← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

صفر على ريش الفرخ، قال مؤلفه: هو وصف للقثاء باللطافة إذ اللطيف منه لا يخلو عنه. [زغر] نه: في الدجال: أخبروني عن عين "زغر" هل فيها ماء، هو بوزن صرد عين بالشام. وفيه: ثم يكون بعد هذا غرق من "زغر" سياقه يشير إلى أنه عين في أرض البصرة، ولعلها غير الأولى، فأما زعر بسكون مهملة فموضع بالحجاز. بابه مع الفاء [زفت] "المزفت" إناء طلى بالزفت وهو نوع من القار ثم انتبذ فيه. ك: ونهى عنه لأن هذه الأواني تسرع الإسكار، فربما يشرب فيها من لا يشعر به. [زفر] نه: فيه: كان النساء "يزفرن" القرب يسقين الناس في الغزو، أي يحملنها مملوءة ماء، زفر وازدفر إذا حمل، والزفر القربة. ومنه: كانت أم سليط "تزفر" لنا القرب يوم أحد. وفي ح على: كان إذا خلا مع صاغيته و"زافرته"انبسط، زافرته أنصاره وخاصته. [زفزف] فيه: وهي "تزفزف" من الحمى، أي ترتعد من البرد، وروى بالراء ومر. ن: "تزفزفين بزايين" وفاءين والتاء مضمومة وقد تفتح، وفي بعضها براء وفاء، وفي غير مسلم براء وقاف ومعناه تتحركين حركة شديدة. ج: والزاي أكثر، وعلى الإهمال يعني به رفرفة جناح البعوض وهو حركته عند طيرانه، شبه حركة رعدتها به. [زفف] نه: في ح تزويج فاطمة: إنه صنع طعامًا وقال لبلال: ادخل الناس على "زفة زفة" أي طائفة يعد طائفة، سميت به لزفيفها في مشيها وإقبالها بسرعة. ومنه ح: "يزف" على بيني وبين إبراهيم ﵇ إلى الجنة، إن كسرت الزاي فمعناه يسرع، من زف في مشيته وأزف إذا أسرع، وإن فتحت فمن زففت العروس إذا أهديتها إلى زوجها. ط: ومنه في الوجهين: في سبعين

стр. 1052

من الملائكة: "يزفونه" ﷺ . نه: ومنه ح: إذا ولدت الجارية بعث الله إليها ملكًا "يزف" البركة "زفا". وح: فنظروا إليه وقد تكتب "يزف" في قومه. [زفل] فيه: أرسلت إلى "أزفلة" من الناس، أي جماعة ومر في أ. [زفن] فيه: كانت "تزفن" للحسن، أي ترقصه، وأصله اللعب والدفع. ومنه: ويبطل به اللعب و"الزفن". ومنه: جاء حبش "يزفنون" بفتح ياء وسكون زاي وكسر فاء، أي يرقصون بلعب السلاح. بابه مع القاف [زفف] نه: يأخذ الله السماوات والأرض يوم القيامة بيده لم "يتزقفها تزقف" الرمانة. ومنه ح: بلغ عمر أن معاوية قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بني عبد مناف يعني الخلافة "تزقفناه تزقف" الأكرة، تزقفت الكرة وتلقفتها أي أخذتها باليد على سبيل الاختطاف ولاستلاب من الهواء، والكرة أفصح من الأكرة، وبني عبد مناف منصوب أو مجرور على المدح أو البدل من ضمير إلينا. وح: إن أبا سفيان قال لبني مية "تزقفوها تزقف" الكرة - يعني الخلافة. وح ابن الزبير لما اصطف الصفان يوم الجمل كان الأشتر "زقفني" منهم فايتخذنا فوقعنا إلى الأرض فقلت: اقتلوني ومالكًا، أي اختطفني واستلبني من بينهم، وألا يتخاذ افتعال من الأخذ بمعنى التفاعل أي أخذ كل واحد منا صاحبه. [زقق] فيه: من منح منحة لبن أو هدى "زقافا" هو بالضم الطريق، أي من دل الضال أو الأعمى على طريقة، قيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها، والأول أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهدية. وفيه: ما لي أراك "مزقفا" أي محذوف شعر الرأس له، من الزق الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم، أي ما لي أراك مطموم الرأس ما يطم الزق. ومنه ح سلمان: إنه رأي

стр. 1053

مطموم الرأس "مزقفا". وح: حلق رأسه "زقية" أي خلقة منسوبة إلى التزقيق - ومر رواية الطاء. ط: في كل عشرة "ازق زق" هو بفتح همزة وضم زاي جمع زق وهو ظرف من جلد. ك: تكسر "ال زقا ق" جمع زق السقاء. [زقم] فيه: "الزقوم" شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والرائحة يكره أهل النار على تناوله. قا: شجرة صغيرة الورق دفرة مرة يكون بتهامة. نه: الزقوم من الزقم اللقم الشديد والشرب المفرط. ومنه: قال أبو جهل: إن محمدًا يخوفنا "بالزقوم" هاتوا الزبد والتمر وتزقموه، أي كلوا، وقيل: أكل الزبد والتمر بلغة أفريقية الزقوم. [زقا] فيه: أنت أثقل من "الزواقي" هي الديكة جمع زاق، من زقا يزقو إذا صاح، يريد أنها إذا زقت سحرًا تفرق السمسار والأحباب، ويروى: أثقل من "الزاووق" ويجيء. بابه مع الكاف [زكت] في صفة عليّ: كان "مزكوتا" أي مملوءًا علمًا، زكت الإناء ملأته، وزكته الحديث زكتا إذا أوعاه إياه، وقيل: أراد كان مذاء من المذي. [زكن] في ح إياس بن معاوية يضرب به المثل في الذكاء: قال بعضهم "أزكن" من إياس، الزكن والإزكان الفطنة والحدس الصادق، يقال: زكنت منه كذا وأزكنته. [زكم] ط: فيه: ثم عطست أخرى فقال "مزكوم" أي أصابه الزكام لا يستحق التشميت. [زكى] نه: فيه: الزكاة لغة الطهارة والنماء والبركة والمدح وهي مشتركة

стр. 1054

بين المخرج والفعل فتطلق على بعض المال المزكى به وعلى التزكية ومن الثاني "والذين هم "للزكاة" فاعلون" فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للأبدان. ك: ولأنها تقي المال من الآفات والنفس من البخل وتثمر لها الكرم وتستجلب البرة. ط: فإن صلاة الرجل مع الرجل "أزكى" أي أكثر ثوابًا أو أطهر من رجس الشيطان وتسويله. وفيه: فأديا "زكاتهما" فيه دليل وجوب الزكاة في الحلي المباح، وفي الجديد للشافعي لا يجب، وحملوا الحديث على التطوع أو زكاة الإعارة، وح عمرو ضغيف. نه: وفيه كان اسمها برة فغيره وقال "تزكى" نفسها، من زكى نفسه إذا وصفها وأثنى عليها. وفي ح الباقر: "زكاة" الأرض يبسها، أي طهارتها من النجاسة كالبول بأن يجف ويذهب أثره. وفي ح معاوية: إنه قدم المدينة بمال فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة "فأزكى" المال ومضى فلقي الحسن فقال: قدمت بمال فلما بلغني شخوصك أزكيته وها هو ذا، كأنه يريد أوعيته مما تقدم. ك: وادفني مع صواحبي بالبقيع لا "أزكي" أبدا - بضم همزة وفتح زاي وكاف، أي لا يثني علي بسبب الدفن معهم، وضب على لفظ أبدًا في بعضها. وفيه: يحفظ "زكاة" رمضان، أي صدقة الفطر. ن: "خيرًا منه "زكاة" أي إسلاما، وقيل صلاحا "ورحما" أي رحمة لوالديه وبرا. غ"يزكون" أنفسهم" يزعمون أنهم أزكياء. و"نفسا "زكية"" طاهرة لم تجن ما يوجب قتلها. و""ما زكى" منكم" ما طهر. و"وأوصاني بالصلاة و"الزكاة" أي الطهارة و"ذلكم "ازكى"" أي أنمى وأعظم بركة. و"قد أفلح من "زكاها"" قربها إلى الله. "وما عليك "ألا يزكى"" أن لا يسلم فيتطهر من الشرك. باب الزاي مع اللام [زلحف] نه: ما "ازلحف" ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلًا لقوله تعالى "وأن

стр. 1055

تصبروا خير لكم" أي ما تباعد وتنحى، ازلحف وازحلف على القلب وتزلحف، وصوب الزمخشري ازلحف كاقشعر وازلحفبوزن اطهر على أن أصله ازتلحف فأدغمت التاء. [زلخ] فيه: إنه قال فيمن أراد فتكه فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه: اللهم اكفنيه بما شئت! فانكب لوجهه من "زلخة زلخها" بين كتفيه وندر سيفه، هو بضم زاي وتشديد لام مفتوحة وجع في الظهر لا يتحرك عن شدته، وهو من الزلخ الزلق، ويروى بخفة لام، الجوهري: الزلخ المزلة تزل منها الأقدام، والزلخة مثل القبرة الزحلوفة التي يتزلخ منها الصبيان، وروى: فزلج بين كتفيه، وهو غلط. [زلزل] فيه: اهزم الأحزاب و"زلزلهم" الزلزلة لغة الحركة العظيمة والإزعاج الشديد، ومنه زلزلة الأرض، وهنا كناية عن التخويف والتحذير، أي يجعل أمرهم مضطربا متقلقلًا غير ثابت. ط: وتخصيص وصف منزل الكتاب إشارة إلى قوله تعالى "ليظهره على الدين" "والله متم نوره". ك: ومنه: يكثر "الزلازل". نه: ومنه ح: لا دق ولا "زلزلة" في الكيل، أي يحرك ما فيه ويهز لينضم ويسع أكثر مما فيه. وفيه: حتى يخرج من حلمة ثدييه "يتزلزل". ن: أي يتحرك بسبب نضجه لكونه تبهرا والصواب أن التحرك للحجر، أي يتحرك من نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثدييه. [زلع] نه: فيه: كان ﷺ حتى "تزلع" قدماه، من زلع قدمه بالكسر يزلع زلعًا بالتحريك إذا تشقق. ومنه ح: مر به قوم وقد "تزلعت" أيديهم وأرجلهم فسألوه بأي شيء نداويها فقال: بالدهن. وح: إن المحرم إذا "تزلعت" رجله فله أن يدهنها. [زلف] في ح يأجوج: فسيرسل الله مطرًا فيغسل الأرض حتى يتركها "كالزلفة" هي بالتحريك واحد زلف مصانع الماء وتجمع على المزالف أيضًا، أراد أن المطر يغدر في الأرض فتصير كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزلفة المرأة، شبهها

