Полный текст (3 305 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
إذا كنت تؤدي فرض الله فلا تبال أن تقيم في بيتك ولو كنت في أبعد مكان "فإن الله لن يترك" بكسر مثناة مضارع وتر أي لن ينقصك من ثواب عملك شيئاً ولا تحرم أجر الهجرة، وروى لن يترك من الترك. و"مجمع البحرين" أي بحر الروم وفارس، والبحران بلد بين البصرة وعمان. نه: هو بفتح باء وضمها موضع بناحية الفرع من الحجاز له ذكر في سرية ابن جحش. ط: وكتب له "ببحرهم" أي ببلدهم أي أقره على أهله بالتزام الجزية وجعل له حكومة أرضهم. وح: إن وجدناه "لبحرا" أي واسع الجرى كالبحر لا ينفد جريه كما لا ينفد ماؤه. ط: وإن مخففة من الثقيلة والضمير للفرس. وح: لا تركب "البحر" إلا حاجا أو معتمراً أو غازياً فإن تحت "البحر" ناراً، يريد لا ينبغي للعاقل أن يلقي نفسه إلى المهالك إلا لأمر ديني يحسن بذل النفس فيه، فإن تحت البحر ناراً تهويل شأن البحر لأفات متراكمة إن أخطأته ورطة جذبته أخرى فكأن الغرق رديف الحرق، والحرق حليف الغرق. ج: فهو تمثيل لغلبة الهلاك لراكبه. وح: أبي ذلك "البحر" ابن عباس أي الواسع العلم كالبحر. وح: إذا رأت "البحراني" أي شديد الحمرة كأنه نسب إلى قعر الرحم. الخطابي: أي الدم الغليظ الواسع كالبحر في الكثرة. نه: زيد في النسب الألف والنون. ومنه ح حفر زمزم: ثم "بحرها" أي شقها ووسعها حتى لا تنزف. وفيه: قتل رجلاً "ببحرة الرعاء": هي البلدة. ن: ولقد اصطلح أهل هذه "البحيرة" مصغراً، وفي غير مسلم مكبراً بمعنى القرية، والمراد المدينة المشرفة. ك: أن "يتوجوه" أي يجعلوا التاج
стр. 142
على رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
[بحن] فيه: تخرج "بحنانة" من جهنم فتلقط المنافقين، هي الشرارة من النار.
باب الباء مع الخاء
[بخ] "بخ بخ" تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة مبنية على السكون، فإن وصلت جررت ونونت، وربما شددت، وبخ بخت ه إذا قلتها له. وح: قرأ ﷺ "وسارعوا إلى مغفرة" فقال رجل: "بخ بخ". ط: قالها عمير بن الحمام ﵁ فقال ﷺ : ما يحملك عليه؟ فتوهم عمير ﵁ أنه سبق إلى فهمه أن قوله هذا صدر من غير روية ونية بل على الهزل والمزح فنفاه عن نفسه بقوله: لا، أي ليس الأمر على ما توهمت. أقول: بل معناه أنه لما سمع: قوموا إلى جنة وأبذلوا أرواحكم، عظمه بقوله: بخ، فقال: ما حملك أخوف أم رجاء؟ فقال: بل رجاء، وهو ﵁ أول من قتل في الله في الأنصار.
[بخت] فيه: سرق "بختية" أي الأنثى من الجمال طوال الأعناق، والذكر بختى، والجمع بخت وبخاتي. ن: رؤسهن كأسنمة "البخت" أي يكبرنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها. ج: أراد تشبيهها بها مما يكثرن من المقانع والخمر والعمائم ويتم في "كاسيات".
[بختج] نه فيه: أهدى إليه. "بختج" أي العصير المطبوخ فكاني شربه مع العكر خيفة أن يصفيه فيشتد فيسكر.
[بختر] نه فيه: "البختري": المتبختر في مشيه، وهي مشية المتكبر المعجب بنفسه.
стр. 143
[بخند] فيه: ساقا "بخنداة" أي تامة القصب الريا.
[بخر] في ح عمر: في نوم الغداة "مبخرة" مجفرة مجعرة أي مظنة للبخر، وهو تغير ريح الفم. ومنه ح: إياك وكل مجفرة "مبخرة" أي من النساء. وفيه: لأجعلن القسطنطينية "البخراء" حممة سوداء، وصفها به لبخار البحر. ن: "البخور" بفتح الباء وخفة الخاء أخذ دخان الطيب المحرق. ط: هو ما يتبخر به. وفيه: أصابه من "بخاره" أي يصل أثره بأن يكون موكله أو شاهده أو كاتباً أو عاملاً للمربى أو خلط ماله بماله، والبخار والغبار مستعاران مما شبه به الربا من النار أو التراب.
[بخس] نه فيه: يأتي زمان يستحل فيه الربا بالبيع و"البخس" بالزكاة، هو ما يأخذه الولاة باسم العشر والمكوس يتأولون فيه الزكاة والصدقة. ج: "بخست" صلاته نقصت. غ: "لا تبخسوا الناس" لا تظلموا بهم أموالهم. وبثمن "بخس" أي ذي ظلم.
[بخص] فيه: كان "مبخوص" القدمين: قليل لحمهما، والبخصة لحم أسفل القدم. نه: وأن روى بنون وحاء وضاد فمن نحضت العظم، إذا أخذت لحمه والنحض اللحم. وفي ح: الله الصمد لو سكت عنها "لتبخص" لها رجال، فقالوا: ما صمد؟ البخص بحركة خاء لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا أنكر شيئاً أو تعجب منه، يريد لو أن البيان اقترن بهذا الاسم لتحيروا فيه حتى تنقلب أبصارهم.
[بخع] في ح أهل اليمن: أرق قلوباً و"أبخع" طاعة أي أبلغ وانصح في الطاعة من غيرهم، كأنهم بالغوا في بخع أنفسهم أي قهرها من بخع الذبيحة إذا بالغ في ذبحها حتى بلغ البخاع بالباء، وهو العرق في الصلب، والنخع بالنون دونه أن
стр. 144
يبلغ خيطاً أبيض في الرقبة ثم كثر حتى استعمل في كل مبالغة. ومنه: من لم يكن "يبخع لنا" بطاعة. ومنه: "بخع الأرض" فقاءت أكلها أي قهر عمر أهلها وأخرج ما فيها من أموال الملوك، وبخعت الأرض بالزراعة إذا تابعت حراثتها ولم ترحها منه. غ: "باخع نفسك" قاتل لها.
[بخق] فيه: في العين القائمة إذا "بخقت" مائة دينار قيل: البخق أن يذهب البصر والعين تبقى قائمة منفتحة. نه: ومنه ح نهيه عن "البخقاء" في الأضاحي. ومنه: كان ناتئ الوجنة "باخق" العين.
[بخل] الولد "مبخلة" مفعلة من البخل أي يحمل أبويه على البخل. ومنه ح: أنكم "لتبخلون" وتجبنون. ك: فأما أن تعطيني "أو تبخل عني" أي تنسب إلى البخل عن جهتي. و"أي داء أدوى" بهمز وتركه. ط: "البخيل" الذي من إذا ذكرت لم يصل لفظ "من" مقحم للتأكيد. روى ليس "البخيل" من بخل بماله ولكن "البخيل" من بخل بمال غيره، وأبلغ منه من أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل عليه منع نفسه من أن يكتال الثواب الأوفى ألا فهل تجد أحداً أبخل منه. مف: أو لا تدري فلعله "بخل" بما لا ينقصه، الهمزة للاستفهام، والعطف على مقدر أي أتقول ولا تدري، وروى بسكون واو بمعنى أتدري أو لا تدري أنه، أو لا تدري فلعله تكلم بما يضره في الآخرة أو بخل بكلام في الخير فإنه لا ينقص من لسانه شيء. ط: ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه فربما لا يتهيأ الجنة مع المناقشة وهو يشمل جميع ما لا ينقص بالبذل كالعلوم.
