Полный текст (3 305 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
من "أكلها" المأكول الرعية، وقيل الأموات الذين أكلتهم الأرض، والأكلون الملوك والأحياء. وح: أمرت بقرية هي المدينة "تأكل" القرى أي يغلب أهلها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القرى، وينصر الله دينه بأهلها ويغنمهم إياها فيأكلونها. ن: أمرت بالهجرة إلى قرية أكلها وثمرها يكون من القرى المفتتحة وإليها تساق غنائمها. وفيه: أن "يأكل الأكلة" فيحمده بفتح همزة للمرة وإن كثر المأكول كالغداء والعشاء. وفيه: "أكلة" السحور أي الفارق بين صومنا وصوم أهل الكتاب فإنهم لا يتسحرون، وادعى القاضي رواية الضم وصوب الفتح. وح: حتى "يأكل أو يؤكل منه" أي يصلح لأن يؤكل منه في الجملة وليس المراد كمال أكله. ك: ليس المسكين أي كامل المسكنة من يرده "الأكلة" بضم همزة، ولكن المسكين بالرفع وخفة النون أو بالنصب والتشديد. وح: "لا أكل" متكئاً على الأوطئة حال الأكل إذ هو فعل من يستكثر من الأطعمة لكني أقعد مستوفزاً وأكل علقة من الطعام، وليس المراد من الاتكاء الميل على أحد جانبيه ومن حمل عليه تأول على مذهب الطب فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلاً، ولا يسيغه هنيئاً وربما تأذى به. وح: حتى وجدوا "مأكلهم" التمر هو اسم مكان أي في مأكلهم. قوله: فأعطوا بأيديكم أي انقادوا وأسلموا. وح: إنما "يأكل" آل محمد من هذا المال. فإن قيل: ظاهره أن الآل لا يأخذون إلا من هذا المال والمقصود عكسه. قلت: من للتبعيض فيصح أي لا يأكلون إلا بعضه أو لا يأخذون ولا يتصرفون إلا بعضه. ج: المؤمن "يأكل" في معى هو تمثيل لرضى المؤمن بيسير من الدنيا وحرص الكافر على كثير وسيزداد شرحاً في "معى". غ: "أكلها" دائم هو الثمر الذي يؤكل أي ليست كثمر الدنيا توجد وقتاً دون
стр. 72
وقت. و"لأكلوا" من فوقهم ومن تحت أرجلهم أي وسع عليهم الرزق. ش: فوقعت "الأكلة" في ركبته الأكلة بمد همزة مرض معروف فقطعها أي فقطعت الأكلة. ركبته. ط: "يأكل" طعامكم الأبرار دعاء أو خبر وهو ﷺ أبر الأبرار، وجمع للتعظيم، وأما من غيره ﷺ فدعاء فقط. وح: "لا يأكل" طعامك إلا تقى هو في طعام الدعوة دون طعام الحاجة، وإنما هو زجر عن صحبة غير التقى ومؤاكلته لأن المطاعمة يوقع الألفة والمودة، والمراد نهيه عن أن يتعرض لما لا يأكل التقى طعامه من كسب الحرام والشبهة. مف: "نأكل" ونحن نمشي رخص الحسن الأكل ماشياً للمسافر، والمختار عند الأئمة أن لا يأكل قائماً ولا ماشياً ولا راكباً. ط: من "أكل" بمسلم "أكلة" أو كسى به ثوباً أو قام به مقام سمعة ورياء معنى أكل قد مر، ومعنى من كسى نفسه به ثوباً أي بسبب غيبة رجل وقذفه، ومن أقام رجلاً مقام سمعة أي أظهر رجلاً بالصلاح ليعتقد فيه الناس حسناً فيعطوه المال فيشركه فيه ويجعله حبالة ومصيدة مع علمه بأنه ليس بصالح فإن الله يظهره بأنه كذاب لبس في الدنيا بكذا، فباء "برجل" للتعدية، ويمكن كونه للسببية بمعنى من أظهر من نفسه الصلاح لتحصيل الحطام بسبب أن يعتقد فيه رجل وجيه كما يقال هذا زاهد الأمير والثاني أولى. وح: قوم "يأكلون" بألسنتهم كما "تأكل" البقرة، سائر الدواب تأخذ من نبات الأرض بأسنانها والبقرة بلسانها فضرب بها المثل لأنهم لا يهتدون إلى المأكل إلا بذلك كالبقرة لا يتمكن من الاحتشاش إلا باللسان، ولأنهم لا يميزون بين الحق والباطل في التذرع إلى المأكل كالبقرة لا تميز في رعيها بين الرطب واليابس والحلو والمر. مف: "أكلات" يقمن صلبه بضم همزة وسكون كاف "فإن كان لابد" أي إن كان لابد أن يملأ بطنه فليملأ ثلثه بالطعام وثلثه بالماء ويترك
стр. 73
ثلثه لخروج النفس. شا: هي بضم همزة مع ضم كاف وفتحها اللقمة جمع أكلة بضم همزة وسكون كاف والأكلة بفتح وسكون للمرة، وجمع القلة إرشاد إلى نقصانها عن العشرة، وكان عمر يأكل سبع لقم أو تسعاً و"يقمن صلبه" أي تحفظه عن السقوط. ط: فإن الحسد "يأكل" الحسنات، تمسك به من أحبط الطاعات بالمعاصي، وأجيب بأنه يحمل الحاسد على ما يقتضى صرفها إلى المحسود من إتلاف مال أو هتك عرض. وح: إذا "أكل" عنده صلت عليه الملائكة أي إذا رأى الصائم من يأكل الطعام ويميل نفسه إليه ويشق عليه يستغفر له الملائكة عوضاً عن المشقة. وح: من قرأ القرآن "يتأكل" به أي يستأكل بسببه، بأني جعله ذريعة إلى حطام الدنيا.
[اكليل] ن وفيه: مثل "الإكليل" بكسر همزة العصابة، ويطلق على كل محيط. بي: هو اللحم المحيط بالظفر. ك: هو ما أحاط بشيء وروضة مكللة أي محفوفة بالنور كأنه إكليل هو التاج والعصابة. ج: هو ما أطاف بالرأس من عصابة مزينة بجوهر أو خرز أراد أن الغيم تقطع من وسط السماء وصار في أفاقها كإكليل.
[اكم] ن فيه: على "الإكام" بكسر همزة جمع أكمة بفتحهات ويقال أكام بفتح ومد واكم بفتحتين وضمهما وهي دون الجبل وأعلى من الرابية وقيل دون الرابية. نه: وتجمع الإكام بالكسر على أكم والأكم على أكام. وح: إذا صلى فلا يجعل يده على "مأكمته" وهما لحمتان في أصل الوركين، ويفتح كافها ويكسر. وحديث المغيرة: أحمر "المأكة" لم يرد حمرة ذلك الموضع بعينه وإنما أراد حمرة
стр. 74
ما تحتها من سفلته وهو مما يسب به. ومثله: يا ابن حمراء العجان.
[اكاء] فيه: لا تشربوا إلا من ذي "إكاء" أي وكاء.
باب الهمزة مع اللام
[الب] فيه: كانوا علينا "ألباً" واحداً هو ب الف تح والكسر القوم يجتمعون على عداوة إنسان. وتألبوا اجتمعوا. ومنه في البصرة: لا يخرج منها أهلها إلا "الألبة" أي المجاعة كأنهم يجتمعون في المجاعة ويخرجون أرسالاً. ج: ائتوا بصاحبيكم اللذين "ألباً" علي، من ألبت عليه الناس أي جمعتهم عليه وحملتهم على قصده فصاروا عليه ألباً واحداً أي اجتمعوا عليه يقصدونه.
[الت] نه وفيه: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم "فتؤلتوا" أعمالكم أي تنقصوها ألته يألته والته يؤلته إذا نقصه أي لا تنقصوا أعمالكم في الجهاد مع النبي ﷺ بترك جهاد الأعداء. وفيه: "أتألت" على أمير المؤمنين؟ أي أتحطه وتنقصه بقولك اتق الله، أو هو من ألته ألتاً إذا حلفه فإنه بقوله اتق الله نشده به.
[الس] فيه: نعوذ بك من "الألس" وهو اختلاط العقل. مخ: الس فهو مألوس، وقيل هو الخيانة.
[الف] نه فيه: علمت قريش أن أول من أخذ لها "الإيلاف" لهاشم، الإيلاف العهد والذمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش. غ: "لإيلاف" قريش أي أعجبوا لإيلافهم، أو فليعبدوا لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف للامتياز، وكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا: نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم. نه: أعطى رجالاً "أتألفهم" التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة في
стр. 75
المال. ومنه: سهم "للمؤلفة" قلوبهم. ج: أي لا حبب إليهم الإسلام وأزيل تثورهم منه. ك: المؤلفة ضعفاء النية في الإسلام شرفاء القوم يتوقع بهم إسلام نظرائهم. واقرأوا القرآن ما "ائتلفت" قلوبكم أي توافقت على القراءة وغيرها. ط: يعني اقرأوه على نشاط منكم وخواطركم مجموعة فإذا حصلت ملالة وتفرق القلوب فاتركوه فإنه أعظم من أن يقرأ من غير حضور. وح: المؤمن "مألف" مصدر ميمي خبر على المبالغة أو اسم مكان أي مكان الألفة ومنشأها. ك: ترجع إلى "مألفها" بفتح لام "فيشق" بنصب قاف عطفاً على المنصوب وبالرفع استيناف. وفيه: على "تأليف" ابن مسعود، تأليفه مخالف للتأليف المشهور إذ ليس شيء من الحواميم في المفصل على المشهور. ن: وهو يخطب على المنبر كما "ألفه" جبرئيل السورة التي يذكر فيها. القاضي: إن أراد الحجاج بتأليف جبرئيل تأليف الأي في كل سورة ونظمها على ما هي عليه الآن فهو بتوقيف النبي ﷺ بالإجماع، وإن أراد تأليفا لسورة فهو قول الفقهاء والقراء خلافاً للمحققين القائلين بأنه اجتهاد من الأمة، وتقديمه النساء على آل عمران دليل على إرادة نظم الأي لأن الحجاج إنما كان يتتبع مصحف عثمان ولا يخالفه- انتهى، والظاهر أنه أراد ترتيب السور. ج: فإذا هو "ألف" شهر هي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، وكان استقلال إمارة بني أمية بيعة الحسن بن علي لمعاوية وذلك على رأس أربعين سنة، وكان انفصال دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وذلك اثنان وتسعون سنة، يسقط منها مدة خلافة ابن الزبير ثمان سنين وثمانية أشهر يبقى ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر. ط: لا أقول الم حرف، بل ألف حرف، أي مسمى ألف حرف فإن اسمه ثلاثة أحرف ففي فاتحة البقرة عدد الحسنات تسعون، وفي
стр. 76
ألم تر كيف ثلاثون.