стр. 1056

بها لاستوائها ونظافتها، وقيل: هي الروضة، ويقال بالقاف أيضًا. ط: روى بفتحات وبضم زاي وسكون لام، وقيل: الإجانة الخضراء، وقيل: كالصحفة. نه: إذا أسلم فحسن إسلامه يكفر عنه كل سيئة "أزلفها" أي قدمها، وأصله القرب والتقدم. ك: كان "زلفها" بخفة لام مفتوحة وروى بتشديدها وأزلفها كله بمعنى. ط: الزلف بالسكون التقدم، وكان بعد بضم الدال أي بعد الإسلام، القصاص بالرفع أي المساواة واتباع كل عمل بمثله، قوله: الحسنة بعشر أمثالها، تفسير للقصاص، وتفسير حسن إسلامه مر في ح. نه: ومنه ح الضحية: أتى ببدنات خمس فطفقن "يزدلفن" إليه يأتيهن يبدأ. ط: أي يسعى كل منها إليه ﷺ لينحرها قبل الأخرى استلذاذًا وتبركان ويأتيهن متعلق بيبدأ، وهذا من معجزاته، قوله: من شاء فليقتطع، أي هذا الهدى للمحتاجين فمن شاء منهم فليقتطع منه. نه: يزدلفن يفتعلن والدال بدل من التاء، أي يقتربن منه. ومنه ح: كتب إلى مصعب بن عمير وهو بالمدينة: انظر من اليوم الذي يتجهز فيه اليهود لسبتها فإذا زالت الشمس "فزدلف" إلى الله بركعتين واخطب فيهما، أي تقرب. وح فمنكم "المزدلف" الحر صاحب العمامة الفردة، سمي به لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم، وقيل: لأنه قال في حرب ازدلفوا قوسي أو قدرها، أي تقدموا في الحرب بقدر قوسي. وح الباقر: مالك من عيشك إلا لذة "تزدلف" بك إلى حمامك، أي تقربك إلى موتك. والمشعر الحرام "مزدلفة" لأنه يتقرب فيها. و"زلف" الليل ساعاته، جمع زلفة، وقيل هي الطائفة من الليل. ك: "و"زلفا" من الليل" أي ساعات من الليل قريبة من النهار وصلاة المغرب والعشاء، و"طرفي النهار" الغد وصلاة الفجر، و"العشي" صلاة الظهر والعصر. ن: حتى "تزلف" بهم الجنة - بضم تاء وسكون زاي، أي تقرب. ش::زلفى" أي قربى، وهو اسم أقيم مقام المصدر أي تقريبًا. نه: إني حججت من رأس هر أو خارك أو بعض هذه "المزالف" رأس هر وخارك أو بعض هذه "المزالف" رأس هر وخارك موضعان، والمزالف قرى بين البر والريف، جمع مزلفة.

стр. 1057

[زلق] فيه: رأي رجلين خرجا من الحمام "متزلقين" من تزلق إذا تنعم حتى يكون للونه بريق وبصص. والزلوق اسم ترسه ﷺ ، أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه. ج: الزلق الماء والطين. نه: وفيه: هدر الحمام "فزلقت" الحمامة، الزلق العجز أي لما هدر الذكر ودار حول الأنثى أدارت عليه مؤخرها. [زلل] فيه: من "أزلت" إليه نعمة فليشكرها، أي أسديت إليه وأعطيها، من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان فاستعير لانتقال النعمة، يقال: زلت منه إلى فلان نعمة وأزلها إليه. وفي ح صفة الصراط: مدحضة "مزلة" هو مفعلة من زل يزل إذا زلق، وتفتح الزاي وتكسر، أي تزلق عليه الأقدام ولا تثبت. وفيه: "فأزله" الشيطان فلحق بالكفار، أي حمله على الزلل أي الذنب. ومنه ح على إلى ابن عباس: اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب "الأزل" دامية المعزى، الأزل في الأصل الصغير العجز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: من زل زليلًا إذا عدا، وخص الدامية لأن من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبًا داميًا فيثب عليه ليأكله. ط: أعوذ بك أن "نزل" الزلة السيئة بلا قصد- أو تجهل أو يجهل علينا، أي نفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضرار أو يفعل الناس بنا فعل الجهال. غ: الزلة ما يرفع من المائدة. و"استزلهم" الشيطان" طلب زلتهم. [زلم] نه: في ح الهجرة: فأخرجت له "زلما" وروى: الأزلام. ط: الزلم بفتح زاي وضمها وفتح لام واحد الأزلام وهي قداح كتب عليها: افعل ولا تعفل ولا شيء، وتوضع في وعاء، فإذا أراد سفرًا أو أمرًا أخرج منها زلما فإن خرج الأمر يفعل وإن خرج النهي امتنع وإن خرج لا شيء أعاد الإخراج. غ: "أزلام" بقر الوحش قوائمها تشبيهًا بها. نه: أن فار "فازلم" به شأو العثن أزلم أي ذهب مسرعًا، وأصله ازلأم فحذف همزته، وقيل: ازلام كاشهاب،

стр. 1058

وشأر العتن اعتراض الموت على الخلق، وقيل: ازلم قبضن والعتن الموت، أي عرض له الموت فقبضه. باب الزاي مع الميم [زمت] كان ﷺ من "أزمتهم" في المجلس، أي أرزنهم واوقرهم، رجل زميت وزميت، وفي حديث آخر: كان من أفه الناس إذا خلا مع أهله، و"أزمتهم" في المجلس. [زمجر] يرمون عن عتل كأنها غبط "يزمجر" يعجل المرمى اعجالًا الزمجر سهم دقيق، والغبط خشب الرحل، وشبه القسى الفارسية بها. [زمر] فيه: نهى عن كسب "الزمارة" هي الزانية، وقيل: بتقديم راء من الرمز وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشفة، والزواني يفعلن ذلك، والأول الوجه، قال ثعلب: الزمارة البغي الحسناء، والزمير الغلام الجميل، الأزهري: يحتمل أن يكون أراد المغنية، يقال: غناء زمير، أي حسن، وزمر إذا غنى، والزمارة قصبة يزمر بها. ومنه ح: أ "بمزمور" الشيطان في بيت رسول الله ﷺ ، وروى: مزمارة الشيطان، المزمور بفتح ميم وضمها والمزمار سواء، وهو "آلة يزمر بها. ك: أ "مزمارة" الشيطان عند النبي ﷺ ، وهو بكسر ميم آخره هاء، يعني الغناء أو الدف، ويطلق على الصوت الحسن والغناء، وإضافتها إلى الشيطان لأنها تلهي القلب عن ذكر الله، وأنكره الصديق لأنه ظن أنه ﷺ قائم ولم يعلم أنه أقر على القدر اليسير في نحو العرس والعيد. نه: وح أبي موسى حين سمعه ﷺ يقرأ: لقد أعطيت "مزمارًا" من "مزامير" أل داود، شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار، وأل مقحمة وقيل بمعنى الشخص، وداود هو النبي ﵇ وإليه المنتهي في حسن الصوت بالقراءة. ج: كأن

стр. 1059

في حلقه "مزامير يزمر" بها. ط: وتسمى الزمارة الشبابة، وصحح النووي حرمته والغزالي مال إلى جوازه، والغناء بآلات مطرية حرام، وبمجرد الصوت مكروه، ومن الأجنبية أشد كراهية. وفيه: أمر بمحو "المزامير" هو جمع مزمار وهو قصبة يزمر بها. ن: أ "بمزمور" بضم ميم أشهر من فتحها، ويقال: مزمار - بكسر ميم، وأصله صوت تصفير. وفيه: سبعون ألفًا "زمرة" واحدة، روى بالرفع والنصب أي جماعة، وهذا العدد حقيقة أو كناية عن الكثرة، والأول أظهر، قوله: متماسكون، أي ممسك بعضهم بيد بعض ويدخلون معترضين صفا واحدًا بعضهم بجنب بعض لسعة باب الجنة. نه: أتى به الحجاج وفي عنقه "زمارة" هي الغل والساحور الذي يجعل في عنق الكلب. ومنه ابعث إليّ بفلان "مزمرا" مسمعا، أي مسجورا مقيدًا قال الشاعر: ولي مسمعان و"زمارة" وظل مديد وحصن أمق كان محبوسًا فمسمعاه قيداه لصوتهما إذا مشى، وزمارته الساجور، والظل والحصن السجن وظلمته. [زمزم] فيه: ولا "تزمزمت" به شفتاي، الزمزمة صوت خفي لا يكاد يفهم. ومنه ح عمر كتب إلى عامله في المجوس وانههم عن "الزمزمة" هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي. ن: في قطيفة له: فيها "زمزمة" بزايين معجمتين في معمها، وبمهملتين في بعضها، وروى: برمزة - براء فزاي وبحذف ميم ثانية، وهو صوت خفي لا يفهم. نه: و"زمزم" بئر بمكة سميت به لكثرة مائها يقال: ماء زمازم وزمزم، وقيل: هو علم لها. ك: وقيل لزم هاجر ماءها حين انفجرت، وقيل: لزمزمة جبرئيل وكلامه وهو أول من أظهرها سقيًا لإسماعيل، ثم حضرها الخليل، ثم عفت بعده حين استخفت جرهم بحرمة الحرم، ثم حضرها عبد المطلب بعد ما أعلمت له في المنام ولم تزل ظاهرة إلى الآن. [زمع] نه: فيه: إنك من "زمعات" قريش، الزمعة بالحركة التلعة

стр. 1060

الصغيرة، أي لست من أشرافهم، وقيل: هي ما دون مسايل الماء من جانبي الوادي. [زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي ﷺ زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله ﷺ . نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين. [زمم] فيه: لا "زمام" لا خزام في الإسلام، أراد ما اعتاد عباد بني إسرائيل من زم الأنوف بأن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام ليقاد به. ك: رأى رجلًا يطوف "بزمامهم" أي بزمام مربوط في يده وأخر يقوده أو غيره، أي غير زمام منديل ونحوه فقطعه لأنه فعل البهائم. ن: الزمام ما يجعل في أنف البعير دقيقًا، وقيل: ما يشد به رؤسها من حبل وسير. نه: والزمام سير يعقد فيه الشسع. وفيه: إنه تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو "زام" لا يتكلم، أي رافع رأسه لا يقبل عليهن والزم الكبر، وزم بأنفه إذا شمخ وتكبر، الحربي في تفسيره: زام أي فزع.