باب الباء مع الدال
[بدأ] نه: "المبدئ" ينشئ الأشياء ابتداء من غير سابق مثال، وفيه أنه نفل في "البدأة" الربع وفي الرجعة الثلث، البدأة ابتداء الغزو، والرجعة القفول،
стр. 145
والمعنى كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو وابتدروا إليهم وأوقعوا بهم فغنموا نفلها الربع مما غنمت، وإذا قفلوا ورجعت طائفة منهم فأوقعوا بالعدو وغنموا نفلها الثلث، لأن الكرة الثانية أشق لضعف الظهر والعدة والفتور وزيادة الشهوة إلى الأوطان فزاد لذلك. ومنه ح: ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه "بدءاً" أي أولاً يعني العجم والموالي. ومنه في الحديبية: يكون لهم "بدء الفجور" وثنياه أي أوله وآخره. ن: بدأ بمفتوحة فساكنة فهمزة ابتداء. نه: منعت العراق درهمها وقفيزها إلخ وعدتم من حيث "بدأتم" هذا إخبار بالغيب مما يكون بلفظ الماضي لتحققه، ومنعهم إما بإسلامهم فيسقط عنهم جزيتهم بدليل وعدتم من حيث بدأتم لأن بدأهم في علم الله أنهم سيسلمون، أو بخروجهم عن الطاعة وعصيانهم الإمام. ج: لحديث ينتهك ذمة الله وذمة رسوله فيشد الله على قلوب أهل الذمة فيمنعون الموظف. نه وفيه: الخيل "مبدأة" يوم الورد أي يبدأ بها في السقي قبل الإبل والغنم، وقد تصير الهمزة ألفاً. ومنه ح عائشة: قالت في يوم "بدئ" فيه النبي ﷺ : "وارأساه، يقال متى بدئ فلان أي متى مرض. وفيه: فانطلق أي الخضر إلى أحدهم فقتله في "بادئ" الرأي أي في أول رأي وابتدائه أي من غير فكر، ويجوز كونه ناقصاً من البدو الظهور أي في ظاهر الرأي. ن: أي ظهر له رأى في قتله. نه: والبئر "البدى" بوزن البديع التي حفرت في الإسلام وليست بعادية قديمة. قس ك: "بدأ لله" أن يبتليهم بالهمز ورواه كثير بغيرها، وهو خطأ لأنه بمعنى ظهور شيء بعد أن لم يكن، وهو محال في حقه إلا أن يأول بمعنى أراده. وباب كيف كان "بدء الوحي" سقط الباب لبعض، وهو مرفوع خبر محذوف ينون ويضاف، والبدء مر ضبطه أي الابتداء. ومنه: "بدء الأذان"، وروى بضم دال وتشديد واو بمعنى الظهور، وقول الله بالجر عطفاً على الجملة، ويرفع عطفاً على نزول. ومنه: أول "ما بدئ" بمضمومة، والحديث
стр. 146
مرسل إذ لم تدرك عائشة القصة لكن الظاهر أنها سمعته منه ﷺ . و"من الرؤيا" للتبعيض أي من أقسام الرؤيا الصالحة أي الصادقة و"من النوم" لرفع حمل الرؤيا على رؤية العين وكانت مدة الرؤيا ستة أشهر. وفيه: إذا "بدأ بالطلاق" فله شرطه أي لا يلزم كون الشرط مقدماً على الطلاق بل يصح أنت طالق إن دخلته كما في العكس. ومنه: ما في الأخرى "بدأ بالطلاق" أو أخر. ومنه: "بدء الخلق" أي ابتداؤه. وفيه: "يبدأ" على رأسه ووجهه إلخ المنتهي محذوف أي ثم ينتهي إلى ما أدبر من جسده. وح: فأردت أن "أبادئه" بالهمزة مفاعلة من بدأت، وروى أناديه بالنون من النداء. قوله: حرمناه بخفة راء أي منعناه. ن: أول من "بدأ" أي ابتدأ. ومنه: "بدأ الإسلام" غريباً. بي: بدأ بدون همزة قاصر، وبها متعد والرواية بها فيشكل إلا أن يضمن معنى طرأ. وح: بات ﷺ بذي الحليفة "مبدأه" بفتح ميم وضمها أي ابتداء حجه وهو منصوب. وح: أين "الابتداء بالصلاة" مر في "أين". غ: وما "يبدئ الباطل" وما يعيد أي لا يخلق إبليس ولا يبعث.
[بدج] نه فيه: قطع "أبدوج" سرجه أي لبده، وفي ح أم سلمة: قالت لعائشة جمع الله ذيلك "فلا تبدجيه" أي لا توسعيه بالحركة والخروج، بدج به أي باح به، وروى بالنون.
[بدح] فيه: كان أصحابه يتمازحون و"يتبادحون" بالبطيخ أي يترامون، بدح إذا رمى.
[بدد] فيه: "أبد" يده إلى الأرض أي مدها. ومنه: "يبد" ضبعيه في
стр. 147
السجود أي يمدهما ويجافيهما. ومنه: "فأبد" بصره إلى السواك. وح: "يبد بي" النظر، وفيه: احصهم عدداً واقتلهم "بددا" روى بكسر باء جمع بدة وهي الحصة والنصيب أي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، وبفتحها أي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد. ومنه: "فتبددوه" بينهم أي اقتسموه حصصاً على السواء. وقول خالد بن سنان النبي ﷺ للنار: "بدا بدا" أي تبددي وتفرقي، بددت بدا وبددت تبديداً. وح: يا جارية "أبديهم" تمرة تمرة أي أعطيهم وفرقي فيهم. ومنه: وأطرق و"أبد" أي أعطى. وقول علي: "فاستبددتم" علينا، استبد به إذا تفرد به دون غيره. ش: "فلا تبد" عياله عظماً عظماً هو بفتح تاء وضم موحدة أي لا تصيب، وفاعله يعود إلى الشاة، والبدة بالكسر النصيب أي إذا فرقت الشاة في عياله لا تصيب كل واحد منهم عظماً. ك: "فبدد لي" عطاء من التبديد أي فرق. ومنه: "فبددهم" وهو تفسير لأركسهم. وح: "بد" من قضاء بتقدير هل بد منه استفهام إنكار. زر: لابد من كذا أي لا فراق ويقال البد العوض. نه وفيه: كان حسن الباد إذا ركب "الباد" أصل الفخذ، والبادان أيضاً من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذ الفارس من البدد، تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما.
[بدر] فيه: ترجف "بوادره" جمع بادرة لحمة بين المنكب والعنق. والبادرة من الكلام ما يسبق في الغضب. ومنه:
لا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وح: "فابتدرت" عيناي أي سالتا، وكنا لا نبيع التمر حتى "يبدر" أي يبلغ يقال بدر الغلام إذا تم واستدار تشبيهاً بالبدر، وأبدر البسر إذا احمر. وح: فأتى "ببدر" فيه بقل أي طبق. ط: يتخذ من خوص. نه: شبه بالبدر في استداراته. ق: "يبتدرون" السواري يتسارعون إليها. و"يبتدرونها" أيهم يكتب مر في "أول".
стр. 148
و"بدره" البزاق أي غلبه ولم يقدر على دفعه. وح: "تبادر" ابنا لها أي تسارع المجيء لأجل ابنها فلم تدركه أما لأنه مات أو خرج من البصرة و"قدمت" بدل من "جاءت" و"امرأة" بيان لأم عطية. ن: فإن عجلت به "بادرة" أي غلبته بصفة أو نخاعة بدرت منه. و"غزوة بدر" قرية عامرة بنحو أربع مراحل من المدينة ومكة، وبدر بئر كانت لرجل يسمى بدراً. ط: "بادروا" بالأعمال فتناً أي تعجلوا بالأعمال الصالحة قبل مجيء فتن شديدة كالليل المظلم لا يعرف سببها ولا طريق خلاصها فإنها إذا أتت لا تقدرون على الأعمال. و"بادروا" بالأعمال ستاً الدخان إلخ فإنها إذا نزلت دهشتهم عن الأعمال أو سد باب التوبة وقبول العمل. و"أمر العامة" يجيء في "العين". ج: كل من مال يتيمك "غير مبادر" أي غير مسرف. غ ومنه: "ليلة البدر" لأن القمر يبدر بالطلوع فيها. و"بدارا" أن يكبروا أي لا تبادروا بلوغ اليتامى بإنفاق مالهم. زر: "بدر العاطس" و"بادره" إلى الحمد: أسرع إليه.
[بدع] نه فيه: "البديع" تعالى: هو الخالق المخترع بلا مثال سابق بمعنى مبدع. وفيه: تهامة "كبديع" العسل حلو أوله وآخره، البديع الزق الجديد شبهت به لطيب هوائها فإنه لا يتغير كالعسل لا يتغير. وفي ح عمر في قيام رمضان: "نعمت البدعة" هي نوعان بدعة هدى، وبدعة ضلالة، فمن الأول ما كان تحت عموم ما ندب الشارع إليه وحض عليه فلا يذم لوعد الأجر عليه بحديث من سنة حسنة، وفي ضده من سن سنة سيئة، ومن الثاني ما كان بخلاف ما أمر به فيذم وينكر عليه، والتراويح من الأول لأنه ﷺ لم يسنها لهم، وإنما صلاها ليالي ثم تركها، ولا كان في زمن الصديق وهي على الحقيقة سنة لحديث عليم بسنتي
стр. 149
وسنة الخلفاء الراشدين، واقتدوا باللذين من بعدي، وعلى الآخر يحمل حديث كل محدثة بدعة، والمبتدع أكثر ما يستعمل عرفاً في الذم. ك: فإن قيل قد صلاها النبي ﷺ فكيف يكون بدعة؟ قلت لم يثبت كونه صلى الثلاثة الأول، أو كل ليلة، أو بهذه الصفة، فإن قيل: كيف قال: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة وقد صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين ولم يخرج للثالثة خشية الفرض. قلت: المثبت مقدم على النافي. قوله: و"التي تنامون عنها" أي فارغين عنها أي الصلاة أول الليل أفضل من آخرها، وبعضهم عكسوا، وآخرون فصلوا بين من يثق بالانتباه عن النوم وغيره. ن: كل بدعة ضلالة خص منه ما هو واجب كنظم أدلة المتكلمين، ومندوب كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس والتراويح، أو مباح كالتبسط في أنواع الأطعمة. وح: "أبدع" بي فاحملني بضم همزة، وروى بدع بتشديد دال أي هلكت دابتي. وح: فعيي بشأنها أن هي "أبدعت" بكسر دال وفتح عين وسكون تاء كلت. نه: أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع كأنه جعل إبداعاً أي إنشاء أمر خارج عما اعتيد منها. ومنه: كيف أصنع بما "أبدع على" وروى أبدعت وأبدع مجهولين. ط: أبدع مجهول مسند إلى الجار والمجرور، وحذف راجع الصلة لأنها في معنى عطبت. غ: "بدعا" من الرسل أولهم.
