Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
ودمه سحت، أي لا شيء على من استهلكه وسفكه، من السحت وهو الإهلاك والاستئصال، والسحت الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة. ومنه: أتطعموني "السحت" أي الحرام، سمي الرشوة سحتًا. ومنه: يأتي زمان يستحيل فيه "السحت" بالهدية، أي الرشوة في الحكم والشهادة. ن: فما عداهن "سحتًا" بالنصب، أي اعتقده سحتًا. غ: "فيسحتكم" بعذاب "يستأصلكم". ودم "سحت" أي هدر.
[سحح] نه: فيه: يمين الله "سحاء" لا يغيضها شيء الليل والنهار، أي دائمة الصب بالعطاء، من سح سحا فهو ساح وهي سحاء وهو فعلاء، وروى: يمين الله ملأي "سحا" بالتنوين مصدرًا، واليمين كناية عن محل عطائه ووضعها بالامتلاء كالعين الثرة لا ينقصها الامتياح، والليل بالنصب ظرف. ك: سحاء بالمد، بيده الميزان مثل عن قسمته بين الخلق بالعدل، ويخفض مر في ح، ولا يغيضها لا ينقصها، وقد أنفق في زمان خلق السماء حين كان عرشه على الماء إلى يومنا ولم ينقص منه شيء. ط: ملأي ولم يغضها وسحاء وأرأيت إخبار ليد الله، أو الثلاثة الأخيرة وصف لملأي وهو فعلي، وروى: ملآن - وغلطوه، فإن نقلا فسمع وطاعة وإن عقلا لعدم مطابقة الخبر فلا، لأن يد الله إحسانه، وكان عرشه وبيده الميزان حالان من ضمير خلق - ويتم في يغيض. نه: ومنه قوله لأسامة حين انفذ جيشه إلى الشام: أغر عليه مغارة "سححاء" أي تسح عليهم البلاء دفعة من غير تلبث. وللدنيا أهون على من منحة "ساحة" أي شاة ممتلئة سمنًا، ويروى: سحساحة - بمعناه، من سحت الشاة تسح بالكسر سحوجًا كأنها تصب الودك. وح: مررت على جزور "ساح" أي سمينة. وح: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن شاحبًا أغبر مهزولًا وهذا "ساح" أي سمين أي شيطان الكافر.
[سحر] فيه: إن من البيان "لسحرا" أي منه ما يصرف قلوب
стр. 1122
السامعين ولو غير حق، وقيل: أي منه ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذم، ويجوز كونه للمدح لأنه يستمال به القلوب ويترضى به الساخط ويستنزل به الصعب. ك: هو حيث على تحسين الكلام بتكلف، وقيل: ذم في التصنيع لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره، وقيل: يمدح إذا صرف به إلى الحق ويذم إذا قصد به الباطل. ن: هو مدح على الصحيح لأنه تعلى امتن بقوله "وعلمه البيان". ط: واقصروا الخطبة وإن من البيان "لسحرًا"، حال من اقصروا، أي اقصروها وأنتم تأتون معاني جمة في ألفاظ يسيرة، واختلف أنه مدح أو ذم - ومر في الباء. ش: سحر يسحر كمنع. نه: مات ﷺ بين "سحري" ونحري، السحر الرئة، أي مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه، وقيل: السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن، وقيل: هو بشين معجمة وجيم، وشبك هذا القائل بين أصابعه وقدمها عن صدره كأنه يضمن شيئًا إليه، أي إنه مات وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها، والشجر التشبيك وهو الذقن أيضًا، والمحفوظ الأول. ن: سحري بفتح سين مهملمة وضمها وسكون حاء. ومنه ح أبي جهل يوم بدر قال لعتبة: انتفخ "سحرك" أي رئتك، يقال ذا للجبان. وفيه ذكر "السحور" مكررًا، وهو بالفتح ما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم المصدر والفعل، والفتح أكثر رواية، وقيل: الضم الصواب لأن البركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام. ك: من قام عند "السحر" بفتحتين، ولبعض: عند "السحور" بفتح سين. ومنه ح: فلما فرغا من "سحورهما" بالفتح وقد تضم. وح: لا يمنعكم من "سحوركم" بالفتح أي من أكل سحوركم. ن: من "السحور" بفتح سين وضمها، وكذا: فإن في "السحور" بركة - وقد مر في الباء. وفيه: إذا كان في سفر و"أسحر" أي قام في السحر أو ركب فيه أو انتهى في سيره إلى السحر وهو آخر الليل. وفيه: "سحر" رسول الله ﷺ ، مذهب السنة أن له
стр. 1123
حقيقة ولا يستنكر أن يخرق الله العادة عند النطق بكلام ملفف أو تركيب أجسام أو مزاج بين قوى لا يعرفه إلا الساحر، فإن بعض السموم قاتلة وبعضها مسقمة أو مضرة، ويتميز عن المعجزة والكرامة بأنه يظهر على يد فاسق ويحتاج إلى معالجة ومعاناة. وفيه: الكبائر سبع "السحر" أي فعله وتعليمه وتعلمه، وقيل: فعله فقط وتعلمه جائز ليعرف ويرد. ط: حد "الساحر" ضربة بالسيف، يروى بالتاء والهاء، وعدل عن القتل إلى هذا كيلا يتجاوز منه إلى أمر آخر، واختلف فيه فمذهب جماعة من الصحابة وغيرهم أنه يقتل، وعند الشافعي يقتل إن كان ما يسحر به كفرًا إن لم يتب، قض: إذا لم يتم سحره إلا بدعوة كوكب أو بموجب كفر يجب قتله لأنه استعانة بالشيطان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة فإن التعاون مشروط بالتناسب، وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعرفة الأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير حرام، وتسميته سحرًا تجوز، وفعل السحر حرام وأما تعلمه ففيه ثلاثة أوجه، والتكهن وإتيان الكاهن والتنجيم والضرب بالرمل بالحصى وبالشعبدة وتعليمها وأخذ العوض عليها حرام. وفيه: مضطجع من "السحر" على بطني، أي من داء السحر وهو الرئة. مف: السحر بفتحتين، والضجعة بالكسر للنوع. غ: "مسحورًا" مصروفًا عن الحق أو من السحر، ((فإني "تسحرون")) إني تؤفكون عن الحق أو تخدعون عنه. ومن "المسحرين" سحروا مرة بعد أخرى أو من المعللين بالطعام والشراب.
[سحط] فه: في ح وحشي: فبرك عليه "فسحطه" سحط الشاة أي ذبحه ذبحًا سريعًا. ومنه: فأخرج لهم الأعرابي شاة "فسحطوها".
[سحق] فيه: "سحقًا سحقًا" أي بعدًا، ومكان "سحيق" أي بعيد. ك: أي بعد
стр. 1124
لهم من الجنة والحوض، إما أبدا إن كان التبديل بالكفر كالذين قاتلهم الصديق، أو في الحال ثم يشفع لهم في الماء إن كان بالبدع والمظالم. ن: أي ألزمهم الله سحقًا أو أسحقهم، وقرئ بسكون حاء وضمها. نه: من يبيعني بها "سحق" ثوب، السحق الثوب الخلق الذي انسحق وبلى كأنه بعد من الانتفاع به. وح: النخلة "السحوق" الطويلة التي بعد ثمرتها على المجتنى.
[سحك] فيه: والعضاة "مسحنككا" أي شديد السواد، اسحنككت الليل إذا اشتدت ظلمته، ويروى: مستحنكا، أي متقلعا من أصله. وفيه: إذا مت "فاسحكوني" أو اسحقوني، وروى: اسهكوني - بهاء، والكل بمعنى. ك: بمعنى الدق والطحن.
[سحل] نه: فيه: كفن ﷺ في ثلاثة أثواب "سحولية" ليس فيها قميص ولا عمامة، يوى فتح سين وضمها فالفتح، منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول وهو قرية باليمن، والضمن جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي من قطن، وقيل: اسم القرية بالضم أيضًا. ك: أثواب بترك تنوينه، وكرسف عطف بيان لسحول أي قطن، والثلاثة إزار ورداء ولفافة. ط: ليس فيها قميص ولا عمامة، معناه عند مالك حمهما وأبي حنيفة ليس من جملة الثلاثة القميص والعمامة بل هما زائدتان، فليس بمعنى سوى، فيستحبان عندهما، وهو ضعيف، ولم يثبت قميص وعمامة في أكفانه. والقميص الذي غسل فيه نزع منه وإلا فسدت الأكفان لرطوبته. نه: وفيه: أم حكيم أتته بكتف فجعلت "تسحلها" له فأكل منها، السحل القشر والكشط أي تكشط لحمها، وروى تسحاها، بمعناه. وفيه ح: افتتح سورة النساء "فسحلها" هو بمعنى سجل بالجيم - ومر. وح: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل "السحال" في فم العنقاء، هي حديدة تجعل في فم الفرس ليخضع، وكذا المسحل - ومر في الزيار، ويروى بشين معجمة وكاف ويجئ. ومنه ح على: إن بني أمية يطعنون في "مسحلة"
стр. 1125
ضلالة، أي يسرعون فيها ويجدون، يقال: طعن في العنان وطعن في مسحله، إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدًا. وفيه: ما تسأل عمن "سحلت" مريرته، أي جعل حبله المبرم سحي لا، السحيل الحبل المفتول على طاق، والمبرم على طاقين، وهو المرير والمريرة، يريد استرخاء قوته بعد شدتها. ومنه: إن رجلًا جاء بكبائس من هذه "السحل" هو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته، ولعله أخذ من السحيل الحبل، ويروى بخاء معجمة - ويجئ. وفي ح بدر: "فساحل" أبو سفيان بالعير، أي أتى بهم ساحل البحر. ع: "انسحل" في خطبته، معنى فيها وصب الكلام صبًا، والمسحلان حديدتان يكتنفان باللجام، والسحال عود في فم الجدي يمنعه من الرضاع.
