Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
ألفاً ثم ياء. وفيه: وتكون لكم "سلوة" من العيش، أي نعمة ورفاهية ورغد يسليكم عن الهم. غ: "السلوى" طائر يشبه السمإني أو العسل. قا: قيل: كان يبعث الجنوب عليهم "السمإني".
باب السين مع الميم
[سمت] نه: في ح الأكل: سموا الله ودنوا و"سمتوا". أي إذا فرغتم فادعوا بالبركة لمن طعمتم عنده، والتسميت الدعاء. ومنهح: تسميت العاطس لمن رواه المهملة، وقيل: هو من السمت وهو الهيئة الحسنة، أي جعلك الله على سمت حسن لأن هيئته تنزعج للعطاس. وح: فينظرون إلى "سمته" وهديه، أي حسن هيئته ومنظره في الدين، وقيل: من السمت الطريق. وح: ما نعلم أحدا أقرب "سمتا" وهديا ودلا بالنبى ﷺ من ابن أم عبد، أي ابن مسعود. وح: لا أدرى أين أذهب إلا إني "اسمت" أي ألزم سمت الطريق يعنى قصده، وقيل: هو بمعنى ادعو الله له. ج: تسميت العاطس بإهمال سينه أعلى وهو قول يرحمك الله ونحوه. ش: حتى تحققت "السمتان" أي صفتان وهما أحمد ومحمد، وتحققت بضم تاء وحاء، ولم يتنازع بفتح زأي. وفيه: و"ينسمت" في ملاءته، السمت الطريق القصد ويستعار لطريق أهل الخير أي يلزم طريقة أهل الخير في اشتمال الملحفة.
стр. 1192
[سمج] نه: فيه: عاث في كل جارحة منه جديد بلى "سمجها" سمج الشىء بالضم سماجة فهو سمج أي قبح.
[سمح] فيه: "أسمحوا" لعبدى كإسماحه إلى عبادى، هو لغة في السماح، سمح وأسمح إذا حاد وأعطى من كرم وسخاء، وقيل: سمح كما مر، وأسمح يقال في المتابعة والانقياد، يقال أسمحت نفسه انقادت، والمسامحة المساهلة. وفيه: "اسمح يسمح" لك، أي سهل يسهل عليك. ومنه ح: "السماح" رباح، أي المساهلة في الأشياء يربح صاحبها. ك: أذن أذانا "سمحا" هو بسكون ميم أي بلا نغمات ولا تطريب. ش: كان "سمحا" سهلا، بفتح سين وسكون ميم أي جوادا. ط: الصبر و"السماحة" أي الإيمان الصبر عن المعاصى والسماحة على أداء الطاعات. وفيه: ليكون "أسمح" لخروجه، يعنى كان ينزل بالأبطح فيترك به ثقله ومتاعه ثم يدخل مكة ليكون خروجه منها إلى المدينة أسهل، وليس نزوله بنسك واجب ولذا قال: افعل ما يفعل أمراؤك. وفيه: ولكن بالحنيفية "السمحة" أي ما بعثت بالرهبانية الشاقة ولكن بكذا.
[سمحق] نه: في أسماء الشجاج: "السمحاق" وهى التى بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وقيل: تلك القشرة هي السمحاق وهى فوق تحف الرأس. غ: و"سماحيق" الغيم القطاع الرقاع.
[سمخ] نه: فيه: كان يدخل إصبعيه في "سماخيه" هو ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت، ويقال بالصاد. ن: ومنه: إذ ضرب على "أسمختهم" جمع سماخ والمراد أذانهم أي ناموا.
[سمد] نه: فيه: إنه خرج والناس ينظرونه للصلاة قياما فقال: مالى أراكم
стр. 1193
"سامدين" السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبًا صدره، أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم، وقيل: السامد القائم في تحير. ومنه ح: ما هذا "السمود" وقيل: هو الغفلة والذهاب عن الشىء. ج: النخعى: كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما، يقولون: ذلك "السمود". نه: (وأنتم "سمدون") أي مستكبرون. غ: أو لاهون. ك: كانوا إذا سمعوا القران يتغنون. نه: وعن ابن عباس أنه الغناء في لغة حمير. وفي ح عمر: إن رجلًا كان "يسمد" أرضه بعذرة الناس فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه، السماد ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته. وفيه: "اسمادت" رجلها، أي انتفخت وورمت، وكل ما ذهب أو هلك فقد أسمد وأسماد.
[سمر] في صفته ﷺ : كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون
стр. 1194
والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
[سمسر] نه: فيه: كنا نسمى "السماسرة" على عهده فسمانا التجار، هو جمع سمسار وهو القيم بالأمر الحافظ له، وهو في البيع من يدخل بين البائع والمشترى متوسطا لإمضاء البيع، والسمسرة البيع والشراء. ومنه: لا يكون له "سمسارا" وهو بكسر سين أي دلالا للبيع أو الشراء وهذا نصيحة للعامة وإن كان ترك نصيحة لذلك البادى، والنهى مطلق يشمل البيع بالأجرة فيدل على الترجمة. ج: هو لفظ عجمى وكثيرا ما يعالج البيع والشراء العجم فتلقبوا هذا الاسم عندهم فسماهم النبى ﷺ اسما من التجارة.
[سمسم] نه: في ح أهل النار: فيخرجون منها كأنهم عيدان "السماسم" كذا يروى في مسلم، فان صحت فهو جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقًا سودًا كأنها محترقة ولم أر في معناه شافيا ولعله محرف: عيدان السماسم، وهو خشب أسود كالآبنوس. ن: السماسم بكسر أولى السينين وفتح ثانيهما ما يستخرج منه الشيرج، وقيل: كل نبت ضعيف، وقيل: لعله السماسم بحذف ميم وفتح سين ثانية، وروى: كأنها - مكان: كأنهم، فضميره للصور.
стр. 1195
[سمط] نه: فيه: ما أكل شاة "سميطًا" أي مشوية، وأصله أن ينزع صوف الشاة بالماء الحار لتشوى. ك: هو أن يسمط الشعر أي ينتف من جلده ثم تشوى بجلدها، وهذا مأكل المترفين وغيرهم، إنما كانوا يأخذون جلد الشاة ينتفعون به ثم يشوونها، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوا مسموطًا فان الأكارع لا تؤكل إلا كذلك وقد أكلها، وفيه إشارة إلى أن المرقق والمسموط كان حاضرا عند أنس حيث قال: كلوا. ط وما شوى بعد السلخ فهو الخمط. ش: من "سمط" اللالى، بضمتين جمع سمط بكسر فساكن هو الخيط ما دام فيه الخرز وإلا فهو سلك. نه: وفيه: رأيت عليه ﷺ نعل "أسماط" وجمع سميط وهو من النعل الطاق الواحد لا رقعة فيه، يقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة كئوب أخلاق. وميه: حتى سلم من طرف "السماط" هي جماعة من الناس والنخل، والمراد جماعة كانوا جلوسا عن جانبيه. ج: ليدخلن الجنة "سماطين" هما من النخل والناس الجانبان، يقال: بين السماطين، أي الصفين. ومنه: كان في السماط أي الصف من الناس.