стр. 1061

[زمن] فيه: إذا تقارب "الزمان" لم يكد رؤيا المؤمن يكذبن أي استوى الليل والنهار، أو قرب انتهاء الدنيا - وقد مر في ر، والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. ط: يأتي "زمان" لا يجد من يقبلها، هو زمان ظهور أشراط الساعة. مف: زمان المهدي ونزول عيسى. و"الزمان" قد استدار كهيئته - مر في دار، والمراد بالزمان السنة، قوله: اثنا عشر، مبينة للجملة الأولى. [زمهر] نه: فيه: كان عمر "مزمهرا" على الكافر، أي شديد الغضب عليه، و"الزمهرير" شدة البرد أعده للكفار. باب الزاي مع النون [زنأ] لا يصلين أحدكم وهو "زناء" أي حاقن بوله، من زنأ بوله يزنأ فهو زناء بوزن جبان إذا احتقن، وأزنأه إذا حقنه، والزنأ في الأصل الضيق فاستعير للحاقن لأنه يضيق ببوله. غ: أو معناه لا يصل الزانئ أي الذي يصعد الجبل لأن يقع عليه البهر فيضيق نفسه. نه: ومنه: كان لايحب من الدنيا إلا "أزنأها"، أي من يصعد في الجبل حتى يستتم الصعود لأنه لا يتمكن أو يقع عليه البهر والنهيج فيضيق لذلك صدره، من زنأ إذا صعد. [زنبل] فيه: "الزنبيل" مر في زبل. [زنج] فيه: "فزنج" شيء أقبل طويل العنق فقلت: ما أنت؟ قال: أنا النقاد ذو الرقبة، الخطابي: لا أدري ما "زنج" وأحسبه بالحاء والزنح الدفع كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله، ويحتمل كونه باللام والجيم وهو سرعة ذهاب الشيء، وقيل: بالحاء بمعنى سنح وعرض، وتزنح على فلان تطاول. [زنخ] فيه: دعاه رجل فقدم إليه إهالة "زنخة" فيها عرق، أي متغير الرائحة ويقال: سنخة. [زند] فيه: كان يعمل "زندًا" بمكة، هو بفتح نون مسناة من خشب

стр. 1062

وحجارة يضم بعضها إلى بعض، وأسكنها الزمخشري وشبهها بزند الساعد، ويروى براء وباء - وقد مر. شا: طويل "الزندين" بفتح زاي وسكون نون عظام الذراعين، والزند أيضًا عود يقدح به النار وهو أعلى والزندة السفلى فيه ثقب. ومنه: إلا "بزند" شحيح، وشحه أن لا يخرج ناره. نه: و"زند" ورد، بسكون نون وفتح واو وراء ناحية في أواخر العراق. [زندق] ط: فيه: أتى على "بزنادقة" هي جمع زنديق وهم قوم من المجوس يقال لهم الثنوية يقولون: النور مبدأ الخيرات والظلمة مبدأ الشرور، قيل: مأخوذ من الزند وهو كتاب بالفهلوية كان لزرادشت المجوس ثم استعمل لكل ملحد في الدين، والمراد هنا قوم ارتدوا عن الإسلام، وقيل: قوم من السبائية لصحابة عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام ابتغاء للفتنة وتضليلًا للإسلام فسعى أولا في إثارة الفتنة على عثمان ثم انضوى إلى الشيعة وأخذ في تضليل جهالاتهم حتى اعتقدوا في علي ّ المعبودية فاستتابهم عليّ فلم يتوبوا فأحرقهم مبالغة في النكاية، قوله: لو كنت، خبره محذوف أي كنت بدله. ج: الزنديق المبطن للكفر المظهر للإسلام المنافق، أو قوم من الثنوية، أو من لا دين لهن أو من أحرقهم على، كانوا عبدة الأوثان أو رفضة. [زنق] نه: فيه: وإن جهنم يقاد بها "مزنوقة" المزنوق المربوط بالزناق وهو حلقة توضع تحت حنك الدابة ثم يجعل فيها خيط يشد برأسه تمنع به جماحه، والزناق الشكال أيضًا، وزنقت الفرس إذا شكلت قوائمه الأربع. ومنه ح في "لاحتنكن ذريته إلا قليلًا" قال: شبه الزناق. وفيه: ذكر "المزنوق" فقال: المائل شقه لا يذكر الله، قيل: ـأصله من الزنقة وهو ميل في جدار في سكة أو عرقوب واد. ومنه: ح عثمان: من يشتري هذه "الزنقة" فيزيدها في المسجد. [زنم] فيه: "الزنيم" الدعي في النسب الملحق بالقوم وليس منه تشبيهًا له بالزنمة وهي شيء يقطع من أذن الشاة وينزل معلقًا بها وهي أيضًا هنة مدلاة في

стр. 1063

حلق الشاة كالملحقة بها. ج: وهما "زنمتان" في حلق المعزى. نه: ومنه ح على وفاطمة: بنت نبي ليس "بالزنيم" وح: الضائنة "الزنمة" أي ذات الزنمة. ويروى: الزلمة - بمعناه. [زتن] فيه: لا يصلين أحدكم وهو "زنين" أي حاقن، يقال: زن فدن، أي حقن فقطر، وقيل: هو من يدافع الأخبثين معًا. ومنه ح: لا يقبل صلاة الأبق ولا "الزنين". وح: لا يؤمنكم أنصر ولا "أزن" ولا أفرع. وفي صفة على: ما رأيت رئيسًا محربًا "يزن" به، أي يتهم بمشاكلته، من زنه بكذا وأزنه إذا اتهمه به وظنه فيه. ومنه ح تسويد جد بن قيس: إنا "لنزنه" بالبخل، أي نتهمه به. وح: فتى من قريش "يزن" بشرب الخمر. وح حسان: ما "تزن" بريبة. ج: أي ما ترمي وتقذف بأمر يريب الناس كنحو ال زنا . ك: تزن مضارع مجهول من الإزنان، قوله: لن أنت، أي لست جائعًا لأنه دخل في ح الإفك. [زنه] نه: سبحان الله عدد خلقه و"زنة" أعرشه، أي بوزن عرشه في عظم قدره، وذر هنا للفظه وأصله وزن. [زنا] فيه: ذكر قسطنطينية "الزانية" أي الزاني أهلها. وفيه: قال بنو مالك: نحن بنو "الزنية" قال: بل أنتم بنو رشدة، الزنية بالكسر والفتح أخر ولد الرجل والمرأة العجزة، وبنو مالك سموا به لذلك، ونفاه ﷺ نفيًا لما يوهمه اللفظ من الزنا، يقال للولد من الزنا. هو لزنية، وقيل: الفتح في الزنية والرشدة أفصح. ج ولد رشدة، أي عن نكاح صحيح. ك: إذا "زنى" بها - أي بأم الزوجة - لا يحرم عليه امرأته وهو قول بعض الحنفية. وفيه: "فزنا" العين النظر، ابن بطال: كل ما كتب على ابن آدم لا يملك دفعه عن نفسه غير أن الله تعالى جعله ملما بفضله إذا لم يصدق الفرج به فعند تصديقه كان من الكبائر. مف: أي تب عليه نصيبه من "الزنا" ولابد أن يدركه، فمنهم من يكون زناه حقيقيًا بإدخال الفرج ومنهم من

стр. 1064

يكون زناه مجازيًا بالنظر الحرام والتكلم الحرام وما يتعلق بتحصيله، وتمنى النفس وهو بحذف إحدى تائيه، والتصديق والتكذيب كنايتان عن الإيقاع المستلزم للحكم عادة وعدمه وألا فهما من صفات الأخبار حقيقة - ويزيد في كتب. ن: أن "تزاني" حليلة جارك، أي تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوج ها باستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش ومع امرأة الجر أشد لأنه متوقع الذب. والثيب "الزان" من غير ياء كالكبير المتعال. باب الزاي مع الواو [زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فدرهمين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعو

стр. 1065

من كل الأبواب مضرة فإنه قد سعد من أبوابها جميعًا، وقيل: معناه أي من لم يكن من أهل الجنة إلا بخصلة ودعى من بابها لا ضرر عليه لأن الغاية المطلوبة دخولها، قوله: نعم، أي أنه يدعي من كلها إكرامًا وتخييرًا له من الدخول من أيها شاء لاستحالة الدخول من الكل معًا، ويحتمل كون الجنة قلعة لها أسوار يحيط بعضها ببعض وعلى كل سور باب، فمنهم من يدعي من الباب الأول ومنهم من يتجاوز إلى الثاني الداخل وهلم جرا. بي: زوجين كفرسين وكدرهم ودينار أو درهم وثوب، والمطلوب تشفيع صدقة بأخرى ليدل على فضلها والاستكثار منها، وقيل: جمع أعمال البر من صلاتين أو صومين وسبيل الله وجوه الخيرات، فمن كان من أهل الصلاة - إلخ تفسير أو الجهاد فهو استئناف بيان، وفي الجنة ظرف نودي، ويا عبد الله وصف لا علم على الأظهر، هذا خير أي لك هنا خير وثواب وغبطة، وقيل: هذا الباب فيما يعتقده خير لك من غيره فادخل منه، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجنة أي من جميع أبوابها تعظيمًا للجهاد. ز: قال المذنب تيب عليه: اتفقت ما عندي من نسخ مسلم قرئت على الأئمة العظام على رواية: دعى من باب الجهاد، فلا حاجة إلى تأويله. بي: وجاء ذكر باب التوبة وباب الكاظمين وباب الراضين فهي سبعة، وباب السبعين ألفا من الباب الأيمن ولعله: الثامن، قوله: من ضرورة، أي لا مشقة على احد في الإكثار من كل نوع من أنواع العبادة، فهل يدعى أي يوجد من يحصلها كلها حتى يدعي من كلها ويشهد له رواية: لا تروى عليه، أي لا خسارة، قوله: ما اجتمعن، أي في يوم واحد. ط: من "تزوج" لله، أي أعطى زوجين. شف: الظاهر أن المراد من تزوج الزوجة ابتغاء الرضا بأن تزوج من دونه في الكفاءة. وفيه: لكل "زوجتان" الظاهر أن المراد به التكرير إذ ورد لكل واحد عدد كثير من الحور. ك: زوجتان - بالتاء، والأشهر حذفها والتثنية نظرًا إلى ما ورد من قوله: جنتان وعينان، أو للتكرير، أو باعتبار الصفتين كزوجة طويلة وقصيرة أو كبيرة وصغيرة. ط: "وأخر من شكله "ازواج"" هو

стр. 1066

صفة لآخر وإن كان مفردًا لأنه في تأويل الضروب أي وجد مذوقات أخر مثل الغساف في الشدة أزواج أصناف. وفيه: أرادت عائشة أن تعتق مملوكين لها "زوج" في إعرابه إشكال وفي أكثر نسخ المصابيح وشرح السنة: لها زوجين، وهو صفة مملوكين، وضمير لها لعائشة، إلا أن يقدر: أحدهما زوج للآخر، أو بينهما ازدواج، ويجوز كون الضمير للجارية المفهومة من مملوكين فح زوج مبتدأ والظرف خبره، وأمر يده عتق الزوج إذ لو أعتقت الزوجة أولا انفسخ النكاح. وفيه: "فجعلهم أزواجًا ثم صورهم"، أي أراد أن يجعلهم أصنافًا فقيرًا وغنيًا جميلًا وغيره ثم صورهم. ك: "زوجتكها" بما معك من القران. جوز الشافعي كون الصداق تعليم القرآن، والحنفية جعلوا الباء للسببية والمهر يكون دينًا عليه أو هبة. وفيه: من عمل خير "التزويج" امرأة، أي لتزوجه امرأة، أي جعلها زوجة لنفسه. وكذا باب "تزويج" النبي ﷺ ، أي تزوجه، أو هو مضاف إلى المفعول الأول. وفيه: "تزوجني" بعدها بثلاث سنين، أي أدخل بي، إذ العقد كان بأقل من ثلاث. ن: قال أبو سفيان: "أزوجكها" أي أم حبيبة، قال: نعم، أشكل بأن تزوجها كان سنة ست أو سبع قبل إسلام أبي سفيان، وأجيب بأنه وهم من الراوي أو موضوع أو سأل تجديد نكاح تطييبًا لقلبه أو ظن أن إسلام الأب يقتضي تجديده، فلعله ﷺ أراد بنعم أن مقصودك يحصل وإن لم يحصل بحقيقة عقد. غ: "ثمانية "أزواج"" أي أفراد، والزوج لغة واحد معه آخر والإثنان الزوجان، يقال زوجًا خف. والزوجان من الضأن الذكر والأنثى، الرجل زوج امرأته وهي زوجه بلا هاء، ولزوج الصنف. و"أو "يزوجهم" ذكرانا" أي يصنفهم، فالذكور زوج والإناث زوج أي صنف. "و"أزواجًا" ثلاثة" أصنافًا. و"الذين ظلموا و"أزواجهم"" أي قرناءهم، زوجت الإبل قرنت كل واحد بواحد. "و"زوجناهم" بحور" قرناهم، وليس في الجنة تزويج، والأزواج الأشكال والأشباه. و"متعنا به "أزواجًا"" أي أمثالًا. "وإذا النفوس "زوجت"" قرنت بأشكالها أو بأعمالها. مد: الصالح بالصالح في الجنة والطالح بالطالح في النار، أو الأرواح بالأجساد. "ومن كل الثمرات جعل فيها "زوجين"" أسود وأبيض

стр. 1067

وحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها. [زود] نه: فيه: أمعكم من "أزودتكم" شيء؟ هو جمع زاد بلا قياس. ومنه: فملأنا "أزودتنا" أي مزاودنا. ن: وفيه: فجمعنا "تزوادنا" أي ما تزودناه في سفرنا من طعام. ط:""تزودوا" فإن خير "الزاد" التقوى" أي تزودوا واتقوا الاستطعام والتثقيل عليهم فإن خير الزاد التقوى. وفيه: أريد سفرًا "فزودني" قال: "زودك" الله التقوى، التزود أخذ الزاد، ولعل الرجل طلب الزاد المتعارف فأجابه من الأسلوب الحكيم، أي زادك أن تتقي محارمه، ومن ثم لما طلب الزيادة قيل: غفر ذنبك! فإن الزيادة من جنس المزيد عليه. وفيه: فإنه "زاد" إخوانكم، فيه أن الجن يأكلون، وضمير إنه للعظم والروث بتأويل المذكور، وروي: فإنها، فالضمير للعظام، والروث تابع. وفيه: بين "مزادتين" المزادة الراوية والسطيحة نوع من المزادة ويكون من جلدين، فاستنزلوها، ضميره للمرأة أي طلبوا منها أن تنزل من البعير، أو للمزادة أي أنزلوها، وعطاشا حال، أقلع عنه أي كف عن المزادة. ط: هي بفتح ميم وزاي الراوية أو القربة الكبيرة. وفيه: وكان "مزودتي" تمر - بكسر ميم ما يجعل فيه الزاد. ك: كالجراب، قوله: فني "الزاد" أي قلت، ولقد وجدنا فقدها، أي وجدناه مؤثرًا شاقًّا علينا. غ: "هل من "مزيد"" لأنه تعالى وعدها أن يملأها أو قد بلغت النهاية فلا مزيد عندي. [زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشرك

стр. 1068

أو أعياد أهل الكتابين. و""زرتم" المقابر" أدرككم الموت. ك: "تزيره" القبور أي تحمله على زيارة القبور، وقلت بلفظ الخطاب، قوله: فنعمن أي كان كما زعمت، وروى أن مات الأعرابي بعده، ويحتمل الدعاء والإخبار. وفيه: فجعلا "يتزاوران" أي يزور أحدهما الآخر. وفيه: "زرت" قبل أن أرمي، أي طفت للزيارة. ومنه: "يزور" البيت أيام منى، أي يطوف به أيام التشريق. وفيه: لعن "زوارات" القبور، هو محمول على ما كانت الزيارة بالنوح والبكاء، وقيل: على من تكثر الزيارة لأنه صيغة مبالغة، وعن طاوس: كانوا يستحبون أن لا يتفرقوا عن الميت ستة أيام لنهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام. ط: وفي ح عائشة: لو شهدتك ما "زرتك" أي لو حضرت وفاتك لما زرتك، لأنه لعن زواراتها. وفيه: "فزوروها" هذا الإذن للرجال عند العامة لحديث لعنهن لقلة صبرهن وجزعهن، وقيل: عامة لهن أيضًا واللعن كان قبل الترخيص، وفائدة الزيارة رقة القلب وتذكر الموت وغيرها، وكان النهي أولًا نفيًا للجاهلية من المباهات بتكاثر الأموات. وفيه: من حج "فزار" فاؤه للترتيب الرتبي لا الزماني فلا يخرج عنه من أخر الحج - ويتم في متعمدًا. ش: كره مالك أن يقول "زرنا" قبره ﷺ ، وعللوه بأن لف الزيارة صار مشتركًا بين ما شرع وما لم يشرع، فإن منهم من قصد بزيارة قبور الأنبياء والصلحاء أن يصلي عند قبورهم ويدعو عندها ويسألهم الحوائج، وهذا لا يجوز عند أحد من علماء المسلمين، فإن العبادة وطلب الحوائج والاستعانة حق لله وحده. نه: إن "لزورك" عليك حقا، هو مصدر بمعنى الزائر، أو جمعه كركب وراكب. ن: جاءنا "زور" بفتح زاي الزائر، يقع على الواحد والجمع، أي جاءنا زائرون ومعهم هدى خبأت لك منها أو أهدى لنا بسببهم هدى فخبأت لك منها، قوله: فلما رجع رسول الله ﷺ ، أي في اليوم الثاني، لما صرح في الرواية الثانية وهو حديث واحد. نه: وفيه ح: حتى "أزرته" شعوب، أي أوردته المنية فزارها، وشعوب من

стр. 1069

أسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر: بالخيل عابسة "زورا" مناكبها هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب: في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نزوله من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف. [زوق] نه: فيه: ليس لي ولنبي أني دخل بيتًا "مزوقًا" أي مزينا، قيل: أصله من الزاووق وهو الزئبق لأنه يطي به مع الذهب ثم يدخل النار فيذهب الزئبق