[سحم] نه: فيه: إن جاءت به "اسحم" أحتم، الأسحم الأسود. ك: أسحم ذا أليتين، أي أعين ذا أليتين عظيمتين، فجاء على المكروه، أي أسحم أعين، لأنه متضمن بثبوت زناها عادة. نه: ومنه: وعنده امرأة "سحماء" أي سوداء، وقد سمى به نساء. ومنه: احملني و"سحيمًا" هو مصغر أسحم وأراد به الزق لأنه أسود وأوهمه بأنه اسم رجل.
[سحن] فيه: ذكر "السحنة" وهي بفتح سين وقد تكسر بشرة الوجه وهيئته وحاله، ويقال: السحناء - بالمد. ك: ومنه: سيماهم "السحنة" زر: وقيل: هي بفتحتين وهو لين البشرة والنعمة في المنظر، وقيل: الهيئة، وقيل: الجمال، وروى: السجدة، أي أثرها.
[سحى] نه: فيه: أتته بكتف "ستحاها" أي تقشرها وتكشط عنها اللحم. ومنه: فإذا عرض وجهه عم "منسح" أي منقشر. ومنه ح خيبر: فخرجوا "بمساحيهم" هي جمع مسحاة وهي المجرفة من الحديد، وميمه زائدة، من السحو الكشف والإزالة. ج: ومنه ح: معهم "المساحي". وح: يحول الماء "بمسحاته" وهي
стр. 1126
مجرفة رأسها من الحديد. نه: وفيه: من عسل الندغ "والسحاء" الندغ بالفتح والكسر السعتر البري وقيل غيره، والسحاء بالكسر والمد شجرة صغيرة مثل الكف لها شوك وزهرة حمراء في بياض وزهرتها البهرمة، وخص هذين النبتين لأن النحل إذا أكلتها طاب عسلها.
باب السين مع الخاء
[سخب] تلقى القرط و"السخاب" هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب ومسك ونحوه. ك: هو بكسر مهملة ويجوز فيه الصاد، ودل على أخذ القيمة في الزكاة. نه: ومنه: فألبسته "سخابا" أي الحسن ﵁. ك: فحبسته شيئًا، أي حبست فاطمة الصغير شيئًا من الزمان، ويشتد أي يعدو، وأحب بلفظ الأمر، وأخبرني بيان قال عبيد الله، ووجه ذكر الوتر هنا أنه لما روى ح: نافع انتهز الفرصة لبيان ما ثبت منه مما اختلف فيه. نه: وح: إن قومًا فقدوا "سخاب" فتاتهم. وح: فكأنهم صبيان يمرثون "سخبهم" هي جمع سخاب. وفي ح المنافقين: خشب بالليل "سخب" بالنهار، أي سقطوا نيامًا في الليل وتساخبوا على الدنيا شحًا وحرصًا في النهار، والسخب والصخب بمعنى الصياح. ك: ومنه كراهة "السخب" في الأسواق - بفتحتين. ومنه: ولا "سخاب" في الأسواق، أي صياح. ن: فلا يرفث و"لا يسخب" بسين وصاد الصياح، وروى: ولا يسخر.
[سخبر] نه: في ح ابن الزبير لمعاوية: لا تطرق إطراق الأفعوان في أصل "السخبر" هو شجر تألفه الحيات فتكسن في أصوله، يريد لا تتغافل عما نحن فيه.
стр. 1127
[سخد] في ح زيد بن ثابت: كان يحي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأن "السخد" على وجهه، هو الماء الأصفر الغليظ الخارج مع الولد إذا نتج، شبه ما بوجهه من التهييج بالسخد في غلظه من السهر.
[سخر] فيه: "أتسخر" مني وأنت الملك، أي أتستهزئ بي، وهو مجاز بمعنى: أتضعني في غير حقي، فكأنها صورة السخرية - وقد تكرر ذكر السخرية، والتسخير بمعنى التكليف والحمل على الفعل بغير أجرة، تقول من الأول: سخرت منه وبه سخرًا، بفتحهما وضمهما، والاسم السخري - بالضم والكسر - والسخرية، ومن الثاني سخره تسخيرًا والاسم السخري - بالضم والكسر - والسخرة. ن: أتسخر بي أو تضحك، شك من الراوي، ولفظ السخر صدر منه حال دهشة بالفرح. وفيهم رجل "يسخر" بأويس، أي يحتقره ويستهزئ به، وفيه دليل على أنه كان يخفي حاله ويكتم سرًا بينه وبين الله وهذا طريق المعارفين وخواص الأولياء. غ: "ليتخذ بعضهم بعضًا "سخريًا" أي ليخدم بعضهم بعضًا أو يتخذ بعضهم عبيدًا. قا: فيحصل بينهم تألف وانتظام للعالم لا الكمال في الموسع ولا لنقص في المقتر.
[سخط] ط: فيه: وزوجها "ساخط" هذا إذا كان لسوء خلقها، وإلا فالأمر بالعكس، والمراد أن لا يرفع عملهم وقع قبول، أو لا يرفع فيظلهم كما يظل العمل الصالح: وفيه: فيظل "ساخط" أي يصير الفقير غضبان لأنه يعد المائة قليلًا. ومنه: فسخطته" من سخط عطاءه أي استقله ولم يرض به. نه: فهل يرجع أحد "سخطة" لدينه، السَخط والسُخط الكراهة للشيء وعدم الرضا به. ومنه: إن الله "يسخط" لكم كذا، أي يكرهنه لكم، ويمنعكم منه ويعاقبكم عليه، أو يرجع إلى
стр. 1128
إرادة العقوبة عليك. ك: "لا يسخطه" بفتح تحتية وخاء.
[سخف] نه في ح إسلام أبي ذر: إنه لبث أيامًا فما وجد "سخفة" جوع، أي رقته وهزاله، والسخف بالفتح رقة العيش وبالضم رقة العقل، وقيل: هي خفة تعتري عند الجوع. ن: هو بفتح سين وضمها وسكون معجمة رقة الجوع وهزاله. ش: من سخف الرجل بالضم.
[سخل] ن: فيه: "السخال" أولاد المعزى. تو: هو جمع السخلة بفتح سين فمعجمة ولد معز أو ضأن ذكرًا أو أنثى، وقيل: وقت وضعه. نه: وح: أهدت إليه رطبًا "سخلا" هو بضم سين وشدة خاء الشيص عند أهل الحجاز، سخلت النخلة إذا حملت شيصًا. ومنه: بكبائس من هذه "السخلط ويروى بمهملة - ومرا. وفيه: كأني بجبار يعمد إلى "سخلي" فيقتله، هو المولود المحبب إلى أبويه، وأصله ولد الغم.
[سخم] فيه: اللهم اسلل "سخيمة" قلبي، هي الحقد في النفس، أي أخرجه. وفيه: نعوذ بك من "السخيمة". ومنه: تهادوا تذهب الإحن "والسخائم" جمع سخيمة الحقد. وفيه: من سل "سخيمته" على طريق فعليه لعنة الله، يعني الغائط. غ: "يسخم" وجهه، أي يسود، والسخام الفحم. ك: ومنه: "نسخم" وجوههما ونخزيهما، أي نفضحهما بأن نركبهما على الحمار معكوسًا ونديرهما في الأسواق.
[سخن] نه: فيه جاءت النبي ﷺ ببرمة فيها "سخينة" أي طعام حار، وقيل: طعام يتخذ من دقيق وسمن، وقيل: دقيق وتمر أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة، وكانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتى سموا سخينة. ومنه ح: فصنعت لهم "سخينة" فأكلوا منها. وح: ما الشيء الملفف في البجاد؟ قال: السخينة" - ومر. وفيه: شر الشتاء "السخين" أي الحار الذي لا برد فيه، وروى: السخيخين - وشرح بما ذكرن ولعله تحريف. وفيه ح: رأيت "سخينتيه" تضرب إستها، يعني بيضتيه لحرارتهما. وح: إنه ﷺ دعا بقرص فكسره بصحفة ثم صنع فيها ماء "سخنا"
стр. 1129
هو بضم سين ويكون خاء أي حارًا، من سنحن بتثليب الخاء وفيه: قيل: يا رسول الله! عل أنزل عليك الطعام. من السماء؟ فقال: نعم، أنزل على طعام في "مسخنة" هي قدر كالتور يسخن فيها طعام. و"التساخين" مر في التاء.
باب السين مع الدال
] سدد [قاربوا و"سددوا" أي أطلبوا بأعمالكم السداد أي الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا منه. وروى: قربوا، أي غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي اطلبوا قربة الله، وقيل: أي لا تبلغوا النهاية باستيعاب الأوقات كلها بل اغتنموا أوقات نشاطكم وهو أول النهار وآخره وبعض الليل وارحموا أنفسكم فيما بينها كيلا ينقطع بكم تبلغوا المنزل أي مقصدكم. ط: قاربوا تأكيد للتسديد وأبشروا يا أمة محمد أن الله رضى لكم الكثير من الأجر بقليل من العمل. نه: ومنه ح: سل الله "السداد" واذكر بالسداد "تسديدك" السهم، أي إصابة القصد به. وح: ما من مؤمن يؤمن بالله ثم "يسدد" أي
стр. 1130
يقتصد فلا يغل ولا يسرق وح الصديق وسئل عن الإزار: "سدد" وقارب، أي اعمل به شيئًا لا تعاب على فعله فلا تفرط في إرساله ولا تشميره. وح متعلم القران: يغفر لأبويه إذا كانا "مسددين" أي لازمي الطريقة المستقيمة، يروى بكسر دال وفتحها. ومنه ح: كان له قوس تسمى "السداد" تفاؤلًا بإصابة ما يرمي عنها. وفيه: حتى يصيب "سدادًا" من عيش، أي ما يكفي حاجته، وهو بالكسر كل معا سددت به حللا، وبه يسمى سداد الثغر والقارورة والحاجة والسد بالفتح والضم الجبل والزدم. ومنه: "سد" الروحاء وسد الصهباء، وهما موضعان، والسد بالضم أيضا ماء سماء عند جبل لغطفان أمر ﷺ بسده. وفيه هذا على وفاطمة قائمين "بالسدة" فأذن لهما، السدة كالظلمة على الباب لتقى الباب من للطر، وقيل: الباب نفسه، وقيل: الساخة بين يديه. ك: ومنه سدة المسجد. وكالد بالضم والفتح، وقيل: بالضم ما خلق الله. وبالفتح ما عمل العباد. وفيه: "يسدد" في الجبل، من سد في الجبل إذا صعد فيه، والسد ما ار تفع من الأرض وروى: يشتددن، من الشدة بمعجمة، وروى: يسندن، من أسند أي صار في سند الجبل. ج: وفيه: العين "السادة" أي مكانها غير فارغ عنها وإنما ذهب ضوؤها ومنه: مؤمن قتل كافرا ثم "سدد" أي فعل السداد وقاله أي امن. وفيه: حتى "سددنا" بعضها في وجوه بعض، من سددت السهم إلى الرمية والرمح إلى الطعن إذا صوبته نحوه وواجهته به. ن: أي قومناها إلى وجوههم. نه: ومنه ج واردى الحوض في هم الذين لا تفتح لهم "سدد" ولا ينكحون المتنعمات، أي لا يفتح لهم الأبواب. ط: هو بضم سين وفتح دال جمع سدة. نه: وح أبى الدرداء: أتى باب معاوية فلم يأذن له فقال: من يغش "سدد" السلطان يقم ويقعد. وح: لا يصلى في "سهدق" المسجد أي الظلال التى حوله وبه سمى إسماعيل السدى
стр. 1131
لأنه كان يبيع الخمر في سدة المسجد. ومنه ح أم سلمة قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: فإنك "سدة" بين رسول الله وأمته، أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشىء فقد دخل على رسول الله في حريمه وحوزته واستفتح ما حماه فلا تكونى أنت سببه بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجى الناس أن يفعلوا مثلك. وفي ح الشعبى: ما "سددت" على خصم قط، أي ما قطعت عليه فأسد كلامه.
