Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
البعير إذ رعيته السفير وهو أسافل الزرع. وفيه: ذبحنا شاة فجعلناها "سفرتنا" أو في سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر، أو أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة. ومنه: صنعنا له ولأبى بكر "سفرة" في جراب، أي طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على "السفر". ط: هو جمع سفرة - وقد مر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة" لسمعتم وجبة الشمس، السافرة أمة من الروم. ط: نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه ويجوز إرسال كتابة فيه آية، ويكره تنقيش الجدار والخشب والثياب بالقرآن وذكر الله، ورخص في تحريق الرسائل المجتمعة. وفيه: و"اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أي أشرقت إشراقا تاما حتى تمنيت. في "سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه ﷺ "سافر سفرة" واحدة، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب، وسفرة مع ميسرة في التجارة.
[سفسر] نه: في ح أبى طالب يمدح النبى ﷺ :
فإني والضوابح كل يوم ... وما تتلوا "السفاسرة" الشهور
السفاسرة أصحاب الأسفار وهى الكتب.
[سفسف] فيه: إن الله يحب معالى الأمور ويبغض "سفسافها" هو الأمر الحقير والردئ من كل شئ وهو ضد المعالى والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل والتراب إذا أثير. ش: هو بسينين مفتوحتين وفاءين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة. نه: وفيه: إني أخاف عليك "سفاسفه" وروى بفاء وقاف، والمحفوظ: قسقاسته بقافين قبل السينين وهى العصا، فأما سفاسفه وسقاسقه بفاء أو قاف فلا أعرفه إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف: سفاسقه - بفاء بعدها
стр. 1157
قاف وهى الفرند فارسية.
[سفع] فيه: أنا و"سفعاء" الخدين الحانية على ولدها كهاتين، السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر، أراد أنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترفه حتى شحب لونها واسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها. ط: أي متغيرة لونها لما يكابدها من المشقة والضنك، وامرأة أمت بدل تفسير، وأمت أي صارت بلا زوج حتى بانوا أي استقلوا بأمرهم وانفصلوا عنها، وسفعاء نصب ورفع على المدح، ولم يرد أنها كانت سفعاء من أصل الخلقة لقوله: ذات منصب وجمال. نه: رأيت يا رسول الله في طريقى هذا في النوم أتانا تركتها في الحى ولدت جديا "أسفع" أحوى، فقال: هل لك من أمة تركتها مسرة حملا؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت لك غلاما وهو ابنك، قال: فما له "اسفع" أحوى؟ قال: ادن، فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم، قال: هو ذا. ومنه: أرى في وجهك "سفعة" من غضب، أي تغيرا إلى السواد. وفيه: ليصيبن أقواما "سفع" من النار، أي علامة تغير ألوانهم، من سفعته إذا جعلت عليه علامة، يريد أثرا من النار. ك: هو بفتح مهملة أي لفح من النار. ط: "تسفعه" من النار، أي تحرقه فغيرت لون بشرته، وقيل: أعلمته علامة أهل النار، قوله: هذه، أي أسألك هذه، وربه يعذره أي يجعله معذورا - ويتم في يصرينى. نه: رأي جارية بها "سفعة" فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها، أي علامة من الشيطان، وقيل: ضربة واحدة منه، وهى مرة من السفع الأخذ، من سفع بناصية الفرس ليركبه، يعنى أن السفعة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية، وقيل: السفعة العين والنظرة الإصابة بالعين. ك: سفعة بفتح سين وضمها أي سواد، أراد مسة من الجن، ويقال: عيون اجن أنفذ من أسنة الرماح، والرقية المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن وبذكر الله على ألسن الأبرار من النفوس الطاهرة وهو الطب الروحإني، فلما عز وجوده مال الناس
стр. 1158
إلى الطب الجسمإني، والرقية المنهى عنها هي رقية الغراميين ومن يدعى تسخير الجن وإليه ينحو أكثر من يرق الحية بأسماء الشيطان، ويقال: إن الحى لما بينها وبين الإنسان من العداوة يؤالف الشيطان فإذا عزم على الحية بأسماء الشيطان أجابت وخرجت منه مكانها. نه: ومنه ح ابن مسعود قال لرجل: إن بهذا "سفعة" من الشيطان، فقال الرجل: لم أسمع ما قلت، فقال: نشدتك هل ترى أحدا خيرا منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قات ما قلت، جعل ما به من العجب مسا من الجنون. ومنه ح: إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك فاذا خرج "سفع" بيده وقال: أنا قرينك في الدنيا، أي أخذ بيده. ج: "سفعة" من غضب، أي سواد أي تغير لون من الغضب. ن: هو بفتح سين وضمها.
[سفف] نه: فيه: أتى برجل فقيل: إنه سرق، فكأنما "أسف" وجهه ﷺ ، أي تغير واكد، من أسففت الوشم وهو أن يغرز الجلد بابرة ثم يحشى المغارز كحلا. ومنه: شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم فقال: إن كان كذلك فكأنما "تسفهم" المل، هو الرماد أي تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: من سففت الدواء وأسففته غيرى وهو السفوف بالفتح. ومنه: "سف" الملة خير من ذلك. ش: أكلا لما "سفا" من سففت الماء إذا أكترث من شربه من غير أن تروى. ط: والمل بفتح ميم يعنى إذا لم يشكروك فان إعطاءك إياهم حرام ونار في بطونهم. ن: تسفهم بضم تاء وكسر سين وتشديد فاء، أي تطعمهم الرماد، شبه ما يلحقهم من الإثم بما يلحق أكله من الألم، وقيل: عبارة عن التحقير والإخزاء. غ: وكل من لزم شيئا فهو "مسف". نه: لكنى "أسففت" إذا أسفوا، أسف الطائر إذا دنا من الأرض وأسف للأمر إذا قاربه.
стр. 1159
وفي ح أبى ذر قالت له امرأة: ما في بيتك "سفة" ولا هفة، هي ما يسف من الخوص كالزنبيل ونحوه أي ينسج، أو هو من السفوف أي ما يستف. ومنه: كره أن يوصل الشعر وقال: لا بأس "بالسفة" هو شئ من القرامل تضعه المرأة في شعرها ليطول، وأصله ممن سف الخوص ونسجه. وفيه: إنه كره أن "يسف" الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته، أي يحد النظر إليهن ويديمه.
[سفق] فيه: يشغلهم "السفق" بالأسواق، يروى بسين وصاد، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء، وكذا ح البيعة: أعطاه صفقة بيمينه، يروى بسين وصاد، وخص اليمين لأن البيع والبيعة بها يقع.
[سفك] فيه: أن "تسفكوا" دماءهم، السفك الإراقة والإجراء لكل مانع، وكأنه بالدم أخص. ك: هو بكسر فاء وقد تضم.
[سفل] نه: فيه: فقالت امرأة من "سفلة" النساء، هو بفتح سين وكسر فاء السقاط من الناس، والسفالة النذالة، وقد تخفف بنقل كسرة الفاء إلى السين. ن: وذهب عامر " يسفل" له - بفتح ياء وسكون سين وضم فاء، أي يضرب من أسفله. ك: من سفلت له في الضرب إذا عمدت أن تضرب أسافله من وسطه إلى قدامه. والسفل بضم سين وكسرها. توه: إن مسلمة أستعمل رويفعًا على "أسفل" الأرض، يعنى أن مسلمة كان أميرا على بلاد مصر من جهة معاوية فاستناب رويفعا على أسفل أرض مصر وهو الوجه البحرى وقيل الغربى. ش: إلى "أسفل سفل" أي إلى حالة أسفل من سفل، وهو نقيض العلو. وعبل "الأسافل" أي ضخم
стр. 1160
الفخذين والساقين. ط: ما "أسفل" من الكعبين في النار، ما موصولة، وأسفل خبر كان محذوفا صلة ما، ويجوز رفع أسفل بمعنى الذي هو أسفل، وعليهما هو أفعل تفضيل، ويجوز كونه فعلا بمعنى سفل أي ما دون الكعبين من قدم صاحبه فيالنار عقوبة له، أو فعله معدود من أفعال أهل النار. غ: "أسفل سافلين" أرذل العمر. أو رددناه إلى الضلال.
[سفن] ش: فيه: تركب "السفين" إنما جمع السفينة وقد كان لنوح ﵇ سفينة واحدة للوزن.
[سفو] نه: فيه: "سفوان" بفتح سين وفاء واد من ناحية بدر.
[سفه] فيه: إنما البغى من "سفه" الحق، والسفه لغة الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل، وروى: من سفه الحق، أو يتضمن معنى متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان. ط: أعوذ بك من إمارة "السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أي خفاف الأحلام، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالحاصل، ويحتمل كونه جوابا بقوله: من دخل، أي لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛ قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالمًا هل أنا داخل في "ولا تركنوا" قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. غ: ((عليه الحق "سفيها")) جاهلًا "أو ضعيفًا" أحمق، تسفهت الرياح الشئ استخفته فحركته، والجاهل هنا الجاهل بالأحكام ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. ((ولا تؤتوا "السفهاء"
стр. 1161
اموالكم)) أي المرأة والولد، سميت سفي هة لضعف عقلها ولأنها لا تحسن سياسة المال. (("سفه" نفسه)) أي في نفسه أي صار سفيها، أو سفهت نفسه أي صارت سفيهة، ونصب على التمييز، أو بمعنى جهل من سفه رأيه جهله.
