Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
بالوسطى، ويؤيد الوجه الاول قوله: كفضل أحدهما، ورواية الرفع أي بعثت أنا والساعة بعثًا متفاضلًا كفضل أحدهما. وفيه: بعثت في نفس "الساعة" فسبقتها، هو بالتحريك أي حين تنفست، وتنفسها ظهور أشراطها، وبعثته أول أشراطها. وفيه: فما قام عليه حتى "الساعة" هي حتى الجارة والساعة القيامة أي ما قام عليه بعد في حياته. ك: وفي يوم الجمعة "ساعة" اختلف هل هي باقية أو رفعت، وفي جمعة واحدة من السنة أو في كل جمعة، الجمهور على الثاني، وروى: إن لربكم في أيام دهره نفحات، ألا! فتعرضوا! فينبغي للعبد التعرض لها في جميع نهاره بإحضار القلب للذكر، واختلف في تعيينها إلى أربعين قولًا، فقيل: من العصر إلى الغروب، ولا ينافيه ح: وهو قائم يصلي، إذ المراد انتظار الصلاة أو الدعاء بالقيام الملازمة والمرابطة، وعلى إرادة حقيقة الصلاة على الأقوال الأخر ذكر القيام خرج مخرج الغالب لأنه غالب أحوال المصلى فلا ينتفي الحكم لو وافقها في غير القيام، وقيل: من جلوس الإمام على المنبر إلى تمام الصلاة، وفي ح حصن الحصين: وقيل: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو بعد طلوعها أو بعد الزوال إلى صيرورة الظل نحو ذراع؛ ومعنى الكل أنها تكون في أثناء كل ذلك لأنها ساعة خفيفة. ك: وما عدا الأولين إما موافق لهما أو ضعيف الإسناد، وحقيقتها جزء من الزمان مخصوص ويطلق على جزء من اثنى عشر جزءًا من النهار وعلى جزء ما غير مقدر وعلى الوقت الحاضر، قوله: وأشار يقللها، أي أشار ﷺ بيده حال كونه يقللها، من التقليل خلاف التكثير. وفي ح: "الساعة" الأولى، لم يرد بها الساعات الفلكية الاثنتي عشرة بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة لئلا يستوي فيه رجلان جاء في طرفي ساعة، ولأنه لو أريد ذلك لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصيف، وأجيب بأن بدنة الأول أكمل وبأن ساعات النهار اثنتي عشرة زمانية صيفًا أو شتاء. ن: من راح في "الساعة" الثانية، المراد عن المالكية لحظات لطيفة بعد الزوال، لأن الرواح عندهم يكون بعد الزوال، وعند الجمهور من طلوع الشمس أو الفجر إلى الزوال ست ساعات، والرواح
стр. 1227
عندهم أعم وهو الصواب المناسب للترغيب في السبق، لأنه ﷺ كان يخرج متصلًا بالزوال بعد السادسة. ط: إن في الليلة "ساعة" لا يوافقها، هو صفة ساعة، أي من شأنها أن يترقب لها وتغتنم، لأنها من نفحات رب كريم وهي كالبرق الخاطف، فمن وافقها أي تعرض لها واستغرق أوقاتها مترقبًا للمعاتها فوافقها قضي وطره، وذلك يحصل كل ليلة، فكل بالنصب أي ساعة غير مخصوصة ببعض الليالي.
[سوغ] نه: فيه: إذا شئت فاركب ثم "سغ" في الأرض ما وجدت "مساغًا" أي ادخل فيها ما ودت مدخلًا، وساغت به الأرض أي ساخت، وساغ الشراب في الحلق يسوغ أي دخل سهلًا. ك: فلم يجد "مساغًا" بفتح ميم وغين معجمة أي طريقًا يمكنه المرور منها. ط: أطعم و"سوغ" أي سهل الدخول في الحلق بأن جعل الأسنان للمضغ والربق لتليين الطعام واللسان لإدارته بالمضغ وجعل له مخرجًا أي السوأتين.
[سوف] نه: فيه: لعن الله "المسوفة" هي التي قالت: سوف أفعل، إذا أراد الزوج إتيانها ولم تطاوعه، والتسويف المطل والتأخير. وفيه ح أعرابي قال: أكلني الفقر وردني الدهر ضعيفًا "مسيفًا" هو من ذهب ماله، من السواف وهو داء يهلك الإبل، وقد تفتح سينه، وقيل هو بالفتح الفناء. وح: اصطدت نهسا "بالأسواف" هو اسم لحرم المدينة.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي
стр. 1228
يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه ﷺ : كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامة
стр. 1229
الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه ولم يرد نفس العصا، وإنما ضربه مثلا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلا أن في ذكرها دليلا على عسفه بهم وخشونته عليهم. ك: هو حقيقة أو مجاز عن القهر والضرب. مف: عبارة عن التسخير "كسوق" الراعي. نه: وفي ح أم معبد: فجاء زوجها "يسوق" أعنزا ما "تساوق" أي ما تتابع، والمساوقة المتابعة كأن بعضهم يسوق بعضا، وأصله تنساق كأنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ويتخلف بعضها عن بعض. وفيه: و"سواق يسوق" بهن، أي حاد يحدو بالإبل وسواق الإبل، يقدمها. ومنه: رويدك "سوقك" بالقوارير. وفي ح الجمعة: إذ جاءت "سويقة" أي تجارة، وهى مصغر السوق، سميت بها لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوها. ن: والمراد العير. نه: وفيه: دخل سعيد على عثمان وهو في "السوق" أي النزع كأن روحه تساق لتخرج من بدنه، ويقال له: السياق، أيضا. ومنه: حضرنا عمرو بن العاص وهو في "سياق" الموت. وفي صفة الأولياء: إن كان في "الساقة" كان فيها، وإن كان في الحرس كان فيه، هي جمع سائق وهم الذين يسوقون جيش الغزاة ويكونون من ورائه يحفظونه - وقد مر في نعس وفي الحراسة. ومنه: "ساقة" الحاج. وفي ح جونية قال ﷺ لها: هبي لي نفسك، فقالت: هل تهب الملكة نفسها "للسوقة" هي الرعية ومن دون الملك، ويظن كثير أنهم أهل الأسواق. ك: هو بضم مهملة ولعل الملكة اسمها أو أراد عزة نفسها في قومها، ولم تعرف النبي ﷺ ، ابن الجوزي: قالته على وجه الإدلال فوقعت في الشقاق، ولعله نشأ عن التكبر وسوء الأدب، قوله: عذت بمعاذ، هو مصدر ومكان وزمان أي لجأت إلى ملجأٍ ولذت بملاذ. نه: ما "سقت" منها، أي ما أمهرتها بدل بضعها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرا لأنها غالب أموالهم فوضع السوق موضع المهر، قوله: منها، أي بدلها نحو "ولو نشاء لجعلنا منكم" أي بدلكم. ك: و"استاقوا" النعم، أي
стр. 1230
ساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
[سوك] نه: في ح أم معبد: يسوق عجافا "تساوك" هزالًا، من تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد تتمايل من ضعفها، وروى: ما تساوك هزالًا، أي ما تحرك رؤوسها. وفيه: "السواك" مطهرة، هو بالكسر والمسواك ما تدلك به الأسنان من العيدان من ساك فاهه يسوكه إذا دلكه بالسواك، فإذا لم تذكر
стр. 1231
الفم قلت: استاك. ك: هو بالكسر يطلق على الفعل والآلة. تو والأول هو المراد هنا وجمعه سوك ككتب، وعن أبي حنيفة ﵀ همزة الواو، وعن أبي الدرداء فيه أربع وعشرون خصلة، لا خلاف في استحبابه عند الوضوء والصلاة ويتأكد قبل الفجر والظهر، وعن أبي حنيفة كراهته عند الصلاة وإنما محله الوضوء، ويمكن حمل الصلاة على مذهبه على صلاة المتيمم، ومثله عن المالكية. ومنه: إذا دخل بيته بدأ "بالسواك"؛ القاضي: وهذا لأنه مما لا يفعله ذو المروة بحضرة الناس ولا ينبغي عمله في المساجد ولا مجالس الحفل لأنه من إزالة المستقذرات ولم يرو ذلك عن النبي ﷺ ، وفيه نظر لأن الحديث دل على استحبابه لكل صلاة فكيف بمن هو في الصف الأول ينتظر الصلاة هل يخرج إذا أقيمت أو يترك السواك فيخالف الحديث، أو يستاك قبل الدخول فلا يكون استاك عند الصلاة، قوله: من المستقذرات، معارض بأنه عبادة والمفروض فيما إذا لم يحصل بصاق ولا تنفل، وقد روى استياكه في محافل من الناس فلا نسلم أنه لم يستك بحضرتهم، وقال أصحابنا: يستحب في كل حال ويتأكد عند الصلاة والوضوء وقراءة القرآن واصفرار الأسنان وعند تغير الفم بنوم أو سكوت أو ترك أكل أو أكل ذي ريح كريهة وعند نوم وترك نوم، ويحصل بكل خشن مزيل للقلح ولو خرقة إلا إصبعه الخشنة فإنه لا يجزى خلافًا للنووي، وروى البيهقي مرفوعا: إصبعاك سواك عند وضوئك وأولاها الأراك، فقد ورد فيه أحاديث، قالوا: إنما بدأ به حين دخل بيته لأنه ربما يتغير رائحة الفم بمحادثة الناس فمن حسن معاشرة الأهل إزالته أو كان يبدأ بصلاة النفل فإنه قلما يتنقل في المسجد فيتسوك لها، وروى:
стр. 1232
بدأ بالسواك وختم بركعتي الفجر، فحمل بعضهم على الدخول ليلا والاستياك للتنظف للدنو من الأهل. وفي ح عائشة: يعطيني "السواك" لأغسله فأبدأ به "فأستاك" ثم أغسله وأدفعه؛ فيه التبرك بآثار الصالحين. ك: أي أبدأ باستعماله قبل الغسل لنالني بركة فم النبي ﷺ ، وفيه: أن استعمال سواك الغير برضاه غير مكروه.