[سدر] فيه: ثم رفعت إلى "سدرة" المنتهى، السدر النبق وهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهى علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. ك: ولم يجاوزها أحد سوى رسول الله ﷺ . ن: وهى في السماء السادية، وفي الأخرى: السابعة، وجمع بأن أصلها في السادسة ومعظمها في السابعه. ط: هي في السابعة عن يمين العرش، والمنتهى موضع الانتهاء، كأنها في منتهى الجنة، إليها ينتهى العلم ولا يعلم أحد ما وراءها. وفيه: أغسلوه بماء و"سدر" لينظف ولأنه بارد يشبه الكافور ويصلب الجلد. تو: هي شجر النبق، وهى نوعان: عبرى لا شوك له إلا ما لا يضر، وضال له شوك ونبقه صغار. نه: من قطع "سدرة" صوب الله رأسه في النار، أي سدر مكة لأنها حرم، وقيل: سدر المدينه، نهى عنه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها، وقيل: سدر الغلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان، وقيل: سدرًا مملوكًا يقطعه ظالم بغير حق، مع أن الحديث مضطرب فان راويه عروة كان يقطعه ويتخذ منه أبوابا، وأجمعوا على إباحة قطعه. وفيه: الذي "يسدر" في البحر كالمتشحط في مده، الدر بالحركة كالدوار وهو يعرض براكب البحر كثيرا، والسدر بالكسر من أسماء البحر. وفيه ح: وخبط "سادرًا" أي لاهيًا. وح: يضرب "أسدريه" أي عطفيه ومنكبيه، يضرب بيديه عليهما، وهو بمعنى الفارغ، ويروى بالزأي والصاد بدل سينه. وح: رأيت أبا هريرة يلعب "السدر" هو لعبة يقامر بها، وتكسر سينها وتضم، وهى
стр. 1132
فارسية معربة عن ثلاثة أبواب. ومنه ح: "السدر" هي الشيطانة الصغرى، أي من أمر الشيطان.
[سدس] فيه: إن الإسلام بدا جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم "سديسًا" ثم بازلًا، قال عمر: فما بعد البزول إلا النقصان، السديس من الإبل ما دخل في السنة الثامنة وذلك إذا ألقى السن التى بعد الرباعية.
[سدف] فيه: كان بلال يأتينا بالسحور ونحن "مسدفون" فيكشف القبة "فيسدف" لما طعامنا، السدفة يقع على الضياء والظلمة، وقيل: اختلاطها معا كما بين الفجر والإسفار، والمراد هنا الإضاءة، مسدفون أي داخلون في السدفة، ويسدف لنا أي يضىء، أسدف الباب أي افتحه حتى يضىء البيت، والمراد بالحديث المبالغة في تأخير السحور. ومنه: وصل الفجر إلى "السدف" أي بياض النهار. ومنه: وكشفت عنهم "سدف" الريب، أي ظلمها. وفي ح أم سلمة لعائشة: وجبهت "سدافته" أي حجابه وستره، من السدفة الظلمة، تعنى أخذت وجهها وأزلتها عن مكانها الذي أمرت به. غ: أي هتكت الستر. نه: وفيه: ونطعم الناس عند القحط كلهم من "السديف" إذا لم يؤنس القزع السديف شحم السنام، والقزع السحاب، أي نطعم الشحم في المحل.
[سدل] فيه: نهى عن "السدل" في الصلاة، هي أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد كذلك، وكانت اليهود تفعله، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. ومنه ح عائشة: "سدلت" قناعها وهى محرمة، أي أسبلته: ك: "يسدل" بضم دال وقيل بكسرها، السدل إرسال شعر ناصيته على الجبهة، سدله إذا أرسله ولم يضم جوانبه. ن: "فسدل" ناصيته، من نصر وضرب، أراد إرساله هلى الجبين واتخاذه كالقصة. ومنه: بامرأة
стр. 1133
"سادلة". ط: ومنه: "فسدل" ﷺ ثم فرق، أي أرسل شعره حول الرأس من غير أن يقسمه بنصفين، والفرق أن يقسمه نصفا من يمينه على الصدر ونصفًا من يساره عليه، وكلاهما جائزان والأفضل الفرق. وفيه: "فسدلها" بين يدى ومن خلفها، أي أسبل بعمامتى طرفين أحدهما خلف ظهرى والآخر على صدرى.
[سدم] نه: فيه: من كانت الدنيا همه و"سدمه" جعل الله فقره بين عينيه، هو اللهج والولوع بالشىء.
[سدن] فيه: "سدانة" الكعبة خدمتها وتولى أمرها وفتح بابها وإغلاقه، سدن فهو سادن وجمعه سدنة.
[سدى] فيه: من "أسدى" إليكم معروفًا فكافؤه، أسدى وأولى وأعطى بمعنى. وفيه: كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء النهار مدى والليل "سدى" السدى التخلية، والمدى الغاية، إبل سدى أي مهملة، وقد تفتح سينه، أي ذلك لهم أبدًا ما كان الليل والنهار. قا: ومنه: (أن يترك "سدى") أي مهملًا لا يكلف فلا يجازى.
باب السين مع الراء
[سرب] نه: من أصبح أمنًا في "سربه" هو بالكسر أي في نفسه، هو واسع السرب أي رخى البال، ويروى بفتحه وهو المسلك والطريق. ومنه ح: إذا مات المؤمن يخلى له "سربه" يسرح حيث يشاء، أي طريقه ومذهبه الذي يمر فيه. وفيه ح: فكان للحوت "سربا" هو بالحركة المسلك في خفية. ك: وكان أي إحياء الحوت وإمساك جرية الماء حتى صار مسلكًا عجبًا لموسى وفتاه فانطلقا بقية بالنصب ليلتهما ويومهما مجروران والوجه نصب يومهما، وفي مسلم كما للمؤلف في التفسير بقية يومهما وليلتهما وهو الصراب لقوله: فلما أصبح. غ: (و"سارب"
стр. 1134
بالنهار) أي ذاهب ظاهر في مسربه أي مذهبه، وسرب الماء سأل. نه: كأنهم "سرب" ظباء، هو بالكسر، والسربة القطيع من الظباء والقطا والخيل، ومن النساء على التشبيه بالظباء، وقيل: السرية الطائفة من السرب. وفي ح عائشة: فكان ﷺ "يسريهن" إلى فيلعبن معى، أي يبعثهن إلى. ن: هو بتشديد راء وهو من لطفه. ح: من السرب جامعه النساء- ويتم في ينقمعن. نه: ومنه: ح: "لأسربه" عليه، أي أرسله قطعة قطعة. وح: فإذا قصر السهم قال: "سرب" شيئًا، أي أرسله. وفيه: كان ﷺ ذا "مسربة" هو بضم راء ما دق من شعر الصدر سائل إلى الجوف، وفي آخر: دقيق المسربة. شم: هي بفتح ميم. شفا: خيط شعر بين الصدر والسرة. نه: وفي ح الاستنجاء: حجرين للصفحتين وحجرًا "للمسربة" هو بفتح راء وصمها مجرى الحدث من الدبر. وفيه: دخل "مسربته" قيل: هو مثل الصفة بين يدى الغرفة، وبالمعجمة نفسها. ك: "السراب" ما يرى في شدة الحر كالماء. ومنه: فإذا "السراب" يقطع دونها، أي كانت من وراء السراب بحيث لا بد من قطع المسافة السرابية للوصول إليها. ن: فيسخرون فيحشرون إلى النار كأنها "مسراب" يحسبها الكفار لعطشهم ماء فيأتونها فيتساقطون فيها.
[سربخ] فه: فيه: وكائن قطعنا إليك من دوية "سربخ" أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء.
[سربل] في ح عثمان: لا أخلع "سربالًا سربلنيه" الله، هو القميص وكنى به عن الخلافة، وجمعه سرابيل. ن: ("سرابيلهم" من قطران) هي الثياب والقمص، يعنى أنهم يلطخون بالقطران فيصير كالقميص حتى يشتد أشتعال النار وريحه أنتن وألمه أشد. فه: ومنه ح: الوائح عليهن "مراسيل" من قطران،
стр. 1135
وقد تطلق على الدروع. ومنه ش كعيب:
من نسج داود في الهيجا "سرابيل"
ط: تقام يوم القيامة وعليها "سرابيل" من قطران، أو اتحشر أو تقام على تلك الحال بين أهل النار وأهل الموقف جزاء على قيامها في مناحها.