[الق] نه فيه: نعوذ بك من "الألق" أي الجنون، ألق فهو مألوق، وقيل أصله الأولق فحذف الواو، وقيل من ألق يألق إذا انبسط لسانه ب الك ذب، وقيل هو من الولق الكذب فأبدلت الواو همزة.
[الك] غ فيه: "الملائكة" من المألكة والألوك وهي الرس الة ز
[الل] نه فيه: عجب ربكم من "إلكم" وقنوطكم، الإل شدة القنوط، ويجوز أن يكون من رفع الصوت بالبكاء يقال أل يئل إلا، أبو عبيدة: يرويه المحدثون بكسر همزة واللغة بالفتح، وعرض على الصديق كلام مسيلمة فقال: لم يخرج من "الإل" أي من ربوبية، والإل بالكسر هو الله تعالى، وقيل الأصل الجيد أي لم يجيء من أصل جاء منه القرآن، وقيل النسب والقرابة أي غير صادر عن مناسبة الحق. وفيه: في إل الله أي في ربوبيته وإلهيته وقدرته، أو في عهد الله من الإل العهد. ومنه في ح ام زرع: وفي "الإل" كريم الخل أي وافى العهد. ك: والإل بكسر همزة وشدة لام القرابة. نه ومنه: يخون العهد ويقطع "الإل". وح: سألت امرأة عن امرأة تحتلم فقالت عائشة: تربت يداك "وألت" أي صاحت من شدة هذا الكلام، وروى بضم همزة مع التشديد وسكون تاء أي طعنت بالألة بفتح همزة وشدة لام وهي الحربة العريضة النصل، وبعد بأنه لا يلائم لفظ الحديث، والإله بكسر همزة وخفة لام أولى جبل بعرفة.
[النج] فيه: مجامرهم "الألنجوج" هو عود يتبخر به يقال النجوج ويلنجوج والنجج وهو افنعول. ك: وهو بفتح همزة ولام وبجيمين ويتم في "الألوة".
[اله] نه فيه: إذا وقع في "الهانية" الرب لم يجد أحداً يأخذ بقلبه، هو فعلانية
стр. 77
من الإلاهية وهي عظمة الله من أله يأله إذا تحير، يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصرف همه إليها أبغض الناس حتى لا يسلو قلبه إلى أحد. غ: التأله التعبد، وقيل للشمس إلهة لأنهم عبدوها. و"اللهم" ميمه عوض عن حرف النداء، الفراء: الله أمنا بمغفرتك. بي: لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله برفعهما أي الله ربي وخالقي، ونصبهما بتأويل القول بالذكر، وروي لا إله إلا الله وهو تفسير للأول لأن ذكر الاسم لا ينقطع لعدم إنكار الصانع، وليس فيه ردة كل الأمة بل عدم بقائهم. ن: "الله" قال: الله، الأول همزة ممدودة، والثاني بلا مد والهاء فيهما مكسورة على المشهور، وروي ضمهما وفتحهما. ك: "آلله أرسلك" بهمزة استفهام ممدودة والرفع على الابتداء. و"اللهم" نعم ذكره للتبرك. ط: قد يؤتى به قبل إلا إذا كان المستثنى نادرًا استظهارًا بمشية الله تعالى في إثبات وجوده، وقبل كلمتي الجحد والتصديق في جواب الاستفهام. وح: "الله" أكبر يقولها المتعجب عند إلزام الخصم، وتكبير عثمان تعجب وتجهيل لهم. ك: "اللهم" إن القوم قد بغوا علينا، صوابه وزنا لاهُمّ لأنه رجز. ط: "الله" سماني بالمد وتركه، وهو تعجيب هضمًا لنفسه أي أنّى لي هذه المرتبة، أو استلذاذ فذرفت عيناه سرورا ويتم في "تذرفان". وح: "آلله" ما أجلسكم، بالنصب أي أتقسمون بالله فحذف الجار، آلله ما أجلسنا غيره أي نقسم بالله ما أجلسنا غيره، فوقع الهمزة مشاكلة، قوله إن رسول الله ﷺ متصل بقوله إني لم أستحلفكم اتصال الاستدراك بالمستدرك. قوله: "ما كان أحد بمنزلة" اعتراض للتأكيد بين الاستدراك والمستدرك وأذن به أنه لم ينسه، ومعنى الاستدراك أنه لم يستحلفه
стр. 78
تهمة بل تقريراً له في النفوس.
[الى] نه فيه: من "يتأل" على الله يكذبه أي من حكم وحلف نحو والله ليدخلن الله فلاناً النار، من الألية اليمين من ألى يولى إيلاء، وتألى يتألى، والاسم الألية. ومنه ح: ويل "للمتألين" أي الحاكمين على الله فلان في الجنة، وفلان في النار. ومنه: فمن "المتألى" على الله. ط قوله: هذا إن كان كفراً فإحباط أعماله ظاهر، وإن كان معصية فمحمول على التغليظ. ن: أو يأول الإحباط أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته، أو جرى منه ما يوجب الكفر، أو كان في شريعتهم إحباط الأعمال بالمعاصي. ج: تألى أي حلف تفعل من الألية و"لا يأتل" يفتعل منها إلى وائتلى وتألى بمعنى. نه ومنه ح: "ألى" من نسائه أي حلف لا يدخل عليهن إذا الإيلاء الفقهي مشروط بأمور. ومنه حديث منكر ونكير: لا دريت ولا "ائتليت" أي ولا استطعت أن تدري يقال: ما ألوه أي ما استطيعه، وهو افتعلت منه، وعند المحدثين ولا تليت والصواب الأول. ومنه: من صام الدهر لا صام ولا "ألى" أي ولا استطاع أن يصوم، كأنه دعاء عليه، فعل من ألوت ويجوز كونه إخباراً أي لم يصم ولم يقصر
стр. 79
من ألوت مشدداً ومخففاً إذا قصرت، وروى ولا أل كقال بمعنى ولا رجع. ومنه: وبطانة "لا تألوه" خبالاً أي لا تقصر في إفساد حاله. ومنه: ما يبكيك "فما ألوتك" ونفسي وقد أصبت لك خير أهلي أي ما قصرت في أمرك وأمري حيث اخترك لك علياً زوجا. ن: وما "ألو" ما اقتديت بمد همزة وضم لام لا أقصر فيه. ومنه: ولم "أل". نه: تفكروا في "ألاء" الله أي نعمه جمع ألا بالفتح والقصر، وقد تكسر. وفيه: ومجامرهم "الألوة" بفتح همزة وضمها عود يتبخر به. ك: وتشديد واو فإن قلت مجامر الدنيا كذلك، قلت: لا إذ في الجنة نفس المجمرة هي العود ويتم في "الوقود". ن: استجمر "بألوة" بضم لام وحكى كسرها غير مطراة أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب. ط: كالمسك و"يطرحه" صفة الكافور أي يطرح الكافور مع الألوة على النار. تو: أي المرباة بما يزيد في الرائحة. نه: فتفل في عين علي ومسحها "بألية" إبهامه أي أصلها، وأصل الخنصر الضرة، وأراد بحديث السجود على "أليتي" الكف ألية الإبهام وضرة الخنصر تغليباً. ط ومنه: واتكأت على "ألية" يدي وهي اللحمة التي في أصل الإبهام، والمغضوب عليهم اليهود، و"أليات" نساء دوس جمع ألية بفتح همزة وهي اللحمة المشرفة على الظهر والفخذ. غ: ولا حملتني البغايا في غبرات "المآلي" هي جمع ميلاة خرق الحائض يحتشى بها. نه وفيه: كانوا يجبون "أليات" الغنم إحياء جمع الألية وهي طرف
стр. 80
الشاة و"الجب" القطع. ومنه: حتى تضطرب "اليات" نساء دوس على ذي الخلصة أي ترتد عن الدين فتطوف نساؤهم حول ذلك الصنم وتضطرب أعجازهن في الطواف. ن: وهو بفتح همزة ولام. نه وفيه: لا يقام الرجل من مجلسه حتى يقوم من "إلية" نفسه أي من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام، وهمزته مكسورة، وقيل أصله ولية. ومنه: كان ابن عمر يقوم له الرجل من "إليته" فما يجلس في مجلسه، ويروى من ليته، ويجيء في اللام. وفي الحج: وليس ثم طرد ولا "إليك" أي تنح وابعد، يفعل بين يدي الأ مراء كما يقال الطريق الطريق. وح: قال عمر لابن عباس: إني قائل قولاً وهو "إليك" أي هو سر أفضيت به إليك. وفيه: اللهم "إليك" أي أشكو إليك أو خذني إليك. وعن الحسن: اللهم "إليك" أي اقبضني إليك وذلك حين رأى من قوم رعة سيئة. وفيه: والشر ليس "إليك" أي ليس مما يتقرب به إليك، كما تقول لصاحبك أنا منك وإليك، أي التجائي وانتمائي إليك.