[سول] نه: فيه اللهم إلا أن "تسول" لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن، التسويل تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد "سؤمت" أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة العلامة. وفيه: إن لله فرسانا من أهل السماء "مسومين" أي معلمين. ومنه ح الخوارج: "سيماهم" التحالق، أي علامتهم، وأصله الواو. وفيه نهى أن "يسوم" الرجل على "سوم" أخيه، المساومة المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، سام يسوم وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر ويزيد في الثمن ليشتر به. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع في مدة الخيار فيبيع منه أو يشتري. نه: ومنه: نهى عن "السوم" قبل طلوع الشمس، هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه: في "سائمة" الغنم زكاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم وأسمتها.
стр. 1233
ومنه ح: "السائمة" جبار، أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانًا كانت جنايتها هدرا. وح في ناقته ﷺ .
تعرضي مدارجا و"سومي" تعرض الجوزاء للنجوم
وفي ح فاطمة: إنها أتت النبي ﷺ ببرمة فيها سخينة فأكل وما "سامني" وما أكل قط إلا "سامني" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة و"سيم" الخسف، أي كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا "السام" أي الموت، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه عليهم، وصوب الخطابي رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضي التشريك. ز: أجاب بعضهم بأنه صحيح أي نحن وأنتم مشتركون في الموت. غ: ((الخيل "المسومة")) المرسلة في مراعيها للنسل، سومتها جعلتها سائمة. و (("يسومونكم" سوء العذاب)) يحملونكم عليه، أي يطالبونكم به. قا: "يذبحون" بيان يسومونكم، "وفي ذلكم" أي صنيعهم أو إنجائنا "بلاء" أي محنة أو نعمة. ط: فساموهم سوء العذاب أي يذيقونهم أشد النكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى، وملوككم أي شر ملوككم.
[سوا] غ: فيه ((ثلث ليال "سويًا")) أي من غير علة من خرس وغيره، أي وأنت سوي. و ((كلمة "سواء")) أي نصفة عدل أي ذات استواء. و (("سواء" السبيل)) وسطه. و ((مكانًا "سويًا")) متوسطًا. و (("سواء" عليهم)) أي مستو أو ذو سواء. و (("سواء" للسائلين)) أي تماما. ودرهم "سواء" أي وازن تاما. و ((صراطًا "سويًا")) مستقيمًا. و ((ثم "استوى" إلى السماء)) قصد لها وأقبل عليها. وقال مالك في (("استوى" على العرش)): الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول
стр. 1234
والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. و ((إذ "نسويكم" برب العالمين)) لعدلكم به فنجعلكم سواء في العبادة. و ((إن "نسوي" بنانه)) أن نجعلها مستوية كخف البعير أو ندفع منافعه بالأصابع. قا: أي يجمع سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها فكيف بكبارها. ع: "سيان" مثلان. مف: ميتة "السوء" بفتح سين - ويجيء في مو. نه: سألت ربي أن لا يسلط أمتي عدوا من "سواء" أنفسهم، أي من غير أهل دينهم، سواء بالفتح والمد مثل سوى بالكسر والقصر. وفي صفته ﷺ : "سواء" البطن والصدر، أي متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر، وسواء الشيء وسطه لاستواء المسافة إليه من الأطراف. شم: بفتح سين ومد. ش: أي لم يكن بطينا. نه: ومنه ح: أمكنت من "سواء" الثغرة أي وسط ثغرة النحر. وح: يوضع الصراط على "سواء" جهنم. وح على: حبذا أرض الكوفة أرض "سواء" سهلة، أي مستوية، يقال: مكان سواء، أي متوسط بين المكانين، وإن كسرت سينه فهي أرض ترابها كالرمل. وفيه: لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا "تساووا" هلكوا، يعني أنهم إنما يتساوون إذا رضوا بالنقص وتركوا التنافس في طلب الفضائل وقد يكون ذلك خاصا في الجهل فإن الناس لا يتساوون في العلم وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا. وقيل: أراد بالتساوي التحزب والتفرق وألا يجتمعوا على إمام ويدعي كل الحق لنفسه فينفرد برأيه. وفيه: صلى بقوم "فأسوى" برزخا فعاد إلى مكانه فقرأه، الإسواء في القراءة والحساب كالإسواء في الرمي، أي أسقط وأغفل، والبرزخ ما بين الشيئين، ويجوز بالشين بمعنى أسقط. ك: ولم يذكر "سوى" بول الناس، هذا أخذه المؤلف من إضافة البول إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. وفيه: حتى "ساوى" الظل التلول، أي صار مساويا للتل. وفيه: كان ركوعه وسجوده
стр. 1235
وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من "السواء" أي كان زمان ركوعه وزمان سجوده وزمان الجلوس بين السجدتين قريبا من السواء وهو بفتح سين ومد، أي كان أفعال الصلاة قريبًا من السواء إلا القيام للقراءة والقعود للتشهد فإنه يطولهما، وقيل: أراد أن صلاته كانت معتدلة فكان إذا طال القيام أطال بقية الأركان وإذا أخفها أخف بقية الأركان. وفيه: "لتسون" بين صفوكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم، هو بضم تاء وفتح سين وضم واو وبنون مشددتين، وروى: لتسوون - بواوين ونون للجمع، يعني التسوية باعتدال القائمين على سمت واحد وبسد الخلل فيها، أو ليخالفن الله - برفع الله وفتح لام أولى وكسر ثانية وفتح فاء، أي يوقع المخالفة بين وجوهكم بتحويلها عن مواضعها جزاء وفاقا، أو يوقع العداوة واختلاف القلوب، أو تفترقون فيأخذ كل وجها غير ما يأخذه صاحبه لأن تقدم شخص على غيره مظنة الكبر المفسد للقلب الداعي للقطيعة، واحتج به على وجوب التسوية للوعيد لكنه سنة عند الأئمة الثلاثة - وقد مر في الخاء. وفيه: ((آذنتكم على "سواء")) أي أعلمتكم على سواء أي مستوين في الإعلام ظاهرين بذلك فلا غدر ولا خداع. ط: أو ينبذ إليهم على "سواء" أي يعلمهم أن يغزوهم وأن الصلح قد ارتفع فيكون الفريقان في علم ذلك على سواء. ك: وفيه: هذه وهذه "سواء" أي الخنصر والبنصر مستو في الدية. وفيه: حتى ظهرت "لمستوى" هو بواو مفتوحة أي موضع مشرف يستوي عليه وهو المصعد، وروى: بمستوى - بموحدة. ط: أي بمكان مستو، ولامه للعلة أي علوت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته. ش: هو بلفظ المفعول منون المصعد أو المكان المستوي واللام بمعنى إلى أو على، فظهرت أي صعدت أو علوت. ن: ولا قبرًا مشرفًا إلا "سويته" الجمهور على أن
стр. 1236
الارتفاع المأمور إزالته ليس التسنيم ولا م يعرف به القبر كي يحترم وإنما هو ارتفاع كثير تفعله الجاهلية فإن التسنيم صفة قبره. وفيه: ما فيه من الأجر ما "يساوى" وروى: ما يسوى، أي ليس فيه أجر وإنما فيه كفارة لضربه. وفيه: وزواياه "سواء" أي طوله كعرضه. ط: و"استوت" به راحلته، أي رفعته مستويا على ظهرها. وأبعدكم "مساويكم" هي مع مسو وهو إما مصدر ميمي نعت به ثم جمع أو اسم مكان بمعنى أمر فيه سوء فأطلق على المنعوت به مجازا، وروى: أساويكم، والمراد بأبغضكم بغيضكم وبأحبكم التفضيل وإلا يكون المخاطبون بأجمعهم مشتركين في البغض والمحبة، وقيل: تديره: أحب المحبوبين وأبغض المبغوضين منكم، والخطاب عام يدخل فيه البر والفاجر والمنافق والموافق.
باب السين مع الهاء
[سهب] نه: أكلوا وشربوا و"أسهبوا" أي أكثروا وأمعنوا، من أسهب فهو مسهب بفتح هاء إذا أمعن في الشيء وأطال. ومنه ح: إنه بعث خيلا "فأسهبت" شهرا، أي أمعنت في سيرها. وح ابن عمر ﵄ قيل له: ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من "المسهبين" بفتح هاء أي الكثير الكلام، وأصله من السهب وهي أرض واسعة ويجمع على سهب. ومنه ح: وفرقها "بسهب" بيدها. وح: وضرب على قلبه "بالإسهاب" قيل: هو ذهاب العقل.
[سهر] فيه: خير المال عين "ساهرة" لعين نائمة أي عين ماء تجري ليلا ونهارا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سهرا لها. غ: "الساهرة" وجه الأرض.
[سهل] نه: فيه: من كذب على فقد "استهل" مكانه من جهنم، أي تبوأ
стр. 1237
واتخذ مكانًا سهلًا من جهنم، وهو افتعل من السهل وليس في جهنم سهل. وفيه: "فيسهل" فيقوم مستقبل القبلة، أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض وهو ضد الحزن، أراد أنه صار إلى بطن الوادي. ومنه ح أم سلمة ﵂ في مقتل الحسين ﵁: إن جبرئيل ﵇ أتاه "بسهلة" أو تراب أحمر، السهلة رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. وفي صفته ﷺ : إنه "سهل" الخدين صلتهما، أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين، والسهل ضد الصعب وضد الحزن. ك: أهل "السهل" سكان البوادي وأهل المدر أهل البلاد. ن: وكان ﷺ رجلا "سهلا" أي سهل الخلق كريم الشمائل.
