← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

باب الشين مع الحاء [شحب] من سره أن ينظر إلي فينظر إلى أشعث "شاحب" أي متغير اللون والجسم لنحو مرض أو سفر، من شحب يشحب شحوبًا. ومنه ح: رآني ﷺ "شاحبًا" شاكيًا. وح: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن "شاحبًا". وح: لا تلقى المؤمن إلا "شاحبًا" لأن الشجوب من آثار الخوف وقلة المأكل والتنعم. [شحث] فيه: هلمى المدية "فاشحثيها" بحجر، أي حدّيها وسنيها، ويقال بذال. [شحج]: في ح ابن عمر دخل المسجد فرأي قاصًا صياحًا فقال: ألم تعلم أن الله يبغض كل "شحاج" الشحاج رفع الصوت وهو بالحمار والبغل أخص كأنه تعريض بقوله تعالى "إن أنكر الأصوات لصوت الحمير". [شحح] فيه: إياكم و"الشح" هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، وقيل: البخل في أفراد الأمور وأحادها والشح عام، وقيل: البخل في مال وهو في مال ومعروف، شح يشح شحًا فهو شحيح والاسم الشح. وح: برئ من "الشح" من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة. وح: أن تتصدق وأنت صحيح "شحيح". وح: قال ابن عمر لمن قال إني شحيح: إن كان "شحك" لا يحملك على أن تأخذ ما ليس لك فليس "بشحك" بأس. وح: قال لابن مسعود: ما أعطى ما أقدر على منعه، قال: ذلك البخل و"الشح" أن تأخذ مال أخيك بغير حق. ك:

стр. 1262

ويلقى "الشح" أي غلبته وكثرته وشموله جميع الناس، فإن قيل: قد مر أنه يفيض المال حتى لا يقبله أحد! قلت: كلاهما من أشراطها لكن كل منهما في زمان - ويتم في ل. غ: واحضرت الأنفس "الشح" المرأة تشح على مكانها من زوجها والرجل يشح على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحب إليه. وزند "شحاح" لا يورى. [شحذ] نه: فيه و"اشحذيها" من شحذت السيف والسكين إذا حددته بالمسن وغيره مما يخرج حده. [شحشح] فيه: هذا الخطيب "الشحشح" أي الماهر الماضي في الكلام، من قطاة شحشح أي سريعة. [شحط] فيه: وهو "يتشحط" في دمه، أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وفي ح من يعتق الشقص من العبد قال: "يشحط" الثمن ثم يعتق كله، أي يبلغ به أقصى القيمة، يقال: شحط فلان السوم، إذا أبعد فيه، وقيل: معناه يجمع ثمنه، من شحطت الإناء إذا ملأته. [شحم] فيه: "شحمة" الأذن موضع خرق القرط وهو مالان من أسفلها. وفيه ح: خرمت "الشحوم" فباعوها، "الشحم" المحرم عليهم هو شحم الكلى. والكرش والأمعاء وأما شحم الظهور والألية فلا. وفي ح على: كلوا الرمان "بشحمه" فإنه دباغ المعدة، شحم الرمان ما في جوفه سوى الحب. [شحن] فيه: يغفر الله لكل عبد ما خلا مشركًا أو "مشاحنًا" أي معاديًا، والشحناء العداوة؛ الأوزاعي: أراد بالمشاحن هنا صاحب بدعة مفارق جماعة، ومن الأول: إلا رجلًا بينه وبين أخيه "شحناء" أي عداوة. ط: لطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر إلا لهما، والشحناء العداوة والغل والحقد، ولعل المراد ما يقع بين المسلمين من النفس الإمارة لا للدين. وفيه: وليذهب "الشحناء" والتباغض، وذلك لأن جميع الخلق يكونون على ملة واحدة، وأعلى أسباب التباغض اختلاف الأديان، وليدعون بفتح واو وهو لام الفعل وفاعله ضمير عيسى. ومنه: إلا رجل كانت بينه

стр. 1263

وبين أخيه "شحناء" كأنه يشحن قلبه بغضًا له، ورفعه على المعنى وإلا فالظاهر نصبه لأنه من موجب، وانظروا هذين يقطع همزة أي أخروهما. غ: "شحنت" السفينة ملأتها. [شحا] نه: في ح الفتنة "لتشحون" فيها "شحوا" لا يدركك الرجل السريع، الشحو سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم. ومنه ح وصفها: ويكون فيها فتى من قريش "يشحو" فيها "شحوًا" كبيرًا، أي يمعن فيها ويتوسع، وناقة شحواء أي واسعة الخطو. وح: كان للنبي ﷺ فرس يقال له "الشحاء" روى بمد وفسر بالواسع الخطو. بابه مع الخاء [شخب] يبعث الشهيد وجرحه "يشخب" دمًا، أي يسيل، وشخب يشخب ويشخَب، وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة. ومنه ح: قطع براجمه "فشخبت" يداه حتى مات. وح الحوض: "يشخب" فيه ميزابان من الجنة. ن: "شخب" بفتحتين يشخب بضم خاء. و"تشخب" الأصابع، تقبضت. ش: هو بضم خاء وفتحها و"الشخب" بالضم ما امتد من اللبن عند الحلب وبالفتح المصدر. [شخت] نه: في ح عمر قال للجنى: أراك ضئيلًا "شخيتًا" الشخت والشخيت النحيف الجسم الدقيقة. [شخص] في ح: الميت إذا "شخص" بصره، شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. ن: إذا "شخص" البصر، بفتح شين وخاء. وح: "فأشخص" بصره، أي رفعه ولم يطرق. ط: و"لم يشخص" رأسه ولم يصوبه، أي لم يرفعه ولم يرسله. ك: باب "الإشخاص" أي الإذهاب أي إحضار الغريم من موضع إلى موضع. نه: "فشخص" بي، يقال هذا لمن أتاه ما يقلقه كأنه رفع من

стр. 1264

الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه من منزله. ومنه ح: إنما يقصر الصلاة من كان "شاخصًا" أو بحضرة عدو، أي مسافرًا. وح: فلم يزل "شاخصًا" في سبيل الله. وفيه ح: لا "شخص" أغير من الله، هو كل جسم له ارتفاع وظهور، والمراد في حقه تعالى الذات، أو المعنى لا ينبغي لشخص أن يكون أغير منه. بابه مع الدال [شدخ] فشدخوه بالحجارة، الشدخ كسر في أجوف، شدخت رأسه فانشدخ. وفي ح: السقط إذا كان "شدخًا" أو مضغة فادفنه في بيتك، هو بالحركة ما يسقط رطبًا رخصًا لم يشتد. ك: "فيشدخ" به، بفتح تحتية ودال وبخاء معجمة، والذي رأيته يشدخ رأسه بضم ياء وفتح دال، ورأسه بالرفع، فرجل علمه الله ظاهره أنه عذب بترك التلاوة، ويحتمل أنه على مجموع الأمرين، عذب في أشرف الأعضاء لما أعرض عن أفضل الأشياء. ومنه: "شدخ" في ح الهرمزان - ويجئ في مثل. [شدد] نه: فيه: يرد "مشدهم" على مضعفهم، المشد من دوابه قوية، والمضعف بعكسه، أي القوى من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. ومنه: لا تبيعوا الحب حتى "يشتد" أراد بالحب نحو الحنطة والشعير، واشتداده قوته وصلابته. وفيه: من "يشاد" الدين يغلبه، أي من يقاويه ويقاومه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته، والمشادة المغالبة وهو كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق. ك: لن يشاد الدين إلا غلبه، بنصب الدين وفاعله ضمير أحد، أي لا يتعمق أحد في الدين بترك الرفق إلا عجز من عمله كله أو بعضه، وروى برفع الدين على أن يشاد مجهول. ط: أي تعمق لما لم يوجب عليه كدأب الرهبانية، غلبه أي عن

стр. 1265

القيام به. نه: ومنه ح: ألا "تشد فنشد" معك، أي تحمل على العدو فنحمل معك، وهو بكسر شين. وح: ثم "شد" فكان كأمس الذاهب، أي حمل عليه فقتله. وفي قيام رمضان: و"شد" المئزر، وهو كناية عن اجتناب النساء أو عن الجد في العمل أو عنهما معًا. ط: وهي لا تنافي إرادة الحقيقة فلا يستبعد أن يكون قد شد مئزره ظاهرًا وتفرغ للعبادة زيادة على المعتاد. نه: وفي ح القيامة: كحضر الفرس ثم "كشد" الرجل، أي عدوه. ومنه ح: السعي لا يقطع الوادي إلا "شد". ج: ومنه ح: لا تجزى البطحاء أي بطن المسعى إلا "شدًا". نه: وح الحجاج: هذا أوان الحرب "فاشتدى زيم"، زيم فرسه أو ناقته. وح أحد: رأيت النساء "يشتددن" في الجبل، كذا عند الحميدي أي يعدون، ورواية البخاري: "يشتدن"، وعند غيرهما: يسندن - بمهملة ونون، أي يصعدن فيه، وما في البخاري قبيح في العربية لأنه يمتنع الإدغام إذا سكن الثاني وكثر في كتب الحديث فيخرج على لغة رددت في رددت، الخليل: كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول الضمير فيكون لفظه: يشتدن. وفيه ح: بعد ما "اشتد" النهار، أي علا وارتفع شمسه. وش كعب: "شد" النهار، أي وقت ارتفاعه وعلوه. ك: "يشدد" في البول، أي في الاحتراز عن البول حتى كان يبول في قارورة خوفًا من رشاشه. ن: لوددت أن صاحبكم "لا يشدد" يريد أن في قيام الرسول ﷺ حين بوله احتمال ترشش الثياب به فلا معنى لتشديد أبي موسى. ك: وفيه ح: "فشد" على بقطع الصلاة، هو بشين معجمة أي حمل. وح: "أشد" ما تجدون بالرفع خبر هو محذوف، ويجوز جره على البدل من السابق، وجوز نصبه مفعول تجدون، ولا مانع من حصول الزمهرير من النار لأن المراد منها محلها وهو جهنم وفيه طبقة زمهريرية. وح: "أشد" بصيرة، لأنه ﷺ أخبر بأن ذلك من جملة علاماته، ولا يسلط عليه أي لا يقدر على قتله بأن لا يخلق القطع في السيف أو يجعل بدنه كالنحاس، وذلك الرجل قيل: الخضر، ويقال حمل فلان فما كذب - بالتشديد، أي ما جبن،

