Полный текст (3 305 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
عن ظاهرها، أو الشك في أنها زوجته في الدنيا أو في الجنة، أو هو من باب التجاهل. وأن كان ابن عمتك بفتح همزة أي فعلته لكونه ابن عمتك. وأن الله يقدر على أن يعذبني، وسقطت أن الثانية في بعضها، وعليه فإن الأولى شرطية، وعلى الأول مشددة، والله اسمه، ويقدر خبره لكنه مناف لرواية الشك إلا أن يقدر المعنى أن الله يقدر على أن يعذبني إن دفنتموني بلا إحراق، وجواب شكه يجيء في "القدرة" وفي "رغسه". قوله "ففعلوا ذاك به وربي" على القسم، وفي بعضها "وذرى" وهو الوجه لأنه أمرهم أن يذروه. و"أن" يدري روى بكسر همزة بمعنى ما وفتحها، ويظل بالظاء بمعنى يصير، وبالضاد بمعنى ينسى، فالأول على الأول، والثاني على الثاني، والكسر هو الصحيح. وفوالله "إن" صليتها أيم اصليتها وإنما حلف تطييباً لقلب عمر فإنه شق عليه تأخير العصر. و"إن" كانت جارتك أوسم بفتح أن والمراد بالجارة الضرة. ولئن كانت عائشة سمعته ليس هو شكاً في صدقها فإن صورة الشك كثيراً ما يقع في اليقين. نه: اركبها "وإن" أي وإن كانت بدنة. ط: "أن" الله أدخلك الجنة، أن شرطية ويتم في "فعلت". وفأومى إليهم "إن" كما كنتم أي كونوا كما كنتم و"أن" مصدرية أو مفسرة أي أشار إليهم بالكون على حالهم. ومدمن الخمر "أن" مات لقي الله كعابد وثن، أن للشرط الذي يورده الواثق بأمره المدل بحجته، و"أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" بفتح
стр. 107
أن مصدرية، والهمزة للإنكار ويقدر المضاف أي لا أملك دفع نزع الله، ويروى بكسر أن فجوابه محذوف أي لا أملك دفعه.
[أنا] ك فيه: "أنا" خير من يونس هو عبارة عن عبد، أو النبي ﷺ ويتم في "خير". ن: فقال ﷺ : "أنا أنا" كره العلماء في جواب من هذا أن يقال: أنا، إذ لا يفيد، بل يقول فلان، ولا بأس بأن يقول: أنا أبو فلان. و"أنا" ولا يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر أي يقول: أنا أحق بالخلافة، وليس كما يقول، بل يأبى الله، وفي بعضها أنا أولى أي بالخلافة، وروى "أنا ولي" بخفة نون وكسر لام أي أنا أحق ولي الخلافة، وروى "أنا ولاه" أي أنا الذي ولاه النبي ﷺ ، وروى "أني ولاه" بتشديد نون أي كيف ولاه، وأرجو أن أكون أنا هو، جملة أنا هو خبر "أكون" ويحتمل كون "أنا" تأكيداً، و"هو" خبر أكون، أستعير مكان إياه. و"أنا بك" وإليك أي توفيقي بك والتجائي وانتمائي إليك.
[انب ج] فيه: فأتوني "بانبجانية" بفتح همزة وكسرها وبفتح باء وبكسرها وبخفة ياء في غير مسلم وبانبجانيه بشدة ياء مكسورة بالإضافة إلى أبي جهم، في مسلم كساء غليظ لا علم له. نه: منسوب إلى موضع وهي من أدون الثياب وكان أبو جهم أهدى إليه خميصة ذات أعلام، فشغلته فردها إليه، وطلب منه أنبجانيته لئلا يؤثر في قلبه رده.
[انب] فيه: "لا تؤنبني" رحمك الله، التأنيب المبالغة في التعنيف والتوبيخ. وأهل "الأنابيب" جمع أنبوب الرماح يعني المطاعين بالرماح.
стр. 108
[انث] فيه: كانوا يكرهون "المؤنث" من الطيب أي طيب النساء وهو ما يلون كالزعفران، وذكورته ما لا يلون كالمسك والكافور. و"المئناث" التي تلد الإناث كثيراً، والمذكار تلد الذكور. ن: اذكرا بإذن الله و"انثا" بالمد وخفة النون، وروى القصر وشدة النون أي كان الولد أنثى. ك: إلا "إناثاً" يعني الموات ضد الحيوان وقيل: الملائكة، وقيل: اللات والعزى ومناة، وكانوا يقولون إن الأصنام بنات الله تعالى عنه.
[انج] نه فيه: "الأنجوج" لغة في ألنجوج وقد مر.
[انجش] ك: يا "أنجشة" بفتح همزة وجيم غلام أسود خادم النبي ﷺ .
[انح] غ فيه: رأى رجلاً "يأنح" ببطنه أي يقله مثقلاً به قال: ما هذا؟ قال: بركة الله، فقال: بل عذاب الله يعذب به. نه: "يأنح" من الأنوح وهو صوت يسمع من الجوف معه نفس وتهيج يعتري السمين.
[اندر] فيه: "الأندر" البيدر الذي يداس فيه الطعام، وأيضاً صبرة من الطعام. وأقبل علي وعليه كساء "أندروردية" هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. قيل كيف يسلم على أهل الذمة؟ فقال: "اندرايم" معناه أدخل يريد لا يبدؤن بالسلام في الاستئذان.
[انس] في حديث إسماعيل: كأنه "انس" شيئاً أي أبصر ورأى شيئاً لم يعهده. ج: كأنه رأى أثر أبيه وبركة قدومه. نه: "أنست" منه كذا أي علمته، واستأنست أس استعلمت. ومنه: كان إذا دخل داره "استأنس" أي استعلم وتبصر قبل الدخول. ومنه: ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها بعد "إيناسها" أي يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي ﷺ . وحتى
стр. 109
"يؤنس" منه الرشد أي يعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحسن التصرف. غ: سمي "الإنس" به لأنهم يؤنسون أي يرون. وح: "تستأنسوا" تنتظروا هل هنا أحد يأذن لكم، أو تستأذنوا. و"استأنس" الظبي تبصر هل يرى قانصاً فيحذره. ك: كل "أناس" بضم همزة وهي تحب "الإنس" بكسر همزة وضمها. و"استأنس" يا رسول الله أي استأنس الجلوس والمحادثة وأتوقع عوده إلى الرضا ويتم في "عدلت". وأنا قائم "استأنس" أي أتبصر هل يعود النبي ﷺ إلى الرضا، وأقول ما أطيب به وقته. ش: "أنس" بالعفو من الإيناس والتأنيس وهما بمعنى خلاف الإيحاش. ن: لحوم الحمر "الإنسية" من إضافة الموصوف وكسر همزته وسكون نونه أشهر من فتحهما نسبة إلى الإنس لاختلاطها بالناس بخلاف الحمر الوحش. نه: بالكسر نسبة إلى الإنس بني آدم، وقيل بالضم نسبة إلى الأنس ضد الوحشة، وبفتحتين نسبة إلى الأنس مصدر آنست به. وفيه: لو أطاع الله "الناس" في "الناس" لم يكن "ناس"، قيل يعني أنهم يحبون الأبناء دون البنات، ولو لم تكن ذهب الناس. "أطاع" استجاب دعاءهم. وفي ح ابن صياد: قال ﷺ انطلقوا بنا إلى "أنيسيان" قد رابنا شأنه، هو تصغير إنسان شذوذاً.
[أنف] فيه: المؤمنون هينون لينون كالجمل "الأنف" أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه فلا يمتنع على قائده لوجع به، وقيل الأنف الذلول يقال أنف البعير فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، والقياس مأنوف كالمبطون لمن يشتكي بطنه، ويروى كالجمل الأنف بالمد. ط: "هينون لينون" بخفة الياء والعرب تمدح بهما مخففين، وتذم مثقلين، والأنف بالقصر المأنوف ويروى بالمد أي المؤمن شديد الانقياد للشارع في الأوامر والنواهي. قوله "أن أنيخ على صخرة استناخ" إيذان بكثرة تحمل المشاق لأن الإناخة على الصخرة شاقة. مف: الأنف بمفتوحة
стр. 110
مقصورة وكسر نون. نه وفي ح سبق الحدث: فليأخذ "بأنفه" ويخرج ليوهم المصلين أن به رعافاً وهو نوع من الأدب في إخفاء القبيح وليس من الكذب والرياء بل من التجمل والحياء. و"أنفه الشيء" ابتدأوه. ومنه: "أنفة الصلاة" التكبيرة الأولى، روى بالضم وصحح الفتح. وفيه: إنما الأمر "أنف" أي يستأنف استئنافاً من غير سابق قضاء وإنما هو على اختيارك ودخولك فيه، استأنفته إذا ابتدأته. ن: "الأمر أنف" بضمتين. و"أنفا" أي قريباً. ن: ومدها هو المشهور وقد تقصر. نه: وفعلته "أنفا" أي في أول وقت يقرب مني. ومنه: أنزلت على سورة "أنفا" أي الآن. وفيه: وضعها في "أنف" من الكلأ بضم همزة ونون الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الدواب. غ ومنه: روضة "أنف" أي لم ترع. نه وفيه: فحمى من ذلك "أنفا"، من أنف منه إذا كرهه وشرفت نفسه عنه يعني أخذته الحمية من الغيرة والغضب. ك: فحمى "أنفا" بفتحات. نه: وقيل هو بسكون نون للعضو أي اشتد غضبه كما يقال للمتغيظ ورم أنفه. وفي ح الصديق في عهده إلى عمر بالخلافة: فكلكم ورم "أنفه" أي اغتاظ منه وهو من أحسن الكنايات لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر. ومنه: لو فعلته لجعلت "أنفك" في قفاك أي أعرضت عن الحق وأقبلت إلى الباطل، وقيل أي تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك. ج: "فائتنف" العمل: استأنفه فإن ما تقدم غفر لك.