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان له
стр. 1196
سمع فقد سمع بحمدنا لله وإفضاله علينا فان كليهما قد اشتهر واستفاض حتى لا يكاد يخفي على ذى سمع. ط: ربنا صاحبنا، أي أعنا وحافظنا. غ: ("واسمع" غير "مسمع") أي غير مجاب إلى ما تدعونا إليه. و (إني آمنت بربكم "فاسمعون") أي منى سمع القبول و (انك لا "تسمع" الموتى، أي لا تقدر أن توفق الكفار لقبول الحق. و"سمعون" أي قابلون للباطل. و (إنما يستجيب الذين "يسمعون") أي يصغون إليك إصغاء الطاقة. و (كانوا لا يستطيعون "سمعا") أي لا يقدرون أن يسمعوا القرآن. نه: قيل: أي الساعات "أسمع" أي أوفق لاستماع الدعاء وأولى بالاستجابة ومر بعضه في جوف. ومنه ح الضحاك: لما عرض عليه الإسلام قال:"فسمعت" منه كلاما "لم أسمع" قط قولا أسمع منه، يريد أبلغ وأنجع في القلب. وفيه: من "سمع" الناس بعمله "سمع" الله به "سامع" خلقه، وروى: أسامع خلقه، يقال: سمعت به تسميعًا وتسمعة، إذا شهرته ونددت به، وسامع اسم فاعل، وأسامع جمع أسمع جمع سمع، وسمع بعمله إذا أظهره ليسمع، فمن رفع سامع أراد به الله أي سمع الله الذي هو سامع خلقه به الناس. ط: أي يفضحه، ومن نصب سامع يريد سمع الله به من كان له سمع من خلقه. نه: ومن رواء: أسامع، أراد أن الله يسمع به أسماع خلقه يوم القيامة، وقيل: أراد من سمع الناس بعمله سمعه الله وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، وقيل: من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: أراد أن من يفعل فعلًا صالحًا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإن الله يسمع به ويظهر إلى الناس غرضه وأن عمله لم يكن خالصًا، وقيل: يريد من نسب إلى نفسه عملًا صالحًا لم يفعله وادعى خيرًا لم يصنعه فان الله يفضحه ويظهر كذبه. ومنه ح: إنما فعله "سمعة" ورياء، أي ليسمعه الناس ويروه. ن: ومنه: من"سمع سمع" الله، وقيل: أي من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه أو أسمعه مكروها. وج: من قام برجل مقام "سمعة" مر في أكل من. ك: السمعة بضم سين
стр. 1197
ما يتعلق بحاسة السمع، والرياء بحاسة البصر. نه: ومنه: قبل لبعض: لم لا تتكلم عثمإني؟ قال: أتروننى أكلمه "سمعكم" أي بحيث تسمعون. ن: ألا سمعكم، وروى: ألا بسمعكم، وروى: أسمعكم، أي أتظنه، إني لا أكلمه إلا وأنتم تسمعون. نه: وفي ح قيلة: لا تخبر أختى فتتبع أخا بكر بن وائل بين "سمع" الأرض وبصرها، يقال: خرج فلان بين سمع الأرض وبصرها، إذا لم يدر أين يتوجه لأنه لا يقع على الطريق، وقيل: أراد بين طول الأرض وعرضها، وقيل: أراد بين سمع أهل الأرض الطريق، وقيل: أراد بين طول الأرض وعرضها، وقيل: أراد بين سمع أهل الأرض وبصرها، ويقال لمن غرر بنفسه وألقاها حيث لا يدرى أين هو: ألقى نفسه بين سمع الأرض وبصرها. الزمحشرى: هو تمثيل أي لا يسع كلامهما ولا يبصر هما إلا الأرض يعنى أختها والبكرى الذي تصحبه. وفيه: ملأ الله"مسامعه" هي جمع مسمع الة السمع أو جمع سمع بغير قياس، والمسمع بالفتح خرقها. ومنه ح أبى جهل: إن محمد نزل يثرب وإنه حنق عليكم نفيتموه نفي القراد عن "المسامع" أي الأذان أي أخرجتموه من مكة إخراج استئصال، لأن أخذ القراد عن الدابلة قلعة بالكلية والأذن أخف الأعضاء شعرا فيكون النزع منها أبلغ. وفي كتاب حجاج لعامله: ابعث إلى فلانا "مسمعا" مزمرا، أي مقيدًا مسجورًا، والمسمع القيد والزمارة الساجور. ك: فلما "سمعوا" القران "استمعوا" أي قصدوه وأصغوا إليه. وح: "سمعه" أم لا، فان قيل: كيف جاز القراءة بدون السماع؟ فلت: لعل مذهبه جواز ذلك. وقيه: ما أنتم "بأسمع" لما أقول منهم، حمله ابن عمر على ظاهره وعائشة على علمه، قوله ما قال أي ابن عمر في تعذيب الميت، قوله: إنهم ليسمعون، بيان له أو بدل في أنه حمله على ظاهره
стр. 1198
والمراد غير الظاهر، لابن عمر أن يأول مستندها بأن المعنى انك لا تسمع الموتى بل الله مسمع مع أنهم أو والموتى بالكفار الذين مات قلوبهم، يقول: أي الرسول، أو القائل (وجدنا ما وعدنا ربنا حقا) يتمكنون يوم القيامة في مقاعدهم كما قال (ونادى اصحب الجنة) ووجه التزييف بأنه لم يقل هذا الكلام زمان كونهم في القليب وإنما يقال في القيامة إن القول المراد به الحقيقة في ذلك اليوم وأما هذا فكان قولا مجازيا، وفيه أن الميت يسمع، وأو رد أنه خاص في معين، ودفع بأن سماعهم كسماع فتنة القبر وذا بإحيائهم أو بإحياء جزء منهم. وفيه: ح: كأنك "تسمعه" من يحيى، يعنى فقلت الحديث عن شيخى نقلا صحيحا فكأنك ما تسمعه إلا منى. وح: عذابا "تسمعه" البهائم، أي تسمع صوت المعذب أو نحو صوت ضربهم. وح: كنت "سمعه" الخ، أي لا يتحرك جارحة من جوارحه إلا في الله وبالله ولله. ش: قيل أي كنت أسرع إلى قضاء حوانجه من سمعه في الإسماع وبصره في النظر ولسانه في النطق. شفا: لا ينبغى أن يفهم منه سوى التجرد لله والانقطاع إليه عن غيره وصفاه القلب وإخلاص الحركات. ك: وح: ولم "أسمع" أحدًا يقول: قال رسول الله ﷺ غيره، أي لم يبق من أصحابه ﷺ غيره في ذلك المكان وح: فيناديهم بصوت "يسمعهم" من قريب كما "يسمعهم" من بعيد، وهذا ليكون خارقا فيعلم أنه كلام الله كما أن موسى سمع من جميع الجهات لذلك قوله بصوت أي مخلوق غير قائم به. ن: ما"سمعته" يقول إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام، هذا نفي لسمعه فلا ينفي وروده في العشرة وغيره. ط: ويمشى صفة مؤكدة لأحد
стр. 1199
وفيه: كيف "يسمعوا" وإني يجيبوا، بحذف نونهما على لغية. وح: "فيسمعهم" الداعى، أي أنهم بحيث إذا دعاهم داع أو نظر إليهم سمعوه وأدركهم. وح: حتى "يسمع" صوتا أو يجد ريحا، أي يعلم وجود أحدهما ويتيقن به، ولا يشترط السماع والشم بالإجماع. بى:"فسمعناه" هذا نص في أنهم كانوا ليلة العفريت وظاهر الأولى أنه كان وحده، فلعلهما قضيتان أو هي إخبار لمن لم يحضرها معه. ن:"اسمعوا" إلى ما يقول سيدكم، أي تعجبوا منه، وكان قول سعد إخبارا عما يقع حال الغضب من القتل لا مخالفة لأمره ﷺ . وفيه ح: انطلق بنا إلى ابن رافع "فاسمع" منه الحديث، بوصل همزة مجزوما وبقطعها مرفوعا على الخير. وح: لو لم "أسمعه" منه ﷺ إلا مرة ما أخبرتك، معناه شرط الجزم بالخبر عنه للتحديث لا شرط التعدد. ط: لم "اسمعهم" صوت الرعد، هو تتميم فان السحاب مع وجود الرعد فيه شائبة الخوف من البرق فنفاه ليكون رحمة محضة. وفيه ح: إن العباس جاء إلى النبى ﷺ فكأنه "سمع" شيئا، أي جاء غضبان بسبب ما سمع طعنا من الكفار فيه ﷺ نحو (لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم) كالوليد وعروة بن مسعود فبين ﷺ أنه ابن عبد المطلب عريق النسب وأشرفه. وفيه: فحرج "سمعهم، فخرج تكرار لينيط به غيره أينط به أولا أو يكون خرج أولا من مكان وثانيا منه إلى آخر. وقد "سمعت" كلامكم وعجبكم، أي أدركت عجبكم، ألا وأنا حبيب الله - تنبيه على أنه أفضلهم وجامع لما كان متفرقًا منهم، فالحبيب مكلم وخليل ومشرف. وفيه: هذان "السمع" والبصر، أي هما في المسلمين منزلة السمع والبصر في الأعضاء ومنزلتهما في الدين منزلة السمع والبصر في الجسد، أو هما منى في العزة كالسمع
стр. 1200
والبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
[سمعمع] نه: في ح على:"سمعمع" كأننى من جنى، أي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أشهر. ومنه ح: ورأسه متمزق الشعر "سمعمع" أي لطيف الرأس.
[سمغد] فيه: صلى حتى "اسمغدت" رجلاه، أي تورمتا وانتفختا، والمسمغد المتكبر المنتفخ غضبا، واسمغد الجرح إذا ورم.
[سمك] فبه: وبارىء "المسموكات" أي السماوات السبع، والسامك العالى المرتفع، وسمكه رفعه. وفي ح ابن عمر: إنه نظر فاذا هو "بالسماك" فقال: دنا طلوع الفجر فأوتر بركعة، السماك نجم معروف، وهما سما كان: رامح وأعزل، والرامح لانوء له وهو إلى جهة الشمال، والأعزل من كواكب الأنواء، وهما في برج الميزان، وطلوع السماك الأعزل مع الفجر يكون في التشرين الأول.
[سمل] فيه: و"سمل" أعينهم، أي فقأها بحديدة محماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك وهو بمعنى السمر - وقد مر، وفعله لأنهم فعلوا بالرعاة مثله، وقيل: هو قبل نزول الحدود فلما نزلت فهى عن المثلة. وفي ح عائشة: ولنا "سمل" قطيفة، هو الخلق من الثياب، وقد سم الثوب وأسمل. ومنه: وعليها "أسمال" مليتين، هي جمع سمل، والملية تصغير الملاءة وهى الإزار. وفيه فلم يبق منها إلا "سملة كسملة" الإداوة، هي بالحركة الماء القليل يبقى في أسفل الإناء.
[سملق] فيه: وبصير معهدها قاعا "سملقًا" السملق الأرض المستوية الجرداء التى لا شجر فيها.
стр. 1201
[سمم] فيه: من كل "سامة" هي ما يسهم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور ونحوهما، والجمع سوام. ومنه: قال: ما هذا؟ قلنا بيض "السام" أي سام أبرص، وهو نوع من الوزغ. وفيه ح: نعوذ بالله من شر "السامة" والعامة، السامة هنا خاصة الرجل، سم إذا خص. وح: يورده "السامة" أي الموت، والصحيح في الموت السام بالخفة. ومنه ح: عليكم "السام" والذام. وح: (فاتوا حرثكم إني شئتم) "سماما" واحدا، أي مأتى واحدا، وهو من سمام الإبرة ثقبها، وانتصب على الظرف. وفي ح عائشة: تصوم في السفر حتى أذلقتها "السموم" هو حر النهار، يقال للريح التى تهب بالنهار حارة سموم وبالليل حرور. وفي ح ذم الدنيا: غذاؤها "سمام" هي بالكسر جمع سم قاتل. غ: ("سم" الخياط) ثقب الإبرة ومخرج النفس. ن: وفتح سينه أشهر الثلاثة، وكذا فتح سين السم القاتل أفصحها. ومنه: جعلت "سما" في لحم. ك: "مسام" الإنسان هي تقبة التسع، وروى: مشاق.