[سرج] نه: فيه: عمر "سراج" أهل الجنة، قيل: أراد أن الأربعين الذين تموا بإسلام عمر كلهم من أهل الجنة وعمر فيما بينهم كالسراج، لأنهم اشتدوا بإسلامه وأظهروا إسلامهم بعد أن كانوا مختفين كما أن بضوء السراج يهتدى المائى. وفي تذكرة موضوعاتى: "سراج" أمتى أبو حنيفة، قال الغإني هو موضوع. غ: (و"سراجًا" منيرًا أي ذا سراج يعني الكتاب. وح: "السرج" على القبر - يجىء في قب.
[سرح] ن: "سرح" الماء، أرسله. نه: فيه: إبل قليلات "المسارح" كثيرات المبارك، هو جمع مسرح وهو موضع تسرح إليه الماشية بالغداة للرعى، من سرحت الماشية وسرحتها أنا لازمًا ومتعديًا، والسرح اسم جمع لا تكسير سارح، أو تسمية بالمصدر، تصفه بكثرة الإطعام وسقى الألبان، أي أن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحى ولا نسرح إلى الراعى البعيدة ليقرب الضيفان من لبنها ولحمها، وقيل: تريد أن إله كثيرة في حال بروكها فاذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها. ج: المزهر عود يغني به، قوله: أيقن أنهن هوالك، يعنى أن عادة زوجها أن يطعم الضيفان الطعام ويأتيهم بالملاهى فقد ألغت عند سماع الملاهى نحرها لهم. نه: ومنه ح: ولا يعزب (سارحها) أي لا يبعد ما يسرح منها إذا غدت للرعي. وح: لا تعدل سارحتكم أي لا تصرف ما شيتكم عن مرعى تريده. وح: ولا يمنع (سرحكم)
стр. 1136
السرح والسارح والسارحة سواء الماشية. شم: المسرح بمفتوحة فساكنه. نه: وفيه فان هناك "سرحة" لم تجرد و"م تسرح" السرحة الشجرة العظيمة وجمعها سرح، ولم تسرح أي لم يصيبها السرح فيأكل أغصانها وورقها، وقيل: هو مأخوذ من لفظ السرحة، أراد لم يؤخذ منها شىء، من شجرت الشجرة إذا أخذت بعضها. ومنه: يأكلون ملاحها ويرعون "سراحها" جمع سرحة أو سرح. وفي ح الفارعة: إنها رأت إبليس ساجدًا تسيل دموعه "كسرح" الجنين، السرح السهل، فاقة سرح ومشية سرح أي سهلة، وولدت سرحًا أي سهلت ولادتها، ويروى: مسريح الجنين - بمعناه، والسرح والسريح أيضًا إدرار البول بعد احتباسه. ومنه: يالها نعمة! يعنى السربة من الماء، نشرب لذة وتخرج "سرحًا" أي سهلًا سريعًا. غ: (أو "تسريح") أي تطليق. قا: ("وسرحوهن") أخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدة. ك: تحت "سرحة" بفتح مهملتين بينهما راء ساكنة شجرة ضخمة، عند "سرحات" بفتح راء شجرات. وفيه: وراح "بسرحهم" هو المال السائم يا عبد الله! أراد معناه اللغوى أو العلمى. ومنه: ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم "سارحة" هي غنم تسرح، وروى: بسارحة - بباء زائدة في الفاعل، أو هو مفعول بواسطة وفاعله ضمير الراعى، وفاعل يأيتهم الاتى أو الراعى أو المحتاج أو الرجل، يبيتهم الله أي يهلكهم، ويضع العلم أي يوقع الجهل على رؤسهم، وآخرين أي من لم يهلكهم بالبيات، وفيه أن المسخ قد يكون في هذه الأمة، يستحلون الخمر - مر في الخاء، فان قيل: كيف صار نزولهم عند الحبل ورواح سارحتهم عليهم ودفعهم ذا الحاجة بالمطل سببا للعذاب الأليم؟ قلت: لما بالغوا في الشح واستهزؤا بالمحتاج وأخلفوا الموعد مع كون المكان وهو الحبل محصبًا ممرعًا مقصد ذوى الحاجات فينبغى أن يكونوا موئلا الملهوفين، فما أحق أن يعذبوا بكل نكال. ط: تروح، أي يرجع آخر النهار مواشيهم. ج: أغاروا على "رحه" أي مواشيه السائمة.
[سرحن] نه: في ح الفجر الأول: كأنه ذنب "السرحان" أي الذئب،
стр. 1137
وقيل: الأسد، وجمعه سراح وسراحين.
[سرد] فيه لم يكن ﷺ "يسرد" الحديث "سردا" أي يتابعه ويستعجل فيه. ط: أي لم يكن حديثه متتابعا بحيث يأتى بعضه إثر بعض فيلتبس بل يفصل بحيث لو أراد السامع عد أمكنه. نه ومنه ح: "يسرد" الصوم، أي يواليه ويتابعه. وح: إني "أسرد" الصيام في السفر. ك: "أسرد" بضم راء، أي أصوم متتابعًا ولا أفطر نهارًا، والسرد أيضًا تداخل الحلق بعضها في بعض. غ: والتقدير في "السرد" أن لا يجعل المسامير دقاقًا فتقلق ولا غلاظًا فتقصم.
[سردح] نه: فيه: وديمومة "سردح" هي أرض لينة مستوية، الخطابى: هو بالصاد المكان المستوى وبالسين السرداح، أي الأرض اللينة.
[سردق] فيه: ذكر "السرادق" وهو كل ما أحاط بشىء من حائط أو مضرب أو خباء. ك: هو ما يمد فوق صحن الدار. ومنه: عند "سرادق" الحجاج، وهو بضم سين الخيمة، وقيل: هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة، وقيل: هو ما يمد فوق البيت. ط: ومنه: "لسرادفات" النار أربعة جدر، تروى بفتح لام مبتدأ وبكسرها، وكثف بكسر كاف وفتح ثاء أي غلظ.
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،
стр. 1138
أو نذره فتركه لظاهر النهى، فبين ﷺ أن العتاد أو المنذور ليس بمنهى، واتفقوا على استحباب صوم البيض، ولم يواظب ﷺ عليه معينًا لئلا يظن تعيينها. ك: أصح، أي أثبت إسنادا، الخطابى: أصح إذ لا معنى لأمره بصيام رمضان إذا كان ذلك مستحقا عليه نحو الفرض في جملة الشهر. نه: وفي صفته: تبرق "أسارير" وجهه، هي خطوط مجتمع في الجبهة وتتكسر، واحدها سر وسرر وجمعها أسرار وأسرة وجمع الجمع أسارير. ومنه: كأن ماء الذهب يجرى في صفحة خده ورونق الجلال يطرد في "أسرة" جبينه. وفيه: إنه ﷺ ولد معذورا "مسرورًا" أي مقطوع السرة وهى ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة، والسرر ما تقطعه، وهو السر بالضم أيضا. ومنه ح ابن صائدا: إنه ولد "مسرورًا". وح: فان فيها سرحة "سر" تحتها سبعون نبيًا، أي قطعت سررهم يعنى أنهم ولدوا تحتها فهو يصف بركتها، والموضع الذي هي فيه يسمى وادى السرر - بضم سين وفتح راء، وقيل: هو بفتحهما، وقيل: بكسر سين. ومنه ح السقط: إنه يجتر والديه "بسرره" حتى يدخلهما الجنة. ط: ليجر أمه "بسرره" بفتح سين وكسرها لغة في السر، وهو مبالغة فانه إذا كان السقط الذي لا يوبه به يجر أمه فكيف بولد ألوف فلذة كبد، وإياهما تأكيد لضمير أدخلهما. نه: وفيه: لا ننزل "سرة" البصرة، أي وسطها، من سرة إنسان فإنها في وسطه. وفيه: نحن قوم من "سرارة" مذحج، أي من خيارهم، وسرارة الوادى وسطه وغير موضع. وفي ح عائشة وذكر لها المتعة فقالت: والله ما تجد في كتاب الله إلا النكاح و"الاستسرار" أي اتخاذ السرارى، من السر أي النكاح أو من السرور. ومنه: تسربت إذا اتخذت سربة - بإبدال الراء، وقيل: هي أصل من السرى النفيس. ن: "السرارى" بتشديد ياء ويخفف جمع سرية بالتشديد. نه: ومنه: "فاستسرنى"
стр. 1139