[بدل] ط فيه: "الأبدال" بالشام، والنجباء بمصر، والعصائب بالعراق هم الأولياء والعباد. نه: جمع بدل كجمل وبدل كحمل كلما مات منهم واحد أبدل بآخر، ويم في "رجل". ط: أمر أصحابه أن "يبدلوا" الهدي يحتج به من منع ذبح دم الإحصار في الحل لأنهم أمروا بإبدال هدي ذبحوه عام الحديبية خارج الحرم. ولا يدعها أحد رغبة عنها إلا "أبدل" الله، قيل: هو مختص بمدة حياته ﷺ ، وقيل: بل عام أبداً. ويوم "تبدل" الأرض، التبديل التغيير أما في الذات كتبديل
стр. 150
الدراهم بالدنانير، أو في الأوصاف كتبديل الفضة خاتماً، وتبديل الأرض على الثاني بأن تسير جبالها وتفجر بحارها وتسوى فلا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وتبديل السماء بانتشار كواكبها وكسوف شمسها، وخسوف قمرها، وانشقاقها، وقيل: تخلق بدلهما أرض وسماوات أخر. والظاهر أنها فهمت تغيير الذات، ولذا سألت فأين يكون الناس؟ وكذا جوابه بكونهم على الصراط أي الصراط المعهود عند المسلمين، أو جنس الصراط. قا: "يبدل الله" سيئاتهم حسنات بأن يمحق سوابق معاصيهم بالتوبة، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يبدل ملكة المعصية بملكة الطاعة.
[بدن] نه فيه: لا تبادروني بالركوع والسجود أني قد "بدنت". أبو عبيد: روى بالتخفيف، وإنما هو بالتشديد أي كبرت، والتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم، ولم تكن من صفته. قلت: قد جاء في صفته "بادن متماسك" أي ضخم يمسك بعض أعضائه بعضاً فهو معتدل الخلق. ن: القاضي رواه الجمهور بالضم ولا ينكر في حقه قالت عائشة: فلما أسن وأخذ اللحم، وروى بادن متماسك تم، وفي أكثر نسخنا بالتشديد. ج: بادن أي سمين. ط: روى بالتشديد والتخفيف مفتوحة ومضمومة، والعلماء اختاروا الأول إذ السمن لم يكن من وصفه فمعنى ثقل ضعيف. نه: قيل لعلي حين خطب فاطمة: ما عندك؟ قال: فرسي و"بدني" البدن الدرع من الزرد. وقيل: القصيرة منها. ومنه: فضفاض الرداء و"البدن" أي واسع الدرع يريد كثرة العطاء. ومنه في ح المسح: فأخرج يده من تحت "بدنه" استعير البدن للجبة الصغيرة تشبيهاً بالدرع، ويحتمل أن يريد من أسفل بدن الجبة. ومنه: "البدنة" لعظمها، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وبالإبل أشبه. ومنه: من أعتق أمته ثم تزوجها كان كمن يركب "بدنته" إذ قد انتفع بالمحررة التي جعلت لله كالركوب
стр. 151
على بدنة مهداة إلى بيت الله فلا تركب إلا ضرورة. ن: البدنة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء الواحدة من الإبل والبقر والغنم، وخصها جماعة بالإبل وهو المراد في حديث تبكير الجمعة. ك: ركوب "البدن" بسكون دال وضمها قوله "لبدنها" بفتحتين وضم فساكنة أي لضخامتها. وأضعف أجساداً و"أ بدا نا" البدن من الجسد ما سوى الرأس والأطراف.
[بده] نه فيه: من رآه "بديهة" أي بغتة ومفاجأة "هابه" لوقاره و"إذا خالطه" بان له حسن خلقه.
[بدا] فيه: كان إذا اهتم لشيء "بدا" أي خرج إلى البدو، لعل ذلك ليخلو بنفسه ويبعد عن الناس. ومنه: كان "يبدو" إلى هذه التلاع، وح: من "بدا" جفا أي من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب. وح: أراد "البداوة" مرة بفتح باء وكسرها أي الخروج إلى البادية. ك: "فبدوت" أي خرجت إلى البادية، وروى وبديت ولعله سهو. ومنه: سألت عائشة عن "البداوة"، وفيه تحب الغنم و"البادية" أي الصحراء والبرية. نه: فإن جار "البادية" يتحول أي الذي يكون في البادية ومسكنه بالخيام وهو غير مقيم بخلاف جار المقام في المدن، ويروى النادي بنون. وح: لا يبع حاضر "لباد" ويشرح في "الحاء". وح الأقرع: "بدا لله" أن يبتليهم أي قضى به لأن البداء استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم وهو محال على الله. وح: السلطان ذو عدوان و"ذو بدوان" أي لا يزال يبدو له رأي جديد. غ: و"ذو بدوات" أي آراء مستقيمة، أو إذا عن له رأي اعترضه آخر فلا صريمة له. نه وح: "أبد به" مع الإبل أي أبرز الفرس معها إلى موضع الكلأ من أبديته وبديته أظهرته. وح: أمر أن "يبادي" الناس بأمره أي يظهره لهم. وح: ومن "يبد" لنا صفحته أي يظهر فعله المخفي أقمنا عليه كتاب الله أي حده، وفيه بسم الإله وبه "بدينا" يقال "بديت" بالشيء بكسر دال أي بدأت به فخفف بإبدال الهمزة ياء
стр. 152
والفتحة كسرا. وفيه: الحمد لله "بديا" بالتشديد أي أولاً. ومنه: أفعله "بادى بدي" أي أول كل شيء. وفيه: لا يجوز شهادة "بدوى" لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بالأحكام، وإليه ذهب مالك خلافاً للناس. وفيه: "بدا" بفتح باء وخفة دال موضع بالشام. ك: "يبدى" ضبعيه بضم تحتية وسكون موحدة أي يظهر المصلى. ومنه: "بدا لي" أن أجاور هذا العشر أي ظهر من الرأي أو الوحي. وأذن لي في "البدو" أي الإقامة في البادية، وأراد الحجاج أنك بخروجك من المدينة رجعت من الهجرة تستحق به القتل، فأخبر بالرخصة. ج: ما "أبدوا" بضاحكة أي ما تبسموا حتى يبدو منهم السن الضاحكة فإن من تبسم أدنى تبسم بدت أسنانه. ط: قرية و"لا بدو" أي بادية. والنجوم "بادية" مشتبكة أي ظاهرة مختلطة. وإن زاهرا "باديتنا" أي نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النبات ونحن نعد له ما يحتاج إليه من البلد. وح: ثم "بدا لي" أن لا أفعله وذلك لئلا ينقلب الإيمان الغيبي إلى الشهودي وبرؤية النار اللازمة لرؤية ثمار الجنة يغلب الخوف فيبطل أمور معاشهم. ويبرز لهم عرشه و"يبتدى لهم" أي يظهر، ويتم في "غ ود".
باب الباء مع الذال
[بذا] نه: إذا عظمت الخلقة فإنما هي "بذاء" ونجاء، البذاء المباذاة وهي المفاحشة، بذو يبذو، والنجاء المناجاة.
[بذج] فيه: يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه "بذج" من الذل، البذج ولد الضأن، وجمعه بذجان.
[بذخ] فيه: يتخذها أي الفرس أشرا وبطرا و"بذخا" هو بالتحريك الفخر والتطاول، والباذخ العالي، ويجمع على بذخ. ومنه: وحمل الجبال "البذخ" على أكتافها.
стр. 153
[بذذ] فيه: "ال بذا ذة" من الإيمان هي رثاثة الهيئة، أراد التواضع في اللباس، وترك التبجح به. ن ومنه: بهيئة "بذة" أي سيئة تدل على الفقر. نه وفيه: "بذا" القائلين أي سبقهم وغلبهم، يبذهم بذا. ومنه: صفة مشيه ﷺ يمشي الهوينا "يبذ" القوم إذا سارع إلى خير.
[بذر] فيه قول فاطمة لعائشة: إني إذا "لبذرة" مؤنث البذر من يفشي السر ويظهر ما يسمعه. ومنه ح على في صفة الأولياء: ليسوا بالمذاييع "البذر" جمع بذور. غ: أي المفشون للسر. وبذرت الأرض فرقت الحب فيها. ك: "فبذر" أي ألقى البذر في الأرض. ولا "تبذر" التبذير الإنفاق فيما لا ينبغي، والإسراف الصرف زيادة على ما ينبغي. نه وفيه: ولوليه أن يأكل منه أي من الوقف "غير مباذر" أي مسرف في النفقة، وباذر كبذر تبذيراً.
[بذعر] فيه: "أبذعر" النفاق أي تفرق.
[بذق] سبق محمد "الباذق" بفتح ذال الخمر أي لم تكن في زمانه، أو سبق قوله فيها وفي غيرها من جنسها. ك: أي سبق حكمها بتحريمها بعموم كل مسكر حرام.