[سمن] نه: فيه: يكون في آخر الزمان قوم "يتسمنون" أي يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال، وقيل:
стр. 1202
يحبون التوسع في المأكل والمشارب. ط: أي يجمعون المال ويغفلون عن الدين فان السمين غالبا لا يهتم بالرياضة، والظاهر أنه حقيقة في معناه. فه: ومنه ح: ويظهر فيهم "السمن". ج: كأنه استعار السمن في الأحوال من السمن في الأبدان. نه: يحبون "ال سما نة" بفتح سين هي السمن، والمراد كثرة اللحم، والمذموم منه ما يستكسبه بالتوسع في الأكل لا من فيه ذلك خلقة، وقيل: أراد جمع المال. ط: "السمانون" بياعون السمن. نه: وفيه: ويل "المسمنات" يوم القيامة من فترة في العظام، أي اللاتى يستعملن السمنة وهو دواء يتسمن به النساء. وفيه: أتى بسمكة مشوية فقال لمن جاء: "سمنها" فلم يدر ما يريد يعنى برد ما قليلا.
[سمه] فيه: إذا مشت هذه الأمة "السميهى" فقد تودع منها، السمها والسميهى بضم سين وتشديد ميم التبختر من الكبر وهو في غير هذا الباطل والكذب.
[سما] في ح أم معبد: وإن صمت "سما" وعلاه البهاء، أي ارتفع وعلا على جلسائه، من سما يسمو فهو سام. ومنه: إذا تكلم "يسمو" أي يعلو برأسه ويديه إذا تكلم، يقال: يسمو إلى المعالى إذا تطاول إليها. ومنه: كانت أي زينب "تسامينى" أي تعالينى وتفاخرنى، مفاعلة من السمو، أي تطالبنى في الحظوة عنده. ك: أي تضاهينى في الرفعة بجمالها ومكانها عند النبي ﷺ ، قوله: تحارب، أي تغضب لها فتحكى مقالة أهل الإفك، وروى بزأي. ومنه: "سما" بصرى، بخفة ميم بعد مهملة أي نظر، قوله: أما أنا - بخفة ميم. ش: المنفرد "باسمه الأسمى" أي الأعلى، اسم تفضيل من السمو. نه: ومنه ح أهل أحد: خرجوا بسيوفهم "يتسامون" كأنهم الفحول، لأي يتبازون ويتفاخرون، أو يتداعون بأسمائهم.
стр. 1203
وح: لما نزل (فسبح "باسم" ربك) قال: اجعلوها في ركوعكم، الاسم صلة لقوله في الركوع: سبحان ربي العظيم، ومن جعل الاسم غير المسمى لم يجعله صلة. وفيه: صلى بنا إثر سماء أي مطر لأنه ينزل من السماء. ومنهم من يؤنثه وإن كان بمعنى المطر. وفيه: تلك أي هاجر أمكم يا بنى ماء "السماء" يريد العرب لأنهم يعيشون بمائه ويتبعون مساقط الغبث. وفيه: اقتضى مالى مسمى أي باسمى. ك: من سمى النفاس حيضا، أي أطلق لفظ النفاس على الحيض. "وتسموا باسمى" بفتح تاء وسين وميم مشدة أمر. ن: تسموا باسمى ولا تكتنوا بكنبتى، التكنى بأبى القاسم لا يحل مطلقا، أو لمن اسمه محمد أو أحمد، أو نسخ عدم حله، أو لا يحل ولا يحل التسمية بالقاسم لئلا بكنى أبوه بأبى القاسم، أولا يحل ولا يحل التسمية بمحمد مطلقا أو بنبى مطلقا - أقوال. ك: وفيه: "سموا" الله وكلوه، فيه أن التسمية عند الذبح لا يجب إذ هذه التسمية هي المأمور بها عند الأكل والشرب. وفيه: "سمانا" الله حيث قال (والسبقون الاولون من المهاجرين والانصار). ن: و"سمإني" جوز أبى أن يكون قد أمر أن يقرأ على أول داخل فاتفق أبى فاستثبته، والحكمة في تخصيصه التنبيه على رئاسته في الإقراء بعده، وفي تخصيص هذه السورة أنها وجيزة جامعة لكثير من أصول الدين وفروعه. ط: وفي تجديد ثوب "سماه"عمامة أو قميصا بأن يقول: رزقنى الله هذه العمامة. يقول: اللهم لك الحمد كما كسوتنيه، وكاف كما مبتدأ خبره أسألك، أي مثل ما كوتنى من غير حول أوصل إلى خيره ومعنى على خير ما صنع له من الشكر والحمد. وفيه:"تسموا بأسماء" الأنبياء وأحب الأسماء عبد الله وأصدقها حارث، أمر أولا بأسماء الأنبياء فرأي فيه نوع تزكية فنزل إلى العبودية، ثم نظر إلى أن العبد يقصر في العبودية فنزل إلى حارث وهمام لصدق معناه لأن الحرث الكسب وكل يكسب ويهم بشىء. غ: (لم نجعل له من قبل "سميا") أي نظيرًا مثلًا. و"أسماء" الله تعالى أوصافه وأوصافه مدائح له فأمر بأن يدعى بأوصافه ليكون الداعى صادقًا مادحًا.
стр. 1204
باب السين مع النون
[سنبك] نه: كره أن يطلب الدزق في "سنابك" الأرض، أي أطرافها كأنه كره السفر الطويل في طلب في المال. ومنه ح: تخرجكم الروم منها كفرًا كفرًا إلى "سنبك" من الأرض، أي طرف، شبه الأرض في غلظها بسنبك الدابة وهو طرف حافرها.
[سنبل] فيه: أرسل إلى امرأة بشقيقة "لسنبلانية" أي سابغة الطول، ثوب سنبلاني، وسنبل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه، ونونه زائدة وذكر هنا لظاهره.
[سنت] فيه: عليكم بالسناء و"السنوت" السنوت العسل أو الرب أو الكون - أقوال، ويروى بضم سين والفتح أفصح. ومنه ح: لو كان شيء ينجي من الموت لكان السنا و"السنوت". وفيه: وكان القوم "مسنتين" أي محدبين أصابتهم السنة وهي القحط والجدب، من أسنت فهو مسنت إذا أجدب وليس بابه ويجئ. ومنه ح: الله الذي إذا "أسنت" أنبت لك، أي إذا أجدبت أخصبك. ك: ليس "السنة" أن لا تمطروا، أي القحط الشديد أن تمطروا ولا ينبت، وذلك لأن حصول الشدة بعد وقع الرجاء أفظع. ومنه ح: أن لا يهلكها "بسنة" عامة. ومنه: إلا أخذوا "بالسنة". مد: «لا تأخذه "سنة"» نعاس، وهو ما يتقدم النوم من الفتور، قيل: السنة ثقل في الرأس والنعاس في العين والنوم في القلب.
[سنح] نه: في ح اعتراض عائشة ﵂ بين يديه في الصلاة: أكره أن "أسنحه" أي أستقبله ببدني في صلاته، من سنح لي الشيء إذا عرض، ومنه السانح ضد البارح. ك: أن أسنحه، روى من باب التفعيل والإفعال ومن باب فتح،
стр. 1205
فأستل من قبل - بكسر قاف وفتح باء أي من جهة - رجلي السرير - بالتثنية مع الإضافة. نه: وفي ح الصديق: كان منزله "بالسنح" هو بضم سين ونون وقيل بسكونها موضع بعوالي المدينة فيه منازل بني الحارث بن الخزرج. ومنه: أغر عليهم غارة "سنحاء" من سنح له إذا اعترضه، والمعروف رواية: سحاء - وقد مر.
[سنحف] فيه: انك "لسنحف" أي عظيم طويل، وهو السخاف أيضًا؛ وعند الجوهري بشين وخاء معجمتين - ويجئ.
[سنحنح] فيه: "سنحنح" الليل كأني جنى، أي لا أنام الليل فأنا متيقظ أبدًا، ويروى: سمعمع - وقد مر.
[سنخ] فيه: فقد إليه إهالة "سنخة" أي متغيرة الريح، ويقال بالزاي وقد مر. ك: بفتح مهملة وكسر نون فمعجمة. غ: الإهالة الدسم. نه: ولا يظمؤ على التقوى "سنخ" أصل، السنخ والأصل واحد وأضيف لاختلاف اللفظين. ومنه: أصل الجهاد و"سنخه" الرباط، أي المرابطة عليه.
[سند] في ح أحد: رأيت النساء "يسندن" في الجبل، أي يصعدن فيه، والسند ما ارتفع من الأرض، وقيل ما قبالك من الجبل وعلا عن السفح، ويروى بشين ويجئ. ك: أي يمشين في سند الجبل، وروى: يشددن، أي يجرين. وفيه: وكان معمر لا "يسند" حتى كان بعد، أي كان لا يسند الحديث أولًا ثم بعد ذلك أسنده كأنه تذكر أو غير ذلك. ط: ليتكئ سبعين "مسندًا" أي مستندًا، وقيل: أن يتحول ظرف ثم يأتيه، ومن المزيد يراد به ما في قوله: "ولدينا مزيد" وأصفي من المرآة حال من خدها. نه: ومنه: ثم "اسندوا" إليه في مشربة، أي صعدوا. وفيه: خرج تمامة وفلان "متساندين" أي متعاونين كان كل واحد يستند على الآخر ويستعين به. وفي ح عائشة ﵂: إنه رأي عليها أربعة أثواب "سند" هو
стр. 1206
نوع من البرود اليمانية، وفيه لغتان: سند وسَنَد، وجمعه أسناد. وفيه: إن حجرًا وجد عليه كتاب "بالمسند" هي كتابة قديمة، وقيل: خط حمير.
[سندر] في ح على: أكليكم بالسيف كيل "السندره" أي أقتلكم قتلًا واسعًا ذريعًا، السندرة كيل واسع، ولعله اتخذ من السندرة وهو شجر يعمل منه النبل والقسى، والسندرة أيضًا العجلة والنون زائدة.
[سندس] فيه: بعث ﷺ إلى عمر بجبة "سندس" هو ما رق من الديباج ورفع. ج: هو الحرير وما رق من الإبريسم، والإستبرق ما غلظ منه.
[سنط] نه: فيه: "السنوط" بفتح سينه من لا لحية له أصلًا، رجل سنوط وسناط - بالكسر.