[سهم] نه: فيه: كان له ﷺ "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير
стр. 1238
فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي " سه ما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب ﵁ مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر ﷺ إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
[سه] نه: فيه العين وكاء "السه" هو حلقة الدبر وهو من الإست وأصله سته كفرس وجمعها أستاه فحذف الهاء وعوض الهمزة فإذا ردت هاؤه وحذفت تاؤه حذفت الهمزة نحو سهٍ بفتح سين، ويروى: وكاء الست - بحذف لامه وإثبات عينه، ومعناه من كان مستيقظًا كان إسته كالمشدودة الموكي عليها فإذا نام انحل وكاؤها، كني به عن الحدث بخروج الريح. ط: الوكاء ما يشد به، يعني إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله.
стр. 1239
[سهو] نه: فيه: "سها" في الصلاة، السهو في الشيء تركه بغير علم، والسهو عنه تركه معه، ومنه "عن صلاتهم "ساهون"". ط: لا "يسهو" فيهما، أي يكون حاضر القلب يعلم من يناجي وبم يناجي، وأراد بالسجدتين الركعتين. ج: ومنه عبد "سها" ولها، السهو الغفلة واللهو اللعب. نه: وفيه: وفي البيت "سهوة" عليها ستر، هي بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة، وقيل: هي كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. ك: هو بفتح مهملة وسكون هاء. نه: وفيه وإن عمل أهل النار سهلة "بسهوة" هي الأرض اللينة التربة، شبه المعصية بها في سهولتها على مرتكبها. ومنه ح: حتى يغدو الرجل على البغلة "السهوة" فلا يدرك أقصاها، يعني الكوفة، السهوة اللينة السير لا تتعب راكبها. وح: آتيك غدا "سهوا" رهوا، أي لينا ساكنا.
بابه مع الياء
[سيأ] لا تسلم ابنك "سياء" فسر فيه بمن يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس، ولعله من السوء والمساءة أو من السيء بالفتح وهو لبن يكون في مقدم الضرع من سيأت الناقة إذا اجتمع السيء في ضرعها، وسيأتها حلبته منها، فلعله فعال من هذا. ومنه: ح مطرف لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطها والحسنة بين "السيئتين" أي الغلو سيئة والتقصير سيئة والاقتصاد حسنة، وأصله سيوئة فأدغمت وذكر هنا للفظه. ط: ﴿ادفع بالتي هي أحسن "السيئة"﴾ الصبر عند الإساءة، هذا التفسير على كون لا في: ولا السيئة، مزيدة فيراد بالأحسن حسنة ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة، وإذا لم يجعل زائدة يكون المعنى أن الحسنة والسيئة متفاوتان في أنفسهما فخذ بالحسنة التي هي أحسن إذا اعترضتك حسنتان وادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض الأعداء مثلًا رجل أساء إليك فالحسنة أن تعفو عنه، والتي هي أحسن أن
стр. 1240
تحسن إليه مكان إساءته مثل أن يذمك فتمدحه، وفيه:: "سيئ" الملكة لا يدخل الجنة، أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر مملوكين، توجيهه أنه إذا كثر مماليكهم لا يسعهم مداراتهم فيسيئون فما بالهم؟ فأجاب ﷺ جوابه الحكيم فقال: نعم فأكرموهم، وذكر اليتامى استطراد، وكذا الجواب الثاني فرس يرتبطه وارد على ذلك الأسلوب، لأن المرابطة والجهاد ليس من الدنيا. وفيه: "سيئ" الأسقام، أي سقيم من يفر منه الحميم أو يقل معه العقل أو يوجب البشاعة كالبرص، وإنما خصه بالتعوذ دون مثل الحمى والرمد والصداع إذ ربما يتحامل فيه الإنسان على نفسه بالصبر فيخف مؤنته ويعظم مثوبته وبعض حديث السيئة مر في سوء.
[سيب] نه: فكان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو لغيره قال: ناقتي "سائبة" فلا تمنع من ماء ولا مرعى ولا تحلب ولا تركب، وكان إذا أعتق عبدا يقول: "سائبة" فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله من تسييب الدواب: إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت. ج: ومنه ح: "السائبة" حر. نه: ومنه ح: عمرو بن لحى أول من "سيب السوائب" فالسائبة بنت البحيرة - ومر في الباء. ك: سيب أي سمى نوقا تسمى السوائب. نه: ومنه ح: الصدقة "والسائبة" ليومهما، أي يراد بها ثواب القيامة، أي من أعتق سائبة وتصدق بصدقته فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منها بعد ذلك في الدنيا وإن ورثهما عنه أحد فليصرفهما في مثلهما، وهذا على وجه الفضل وطلب الأجر لا على أنه حرام، كانوا يكرهون الرجوع في شيء جعلوه لله. وح السائبة: يضع ماله حيث يشاء أي العبد المعتق "سائبة" ولا يكون ولاؤ لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهي عنه. وح: عرضت على النار فرأيت صاحب "السائبتين" يدفع بعصا، بدنتان أهداهما النبي ﷺ إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين، وسماهما سائبتين لأنه سيبهما الله تعالى. وفيه: إن رجلا شرب
стр. 1241
من سقاه "فانسابت" في بطنه حية فنهى عن الشرب من فم السقاء، أي دخلت وجرت مع جريان الماء من ساب الماء وانساب إذا جرى. وفيه ح: إن الحيلة بالمنطق أبلغ من "السيوب" في الكلم، السيوب ما سبب وخلى فساب أي ذهب، وساب في الكلام خاض فيه بهذر، أي التلطف والتقلل منه أبلغ من الإكثار. وح: وفي "السيوب" الخمس، السيوب الركاز، قيل: لعله من السيب العطاء، وقيل: هي عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن أي تتكون فيه وتظهر؛ الزمخشري: هي جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنه من فضل الله وعطائه. شا: سيوب مهملة ونحتية مضمومتين وموحدة بعد واو جمع سيب العطاء. نه: وفي ح الاستسقاء: واجعله "سيبا" نافعا، أي عطاء أو مطرا سائبا أو جاريا. وفيه: لو سألتنا "سيابة" ما أعطيناكها، السيابة بفتح سين وخفة البلحة وجمعها سياب وبها سمي الرجل سيابة.
[سيج] فيه: كان ﷺ يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من "السيجان" هو جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر أو المقور، كان القلانس كانت تعمل منها أو من نوعها. ط: هو بكسر وجيم. نه: ومنه ح: إنه زر "ساجا" عليه وهو محرم فافتدي. وح أصحاب الدجال: عليهم "السيجان"، وروى: كلهم في سيف محلى و"ساج". وح: فقام في "ساجة" في رواية، والمغروف: نساجة، وهي ضرب من الملاحف منسوجة.
[سيح] فيه: لا "سياحة" في الإسلام، من ساح في الأرض يسيح إذا ذهب فيها، من السيح الماء الجاري المنبسط على الأرض، أراد مفارقة الأمصار وسكنى البراري وترك الجمعة والجماعات، وقيل: من يسيحون في الأرض بالنميمة والإفساد بين الناس. ومنه ح علي: ليسوا "بالمسايح" البذر،، أي الذين يسعون بالشر والنميمة، وقيل: من التسبيح في الثوب وهو أن يكون خطوط مختلفة.
стр. 1242
ومن الأول "سياحة" هذه الأمة الصيام، قيل: للصائم سائح، لأن الذي يسيح في الأرض متعبدًا يسيح ولا زاد له ولا ماء، فحين يجد يطعم والصائم يمضي نهاره لا يأكل ولا يشرب شيئا فشبه به. وفيه: ما سقى "بالسيح" ففيه العشر، أي بالماء الجاري. ومنه في صفة بئر: فلقد أحرج أحدنا بثوب مخافة الغرق ثم "ساحت" أي جرى ماؤها وفاضت. و"سيحان" نهر بالعواصم قريبا من طرسوس - ومر في جيحان. ط: "سيحان" وجيجان والفرات والنيل من أنهار الجنة، سيحان وجيجان غير سيحون وجيحون وهما نهران عظيمان جدا، وسيحون قيل: نهر سند، وخص الأربعة مائها وكثرة منافعها كأنها من أنهار الجنة، أو يراد أنها أربعة أنهار هي أصول الجنة سناها بأسامي الأنهار العظام من أعذب انهار الدنيا وأفيدها على التشبيه فإن ما في الدنيا من المنافع فنموزذجات لما في الآخرة وكذا مضارها؛ القاضي: معنى كونها من أنهار الجنة أن الإيمان تعم بلادها وأن شاربيها صائرة إليها، والأصح أنه على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة، في معام التنزيل: أنزلها الله تعالى من الجنة واستودعها الجبال كقوله تعالى "فاسكناه في الأرض" أقول المشبه في الوجه الأول أنهار الدنيا ووجه الشبه العذوبة والهضم والبركة، وفي الثاني أنهار الجنة ووجهه الشهرة والفائدة والعذوبة وفي الثالث وجهه المجاورة والانتفاع - وقد مر في جيحان. غ: ("فسيحوا" في الأرض)) أي اذهبوا آمنين في هذه المدة. نه: وفي ح الغار "فانساحت" الصخرة، أي اندفعت واتسعت. ومنه "ساحة" الدار. ك: أو هي فناؤها، وأصلها الفضاء بين المنازل. نه: ويروى بالخاء - وقد مر وبالصاد ويجيء.