[بذل] نه فيه: فخرج أي في الاستسقاء "متبذلاً"، التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة على التواضع. ومنه: فرأى أم الدرداء "متبذلة" وروى مبتذلة.
[بذا] فيه: "البذاء" من الجفاء، هو بالمد وفتح الموحدة: الفحش في القول
стр. 154
بذوت على القوم وأبذيت أبذو فهو بذي. وح: "البذاء" من الإيمان يجيء في "نع" من ن. ومنه: "بذت" على أحمائها، وكان في لسانها بعض البذاء، وقد يهمز وليس بالكثير، وسبق في أول الباب. ك: أو "يبذو" على أهلها بمعجمة من البذاء. ن ومنه: يبغض الفاحش "البذى" فعيل منه.
باب الباء مع الراء
[برأ] نه: "البارئ" خالق الخلق بلا مثال، وأكثر استعماله في الحيوان. وفيه: أصبح بحمد الله "بارئا" أي معافا. وبرأت من المرض أبرأ برأ بالفتح، وغير أهل الحجاز يقول: برئت بالكسر برأ بالضم. ومنه: أراك "بارئاً". شم: برأ من المرض بفتح الراء ومن الدين بكسرها. نه ومنه: لا يمسها حتى يبرأ رحمها وتبين حالها هل هي حامل أم لا، وكذا الاستبراء في الاستنجاء وهو أن يستفرغ بقية البول وينقى موضعه ومجراه حتى يبرئهما منه كما يبرئ من المرض والدين. وفيه: فإنه أروى و"أبرأ" أي يبرئه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض. ن: أو أبرأ من أذى يحصل من الشرب في نفس واحدة، و"أروى" أكثر ريا. نه: و"أبرأ" يروى بلا همزة لمشاكلة أروى. وقول أبي هريرة- حين دعاه عمر إلى العمل وأبي فقال عمر: إن يوسف سأل العمل- إن يوسف مني بريء وأنا منه براء، أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ولم يرد براءة الولاية والمحبة لأنه مأمور بالإيمان به، والبراء والبريء سواء. غ: "براءة" أي هذه الآيات براءة. وأنا برأاء، ويجوز براء وبراء كظراف. وأنا منك "براء" يستوي فيه الواحد وغيره. ك: من "استبرأ لدينه" بالهمز أي طلب البراءة لأجل دينه من الدم الشرعي أو من الإثم "فقد استبرأ أي حصل البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن فيه. ن: حتى إذا رأى أنه قد "استبرأ" أي أوصل البلل إلى جميعه. ومنه: "أبرأ" إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع منه. وح: "فتبرئكم" يهود أي تبرأ إليكم من
стр. 155
دعواكم بخمسين يميناً. ك: أي يخلصكم من اليمين يهود في أيمان خمسين منهم بتنوين أيمان. ش: استبرأ الخبر أي طلب أخره ليعرفه ويقطع الشبهة عنه. ط: إذا دخلت في الدم من الحيض الثالث "فقد برئت" منه فيه تصريح بأن أقراء العدة الأطهار. وح: شراركم الباغون "البراء" العنت، وهي المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ والزناء، والكل محتمل، والبراء جمع بريء، وهما مفعولان للباغين أي الطالبين.
[بربر] نه فيه: طلبوا تحليل الربا والخمر فامتنع فقاموا ولهم تغذمر و"بربرة" البربرة التخليط في الكلام مع غضب ونفور، وبربر فعله. ومنه: أخذ اللواء غلام أسود فنصبه و"بربر".
[بربط] فيه: "البربط" وهي ملهاة تشبه العود.
[برث] فيه: يبعث سبعين ألفاً بلا حساب فيما بين "البرث" الأحمر وبين كذا، البرث الأرض اللينة جمعها براث، يريد بها أرضاً قريبة من حمص قتل بها جماعة من الصالحين. ومنه ح: بين الزيتون إلى كذا "برث أحمر".
[برثم] في ح القبائل: تميم "برثمتها" وجرثمتها، الخطابي: برثنتها بالنون أي مخالبها يريد شوكتها وقوتها.
[برثان] فيه: "برثان" بفتح باء وسكون راء: واد في طريق بدر.
стр. 156
[برج] فيه: أدلم "أبرج" البرج بالتحريك أن يكون بياض العين محدقاً بالسواد كله لا يغيب من سوادها شيء. وح: يكره "التبرج" بالزينة أي إظهار الزينة للناس لغير محلها أي لغير الزوج. ط: محلها بالكسر. مف: بالكسر والفتح. ك: بروجاً منازل فسرها بها وإن كان البروج اثني عشر والمنازل ثمانية وعشرين لأن كل برج منزلان وشيء فهي بعينها أو أراد المنازل اللغوي.
[برجس] نه فيه ح: الكواكب الخنس هي "البرجيس" أي المشتري، وزحل، وعطارد، وبهرام أي المريخ.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
[برح] فيه: نهى عن "التبريح" فسر في الحديث بقتل السوء للحيوان كإلقاء السمكة على النار حياً وأصله المشقة والشدة. وبرح به إذا شق عليه. ن ومنه: ضرباً غير "مبرح" بكسر راء مشددة أي غير شاق. وح: لقينا منه "البرح" أي الشدة. ولقيت منه: "البرحين" أي الدواهي بفتح باء وسكون راء. ومنه: فأخذه "البرحاء" بضم موحدة وفتح راء وبحاء مهملة ومد أي شدة الكرب من ثقل الوحي. نه ومنه ح: "برحت" بي الحمى أي أصابني فيها البرحاء. وح: برحت بنا امرأته بالصياح. وفيه: جاء بالكفر "براحاً" أي جهاراً من برح الخفاء إذا ظهر، ويروى بالواو. وفيه: حين دلكت "براح" هو بوزن قطام من أسماء الشمس. وح: أحب أموالي "بيرحاء" بفتح باء وكسرها وبفتح راء وضمها ومد فيهما
стр. 157
وبفتحهما والقصر: اسم مال، وموضع بالمدينة. وفيه: "برح ظبي" هو من البارح وهو ما مر من الطير والوحش من يمينك إلى يسارك ويتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف، والسانح ضده. ن: "البارحة" أقرب ليلة مضت، يقال قبل الزوال رأيت الليلة وبعده رأيت البارحة. غ: "لا أبرح" لا أزال أو لا أفارق. ج ومنه: "لا تبرح" حتى تجيء بالمخرج، إنما استشهد بغيره نفياً للشبهة لأن الديات لم يأت في شيء منها الرقاق فاستثبته عمر.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،
стр. 158
فشئ خارج عن الطب من جنس المعجزات، وقد جرب ووجد كذلك. مدارك: لا يذوقون فيها أي في جهنم أو في الأحقاب "برداً" روحاً ينفس حر النار أو نوماً ولا شراباً يسكن عطشهم. نه: الصوم في الشتاء الغنيمة "الباردة" أي لا تعب فيه ولا مشقة، وكل محبوب عندهم بارد. غ ومنه: "برد الله" مضجعه. نه: أو غنيمة ثابتة من برد لي عليه حق أي ثبت. ومنه ح عمر: وددت أنه "برد لنا" عملنا. ط: وعملنا كله معه ﷺ "برد لنا" أي ثبت ودام، وبرد خبر "إن إسلامنا" والجملة فاعل يسرك، وكفافاً نصب على الحال من الضمير المجرور أي نجونا منه حال كونه لا يفضل علينا شيء أو من الفاعل أي مكفوفاً عناشره. ن: "برد" أسفله بفتح الراء وضمها الجوهري. نه وفيه: فليأت زوجته فإن ذلك "برد" ما في نفسه بموحدة في "مسلم" يريد أن إتيانه زوجته يبرد حر شهوته المتحركة من رؤية امرأة، والمشهور في غيره "يرد" من الرد أي يعكسه. ومنه ح: شرب النبيذ بعد "ما برد" أي سكن وفتر يقال: جد في الأمر ثم برد أي فتر. وفيه: قال: أنا "بريدة" فقال: "برد" أمرنا أي سهل. ومنه: "لا تبردوا" عن ظالم أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبته. ومنه: فهبره بالسيف حتى "برد" أي مات. ط ومنه: قد ضربه ابنا عفراء "حتى برد" يقال برده إذا قتله فإن البرودة من توابعه وأراد قربه لتكلمه بابن مسعود، وروى ترك أي سقط أي تركاه عقيراً. ج: "أنت أبا جهل" أي يا أبا جهل. نه وفي ح أم زرع: "برود" الظل أي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث. وفيه: أنه كان يكتحل "بالبرود" وهو بالفتح كحل فيه أشياء باردة، وبردت عيني مخففاً كحلتها بالبرود. وفيه:
стр. 159
أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برذ] ك فيه: لا تركبوا "برذونا" بكسر موحدة وفتح معجمة الدابة لغة وخصه العرف بنوع من الخيل والبراذين جمعه. ط: هو التركي من الخيل خلاف العراب وإذا جعل علة النهي الخيلاء كان النهي عن العراب أولى.