[سنع] في ح ناقة: إنها "لمسناع" أي حسنة الخلق، والسنع الجمال، ورجل سنيع، ويروى بياء - ويجئ.
[سنم] فيه: خير الماء "السنم" أي المرتفع الجاري على وجه الأرض، ونبت سنم أي مرتفع، وكل شيء علا شيئًا فقد تسنمه، ويروى بشين وباء. ومنه: يهب المائة البكرة "السنمة" أي العظيمة السنام، وسنام كل شيء أعلاه. ومنه: "سنام" المجد من آل هاشم. وح: هاتوا كجزور "سنمة" في غداة شبمه، وجمعه أسنمة. وح: نساء على رؤسهن "كأسنمة" البخت، هن اللاتي يتعممن بالمقانع على رؤسهن يكبرنها بها وهو من شعار المغنيات. ط: ذروة "سنامه" بفتح سين ما ارتفع من ظهر الجمل. ج: وذروته أعلاه، والمراد أعلى موضع في الإسلام وأشرفه. ط: رأي قبره "مسنما" تسنيم القبر جعله كهيئة السنام، وهو خلاف تسطيحه. ك: أي مرتفعة، واستدل به على استحبابه، وأجيب بأنه سطح قبر إبراهيم وفعله حجة لا فعل غيره، ولا يضركون التسطيح فعل الروافض لأن السنة لا يترك بموافقة المبتدع، والمراد بحديث الأمر بتسوية القبر المشرف تسطيحه لا تسويته بالأرض جمعًا بين الأخبار. غ: ((ومزاحه من "تسنيم"» أي من ماء متسنم، عينا يأتيهم من علو يتسنم عليهم
стр. 1207
من الغرف، وعينا مفعول له أو حال.
[سنن] نه: فيه: "السنة" في الأصل الطريقة والسيرة، وفي الشرع يراد بها ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا مما لم يأت به الكتاب العزيز. تو وقد يراد به المستحب سواء دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومنه سنن الصلاة، وقد يراد منا واظب عليه النبي ﷺ مما ليس بواجب، فهي ثلاث اصطلاحات، ومن الأول ح: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان "سنة" ويحتمل الثاني أي لو فعلته لكان مستحبًا، والثالث أي لو فعلته مرة للزم مواظبتي له لأنه إذا عمل داوم عليه، فإن قيل: قضية لو أنه ليس بسنة مع أنهم استحبوا الوضوء عند الحدث ويدل عليه ح بلال: ما أحدثت إلا توضأت، قلت: مر أن الظاهر هو الأول فيحمل على الوجوب، وحمله أبو داود وغيره على الوضوء اللغوي وهو الاستنجاء بالماء. نه: ومنه: إنما انسى "لأسن" أي أدفع إلى النسيان لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم وأبين هو ما يحتاجون أن يفعلوا إذا نسوا، أو هو من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها. ومنه: نزل المحصب ولم "يسنه" أي لم يجعله سنة، وقد يفعل الشيء لسبب خاص فلا يعم غيره، وقد يفعل لمعنى فيزول المعنى ويبقى الفعل كقصر الصلاة في السفر للخوف. ومنه ح: رمل ﷺ وليس "بسنة" أي لم يسن فعله لكافة الأمة ولكن ليرى المشركين قوة أصحابه، وهذا مذهب ابن عباس وغيره يرى رمل طواف القدوم سنة. وفي ح محلم: "اسنن" اليوم وغير غدًا، أي اعمل بسنتك التي سننتها في القصاص ثم بعده إن شئت أن تغير ما سننت، وقيل تغير من أخذ الغير وهي الدية فغير. وفيه: أكبر
стр. 1208
الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك وتبدل "سنتك" أراد أن يرجع أعرابيًا بعد هجرته. وفي ح المجوس: "سنوا" بهم "سنة" أهل الكتاب، أي خذوهم على طريقهم وأجروهم في قبول الجزية مجراهم. ومنه ح: لا ينقص عهدهم عن "سنة" ما حلٍ، أي لا ينقص بسعي ساع بالنميمة والإفساد، كما يقال: لا أفسد ما بيني وبينك بمذاهب الأشرار وطرقهم في الفساد، والسنة الطريقة والسنن أيضًا. ومنه ح: ألا رجل يرد عنا من "سنن" هؤلاء. ك: من رغب عن "سنتي" فليس مني، أي أعرض عن طريقتي فرضًا أو سنة عملًا أو عقيدة فليس قريبًا مني، أو أعرض عنها غير معتقد لها. وفيه: مبتغ في الإسلام "سنة" الجاهلية، أي طريقته كالنياحة مثلًا، فإن قيل: هو صغيرة! قلت: لم يرد فعلها بل أراد بقاء تلك القاعدة وإشاعتها بل جميع قواعدها لأن إضافة اسم الجنس تعم للعموم ط: وهي كالميسر والنيروز والنياحة، وإذا ترتب هذا الوعيد على طالبه ففي المباشر أولى، وإطلاق السنة على فعل الجاهلية على اللغة أو التهكم. ك: وفيه: إنه ﷺ "لم يسنه" أي الضرب بالسياط فوق أربعين؛ النووي: أي لم يقدر فيه حدًا مضبوطًا. وفيه: فصار ذلك "سنة" بعد، أي شريعة أي لا يحل المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا، فإن قيل: ثبت ذلك نصًا، قلت: لعل الآية نزلت بعد ذلك، أو هي ليست صريحة في الجماع. وفيه: فإن سها واحد رد إلى "السنة" أي الطريقة المحمدية واجبًا أو مندوبًا أو غيرهما، فإن قيل: إذا كان خبر الواحد مقبولًا فما فائدة بعث الأخر؟ قلت: لرده إلى الحق عند سهوه. وفيه: لتتبعن "سنن" من قبلكم، هو بفتح سين ونون السبيل والطريق، واليهود بالرفع أي هم اليهود، وبالجر بدل من قبلكم.
стр. 1209
ن: والمراد بالشبر والذرع وحجر الضب التمثيل بشدة الموافقة في المعاصي لا في الفكر. ز: فإن قيل: قد وقع فيما مضى قتل الأنبياء وتحريف الكتب، قلت: لعل ما وقع في أيام نبي أمية من قتل علماء التابعين مثل سعيد بن المسيب ونحوه من هذا القبيل، فعلماء أمته كأنبيائهم كيف وقد قتلوا فلذة كبدة الرسول ﷺ والولد من أبيه كما قيل، وما اشتهر فيما مضى من تحاريف الباطنية وفي هذا الزمان من بعض أهل البدع لا يقصر من تحريفهم، وهذا مما تفردت به والله أعلم. ط: هي جمع سنة وهي الطريقة حسنة أو سيئة، والمراد هنا طريقة أهل الأهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم، قوله: اليهود والنصارى، أي أتعني بمن يتبعهم اليهود والنصارى؟ فأجاب من سواهم أن لم أردهم. وفيه: من أحيى "سنتي" هي ما وضعه النبي ﷺ من فرض كزكاة الفطر وغيره كصلاة العيد وتدريس القرآن والعلم، وإحياؤها تحريض الناس عليها وإماتتها منعهم عنها، وبدعة ضلال بالإضافة رواية، ويجوز بضهما على الوصف وهو احتراز عن البدعة الحسنة. ش: من أحيى "سنة" من "سنتي" نظمه يقتضي من سنني - بالجمع، لكن الرواية بالمفرد، أحيى عمل بها وحث الغير عليها، أميتت أي تركت. ط: وفيه: من كان متبعًا "فليستن" بمن مات، إخراج الجملة مخرج الشرط تنبيه على الاجتهاد في الاستنباط من معاني النصوص، فإن لم يتمكن منه فليقتد بأصحاب النبي ﷺ لأنهم نجوم والهدى، وكان ابن مسعود يوصي القرون الآتية بعد الصحابة والتابعين باقتفاء أثرهم، وأولئك إشارة إلى من مات، وهذه الأمة إشارة إلى جميعًا إلى القيامة. وفيه: من "سن سنة" حسنة، أي أتى بطريقة مرضية يقتدي بها فله أجرها، كذا في عامة نسخ المصابيح، وهو غير سديد رواية ومعنى، والصواب: أجره، أي أجر صاحب الطريقة أي أجر عمله وأجر من عمل بها، وفي كثير من نسخ مسلم: أجرها، فالضمير للسنة بالإضافة لأدنى
стр. 1210
ملابسة. ن: وسواء فيه تعليم علم أو عبادة أو أدب وسواء كان ذلك الهدى أو الضلالة هو الذي ابتدأه أو كان مسبوقًا إليه. ط: وفيه: فإنهن من "سنن" الهدى، روى بضم سين وفتحها، والمعنى متقارب أي طرق الهدى والصواب. وفيه: فتمسك "بسنة" خير من إحداث بدعة، مر في خير وعمل في سنة مر في بوائق من ب. ش: عمل قليل في "سنة" أي الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في بدعة. وح: لا ينبغي أن يجعل الصلاة فيه، أي عند الذبح، استنانا، أي سنة، من سنه واستنه. غ: ((قد خلت من قبلكم "سنن")) أي أهل سنن والسنة الطريقة، أو خلت قرون مضت سنتهم بالعقوبة حين عاندوا الأنبياء. نه: وفي ح الخيل: "استنت" شرفًا أو شرفين، استن استنانًا أي عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه. ومنه ح: إن فرس المجاهد "لستن" في طوله. وح: رأيت
стр. 1211