стр. 1266

قوله: لا تفعل، أي لا تجبن ولا تنصرف، يقال كذبه الرجل في القتال إذا حمل ثم انصرف، ويحتمل كون لا ردًا لكلامه، أي لا تكذب ثم قالوا تفعل الشد. وح: لحملك النوى "أشد" من ركوبك معه، لأنه لا غيرة في الركوب معه ﷺ وحمل النوى قد يتوهم منه خسة النفس ودناءة الهمة، وهذا أشد أي أوكد من الأولى حيث زاد كلمة لك. وح: قال "شديدًا" عن النبي ﷺ ، أي قال شعبة لعبد العزيز: أتروى عن النبي ﷺ ؟ فقال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد: عن النبي ﷺ يعني لا حاجة إلى هذا السؤال إذ السياق مشعر به، وقيل: أراد أن رفعه شديد. ن "أشد" الناس عذابًا الذين يضاهون خلق الله، يصورون صور الأصنام لتبعبد فيعذب بكفره وتصويره، أو يصور بقصد المضاهاة فهو فاسق لا كافر. ط: إن من "أشد" الناس المصورون، بالرفع على أن من زائدة أو اسمه ضمير الشأن وأشديته لقصد التعبد أو اعتقاد المضاهاة فيكفر وإلا يفسق، ونحو الشجر مما لا روح فيه لا يحرم صنعته والتكسب به على الأول، وعمم مجاهد الحرمة فيه على الثاني لقوله: فيخلقوا حبة أو شعيرة. وح: "أشد" الناس بلاء الأنبياء - يجئ في مثل من م. ن: "فيشتد" ذلك عليه بسبب هيئة الملك وثقل الوحي. وفيه ح: خرج "يشتد" أي يعدو. وح: لا يسبق "شدا" أي عدوًا على الرجلين. وح: إن شأن الهجرة "لشديد" أي ترك الأهل والولد وملازمة المدينة لشديد فلعلك تنكص على عقبيك. وح: "لا يشد" الرحال، أي لا يجب قصد ما سوى المساجد الثلاثة بالنذور ولا ينعقد نذرها، واختلف في شدها إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة فمحرم ومبيح. ج: هو كناية عن السفر أي لا يقصد موضع بنية التقرب إلى الله إلا إلى هذه الثلاثة تعظيمًا لشأنها.

стр. 1267

ط: فإن الثلاثة من أبنية الأنبياء ومتعبداتهم وما سواها متساو في الفضل. وفيه ح: "لا تشدوا" على أنفسكم "فيشدد" الله، هو بالنصب جواب النهي، وفاء فان للسببية، وفاء فتلك للتعقيب، وهي إشارة إلى ما في الذهن من تصور جماعة باقية من أولئك المشددين، والخبر بيان له. وح: كانوا "يشدون" بين الأغراض ويضحكون الغرض الهدف، أي يعدون بين الغرضين، وكانوا في الليل رهبانًا بضم راء - ويتم في ضحك. وح: "يشتد" أثر رجل، أي يعدو ليحمل. ج: "فيشد" الله قلوب أهل الذمة، أي يقويهم. غ: «يبلغ "اشده"» وهو من خمس عشرة إلى أربعين، جمع شدة كنعمة وأنعم، وهي القوة والجلادة في القوة. «و"اشدد على قلوبهم» امنعها من التصرف والفهم عقوبة لهم. «و"شددنا" ملكه» أي قويناه، وكان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفًا. «وإنه لحب الخير "لشديد"» أي لأجل حبه الماء لبخيل، ويقال للبخيل: شديد ومشدد. [شدف] نه: فيه: يرمون عن "شدف" هي جمع شدفاء أي العوجاء - يعني القوس الفارسي، أبو موسى: أكثر الروايات بسين مهملة ولا معنى له. [شدق] في صفته ﷺ : يفتتح الكلام ويختتمه "بأشداته" هي جوانب الفم، وذا لرحب شدقيه، والعرب تمتدح به، ورجل أشدق بين الشدق؛ وأما ح: أبغضكم الثرثارون "المتشدقون" فهم المتوسعون في الكلام بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزئ بالناس يلوى شدقه بهم وعليهم. ج: هم من يتكلمون على أفواههم تفاضحًا وتعظيمًا لنطقهم. ومنه: حمراء "الشدقين" أي عجوز كبيرة سقطت أسنانها ولم يبق بشدقها بياض سن من الأسنان إنما بقى فيها حمرة لثاتها. ك: قوله: أبدلك خيرًا منها - تعني عائشة نفسها، قالوا: الغيرة في النساء يسامح فيها لما جبلن عليه ولذا لم يزجرها، قيل: لعله جرى في صغرها. ن: وكذا غضب عائشة من الغيرة التي عفي عنها عن النساء وإلا لكان عليها من الحرج في ذلك ما

стр. 1268

فيه لأنه كبيرة، ولذا قيل: لا حد على المرأة إذا قذفت على جهة الغيرة، الحديث: ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله. [شدقم] نه: فيه: ممن سمعته؟ فقال: من ابن عباس، قال: من "الشدقم" هو الواسع الشدق ويصف به المنطيق البليغ. باب الشين مع الذال [شذب] في صفته ﷺ : أقصر من "المشذب" هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها أي قطع. شم: هو بضم ميم وبشين وذال مفتوحتين. نه: ومنه ح على: "شذبهم" عنا تخرم الأجال. [شذذ] في ح قوم لوط: ثم أتبع "شذان" القوم صخرًا منضودًا، أي من شذ منهم وخرج عن جماعة، وهو جمع شاذ كشبان ويروى بفتح شين وهو المتفرق من الحصى وغيره، وشذان الناس متفرقوهم. ك: لا يدع لهم "شاذة" أي نسمة خارجة عن صواحبها ولا فاذة انفردت، يريد أنه لا يبقى شيئًا إلا أتى عليه، وقيل: الشاذة من كان في القوم ثم شذت والفاذة من لم يخلط معهم أصلًا، والرجل هو قزمان وكان في عداد المنافقين وكان غاب يوم أحد فعيره النساء فخرج فقاتل وبالغ. ط: من "شذ شذ" في النار، أي من نفر من السواد الأعظم فقد شذ فيما يدخله النار أو في أمر النار. [شذر] نه: فيه: إن عمر شرد الشرك "شذر" مذر، أي فرقه وبدده

стр. 1269

في كل وجه، ويروى بكسر شين وميم وفتحها. وفي ح حنين: أي كتيبة حرشف كأنهم "تشذروا" للحملة، أي تهيؤا لها وتأهبوا. ومنه: بلغني عن أمير المؤمنين ذرء من قول "تشذر" لي به، أي توعد وتهدد، ويروى: تشزر - بزاي كأنه من النظر الشرز وهو نظر المغضب. [شذى] فيه: أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف "الشذا" هو بالقصر الشر والأذى، يقال: أذيت وأشذيت. بابه مع الراء [شرب] في صفته: أبيض "مشرب" حمرة، الإشراب خلط لون بلون كأحد اللونين سقى اللون الأخر وإذا شدد الراء كان للتكثير. ومنه ح أحد: إن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة وخلوا فيهم ظهرهم وقد "شرب" الزرع الدقيق، وروى: شرب الزرع الدقيق، وهو كناية عن اشتداد حب الزرع وقرب إدراكه، يقال: شرب قصب الزرع - إذا صار الماء فيه، وشرب السنبل الدقيق - إذا صار فيه طعم، والشرب فيه مستعار كأن الدقيق كان ماء نشربه. وح الإفك: لقد سمعتموه و"أشربته" قلوبكم، أي سقيته قلوبكم، أي حل محل الشراب أو اختلط به خلط الصبغ بالثوب. وفي ح الصديق: و"أشرب" قلبه الإشفاق. وفيه ح: أيام أكل و"شرب" ويروى بالضم والفتح وهو أقل وبه قرى و «"شرب" الهيم» أي لا يجوز صيامها. وح من "شرب" الخمر في الدنيا لم يشرب في الآخرة، أراد لم يدخل الجنة. ط: "لم يشرب" في الآخرة، كناية عن كونه جهنميًا فإن الشرب من أواني الفضة من دأب أهل الجنة، والمراد من اعتقد حلها. نه: وح: في "شرب" من الأنصار، هو بفتح شين وسكون راء جماعة يشربون الخمر. ك: وهو جمع. ج:

стр. 1270

ومنه "الشرب" الكرام. نه: وح الشورى: جرعة "شروب" أنفع من عذب موب، الشروب من الماء ما لا يشرب إلا عند الضرورة، وضربه مثلًا لرجلين أحدهما أدون وأنفع والأخر أرفع وأضر. وح: اذهب إلى شربة من "الشربات" فادلك رأسك حتى تنقيه، هي بفتح راء حوض يكون في أصل النخلة وحولها يملًا ماء لتشربه. ومنح ح: أتانا النبي ﷺ فعدل إلى الربيع أي النهر وأقبل إلى "الشربة". وح: ثم أشرفت عليها وهي "شربة" واحدة، القتيبى: إن كان بالسكون أراد أ، الماء قد كثر فمن حيث أردت أن تشرب شربته، ويروى بباء تحتية - وسيجئ. وفيه ح: ملعون من أحاط على "مشربة" هو بفتح راء من غير ضم موضع يشرب منه، ويريد بالإحاطة تملكه ومنع غيره منه. وح: كان في "مشربة" بالضم والفتح الغرفة. ن: هو بفتح ميم ويخزن فيه الطعام وغيره. ومنه أن تؤتي "مشربته" شبه اللبن في الضرع بالطعام المخزون في الخزانة في الحرمة. نه: وح: فينادى يوم القيامة مناد "فيشرئبون" لصوته، أي يرفعون رؤسهم لينظروا إليه، وكل رافع رأسه مشرئب. ومنه ح: و"اشرأب" النفاق أي ارتفع. ن: هو بالهمزة. وفيه: إذا وضع ألبان الإبل "لم يشربها" وذلك لأن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل فدل امتناع الفار من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ منهم. وح: سألوه عن "الأشربة" أي ظروفها أو عن أشربة تكون في أوان مختلفة بحذف مضاف أو صفة. غ: و «"اشربوا" في قلوبهم العجل» أي حبه. ك: و"يشرب" الخمر، أي يكثر شربها أو يشتهر فإن أصل الشرب كل حين. وح: "شربة" عسل - مر في محجم. وباب "الشرب" هو بكسر شين الحظ من الماء. ط: "ليشربن" ناس من أمتي يسمونها بغير اسمها، أي يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة المحرمة. وفيه: نهى عن "الشرب" قائمًا، وهو للتنزيه لأن أعضاء

