← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى ﷺ لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته ﷺ ، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال. [سأم] نه: فيه: إن الله "لا يسأم حتى تسأموا" مبين، في لا يمل، السآمة الملل والضجر، سئم سأما وسآمة. ومنه: زوجى كليل تهامة لا حر ولا قر ولا "سآمة" أي إنه طلق معتدل في خلوه من أنواع الأذى بالحر والبرد والضجر، لا يضجر منى فيمل صحبتى. ك: مخافة "السآمة" هو كالملالة وزنا ومعنى. ج: ومنه: حتى أكون أنا التى "أسأمه" من سئمته إذا مللته. نه: عليكم "السأم"

стр. 1087

والذأم، روى مهموزا أي تسأمون دينكم، والمشهور ترك الهمزة ويعنون به الموت - ويجئ. باب السين مع الباء [سبأ] دعا بالجفان "فسبأ" الشراب، من سبأت الخمر سبأ وسباء اشتريتها، والسبيئة الخمر، وقيل: معناه خبأها وجمعها. و"سبأ" اسم مدينة بلقيس باليمن، وقيل: اسم رجل والد عامة قبائل اليمن، كذا فسر في الحديث وسميت المدينة به. [سبب] كل سبب ونسب ينقطع إلا "سببى" ونسبى، النسب بالولادة والسبب بالزواج، وأصله من السبب الحبل المتوصل به إلى الماء، فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شئ، كقوله "وتقطعت بهم الأسباب" أي الوصل والمودات. ومنه ح: إن كان رزقه في "الأسباب" أي طرق السماء وأبوابها. وح: رأي في المنام كأن "سببا" دلى من السماء، أي حبلا، وقيل: لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بنحو السقف. وفيه: ليس في "السبوب" زكاة، هي الثياب الرقاق، جمع سبب بالكسر، يعنى إذا كانت لغير التجارة، وقيل: إنما هي السيوب بالياء يعنى الركاز، إذ لا يجب فيه الزكاة بل الخمس. ومنه: فاذا "سب" فيه دوخلة أي ثوب رقيق. وفيه: سئل عن "سبائب" تسلف فيها، هي جمع "سبيبة" وهى شقة من الثياب أي نوع كان، وقيل: من الكتان. ومنه ح: فعمدت إلى "سبيبة" من هذه السبائب فحشنها صوفا ثم أتتنى بها. وح: دخلت على خالد وعليه "سبيبة"، وفيه: رأيت العباس وقد طال عمر وعيناه تنضمان و"سبائبه" تجول على صدره، يعنى ذوائبه جمع سبيب، وعد بعض: وقد طال عمره، وإنما هو: طال عمر، أي كان

стр. 1088

أطول منه، لأن عمر لما استسقى أخذ العباس إليه وقال: اللهم! إنا نتوسل إليك بعم نبيك! وكان إلى جانبه فرآهه الراوى وقد طاله أي كان أطول منه. غ: "سبيب" الفرس ناصيته. نه: وفيه: "سباب" المسلم فسوق وقتاله كفر، السبب الشتم، وحمل على من سبب أو قاتل مسلما من غير تأويل وعلى التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. ك: هو بكسر مهملة وخفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما، وقتاله أي مقاتلته كفر، فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق. نه: لا تمشين أمام أبيك ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه ولا "تستسب" له، أي لا تعرضه للسب وتجره إليه بأن تسب غيرك فيسب أباك مجازاة لك. ومنه: لا "تسبوا" الإبل فان فيها رقوء الدم. ك: "السبابة" ما تلى الإبهام لأنه يشار بها عند الشتم. وفيه: "لا تسبوا" الأموات، أي المسلمين، فانهم قد أفضوا - بفتح همزة وضاد - أي وصلوا إلى ما قدموا من خير أو شر فيجازى كل بعمله، ويجوز ذكر مساوى الكفار والفساق للتحذير، وقد أجمعوا على جواز جرح المجروحين من الرواة. ومنه: "أسب" حسان، أي بسبب موافقته أهل الإفك. وح: "فاستب" على وابن عباس، لم يكن السب من قبيل قذف ومحرم. وح: ايما مسلم "سببته" أي من غير استحقاق فاجعله قربة. وفيه: "بسبب" إلى السماء، أي بحبل إلى سقف البيت. ن: وأرى "سببا" وأصلا إلى السماء، أي حبلا موصولا. ج: ومنه: وأما "السبب" الواصل إلى السماء. وفيه: "استبا" في زمن عمر، هو افتعلا من السب الشتم. ن: ومنه: ما منعك أن "تسب" أبا تراب، هذا لا يستلزم أمر معاوية بالسب بل سؤال عن سبب امتناعه عنه أنه تورع أو إجلال أو غير ذلك، أو المعنى ما منعك أن تخطئه في اجتهاد وتظهر للناس حسن اجتهادنا. وفيه: أمروا أن يستغفروا للصحابة "فسبوا" قالته حين سمعت أهل مصر يقولون في عائشة ما قالوا وأهل الشام في على ما قالوا و\مع أنهم أمروا بالاستغفار بقوله تعالى "والذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا". وفيه:

стр. 1089

"يسب" ابن أحدنا - بضم تحتية وفتح مهملة، وحكى بفتح تحتية وكسر شين معجمة من الشباب، والأول الصواب. وفيه: لعله يستغفر "فيسب" أي إذا دعا لنفسه وهو لا يعقل يدعو عليها. ": يستغفر "فيسب" بالرفع عطفا، والنصب جوابًا للعل، يعنى لعله يطلب من الله المغفرة لذنبه ليصير مزكى فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد العصيان فكأنه سب نفسه. وفيه: "المستبان" ما قالا فعلى البادئ، أي اللذان يشتم كل منهما الآخر، وما شرطية أو موصولة، فعلى البادئ جزاء أو خبر، أي إثم ما قالا على البادئ إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما. ش: و"سب" أخر الأمة، أخبر بطعن الخلف السلف، ويجوز أن يراد ألا يقتدى بهم في الأعمال الصالحة فنزل ذلك سبا. غ: ((أتينه من كل شئ "سببا")) أي شئ يتبلغ به في التمكن من أقطار الأرض سببا علما يوصله إلى حيث يريد ((فاتبع "سببا")) أي سببا من الأسباب. و: ((فليرتقوا في "الأسباب")) أي طرق السماء وأبوابها، يقال لذوى الفضل إنه يرتقى في السماء. ((وتقطعت بهم "الاسباب")) أي الوصل والمودات. [سبت] نه: فيه: يا صاحب "السبتين" اخلع نعليك، السبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها أي حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت، وأريد بهما النعلان المتخذان من السبت، توسعا نحو يلبس الصوف أي الثوب المتخذ منه، ويروى: السبتيين، على النسب إلى السبت، وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشى بينها بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه. ك: وفيه كراهة المشى بالنعال بين القبور. ومنه ح: تلبس النعال "السبتية" تلبس بفتح موحدة ومئتاة، وإنما اعترض لأن عادتهم لبس النعال بالشعر غير مدبوغة. نه: ولأنها نعال أهل النعمة والسعة. ن: ومنه: أرونى "سبتى" بمكسورة فساكنة وتشديد أخره. نه: ما تسأل عن شيخ نومه "سبات" وليله هبات، السبات نوم المريض والشيخ المسن وهو

стр. 1090

النوم الخفيف من السبت الراحة والسكون، أو من القطع وترك الأعمال. وفيه: يوم "السبت" الراحة والسكون، أو من القطع، وسبتت اليهود إذا أقاموا عمل يوم السبت، والإسبات الدخول في السبت، وقيل: خلق الله تعالى العالم في ستة أيام أخرها الجمعة وانقطع العمل فسمى السابع يوم السبت. ومنه: فما رأينا الشمس "سبتا" قيل: أراد أسبوعا من السبت إلى السبت، وقيل: أراد مدة من الزمان قليلة أو كثيرة. ك: وروى: ستا - بكسر سين وشدة مثناة فوق، أي ستة أيام. بى: سبتا، أي قطعة من الزمان لا كما حملوه أنه أراد من السبت إلى السبت، نعم ورد من الجمعة إلى الجمعة. ع: ((وجعلنا نومكم "سباتا")) أي قطعا لأعمالكم أي راحة. [سبج] نه: فيه: وعليها "سبيج"، هو تصغير سبيج كرغيف وهو معرب سبى القميص بالفارسية، وقيل: هو ثوب صوف أسود. [سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بها

стр. 1091

وإن شاركتها الفريضة في معناها لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فالنافلة شاركتها في عدم الوجوب. فمنها ح: اجعلوا صلاتكم معهم "سبحة" أي نافلة. وح: كنا إذا نزلنا منزلا "لا نسبح" حتى نحل الرحال، أي صلاة الضحى يعنى أنهم مع اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يحطوها رفقا بالجمال. وفيه: سبوح قدوس، يرويان بالفتح والضم وهو أكثر والفتح أقيس وهو من أبنية المبالغة للتنزيه. ط: وهما خبرا محذوف، أي ركوعى وسجودى لمن هو سبوح، أي طاهر عن أوصاف المخلوقات. ن: وقدوس بمعناه، وقيل: مبارك. نه: فأدخل إصبعيه "السباحتين" في أذنيه، السباحة والمسبحة إصبع تلى الإبهام لأنها تشار بها عند التسبيح. ط: وهذه التسمية من الإسلاميين كراهة للسبابتين. نه: وفيه: لله سبعون حجابا لو دنونا من أحدها لأحرقتنا "سبحات" وجهه، هي جلاله وعظمته، وأصلها جمع سبحة، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه قلت: سبحان الله! وقيل: معناه تنزيه له، أي سبحان وجهه، وقيل في رواية لأحرقت سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره: إنه معترض بين فعل ومفعوله بمعنى سبحان الله، أي لأحرقت سبحان الله كل شئ أبصره، نحو لو دخل الملك