[انق] ك وفيه: "انقتني" بهمزة ممدودة وقاف ساكنة بين نونين مفتوحتين جمع مؤنث من الأفعال. نه: سمعته يحدث بأربع "فأنقنني" أي أعجبنني، والأنق بالفتح الفرح والسرور، وشيء أنيق معجب، ويروي المحدثون أينقنني، وليس بشيء وفي مسلم لا أينق بحديثه أي لا أعجب. وإذا وقعت في آل حم وقعت في روضات "أتأنق" فيهن أي أعجب بهن وأستلذ محاسنهن، وفيه: ما من عاشية أطول "أنقا" ولا أبعد شبعاً من طالب العلم أي أشد إعجاباً واستحساناً ورغبة، والعاشية
стр. 111
من العشاء وهو الأكل في الليل. وقال علي: ترقيت إلى مرقاة يقصر دونها "الأنوق" أي العقاب لأنها تبيض في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة. ومنه المثل: أعز من بيض الأنوق يضرب لطالب المحال.
[انك] فيه: من استمع إلى حديث قوم صب في أذنه "الأنك" أي الرصاص الأبيض، وقيل الأسود، وقيل الخالص منه. ك: هو بالمد وضم النون الرصاص المذاب. نه ومنه: من استمع إلى قينة صب في أذنيه "الأنك".
[انكلس] فيه: لا تأكلوا "الأنكلس" بفتح همزة وكسرها سمك شبيه بالحيات أي مارماهي، والأنقليس لغة، وكرهه لرداءة غذائه لا لأنه حرام.
[انن] ط فيه: طول صلاته وقصر خطبته "مئنة" فقهه. ن: بفتح ميم وكسر همزة وتشديد نون مفعلة من أن التي للتحقيق أي علامة يعرف بها فقهه لأن الصلاة هي الأصل فيؤثر بالطول على الخطبة ويتم في ما. نه: فليظهر ثناء حسناً "فإن" ذلك، هذا وأمثاله من الإيجاز أي إظهاره مكافأة لنعمته. ومنه: ويقول ربك و"أنه" أي كذلك، وقيل إن بمعنى نعم، والهاء للسكت. ومنه: أن فضالة ابن شريك قال لابن الزبير: ناقتي نقب خفها فاحملني، فقال أرقعها بجلد، واخصفها بهلب، وسر بها البردين، فقال فضالة: إنما أتيتك مستحملاً لا مستوصفاً لا حمل الله ناقة حملتني إليك، فقال: "إن" وراكبها أي نعم مع راكبها. ن: لبيك "أن" الحمد لله والنعمة بكسر أن أي الحمد لك على حال، وبفتحها أي لبيك لهذا السبب، والنعمة بالنصب، ويجوز رفعه بالابتداء، والخبر مستقر. وح: "إنها"
стр. 112
صفية، قاله خوفاً من أن يلقي الشيطان في قلوبهما سوء ظن موجب لكفرهما، وفيه دفع الظن عن نفسه، وقالا: سبحان الله تعجباً من أن يدخل في قلوبهما سوء ظن به.
[انى] فيه: نور "أنى" أراه، بتنوين نور وبفتح همزة وتشديد نون مفتوحة، وأراه بفتح همزة أي حجابه نور فكيف أراه، أي النور منعني من الرؤية لأنه يغشى الأبصار. وروى رأيت نوراً أي رأيت النور فحسب، وروى "نوراني" أراه بفتح راء وكسر نون وتشديد ياء، ولعل معناه خالق النور المانع من رؤيته. ك: "وأنى" بأرضك السلام بهمزة ونون مشددة مفتوحتين أي كيف بأرضك السلام، وكأنها دار كفر، أو كان تحيتهم غيره، وغير ناظرين "إناه" الإنا الإدراك أي وقت الطعام. وح: عين "أنية" أي بلغ أناها أي وقتها وحان شربها. مد: أي من عين ماء قد انتهى حرها. ك: "أنية الجنة" من شرب، برفع أنية خبر محذوف، ونصبها بأعنى. و"ألم يأن" للرحيل أي لم يأت وقته. نه: كنت "استأنيت" بكم أي انتظرت وتربصت، يقال أنيت وأنيت وتأنيت واستأنيت. ومنه ح: أذيت و"أنيت" أي أذيت بتخطي الرقاب، وأخرت المجيء وابطأت، وغير ناظرين "إناه" بكسر همزة وقصر النضج. وفيه: هل "أنى" الرحيل أي حان وقتة وروى هل أن أي قرب. ج ومنه: "الاستئناء" بالسحور أي التأخير به. ن فيه: كانت لهم فيهم "أناءة" بفتح همزة أي مهلة وبقية استماع لانتظار الرجعة. وفيه: "فيك أناة" أي تثبت وترك عجلة وهي مقصورة، وسبب أناة الأشج أن الوفد لما وصلوا المدينة بادروا النبي ﷺ ، وأقام الأشج عند رحالهم فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه ثم أقبل إليه. ط: "الأناة" من الله أي تأن في الأمر وترفق، ورجل "أن" أي كثير الحلم والأناة، و"أناء الليل" جمع أني كمعي بكسر، أو جمع إنو أو إني بسكون نون. غ: "الإناء" بالكسر مقصور وبالفتح ممدود.
стр. 113
باب الهمزة مع الو او
[او] ك: إلا إيمان بي "أو" تصديق برسلي، أشكل لفظ أو إذ لابد منهما، أجيب بأن كلا يستلزم الآخر، وروى بالواو. "وبي" التفات. "أن أرجعه" أن مصدرية أي بأن أرجعه بالأجر فقط إن لم يغنموا أو بأجر مع غنيمة إن غنموا، أو أن أدخل الجنة مع المقربين بلا حساب، وروى إلا إيماناً بمعنى لا يخرجه مخرج إلا الإيمان. وقال اللهم اغفر لي "أو" دعا شك من الراوي، وكذا "أو" كشعرة سوداء. وقيل تنويع عن النبي ﷺ . و"أو كما قال" يقوله الراوي إذا شك في روايته. ن: ينبغي للراوي بالمعنى أن يقوله عقيب روايته احتياطاً. ط: أي قال ما ذكرته أو قال مثله تنبيهاً على النقل بالمعنى. ن: مع الماء "أو" مع آخر قطرة من الماء شك من الراوي، وكذا إذا توضأ المسلم "أو المؤمن". وح: "أو خير" هو أن كل ما ينبت بفتح واو. و "أو أن" جبرئيل بفتحها وكسر إن. وح: وأو لكلكم ثوبان أي ألا يجوز ولكلكم ثوبان. و"أو غير" ذلك. قلت: هو ذلك بفتحها. بي: يحتمل على سكونها أن يكون تحضيضاً على الزيادة على ما سأل، وأن يكون معناه أسأل غير هذا الأمر الشاق، وعلى فتحها عاطفة أي أتترك السهل وتسأل
стр. 114
غيره. ط: أو غير ذلك، قلت: هو ذلك، أو بسكون واو، وقيل بفتحها بمعنى هو شاق أتتركه وتسأل أهون منه فأجاب بأن مسئولي ذلك. مف: مسئولك ذلك أو غيره، وغير بالرفع والنصب بحسب التقدير. ط: عصفور من عصافير الجنة فقال "أو غير ذلك"، الهمزة للاستفهام والعطف على محذوف أي أوقع هذا وغير ذلك، ويجوز بسكون الواو أي الواقع هذا أو غيره، أو هو بمعنى بل للإضراب كأنه ﷺ لم يرتض قولها فأثبت ما يخالفه. لما فيه من الحكم بالغيب والجزم بإيمان أبوي الصبي أو أحدهما إذ هو تبع لهما، وإليه مرجع الاستفهام الإنكاري، ولعله كان قبل ما نزل في ولدان المؤمنين وكرر "خلقهم" لإناطة "وهم في أصلابهم" به، ويحتمل أن يريد به خلق الذر في ظهر آدم واستخراجها ذرية بعد ذرية من صلب كل إلى انقراض الدنيا. وأجمع من يعتد به على أن أطفال المسلمين في الجنة والمخالف يتمسك بهذا الحديث. بي: "أو مسلم" نهى عن القطع بالإيمان الباطن الذي لا يعلمه إلا الله، والمعلوم ليس إلا الإسلام الظاهر لا إنكار لإيمانه بل فيه إيماء إليه بقوله وغيره أحب، وأو للتنويع، أو للشك أي قل أو مسلم.
[اوب] نه فيه: صلاة "الأوابين" حين ترمض الفصال، جمع أواب وهو الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة، أو المطيع، أو المسبح يريد صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر. ومنه: توبا لربنا "أوبا" أي توبا راجعاً مكرراً من أب أوبا فهو أئب. ومنه: "أئبون" تائبون وهو جمع أئب. ومنه: جاءوا من كل "أوب" أي من كل مآب ومستقر. ومنه: "فآب" إليه ناس أي جاءوا إليه من كل ناحية. وفيه: شغلونا عن الصلاة حتى "أبت" الشمس أي غربت لأنها ترجع بالغروب إلى موضع طلعت منه، ولو استعمل في طلوعها لكان وجهاً و "أب زن" يبين في "قحم". غ: "مآبا" عملاً يرجع إليه، و"التأويب" سير النهار، و"أوبى" معه سبحي معه النهار كله ورجعي بالتسبيح، وأوبي عودي إلى التسبيح و"الأياب" السقاء.
стр. 115
[اود] فيه: "أده] أثقله "الأود" العوج. مد: ولا يؤده، حفظهما يثقله ويشق عليه. نه: وأقام "أوده" أي عوجه. ومنه: واعمراه أقام "الأود".
[اور] فيه: طاعة الله حرز من "أوار نيران" هو بالضم حرارة النار والشمس والعطش. وفيه: ابشري "أوريشلم" وتخفف للضرورة وأصله التشديد: اسم بيت المقدس، وروى بعضهم بسين مهملة وكسر لام كأنه عربه ومعناه بالعبرانية بيت السلام.
[اوس] وفيه: رب "أسنى" لما أمضيت أي عوضني، والأوس العوض وروى أثبني من الثواب.
[اوط] ن فيه: "أوطاس" موضع عند الطائف يصرف ولا يصرف.
[اوق] ك فيه: بأربع "أواق" حذف إحدى ياءيه فاعل كقاض. نه: الأواقي بشدة ياء وخفتها جمع أوقية بضم همزة وشدة ياء وقد يجيء "وقية" وليست بعالية وكانت قديماً أربعين درهماً.