أي اتخذنى سرية، قيل: قياسه تسررني أو تسراني، فأما استسرني فمعناه ألقى إلى سرًا، ولكن لا فرق بينه وبين ح عائشة في الجواز. وفي ح إبل لم يؤد حقها: أتت كأسر ما كانت تطؤه بأخفافها، أي كأسمنن ما كانت وأوفره، من سر الشىء لبه ومحه، وقيل: من السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها. ح وعمر: كان يحدثه ﷺ كأخى "السرار" هو المساررة أي كصاحب السرار أو كمثل المساررة لخفض صوته. والكاف صفة مصدر محذوف. وفيه ح: لا تقتلوا أولادكم "سرًا" فان الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فرسه، الغيل لبن المرضع الحامل، وسمى هذا الفعل قتلا لأنه قد يفضى إليه فانه يضعفه ويرخى قواه ويفسد مزاجه، فإذا كبر عجز عن منازلة الأقران في الحرب وضعف فربما قتل، ولخائه جعله سرا. وح: ثم فتنة "السراء" هي البطحاء، وقيل: التى تدخل الباطن وتزلزله، ولا أدرى ما وجهه. ط: يحمدون الله في "السراء" والضراء، أي في جميع الأحوال، قوبل الضر بالسرور لمزيد التعميم والمقابلة الحقيقية للسرور والحزن. وفيه: اجعل (سريرتى) خيرًا من علانيتى، هي سر يكتم، ثم طلب جعل علانيته صالحة لدفع أن السريرة ربما يكون خيرا من علانية غير صالحة، ومن في من علانية زائدة. ج: "فساره" فقال: اقتلوه، أي كلمه بكلمة خفية مستشيرًا به في قتل شخص من المنافقين فقال لذلك الرجل: اقتلوا ذلك الشخص. ك: ما (يسرنى) إني شهدت بدرًا بالعقبة، ما استفهامية وفيه معنى التمنى بشهود بدر، ويحتمل النافية، فان قيل: البدر أفضل المغازي وأصحابها أفضل من أصحاب العقبة، قلت: لعل اجتهاده أدى إلى أن بيعة العقبة أفضل لما كانت منشأ نصرة الإسلام وسبب هجرة النبى ﷺ . وفيكم صاحب (السر) إذ أسر إليه النبي ﷺ سبعة عشر رجلًا من المنافقين. وفيه: "تسر" إليه كثيرًا، من الإسرار ضد الإعلان. ن: "فسار" إنسانًا، المسار والمخاطب بقوله: بم سررته، هو المهدى، وغلط من ظن
стр. 1140
أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرع] فيه: "سريع" الحساب أي حسابه واقع لا محالة، أو لا يشغله سمع عن سمع. ك: أي سريع في الحساب أي سريع حسابه قريب زمانه. نه: فخرج "سرعان" الناس - هو بفتحتين، أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشىء ويقبلون عيه بسرعة، ويجوز سكون الراء. ومنه ح حنين: فخرج سرعان الناس وأخفاؤهم. ك: وضبط بضم سين وسكون راء، جمع سريع. ط: واحتج به لجواز الكلام في الصلاة لمصلحة، وأجيب بأنه كان قبل النسخ، وبأن جواب القوم كان إيماء بنعم، وبأنه إجابة الرسول وهو واجب، وبأن كلام ذى اليدين كان بظن قصر الصلاة بالنسخ، وكلام الرسول على ظن تمام الصلاة، فكان كالناسى. نه: وفي ح تأخير السحور: فكانت "سرعتي" أن أدرك الصلاة مع رسول الله ﷺ ، أي إسراعى، والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة باسراعه. ك: أي لأن أدرك الصلاة، وروى: ثم تكون سرعة بى أن أدرك، هو بضم سين وسكون راء اسم كان، وبى صفتها، وأن أدرك خبرها. وح: كأن الأذان باذنه، قال حماد: أي "سرعة" أي قال في تفسير: كان الأذان سرعة، أي يسرع بسنة الفجر إسراع من يسمع إقامه الصلاة، ويلزم منه تخفيف القراءة فيها فيطابق سؤال قدر القراءة، والمراد بالأذان الإقامة، وكأن للتشبيه، والجملة حالة. نه: "مساريع" في الحرب، جمع مسراع وهو الشديد الإسراع في الأمور. وفي صفته ﷺ : كان
стр. 1141
عنقه "أساريع" الذهب، أي طرائقه وسبائكه، واحدها أسروع ويسروع. ومنه: كان على صدره الحسن والحسين فبال فرأيت بوله "أساربع" أي طرائق. وفيه: فأخذ بهم بين "سروعتين" ومال بهم عن سنن الطريق، السروعة رابية من الرمل. ن: ما أرى ربك إلا "يسارع" في هواك، أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور. ش: فيه: ما رأيت أحدًا "أسرع" في مشيته منه ﷺ ، الجمع بينه وبين ح: كان يمشى هونا، وح: "سرعة" المشى يذهب بهاء المؤمن، أن المثبت السرعة المرتفعة عن ديب التماوت لا الوثبة. شفا: أي كان يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه بخلاف مشية المختال ويقصد سمته وكله برفق ونثبت دون عجلة.
[سرغ] نه: فيه: حتى إذا كان "بسرغ" بفتح راء سكونها قرية بوادى تبوك. ن: هو بفتح سين وبغين معجمة وصرف وتركه.
[سرف] نه: فيه: فان بها سرحة لم تعبل و"لم تسرف" أي لم تصبها السرفة، وهى دويبة صغيرة "تنقب الشجر تتخذه بيتا يضرب بها المثل فيقال: أصنع من سرقة. وفيه: إن للحم "سرفا كسرف" الخمر، أي ضراوة كضراوتها وشدة كشدتها، لأن من اعتاد ضرى بأكله فأسرف فيه فعل مدمن الخمر في ضراوته بها وقلة صبره عنها، وقيل: أراد به الغفلة، رجل سرف الفؤاد أي غافل، وسرف العقل أي قليله، وقيل: هو من الإسراف والتبذير في النفقة لغير حاجة أو في غير طاعة الله، شبهت ما يخرج في الإكثار من اللحم بما يخرج في الخمر، والغالب في الإسراف الوارد في الحديث الإكثار من الذنوب والخطايا واحتقاب الأوزار. ومنه ح: أردتكم "فسرفتكم" أي أخطأتكم. وفيه: إنه تزوج ميمونة "بسرف" بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال. ك: هو بفتح سين وبفاء غير منصرف. ن: جهلى وإسرافي" أي تجاوز الحد مني. ط: الحلال لا يحتمل "السرف" أي لا يوجد كثيرًا حتى يحتمل الإسراف، أو معناه لا ينبغى أن يسرف فيه ثم يحتاج إلى الغير، قوله: إن احتاج كان أول من يبذل دينه، أي كان ذلك الشخص أول شخص يبذل دينه فيما يحتاج إليه، ولو حمل من على ما لكان أبين، فأول اسم
стр. 1142
كان، ودينه خبره. غ: (كلوا واشربوا و"ولا تسرفوا" هو أكل ما لا يحل، أو مجاوزة القصد مما أحله الله.
[سرق] نه: فيه: رأيتك يحملك الملك في "سرقة" من حرير، أي قطعة من جيد الحرير، وجمعها سرق. ك: هو بفتح سين وراء. ط: إن يكن من عند الله مما يقوله المتحقق لئوت أمر كقول السلطان: إن كنت سلطانا انتقمت منك، القاضى: إن كان قبل النبوة فلا إشكال في الشك، وإن كان بعدها فالشك باعتبار أنه على ظاهره، أو يحتاج إلى التعبير والصرف عن الظاهر، أو أنه زوجته في الدنيا أو الأخرى، قوله: فكشف عن وجهك، أي عن وجه صورتك فإذا أنت تلك الصورة، أو كشفت عن وجهك عند ما شاهدتك فإذا أنت مثل صورة رأيتها في المنام. ز: فان قلت مجىء الملك بها هل يقطع احتمال كونه قبل النبوة؟ قلت: لا، إذ ملاقاة الملك لا يتوقف على النبوة نوما أو يقظة. ك: ومنه: أهدى إليه "سرقة" من حرير. نه: ومنه ح ابن عمر: كان بيدى "سرقة" من حرير - ويتم في هوى. وح: إذا بعتم "السرق" فلا تشتروه، أي إذا بعتموه نسيئة فلا تشتروه، وخص السرق لأنه بلغه عن تجار أنهم يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثمن، وهذا الحكم مطرد في كل مبيع ويسمى عينة. ومنه ح ابن عمر: سئل عن "سرق" الحرير، فقال: هلا قلت: شقق الحرير، قال أبو عبيد: هي الشقق إلا أنها البيض منها خاصة، وهى فارسية أصلها سره وهو الجيد. وفيه: ما تخاف على مطيتها "السرق" هو بالحركة السرقة، وأصله مصدر سرق يسرق سرقا. ومنه ح: "تسترق" الجن السمع، هو نفتعل من السرقة، أي إنها تستمعه مختفية كفعل السارق. ك: قطع في "السرق" بفتح راء جمع سارق، أو مصدر، وبالكسر بمعنى السرقة. ط: أسوء "السرقة" مبتدأ والذى خبره أي سرقة الذى، ويجوز كونه جمع سارق كفاجر وفجرة، وإنما كان أسوء لأنه لا نفع فيه وفيه عقاب بين، والسارق قد يتخلص من العقاب الاستحلال أو بقطع اليد وينتفع به حالًا. غ: (إن "يسرق" فقد سرق أخ له)
стр. 1143
كان أخذ صورة كانت تبعد من ذهب على جهة الإنكار.
[سرم] نه: فيه: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع "السرم" ضخم البلعوم، السرم الدبر، يريد رجلا عظيما شديدا، أو كثير الإسراف والتبذير في الأموال والدماء فوصفه بسعة المدخل والمخرج.
[سرمد] فيه: جواب ليل "سرمد" السرمد الدائم الذي لا ينقطع، وليل سرمد طويل.