стр. 1092

البلد لقتل - والعياذ بالله - كل من فيه؛ والأقرب أن معناه: لو انكشف من أنوار الله التى تحجب العباد عنه شئ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خر موسى صعقا. ن: سبحات بضم سين وباء أي نوره، وأراد بالوجه الذات، وبما انتهى إليه بصره جميع المخلوقات، لأن بصره محيط بجميعها ومن خلقه للبيان لا للتبعيض أي لو أزال المانع من رؤيته المسمى نورًا ونارًا لأحرق جلاله جميعهم لضعف تركيبهم في هذه الدار - ومر شئ في حجابه النور. ط: لو كشف لأحرقت جواب من قال: لم خص حجابه بالنور؟ يعنى لو كان من غره لأحرقت. ك: ما "سبح" أي ما تنفل صلاة الضحى إني لأصليها، وروى: لأستحبها، من الاستحباب وهو إخبار بما رأت وقد ثبت أنه ﷺ صلاها يوم الفتح وأوصى بها أبوى ذر وهريرة، بل عدوها من الواجبات الخاصة به. وفيه: "التسبيح" للرجال والتصفيق للنساء، أي من نابه شئ في صلاته يقول الرجل: سبحان الله، لينبه بالسهو ونحوه وتصفق للنساء لأنها مأمورة بخفض صوتها. وفيه: "يسبحون" الله بكرة وأصيلا، أي دائما أو مقدارهما إذ لا طلوع ولا غروب هناك وهو للاستلذاذ به إذ ليس دار تكليف. وفيه: "فسبح" بحمد ربك، الحمد مضاف إلى الفاعل والمراد لازمه أي بتوفيقه، أو إلى المفعول أي سبحت بحمدى لك. وفيه: كلمتان حبيبتان "سبحان" الله وبحمده، نصب على المصدر أي أنزهه عما لا يليق به ملتبسا بحمدى له أي من توفيقه للتسبيح، أو سبحته وألتبس فيه بحمدى، قالوا: وعلى الأول للحال وعلى الثإني للعطف، والتسبيح إشارة إلى الصفات الجلالية

стр. 1093

والحمد إلى الصفات الوجودية الإكرامية، وكلمتان خبر مبتدأ هو سبحان الله، وحبيبتان صفة الخبر؛ وختم البخارى به كما ابتدأ بالنيات في الأعمال ثم ابتدأ بالوحى وختم بمباحث الكلام، فانتهى الانتهاء إلى ما منه الابتداء. ن: "سبحانك" اللهم وبحمدك، أي سبحتك سبحانا أي تنزيها من كل نقص، وبحمدك أي توفيقك سبحتك لا بقوتى. ج: "سبحان" الله وبحمده، أي أسبح تسبيحا، وباء بحمده متعلق بمحذوف بمعنى وبحمده سبحت، وقيل: الواو زائدة أي سبحت بحمده. ن: لو كنت "مسبحا" أتممت صلاتى، أي لو تنفلت - الروية، لكان إتمام فريضتى أحب، رأي ابن عمر عدم استحباب السنن الرواتب وغيرها، واستحبها الجمهور والشافعيون وأجابوا عن دليله بأن الفرض متحتم فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها والنوافل شرعت مع التخير. ط: اتفقوا على استحباب النفل في السفر واختلفوا في السن. ج: لو كنت مسبحا لأتممت، أي الفرائض قصرت، فترك النوافل أولى. ومنه ح: "يسبح" على راحلته، أي يتنفل. وح: قبل أن أقضى "سبحتى" أي صلاة النفل. وح: يصلى في "سبحته" أي نافلته. وح: "لم يسبح" بينهما بشئ أي لم يصل سنة بينهما. وح: يقرأ "المسبحات" أي سورا في أولها سبح لله أو سبحان أو سبح اسم ربك. ط: هي ما أفتتح بسبحان وسبح ويسبح، وإخفاء أية فيها كإخفاء ليلة القدر. ك: "تسبحون" عشرا، وفيما تقدم ثلاثًا وثلاثين لتقييد الدرجات هناك بالعلى مع أن مفهوم العدد لا يعتبر. غ: جلد رجلين "سبحا" بعد العصر، أي صليا. و (("يسبحون" اليل)) قيل: إن مجرى التسبيح فيهم كمجرى النفس لا يشغله عن النفس شئ. و ((لولا "تسبحون")) أي تستثنون، لأن في الاستثناء تعظيمه. و (("سبحًا" طويلًا)) أي اضطرابا وتصرفا، وبالخاء راحة وتخفيفا. و"يسبحون" يجرون، "فالسابحات" السفن والسابقات الخيل، أو أرواح المؤمنين

стр. 1094

تخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري. [سبحل] فيه: خير الإبل "السبحل" أي الضخم. [سبخ] فيه: سمع عائشة تدعو على من سرقها فقال: "لا تسبّخي" عنه بدعائك عليه، أي لا تخففي عنه إثم السرقة. ومنه ح على: أمهلنا "يُسَبّخ" عنا الحر، أي يخف. وفي ح البصرة: إن مررت بها فإياك و"سباخها" وكلأها، هي جمع سبخة وهي أرض تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. ك: ومنه ح الدجال: نزل بعض "السباخ" أي خارج المدينة، فيخرج إليه الرجل، قيل: هو الخضر، وقائل لا في جواب هل تشكون: إما اليهود ومصدقوه أو أعم، وقالوه خوفًا منه لا تصديقا، أو قصدوا عدم الشك في كفره ودجاليته، والمفضل والمفضل عليه في أشد مني اليوم بصيرة المتكلم باعتبار اليوم وغيره، وإنما زاد بصيرة لما سمع في الحديث أن الدجال يحيى المقتول فشاهده، فلا يسلط عليه أي لا يقدر على قتله بأن يجعل بدنه كالنحاس وبنحوه، وروي: فلا أسلط عليه، بتقدير همزة إنكار قبل أقتل وكأنه ينكر إرادته القتل وعدم تسلطه عليه، وروي بذكر الهمزة. ومنه: لا بأس بالصلاة على "السبخة" وهو بفتحات وجمعه السباخ. [سبد] نه: في ح الخوارج: "التسبيد" فيهم فاش، هو الحلق واستئصال الشعر، وقيل: ترك التدهن وغسل الرأس. وفي آخر: سيماهم التحليق "التسبيد" ومر في الحاء. ومنه ح: قدم مكة "مسبدا" رأسه، يريد ترك التدهن والغسل. [سبذ] فيه: جاء رجل من "الأسبذيين" هم قوم من المجوس؛ الواحد أسبذي والجمع الأسابذة. [سبر] فيه: يخرج رجل من النار قد ذهب حبره "وسبره" السبر حسن

стр. 1095

الهيئة والجمال وقد تفتح السين. ومنه ح الزبير: قيل له مر بنيك حتى يتزوجوا فقد غلب عليهم "سبر" أبى بكر ونحوله.، السبر هنا الشبه وكان أبو بكر نحيفا دقيق المحاسن فأمره أن يزوجهم للغرائب ليجتمع لهم حسن أبى بكر وشدة غيره. وفيه: إسباغ الوضوء في "السبرات" هي جمع سبرة بسكون باء وهى شدة الرد. ج: في السبرات، أراد بها بردا شديدا أو علة يتأذى بالماء بسببها، وقيل: أراد قلة الماء وغليان ثمنه. نه: ومنه ح زواج فاطمة: فدخل عليهما النبى ﷺ في غداة "سبرة". وفي ح الغار: لا تدخله حتى "أسبره" لك، أي أختبره وأعتبره وأنظر هل فيه أحد أو شئ يؤذى. ش: من سبرت الجرح: قست عمقه. نه: وفيه: لا بأس أن يصلى وفي كمه "سبورة" قيل: هي الألواح من الساج يكتب فيها التذاكر، ويروى: سنورة، وهو خطأ. وفيه: رأيت على ابن عباس ثوبا "سابريًا" استشف ما وراءه، كل رقيق عندهم سابرى، وأصله الدروع السابرية منسوبة إلى سابور. [سبسب] فيه: أبدلكم الله تعالى يوم "السباسب" يوم العيد، يوم السباسب عيد للنصارى ويسمونه الشعانين. وفيه: فبينا أنا أجول "سبسبها" هو القفر والمفازة، ويروى: بسبسها، وهما بمعنى. [سبط] في صفته ﷺ : "سبط" القصب، هو بسكون باء وكسرها الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتو، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه. وفيه: إن جاءت به "سبطا" فهو لزوجها، أي ممتد الأعضاء تام الخلق. ومنه ح شعره: ليس "بالسبط" ولا الجعد القطط، السبط من الشعر المنبسط المسترسل، والقطط الشديد الجعودة، أي كان شعره وسطا بينهما. ك: "سبط" الشعر، النووى: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها. نه: الحسين "سبط" من "الأسباط" أي أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، جمع سبط. ج: حسين سبط من الأسباط، جعله النبى ﷺ واحدا من أولاد الأنبياء يعنى أنه من جملة أسباط هم أولاد