[برر] نه فيه: "البر" هو العطوف على عباده ببره ولطفه، والبار بمعناه
стр. 160
لكن لم يجيء في أسمائه تعالى، والبر بالكسر الإحسان، وبر الوالدين والأقربين ضد العقوق وهو الإساءة وتضييع الحقوق، بر يبر فهو بار وجمعه بررة، وبر وجمعه أبرار، وهو كثيراً ما يخص بالأولياء والزهاد والعباد. ومنه: حديث تمسحوا بالأرض فإنها بكم "برة" أي مشفقة عليكم كالوالدة بمعنى أن منها خلقكم وفيها معاشكم وإليها بعد الموت معادكم، ويتم في "مسح". ومنه: الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها، هذا على جهة الإخبار عنهم لا على طريق الحكم فيهم، أي إذا صلح الناس وبروا وليهم الأخيار، وإذا فسدوا وليهم الأشرار، كح: كما تكونون يولى عليكم. وفي ح: أرأيت أموراً اتبرر بها، أي أطلب بها البر والإحسان إلى الناس والتقرب إلى الله. وفي ح الاعتكاف: "البر، يردن" أي الطاعة. ن: قد كان أذن لبعضهن فلما خاف أن يكن غير مخلصات بل أردن قربه لغيرتهن عليه أو غار عليهن لأن المسجد مجمع الناس والأعراب كره ملازمتهن فيه. ك: "البر" تقولون بهن بهمزة ممدودة ونصبه أحد مفعولي تقولون بمعنى تظنون، وبهن ثانيهما، وهو خطاب للحاضرين، وفي أخرى ما حملهن على هذا البر، ما نافية والبر فاعل حمل، أو استفهامية، والبر بهمزة مقدرة مبتدأ محذوف الخبر فلا أراها بالرفع والجزم. نه وفي كتاب قريش والأنصار: وأن "البر" دون الإثم، أي أن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغدر والنكث. وفيه: الماهر بالقرآن مع السفرة "البررة" أي الملائكة. وفيه: "الحج المبرور" أي الذي لا يخالطه شيء من الإثم. ن وقيل: المتقبل ويعلم بأن يزداد بعده خيراً ولا يعاود المعاصي، ومعنى ليس له جزاء إلا الجنة أنه لا يقتصر على تكفير بعض ذنوبه بل يغفر كله. غ: البيع "المبرور" ما لا شبهة فيه. نه: "بر حجه"
стр. 161
وبر وبره الله وأبره برا بالكسر وابرارا، ومنه بر الله قسمه وأبره أي صدقه. ومنه: لم يخرج من إل ولا "بر" أي صدق. ومنه: إبرار المقسم. ك: بضم ميم وسكون قاف وكسر سين أي تصديق من أقسم عليك بأن تفعل ما سأله الملتمس بالإقسام، أو المراد بالمقسم الحالف أي لو حلف أحد على أمر وأنت تقدر على تصديقه كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا فافعل، وروى إبرار القسم بفتحتين. وفيه: يكلمهن "البر" بفتح موحدة. وح فيه: "وزن برة" بضم موحدة وتشديد راء القمحة من خير أي إيمان. ش الغزالي: مفهومه أن من زاد إيمانه على برة أو شعير لا يدخل النار، وإلا لأمر بإخراجه أولاً قال وأقصاه في حق المؤمنين سبعة آلاف سنة، والمراد من الإيمان ثمراته لأن الإيمان لا يتجزى، ولحديث لأخرجن من قال: لا إله إلا الله الذين معهم مجرد الإيمان. ك وفيه: لولا الحياء وبر امي لأحببت أن أموت وأنا مملوك، هو تعليم لأمته، أو على فرض حياة أمه، أو أراد الأم الرضاعية، أو هو من قول أبي هريرة، وفيه فضل الرق، ولذا ابتلى به يوسف، ودانيال، وباع الخضر نفسه. وفيه: لو أقسم على الله "لأبره" أي طمعاً في كرمه بإبراره، وقيل لو دعاه لأجابه. و"بررت" صدقت بكسر راء. ن: الصدق يهدي "إلى البر" أي العمل الصالح الخالص من كل مذموم، والهداية الدلالة الموصلة إلى البغي، والبراسم جامع للخير كله. ولو أقسم على الله أي لو حلف على وقوع شيء "لأبره" أوقعه الله إكراماً له وصيانة له من الحنث لعظم منزلته وأن احتقر عند الناس. وفيه: "بروا" وحنثت أي بروا في أيمانهم وحنثت في يميني فقال ﷺ : "أنت أبرهم" وأخيرهم أي أكثرهم طاعة لأنك حنثت حنثاً مندوباً إليه. قوله:
стр. 162
لم يبلغني كفارة يعني لم يبلغني أنه كفر قبل الحنث فإن وجوبها مجمع عليه. نه وفيه: ناضح آل فلان قد "أبر عليهم" أي استصعب وغلبهم. وفي ح زمزم: احفر "برة" سميت بها لكثرة منافعها وسعة مائها. وفيه: من أصلح جوانيه أصلح الله "برانيه" أي علانيته، والألف والنون زيدتا في النسب من قولهم: خرج برا أي إلى البر والصحراء. وفيه: نستعضد "البرير" هو ثمر الأراك أي نجنيه للأكل. ومنه: ما لنا طعام إلا "البرير". در: و"البريرة" رفع الصوت بكلام لا يكاد يفهم. ك: فدعا "بريرة" أشكل بأن عائشة لم تشترها إلا بعد قصة الإفك ولعل تفسير الجارية بها من بعض الرواة. وح: "ليبر" يعني الكفارة يجيء في "لجج".
[برز] نه في ح أم معبد: وكانت "برزة" تختبي بفناء القبة يقال: امرأة "برزة" أي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ومع هذا عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز وهو الظهور. وكان إذا أراد "البراز" هو بالفتح اسم لفضاء واسع فكنوا به عن قضاء الحاجة وخطأ الخطابي الكسر لأنه مبارزة في الحرب وخالفه الجوهري فجعله مشتركاً بينهما. و"تبرز" أي خرج للحاجة ومن المفتوح ح: أنه رأى رجلاً يغتسل "بالبراز" أي موضعاً منكشفاً بغير سترة. ك: "متبرزنا" بفتح الراء موضع منه. وهذا هو "البارز" براء مفتوحة فزاي في الموضعين وقيل: بكسر راء يعني البارزين لقتال أهل الإسلام وقيل: "البارز" قوم من كرمان، وقيل: أراد به أرض فارس. و"تبارزوا" يوم بدر أي خرجوا من الصف. وحتى يبلغوا جمعاً الذي "يتبرز" به أي يخرج إلى البراز أي الفضاء وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف فيه البر. وإرادة الإفاضة من ثم أفيضوا من الجمع
стр. 163
من ابن عباس على أن الناس هم الحمس ومن عرفات عن عائشة على أن الناس غير الحمس فلا تناقض. و"أبرز" سريره أي خرج إلى الناس ووضع الديوان وأظهر مجلسه لهم. ن: فأخروا "حتى تبرز" أي تصير الشمس ظاهرة أي مرتفعة. ج: فإذا هو "بارز" فاستقدم اسم الفاعل من البروز أي الظهور. الخطابي: إنما هو "بازز" بزايين معجمتين أي بجمع كثير. وفيه: "البراز" في الموارد أي مجاري الماء.
[برزخ] نه في ح: البعث في "برزخ" ما بين الدنيا والأخرة البرزخ ما بين كل شيئين من حاجز. ومنه ح: صلى بقوم فأسوى "برزخا" أي أسقط في قراءته من ذلك الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن. غ: أي أسقط شيئاً ولم يقرأ على التوالي. ومن ورائهم "برزخ" أي قبر وقيل: بقية الدنيا. نه: وسئل عمن يجد الوسوسة فقال: تلك "برازخ" الإيمان جمع برزخ يريد ما بين أوله من الإيمان بالله ورسوله وأخره من إماطة الأذى، وقيل: أراد ما بين اليقين والشك.
[برزق] فيه: لا تقوم الساعة حتى يكون الناس "برازيق" ويروى برازق أي جماعات واحدة برزاق وبرزق.
[برس] فيه: أحلى من ماء "برس" وهي أجمة معروفة بالعراق وهي الآن قرية.
[برسم] ن فيه: "البرسام" نوع من اختلال عقل ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر.
[برش] نه فيه: قصيراً "أبيرش" هو مصغر أبرش، والبرشة لون مختلط
стр. 164
حمرة وبياضاً أو غيرهما.
[برشم] فيه: وكنت اسأله عن الشر "فبرشموا" له أي حدقوا النظر إليه، والبرشمة إدامة النظر.
[برض] فيه: ماء قليل "يتبرضه" الناس أي يأخذونه قليلاً قليلاً، والبرض القليل. وفيه: أنبتت أي السنة المجدبة "بأرض" وديس هو أول ما يبدو من النبات قبل أن تعرف أنواعه.
[برطش] فيه: كان عمر في الجاهلية "مبرطشاً": هو الساعي بين البائع والمشتري شبه الدلال، ويروى بسين مهملة بمعناه.
[برطل] فيه "البرطيل": حجر مستطيل عظيم شبه به كعب بن زهير رأس الناقة.
[برطم] فيه: "البرطمة" الانتفاخ من الغضب، مبرطم أي متكبر أو مقطب متغضب. ك: هي بموحدة وراء مهملة وميم ضرب من اللهو.