[الا] ز فيه: و"إلا" كانت نافلة أي وإن لم تصادفهم صلوا بل أدركتهم ولم يصلوا فصليت معهم كانت لك نافلة. ن: "إلا" أل فلان رخص الشارع لأم عطية لنياحة أل فلان، وله أن يخص من العموم فلا يدل على عموم الإباحة كما زعم المالكية. "وإلا" أني سمعته ﷺ يقول: من لطم مملوكه، قيل الاستثناء متصل أي ما أعتقد إلا لأني سمعته، وقيل: منقطع. و"إلا" أن يأخذ عليها
стр. 81
الاستثناء منقطع أي ما مس امرأة لكن يأخذ عليها بالبيعة بالكلام. و"إلا" الدين تنبيه على جميع حقوق الناس. ولا يخرجكم "إلا" فرار منه بالرفع والنصب، قيل "إلا" غلط والصواب حذفها كما في سائر الرواية لأن ظاهره منع الخروج لكل سبب غير الفرار فلا منع منه وهو ضد المراد، وسيجيء في "يخرج" من خ توجيهه. ط: جلد يوم القيامة "إلا" أن يكون كما قال، الاستثناء مشكل إلا أن يأول، قوله "وهو بريء" أي يعتقد ويظن براءته، ويكون العبد كما قال في قذفه لا ما أعتقد. وح: "إلا" أن يشاربها أي فيتطوع. وح: لا كفارة له "إلا" ذلك، الحصر إما بمعنى أنه لا يكفرها غير قضائها، أو بمعنى أنه لا يلزم في نسيان الصلاة غرامة ولا زيادة تضعيف ولا كفارة كما في ترك الصوم، وأراد أنه زاد في رواية هذه العبارة لا أنه بدل عن الأولى. ك: لا "إلا" أن تطوع أي لا يلزمك غيرها إلا أن تشرع في التطوع فيلزمك إتمامه، وقيل الاستثناء منقطع أي لكن التطوع مستحب. نه: كل بناء وبال "إلا" ما لابد منه للإنسان من كن يقوم به الحياة.
[اليون] فيه: حصن "أليون" بفتح همزة وسكون لام وضم ياء: اسم
стр. 82
مدينة قديماً وسمى بعد فتحها فسطاط، والبون بالموحدة مدينة باليمن زعموا أنها ذات البئر المعطلة والقصر المشيد. توسط: وقد تفتح الياء، وقول أبي داود وحصن اليوم الفسطاط على جبل لا ينافيه لأن الدي على جبل هو الحصن لا نفس اليون.
باب الهمزة مع الميم
[ام] ن: "أم" والله لأستغفرن بحذف ألف أما في ضبطنا. ط: أيقتله "ام" كيف يفعله، أم متصلة يعني إذا رأى الرجل هذا المنكر القطيع وثارت عليه الحمية أيقتله أم يصبر على ذلك العار؟ أو منقطعة سأل أولاً عن القتل مع القصاص ثم أضرب إلى سؤال آخر أي كيف يفعل يصبر على العار أو يحدث الله مخلصاً، فقوله قد أنزل فيك مطابق لهذا القدر. فالوجه هو المنقطعة، والمنزل والذين يرمون أزواجهم، ومن قتل من زعم أنه زنى مع امر أته يقتل، ولا شيء عليه عند الله إن صدق زعمه.
[امت] غ فيه: عوجاً ولا "أمتا" لا حدب ولا نبك أي لا ارتفاع ولا انخفاض. نه: حرم الخمر فلا "امت" فيها، الأمت الحرز والتقدير ويدخلهما الظن والشك فمعناه لا شك فيها ولا ارتياب أنه تنزيل من رب العالمين، وقيل أي لا هوادة فيها ولا لين ولكنه حرمها تحريماً شديداً، من سار سيراً لا أمت فيه أي لا وهن.
[امج] فيه: "أمج" بفتحتين وجيم: موضع بين الحرمين.
[امد] في ح الحجاج للحسن: ما "أمدك"؟ قال: سنتان بخلافة عمر، أراد أنه ولد لسنتين من خلافته، وللإنسان أمدان مولده وموته، والأمد الغاية.
[امر] فيه: مهرة "مأمورة" أي كثيرة النسل والنتاج وأمرها فهي مأمورة، وأمرها فهي مؤمرة، فأمروا أي كثروا. ومنه: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أي كثر وارتفع شأنه. ن: أمر كسمع، وأبو كبشة رجل من خزاعة ترك عبادة
стр. 83
الأصنام فنسبوه ﷺ إليه، وقيل إنه جده ﷺ من قبل أمه، أو أبوه من الرضاعة. ك: "أمرنا" مترفيها بالتشديد كثرنا، وبفتحها خفيفة أي أمرناهم بالطاعة. ومنه: تشركونا في "الأمر" أي في الحاصل الذي كثر منه. نه ومنه ح: مالي أرى "أمرك يأمر" فقال: والله ليأمرن أي يزيد على ما ترى. ومنه: "أمر" بنو فلان أي كثروا. وفيه: "أميري" من الملائكة جبرئيل أي صاحب أمري ووليي وكل من فزعت إلى مشاورته ومؤامرته فهو أميرك. ك: يكون اثنا عشر "أميرا" كلهم من قريش، قيل أراد ﷺ أن يخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى تفرق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميراً، ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميراً يفعلون بذكر الخير، ويحتمل أن يراد اثنا عشر مستحقين للإمارة بحيث يعز الإسلام بهم. مق: فيه أقوال الأول إنه أشارة إلى من بعد الصحابة من خلفاء بني أمية وليس على المدح بل على استقامة السلطنة، وهم يزيد ابن معاوية، وابنة معاوية، ولا يدخل ابن الزبير لأنه من الصحابة ولا مروان ابن الحكم لكونه بويع بعد بيعة ابن الزبير وكان غاصباً، ثم عبد الملك، ثم الوليد، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام، ثم الوليد بن يزيد ثم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثم إبراهيم بن الوليد، ثم مروان بن محمد، ثم خرجت الخلافة منهم إلى بني العباس؛ والثاني أنه بعد موت المهدي ففي كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك خمسة رجال من ولد السبط الأصغر، ثم يوصي أخرهم بخلافة رجل من ولد الحسن، ثم يملك بعده
стр. 84
ولده فيتم به اثنا عشر كل منهم أمام مهدي، وذكر ابن عباس في وصف المهدي يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب، ويصرف بعدله كل جور، ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر خمسين ومائة سنة ثم يفسد الزمان؛ والثالث أن المراد اثنا عشر إلى يوم القيامة وإن لم يتوال أيامهم- كذا ذكره ابن الفرج. ك: فيمن يكون "الأمر" أي الخلافة وهذا "الأمر" في قريش أي الخلافة وفي زماننا لم تخل العرب عن خليفة منهم على ما قيل وكذا في مصر وبلاد المغرب. السيوطي: هو خبر بمعنى الأمر وإلا فقد خرج الأمر عنهم من أكثر من مائتي سنة، ويمكن أن يقيد بإقامة الدين ولم يخرج الأمر عنهم إلا وقد انتهكوا حرمات الله ويزيد شرحاً في "الخليفة" وفي "تبع". ك: فلنسأله في هذا "الأمر" أي الخلافة، قوله لا يعطينا أي لو منعنا لم يصل إلينا قط أما لو أرسلت يحتمل أن تصل إلينا أولاً وآخراً؛ وإذا هلك "أمير تأمرتم" في آخر من باب التفاعل أي نشاورتم، وروى من التفعل "في آخر" أي أمير آخر، ويتم في "مر" من باب الميم؛ وح: في الحجة التي "أمره" بتشديد الميم أي جعله أميراً عليها يؤذن الرهط، أو أبو هريرة على الالتفات. ط: إذا وسد الأمر أي يلي الخلافة أو القضاء أو الإمارة من ليس بأهل "فأنتظر الساعة" زيادة في الجواب لينبة على أن تضييعها ليس من إبان الساعة بل من أمارتها "فإذا" في "إذا ضيعت" ليست بشرطية ومعنى "كيف أضاعتها" متى تضييعها وكيف حصوله ليطابقه الجواب، وإنما دل على دنو الساعة لأن تغير الولاة وفسادهم مستلزم لتغير الرعية. وح: ما أحد أحق بهذا "الأمر" أي الخلافة من هؤلاء، وعلله برضاء رسول الله ﷺ أي رضا كاملاً، وإلا فهو راض عن كل الصحابة. وح: أن هذا "الأمر" بدأ نبوة، الأمر هو ما بعث به ﷺ من إصلاح الناس ديناً ودنيا، ويتم في "عضوضاً". "وإمرة" أبي بكر بكسر الهمزة
стр. 85
الإمارة. ن: ومنه: وإن كان لخليقاً وللإمرة، أي حقيقاً بها. نه: ومنه: لعلك ساءتك "إمرة" ابن عمك. ومنه ح على: إن له "إمرة" كلعقة الكلب. ك: ومع عثمان صدراً من "إمارته" بكسر همزة أي من أول خلافته ثم أتمها لأن القصر والإتمام جائزان. ط: أن "تأمروا" أبا بكر تجدوه- إلخ، يعني الأمر مفوض إليكم أيها الأمة لأنكم أمناء مصيبون في الاجتهاد وهؤلاء كالحلقة المفرغة لا يدري أيهم أكمل، وفي تقديم الصديق إشارة على تقدمه، ولمي ذكر عثمان صريحاً ولكن قوله في حقه ولا أراكم فاعلين أي تأمير على بعد عمر إشارة إلى أن عثمان مقدم عليه، أو كان مذكوراً وسقط من الكاتب. وتعوذوا بالله من رأس السبعين "وإمارة" الصبيان هو حال أي تعوذوا من فتنة تنشأ في ابتداء السبعين من الهجرة أو وفاته، والحال أن الصبيان وزراء يدبرون أمر أمتي وهم أغيلمة من قريش رآهم رسول الله ﷺ في منامه يلعبون على منبره وروى أنهم من ولد الحكم. ولا غادر أعظم من "أمير" عامة المراد منه المتغلب الذي يستولى على أمور المسلمين وبلادهم بتأمير العامة من غير معاضدة من الخاصة وأولي العلم والأشراف ولا مشورة منهم ولا استحقاق، وذكر "استه" إهانة له، وقال أي أبو سعيد: فأحدهما بالآخر، أي إحدى الخصلتين بالأخرى أي لا يستحق المدح والذم. ومن يطع "الأمير" فقد أطاعني كانت قريش والعرب ممن يليهم لا يعرفون الإمارة، ولا يدينون لغير رؤساء قبائلهم، فأنكرت نفوسهم عن طاعة أمراء الإسلام فحضهم عليها. ولا "تأمرن" على اثنين يقال أمر وأمر بالضم إذا صار أميراً. ويجوز كونه من التآمر بمعنى التسلط، وتولين من التولي وهو التقلد فحذف إحدى التاءين أي لا تتأمرن ولا تتولين. ومعلم الخير يبعث أميراً يجيء في "أجود" من ج. و"أمرنا" على بعض ما ولاك الله أمر من التأمير. وأمره فيها أي جعله أميراً. وح: "لأمرت" ابن أم مكتوم أراد تأميره على جيش بعينها، أو استخلافه في أمر من أموره حال حياته فإنه لم يكن من قريش وإن كان ذا فضائل جمة. نه:
стр. 86
"ائتمر" رأيه أي شاور نفسه. ومنه: "لا يأتمر" رشداً أي لا يأتي برشد من ذات نفسه، ويقال لكل من فعل من غير مشاورة ائتمر كأن نفسه أمرته بشيء فائتمر أي أطاعها. وفيه: "أمروا" النساء في أنفسهن أي شاورهن في تزويجهن، ويقال وأمرته ولا يفصح، وهو أمر ندب أو أراد به الثيب. ومنه: "أمروا" النساء في بناتهن من جهة استطابة أنفسهن لئلا يقع الوحشة بين الزوجين إذا لم ترض الأم، إذ البنات إلى سماع قول أمهاتهن أرغب. ومنه: "فأمرت" نفسها. ك: ما نعد للنساء "أمراً" أي لا ندخلهن في مشورتنا. وح: في أمر "أتأمره" أي أتفكر فيه وأقدره. وح: "أمرناه" أي طلبنا منه الوجهة وسألناها أي الإمارة، "ويستأمرهما" أي يشاورهما و"أهلك" بالرفع والنصب أي الزم أهلك غير مطعون عليه. وح: ثم أخذها خالد من غير "إمرة" بكسر فسكون أي بغير أمر النبي ﷺ ، أو من غير أن يجعله أحد أميراً، وذلك في غزوة موتة أمر عليهم زيداً وقال: إن أصيب فجعفر على الناس، وإن أصيب فعبد الله، فأصيبوا فأخذ الراية خالد بغير إمرة لمصلحة ففتح. نه: لقد جئت شيئاً "إمراً" بالكسر أي أمراً عظيماً شنيعاً وقيل عجيباً. وفيه: واجعلوا بينكم وبينه يوم "أمار" الأمار والأمارة بالفتح العلامة، وقيل الأمار جمع أمارة. وفيه: من يطع "إمرة" لا يأكل غرة، الإمرة بكسر وشدة ميم تأنيث الإمر وهو الأحمق الضعيف الرأي أي من يطع امرأة حمقاء يحرم الخير، وقد يطلق على الرجل والهاء للمبالغة، والإمرة أيضاً النعجة وكنى بها عن المرأة. "وأمر" بفتحتين: موضع. ك: قيل الروح من "أمر" ربي أي من إبداعه كائنة بكن من غير مادة، ولدقته لا يمكن معرفة ذاته إلا بعوارض فلذا لمي بين ماهيته وقد أكثر العلماء والحكماء فيه والمعتمد عند عامة أهل السنة أنه جسم لطيف في البدن سارية فيه سريان ماء الورد فيه. وح: لن تزال هذه الأمة قائمة على "أمر الله" أي الدين الحق، وأشكل بأنه يلزم أن لا يكون الأمة يوم القيامة على الحق بمفهوم الغاية، وأجيب بأن الأمر
стр. 87
هو التكاليف وترتفع فيه، أو هو تأكيد مثل ما دامت السماوات، أو غاية لقوله لا يضرهم أي لا يضرهم حتى يأتي بلاء الله فحينئذ يضرهم. ن: حتى يأتي "أمر الله" أي الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وروى حتى تقوم الساعة أي تقرب. ك: "وأمرنا أمر" العرب الأول بضم همزة وجر لام على أنه جمع، وصفة للعرب، يريد أنهم لم يتخلقوا بعد بأخلاق العجم. وح: فإنه حدث بعدك "أمر" وهو إباحة لحم الأضحية بعد ثلاث. وح: فاذكروني أذكركم "بالأمر" أي أمركم بالطاعة، وقيل الباء بمعنى مع. وح: "أمر" بأن يقتدي بهم، أمر بلفظ مجهول، ونوقش بأن الإقتداء في أصول الدين لا في فروعه. وح: ما "أمرهما" أي ما التوفيق بينهما؟ حيث دل ما في الفرقان على العفو عند التوبة، ودل الآخر على وجوب الجزاء مطلقاً فأجاب ابن عباس بأن الأول في كفار قتلوا ثم أسلموا، والآخر في المسلمين قتلوا فإن ذلك جزاؤه لكن قد يعفى، وحاصله أن الكافر إذا تاب يغفر قطعاً، والمسلم التائب في المشيئة. وح: ما بقاؤنا على هذا "الأمر الصالح" أي الإسلام وقت البقاء بالاستقامة إذ بها تقام الحدود وتؤخذ الحقوق. وح: لنسألن عن أول هذا "الأمر" أي ابتداء خلق العالمين والمكلفين. و"ما كان" استفهام، وكان عرضه على الماء عطف على كان الله، ولا يلزم منه المعية، و"الذكر" هو اللوح المحفوظ. ط: وما كان أي أي شيء كان أوله، وكان عرشه على الماء ابتداء كلام يعني أنهما كانا مبدأ التكوين مخلوقين قبل السماوات والأرض، وأراد بكان الله الأزلية، وبكان عرشه على الماء الحدوث، وددت أني لم أقم حتى أسمع جواب بدء الخلق. ن: فمرنا "بأمر" فصل بتنوين أمر. ط: والأمر بمعنى الشأن، والباء صلة، والفصل بمعنى المفصول، أو هو واحد الأوامر ضد النهي فالمراد به اللفظ، والباء للاستعانة، والفصل بمعنى الفاصل، والمأمور به أمر واحد هو الإيمان، والأركان الخمسة كالتفسير له، وإنما جعله أربعاً نظراً إلى أجزائه، ثم إن ذكر الشهادتين ليس بمقصود فإن القوم كانوا
стр. 88
مؤمنين فكان الباقي أربعة لا خمسة. وح: رأس "الأمر" الإسلام أي أمر الدين. وكذا: من معك على هذا "الأمر" أي من يوافقك على ما أتيت من الدين. وكذا: من أحدث في "أمرنا" أي الإسلام رأياً لم يكن له من الكتاب والسنة سند جلي أو خفي ملفوظ أو مستنبط فهو مردود لأنه أكمل وأتم فمن زاد لا يرضى عليه. وح: قبل أن نسأله عن نجاة هذا "الأمر" يجوز أن يراد ما عليه المؤمنون من الدين أي نسأله عما يتخلص به من النار وهو مختص بهذا الدين، وأن يراد به ما عليه الناس من غرور الشيطان وحب الدنيا وشهواتها وركوب المعاصي أي نسأله عن النجاة عن هذا الأمر الهائل، فأجاب ﷺ بأن النجاة في كلمة التوحيد التي عرضتها على مثل أبي طالب، وهو الذي عاش نيفا وسبعين، ولو قالها مرة كانت له حجة عند الله ونجاة من عذابه، فكيف لا يكون نجاة لمن هي منوطة بلحمه ودمه. وح: يقول ما "أمر الله" وهو إنا لله وإنا إليه راجعون، والأمر للترغيب. ن: نقول كما "أمرنا الله" أي نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله. ط: "أمرك" في السماء والأرض كما رحمتك في السماء أي ما أمر به ودبره من خلق الملائكة والنيران وغيرها مشترك بين السماء والأرض لكن الرحمة مختصة بالسماء لأنها مكان الطيبين المعصومين. وح: "يأمرنا" بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات، ليس بين أمره وفعله منافاة إذ له ﷺ فضيلة قراءة آيات كثيرة في زمان يسير. وح: كان عبداً مأموراً أي مطواعاً لا يحكم بمقتضى تشهيه حتى يخص من شاء بما شاء. قوله "ما اختصنا" يريد به أهل البيت أي لم يأمرنا بشيء لم يأمر به سائر أمته إلا بثلاث أي أمر إيجاب، وإلا فالندب شامل لأمته، وتخصيص الإسباغ رد للشيعة الزاعمين مسح الرجلين، ونسبته إلى السادات افتراء عليهم. وح: رأيت "أمراً" لابد لك بموحدة أي لا فراق لك منه أي رأيت أمراً يميل
стр. 89
إليه هواك ونفسك من الصفات الذميمة فإن أقمت بين الناس لا محالة أن تقع فيها فعليك نفسك واعتزل. مف: يعني رأيت الناس يعملون المعاصي ولابد لك من السكوت لعجزك فعليك بنفسك وارتك الأمر بالمعروف. وح: فالمؤمن يؤجر في كل "أمره" حتى في اللقمة أي يؤجر في كل خير ومباح بالنية كما إذا قصد بالنوم زوال الملالة، وبالأكل قيام جسده والقوة على الطاعة، ووجه حمده على المصيبة توقع ثواب عظيم فيها. ن: وتجدون من خير الناس في هذا "الأمر" أشدهم له كراهية، قيل: الأمر الإسلام كما كان من عمر وخالد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل كانوا أشدهم له كراهية فلما أسلموا أخلصوا وجاهدوا فيه حق جهاده، أو هو الولاية لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها ويتم في "حتى". وح: افتتح "أمراً" لا أحب أن أكون أول من فتحه، أراد بالأمر المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان. وح: بهذا "أمرت" بضم تاء وفتحها. ش في غزوة غطفان: "بذي أمر" هو بفتح همزة وميم: موضع.
стр. 90
[امس] ن فيه: إن أمير المؤمنين "أمس" لما جلست إليه، المراد بالأمس الزمان الماضي لا يوم قبل يومك لأن مراده لما قدم حذيفة بالكوفة حين انصرافه من المدينة من عند عمر ﵁.
[امع] فيه: اغد عالماً أو متعلماً ولا تكن "إمعة" بكسر همزة وتشديد ميم: الذي لا رأي له فهو يتابع كل أحد على رأيه، ويقال للمرأة أيضاً، وقد يحذف الهاء وقيل: من يقول لكل أحد: أنا معك. ط: لأنه لا رأي له يعني المقلد الذي دينه تابع لغيره بلا روية ولا برهان. ج: هو من لا يثبت مع أحد ولا على رأي مرة مع هذا ومرة مع هذا لضعف رأيه. غ: والفعل منه تأمع واستأمع.