أباه "يستن" بسيفه كما "يستن" الجمل، أي يمرح ويخطر به. ك: استن وسن إذا لج في عدوه ذاهبًا وجائيًا. ط: فاستن بتشديد نون وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا ويعجن برجليه شرفًا بضم شين وسكون راء أي شوطًا وهو العدو من موضع إلى موضع كانت اثارها خطواتها وأرواثها أي السرجين، قوله: ولم يرد أن يسقيها أي لو شربت بنفسها من غير أن يسقيها يحصل له ثواب أيضًا، وقيل: أي تعلو موضعًا عاليًا من الأرض أو موضعين. نه: وفي ح السواك: إنه كان "يستن" بعود من أراك، الاستنان استعمال السواك افتعال، من الأسنان أي يمره عليها. ومنه: وأن يدهن "ويستن". وح وفاته ﷺ : فأخذت الجريدة "فسنته" بها، أي سوكته بها. ك: ومنه: فسمعناه. "استنان" عائشة، أي استياكه وهو دلك الأسنان من السن أي سمعنا حسن مرور السواك فقال: يا أماه! بضم هاء وقد يسكن مع ثبوت ألف وحذفها. ومنه: وأن "يستن" وأن يمس - بفتح ميم - إن وجد، أي الطيب أو السواك. و"أسنان" الإبل أي ابل الديات والجراحات أي أحكام الجراحات. وفيه: بمفتاح له "أسنان" أي أسنان جيد - كذا في فتح، وإلا فمسمى المفتاح لا يعقل بدون الأسنان، والمراد الأعمال. نه: أعطوا الركب "أسنتها"، أبو عبيد: إن كان الحديث محفوظًا فكأنها جمع أسنان، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب سن وجمعه أسنان ثم أسنة، وقال غيره: الأسنة جمع سنان، تقول العرب: الحمض يسن على الخلة، أي يقويها كما يقوي السن حد السكين، فالحمض سنان لها على رعى الخلة، والسنان الاسم وهو القوة؛ واستصوب الأزهري القولين معًا؛ الفراء: السن الأكل الشديد؛ الأزهري: أصابت الإبل سنًا من المرعى إذا مشقت منه مشقًا صالحًا، وتجمع السن بهذا المعنى أسنانًا، الزمخشري: معناه أعطوها ما تمتنع به من النحر لأن صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فيبخل
стр. 1212
بها من النحر فشبهه بالأسنة في وقوع الامتناع بها، هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان، وإن أريد جمع سن فالمعنى أمكنوها من الرعى. غ: ومنه: هو "سنه" وتنه، أي تربه. نه: ومنه ح: أعطوا "السن" حظها من "السن" أي أعطوا ذوات السن حظها من السن وهو الرعى. وح: فأمكنوا الركاب "أسنانًا" أي ترعى أسنانًا. و"المسنة" تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، ويثنيان في السنة الثالثة، وليس مع إسنانها كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة. ومنه ح: ينفي من الضحايا التي لم "تسنن" روى بفتح نون أولى وهي التي لم تنبت أسنانها كانها لم تعط أسنانًا كما يقال: لم يلبن فلان، أي لم يعط لبنًا، وقيل: إنما المحفوظ كسر نون وهو الصواب لغة، يقال: لم تسنن ولم تسن، وأراد أنه لا تضحي بأضحية لم تثن أي تصير ثنية، فإذا أثنت فقد أسنت، وأدنى الإسنان الإثناء. وفي ح عمر في الربا: إن فيه أبوابًا منها السلم في "السن" أي الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان، أراد ذوات السن، وسن الجارحة مؤنثة ثم استعيرت للعمر استدلالًا بها على طوله وقصره وبقيت على التأنيث. ومنه ح على: بازل عامين حديث "سنى"، إي إني شاب حدث في العمر كبير قوي في العقل والعلم. وح عثمان: وجاوزت "أسنان" أهل بيتي، أي أعمارهم، يقال: فلان سن فلان، إذا كان مثله في السن. وفيه: لأوطئن "أسنان" العرب كعبه، يريد ذوي أسنانهم وهم الأكابر والأشراف. وفي ح على: صدقني "سن" بكره، هو مثل يضرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارًا له، وأصله أن رجلًا ساوم رجلًا في بكر يشيريه فسأل صاحبه عن سنة فأخبره بالحق فقال المشتري: صدقني سن بكره. وفي ح بول أعرابي في المسجد: فدعا بدلو من ماء "فسنه" عليه، أي صبها والسن الصب في سهولة، ويروى بشين - وسيجئ.
стр. 1213
وح الخمر: "سنها" في البطحاء. وح: كان "يسن" الماء على وجهه ولا يشنه، أي كان يصبه ولا يفرقه عليه. وح: "فسنوا" على التراب سنا، أي ضعوه وضعًا سهلًا. تو: فصبها أي القبضة وإلا يكون هذه رابعة وهو خلاف الإجماع. نه: وفيه: حض على الصدقة فقام رجل قبيح "السنة" هي الصورة وما أقبل عليك من الوجه، وقيل: سنة الخد صفحته. وفيه: وكان زوجها "سن" في بئر، أي تغير وأنتن من قوله تعالى ((من حما "مسنون")) أي متغير، وقيل: أراد بسن أسن بوزن سمع وهو أن يدور رأسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه. في ح حليمة: خرجنا نلتمس الرضعاء بمكة في "سنة" سنهاء، أي لا نبات بها ولا مطر، وهي مبنية من السنة كليلة ليلاء ويوم أيوم. ومنه: أعني على مضر "بالسنة" أي بالجدب، أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأتحطوا، وهي من الأسماء الغالبة كالدابة في الفرس والمال في الإبل، وقد خصوها بقلب لامها تاء في اسنتوا إذا أجدبوا. ومنه ح عمر: إنه كان لا يجيز نكاحًا عام "سنة" أي جدب يقول: لعل الضيق يحملهم على أن ينكحوا غير الأكفاء. وح: كان لا يقطع في عام "سنة" يعني السارق. وفيه: فأصابتنا "سنية" حمراء، أي جدب شديد، وصغر للتعظيم. ومنه: أعني عليهم "بسنين كسنى" يوسف، أي المذكور في "ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد" أي سبع سنين فيها قحط. ن: أن لا أهلك أمتك "بسنة" عامة، أي يعمهم بل إن وقع قحط يكون في ناحية يسيرة. ومنه: ليس "السنة" أن لا تمطروا، أي القحط. نه: وفيه: نهى عن بيع "السنين" هو أن يبيع ثمرة نخلة لأكثر من سنة، نهى عنه لأنه غرر وبيع ما لم يخلق كحديث نهى عن المعاومة، وأصل السنة سنهة بوزن جبهة، من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتى عليها السنون، وقيل: أصلها سنوة من تسنيت عنده إذا أقمت
стр. 1214
عنده سنة، ويقال عليهما: استأجرته مسانهة ومساناة، وتضغر سنيهة وسنية، وتجمع سنهات وسنوات وسنون وسنين. جمع صحة، وقد يلزم ياؤه وعليه فتقول في الإضافة: سنين زيد - بثبوت نونه. غ: ((آل فرعون "بالسنين")) أي بالقحوط. و"لم يتسنه" لم يتغير بمر السنين عليها، مشتق من السنة. و"سانهت" النخلة حملت عامًا وحالت عامًا. ش: "سنه سنه" بفتح سين وبنون مخففة، ويروى بتشديدها، والهاء ساكنة فيهما، بمعنى حسنة حسنة.
[سنور] ط: فيه: "السنور" سبع، هو استفهام إنكار أو إخبار بأنه سبع وليس بشيطان كالكلب النجس.
[سنا] نه: فيه: بشر أمتي "بالسناء" أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله، وقد سنى يسنى سناء ارتفع، والسنى بالقصر الضوء. وفيه: عليكم "بالسنى" والسنوت، السنا بالقصر نبات معروف من الأدوية له حمل إذا يبس وحركته الريح سمعت له زجلًا، واحده سناة، وقد يروى بالمد. غ: يقال: سنا مكى. وفي ح الخميصة: يا أم خالد: "سنا سنا" قيل: سنا بالحبشة حسن وتخفف نونها وتشدد، وروى: سنه سنه وسناه سناه - بالتشديد والتخفيف فيهما. ك: ولقائل أن يمنع كون هذه الألفاظ أعجمية، أما السنور فلعله من توافق اللغتين، وأما سنه فلعل أصله حسنة فحذف حاؤه، وكخ من أسماء الأفعال. نه: وفي ح الزكاة: ما يسقى "بالسواني" ففيه نصف العشر، هي جمع سانية وهي ناقة يستقى عليها. ومنه ح بعير شكى إليه فقال أهله: كنا "نسنو" عليه، أي نستقي. وح فاطمة: لقد "سنوت" حتى اشتكيت صدري. وح العزل إن لي جارية هي خادمنا و"سانيتنا" في النخل، كأنها كانت تسقى لهم نخلهم عوض البعير. ن: شبهت ببعير. نه: وفيه ح:
стр. 1215
إذا الله "سنى" عقد شي تيسرا، من سنيته إذا فتحته وسهلته، وتسنى لي كذا أي تيسر وتأتي. غ: والمسناة لأن فيها مفاتح الماء.