[برق] نه: "أبرقوا" فإن دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين، أي ضحوا بالبرقاء وهي شاة في خلال صوفها الأبيض طاقات سود، وقيل اطلبوا السمن من برقت له إذا دسمت طعامه بالسمن. ومثل "ألية البرق" بفتحتين الحمل معرب بره. ومنه: "سوق البرق" الكسير أي مكسورة لاقوائم يريد تسوقهم النار سوقاً رفيقاً كسوق الحمل الظالع. وكتب عمر إلى أن البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف، دود على عود، بين غرق و"برق" هو بالتحريك الحيرة والدهش. ومنه ح: لكل داخل "برقة". وح الدعاء: "إذا برقت" الأبصار بكسر راء وإن فتحت فمن البريق واللمعان. وفيه: كفى "ببارقة" السيوف على رأسه فتنة، أي لمعانها، برق بسيفه وأبرق إذا لمع به. ومنه: الجنة تحت "البارقة" أي تحت السيوف. وفتى "براق" الثنايا وصفها بالحسن والصفاء واللمعان إذا ضحك. ومنه: "تبرق" أسارير وجهه أي تلمع وتستنير كالبرق. ك: كان الجاهلية تقدح في نسب أسامة من زيد لسواده وبياض
стр. 165
زيد فلما قال القائف المدلجي ما قال فرح به زجراً لهم عن الطعن على اعتقادهم في القيافة. نه: "تبرق" كتنصر فرح بأنه وجد من أمته من يميز الأنساب عند الاشتباه، ونفى أبو حنيفة القيافة. نه: "والبراق" الدابة ركبها ليلة المعراج سمي به لشدة بريقه أو سرعة حركته. ش: هو بضم الباء دابة بيضاء بين البغل والحمار ذات جناحين كان الأنبياء يركبونها وركبها معه جبرئيل ليلئذ. نه وفيه: حتى إذا "برقت" قدماه رمى به أي ضعفتا، برق بصره ضعف. و"برقة" بضم باء وسكون راء: موضع بالمدينة. ك: حتى "برق الفجر" بفتح راء. غ: يريكم "البرق" خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم، والبرقة أرض ذات مختلفة الألوان.
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة.
стр. 166
وح: "مباركاً فيه مباركاً عليه" ضميراهما للحمد فعلى الأول البركة بمعنى التزايد من نفس الحمد، وعلى الثاني من الخارج. قوله: "فلم يتكلم أحد" ظناً منهم أن سؤاله إنكار فهابوا عن الإجابة، فلما زال التوهم أجاب بقوله "أنا"، و"أيهم يصعد" جملة سدت مسد مفعولي ينظرون المحذوف. وح: "بركة" الطعام الوضوء قبله وبعده، أراد غسل اليدين وتنظيفهما، وبركته في أوله النمو والزيادة، وفي آخره عظيم فائدة الطعام بالنظافة، فإنه إذا تركه يضر به الغمر الذي في يده وعاقه عن استمراء. وح: فغن "البركة" تنزل في وسطها شبه ما يزيد في الطعام بما نزل من الأعالي من نحو المائعات فهو ينصب [إلى] الوسط ثم ينبث منه إلى الطرف فكلما أخذ من الطرف يجيء من الأعلى بدله فإذا أخذ من الأعلى انقطع. وح: "فيبارك فه فيه" بالنصب أي لا يجتمع إعطائي كارهاً مع البركة. ك: من "بركات الأرض" خيراتها، وزهراتها، وزينتها. وح: "ما يتبرك" أصحابه أي يتبرك به وفي بعضها يشرك، من الشركة، وشعره بسكون عين. وح: "بركة" بدعوة إبراهيم خبر محذوف أو مبتدأه أي زمزم بركة، أو في طعام مكة وشرابها بركة. وح: أكثر ماله و"بارك له"، قد استجيب دعاؤه فكان له بستان بالبصرة يثمر مرتين، وكان يطوف بالبيت ومعه من نسله أكثر من سبعين نفساً. ن: "فيبرك" عليهم أي يدعو للصبيان ويمسح عليهم لأنهم في بدء الأمر قابلون له في جسمهم وعقلهم. وح: لا تدري في أيه "البركة" المراد به- والله أعلم- ما تحصل به التغذية وتسلم من أذى وتقوى على الطاعة يعني لا تدري أن تلك البركة التي في الطعام فيما أكل أو فيما بقي على أصابعه، أو في أسفل القصعة، أو في اللقمة الساقطة، ومعنى"أيتهن البركة" صاحب البركة. ح: "ألا بركت" أي هلا دعوت له بالبركة وهي الزيادة أو الثبات. غ:
стр. 167
"تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
[برم] نه في ح: مستمع حديث قوم صب في أذنيه "البرم" أي الكحل المذاب، وروى البيرم بمعناه، وفيه: كرام غير "أبرام" أي لئام جمع برم بفتح راء وهو في الأصل من لا يدخل في ميسر القوم ولا يخرج فيه معهم شيئاً. ومنه ح عمرو:
стр. 168
"أأبرام" بنو المغيرة. وفيه: سقطت "البرمة" هي زهر الطلح وجمعها برم أي سقطت من أغصانها للجدب. وفي ح الدعاء: السلام عليكم غير مودع "برما" هو مصدر برم به بالكسر برما بالحركة إذا سئمه ومله. والبرمة: القدر مطلقاً، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر وجمعها برام. ن: في تور من "برام" أي حجارة. وح: فلما رأى "تبرمه" أي تضجره.
[برن] ك فيه: تمر "برنى" بمفتوحة فساكنة وبنون تمر أصغر مدور من أجود التمر.
[برنس] نه فيه: سقط "البرنس" عن رأسي هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره، الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام من البرس بكسر باء القطن. ن: هو بضم موحدة ونون.
[بره ت] نه فيه: شر بئر "برهوت" بفتح باء وراء بئر عميق بحضرموت لا يمكن النزول إلى قعرها وبضم الباء مع سكون الراء.
[برهن] فيه: الصدقة "برهان" هي الحجة والدليل أي حجة لطالب الأجر لأنها قرض يجازي الله به وعليه أو دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها.
[بره] في أنفه "برة" من فضة هي لحقة تجعل في لحم الأنف، وربما كانت من شعر، وليس هذا موضعها لأن أصله بروة وتجمع على برى وبرات وبرين بضم باء. ط: وروى في رأسه "برة" جعلها في الرأس اتساعاً، "ويغيظ" من غاظ يغيظ. ك: البرة بضم باء وخفة راء. ج: هي حلقة يشد بها الزمام.
стр. 169
نه وفيه: ركب ناقة ليست "بمبراة" أي ليس في أنفها برة، أ بري ت الناقة فهي مبراة.
[برهره] في ح المبعث: فأخرج منه علقة سوداء ثم أدخل فيه "البرهرهة" قيل: هي سكينة بيضاء جديدة صافية، من قولهم امرأة برهرهة كأنها ترعد رطوبة، وروى رهرهة أي رحرحة واسعة.
[برى] فيه: يا خير "البرية" البرية: الخلق، براه الله يبروه برواً أي خلقه، ويجمع على البرايا والبريات من البرى التراب، وقيل: أصله الهمز فخفف. وفيه: صل على محمد عدد الثرى و"البرى" أي التراب. وفي ح حليمة: خرجت في سنة حمراء "قد برت" المال أي هزلت الإبل وأخذت من لحمها، من البرى: القطع، والمال أكثر ما يطلق على الإبل. وفيه: "أبرى النبل" وأريشها أي انحتها وأصلحها واعمل لها ريشاً لتصير سهاماً، وفيه نهى عن طعام "المتباريين" أي المتعارضين بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه، وإنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء. ومنه: "يبارين" الأعنة مصعدات. المباراة المجاراة والمسابقة أي يعارضنها في الجذب لقوة نفوسها أو قوة رؤسها. ن: وروى يبارين الأسنة أي يضاهين الرماح في قوامها واعتدالها.
باب الباء مع الزاي
[بزخ] نه: "وتبازخ" الهجين، التبازخ أن يثني حافره إلى باطنه لقصر عنقه، وتبازخ عنه أي تقاعس. ووفد "بزاخة" بضم موحدة وخفة زاي وبمعجمة: موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة الصديق. ك: فقال لهم: تتبعون أذناب الإبل وذلك حين ارتدوا ثم تابوا فأنفذوا رسلهم إليه يعتذرون، ومعناه أقيموا بالبدو واعتزلوا عنا حتى نشاور المهاجرين ويظهر عذر ما صنعتم عندهم فنعفو عنكم فحينئذ ارجعوا إلى المدينة.
[بزر] نه فيه: ما شبهت وقع السيوف على إلهام إلا بوقع "البيازر" على
стр. 170
المواجن، هي العصى جمع بيزرة وبيزارة يقال بزره بالعصا إذا ضربه بها، و"المواجن" جمع ميجنة وهي الخشبة التي يدق بها القصار الثوب. وفيه: حتى تقاتلوا قوماً ينتعلون الشعر وهم "البازر" قيل هي ناحية بقرب كرمان، وروى هم الأكراد فكأنه أراد أهل البازر، أو سموا باسم بلادهم، وقيل براء فزاي واختلف في فتح الراء والزاي وكسرهما على القولين.