[سفي] نه: فيه: هل إلى جانبه ماء كثير "السافي" فانه أول ماء يرده الدجال من مياه العرب، السافي ريح تسفي التراب والتراب أيضا ساف بمعنى مسفي، والماء السافي المذكور هو سفوان على مرحلة من البصرة.
باب السين مع القاف
[سقب] الجار أحق "بسقبه" هو بسين وصاد في الأصل القرب، سقبت الدار وأسقبت أي قربت، واحتج به موجب الشفعة للجار، ونافيه يأوله على الشريك فانه يسمى جرا، أو على أنه أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره. ط: باء بسبقه صلة أحق لا للسبب، أي الجار أحق بساقبه أي قريبه.
[سقد] نه: فيه: خرجت سحرا "أسقد" فرسا، أي أضمره، أسقد فرسه وسقده، ويروى بفاء وراء - ومر.
[سقر] فيه: "سقر" عجمى علم لنار الآخرة غير منصرف، وقيل: من سقرته الشمس إذا أذابته. وفيه: ويظهر فيهم "السقارون" أي نشو يكون في آخر الزمان، تحيتهم إذا التقوا التلاعن، السقار والصقار اللعان لمن لا يستحق اللعن من الصقر وهو ضربك الصخرة بالصاقور وهو المعول، لأنه يضرب الناس بلسانه؛ وفسر في آخر بالكذابين.
[سقسق] فيه: كان ابن مسعود جالسا إذ "سقسق" علىى رأسه عصفور فنكته
стр. 1162
بيده، أي ذرق، سقسق وزقزق وسق وزق إذا حذف بذرقه.
[سقط] فيه: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم "يسقط" على بعيره قد أضله، أي يعثر على موضعه ويقع عليه كما يسقط الطائر على وكره. ك: سقط على بعيره، أي صادفه وقد أضله أي أضاعه. نه: سئل ﷺ عن شئ فقال: على الخبير "سقطت" أي على العارف به وقعت، وهو مثل. نه: أي صادفت خبيرًا بحقيقة ما سألت عارفًا بخفيه وجليه. نه: لأن أقدم "سقطا" أحب إلى من مائة مستلم، هو بكسر سينها أكثر من الضم والفتح ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه، والمستلم لابس عدة الحرب، يعنى ثواب السقط أكثر من ثواب كبار الأولاد، لأن فعل الكبير يخصه أجره وإن شاركه الأب في بعضه، وثواب السقط موفر على الأب. ومنه: تحشر ما بين "السقط" إلى الشيخ الفإني مردا مجردا مكحلين. وفي ح الإفك: "فاسقطوا" لها به، يعنى الجارية أي سبوها وقالوا لها من سقط الكلام وهو رديه، بسبب حديث الإفك. ك: في سؤالها وانتهارها وتهديدها بسقط وباطل من القول، وصحفه بعضهم فرووا: لهاته - بمثناة فوق وهو سقف الفم، - يريد من شدة الضرب - ويتم في لها. نه: ومنه ح أهل الجنة: ما لى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس و"سقطهم" أي أراذلهم وأدوانهم. ك: هو بفتحتين أي الساقطون عن أعين الناس، فان قيل: يدخل فيها من الأنبياء والملوك العادلة العلماء المشهورين قلت: يريد أن أكثرهم الفقراء والبله، وأما غيرهم من أكابر الدارين فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات العلى، وقيل: معنى الضعيف الخاضع لله المذل نفسه له المتواضع للخلق. نه: ومنه: يبتغى "سقط" العذارى، أي عثراتها وزلاتها، وهى جمع عذراء. وح ابن عمر: لا يمر "بسقاط" أو صاحب بيعة إلا سلم عليه، وهو من يبيع سقط المتاع أي رديه. وفيه ح: هذه الأظرب "السواقط" أي صغار الجبال المنخفضة
стр. 1163
اللاطئة بالأرض. وح: كان "يساقط" في ذلك عن رسول الله ﷺ ، أي يرويه عنه في خلال كلامه كأنه يمزج حديثه بالحديث عن النبى ﷺ ، من أسقط الشئ إذا ألقاه ورمى به. وح: إنه شرب من "السقيط" كذا ذكر وفسر بالفخار، والمشهور لغة ورواية الشين المعجمة - ويجئ، فأما بالمهملة فهو الثلج والجليد. ك: مر بتمر "مسقوطة" أي ساقطة، يجعل اللازم كالمتعدى. وح: لا يلتقط "ساقطتها" أي ما سقط بغفلة مالكها. وفيه: "أسقطهن" من سورة كذا، أي نسيتهن. وفيه: فيقال: اشربوا "فيتساقطون" وذلك لشدة عطشهم وإفراط حرارتهم. ط: يصليها "لسقوط" القمر للثالثة أي يصلى العشاء وقت غروب القمر ليلة الثالثة من الشهر، وللثالثة بدل من لسقوط. وفيه: "فسقط" في نفسى من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، سقط ببناء مجهول أي ندمت ووقع في خاطرى من تكذيب النبى ﷺ ما لم أقدر على وصفه ولا وجدت مثله إذ كنت في الجاهلية، ففاعل سقط محذوف، أي سقط في نفسى ما لم يسقط مثله في الإسلام ولا في الجاهلية، لأنه كان في الجاهلية غافلا أو متشككًا، وكان من أكابر الصحابة وما وقع له فمن نزغة الشيطان وزال ببركة يد النبى ﷺ . ن: أي وقع في نفسى من تصويب قراءة الرجلين أشد مما كنت في الجاهلية، لأنه كان فيها جاهلا أو مشككا ووسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب. وفيه: "يستسقطان" الحبل، أي إذا نظرت الحامل إليهما وخافت أسقطت غالبا، وقيل: ذلك لسمهما. ط: ((ولما "سقط" في أيديهم)) الظرف نائبه، أي سقط فيها العض فان من يندم يعض يده. ش: "لم يسقط" له حاجة، أي لم يرد له حاجة بل تقضى. غ: يقال للتحسر على فعله: سقط في يده -
стр. 1164
و: أسقط، كما يقال: حصل في يده مكروه. و"تسقط عليك رطبا" هو تمييز، وبالياء للجذع وبالتاء للنخلة.
[سقع] نه: فيه "سقعت" الحاجب وأوضعت الراكب، السقع والصقع الضرب بباطن الكف، أي إنك جبهته بالقول وواجهته بالمكروه حتى أدى عنك وأسرع، ويريد بالإيضاع وهو ضرب من السير أنك أدعت ذكر هذا الخبر حتى سارت به الركبان.
[سقف] فيه: "أسقفه" على نصارى الشام، أي جعله أسقفا عليهم، وهو عالم رئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو سريإني، ولعله سمى به لخضوعه وانحنائه في عبادته، والسقف لغة طول في انحناء. ش: "وأساقف" نجران جمعه. غ: "المسقف" الطويل في انحناء. نه: ومنه ح عمر: لا يمنع "أسقف" من سقيفاه، هو مصدر كالخليفا من الخلافة، أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمه. وفي ح قتل عثمان: فأقبل رجل "مسقف" بالسهام فأهوى بها إليه، أي طويل، وبه سمى السقف لعلوه وطول جداره. ومنه: "سقيفة" بنى ساعدة، هي صفة لها سقف، فعيلة بمعنى مفعولة. ك: هو بفتح سين ساباط لهم كانوا يجتمعون فيه لفصل القضايا وكان دار ندوتهم، قوله: خالف عنا، قيل: أي في الحضور والاجتماع لا بالقلب والرأي، ولقينا بلفظ الغائب. وفيه: باب في "السقائف" هو جمع سقيفة. وفيه: و"سقفه" بالساج، بفتح فاء ماضى التفعيل، عطف على جعل، وروى بسكونها وفتح فاء عطفًا على عمده. نه: وفي ح الحجاج: إيأي وهذه "السقفاء"ولا يعرف له أصل، وصحفه الزمخشرى وصوب: الشفعاء - جمع شفيع، لأنهم كانوا يجتمعون إلى سلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم كل واحد للآخر
стр. 1165
فنهاهم عنه كما نهاهم عن الاجتماع بقوله: وإيأي وهذه الزرافات.
[سقم] فيه: ((إني "سقيم")) السقم والسقم المرض، قيل استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه وكان زمانه زمان نجوم، وقيل: إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا، فأراد التخلف عنهم فنظر إلى نجم فقال: إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم، وقيل: أراد إني سقيم برؤية عبادتكم غير الله، والصحيح أنها إحدى كذباته في الله ودينه. هن: لا يغادر "سقما" بضم فسكون وبفتحتين، أي لا يتركه.
[سقه] نه: فيه: ما كان سعد ليحنى بابنه في "سقة" من تمر، قيل: هو جمع وسق وهو الحمل، وفي الشرع ستون صاعا، أي ما كان ليسلم ولده ويخفر ذمته في وسق تمر، قوله: جمع وسق، غير معروف والأولى أنه الوسق كالعدة والوعد، وعند بعضهم بشين معجمة وفسره بالقطعة من التمر.