[سيخ] في ح يوم الجمعة: ما من دابة إلا وهي "مسيخة" أي مصغية مستمعة، ويروى بصاد.
стр. 1243
[سيد] فيه: أقبل "كالسيد" أي الذئب، وقد يسمى به الأسد - وقد مر بيان السيد والسيادة في سود.
[سير] فيه: حلة "سيراء" وهو بكسر سين وفتح ياء ومد نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير القد - كذا يروى بالصفة، وقيل: بالإضافة وشرح بالحرير بمعنى حلة حرير. ومنه ح: أعطى عليا بردا "سيراء". وح: وعليه حلة "مسيرة" أي فيها خطوط من إبريسم كالسيور. ك: ومنه: ربط يده إلى "بسير" هو بمفتوحة فتحتية ساكنة ما يقد من الجلد، وقال: قد بيده - بضم قاف وسكون دال، لأن القود بالسير يفعل بالبهائم. نه: وفيه نصرت بالرعب "مسيرة" شهر، أي مسافة يسار فيها من الأرض، وهو مصدر بمعنى سير. ط: وجعل له "تسيير" أربعة أشهر، تسيير مصدر أضيف إلى الظرف، من سيره من بلده أخرجه وأجلاه، ومعناه تمكينه من السير أربعة أشهر لينظر في أحوال المسلمين أمنا بينهم. نه: وسير بفتح سين وشدة تحتية مكسورة كثيب بين بدر والمدينة، قسم عنده غنائم بدر. وفيه: "تساير" عنه الغضب، أي سار وزال. ك: كتاب "السير" جمع سيرة بمعنى الطريقة. لأن الأحكام المذكورة فيها متلقاة من سير رسول الله ﷺ في غزواته. وفيه: ما "سرتم مسيرا" إلا كانوا معكم، أي في النية والثواب؛ وفيه أن المعذور له ثواب الفعل. وفيه: ليس "يسير" مثله، هو بلفظ الفعل والمصدر المضاف. ن: ملائكة "سيارون" أي سياحون في الأرض. ش: و"سائر" الأطراف، أي سائر أطرافه أي جوارحه مفخمة.
[سيس] نه: في ح البيعة: حملتنا العرب على "سيسائها" سيساء الظهر من الدواب مجتمع وسطه وهو موضع الركوب، أي حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا.
[سيط] فيه: معهم "سياط" كأذناب البقر، هو جمع سوط ما يجلد به
стр. 1244
ويجمع على أسواط أيضًا. ن: هم غلمان والي الشرطة ونحوه. نه: وفيه: نضربه "بأسياطنا" وقسينا، والقياس أسواطنا إذ لا كسرة يوجب القلب.
[سيع] في وصف ناقة: إنها "لمسياع" مرباع، أي تحتمل الضيعة وسوء الولاية، أساع ماله أضاعه، ومسياع مضياع.
[سيف] فيه: فأتينا "سيف" البحر، أي ساحله. ك. هو بكسر سين. وفيه: فأخذه "سيف" من "سيوف" الله، أي خالد بن الوليد. ش: كان وجهه ﷺ "كالسيف" أي في التلألؤ واللمعان، ولما كان قاصرا في إفادة الاستدارة والإشراق الكامل والملاحة قال: بل مثل الشمس.
[سيل] نه: في صفته ﷺ : "سائل" الأطراف، أي ممتدها. وروى بنون بمعناه كجبرئيل وجبرين. ش: هو بتحتية بعد ألف. شفا: أي طويل الأصابع. ك: "مسيل" هرشي بفتح ميم وكسر مهملة مكان منحدر فيه.
[سيم] نه: فيه قال النجاشي للمهاجرين إليه: امكثوا فإنكم "سيوم" أي آمنون، وهي كلمة حبشية، ويروى بفتح سين، وقيل: هو جمع سائم أي تسومون في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد. مد: تعرفهم "بسيماهم" من صفرة الوجوه ورثاثة الحال. ن: على "سيمة" أخيه، بكسر سين لغة في السوم. ك: لكم "سيما" هو بالقصر وقد يمد. ن: استدل به على اختصاص هذه الأمة بالوضوء، وأجيب بأن المختص الغرة والتحجيل دون الوضوء، لحديث: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي. ونقض بأنه ضعيف أو مختص بالأنبياء.
[سيه] نه: فيه: وفي يده قوس أخذ "بسيتها" سية القوس ما عطف من طرفيها ولها سيتان، والجمع سيات؛ وليس هذا بابه فإن هاءه عوض عن واو. ومنه: فانثنت على "سيتاها" أي سيتا قوسه. ن: ومنه يطعنه "بسية" قوسه،
стр. 1245
بكسر سي ن وفتح ياء. ج: هي مخففة طرفها إلى موضع الوتر.
[سي] نه: فيه: إنما بنو هاشم وبنو المطلب "سي" واحد، أي مثل وسواء، هما سيان أي مثلان، والرواية المشهورة: شيء واحد - بشين معجمة.
حرف الشين
بابه مع الهمزة
[شأب] نمريه الجنوب درر أهاضيبه ودفع "شأبيبه" هو جمع شؤبوب وهو الدفعة من المطر ونحوه.
[شأز] في ح معاوية دخل على خاله وقد طعن فقال: أوجع "يشئزك" أم حرص على الدنيا يقلقك، شنز وشئز فهو مشؤوز وأشأزته، من الشأز وهو موضع غليظ كثير الحجارة.
[شأشأ] فيه: قال لبعيره: "شأشأ" لعنك الله! من شأشأت بالبعير إذا زجرته وقلت له: شأشأ، وروى بمهملة بمعناه؛ الجوهري: شأشأت بالحمار دعوته وقلت له: تشؤ تشؤ، ولعل الأول منه وليس بزجر.
[شاف] فيه: خرجت بآدم "شأفة" في رجله، هو بالهمزة قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب. ومنه: استأصل الله "شأفته" أي أذهبه. ك: كما ذهب تلك القرحة. غ: ومنه "شئف" الرجل. ش: بهمزة ساكنة وفاء مخففة مفتوحة فتاء تأنيث. نه: ومنه: استأصلنا "شأفتهم" أي الخوارج.
[شأم] فيه: حتى تكونوا كأنكم "شأمة" في الناس، هي خال في الجسد معروفة أي كونوا في أحسن زي وهيئة حتى تظهروا الناس وينظروا إليكم كما ينظر
стр. 1246
إلى الشأمة دون سائر الجسد. ط: ومنه: حتى عرفته أخته "بشامة" وهو بخفة ميم. نه: وفيه: إذا نشأت بحرية ثم "تشاءمت" فتلك عين غديقة، أي أخذت نحو الشأم، أشام وشاءم إذا أتى الشأم كأيمن ويامن في اليمن ويتم في نشا. وفي صفة الإبل ولا يأتي خيرها إلا من جانبها إلا شأم - يعني الشمال. ومنه: لليد الشمال: "الشؤمي" تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب وتكب من الجانب الأيسر. ومنه ح: فينظر أيمن منه و"أشأم" منه فلا يرى إلا ما قدم. ط: فاتقوا النار ولو بشق تمرة، أي إذا عرفتم ذلك فاحذروا من النار ولا تظلموا أحدا ولو بمقدار "شق" تمرة أو اجعلوا الصدقة جنة دونها ولو بشق تمرة.
[شأن] نه: في ح اللعان: لكان لي ولها "شأن" هو الخطب والأمر والحال، والجمع شؤون، أي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعنة وأنه أسقط عنها الحد لأقمته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بمن رميت به. ومنه ح: و"الشأن" إذ ذاك دون، أي الحال ضعيفة ولم ترتفع بالغنى. ومنه: ثم "شأنك" بأعلاها، أي استمتع بما فوق فوجها، وشأنك بالنصب أو الرفع بحذف فعل أو خبر أي مباح. وفي ح الغسلى: حتى تبلغ به "شؤون" رأسها، هي عظامه وطرائفه ومواصل تبائله وهي أربعة بعضها فوق بعض. ن: هو بضم شين، وتبلغ بضم تاء وكسر لام وضميره لإحدى. نه: وفيه: لما انهزمنا ركبت "شأنًا" من قصب فإذا الحسن على شاطئ دجلة فأدنيت "الشأن" فحملته معي، قيل: الشأن عرق في الجبل فيه تراب ينبت والجمع شؤون، قال أبو موسى: ولا أرى هذا تفسيرًا له. ك: ومنه ح: الناس تبع لقريش في هذا "الشان" أي الإمامة؛ تض: أي في الدين فإن مسلمهم قدوة لغيرهم فإنهم السابقون في الإيمان وكافرهم قدوة غيرهم في التكذيب فأنهم أول من رد الدعوة - ومر في تبع من ت. وفي الكنز ((كل يوم هو في "شأن")) أي يغفر ذنبا ويفرج كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين، نزلت في يهود حين قالوا: إنه لا يقضي شيئا يوم السبت. ن: لفي "شأن" أي من الغيرة لفي آخر أي من الإقبال على الله.
стр. 1247
[شأو] نه: فيه: فطلبته أرفع "شأوا" وأسير "شأوا" الشأو الشوط والمدى. ن: الشاؤ بالهمزة الطلق والغاية أي أركضه شديدًا وقتًا وأسوقه بسهولة وقتا. نه: ومنه ح ابن عباس ﵄ لخالد صاحب ابن الزبير وقد ذكر سنة العمرين: تركتما سنتهما "شأوا" مغربا، المغرب البعيد. وفي ح عمر لابن عباس: هذا الغلام الذي لم يجتمع "شوى" رأسه، يريد شؤونه - وقد مر.