باب السين مع الواو
[سوء] نه: في ح الحديبية والمغيرة: وهل غسلت سوأتك إلا أمس، هو الفرج في الأصل ثم نقل إلى كل ما يستحي منه إذا ظهر من قول وفعل، وهذا إشارة إلى غدر فعله المغيرة مع قوم صحبوه في الجاهلية فتلهم وأخذ أموالهم. ومنه: "فطفقا يخصفان عليهما من ورق" أي يجعلانه على سوأتهما أي فروجهما. وفيه: سوآء ولود خير من حسناء عقيم، السوآء القبيحة، رجل أسوأ وامرأة سوآء، وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة، واختلف في رفعه أو وقفه على عمر ومنه ح: "السوآء" بنت السيد أحب إلي من الحسناء بنت الظنون. غ: ((يأمركم "بالسوء")) ما يسوءكم عواقبه. و (("سئ" بهم)) ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه. ((و"سيئت" وجوه الذين كفروا)) أي ساءهم ذلك حتى يتبين السوء في وجهوهم. ((وثم كان عاقبة الذين "أساءوا السوأي")) أي عاقبة الذين أشركوا النار. ط: السواي أي عقوبة هي اسوأ العقوبة. غ: ((لنصرف عنه "السوء")) أي خيانة صاحبة العزيز. و (("سوء" الحساب)) هو أن لا يقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة. ((وبدلنا مكان "السيئة" الحسنة)) أي مكان الجدب الخصب. و ((يستعجلونك "بالسيئة")) أي يطلبون العذاب. و ((من "سيئة" فمن نفسك)) أي من أمر يسوءك فمن ذنب أذنبته نفسك. ((و"سيئة" عند ربك مكروهًا)) أي إن في هذه الأقاصيص سيئا وغير سيئ. وسيئة كل ما نهى الله عنه
стр. 1216
كان سيئة فقط، وكل جذام أو برص أو عمى فهو سوء. مد: إن الحسنات يذهبن "السيئات" فيه إبطال قول المعتزلة إن الكبائر غير مغفورة إذ لفظ السيئات يطلق عليها - وبعض ح السيئة يجئ في سى. غ: "سوء" العذاب الجزية. ودائرة "السوء" الهلاك، وبالضمن البلاء والشر، والفتح بمعنى النعت للدائرة وإن كانت مضافة إليه كقولك: رجل سوء. وفي الكنز: سوء المنظر في الأهل والمال هو أن يصيبهما آفة يسوءه النظر إليه. نه: إن رجلًا قص عليه رؤيا "فاستاء" لها ثم قال: خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء، استاء كاستاك افتعل من السوء مطاوع ساءه، من استاء بمكاني أي ساءه ذلك، ويروى: فاستالها، أي طلب تأويلها بالتأمل والنظر. ط: الأول كاتباع أي حزن للرؤيا، والثاني كاستغاث. تو: وإنما ساءه لما في رفع الميزان من احتمال انحطاط رتبة الدين في زمان القائم بعد عمر ﵁ عما كان عليها من الاستعلاء، ويحتمل أن يكون المراد من الوزن موازنته إياهم، وإنما يراعي الموازنة في أشياء متقاربة فإذا تباعدت لم يوجد للموازنة معنى فلذا رفع الميزان؛ قوله: خلافة نبوة، أي انقضت خلافة نبوة يعني دلت الرؤيا على أن الخلافة الحق بحيث لا شوب فيها من طلب الملك ينتهي بانقضاء خلافة عمر ﵁، وكون المرجوحية انتهت إلى عثمان ﵁ دل على حصول المنازعة فيها وأنها في زمن على مشوبة بالملك، فأما بعدهما فكانت ملكًا عضوضًا. نه: ومنه ح: فما "ستوا" عليه ذلك، أي ما قال له: أساءت. ن: إنا سنرضيك في أمتك ولا "نسوءك"
стр. 1217
أي لا نحزنك بإدخال واحد من أمتك في النار - وفيه: إحدى سواتك أي فعلت سوأة من الفعلات فما هي؟ فأخبره خبره فقال ﷺ : ما هذه إلا رحمة، أي إحداث هذا اللبن في غير وقته. ج: أي هذه الضحكة إحدى سواتك. وسوء العمر أرذله - ومر في ر. ن: إن المرأة لدابة "سوء" تريد به الإنكار على من يقطع الصلاة بها. ج: فمن زاد فقد "أساء" أي أساء الأدب بترك السنة وظلم نفسه بما نقص من حقها الذي فوتها من الثواب بزيادة المرات. ط: من "أساء" في الإسلام أخذ بالأول والأخر، أي بما عمل في الكفر وبما عمل في الإسلام، وهو يخالف الإجماع بأن الإسلام يحت ما سلف منه، فيأول بأنه يعير بما كان في الكفر ويعذب بما في الإسلام، أقول: يحتمل أن يراد بالإساءة في الإسلام النفاق فيه ونحوه. وفيه: بأمر "سوء" بفتح سين وإضافة أمر إليه، وجعل قعوده أمر سوء مع أنه في النفل جائز لأن فيه ترك أدب معه ﷺ .
[سوب] نه: فيه: "السوبية" بضم سين وكسر موحدة فتحتية نبيذ يتخذ من الحنطة وكثيرًا ما يشربه أهل مصر.
[ساج] ط: فيه: "الساج" نوع من الشجر يؤتي به من الهند. ش: ولبس "ساجة" هو الطيلسان، وجمعه سيجان.
[سوخ] نه: في ح سراقة والهجرة: "فساخت" يد فرسي، أي غاصت، ساخت الأرض به تسوخ وتسيخ. ومنه ح: "فساخ" الجبل وخر موسى صعقًا. وفي ح الغار: "فانساخت" الصخرة، كذا روى بمعجمة، أي غاصت في الأرض وإنما هو بمهملة ويجئ.
[سود] فيه: قيل: أنت "سيد" قريش، فقال: "السيد" الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع. ومنه ح:
стр. 1218
لما قالوا أنت "سيدنا" قال: قولوا بقولكم، أي ادعوني نبيًا ورسولًا كما سماني الله ولا تسموني سيدًا كما تسمون رؤساءكم فإني لست كأحدهم ممن يسودكم في أسباب الدنيا. ط: فإني "أسودكم" بالرسالة وقولكم أو بعضه، أي قولوا هذا القول وأقل ولا تبالغوا في مدحي بما يليق بالخالق، وقيل: أي قولوا بقول أهل دينكم وهو النبي والرسول. تو: فإنها المنزلة التي لا منزلة وراءها لأحد من البشر، وهم سلكوا معه مسلك القبائل فكرهه وحول الأمر إلى الحقيقة فقال: السيد هو الذي يملك نواصي الخلق، أقول: ففيه تورية، أراد القوم معنى السيد القريب المتعارف فلما كرهه حمله على المعنى البعيد زجرًا لهم، كما إذا قيل لعالم متبحر: ملك الصدور، فهو دون مرتبته لأنه يستعمل في العظماء فيكرهه ويحول الأمر إلى الحقيقة قائلًا: ملك الصدور هو الله، ويحتمل أن يراد بالقول قوله جئتم له وقصدتموه أي دعوا هذا المدح وأتوا بمقصودكم. نه: أنا "سيد" ولد آدم، قاله إخبارًا عما أكرمه الله وتحدثا بنعمة الله عنده وإعلامًا لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه ولذا أتبعه: ولا فخر، أي هذه الفضيلة كرامة من الله لم أنلها من قبل نفسي لأفتخر بها. ش: وقيد في بعضها بيوم القيامة وهو سيدهم في الدارين لظهوره يومئذ ببعث المقام المحمود، أو لانتفاء المنازع المعاند ح كقوله تعالى "لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ". نه: وفيه: قالوا: من "السيد"؟ قال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قالوا: فما في أمتك من "سيد"؟ قال: بلى من أتاه الله مالًا ورزق سماحة فأدى شكره وقلت شكايته في الناس. وفي ح الحسن: إن ابني هذا "سيد" قيل: أي حليم لقوله يصلح به بين فئتين عظيمتين. وفي ح سعد بن عبادة: انظروا إلى "سيدنا" ما يقول، أي إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم كقول السلطان: فلان أميرنا، أي من أمرناه على الناس، وروى: إلى سيدكم، أي مقدمكم. في ح عمر:
стр. 1219
تفقهوا قبل أن "تسوّدوا" أي تعلموا العلم ما دمتم صغارًا قبل أن تصيروا سادة منظورًا إليكم فتستحبوا التعلم فتبقوا جهالًا، وقيل أراد قبل أن تتزوجوا وتشتغلوا بالزواج عن العلم، من استاد الرجل إذا تزوج في سادة. غ: أي تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت. ك: تسودوا - بضم مثناة فوق وتشديد واو، أي قبل أن يمنعكم الأنفة عن الأخذ عمن هو دونكم، ولا وجه لمن خصه بالتزويج لأن السيادة أعم، وزاد البخاري: وبعد أن تسودوا، دفعًا لتوهم منع التعلم بعد السيادة من قول عمر. نه: ومنه ح اتقوا الله و"سودوا" أكبركم. وفي ح ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله ﷺ "أسود" من معاوية، قيل: ولا عمر؟ قال: كان عمر خيرًا منه وكان هو أسود من عمر، قل: أراد أسخى وأعطى للمال، وقيل: أحلم منه، والسيد يطلق على الرب والملك والشريف الفاضل والكريم والحليم ومتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم. وفيه: لا تقولوا للمنافق "سيد" فأنه إن كان سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. ط: فأنه لم يكن "سيدكم" يجب عليكم طاعته فإذا أطعتموه فقد أسخطتم ربكم، أو المعنى إن قلتم ذلك فقد أسخطتم فوضع الكون موضع القول، وفيه أنه يدخل قول الناس لغير الملية كالحكماء والأطباء: مولانا، في هذا الوعيد بل هو أشد. مف: إن لم يكن سيدًا فقد كذبتم وإن كان سيدًا أي مالك عبيد وأموال فقد أغضبتم ربكم لأنكم عظمتم كافرًا. ط: "سيد" القوم خادمهم، أي ينبغي للسيد خدمتهم لما وجب عليه إقامة مصالحهم ورعاية أحوالهم، أو أراد من خدمهم وإن كان أدناهم فهو سيدهم لأنه يثاب به ما لا يثابون بالأعمال. وفيه: "سيدًا" شباب أهل الجنة، أي أفضل ممن مات شابًا في سبيل الله من أصحاب الجنة إذ لم يرد به سن الشباب لأنهما ماتا وقد كهلا بل ما يفعله الشبان من المروة نحو فلان فتى وإن كان