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
стр. 116
مطلقاً "اقرأ"، وأولية نزول الفاتحة باطل. و"أول المسلمين" أي من هذه الأمة. و"أول ما" يقضي بين الدماء أي في حقوق الناس، وأما في حقوق الله فأولها الصلاة. ك ق: "أول ما" يكسي إبراهيم وذلك لأنه أول من ختن. وفيه بعض كشف بدنه. وح: كان "أول ما" أرسل على بني إسرائيل، أول بالرفع اسمه، و"أرسل" بضم همزة، و"الحيض" نائب فاعله و"على بني إسرائيل" خبره أي على نسائهم، وهذا قول ابن مسعود وعائشة و"حديث النبي ﷺ وهو أنه كتب على بنات آدم أكثر" بمثلثة أي أشمل من قولهما لأنه يشمل بنات إسرائيل وغيرهن، وجمع بينهما بوجوه لا تسلم. ورأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها "أول" هو على عدد حروفها، وفي مسلم اثنا عشر ملكاً فهو على عدد كلماتها على اصطلاح النحاة. "يبتدرونها" أي يسارعون إلى الكلمات ليعلم أيها يكتبها. ط: أي يسرع كل ليكتب قبل الآخر ويصعد بها إلى حضرة الرب لعظم قدرها. ق: "أول" بالبناء على الضم ويجوز نصبه غير منصرف على الحال، وأيهم مبتدأ مرفوع، يكتبها خبره. واعتكف "العشر الأول" بضم همزة وخفة واو، وروى عشر الأول بالإضافة، وروى الأول بغير موصوف والهمزة مفتوحة. والصلاة "أول ما" فرضت ركعتان، أول بدل من الصلاة، أو مبتدأ ثان خبره ركعتان، ويجوز نصبه على الظرف، وما مصدرية، ولبعض ركعتين على الحال، أي الصلاة فرضت ركعتين في أول أزمنة فرضها، وكان ينبغي تكرير "ركعتان" لوجوبه في مثله كما روى. وعن عائشة فرض صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين أي في المعراج، فلما قدم ﷺ المدينة واطمأن زيد في الحضر ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول قراءتها، وصلاة المغرب لأنها
стр. 117
وتر النهار. ومات "عاماً أول" بالصرف، وعدمه على أنه فوعل أو أفعل، ويجوز بناؤه على الضم. وبايعت في "الأول" أي في الزمان الأول، وروى في الأولى أي الطائفة الأولى، أو الساعة الأولى. وفليكن "أول ما" تدعوهم أن يوحدوا، "أول" خبر كان، و"أن يوحدوا" اسمه، وروى إلى أن يوحدوا، فأول مبنى على الضم اسم كان، وما مصدرية خبر كان، أي أول الأشياء دعوتهم إلى التوحيد. وح: ما هي "بأول" بركتكم أي بركة رخصة التيمم ليست بأول بل هي مسبوقة بغيرها من البركات. وأن لا يسألني عن هذا الحديث "أحد أول" بالرفع صفة لأحد، وبالنصب ظرف أو حال، ولا يسأل بالرفع والنصب لوقوعه بعد الظن. وح: يقبض الصالحون "الأول فالأول" أي الأصلح فالأصلح، ويجوز رفعه على الصفة أو البدل، ونصبه على الحال أي مرتبين. ط: الفاء للتعقيب والتقدير الأول منهم فالأول من الباقي هكذا حتى ينتهي إلى الحفالة، ومثله الأفضل فالأفضل. و"أول الآيات" خروجاً طلوع الشمس، فإن قيل: أولها الدخان والدجال، أجيب بأن الآيات إما أمارات قرب الساعة أو وجودها، والدخان من الأول، وطلوعها ونحوه من الثاني، لما روى أولها الدجال، ثم عيسى، ثم خروج يأجوج، ثم الدابة، ثم طلوعها. وائتوا نوحاً "أول نبي" بعثه إلى أهل الأرض، إن صح أن إدريس مرسل لم يصح أنه جد نوح، وإلا صح، ويحتمل أنه كان نبياً غير مرسل، وقيل: إن إدريس هو إلياس، وبمثله يسقط إشكال آدم وشيث فإن آدم إنما أرسل إلى بنيه ولم يكونوا كفاراً بل أمر بتعليم الأحكام، وكذلك خلفه شيث فيهم بخلاف رسالة نوح فإنه إلى الكفار. وح: بسم الله "أوله" وآخره أي أكل أوله وآخره مستعيناً بالله. وح: كما "تأول" عثمان قيل: أجاز القصر والإتمام للمسافر، وقيل: كان لعثمان أرض بمكة، وقيل: نوى الإقامة بمكة. و"يتأول" القرآن حال من فاعل يقول أي يبين المراد من "فسبح بحمد ربك واستغفره" أتيا بمقتضاه. نه: علمه "التأويل" من آل الشيء إلى كذا أي رجع إليه، والمراد نقل اللفظ عن وضعه الأصلي إلى
стр. 118
ما يحتاج إلى دليل. وفيه: من صام الدهر فلا صام ولا "أل" أي لا رجع إلى خيره و"آل محمد" على الأكثر أهل بيته. ومن مزامير "آل داود" أي نفسه. والأل السراب. ومنه: قطعت مهمها "إلا فألا". غ: "ألا تأويله" ما يؤول إليه أمرهم من البعث. وأحسن "تأويلا" عاقبة. وآل الرجل من آل إليه بدين أو مذهب أو نسب. ك ق: "تأولت" قبورهم أي فسرت ذلك بقبورهم من جهة كونهما مصاحبين له في الروضة المباركة لا في خصوصية أن أحدهما عن اليمين والآخر في اليسار وأما عثمان ففي البقيع مقابلاً لهم. و"أولوها" بفقهها أي فسروها وأكشفوا لها حتى يفهم المقصود وهو تشبيه مركب بمركب فلا يلاحظ التشبيه في أفرادها فلا يكون مثله مثلاً للرجل لا مثلاً للداعي، ويتم في "الصاحب" من ص. وإن "آل أبي" ليسوا أولياء قال عمر أي شيخ البخاري كان في كتاب شيخه محمد بن جعفر بياض بعد لفظ أبي، وفي مسلم: إلا آل أبي يعني فلاناً، قيل: المكني عنه الحكم بن العاص، وقيل: بنو أمية، وقيل: أبو طالب، أي لست أخص قرابتي ولا فصيلتي بولاية دون المسلمين، وإنما "أبل رحمهم" أي أصله. وح: "آل عمران" المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد حاصله أن المؤمنين كلهم متناسلون يتشعب بعضهم من بعض ذرية بعضها من بعض. ز: من "آل حم" أي من سور أولها حم، أو يراد نفس حم.
стр. 119
[اومى] نه فيه: يصلي على حمار "يؤمى". الإيماء الإشارة بالأعضاء كالرأس واليدين والعين والحاجب، وإنما يريد هنا الرأس، أومأت وومأت لغة، ولا يقال أوميت، وقد جاءت في الحديث غير مهموز على لغة قريت في قرأت.
[اون] فيه: يحتلب شاة "أونة" أي يحتلبها مرة بعد أخرى، من فلان يصنع الأمر أونة إذا كان يصنعه مراراً ويدعه مراراً، وقيل: إن أونة جمع أوان وهو الزمان.
[اوه] فيه: "اوه" عين الربا، كلمة يقال عند الشكاية والتوجع وهي بسكون الواو وكسر الهاء، وربما قلبوا الواو ألفا، وقد يشدد الواو مكسورة وسكن الهاء، وقد يحذف الهاء أي هذا البيع نفس الربا. وفيه: "أواها" منيباً أي متأوهاً متضرعاً أي كثير البكاء وكثير الدعاء.
[اوى] فيه: كان يصلي حتى كنت "آوي إليه" أي أرق له. ومنه: يخوي في سجوده حتى كنا "نأوي له". ومنه: "لا تأوي" من قلة أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الإعدام. وقال للأنصار: أبايعكم على أن "تأووني" وتنصروني أي تضموني إليكم وتحوطوني بينكم، و"آوى" بالمد والقصر بمعنى، والمقصور لازم ومتعد.
стр. 120
ومنه: لا قطع في ثمر حتى "يأويه" الجرين أي يضمه البيدر، وأنكر بعضهم المقصور المتعدي، ومن المقصور اللازم "فأوى" إلى الله. ومن الممدود كفانا و"أوانا" أي ردنا إلى مأوى لنا أي منزل ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم. ج ومنه: ولا "أؤويك" وأراد هنا الرجعة. نه وفيه: "أويت" على نفسي أن أذكر من ذكرني، وغلط إلا أن يكون قلباً، والصحيح وأيت أي وعدت على نفسي. وقوله في الرؤيا فاستأى لها كاستقى، وروى فاستاء لها كاستاق كلاهما من المساءة أي ساءته. وقيل: استالها كاختارها واللام أصلية من التأويل أي طلب تأويلها. ز قلت: المساءة معتل العين مهموز اللام وكونه على وزن استقى يشعر بأنه معتل اللام فلا يصح إلا بالقلب، وكون استال بوزن اختار يدل على كونه من سأل لا من أول- والله أعلم. ط: استاء بوزن ابتاع افتعل من السوء مطاوع ساءه أي حزن للرؤيا وروى استالها كاستباع من الأول أي طلب تأويلها، وسيجيء وجه حزنه في ساءه من س ويجيء حديث النهاية على وجه يصح. نه وفيه: بين نخلة و"أآة" كعاهة وأصله أوآة كحوكة شجر معروف. ق: "فآوى" إلى الله "فآواه" أي انضم إلى مجلسه فجازاه بمثله بأن ضمه إلى رحمته هو بالقصر لازم وبالمد متعد وقد يعكس. ج: "لا يأوي" الضالة إلا ضال
стр. 121
من المتعدي بالقصر، و"الضالة" اسم للبقر والإبل والخيل ونحوها، ولا يقع على اللقطة من غيرها يعني من أوى نحو ضالة الإبل مما له قوة يمتنع بنفسه، ويتم في ض. ط: الجمعة على من "أواه الليلة" أي واجبة على من كان بين وطنه وبين موضع الصلاة مسافة يمكنه الرجوع إلى وطنه قبل الليل. وفكم ممن لا كافي و"لا مؤوي" له أي الله يكفي شر الخلق ويهيئ لهم المأوى والمسكن فالحمد لله الذي جعلنا فيهم فكم من خلق لا يكفيهم الله شر الأشرار ولم يجعل لهم مأوى بل تركهم يهيمون في البوادي. أقول كم يقتضي التكثير، ويمكن أن يتنزل على معنى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم، فالمعنى أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمته فكم منعم عليه لم يعرفها فكفر بها. ومن "أوى يتيمًا" إلى طعام أي يطعمه وهو بالقصر والمد وأراد بقوله "إلا ذنبا لا يغفر" الشرك وظلم الخلق، ومن عاد في العين.