[سرى] فيه: يرد "متسريهم" على قاعدهم، هو من يخرج في سرية وهى طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشىء الرى النفيس، وقيل: لأنهم ينفذون سرا وخفية، ولا يصح لأن السر مضاعف وهذه ناقص، ومعناه أن أن الإمام وأمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو فاذا اغنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة لأنهم ردء لهم وفئة، فأما إذا بعثهم وهو مقيم فان القاعدين معه لا يشاركونهم في المغتم، وإن كان جعل لهم نفلا من الغنم لم يشرهم غيرهم في شىء منه على الوجهين. وفي ح سعد: لا يسير "بالسربة" أي لا يخرج بنفسه مع السيرة في الغزو، وقيل: أي لا يسير فينا بالسيرة النفسية - ويتم بيانا عن قريب. ومنه ح: فنكحت بعده "سريا" أي نفيسا شريفا، وقيل: سحيا ذا مروءة، والجمع سراة بالفتح على غير قياس وقد يضم السين والاسم السرو. و. ح: إنه قال أحد: اليوم "تسرون" أي يقتل سريكم فقتل حمزة. وح: لما حضر نى شيبان وكلم "سراتهم" أي أشرافهم، وجمع السراة سروات. وح الأنصار: قد افترق ملؤهم وقتل "سرواتهم". ك: وقتلت "سراتهم" في دخول الإسلام، في دخول متعلق بقدمه فانه لو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا له ﷺ حبا للرائاسة. ومنه: وكان من
стр. 1144
"سراتهم". ومنه: وأمهاتهم بنات "سروات" الجن، أي ساداتهم. زر: هو بفتحات. ك: ومنه:
وهان على "سراة" بني لؤى
أي سادتهم، وهم النبى ﷺ وأقاربه، منها أي من البويرة وأحراقها، وروى: منهم، أي من بنى النضير، والنزه بضم نون وفتحها النزاهة وهى البعد من السوء، ونضير بضاد معجمة من الضير أي بتضرر به، وروى: نضر، من النضارة، فان قيل قال ابن الحارث: أدام الله ذلك، أي تحريق المسلمين أرض الكافرين وهو كافر، قلت: غرضه أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها، وهى المدينة وسائر أرض المسلمين وأي أرضينا أي من المدينة التى هي دار الإيمان أومكة التى بها الكفار يبقى متضررة، مستطير أي منتشر. ومر في بويرة بيانه. وفيه: أما إذا نشدتنا فإن سعدا لا يسير "بالسرية" أما بالتشديد، نشدتنا بفتح شين أي سألتنا بالله، لا يسير أي لا يخرج مع الجيش بنفسه وهى نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي الحكومة، فنفي العدل عنه الكلية فدعا عليه سعد ثلاث دعوات وفق ثلاث: افترائه في النفس والمال والدين، جزاء وفقا وشرط كذبه إنصافا وعدلا، قوله: قام رياء وسمعة، أي ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك منه ليذكر به، فدعا باطالة عمره ليرد إلى أرذل العمر وويضعف قواه وينتكس في الخلق ويجعله عرضة للفتن، وهذا وإن استلزم تمنى وقوع مسلم في العصية لكنه جائز من حيث أنه يؤدى إلى نكاية الظالم، كتمى شهادة مسلم بقتل كافر له الذي هو معصية ووهن في الدين كقول نوح: (ولا تزد الظالمين إلا ضللا). غ: (والليل إذا "يسر") أي يسرى فيه، وسمى النهر سريا لأن الماء يسرى فيه. مد: (تحتك "سريا") جدولًا، وقيل: شريفا وهو عيسى. ك: يضع عرشه على الماء ثم يبعث "سراياه" هو جمع سرية قطعة من الجيش- ويجىء
стр. 1145
في عرش. نه: ومنه ح: أرى "السرو" فيكم متربعا، أي أرى الشرف فيكم متمكنا. وفيه: لئن بقيت إلى قابل ليأتين الراعى "بسرو" حمير، حقه السرو ما انحدر من الجبل وارتفع عن الوادى في الأصل، والسرو أيضا محلة حمير، ويروى: بسر وات حمير. ومنه ح: فصعدوا "سروا" أي منحدرًا من الجبل، وسراة الطريق ظهره ومعظمه. ومنه ح: ليس للنساء "سروات" الطرق، أي لا يتوسطنها ولكن يمشين في الجوانب، وسراة كل شىء ظهر هو أعلاه. ومنه: فمسح "سراة" البعير وذفراه. وفيه: كان إذا التأثت راحلة أحدنا طعن "بالسروة" في ضبعها، يريد ضبع الناقة، والسروة بالضم والكسر النصل القصير. ومنه: إن الوليد بن المغيرة مر به فأشارا إلى قدمه فأصابته "سروة" فجعل يضرب ساقه حتى حتى مات. ومنه: الحساء يسرو،، عن فؤاد السقيم، أي يكشف عنه الألم ويزيله. ومنه: فإذا مطرت "سرى" عنه، أي كشف عنه الخوف - وقد تكرر لفظ سرى بهذا المعنى في الحديث وخاصة في نزول الوحى، يقال: سروت الثوب وسريته إذا خلعته، وقد يشدد للمبالغة. وفيه ح: يشترط صاحب الأرض على الساقى خم العين و"سرو" الشرب، أي تنقية سوافيه وأنهاره، ولعله من سروته إذا نزعته. وح: ما "السرى" يا جابر، هو السير بالليل، أي ما أوجب مجيئك في هذا الوقت، سرى يسرى سرى وأسرى لغتان. ك: ومنه: ما "أسرينا" حتى كنا. ش: قريش تسألنى عن "مسراي" هو مصدر أو مكان. نه: وح: ثم تبرزون صبيحة "سارية" أي صبيحة ليلة فيها مطر، والسارية سحابة تمطر ليلًا. ومنه: ش كعب: من صوب "سارية" وفيه: نهى أن يصلي بين "السوارى" هي جمع سارية وهى الأسطوانة، يريد إذا كان في صلاة الجماعة لأجل انقطاع الصف. ك: صلى بين "الساريتين" اللتين عن يساره، أي يسار الداخل أو البيت، ورجح هذا على رواية من روى نفي الصلاة فانه
стр. 1146
كان مشغولا بناحية فلم يشعر بصلاته. ط: ابتدروا "السوارى" بالتشديد جمع سارية، أي يقف كل أحد خلف أسطوانة.
[سرول] شم: فيه: إنه ﷺ لبس "السراويل" قالوا: هو سبق قلم، إذ لم يثبت أنه ﷺ لسها بل اشتراها بأربعة دراهم.
باب السين مع الطاء
[سطح] نه: فضربت إحداهما الأخرى "بمسطح" هو بالكسرا عود من أعواد الخباء. وفيه: فاذا هما بامرأة بين "سطحتين" السطيحة من المزادة ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهى من أوإني المياه. ك: هو بفتح سين وكسر طاء، وعهدى مبتدأ، وبالماء متعلق به، وأمس ظرف له، وهذه الساعة بدل من أمس بدل بعض، أي مثل هذه الساعة. ن: ومنه: لحقنى عامر "بالسطيحة". ك: وفيه: الصلاة في "السطوح" بضم سين جمع سطح. وح: أطعميهم وأنا "أسطح" لك، أي أبسطه حتى يبرد. غ: "سطحت" بسطت. [سطر] نه: فيه: لست عليهم "بمسيطر" أي مسلط، من سيطر يسيطر وتسيطر يتسيطر، وقد تقلب سينه صادا. ج: هو المسلط على الشىء ليتعهد أحواله ويكتب أعماله ويشرف عليه، من السطر الكتابة. نه: وفي ح الحسن: سأله الأشعث عن شىء من القران فقال له: إنك والله ما "تسطر" على بشىء أي ما تروج وتلبس، من سطر على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها، وتلك الأقاويل الأساطير والسطر. غ: هو جمع أسطورة ما سطره الأولون من الأكاذيب. ك: كان البيت على ستة أعمدة "سطرين" هو بسين مهملة أو معجمة، ووهم القاضي إعجامها.
стр. 1147
وبينه أي بين رسول الله ﷺ . غ: هم "المسطرون" أي الأرباب المتسلطون.
[سطع] نه: فيه: في عنقه "سطع" أي ارتفاع وطول. وفيه: كلوا واشربوا ولا يهيدنكم "الساطع" المصعد، يعنى الصبح الأول المستطيل، من سطع الصبح أول ما ينشق مستطيلًا. ومنه: كلوا واشربوا ما دام الضوء "ساطعًا". ط:
إذا انشق معروف من الفجر "ساطع"
أي مرتفع وهو صفة لمعروف، أي يتلو كتاب الله وقت انشقاق الفجر، والأبيات من بحر الطويل، وتمام البيت الثإني على قوله: فقلوبنا.
[سطم] نه: فيه: من قضيت له بشىء من حق أخيه فإنما أقطع له "سطامًا" من النار، ويروى: أسطامًا، وهما حديدة تحرك بها النار وتسعر، أي أقطع له ما تسعر به النار على نفسه، أو أقطع له نارًا مسعرة، وتقديره ذات سطام، ويقال لحد السيف: سطام وسطم. ومنه: العرب "سطام" الناس، أي هم في شوكتهم وحدتهم كالحد من السيف.
[سطه] فيه: فقامت امرأة من "سطة" النساء، أي أوساطهن حسبًا ونسبًا، وهو كعدة من الوعد.
[سطو] فيه: لا بأس أن "يسطو" الرجل على المرأة إذا لم توجد امرأة تعالجها وخيف عليها، يعنى إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فله مع عدم القابلة أن يدخل يده في فرجها ويستخرج الولد، وذلك السطو، وأصله القهر والبطش، من سطا عليه وبه. ط: ومنه: "يسطون"
стр. 1148
بابه مع العين
[سعد] نه: لبيك و"سعديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس
стр. 1149
بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعر] نه: في ح أبى بصير رضى الله عنه: ويل أمه "مسعر" حرب لو كان له أصحاب، من سعرت الحرب والنار أو قدتهما ويشدد للمبالغة، والمسعر والمسعار ما يحرك به النار من الة الحديد، يصفه بالمبالغة في الحرب والنجدة، ويجمعان على مساعر ومساعير. ك: أي هو مسعر - بلفظ الآلة وبصيغة فاعل الإسعار، أي لو فرض له أحد ينصره لأثار الفتنة وأفسد الصلح، ويل أمه تعجب عن إقدامه في الحرب، وروى: ويلمه، بحذف همزة أم، وهو منصوب مفعول مطلق وبالرفع خبر مبتدأ أي لأمه، الجوهرى: إذا أضفته فليس فيه إلا النصب. ط: وقيل: وى كلمة مفردة للتفجع والتعجب، ولأمه كلمة مفردة وألقيت حركته إلى اللام. نه: ومنه ح: وأما هذا الحى من همدان فأنجاد بسل "مساعير" غير عزل. وفي ح السقيفة:
ولا ينام الناس من "سعاره"
أي شره، والسعار حر النار. ومنه ح عمر: أراد دخول الشام وهو يستعر طاعونًا،
стр. 1150
استعير استعار النار لشدة الطاعون، يريد كثرته وشدة تأثيره، وكذا يقال في كل امر شديد، وطاعونا تميز. ومنه ح على يحث أصحابه: اضربوا هبرا وارموا "سعوا" أي رميًا سريعًا، شبه باستعار النار. وفيه: كان له ﷺ وحش فاذا خرج من البيت "اسعرنا" قفزا أي ألهبنا واذانا. وفيه: قالوا "سعر" لنا، فقال: إن الله هو المسعر، أي إنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه. ط: منع من "التسعير" مخافة أن يظلم في أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على الامتناع من البيع وكثيرا يؤدى إلى القحط. غ: (في ضلال و"سعر") أي جنون.
[سعسع] نه: فيه: إن الشهر قد "تسعسع" فلو صمنا بقيته، أي أدبر وفنى إلا أقله، ويروى بشين ويجىء غ: "تسعسع" الإنسان كبر.