стр. 1220
شيخًا ليشيرا إلى مروته وفتوته، أو أنهما سيدًا أهل الجنة سوى الأنبياء والخلفاء فإن أهل الجنة كلهم شبان، أقول: أو المعنى هما الآن سيدا شبان هم أهل الجنة من شباب هذا الزمان. ن: فإذا أتى "سيده" السوق أي مالكه البائع. نه: ثنى الضأن خير من "السيد" من المعز، هو المسن، وقيل: الجليل وإن لم يكن مسنًا. ج: و"اسودك" وأزوجك، من سودته إذا جعلته سيدًا في قومه. نه: قال لعمر: انظر إلى هؤلاء "الأساود" حولك، أي الجماعة المتفرقة، يقال: مرت بنا أساود وأسودات، كأنها جمع أسودة وهي جمع قلة لسواد وهو الشخص لأنه يرى من بعيد أسود. ومنح ح سلمان: بكى في مرضه قائلًا: لا أبكي جزعًا من الموت أو حزنًا على الدنيا ولكن لحديث: ليكف أحدكم مثل زاد الراكب وهذه "الأساود" حولي! وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة، يريد شخوصًا من متاع عنده وكل شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد، أو يريد بها الحيات جمع أسود، شبهها بها لاستقراره بمكانها. ومنه ح الفتن: لتعودن فيها "أساود" صبًا، والأسود أخبث الحيات وأعظمها. وح: أمر بقتل "الأسودين" أي العقرب والحية. ط: أراد في ح التعوذ من "الأسود" حية عظيمة من شأنها أن يعارض الركب ويتبع الصوت، فلذا عطف عليه حية تعميمًا. نه: وفيه: لقد رأيتنا وما لنا طعام إلا "الأسودان" أي التمر والماء، والسواده هو الغالب على تمور المدينة، ووصف الماء به للتغليب. ك: توفي ﷺ حين شبعنا من "الأسودين" أي ما شبعنا قبل زمان وفاته، يعني كنا مقللين من الدنيا زاهدين فيها وكانوا في شبع من الماء لكن لم يكن الشبع من الماء إلا بشبع من التمر. ط: فإن الري من الماء بدون الشبع من الطعام لا يحسن
стр. 1221
فإن أكثر الأمم سيما العرب يرون شرب الماء على الريق بالغافي المضرة. مظ: يعني ما شبعنا منهما من التقوى والتنزه من الدنيا لا من العوز. زر: وهذا صريح في أن التفسير من عائشة، وقال صاحب المحكم: فسره أهل اللغة بهما، وعندي أنها إنما أرادت الحرة والليل، وذلك لأن وجود التمر والماء شبع وري وخصب وإنما أرادت أن تبالغ في شر الحال وينتهي ذلك إلى ما لا يكون معه إلا الليل والحرة وهو أذهب في سوء الحال من التمر والماء. نه: خرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه "الأسودات" هي جمع سودات جمع سودة وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة، شبه العذرة اليابسة بحجارة سود. وفيه: ح: ما من داء إلا في الحبة "السوداء" له شفاء إلا السام، أراد الشونيز. وح: أمر "بسواد" البطن فشوى له، أي الكبد. ش: وقيل: هو حشوه كله. نه: وح: ضحى بكبش يطأ في "سواد" وينظر في "سواد" ويبرك في "سواد" أي أسود القوائم والمرابض والمحاجر. وح: عليكم "بالسواد" الأعظم، أي جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة السلطان وسلوك النهج المستقيم. وح: قال لابن مسعود: إذنك على أن ترفع الحجاب وتستمع "سوادي" حتى أنهاك، هو بالكسر السرار، من ساودته إذا ساررته، قيل: هو من إدناء سوادك من سواده أي شخصك من شخصه عند المسارة. ن: والمراد السرار بكسر سين وبراء مكررة وهو السر والمسارة. ط: على متعلق بإذنك وهو مبتدأ وأن ترفع خبره، أي إذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أني في الدار ولو كنت مسارًا لغيري فهذا شأنك مستمر إلى أن أنهاك، وفيه دلالة
стр. 1222
على شرفه وليس فيه أنه يدخل في كل حال حتى عملي نسائه ومحارمه. مف: أي أذنت لك أن تدخل علي وأن ترفع حجابي بلا استئذان وأن تسمع سراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع. نه: إذا رأي أحدكم "سوادًا" بليل فلا يكن أجبن "السوادين" أي شخصًا. وفيه: فجاء بعود وجاء ببعرة حتى ركموا فصار "سوادًا" أي شخصًا يبين من بعد. ومنه: وجعلوا "سوادًا" حيسًا، أي شيئًا مجتمعًا - يعني الأزودة. ن: أي جعلوا منه كومًا شاخصًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا. ك: "سودته" خطايا بني آدم، فيه تخويف عظيم لأنه إذا أثتر في الحجر فما ظنك في تأثيرها في القلوب فتأمل كيف أبقاه الله تعالى على صفة السواد مع ما مسه من أيدي الأنبياء والمرسلين المتقضى لتبيضه! وروى: أنهما ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ليكون الإيمان بهما بالغيب. وفيه: صاحب السواك و"الوسادة" المشهور السواد بدل الوسادة وهو بكسر سين السرار أي المسارة، وكان أبو الدرداء يقرأ "والذكر والأنثى" بدون "وما خلق" وأهل الشام كانوا يناظرونه على القراءة المشهورة وهو "وما خلق الذكر" ويشكونه. وفيه: على يمينه أسودة، أي أشخاص، جمع سواد. ن: وقيل: أي جماعات. ك: ومنه: لا يفارق "سوادي سواده" أي شخصي شخصه، والأعجل الأقرب أجلًا، فلم أنشب ألبث، فابتداره استقبلاه ومنه: فرأي "سواد" إنسان، أي شخصه. وح: إذا "سواد" عظيم، أي أشخاص، ويطلق على واحد. وح: فجاء "بسواد" كثيرة، أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره. ج: ومنه: رأيت "أسودة" بالساحل. وفيه: "المسودة" بكسر واو أي لابس السواد ولذا قيل لأصحاب الدعوة العباسية: المسودة. و"ساداة" قريش أشرافهم.
[سور] نه: فيه: قوموا فقد صنع جابر "سورًا" أي طعامًا يدعو إليه الناس، واللفظ فارسية. ك: هو بغير همزة طعام العرس في لغة الفرس. ج: وفيه: إنه ﷺ تكلم بالفارسية. نه: وفيه: أحبين أ، "يسوّرك" الله
стр. 1223
"بسوارين" من نار، السوار من الحلى معروف وتكسر السين وتضم وجمعه أسورة ثم أساور وأساورة، وسورته السوار إذا ألبسته إياه. وفي صفة الجنة: أخذه "سوار" فرح، هو دبيب الشراب في الرأس، أي دب فيه الفرح دبيب الشراب. وفي ح كعب: مشيت حتى "تسورت" جدار أبي قتادة، أي علوته، تسورت الحائط وسورته. ومنه ح: لم يبقى إلا أن "أسّوره" أي ارتفع إليه وأخذه. وح: "فتساروت" لها. أي رفعت لها شخصي. ن: أي تطاولت لها أي حرصت عليها حتى أظهرت وجهي وتصديت له يتذكرني. ج: أي برزت رجاء أن ادعي لها. نه: وفي ح عمرك فكدت "أساوره" في الصلاة، أي أواثبه وأقاتله. ومنه ش كعب: إذا "يساور" قرنا. وفي صفة زينب: كل خلالها محمود ما خلا "سورة" من غرب، أي سورة من حدة، ومنه يقال للمعربد: سوار. ن: ما عدا "سورة" من حد، هو بسين مفتوحة وسكون واو فراء فهاء الثوران وعجلة الغضب، تسرع منها الفيئة بفتح فاء وهمزة أي ترجع منها سريعًا، والحد بفتح حاء، وروى حدة بكسر حاء وهاء أي شدة خلق. ج: أي ولكن لا يثبت بل يرجع رجوع الظل، قوله: في العمل، أي تعمل العمل فتحصل ثمنه فتصدق به وتتقرب به إلى الله تعالى، وكان عملها تدبغ الأدم وتصلحها ثم تخرز النعال. نه: ومنه: ما من أحد عمل عملًا إلا سار في قبله "سورتان". وفيه: لا يضر المرأة أن لا تنقض شعرها إذا أصاب الماء "سور" رأسها، أي أعلاه وكل مرتفع سور. ومنه: سور المدينة، الخطابي: ويروى: شور الرأس، ولا أعرفه، وأراه: شوى الرأس، جمع شواة، قيل: المعروف رواية: شؤون رأسها، أي أصول
стр. 1224
الشعر وطرائق الرأس. ن: رأيت في يدي "سوارين" وروى: أسوارين - بضم همزة، فيكون وضع معروفًا، أي وضع الآتي لخزائن الأرض في يدي بالتشديد أسوارين. ك: "تسور" حصن الحائط، أي صعد من أعلاه، وكان أبو بكرة هذا أسلم في الحصن وعجز عن الخروج منه إلا بهذه الطريق. و"سارة" بخفة راء أم إسحاق وهو أصغر من إسماعيل بأربعة عشر سنة. وفيه: هذا مقام الذي أنزل عليه "سورة" البقرة، خصها لأن معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق بوقت الرمى. ط: وفيه أخر "سورة" نزلت خاتمة سورة النساء، أراد بالسورة القطعة. وح: فأنها تقرأ "السورتين" يريد به طوال القراءة في الصلاة كأخذها في الصوم إدامتها عليه، قوله: لو كانت، أي القراءة، سورة واحدة وهي الفاتحة، قد عرف لنا أي إنا أهل صنعة لا ننام الليل، وإنما قبل عذره مع تقصيره ولم يقبل منها وإن لم تقصر إذانًا بحق الرجال على النساء، وفي ترك التعنيف أمر عجيب من لطف الله بعباده ولطف نبيه بأمته، ولعله معجوز عنه باعتبار طبعه وكأنه صار من مغمى عليه ولا يظن به ترك الصلاة في وقتها مع زوال العذر بالتيقظ.
[سوس] نه: فيه: كانت بنو إسرائيل "تسوسهم" أنبياؤهم، أي تتولى أمورهم كالأمراء والولاة بالرعية، والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه.