стр. 1070

ويبقى الذهب. ومنه ح: وإذا رأيت قريشًا قد هدموا البيت ثم بنوه "فزوقوه" فإن استطعت أن تموت فمت بإذن الله، كره تزويق المساجد لما فيه من الترغيب فيزينة الدنيا أو لشغلها المصلى. غ: أنت أثقل من "ال زوا قي" أي الديك لان بصياحه تفرق الأحباب. نه: وح: أنت أثقل من "الزاووق" أي الزئبق. [زول] فيه: رأى رجلًا مبيضًا "يزول" به السرابن أي يرفعه ويظهره - ومر في بيض. ومنه: شعر كعب: يومًا تظل حداب الأرض ترفعها ... من اللوامع تخليط و"تزييل" يريد أن لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض فترفعها تارة وتخفضها أخرى. وفيه: والله لقد خالطه سهماي ولو كان "زائلة" لتحرك، هي كل شيء من الحيوان يزول عن مكانه ولا يستقر، فكأن هذا المرمى قد سكن نفسه لا يتحرك لئلا يحس فيجهز عليه. وفي شعر كعب: في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا "زولوا" أي انتقلوا عن مكة مهاجرين إلى المدينة. وفيه: أخذه العويل و"الزويل" أي القلق والانزعاج بحيث لا يستقر على مكان، وهو والزوال بمعنى. ش: بفتح زاي وكسر واو. نه: ومنه ح أبي جهل: "يزول" في أناس، أي يكثر الحركة ولا يستقر، ويروى: يرفل - ومر. وفي ح النساء: "بزولة" وجلس، الزولة المرأة الفطنة الداهية، وقيل: الظريفة، والزول الخفيف الحراكت، وزالت الشمس مبين في زاغت. غ: "فزيلنا" بينهم" من زلته مزته وزيلته للكثرة. و"لو "تزيلوا"" لو تميز المؤمنون من الكافرين. مد: "فرزيلنا" ففرقنا بينهم وقطعنا أقرانهم والوصل التي اكنت بينهم. و"ما لكم من "زوال"" أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزالون عن تلك الحالة. [زوا] نه: فيه: "زويت" لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، أي جمعت من زويته أزويه زيا. ن: وفيه: إن ملكه يكون معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب، وهكذا وقع. ج: وهذا من معجزاته، وزعم قوم أن من فيما زوى

стр. 1071

للتبعيض، وليس كذلك وإنما معناه التفصيل للجملة والتفصيل لا يبطل الجملة لكن يأتي عليها شيئًا شيئًا، يعني زويت جملتها له مرة واحدة ثم يفتح له جزء جزء حتى أتى عليها، والذي ينبغي أن يقال إنه اعتراف منه أنه لما زوى لم ير إلا مشارقها ومغاربها، فمقتضاه أن ملكه لا يستوعب الأرض جميعًا. ش: وهكذا وقع فقد بلغ ملكهم من ول المشرق من بلاد الترك إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال. نه: ومنه ح السفر: و"ازو" لنا البعيد، أي اجمعه واطوه. وح: أن المسجد "لينزوي" من النخامة كما "تنزوي" الجلدة في النار، أي ينضم وينقبض، وقيل: أراد أهل المسجد وهم الملائكة. وح: أعطاني ربي اثنتين و"زوى" عني واحدة. وح الدعاء: وما "زويت" عني مما أحب، أي صرفته عني وقبضته. ط: أني نحيته عني فاجعله فراغًا فيما تحب، أي اجعل ما نحيته عني من محابي عونًا لي على شغلي بمحابك. ومنه: "فيزوي" بعضها على بعض فيجمع ويلقى على من فيها. ج: حتى "ينزوي" بعضها إلى بعض، وروى: يزوي- مجهولًا من زوى شره إذا طواه ومن زوى الشيء إذا جمعه وقبضه. نه: وح عمر قال للنبي ﷺ : عجبت لما "زوى" الله عنك من الدنيا. وفيه: "ليزوأن" الإيمان بين هذين المسجدين، روى بالهمزة والصواب بالياء، أي ليجمعهن. ومنه: فيا ال قصى ما "زوى" الله عنكم، أي ما نحى عنكم من الخير والفضل. وفي ح عمر: "زويت" في نفسي كلامًا، أي جمعتن والرواية: زورت - ومر. وفيه: كان له أرض "فزوتها" أرض أخرى، أي قربت منها فضيقتها، وقيل: أحاطت بها. ك: وأمر أنس مولاهم ابن عتبة "بالزاوية" هو موضع على فرسخين من البصرة كان بها قصر وأرض لأنس. ط: "زواياه" سواء، أي لا يزيد طوله على عرضه، وكيزانه كالنجوم في الإشراق والكثرة، من يشرب بالرفع والجزم موصولة أو شرطية، وأبيض اسم تفضيل في اللون على القلة.

стр. 1072

باب الزاي مع الهاء [زهد] نه: أفضل الناس مؤمن "مزهد" أي قليل الشيء، من أزهد إزهادًا وشيء زهيد أي قليل. ومنه ح: ليس عليه حساب ولا على مؤمن "مزهد". ن: يعني أن العبد إذا أدى حق الله وحق مواليه فليس عليه حساب لكثرة أجره وعدم معصيته. نه: وح ساعة الجمعة: فجعل "يزهدها" أي يقللها. ك: هو من "التزهيد" ووضع الأنملة على الوسط إشارة على أن تلك الساعة في وسطها وعلى الخنصر إشارة إلى أنها في آخر النهار. نه: وح: إنك "لزهيد". وح: إن الناس قد اندفعوا في الخمر و"تزاهدوا" الحد، أي احتقروه ورأوه زهيدًا. وح ال زهر ي: "الزهد" أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أي أن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزق من الحلال ولا صبره عن تر الحرام. ط: الزهد طيب الكسر وقصر الأمل، هو رد لمن زعم أن الزهد مجرد تر الدنيا ولبس الخشن وأكل الجشن. وفيه: "الزهادة" أن لا تكون بما في يدك أوثق بما في يد الله، أي أوثق منك بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت، معناه أن تكون في حصول المصيبة وقت إصابتها أرغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها لأنك تثاب بوصولها غليك ويفوتك الثواب إذا لم تصل غليك فوضع أبقيت موضع لم تصب يريد أن المصيبة تكفر الذنوب وبعدمها يبقى الذنب مصيبة تصل إليه في الآخرة والعاقل لا يرضى به. [زهر] نه: في صفته ﷺ كان "أزهر" اللون، الزهر والزهرة البياض النير وهو أحسن الألوان. ومنه ح الدجال: أعور جعد "أزهر". وح: جمل "أزهر" متفاج. وح: سورة البقرة وآل عمران "الزهراوين" أي المنيرتان، واحدتها زهراء. ط: لكثرة الأحكام الشرعية وأسماء الله العظام فيهما. نه: ومنه ح: أكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم "الأزهر" أي ليلة الجمعة ويومها.

стр. 1073

وح: إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من "زهرة" الدنيا وزينتها، أي حسنه وبهجتها وكثرة خيرها. وفيه قال لأبي قتادة في إناء توضأ به: "ازدهر" به فإن له شانا، أي احتفظ به واجعله في مالك، من قضيت منه زهرتي أي وطري، وقيل: من ازدهر إذا فرج أي ليسفر وجهك وليزهر، وإذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرته به قلت له: ازدهر، وداله بدل تاء الافتعال، وأصل كل الزهرة الحسن والبهجة. ك: إذا سمعن صوت "المزهر" أيقن أنهن الهوالك، تريد أن زوجها عود الإبل إذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف وآلات اللهو فإذا سمعت الإبل صوتها علمن يقينًا أنه جاء الضيفان وأنهن منحورات هوال، قوله: خير من ذلك، أي مما في ذهنك أو مما أشير إليه من الثناء، والمزهر بكسر ميم عود الغناء. ن: خيره الله بين أن يؤتيه "زهرة" الدنيا، أي نعيمها وأعراضها وحظوظها، شبهت بزهرة الروضة. ط: ما يفتح من "زهرتها" وكأنه حمده أي كنه ﷺ حمد السائل، إلا أكلة الخضر استثناء مفرغ نحو قرأت إلا يوم كذا، أي يقتل أكلة إلا الأكل على هذا الوجه. والأظهر أنه منقطع لأن الخضر من كلا الصيف لا مما ينبته الربيع، والمفرط في الأكل مثل للكافر، والمشرف على الهلاك للمؤمن الظالم نفسه، والأكل المسرف إلى الانتفاخ المتوخى إزالته بالهضم للمؤمن المقتصد، والأكل بقدر سد الرمق للسابق الزاهد، وهذا القسم يفهم من الحديث لا صريحًا، قوله: يكون شهيدًا، أي حجة تشهد على حرصه وإسرافه وعدم أداء حقه- ومر البحث مستوفي في خضر. غ: زهرت، بك زنادي، أي قوى بك شأني. [زهف] نه: فيه: إني لأترك الكلام فما "أزهف" به، الإزهاف الاستقدام، وقيل: من أزهف في الحديث إذا زاد فيه، ويروى بالراء - ومر. [زهق] فيه: دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة وما تسمع نفس من حس تلك الحجب شيئًا إلا "زهقت" أي ماتت. ومنه ح الذبح: أقروا الأنفس حتى "تزهق" أي حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا يبقى فيها حرة ثم