بابه مع الباء
[شبب] لبس مدرعة سوداء فقالت عائشة: ما أحسنها عليك "يشب" سوادها بياضك وبياضك سوادها، أي تحسنه ويحسنها، ورجل شبوب إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر، وأصله من شب النار أوقدها فتلألأت ضياء ونورا. ومنه ح أم سلمة لما توفي أبو سلمة قالت: جعلت على وجهي صبرا فقال ﷺ : إنه: "يشب" الوجه فلا تفعليه، أي يلونه ويحسنه. ط: قوله: وتنزعيه بالنهار، بحذف نونه تخفيفا؛ وهو خبر بمعنى الأمر. نه: وح عمر في جواهر جاءته من تفح نهاوند: "يشب" بعضها بعضا. وفي كتابه إلى الأقبال العباهلة والأرواع "المشابيب" أي السادة الرؤس الزهر الألوان الحسان المناظر - جمع مشبوب، كأنما أوقدت ألوانهم بالنار، ويروى: الأشباء - جمع شبيب بمعنى مشبوب. شم: مشابيب كمصابيح. نه: وفيه: برز إليهم "شبة" من الأنصار، أي شبان جمع شاب، وصحف بستة، وليس بشيء. ومنه ح: كنت أنا وابن الزبير في "شبية" شب يشب شبابا فهو شاب وشببة وشبان. وح: يجوز شهادة الصبيان على الكبار "يستشبون" أي يستشهد من شب وكبر منهم إذا بلغ، كأنه يقول: إذا تحملوها في الصبا وأدوها في الكبر جاز. وفيه: "استشبوا" على اسوقكم في البول، أي استوفزوا عليها ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها، من شب الفرس يشب شبابا
стр. 1248
إذا رفع يديه جميعا من الأرض. وفي ح أم معبد: فلما سمع حسان شعر الهاتف "شبب" يجاوبه، أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب وهو الابتداء بها والأخذ فيها، وليس من تشبيب النساء في الشعر؛ ويروى: نشب - بنون، أي أخذ في الشعر وعلق فيه. وح عبد الرحمن بن أبي بكر: كان "يشبب" بليلي بنت الجودي في شعره، تشبيب الشعر ترقيقه بذكر النساء. وفي ح أسماء: دعت بمركن و"شبب" يمان، هو حجر معروف يشبه الزاج وقد يدبغ به الجلود. ك: ومنه: "فشبب" قوله: تدعين، أي تتركين، ويرد أي يدافع محو الكفار للنبي ﷺ . ط: أن "تشبوا" ولا تهرموا، هو بكسر شين من الشباب. ن: "أشب" القوم وأجلدهم، أي أصغرهم سنا وأقواهم. وفي ح: أحد الثلاثة المخلفين وأنا رجل "شاب" أي قادر على خدمة نفسي وأخاف أيضا على نفسي أن أصيب امرأتي وقد نهيت عنها. وفيه ح: ونحن "شببة" أي متقاربون في السن. وح: يا معشر "الشباب" هو جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة. غ: ولا يجمع فاعل على فعال غيره. وح: سيدا "شباب" أهل الجنة - مر في سي.
[شبث] له: في ح عمر قال: الزبير ضرس "شبث" الشبث بشيء المتعلق به، شبث يشبث ورجل شبث إذا كان من طبعه ذلك. و"شبيث" مصغرًا ماء معروف. ومنه: دارة "شبيث". ن: "أتشبث" بالجذع، أي أستمسك.
[شبح] نه: فيه: كان ﷺ "مشبوح" الذراعين، أي طويلهما وقيل: عريضهما، وروى: شبح الذراعين، والشبح مدك الشيء بين أوتاد كالجلد والحبل، وشبحت العود إذا نحته حتى تعرضه. وفي ح الصديق: مر ببلال وقد
стр. 1249
"شبح" في الرمضاء، أي مد في الشمس على الرمضاء ليعذب. ومنه ح الدجال: خذوه "فاشبحوه" وروى: فشجوه. ط: أي بجيم مشددة، وروى: فيأمر الدجال فيشبح وتشبيح الشيء جعله عرضا، فيوسع بسكون واو وفتح سين. نه: وفيه: فنزع سقف بيتي "شبحة شبحة" أي عودا عودا.
[شبدع] فيه: من عض على "شبدعه" سلم من الآثام، أي على لسانه، أي سكت ولم يخض مع الخائضين ولم يلسع به الناس، وهو في الأصل العقرب. غ: شبه بها اللسان.
[شبر] نه: فيه: جمع الله شملكما وبارك في "شبركما" من شبره شبرا إذا أعطاه، كني به عن النكاح لأن فيه عطاء. ومنه ح: نهى عن "شبر" الجمل، أي أجرة الضراب، ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه بحذف مضاف أي عن كراء شبر الجمل كحديث نهى عن عسب الفحل أي ثمن عسبه. وح يحيى قال لمن خاصم امرأته في مهرها: إن سألتك ثمن شكرها و"شبرك" أنشأت تطلها. أراد بالشبر النكاح. و"الشبور" فسر في ح الأذان بالبوق، وفسروه أيضا بالقبع وهو عبراني.
[شبرق] فيه: لا بأس "بالشبرق" والضغابيس ما لم تنزعه من أصله، هو نبت حجازي يؤكل وله شوك، إذا يبس سمي ضريعا، أي لا بأس بقطعهما من الحرم إذا لم يستأصلا. ك: الضريع الشبرق بكسر شين. نه: ومنه في المستهزئين: فأما العاص بن وائل فدخل في أخمص رجله "شبرقة" فهلك.
[شبرم] فيه: شربت "الشبرم" فقال: إنه حار جار، هو حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيح. ط: أوله: لم تستمشين؟ أي بأي شيء تطلبين إسهال البطن، يريد أن الإسهال ينبغي أن يكون
стр. 1250
بشيء بارد، والشبرم بضم شين وراء من العقاقير شبه الحمص، وجار بجيم تابع لحار، وكذا يار بمثناة تحت وراء مشددة في رواية. نه: فيه المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور، أي المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل به كمن يرى أنه شبعان وليس به، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه وهو من أفعال ذوي الزور بل هو في نفسه زور أي كذب - وقد مر في ثوب. ن: وقيل: هو من يلبس ثياب الزهد ويظهر التخشع أكثر مما في قلبه فهو كمن لبس ثوبي غيره يوهم أنهما له. ط: أي المتكلف إسرافا في الأكل وزيادة على الشبع أو المتشبه بالشبعان وليس به، وبهذا المعنى استعير للتحلي بفضيلة لم يرزق وشبه بلابس ثوبي زور بأن يتزيى بزي الزاهد. وفيه: "لن يشبع" مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة، وهذا لأن سماع الخير سبب للعمل وهو سبب لدخولها. مف: أي لا يشبع ولا يمل حتى يموت فيدخلها. غ: إن موسى أجر نفسه شعيبا "بشبع" بطنه، هو ما أشبعك من طعام. ن: أعوذ من نفس لا "تشبع" أي حريص يتعلق بالآمال البعيدة. ط: أي لا تقنع بما أوتي أو "لا تشبع" من الأكل، أي يكثر. ن: وفيه: ومن أخذه بإشراف نفس كالذي يأكل و"لا يشبع"، قيل: هو من به من داء لا يشبع بسببه، ويحتمل تشبيهه ببهيمة راعية. وفيه: "لا أشبعك" الله بطنك، لم يقصد به حقيقة الدعاء بل هو كويل له، وقد يكون ذلك عقوبة لمعاوية لتأخره، وقد جعله بعض من مناقبه لأنه في الحقيقة يصير دعاء له. نه: وفيه: إن زمزم يقال لها في الجاهلية "شباعة" لأن ماءها يروي ويشبع. ط: "لا يشبع" منه العلماء، أي لا يصلون إلى كنهه حتى يقفوا عن طلبه وقوف من تشبع. ك: "فما شبعنا" حتى فتحنا خيبر، الشبع كناية عن الرخص والخصب. وح: "ما شبع" آل محمد من طعام
стр. 1251
ثلاثة أيام، أي متواليات وذا لفقرهم أو لإيثارهم الغير أو لأنه مذموم. زر: سيأتي ح: "ما شبع" آل محمد من خبز مأدوم ثلاثة أيام، فليحمل هذا المطلق عليه: ط: "ما شبع" آل محمد يومين إلا وأحدهما تمر، أي لم يجد يومين موصوفين بصفة إلا بأن أحدهما يوم تمر وقد عرف أن ذلك ليس بشبع فليس ثمة شبع. ك: يلزم رسول الله عليه وسلم "بشبع" بطنه، بكسر شين وفتح موحدة وبباء جر أو لامه للتعليل، وروى: ليشبع - بلام كي، يعني كان يلازمه قانعا بالقوت لا يتجر ولا يزرع. ومنه: ألزمه "لشبع" بطنه، وهو بسكون باء اسم ما يشبع وبالفتح مصدر. وفيه: يا ابن آدم: "لا يشبعك" شيء، هذا لا يعارض قوله تعالى "إن لك أن لا تجوع فيها" فإن نفي الشبع لا يوجب الجوع لأن بينهما واسطة، قيل: ينبغي أن لا يشبع في الجنة لأن الشبع يمنع طول الأكل المستلذ مدة الشبع، أو المقصود منه بيان حرصه وترك قناعته.
[شبق] نه: فيه: قال لمن وطئ وهو محرم قبل الإفاضة: "شبق" شديد، هو بالحركة شدة الغلمة وطلب النكاح.