[سقا] فيه: كل مأثرة في الجاهلية تحت قدمى إلا "سقاية" الحاج، هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. وفيه: خرج "يستسقى" فقلب رداءه، وهو استفعال من طلب السقيا أي إنزال الغيث، سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، واستقيت فلانًا إذا طلبت منه أن يسقيك. وفي ح عثمان: وأبلغت الراتع "مسقاته" هي بالفتح والكسر موضع الشرب، وقيل: بالكسر الته، يريد أنه رفق برعيته ولأن لهم في السياسة كمن خلى المال يرعى حيث شاء ثم يبلغه المورد في رفق. وفيه: يا أمير المؤمنين "اسقنى" شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن، الشبكة بئار مجتمعة، واسقنى أي
стр. 1166
اجعلها لى سقيًا وأقطعنيها تكون لى خاصة. ومنه ح: أعجلتهم أن يشربوا "سقيهم" هو بالكسر اسم المسقى. وح الخراج: وإن كان نشر أرض يسلم عليها صاحبها فانه يخرج منها ما أعطى نشرها ربع "المسقوى" وعشر المظمئى، المسقوى بالفتح وتشديد الياء من الزرع ما يسقى بالسيح، والمظمئى ما تسقيه السماء، وهما مصدرا اسقى وأظمأ أو سقى وظمئى منسوبا إليهما. وح: فمر فتى بناضحه يريد "سقيا" السقى والسقية نخل يسقى بالدوالى. وفيه: قال لمحرم قتل ظبيا: خذ شاة فتصدق بلحمها و"أسق" إهابها، أي اعط جلدها من يتخذه سقاه، وهو ظرف الماء من جلد، ويجمع على أسقية. ج: وأمر بالشرب من "الأسقية" ونهى عن نحو الدباء، لأنه جلد رقيق فاذا شده وحدثت فيه الشدة تقطع وانشق فلم يخف على صاحبه أمره، وغيره صلبة شديدة يتغير فيها الشراب ولا يشعر به. ن: فاشربوا في "الأسقية" الصواب: في الأوعية - مكان: الأسقية. وفيه: "ساقى" القوم آخرهم، وفي معنى المشروب كل ما يفرق على الجماعة كلحم وفاكهة ومشموم ونحوها. وفيه: "يستسقون فلا يسقون" ليس فيه أن منع الماء عنهم كان بأمر النبى ﷺ ، وكان حديث العرنيين قبل النهى عن المثلة، وقيل: النهى للتنزيه. ك: يستسقون أي يطلبون السقى، فلا يسقون بضم مثناة وفتح قاف. ن: الاستسقاء بالنجوم كأنهم كانوا يسألون من النجوم أن يسقيهم على اعتقاد أنها يخلق المطر. ك: مالك ولها؟ معها "سقاؤها" هو بكسر سين القربة، والمراد كروشها فإنها يكتفي بشربها أياما - وقد مر في حذائها قوله: لك أو لأخيك، يريد إن لم يظهر مالكها تملك أنت، وأراد بأخيك مالكها إن ظهر أو غيره ممن يلتقطه إن لم تلتقطه، وللذئب إن لم يلتقطه أحد، ونبه به على جواز التملك لعلة التلف، وعدمه في الإبل لاستقلالها بالتعيش وتمنعها من السبع والتردى في الآبار. وفيه: فنودى في الناس ان "اسقوا واستقوا" اسقوا بهمزة وصل وقطع،
стр. 1167
واستقوا أي لأنفسكم، وكان آخر ذلك أن أعطى، هو اسم كان وآخر خبره، ويجوز عكسه، وإنما أخذوا ماءها لأنها كانت حربية. وفيه: نهى عن "الأسقية" قيل مقتضى السياق أن يقال: عن الأوعية. لا عن الأسقية، ويحتمل كون عن للسبب أي نهى بسبب الأسقية، قوله فرخص في الجرثم رخص في كل الأوعية. وفيه: وهو قائل "بالسقيا" هو قرية بين مكة والمدينة، وقائل بمثناة تحت بغير همزة وبه، أي تركته وعزمه القيلولة بالسقيا، وروى: قابل - بموحدة، بمعنى ان تعهن مقابل السقيا. نه: ومنه ح: كان يستعذب له الماء من بيوت "السقيا" قيل: هي على يومين من المدينة. ك: و"السقاية" بمعنى صاع كان يستقى بها الملك ثم جعلت صاعا يكال به. نه: صاع "سقاية" من ذهب بأكثر من وزنها، هي إناء يشرب فيه. وفيه: "سقى" بطنه ثلاثين سنة، من سقى بطنه واستسقى بطنه أي حصل فيه الماء الأصفر، والاسم السقى بالكسر. ط: ومنه: فلما ذكر اسم الله "استقى" ما في بطنه، أي صار ما كان له وبالا عليه مسلبا عنه بالتسمية. نه: وفيه: إنه تفل في فم عبد الله وقال: أرجو أن يكون"سقاه" أي لا يعطش.
باب السين مع الكاف
[سكب] توسط: ((وماء "مسكوب")) أي يجرى على وجه الأرض من غير حفر، من سكبته سكبا، ويقال: سكب سكوبًا - لازمًا. نه: كان له فرس يسمى "السكب" من فرس سكب أي كثير الجرى كأنما يصب جريه صبا، من سكب الماء. ومنه: كان يصلى فيما بين العشاءين حتى ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة فإذا "سكب" المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، أي أذن فاستعير السكب
стр. 1168
للافاصة في الكلام. وفيه: ما أنا بمنط عنك شيئا يكون على أهل بيتك سبة "سكبا" أي لازما.
[سكت] في ح ماعز: فرميناه حتى "سكت" أي سكن ومات. وفيه: ما تقول في "إسكاتتك" هي إفعالة معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر مدة، وقيل: أراد به ترك رفع صوته، أي سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول. ك: "يسكت" بين التكبير والقراءة، بفتح أوله إسكاته بكسر همزة مصدر شاذ والقياس سكوتا، قوله: إسكاتك، بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أي أسألك إسكاتك، وروى بفتح همزة وضم سين على الاستفهام. ط: يسكت بين التكبير - الخ، مضارع أسكت بمعنى سكت أي ترك الجهر. وفيه: قال: "سكت" أي قال في نفسه لا أنه نطق به فسكت، فيه أنه ينبغى للفتى أن لا يعجل في الإفتاء ولا يستنكف عن الاستفتاء من الأعلم. ك: إذا "سكت" المؤذن بالأولى - بمثناة فوق، أي فرغ عن المناداة الأولى بالسكوت، وأوليتها باعتبار الإقامة، والتأنيث بتأويل المرة أو لمشاكلة الإقامة، وروى: سكب - بموحدة، أي صب الآذان وأفرغه في الأذن ولذا عدى بالباء، فإن السكوت يعدى بعن. وفيه: قرأ ﷺ فيما أمر، أي جهر، و"سكت" فيما أمر، أي أمر، وأمر فيهما بضم همزة والأمر هو الله. وفيه: أنين صبى "يسكت" بمجهول التسكيت، قوله: بكت على ما كانت، أي على فراقه. وفيه: "فأسكت" القوم، من الإسكات بمعنى السكوت. ن: هو بفتح همزة مقطوعة، وإنما سكتوا لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة. ومنه: "فأسكت" النبى صلى الله
стр. 1169
عليه وسلم بمعنى سكت أو أعرض أو أطرق - وكذا ثم أسكت هنية. وفيه: "سكت" عن الثالثة، الساكت ابن عباس والناسى سعيد بن جبير، والثالثة هو تجهيز جيش أسامة، أو ح: لا تتخذوا قبرى وثنا. وفيه: سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس "فسكتنا" عن ذكر الخميس، وإنما سكت عنه لقوله: فيه ولدت وفيه بعثت وفيه أنزل على، وهذا إنما هو في يوم الاثنين دون الخميس، فترك ذكر الخميس الذي في رواية شعبة لأن مسلما يراه وهما، ويمكن تصحيحه ويرجع وصف الولادة والإنزال إلى الاثنين فقط. غ: جرى الوادى ثلاثا ثم "سكت" أي انقطع. نه: و"أسكت" واستغضب ومكث طويلا، أي أعرض ولم يتكلم، يقال: تكلم الرجل ثم سكت - بغير الف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير
стр. 1170
فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
[سكركة] نه: فيه: "السكركة" بضم سين وكاف وسكون راء هو الغبيراء ونوع من الخمور يتخذ من الذرة وهى خمر الحبشة، وهو لفظ حبشى فعربت، وقيل: السقرقع.
[سكرجة] فيه: لا أكل في "سكرجة" بضم سين وكاف وراء وتشديد إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم، وهى فارسية، وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ ونحوها. ك: هو بمضمومات وشدة راء وصوب فتح راء. ط: ويوضع فيه الشهيات من الجوارشيات ونحوها من المخللات حول الأطعمة للتشهى والهضم، وقيل: هي قصاع صغار والأكل فيها تكبر إنه علامة البخيل.
[سكع] نه: فيه: وهل يستوى ضلال قوم "تسكعوا" أي تحيروا، والتسكع التمادى في الباطل.
