Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
وهما بالنصب جوابًا وعطفًا. ش: ومنه "الشمات" بضم شين وتشديد ميم جمع شامت.
[شمخ] نه: فيه "شامخ" الحسب، أي عاليه. ومنه: "فشمخ" بأنفه، أي ارتفع وتكبر. ش: ومنه: من "شموخ" الأنف، وهو بمد همزة وضم نون جمع أنف.
[شمر] نه: فيه: لا يقرن أحد أنه يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليشمرها" أي ليرسلها؛ أبو عبيد: هو بسين مهملة بمعناه - وقد مر. وفيه: "شمر" فإنك ماضي الهم "شمير"، هو بالكسر والتشديد من التشمر في الأمر والتشمير وهو الجد فيه والاجتهاد. وفيه: و"شمر" إلى ذي المجاز، أي قصد وصمم وأرسل إبله نحوها. وفي ح عوج مع موسى ﵇: إن الهدهد جاء "بالشمور" فجاب الصخرة على قدر رأس إبرة، ولعله الماس يثقب به الجوهر، وهو فعول من الانشمار والاشمار: المضي والنفوذ. ك: خرج "مشمرًا" أي رافعًا ثوبه إلى أنصاف ساقيه.
[شمرخ] نه: فيه: خذوا عثكالا فيه مائة "شمراخ" فاضربوه به، العثكال العذق وكل غصن منه شمراخ وهو الذي عليه البسر.
[شمز] فيه: سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود و"تشمئز" منهم القلوب، أي تنقبض وتجتمع، وهمزته زائدة.
[شمس] فيه: كأنها أذناب خيل "شمس" هي جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته. ن: هو بسكون ميم وضمها أي التي تضطرب بأذنابها وأرجلها؛ وهو نهي عن رفع الأيدي عند السلام مشيرين إلى الجانبين به.
[شمط] نه: فيه: لو شئت أن أمد "شمطات" كن في رأسه ﷺ ، الشمط الشيب والشمطات شعرات بيض، يريد قلتها. زر: هو بفتح شين وميم. ك: والشمط بياض يخالط السواد، وجواب لو محذوف أي لقدرت عليه. وح: ليس في أصحابه "أشمط" غير أبي بكر، أي من في شعره سواد وبياض. نه: وفيه: صريح
стр. 1332
لؤى لا "شماطيط" هي قطع متفرقة، جمع شمطاط وشمطيط.
[شمع] فيه: من يتتبع "المشمعة يشمع" الله به، المشمعة المزاح والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله وفق فعله، وقيل: أي من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به. ومنه: قلنا له ﷺ : إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك "شمعنا" أو "شممنا" النساء والأولاد، أي لاعبنا الأهل وعاشرناهن، والشماع اللهو واللعب.
[شمعل] فيه: أأقطا وتمرا أو "مشمعلًا" صقرًا، المشمعل السريع الماضي، وناقة مشمعلة: سريعة.
[شمل] فيه: ولا "يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه: ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته "شملًا" أي في ثوب واحد يشمله. ك: ما هذا "الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترًا فانحنى ليستر، فأنكر عليه وأعلمه ﷺ بأن محل المخالفة الثوب الواسع، وأما الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبًا، أي كان الذي عليه ثوبًا واحدًا يعني ضاق، وروي: كان ثوب، فكان تامة، وأشكل بعدم فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام. وفيه: نهى "الشملة" منسوجة في حواشيها، منسوجة خبر مبتدأ، وروي: منسوج، معناه أن لها هدبًا، ويحتمل القلب أي منسوجة فيها حاشيتها، قوله: محتاج، بتقدير مبتدأ، وروي: محتاجًا، قوله: ما أحسنت، نافية. وح: ما البردة؟ قالوا "الشملة" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات "الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة النار، وأصحابي خبر محذوف - ومر في مرتدين، وروي فيما يأتي يؤخذ ذات اليمين
стр. 1333
وذات الشمال، فيكون أصحابي إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينًا وشمالًا. و"الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل "بشماله" أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباده الصالحين، أو يأكل هو كذلك حقيقة، والأكل باليمين إكرام للطعام وشكر للمنعم وبالشمال استهانة له. وفيه: حتى لا يعلم "شماله" ما ينفق يمينه، أي لا يعلم من كان في شماله، وقيل: أراد المبالغة في الإخفاء. ن: وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف في النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التي أخذها نار، أي تجعل نارًا لتحرقه. نه: أسألك رحمة تجمع بها "شملي" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أي أموره المتفرقة وما تشتت من أمره، وهو من الأضداد، قوله: أتته الدنيا راغمة، أي ذليلة تابعة له، أي تقصده طوعًا وكرهًا، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أي يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق. نه: يعطي صاحب القران الخلد بيمينه والملك "بشماله" لم يرد أن شيئًا يوضع في يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج "الشمال" بيمينه، هي جمع شملة الكساء والمئزر يتشح به، قوله: الشمال بيمينه، من أحسن الألفاظ بلاغة. و"شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفي شعر كعب: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول، أي ماء ضربته ريح الشمال. وفيه: وعملها خالها قوداء شمليل، هو بالكسر السريعة الخفيفة. وفي المناقب في تزوج فاطمة ﵂: بارك في "شملهما" الشمل الجماع، وروى: في شبليهما، ولد الأسد؛ فهو كشف له ﷺ فأطلق الشبلين على الحسن والحسين ﵄.