стр. 1074

تسلخ. وفيه: إن حابيًا خير من "زاهق" الزاهق سهم يقع وراء الهدف ولا يصيب، والحابي ما يقع دون الهدف ثم يزحف إليه ويصيب، أراد أن ضعيفًا يصيب الحق خير من قوى يخطئه. غ: "الزاهق" السمين والمهزول. [زهل] نه: في شعر كعب: يمشي القراد عليها ثم يزلقه ... عليه لبان وأقراب " زها ليل" أي مُلس جمع زهلول والأقراب الخواصر. [زهم] في ح يأجوج وتجأى الأرض من "زهمهم" هو بالحركة مصدر زهمت يده، والزهم بالضم الريح المنتنة، أي ينتن الأرض من جيفهم. ط: ملأ "زهمهم" بضم زاي وفتح هاء جمع زهمة الريح المنتنة وبالحركة مصدر والثاني أكثر رواية. [زها] نه: فيه: نهي عن بيع الثمر حتى "يزهى" وروى: حتى يزهو، زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى إذا احمر واصفر، وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهو وآخر ينكر يزهى. ك: ما "تزهى" بفتح ياء على الحكاية وسونها فهو فعل موضع المصدر. ط: أي ما معناه. ن: لا تنبذوا "الزهو" بفتح زاي وضمها البسر الملون بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب. وحتى "تزهو" كذا ضبطوه، والخطابي صوب تزهى بالضم. نه:"زهاء" ثلاثمائة، أي قدرها، من زهوت القوم إذا حزرتهم. ن: هو بضم زاي ومد، وفي رواية مابين السنين إلى الثمانين، قالوا: هما قضيتان. نه: ومنه: إذا سمعتم بناس من قبل المشرق أولى "زهاء" يعجب الناس من زيهم فقد أظلت الساعة، أي ذوي عدد كثير. وفيه: من اتخذ الخيل "زهاء" ونواء على أهل الإسلام فهي عيه وزر، هو بالمد والزهو الكبر والفخر، زهى الرجل فهو مزهو يتكلم بلف المفعول وإن كان بمعنى الفاعل، وزها يزهو لغية. ومنه: إن الله تعالى لا ينظر إلى العامل "المزهو". وح عائشة: إن جاريتي "تزهى" أن تلبسه في البيت أي تترفع عنه ولا ترضاه، تعني درعًا كان لها. ط: أي لا ترضى أن تلبس في البيت فضلًا أن تخرج بها. ك: تزهى بفتح

стр. 1075

هاء وكسرها، قوله: منهن، أي الدروع، أو من بين النساء. باب الزاي مع الياء [زيب] نه: في ح الريح: اسمها عند الله "الأزيب" وعندكم الجنوب، الأزيب من أسماء ريح الجنوب، وأهل مكة يستعملونه كثيرًا. [زيت] ك: فيه: كان عبد الله يأكل "بالزيت" أي يجعله إدامه حين ينفر من منى بعد ثلاثة أيام لأنه لا يأكل ح لحوم الأضاحي وهو المراد من لحوم الهدي. [زيح] نه: في ح كعب: "زاح" عني الباطل، أي زال وذهب. [زيد] في ح القيامة: عشر أمثالها "وأزيد" بكسر زاي فعل مستقبل، ولو روى بسكون زاي وفتح ياي على أنه اسم بمعنى أكثر لجاز. ك: "زيادة" الكبد، هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أهنأها وأطيبها. وفيه: لا "ازيد" على هذا، أي المفروض، أو على ما سمعت في تأدية قومي، ولم يذكر الحج اختصارًا أو نسيانًا من الراوين ومفهومه ترك التطوع، ولعل أصحاب هذا الحديث كانوا حديثي عهد فاكتفى بفعل الواجب لئلا يثقل عليهم. ن: لا "أزيد" كزيادة ركعة في أربع الشهر، والجواب عن أنه ليس في الحديث جميع الواجبات زيادة البخاري أنه أخبره بشرائع الإسلام. ك: توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال من "زاد" على هذا أو نقص فقد أساء وظلم، أي بالزيادة بإتلاف الماء، وظاهره الذم بالنقص وهو مشكل، وأجيب بأن معناه نقص من واحدة. وفيه: ما كان "يزيد" في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة، وما روى عن ابن عباس: كان يصلي عشرين، فإسناده ضعيف، وقد عارضه ح عائشة وهي أعلم وهو في الصحيحين - ومر فيه كلام في نعم البدعة. وفيه: طزاد" الحميدي، أي زاد التصريح بلفظ التحديث والسماع. وفي باب إذا استأجر أجيرًا "يزيد" أحدهما على الآخر، فإن قيل: هو محال، قلت: عن أراد بأحدهما معينًا منهما فلا إشكال، وإن أراد كلا منهما فمعناه أنه يزيد شيئًا

стр. 1076

غير ما رواه الآخر. و"زاد" النداء الثالث - مر في الزوراء. ن: "فلا تزيدن" على - بضم دال، أي الذي سمعته أربع كلمات ورويتها لم فلا تزيدوا علىّ على اربع، قالوا: كره التسمي بهذه الأسامي وبما في معناها كراهة تنزيه، قوله: أراد ﷺ أن ينهى، أي نهي تحريم إذ قد نهى نهي تنزيه. وفيه: ما "زاد" الله عبدًا بعفو إلا عزا، فإن من عرف بالعفو عظم في القلوب، أو أراد عز الآخرة وأجره فيها. وفيه: "أستزيده" أي أطلب من جبرئيل أن يسأل ربه الزيادة فيزيده. ز: فلم "ازد" على أن توضأت، أي ما زدت بعد الانقلاب شغلًا على الوضوء. ط: "لا يزيد" في العمر إلا البر، فإنه إذا بر لا يضيع عمره فكأنه زاد، فإن من بورك في عمره يتدارك في يوم واحد من فضل الله ما لا يتدارك غيره في السنة، وقيل: قدر أعمال البر أسبابًا لطوله وسمي زيادة باعتبار طوله. وفيه: من تعلم علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر "زاد ما زاد" فاعله الشعبة، ذكر لتذكير السحر، أي يزيد السحر ما يزيد الاقتباس فوضع الماضي موضع المستقبل. وفيه:"الزائد" في كتاب الله بأن يدخل فيه ما ليس منه، أو يأول بما يأباه اللفظ أو يخالف المحكم كما فعلت اليهود، والأول كفر والثاني بدعة. وفيه: "زده" من عمري أربعين، زاد يجيء متعديًا على مفعولين ولازمًا - ويتم شرحًا في نسمة. وفيه: و"يزيد" ما شاء الله، عطف على مقدر أي يصلي أربعًا ويزيد من غير حصر ولكن لم ينقل أكثر من اثني عشر. ط: و"سأزيد" على السبعين - في حق ابن أبين من تلقى المخاطب بغير ما يترقبن كمثل الأمير يحمل على الأدهم إظهارًا لغاية رأفته- ومر في يبعث من ب. [زيري نه: في صفة أهل النار: الضعيف الذي لا"زير" له، وفسر بمن لا رأى له، والمحفوظ بموحدة- وقد مر. ومنه: لا يزال أحدكم كاسرًا وسادة يتكئ عليه ويأخذ في الحديث فعل "الزير" هو من يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمي به لكثرة زيارتهن، وياؤه بدل عن واو. وفيه: قال الله تعالى لأيوب عليه السلام

стр. 1077

لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل "الزيار" في فم الأسد، وهو شيء يجعل في فم الدابة إذا استعصت لتنقاد وتذل. وفي ح الشافعي: كنت أكتب العلم وألقيه في "زير" لنا، هو حب يعمل فيه الماء. [زيغ] وفيه: "لا تزغ" قلبي، أي بميله عن الإيمان، زاغ عن الطريق عدل عنه. ومنه ح الصديق: أخاف إن تركت شيئًا من أمره أن "أزيغ" أي أجور وأعدل عن الحق. وح: وإذ "زاغت" الأبصار، أي مالت عن مكانها كما يكون عند الخوف. وفيه: رخص في "الزاغ" هو نوع من الغربان صغير. ك: "زاغت" الشمس مالت وزالت عن أعلى درجات ارتفاعها وهو ثلاث: زوال يعرفه الله، وزوال يعرفه الملك، زوال يعرفه الناس، فورد أنه سأل جبرئيل: هل زالت؟ فأجاب بلا نعم وقال: قطعت الشمس بين قولي لا ونعم مسيرة خمسمائة عام. ج: أحذركم "زيغة" الحكيم، أي الميل عن الحق للعالم العارف أن زلله وخطأه أو ما تعمد به لقلة دينه. قا: "ما "زاغ" البصر" ما مال بصره ﷺ عما رآه أو ما عدل عن رؤية عجائب أمرها. ش: أي ما مال بصره يمينًا وشمالًا تأدبًا. ولا "تزيغ" به الأهواء- يجيء في الأهواء. [زيف] في ح على: بعد "زيفان" وثباته، هو بالحركة التبختر في المشين من زاف البعير بزيف إذا تبختر، وكذا ذر الحمام عند الحمامة إذا رفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها. وفيه: باع نفاية بيت المال وكانت "زيوفا" وقسية، أي رديئة، من درهم زيف وزائف. [زيل] نه: في صفة المهدي: إنه "ازيل" الفخذين، أي منفرجهما، وهو الزيل والتزيل. وفيه: خالطوا الناس و"زايلوهم" أي فارقوهم في أفعال لا ترضى الله ورسوله. [زيم] في شعر كعب: سمر العجايات يتركن الحصا "زيما"

стр. 1078

الزيم المتفرق، يصف شدة وطئها أنه يفرق الحصى. وقال الحجاج: هذا أوان الجرب فاشتدى "زيم" هو اسم ناقة أو فرس يأمرها بالعدو بحذف حرف النداء. ن: لا "أزيم" مكاني - بفتح همزة وكسر زاي، أي لا أفارقه. [زين] نه: فيه: "زينوا" القرآن بأصواتكم، قيل: هو قلب، أي زينوا أصواتكم بالقرآن بمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به، وليس ذا على تطريب القول والتحزين، كح: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب، وقيل: لا قلب بل معناه الحث على ترتيل أمر به، فكان الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواته السوء! فهو راجع إلى الراوي لا الشعر، فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على اللحن والتصحيف وسوء الأداء وحث لغيره على التوقي منه، فكذا هذا يدل على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أراد بالقرآن القراءة، أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم، ويشهد له وأن لا قلب فيه. ح: لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت. ط: وأما الأوزان الموسيقى فأشبه بدع - ويتم في التغني. ك: خذوا "زينتكم" عند كل مسجد، أي ثيابكم لمواراة عورتكم عند كل صلاة كطواف أو صلاة. غ: أمرهم بالاستتار عند الطواف وكانت المرأة تطوف عريانة. ويوم "الزينة" أي العيد. نه: وفي صلاة الاستسقاء: أنزل علينا في أرضنا "زينتها" أي نباتها الذي يزينها. وفيه: ما منعني أن لا أكون "مزدانا" بإعلانك، أي متزينًا بإعلان أمرك، وهو مفتعل من الزينة أبدل تاؤه دالًا. وفي ح شريح: كان يجيز من "الزينة" ويرد من الكذب، يريد ت زيي ن السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أو صفتها. [زيي] ن: فيه: إياكم و"زي" العجم، بكسر زاي، يريد الحث على خشونة العيش ومحافظة طريق العرب.