[سوط] في ح سودة: إنه نظر إليها وهي تنظر في ركوة فيها ماء فنهاها وقال: أخاف عليكم منه "المسوط" أي الشيطان، وهو من ساط القدر بالمسوط وهو خشبة يحرك بها ما فيها لختلط، كأنه يحرك الناس للمعصية ويجمعهم فيها. ومنه
стр. 1225
ح: "لتساطن سوط" القدر. وح على مع فاطمة: "مسوط" لحمها بدمى ولحمي، أي ممزوج ومخلوط. وشعر كعب: لكنا خلة قد "سيط" من دمها، فجع وولع - إلخ، أي كان هذه الأخلاق قد خلطت بدمها. وح حليمة: فشقا بطنه فهما "بسوطانه". وفيه: أول من يدخل النار "السواطون" قيل: هم الشرط يكون معهم الأسواط يضربون بها الناس. ط: لموضع "سوط" أحدكم في الجنة، خص السوط لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقى سوطه قبل أن ينزل معلمًا بذلك المكان لئلا يسبقه إليه أحد.
[سوع] نه: فيه: في "السوعاء" الوضوء، هو بضم سين وفتح واو ومد المذى. و"الساعة" يوم القيامة، وهي في الأصل تكون عبارة عن جزء قليل من ليل أو نهار؛ الزجاج: معناه في كل القرآن وقت تقوم فيه القيامة، يريد أنها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم. ك: يدور على نسائه في "الساعة" الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، أراد بها قدرًا من الزمان لا مصطلح الفلكيين، والواو في والنهار بمعنى أو، وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، والإحدى عشرة: والنهار بمعنى أو، وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، والإحدى عشرة: تسع زوجات وريحانة ومارية، والنساء في ح عائشة ﵂ محمولة على هذا العدد إذ لو كانت قليلات لم يتعذر الغسل من وطى كل واحدة. وفيه: وحدثه أنس: تسع نسوة، تسع بالرفع، أي قال أنس في حديثه: تسع - بإسقاط السريتين. وفيه: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم "الساعة" هو تمثيل لقرب الساعة، أو الجزاء محذوف، أو المراد موت أولئك القرون أو المخاطبين، ويحتمل أنه ﷺ علم أن هذا الغلام يموت قبل الهرم. ومنه: بعثت أنا و"الساعة" أو كهاتين، هو شك من الراوي، يريد أن ما بيني وبين الساعة مستقبل الزمان بالنسبة إلى ما مضى مقدار فضل الوسطى على السبابة، وهي بالنصب لا الرفع إذ لا يقال: بعث الساعة. ط، تو: ويحتمل أن يراد أن ارتباط دعوته بالساعة بلا فاصل كاتصال السبابة
стр. 1226
بالوسطى، ويؤيد الوجه الاول قوله: كفضل أحدهما، ورواية الرفع أي بعثت أنا والساعة بعثًا متفاضلًا كفضل أحدهما. وفيه: بعثت في نفس "الساعة" فسبقتها، هو بالتحريك أي حين تنفست، وتنفسها ظهور أشراطها، وبعثته أول أشراطها. وفيه: فما قام عليه حتى "الساعة" هي حتى الجارة والساعة القيامة أي ما قام عليه بعد في حياته. ك: وفي يوم الجمعة "ساعة" اختلف هل هي باقية أو رفعت، وفي جمعة واحدة من السنة أو في كل جمعة، الجمهور على الثاني، وروى: إن لربكم في أيام دهره نفحات، ألا! فتعرضوا! فينبغي للعبد التعرض لها في جميع نهاره بإحضار القلب للذكر، واختلف في تعيينها إلى أربعين قولًا، فقيل: من العصر إلى الغروب، ولا ينافيه ح: وهو قائم يصلي، إذ المراد انتظار الصلاة أو الدعاء بالقيام الملازمة والمرابطة، وعلى إرادة حقيقة الصلاة على الأقوال الأخر ذكر القيام خرج مخرج الغالب لأنه غالب أحوال المصلى فلا ينتفي الحكم لو وافقها في غير القيام، وقيل: من جلوس الإمام على المنبر إلى تمام الصلاة، وفي ح حصن الحصين: وقيل: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو بعد طلوعها أو بعد الزوال إلى صيرورة الظل نحو ذراع؛ ومعنى الكل أنها تكون في أثناء كل ذلك لأنها ساعة خفيفة. ك: وما عدا الأولين إما موافق لهما أو ضعيف الإسناد، وحقيقتها جزء من الزمان مخصوص ويطلق على جزء من اثنى عشر جزءًا من النهار وعلى جزء ما غير مقدر وعلى الوقت الحاضر، قوله: وأشار يقللها، أي أشار ﷺ بيده حال كونه يقللها، من التقليل خلاف التكثير. وفي ح: "الساعة" الأولى، لم يرد بها الساعات الفلكية الاثنتي عشرة بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة لئلا يستوي فيه رجلان جاء في طرفي ساعة، ولأنه لو أريد ذلك لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصيف، وأجيب بأن بدنة الأول أكمل وبأن ساعات النهار اثنتي عشرة زمانية صيفًا أو شتاء. ن: من راح في "الساعة" الثانية، المراد عن المالكية لحظات لطيفة بعد الزوال، لأن الرواح عندهم يكون بعد الزوال، وعند الجمهور من طلوع الشمس أو الفجر إلى الزوال ست ساعات، والرواح
стр. 1227
عندهم أعم وهو الصواب المناسب للترغيب في السبق، لأنه ﷺ كان يخرج متصلًا بالزوال بعد السادسة. ط: إن في الليلة "ساعة" لا يوافقها، هو صفة ساعة، أي من شأنها أن يترقب لها وتغتنم، لأنها من نفحات رب كريم وهي كالبرق الخاطف، فمن وافقها أي تعرض لها واستغرق أوقاتها مترقبًا للمعاتها فوافقها قضي وطره، وذلك يحصل كل ليلة، فكل بالنصب أي ساعة غير مخصوصة ببعض الليالي.
[سوغ] نه: فيه: إذا شئت فاركب ثم "سغ" في الأرض ما وجدت "مساغًا" أي ادخل فيها ما ودت مدخلًا، وساغت به الأرض أي ساخت، وساغ الشراب في الحلق يسوغ أي دخل سهلًا. ك: فلم يجد "مساغًا" بفتح ميم وغين معجمة أي طريقًا يمكنه المرور منها. ط: أطعم و"سوغ" أي سهل الدخول في الحلق بأن جعل الأسنان للمضغ والربق لتليين الطعام واللسان لإدارته بالمضغ وجعل له مخرجًا أي السوأتين.
[سوف] نه: فيه: لعن الله "المسوفة" هي التي قالت: سوف أفعل، إذا أراد الزوج إتيانها ولم تطاوعه، والتسويف المطل والتأخير. وفيه ح أعرابي قال: أكلني الفقر وردني الدهر ضعيفًا "مسيفًا" هو من ذهب ماله، من السواف وهو داء يهلك الإبل، وقد تفتح سينه، وقيل هو بالفتح الفناء. وح: اصطدت نهسا "بالأسواف" هو اسم لحرم المدينة.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي
стр. 1228
يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه ﷺ : كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامة
стр. 1229
الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه ولم يرد نفس العصا، وإنما ضربه مثلا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلا أن في ذكرها دليلا على عسفه بهم وخشونته عليهم. ك: هو حقيقة أو مجاز عن القهر والضرب. مف: عبارة عن التسخير "كسوق" الراعي. نه: وفي ح أم معبد: فجاء زوجها "يسوق" أعنزا ما "تساوق" أي ما تتابع، والمساوقة المتابعة كأن بعضهم يسوق بعضا، وأصله تنساق كأنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ويتخلف بعضها عن بعض. وفيه: و"سواق يسوق" بهن، أي حاد يحدو بالإبل وسواق الإبل، يقدمها. ومنه: رويدك "سوقك" بالقوارير. وفي ح الجمعة: إذ جاءت "سويقة" أي تجارة، وهى مصغر السوق، سميت بها لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوها. ن: والمراد العير. نه: وفيه: دخل سعيد على عثمان وهو في "السوق" أي النزع كأن روحه تساق لتخرج من بدنه، ويقال له: السياق، أيضا. ومنه: حضرنا عمرو بن العاص وهو في "سياق" الموت. وفي صفة الأولياء: إن كان في "الساقة" كان فيها، وإن كان في الحرس كان فيه، هي جمع سائق وهم الذين يسوقون جيش الغزاة ويكونون من ورائه يحفظونه - وقد مر في نعس وفي الحراسة. ومنه: "ساقة" الحاج. وفي ح جونية قال ﷺ لها: هبي لي نفسك، فقالت: هل تهب الملكة نفسها "للسوقة" هي الرعية ومن دون الملك، ويظن كثير أنهم أهل الأسواق. ك: هو بضم مهملة ولعل الملكة اسمها أو أراد عزة نفسها في قومها، ولم تعرف النبي ﷺ ، ابن الجوزي: قالته على وجه الإدلال فوقعت في الشقاق، ولعله نشأ عن التكبر وسوء الأدب، قوله: عذت بمعاذ، هو مصدر ومكان وزمان أي لجأت إلى ملجأٍ ولذت بملاذ. نه: ما "سقت" منها، أي ما أمهرتها بدل بضعها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرا لأنها غالب أموالهم فوضع السوق موضع المهر، قوله: منها، أي بدلها نحو "ولو نشاء لجعلنا منكم" أي بدلكم. ك: و"استاقوا" النعم، أي
стр. 1230
ساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
[سوك] نه: في ح أم معبد: يسوق عجافا "تساوك" هزالًا، من تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد تتمايل من ضعفها، وروى: ما تساوك هزالًا، أي ما تحرك رؤوسها. وفيه: "السواك" مطهرة، هو بالكسر والمسواك ما تدلك به الأسنان من العيدان من ساك فاهه يسوكه إذا دلكه بالسواك، فإذا لم تذكر
следующие страницы →