[سعط] نه: فيه: شرب الدواء و"استعط" سعطته وأسعطته فاستعط والاسم السعوط بالفتح وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. ك: وقد يروى الضم، ومنه احتجم واستعط أي استعمل السعوط بنفسه.
[سعف] نه: فيه: فاطمة بضعة منى "يسعفنى" ما "أسعفها" الإسعاف الإعانة وقضاء الحاجة والقرب، أي ينالنى ما نالها ويلم بى ما ألم بها. وفيه: رأي جارية بها "سعفة" هي بسكون عين قروح تخرج على رأس الصبى، ويقال: مرض يسمى داء الثعلب يسقط معه الشعر، والحفوظ: سفعة - بتقديم فاه، وسيذكر. وفيه: لو ضربونا حتى بلغوا بنا "سعفات" هجر، هي جمع سعفة بالحركة وهى أغصان النخيل، وقيل: إذا يبست سميت سعفة، والربطة شيطة، وخص هجر لبعد المسافة ولكثرة النخيل بها. ومنه ح صفة نخيل الجنة: كربها ذهب و"سعفها" كسوة أهل الجنة. ك: يتبع بها "سعف" الجبال أو سعف الجبال، الشك لحركة العين وسكونها، أو بإعجام الشين
стр. 1151
وإهمالها. زر: بشين معجمة وعين مهملة مفتوحتين أعالى الجبل، أو سعف بسين مهملة ولا معنى له هنا، الجوهرى: هو غصن النخل.
[سعل] نه: فيه: لا صفر ولا غول ولكن "السعالى" هي جمع سعلاة وهم سحرة الجن، أي الغول لا تقدر أن تغول أحدا أو تضله ولكن في الجن سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل - ويتم في غ. ط: أخذته "سعلة" فعلة من السعال، وإنما أخذته بسبب البكاء فلما جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أي في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ). ز: هو تفسير ذكر عيسى، وترك تفسير ذكر موسى وهارون لأنهما مذكوران صريحا قريبا في قوله ثم ارسلنا موسى واخاه هرون بايتنا. ن: سعلة بفتح سين.
[سعن] نه: فيه: فجعل في "سعن" هو قربة أو إداوة ينتبذ فيها وتعلق بوتد أو جذع نخلة، وقيل: هو جمع سعنة. وفيه: اشتريت "سعنا" مطبقًا، قيل: هو قدح عظيم يحلب فيه. وفي شرط النصارى: ولا يخرجوا "سعانين" هو عيد لهم قبل عيدهم الكبير بأسبوع، وهو سريإني معرب، وقيل: جمع سعنون.
[سعى] فيه: لا "مساعاة" في الإسلام، ومن ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته المساعاة الزنا، وكان الأصمعى يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، ساءت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها، مفاعلة من السعى كأن كلا منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه فأبطله الإسلام ولم يلحق النسب بها وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها. ومنه ح عمر: إنه أتى في نساء أو إماء "ساعتين" في الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا، معنى التقويم أن تكون قيمتهم على الزانين لموالى الإماء ويكونوا أحرارًا لا حقى الأنساب
стр. 1152
بابائهم الزناة، وكان عمر يلحق أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام على شرط التقويم، وإذا كان الوطء والدعوى جميعا في الإسلام فهى باطلة والولد مملوك لأنه عاهر، وأهل العلم من الأثمة على خلافه ولهذا أنكروا على معاوية في استلحاقه زيادا وكان الوطء في الجاهليه والدعوى في الإسلام. وفيه: إن وائلًا "يستسعى" ويترفل على الأقوال، أي يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من أربابها، ومنه الساعى لعامل الزكاة. ومنه: ولتتركن القلاص "فلا يسعى" عليها، أي تترك زكاتها فلا يكون لها ساع. ط: أي يترك عيسى إبل الصدفة ولا يأمر الساعى يأخذها لعدم من يقبلها لاستغناء الناس، أو أراد ترك التجارات بالركوب عليها في الأسفار. نه: ومنه إذا أعتق بعض العبدا "استسعى" غير مشقوق عليه، هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقة فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاء، وغير مشقوق عليه أي لا يكلفه فوق طاقته، وقيل: هو أن يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق ولا يحمله ما لا يقدر عليه. وفيه: ليردنه عليه "ساعيه" أي رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه، وقيل: أي الوالي الذي عليه أي ينصفنى منه، وكل ولى أمر قوم فهو ساع عليهم. ج: يعنى أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام فيحفظون بالصدق والأمانة والملوك ذوو عدل فما كانت أبالى من أعامل إن كان مسلمًا رده إلى بالخروج عن الحق عمله بمقتضى الإسلام وإن كان غير مسلم أنصفنى منه عامله على الصدقة. نه: فلا تأتوها وأنتم "تسعون" السعى العدو وقد يكون مشيا ويكون عملًا وتصرفًا يكون
стр. 1153
قصدا، فبمعنى المضي عدى بالي وبمعنى العمل باللام. ومنه ح ذم الدنيا: من "ساعاها" فاتته، سابقها كأنها تسعى ذاهبة عنه وهو يسعى مجدا في طلبها. وفيه: "الساعى" لغير رشدة، أي الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، أي هو ليس بثابت النسب ولا ولد حلال. ومنه: "الساعى" مثلث - ومر في الثاء. ك: "يسعى" بها أدناهم، أي أقلهم يعنى أن إجارة كل مكلف وضيعا أو شريفا معتبرة. ط: يسعى، أي يتولى. ج: أي أدناهم إذا أعطى أمانًا وعهدًا كان على الباقين أن لا ينقضوه. ك: ليس "السعى" بينهما بسنة، أي ليس الإسراع والعدو ببطن الوادى بمستحب، وإلا فنفس السعى ركن. ن: "الساعى" على الأرملة، أي الكاسب لها العامل لمؤنتها. وفيه: فقدم على من "سعايته" بكسر سين أي من عمله في السعى في الصدقات، ولعل عليا احتسب في سعايته أو أعطى عمالته من غير الصدقة، وإلا فلا يحل الصدقة لبنى هاشم، وقد يرد الساعى بمعنى الوالى كحديث: ليردنه على ساعيه. غ: (فلما بلغ معه "السعى") أدرك التصرف في الأمور. و (إلا ما "سعى") أي عمل.
باب السين مع الغين
[سغب] نه: ما أطعمته إذا كان "ساغبًا" أي جائعًا، وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب. ومنه: إنه قدم خير بأصحابه وهو "مسغبون" أي جياع، من أسغب إذا دخل في السغوب.
[سغسغ] فيه: وصنع منه ثريدة "سغسغتها" أي رواها بالدهن والسمن، ويروى بشين. ومنه ح طيب المحرم: أما أنا "فأسغسغه" في رأسى، أي أرؤيه به،
стр. 1154
ويروى بصاد. غ: المسبغة المجاعة، "سغسغ" الثريد أفرغ عليها الودك.
بابه مع الفاء
[سفح] نه: أوله "سفاح" وآخره نكاح، هو الزنا، من سفحت الماء إذا صببته، ودم مسفوح أي مراق، وأراد به أن المرأة تسافح رجلا مدة ثم يتزوجها وهو مكروه عند بعض الصحابة. ش: السفاح بكسر سين. نه: وفيه: فقتل على رأس الماء حتى "سفح" الدم الماء، وفسر بأنه غطى الماء فاستهلكه كالإناء الممتلئ إذا صب فيه شئ أثقل مما فيه فانه يخرج مما فيه بقدر ما صب فيه فكأنه من كثرة الدم انصب ماء كان في ذلك الموضع فخلفه دم. غ: "مسافحين" زناة. ك: "بسفح" هذا الجبل، بسين وصاد أسفله ووجهه. قوله: كذا اقرأ، أي قد تب - بزيادة قد. ن: بفتح سين.
[سفد] ط: فيه: كما ينزع "السفود" هو حديدة يشوى بها اللحم.
[سفر] نه: فيه مثل الماهر بالقرآن مثل "السفرة" هم الملائكة، جمع سافر وهو الكاتب لأنه يبين الشئ، ومنه "بأيدى سفرة". ك: مثل بفتحتين والماهر به أفضل ممن يتعب في تعهده، وقيل بالعكس لأن الأجر بقدر التعب، والأول أشبه. ن: هو جمع سافر بمعنى رسول، يريد أن يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله وهو عامل بعملهم. ط: أو بمعنى مصلح بين قوم، أي الملائكة النازلون لإصلاح مصالح العباد من دفع الآفات والمعاصى، والبررة جمع بار. ش: في أول "سفر" بكسر سين الكتاب. نه: إذا كنا "سفرا" أو "مسافرين" شك من الراوى في "السفر" جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرين جمع مسافر وهو بمعنى. ومنه ح: صلوا أربعًا فأنا "سفر" ويجمع السفر على أسفار. ط: هو بسكون فاء. نه: ومنه ح قوم
стр. 1155
لوط: وتتبعت "أسفارهم" بالحجارة، أي قوم سافروا. وفيه: "أسفروا" بالفجر فانه أعظم للأجر، أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء، قالوا: يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس الفجر كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا فقال: اسفروا بها أي أخروها إلى الفجر الثإني وتحققه، ويقويه ح: نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم، وقيل: الأمر بالإسفار خاص في الليالى المقمرة احتياطا لعدم تبين أول الصبح. بي: معناه عند الأئمة الثلاثة: صلوها بعد تبين وقتها إذ كان أكثر شأنه التغليس. ط: معناه طولوا بالفجر وأمدوها إلى الإسفار فانه أوفق لأحاديث واردة بالتغليس. غ: الملائكة "سفرة" لأنهم يسفرون بين الله ورسله. نه: ومنه ح: صلوا المغرب والفجاج "مسفرة" أي بينة مضيئة لا تخفي. وح: كان يأتينا بلال يفطرنا ونحن "مسفرون" جدا. وفيه: لو أمرت بهذا البيت"فسفر" أي كنس، والمسفرة المكنسة، وأصله الكشف. ومنه ح: "سفر" شعره، أي استأصله وكشفه عن رأسه. وفي ح معاذ: قرأت على النبى ﷺ "سفرًا سفرًا" فقال: هكذا فاقرأ، وفسر هذا هذا، فان صح فمن السرعة والذهاب، من أسفرت الإبل إذا ذهبت في الأرض. وفي ح على قال لعثمان: إن الناس قد "استسفروني" بينك وبينهم، أي جعلونى سفيرا بينك وبينهم وهو الرسول المصلح بين القوم، من سفرت بينهم إذا سعيت بينهم في الإصلاح. وفيه: فوضع يده على رأس البعير ثم قال: هات: السفار" فأخذه فوضعه في رأسه، السفار الزمام والحديدة التي يخطم به البعير ليذل وينقاد، من سفرت البعير إذا ذللته بالسفار. ومنه: ابغني ثلاث رواحل "مسفرات" أي عليهن السفار، وإن روي بكسر فاء فبمعنى القوى على السفر، من أسفر البعير واستسفر. ومنه ح: تصدق بجلال بدنك و"سفرها" هو جمع سفار. وفيه: خرجت في السحر "اسفر" فرساني، أراد أنه خرج يدمنه على السير ويروضه ليقوى على السفر، وقيل: هو من سفرت
стр. 1156
البعير إذ رعيته السفير وهو أسافل الزرع. وفيه: ذبحنا شاة فجعلناها "سفرتنا" أو في سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر، أو أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة. ومنه: صنعنا له ولأبى بكر "سفرة" في جراب، أي طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على "السفر". ط: هو جمع سفرة - وقد مر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة" لسمعتم وجبة الشمس، السافرة أمة من الروم. ط: نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه ويجوز إرسال كتابة فيه آية، ويكره تنقيش الجدار والخشب والثياب بالقرآن وذكر الله، ورخص في تحريق الرسائل المجتمعة. وفيه: و"اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أي أشرقت إشراقا تاما حتى تمنيت. في "سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه ﷺ "سافر سفرة" واحدة، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب، وسفرة مع ميسرة في التجارة.