[امل] ن: وأنت صحيح "تأمل" الغني بضم ميم أي تطمع به. ك: فأبشروا و"أملوا" ما يسركم من الأمل أو من التأميل، و"الفقر" بالنصب.
[امم] نه فيه: اتقوا الخمر فإنها "أم" الخبائث أي تجمع كل خبيث، فلانأم الخير أي يجمع كل خير، وفيه أتى "أم" منزلته أي امرأته، أو من يدبر أمر بيته من النساء و"أم كلبة" الحمى. وفيه: لم يضره "أم الصبيان" أي الريح التي
стр. 91
تعرض لهم فربما يغشى عليهم منها. وفيه: إن أطاعوهما أي الشيخين فقد رشدوا ورشدت "أمهم" أي أمتهم، وقيل هو نقيض قولهم هوت أمه في الدعاء عليه. ولا "أم لك" سب بأنه لقيط لا يعرف له أم، وقد جاء بمعنى التعجب. غ: "أم الكتاب" أصله، و"أم القرى" مكة لأنها دحيت منها. و"أم الشيء" معظمه، و"أم الرمح" لواؤه. ك: "أم الكتاب" الفاتحة لأنه يبدأ به كالأم مبدأ الولد، و"أم الدماغ" أصله، وقيل الهامة، وقيل جليدة رقيقة تحيط بالدماغ. ن: أمرتك "أمك" بهذا يعني أنه لباس النساء وأخلاقهن، والأمر بإحراقها عقوبة وتغليظ للزجر، "وأمهاتي" يحثثنني على خدمته أي أمه وخالته وغيرهما من محارمه. ج: وعقوق "الأمهات" زيادة تأكيد فإن عقوق الآباء وذوي الحقوق كذلك. نه: قس بن ساعدة يبعث "أمة" وحده، الأمة الرجل المنفرد بدين. ومنه: إن إبراهيم كان "أمة" ويقال لكل جيل من الحيوان والناس أمة. ومنه: لولا أن الكلاب "أمة" تسبح لأمرت بقتلها. ط: إشارة إلى قوله تعالى وما من دابة في الأرض "أمة" تسبح لأمرت بقتلها. ط: إشارة إلى قوله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر الآية يعني أنه كره إفناء أمة من خلقه وما من خلق إلا وفيه نوع من الحكمة فلا سبيل إلى قتل كلهن إلا الشرار، وهي السود البهم. نه وفيه: يهود بني عمرو "أمة" من المؤمنين يعني صاروا بالصلح كجماعة منهم، كلمتهم وأيديهم واحدة. وفيه: إنا "أمة أمية" لا نكتب ولا نحسب يعني على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى. ومنه: بعث في "الأميين" رسولاً. ك: وقيل نسبة إلى أم القرى. فإن قلت العرب فيهم الكاتب وأكثرهم
стр. 92
كانوا يعرفون الحساب؟ قلت: إن أكثرهم أميون، والحساب حساب النجوم وهم لا يعرفونه. ط: إنك رسول "الأميين" أي العرب أشار بمفهومه أنه ليس رسولاً لغيرهم، فهذا من جملة ما ألقى إليه شيطانه. غ: "الأمة" الرجل الجامع للخير والدين، والصنف من الناس، وأتباع الأنبياء، والطريقة المستقيمة، والمدة من الزمان، ومنه وادكر بعد "أمة". ط: أي قرن وقرئ أمه بفتح همزة وميم خفيفة وبهاء أي نسيان. وح: أول هلاك هذه "الأمة" الجراد إشارة إلى قوله ألف أمة، والمراد بها كل جنس من أجناس الدواب نحو "إلا أمم أمثالكم" قوله هل رأى منه شيئاً أي بعث قائلاً هل رأى منه شيئاً وهو تمني، وفي بعضها فإن أول هذه الأمة بدون لفظ الهلاك، ولا يزالون من "أمتي" قائمة بأمر الله فيه أقوال والمعتد به منها أنها الفئة المرابطة بثغور الشام نضر الله بهم وجه الإسلام لرواية وهم بالشام، وقد يضرهم الكفار لكن العاقبة لهم، ولا ينافيه تفسير معاوية بأنهم أصحاب الحديث لأن اللفظ يحتمل المعنيين، وعليه يحمل قوله لا يضرهم من خذلهم على ترك المعاونة لهم على المبتدعة مجازاً، وعلى الأول حقيقة. ومثل "أمتي" كالمطر لا يدري أوله
стр. 93
خير أو آخره، لا يريد الترديد في فضل الأول فإنه مقطوع به، وإنما أراد نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة. قيل: يعني كل نوبة من نوب المطر مفيدة للنمو والنشو كذا الأمة أولهم آمنوا وتلقوا الدعوة بالمعجزات، وآخرهم آمنوا بالغيب واتبعوا من قبلهم، وكما أن المجتهدين اجتهدوا في التأسيس فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد، أقول تمثيلهم بالمطر بالهدى والعلم فيخص بالعلماء الكاملين المكملين منهم فيقتضي هذا التفسير أن يزاد بالخير النفع فلا يلزم المساواة في الأفضلية، ولو ذهب إلى الخيرية فالمراد وصف الأمة قاطبة بالخيرية، وأنها ملتحمة مرصوصة كالبنيان، مفرغة كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاه، فكذا الأمة ارتفع التميز عنها، وإن كان بعضها أفضل وهو من باب التجاهل كقوله أي يوميه أفضل أيوم الندى أم يوم بأسه؟ وأفضلية يوم الندى معلوم
стр. 94
لكن لما لم يكمل الندى إلا بالبأس أشكل عليه الأمر، قوله "أو كحديقة" يبين في "فوح" من ف. و"أمة مرحومة" ليس لها عذاب في الآخرة مفهومه أن لا يعذب "أحد ولو صاحب كبيرة فيأول بمن يقتدي كما ينبغي من الأمة. أقول الحديث ورد في مدح أمته واختصاصهم بعناية الله ورحمته وإنهم إن أصيبوا بمصيبة في الدنيا حتى الشوكة يكفر بها ذنب من ذنوبهم وليست هذه الخاصية لسائر الأمم، والمفهوم مهجور في مثل هذا المقام. مف: ليس لها عذاب إذا لم ترتكب كبيرة. نه: في "الأمة" ثلث الدية هي والمأمومة شجة بلغت أم الرأس، وقد مر، يقال رجل أميم ومأموم. وفي ح: من كانت فترته إلى سنة فلام ما هو أي قصد الطريق المستقيم يقال أمه يؤمه أما، وتأممه، وتيممه، ويحتمل أن يكون الأم أقيم مقام المأموم أي هو على طريق ينبغي أن يقصد، وإن روى بضم همزة فإنه يرجع إلى أصله ما هو بمعناه. ومنه: "يتأممون" شرار أثمارهم في الصدقة أي يتعمدون وروى يتيممون. وفيه: "فيؤم" أم الباب على أهل النار فلا يخرج منهم غم أبداً، أي يقصد إليه فيسد عليهم. وفيه: لا يزال أمر هذه الأمة "أمماً" ما ثبت الجيوش في أماكنها، الأمم القرب واليسر. ن: "ليأمن" هذا البيت جيش أي يقصدونه. بي: ينزل "إماماً" الأظهر أنه إمام طاعة خليفة من رسول الله ﷺ لا إمام صلاة. ن: و"إمامكم" منكم أي من
стр. 95
قريش. قوله ما "أمكم" أي ما معناه. وح: و"إمام قوم" وهم له كارهون يجيء في "كره". ك وح: "إمامكم" منكم يعني يحكم بينكم بالقرآن لا بالإنجيل، أو أنه يصير معلماً بالجماعة، والإمام من هذه الأمة. ط: وروى "فأمكم" بكتاب ربكم وسنة نبيكم أي يؤمكم عيسى حال كونه من دينكم، أو معناه كيف حالكم وأنتم مكرمون عند الله والحال أن عيسى ينزل فيكم وإمامكم منكم، وعيسى يقتدي بإمامكم، ويشهد له الحديث الآتي، و"تكرمة الله" علة محذوف أي شرع الله أن يكون إمامكم من عدادكم تكرمة لكم و"من هذه الأمة" مفعول تكرمة، ويجوز رفعه خبر محذوف أي تأمير بعضكم على بعض تكرمة. وح: "إمام النبيين" بكسر همزة ومن فتحها بنصبه على الظرف لم يصب. والنصيحة لأئمة المسلمين أي الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات أو علماء الدين. ن: والنصح على الأول الجهاد لهم، وأداء الصدقة إليهم، وترك الخروج عليهم، والدعاء لهم، وعلى الثاني تقليدهم وقبول ما رووه وإحسان الظن بهم. ك: إن لم يكن لهم "إمام" ولا جماعة فاعتزل الفرق، أي إن لم يكن يجمعهم إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولهذا لم يبايع ابن عمر حين مات عثمان حتى سلم الأمر إلى معاوية، ولما تولى يزيد تخلف عن البيعة حتى انفرد عبد الملك بالأمر. و"واجعلنا للمتقين إماماً" أي أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا، والمقدمة الأولى علم التزاماً إذ لا يكون متبوعاً إلا من تبع الأنبياء. واكتب في المصحف في أول "الإمام" أي القرآن أي اكتب في أوله البسملة فقط، ثم اجعل بين كل سورتين خطاً علامة للفاصل بينهما، وهو مذهب حمزة، وإنما جعل "الإمام ليؤتم، به أي ليقتدي به في الأفعال بأن يتأخر ابتداء فعل
стр. 96
المأموم عن ابتداء فعل الإمام، ويتقدم ابتداء فعل المأموم على فراغ الإمام فلا يجوز التقدم عليه ولا التخلف عنه. ن: نزل جبرئيل فصلى "إمام" رسول الله ﷺ بكسر همزة أي أمني فصليت معه ويتم في "اعلم" من ع. ك: فصلى "إمام" رسول الله الخ بفتح همزة وكسرها وعلى الكسر هو حال بتأويل النكرة. والذي تطلب "أمامك" بالنصب أي قدامك. وكذا فلا يبصق "أمامه"، وكذا قراءة ابن عباس وكان "أمامهم" مكان وراءهم. و"فأممت" منزلي بتشديد ميم وحكى خفتها أي قصدته. غ: والإمام الطريق لأنه يؤم فيه للسلوك. وأنهما
стр. 97
"لبإمام" مبين أي طريق واضح، والنبي والكتاب. ومنه: أحصيناه في "إمام" مبين. نه: "إمالا" فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمرا هو كلمة ترد في المحاورات، وأصلها إن وما فأدغمت وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها فتصير ألفها ياء، وهو خطأ، ومعناه إن لم تفعل هذا فليكن هذا. ن: "أمالا" فاذهبي حتى تلدي بكسر همزة وتشديد ميم أي إذا أبيت أن تستري على نفسك وترجعي عن قولك فاذهبي حتى تلدي. ومنه: "إمالا" فسل فلانة بكسر همزة وفتح لام وبإمالة خفيفة، وعند بعض إمالي بكسر لام ولعله إمالة. و"أما" أنت طلقت امرأتك طلقة مرة أو مرتين بهمزة مفتوحة أي أن كنت فحذف الفعل، وعوض ما، وفتح أن. قوله أمرني بهذا أي بالرجعة. ك: "أما" والله حتى تموت أما حرف غيري فلا أعلم حاله.