[شمم] نه: في صفته: يحسبه من لم يتأمله "أشم" الشمم ارتفاع قصبة
стр. 1334
الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلًا. ومنه شعر كعب: "شم" العرانين. هو جمع أشم، والعرانين الأنوف وهو كناية عن الرفعة وشرف الأنفس، ومنه للمتكبر شمخ بأنفه. وفي ح على: حين أراد أن يبرز لابن عبد ود قال: أخرج إليه "فأشامه" قبل اللقاء، أي اختبره وأنظر ما عنده، شاممته إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار، مفاعلة كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك لتعملا مقتضى ذلك. ومنه: "شاممناهم" ثم ناو شنا هم. وفيه: "أشمى" ولا تنهكي، شبه القطع باشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه، أي قطعي بعض النواة ولا تستأصليها. ج: الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة، والنهك المبالغة في القطع. ك: ولا "شممت" مسكة، بكسر ميم والفتح لغية. وفيه: "فأشمه" بفتح شين هو الأصح - ويتم في اللأمة.
باب الشين مع النون
[شنأ] نه: عليكم "بالمشنئة" النافعة التلبينة، تعني الحساء، وهي مفعولة من شنئت أي أبغضت، وهو شاذ فإن أصله مشنوء بالواو فلما خفف الهمزة صارت ياء فقال: مشني كمرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة، والتلبينة تفسير لها، وجعلت بغيضة لكراهتها. ومنه: "لا تشنؤ" من طول، أي لا يبغض لفرط طوله، ويروى: لا يشتنى من طول، أبدل من همزته ياء. وح على: ومبغض يحمله "شنأنى" على أن يبهتني، شنئته شنأ وشنانا. وفيه: يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض منكم "شنآن" الشتاء، وفسره ببرده استعارة لأنه يفيض في الشتاء، وقيل: أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة يعني يرفع عنكم الطاعون والشدة ويكثر فيكم التباغض أو الراحة والدعة. ن: «إن "شانئك"» أي مبغضك وفيه: من رجال "شنوءة" كفعولة قبيلة.
стр. 1335
[شنب] نه: في صفته ﷺ : ضليع الفم "أشنب" الشنب البياض والبريق والتحديد في الأسنان.
[شنج] فيه: إذا شخص البصر و"تشنجت" الأصابع، أي انقبضت وتقلصت. ومنه: مثل الرحم كمثل الشنة، إن صببت عليها ماء لانت وانبسطت وإن تركتها "تشنجت" ويبست. وفيه: أمنع الناس من السراويل "المشنجة" أي الواسعة التي تسقط على الخف حتى تغطي نصف القدم، كأنه أراد إذا كانت واسعة طويلة لا تزال ترفع فتتشنج.
[شنخب] فيه: ذوات "الشناخيب" الصم، هي روؤس الجبال العالية، جمع شنخوب ونونه زائدة.
[شنخف] فيه: إنك "لشنخف" هو الطويل العظيم، وروى بسين وحاء مهملتين - وتقدم.
[شنذ] في ح سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة: حملوه على "شنذة" من ليف، هي بالحركة شبه أكاف يجعل لمقدمته حنو.
[شنر] فيه: كان ذلك "شنارًا" فيه نار، الشنار العيب والعار، وقيل: عيب فيه عار. ج: عار وشنار هما بمعنى.