[سكك] فيه: خير المال "سكة" مأبورة، هي الطريقة المصطفة من النخل، ومنها السكك للازقة لاصطفاف الدور فيها. ج: والسكة موضع كان يسكنه الرجال المرتبون من رباط أو قبة. وفيه ح: نهى عن كسر "سكة" المسلمين الجائزة فيما بينهم، أراد الدينار والدراهم المضروبة لأنهما طبعتا بالحديدة واسمها السكة - ومر في بأس من ب. وح: ما دخلت "السكة" دار قوم إلا ذلوا، هي التى تحرث بها الأرض أي أن المسلمين إذا اقبلوا على الدهنقة والزراعة شغلوا
стр. 1171
عن الغزو وأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات، ويقرب منه ح: العز في نواصى الخيل والذل في أذناب البقر. ك: السكة بالكسر، والحاصل أن فيها ذل الدنيا وعز الآخرة لما فيها من الثواب بانتفاع ذى كبد وهو أفضل المكاسب على الصحيح، وقيل: هو التجارة، وقيل: الصياغة. ط: وجه الذل أن اختياره لجبن في النفس أو قصور في الهمة واكثرهم يلزمون بالحقوق السلطانية ولو أثروا الجهاد لدرت عليهم الأرزاق واتسعت المذاهب. نه: مر بجدى "أسك" أي مصطلم الأذنين مقطوعهما. وفيه:"استكتا" إن لم أكن سمعته، أي صمتا والاستكاك الصمم وذهاب السمع. وفيه: خطب على المنبر وهو غير "مسكوك" أي غير مسمر بمسامير الحديد، والسك تضبيب الباب، والسكى المسمار، ويروى بالشين المعجمة وهو المشدود. وفيه: كنا نضمد جباهنا "بالسك" المطيب عند الإحرام، هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. ك: قلادة من طيب و"سك" هو بضم مهملة وكسر كاف طيب، وقيل: خيط ينظم فيه خرز. ومنه: ثم جمعته في سك. ط: ومنه كان له "سكة" يتطيب منها. نه: وفي ح الصبية المفقودة: فحملنى على خافية من خوافيه ثم دوم بى في "السكاك" هو الجوا وهو ما بين السماء والأرض. ومنه: شق الأرجاء و"سكائك" الهواء، هو جمع سكاكة وهو السكاك. ك: ويسعون في "السكك" بكسر سين جمع سكة أي أزقة خيبر ويقولون: محمد! أي جاء محمد.
[سكن] نه: فيه: قد تكرر ذكر المسكنة والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمسكنة فقر النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شئ له، وقيل: من له بعض شئ، وقد يقع على الضعيف. ومنه في ح قيلة: صدقت "المسكينة" أي الضعيف ولم يرد الفقير. وفيه: أحبنى "مسكينا" وأمتنى "مسكينا" أراد به التواضع
стр. 1172
والإخبات وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين - ويتم في م. وح المصلى: تبأس و"تمسكن" أي تذلل وتخضع وهو تمفعل من السكون وقياسه تسكن. وفي ح الدفع من عرفة: عليكم "السكينة" أي الوقار والتإني في الحركة والسير. ومنه ح: فغشيته "السكينة" يريد ما عرض له من السكون والغيبة عند نزول الوحى. وح: "السكينة" تنطق على لسان عمر، قيل: هو من الوقار والسكون، وقيل: الرحمة، وقيل: أراد المذكورة في القرآن قيل تفسيرها: حيوان له وجه كوجه الإنسان مجتمع وسائرها خلق رقيق كالريح والهواء، وقيل: صورة كالهرة كانت معهم في جيوشهم، فإذا ظهرت انهزم أعداؤهم، وقيل: ما كانوا يسكنون إليه من آيات أعطاها موسى ﵇، والأشبه بحديث عمر أن يكون من الصورة المذكورة. ط: أي لم نكن نبعد أن ينطق بما يستحق أن يسكن إليها النفوس وأنه أمر غيبى ألقى على لسانه. نه: ومنه ح بناء الكعبة: فأرسل الله إليه "السكينة" وهى ريح خجوج أي سريعة الممر. ك: وعليكم "بالسكينة" والوقار، أي بالتإني في الحركات واجتناب العبث والوقار في الهيئة كغض البصر وخفض الصوت، أو الكلمتان بمعنى للتأكيد، وروى: السكينة - بغير باء، فيرفع على الابتداء وينصب على المفعولية، والباء على رواية ثبوته لأنه متعد. وفيه: اقرأ يا فلان! فإنها "السكينة" المختار أنها شئ من مخلوقاته فيه طمأنينة ورحمة ومعه ملائكة - واقرأ يبين في ضبابة ومر في جالت. ن: نزلت عليهم "السكينة" أي الرحمة ويضعفه عطف الرحمة، قيل: الأظهر أنها الملائكة. ط: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب وذهاب الظلمة النفسانية ونزول ضياء الرحمانية وحصول الذوق. نه: وفي ح توبة كعب: فأما صاحبأي "فاستكانا" أي خضعا وذلا وهو استفعال من
стр. 1173
الكون. وفي ح المهدى: حتى أن العنقود ليكون "سكن" أهل الدار أي قوتهم من بركته وهو النزل وهو طعام قوم ينزلون عليه. وفي ح يأجوج: حتى أن الرمان لتشبع "السكن" هو بالفتح وسكون الكاف أهل بيت، جمع ساكن. وفيه ح: أنزل علينا في أرضنا "سكنها" أي غياث أهلها الذي تسكن إليه أنفسهم وهو بفتح سين وكاف. مد: ومنه: ((من بيوتكم "سكنا")) فعل بمعنى مفعول أي ما يسكن إليه. نه: وح يوم الفتح: استروا على "سكناتكم" قد انقطعت الهجرة، أي على مواضعكم ومساكنكم، جمع سكنة مثل مكنة ومكنات، يعنى أن الله أعز الإسلام وأغنى عن الهجرة والفرار عن الوطن خوف المشركين. وفي ح المبعث: قال الملك الماشق بطنه: ائتنى "بالسكينة" هي لغة في السكين. ومنه ح: إن سمعت "بالسكين" إلا في هذا. ك: ولم يذهب إلى "السكون" أي لم يذهب البخارى إلى أن السكينة مشتق من السكون ضد الحركة وذكر المسكنة على عادته في ذكر ألفاظ القرآن بأدنى ملابسة بالباب. وفيه: "فيستكينا" لشربهما، وهو من السكينة أي يضعفا لشربهما التى فاتت عنهما، وروى: يستكنا، أي تكننا في كنهما منتظرين لشربهما. وفيه: فكان الرجل "استكان" هو استفعل من الكون وهو الذل والخضوع. وفيه: أقرعت الأنصار على "سكنى" المهاجرين، أي إقامتهم وتوطينهم في بيوتهم. وفيه: فلما كان يرمى "سكن"أي مات. ج: أعوذ بالله من "ساكنى" البلد، أي الجن لأنهم كانوا سكان الأرض والعرب تسمى الأرض السوية بلدا وإن لم تكن مسكونة، والوالد إبليس وما ولد نسله وذريته. غ: ((إن صلواتك "سكن" لهم)) أي يسكنون بدعائك. ((وجاعل الليل "سكنا")) أي يسكن فيه. (ولو شاء لجعله "ساكنا")) مستقرا لا تعقب عليه الشمس فتنسخه. كنز: وما "سكن" فيهما لله،
стр. 1174
إنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لابد أن يتخلل في حركته سكون فكل متحرك ساكن.
باب السين مع اللام
[سلأ] نه: في صفة الجنان كأنما يضرب جلده "بالسلاءة" هي شوكة النخلة، والجمع سلاء بوزن جمار.
[سلب] فيه: قال لأسماء بعد قتل جعفر: "تسلبى" ثلاثا ثم اصنعى ما شئت، أي البسى ثوب الحداد وهو السلاب والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطى به المحل رأسها. ومنه ح بنت أم سلمة: إنها بكت على حمزة ثلاثة أيام و"تسلبت". ج: وفيه: يحمى له وادى "سلبة" هي اسم واد - ومعنى حمايته مر في ذباب من ذ. نه: وفيه: من قتل قتيلا فان "سلبه" وهو ما يأخذ في الحرب من قرنه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو بمعنى مسلوب. ك: بفتح لام وجمعه أسلاب. ومنه: من لم يخمس: الأسلاب" وفيه: والنخل "سلب" أي لا حمل عليها، وهو جمع سليب بمعنى مسلوب. وفيه: وهو متوسد مرفقة حشوها ليف أو "سلب" هو بالحركة قشر شجر معروف يعمل منها الحبال، وقيل: هو ليف المقل وقيل: خوض الثمام. ومنه ح مكة: و"أسلب" ثمامها، أي أخرج خوصه.
[سلت] فيه: إنه لعن "السلتاء" والمرهاء، هي من لا تختضب من النساء،
стр. 1175
وسلتت الخضاب عن يدها إذا مسحته وألقته. ج: ومنه: لأبغض المرأة أن أراها "سلتاء" والمرهاء من لا كحل في عينها. نه: ومنه ح عائشة وسئلت عن الخضاب فقالت: "اسلتيه" وأرغميه. وح: أمرنا أن "نسلت" الصحفة، أي نتتبع ما بقى فيها من الطعام ونمسحها بنحو الإصبع. وح: ثم "سلت" الدم عنها، أي أماطه. وفي ح عمر: فكان يحمله على عاتقه و"يسلت" خشمه، أي يمسح مخاطه عن أنفه، أراد ابن أمته مرجانة، وروى عنه ﷺ : كان يحمل الحسين على عاتقه و"يسلت" خشمه، وأصل السلت القطع. ومنه ح أهل النار: فينفذ الحميم إلى جوفه "فيسلت" ما فيها، أي يقطعه ويستأصله. وح: عمر قال: من يأخذها بما فيها - يعنى الخلافة؟ فقال سلمان: من "سلت" الله أنفه، أي جدعه وقطعه. وح: "سلت" الله أقدامها، أي قطعها. وفيه: سئل عن بيع البيضاء "بالسلت" فكرهه، السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل: هو نوع من الحنطة، والأول أصح لأن البيضاء هي الحنطة. ن: هو بضم سين وسكون لام. و"تسلت" العروق - بضم لام: تمسحه وتتبعه بالمسح. ك: "فيسلت" ما في وجهه حتى يمرق، أي يذهب ويمر حتى يمرق أي يخرج وهو الصهر أي المذكور بقوله تعالى: "يصهر به ما في بطونهم".