باب الهمزة مع الهاء
[أهب] نه: وفي البيت "أهب" عطنة بضم همزة وهاء وبفتحهما: جمع إهاب وهو الجلد، وقيل: قبل الدباغ. ومنه: لو جعل القرآن في "إهاب" ما احترق، قيل: كان هذا معجزة في زمنه ﷺ كما يكون في عصور الأنبياء، وقيل: من علم القرآن لم تحرقه نار الآخرة، والإهاب الجسم الحافظ له. ومنه: حقن الدماء في "أهبها" أي أجسادها. ك: إلا "أهبة" ثلاثة جمع إهاب بفتحات وبضمتين، و"أهاب" موضع بنواحي المدينة. ط ومنه: حتى يبلغ المساكن "إهاب" بكسر همزة وروي يهاب بكسر تحتية وفتحها أي يكثر سوادها. ن: "ليتأهبوا أهبة" غزوهم بضم همزة وسكون هاء أي يستعدوا بما يحتاجون إليه في سفرهم.
[أهل] فيه: نساؤه من "أهل بيته" ولكن أي نساؤه من أهل بيته الذين يعظمون ويسمون ثقلا ويرعى حقوقهم، ولكن لا يدخلن في حرمة الصدقة وأشار
стр. 122
إليه بقوله ولكن أهل بيتي من حرم الصدقة. و"أهل الثناء" والمجد بالنصب على النداء أشهر من رفعه بتقدير أنت. ط: وكذا "أحق ما قال" أو هو مبتدأ خبره اللهم، و"كلنا لك عبد" جملة معترضة، والعبد جنس، أو رسول الله ﷺ وما قال موصولة أي أحق أشياء يتكلمها العبد ثناء الله من العبد المطيع الخاشع، وروى "حق ما قال العبد" فعليه كلام تام مستأنف. ن: أنه "ليس بك على "أهلك" هوان إن شئت سبعت وإن شئت ثلثت ثم درت، أراد بالأهل نفسه ﷺ أي لا يلحقك هوان، ولا يضيع من حقك شيء، فأنت مخير بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع ويقضي لباقي نسائه، فاختارت الثلاث ليقرب عوده إليها فإنه يطوف عليهن ليلة ليلة ثم يأتيها، ولو اختارت السبع طاف عليهن سبعاً سبعاً وطال غيبته عنها، واختلف أنه حق للزوجة الجديدة أو للزوج على بقية نسائه. وح: أنها من "أهل الأرض" أي جنازة كافر من أهل تلك الأرض. ط: هي عبارة عن الرذالة والسفالة أي دنئ. وح: أنا "أهل التقوى" أي جدير بأن يتقيه الخلق أي يخافونه ويحذرون مخالفته. وح: أعطى "أهل البيت" هو ثاني مفعوليه والأول منسي. وح: فأعطى "الأهل" حظين هو اسم فاعل أي المتأهل أي من له زوجة. نه: الأهل" من له زوجة وعيال و"العطاء"ما يصيبهم من الفيء. ومنه: أمست نيران بني كعب "أهلة" أي كثيرة الأهل. وح: "أهل القرآن" أهل الله وخاصته أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به. وفيه ح الصديق في استخلافه عمر: أقول له تعالى إذا لقيته استعملت عليهم "خير أهلك" يريد خير المهاجرين، وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله تعظيماً لهم كبيت الله، أو يراد أهل بيت الله. وح: نهى عن "الحمر الأهلية" أي التي تألف البيوت ولها أصحاب كالإنسية ضد الوحشية. وح: يدعى إلى خبز الشعير "والإهالة" فيجيب، هو كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به، وقيل: ما أذيب من
стр. 123
الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. ومنه: في صفة النار كأنها "متن إهالة" أي ظهرها. ق: هي بكسر همزة الشحم المذاب. وح: إذا أنفق على "أهله" أي زوجته وولده يحتسبها أي يريد به وجه الله فهو صدقة أي كالصدقة في أصل الثواب، لا في كميته وكيفيته "حتى ما تجعل في فم امرأتك" يعني إن كان فيه حظ شهوته، والمستثنى في "إلا أجرت" محذوف أي إلا نفقة أجرت عليها و"ما تجعل" مبتدأ خبره مقدر أي فأنت مأجور بالنية الجاعلة للعادة عبادة. وح: فلما رأى شوقنا إلى "أهالينا" جمع أهل. وقول عائشة لبريرة: إن شئت أعطيت "أهلك" أي مواليك بقية ما عليك. ك: أي أعطيت ثمنك. وفقال "أهل الكتاب" هؤلاء أقل عملاً منا أي قال أهل التوراة لأن وقت أهل الإنجيل ليس أكثر من عمل الإسلاميين ولما في الأخرى قال أهل التوراة. وح: أنه من "أهل النار" أي يستوجبها إلا أن يعفى، أو يكون قد ارتاب وشك في عقيدته حين خرج للقتال.
[اهو] فيه: كنا "بالأهواز" بمفتوحة فساكنة وزاي سبع كور بين بصري وفارس.
باب الهمزة مع الياء
[ايب] نه: كان طالوت "أيابا" أي سقاء.
[ايد] فيه: "الأيد" القوة رجل "أيد" بالتشديد أي قوى. ومنه خطبة علي: امسكها من أن تمور "بأيده" أي قوته.
[اير] "من يطل أير أبيه" ينتطق به هذا مثل ضربه أي من كثرت إخوته اشتد ظهره بهم وعز.
[ايس] فيه: وجلدها من اطوم "لا يؤيسه" التأييس: التذليل والتأثير
стр. 124
أي لا يؤثر في جلدها شيء.
[ايض] فيه: حتى "أضت الشمس" أي رجعت. ن: إلى حالها الأولى قبل الكسوف، وأض يئيض أيضاً أي صار ورجع. ك: و"أيضاً" أي ستزيدين من ذلك، ويتمكن ال إيم ان في قلبك فيزيد حبك، وقيل: و"أنا أيضاً" بالنسبة إليك مثل ذلك والأول أولى.
[ايك] فيه: أصحاب "الأيكة" هو اسم قرية، والليكة اسم بلد، وقيل هما بمعنى، وقيل: الأيك الشجر الملتف المجتمع الكثير، وقيل: الغيضة.
[ايل] فيه: صاحب "إيلياء" ككبرياء على الأشهر، أي أميرها و"هرقل" عطف عليه أي تابع هرقل أو صديقه. نه: هي بالمد والقصر مدينة بيت المقدس. وح: فلم نجد عنده "إيالة للملك" أي سياسة. وإيل هو الله، وقيل: الربوبية، أضيف إليه جبر وميكا. و"أيلة" بفتح همزة وسكون ياء: بلد بين مصر والشام.
[ايم] فيه: "الأيم" أحق بنفسها هي من لا زوج لها بكراً أو ثيباً مطلقة أو متوفى عنها، والمراد هنا الثيب، وتأيمت وأمت. غ: تأيم وأمت إذا أقامت. نه: لا تتزوج. ومنه: "أمت" من زوجها ذات منصب وجمال، و"تأيمت" حفصة من ابن خنيس. وقول علي: مات قيمها وطال "تأيمها" والاسم الأيمة. ومنه: تطول "أيمة" إحداكن. وكنا يتعوذ من العيمة و"الأيمة"، ويقال للرجل أيم أيضاً. وفيه: أتى على أرض مجدبة مثل "الأيم"، الأيم والأين كالضرب: حية لطيفة شبهت بها في الملاسة وقد يشدد الأيم. ومنه: أمر بقتل الأيم. و"أيم الله" لفظ قسم ذو لغات، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وتفتح وتكسر.
стр. 125
وفيه: يكثر الهرج، قيل: "أيم" هو، أصله أي ما هو فخفف الياء وحذف ألف ما. ك: و"أيم الله" بوصل الهمزة ورفع الميم. وفيه: "أيم" هو بفتح همزة وتشديد ياء مضمومة وتخفف. ومنه: و"أيم هذا" أي أي رجل.
[ايمن] ج فيه: فينظر "أيمن وأشام" أي يمينه وشماله. ن: "الأيمن فالأيمن" بالنصب والرفع، اعطه، أو هو أحق. نه وفيه: "لا إيمن" أن يكون بين الناس قتال أي لا أمن فجاء على لغة من يكسر تعلم.
[اين] فيه: "الأين" الإعياء والتعب. وح: "أين" الابتداء بالصلاة، أي أين تذهب ثم قال الابتداء بالصلاة قبل الخطبة. ن: أين الابتداء، كذا في الأكثر، وعند البعض "ألا نبدأ" بألا الاستفتاحية فنون فموحدة، والأول أجود لأن سوقه للإنكار. نه وفيه: "أما أن" للرجل أن يعرف منزله أي حان وقرب، أن يئين أينا، وهو كاني يأني مقلوب منه. ج: "أين الله" فقالت في السماء، حكم بهذا القدر بإيمانها بغير الشهادتين والتبري عن الأديان لما رأى عليها من أمارة الإسلام. ط: لم يرد السؤال عن المكان بل عن نفي الآلهة الأرضية أي الأصنام التي يعبدها العرب تكليماً معها بقدر عقلها، فقنع به ولم يكلفها حقيقة التنزيه. و"فأين صلاته" بعد صلاته فإن قيل: كيف يفضل زيادة عمله بلا شهادة على عمله معها، قلت: قد عرف ﷺ أن عمله بلا شهادة ساوى عمله معها بمزيد إخلاصه وخشوعه ثم زاد عليه بما عمله بعده، وكم من شهيد لم يدرك شأو الصديق. قوله: "أو صيامه" شك من الراوي، ولام لما بينهما لام تأكيد، وما مبتدأ، وبعد خبره أي بين الذي مات قبل والذي مات بعد.
стр. 126
[ايوان] ش فيه: من ارتجاج "إيوان" كسرى هو الصفة العظيمة.