стр. 1271

القائم ليست مطمئنة ساكنة فربما ينحرف الماء عن موضعه المعلوم من المعدة فيؤذي، وأمره بالاستقاء مبالغة في الزجر، وإنما شرب ماء زمزم قائمًا لبيان الجواز أو لأنه لم يجد موضع القعود للازدحام وابتلال المكان. وفيه ح: "لا تشربوا" واحدًا، أي شربًا واحدًا بل مرارًا بابانة القدح حذرًا من التنفس في الإناء - ويتم بيانًا في النفس. ج: "يشرب" الشعر بالماء، تشريبه بل جميعه بالماء. وفيه: "أشربها" من أشرب القلب هذا الأمر إذا دخل فيه وقبله وسكن إليه. [شرج] نه: فتنحى السحاب فأفرغ في "شرجة" من تلك "الشراج"

стр. 1272

هو مسيل الماء من الحرة إلى السهل، والشرج جنسه والشراج جمعه. ومنه ح الزبير: خاصم رجلًا في "شراج" الحرة. ك: شراج بكسر معجمة وأخره جيم، فقال الأنصاري: أي حاطب بن بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب، قوله: إن كان بفتح همزة أحكمت به لأجل أنه كان ابن عمتك، وروى بكسرها، اسق بفتح همزة وكسرها، فأمره أمر من أفعال المرور، وفي بعضها بماضي الأمر، واستوعى استوعب واستوفي، قيل: إنه نسخ حكمه الأول بحكمه الأخر وقد كان له في الأصل أن يحكم بأيهما شاء إلا أنه قدم الأخف مسامحة، فلما رأي الأنصاري يجهل موضع حقه فسخ الأول بالأخر حين رآه أصلح وفي الزجر أبلغ، واجترأ بعضهم بنسبة الرجل إلى النفاق وهو باطل إذ كونه أنصاريًا يبطله، والسلف احترزوا من إطلاق لفظ الأنصاري على من اتهم بالنفاق فإنه صفة مدح، فالأولى أن يقال إنه قول أزله الشيطان بالغضب، قوله كلاهما تأكيد للمثنى، وفي بعضها بفتح كاف ولام وهمزة - ومر في جدر تمامه. ومنه: في "شريج" من الحرة، بفتح فكسر فجيم. نه: ومنه: وموالى معاوية على "شرج" من "شراج" الحرة. و"شرج" العجوز موضع قرب المدينة. وفيه ح: فأمر ﷺ بالفطر فأصبح الناس "شرجين" أي نصفين: نصف صيام ونصف مفاطير. وح: فلا رأيهم رأيي "ولا شرجهم شرجي"، أي طبيعتي وشكلي. ومنه ح: وكان نسوة يأتينها "مشارجات" لها، أي أتراب وأقران، هذا شرجه وشريجه ومشارجه أي مثله في السن ومشاكله. وح: أنا "شريج" الحجاج، أي مثله في السن. وفيه: فأدخلت ثياب صوني العيبة "فأشرجتها" يقال: أشرجت العيبة وشرجتها - إذا شددتها بالشرج وهي العرى. [شرجب] فيه: فعارضنا رجل "شرجب" أي طويل، وقيل: الطويل القوائم العاري أعالي العظام. [شرح] فيه: وكان هذا لحى من قريش "يشرحون" النساء "شرحًا"

стр. 1273

من شرح جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها. بى: "فشرح" عن صدري، أي شقه، وظاهره أن الشق بمكة، ومر أنه ببني سعد، وجمع بأنه كان مرتين: مرة في الصغر للتطهير ومرة في الإسراء ليصلي بالملائكة. نه: وقيل للحسن: أكان الأنبياء "يشرحون" إلى الدنيا والنساء؟ فقال: نعم، إن الله ترائك في خلقه، أراد كانوا ينبسطون إليها ويشرحون صدورهم لها. [شرخ] فيه: اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا "شرخهم" أراد بالشيوخ الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال لا الهرمى، والشرخ صغار لم يدركوا. ط: ولا ينافي ح: لا تقتلوا شيخًا فانيًا. نه: وقيل: أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة، وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد، وشرخ الشباب أوله، وقيل: نضارته وقوته، وهو مصدر يستوي فيه الواحد وغيره وقيل: جمع شارخ كصاحب وصحب. وفي ح ابن رواحة قال لابن أخيه في غزوة مؤتة: لعلك ترجع بين "شرخي" الرحل، أي جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبًا موضعه على راحلته فيستريح، وكذا كان، استشهد ابن رواحة فيها. ومنه ح ابن الزبير مع أزب: جاء وهو بين "الشرخين" أي جانبي الرحل. وفيه: لهم نعم بشبكة "شرخ" هو بفتح شين وسكون راء موضع، وقيل: هو بدال. [شرد] فيه: لتدخلن الجنة أجمعون إلا من "شرد" على الله، أي خرج عن طاعته وفارق الجماعة، شرد البعير إذا نفر وذهب في الأرض. ومنه قال لخوات: ما فعل "شرادك" أراد به التعريض له بقصته مع ذات النحين وهي معروفة، يعني لما فرغ منها شرد وانفلت خوفًا من التبعة، وقيل: هذا وهم والقصة مروية عن خوات، قال: نزلت معه ﷺ بمر الظهران فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن فأعجبنني فرجعت فأخرجت حلة من عبيتي فلبستها ثم جلست إليهن فمر ﷺ فهبته فقلت: يا رسول الله! جمل لي شرود وأنا أبتغي له قيدًا،

стр. 1274

فمضى ﷺ وتبعته فألقى إلي رداءه ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقال: أبا عبد الله! ما فعل شراد جملك؟ قال فتعجلت إلى المدينة واجتنبت المسجد ومجالسة الرسول ﷺ ، فلما طال علي تحينت ساعة خلوة المسجد ثم أتيت المسجد فجعلت أصلي فخرج ﷺ من بعض حجره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين وطولت الصلاة رجاء أن يذهب ويدعني فقال: طول يا أبا عبد الله ما شئت فلست بقائم حتى تنصرف، فقلت: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسمل ولأبرئن صدره، فانصرفت فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الله! ما فعل شراد الجمل؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: رحمك الله - مرتين أو ثلاثًا، ثم أمسك عني فلم يعد. ط: ومنه: اضبط "الشوارد". غ: «"فشرد" بهم» أي أفعل بهم ما يتفرق به من ورائهم. [شرر] نه: فيه "الشر" ليس إليك، أي لا يتقرب به إليك ولا يبتغى به وجهك، أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل، وهو إرشاد إلى الأدب في الثناء وإضافة المحاسن دون المساوئ لا نفي شيء عن قدرته، ولهذا لا يقال: يا رب الكلاب والخنازير. ن: أو ليس شرًا بالنسبة إليك. ط: أو ليس قضاؤه إليك من حيث اشر بل لما فيه من الفوائد، أنا بك - أي أعتمد بك وأتوجه إليك أو وجدت بك وأنتهي إليك، وملأ ما شئت بعد - أي بعد السماوات والأرض. نه: وفيه ح: ولد الزنا "شر" الثلاثة، قيل: هذا في رجل بعينه موسوم بالشر، وقيل: عام وإنه شر من والديه أصلًا ونسبًا وولادة، ولأنه خلق من ماء الزاني والزانية فهو ماء خبيث، وقيل: لأن الحد يقام عليهما فيكون تمحيصًا لهما وهذا لا يدري ما يفعل به في ذنوبه. بغوى: فلا يؤمن أن يؤثر ذلك في عروقه فيحمله على الشر، وقال ابن عمر: بل هو خير الثلاثة لبراءته من ذنب اقترفاه. نه: وح:

стр. 1275

لا يأتي عام إلا والذي بعده "شر" منه، قيل للحسن: ما بال زمن عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج؟ فقال: لابد للناس من تنفيس - يعني أن الله ينفس عن عباده وقتًا ما ويكشف البلاء عنهم حينًا. زر: فإن قيل: يشكل بزمان عيسى إذ يمتلئ عدلًا! قلت: المراد من الذي وجد بعده وعيسى وجد قبله، أو من جنس الأمراء فإن زمان النبي المعصوم لا يدخل فيه ضرورة. ش: وقيل: شر فيما يتعلق بالدين والذي فهمه الحسن غير ذلك. ك، مق: إن كان بك "شر" هو في ح فاطمة وكان طلقها زوجها وهو غائب فأرسل إليها وكيلة الشعير فسخطته فقال: ما لك علينا من شيء فذكرت للنبي ﷺ فقال: ليس لك نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم مكتوم، فانتقلها أي نقلها، قوله: ارددها أي احكم عليها بالرجوع إلى مسكن الطلاق، قال مروان في حديث سليمان أي في روايته: إن مروان قال في جواب عائشة أن عبد الرحمن غلبني أي لم أقدر على منعه من نقل ابنته إلى بيته: أو ردها إلى بيت زوجها؟ وقال القاسم أي في روايته: إن مروان قال في جوابها: أو ما بلغك يا عائشة شأن فاطمة حيث انتقلت إلى بيت أم مكتوم فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذكر حديثها في مقابلة ما أقول ولا تقسه عليه مع الفارق فإن انتقالها كان لعلة وهي أن مكانها كان وحشًا مخوفًا عليه أو أنها كانت لسنة استطالت على أحمائها، فقال مروان لعائشة غضبًا: إن كان بك "شر" أي كراهة ومضرة من استماع هذا مني فيكفيك من "الشر" ما بين هذين الحديثين من الاختلاف في الحكم والرأي؛ قوله؛ ليس له خير في ذكر هذا الحديث، أي ليس له فائدة في ذكره فإنه لا يقال به للفارق. زر: ألا تتقي الله؟ أي لا تكتمي سرًا من أجله نقلك وهو بذاءة اللسان. ك: أو لا تتقي في قولها: لا سكنى ولا نفقة، والحال أنها تعرف أنها أمرت بالانتقال من علة، وقيل: خطاب: إن كان بك شر، لبنت أخي مروان المطلقة أي إن كان شر