[امن] فيه: ويلقى الشيطان في "أمنيته" أي قراءته، و"تمنى" إذا قرأ والأماني جمعه ومنه: إلا "أماني" أي ما يقرؤنه. وإياكم و"الأماني" بتشديد ياء وخفتها. قا: إلا "أماني" الاستثناء منقطع، والأمنية ما يقدره في النفس، ولذا يطلق على الكذب، وعلى ما يتمنى، وما يقرأ أي ولكن يعتقدون أكاذيب تقليداً، أو مواعيد فارغة من أن الجنة لا يدخلها إلا اليهود ونحوه. نه وفيه: "المؤمن" تعالى أي يصدق عباده وعده من الإيمان التصديق، أو يؤمنهم في القيامة عذابه من الأمان ضد الخوف. ونهران "مؤمنان" النيل والفرات شبهاً بالمؤمن في عموم النفع لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة وكلفة، وشبه دجلة ونهر بلخ بالكافر في قلة النفع لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة. ولا يزني الزاني وهو "مؤمن" قيل: هو نهي في صورة الخبر أي لا يزن المؤمن فإنه لا يليق بالمؤمنين، وقيل:
стр. 98
وعيد للردع نحو لا إيمان لمن لا أمانة له، وقيل: لا يزني وهو كامل الإيمان. ومنه: إذا زنى خرج منه "الإيمان" فكل مجاز ونفي كمال. وفيه: أعتقها فإنها "مؤمنة" إنما حكم بإيمانها بمجرد إشارتها إلى السماء في جواب أين الله، وإشارتها إلى النبي ﷺ في جواب من أنا، وهذا القدر لا يكفي فيه بدون الإقرار بالشهادتين، والتبري عن سائر الأديان لما رأى منها من أمارة الإسلام، وكونها بين المسلمين وتحت رقتهم. وفيه: ما من نبي إلا أعطى من الآيات ما مثله "أمن" عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا، أي أمنوا عند معاينة ما أوتوا من الآيات والمعجزات، وأراد بالوحي إعجاز القرآن خص به فإنه ليس شيء من كتب الله معجزاً إلا القرآن. ك: "أمن" عليه الشبر أو "أومن" شك من الراوي، مجهول أو معروف، أمن عليه أي مغلوباً عليه ففيه تضمين وإلا فتعديته بالباء أو اللام، يعني كل نبي أعطى من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء فأمن به البشر، وأما معجزتي العظمى فالقرآن الذي لم يعطه أحد، فلذا أنا أكثرهم تبعاً، أو المعنى أن الذي أتيته لا يتطرق إليه تخييل بسحر وشبهه كما تخيل في قلب العصا ونحوه فيحتاج في تمييزه من السحر إلى النظر، وقد يخطئ الناظر فيظنهما سواء. ط: "من الأنبياء" بيانية، وما في "ما مثله" موصولة مفعول ثان لأعطى، ومثله مبتدأ، وأمن خبره، والجملة صلة، والعائد ضمير عليه وهو حال، أي مغلوباً عليه في التحدي، والآيات المعجزات، والمثل كما في "بسورة من مثله" أي مما هو على صفته في علو الطبقة، يعني ليس نبي إلا قد أعطى من المعجزات: شيء صفته أنه إذا شوهد اضطر إلى الإيمان به يعني اختص كل نبي بمعجزة تلائم زمانه فإذا انقطع زمانه انقطعت كقلب العصا زمان غلبة السحر، وإحياء الموتى، وإبراء الأكمه زمان غلبة الطب، وإنما كان الذي أوتيت أي معظم ما أوتيت وأفيده وحياً إذ كان له سواه من المعجزات ما لا يحصى. "وحيا" أي قرآناً أعجز فصحاء تباهوا
стр. 99
بالأشعار والخطب وهو أعم وأدوم يستمر على مر الدهور، ينفع الشاهد والغائب، ولذا أكون أكثرهم تبعاً. وح: أن "تؤمن" بالله وملائكته تقديمهم على تاليه رعاية لترتيب الوجود، فإنه أرسل الملك بالكتب إلى الرسل. وح: "أمن" بنبيه وأمن بمحمد أراد به نصرانياً تنصر قبل البعث، أو قبل بلوغ الدعوة إليه، ويهودياً تهود قبل ذلك أيضاً، إن لم يجعل النصرانية ناسخاً لليهودية إذ لا ثواب لغيره على دينه، ويدل على رواية البخاري أمن بعيسى، ويحتمل إجراؤه على العموم إذ لا يبعد أن يكون طريان الإيمان سبباً لقبول تلك الأعمال. ولا "يؤمن" أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به أي يكون في متابعة الشرع كموافقته على مألوفاته فيطيعه من غير كلفة، وذلك عند ذهاب كدر النفس وهي لا توجد إلا في المحفوظين من الأولياء. ولا يخرجه إلا "إيماناً" بالنصب في جميع نسخ مسلم مفعول له أي لا يخرجه مخرج لشيء إلا للإيمان وروى بالرفع، وفي الكلام إضمار أي انتدب الله لمن خرج قائلاً لا يخرجه إلا إيمان بي. وح: "لا تؤمنوا" حتى تحابوا بحذف النون لمشاكلة السابق وفي أكثرها بثبوتها. ن: أي لا يكمل إيمانكم إلا بالتحاب. ط: قال عيسى "أمنت" بكتاب الله وكذبت نفسي أي صدقتك في حلفك بلا إله إلا الله، وببراءتك، ورجعت عما ظننت بك، وكذبت نفسي لقوله: اجتنبوا كثيراً من الظن. ك: أي صدقت من حلف بالله وكذبت ما ظهر لي من سرقته، فلعله اخذ ماله فيه حق.
стр. 100
أقول جعل بالله متعلقاً بحلف ولا حاجة إذا يصح تعلقه بأمنت، وقيل هو مبالغة في تعظيم تصديق الحالف لا تكذيب عينيه. وح: اجلس بنا "نؤمن" ساعة هما بالجزم والأول بهمزة وصل، "نؤمن" أي نتذاكر الخير وأمور الآخرة والدين. وما خافه إلا "مؤمن" ولا "أمنه" أمن كسمع، وضمير خافه وأمنه لله تعالى عند النووي، لكن سوق حديث الحسن على أنه للنفاق. وح: أن "تؤمن" بالله أي تصديق بوجوده وبصفاته. وبوجود الملائكة وأنها عباد مكرمون. وبلقائه أي رؤيته وأنها حق في نفسه أو بالانتقال من الدنيا. وبرسله بأنهم صادقون فيما أخبروا عن الله، وتأخيرهم عن الملائكة لتأخر إيجادهم. وبكتبه بأنها كلام الله ومضمونها حق. وبالبعث من القبور والصراط والميزان والجنة والنار. وح: من يقم ليلة القدر "إيماناً" أي تصديقاً بأنه حق وطاعة واحتساباً لوجهه لا للرياء، وجوز كونهما حالين أي مؤمناً محتسباً، و"ليلة" مفعول به لا فيه. ومنه: من قام رمضان "إيماناً" أي تصديقاً بفضيلته واحتساباً أي إخلاصاً وطلباً للأجر. وح: ولو "أمن" بي عشرة من اليهود "لأمن" اليهود أي لو أمن في الماضي من الزمان كقبل الهجرة، أو عقيب قدومه المدينة لتابعهم الكل لكن لم يؤمنوا. ح: أو يريد عشرة معينين من رؤسائهم وإلا فقد أسلم منهم أكثر من العشرة. نه: أسلم الناس و"أمن" عمرو بن العاص كأن هذا إشارة إلى جماعة أمنوا معه خوفاً من السيف وأن عمراً كان مخلصاً. مد: وهذا البلد "الأمين"، أمانة مكة حفظه من دخله كحفظ الأمين. نه: النجوم "أمنة" للسماء فإذا ذهبت أتى السماء ما يوعدون، وهو انشقاقها وذهابها يوم القيامة، وذهاب النجوم تكويرها وانكدارها وعدمها، وأراد بوعد أصحابه الفتن، وكذا
стр. 101