[سلح] نه: فيه: بعث ﷺ سرية "فسلحت" رجلا منهم سيفا، أي جعلته سلاحه وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمى سلاحا، سلحته إذا أعطيته سلاحا، وإن شدد فللتكثير، وتسلح إذا لبس السلاح. ومنه ح: لما أتى بسيف دعا ابن مطعم "فسلحه" إياه. وح: من "سلحك" هذا القوس. وفي ح الدعاء: بعث الله له "مسلحة" يحفظونه من الشيطان، المسلحة قوم يحفظون الثغور من العدو لأنهم يكونون ذوى سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم
стр. 1176
على غفلة فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له، وجمع المسلح مسالح. ومنه ح: حتى يكون أبعد "مسالحهم سلاح" وهو موضع قريب من خيبر. وح: كان أدنى "مسالح" فارس إلى العرب العذيب. ك: "مسلحين" أي مع سلاح. ومنه: كان آخر النهار "مسلحة" بفتح ميم بمعناه. ويحاصر ببناء مجهول أي يضطرون بمحاصرة العدو إياهم حتى يجتمعوا بين المدينة وسلاح. ومنه: "مسالح" الدجال، ولعل المراد به مقدمة جيشه، وأصله موضع السلاح ثم استخدم للثغر ثم للجند المترصدين ثم لمقدمة الجيش. ش: ما ترك ﷺ إلا "سلاحه" أي سيوفه ورماحه وقسيه وأدراعه ومغافره.
[سلخ] نه: في ح عائشة: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في "مسلاخها" من سودة، كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقها، ومسلاخ الحية جلدها، والسلخ بالكسر الجلد. ن: هو بكسر ميم أي أن أكون هي، قولها: من امرأة فيها حدة، ليس عيبًا لسودة بل وصف لها بقوة النفس وجودة القريحة. نه: ومنه: "فسلخوا" موضع الماء كما "يسلخ" الإهاب فخرج الماء، أي حفروا حتى وجدوا الماء. وفي ح شرط المشتري: أن ليس له "مسلاخ" ولا مخضار، هو الذي ينتثر بسره. ك: فوجد "سلخ" حية، هو بفتح سين وكسرها جلدها.
[سلسل] نه: فيه: عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة "بالسلاسل" قيل: هم الأسرى يقادون إلى الإسلام مكرهين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة، ويدخل فيه كل من حمل على عمل من أعمال الخير. ومنه ح: في الأرض الخامسة حيات "كسلاسل" الرمل، هو رمل ينعقد بعضه على بعض ممتدا. وفيه: اللهم اسق ابن عوف من "سلسل" الجنة، هو الماء البارد، وقيل: السهل في الحلق، يقال: سلسل وسلسال، ويروى: من سلسبيل الجنة، وهو اسم عين فيها. ك: "فيتسلسل" أي يتسهل، تسلسل الماء في الحوض أي جري.
стр. 1177
نه: وغزوة "السلاسل" بضم سين أولى وكسر ثانية ماء بأرض جذام وبه سميت الغزوة، وهو لغة الماء السلسال. ك: "سلسلت" الشياطين ليمتنعوا من إيذاء المسلمين. وفيه: كأنه "سلسلة" على صفوان، أي كان الصوت من ضرب أجنحتهم صوت السلسلة الحديدية المضروبة على الحجر الأملس، قوله قال على أي ابن عبد الله، قال غيره أي غير سفيان: ينفذهم. أي بزيادة لفظ ينفذ أي ينفذ الله ذلك الأمر أو القول إلى الملائكة، ويحتمل أن غير سفيان قال:، صفوان بفتح فاء فاختلاف الطريقين في الفتح والسكون.
[سلسبيل] ط: فيه: "سلسبيل" الجنة، عين فيها، سميت لسلاسة انحدار ما في الحلق وسهولة سياغها.
[سلط] نه: في صفة على: وكان عينيه سراجا "سليط" هو دهن الزيت وهو عند أهل اليمن دهن السمسم.
[سلطن] ن: فيه: لا يؤمن الرجل الجل في "سلطانه" أي في موضع يملكه أو يتسلط عليه بالتصرف كصاحب المجلس إمام المسجد فانه أحق من غيره وإن كان أفقه فان شاء تقدم وان شاء قدم غيره ولو مفضولًا. ط: وهذا لئلا يؤدى إلى تهوين أمر سلطنته وخلع ربقة الطاعة وإلى التباغض والخلاف التى الاجتماع لرفعه، وضمير سلطانه وتكرمته وبإذنه للرجل الثإني، وإلا بإذنه متعلق بالجميع. وفيه: ذو "سلطان" مقسط، أي سلطان لأنه ذو قهر وغلبة، ومقسط عادل موفق أي هيئ له أسباب الخير والبر، ورفيق تفسير رحيم. وفيه: تصبب أمتى من "سلطانهم" شدائد لا ينجو منه، أي من السلطان أو من شدائده، وذكر بتأويل المذكور. ج: ومنه: إلا إذا سأل ذا "سلطان قيل: أي طلب منه حقه من بيت المال. غ: "سلطانا" أي حجة، والخليفة سلطان لأنه يقام به الحجج، من السليط لإضاءته.
стр. 1178
[سلع] في ح خاتم النبوة: فرأيته مثل "السلعة" هو غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت. ش: بكسر سين زيادة تحدث في الجسد كالغدة تكون من قدر الحمصة إلى قدر البطيخة. ك: وما بيننا وبين "سلع" هو بفتح سين وسكون لام جبل بالمدينة. ن: أراد نفي سبب المطر ظاهرا أي نحن مشاهدون له وللسماء. ط: ومنه ترعى "بسلع" فأبصرت موتا، أي أثر موت بالشاة.
[سلف] نه: فيه: م "سلف فليسلف" في كيل معلوم، يقال: سلفت وأسلفت وإسلافًا والاسم السلف وهو على وجهين: أحدهما قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، والثإني أن يعطى مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف وهو السلم. ومنه ح: "استسلف" من أعرابى بكرا، أي استقرض. وح: لا يحل "سلف" وبيع، هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفنى ألفا في متاع أو على أن تقرضنى ألفا لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة ولآن كل قرض جر منفعة ربا ولأن في العقد شرطًا ولا يصح. ك: و"يسلفون" في الحنطة من الإسلاف والتسليف أي في ثمرته. ج: من "أسلف" في ثمر أي أسلم، السلف والسلم واحد إلا أن السلف يكون قرضًا أيضًا. ط: "أسلف" في شئ فلا يصرفه إلى غيره، ضمير يصرفه إلى من أي لا يبيعه من غيره قبل القبض أو إلى شئ أي لا بدل المبيع قبل القبض بشئ آخر. نه: واجعله لنا "سلفًا" قيل: هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنا للآجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته ولذا سمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. ك: هو بالحركة أي متقدما إلى الجنة لأجلنا. ومنه: نحن عباب "سلفها" أي معظمها والماضون منها. ن: نعم "السلف" أنا لك، أي متقدم قدامك فتردين على قوله: أما ترضى، خطابا لفاطمة لغة، والمشهور ترضين. ك: أسلمت على ما "أسلفت" هذا تفضل من الله ابتداء وإلا فشرط الخير النية وهى مفقودة في الكافر. ن: وقيل:
стр. 1179
محمول على طبائع جميلة بها في الإسلام أو يكتسب بها ثناء جميلا وإلا فشرط التقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه. نه: لأقاتلنهم على أمرى حتى تنفرد "سألفتى" هي صفحة العنق وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا الموت، وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسى وجسدى. وفيه: أرض الجنة "مسلوفة" أي ملساء لينة ناعمة. وفيه: ما لنا طعام إلا "السلف" من التمر، هو بسكون لام الجراب الضخم وجمعه سلوف، ويروى: إلا السف من التمر وهو الزبيل من الخوص.
[سلفع] فيه: شر نسائكم "السلفعة" هي الجريئة على الرجال، وأكثر ما يوصف به المؤنث وهو بلا هاء أكثر. ومنه ح: في قوله تعالى (فجاءته احدهما تمشى على استحياء) ليست "بسلفع". وح: فقماء "سلفع".
[سلق] فيه: ليس منا من "سلق" أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل: أن تصك وجهها وتمرشه. ومنه ح: لعن الله "السالقة" ويقال بصاد. وح: ذاك الخطيب "المسلق" الشحشاح، أي نهاية في الخطابة. وفيه: وقد "سلقت" أفواهنا من أكل الشجر، أي خرج فيها بئور، وهو داء يقال له السلاق. وفي ح المبعث: فانطلقا بي إلى ما بين المقام وزمزم "نسلقائى" على قفأي، أي ألقيإني على ظهرى، يقال: سلقه وسلقاه بمعنى، ويروى بصاد. ومنه: "فسلقنى" بحلاوة القفا. وفيه: فاذا رجل "مسلنق" أو "مستلق" على قفاه، ونونه زائدة. ك: في مزرعة لها "سلق" بكسر مهملة وسكون لام مفعول تجعل وحقه أن يكتب بألف لكن جاء على لغة من يقف على المنصوب بالسكون، ويروى برفعه نائب فاعل تجعل
стр. 1180
مجهولا، أو مبتدأ ولها خبره. نه: وفي ح أبى الأسود: إنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب وغلبت "السليقية" أي لغة يسترسل فيها المتكلم بها على سليقته أي سحيته وطبيعته من غير تعمد إعراب ولا تجنب لحن.