стр. 1276

لصق بك حسبك من الشر ما بين الأمرين من الطلاق والانتقال إلى بيت الأب، وقيل لفاطمة أي إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين، أي ذكر هذا الحديث الموهم لبعض أمرك إذ الواجب ذكر سبب الترخيص. وفيه: "شر" الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء، ومن ترك الدعوة فقد عصى، هو إخبار عما يقع بعده من مراعاة الأغنياء وإيثارهم بالطيب وتقديهم، ومعنى من ترك من لم يجب، فإن قلت: أوله منفر عن حضور الوليمة وآخره موجب له! قلت: لا نسلم فأن الحضور لا يستلزم الأكل فيحضر ولا يأكل. ط: أعوذ بالله من "شرك" و"شر" ما فيك! شر الأرض خسفه والسقوط عن الطريق وعن موضع مرتفع، وشر ما فيها من الخواص بطباعها وما يهلك من نبات أو ماء وشر ما خلق فيها من الحيوانات المؤذية وشر ما يدب عليها من الحيوان والساكن الإنس وقيل الجن، والبلد الأرض. وفيه ح: من "شر" ما لم أعلم، أي من أن يصير معجبًا في ترك القبائح أو من أن يعمل في المستقبل ما لا يرضاه الله. وح: ويل للعرب من "شر" قد اقترب! أراد به الاختلاف في وقعة عثمان وعلي ومعاوية والحسين ويزيد. وح: فألئك "شرار" الخلق، بكسر الشين جمع شر، وإنما فعله سلفهم عبرة واتعاظًا، وجهل خلفهم بمرادهم فعبدوها بوسوسة الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدونها. غ: «ويدعو الإنسان "بالشر"» أي يدعو على نفسه وماله وولده عند الضجرة عجلة منه ولا يعجل الله له. نه: إن لهذا القرآن "شرة" ثم للناس عنه فترة، الشرة النشاط والرغبة. ومنه ح: لكل عابد "شرة". ط: إن لكل شيء "شرة" ولكل "شرة" فترة فإن صاحبها سدد فأرجوه وإن أشير إليه فلا تعدوه، الشرة بكسر شين وتشديد راء الحرص على الشيء والنشاط، وصاحبها فاعل محذوف يعني من اقتصد في الأمور واجتنب إفراط الشرة وتفريط الفترة فأرجوه ولا تلتفتوا إلى شهرته بين الناس واعتقادهم فيه، أقول:

стр. 1277

ذهب إلى أن الثانية من تتمة الأولى والظاهر أنها مستقلة تفصيل لذلك المجمل يعني أن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفي إفراط وتفريط والقصد بينهما هو المقصود، فإن رأيت أحدًا يسلكه فأرجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا له فإن الله تعالى يتولى السرائر، وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا تبتو القول بأنه من الفائزين ولا تعدوه من الفائزين ولا تجزموا بأنه من الخاسرين ولا تعدوه منهم لكن أرجوه كما رجيتم المقتصد إذ قد يعصم الله في صورة الإفراط والشهرة. مف: أي العابد يبالغ في عبادته أول مرة وكل مبالغ مفتر فإن كان صاحبها سدد وقارب التسديد أعطى التوفيق أي إن كان مستقيمًا متوسطًا فأرجوه فإنه يقدر على الدوام وهو أفضل الأعمال، وإن بالغ وأتعب لم يقدر على الدوام بل ينقطع، وأيضًا يجتمع عليه الناس وبذلوا له المال والجاه وقبلوا يديه ورجليه فربما يصير أحمق مغرورًا بعمله يعتقد أنه خير من غيره وأشير إليه بالأصابع فلا تعدوه صالحًا. ك: ذكر عند عكرمة "الأشر" الثلاثة، هما مبتدأ وخبر، أي أشر الركبان هؤلاء الثلاثة، ذكر عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المتأخر؟ فأنكر عكرمة واستدل بفعل النبي ﷺ . نه: وفيه: لا "تشارّ" أخاك، هو تفاعل من الشر، أي لا تفعل شرًا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله؛ ويروى بالخفة. ومنه ح: ما فعل الذي كانت امرأته "تشارّه" وتماره. وفيه: لها كظة "تشتر" اشتر البعير واجتر وهي الجرة لما يخرجه من جوفه ويمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد. [شرس] فيه: هم أعظمنا خميسًا وأشدنا "شريسًا" أي شراسة أي نفورًا وسوء خلق، من شرس يشترس.

стр. 1278

[شرسف] فيه: فشقًا ما بين ثغرة نحري إلى "شرسوفي" هو واحد الشراسيف وهي أطراف الأضلاع المشرفة على البطن، وقيل: غضروف معلق بكل بطن. [شرشر] فيه: "فيشرشر" شدقه إلى قفاه، أي يشققه ويقطعه. [شرص] فيه: ما رأيت أحسن من "شرصة" علي، هي بفتح راء انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس، وقيل: هو بكسر شين وسكون راء، وهما شرصتان والجمع شراص. [شرط] فيه ح: لا يجوز "شرطان" في بيع، هو كقولك: بعتك هذا نقدًا بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعين في بيع، ولا فرق عند الأكثر في البيع بشرط أو شرطين، وفرق أحمد لظاهر هذا الحديث. ومنه ح: نهى عن بيع و"شرط" وهو أن يكون الشرط ملازمًا في العقد لا قبله ولا بعده. وح بريرة: "شرط" الله أحق، أي ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: الولاء لمن أعتق، وقيل: هو إشارة إلى أية "فاخوانكم في الدين ومواليكم". ك: و"اشترطي" أي أظهري لهم حكم الله بالولاء، أو هو مختص بعائشة للتوبيخ، وإلا فالشرط يفسد العقد، وأيضًا يكون خداعًا، قوله: في كتاب الله، أي حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع. وفيه

стр. 1279

ح: "شروطهم" بينهم، أي شروط المكاتبين وساداتهم معتبرة بينهم. وح: إنما هو "شرط" للنساء، وكذا للرجال، فإنه بايعهم أيضا ليلة العقبة، ومفهوم اللقب مردود. ن: و"اشترطي" حيث حبستني، فيه اشتراط التحلل إن مرض خلافًا لأبي حنيفة ومالك وآخرين، وحملوا الحديث على أنه مخصوص بها، وضعفه القاض هو ضعيف، لثبوته في الصحيحين. ج: أين "الشروط" أين قوله: التائبون العابدون، الشروط نحو التوبة والعبادة - إلخ. نه: "أشراط" الساعة علاماتها، جمع شرط بالحركة، وبه سميت شرط السلطان لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها، فأنكره بعض وقال: أشراطها ما ينكر الناس من صغار أمورها قبل قيامها، وشرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده، قيل: هم الشرط والنسبة شرطي والشرطة والنسبة شرطي. ك: صاحب "الشرط" بضم شين وفتح راء جمع الشرط وهم أول الجيش ممن يتقدم بين يدي الأمر لتنفيذ أوامره. ط: وكان قيس بن عبادة بمنزلة صاحب "الشرط" هو جمع شرط بضم فساكن وهو سرهنك وكان قيس نصبه النبي ﷺ ليحبس واحدًا ويضرب آخر ويأخذ ثالثًا. ك: أول "أشراط" الساعة، أي علاماتها المستعقبة لها نار تحشر إلى المشرق وإلا فبعثة النبي ﷺ والنار المضيء أعناق بصرى من علاماتها قبلها - ويجيء في قرن وفي نار. مق: وقيل: أراد نار الفتنة كفتنة الترك فإنها سارت من المشرق إلى المغرب. نه: و"تشرط شرطة" لا يرجعون إلا غالبين، هي أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة. ط: عدو يجتمعون لأهل الشام، أي عدو كثير ويجتمعون خبره، ويعني به الروم، فيشترط المسلمون من الافتعال والتفعل، شرطة

стр. 1280

بضم شين وسكون راء وحركتها خيار الجند تتقدم للقتال أعد لها، أي يعد المسلمون للحرب شرطة لا ترجع إلا غالبية، وقيل: أي يشترطون مع أنفسهم شرطا هو أن لا يرجعوا عن الحرب في يومهم هذا إلا غالبة، وقيل: أي يشترطون مع أنفسهم شرطًا هو أن لا يرجعوا عن الحرب في يومهم هذا إلا غالبة، فلعله يروي: شرطة - بفتح شين وتاء للمرة، أي شرطة واحدة، وعليه فمعنى وتفنى الشرطة، ارتفع الشرطة التى يشترطونها بترك القتال بدخول الليل، لأنهم شرطوا أن لا يرجعوا يومهم هذا، ولا ترجع على المعنى الأول نعت وعلى الثاني خير محذوف، فإن قلت: ما معنى تفنى الشرطة وقد ذكر أن كلا من الفئتين غير غالب؟ قلت: المراد بمن بقي غير غالب معظم الجيش لا الشرطة، قوله: فبأي عنيمة يفرح، ناظر إلى قوله: لا تقوم الساعة حتى لا تقسم ولا يفرج بغنيمة، نهد أي نهض، وتقدم بجنباتهم نواحيهم، فما يخلفهم بمعجمة وكسر لام أي يجاوزهم، حتى يخر ميتًا أي طار الطير على أولئك الموتى فما وصل إلى آخرهم حتى يسقط ميتا من نتنهم ومن طول مسافة يسقط الموتى خلفهم أي قعد الدجال مكانهم في أولادهم، والصريخ المستغيث، والطليعة من بعث ليطلع على أحوال العدو كالجاسوس، فيفي هؤلاء وهؤلاء أي المسلمون والعدو، فيتعاد بنو الأب أي يعدون أقاربهم، فلا يجدون من مائة إلا واحدة ومفعول يجدونه للمائة بتأويل العدد، فيرفضون أي يطرحون ما في أيديهم ببأس أو حرب. ج: وإني داع بهم "الشرط" هي جمع شرطة وشرطى وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود. نه: لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله "شريطته" من أهل الأرض فيبقى