بوعد الأمة، والإشارة في الجملة إلى مجيء الشر عند ذهاب أهل الخير فإنه ﷺ كان يبين لهم ما يختلفون فيه، فلما توفى اختلفت الأهواء وكانت الصحابة يستندون الأمر إلى الرسول ﷺ في قوله أو فعله أو دلالة حاله، فلما فقدوا قلت الأنوار وقويت المظالم وكذا حال السماء عند ذهاب النجوم. "أمنة" بفتح همزة وميم بمعنى الأمان أتى أصحابي ما يوعدون من الفتن والحروب وارتداد الأعراب، وأتى أمتي من البدع والحوادث والفتن وانتهاك الحرمين. ج: هو جمع أمين وهو الحافظ أي الملائكة حفظة السماء. ط: هو بسكون ميم للمرة ويجوز كونه جمع أمن كبار وبررة، وهو بالنسبة إلى النبي ﷺ على المصدر مبالغة وعلى الجمع من قبيل أن إبراهيم كان أمة. نه: وفي ح نزول المسيح: ويقع "الأمنة" في الأرض أي الأمن كقوله "إذ يغشيكم النعاس أمنة" يريد أن الأرض يمتلى بالأمن فلا يخاف أحد من الناس والحيوان. وفيه: المؤذن "مؤتمن" أي أمين الناس على صلاتهم وصيامهم. ن: يخونون ولا "يتمنون" بتشديد تاء وروى يؤتمنون بالهمزة يعني يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان مرة فإنه يصدق ولا يخرج عن الأمانة. ط: المستشار "مؤتمن" أي أمين فلا ينبغي له أن يخون المستشير بكتمان المصلحة واستوص يجيء في الواو. وح: ويل "للأمناء" هم من ائتمنه الإمام على الصدقات والخراج والأيتام وسائر الأموال. نه وفيه: المجالس "بالأمانة" هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجرى في المجلس من قول أو فعل فكان ذلك أمانة عند من سمعه أولاً. والأمانة تقع على الطاعة، والعبادة، والوديعة، والثقة، والأمان، وقد جاء في كل منها حديث. ط: المجالس "بالأمانة" إلا ثلاثة كما إذا سمع في المجلس قائلاً: أريد قتل فلان، أو الزنا بفلانة، أو أخذ ماله، فإنه لا يستر. وفيه: فإنكم أخذتموهن "بأمانة الله" أي بعهده وهو ما عهد إليهم من الرفق والشفقة، وأخذتم فروجهن بكلمة الله هو قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾، وقيل بالإيجاب
стр. 102
والقبول، وقيل بكلمة التوحيد إذ لا يحل المسلمة لكافر. وفيه: من حلف "بالأمانة" فليس منا أي ليس من أسوتنا بل من المتشبهين بغيرنا، فإنه من ديدن أهل الكتاب والأكثر أنه لا كفارة فيها خلافاً لأبي حنيفة لأنه من صفاته تعالى إذ من أسمائه الأمين. نه: لعل الكراهة فيه لأجل أنه أمر بالحلف بأسمائه وصفاته والأمانة ليست منها. وح: دينك "وأمانتك" يجيء في "دين". وح: "الأمانة" غنى أي سبب الغنى فإنه إذا عرف بها كثر معاملوه فصار سبباً لغناه. وفيه: الزرع "أمانة" والتاجر فاجر وهذا لسلامة الزرع من أفات تقع في التجارة من الكذب والحلف. وفيه أستودع الله دينك و"أمانتك" أي أهلك ومالك الذي تودعه وتستحفظه أمينك ووكيلك ويتم في "دين" وأيضاً في "ودع" ط مف: "الأمانة" نزلت في جذر، الظاهر أن المراد بها التكاليف والعهد المأخوذة المذكورة في قوله: "أنا عرضنا الأمانة" وهي عين الإيمان بدليل أخره، وما في قلبه حبة من "إيمان" ولو حملوها على حقيقتها بدليل ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة يكون وضع الإيمان أخرا موضعها تفخيماً لشأن الأمانة لحديث لا دين لمن لا أمانة له. و"الجذر" بفتح جيم وكسرها والذال المعجمة: الأصل "في قلوب الرجال" أي والنساء معاً يعني أنها نزلت في قلوب
стр. 103
رجال الله باعثة على أن علموا بنورها حقيقة الدين وأحكام الشرع من القرآن والسنة "فيقبض الأمانة" أي بعضها لقوله "فيظل" أي يصير "أثرها" أي أثر الأمانة "مثل أثر الوكت" وهو كالنقطة في الشيء، وقيل: نقطة بيضاء تظهر في سواد العين، والأثر بفتحتين ما بقي من رسم الشيء يعني يرفع الأمانة عن القلوب عقوبة على الذنوب حتى إذا استيقظوا لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه، ويبقى أثر من الأمانة مثل الوكت، وتارة مثل المجل بسكون جيم وفتحها وهو غلظ الجسد فيحسبه الناس أن في جوفه شيئاً وليس فيه شيء، فكذا هذا الرجل يحسبه الناس صالحاً ولا يكون فيه من الصلاح والإيمان شيء إلا قليلاً، وهذا أقل من الأولى لأنه شبه بالمجوف. "كجمر" خبر محذوف أي هو كجمر أي أثر المجل في القلب كأثر جمر قلبته على رجلك "فنفط" موضع إصابة الجمر من رجلك أي صار نفطة أي جدرياً "فتراه منتبرا" أي مرتفعاً كبيراً ولا طائل تحته، وذكر بإرادة الموضع أو العضو من الرجل، وقيل: معناه أن الأمانة تزول عن القلوب شيئاً فشيئاً فإذا زال أول جزء منها زال نورها، وخلفته ظلمة كالوكت وهو اعتراض لون مخالف للون قبله، فإذا زال شيء آخر صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة، وهذه الظلمة فوق ما قبلها، ثم شبه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب واعتقاب الظلمة إياه يجمر تدحرجه على رجله حتى يؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى النفطة. و"ثم ينام النومة" للتراخي في
стр. 104
الرتبة وهي نقيضة ثم في "ثم علموا السنة" والقرآن. وإن في بني فلان "أميناً" عبارة عن قلة الأمانة. و"ما أظرفه" يعني يمدح بكثرة العقل والظرافة لا بالصلاح و"حدثنا حديثين" يتم في ح، وبعض ما يلائمه في "الجذر". بي: نزول الأمانة كناية عن خلق قابلية حفظها فلما نزل القرآن عمل بمقتضاه من خلقت فيه تلك القابلية، وفي حاشيتي لمسلم فالمعنى بحذف مضافين أي نزلت قابلية حفظها إذ بعد نزول الأمانة التي هي التكاليف لا يمكن نزول القرآن. ك: معنى "المبايعة" "البيع" والشراء "يرده على ساعيه" أي الوالي عليه يقوم بالأمانة ويستخرج حقي منه. "حدثنا حديثين" أحدهما في نزول الأمانة والثاني في رفعها. فإن قلت: رفع الأمانة ظهر في زمان النبي ﷺ فما معنى انتظره؟ قلت: المنتظر هو الرفع بحيث يصير كالمجل، ولا يصح الاستثناء بمثل إلا فلاناً وفلاناً يعني أفراداً، والمجل ما حصل في اليد من العمل. و"أمن" ما كان بمنى بمد همزة أفعل من الأمن ضد الخوف، وما مصدرية أي صلى بنا والحال أنا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمناً من غير خوف، وإسناد الأمن إلى الأوقات مجاز. وح: لا "أمنها" أن تصد بمد همزة وفتح ميم وفي بعضها إيمنها بكسر همزة أولى وقلب الثانية ياء وفتح ميم أي أخاف أن يكون في هذه السنة قتال فلو أقمت هذه السنة وتركت الحج لكان خيراً. وح: "فأمناه" فدفعا إليه بقصر وكسر ميم من أمنته إذا لم تخف منه غائلة. وح: فمن أظهر خيراً "أمناه" وقربناه من الإيمان أي جعلناه أمناً من الشر، وقربناه أي عظمناه وكرمناه. ز ر: هو بهمزة مقصورة وميم مكسورة. ط: ما "أمن" يهود على كتاب أي أخاف إن أمرت يهودياً بأن يكتب كتاباً إلى اليهود أو يقرأ كتاباً جاء من اليهود أن يزيد فيه أو ينقص. ن: فمنهم "المؤمن" بقي بعمله روى بميم ونون وبقي بموحدة، وروى يقي بمثناة من الوقاية، وروى الموثق بمثلثة وقاف، وبقي بموحدة، وروى الموبق بموحدة وقاف و"يعني" من العناية بمثناة. نه وفيه: "أمين" خاتم رب العالمين
стр. 105
مده أكثر من القصر، أي أن ه طابع الله على عباده لأن الآفات والبلايا تدفع به كخاتم الكتاب يصونه من فساده وإظهار ما فيه، وهو مبني على الفتح ومعناه استجب لي، أو كذلك فليكن. وفيه: "أمين" درجة في الجنة أي كلمة يكتسب بها قائلها درجة. شا: قولهم في الدعاء "أمين" أنه اسم من أسماء الله بمعنى المؤمن أن بالفتح بمعنى التعليل، ومعناه يا أمين استجب، ورده النووي إذ لم يثبت بالقرآن والسنة المتواترة، وأسماؤه لا تثبت بدونهما. نه: لا تسبقني "بأمين" لعل بلالاً كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتتي الإمام فربما يبقى عليه منها شيء ورسول الله ﷺ قد فرغ من قراءتها فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين. ط: إذا "أمن" الإمام "فأمنوا" فإنه من وافق عطف على محذوف أي فإن الملائكة تؤمن فمن وافق، والمراد الحفظة، وقيل غيرهم، فإن الإمام علة لترتب الجزاء على الشرط.
[امه] نه فيه: من امتحن في حد أي عوقب ليقر فأمه أي أقر ثم تبرأ فليس عليه عقوبة أي إقراره باطل. غ: الامه النسيان. ط: لا تضرب طعينتك كضرب "أميتك" بضم همزة وفتح ميم وشدة تحتية: مصغر امة، والظعينة المرأة.