[سلك] فيه: من "سلك" طريقا يلتمس علما - يجىء في علم. ش: في "سلك" مضمونها، هو بكسر سين الخيط. وفيه: و"سلوك" سبيل من قبلهم، أي أمته تسلك طريق من قبلهم من أهل هواء وبدع ابتدعوها بعد أنبيائهم من تغيير دينهم وتحريف كتابهم وإظهار معاصيهم.
[سلل] نه: فيه: لا إغلال ولا "إسلال" هو السرقة الخفية، يقال: سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل وهى السلًة، وأسل أي صار ذا سلة وإذا أعان غيره عليه، ويقال: الإسلال الفارة الظاهرة، وقيل: سل السيوف. وفيه: "فانسللت" من بين يديه، أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج. ن: ذهبت في خفية خافت وصول شىء من الدم إليه "فانسلت" أو تقذرت نفسها. ك: فكرهت أن أسنحه "فأنسل" بهمزة مفتوحة وفتح سين وتشديد لام، وروى: كرهت أن أقول فاستقبله - بالنصب، فانسل بالرفع، من قبل بكسر قاف وفتح موحدة أي من جهة رجلى السرير بالتثنية والإضافة. ومنه: "فانسل" الحوت من المكتال، لأنه أصابه من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة. وح: "فانسللت" فأتيت الرجل فقلت فقال الرحل بحاء مهملة ساكنة أي الذي أوى إليها فقلت الذي فعلت من المجىء للرحل والاغتسال. وح: "لأسلنك" منهم، أي لا تلطف في تخليص نسبك بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كالشعر إذا سل من العجين لا يبقى شىء منه بخلاف ما لو سل من شىء صلب فانه ربما انقطع وبقى منه بقية وهذا بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يخص عادة لهم، قال عروة: أسب حسان، لأنه كان موافق أهل الإفك - ومر في الخاء بعضه. ط: ومنه: "فاستل" منه سواكا، أي انتزع السواك من الفراش بتأن. وح: "اسلل" سخيمة صدرى،
стр. 1181
أي اخراجها. ن: ابن "سلول" صوابه أن يكتب ابن بألف ويعرب بإعراب عبد الله فانه وصف ثان له وهى أمه فنسب إلى أبويه. ومنه: من "سل" سخيمته في طريق الناس. وح: مضجعة "كسل" شطبة، هو مصدر بمعنى المسلول أي ما سل من نشره، والشطبة السعفة الخضراء، وقيل: السيف. ك: هو بفتح ميم وسين وشدة لام مصدر بمعنى مسلول أو اسم مكان، وشطبة بفتح معجمة وسكون طاء، تريد أنه خفيف اللحم. نه: وفيه: "بسلالة" من ماء ثغب، أي ما استخرج من ماء الثغف وسل منه. وفيه: اللهم اسق عبد الرحمن من "سليل" الجنه، قيل هو الشراب البارد، وقيل: الخالص الصافي من القذى أو السكدر فهو بمعنى مسلول، ويروى: سلسال الجنة وسلسبيلها - وقد مر. وفيه: غبار ذيل المرأة الفاجرة يورث "السل" يريد أن من اتبع الفواجر وفجر ذهب ماله وافتقر، فشبه خفة المال وذهابه بخفة الجسم وذهابه إذا سل. غ: (من "سللة" من طين) سل من الأرض أو من منى آدم ﵇. و"السل" علة في الرئة.
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناه سلامته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أن
стр. 1182
يلزم بيته طلبا للسلامة من الفتن ورغبة في العزلة، وقيل: أراد أنه إذا دخل سلم، والأول الوجه. وفيه: قل "السلام" عليك فان عليك "السلام" تحية الموتى، هذه إشارة إلى ما جرت به عادتهم في المراثى كانوا يقدمون ضمير الميت على الدعاء، وذلك لأن المسلم على القوم يتوقع الجوارب بعليك السلام، فلما كان الميت لا يتوقع منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب، وقيل: أراد بالموتى كفار الجاهلية، وهذا في الدعاء بالخير والمدح، فأما في الشر والذم فيقدم الضمير نحو (وإن عليك لعنتى) و (عليهم دائرة السوء)، والسنة لا تختلف في تحية الأموات والأحياء لحديث: "سلام" عليكم دار قوم مؤمنين. ط: لم يرد أن الميت ينبغى أن يسلم عليه بتقديم عليك إذ ورد: السلام عليكم دار قوم، وإنما أراد أنه مما يحي به الأموات لأن الحى شرع له أن يسلم على صاحبه وشرع لصاحبه أن يرد فلا يحسن أن يوضع موضع التحية ما وضع للجواب.
стр. 1183
نه: والتسليم مشتق من اسم الله السلام لسلامته من العيب والنقص، وقيل: معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا، وقيل: اسم السلام عليك إذ كان اسمه يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معإني الخيرات فيه وانتفاه عوارض الفساد عنه، وقيل: أي سلمت منى فاجعلنى أسلم منك، من السلامة بمعنى السلم. ن: أي اسم الله عليك، أي انت في حفظه، كما يقال: الله معك. نه: وفي ح عمران: كان"يسلم" على حتى اكتويت، يعنى أن الملائكة كانت تسلم عليه فلما اكتوى بسبب مرضه تركوا السلام عليه، لأن الكى يقدح في التوكل والتسليم إلى الله والصبر على ما يبتلى به العبد وطلب الشفاء من عنده، وليس ذلك قادحا في جواز الكى بل في التوكل وهى درجة علية وراء مباشرة الأسابا. نه: يسلم بفتح لام مشددة، فتركت بضم تاء أي انقطع السلام، ثم تركت بفتح تاء أي تركت الكى فعاد السلام، يعنى كان به بواسير فكان يصبر على ألمها وكان الملائكة تسلم عليه فاكتوى فانقطع سلامهم فترك الكى فعاد سلامهم. تو: مر رجل عليه وهو يبول "فسلم" عليه فلم يرد - إلخ، قد يستدل به على أن مسلم قاضى الحاجة يستحق الجواب بعد الفراغ، وحكى الطحاوي أنه يتيمم ويجيب، وحكى النووى الاتفاق على عدم استحقاق الجواب، وقد يستدل به على عدم كراهة البول على الطرقات إذا حصل التستر ولم يكن قارعة الطريق، ويحتمل كونه ﷺ في بيته في مكان بعيد فمر عليه رجل اتفاقا. نه: وفي ح الحديبية: إنه أخذ ثمانين من أهل مكة "سلما" ويروى بكسر سين وفتحها وهما لغتان في الصلح المراد هنا في تفسير الحميدى، وقال الخطابى: هو بفتحتين يريد الاستسلام والإدغان كقوله (وألقوا إليكم السلم) أي الانقياد وهذا أشبه فإنهم لم يؤخذوا عن صلح وإنما أخذوا قهرا وأسلموا وأنفسهم عجزا، وللأول وجه
стр. 1184
إذ لم يجر معهم حرب إنما لما عجزوا عن دفعهم أو النجاة منهم رضوا أن يؤخذوا أسرى ولا يقتلوا، فكأنهم قد صولحوا عليه. ومنه كتابه بين قريش والأنصار: وان "سلم" المؤمنين واحد "لا يسالم" مؤمن دون مؤمن، أي لا يصالح واحد دون أصحابه وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملئهم عليه. ومن الأول ح: لأتينك برجل "سلم" أي أسير لأنه استسلم وانقاد. وفيه أسلم "سالمها" الله، هو من المسالمة وترك الحرب، وهو إما دعاء أو إخبار، دعا لها أن يسالمها الله ولا يأمر بحربها أو أخير أنه قد سالمها ومنع من حربها. ن: القاضى: دعا لهم بأن يصنع الله ما يوافقهم. نه: "المسلم" أخو "المسلم" لا يظلمه ولا "يسلمه" أسلمه فلان إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحمه من عدوه، وهو عام في كل من أسلمته إلى شىء ولكنه غلب في الإلقاء في الهلكة. ومنه ح: وهبت لخالتى غلاما فقلت لها: لا "تسلميه" حجامًا ولا صائغًا ولا قصابا، أي لا تعطيه لمن يعلمه إحدى هذه الصنائع، إذ الحجام والقصاب يباشر نجاسة يتعذر الاحتراز منها، والصائغ يدخل صنعته غش، وربما يصنع أنية الذهب أو الفضة وحليا للرجال ولكثرة الوعد والكذب في إنجاز ما يستعمل عنده. وفيه. ولكن الله أعاننى عليه "فأسلم" أي انقاد وكف عن وسوستى. ط: فأسلم بضم ميم أي أسلم أنا نه، أو فتحها أي استسلم، والشيطان لا يسلم، وهما روايتان مشهورتان،
стр. 1185
قوله: الشيطان لا يسلم، ضعيف فان الله تعالى على كل شىء قدير فلا يبعد تخصيصه من فضله بإسلام قرينه. نه: وقيل: دخل في الإسلام فسلمت من شره، وقيل: بضم ميم فعل مستقبل أي أسلم من شره، ويشهد للأول ح: كان شيطان آدم كافرا وشيطإني مسلما. وفي ح ابن مسعود: أول من "أسلم" أي من قومه نحو (وأنا أول المؤمنين) أي مؤمنى زمانه، فانه لم يكن أول من أسلم وإن كان من السابقين الأولين. وح: كان يقول إذا دخل شهر رمضان: اللهم "سلمنى" من رمضان و"سلم" رمضان لي و"سلمه" مني، قوله: سلمنى منه، أي لا يصيبنى فيه ما يحول بينى وبين صومه من مرض أو غيره، سلمه لي أي لا يغم عليه الهلال في أوله وآخره فيلتبس عليه الصوم والفطر، سلمه منى أي يعصمه من المعاصى فيه. وفي ح الإفك: فكان علي "مسلمًا" في شأنها، أي سالمًا لم يبد بشىء من أمرها، ويروى بكسر لام أي مسلمًا للأمر، والفتح أشبه أي لم يقل فيها سوأ. ك: هو بكسر لام من التسليم بترك الكلام في إنكاره، وبفتحها من السلامة من الخوض فيه، وروى: مسيئًا، من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزن لها، وهو رضى الله عنه منزه عن قول أهل الإفك ولكن عرضت بالإساءة عن إشارته بالفراق عنها وتشديده على بريرة في أمرها. وفيه: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في "السلم" أي السلف أعم من السلم، فلا يرد أن رهن الدرع من اليهودى كان في دين لا في سلم فلا يصح الاستشهاد به. ولا يخالف الحديث المذكور الثمن مؤجلًا والطعام عاجلًا