[شبك] فيه: إذا مضى أحدكم إلى الصلاة "فلا يشبكن" بين أصابعه فإنه في صلاة، تشبيك اليد إدخال الأصابع بعضها في بعض، كرهه كما كره عقص الشعر واشتمال الصماء والاحتباء، وقيل: التشبيك والاحتباء مما يجلب النوم فنهى عن
стр. 1252
التعرض لما ينقض الطهارة، وقيل: هو كناية عن ملابسة الخصومات والخوض فيها، لقوله حين ذكر الفتن فشبك بين أصابعه فقال: اختلفوا فكانوا هكذا. ومنه ح: إذا "اشتبكت" النجوم، أي ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها. وفيه: وقعت يد بعيرة في "شبكة" جرذان، أي أنقابها، وجحرتها تكون متقاربه بعضها من بعض. وفيه ح: التقط "شبكة" على ظهر جلال، هي آبار متقاربة قريبة الماء يفضي بعضها إلى بعض، وجمعها شباك. وح: الذين لهم نعم "بشبكة" حرج، هو موضع بالحجاز.
[شبل] فيه: بارك لي في "شبليهما" يجيء في شمل.
[شبم] فيه: خير الماء "الشبم" أي البارد، هو بفتح بائه برد، ويروى بسين ونون - ومر. منه ح: فدخل عليها الرسول الله ﷺ في غداة "شبمة". وش كعب: شجت" بذي شبم، يروى بكسر باء وفتحها على الاسم والمصدر.
[شبه] في صفة القرآن: آمنوا "بمتشابهه" واعملوا بمحكمه، المتشابه ما لم يتلق
стр. 1253
معناه من لفظه، فمنه ما إذا رد إلى المحكم عرف معناه، ومنه ما لا سبيل إلى حقيقته، فالمتبع له مبتغى فتنة، لأنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تسكن نفسه إليه. ومنه ح الفتنة: "تشبه" مقبلة وتبين مدبرة، أي إنها إن أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها ما لا يجوز، فإذا أدبرت وانقضت بان أمرها فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطاء. وفيه: نهى أن تسترضع الحمقاء فإن اللبن "يتشبه" أي أن المرضعة إذا أرضعت غلامًا فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها، ولذا يختار للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق الصحيحة الجسم. ومنه ح: اللبن ""يشبه" عليه. وفيه دية "شبه" العمد أثلاث، هو أن ترمي بما لا يقتل مثله عادة بلا غرض قتله فيقتل اتفاقا فلا قصاص فيه. ط: دية الخطأ "شبه" العمد ما كان، شبه العمد صفة الخطأ أو بدل، وما موصولة أو موصوفة بدل ثان، ومائة خبر إن. ك: وبنو المطلب "أشبه" أي بحذف عبد أشبه بالصواب، لأن عبد المطلب هو ابن هاشم فهو مغن عنه، وأما المطلب فهو أخو هاشم وهما ابنا عبد مناف وهم تحالفوا على بنيه. وبينهما "مشتبهات" روي من التفعيل والافتعال، شبهت بغيرها مما لم يتبين به حكمها على التعيين أو التبست من وجهين لا يعلم حكمها كثير من الناس أنه حرام أو خلال بل تفرد به العلماء وقد يقع لهم أيضًا شبهة حيث لا يظهر لهم ترجيح لأحد الدليلين أو حيث يكون الدليل غير خال عن الاجتهاد فالورع تركه، فمن اتقى المشبهات أي حذرها، وروي: المشتبهات والشبهات - بحذف ميم وضم شين وبموحدة، وكذا روي: ومن وقع في الشبهات - بوجوه ثلاثة، وجواب من محذوف أي وقع في الحرام، قوله: كراع، أي مثله مثل راع، وقيل أي مشتبهة على بعض لا يعرفها إلا العلماء لا أنها، مشتبهة في أنفسها فإن الرسل بعثوا مبينين ما يهمهم، وقيل:
стр. 1254
الحلال ما قطع بملكيته، والحرام ما قطع بعدمها، والشبهة ما تردد فيه فالورع اجتنابه وهو واجب، والورع عن معاملة من أكثر ماله: حرام مستحب، وعن تزوج امرأة في بلد بشبهة أن أباه دخله فيحتمل أنه تزوج أمها وولدت له مكروه. وفيه: «كتابًا "متشابها"» أي يصدق بعضه بعضًا ويفسر بعضه بعضًا، أو في تصديق النبي ﷺ في رسالته بإعجازه، وليس من اشتباه هو اختلاط وتباين. ط: من "تشبه" بالقوم فهو منهم، أي من تشبه بالكفار في اللباس وغيره أو بالفساق أو بأهل التصوف أو بالصلحاء فهو منهم. وفيه ح: الحسن "أشبه" النبي ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، ما بدل عن فاعل أشبه أو مفعوله بدل بعض، وكذا ما أسفل. وح: بأبي "شبيهة" بالنبي ﷺ ، أي هو مفدى بأبي، فشبيه خبر بعد خبر، أو أفديه فشبيه خبر محذوف. ك: أو هو قسم أي هو شبيه به وليس شبيهًا بعلي، وروى: شبه - بالرفع، فليس بمعنى لا العاطف. و"الشبه" نوع من النحاس. ط: ومنه ح خاتم من "شبه" هو بفتحتين شيء يشبه الصفر - بالفارسية برنج - ووجد منه ريح الأصنام لأنها كانت تتخذ من الشبه. ن: وح: فمن أين يكون "الشبه" هو بكسر شين وسكون باء وبفتحهما. وح: إني "لأشبهكم" صلاة به، إنما قاله لاختلاف الصدر الأول في التكبير فبعضهم لم ير إلا تكبير التحريمة وبعضهم يزيد عليه بعض ما في حديثه ثم استقر العمل على ما في حديثه. وح: فإنما "شبه" عليهم، بضم شين وكسر موحدة، أي اشتبه عليهم. ج: لما رأي من "شبهه" بعتبة، وهي تورث ظن أنه ربما كان مخلوقًا من مائه وإن كان حكم الإسلام بأن الولد للفراش، قوله: عهد إلى أنه ابنه، أي من الزنا. ك: فمن أيهما علا أو سبق يكون منه "الشبه" من زائدة أي أي الماءين سبق شبهه، إن غلب ماء الرجل وسبق نزع الولد جانبه ولعله يكون ذكرًا وبعكسه انعكس. تو: تور من "شبه" هو بفتحتين وبكسر فساكن ضرب من النحاس يصنع فيصفر ويشبه الذهب بلونه وجمعه أشباه. غ:
стр. 1255
«وأتوا به "متشابها"» في المنظر وإن اختلف في المطعم. مد: متشابها في اللون وغير متشابه في الطعم.
[شبا] نه: فيه ح: كتب لأقوال "شبوة" هي اسم ناحية من اليمن. وح: فما فعلوا له "شباة" هو طرف السيف وحده وجمعها شبا.
باب الشين مع التاء
[شتت] فيه: ويصدرون مصادر "شتى" أي مختلفة، من شت الأمر شتا وشتاتًا فهو شت وشتيت وهم شتى أي متفرقون. ومنه ح الأنبياء: وأمهاتهم "شتى" أي دينهم واحد وشرائعهم مختلفة، أو أراد اختلاف أزمانهم. غ: "اشتاتا" متفرقين في عمل صالح أو طالح، جمع شت. و «إن سعيكم "لشتى"» أي سعي المؤمن والكافر مختلف بينهما بعد. و «قلوبهم "شتى"» أي مذاهبهم متفرقة.
[شتر] وفيه: لو قدرت عليهما "اشترت" بهما، أي أسمعتهما القبيح، من شترت به تشتيرًا، ويروى بنون من الشنار وهو العيب والعار. ومنه ح: في "الشتر" ربع الدية هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل، والرجل أشتر. وح: فقلت قريب مفر ابن "الشتراء" هو رجل كان يقطع الطريق يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأي قليلًا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، يعني أن مفر، قريب وسيعود، فصار مثلًا.
[شتم] ك: فيه: "شتمني" ابن آدم، الشتم وصف الرجل بما فيه إزراء ونقص سيما فيما يتعلق بالنسب، وأما تكذيبه أن يقول، هو جواب أما بحذف الفاء. ن: فإن امرؤ "شاتمه" أي شتمه متعرضًا لمشاتمته، أو قاتله أي نازعه ودافعه، فليقل: إني صائم، يقوله بلسانه ينزجر الشاتم غالبًا، وقيل: بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقابلته
стр. 1256
ويحرس صومه عن المكدرات. ط: من الكبائر أن "يشتم" والديه، هذا إذا كان الشتم بما يوجب حدًا كما إذا شتمه بالزنا فقال: أبوك زان، بخلاف ما إذا قال: يا أحمق! فقال: أبوك أحمق، فلا يكون من الكبائر، ويمكن كونه منها لأنه إذا تسبب لقوله: أحمق، فكأنه واجهه بأنت أحمق، ولا شك أنه منها، وقد قيل: "لا تقل لهما أف". وفيه: كيف يصرف "شتم" قريش، يريد به تعريضهم إياه بمذمم كانت زوجة أبي لهب تقول: مذممًا قلينا، ودينه أبينا. وأمره عصينًا.
[شتن] نه: فيه " شتا ن" بفتح شين وخفة تاء جبل بمكة، بات به النبي ﷺ ثم دخل مكة.
[شتا] فيه: وكان القوم مرملين "مشتين" المشتى الذي أصابه المجاعة، وأصله الداخل في الشتاء كالمربع والمصيف للداخل في الربيع والصيف، والعرب تجعل الشتاء مجاعة لأن الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع، والمهشور: مسنتين - بسين ونون قبل تاء، من السنة الجداب - وقد مر.