стр. 1281

عجاج لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، يعني أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال، الأزهري: أظنه شرطته أي الخيار. وفي ح الزكاة: ولا "الشرط" اللئيمة، أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره. وفيه: نهى عن "شريطة" الشيطان، قيل: هي دبيحة لا تقطع أوداجها ولا يستقصى ذبحهاـ وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض الحلق كشرط الحجام ويتركونها حتى تموت، وأضيف إلى الشيطان لأنه حسن هذا الفعل لديهم. ط: محافظة على "الشريطة" المراد بها إضافة الحديث إلى الراوى من الصحابة والتابعين ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المذكورين. وفيه: "شرطة" محجم، هي الضرب على موضع الحجامة. ومر في ح. ش: وفيه: مرمول "بشريط" أي منسوج بحبل يفتل من خوص. [شرع] نه: "الشرع" و"الشريعة" ما شرع الله من الدين أي سنه وافترضه، شرع الدين فهو شارع إذا أظهره وبينه، والشارع الطريق الأعظم، والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري. وفيه: "فأشرع" ناقته، أي أدخلها في شريعة الماء، شرعت الدواب في الماس شرعًا وشروعًا إذا دخلت فيه، وشرعتها تشريعًا وأشرعتها، وشرع في الحديث والأمر خاص بهما. ومنه: إن أهون السقى "التشريع" هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر، وقيل: معناه أن سقى الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم تسقى لها، يقول: فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقى لها فان هذا أهون السقى وأسهله مقدور عليه لكل أحد وإنما السقى التام أن ترويها. وفي ح الوضوء حتى "أشرع" في العضد، أي أدخله في الغسل. وفيه ح: كانت الأبواب "شارعة" إلى المسجد، أي مفتوحة إليه، شرعت الباب إلى الطريق أنفذته. وفيه

стр. 1282

ح: أحب الجمال حتى في "شرع" نعلى، أي شراكها، تشبيه بالشرع وهو وتر العود لأنه ممتد على وجه النعل كامتداد الوتر على العود، والشرعة أخص منه وجمعها شرع. وفي ح: صور الأنبياء ﵈ "شراع" الأنف، أي ممتدة طويلة. وفي ح أبي موسى: بينا نحن مسير في البحر والريح طيبة و"الشراع" مرفوع، شراع السفينة بالكسر ما يرفع فوقها من ثوب لتدخل فيه الريح فتجريها. وفيه ح: أنتم فيه "شرع" سواه، أي متساوون لا فضل لأحدكم فيه على الآخر، وهو مصدر بفتح راء وسكونها، يستوى فيه الواحد وغيره. وح: "شرعك" ما بلغك المحل، أي حسبك وكافيك، وهو مثل يضرب في التبليغ باليسير. ومنه: فقلت: "شرعى" أي حسبى. ك: ("شرعة" ومنهاجًا) سبيلًا وسنة سبيلًا واضحًا، وهو تفسير لمنهاجًا، وشرعة من شرع شرعًا أي سن فهو لف غير مرتب. وفيه: "شرعًا" جمع شارع وهو الظاهر على وجه الماء. وح: "فنشرع" فيه جميعًا، أي نرد الماء وندخل اليد فيه، أو نأخذ منه أي نغتسل من ماء واحد. مف: فنشرب منه بفينا جميعا من غير آلة ولا واسطة بد. ن: فأشرع ناقته، أي أرسلها في الماء لتشرب. وألا تشرع يا جابر؟ بضم تاء أشهر أي لا تشرع ناقتك، وروى بفتحها أي لا تشرع نفسك إلى مشرعة بفتح راء أي طريق العبور الماء من حافة نهو أو بحر. ج: ومنه: فنزل رسول الله ﷺ و"أشرعت". ط: إن شرائع الإسلام كثرت على أي ما شرع الله من الفرائض.

стр. 1283

والسنن، ولم يرد أنه يترك ذلك رأسًا بل طلب ما يتشبث به بعد أداء الفرائض عن سائر ما لم يفترض عليه. غ: حيتان "شرع" رافعة رؤسها (يوم سبتهم "شرعًا") أي حيتان البحر كانت ترد يوم السبت بحر إبلة تتاخمه، ألهمها الله أنها لا تصاد فيه لنهيه اليهود. [شرف] نه: فيه: لا ينتهب نهبة ذات "شرف" وهو مؤمن، أي ذات قدر وقيمة ورفعة، يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها. ك: هو المكان العالى أي لا يأخذ مال أحد قهرًا ومكابرة وعيانًا وهم ينظرون إليه ولا يقدرون على دفعه. ن: روى بمعجمة على الأشهر، وروى بمهملة، ومعناهما ذات قدر عظيم، وقيل: في الإعجام ذات استشراف ينظرون إليها رافعى أبصارهم. نه: ومنه ح: كان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى "استشرفه" النبي ﷺ لينظر إلى مواقع نبله، أي يحقق نظره ويطلع عليه، وأصله أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالمستظل من الشمس حتى يستبين الشىء، وأصله من المشرف العلو كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. وح: الأضاحي: أمرنا أن "نستشرف" العين والأذن أي نتأمل سلامتهما من أفة، وقيل: من الشرفة وهي خيار المال، أي أمرنا أن نتخيرها. ومن الأول ح أبى عبيدة قال لعمر لما قدم الشام: ما يسرنى أن أهلها "استشرفوك" أي خرجوا للقائك، وهذا لأن عمر ما تزيا بزى الأمراء فحشى أن لا يستعظموه. ومنه ح الفتن: من "تشرف" لها "استشرفت" له، أي من تطلع إليها وتعرض لها وأتته فوقع فيها. ك: تشرف بماضي التفعل ومضارع الإفعال وهو الانتصاب لها، ويستشرفه أي يغلبه ويصرعه، وقيل: من الإشراف على الهلاك أي يستهلكه، والمراد جميع الفتن أو الاختلاف بين أهل الإسلام من افتراقهم

стр. 1284

على الإمام ولا يكون المحقق معلومًا بخلاف زمان على ومعاوية، ومعاذًا - بفتح ميم الملجأ. ط: "تستشرفه" أي تدعوه إلى الوقوع فيها، أو إلى زيادة النظر إليها فليلحق باله، ليطرد إبله وليبعد من تلك الفتن إلى موضع بعيد، فليدق على حده بحجر، ليكسر سلاحه كيلا يذهب إلى الحرب، لينج، أي ليسرع في الفرار. ج: ومنه: "استشرفها" الشيطان - ويتم في عورة. ط: ومنه:"فاستشرف" لها الناس، أي تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها حرصا أن يكون امينا لا من أن يكون أميرا. ك: والأمانة وإن اشتركت بين كل الصحبة لكنه ﷺ خص بعضًا بصفات غلبت عليه. ومنه ح:"لا تتشرفوا" للبلاء، أي لا تتطلعوا إليه وتتوقعوه. نه: وح: ما جاءك من هذا المال وأنت غير "مشرف" له فخذه، أشرفته علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق، أراد ما جاءك وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه. ك من أخذه "بإشراف" نفس كان كالذى يأكل ولا يشبع أي كمن به الجوع الكاذب ويسمى بجوع الكلب، كلما ازداد أكلا ازداد جوعا - ومر في خضر بعضه. وفيه: ما جاءك وأنت غير "مشرف" فخذه فتموله، دله ﷺ على الأفضل مما أراده من الإيثار وترك الأخذ لأن عمر وإن كان مأجورًا بإيثاره على الأحوج لكن وأخذه وتصدقه بنفسه أعظم إذ به يندفع شح يستولى على النفوس، وفيه أن من اشتغل بشيء من عمل المسلمين له أخذ الرزق عليه، وأن أخذ ما جاء من غير السؤال أفضل من تركه لأن فيه نوعًا من إضاعة المال. نه: وح: "لا تشرف" يصبك سهم، أي لا تتشرف من أعلى الموضع. ك: يصبك - بالجزم في بعضها،

стр. 1285

كلا تدن من الأسد يأكلك؛ وروى بالرفع في أكثرها وصوبه القاضى، والنحر الصدر أي أقف بحيث يكون صدرى كالترس لصدرك. ومنه كان إذا رمى تشرف النبي ﷺ ، أي ينظر بعلو. ط أي ينظر موضع نظره لينظر المصاب من الأعداء من هو. نه: وح: حتى إذا "شارفت" انقضاء عدتها، أي قربت منها. وفيها عجفاء "شارف" هي ناقة مسنة. وح: ألا يا حمز "للشرف" النواء، هي جمع شارف وتضم راؤها وتسكن تخفيفًا، ويروى: ذا الشرف النواء - بفتحتين، أي ذا العلاء والرفعة. وح: تخرج بكم "الشرف" الجون، وفسره بفتن كقطع الليل المظلم، ووجه الشبه بها اتصالها وامتداد أو قاتها، ويروى بقاف - ويجىء. ك: ومنه: كان لي "شارف" فأصبت "شارفًا". ن: النواء بالمد جمع ناو، أي سمينة وجرى حمزة ما جرى حال سكره حين كان حلالًا، قوله: فإذا شارفي، صوابه: بشارفي، وإلا كان حقه شارفأي، إلا أن يقال شارفي - بسكون ياء على الإفراد لإرادة الجنس. نه: يسكن "مشارف" الشام، هي قرى بين بلاد الريف وجزيرة العرب. وفيه: يوشك أن لا يكون بين "شراف" وأرض كذا جماء، شراف موضع. وح: إن عمر حمى "الشرف" والربذة، بمعجمة وفتح راء، وروى بمهلة ومكسورة. ومنه: ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لى ممر "الشرف". وفي ح الخيل: فاستنت "شرفًا" أو"شرفين" أي عدت شوطًا أو شوطين. ن: هو العالي من الأرض، وقيل: أراد طلقًا أو طلقتين. ومنه فسعى لها "شرفًا" فلم ير شيئًا. نه: أمرنا أن نبنى المدائن "شرفًا" والمساجد جما، الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف جمع شرفة