стр. 1186
والسلم بالعكس. نه: أتى الحجر (فاستلمه) هو افتعل من السلام التحية وأهل اليمن يسمون الركن الأسود الحيا أي أن الناس يحيونه بالسلام، وقيل: من السلام وهى الحجارة واحدتها سلمة بكسر لام، استلم الحجر إذا لمسه وتناوله. ك: كان ابن الزبير "يستلم" كلهن، أي الأركان الأربعة لأنه أتمها على قواعد إبراهيم. نه: بين "سلم" وأراك، هو شجر العضاه واحدها سلمة -بفتح لام- وورقها القرظ يدبغ به، ويجمع على سلمات. ومنه: كان يصلى عند "سلمات" في طريق مكة، ويجوز كسر اللام جمع سلمة الحجر. وفيه: على كل "سلامى" من أحد كم صدفة، هو جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء ويجمع على سلاميات، وهى التى بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام، وقيل: إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامى والعين، قال أبو عبيد: هو عظم يكون في فرسن البعير. ومنه ح السنة: حتى ال "السلامى" أي رجع غليه المخ. ك: سلامى بضم سين وخفة لام وفتح ميم مقصورًا، أي على عدد كل مفصل في أعضائه صدقة شكر الله في إقداره على القبض والبسط، يعدل أي الشخص وهو مبتدأ بتأويل مصدر، والعدل نوع من الإصلاح فيوافق الترجمة. ط: وكل يوم ظرف يعدل، أو مرفوع مبتدأ ويعدل خبره بحذف العائد، وباقى الكلام عطف على الخبر، واسم يصلح إما صدقة وإما أحدكم بزيادة من، وصدقة فاعل الظرف والظرف خبره، أي يصبح أحدكم واجبا على كل مفصل منه الصدقة، أي يجب عليه شكر منافعها وسلامتها عن الآفات بالإحسان من جنس المال وغيره، ويجزى من الإفعال ومن شرب أي يكفي. ن: سلامى أصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في عظام البدن ومفاصله. نه: من "تسلم" في شىء فلا يصرفه إلى غيره، ويقال: أسلم وسلم إذا أسلف، والاسم السلم وهو أن تعطى ذهبًا أو فضة في سلعة إلى أجل فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحبه، ومعناه أن يسلف مثلا في بر فيعطيه
стр. 1187
المستسلف غيره من جنس آخر، القتيبى: لم أسمع تفعل من السلم إذا دفع إلا في هذا، ومر في السلف. ومنه ح ابن عمر: كان يكره أن يقال السلم بمعنى السلف ويقول الإسلام لله تعالى، كأنه ضمن باسم موضوع للطاعة عن أن يسمى به غيره وأن يستعمل في غيرها وهذا من الإخلاص باب لطيف. وفيه: إنهم: مروا بماء فيه "سليم" أي لديغ، من سلمته الحية لدغته، وقيل: هو تفاؤل بالسلامة. ن: ومنه: سيد القوم "سليم". نه: و"السلالم" بضم سين وقيل بفتحها حصن من حصون خيبر، ويقال فيه: السلاليم. ك: "أسلم تسلم" بكسر لام في الأول وفتحها في الثإني، ويؤتك الله جواب ثان أو بدل، والثلاثة بالجزم. ومنه: كدا أمية بن الصلت أن "يسلم" لما في شعره من الإقرار بالوحدانية والبعث. و"اسلمت" لك، أي انقدت لأمرك ونهيك. و"أسلمت" وجهى إليك، أي انقاد في أوامرك ونواهيك وسلمتها لك، إذ لا قدرة لى في جلب نفع ولا دفع ضر وألجأت ظهرى إليك، أي اعتمدت عليك في أمورى كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه. ن: النفس والوجه بمعنى الذات، سلم وأسلم واستسلم بمعنى. ك: لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى "يسلموا" إليهم النبى ﷺ ، هو من الإفعال، وهذا في خط المقاسمة أي المحالفة بأن لا يتزوج قريش وكنانة امرأة من بنى هاشم ولا يزوجوهم امرأة منهم ولا يبيعوا ولا يشتروا منهم، كتبه منصور بن عكرمة فشلت يده، فشدت على بنى هاشم في الشعب، فأكل الأرضة كل ما فيها من الظلم والجور وبقى ذكر الله، فأخبر ﷺ أبا طالب به فقال لقريش: إن الله سلط على صحيفتكم الأرضة فلحست الظلم منه - أخبرنى به ابن أخى فان كان صادقًا فيها وإلا دفعته إليكم، فاستحسنوه فوجدوا الخط كما أخبر ثم نكسوا على رؤسهم. وباب
стр. 1188
"السلم" في النخل، أي ثمرته. وح: بعت أقوامًا من بنى "سليم" إلى بنى عامر، هذا وهم لأن بنى سليم هم الذين قتلوا السبعين وهم المبعوث إليهم، والمبعوثون كانوا أو زارع الناس أصحاب الصفة قراؤهم. وح: ما "أسلم" احد إلا في يوم "أسلمت" مر في ثلث الإسلام. وفيه: كان "أسلم" ثمن المهاجرين، أي كانت نبيلة أسلم في العسكر ثمن عدد المهاجرين. وفيه: السلم، والسلام والسلم واحد هو الاستسلام أو الإسلام أو التسليم الذي هو التحية، والأول بفتحتين والثالث بكسر فسكون، والغنيمة مصغر غنم. وفيه: ("فسلم" لك من اصحب اليمين) أي فمسلم لك أنك من أصحاب اليمين، فألقيت إن - هو بقاف، وروى ألغيت - بغين، أي حذفت، قوله: إن رفعت السلام يعنى أن سقيا بالنصب بخلاف سلام وإنه إنما يكون دعاء بالرفع لا بالنصب، الكشاف: أي سلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين أي يسلموا عليك. وفيه: علمنا كيف "نسلم" عليك، وهى ما في التحيات سلام عليك ايها النبى. وفيه: "يسلم" الصغير على الكبير، لأن الصغير يتواضع للكبير، وكذا القليل للكثير، وأما سلام الراكب فلئلا يتكبر بركوبه، ويسلم الماضى على القاعد فانه من باب الداخل على القوم. ط: يسلم الراكب على الماشى للإيذان بالسلامة وإزالة الخوف، والقليل على الكثير للتواضع، والصغير على الكبير للتوفير، وهذا إذا تلاقيًا، أما إذا وردا فالوارد يبدأ بالسلام مطلقًا، ولا يسلم على الأجنبية الجميلة التى يخاف منها الفتنة، ولا يجوز لها الرد لو سلم وكذا العكس، ويجوز إذا كانوا جماعة أو كن جماعة، وبكره سلام اليهود إلا لضرورة وحاجة، ولو سلم سهوا استرده بأن يقول: استرجعت سلامى - تحقيرا له، وكذا المبتدع على المختار، وإذا سلم اليهود يقول: وعليكم، أي وعليكم الموت أيضًا كما علينا وكلنا وكلنا سواء في الموت، وقيل! أي عليكم ما تستحقونه. ن: فقولوا: وعليكم، روى بالواو وتركه واختاره بعض لئلا يقتضى التشريك، وأجيب بأنه للاستئناف وبما مر. ط: البادئ، "بالسلام" برئ من الكبر، هذا إذا التقيا وهما سيان في الوصف بأن لا يكون أحدهما راكبًا أو قاعدًا. وفيه: كان إذا تكلم بكلمة أعاد
стр. 1189
ثلاثا وإذا "سلم سلم" ثلاثا، أي للاستئذان، وفيه نظر لأن تسليم الاستئذان لا يثنى إذا حصل الإذن بالأولى ولا يثلث إذا حصل بالثإني، ولفظ إذا يقتضى التكرار، فالوجه أن الأول للاستئذان والثإني للتحية والثالث للوداع، والمراد بالكلمة الجملة المفهومة المفيدة. ك: كان ذلك - أي التثليث في أكثر أمره. ن: "فسلم" في ركعتين، روى أنه كان في الظهر وفي آخر في العصر وفي آخر في ثلاث، فهى قضايا مختلفة، وفي آخر: سلم بين الركعتين، أي الثانية والثالثة. وفيه: قبل أن "يسلم" أي يظهر الإسلام فان ابن أبى كان منافقا. وح: فأقدمهم "سلما" أي إسلاما، وفي آخر: سنا، أي من يكبر سنه. ط: "السلام" علينا قبل عباده، أي قلنا هذا اللفظ قبل السلام على عباد الله: السلام على فلان، أي من الملائكة. وح: لا تقولوا "السلام" على الله، لأن معناه أنت أمن من شرى، والله تعالى منزه عنه ومنه السلامة والرحمة للعباد فهو السلام، ثم علم ﷺ السلام على عباده عموما وأمرهم بإفراده ﷺ لشرفه، قوله: أصاب كل عبد، ضمير أصاب لذلك، وكل مفعوله أي أصاب ثوابه أو بركته كل عبد. وفيه: يصلى أربعا قبل العصر يفصل بينهن "بالتسليم" على الملائكة، أي بالتشهد لاشتماله عليه ولما ورد: كنا إذا صلينا قلنا: السلام على جبرائيل. وفيه: يقول الله: "اسلم واستسلم" أي فوض أمور الكائنات إلى وانقاد بنفسه له، وهو جواب شرط محذوف أي إذا قال العبد هذه الكلمة يقول الله، ومن كنز بدل من تحت لأن الجنة تحت العرش. غ: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا "سلامًا") أي قولا يسلمون منه ليس فيه تعدى ولا مأتم. و (لكم أعمالكم "سلما" عليكم) أي بيننا وبينكم المتاركة والتسلم. ومنه: (وقل "سلامًا" فسوف يعلمون). و (إلا قيلًا "سلامًا سلامًا") أي يقول بعضهم لبعض: سلامًا. و (سبل "السلام") دين الله. ("والسلام" على من اتبع الهدى) سلم من عذاب الله. و ("سلامًا" هي حتى مطلع الفجر) أي هي ذات سلام لأداء فيها ولا يستطيع شيطان أن يصنع فيها شيئا. و (بقلب "سليم") أي من الشرك.
