرق بين ركبتيه أثناء السجود, ولكن كيف يكون وضع القدمين أثناء السجود ؟ ج/ الذي يظهر من السنة أن القدمين تكونان مرصوصتين, كما في الصحيح من حديث عائشة ﵂ ﴿حين فقدت النبي ﷺ فوقعت يدها على قدميه وهو ساجد﴾ (٣) , واليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا في حال التراص, وقد جاء في صحيح ابن خزيمة ﴿أن رسول الله ﷺ كان يرص

стр. 102

قدميه (١)﴾ , وعلى هذا فالسنة في القدمين أثناء السجود هو التراص, بخلاف الركبتين واليدين. س٨٩: ما هو الدليل على أنه يجعل بطون أصابعه على الأرض مفرقة مع توجيهها إلى القبلة ؟ ج/ يدل لذلك حديث أبي حميد ﵁ أنه قال: أنا أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ , وفيه ﴿فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما, واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة﴾ (٢). س٩٠: هل المرأة تفرج ما سبق كالرجل ؟ ج/ الأصل أنها تفرج كالرجل ولا فرق, ما لم تكن بحضرة رجال أجانب فإنها تنضم, لأن ذلك أستر لها. س٩١: كيف يكون وضع اليدين أثناء السجود ؟ ج/ ورد لوضع اليدين أثناء السجود صفتان هما: ١. أن تكونا حذو منكبيه, ويدل لذلك حديث أبي حميد الساعدي ﵁ ولفظه عند أبي دأوود ﴿ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه (٣)﴾. ٢. أن يسجد بينهما " أي يضع رأسه بينهما " ويدل لذلك حديث وائل بن حجر ﵁ ولفظه ﴿فلما سجد, سجد بين كفيه﴾ (٤).

стр. 103

س٩٢: ما الدليل على أنه يضم أصابع يديه إذا سجد ؟ ج /الدليل على ذلك حديث وائل بن حجر ﵁ أن النبي ﷺ ﴿كان إذا ركع فرج أصابعه, وإذا سجد ضم أصابعه﴾ (١). س٩٣: ما هي أقسام أصابع اليدين من جهة الضم والتفريق في الصلاة ؟ ج/ تنقسم إلى أربعة أقسام: ١) عند الرفع لتكبيرة الإحرام, وعند رفع اليدين للركوع, والرفع منه, وعند القيام من التشهد الأول, هنا يضم أصابعه لما روى أبو هريرة ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يرفع يديه مداً﴾ (٢). ٢) إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه مفرجتي الأصابع, لحديث وائل بن حجر المتقدم. ٣) إذا سجد فهنا يضم أصابعه, لحديث وائل بن حجر المتقدم. ٤) اليد اليسرى في إحدى الصفتين في الجلسة بين السجدتين, والجلوس للتشهد, فهنا تكون مبسوطة مضمومة الأصابع موجهه إلى القبلة كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله. تاسعاً: إذا أراد القيام من السجود فإنه يرفع يديه أولاً, لحديث وائل بن حجر قال: ﴿رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه, وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه﴾ (٣). عاشراً: أن ينهض على صدور قدميه ويعتمد على ركبتيه بيديه: ويدل لذلك حديث أبي هريرةرضي الله عنه ﴿أن النبي ﷺ كان ينهض على صدور

стр. 104

قدميه﴾ (١) , وفي حديث وائل بن حجر ﴿وإذا نهض, نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه (٢)﴾ , وبناءً على استحباب نهوض المصلي على صدور قدميه يفيد هذا بعدم مشروعية جلسة الإستراحة. وهنا يرد سؤال هو: س٩٤: ما المقصود بجلسة الاستراحة؟ وما حكمها ؟ ج/ أما حكمها فعلى خلاف, والراجح ما ذهب إليه ابن قدامه وأبو يعلى أنها تشرع عند الحاجة بدليل حديث مالك بن الحويرث ﴿أنه رأى النبي ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يتستوي قاعداً﴾ (٣) , ومالك بن الحويرث كان قدومه على النبي ﷺ في آخر حياته وهو يتجهز في غزوة تبوك وهو في ذلك الوقت قد كَبُرَ وبدأ به الضعف, وكان ﷺ في آخر حياته يصلي الليل جالساً لمدة عام, لحديث عائشة ﵂ قالت ﴿ما رأيت النبي ﷺ يصلي في سبحة قاعداً, حتى كان قبل وفاته بعام, فكان يصلي في سبحته قاعداً (٤)﴾ , لكن من فعلها حتى ولو لغير حاجة بناء على ورود ذلك عن النبي ﷺ فإن الأمر في ذلك واسع. س٩٥: هل لجلسة الاستراحة ذكر معين ؟ ج/ ليس لجلسة الاستراحة ذكر معين بل هي جلسة خفيفة بقدر ما يستريح الإنسان. س٩٦: إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة فهل للمأموم خلفه أن يجلس ؟ ج/ يقال إذا كان الإمام لا يفعل ذلك فإن المأموم لا يجلس للاستراحة تبعاً لإمامه, لأن موافقة المأموم للإمام أمر واجب, حتى إن الإمام لو قام عن التشهد الأول ناسياً