стр. 1286

ش: وسقوط "شرفاتها" هو بضمتين وبفتح راء وسكونها جمع شرفة بسكون راء. نه: وفي ح عائشة ﵂: سئلت عن الخمار يصبغ "بالشرف" فلم تر بأسا به، هو شجر أحمر. وفيه: قيل للأعمش: لِم لم تستكثر من الشعبى؟ فقال: يحتقر في، كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد! ثم يقول ش: لا نرفع العبد فوق سنته ... ما دام فينا بأرضنا "مشرف" أي شريف، هو شرف قومه وكرمهم أي شريفهم وكريمهم. ك: "مشرف" الوجنتين، أي غليظهما، أشرفت وجنتاه، أي علتا. ن: فما "أشرف" لهم أحد، أي ظهر. و"أشرف" على أطم، أي علا وارتفع. ط: يكبرون الله على كل "شرف" أي مكان عال تعجبًا لما يشرفون منها على عجائب خلقه، ويحمدون الله في كل منزلة لأنه تعالى أواهم إلى السكون فيه. وفيه ح: لا قبرًا "مشرفًا" إلا سويته، القبر المشرف الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصى والحجر ليعرف فلا يوطأ، والبناء عليه بالحجارة وما يجري مجراها أو يضرب عليه بخباء ونحوه، وكله منهي عنه لعدم الفائدة، وقد أباح السلف أن يبنى على قبور المشايخ والعلماء المشاهير ليزورهم الناس ويستريحون بالجلوس فيه. وح: ثم الذي إذا "أشرف" على طمع تركه لله ثم، لتراخي الرتبة لأن المراد بالطمع هنا انبعاث هوى النفس إلى ما يشتهيه فيؤثر على متابعة الحق، فتركه منتهى غاية المجاهدة. وح: و"إشراف" اللسان فيها كوقوع السيف، هو بشين معجمة إطالته - ويتم في اللام. وح: فلما "أشرفوا" أي اطلعوا على الراهب ووصلوا إليه، واسم الراهب بحيرًا وكان أعلم النصارى، وذلك الموضع بصري، نزل يتخللهم أي أخذ يمشى بين القوم، مثل التفاحة خبر محذوف أو منصوب بإضمار فعل أو مجرور على البدل، "أيكم" أي لتبين أيكم وليه، يناشده أي يطلبه أن يرد محمد كيلا يذهب به الروم فيقتله. و"المشرفة" يجيء في م.

стр. 1287

[شرق] نه: فيه: ذكر أيام "التشريق" من تشريق اللحم وهو تقيده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحى كانت تشرق فيها بمنى. وفيه: إن المشركين كانوا يقولون: "أشرق" ثبير! كيما نغير، أي أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس، كيما نغير أي ندفع. وفيه: من ذبح قيل "التشريق" فليعد، أي قبل أن يصلى العيد، وهو من شروق الشمس لأنه وقتها. ومنه ح: لا جمعة ولا "تشريق" إلا في مصر، أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها: المشرق. ومنه ح: انطلق بنا إلى "مشرقكم" يعنى المصلى، وقوله: أين منزل "المشرق" أي مكان الصلاة، ويقال لمسجد الخيف: "المشرق" وكذا لسوق الطائف. وفيه: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى "تشرق" الشمس، شرقت إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، فإن أراد هنا الطلوع فقد جاء في آخر: حتى تطلع، وإن أراد الإضاءة ففي آخر: حتى ترتفع، والإضاءة مع الارتفاع. ن: والثإني أولى، وعلى الأولى يحمل الطلوع على الارتفاع تطبيقا بين الروايات. ك: لا يفيضون حتى "تشرق" الشمس، روى من شرق وأشرق. نه: وفيه: كأنهما ظلتان سوداوان بينهما "شرق" الشرق هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضًا. ط ويتم في غمامة: وبينهما "شرق" بسكون راء أشهر من فتحها، أي ضوء أو شق أي فرجة وفصل لتميزهما بالبسملة. نه: وفيه: في السماء باب للتوبة يقال له "المشريق" وقد رد- حتى ما بقى إلا شرقه، أي الضوء الذي يدخل من شق الباب. ومنه: إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر طائر يقال له: القرقفنة، فيقع على

стр. 1288

"مشريق" بابه فيمكث أربعين يومًا، فان أنكر طار وإن لم ينكر مسح بجناحيه على عينيه فصار قنذعًا ديوثًا، وفيه: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن "شرقوا" أو غربوا، هذا الأمر لأهل المدينة ومن قبلته على ذلك السمت ممن هو في جهتى الشمال والجنوب. وح: أناخت بكم "الشرق" الجون، يعنى فتنًا من جهة المشرق، جمع شارق - ومر بالفاء. وح الدنيا: إنما بقى منها "كشرق" الموتى، أراد آخر النهار لأن الشمس حينئذ إنما تلبث قليلا ثم تغيب، أو هو من شرق الميت بريقه إذا غص، فشبه قلة ما بقى منها بما بقى من الحياة الشرق بريقه إلى أن يخرج نفسه، وسئل الحسن عنه فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان فصارت بين القبور كأنها لجة فذلك شرق الموتى، يقال: شرقت الشمس شرقًا، إذا ضعف ضوءها. ومنه ح: ستدركون أقوامًا يؤخرون الصلاة إلى "شرق" الموتى. ج: ولما كان ضوءها ساقطا على المقابر أضيفت إلى الموتى. ن: هو بفتح شين وراء. نه: قرأ سورة المؤمنين في الصلاة فلما أتى على ذكر عيسى أخذته "شرقة" فركع، أي شرق بدمعه فعيى بالقراءة، وقيل: شرق بريقه فركع. وح: الحرق و"الشرق" شهادة، هو من يشرق بالماء فيموت. ومنه ح: لا تأكل "الشريقة" فانها ذبيحة الشيطان، فعيلة بمعنى مفعولة. وح ابن أبى: اصطلحوا على أن يعصبوه "فشرق" بذلك، أي غص به، وهو مجاز فيما ناله من أمر النبي ﷺ ، كأنه شىء لم يقدر على إساغته وابتلاعه فغص به - ويتم في عجاجة. ك: وروى: فلما أبى الله ذلك "شرق" به وتابعوا - بلفظ الأمر والماضى. ن: "شرق" بذلك - بكسر راء، أي حسد النبي ﷺ فنافق. ش: "ليشرق"

стр. 1289

صدر اللعين، هو من سمع أي ضاق به صدره حسدًا، ويشرق قلب المؤمن، من أشرق أضاه. نه: وفيه: نهى أن يضحى "بشرقاء" هي المشقوقة الأذن باثنتين، شرق أذنها إذا شقها واسم السمة الشرقة بالحركة. وفي ح الناقة المنكسرة: ولا هي بفقىء "فتشرق" عروقها، أي تمتلئ دمًا من مرض يعرض لها في جوفها، يقال: شرق الدم بجسده، إذا ظهر ولم يسل. ومنه ح: كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد "شرق" بينهما الدم. وح: عليهما ثياب "مشرقة" أي محمرة، من شرق إذا اشتدت حمرته، وأشرقته الصبغ إذا بالغت في حمرته. وح: الشعبي: سئل عمن لطم عين آخر "فشرقت" بالدم ولما يذهب ضوءها، فقال: لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعًا ضمير "لها" للإبل يهملها الراعى حتى إذا جاءت إلى موضع أعجبها فأقامت فيه مال الراعى إلى مضجعه، ضربه مثلا للعين، أي لا يحكم فيها بشىء حتى يأتى على آخر أمرها وما يؤول إليه، وشرقت بالدم أي ظهر فيها ولم يجر منها. ك: (رب "المشرق") أي جنس المشرق، و (رب "المشرقين") أي مشرق الشتاء والصيف، و (رب "المشارق") أي مشارق كل يوم أو كل يوم أو كل فصل أو كل كوكب. غ: (لا "شرقية" ولا غربية) أي لا تطلع عليها الشمس وقت شروقها أو وقت غروبها فقط ولكنها شرقية وغربية تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها. وح: "مشرقين" داخلين في وقت شروقها. و (بعد "المشرقين") أي المشرق والمغرب. [شرك] فيه: "الشرك" أخفي في أمتى من دبيب النمل، يريد به الرياء، ومنه (و"لا يشرك" بعبادة ربه أحدًا) يقال: شركته في الأمر شركة - والاسم الشرك - وشاركته إذا صرت شريكه، أشرك بالله إذا جعل له شريكًا، والشرك الكفر. ومنه ح: من حلف بغير الله فقد "أشرك" حيث جعله كاسمه الذي يحلف به. وح: الطيرة

стр. 1290

"شرك" ولكن الله يذهبه بالتوكل، جعله شركًا في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر، وليس الكفر بالله وإلا لما ذهب بالتوكل. وفيه: من أعتق "شركًا" له في عبد، أي حصة ونصيبًا. ك: هو بكسر شين، وجب أن يعتق كله، أي يؤدي إليه قيمة الباقى وإلا فالكل يعتق باعتاق البعض، نحو الكتابة أي مثل عقد الكتابة، أي يكون العبد في زمان الاستسعاء كالمكاتب. نه: وح معاذ: أجاز بين أهل اليمن "الشرك" أي الاشتراك في الأرض وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث. وح: إن "شرك" الأرض جائز. وح: أعوذ من شر الشيطان و"شركه" أي ما يوسوس به من الإشراك بالله، ويروى بفتحتين أي حبائله ومصايده، جمع شركة. ط: الأول بكسر شين وسكون راء، وعليه فالإضافة إلى فاعله، وعلى الثإني معنوية. نه: ومنه ح عمر: كالطير الحذر يرى أن له في كل طريق "شركًا". وفيه: الناس "شركاء" في ثلاث: الماء والكلأ والنار، أي ماء السماء والعيون وأنهار لا مالك لها، والكلأ المباح، ونار الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه، وذهب ثوم إلى أن الماء لا يملك ولا يصح بيعه، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة، والصحيح الأول. ط: أراد ما لم يحدث بسعى أحد كماء الفنى والآبار ولم يحرز في إناء أو بركة أو جدول مأخوذ من نهر، والكلأ النابت في الموات، والاستصباح من النار والاستضاءة بضوئها لا أخذ جذوة منها لأنها ينقصها، وقيل: أراد حجارة تورى النار لا يمنع من أخذها من أرض الموات. نه: لبيك لا "شريك" لك إلا "شريك" هو لك تملكه وما ملك، يعنون بالشريك الصم، يريدون أن الصم وما يملكه ويختص به من آلات تكون عنده ونذور يقرب بها إليه ملك الله. وفيه: صلى الظهر حين كان الفيء بقدر "الشراك" هو أحد سيور الفعل تكون على وجهها، وقدره هنا ليس على وجه التحديد لكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل وكان ح بمكة هذا القدر، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من بلاد يقل فيه الظل، فإذا كان أطول النهار لم ير لشيء من جوانبها ظل عند