[بزز] ط فيه: قدم "بز" من اليمن هو ضرب من الثياب، فأرسل إلى اليهودي يستسلف "بزا" إلى الميسرة أي مؤجلاً إلى الغني فقال اليهودي: قد علمت ما يريد، ما استفهامية، علق العلم، أو موصولة والعلم بمعنى العرفان، وأداهم بمد ألف أي أحسنهم وفاء. نه وفيه: ستكون نبوة ورحمة ثم كذا وكذا ثم تكون "بزيزي" بكسر باء وشدة زاي أولى والقصر: السلب والتغلب من بزه ثيابه وابتزه إذا سلبه إياها، وروى بزبزيا فإن صح فهو من البزبزة الإسراع في السير يريد أسرع الولاة إلى الظلم فمن الأول ح: "فيبتز" ثيابي أن يجردني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني ح: من أخرج ضيعة فلم يجد إلا "بزبزيا" فيردها. وفيه: لم يروا على صاحبك "بزة" قوم غضب الله عليهم، البزة الهيئة كأنه أراد هيئة العجم.
[بزع] فيه: مررت بقصر مشيد "بزيع" البزيع: الظريف من الناس، شبه به القصر في حسنه وكماله، تبزع الغلام أي ظرف، وتبزع الشر تفاقم.
[بزغ] فيه: "بزغت" الشمس طلعت. ن: حتى "بزغت" بفتح باء وزاي أي عند ابتداء طلوعها. نه وفي ح الطب: ففي "بزغة" الحجام، البزغ والتبزيغ الشرط بالمشرط، وبزغ دمه أسأله.
стр. 171
[بزق] فيه: أتينا أهل خيبر حين"بزقت" الشمس أي طلعت. ك: "البزاق" بضم باء والبصاق وال بسا ق كلها من الفم. و"ليبزقن" تحت قدمه هذا في غير المسجد، وأما فيه ففي ثوبه، وهو بضم زاي ونون تأكيد ثقيلة.
[بزل] نه فيه: "بازل" عامين حديث سني، البازل من الإبل ما تم له ثمان سنين وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ثم يقال بعد ذلك بازل عام وبازل عامين يقول على: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. ومنه: أسلموا تسلموا فقد استبطئتم بأشهب "بازل" أي رميتم بأمر صعب ضربه مثلاً لشدة أمر نزل بهم. وفيه: قضى في "البازلة" بثلاثة أبعرة، البازلة من الشجاج التي تبزل اللحم أي تشقه.
[بزى] في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشاً في أمره ﷺ :
كذبتم وبيت الله يبزي محمد ... ولما نطاعن دونه ونناضل
يبزي أي لا يبزي بحذف لا أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع. وفيه: "لا تباز" كتبازي المرأة أن تحرك العجز في المشي من البزي خروج الصدر ودخول الظهر، وأبزى الرجل إذا رفع عجزه ومعناه فيما قيل لا تنحن لكل أحد.
باب الباء مع السين
[بسأ] قال ﷺ بعد بدر: لو كان أبو طالب حيا لرأي سيوفنا وقد "بسأت" بفتح سين وكسرها أي اعتادت بالمياثل أي الأماثل وكأنه مقلوب.
[بسبس] في ح قس: فبينا أجول "بسبسها" البسبس: البر المقفر الواسع ويروى سبسبها بمعناه.
[بسر] فيه: لا تثجروا و"لا تبسروا" البسر بفتح باء خلط البسر بالتمر وانتباذهما معاً. ومنه ح: شرط مشتري النخل على البائع ليس له "مبسار" وهو الذي لا يرطب بسره. وفيه: اللهم بك "ابتسرت" أي ابتدأت بسفري، وكل شيء أخذته
стр. 172
غضا فقد بسرته وابتسرته، وعند المحدثين بنون وشين معجمة أي تحركت وسرت. وفيه: لما أسلمت تلقاني أمي مرة بالبشر ومرة "بالبسر" هو بالمعجمة الطلاقة وبالمهملة القطوب بسر وجهه يبسره. وفي ح الحسن: قال للوليد: التياس لا تبسر، البسر ضرب الفحل الناقة قبل أن تطلب يقول: لا تحمل على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحل. وفيه: كان "مبسوراً" أي به بواسير. غ: والبسر: تقاضي المال قبل محله. قا: "باسرة" شديدة العبوس ك: "البسر" المرتبة لثمرة النخل أولها طلع، ثم خلال، ثم بلح ثم بسر، ثم رطب.
[بسس] نه فيه: "يبسون" والمدينة خير لهم، بسست الناقة وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها بس بس بكسر باء وفتحها. ك: "يبسون" بضم موحدة وكسرها من الإفعال أي يسوقون سوقاً ليناً يريد يفتح اليمن فأعجب قوماً بلادها فيحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتى يخرجوا والحال أن المدينة خير لهم لأنها مهبط الوحي والبركات لو كانوا من أهل العلم لعرفوها ولم يفارقوها. المظهري: أي ستفتح اليمن فيأتي منها قوم إلى المدينة حتى يظهر أهلها والمدينة خير لهم من غيرها وكذا الشام والعراق. غ: "بست" الجبال فتتت. نه: ومعي بردة قد "بس" منها أي نيل منها وبليت. و"الباسة" اسم مكة لأنها تحطم من أخطأ فيها. وفيه: أشأم من "البسوس" هي ناقة رماها كليب فثارت الحرب بين بكر وتغلب بسببها وصارت مثلاً في الشؤم، وهو في الأصل ناقة لا تدر حتى يقال لها عند الحلب بس بالضم والتشديد لتسكينها. وفيه: أمن أهل الرس "والبس" أنت؟ البس الدس. بس فلان لفلان من يتخبر له خبره، ويأتيه به أي دسه إليه، والبسبسة السعاية بين الناس.
стр. 173
[بسط] فيه: "الباسط": الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه: في الهمولة الراعية "البساط" الظؤار، يروى بكسر موحدة جمع بسط بمعنى مبسوطة كالطحن وهي ناقة تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره أي بسطت على أولادها، وبضمها جمعها أيضاً، وبفتحها وهو الأرض الواسعة، وعليه فالطاء منصوبة بمعنى في، الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة، والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع. وفي ح الغيث: فوقع "بسيطا" متداركاً أي انبسط في الأرض واتسع، والمتدارك: المتتابع. وفيه: يد الله "بسطان" أي مبسوطة، قيل: الأشبه فتح الباء كالرحمن، وأما الضم ففي المصدر كالغفران. الزمخشري: يد الله "بسطان" تثنية بسط. الجوهري: يد بسط بالكسر أي مطلقة. ومنه: ليكن وجهك. "بسطا" أي منبسطا منطلقاً. ومنه: "يبسطني ما يبسطها" أي يسرني ما يسرها أي فاطمة لأنه إذا سر انبسط وجهه. ولا "تبسط" ذراعيك انبساط الكلب أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة، هو مصدر بغير لفظه. ن: فقام رجل "بسيط" أي طويل اليدين، ولذا لقب بذي اليدين. ك: "البسط" الضرب ومنه لئن "بسطت" و"باسطوا أيديهم" أي بالضرب. غ: أي يسلطون عليهم. و"كباسط كفيه" إلى الماء كالداعي الماء يومي إليه فلا يجيبه أو كالخائض إلى الماء.
[بسق] نه فيه: "الباسق" المرتفع في علوه. ومنه: والنخل "بسقت". وح: كيف ترون "بواسقها" أي ما استطال من فروعها أي فروع السحاب. وح: من "بواسق" أقحوان. وح: وارجحن بعد "تبسق" أي ثقل ومال بعد ما ارتفع وطال. وح: كيف "بسق" أي أبو بكر أصحاب النبي ﷺ أي كيف ارتفع ذكره دونهم، والبسق علو ذكر الرجل في الفضل. وفي ح الحديبية: فأما دعا وإما "بسق" لغة في بزق.
[بسل] فيه: و"ابسل" ماله أي أسلم ماله بدينه واستغرقه. وفي: دعاء
стр. 174
عمر أمين و"بسلا" أي إيجاباً يا رب، والبسل يكون بمعنى الحلال والحرام. وفيه: فأنجاد "بسل" أي شجعان جمع باسل. ك: "أبسلوا" أو يسوا نحو فإذا هم "مبلسون" وأبسلوا أسلموا إلى الهلاك بسبب كسبهم، وفسره بالفضح لأنه لازمه. غ: أسد "باسل" كريه المنظر.
[بسم] ن: ثم "تبسم" ﷺ لما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم أو إعلاماً بتماثل حالهم. ط: فإذا رسول الله "يتبسم" سبب تبسمه أنه استأثر لنفسه ولم يكن ممن يؤثرون على أنفسهم، والعذر له أنه كان مضطراً إليه.
[بسن] نه فيه: نزل آدم ﵇ من الجنة "بالباسنة" أي آلات الصناع، وقيل: سكة الحرث.
باب الباء مع الشين
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.