باب الشين مع الثاء
[شثث] مر بشاة فقال عن جلدها: أليس في "الشث" والقرظ ما يطهره، الشث شجر طيب الريح مر الطعم ينبت في جبال الغور ونجد، والقرظ ورق السلم؛ ويدبغ بهما، والأزهري: السماع الشب - بموحدة وقد مر، وصحفه بعضهم بشث وهو شجر مر الطعم ولا أدري أيدبغ به أم لا. وفي ح ابن الحنفية: ذكر رجلًا يلي الأمر بعد السفياني فقال: يكون بين "شث" وطباق، الطباق شجر ينبت بالحجاز إلى الطائف، أراد أن مخرجه ومقامه مواضع ينبت بها الشث والطباق.
[شثن] في صفته ﷺ : "شثن" الكفين والقدمين، أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو من في أنامله غلط بلا قصر ويحمد في الرجال
стр. 1257
لأنه أشد لقبضهم ويذم في النساء. ومنه: "شثة" الكف، أي غليظته. ش: شثن بمفتوحة فساكنة.
بابه مع الجيم
[شجب] نه: فقام صلى الله عليه وسمل إلى "شجب" فاصطب منه الماء وتوضأ الشجب بالسكون سقاء أخلق وبلى وصار شنا، وسقاء شاجب أي يابس، وهو من الشجب الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب. ش: هو بفتح معجمة وسكون جيم. نه: ومنه استقوا من كل بئر ثلاث "شجب". وح: كان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ في "أشجابه". وفيه: المجالس ثلاثة: فسالم وغانم و"شاجب" أي هالك، أي أما سالم من الإثم أو غانم للأجر أو هالك بالإثم؛ ويروى: الناس ثلاثة: السالم الساكت والغانم الذي يأمر بالخير وينهي عن المنكر والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم. وفي ح جابر: وثوبه على "المشجب" هو بكسر ميم عيدان تضم رؤسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء، من تشاجب الأمر إذا اختلط. ك: هو بسكون معجمة وفتح جيم، قوله: تصلى بإزار، هو بهمزة إنكار محذوفة.
[شجج] نه: فيه: "شجك" أو فلك، الشج ضرب الرأس خاصة وجرحه وشقه ثم استعمل في غيره. ومنه ح: "الشجاج" جمع شجة المرة من الشج. ج: أو جمع كلا أي من الشج والفل لك. ك: الفل في سائر البدن، وكافة مكسورة خطاب لمؤنث. ومنه: "فشجه" في رأسه، وضمير فاعله للحجر ومفعوله للرجل. نه: وفيه: فأشرع ناقته فشربت "فشجت" فبالت، كذا رواه الحميدي بمعنى قطعت الشرب، من شججت المفازة قطعتها بالسير؛ ورواه الخطابي وغيره: فشجت - بجيم مخففة وفاء أصلية، أي تفاجت وفرقت ما بين رجليها لتبول. وفيه: التقمت خاتم النبوة فكان "يشج" على مسكا، أي أشم منه مسكًا، من شج
стр. 1258
الشراب إذا مزجه بالماء كأنه يخلط نسيمًا وأصلًا إلى مشمه بريح مسك. ومنه: "شجت" بذي شبم، أي خلطت.
[شجر] فيه إياكم وما "شجر" بين أصحابي، أي ما وقع بينهم من الاختلاف، من شجر الأمر إذا اختلط، واشتجر القوم وتشاجروا تناوعوا واختلفوا. ومنه ح: "يشتجرون أشجار" أطباق الرأس، أي يشتبكون في الفتنة والحرب اشتباك عظام الرأس التي يدخل بعضها في بعض، وقيل: أي يختلفون. وفيه ح: كنت أخذًا بحكمة بغلته ﷺ وقد "شجرتها" بها، أي ضربتها بلجامها أكفها حتى فتحت فاهًا، وروى: والعباس "يشتجرها" بلجامها، والشجر مفتح الفم، وقيل: الذقن. ومنه: قبض ﷺ بين "شجري" ونحري، وقيل: هو التشبيك، أي إنها ضمته إلى نحرها مشبكة أصابعها. ومن الأول ح أم سعد: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها "شجروا" فاهًا، أي أدخلوا في شجره عودًا حتى يفتحوه به. ن: أي فتحوه، وروى: شحوا فاهًا - بحاء مهملة، أي أوسعوه، وإنما شجروه بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام إلى الجوف. نه: وح: تفقد في طهارتك كذا وكذا والشاكل و"الشجر" أي مجتمع اللحيين تحت العنفقة. وفي ح الشراة "فشجرناهم" بالرماح، أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم. وفيه: في "شجار" له، هو مركب مكشوف دون الهودج ويقال له: مشجر - أيضًا. وح: الصخرة و"الشجرة" من الجنة، أراد بالشجرة الكرمة، وقيل: لعلها شجرة بيعة الرضوان. وفيه: حتى
стр. 1259
كنت في "الشجراء" أي بين الأشجار المتكاثفة، وهو للشجرة كالقصباء للقصبة، فهو مفرد يراد به الجمع وقيل جمع. ومنه: ونأي بي "الشجر" أي بعد بي المرعى في الشجر. ك: قضى ﷺ إذا "تشاجروا" في الطريق بسبعة أذرع، أي تنازعوا، وهذا في أمهات الطريق لمداخلة الأحمال والأثقال والركبان وطرح ما لا بد لهم وما يكثر المشي عليه، وأما بناء الطريق فيجوز في أفنيتها ما اتفق عليه الجيران ويقتطعونها بالحمصص على قدر أملاكهم. ومنه: وأما الذي "شجر" بيني وبينك، أي وقع النزاع والاختلاف. ن: و"شجرهم" الناس برماحهم، بفتح معجمة وجيم مخففة، أي مدوها إليهم وطاعنوهم بهم، قوله: وما أصيب الناس إلا رجلان، أي من أصحاب علي وأما الخوارج فقتلوا بعضهم على بعض. وفيه: من أكل هذه "الشجرة" أي الثوم، ويلحق به كل ذي ريح كالفجل والتجشئ ومن به بخر في فيه أو جرح ذو رائحة، وجمعية المساجد يرد على من خصه بمسجده المشرف، ويلحق به مصلى العهد ومجامع العلم والذكر ولو لائم لا نحو السوق. ج: فيما "شجر" بينهم من شجر الأمر بينهم إذا خاضوا واختصموا. ومنه: فإن "اشتجروا" فالسلطان أولى، والتشاجر الخصومة، والمراد المنع من العقد دون المشاحة في السبق إلى العقد، فأما إذا تشاجروا في العقد ومراتبهم في الولاية سواء فالعقد لمن سبق إليه منهم إذا كان ذلك نظرًا منه في مصلحتها، قوله: بغير إذن وليها، أي يلي العقد بنفسه أو وكيله. وأصحاب "الشجرة" صحابة بايعوا النبي ﷺ تحت شجرة سمرة في الحديبية بيعة الرضوان.
[شجع] نه: فيه: يجئ كنز أحدهم "شجاعًا" أقرع، هو بالضم والكسر الحية
стр. 1260
الذكر وقيل الحية مطلقًا، وروى: بعث سعفها وليفها أشاجع تنهشه، أي حيات وهي جمع أشجع وهي الحية الذكر، وقيل: جمع أشجعة جمع شجاع وهي الحية. ك: مثل له "شجاعًا" هو بضم ميم أي صور ماله شجاعًا. نه: قيل هو الحية التي تواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما يبلغ رأس الفارس ويكون في الصحارى. نه: وفي ح الصديق: إنه عاري "الأشاجع"، هي مفاصل الأصابع جمع أشجع أي كان اللحم عليها قليلًا.
[شجن] فيه: الرحم "شجنة" من الرحمن، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبه به وأصلها بالكسر والضم شعبة من غصن الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو الشجون - أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض. ك: وحكى فتح شينه أي مشتقة من الرحمن أي أثر من أثار رحمته مشتبكة بها. ط: هي بالكسر، وروى: معلقة بالعرش، فالأول لأخص الأرحام بواسطة الولادة لأن الأخذ بحقوى الرحمن أبلغ في القرب، والثانية دونها كالإخوة والأعمام، والثالثة دونهما لأن التعلق بالعرش دون التعلق بالرحمن وبحقويه فهو أولو الأرحام، والرحم الواجب وصلة رحم محرم يحرم نكاح بينهما، وقيل: عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث. نه: علنداة "شجن" هي ناقة متداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة، أي متصلة الأغصان.
[شجى] في ح الصديق: "شجى" النشيج الشجو الحزن من شجى يشجى، والنشيج صوت يتردد في الحلق. وح: إن رفقة ماتت "بالشجى" هو بكسر جيم وسكون ياء منزل بطريق مكة. غ: "شجيته" و"أشجيته".
стр. 1261
باب الشين مع الحاء
[شحب] من سره أن ينظر إلي فينظر إلى أشعث "شاحب" أي متغير اللون والجسم لنحو مرض أو سفر، من شحب يشحب شحوبًا. ومنه ح: رآني ﷺ "شاحبًا" شاكيًا. وح: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن "شاحبًا". وح: لا تلقى المؤمن إلا "شاحبًا" لأن الشجوب من آثار الخوف وقلة المأكل والتنعم.
[شحث] فيه: هلمى المدية "فاشحثيها" بحجر، أي حدّيها وسنيها، ويقال بذال.
[شحج]: في ح ابن عمر دخل المسجد فرأي قاصًا صياحًا فقال: ألم تعلم أن الله يبغض كل "شحاج" الشحاج رفع الصوت وهو بالحمار والبغل أخص كأنه تعريض بقوله تعالى "إن أنكر الأصوات لصوت الحمير".