стр. 1291

الاستواء، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء فالظل فيه أقصر. وفيه: "تشاركن" هزلي مخهن قليل، أي عمهن الهزال فاشتركن فيه. ك: "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم "مشركون" فإن قيل: كيف يجتمع الإيمان والكفر؟ قلت: الإيمان بجميع ما يجب لا يجتمع به، وأما الإيمان بالله فيجتمع بأنواع من الكفر. و (لا يغفر أن "يشرك" به) أي يكفر به فيدخل فيه جحود النبوة. وح: اكفني مؤونة العمل و"تشركي" بالرفع والنصب. زر: هو بفتح أوله وثالثه وبضم أوله وكسر ثالثه. ك: "مشاركة" الذمى و"المشركين" هو تعميم بعد تخصيص، وهذه المشاركة في الأجرة ويجوز استئجار المشركين، وأما مشاركتهم فمنعه مالك إلا أن يتصرف الذمى بحضرة المسلم أو يتولى المسلم البيع والشراء لأن الذمى قد يتجر في نحو الربا والخمر، وأما أخذ أموالهم في الجزية فللضرورة إذ لا مال لهم غيره. وح: بقرة أو شاة أو "شرك" هو بكسر شين وسكون راء ما حصل للشريك من الشركة، أي شارك غيره في سبع بدنة أو بقرة. وفيه: و"شركته" في ماله حتى في العدق، وفي بعضها "أشركته"، وهو بمعناه المشهور أو بمعنى الوجود عليه كأحمدته: وجدته محمودا. وح: لا أخاف أن "تشركون" المراد جميع أمته وإلا فقد ارتد البعض بعده. ن: والعين مثل"الشراك" هو بكسر شين - وقد مر، وأراد هنا أن ماءه قليل. وح: وأحب من "شركني" فيه أختى، هو بفتح شين وكسر راء، أحب من شاركني في صحبتك والانتفاع منك. ومنه: إلا "شركوكم" في الأجر، أي شاركوكم، وفيه: و"أشركه" في هديه، ظاهره أنه شاركه في نفس الهدى؛ القاضى: وعندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه. ط: يومًا عيد "للمشركين" أي اليهود

стр. 1292

والنصارى، سميا مشركين لقول اليهود: عزيز ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، أو يسمى كل من خالف دين الإسلام مشركًا تغليبًا. ومنه: و"المشركون" عبدة الأوثان واليهود، هما بدلان من المشركين. وفيه: أنا ثالث "الشريكين" ما لم يخن، شركته تعالى إياهم استعارة عن البركة والفضل، وشركة الشيطان عبارة عن خيانته ومحق البركة؛ وفيه استحباب الشركة. وح: "شراك" من نار، أي يجعل شراك من نار تحت رجله. مف: أي سبب عذاب النار كأنه نار. وح: الجنة أقرب إليكم من" شراك" لأن سببها الأعمال وهي مع الشخص. وح: إلا ومن "أشرك" جواب عن قوله: فمن أشرك! أي المشرك! داخل أم خارج؟ فأجاب بأنه داخل فيكون منهيا عن القنوط: غ (جعلا له "شركاء") أي نصيبا أي في الاسم فيسميانه عبد الحارث، والأشراك أنصباء الميراث. (و"شاركهم" في الأموال والأولاد) يعنى اكتسابها من الحرام وإنفاقها في المعاصى وحيث المناكح. (ولن ينفعكم اليوم - إلخ) أي لن ينفعهم "الاشتراك" في العذاب، لأن التأسى في الدنيا يسهل المصيبة. (ولا "يشرك" بعبادة ربه أحدًا) أي لا يعمل بالرثاء ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة. و (هل لكم مما ملكت أيمانكم من "شركاء" يجيء في ورث. [شرم] نه: فيه: اشترى ناقة فرأي بها "تشريم" الظئار فردها، التشريم

стр. 1293

التشقيق، وتشرم الجلد إذا تشقق وتمزق، وت شري م الظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها - ويجيء في ظ. ومنه ح: أتى بكتاب قد "تشرمت" نواحيه. وح: أن أبرهة جاءه حجر "فشرم" أنفه فسمي "أشرم". [شره] ش: فيه: "الشره" بفتحتين فهاء شدة الحرص. [شرى] نه: في ح السائب: كان النبي ﷺ شريكي فكان خير شريك "لا يشاري" ولا يماري ولا يداري، المشاراة الملاجة، وشرى واستشرى لج في الأمر، وقيل: من الشر، أي لا يشاوره فقلبت إحدى الراءين ياء. ومنه ح: "لا تشار" أخاك - في رواية. ومنه ح المبعث "فشرى" الأمر بينه وبين الكفار حين سب ألهتهم، أي عظم وتفاقم ولجوا فيه. وح: حتى "شرى" أمرهما. وح: ركب "شريًا" أي فرسًا يستشري في سيره، أي يلج ويجد، وقيل: الشرى الفائق الخيار. وح صفة الصديق: "استشرى" في دينه، أي جد وقوي وأهتم به، وقيل: من شرى البرق استشرى إذا تتابع لمعانه. وفي ح الزبير: لا "أشري" عملي بشيء وللدنيا أهون علي من منحة ساحة، أي لا أبيع، شرى بمعنى باع واشترى. وح ابن عمر: جمع بنيه حين "أشرى" أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا بيعه تزيد، أي صاروا كالشراة في فعلهم وهم الخوارج ولقبوا به لزعمهم أنهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوها، وهو جمع شار، ويجوز كونه من المشاراة الملاحة. وفي قوله (ومثل كلمة خبيثة كشجرة) هو "الشريان" هو والشرى الحنظل أو ورقه - قولان، جمع شرية، وأما الشريان بالكسر والفتح فشجر يعمل منه القسى. ومن الأول ثم أشرفت عليها وهى "شرية" واحدة، أراد أن الأرض اخضرت بالنبات فكأنها حنظلة واحدة، والرواية: شربة - بموحدة. وفيه: أنزل "أشراء" الحرم، أي نواحيه وجوانبه، جمع شرى. و"الشراة" بفتح شين جبل وصقع قرب دمشق يسكنه على بن عبد الله وأولاده إلى أن أتتهم الخلافة. وفيه: فلا يأخذ إلا تلك السن من

стр. 1294

"شروى" إبله، أي مثل إبله هذا شروى هذا أي مثله. ومنه ح: ادفعوا "شرواها" من الغنم. وقضاء شريح فيمن نزع في قوس رجل فكسرها "بشرواها"، وكان يضمن القصار "شروى" ثوب أهلكه. وح النخعى قوله "الشروى" أي المثل فيمن يبيع ويشترط الخلاص. ك: "اشترى" دابة وهو عليه، أي البائع راكب عليه لا المشتري وفيه ح: "اشتروا" أنفسكم يا بني عبد مناف! العبد مشتري نفسه باعتبار تخليصه من العذاب وبائع باعتبار تحصيل الثواب فإن الله اشترى أنفسهم. ز "اشتروا" بضم راء. بى: أي بيعوها. وح: فقال الذي "شرى" الأرض، وروي: اشترى، وهما بمعنى باع. ك: إن كنت "اشتريتني" لله - قاله بلال حين توفي ﷺ فقال: إني لا أتحمل مقامه ﷺ خاليًا عنه. ع: من "يشري" نفسه، ببيعها يبذلها في الجهاد. و"شراة" المال، خيارها. باب الشين مع الزاي [شرب] نه: توشح "بشزبة" هو من القوس ما ليست بجديد ولا خلق كأنها التي شزب قضيبها أي ذبل وهى الشزيب أيضا. وفيه: تعدو "شوارب" أي المضمرات، جمع شارب. [شزر] فيه: الحظوا "الزر" واطعنوا اليسر، الشزر النظر عن اليمين والشمال وليس بمستقيم الطريقة، وقيل: النظر بمؤخر العين وأكثر ما يكون حال غضب وإلى الأعداء. ومنه: بلغني عن أمير المؤمنين ذر و "تزر" لي به، أي تغضب علي فيه. [شزن] فيه: قرأ سورة ص فلما بلغ السجدة "تشزن" الناس للسجود، التشزن التأهب والتهيؤ لشيء، مأخوذ من عرض الشىء وجانبه، كأن المتشزن يدع

стр. 1295

الطمأنينة في جلوسه ويقعد مستوفزًا على جانب. ومنه ح: إن عمر دخل على النبي ﷺ يومًا فقطب و"تشزن" له، أي تأهب. وح: ميعادكم يوم كذا حتى "أتشزن" أي أستعد للجواب. وح: نعم الشيء الإمارة لولا قعقعة البرد و"التشزن" للخطب. وح: فترامت مذحج بأسنتها و"تشزنت" بأعنتها. وفي ح من اختطفته الجن: كنت إذا هبطت "شزنا" أجده بين ثندوتى، هو بالحركة الغليظ من الأرض. وفيه: ولاهم "شزنه" يروي بفتح شين وزاي وبضمها وبضم شين سكون زاي الشدة والغلظة والجانب، أي يولى أعداءه شدته وبأسه أو جانبه أي إذا دهمهم أمر ولاهم جانبه فحاطهم بنفسه، من وليته ظهري إذا جعله وراءه وأخذ يذب عنه. وح سطيح: تجوب بي الأرض علنداة "شزن"، أي تمشي من نشاطها على جانب، وشزن إذا نشط، وقيل: الشزن المعي من الحفاء. بابه مع السين [شسع] إذا انقطع "شسع" أحدكم فلا يمش في نعل واحدة، وهو من سيور النعل ما يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في ثقب في صدر النعل المشدود في الزمام، ونهى عنه لئلا تكون إحدى الرجلين أرفع من الأخرى ويتسبب للعثار ويقبح في المنظر ويعاب فاعله. ن: هو بكسر معجمة وسكون مهملة. نه: وفي ح ابن أم مكتوم: إني "شلسع" الدار، أي بعيدها. بابه مع الصاد [شصص] في ح عمر رأي أسلم يحمل متاعه على بعير الصدقة قال: فهلا ناقة "شصوصًا" هي ما قل لبنها جدًا أو ذهب، وقد شصت واشتصت، والجمع شصائص وشصص. ومنه: إن ماشيتنا "شصص". وفيه: ألقى "شصه" وأخذ سمكة، هو بالكسر والفتح حديدة عقفاء يُصاد بها السمك. [شصى] ش: فيه "شاصية" برجلها، أي رافعة.