стр. 105

وجب على المأموم متابعته مع أن التشهد الأول واجب وقد ذكر شيخ الإسلام في الفتأوى أن المأموم لا يجلس إذا كان إمامه لا يجلس للاستراحة. الحادي عشر: من السنن الفعلية الافتراش في الجلوس بين السجدتين, وفي التشهد الأول, وكذلك في التشهد الأخير على الراجح في الصلاة التي ليس فيها إلا تشهد واحد كصلاة الفجر والجمعة, ونحوهما, ودليل ذلك حديث أبي حميد الساعدي مرفوعاً وفيه ﴿وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى (١)﴾ , وفي حديث عائشة ﵂ ﴿وكان يقول في ركعتين التحية, وكان يفرش رجله اليسرى, وينصب اليمنى﴾ (٢). س٩٧: ما معنى الافتراش ؟ ج/ معنى الافتراش أن يجعل رجله اليسرى تحت مقعدته كأنها فراش, ويخرج اليمنى من الجانب الأيمن ناصباً لها. س٩٨: ما هي مواضع الافتراش ؟ ج/ مواضع الافتراش ثلاثة وهي: ١. في الجلسة بين السجدتين. ٢. في التشهد الأول إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية. ٣. في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة ثنائية على القول الراجح من أقوال أهل العلم, كالنافلة وصلاة الجمعة والاستسقاء والعيدين ونحو ذلك. الثاني عشر: التورك في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة فيها تشهدان, ودليل ذلك حديث أبي حميد وفيه ﴿ثم ثنى رجله وقعد عليها, واعتدل حتى يرجع كل عظم في

стр. 106

موضعه ثم نهض ... حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخرج رجله اليسرى, وقعد على شقه متوركاً, ثم سلم (١)﴾ , ورواه البخاري بلفظ: ﴿فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى, وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى, وقعد على مقعدته﴾. س٩٩: ما هي صفات التورك ؟ ج/ السنة للإنسان أن يتورك في التشهد الأخير, وعلى الصحيح أن التورك إنما يكون في الصلاة التي فيها تشهدان فقط فيفترش في التشهد الأول ويتورك في الثاني. والتورك ورد على صفات وهي: ١ - يفرش رجله اليسرى , وينصب اليمنى, ويخرجهما عن يمينه, ويجعل إليته على الأرض. ويدل لذلك حديث أبي حميد الساعدي ﵁ وفيه ﴿فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى, وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى, وقعد على مقعدته﴾ (٢). ٢ - أن يفرش اليمنى, ويدخل اليسرى بين فخذ وساق الرجل اليمنى, ويجعل إليته على الأرض. ويدل على ذلك حديث عبدالله بن الزبير ﵄ ﴿أن النبي ﷺ كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه ويفرش قدمه اليمنى (٣)﴾. ٣ - أن يفرش القدمين جميعاً ويخرجهما من الجانب الأيمن, ويجعل إليته على الأرض. ويدل لذلك حديث أبي حميد الساعدي ﵁ وفيه ﴿... قال ويفتحُ رجليه إذا سجد ثم يقول " الله أكبر" ويرفع يديه , ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك " فذكر الحديث " قال: حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر﴾ زاد أحمد ﴿قالوا:

стр. 107

صدقت هكذا كان يصلي ولم يذكرا في حديثيهما الجلوس في الثنتين كيف جلس﴾ (١). س١٠٠: إذا كان المأموم قد فاته شيء من الصلاة وجلس الإمام في التشهد الأخير متوركاً: فهل يتورك المأموم أم يفترش؟ لأن المأموم سيقوم ويقضي ما فاته فهو ليس التشهد الأخير بالنسبة له ؟ ج/ يقال في المسألة خلاف, والراجح أنه يفترش ولا يتورك, لأن هذا هو الأصل, ولأنه لا يعتبر تشهداً أخيراً في حقه. الثالث عشر: وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين, وكذا في التشهد, إلا أنه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق إبهامهما مع الوسطى, ويشير بسبابتها عند ذكر الله تعالى, لحديث ابن عمر ﵄ ﴿كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه, ورفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها (٢)﴾. س١٠١: ما كيفية وضع الكفين بالنسبة لقبض الأصابع من عدمها أثناء الجلوس بين السجدتين والتشهد ؟ ج/ كيفية وضع الكفين ما يلي: أما اليسرى: فإنها تكون مبسوطة, مضمومة الأصابع موجهه إلى القبلة, ويكون طرف المرفق عند طرف الفخذ بمعنى لا يفرجها بل يضمها إلى الفخذ, أو يضعها على الركبة يلقمها إلقاماً. أما اليمنى فلها صفتان:

стр. 108

١) أن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها, ويشير بإصبعه السبابة, ويرمي ببصره إليها, ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى, واليسرى تكون مبسوطة. ودليل ذلك ما رواه علي بن عبدالرحمن المعأوي أنه قال ﴿رأني عبدالله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة فلما انصرف نهاني فقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع, فقلت وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى, وقبض أصابعه كلها, وأشار باصبعه التي تلي الإبهام, ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى (١)﴾. ٢) أن يقبض الخنصر والبنصر, ويحلق بالإبهام مع الوسطى, ويشير بالسبابة. ويدل على ذلك حديث وائل بن حجر .. وفيه ﴿ثم قبض ثنتين من أصابعه, وحلق حلقة ثم رفع أصبعه, فرأيته يحركها يدعو بها﴾ (٢). س١٠٢: أين يضع الكفين أثناء الجلوس بين السجدتين والتشهد ؟ ج/ ورد لذلك صفتان: ١ - أن يضع الكف اليمنى على الفخذ اليمنى, واليسرى على الفخذ اليسرى, وتكون أطراف أصابعه عند ركبتيه, ويدل لذلك حديث عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى .. (٣)﴾. ٢ - أن يضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى, واليد اليسرى يلقمها الركبة كأنه قابض لها, ويدل لذلك حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ

стр. 109

﴿كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبتيه اليسرى, ووضع يده اليمنى على ركبتيه اليمنى, وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار بالسبابة (١)﴾. س١٠٣: بالنسبة للجلوس بين السجدتين هل يبسط أصابع اليد اليمنى أم يقبضهما على ما ورد في الصفتين المتقدمتين ؟ ج/ الصحيح أن الجلوس بين السجدتين كالجلوس للتشهد بالنسبة لقبض أصابع اليد اليمنى, لحديث وائل بن حجر الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند من طريق عبد الرزاق وسياقه ﴿رأيت النبي ﷺ كبر فرفع يديه حين كبر " يعني استفتح الصلاة " ورفع يديه حين كبر, ورفع يديه حين قال: سمع الله لمن حمده, وسجد فوضع يديه حذو أذنيه, ثم جلس فافترش رجله اليسرى, ثم وضع يده اليسرى على ركبتيه اليسرى, ووضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى, ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى, وقبض سائر أصابعه, ثم سجد فكانت يداه حذو أذنيه﴾ , وهذا صريح في أن القبض والإشارة بين السجدتين كما في التشهدين, وإلي هذا ذهب ابن القيم ﵀ حيث قال: (ثم كان ﷺ يرفع رأسه مكبراً, غير رافع يديه, ويرفع من السجود رأسه قبل يديه, ثم يجلس مفترشاً, يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها, وينصب اليمنى ... إلى أن قال: وكان يضع يديه على فخذيه, ويجعل مرفقه على فخذه, وطرف يده على ركبته, ويقبض ثنتين من أصابعه ويحلق حلقة, ثم يرفع أصبعه يدعو بها ويحركها, هكذا قال وائل بن حجر ... إلى أن قال ثم كان يقول " بين السجدتين " ربَّ اغفر لي ..) أ. هـ (٢). س١٠٤: متى يكون تحريك السبابة أثناء الجلوس بين السجدتين وعند الجلوس للتشهد ؟

стр. 110

ج/ الأقرب أنه يحرك السبابة عند الدعاء, لما ورد من حديث ابن عمررضي الله عنه ولفظه ﴿أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة ووضع يديه على ركبتيه, ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها, ويده اليسرى على ركبتيه اليسرى باسطها عليها (١)﴾ , وعلى هذا يقال: إذا قال المصلي " السلام عليك أيها النبي " يشير لأن السلام خبر بمعنى الدعاء " السلام علينا " فيه إشارة " اللهم صلِ على محمد " فيه شارة " اللهم بارك على محمد " فيه إشارة " أعوذ بالله من عذاب جهنم" فيه إشارة " ومن عذاب القبر" فيه إشارة " ومن فتنة المحيا والممات " فيه إشارة " ومن فتنة المسيح الدجال " فيه إشارة , وكلمة دعى المصلي فإنه يشير إشارة إلى علوه . س١٠٥: تقدم أن أصبعه السبابة يشير بها, ولكن هل يحركها على الدوام أم يشير بها وهي ثابته لا يحركها عند الدعاء ؟ ج/ الراجح أنه يحركها عند الدعاء, لما ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عمر ﵄ السابق وفيه ﴿ووضع يديه على ركبتيه, ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها﴾ وعلى هذا يقال يقبض ويشير بالسبابة ويحركها عند الدعاء, فإذا قال مثلاً: ربَّ اغفر لي وهو قد أشار بالسبابة حركها وهكذا يفعل كلما دعا أي يرفع أصبعه ثابته لا تتحرك فإذا بدأ بالدعاء حركها. الرابع عشر: من السنن الفعلية إلتفاته يميناً وشمالاً في تسليمه, وتفضيل الشمال على اليمين في الإلتفات ويدل لذلك حديث عامر بن سعد عن أبيه قال ﴿كنت أرى النبي ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده (٢)﴾. س١٠٦: ما حكم التسليم ؟
следующие страницы →