[سفسر] نه: في ح أبى طالب يمدح النبى ﷺ :
فإني والضوابح كل يوم ... وما تتلوا "السفاسرة" الشهور
السفاسرة أصحاب الأسفار وهى الكتب.
[سفسف] فيه: إن الله يحب معالى الأمور ويبغض "سفسافها" هو الأمر الحقير والردئ من كل شئ وهو ضد المعالى والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل والتراب إذا أثير. ش: هو بسينين مفتوحتين وفاءين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة. نه: وفيه: إني أخاف عليك "سفاسفه" وروى بفاء وقاف، والمحفوظ: قسقاسته بقافين قبل السينين وهى العصا، فأما سفاسفه وسقاسقه بفاء أو قاف فلا أعرفه إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف: سفاسقه - بفاء بعدها
стр. 1157
قاف وهى الفرند فارسية.
[سفع] فيه: أنا و"سفعاء" الخدين الحانية على ولدها كهاتين، السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر، أراد أنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترفه حتى شحب لونها واسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها. ط: أي متغيرة لونها لما يكابدها من المشقة والضنك، وامرأة أمت بدل تفسير، وأمت أي صارت بلا زوج حتى بانوا أي استقلوا بأمرهم وانفصلوا عنها، وسفعاء نصب ورفع على المدح، ولم يرد أنها كانت سفعاء من أصل الخلقة لقوله: ذات منصب وجمال. نه: رأيت يا رسول الله في طريقى هذا في النوم أتانا تركتها في الحى ولدت جديا "أسفع" أحوى، فقال: هل لك من أمة تركتها مسرة حملا؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت لك غلاما وهو ابنك، قال: فما له "اسفع" أحوى؟ قال: ادن، فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم، قال: هو ذا. ومنه: أرى في وجهك "سفعة" من غضب، أي تغيرا إلى السواد. وفيه: ليصيبن أقواما "سفع" من النار، أي علامة تغير ألوانهم، من سفعته إذا جعلت عليه علامة، يريد أثرا من النار. ك: هو بفتح مهملة أي لفح من النار. ط: "تسفعه" من النار، أي تحرقه فغيرت لون بشرته، وقيل: أعلمته علامة أهل النار، قوله: هذه، أي أسألك هذه، وربه يعذره أي يجعله معذورا - ويتم في يصرينى. نه: رأي جارية بها "سفعة" فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها، أي علامة من الشيطان، وقيل: ضربة واحدة منه، وهى مرة من السفع الأخذ، من سفع بناصية الفرس ليركبه، يعنى أن السفعة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية، وقيل: السفعة العين والنظرة الإصابة بالعين. ك: سفعة بفتح سين وضمها أي سواد، أراد مسة من الجن، ويقال: عيون اجن أنفذ من أسنة الرماح، والرقية المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن وبذكر الله على ألسن الأبرار من النفوس الطاهرة وهو الطب الروحإني، فلما عز وجوده مال الناس
стр. 1158
إلى الطب الجسمإني، والرقية المنهى عنها هي رقية الغراميين ومن يدعى تسخير الجن وإليه ينحو أكثر من يرق الحية بأسماء الشيطان، ويقال: إن الحى لما بينها وبين الإنسان من العداوة يؤالف الشيطان فإذا عزم على الحية بأسماء الشيطان أجابت وخرجت منه مكانها. نه: ومنه ح ابن مسعود قال لرجل: إن بهذا "سفعة" من الشيطان، فقال الرجل: لم أسمع ما قلت، فقال: نشدتك هل ترى أحدا خيرا منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قات ما قلت، جعل ما به من العجب مسا من الجنون. ومنه ح: إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك فاذا خرج "سفع" بيده وقال: أنا قرينك في الدنيا، أي أخذ بيده. ج: "سفعة" من غضب، أي سواد أي تغير لون من الغضب. ن: هو بفتح سين وضمها.
[سفف] نه: فيه: أتى برجل فقيل: إنه سرق، فكأنما "أسف" وجهه ﷺ ، أي تغير واكد، من أسففت الوشم وهو أن يغرز الجلد بابرة ثم يحشى المغارز كحلا. ومنه: شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم فقال: إن كان كذلك فكأنما "تسفهم" المل، هو الرماد أي تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: من سففت الدواء وأسففته غيرى وهو السفوف بالفتح. ومنه: "سف" الملة خير من ذلك. ش: أكلا لما "سفا" من سففت الماء إذا أكترث من شربه من غير أن تروى. ط: والمل بفتح ميم يعنى إذا لم يشكروك فان إعطاءك إياهم حرام ونار في بطونهم. ن: تسفهم بضم تاء وكسر سين وتشديد فاء، أي تطعمهم الرماد، شبه ما يلحقهم من الإثم بما يلحق أكله من الألم، وقيل: عبارة عن التحقير والإخزاء. غ: وكل من لزم شيئا فهو "مسف". نه: لكنى "أسففت" إذا أسفوا، أسف الطائر إذا دنا من الأرض وأسف للأمر إذا قاربه.
стр. 1159
وفي ح أبى ذر قالت له امرأة: ما في بيتك "سفة" ولا هفة، هي ما يسف من الخوص كالزنبيل ونحوه أي ينسج، أو هو من السفوف أي ما يستف. ومنه: كره أن يوصل الشعر وقال: لا بأس "بالسفة" هو شئ من القرامل تضعه المرأة في شعرها ليطول، وأصله ممن سف الخوص ونسجه. وفيه: إنه كره أن "يسف" الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته، أي يحد النظر إليهن ويديمه.
[سفق] فيه: يشغلهم "السفق" بالأسواق، يروى بسين وصاد، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء، وكذا ح البيعة: أعطاه صفقة بيمينه، يروى بسين وصاد، وخص اليمين لأن البيع والبيعة بها يقع.
[سفك] فيه: أن "تسفكوا" دماءهم، السفك الإراقة والإجراء لكل مانع، وكأنه بالدم أخص. ك: هو بكسر فاء وقد تضم.
[سفل] نه: فيه: فقالت امرأة من "سفلة" النساء، هو بفتح سين وكسر فاء السقاط من الناس، والسفالة النذالة، وقد تخفف بنقل كسرة الفاء إلى السين. ن: وذهب عامر " يسفل" له - بفتح ياء وسكون سين وضم فاء، أي يضرب من أسفله. ك: من سفلت له في الضرب إذا عمدت أن تضرب أسافله من وسطه إلى قدامه. والسفل بضم سين وكسرها. توه: إن مسلمة أستعمل رويفعًا على "أسفل" الأرض، يعنى أن مسلمة كان أميرا على بلاد مصر من جهة معاوية فاستناب رويفعا على أسفل أرض مصر وهو الوجه البحرى وقيل الغربى. ش: إلى "أسفل سفل" أي إلى حالة أسفل من سفل، وهو نقيض العلو. وعبل "الأسافل" أي ضخم
стр. 1160
الفخذين والساقين. ط: ما "أسفل" من الكعبين في النار، ما موصولة، وأسفل خبر كان محذوفا صلة ما، ويجوز رفع أسفل بمعنى الذي هو أسفل، وعليهما هو أفعل تفضيل، ويجوز كونه فعلا بمعنى سفل أي ما دون الكعبين من قدم صاحبه فيالنار عقوبة له، أو فعله معدود من أفعال أهل النار. غ: "أسفل سافلين" أرذل العمر. أو رددناه إلى الضلال.
[سفن] ش: فيه: تركب "السفين" إنما جمع السفينة وقد كان لنوح ﵇ سفينة واحدة للوزن.
[سفو] نه: فيه: "سفوان" بفتح سين وفاء واد من ناحية بدر.
[سفه] فيه: إنما البغى من "سفه" الحق، والسفه لغة الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل، وروى: من سفه الحق، أو يتضمن معنى متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان. ط: أعوذ بك من إمارة "السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أي خفاف الأحلام، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالحاصل، ويحتمل كونه جوابا بقوله: من دخل، أي لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛ قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالمًا هل أنا داخل في "ولا تركنوا" قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. غ: ((عليه الحق "سفيها")) جاهلًا "أو ضعيفًا" أحمق، تسفهت الرياح الشئ استخفته فحركته، والجاهل هنا الجاهل بالأحكام ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. ((ولا تؤتوا "السفهاء"
следующие страницы →