باب الهمزة مع النون
[ان] ك ق: فهل لها أجر "إن" تصدقت بكسر همزة وفتحها. وإن تذر ورثتك مثله، وعلى الكسر فخير خبر مبتدأ محذوف. ولا أزكى على الله "أن" كان يعلم، أن متعلق بليقل، ويتم في قاف. ن: "أن" تبذل الفضل أي الفاضل عن الحاجة بفتح همزة. و"أن" يك من عند الله يمضه، هذا إن كان قبل النبوة فلا إشكال في الشك، وإن كان بعدها فالشك باعتبار أنها على ظاهرها أم تحتاج إلى تعبير وصرف
стр. 106
عن ظاهرها، أو الشك في أنها زوجته في الدنيا أو في الجنة، أو هو من باب التجاهل. وأن كان ابن عمتك بفتح همزة أي فعلته لكونه ابن عمتك. وأن الله يقدر على أن يعذبني، وسقطت أن الثانية في بعضها، وعليه فإن الأولى شرطية، وعلى الأول مشددة، والله اسمه، ويقدر خبره لكنه مناف لرواية الشك إلا أن يقدر المعنى أن الله يقدر على أن يعذبني إن دفنتموني بلا إحراق، وجواب شكه يجيء في "القدرة" وفي "رغسه". قوله "ففعلوا ذاك به وربي" على القسم، وفي بعضها "وذرى" وهو الوجه لأنه أمرهم أن يذروه. و"أن" يدري روى بكسر همزة بمعنى ما وفتحها، ويظل بالظاء بمعنى يصير، وبالضاد بمعنى ينسى، فالأول على الأول، والثاني على الثاني، والكسر هو الصحيح. وفوالله "إن" صليتها أيم اصليتها وإنما حلف تطييباً لقلب عمر فإنه شق عليه تأخير العصر. و"إن" كانت جارتك أوسم بفتح أن والمراد بالجارة الضرة. ولئن كانت عائشة سمعته ليس هو شكاً في صدقها فإن صورة الشك كثيراً ما يقع في اليقين. نه: اركبها "وإن" أي وإن كانت بدنة. ط: "أن" الله أدخلك الجنة، أن شرطية ويتم في "فعلت". وفأومى إليهم "إن" كما كنتم أي كونوا كما كنتم و"أن" مصدرية أو مفسرة أي أشار إليهم بالكون على حالهم. ومدمن الخمر "أن" مات لقي الله كعابد وثن، أن للشرط الذي يورده الواثق بأمره المدل بحجته، و"أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" بفتح
стр. 107
أن مصدرية، والهمزة للإنكار ويقدر المضاف أي لا أملك دفع نزع الله، ويروى بكسر أن فجوابه محذوف أي لا أملك دفعه.
[أنا] ك فيه: "أنا" خير من يونس هو عبارة عن عبد، أو النبي ﷺ ويتم في "خير". ن: فقال ﷺ : "أنا أنا" كره العلماء في جواب من هذا أن يقال: أنا، إذ لا يفيد، بل يقول فلان، ولا بأس بأن يقول: أنا أبو فلان. و"أنا" ولا يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر أي يقول: أنا أحق بالخلافة، وليس كما يقول، بل يأبى الله، وفي بعضها أنا أولى أي بالخلافة، وروى "أنا ولي" بخفة نون وكسر لام أي أنا أحق ولي الخلافة، وروى "أنا ولاه" أي أنا الذي ولاه النبي ﷺ ، وروى "أني ولاه" بتشديد نون أي كيف ولاه، وأرجو أن أكون أنا هو، جملة أنا هو خبر "أكون" ويحتمل كون "أنا" تأكيداً، و"هو" خبر أكون، أستعير مكان إياه. و"أنا بك" وإليك أي توفيقي بك والتجائي وانتمائي إليك.
[انب ج] فيه: فأتوني "بانبجانية" بفتح همزة وكسرها وبفتح باء وبكسرها وبخفة ياء في غير مسلم وبانبجانيه بشدة ياء مكسورة بالإضافة إلى أبي جهم، في مسلم كساء غليظ لا علم له. نه: منسوب إلى موضع وهي من أدون الثياب وكان أبو جهم أهدى إليه خميصة ذات أعلام، فشغلته فردها إليه، وطلب منه أنبجانيته لئلا يؤثر في قلبه رده.
[انب] فيه: "لا تؤنبني" رحمك الله، التأنيب المبالغة في التعنيف والتوبيخ. وأهل "الأنابيب" جمع أنبوب الرماح يعني المطاعين بالرماح.
стр. 108
[انث] فيه: كانوا يكرهون "المؤنث" من الطيب أي طيب النساء وهو ما يلون كالزعفران، وذكورته ما لا يلون كالمسك والكافور. و"المئناث" التي تلد الإناث كثيراً، والمذكار تلد الذكور. ن: اذكرا بإذن الله و"انثا" بالمد وخفة النون، وروى القصر وشدة النون أي كان الولد أنثى. ك: إلا "إناثاً" يعني الموات ضد الحيوان وقيل: الملائكة، وقيل: اللات والعزى ومناة، وكانوا يقولون إن الأصنام بنات الله تعالى عنه.
[انج] نه فيه: "الأنجوج" لغة في ألنجوج وقد مر.
[انجش] ك: يا "أنجشة" بفتح همزة وجيم غلام أسود خادم النبي ﷺ .
[انح] غ فيه: رأى رجلاً "يأنح" ببطنه أي يقله مثقلاً به قال: ما هذا؟ قال: بركة الله، فقال: بل عذاب الله يعذب به. نه: "يأنح" من الأنوح وهو صوت يسمع من الجوف معه نفس وتهيج يعتري السمين.
[اندر] فيه: "الأندر" البيدر الذي يداس فيه الطعام، وأيضاً صبرة من الطعام. وأقبل علي وعليه كساء "أندروردية" هي نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغطي الركبة. قيل كيف يسلم على أهل الذمة؟ فقال: "اندرايم" معناه أدخل يريد لا يبدؤن بالسلام في الاستئذان.
[انس] في حديث إسماعيل: كأنه "انس" شيئاً أي أبصر ورأى شيئاً لم يعهده. ج: كأنه رأى أثر أبيه وبركة قدومه. نه: "أنست" منه كذا أي علمته، واستأنست أس استعلمت. ومنه: كان إذا دخل داره "استأنس" أي استعلم وتبصر قبل الدخول. ومنه: ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها بعد "إيناسها" أي يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي ﷺ . وحتى
стр. 109
"يؤنس" منه الرشد أي يعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحسن التصرف. غ: سمي "الإنس" به لأنهم يؤنسون أي يرون. وح: "تستأنسوا" تنتظروا هل هنا أحد يأذن لكم، أو تستأذنوا. و"استأنس" الظبي تبصر هل يرى قانصاً فيحذره. ك: كل "أناس" بضم همزة وهي تحب "الإنس" بكسر همزة وضمها. و"استأنس" يا رسول الله أي استأنس الجلوس والمحادثة وأتوقع عوده إلى الرضا ويتم في "عدلت". وأنا قائم "استأنس" أي أتبصر هل يعود النبي ﷺ إلى الرضا، وأقول ما أطيب به وقته. ش: "أنس" بالعفو من الإيناس والتأنيس وهما بمعنى خلاف الإيحاش. ن: لحوم الحمر "الإنسية" من إضافة الموصوف وكسر همزته وسكون نونه أشهر من فتحهما نسبة إلى الإنس لاختلاطها بالناس بخلاف الحمر الوحش. نه: بالكسر نسبة إلى الإنس بني آدم، وقيل بالضم نسبة إلى الأنس ضد الوحشة، وبفتحتين نسبة إلى الأنس مصدر آنست به. وفيه: لو أطاع الله "الناس" في "الناس" لم يكن "ناس"، قيل يعني أنهم يحبون الأبناء دون البنات، ولو لم تكن ذهب الناس. "أطاع" استجاب دعاءهم. وفي ح ابن صياد: قال ﷺ انطلقوا بنا إلى "أنيسيان" قد رابنا شأنه، هو تصغير إنسان شذوذاً.
[أنف] فيه: المؤمنون هينون لينون كالجمل "الأنف" أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه فلا يمتنع على قائده لوجع به، وقيل الأنف الذلول يقال أنف البعير فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، والقياس مأنوف كالمبطون لمن يشتكي بطنه، ويروى كالجمل الأنف بالمد. ط: "هينون لينون" بخفة الياء والعرب تمدح بهما مخففين، وتذم مثقلين، والأنف بالقصر المأنوف ويروى بالمد أي المؤمن شديد الانقياد للشارع في الأوامر والنواهي. قوله "أن أنيخ على صخرة استناخ" إيذان بكثرة تحمل المشاق لأن الإناخة على الصخرة شاقة. مف: الأنف بمفتوحة
стр. 110
مقصورة وكسر نون. نه وفي ح سبق الحدث: فليأخذ "بأنفه" ويخرج ليوهم المصلين أن به رعافاً وهو نوع من الأدب في إخفاء القبيح وليس من الكذب والرياء بل من التجمل والحياء. و"أنفه الشيء" ابتدأوه. ومنه: "أنفة الصلاة" التكبيرة الأولى، روى بالضم وصحح الفتح. وفيه: إنما الأمر "أنف" أي يستأنف استئنافاً من غير سابق قضاء وإنما هو على اختيارك ودخولك فيه، استأنفته إذا ابتدأته. ن: "الأمر أنف" بضمتين. و"أنفا" أي قريباً. ن: ومدها هو المشهور وقد تقصر. نه: وفعلته "أنفا" أي في أول وقت يقرب مني. ومنه: أنزلت على سورة "أنفا" أي الآن. وفيه: وضعها في "أنف" من الكلأ بضم همزة ونون الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الدواب. غ ومنه: روضة "أنف" أي لم ترع. نه وفيه: فحمى من ذلك "أنفا"، من أنف منه إذا كرهه وشرفت نفسه عنه يعني أخذته الحمية من الغيرة والغضب. ك: فحمى "أنفا" بفتحات. نه: وقيل هو بسكون نون للعضو أي اشتد غضبه كما يقال للمتغيظ ورم أنفه. وفي ح الصديق في عهده إلى عمر بالخلافة: فكلكم ورم "أنفه" أي اغتاظ منه وهو من أحسن الكنايات لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر. ومنه: لو فعلته لجعلت "أنفك" في قفاك أي أعرضت عن الحق وأقبلت إلى الباطل، وقيل أي تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك. ج: "فائتنف" العمل: استأنفه فإن ما تقدم غفر لك.
[انق] ك وفيه: "انقتني" بهمزة ممدودة وقاف ساكنة بين نونين مفتوحتين جمع مؤنث من الأفعال. نه: سمعته يحدث بأربع "فأنقنني" أي أعجبنني، والأنق بالفتح الفرح والسرور، وشيء أنيق معجب، ويروي المحدثون أينقنني، وليس بشيء وفي مسلم لا أينق بحديثه أي لا أعجب. وإذا وقعت في آل حم وقعت في روضات "أتأنق" فيهن أي أعجب بهن وأستلذ محاسنهن، وفيه: ما من عاشية أطول "أنقا" ولا أبعد شبعاً من طالب العلم أي أشد إعجاباً واستحساناً ورغبة، والعاشية
следующие страницы →