[ايه] نه فيه: "إيه" كلمة استزادة الحديث، مبني على الكسر، فإذا وصلت نونت، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكوت، وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشيء. ومنه: قول ابن الزبير "أيها والإله" حين قيل له يا ابن ذات النطاقين أي صدقت ورضيت به، وقد يروى بالكسر أي زدني من هذه المنقبة. ح: فإنه مما يزيدني شرفاً، وعلى النصب يحتمل زجرهم مما بنوا عليه قولهم من الذم، قوله "تلك شكاة" أي ذم ظاهر أي بعيد عنك، "والإله" قسم أي والله ليس الأمر كما تزعمون. ومنه: "إيه إيه" يا أبا نجيد. نه وفيه: أن ملك الموت قال أني "أأيه بها" كما يؤيه بالخيل فتجيبني يعني الأرواح، أيهته إذا ناديته كأنك قلت يا أيها الرجل. وفيه "أها أبا حفص" هي كلمة تأسف أي تأسف تأسفا. ك وفي قصة صاحب الراوية: "أيهات" لا ماء لكم كهيهات معنى ووزنا، وروى أيها. ز: أي بعد الماء عنكم فلم نملكها أي لم نمكن لها أن تروح إلى أهلها "ثم بعث" أي أقامها ليسهل السقي من فمها. ك: "إيه يا ابن الخطاب" بكسر همزة وهاء أي هات استزاد منه الحديث توفراً لجانبه ولذا عقبه باملدح.
[أية] نه فيه: أحلتها "آية" وحرمتها "آية" الآية المحلة "أو ما ملكت أيمانكم" والآية المحرمة "وأن تجمعوا بين الأختين"، والآية من الكتاب جماعة حروف وكلمات من قولهم خرجوا بأيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئاً، ومن غيره العلامة وأصلها أوية. بي: "ولولا أية" في كتاب الله ما حدثتكم هي في الحديثين بالياء ومد الألف أي لو لم يوجب الله على العالم التبليغ ما كنت حريصاً على تحديثكم، وعليه يصح تفسير عروة الآية وهي وإن كانت في أهل الكتاب فقد حذر أن يسلك سبيلهم، وروى الباجي في الحديث الأول لولا أنه بالنون أي لولا أن معنى
стр. 127
ما أحدثكم في كتاب الله وهو أن الحسنات يذهبن السيئات ما حدثتكم لئلا تتكلوا. ج: يكفيك "أية الصيف" هي "يستفتونك قل الله" والآية التي في أولها نزلت في الشتاء. وح: ما من نبي إلا أعطى من "الآيات" مر في "أمن". ط: "إن الله عنده علم الساعة الآية"، بالنصب بتقدير اقرأ، والجر بتقدير إلى آخرها، وهي لفظ الكتاب لأنه ﷺ قرأ الآية بتمامها. ك: والرفع أي مقروءة إلخ. ط: عن "تسع آيات" الآية يقال لكل كلام منفصل بفصل لفظي، وللمعجزة، والمراد به هنا أما المعجزات التسع: اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنون، ونقص الثمرات، فقوله "لا تشركوا" مستأنف عقيب الجواب، وحذف الراوي جوابه استغناء بما في القرآن، وإما الأحكام العامة الشاملة للملل كلها، وبيانها ما بعدها وزاد في الجواب بالعاشرة وذا جائز. وبلغوا عني "ولو آية"، الآية هنا الكلام المفيد نحو من سكت نجا أي بلغوا عني أحاديث ولو قليلة، وحرض على تبليغ الأحاديث دون القرآن لأنه تعالى تكفل بحفظه، ولأن الطباع مائلة إلى تعلمه، أو هو داخل فيه لأنه ﷺ بلغهما. قض: "ولو آية" ولم يقل لو حديثاً فإن الآيات مع انتشارها والتكفل بها وجب تبليغها فالحديث أولى، و"بلغوا" مشعر باتصال سنده لأن البلوغ الانتهاء إلى الغاية وبأدائه من غير تغيير، وليس في "حدثوا عن بني إسرائيل" هذا إذ ليس في التحديث ما في التبليغ. حسن: ولو آية أي علامة، أو فعلاً، أو إشارة، "وحدثوا
стр. 128
عن بني إسرائيل" ليس إباحة الكذب عنهم بل ترخيص في الحديث عنهم بلا إسناد لتعذره بطول المدة. ط: والمراد التحدث بقصصهم من قبل أنفسهم كتوبتهم من عبادة العجل، وتفصيل القصص المذكورة في القرآن مما فيه عبرة، فأما النهي عن الاشتغال بما جاء منهم فعلى كتب التوراة والأحكام ويتم في "حدثوا". "والآيات" بعد المائتين مبتدأ وخبر أي ظهور إشراط الساعة على التتابع بعدهما، والظاهر اعتبار المائتين بعد الأخبار. و"آيتان من آيات الله" زعم أهل الجاهلية أن الخسوف والكسوف يوجبان تغيراً في العالم من موت وضرر ونقص وقحط فأبطله ونبه أنهما خلقان مسخران ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما، فكيف يصح أن يعبدوا، وأمر بالفزع إلى الصلاة لأنهما تدلان على قرب الساعة، أو تخوفان ليفزعوا. قوله "هذه الآيات" أي العلامات كالخسوف والزلازل والرياح والصواعق. ق: قلت "آية" أي علامة العذاب، أو لقرب الساعة، فأشارت إلى السماء تعني انكشفت الشمس، وروى "فأشارت أن نعم" أي أشارت عائشة برأسها، وأن مفسرة. وفيه: "آية الحجاب" أي "يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن" وآية مبتدأ خبره كذلك محذوف، أو عطف على مقدر أي هو اتخاذ مصلى، وآية الحجاب، وروى بالنصب على الاختصاص، وبالجر عطفاً على مقدر هو بدل من ثلاث. ط: و"أي آية أعظم" من ذهاب أزواجه لأنهن جمعن مع الصحبة شرف الزوجية، وقد ورد أن أصحابه أمنة لأمته. "وفما "آية" ذلك في خلقه" يجيء في "مخليا". وفي "آيات"
стр. 129
أراهن الله أي رأيت المذكور في جملة آيات ذكرن في "لقد رأى من آيات ربه الكبرى" "فلا تكن في مرية من لقائه" أي من لقائك موسى ليلة الإسراء، فيكون ذكر عيسى وما يتبعه مستطرداً، وهو خطاب للنبي ﷺ ، وقيل خطاب من الراوي للسامعين للحديث دفعاً لاستبعادهم، وضمير لقائه للدجال، وقيل ضميره لما ذكر من الآيات، وفيه ما لا يخفى. وكنا نعد "الآيات" بركة وأنتم تعدونها تخويفاً، المراد بها المعجزات، أو آيات الكتاب وكلاهما بركة للمؤمن وازدياد في إيمانه وإنذار وتخويف للكافرين، لقوله "وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً أي من نزول العذاب كالطليعة. ك: والحق أن بعضها تخويف، وبعضها بركة كشبع الكثير من الطعام القليل. و"آية الإيمان" حب الأنصار لأنهم تبوؤا الدار والإيمان، وجعلوا المدينة مستقراً له ولأصحابه، فالمؤمن يحبهم والمنافق يبغضهم بسبب بغض صنعهم، وهو التبوءة. ونسختها "آية مدنية" هي "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً" والمنسوخة "ولا يقتلون النفس التي حرم الله" إلى قوله "ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب" وهذا تغليظ من ابن عباس اقتداء بسنة الله في التشديد، وإلا فالتوبة معروضةز وقرأ "آية النساء" وهي "يأيها النبي إذا جاءك المؤمنت يبايعنك"، وكتبت "آية الرجم" وهي "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما" يعني لم يلحقها عمر بالمصحف بمجرد علمه، فقال عبد الرحمن شهادتك جواباً له، وجواب لو محذوف أي فما قولك فيه. ولما نزلت "آيات سورة البقرة" أي آيات تحريم
стр. 130
الربا إلى آخر السورة قال حرمت الخمر أي تبعاً لحرمة الربا.
[ايهق] نه فيه: "الأيهقان" الجرجير البري.
[أي] فيه: قال ﷺ لفلان: إني أو "إياك" فرعون هذه الأمة" يريد أنك فرعونها، لكنه عرض كقوله تعالى: ﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى". وفتخلفنا "أيتها" الثلاثة يريد تخلفهم عن غزوة تبوك، وتأخر توبتهم، وهذه اللفظة يقال في الاختصاص أي المخصوصين بالتخلف. وكان معاوية إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت "إياها"، اسم كان ضمير السجدة، وإياها الخبر، أي كانت هي هي يعني كان يرفع منها وينهض قائماً إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة. وفي ح ابن عبد العزيز: "إياي وكذا" أي نحني عنه ونح عني كذا. ط: قالوا و"إياك" يا رسول الله، أي وأنت، استعير ضمير النصب له. بي: "أي المسلمين" خير هو تعجب من تنزيل قوله إلا أخلف الله خيراً لاعتقادها أنه لا خير من أبي سلمة غير النبي ﷺ ، ولم تطمع فيه، وتعني أنه خير بالنسبة إليها فلا يلزم تفضيله على الصديق، أو أنه خير مطلقاً لقولها أول بيت هاجر، والإجماع على أفضليته إنما هو على من تأخر وفاته عن النبي ﷺ ، وأفضليته على من تقدم مختلف فيه فلعلها أخذت بأحد القولين. و"أيكم سمع" هو استفهام حقيقة أن سمع في الفتن ما نسيه، ومجازاً ليعلمه الحاضرون أن حفظه. ش: "إيش" بكسر شين منونة بمعنى أي شيء. ن: "أي ساعة" هذه؟ قاله توبيخاً وإنكاراً لتأخره إلى هذا الوقت، و"أي شيء" كمر البرق ألم تر أي لا شيء أسرع منه وتأمل في تطبيق ألم تر لهذا الكلام. ط: أي أي شبيه بالبرق أي في أي شيء تشبهه بالبرق، فأجاب في سرعة السير، قوله ألم تر بيان لوجه الشبه وهو السرعة، وأزال استبعاده بأن ذلك بسبب
стр. 131
أعمالهم الحسنة بقوله "تجري بهم أعمالهم"، والباء للمصاحبة أي تجري وهي ملتبسة بهم، أو للتعدية، ويؤيد الأول حتى يعجز أعمالهم وحتى يجيء بدل من حتى يعجز. و"لأي ذلك" يا رسول الله أي لأي سبب قلت طوبى. و"أيما قرية" أتيتموها أقمتم فيها فسهمكم فيها، و"أي قرية" عصت الله ورسوله فإن خمسه لله ثم هي لكم، المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب بل جلى عنه أهله وصالحوا عليه فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطاء كما يصرف الفيء، والمراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة للغانمين بعد الخمس، واحتج به من لم يوجب الخمس في الفيء، وقيل: معناه كل قرية غزيتموها بغيري واستوليتم عليها وقسمتم الغنائم بأنفسكم فسهمكم فيها وأيما قرية عصتهما وأنا حاضر قتالها فأنا أخمسها ثم أقسم عليكم بنفسي.