стр. 1079

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف السين بابه مع الهمزة [سأب] نه: في ح المبعث: فأخذ جبرئيل بحلقي "فسأبني" حتى أجهشت بالبكاء، السأب العصر في الحلق كالحنق. [سؤر] فيه: إذا شربتم "فأسئروا" أي أبقوا منه بقية، والاسم السؤر. ومنه ح الفضل: لا أوثر "بسؤرك" أحدًا، أي لا أتركه لغيري. وح: فما: أسأروا: منه شيئا، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. وح: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على "سائر" الطعام، أي باقيه، ويستعملونه بمعنى الجميع وليس بصحيح بل كلما استعمل فيه فهو بمعنى الباقي. وتبا لك "سائر" اليوم! أي جميع الأيام، ومن فسره ببقيته فليس بمصيب، وفيه نظر لما مر في النهاية، ومصدقى بتشديد ياء. وفيه: يتوضأ بفضل طهور المرأة أو "بسؤرها" وهو بالهمزة شك من الراوى، والنهى عن التوضي بفضله للتنزيه. وفيه: فأكل ﷺ وترك "سؤرا" وفي أخرى: انظر هل نقص منه شيء، والجمع أنهم كانوا يتناولونه منه

стр. 1080

فما فضل منهم سماه سؤرا وإن كان بحيث لم ينقص منه شيء. قس: أو "سؤر" الكلاب وممرها وأكلها، أي باب سؤرها أي بقية ما في الإناء بعد شربها، قوله: أكلها، أي حكم أكل الكلاب، وهو مضاف إلى الفاعل. ن: تركوا "سؤرا" بالهمزة فارسى بمعنى البقية. [ساسم] نه: فيه: فكأنه من "ساسم"، هو شجر أسود وقيل: الآبنوس. [سأف] فيه: فاذا الملك الذي جاءنى بحراء "فسئفت" منه، أي فزعت. [سأل] فيه: "للسائل" حق وان جاء على فرس، معنا الأمر بحسن الظن للطالب مع إمكان الصدق، أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين. وفيه: أعظم المسلمين جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهى عنه، فما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ. ط: وإنما كان أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة، وإلا "فسئلوا أهل الذكر - الآية" واحتج به لإباحة أصل الأشياء، وقيل: أراد

стр. 1081

بكثرة السؤال السؤال في العلم للامتحان وإظهار المراء أو من جنس "لا تسئلوا عن أشياء". نه: ومنه ح: نهى عن كثرة "السؤال" وقيل: هو سؤال أموال الناس من غير حاجة. ك: السؤال عن مشكلات تعبدنا بظاهرها. ش: أو عن أحوال الناس لقوله "ولا تجسسوا". نه: وح: إنه كره "المسائل" أي مسائل دقيقة لا يحتاج إليها. وح: إنه كره "سؤال" من يجد مع أهله رجلا، إيثارا لستر العورة، وقد تكرر ذم السؤال في الحديث. ن: نهينا أن "نسأل" أي سؤال ما لا ضرورة فيه فلا ينافي ح: سلونى، قوله: ان يأتى الرجل من أهل البادية، أي من لم يبلغه النهى عن السؤال ويكون عاقلا ليكون أعرف بالسؤال. ومنه: ما منعنى من الهجرة إلا المسألة، يعنى أقام بالمدينة كالزائر الغريب ولم يستوطن بها رغبة في سؤاله ﷺ عن أمور الدين فانه ﷺ كان سمحا بالجواب للغرباء دون المهاجرين المستوطنين. ومنه: "سلونى" ظاهره أنه قال غضبا، قوله: رضينا، أي بما عندنا من كتاب الله والسنة. ك: "لا تسألونى" عن شئ إلا أخبرتكم به - قاله لما بلغه أن قوما من المنافقين يسألونه ويعجزونه عن بعض ما يسألونه، فلذا أكثروا في البكاء خوفا من نزول العذاب من غضبه من مقالة المنافقين أو خوفا من أهوال القيامة. وفيه: يصلى ٤ ركعتين ركعتين و"يسأل" عنها، أي يسأل الله تعالى بالدعاء أن يكشف

стр. 1082

عن الشمس أو يسأل الناس عن انجلائها كلما صلى ركعتين. ومنه: نهى عن كثرة "السؤال" أي فيما لا يحتاج إليه أو من الأموال أو عن أحوال النبى ﷺ . ط: لا وإن كنت "فاسأل" الصالحين، أي لا تسأل الناس وتوكل على الله، وإن كنت لابد لك منه فاسأل الصالحين، لأنه يعطى من الحلال ولا يهتك العرض. ك: فاسأل الصالحين، أي الأغنياء الذين لا يمنعون ما عليهم من الحق وقد لا يعلمون المستحق فإذا عرفوه بالسؤال أعطوه، أو أراد من يتبرك بدعائهم وترجى إجابتهم، وحيث جاز السؤال يجتنب الإلحاح والسؤال بوجه الله. وفيه: "سألت" أبا سعيد فقال: جاءت سحابة فمطرت، أي سألته هل سمعته في ليلة القدر؟ قال: نعم - فأورد حديثه. وفيه: إن ملكا "سأل" النبى ﷺ ، المسؤل به شهود بدر وذلك قبل وقوعه بفضيلة بدرأ والعقبة. وفيه: كل نبى "سأل سؤلا" هو بهمزة وتركه المطلوب. وفيه: ثم "سألت" رجالا من أهل العلم فأفتوا أن على ابنى جلد مائة، فيه أن العالم يفتى في مصر فيه أعلم منه، لإفتاء الصحابة في زمنه ﷺ ، فان: قيل إقرار الأب لا يصح على الابن، قلت: هو إفتاء، إن كان ابنك زنى وهو بكر فعليه كذا. مق: "يتساءلون" هذا الله خلق، هذا الله مبتدأ وخبر، وخلق استئناف أو حال، أو هذا مبتدأ والله عطف بيان وخلق خبر، وهذا إنكار على من يتفكر في أمثاله ليترك الفكر فيه فانه لا يزيده إلا انهماكا في الباطل وزيغا عن الحق ومن

стр. 1083

هذا حاله لا علاج له إلا اللجاء إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوته بالمجاهدة والرياضة، فإنهما مما يزيل البلادة ويصفي الذهن. ط: لا يزال الناس "يتساءلون" يجوز جريان التساءل بين العبد والشيطان أو النفس أو إنسان آخر في كل نوع حتى يبلغ أن يقول: هذا خلق الله، وهذا مبتدأ محذوف الخبر أي قد علم أو مسلم وهو أن الله خلق فما تقول في الله؟ فخلق الله بيان للأولى، وهذا السؤال كفر فليتداركه بالإيمان وليقل: الله أحد، فان الأحد من لا ثإني له ولا مثل له في الذات والصفة، ثم ليتفل كراهة له وتقذرًا عنه مراغمًا للشيطان. ن: "يسألنك" العدل في ابنة أبى قحافة، أي التسوية بينهن في الحب، فانه ﷺ كان يسوى في الأفعال والمبيت ونحوه ويحب عائشة أكثر، إذ لا تكليف فيه. وفيه: "لتسألن" عن هذا النعيم، أي عن القيام بشكره وهو سؤال تعداد النعم والامتنان بها

стр. 1084

وإظهار الكرامة لا سؤال توبيخ ومحاسبة. ط: أقول: يدل على كونه سؤال توبيخ قوله: فضرب به الأرض حتى تناثر البسر ثم قال: لمسؤلون عن هذا - وأشار به إلى ما ذكر قبله أو إلى العذق المتناثر، قوله: أو جحر، الأنسب ضم جيمه وسكون حائه تشبيها بجحر اليربوع في الحقارة، والقر البرد. ن: "سألنا" ابن عمر عمن قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتى امرأته فقال: قدم ﷺ الخ، معناه لا يحل له ذلك لأنه لم يحل حتى سعى بينهما. وفيه: "فاسألوا" الله من فضله فانها رأت ملكا، فيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين رجاء تأمينهم وشهادتهم له بالرجوع. وفيه: دخلا على عائشة "ليسألانها" هو لغية، وروى بحذف لامه. ط: "لا يسأل" الرجل فيما ضرب امرأته عليه، أي لا حرج ولا إثم له في نشوز ضربها عليه. وفيه: "سأل" عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن لا يعقد، الظاهر أن السؤال عن اسمه فالجواب ذكر اسمه والباقى زيادة، ويحتمل السؤال عن حاله فالأمر بالعكس، ولاحتمال السؤال عنهما أجابوا بهما جميعا، وأمره ﷺ بالوفاء بالصوم والمخالفة فيما سواه يدل على أن النذر إنما يصح فيما فيه قربة. وفيه: قوله: فأقم على و"لم يسأله" عنه، أي لم يسأل النبى ﷺ عن موجب الحد ما هو صغيرة أو كبيرة، واعلم أن الصغائر مطلقا وما خفي من الكبائر تكفر بالحسنات، وما ظهر وتحقق عند الحاكم لم يسقط حدها إلا بالتوبة وكان خطيئة هذا الرجل كان في حكم المخفي لأنه ما بينهما. وفيه: الذي "يسأل" بالله ولا يعطى، أي يقول: أعطنى بحق الله،