стр. 1096

يعقوب. ط: السبط ولد الولد، أي هو من أولاد أولادى، أكد به البعض كما أكد بقوله: منى، وذلك لما عرف ما سيحدث بينه وبين القوم فحص على وجوب المحبة نفيا للتعرض والمحاربة، والسبط يقال للقبيلة فمعناه أن ينشعب منه قبيلة ويكون من نسله خلق كثير، وكذا وقع. نه: ومنه ح: الحسن والحسين "سبطا" رسول الله، أي طائفتان وقطعتان منه، وقيل الأسباط خاصة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات. وح: إن الله غضب على "سبط" من بنى إسرائيل فمسخهم دواب. وفي ح عائشة: كانت تضرب اليتيم يكون في حجرها حتى "يسبط" أي يمتد على وجه الأرض، من أسبط على الأرض إذا وقع عليه ممتدا من ضرب أو مرض. وفيه: أتى "سباطة" قوم فبال قائما، هي والكناسة موضع يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة، وإضافتها إلى القوم للتخصيص لا للملك لأنها كانت مواتا مباحة، وبال قائما لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر أن لا يكون موضع السباطة مستويا، أو لمرض منعه عن القعود، أو لتداوى من وجع الصلب؛ وفيه أن مدافعة البول مكروه لأنه بال قائما فيها ولم يؤخره. ط: وهى تكون مرتفعة عن وجه الأرض غالبا لا يرتد فيها البول على البائل ويكون سهلا. تو: وهذا لبيان الجواز فلا ينافي ح أنه إذا ذهب المذهب أبعد، ولأن أمر البول أخف، ولحصول الاستتار بإرخاء الذيل. ك: هي بضم مهملة وخفة موحدة خلف حائط أي بستان. [سبطر] نه: فيه: إن هي فرت ودرت و"اسبطرت" فهو لها، أي امتدت للارضاع ومالت إليه. ومنه: سئل عمن أحذ من الذبيحة شيئا قبل أن "تسيطر" فقال: ما أخذت منها فهو ميتة، أي قبل أن تمتد بعد الذبح.

стр. 1097

[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد ﷺ إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

стр. 1098

بل لأنه لا حق لك إلا في الثلاثة. نه: وفيه: "سبعت" سليم يوم الفتح، أي كلمت سبعمائة رجل. وح: سئل ابن عباس عن مسألة فقال: إحدى من "سبع" أي اشتدت فيها الفتيا وعظم أمرها، ويجوز أن يكون شبهها بإحدى الليالى السبعة التى أرسل فيها الريح على عاد في الشدة، وقيل: أراد سبع سنى يوسف في الشدة. ومنه: طاف "أسبوعا" أي سبع مرات. و"الأسبوع" للأيام السبعة، وسبوع بلا ألف لغة، وقيل: هو جمع سبع أو سبع كبرد وبرود وضرب وضروب. ومنه: إذا كان يوم "سبوعه" أي يوم أسبوعه من العرس أي بعد سبعة أيام. وفيه: إن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول الله فانتزعها الراعى منه فقال: الذئب من لها يوم السبع؟ قيل: هو بسكون باء موضع يحشر فيه يوم القيامة، أي من لها يوم القيامة، والسبع أيضا الذعر، سبعته إذا ذعرته، وسبع الذئب الغنم إذا فرسها، أي من لها يوم الفزع؟ وقيل: يفسد هذا التأويل قول الذئب: يوم لا راعى لها غيرى، والذئب لا يكون لها راعيا يوم القيامة، وقيل: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعى لها نهبة للذئاب والسباع فجعل السبع لها راعيا إذ هو متفرد بها فيضم الباء، وهو إنذار بما يكون من شدائد وفتن تهمل فيه المواشى فيتمكن منها السبع، وقيل: هو بالضم عيد لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم فيأكل الذئب غنمهم. ط: هذا استنقذها، هذا منادى بحذف ياء، أو نصب على الظرف أي هذا اليوم استنقذتها منى، وخص الشيخين بتصديق بلغ عين اليقين إذ كوشفا بحقيقة ليس وراءها للتعجب مجال. ك: وروى: استنقذت هذا، أي

стр. 1099

الذئب، وقيل: السباع بمثناة تحت بمعنى الضباع. نه: نهى عن جلود "السباع" هي تقع على الأسد والذئاب والنمور وغيرها، احتج بها جماعة فلم يروا تأثير الدباغ في جلد ما لم يؤكل، وحمل آخرون النهى على ما قبل الدباغ، وقيل: إنما نهى عن جلود السباع مطلقا وعن جلد النمر خاصا لأنه من شعار أهل السرف والخيلاء. ومنه: نهى عن أكل كل ذى ناب من "السباع" هو ما يفترس الحيوان ويأكله قهرا كالأسد ونحوه. وفيه: إنه صب على رأسه الماء من "سباع" كان منه في رمضان، السباع الجماع وقيل: كثرته. ومنه: نهى عن "السباع" هو الفخار بكثرة الجماع، وقيل: أن يتساب الرجلان من سبعه إذا انتقصه وعابه. و"السبيع" بفتح سين وكسر باء محلفي الكوفة منسوبة إلى بنى سبيع. ط: صلى "لسبوعه" بمضمومتين بترك همزة لغية، أو جمع أو جمع سبع بضم سين وسكون موحدة، وفي حاشية الصحاح ضبط بالفتح أوله، وعلى الكل أراد به سبع مرات. وفيه: أنزل القرآن على "سبعة" أحرف، أقرب ما اختلفوا فيه أنها كيفية النطق بها من إدغام وتركه وتفخيم وترقيق وإمالة ومد وتليين، لأنها لغة العرب كانت مختلفة فيها فيسر عليهم ليقرأ كل بما يوافقه، فإن قيل: كيف الجمع بينه وبين ح: إذا اختلفتم فاكتبوه بلغة قريش؟ قلت: الكتابة بها لا ينافي قراءته بتلك اللغات، قوله: إنما أنزل بلغتهم، أي أول ما نزل نزل بلغة قريش ثم خفف ورخص بسائر اللغات. ن: الطحاوى: وكانت السبعة في أول الأمر لضرورة اختلافهم لغة فلما ارتفعت بكثرة الناس عادت

стр. 1100

إلى واحد، وقيل: السبعة المشهورة لأن إنما شرعت من حرف واحد من سبعة الحديث وهو ما جمع عثمان المصحف عليه، القاضى: هو توسعة لا حصر، والأكثر أنه حصر. ك: وهذا قبل إجماع الصحابة وأما الآن فلم يسعهم القراءة على خلافه، فان قيل: كيف يجوز إطلاق العدد على نزول الآية؟ أجيب بأن جبرئيل كان يدارس القرآن في كل رمضان ويعارضه فنزل في كل عرضة بحرف - وقد مر بيانه في حرف في ح. وفيه: فلقيه في السماء "السابعة" فان قيل: قد مر أنه لقيه إبراهيم في السادسة؟ قلت: لعله ارتقى أيضًا إلى السابعة، أو يحمل على تعداد الإسراء. وفيه: فلم يقم بنا حتى بقى "سبع" أي لم يصل بنا غير الفرض حتى بقى سبع ليال من شهر رمضان فقام بنا إلى الثلث، فلما كان الليلة السادسة من تلك الليالى فحسب من آخر الشهر، والليلة السادسة هي الليلة الخمس والعشرون، والليلة الخامسة هي الليلة الست والعشرون، والرابعة الليلة السبع والعشرون، والثالثة الثامنة والعشرون. وح: سأزيد على "السبعين" في ((أن تستغفر لهم "سبعين")) حمل منه ﷺ على حقيقته وحمل عمر على المبالغة، وهو حجة لقائل مفهوم العدد لأنه لما زاد على سبعين حكم بخلافه - ومر في يبعث من ب: وفيه: وهم "سبعون" ألفًا لا يكتوون، فان قيل: هل يوجد أكثر منهم؟ قلت: الله أعلم به مع احتمال إرادة الكثير. ط: هو حقيقة في العدد المخصوص أو مجاز عن الكثرة مثل ((أن تستغفر لهم "سبعين" مرة)) عبارة عن الكثرة حتى لو زاد على السبعين لم يغفر لهم. ن: فإذا سواد عظيم ومعهم "سبعون" ألفا، هذه السبعون ألفًا من أمته، ويحتمل كونهم غير المشار إليهم وكونهم من جملتهم، والسواد الأشخاص ويطلق على الواحد. ط: ومع هؤلاء "سبعون" ألفًا قدامهم، أي