[شحح] فيه: إياكم و"الشح" هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، وقيل: البخل في أفراد الأمور وأحادها والشح عام، وقيل: البخل في مال وهو في مال ومعروف، شح يشح شحًا فهو شحيح والاسم الشح. وح: برئ من "الشح" من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة. وح: أن تتصدق وأنت صحيح "شحيح". وح: قال ابن عمر لمن قال إني شحيح: إن كان "شحك" لا يحملك على أن تأخذ ما ليس لك فليس "بشحك" بأس. وح: قال لابن مسعود: ما أعطى ما أقدر على منعه، قال: ذلك البخل و"الشح" أن تأخذ مال أخيك بغير حق. ك:
стр. 1262
ويلقى "الشح" أي غلبته وكثرته وشموله جميع الناس، فإن قيل: قد مر أنه يفيض المال حتى لا يقبله أحد! قلت: كلاهما من أشراطها لكن كل منهما في زمان - ويتم في ل. غ: واحضرت الأنفس "الشح" المرأة تشح على مكانها من زوجها والرجل يشح على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحب إليه. وزند "شحاح" لا يورى.
[شحذ] نه: فيه و"اشحذيها" من شحذت السيف والسكين إذا حددته بالمسن وغيره مما يخرج حده.
[شحشح] فيه: هذا الخطيب "الشحشح" أي الماهر الماضي في الكلام، من قطاة شحشح أي سريعة.
[شحط] فيه: وهو "يتشحط" في دمه، أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وفي ح من يعتق الشقص من العبد قال: "يشحط" الثمن ثم يعتق كله، أي يبلغ به أقصى القيمة، يقال: شحط فلان السوم، إذا أبعد فيه، وقيل: معناه يجمع ثمنه، من شحطت الإناء إذا ملأته.
[شحم] فيه: "شحمة" الأذن موضع خرق القرط وهو مالان من أسفلها. وفيه ح: خرمت "الشحوم" فباعوها، "الشحم" المحرم عليهم هو شحم الكلى. والكرش والأمعاء وأما شحم الظهور والألية فلا. وفي ح على: كلوا الرمان "بشحمه" فإنه دباغ المعدة، شحم الرمان ما في جوفه سوى الحب.
[شحن] فيه: يغفر الله لكل عبد ما خلا مشركًا أو "مشاحنًا" أي معاديًا، والشحناء العداوة؛ الأوزاعي: أراد بالمشاحن هنا صاحب بدعة مفارق جماعة، ومن الأول: إلا رجلًا بينه وبين أخيه "شحناء" أي عداوة. ط: لطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر إلا لهما، والشحناء العداوة والغل والحقد، ولعل المراد ما يقع بين المسلمين من النفس الإمارة لا للدين. وفيه: وليذهب "الشحناء" والتباغض، وذلك لأن جميع الخلق يكونون على ملة واحدة، وأعلى أسباب التباغض اختلاف الأديان، وليدعون بفتح واو وهو لام الفعل وفاعله ضمير عيسى. ومنه: إلا رجل كانت بينه
стр. 1263
وبين أخيه "شحناء" كأنه يشحن قلبه بغضًا له، ورفعه على المعنى وإلا فالظاهر نصبه لأنه من موجب، وانظروا هذين يقطع همزة أي أخروهما. غ: "شحنت" السفينة ملأتها.
[شحا] نه: في ح الفتنة "لتشحون" فيها "شحوا" لا يدركك الرجل السريع، الشحو سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم. ومنه ح وصفها: ويكون فيها فتى من قريش "يشحو" فيها "شحوًا" كبيرًا، أي يمعن فيها ويتوسع، وناقة شحواء أي واسعة الخطو. وح: كان للنبي ﷺ فرس يقال له "الشحاء" روى بمد وفسر بالواسع الخطو.
بابه مع الخاء
[شخب] يبعث الشهيد وجرحه "يشخب" دمًا، أي يسيل، وشخب يشخب ويشخَب، وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة. ومنه ح: قطع براجمه "فشخبت" يداه حتى مات. وح الحوض: "يشخب" فيه ميزابان من الجنة. ن: "شخب" بفتحتين يشخب بضم خاء. و"تشخب" الأصابع، تقبضت. ش: هو بضم خاء وفتحها و"الشخب" بالضم ما امتد من اللبن عند الحلب وبالفتح المصدر.
[شخت] نه: في ح عمر قال للجنى: أراك ضئيلًا "شخيتًا" الشخت والشخيت النحيف الجسم الدقيقة.
[شخص] في ح: الميت إذا "شخص" بصره، شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. ن: إذا "شخص" البصر، بفتح شين وخاء. وح: "فأشخص" بصره، أي رفعه ولم يطرق. ط: و"لم يشخص" رأسه ولم يصوبه، أي لم يرفعه ولم يرسله. ك: باب "الإشخاص" أي الإذهاب أي إحضار الغريم من موضع إلى موضع. نه: "فشخص" بي، يقال هذا لمن أتاه ما يقلقه كأنه رفع من
стр. 1264
الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه من منزله. ومنه ح: إنما يقصر الصلاة من كان "شاخصًا" أو بحضرة عدو، أي مسافرًا. وح: فلم يزل "شاخصًا" في سبيل الله. وفيه ح: لا "شخص" أغير من الله، هو كل جسم له ارتفاع وظهور، والمراد في حقه تعالى الذات، أو المعنى لا ينبغي لشخص أن يكون أغير منه.
بابه مع الدال
[شدخ] فشدخوه بالحجارة، الشدخ كسر في أجوف، شدخت رأسه فانشدخ. وفي ح: السقط إذا كان "شدخًا" أو مضغة فادفنه في بيتك، هو بالحركة ما يسقط رطبًا رخصًا لم يشتد. ك: "فيشدخ" به، بفتح تحتية ودال وبخاء معجمة، والذي رأيته يشدخ رأسه بضم ياء وفتح دال، ورأسه بالرفع، فرجل علمه الله ظاهره أنه عذب بترك التلاوة، ويحتمل أنه على مجموع الأمرين، عذب في أشرف الأعضاء لما أعرض عن أفضل الأشياء. ومنه: "شدخ" في ح الهرمزان - ويجئ في مثل.
[شدد] نه: فيه: يرد "مشدهم" على مضعفهم، المشد من دوابه قوية، والمضعف بعكسه، أي القوى من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. ومنه: لا تبيعوا الحب حتى "يشتد" أراد بالحب نحو الحنطة والشعير، واشتداده قوته وصلابته. وفيه: من "يشاد" الدين يغلبه، أي من يقاويه ويقاومه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته، والمشادة المغالبة وهو كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق. ك: لن يشاد الدين إلا غلبه، بنصب الدين وفاعله ضمير أحد، أي لا يتعمق أحد في الدين بترك الرفق إلا عجز من عمله كله أو بعضه، وروى برفع الدين على أن يشاد مجهول. ط: أي تعمق لما لم يوجب عليه كدأب الرهبانية، غلبه أي عن
стр. 1265
القيام به. نه: ومنه ح: ألا "تشد فنشد" معك، أي تحمل على العدو فنحمل معك، وهو بكسر شين. وح: ثم "شد" فكان كأمس الذاهب، أي حمل عليه فقتله. وفي قيام رمضان: و"شد" المئزر، وهو كناية عن اجتناب النساء أو عن الجد في العمل أو عنهما معًا. ط: وهي لا تنافي إرادة الحقيقة فلا يستبعد أن يكون قد شد مئزره ظاهرًا وتفرغ للعبادة زيادة على المعتاد. نه: وفي ح القيامة: كحضر الفرس ثم "كشد" الرجل، أي عدوه. ومنه ح: السعي لا يقطع الوادي إلا "شد". ج: ومنه ح: لا تجزى البطحاء أي بطن المسعى إلا "شدًا". نه: وح الحجاج: هذا أوان الحرب "فاشتدى زيم"، زيم فرسه أو ناقته. وح أحد: رأيت النساء "يشتددن" في الجبل، كذا عند الحميدي أي يعدون، ورواية البخاري: "يشتدن"، وعند غيرهما: يسندن - بمهملة ونون، أي يصعدن فيه، وما في البخاري قبيح في العربية لأنه يمتنع الإدغام إذا سكن الثاني وكثر في كتب الحديث فيخرج على لغة رددت في رددت، الخليل: كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول الضمير فيكون لفظه: يشتدن. وفيه ح: بعد ما "اشتد" النهار، أي علا وارتفع شمسه. وش كعب: "شد" النهار، أي وقت ارتفاعه وعلوه. ك: "يشدد" في البول، أي في الاحتراز عن البول حتى كان يبول في قارورة خوفًا من رشاشه. ن: لوددت أن صاحبكم "لا يشدد" يريد أن في قيام الرسول ﷺ حين بوله احتمال ترشش الثياب به فلا معنى لتشديد أبي موسى. ك: وفيه ح: "فشد" على بقطع الصلاة، هو بشين معجمة أي حمل. وح: "أشد" ما تجدون بالرفع خبر هو محذوف، ويجوز جره على البدل من السابق، وجوز نصبه مفعول تجدون، ولا مانع من حصول الزمهرير من النار لأن المراد منها محلها وهو جهنم وفيه طبقة زمهريرية. وح: "أشد" بصيرة، لأنه ﷺ أخبر بأن ذلك من جملة علاماته، ولا يسلط عليه أي لا يقدر على قتله بأن لا يخلق القطع في السيف أو يجعل بدنه كالنحاس، وذلك الرجل قيل: الخضر، ويقال حمل فلان فما كذب - بالتشديد، أي ما جبن،
следующие страницы →