стр. 175
وفيه: كيف كان المطر و"تبشيره" أي أوله ومبدؤه. و"تباشير الصبح" أوائله. ك: "أبشروا" من الإبشار وجاء من نصر بمعناه بشره النبي ﷺ بما يقتضي دخول الجنة حيث عرفهم أصول عقائد من المبدأ والمعاد وما بينهما وهذا البيان هو المراد بقولهم لنسألك عن هذا الأمر، وقائل "بشرتنا" فأعطنا أقرع بن حابس أي بشرتنا بالجنة فأعطنا شيئاً من الدنيا، و"اقبلوا" "البشرى" من القبول. ط: أي تقبلوا منى ما يقتضي أن تبشروا بالجنة من التفقه في الدين والعمل به، ولما لم يكن جل اهتمامهم إلا بشأن الدنيا والاستعطاء دون دينهم قالوا بشرتنا للتفقه وإنما جئنا للاستعطاء فأعطنا. ك: فإن قلت بنو تميم قبلوها غايته أنهم طلبوا شيئاً فكيف قال: إذا لم يقبلوها. قلت: لم يقبلوها إذ لم يهتموا بالسؤال عن حقيقتها وكيفية المبدأ والمعاد ولم يعتنوا بضبطها وحفظها، ولم يسألوا عن موجباتها. قوله: ليتني لم أقم عن مجلس رسول الله ﷺ حتى لم يغب مني سماع كلامه فإن الآخرة خير وأبقى. وح: قاربوا و"أبشروا" أي أبشروا بالثواب على العمل وإن قل. وح: أروى "بشرته" أي جعله ريانا، والبشرة ظاهر الجلد، وهو ما تحت الشعرة. و"لا تباشر" المرأة المرأة فتنعتها لزوجها، المباشرة المعاشرة والملامسة والغرض النهي عن النعت لا المباشرة، والفعلان خبران بمعنى النهي، وقيل: هو أن ينظر إلى وجهها وكفيها ويجس باطنها باللمس، ويقف على نعومتها وسمنها. وح: لم ير الحسن بأساً أن يقبلها أو "يباشرها" أي يلابسها أي قبل الاستبراء، وروى يصيب ما دون الفرج.
стр. 176
وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
[بشش] نه فيه: لا يوطن الرجل المساجد إلا "تبشيش" الله به كما "يتبشبش"
стр. 177
أهل البيت بغائبهم، البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة، والإقبال عليه، وهو مثل عن التلقي ببره وتقريبه. ومنه: غفر الله "لأبشهما" بصاحبه. ج: "بشاشة القلوب": انشراحها بالشيء، والفرح بقبوله. و"بشاشة العرس" طلاقة وجهه. ك: يخالط "بشاشته القلوب" بفتح باء وروى بإضافة البشاشة إلى القلوب فينصب وفاعل يخالط ضمير الإيمان.
[بشع] نه فيه: كان ﷺ يأكل "البشع" أي الخشن الكريه الطعم، يريد أنه لم يكن يذم طعاماً. ومنه فوضعت بين يدي القوم وهي "بشعة" في الحلق.
[بشق] في ح الاستسقاء: "بشق" المسافر أي انسد، أو أسرع، أو تأخر، أو مل، أو ضعف، أو حبس- أقوال، وروى لما كثر المطر قيل لثق المال من اللثق: الوحل وروى لثق الثياب، ويحتمل كونه مشق أي صار مزلة وزلقا، وقيل: إنما هو بالباء من بشقت الثوب و بشك ته إذا قطعته في خفة أي قطع بالمسافر. ك: بشق بكسر معجمة بعد مفتوحة اشتد عليه الضرر أو حبس.
[بشك] نه فيه: "فبشكه بشكا" أي خاطه الخياطة المستعجلة المتباعدة.
[بشم] فيه: قيل لسمرة: إن ابنك لم ينم البارحة "بشما" قال: لو مات ما صليت عليه، البشم: التخمة عن الدسم، ورجل بشم بالكسر ومنه: وأنت تتحبشأ من الشبع "بشما". والبشام شجر طيب الريح يستاك به جمع بشامة. ومنه: ما لنا طعام إلا "ورق البشام".
باب الباء مع الصاد
[بصبص] فيه: يلحسنه و"يبصبصن" إليه، يقال بصبص الكلب بذنبه إذا حركه من طمع أو خوف.
стр. 178
[بصر] فيه: "البصير" تعالى يشاهد الأشياء ظاهرها وخافيها من غير جارحة، والبصر في حقه عبارة عن صفة ينكشف بها كمال نعوت المبصرات. وفيه: فأمر به "فبصر" رأسه أي قطع. وفيه: فرأى فيها أي في الشاة "بصرة" من لبن يريد أثراً قليلاً يبصره الناظر إليه. ومنه: كان يصلي "صلاة البصر" أي المغرب، وقيل: الفجر لأنهما يؤديان وقد اختلط الظلام بالضياء. ك: "ليبصر" مواقع نبله بضم تحتية، واللام للتأكيد، ومواقع نبله حيث يقع. وح: "فبصر" أصحابي بضم صاد. ويبصرهم الناظر أي يحيط بهم نظره لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض. ولو كنت "أبصر" أي لو كنت بصيراً اليوم وكان عمي في آخر عمره. وبصر عيني وسمع أذني هما بلفظ الماضي فهو قول أبي حميد، القاضي: ضبط أكثرهم بسكون صاد وميم وفتح راء وعين مصدرين مضافين فهو مفعول بلغت مقول النبي ﷺ . ن: بفتح صاد ورفع راء وسكون ميم ورفع عين، وعند بعض بضم صاد وفتح راء وعيناي بألف، وسمع بكسر ميم وأذناي بألف. وفيهم "المستبصر" والمجبور وابن السبيل. المستبصر المستبين لذلك القاصد له عمداً، والمجبور المكره، وابن السبيل سالك الطريق معهم وليس منهم. نه: المستبصر المستبين لشيء يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم أرادت أن تلك الرفقة قد جمعت الأخيار والأشرار. ن: إني "لأبصر" من ورائي قالوا خلق له إدراكاً في قفاه وقد انخرق له بأكثر من هذا. بي: التزام خلقه في القفا على قول المعتزلة المشترطين المقابلة، وأما على قواعد الأشعري فيجوز أن يبصر بدونها وفي الظلمة، والجمهور على أنه رؤية حقيقة، وأوله بعضهم بالعلم، وآخر بالإبصار بيسير التفات، وكله خلاف ظاهر بلا حاجة. نهاية: أترون قبلتي هنا، هي في الأصل الجهة. ز: يريد كون جهتي قدامى لا تمنع رؤيتي. ن: وفي آخر من بعدي أي ورائي، وقيل: بعد موتي، وليس بشيء. وح: فلا ترى "بصيرة" بفتح موحدة وكسر صاد أي شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرمية. ج: هي الدليل كأن صاحبه يبصر به. ولتختلفن على "بصيرة"
стр. 179
أي معرفة من أمركم ويقين وفطنة. ط: "وبصره" عيب الدنيا من البصيرة يريد لما زهد في الدنيا لما حصل له من علم اليقين بعيوبها أورثه الله حق اليقين. غ: "بصائر" من ربكم حجج وبراهين. وبل الإنسان على نفسه "بصيرة" أي عليها شاهد ولو اعتذر بكل عذر أو ألقى ستوره و"المعذار" الستر أو جوارحه "بصيرة" أي شهود عليه، ولو أدلى بكل حجة. و"فبصرك" اليوم حديد علمك بما أنت فيه اليوم نافذ. و"بصرت" علمت بما "لم يبصروا" به، لم يعلموا. و"أبصرت" نظرت. "تبصرة" أي بصائر أو عبراً، والنهار "مبصراً" يبصر فيه كليل نائم. وأية النهار "مبصرة" مضيئة. وثمود الناقة "مبصرة" مضيئة و"مستبصرين" أن عاقبتهم البوار. ج: عظيم "بصري" بضم موحدة: مدينة. نه: "بصر" كل سماء مسيرة خمسمائة عام أي سمكها وغلظها، وهو بضم باء. ومنه: "بصر" جلد الكافر في النار أربعون ذراعاً.
[بصص] فيه: حتى "تبص" كأنها متن أهالة أي تبرق وتلألأ ضوؤها.
[بصق] ك فيه: "فليبصق" على يساره طرداً للشيطان واستقذاراً، واليسار محل الأقذار ويتم في "نفث".
باب الباء مع الضاد
[بضض] نه: ما "تبض" ببلال أي ما يقطر منها لبن، بض الماء إذا سال. ومنه: والعين "تبض" بشيء من ماء. ن: تبض بفتح تاء وكسر باء وشدة ضاد وروى بمهملة بمعنى تبرق. نه وح: "بضت" الحلمة أي درت حلمة الرع باللبن. ومنه ح: سقط من الفرس وعرض وجهه "يبض" ماء أصفر. وح: الشيطان يجري في الإحليل و"يبض" في الدبر أي يدب فيه فيخيل أنه بلل أو ريح. وفيه: هل ينتظر أهل "بضاضة" الشباب إلا كذا، البضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شيء. ومنه: وهو أي معاوية "أبض" الناس أي أرقهم لوناً وأحسنهم بشرة.
стр. 180
[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للنبي ﷺ ، وكان ﷺ تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها النبي ﷺ دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة
следующие страницы →