стр. 1101

متقدمين عليهم وهو حال، ويؤيد كونهم من جملتهم رواية: ويدخل من هؤلاء سبعون. ن: والكبائر "سبع" أي بعضها، وخصها من بينها لكونها من أفحشها، فعن ابن عباس هي إلى السبعين أقرب. وفيه: من صام في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار "سبعين" خريفًا، أي مسيرة سبعين سنة، وهو لمن لا يتضرر بالصوم ولا يضعف عن القتال ومهمات الدين. وفيه: إن قعر جهنم "لسبعون" أي مسافة قعرها سير سبعين سنة، وفي معظمها: لسبعين، أي بلوغ قعرها كائن في سبعين، وقعر مصدر قعرت أي بلغت قعره. وفيه: طوقه الله من "سبع" أرضيين، بفتح راء وقد تسكن وهو تصريح بأن الأرض سبع ويدل عليه "ومن الأرض مثلهن" وتأويل المماثلة في الهيئة خلاف الظاهر، وكذا بسبعة أقاليم، وإلا لم يطوق الظالم بشبر من هذا الإقليم شيئا من إقليم آخر، بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة لهذا الشبر في الملك. ط: ويعضد ح: كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر "سبع" أرضيين، ومعنى التطويق أن يخسف الله به الأرض فيصير البقعة المغصوبة منها كالطوق في عنقه، وقيل: يطوق حملها، أي يكلف من طوق التكليف لا من طوق التقليد، قوله: إلى يوم القيامة، الغاية داخلة لدلالة: حتى يقضى بين الناس. و"سبعين" في جواب كم تعفو؟ نصب على المصدر، أي سبعين عفوة، والمراد التكثير دون التحديد. وفيه: أنتم تتمون "سبعين" أمة أنتم خيرها، المراد بالسبعين أيضا التكثير لا التحديد، وتتمون علة للخبرية لأن المراد به الختم، فكما أن بينكم خاتم الأنبياء جامع ما تفرق من الكمالات كذلك أنتم من الأمم السالفة. وفيه: حرم من النسب "سبع" أي من جهة قرابة الولادة سبع الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ والأخت ومن الصهر، أي خلط الزوجية سبع أم الزوجة وزوجة الابن وإن سفل وزوجة الأب وإن علا وبنت الزوجة وأختها وعمتها وخالتها. وفيه: فكأنهما كفا "سبع" شبه يديها حين لم يخضبها بكفي سبع في الكراهة لأنها متشبهة بالرجال.

стр. 1102

[سبغ] نه: في ح قتل أبى بن خلف: زحله بالحربة فتقع في ترقوته تحت "تسبغة" البيضة، هو شئ من حلق الدروع والزرد يعلق بالخوذة دائرًا معها ليستر الرقبة وجيب الدرع. ومنه ح: إن زردتين من زرد "التسبغة" نشبتا في خد النبى ﷺ يوم أحد، وهى تفعلة مصدر سبغ من السبوغ الشمول. ومنه: ذو "السبوغ" اسم درع النبى ﷺ لتمامها وسعتها. وفيه: إن جاءت به "سابغ" الأليتين، أي تامهما وعظيمهما، من سبوغ النعمة والثوب. ومنه ح: "اسبغوا" لليتيم في النفقة، أي أنفقوا عليه تمام ما يحتاج إليه ووسعوا عليه فيها. غ: ((اعمل "سابغات")) أي دروءًا تامة. ك: "أسبغوا" الوضوء - بفتح همزة، أي أبلغوا مواضعه وأوفوا كل عضو حقه - ويجئ في المكاره. ن: و"أسبغه" بمهملة وغين معجمة، أي أطوله لكثرة اللبن، وكذا أمده خواصر لكثرة امتلائها من الشبع. ط: "أسبغ" الوضوء وخلل بين الأصابع، أي تممه ولا تترك شيئا من فرائضه وسننه، وإنما أجاب عن بعض سنن الوضوء لأن السائل كان عارفا بأصل الوضوء. [سبق] نه: فيه: لا "سبق" إلا في خف أو حافر أو نصلى، السبق بفتح باء ما يجعل من المال رهنا على المسابقة، وبالسكون مصدر سبقت، وصحح الفتح، والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة وهى الإبل والخيل والسهام، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها. ط: ويدخل في معناها البغال والحمير والفيل، لأنها أغنى من الفيل في القتال، وإليه ذهب جماعة، لأنه عدة للقتال، وفيما سواها من السباق في الطير والحمام أخذ المال لا بأس به إذا دخل محلل. ومنه: من أدخل فرسا بين فرسين فان كان يؤمن أن يسبق أي يعرف أن هذا الفرس سابق غير مسبوق فلا خير فيه، ثم إن كان المال من جهة واحدة من عرض الناس أو من جهة أحد المسابقين فقط فجائز، وإن سبق فلا شئ عليه، وبالمحلل يخرج عن القمار لأنه كون

стр. 1103

الرجل مترددًا بين الغرم والغنم وذا ينتفي بالمحلل، ثم إذا جاء المحلل أولا ثم المستبقان معا أو مرتبا أخذ السابق سبقة واحدة، وإن جاء المحلل وأحدهما معا ثم جاء الثإني أخذا السابقان. ش: وحاز فيها "سبقا" هو بسكون باء مصدر سبق أي تقدم في السير ويستعار لإحراز الفضل، والحوز الضم. شم: قوله: من كلماته لم "يسبق" إليها، فان قيل: قد سبق ببعضها الستموك في قصيدة، أجيب بأن تلك القصيدة لعبد الملك الإسلامى. نه: ومنه ح: إنه أمر باجراء الخيل و"سبقها" ثلاثة أعذق من ثلاث نخلات، سبق هنا بمعنى السبق وقد يكون بمعنى أخذ وهو من الأضداد أو يكون مخففا وهو المال المعين. وح: استقيموا فقد "سبقتم، سبقا" بعيدا، يروى بفتح سين وضمها ببناء مجهول والأول أولى لقوله: وإن أخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم. ط: يا معشر القراء! استقيموا، أي استقيموا على الصراط المستقيم بالإخلاص عن الرياء فقد "سبقكم" من أخلص لله في القراءة، وإن أخذتم يمينا وشمالًا أي يمين الصراط بالميل إلى الرياء ضللتم بأن أداكم الشرك الأصغر إلى الأكبر. نه: "سبق" الفرث والدم، أي مر سريعًا في الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشئ منه. ك: "فيسبق" عليه الكتاب، من لطف الله أن انقلاب الحال إلى الخير كثير، والعكس في غاية القلة لأن رحمته سبقت غضبه. وفيه: "فسبق" شهادته يمينه، ويعكس وليس بدور بل مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص عليهما حتى لا يدرى أيهما يبتدئ، فكأنهما يتسابقان فتارة يحلف قبل أن يشهد وتارة يعكس لقلة المبالاة بالدين. وفيه: ((وهم لها "سابقون")) أي هم لأجل السعادة سابقون إلى الخيرات لا أنهم سبقوا للسعادة، فلا ينافي تفسير ابن عباس بقوله:

стр. 1104

سبقت لهم السعادة. وفيه: "سبقت" رحمتي غضبي إذ الرحمة فائضة على الكل دائمًا والغضب بعد صدور المعصية - ويتم في تغلب. وفيه "سبقك" بها عكاشة، كره أن يقول: لست من هذه الطريقة، فأجاب بكلام مشترك لإيهامه أنه سبقك في السؤال. ط: بها، أي بتلك الدعوة، قيل: لم يكن الثاني من يستحق تلك المنزلة، وقيل: كان منافقًا فأجاب ﷺ بكلام محتمل لحسن خلقه، وقيل: سبقك عكاشة بوحي خص به، وصوب ذلك لما روى أن الثاني كان سعد بن عبادة. وفيه: فذلك الذي "سبقت" له من الله "سوابق" هو جمع سابقة أي الخصلة المفضلة إما السعادة وإما البشرى بالثواب من الله وإما التوفيق للطاعة، قوله: رجل عرف دينه، كذا وقع في ثلاثة مواضع، فمعنى الأول عرفه دينه حق معرفته فبذل جهده بلسانه ويده وقلبه، ومعنى الثالث عرف دينه أدنى معرفة وسكت فلم يجهد فيه إلا على قدر إيمانه وذلك بالكراهة بالقلب فذلك أضعف الإيمان، ومعنى الثاني عرف دينه فصدق أنه جاهد أدنى من الأول وأرفع من الثالث وهو المقتصد وهو أن يجاهد بلسانه وقلبه، وقوله على إبطانه محبة الخير وبغض الباطل في قلبه. ن: نحن "السابقون" أي درجة، والآخرون أي زمانًا ووجودًا. وفيه: "سبق" فقراءهم، لا دلالة فيه على فضل الفقراء للإجماع على أفضلية عثمان وعبد الرحمن على أبي ذر وأبي هريرة، وقد يختص المفضول بخاصية لا توجد في الفاضل، ولذا يحتج به لترجيح الفقر، ثم لايشترط في فقر المهاجر بل في زمنه ﷺ . و"سابقة" الحاج، ناقته العضباء. غ: و"استبقا" الباب تسابقًا إليه. (("فاستبقوا" الخيرات)) بادروا إليها. (("فاستبقوا" الصراط)) جاوزوه حتى ضلوا ((وهم لها "سبقون")) أي إليها. و"السابقات سبقا" هي الملائكة تستبقى الجن لاستماع الوحي (("لا يسبقونه" بالقول)) لا يقولونه