стр. 1085

وهذا مشكل إلا أن يتهم السائل بعدم استحقاقه. وفيه: "لا تسأل" بوجه الله إلا الجنة، أي لا تسأل الناس بوجهه شيئا من متاع الدنيا نحو أعطنى شيئا لله وبوجهه، أو لا تسأل الله متاع الدنيا بل اسأله رضاه والجنة. وفيه: "فليسأل" الله، أي يسأل الجنة عند آية رحمة ويتعوذ عند أية عذاب، أو يدعو عند فراغ القراءة بالأدعية المأثورة، مح يستحب الدعاء بعد قراءة القرآن استحبابا مؤكدا ويلح في الدعاء بأمور مهمة وكلمات جامعة، ويكون جله بل كله في أمور الآخرة وأمور المسلمين وصلاح الولاة وفي توفيقهم للطاعات والتعاون على التقوى والظهور على أعداء الدين. وفيه: "سأل" النبى ﷺ ما يلبس المحرم؟ سأل يتعدى بنفسه إلى الأول وبعن إلى الثإني، وقد يعكس أي سأله عن هذه المسألة أو عنه إياها، وما استفهامية مفعول على التأويل أي سأل عن شئ يلبسه أي يجوز لبسه، فأجاب بما لا يجوز لأنه منحصر ولأنه عارض وما يجوز أصل. وفيه: إنا "سألنا" عن ذلك، أي سألنا النبى ﷺ فقال: إن أرواحهم - ومر في جيم. وفيه: يا عمر! "لا تسأل" عن أعمال الناس ولكن

стр. 1086

"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى ﷺ لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته ﷺ ، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال. [سأم] نه: فيه: إن الله "لا يسأم حتى تسأموا" مبين، في لا يمل، السآمة الملل والضجر، سئم سأما وسآمة. ومنه: زوجى كليل تهامة لا حر ولا قر ولا "سآمة" أي إنه طلق معتدل في خلوه من أنواع الأذى بالحر والبرد والضجر، لا يضجر منى فيمل صحبتى. ك: مخافة "السآمة" هو كالملالة وزنا ومعنى. ج: ومنه: حتى أكون أنا التى "أسأمه" من سئمته إذا مللته. نه: عليكم "السأم"

стр. 1087

والذأم، روى مهموزا أي تسأمون دينكم، والمشهور ترك الهمزة ويعنون به الموت - ويجئ. باب السين مع الباء [سبأ] دعا بالجفان "فسبأ" الشراب، من سبأت الخمر سبأ وسباء اشتريتها، والسبيئة الخمر، وقيل: معناه خبأها وجمعها. و"سبأ" اسم مدينة بلقيس باليمن، وقيل: اسم رجل والد عامة قبائل اليمن، كذا فسر في الحديث وسميت المدينة به. [سبب] كل سبب ونسب ينقطع إلا "سببى" ونسبى، النسب بالولادة والسبب بالزواج، وأصله من السبب الحبل المتوصل به إلى الماء، فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شئ، كقوله "وتقطعت بهم الأسباب" أي الوصل والمودات. ومنه ح: إن كان رزقه في "الأسباب" أي طرق السماء وأبوابها. وح: رأي في المنام كأن "سببا" دلى من السماء، أي حبلا، وقيل: لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بنحو السقف. وفيه: ليس في "السبوب" زكاة، هي الثياب الرقاق، جمع سبب بالكسر، يعنى إذا كانت لغير التجارة، وقيل: إنما هي السيوب بالياء يعنى الركاز، إذ لا يجب فيه الزكاة بل الخمس. ومنه: فاذا "سب" فيه دوخلة أي ثوب رقيق. وفيه: سئل عن "سبائب" تسلف فيها، هي جمع "سبيبة" وهى شقة من الثياب أي نوع كان، وقيل: من الكتان. ومنه ح: فعمدت إلى "سبيبة" من هذه السبائب فحشنها صوفا ثم أتتنى بها. وح: دخلت على خالد وعليه "سبيبة"، وفيه: رأيت العباس وقد طال عمر وعيناه تنضمان و"سبائبه" تجول على صدره، يعنى ذوائبه جمع سبيب، وعد بعض: وقد طال عمره، وإنما هو: طال عمر، أي كان

стр. 1088

أطول منه، لأن عمر لما استسقى أخذ العباس إليه وقال: اللهم! إنا نتوسل إليك بعم نبيك! وكان إلى جانبه فرآهه الراوى وقد طاله أي كان أطول منه. غ: "سبيب" الفرس ناصيته. نه: وفيه: "سباب" المسلم فسوق وقتاله كفر، السبب الشتم، وحمل على من سبب أو قاتل مسلما من غير تأويل وعلى التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. ك: هو بكسر مهملة وخفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما، وقتاله أي مقاتلته كفر، فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق. نه: لا تمشين أمام أبيك ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه ولا "تستسب" له، أي لا تعرضه للسب وتجره إليه بأن تسب غيرك فيسب أباك مجازاة لك. ومنه: لا "تسبوا" الإبل فان فيها رقوء الدم. ك: "السبابة" ما تلى الإبهام لأنه يشار بها عند الشتم. وفيه: "لا تسبوا" الأموات، أي المسلمين، فانهم قد أفضوا - بفتح همزة وضاد - أي وصلوا إلى ما قدموا من خير أو شر فيجازى كل بعمله، ويجوز ذكر مساوى الكفار والفساق للتحذير، وقد أجمعوا على جواز جرح المجروحين من الرواة. ومنه: "أسب" حسان، أي بسبب موافقته أهل الإفك. وح: "فاستب" على وابن عباس، لم يكن السب من قبيل قذف ومحرم. وح: ايما مسلم "سببته" أي من غير استحقاق فاجعله قربة. وفيه: "بسبب" إلى السماء، أي بحبل إلى سقف البيت. ن: وأرى "سببا" وأصلا إلى السماء، أي حبلا موصولا. ج: ومنه: وأما "السبب" الواصل إلى السماء. وفيه: "استبا" في زمن عمر، هو افتعلا من السب الشتم. ن: ومنه: ما منعك أن "تسب" أبا تراب، هذا لا يستلزم أمر معاوية بالسب بل سؤال عن سبب امتناعه عنه أنه تورع أو إجلال أو غير ذلك، أو المعنى ما منعك أن تخطئه في اجتهاد وتظهر للناس حسن اجتهادنا. وفيه: أمروا أن يستغفروا للصحابة "فسبوا" قالته حين سمعت أهل مصر يقولون في عائشة ما قالوا وأهل الشام في على ما قالوا و\مع أنهم أمروا بالاستغفار بقوله تعالى "والذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا". وفيه:

стр. 1089

"يسب" ابن أحدنا - بضم تحتية وفتح مهملة، وحكى بفتح تحتية وكسر شين معجمة من الشباب، والأول الصواب. وفيه: لعله يستغفر "فيسب" أي إذا دعا لنفسه وهو لا يعقل يدعو عليها. ": يستغفر "فيسب" بالرفع عطفا، والنصب جوابًا للعل، يعنى لعله يطلب من الله المغفرة لذنبه ليصير مزكى فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد العصيان فكأنه سب نفسه. وفيه: "المستبان" ما قالا فعلى البادئ، أي اللذان يشتم كل منهما الآخر، وما شرطية أو موصولة، فعلى البادئ جزاء أو خبر، أي إثم ما قالا على البادئ إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما. ش: و"سب" أخر الأمة، أخبر بطعن الخلف السلف، ويجوز أن يراد ألا يقتدى بهم في الأعمال الصالحة فنزل ذلك سبا. غ: ((أتينه من كل شئ "سببا")) أي شئ يتبلغ به في التمكن من أقطار الأرض سببا علما يوصله إلى حيث يريد ((فاتبع "سببا")) أي سببا من الأسباب. و: ((فليرتقوا في "الأسباب")) أي طرق السماء وأبوابها، يقال لذوى الفضل إنه يرتقى في السماء. ((وتقطعت بهم "الاسباب")) أي الوصل والمودات. [سبت] نه: فيه: يا صاحب "السبتين" اخلع نعليك، السبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها أي حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت، وأريد بهما النعلان المتخذان من السبت، توسعا نحو يلبس الصوف أي الثوب المتخذ منه، ويروى: السبتيين، على النسب إلى السبت، وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشى بينها بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه. ك: وفيه كراهة المشى بالنعال بين القبور. ومنه ح: تلبس النعال "السبتية" تلبس بفتح موحدة ومئتاة، وإنما اعترض لأن عادتهم لبس النعال بالشعر غير مدبوغة. نه: ولأنها نعال أهل النعمة والسعة. ن: ومنه: أرونى "سبتى" بمكسورة فساكنة وتشديد أخره. نه: ما تسأل عن شيخ نومه "سبات" وليله هبات، السبات نوم المريض والشيخ المسن وهو

стр. 1090

النوم الخفيف من السبت الراحة والسكون، أو من القطع وترك الأعمال. وفيه: يوم "السبت" الراحة والسكون، أو من القطع، وسبتت اليهود إذا أقاموا عمل يوم السبت، والإسبات الدخول في السبت، وقيل: خلق الله تعالى العالم في ستة أيام أخرها الجمعة وانقطع العمل فسمى السابع يوم السبت. ومنه: فما رأينا الشمس "سبتا" قيل: أراد أسبوعا من السبت إلى السبت، وقيل: أراد مدة من الزمان قليلة أو كثيرة. ك: وروى: ستا - بكسر سين وشدة مثناة فوق، أي ستة أيام. بى: سبتا، أي قطعة من الزمان لا كما حملوه أنه أراد من السبت إلى السبت، نعم ورد من الجمعة إلى الجمعة. ع: ((وجعلنا نومكم "سباتا")) أي قطعا لأعمالكم أي راحة. [سبج] نه: فيه: وعليها "سبيج"، هو تصغير سبيج كرغيف وهو معرب سبى القميص بالفارسية، وقيل: هو ثوب صوف أسود. [سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بها
следующие страницы →