стр. 1190
و"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإ سلا م ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.
[سلا] نه: فيه: جاؤا "بسلى" جزور فطرحوه على النبى ﷺ وهو يصلى، السلى الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه، وقيل: هو في الماشية السلى وفي الناس المشيمة، والأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد ولا يكون فيها الولد حين يخرج. ك: سلى بفتح مهملة مقصورًا. ومنه: ما قرأت "بسلى" أي لم يقر رحمها على ولد. ومنه: فرثها ودمها و"سلاها". نه: ومنه ح: إنه مر بسخلة تتنفس في "سلاها". وفيه: لا يدخلن رجل على مغيبة يقول ما "سليم" العام وما ننجم العام، أي ما أخذتم من "سلى" ماشيتكم وما ولد لكم، وقيل: لعل أصله: ما سلأتم- بالمهزة من السلاء وهو السمن فترك الهمزة فصارت
стр. 1191
ألفاً ثم ياء. وفيه: وتكون لكم "سلوة" من العيش، أي نعمة ورفاهية ورغد يسليكم عن الهم. غ: "السلوى" طائر يشبه السمإني أو العسل. قا: قيل: كان يبعث الجنوب عليهم "السمإني".
باب السين مع الميم
[سمت] نه: في ح الأكل: سموا الله ودنوا و"سمتوا". أي إذا فرغتم فادعوا بالبركة لمن طعمتم عنده، والتسميت الدعاء. ومنهح: تسميت العاطس لمن رواه المهملة، وقيل: هو من السمت وهو الهيئة الحسنة، أي جعلك الله على سمت حسن لأن هيئته تنزعج للعطاس. وح: فينظرون إلى "سمته" وهديه، أي حسن هيئته ومنظره في الدين، وقيل: من السمت الطريق. وح: ما نعلم أحدا أقرب "سمتا" وهديا ودلا بالنبى ﷺ من ابن أم عبد، أي ابن مسعود. وح: لا أدرى أين أذهب إلا إني "اسمت" أي ألزم سمت الطريق يعنى قصده، وقيل: هو بمعنى ادعو الله له. ج: تسميت العاطس بإهمال سينه أعلى وهو قول يرحمك الله ونحوه. ش: حتى تحققت "السمتان" أي صفتان وهما أحمد ومحمد، وتحققت بضم تاء وحاء، ولم يتنازع بفتح زأي. وفيه: و"ينسمت" في ملاءته، السمت الطريق القصد ويستعار لطريق أهل الخير أي يلزم طريقة أهل الخير في اشتمال الملحفة.
стр. 1192
[سمج] نه: فيه: عاث في كل جارحة منه جديد بلى "سمجها" سمج الشىء بالضم سماجة فهو سمج أي قبح.
[سمح] فيه: "أسمحوا" لعبدى كإسماحه إلى عبادى، هو لغة في السماح، سمح وأسمح إذا حاد وأعطى من كرم وسخاء، وقيل: سمح كما مر، وأسمح يقال في المتابعة والانقياد، يقال أسمحت نفسه انقادت، والمسامحة المساهلة. وفيه: "اسمح يسمح" لك، أي سهل يسهل عليك. ومنه ح: "السماح" رباح، أي المساهلة في الأشياء يربح صاحبها. ك: أذن أذانا "سمحا" هو بسكون ميم أي بلا نغمات ولا تطريب. ش: كان "سمحا" سهلا، بفتح سين وسكون ميم أي جوادا. ط: الصبر و"السماحة" أي الإيمان الصبر عن المعاصى والسماحة على أداء الطاعات. وفيه: ليكون "أسمح" لخروجه، يعنى كان ينزل بالأبطح فيترك به ثقله ومتاعه ثم يدخل مكة ليكون خروجه منها إلى المدينة أسهل، وليس نزوله بنسك واجب ولذا قال: افعل ما يفعل أمراؤك. وفيه: ولكن بالحنيفية "السمحة" أي ما بعثت بالرهبانية الشاقة ولكن بكذا.
[سمحق] نه: في أسماء الشجاج: "السمحاق" وهى التى بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وقيل: تلك القشرة هي السمحاق وهى فوق تحف الرأس. غ: و"سماحيق" الغيم القطاع الرقاع.
[سمخ] نه: فيه: كان يدخل إصبعيه في "سماخيه" هو ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت، ويقال بالصاد. ن: ومنه: إذ ضرب على "أسمختهم" جمع سماخ والمراد أذانهم أي ناموا.
[سمد] نه: فيه: إنه خرج والناس ينظرونه للصلاة قياما فقال: مالى أراكم
стр. 1193
"سامدين" السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبًا صدره، أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم، وقيل: السامد القائم في تحير. ومنه ح: ما هذا "السمود" وقيل: هو الغفلة والذهاب عن الشىء. ج: النخعى: كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما، يقولون: ذلك "السمود". نه: (وأنتم "سمدون") أي مستكبرون. غ: أو لاهون. ك: كانوا إذا سمعوا القران يتغنون. نه: وعن ابن عباس أنه الغناء في لغة حمير. وفي ح عمر: إن رجلًا كان "يسمد" أرضه بعذرة الناس فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه، السماد ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته. وفيه: "اسمادت" رجلها، أي انتفخت وورمت، وكل ما ذهب أو هلك فقد أسمد وأسماد.
[سمر] في صفته ﷺ : كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون
стр. 1194
والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
[سمسر] نه: فيه: كنا نسمى "السماسرة" على عهده فسمانا التجار، هو جمع سمسار وهو القيم بالأمر الحافظ له، وهو في البيع من يدخل بين البائع والمشترى متوسطا لإمضاء البيع، والسمسرة البيع والشراء. ومنه: لا يكون له "سمسارا" وهو بكسر سين أي دلالا للبيع أو الشراء وهذا نصيحة للعامة وإن كان ترك نصيحة لذلك البادى، والنهى مطلق يشمل البيع بالأجرة فيدل على الترجمة. ج: هو لفظ عجمى وكثيرا ما يعالج البيع والشراء العجم فتلقبوا هذا الاسم عندهم فسماهم النبى ﷺ اسما من التجارة.
[سمسم] نه: في ح أهل النار: فيخرجون منها كأنهم عيدان "السماسم" كذا يروى في مسلم، فان صحت فهو جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقًا سودًا كأنها محترقة ولم أر في معناه شافيا ولعله محرف: عيدان السماسم، وهو خشب أسود كالآبنوس. ن: السماسم بكسر أولى السينين وفتح ثانيهما ما يستخرج منه الشيرج، وقيل: كل نبت ضعيف، وقيل: لعله السماسم بحذف ميم وفتح سين ثانية، وروى: كأنها - مكان: كأنهم، فضميره للصور.
стр. 1195
[سمط] نه: فيه: ما أكل شاة "سميطًا" أي مشوية، وأصله أن ينزع صوف الشاة بالماء الحار لتشوى. ك: هو أن يسمط الشعر أي ينتف من جلده ثم تشوى بجلدها، وهذا مأكل المترفين وغيرهم، إنما كانوا يأخذون جلد الشاة ينتفعون به ثم يشوونها، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوا مسموطًا فان الأكارع لا تؤكل إلا كذلك وقد أكلها، وفيه إشارة إلى أن المرقق والمسموط كان حاضرا عند أنس حيث قال: كلوا. ط وما شوى بعد السلخ فهو الخمط. ش: من "سمط" اللالى، بضمتين جمع سمط بكسر فساكن هو الخيط ما دام فيه الخرز وإلا فهو سلك. نه: وفيه: رأيت عليه ﷺ نعل "أسماط" وجمع سميط وهو من النعل الطاق الواحد لا رقعة فيه، يقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة كئوب أخلاق. وميه: حتى سلم من طرف "السماط" هي جماعة من الناس والنخل، والمراد جماعة كانوا جلوسا عن جانبيه. ج: ليدخلن الجنة "سماطين" هما من النخل والناس الجانبان، يقال: بين السماطين، أي الصفين. ومنه: كان في السماط أي الصف من الناس.
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان له
следующие страницы →