حرف الباء
بابه مع الهمزة
[بأر] نه: أتاه الله مالاً "فلم يبتئر خيراً أي لم يقدم لنفسه ولم يدخره من بأرته وابتأرته. ك: لم يبتئر أو يبتئز، شك في الراء والزاي، وجزم موسى بالراء، وخليفة بالزاي. ج: وروى لم ابتهر بهاء، وروى ما ائتار مهموزاً، وما امتأر بميم مهموز. وفاستقوا من "آبارها" بسكون باء جمع بئر، ويجوز آبارها بهمزة ممدودة بالقلب، وروى في الثانية بئار بكسر باء فهمزة. ن وفيه: اغتسلي من ثلاثة "أبؤر" يمد بعضها بعضاً أي تجتمع مياهها في واحدة كمياه القناة، وابؤر جمع بئر كآبار وبئار. و"البئر جبار" قيل هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها إنسان أو غيره فهو هدر، وقيل: الأجير ينزل إليها لينقيها أو يخرج شيئاً وقع فيها فيموت.
[بأس] فيه ح: الصلاة تقنع يديك و"تبأس" من البؤس الخضوع والفقر،
стр. 132
ويجوز كونه أمراً وخبراً، من بئس يبأس بؤساً افتقر واشتدت حاجته. غ: أن "تبايس" وتمسكن، تفاعل من البؤس لأن الفقير يتذلل. ط ومنه: "بؤس ابن سمية" كأنه ترحم له من شدة يقع فيها، وسمية أم عمار "يقتلك الفئة الباغية" أي فئة معاوية، وهو بيان البؤس. ن: معناه "يا بؤس ابن سمية" ما أشده، وفي الثانية وليس بفتح واو وسكون تحتية. نه ومنه: كان يكره "البؤس والتباؤس" يعني عند الناس، ويجوز التبؤس بالقصر والتشديد. ومنه في ح أهل الجنة: أن لكم أن تنعموا "فلا تبؤسوا" من بؤس يبؤس بالضم فيهما بأساً إذا اشتد. ومنه: كنا إذا اشتد "البأس" أي الخوف الشديد. ومنه ح: نهى عن كسر السكة الجائزة إلا "من بأس" يعني الدنانير والدراهم المضروبة أي لا تكسر إلا من مقتض كرداءتها أو شك في صحة نقدها، وإنما كره لما فيها من اسم الله، أو لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى عنه على أن تعاد تبرا فأما للنفقة فلا، وقيل كان بعضهم يقص أطرافها حين كانت المعاملة بها عدداً لا وزناً فنهوا عنه. فيه: عسى الغوير "أبؤسا" جمع بأس، و"الغوير" ماء لكلب، أي عسى أن تكون جئت بأمر عليك فيه تهمة وشدة. ك: لكن "البائس" سعد بن خولة، البائس من أصابه بؤس أي ضر، وهو يصلح للذم والترحم، قيل: إنه لم يهاجر من مكة حتى مات بها فهو ذم، والأكثر أنه هاجر ومات بها في حجة الوداع فهو ترحم وتفجع. قوله "يرثي" بكسر مثلثة أي يرق
стр. 133
ويترحم له النبي ﷺ "أن مات" بفتح همزة أي لأجل موته بأرض هاجر منها، وكان يكره موته بها فلم يعط ما تمنى، ويتم في راء. وأترى "بي بأس" أي شدة من المرض ونحوه و"مجنون" خبر مقدم على المبتدأ والذي يجده هو الغضب، والكلمة أعوذ بالله. قوله "اذهب" أي انطلق في شغلك ولعله كان من جفاة الأعراب. غ: "البأساء، الفقر في الأموال، والضراء القتل في الأنفس، و"البأس" الشدة في الحرب، بؤس إذا اشتد، وبئس إذا افتقر. ولا "تبتئس" لا تذل ولا تضعف ولا يشتد أمرهم عليك. بي: "بئس ما لأحدهم" يقول نسيت، أي بئس شيئاً كائناً للرجل قول نسيت لإسناده النسيان إلى نفسه وهو فعله تعالى. ن القاضي: هو ذم حال لا ذم قول، أي بئس الحال حال من حفظه فغفل حتى نسيه. و"بئس الخطيب" أنت، أنكر تشريكه في ضمير "ومن يعصهما" المقتضي التسوية، وحقه أن يقدم ذكر الله ثم يعطف عليه ذكر الرسول ﷺ ، والصواب أنه إنكار لاختصاره فإن حق الخطيب البسط إذ تكرر تشريك ضميرها في الأحاديث. ج: "بئس مطية" الرجل زعموا، شبه ما يتوصل به إلى حاجته بمطية يتوصل بها إلى مقصده، وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له فذم ما كان على هذا الوجه، ويتم في الزاي. ط: "بئس مضجع" المؤمن، مخصوصه محذوف أي هذا إشارة إلى القبر المحفور. قوله "لم أرد هذا" أي ما أردت أن القبر بئس مضجعاً مطلقاً بل أردت أن موته في الغربة شهيداً خير من موته في فراشه وبلده فأجاب ﷺ بقوله: لا مثل القتل في الله، أي ليس الموت بالمدينة مثل القتل في الله بل هو أفضل إذ ما من بقعة أحب إلى أن يكون قبري بها منها. وسألت طلاقاً من غير "ما بأس" ما زائدة أي في غير شدة تلجئها إلى المفارقة فحرام أي ممنوع عنها رائحة الجنة أول مرة. ومنه: عند "البأس" وحين يلحم بدل منه، ويتم في اللام. ونحن الناعمات "لا نبؤس" أي لا نصير فقراء، روى بالواو وتشديد الهمزة. مد: وحين "البأس" القتال.
стр. 134
[بابل] نه فيه: نهاني أن أصلي في أرض "بابل" فإنها ملعونة، بابل هذا الصقع المعروف بالعراق. الخطابي: في إسناده مقال ولا أعلم من حرم الصلاة فيها، ولو ثبت فلعله نهى عن اتخاذه وطناً، أو النهي خاص له، ولعله إنذار منه بما لقى من المحنة بالكوفة، وهي من أرض بابل.
[بابوس] في ح جريج: يا "بابوس" من أبوك؟ هو الصبي الرضيع، أو اسم الرضيع من أي نوع كان، واختلف في عربيته. ك: بفتح موحدة وضم أخرى فواو ساكنة فسين مهملة الصغير، أو اسمه، أو الرضيع، أو علم له.
[باءة] فيه: من استطاع منكم "الباءة" بالمد على الأفصح، وهو لغة الجماع، ويقال للعقد، والمراد مؤن النكاح أو الجماع، ورجح الأول بأنه لو أريد الوطي لم يقل ومن لم يستطع فعليه بالصوم.
[بالام] فيه: إدام أهل الجنة "بالام" ونون، بموحدة وخفة لام وميم منونة مرفوعة، والأصح أنه عبراني بمعنى الثور وإلا لعرفه الصحابة بدون تفسير اليهودي. نه: والنون الحوت. الخطابي: لعل اليهودي أراد التعمية فقدم أحد الحرفين وهي لام ألف وياء يريد لاي وهو الثور الوحشي فصحف الراوي الياء بالباء.
[بأو] فيه: "بأوت بنفسي" ولم أرض بالهوان أي عظمتها من البأو: الكبر
стр. 135
والتعظيم. ومنه: إن أعطيتها "بأت" مثل رمت أي تكبرت.
باب الباء مع الباء
[ببن] ك: لولا أن أترك آخر الناس "ببانا" واحداً بفتح موحدة أولى وشدة ثانيه وبنون أي شيئاً واحداً وقيل مستوياً أي لولا أترك الذين بعدنا فقراء مستوين في الفقر لقسمت أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين فأتركها وقفاً مؤبداً باسترضائهم كالخزانة يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة ومر في "آخر الناس". نه: لأنه إذا قسمت على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجيء بعدنا من المسلمين بغير شيء.
[ببة] فيه: ألست "ببة" أصله الشاب الممتلئ البدن نعمة، لقب به عبيد الله ابن الحارث.
باب الباء مع التاء
[بتت] في ح الندوة: اعترض إبليس في صورة شيخ جليل عليه "بت" أي كساء غليظ مربع ويجمع على بتوت. ومنه ح على: "بتتهم أي أعطهم البتوت". ومنه: أين الذين طرحوا الخزوز ولبسوا "البتوت"، والبتات متاع لا يكون للتجارة. ومنه: لا يؤخذ منكم عشر "البتات". وفيه: فإن "المنبت" لا أرضاً قطع، من انبت إذا انقطع في سفر وعطبت راحلته مطاوع بته وأبته، أي بقي في طريقه عاجزاً عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره. ومنه: لا صيام لمن "لم يبت الصيام" في رواية أي لم ينوه ويجزمه فيقطعه من وقت لا صوم فيه وهو الليل. وح: "أبتوا" نكاح هذه النساء أي اقطعوا الأمر فيه وأحكموه بشرائطه وهو تعريض بمنع المتعة لأنه غير مبتوت، مقدر بمدة. ومنه: طلقها ثلاثاً "بتة" أي قاطعة، وصدقة "بتة" أي منقطعة عن الأملاك، وفي مسلم أحسبه قال جويرية "أو البتة"، كأنه شك في اسمها، ثم استدرك وقطع بأنه جويرية. ق: وهو بقطع الهمزة
стр. 136
بخلاف قياس. ن: أظنه قرأت على مالك "أو البتة" أي أظن أني قرأت فيصلي أو أجزم به. ج: طلق "البتة" أي ثلاثاً. ط: أي منجزة لا معلقة. ك: "فأبت" طلاقها أي قطع قطعاً كلياً بالبينونة الكبرى. نه: لا تبيت "المبتوتة" إلا في بيتها أي المطلقة بائناً.