стр. 1105

بغير علم حتى يعلمهم. [سبك] نه: في ح عمر: لو شئت لملأت الرحاب صلائق و"سبائك" أي ما سبك من الدقيق ونخل فأخذ خالصه يعني الحواري، وكانوا يسمون الرقاق السبائك. [سبل] فيه: ذكر "سبيل الله"، والسبيل الطريق يذكر ويؤنث، وهو عام يقع على كل عمر خالص سلك به طريق التقرب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى كأنه مقصور عليه. و"ابن السبيل" المسافر الكثير السفر. وفيه: حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها لأعطان الإبل والغنم، و"ابن السبيل" أول شارب منها أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه يمكن من الورد والشرب وأن يرفع لشفته ٤ ثم يدعه للمقيم عليه. وفيه: فإذا الأرض عند "أسبله" أي طرقه، وهو جمع سبيل إذا أنثت، فإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وفي ح وقف عمر: أحبس أصلها و"سبل" ثمرتها، أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه، سبلته إذا أبحته،

стр. 1106

كأنك جعلت إليه طريقًا مطروقة. وفيه: ثلاثة لا ينظر الله إليهم "المسبل" إزاره هو من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى كبرًا - وقد تكرر ذكر الإسبال بهذا المعنى. ومنه "سابلة" رجليها بين مزادتين، والصواب لغة: مسبلة، أي مدلية رجليها بينهما، والرواية: سادلة، أي مرسلة. ومنه: من جر "سبله" من الخليلاء، السبل بالحركة الثياب المسبلة كالرسل والنشر في المرسلة والمنشورة، وقيل: هي أغلظ ثياب تتخذ من مشاقة كتان. وفيه إنه كان وافر "السبلة" هي بالحركة الشارب وجمعه السبال، وقيل: هي شعرات تحت اللحى الأسفل، والسبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر. ومنه ح ذي الثدية: عليه شعرات مثل "سبالة" السنور. وفيه: اسقنا غيثًا "سابلًا" أي هاطلًا غزيرًا، من أسبل الدمع والمطر إذا هطلا، والاسم السبل بالحركة. ومنه ح: فجاد بالماء جوني له "سبل" أي مطر جود هاطل. وفيه: لا نسلم في قراح حتى "يسبل" أسبل الزرع إذا سنبل، والسبل السنبل. ن: اشتد غضب الله على رجلى يقتله رسول الله في "سبيل الله" هو احتراز عن أن يقتله في حد أو قصاص. غ: (("لبسبيل" مقيم)) طريق بين، يعني مدائن قوم لوط. (("ليس علينا في الأميين "سبيل")) أهل الكتاب إذا بايعوا المسلمين، قال بعضهم لبعض: ليس للأميين أي العرب حرمة أهل ديننا وأموالهم تحل لنا وتقطعون السبيل أي سبيل الولد أو تعرضون الناس في الطريق لطلب الفاحشة. ((فلا يستطيعون "سبيلًا")) أي مخرجًا من أمثال ضربوها لك.

стр. 1107

((اتخذت مع الرسول "سبيلا")) أي سلكت قصده ومذهبه. مد: ((ولا تتبعوا "السبل")) الطرق المختلفة في الدين يهودية ونصرانية ومجوسية. ط: خذوا عني قد جعل الله لهن "سبيلا" يعني كان حكم الفاحشة إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل مبهما فبينه بعد الجعل بالجلد والرجم وأمر بأخذه، البكر بالبكر مبتدأ، جلد مائة خبره، أي حده جلد مائة، ولعل الجمع منسوخ بحديث: الشيخ والشيخة - إلخ. وفيه "الإسبال" في الإزار والقميص والعمامة، أي الإسبال الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة. توسط: "السبالتان" طرفا الشارب، وح قصه يدل على استحباب قصهما، لأنهما داخلان فيه، وذكر له ﷺ أن المجوس يوفرون "سبالهم" ويحلقون لحاهم فقال: خالفوهم، فكان بعضهم يجزه؛ الغزالي: لا بأس بتركه، فعله عمر لأنه لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمرة الطعام. [سبن] نه: في تفسير القسية: فلما رأيت "السبنى" عرفت أنها هي السنبية، نوع من الثياب يتخذ من مشاقة الكتان منسوبة إلى سبن موضع. [سبنت] في مرثية عمر: وما كنت أرجو أن تكون وفاته بكفي سبنتي أزرق العين مطرق السبنتي والسبندي النمر. [سبنج] فيه: كان لابن الحسين "سبنجونة" من جلود الثعالب هي فروة، وقيل: تعريب آسمانجون، أي لون السماء. [سبهل] فيه: لا يجيئن أحدكم يوم القيامة "سبهللا" أي فارغًا ليس معه عمل، من جاء يمشي سبهللا إذا جاء وذهب فارغًا في غير شيء. ومنه: لأكره أن أرى أحدكم "سبهللا" لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة، تنكير دنيا وآخرة راجع إلى عمل أي لا في عمل من أعمال الدنيا ولا في عمل من أعمال الآخرة.

стр. 1108

[سبي] فيه: ذكر "السبي" وهو النهب وأخذ الناس عبيدًا وإماء، و"السبية" المرأة المنهوبة وجمعها السبايا. وفيه تسعة أعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي في "السابياء" أي النتاج في المواشي وكثرتها، لفلان سابياء أي مواش كثيرة، وجمعه السوابي وهي لغة جلدة يخرخ فيها الولد، وقيل: هي المشيمة. ومنه ح عمر: اتخذ من هذا الحرث "السابياء" قبل أن يليك غلمة من قريش لا تعد العطاء معهم مالًا، يريد الزراعة والنتاج. ج: من تعلم صرف الكلام "يستبى" قلوب الناس لم يقبل منه صرف ولا عدل، هو يفتعل من السبي كأنه ينهب به قلوبهم، وصرف الكلام التكلف فيه بزيادة على الحاجة يدخل عليه لسببه من الرياء والكذب. وفيه: فاصطفي على "سبية" هي الأمة التي سبيت، والاصطفاء الاختيار، وأراد به ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه. ن: خلوا بيننا وبين الذين "سبوا" بفتح سين وباء وبضمهما والضم أصوب، قلت: كلاهما صواب لأنهم سبوا أولًا ثم سبوا الكفار، وهذا موجود في زماننا بل معظم عساكر المسلمين في بلادنا ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار. باب السين مع التاء [ستت] نه: إن سعدًا خطب امرأة بمكة فقيل إنها تمشي على "ست" إذا أقبلت وعلى أربع إذا أدبرت، يعني بالست يديها وثدييها ورجليها، أي إنها لعظم ثدييها ويديها كأنها تمشي مكبة، والأربع رجلاها وأليتاها، وإنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما، وهي بنت غيلان التي قيل فيها: تقبل بأربع وتدبر بثمان، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. ن: قد بلغنا "ستة" آلاف، هو وهم من راوي أنس، والصحيح عشرة آلاف. بي: فإنهم كانوا عشرة من الصحابة وألفين من أهل مكة. ن: ونحن ما بين "الستمائة" إلى السبعمائة، بزيادة لام التعريف أو بنصب المائة على التمييز، وما روي زائدًا عليه فمحمول على ما وراء رجال المدينة، وما روي

стр. 1109

ناقصًا فعلى المقاتلة. [ستر] نه: فيه إن الله حي "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون. ش: وكان رجلًا "ستيرا" أي يتستر في الغسل، وقيل: هو أول من اتخذ الإزار المزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف. نه: وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها "استارة" فقد تم صداقها، هو من الستارة ولو روى: استاره، جمع ستر لكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك يا هزال قاله حبًا لإخفائه الفضيحة وكراهية لإشاعتها. ط: لو "سترته" بثوبك، هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصنيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزًا وقع على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجئ إلى النبي ﷺ والاعتراف بالزنا وحسن في ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان، أقول: ولعله كان ذلك نصيحة له من الهزال وهو الظاهر. وفيه: "ستر" ما بين أعين الجن أن يقول: بسم الله،

стр. 1110

ستر مبتدأ، وأن يقول خبره، يعني إذا قال عند كشف العورة في الخلاء: بسم الله، حجب الله أعين الجن عن عورته وإيذائه. ك: (("وما كنتم "تستترون")) أي تخافون. قا: أي كنتم تستترون الناس عند كسب الفواحش مخافة الفضاحة وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم فما استترتم عنها. ك: وفيه: و"سترته" فصب على يده، أي غطيت رأسه بثوب فلما أراد الغسل كشف رأسه فأخذ الماء فصب. وفيه: رأي أم زفر على "ستر" الكعبة - بكسر سين، أي معتمدة أو جالسة عليه، وأم زفر كنية تلك المصروعة المبشرة، وفيه أن الأخذ بالشدة أفضل من الرخصة. وفيه: كان "لا يستر" من بوله، بفتح أولى فوقيتين وكسر ثانيتهما، أي لا يجعل بينه وبين بوله سترة، أي لا يتحفظ منه، وهو معنى ما روى: يتنزه - بنون ساكنة فزأي فهاء من التنزه وهو الإبعاد، وروي: لا يستبرئ - بموحدة ساكنة، أي لا يستفرغ جهده بعد فراغه من البول فيبقى في مخرجه بول ولم يستنج منه فيبطل صلاته وهو كبيرة من أن لفظه يدل على الإصرار، وقيل: معنى لا يستتر أي لا يخفي عن أعين الناس عند قضاء الحاجة، قوله: ولم يذكر سوى بول الناس لإضافة البول

стр. 1111

إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. توسط: "لا يستتر" أي لا يتمسح بنحو الأحجار فجعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول، ويحتمل كونه على حقيقته وأنه كان لا يحترز عن كشف عورته، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل للبول. ن: وروي: و"لا يستنزه" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلمًا، الستر المندوب هو الستر على ذوي الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه، وأما جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: إلا "ستره" الله يوم القيامة، أي ستره عن أهل الموقف، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها. ط: يجوز إرادة ظاهرة وإرادة ستر ذنبه. ن: فاغتسلت وبيننا وبينها "ستر" ليستر أسافلها، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره، وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبو سلمة ابن أختها رضاعًا. وفيه: "سترت" على بابي درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة" هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار. وفيه: رجل له "ستر". بي: أي تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها؛ قرطبي: أي تستره عن السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابًا "مستورًا")) أي ساترًا، والحجاب الطبع. و"لا تستروا" الجدر - مر في ج. [ستل] نه: فبينا نحن "متساتلين" عن الطريق نعس رسول الله ﷺ ، تساتل القوم إذا تتابعوا واحدًا في أثر واحد، والمسائل الطرق الضيقة لأن الناس يتساتلون فيها. [سته] في ح الملاعنة: إن جاءت به "مستها" جعدًا، أي ضخم الأليتين، أسته فهو مسته مفعل من الإست، وأصله سته فحذف الهاء وعوض الهمزة. ومنه: مر أبو سفيان ومعاوية خلفه وكان رجلًا "مستها". ك: يزحفون على "أستاههم" هي جمع سته وهو الإست.