стр. 1296

بابه مع الطاء [شطا] نه: (اخرج "شطاه") نباته وفروخه، أشطأ الزرع إذا فرخ، وشاطئ النهر جانبه. ك: ومنه: "شاطئاه" عليه در، وضمير عليه لجنس الشاطئ. [شطب] نه: فيه: مضجعه كمسلّ "شطبة" هي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سُل من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي كمسلول الشطبة، أي سل من قشره أو غمده. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة فموحدة. نه: وفيه: وطعنه "نشطب" الرمح عن مقتله، أي مال وعدل عنه، من شطب أي بعد. [شطر] فيه: سأل سعد أن يتصدق بما له، قال: لا، قال: "الشطر" أي أهب الشطر أي النصف. ومنه ح: من أعان على قتل مؤمن "بشطر" كلمة، قيل: هو أن يقول: أُق - في اقتل، كحديث: كفي بالسيف شا، أي شاهد. وح: إنه رهن درعه "بشطر" من شعير، أي نصف مكوك أو نصف وسق، اشطر وشطير كنصف ونصيف. ج: "شطر" شعير، شطر الشىء نصفه إلا أن ألحديث ليس فيه مقدار يكون ما أشار إليه نصفه وكأنها أشارت إلى جزء مبهم، أي شيء من شعير. نه ح: الطهور "شطر" الإيمان، لأنه يطهر الباطن والطهور يطهر الظاهر. ط: أي أجره ينتهى إلى أجر نصف الإيمان، وقيل: أراد بالإيمان الصلاة وهو شرطها فهو كالشطر، وقيل: إنه يكفر السيئات فالإيمان. نه: وفي ح مانع الزكاة: إنا اخذوها و"شطر" ماله عزمة من عزمات ربنا؛ الحربى: هو غلط الراوى، إنما هو: و"شطر" ماله. أي يجعل ماله شطرين فيأخذ المصدق من خير النصفين عقوبة لمنعه، فأما لا يلزمه فلا، وبعد، وقيل: إن الحق مستوفي منه غير متروك عليه وإن تلف شطر ماله، كمن له ألف شاة مثلا فتلفت إلا عشرين فانه يؤخذ منه عشر شياه، وهو أيضا بعيد لقوله: إنا أخذوها وشطر ماله، ولم يقل: إنا أخذو

стр. 1297

شطر ماله، وقيل: إنه كان في صدر الإسلام يقع بعض العقوبات في الأموال ثم نسخ، كقوله في الثمر المعلق: من خرج بشىء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، وكان عمر يحكم به فغرم حاطبا ضعف ثمن ناقة المزنى لما سرقها رفيقه ونحروها، وأخذ أحمد بشىء منه، وقال الشافعى في القديم: من منع زكاته أخذ منه شطر ماله مع زكاته عقوبة، وفي الجديد جعله منسوخا وهو مذهب العامة. ج: وأخذه به وجعله منسوخا يرد على من غلطه. نه: وفي ح الأحنف قال لعلي وقت التحكيم: إني قد عجمت الرجل وحلبت "أشطره" فوجدته قريب القعر كليل المدية وإنك قد رميت بحجر الأرض، الأشطر جمع شطر وهو خلف الناقة، وقيل: للناقة اربعة أخلاف كل خلفين منها شطر، وجعل الأشطر موضع الشطرين كالحواجب موضع الحاجبين، يقال: حلب فلان الدهر أشطره، أي اختبر ضروبه من خيره وشره تشبيهًا بحلب جميع الأخلاف حفلًا وغير حفل ودارًا وغير دار، وأراد بالرجلين الحكمين أبا موسى وعمرو بن العاص. وفي ح القاسم: لو شهدا بحق وأحدهما "شطير" فانه يحمل شهادة الآخر، الشطير الغريب وجمعه شطر، أي لو شهد قريب من أب أو ابن أو أخ ومعه أجنبي صححت شهادة الأجنبي شهادة القريب، ولعل ذلك مذهبه، ومنه ح قتادة: شهادة الأخ مع "الشطير" جائزة. ف: غ. ومنه: "الشاطر" لأنه يغيب عن منزله، أو لأنه شطر نحو البطالة وتباعد عن القرار. ك: فانه يؤدى إليه "شطره" أي نصفه، وهذا في طعام النفقة فان النصف غالبًا يأكله الزوج والنصف الزوجة فإذا أنفقت الكل تغرم النصف للزوج، أي إذا أنفقت على نفسها من ماله بغير إذنه فوق ما يجب لها غرمت نصفه أي قدر الزيادة على الواجب، وأما ما روى أن لها نصف أجره مما أنفقت فهو فيما إذا خلطت المرأة الصدفة من ماله بالنفقة المستحقة لها حتى كانتا شطرين فيرغب الزوج بالإخراج عن

стр. 1298

حصته الصدقة. ط:"شطر" الليل نصفه. وح: أعطى "شطر" الحسن، أي نصفه أو بعضه أو جهة من السحن. ش: يقال: إنه ورث ذلك الجمال من جدته وكانت قد أعطيت سدس الحسن، وقيل: ذهب يوسف وأمه يعنى جدته بثلى الحسن. ج ("شطر" المسجد) أي جهته ونحوه. ن: فوضع عني "شطرها" أي نصفها، أي حط في مرات بمرجعات. ك: يلزم علي تفسيره بالنصف أن يحط ثنتا عشرة ونصف فيفسر بجزء منها، وروي أن التخفيف كان خمسًا خمسًا، وهي زيادة متعمدة فيحمل غيرها عليها؛ واستحييت من ربي، لأنه لو سأل بعد الخمس لكان رفعًا للخمس بعينها. وح فقلت "الشطر" بالرفع والنصب أي تصدق به أو أوجبه، والجر بدلًا من ثلثي ماله، ثم قال الثلث - بالرفع والنصب على الإغراء، وإن نذر مر في أن. [شطط] نه: في ح تميم الداري: إن رجلًا كلمه في كثرة العبادة فقال: أرأيت إن كنت مؤمنًا ضعيفًا وأنت مؤمن قوي أنك "لشاطى" حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت، أي إذا كلفتنى مثل عملك مع قوتك وضعفي فهو جور منك، لشاطى أي لظالم، من الشطط: الظلم والبعد عن الحق، وقيل: هو من شطى إذا شق عليك وظلمك. ومنه: لا وكس ولا "شطط". غ: "شططا" قولًا بعيدًا عن الحق. (و"لا تشطط") لا تجر في الحكم. نه: وفي ح التعوذ: من كآبة "الشطة" هو بالكسر بعد المسافة، من شطت الدار بعدت. [شطن] فيه: وعنده فرس مربوطة "بشطنين" الشطن الحبل، وقيل: الطويل منه؛ وإنما شده بهما لقوته وشدته. ك: الشطن بفتحتين، قوله: فجعلت تدنو وتدنو، وفي مسلم: تدور وتدنو. نه: ومنه ح ذكر الحياة: إن الله جعل الموت خالجًا

стр. 1299

"لأشطانها" هي جمع شطن، والخالج المسرع في الأخذ فاستعار الأشطان للحياة لطولها. وفيه ح: كل هوى "شاطن" في النار، هو البعيد عن الحق أي كل ذي هوى. وح: إن الشمس تطلع بين قرني "شيطان" هو من الشطن أي بعد عن الخير، أو من الحبل الطويل كأنه طال في الشر، أو نونه زائدة من شاط إذا هلك، أو من استشاط غضبًا إذا احتد في غضبه والتهب، قوله: يطلع بين قرنيه مما يجب الإيمان بمعانيها وإحالة علمه على الشرع، وقيل: هو تمثيل أي ح يتحرك الشيطان ويتسلط، وكذا: يجري من ابن آدم مجرى الدم، أي يوسوس له لا أنه يدخل جوفه. وكذا: الراكب "شيطان" أي الذهاب في الأرض منفردًا من فعله أو شيء يحمله عليه، وهو حث على اجتماع الرفقة، وعن عمر فيمن سافر وحده: أرأيتم إن مات من أسأل عنه. ج: والثلاثة ركب، أي جماعة. ط: أي سفر ما دون الثلاثة منهى عنه ففاعله مطيع الشيطان أو هو يهم به دونها، وقيل: إذا مات الواحد لم يكن معه من يدفنه ويحجزه ويحمل تركته ويورد خبره. نه: وفي ح الحية: حرجوا عليه فإن امتنع فاقتلوه فإنه "شيطان" أراد شياطين الجن، وقد يسمي الحية الدقيقة الخفية شيطانًا وجانًا على التشبيه. غ: (وإذا خلو إلى "شياطينهم") مردتهم. و (رءوس "الشياطين") هي حيات لها رؤس منكرة أو هو نبت معروف أو الشياطين المعروفة، وكل ما يستقبح بشبه بهم وأن لم يره الآدميون فهو مستشنع عندهم - ويجىء بعض أحاديثه في شاط. باب الشين مع الظاء [شظظ] نه: إن رجلًا كان يرعى لقحة له ففجئها الموت فنحرها "بشظاظ"

стр. 1300

هى خشبة محددة الطرف تدخل في عروقى الجوالقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير، والجمع أشظة. ومنه: مرفقة "كالشظاظ". [شظف] فيه: لم يشبع ﷺ من طعام إلا على "شظف" هو بالحركة شدة العيش وضيقه. [شظم] فيه: يعقلهن جعد "شيظمي"، أي طويل، وقيل: جسيم وياؤه زائدة. [شظى] فيه: يعجب ربك من راع في "شظية" يؤذن ويقيم الصلاة، هي قطعة مرتفعة في رأس الجبل، والشظية الفلقة من نحو العصا، جمعه الشظايا، من التشظى: الت شعب والتشقق. ومنه ح: "فانشظت" رباعية رسول الله ﷺ ، أي انكسرت. وح: لما أراد أن يخلق لإبليس نسلًا وزوجة ألقى عليه غضبًا فطارت منه "شظية" ووقعت منه أخرى من شدة الغضب. بابه مع العين [شعب] الحياء "شعبة" من الإيمان، هي طائفة من كل شيء، والمستحيي منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر في ح. ومنه: الشباب "شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. وفيه: إذا قعد بين "شعبها" الأربع وجب الغسل، هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران فكني به عن الإيلاج. ن: هي جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى: نواحي الفرج الأربع، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد تأسيس. ز: وعلى الثاني الجلوس بين النواحي مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد - ومر في جيم. نه: وفيه: وسلك "شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع قرب بليل ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى "شعبت"
следующие страницы →