[بتر] فيه: لا يبدأ بحمد الله فهو "أبتر" أي أقطع. ومنه: الذي نحن عليه أحق مما عليه هذا الصنبور "المنبتر" يعنون النبي ﷺ وهو من لا ولد له، ولعلهم أرادوا أنه لم يعش له ذكر، وإلا فقد كان له ولد ح. وفي ح الضحايا: نهى عن "المبتورة" أي مقطوعة الذنب. وفيه: قال في خطبته "البتراء" سميت به لأنه لم يذكر فيها الله ولا صلى على النبي ﷺ . وكان له ﷺ درع يقال لها "البتراء" لقصرها. وفيه: أنه نهى عن "البتيراء" هو أن يوتر بركعة، وقيل أن يشرع في ركعتين وقطع الثانية. وفي ح على في صلاة الضحى: هو حين تبهر "البتيراء" الأرض، وهي الشمس أي حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع. و"ابتر الرجل" إذا صلى الضحى. ك: "الأبتر" الحية الصغيرة الذنب، ويتم في "الطفية". ن: قيل صنف منها أزرق لا تنظر إليه حامل إلا أسقطت. ج: إن شانئك هو "الأبتر" أي مقطوع النسل، وقيل: المنقطع عن كل خير.
[بتع] نه فيه: سئل عن "البتع" بكسر موحدة وسكون مثناة وقد تفتح نبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن.
[بتك] مد فيه: "فليبتكن" آذان الأنعام، البتك القطع أي لأحملنهم على أن يقطعوا آذانها ويحرموا الانتفاع بها.
[بتل] نه فيه: "بتل" ﷺ العمري، أي أوجبها وملكها ملكاً
стр. 137
لا يتطرق إليه نقض، بتله يبتله بتلاً إذا قطعه. ج ومنه: فهي أي العمري له "بتلة". نه: "لا تبتل" في الإسلام هو الانقطاع عن النساء، وامرأة "بتول" أي منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم، وسميت مريم وفاطمة بها لانقطاعهما عن نساء زمانهما فضلاً وديناً، أو عن الدنيا إلى الله. ومنه: رد "التبتل" على عثمان بن مظعون. ك: وذلك ليكثر النسل ويدوم الجهاد. نه: نزل بكم أمر ما "ابتلتم بتله" انبتل في السير مضى وجد، وخطأه الخطابي وصوب ما انتبلتم نبله أي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه فهو من باب النون. وفيه: "لتبتلن" لها إماماً أو لتصلن وحداناً أي لتنصبن لكم إماماً وتقطعن الأمر بإمامته، وقيل من البلو أي الامتحان فالتاءان زائدتان للاستقبال والافتعال وعلى الأول الثانية أصلية.
باب الباب مع الثاء
[بثث] زوجي "لا أبث خبره" أي لا أنشره لقبحه. ن: أخاف أن لا أذره الهاء للخبر أي أن خبره طويل إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته، أو للزوج ولا زائدة أي أخاف أن يطلقني فأذره. نه وفيه: "لا تبث" حديثنا تبثيثاً. ن: بموحدة بين مثناة ومثلثة أي لا تظهره. شا: "ولم يبث" شكوى بفتح تحتية وضم موحدة ويقال: بث وأبث أي نشر. نه: ويروى تنث بالنون بمعناه. وفيه: ولا يولج الكف ليعلم "البث" هو في الأصل أشد الحزن والمرض الشديد كأنه من شدته يبثه صاحبه المعنى أنه كان يجسدها عيب أو داء فكان لا يدخل يده في ثوبها فيمسه لعلمه أنه يؤذيها، وقيل: هو ذم له أي لا يتفقد أمورها ومصالحها. ومنه: فلما توجه قافلاً من تبوك حضرني "بثي". وفيه: لما حضر اليهودي الموت قال "بثبثوه" أي كشفوه من البث إظهار الحديث وأصله بثثوه فأبدلوا من الثاء الوسطى باء. ك ومنه: فأما أحدهما "فبثثته" أي نشرت أحد ما في الوعاءين في الناس، ويتم في "البلعوم".
[بثر] فيه: وعصر "بثرة" بسكون مثلثة وقد تفتح أي جرحاً صغيراً في وجهه.
стр. 138
[بثق] فيه: فغمز بعقبه "فانبثق" الماء أي نبع وجرى، وروى "قال بعقبه" أي أشار به.
[بثن] نه في ح خالد: وصار "بثنية" وعسلاً عزلني، وهي حنطة منسوبة إلى البثنة وهي ناحية من رستاق دمشق، وقيل: هي الناعمة اللينة من الرملة، وقيل: الزبدة، أي صارت كأنها زبدة وعسل لأنها صارت تجبي أموالها من غير تعب.
باب الباء مع الجيم
[بجبج] "البجبجة" شيء يفعل عند مناغاة الصبي. وح: إن هذا "البجباج" أي كثير الكلام أو الأحمق.
[بجج] فيه: قد أراحكم الله من "البجة" والسجة، البج البط والطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عرق البعير يتبلغون بدمه في القحط، يريد أراحكم من الضيق بما فتح في الإسلام، وقيل: البجة صنم.
[بجمح] في ح أم زرع: "فبجحني فبجحت" أي فرحني ففرحت، وقيل: فعظمني فعظمت نفسي عندي. ن: بجحني بتشديد جيم فبجحت بكسر جيم وفتحها. ك: نفسي فاعل بجحت، وفائدة "إلى" التجريد، وغنيم مصغر غنم، والمنقى من يخرج الطعام من قشره، تريد كثرة الزرع عنده، وروى بكسر نون من النقيق وهو الصوت، تريد وصفه بكثرة المواشي، وقيل: بسكونها، تريد ذو أنعام ذوات نقي أي سمان. ج: تريد سرني بتوالي إحسانه فسرني السرور في نفسي وتبين موقعه مني. وجدني "بشق" بالكسر للمحدثين من المشقة وهو بالفتح موضع، تريد أنه وجدها في موضع شاق وأصحاب غنم قليلة مع جهد ومشقة فنقلني إلى أهل خيل وإبل وزرع، والمنقى بفتح نون من ينقي الطعام، ويرويه المحدث بكسرها
стр. 139
من أنق بتشديد قاف أي صار ذا نقيق وهو أصوات المواشي.
[بجد] نه فيه: "البجاد" الكساء وجمعه بجد. ومنه ح معاوية: أنه مازح الأحنف فقال: ما الشيء الملفف في "البجاد" قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمي ويدرك، وكانت تميم تعير به، والسخينة حساء من دقيق وسمن يؤكل في الجدب، وتعير بها قريش، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
[بجر] فيه: أرض "بجراء" مرتفعة صلبة، والأبجر من ارتفع سرته وصلبت. ومنه ح: أصحابي في أرض "بجراء"، وأشكو إلى الله عجري و"بجري" أي همومي وأحزاني، وأصل العجزة نفخة في الظهر، والبجرة نفخة في السرة أي أشكو إليه أموري كلها ما ظهر وما بطن، وفيه: أذكر عجره و"بجره" أي أموره باديها وخافيها، وقيل: أسراره، وقيل: عيوبه. ومنه في صفة قريش: أشحة "بجرة" جمع باجر وهو عظيم البطن من بجريبجر، وصفهم بالبطانة ونتوء السرر، أو بكنز الأموال ليناسب الشح. وفيه: إنما هو الفجر أو "البجر" بالفتح والضم الداهية أي أن انتظرت حتى يضيء الفجر أبصرت الطريق وأن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه، ويروى البحر بحاء يريد غمرات الدنيا شبهت بالبحر، ومنه ح على: لم آت لا أبا لكم "بجرا". و"باجر" بكسر الجيم اسم صنم، ويروى بحاء.
[بجس] في ح حذيفة: ما منا إلا رجل به أمة "يبجسها" الظفر غير الرجلين يعني عمر وعلياً، وهو مثل أراد أنها نغلة كثيرة الصديد فإن أراد أحد أن يبجسها أي يفجرها بظفره قدر عليه ولم يحتج فيه إلى الشق بحديدة، أي ليس منا أحد إلا وفيه شيء غيرهما. وفيه: "تنبجس" أي تنفجر.
[بجل] فيه: أخي ذا "البجلى"، هو بالتحريك الحسب والكفاية، وقد ذم
стр. 140
أخاه بأنه قصير الهمة راض بأن يكفي الأمور ويكون كلاً على غيره ويقول حسبي ما أنا فيه. ومنه: ألقى تمرات وقال: "بجلى" من الدنيا، أي حسبي منها. قوله: أخي "ذا البجلة" مدح مشتق من رجل ذو بجلة و بجا لة أي ذو حسن ونبل، وقيل: البجال من يعظمه الناس. ومنه: أصبتم خيراً "بجيلاً" أي واسعاً من التبجيل التعظيم، أو من البجال الضخم. وفيه: فقطعوا "أبجله" وهو عرق في باطن الذراع. ومنه: فأومى جبرئيل إلى "أبجله".
[بجا] فيه: كان أسلم "بجاويا" منسوب إلى بجاوة جنس من السودان أو أرضهم.
باب الباء مع الحاء
[بحبح] من سره "بحبوحة" الجنة فليلزم الجماعة، هو وسطها، من بحبح وتبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل. وفيه:
أهدى لها أكبشاً تبحبح في المزبد
أي متمكنة فيه. وفيه: "تبحبح" الحيا، أي اتسع الغيث.
[بحت] فيه: اختضب عمر بالحناء "بحتا"، أي خالصاً لا يخالطه شيء. ومنه: وكره "مباحتة الماء" أي شربه بحتاً غير ممزوج بعسل أو غيره، أراد به ليكون أقوى لهم.
[بحث] وفيه: سورة "البحوث"، براءة تبحث عن أسرار المنافقين، جمع بحث، وروى بفتح باء فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة. وح: "يلعبان البحثة" هي لعبة بالتراب، والبحاثة تراب يبحث عماي طلب فيه. ك: "فبحث بعقبه" أي حفر بطرف رجله.