стр. 1112

بابه مع الجيم [سجب] ج: ثلاث "سجب" هي السقاء إذا خلق، سقاء ساجب أي يابس، وجمعه سجب. [سجج] نه: فيه: إن الله قد أراحكم من "السجة" والبجة، السجة والسجاج لبن رقيق بالماء ليكثر، وقيل: هو اسم صنم. [سجح] في ح عل يحرض على القتال: وامشوا إلى الموت مشية سجحًا أو سجحاء، السجح السهلة والسجحاء تأنيث الأسجح وهو السهل. ومنه ح عائشة قالت لعلي يوم الجمل حين ظهر: ملكت "فأسجح" أي قدرت فسهل وأحسن العفو، وكذا في ح سلمة، وهو مثل سائر. ك: قوله: خذها وأنا ابن الأكوع أي خذ الرمية، وهي كلمة يقال عند التمدح. ن: هو أمر من الإسجاح أي ارفق فقد حصل النكاية في العدد. [سجد] نه: فيه: كان كسرى "يسجد" للطالع، أي يتطامن وينحني، والطالع سهم يجاوز الهدف من أعلاه وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن شماله ويمينه عاضد، يعني أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة، من أسجد إذا طأطأ رأسه وسجد إذا خضع، ومنه سجود الصلاة. ك: وهي مفترشة بحذاء "مسجد" رسول الله ﷺ بكسر حاء وجيم، أي موضع سجوده من بيته. وفيه ح: ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها، أي من سجود كائن في صلاة الكسوف. وح: فيدعون إلى "السجود" أي التلذذ والتقرب إذ

стр. 1113

ليس دار تكليف. وح: من أين "سجدت" بلفظ خطاب المعروف، وروي بمجهول الغائبة أي بأي دليل صار سورة ص مسجودًا فيها. وخ: يكبر وهو ينهض من "السجدتين" أي الركعتين أي عند القيام من التشهد. وح: سها "سجدة" حتى قام "يسجد" أي يطرح القيام الذي فعله على غير نظم الصلاة ويجعله كالعدم. وح: "ليسجد السجدة" من ذلك، أي السجدة في الأحد عشر ركعة، أي يسجد سجدات تلك الركعات طويلة، وكان السلف يطولون السجود أسوة حسنة - ويتم في ط. وح: صليت مع النبي ﷺ "السجدتين" بعد الظهر، هذا لا ينافي ما يأتي أنه لا يدع أربعًا قبل الظهر، لأنه كان له تارات. وح: ما يكره من اتخاذ "المسجد" على القبور، أراد به تسوية القبور مسجدًا يصلى فيه، وقيل: أن يبني عنده مسجدًا يصلي فيه إلى القبر، وأما المقبرة الدائرة إذا بنى فيها مسجدًا ليصلي فيه فلا بأس به لأن المقبرة وقف كالمسجد، وأما اتخاذه في جوار صالح لقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له فلا يدخل تحته. وح: "تسجد" تحت العرش،

стр. 1114

أراد تشبهها بالساجد عند الغروب، وإلا فلا جبهة لها حتى تسجد، ولو أريد الانقياد فهو حاصل كل وقت، وقيل: لا يبعد سجودها عند محاذاتها العرش، ولا يخالف ما ورد أنها تغرب في عين حمئة، لأنها حال تدرك حال الغروب وسجدتها بعد الغروب وليس معناه أنها تسقط في تلك العين بل خبر عن غاية بلغها ذو القرنين ووجدها يتدلى عند غروبها فوق هذه العين أو سمتها وكذلك يراها من كان في البحر. زر: والاستئذان في الطلوع إما منها إن علقت أو من الموكلين لها، أو بلسان حالها - ويتم في لمستقر من ق. وح: "سجد" معه المسلمون والمشركون الجن والإنس، أي الحاضرون ومن المشركين لما سمعوا ذكر طواغيتهم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وكان أول سجدة نزلت فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد، أو خافوا في ذلك من مخالفتهم، وما قيل: كان ذلك بسبب ما ألقى الشيطان في أثناء

стр. 1115

قراءته ﷺ : تلك الغرانيق العلى - إلخ، فلا يصح عقلًا ولا نقلًا، كيف وقد أنكر بهمزة الإنكار شركهم يف "أفرايتم اللات" أي أخبروني بأسماء هؤلاء الذين يجعلونهم شركاءهم وما هي إلا أسماء سميتموها بمجرد الهوى لا عن حجة، ولعله إنما علم سجدة الجن من اخباره ﷺ . توسط: (("لمسجد" أسس على التقوى)) هل هو مسجد قباء أو مسجد المدينة أو كلاهما، الأوسط أصحها وأصرح، وفتح جيمه وكسرها لغتان وهو موضع يسجد فيه؛ الزجاج: كل موضع يتعبد فيه. ط: من جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره، شبه حال من أتى المسجد لغير التعلم والصلاة بحال من ينظر إلى متاع الغير بغير إذنه مع عدم قصد تملكه بوجه شرعي فإنه محظور، وكذا إتيان المسجد لغير ما بني محظور سيما مسجد النبي ﷺ ، قوله: ليس لله فيهم حاجة، كناية عن براءة الله عمن حدث فيه بأمر الدنيا وخروجهم عن ذمة الله وعن تهديد عظيم لظلمهم ووضعهم الشيء غير موضعه وإلا فالله منزه عن الحاجة. ش: صلاة في "مسجدي" خير من ألف صلاة، النوري: هو مختص بمسجده الذي كان في زمنه ﷺ دون ما زيد بعده. ك: إلا "المسجد الحرام"، أي فإن الصلاة فيه خير من الصلاة في مسجدي، وقد

стр. 1116

حوسب باعتبار التضعيف في المسجد الحرام والجماعة أنه يزيد على ثواب من صلى في بلده فرادى حتى بلغ عمر نوح بنحو التضعيف. ن: وهي في "مسجدها" أي موضع صلاتها. وح: جعلت لي الأرض "مسجدًا" وطهورًا، ومن كان قبلنا إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس. ك: فأي رجل أدركته الصلاة فليصل، أي بعد ما تيمم أو حيث أدركته الصلاة. ش: وقيل: كانوا لا يصلون إلا فيما يتيقنون طهارته نم الأرض ونحن نصلي في جميعها إلا ما تيقنا نجاسته، وكذا لم يجز لهم التيمم. ن: وح: فصلى ثمان "سجدات" أي صلى الضحى ثمان ركعات. وقدر "الم السجدة" بجرها على البدل ونصبها بأعنى. ط: "فيسجد السجدة" من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية. فيه جواز التقرب بسجدة فردة لغير التلاوة والشكر لدلالة إلغاء على التعقيب، لكن قوله: من ذلك، لا يساعد عليه فإنه يدل على أنها من الصلاة إلا أن يقال: من ابتدائية متصل بالفعل أي يسجد السجدة من جهة ما صدر منه ذلك المذكور فيكون ح سجدة شكر، مظ: من للتبعيض والمشار إليه