[شنشن] نه: في ح عمر في ابن عباس: "شنشنة" أعرفها من أخزم، أي فيه شبه من أبيه في الرأي والحزم والذكاء، الشنشنة السجية والطبيعة، وقيل: القطعة والمضغة من اللحم، وهو مثل، أول من قاله أبو أخزم الطائي، وذلك أن أخزم كان عاقًا لأبيه فمات وترك بنين عقوًا جدهم فقال:
إن بني زملوني بالدم ... "شنشنة" أعرفها من أخزم
стр. 1336
ويروى: نشنشة - ويجئ.
[شنظر] في ح أهل النار: "الشنظير" الفحاش هو السيئ الخلق هو في حديث طويل يحتاج إلى شرحه فنذكره من طيبي. ط: هو بكسر شين وسكون نون وظاء معجمة، والفحاش نعته، وهو بالرفع عطف على رجل، وينبغي أن ينصب ويكون من تتمة الكذب أو البخل من قوله: وذكر البخل والكذب - على رواية الواو، أي قال الراوي: ذكر النبي ﷺ البخيل والكذاب، ولكن في أكثرها بأو، قوله: الضعيف الذي لا زبر له، أي لا عقل، وقد مر في ز أنه لا تكليف عليه، فكيف يكون من أهل النار! فيفسر بمن لا تماسك له عند الشهوات؛ أقول: لعله ذهب إلى أن الذين هم فيكم تبعًا قسم أخر من الخمسة، ولذا فسره بخدام يكتفون بشهوات ومحرمات كما قال القاضي: هو خدام لا مطمح لهم إلا ملأ بطونهم من أي وجه ولا يتخطى هممهم إلى ما وراءه من أمر ديني أو دنيوي، والظاهر أن الضعيف وصف تارة بالمفرد باعتبار لفظه وبالجمع أخرى باعتبار الجنس، أو الموصول الثاني بدل مما قبله لعدم العاطف، وعليه لا يتوجه إشكال توربشتى؛ والأقسام الخمسة: الضعيف والخائن ورجل والبخيل والشنظير. مف: أراد بالذين هم فيكم تبع - بفتحتين - من يدورون حول الأمراء ويخدمونهم ويأخذون الناس وينهبونهم بما يأكلون ويلبسون من الحلال والحرام، لا يبغون أي لا يطلبون أهلًا أي زوجة ولا مالًا بل كل ما يقدرون عليه يأخذونه ويأكلونه وليس لهم همة غير ذلك من أهل ومال ويقال لهم: سرهنك وبرده دار؛ تبع بالرفع مبتدأ أو فاعل الظرف والجملة خبر، وبالنصب حال، لا يتبعون بعين مهملة يخفف ويشدد، وروى: يبغون - بمعجمة، أي لا يطلبون لا يخفى له طمع أي شيء مما يمكن فيه وإن دق أي يسعى في التفحص عنه حتى يجده فيخونه، أو لا يخفى بمعنى لا يظهر له شيء يطمع فيه إلا خانه وإن كان شيئًا يسيرًا فإن خفي من الأضداد، يخادعك عن أهلك ومالك أي بسببهما أي طمع فيهما فيظهر
стр. 1337
عندك الأمانة والعفة ويخون فيهما. نه: وفي ح الحرب: ثم تكون جراثيم ذات "شناظير" الهروى: صوابه: الشناظى، جمع شنظوة بالضم وهي كالأنف الخارج من الجبل.
[شنع] فيه: وعنده امرأة سوداء "مشنعة" أي قبيحة، منظر شنيع وأشنع ومشنع.
[شنف] في إسلام أبي ذر: "شنفوا" له، أي أبغضوه، شنف له إذا أبغضه. ومنه: ما لي رأي قومك قد "شنفوا" لك. وفيه: كنت أختلف إلى الضحاك وعلى "شنف" ذهب فلا ينهاني، هو من حلى الأذن، وقيل: هو ما يعلق في أعلاها.