[بحح] فيه: فأخذته ﷺ "بحة"، بضم موحدة وشدة مهملة أي ثقل في مجاري النفوس وغلظ في الصوت. قوله: خير أي بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة. نه: من بح يبح بحوحاً، وإن كان من داء فبحاح، فهو أبح.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريد
стр. 141
إذا كنت تؤدي فرض الله فلا تبال أن تقيم في بيتك ولو كنت في أبعد مكان "فإن الله لن يترك" بكسر مثناة مضارع وتر أي لن ينقصك من ثواب عملك شيئاً ولا تحرم أجر الهجرة، وروى لن يترك من الترك. و"مجمع البحرين" أي بحر الروم وفارس، والبحران بلد بين البصرة وعمان. نه: هو بفتح باء وضمها موضع بناحية الفرع من الحجاز له ذكر في سرية ابن جحش. ط: وكتب له "ببحرهم" أي ببلدهم أي أقره على أهله بالتزام الجزية وجعل له حكومة أرضهم. وح: إن وجدناه "لبحرا" أي واسع الجرى كالبحر لا ينفد جريه كما لا ينفد ماؤه. ط: وإن مخففة من الثقيلة والضمير للفرس. وح: لا تركب "البحر" إلا حاجا أو معتمراً أو غازياً فإن تحت "البحر" ناراً، يريد لا ينبغي للعاقل أن يلقي نفسه إلى المهالك إلا لأمر ديني يحسن بذل النفس فيه، فإن تحت البحر ناراً تهويل شأن البحر لأفات متراكمة إن أخطأته ورطة جذبته أخرى فكأن الغرق رديف الحرق، والحرق حليف الغرق. ج: فهو تمثيل لغلبة الهلاك لراكبه. وح: أبي ذلك "البحر" ابن عباس أي الواسع العلم كالبحر. وح: إذا رأت "البحراني" أي شديد الحمرة كأنه نسب إلى قعر الرحم. الخطابي: أي الدم الغليظ الواسع كالبحر في الكثرة. نه: زيد في النسب الألف والنون. ومنه ح حفر زمزم: ثم "بحرها" أي شقها ووسعها حتى لا تنزف. وفيه: قتل رجلاً "ببحرة الرعاء": هي البلدة. ن: ولقد اصطلح أهل هذه "البحيرة" مصغراً، وفي غير مسلم مكبراً بمعنى القرية، والمراد المدينة المشرفة. ك: أن "يتوجوه" أي يجعلوا التاج
стр. 142
على رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
[بحن] فيه: تخرج "بحنانة" من جهنم فتلقط المنافقين، هي الشرارة من النار.
باب الباء مع الخاء
[بخ] "بخ بخ" تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة مبنية على السكون، فإن وصلت جررت ونونت، وربما شددت، وبخ بخت ه إذا قلتها له. وح: قرأ ﷺ "وسارعوا إلى مغفرة" فقال رجل: "بخ بخ". ط: قالها عمير بن الحمام ﵁ فقال ﷺ : ما يحملك عليه؟ فتوهم عمير ﵁ أنه سبق إلى فهمه أن قوله هذا صدر من غير روية ونية بل على الهزل والمزح فنفاه عن نفسه بقوله: لا، أي ليس الأمر على ما توهمت. أقول: بل معناه أنه لما سمع: قوموا إلى جنة وأبذلوا أرواحكم، عظمه بقوله: بخ، فقال: ما حملك أخوف أم رجاء؟ فقال: بل رجاء، وهو ﵁ أول من قتل في الله في الأنصار.
[بخت] فيه: سرق "بختية" أي الأنثى من الجمال طوال الأعناق، والذكر بختى، والجمع بخت وبخاتي. ن: رؤسهن كأسنمة "البخت" أي يكبرنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها. ج: أراد تشبيهها بها مما يكثرن من المقانع والخمر والعمائم ويتم في "كاسيات".
[بختج] نه فيه: أهدى إليه. "بختج" أي العصير المطبوخ فكاني شربه مع العكر خيفة أن يصفيه فيشتد فيسكر.
[بختر] نه فيه: "البختري": المتبختر في مشيه، وهي مشية المتكبر المعجب بنفسه.
стр. 143
[بخند] فيه: ساقا "بخنداة" أي تامة القصب الريا.
[بخر] في ح عمر: في نوم الغداة "مبخرة" مجفرة مجعرة أي مظنة للبخر، وهو تغير ريح الفم. ومنه ح: إياك وكل مجفرة "مبخرة" أي من النساء. وفيه: لأجعلن القسطنطينية "البخراء" حممة سوداء، وصفها به لبخار البحر. ن: "البخور" بفتح الباء وخفة الخاء أخذ دخان الطيب المحرق. ط: هو ما يتبخر به. وفيه: أصابه من "بخاره" أي يصل أثره بأن يكون موكله أو شاهده أو كاتباً أو عاملاً للمربى أو خلط ماله بماله، والبخار والغبار مستعاران مما شبه به الربا من النار أو التراب.
[بخس] نه فيه: يأتي زمان يستحل فيه الربا بالبيع و"البخس" بالزكاة، هو ما يأخذه الولاة باسم العشر والمكوس يتأولون فيه الزكاة والصدقة. ج: "بخست" صلاته نقصت. غ: "لا تبخسوا الناس" لا تظلموا بهم أموالهم. وبثمن "بخس" أي ذي ظلم.
[بخص] فيه: كان "مبخوص" القدمين: قليل لحمهما، والبخصة لحم أسفل القدم. نه: وأن روى بنون وحاء وضاد فمن نحضت العظم، إذا أخذت لحمه والنحض اللحم. وفي ح: الله الصمد لو سكت عنها "لتبخص" لها رجال، فقالوا: ما صمد؟ البخص بحركة خاء لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا أنكر شيئاً أو تعجب منه، يريد لو أن البيان اقترن بهذا الاسم لتحيروا فيه حتى تنقلب أبصارهم.
[بخع] في ح أهل اليمن: أرق قلوباً و"أبخع" طاعة أي أبلغ وانصح في الطاعة من غيرهم، كأنهم بالغوا في بخع أنفسهم أي قهرها من بخع الذبيحة إذا بالغ في ذبحها حتى بلغ البخاع بالباء، وهو العرق في الصلب، والنخع بالنون دونه أن
стр. 144
يبلغ خيطاً أبيض في الرقبة ثم كثر حتى استعمل في كل مبالغة. ومنه: من لم يكن "يبخع لنا" بطاعة. ومنه: "بخع الأرض" فقاءت أكلها أي قهر عمر أهلها وأخرج ما فيها من أموال الملوك، وبخعت الأرض بالزراعة إذا تابعت حراثتها ولم ترحها منه. غ: "باخع نفسك" قاتل لها.
[بخق] فيه: في العين القائمة إذا "بخقت" مائة دينار قيل: البخق أن يذهب البصر والعين تبقى قائمة منفتحة. نه: ومنه ح نهيه عن "البخقاء" في الأضاحي. ومنه: كان ناتئ الوجنة "باخق" العين.
[بخل] الولد "مبخلة" مفعلة من البخل أي يحمل أبويه على البخل. ومنه ح: أنكم "لتبخلون" وتجبنون. ك: فأما أن تعطيني "أو تبخل عني" أي تنسب إلى البخل عن جهتي. و"أي داء أدوى" بهمز وتركه. ط: "البخيل" الذي من إذا ذكرت لم يصل لفظ "من" مقحم للتأكيد. روى ليس "البخيل" من بخل بماله ولكن "البخيل" من بخل بمال غيره، وأبلغ منه من أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل عليه منع نفسه من أن يكتال الثواب الأوفى ألا فهل تجد أحداً أبخل منه. مف: أو لا تدري فلعله "بخل" بما لا ينقصه، الهمزة للاستفهام، والعطف على مقدر أي أتقول ولا تدري، وروى بسكون واو بمعنى أتدري أو لا تدري أنه، أو لا تدري فلعله تكلم بما يضره في الآخرة أو بخل بكلام في الخير فإنه لا ينقص من لسانه شيء. ط: ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه فربما لا يتهيأ الجنة مع المناقشة وهو يشمل جميع ما لا ينقص بالبذل كالعلوم.
باب الباء مع الدال
[بدأ] نه: "المبدئ" ينشئ الأشياء ابتداء من غير سابق مثال، وفيه أنه نفل في "البدأة" الربع وفي الرجعة الثلث، البدأة ابتداء الغزو، والرجعة القفول،
стр. 145
والمعنى كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو وابتدروا إليهم وأوقعوا بهم فغنموا نفلها الربع مما غنمت، وإذا قفلوا ورجعت طائفة منهم فأوقعوا بالعدو وغنموا نفلها الثلث، لأن الكرة الثانية أشق لضعف الظهر والعدة والفتور وزيادة الشهوة إلى الأوطان فزاد لذلك. ومنه ح: ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه "بدءاً" أي أولاً يعني العجم والموالي. ومنه في الحديبية: يكون لهم "بدء الفجور" وثنياه أي أوله وآخره. ن: بدأ بمفتوحة فساكنة فهمزة ابتداء. نه: منعت العراق درهمها وقفيزها إلخ وعدتم من حيث "بدأتم" هذا إخبار بالغيب مما يكون بلفظ الماضي لتحققه، ومنعهم إما بإسلامهم فيسقط عنهم جزيتهم بدليل وعدتم من حيث بدأتم لأن بدأهم في علم الله أنهم سيسلمون، أو بخروجهم عن الطاعة وعصيانهم الإمام. ج: لحديث ينتهك ذمة الله وذمة رسوله فيشد الله على قلوب أهل الذمة فيمنعون الموظف. نه وفيه: الخيل "مبدأة" يوم الورد أي يبدأ بها في السقي قبل الإبل والغنم، وقد تصير الهمزة ألفاً. ومنه ح عائشة: قالت في يوم "بدئ" فيه النبي ﷺ : "وارأساه، يقال متى بدئ فلان أي متى مرض. وفيه: فانطلق أي الخضر إلى أحدهم فقتله في "بادئ" الرأي أي في أول رأي وابتدائه أي من غير فكر، ويجوز كونه ناقصاً من البدو الظهور أي في ظاهر الرأي. ن: أي ظهر له رأى في قتله. نه: والبئر "البدى" بوزن البديع التي حفرت في الإسلام وليست بعادية قديمة. قس ك: "بدأ لله" أن يبتليهم بالهمز ورواه كثير بغيرها، وهو خطأ لأنه بمعنى ظهور شيء بعد أن لم يكن، وهو محال في حقه إلا أن يأول بمعنى أراده. وباب كيف كان "بدء الوحي" سقط الباب لبعض، وهو مرفوع خبر محذوف ينون ويضاف، والبدء مر ضبطه أي الابتداء. ومنه: "بدء الأذان"، وروى بضم دال وتشديد واو بمعنى الظهور، وقول الله بالجر عطفاً على الجملة، ويرفع عطفاً على نزول. ومنه: أول "ما بدئ" بمضمومة، والحديث
следующие страницы →