стр. 1117

سجدات تضمنته الركعات، والظاهر أن فاء فيسجد لتفصيل المجمل، واللام في السجدة للجنس أي يسجد سجدات تلك الركعات طويلة. ونحن "سجود" أي ساجدون. وح: إذا جاءه أمر يسر به خر "ساجدًا" سجود الشكر عند ما يسر به، ودفع بلية سنة عند جمع، خلافًا لآخرين وأولوا لمأثور من السجدة بالصلاة، وعن أبي حنيفة لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة لزمه كل ساعة إذ أعظم النعم الحياة وذا يتجدد عليه تعدد الأنفاس، وأجيب بأن المراد نعمة يفاجئ بها لا ما استمر. غ: ((وتقلبك في "السجدين")) في أصلاب الرجال، أو تصرفك في المؤمنين. ((إن "المسجد" لله)) جمع مسجد وهو السجود، أي الصلوات والسجود لله، أو مساجد الله ما يسجد عليه من أعضائه. وح: رأي نغاشيًا "فسجد" - يجئ في ن. [سجر] نه: فيه: كان ﷺ "أسجر" العين، السجرة أن يخالط بياضها حمرة يسيرة، وقيل: أن يخالط الحمرة الزرقة، وأصله الكدرة. ش: هو بفتح مهملة وسكون جيم. نه: وفيه: فصل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فإن جهنم "تسجر" وتفتح أبوابها، أي توقد، كأنه أراد الإبراد بالظهر، وقيل: أراد ما في أخر: إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان، فلعل سجر جهنم ح لمقارنته وتهيئته لسجود عبادها؛ الخطابي: سجر جهنم بين قرني الشيطان من ألفاظ شرعية ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها. غ: ((والبحر "المسجور")) المملوء أو الموقد. مد: ((وإذا البحار "سجرت")) أي ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرًا واحدًا، أو ملئت نيرانًا لتعذيب الفجار. [سجس] نه: فيه: لا تضروه في يقظة ولا منام "سجيس" الليالي والأيام، أي أبدا، ومنه السجيس للماء الراكد لأنه أخر ما بقي. [سجسج] فيه: ظل الجنة "سجسج" أي معتدل لا حر ولا قر. ومنه ح: وهواؤها "السجسج". وح: إنه مر بواد بين المسجدين فقال: هذه "سجاسج"

стр. 1118

مر بها موسى عم، هي جمع سجسج وهو أرض ليست بصلبة ولا سهلة. [سجع] فيه: إن أبا بكر اشترى جارية فأراد وطأها فقالت: إني حامل، فرفع إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أحدكم إذا "سجع" ذلك "المسجع" فليس بالخيار على الله - وأمر بردها، أراد سلك ذلك المسلك وقصد ذلك المقصد، وأصل السجع القصد المستوى على نسق واحد. غ: و"سجع" الحمام، موالاة صوتها على طريقة واحدة. ك: فاجتنب "السجع" أي تكلفه، فلا يرد نحو: منزل الكتاب سريع الحساب، مما يتفق من غير تكلف. ن: "سجعا كسجع" الأعراب، ذمه لأنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله ولأنه تكلفه في مخاطبته. ط: وانظر "السجع" أي كسجع الكهان والمتشدقين المكتلفين في محاوراتهم، فلا يشكل الفواصل القرآنية، قوله: فإني عهدت، أي عرفت. [سجف] نه: فيه: وألقى "السجف" أي الستر، وأسجفه إذا أرسله وأسبله، وقيل: لا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. ك: حتى كشف "سجف" حجرته - بكسر مهملة وفتحها وسكون جيم، أي سترها أو الباب أو أحد طرفي الستر المفرج. ج: "السجاف" مثله. نه: وجهت "سجفه" أي هتكت سره وأخذت وجهه، ويروى بالدال - ويجئ. [سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب على بوله، هو الدلو الملأي ماء وجمعه سجال، ومنه: والحرب بيننا "سجال" أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين

стр. 1119

بالسجل يكون لكل سجل. ج: من "المساجلة" المفاخرة لأن لكل من الواردين دلو ولكل منهما يوم في الاستقاء. ط: ونحن منه في هذه المدة أي مدة الهدنة والصلح فلا ندري أيغدر في مدة هذا الصلح أو لا. ك: "سجال" أي دول، وهو بكسر سين وخفة جيم جمع سجل بفتح فسكون، أي المتحاربون كالمستقين يستقي هذا دلوًا وهذا دلوًا، والمساجلة أن يفعل كل من الخصمين مثل ما يفعله صاحبه. ومنه: "سجلا" من ماء أو ذنوبًا، وهو الدلو الكبير أو المملوء وكذا الذنوب، فأو للشك على الترادف، وللتخيير على غيره. نه: افتتح سورة النساء "فسجلها" أي قرأها قراءة متصلة، من السجل الصب، من سجلت الماء سجلًا صببته صبًا متصلًا. وفيه: مطلقة في الإحسان إلى كل أحد برًا أو فاجرًا، والمسجل المال المبذول. ومنه: و"لا تسجلوا" أنعامكم، أي لا تطلقوها في زروع الناس. وفيه: فتوضع "السجلات" في كفة، هي جمع سجل بالكسر والتشديد وهو الكتاب الكبير. ك: "السجل" الصحيفة، أي يطوى لكتب فيها، ويقال: اسم ملك. غ: ((كطي "السجل" للكتب)) الصحيفة التي فيها الكتاب، أو ملك، أو كاتب للنبي ﷺ . و"سجيل" من جل وحجازة، أصله فارسي - وبين في قوله: حجارة من طين. [سجلط] نه: فيه: أهدى له طيلسان من خز "سجلاطي" قيل: هو الكحلي، وقيل: على لون السجلاط وهو الياسمين، وهو أيضًا ضرب من ثياب الكتان ونمط من الصوف تلقيه المرأة على هودجها، يقال: سجلاطي وسجلاط كرومي وروم. [سجم] في ش الصديق: فدمع العين أهو نه "سجام" من سجم الدمع إذا سال. [سجن] فيه: ويؤتى بكتابه مختومًا فيوضع في "السجين" كذا بالألف واللام، وهو بغيرهما علم النار. ومنه: ((إن كتب الفجار في "سجين")) من

стр. 1120

السجن الحبس. مد: هو من السجن الحبس لأنه سبب الحبس في جهنم، وفسر بكتاب مرقوم - ويتم في ر. كنز: السجين صخرة مجوفة تحت جهنم يكون فيها أرواح الكفار وكتب أعمالهم، ولم يرد خبر في أرواح العصاة وأصحاب الكبائر، ويجوز أن يكون مع الكفار في السجين كما يكون معهم في جهنم وإن كان عذابهم دون عذابهم. ك: "وسجينا" أي شديدًا وكذا السجيل. ط: الدنيا "سجن" المؤمن - وذا في جنب ما أعد له من المثوبة - وجنة الكافر، في جنب ما أعد له من العقوبة، وقيل: المؤمن يسجن نفسه عن الملاذ ويأخذها بالشدائد والكافر بعكسه. ن: لأنه ممنوع عن الشهوات المحرمة والمكروهة مكلف بالطاعات فإذا مات انقلب إلى النعيم الدائم، والكافر بعكسه. [سجا] نه: فيه لما مات "سجى" ببردة حبرة، أي غطى، ليل ساج لأنه يغطي بظلامه وسكونه. ومنه ح: فرأي رجلًا "مسجي". وح: ولا ليل داج ولا بحر "ساج" أي ساكن. مد: والليل إذا "سجى" أي سكن الناس والأصوات فيه. نه: وفيه: كان خلقه "سجية" أي طبيعة من غير تكلف. ك: وقد "سجى" ثوبًا - بمضمومة ومشددة، أي غطى بثوب، فنصب بنزع الخافض. باب السين مع الحاء [سحب] نه: كان اسم عمامته ﷺ "السحاب" تشبيهًا بسحاب المطر لانسحابه في الهواء. وفيه: وأروى فقامت "فتسحبت" في حقه، أي اغتصبته واضافته إلى أرضها. ج: "يسحب" فيه ميزابان، أي يسيل ويجري جريان الميزاب. ن: "يسحبك" بقرونك، أي يجرك بضفائر شعرك. ط: "ليسحب" لسانه، أي يمده ويفترشه بحيث يمشي الناس على لسانه الممتد الفرسخين. [سحت] نه: فيه: إنه أحمى لجرش حمى فمن رعاه فماله "سحت" يقال ماله سحت

стр. 1121

ودمه سحت، أي لا شيء على من استهلكه وسفكه، من السحت وهو الإهلاك والاستئصال، والسحت الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة. ومنه: أتطعموني "السحت" أي الحرام، سمي الرشوة سحتًا. ومنه: يأتي زمان يستحيل فيه "السحت" بالهدية، أي الرشوة في الحكم والشهادة. ن: فما عداهن "سحتًا" بالنصب، أي اعتقده سحتًا. غ: "فيسحتكم" بعذاب "يستأصلكم". ودم "سحت" أي هدر. [سحح] نه: فيه: يمين الله "سحاء" لا يغيضها شيء الليل والنهار، أي دائمة الصب بالعطاء، من سح سحا فهو ساح وهي سحاء وهو فعلاء، وروى: يمين الله ملأي "سحا" بالتنوين مصدرًا، واليمين كناية عن محل عطائه ووضعها بالامتلاء كالعين الثرة لا ينقصها الامتياح، والليل بالنصب ظرف. ك: سحاء بالمد، بيده الميزان مثل عن قسمته بين الخلق بالعدل، ويخفض مر في ح، ولا يغيضها لا ينقصها، وقد أنفق في زمان خلق السماء حين كان عرشه على الماء إلى يومنا ولم ينقص منه شيء. ط: ملأي ولم يغضها وسحاء وأرأيت إخبار ليد الله، أو الثلاثة الأخيرة وصف لملأي وهو فعلي، وروى: ملآن - وغلطوه، فإن نقلا فسمع وطاعة وإن عقلا لعدم مطابقة الخبر فلا، لأن يد الله إحسانه، وكان عرشه وبيده الميزان حالان من ضمير خلق - ويتم في يغيض. نه: ومنه قوله لأسامة حين انفذ جيشه إلى الشام: أغر عليه مغارة "سححاء" أي تسح عليهم البلاء دفعة من غير تلبث. وللدنيا أهون على من منحة "ساحة" أي شاة ممتلئة سمنًا، ويروى: سحساحة - بمعناه، من سحت الشاة تسح بالكسر سحوجًا كأنها تصب الودك. وح: مررت على جزور "ساح" أي سمينة. وح: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن شاحبًا أغبر مهزولًا وهذا "ساح" أي سمين أي شيطان الكافر. [سحر] فيه: إن من البيان "لسحرا" أي منه ما يصرف قلوب

стр. 1122

السامعين ولو غير حق، وقيل: أي منه ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذم، ويجوز كونه للمدح لأنه يستمال به القلوب ويترضى به الساخط ويستنزل به الصعب. ك: هو حيث على تحسين الكلام بتكلف، وقيل: ذم في التصنيع لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره، وقيل: يمدح إذا صرف به إلى الحق ويذم إذا قصد به الباطل. ن: هو مدح على الصحيح لأنه تعلى امتن بقوله "وعلمه البيان". ط: واقصروا الخطبة وإن من البيان "لسحرًا"، حال من اقصروا، أي اقصروها وأنتم تأتون معاني جمة في ألفاظ يسيرة، واختلف أنه مدح أو ذم - ومر في الباء. ش: سحر يسحر كمنع. نه: مات ﷺ بين "سحري" ونحري، السحر الرئة، أي مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه، وقيل: السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن، وقيل: هو بشين معجمة وجيم، وشبك هذا القائل بين أصابعه وقدمها عن صدره كأنه يضمن شيئًا إليه، أي إنه مات وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها، والشجر التشبيك وهو الذقن أيضًا، والمحفوظ الأول. ن: سحري بفتح سين مهملمة وضمها وسكون حاء. ومنه ح أبي جهل يوم بدر قال لعتبة: انتفخ "سحرك" أي رئتك، يقال ذا للجبان. وفيه ذكر "السحور" مكررًا، وهو بالفتح ما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم المصدر والفعل، والفتح أكثر رواية، وقيل: الضم الصواب لأن البركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام. ك: من قام عند "السحر" بفتحتين، ولبعض: عند "السحور" بفتح سين. ومنه ح: فلما فرغا من "سحورهما" بالفتح وقد تضم. وح: لا يمنعكم من "سحوركم" بالفتح أي من أكل سحوركم. ن: من "السحور" بفتح سين وضمها، وكذا: فإن في "السحور" بركة - وقد مر في الباء. وفيه: إذا كان في سفر و"أسحر" أي قام في السحر أو ركب فيه أو انتهى في سيره إلى السحر وهو آخر الليل. وفيه: "سحر" رسول الله ﷺ ، مذهب السنة أن له

стр. 1123

حقيقة ولا يستنكر أن يخرق الله العادة عند النطق بكلام ملفف أو تركيب أجسام أو مزاج بين قوى لا يعرفه إلا الساحر، فإن بعض السموم قاتلة وبعضها مسقمة أو مضرة، ويتميز عن المعجزة والكرامة بأنه يظهر على يد فاسق ويحتاج إلى معالجة ومعاناة. وفيه: الكبائر سبع "السحر" أي فعله وتعليمه وتعلمه، وقيل: فعله فقط وتعلمه جائز ليعرف ويرد. ط: حد "الساحر" ضربة بالسيف، يروى بالتاء والهاء، وعدل عن القتل إلى هذا كيلا يتجاوز منه إلى أمر آخر، واختلف فيه فمذهب جماعة من الصحابة وغيرهم أنه يقتل، وعند الشافعي يقتل إن كان ما يسحر به كفرًا إن لم يتب، قض: إذا لم يتم سحره إلا بدعوة كوكب أو بموجب كفر يجب قتله لأنه استعانة بالشيطان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة فإن التعاون مشروط بالتناسب، وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعرفة الأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير حرام، وتسميته سحرًا تجوز، وفعل السحر حرام وأما تعلمه ففيه ثلاثة أوجه، والتكهن وإتيان الكاهن والتنجيم والضرب بالرمل بالحصى وبالشعبدة وتعليمها وأخذ العوض عليها حرام. وفيه: مضطجع من "السحر" على بطني، أي من داء السحر وهو الرئة. مف: السحر بفتحتين، والضجعة بالكسر للنوع. غ: "مسحورًا" مصروفًا عن الحق أو من السحر، ((فإني "تسحرون")) إني تؤفكون عن الحق أو تخدعون عنه. ومن "المسحرين" سحروا مرة بعد أخرى أو من المعللين بالطعام والشراب. [سحط] فه: في ح وحشي: فبرك عليه "فسحطه" سحط الشاة أي ذبحه ذبحًا سريعًا. ومنه: فأخرج لهم الأعرابي شاة "فسحطوها". [سحق] فيه: "سحقًا سحقًا" أي بعدًا، ومكان "سحيق" أي بعيد. ك: أي بعد

стр. 1124

لهم من الجنة والحوض، إما أبدا إن كان التبديل بالكفر كالذين قاتلهم الصديق، أو في الحال ثم يشفع لهم في الماء إن كان بالبدع والمظالم. ن: أي ألزمهم الله سحقًا أو أسحقهم، وقرئ بسكون حاء وضمها. نه: من يبيعني بها "سحق" ثوب، السحق الثوب الخلق الذي انسحق وبلى كأنه بعد من الانتفاع به. وح: النخلة "السحوق" الطويلة التي بعد ثمرتها على المجتنى. [سحك] فيه: والعضاة "مسحنككا" أي شديد السواد، اسحنككت الليل إذا اشتدت ظلمته، ويروى: مستحنكا، أي متقلعا من أصله. وفيه: إذا مت "فاسحكوني" أو اسحقوني، وروى: اسهكوني - بهاء، والكل بمعنى. ك: بمعنى الدق والطحن. [سحل] نه: فيه: كفن ﷺ في ثلاثة أثواب "سحولية" ليس فيها قميص ولا عمامة، يوى فتح سين وضمها فالفتح، منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول وهو قرية باليمن، والضمن جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي من قطن، وقيل: اسم القرية بالضم أيضًا. ك: أثواب بترك تنوينه، وكرسف عطف بيان لسحول أي قطن، والثلاثة إزار ورداء ولفافة. ط: ليس فيها قميص ولا عمامة، معناه عند مالك حمهما وأبي حنيفة ليس من جملة الثلاثة القميص والعمامة بل هما زائدتان، فليس بمعنى سوى، فيستحبان عندهما، وهو ضعيف، ولم يثبت قميص وعمامة في أكفانه. والقميص الذي غسل فيه نزع منه وإلا فسدت الأكفان لرطوبته. نه: وفيه: أم حكيم أتته بكتف فجعلت "تسحلها" له فأكل منها، السحل القشر والكشط أي تكشط لحمها، وروى تسحاها، بمعناه. وفيه ح: افتتح سورة النساء "فسحلها" هو بمعنى سجل بالجيم - ومر. وح: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل "السحال" في فم العنقاء، هي حديدة تجعل في فم الفرس ليخضع، وكذا المسحل - ومر في الزيار، ويروى بشين معجمة وكاف ويجئ. ومنه ح على: إن بني أمية يطعنون في "مسحلة"

стр. 1125

ضلالة، أي يسرعون فيها ويجدون، يقال: طعن في العنان وطعن في مسحله، إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدًا. وفيه: ما تسأل عمن "سحلت" مريرته، أي جعل حبله المبرم سحي لا، السحيل الحبل المفتول على طاق، والمبرم على طاقين، وهو المرير والمريرة، يريد استرخاء قوته بعد شدتها. ومنه: إن رجلًا جاء بكبائس من هذه "السحل" هو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته، ولعله أخذ من السحيل الحبل، ويروى بخاء معجمة - ويجئ. وفي ح بدر: "فساحل" أبو سفيان بالعير، أي أتى بهم ساحل البحر. ع: "انسحل" في خطبته، معنى فيها وصب الكلام صبًا، والمسحلان حديدتان يكتنفان باللجام، والسحال عود في فم الجدي يمنعه من الرضاع. [سحم] نه: فيه: إن جاءت به "اسحم" أحتم، الأسحم الأسود. ك: أسحم ذا أليتين، أي أعين ذا أليتين عظيمتين، فجاء على المكروه، أي أسحم أعين، لأنه متضمن بثبوت زناها عادة. نه: ومنه: وعنده امرأة "سحماء" أي سوداء، وقد سمى به نساء. ومنه: احملني و"سحيمًا" هو مصغر أسحم وأراد به الزق لأنه أسود وأوهمه بأنه اسم رجل. [سحن] فيه: ذكر "السحنة" وهي بفتح سين وقد تكسر بشرة الوجه وهيئته وحاله، ويقال: السحناء - بالمد. ك: ومنه: سيماهم "السحنة" زر: وقيل: هي بفتحتين وهو لين البشرة والنعمة في المنظر، وقيل: الهيئة، وقيل: الجمال، وروى: السجدة، أي أثرها. [سحى] نه: فيه: أتته بكتف "ستحاها" أي تقشرها وتكشط عنها اللحم. ومنه: فإذا عرض وجهه عم "منسح" أي منقشر. ومنه ح خيبر: فخرجوا "بمساحيهم" هي جمع مسحاة وهي المجرفة من الحديد، وميمه زائدة، من السحو الكشف والإزالة. ج: ومنه ح: معهم "المساحي". وح: يحول الماء "بمسحاته" وهي
следующие страницы →