[شنق] فيه: لا "شناق" ولا شغار، الشنق بالحركة ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة مثل ما زاد على خمس إبل إلى التسع، أي لا يؤخذ فيها زكاة إلى أن يبلغ الفريضة، وسمى به لأنه أشنق إلى ما يليه مما أخذه منه أي أضيف وجمع، فمعنى لا شناق: لا يشنق رجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة، والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس: قد أشنق، أي وجب عليه شنق، فلا يزال مشنقًا إلى أن تبلغ إبله خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض ويقال له: معقل، أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض، فإذا بلغت ستًا وثلاثين فهو مفرض، أي وجبت في إبله الفريضة؛ والشناق المشاركة في الشنق والشنقين وهو ما بين الفريضتين ويقال: شانقني، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة؛ وعن أحمد: الشنق ما دون الفريضة مطلقًا كما دون الأربعين من الغنم. وفيه: فحل "شناق" القربة، هو خيط أو سير يشد به فمها أو تعلق به، شنق القربة وأشنقها إذا أوكاها أو علقها. ك: بكسر معجمة وخفة نون وبقاف. نه: إن "أشنق" لها خرم، شنقت البعير وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، أي إن بالغ في إشناقها خرم أنفها، ويقال: شنق لها وأشنق لها. ن: ومنه: "شنق" للقصواء الزمام، بخفة نون أي ضمه ليرفع رأسه. نه: ومنه:
стр. 1338
فما زال "شانقًا" رأسه حتى كتبت له. وغنت له عكرشة "فشنقتها" بجبوبة أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفيه: وفي الدرع ضخم المنكبين "شناق"؛ هو بالفتح طويل. وفي ح سليمان: احشروا الطير إلا "الشنقاء" هي التي تزق فراخها.
[شنن] فيه: أمر بالماء فقرس في "الشنان" أي الأسقية الخلقة، جمع شن وشنة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد. ك: فتوضأ من "شن" بفتح شين وشدة نون قربة خلقة. نه: ومنه في صفة القرآن: لا يتفه ولا "يتشان" أي لا يخلق على كثرة الرد. وح: إذا "استشن" ما بينك وبين الله فابلله بالإحسان إلى عباده، أي إذا أخلق. وفيه: إذا حم أحدكم "فليشن" عليه الماء، أي فليرشه عليه رشًا متفرقًا، الشن الصب المنقطع والسن الصب المتصل. وفيه: كان يسن الماء على وجهه ولا "يشنه" أي يجريه عليه ولا يفرقه - وقد مر، وكذا يروى ح بول الأعرابي بالشين أيضًا. ومنه ح: "فليشنوا" الماء وليمسوا الطيب. ومنه: أمر أن "يشن" الغارة على بني الملوح، أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. ومنه: "اتخذتموه وراءكم ظهريًا" حتى "شنت" عليكم الغارات. ج: الغارة النهب. ن: "فشنه" عليه، بمعجمة في أكثرها وبمهملة في بعضها، أي صبه. شم: و"لا تشان" كذا في النسخ، وصوابه: ولا تتشان، أي لا يبلى، من تشننت القرابة: أخلقت.
باب الشين مع الواو
[شوب] نه: لا "شوب" ولا روب، أي لا غش ولا تخليط في شراء
стр. 1339
أو بيع، وأصل الشوب الخلط، والروب من اللبن الرائب لخلطه بالماء، ويقال للمخلط في كلامه: هو يشوب ويروب، وقيل: معناهما أنك برئ من هذه السلعة. وفيه: يشهد بيعكم الحلف واللغو "فشوبوه" بالصدقة، أمر بها لما يجرى بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان في القول لتكون كفارة لها. ج: أراد بها صدقة غير معينة تضاعيف الأيام. ك: ومنه: ثم "شبته" من ماء بئرنا، بضم شين وكسرها، أي خلطته. ومنه: "لم يشب" بصيغة مجهول، أي لم يبدل ولم يغير بحمد الله. وفيه: أرى "أشوابًا" من الناس، أي أخلاطًا من قبائل شتى. ومنه: «"لشوبا" من حميم» أي مخلوطًا.
[شوحط] نه: فيه: ضربه بمخرش من "شوحط" هو ضرب من الشجر يتخذ منه القسى، وواوه زائدة.
[شوذ] غ: فيه: "المشاوذ" العمائم.
[شور] نه: فيه: أقبل رجل وعليه "شورة" حسنة، هو بالضم الجمال والحسن كأنه من الشور وهو عرض الشيء وإظهاره، والشارة مثله وهي الهيئة. ومنه: عليه "شارة" حسنة. وح عاشوراء: كانوا يلبسون فيه نساءهم حليهم و"شارتهم" أي لباسهم الحسن الجميل. وفيه: ركب فرسًا "يشوره" أي يعرضه، شار الدابة يشورها عرضها لتباع، والمشوار موضع تعرض فيه. ومنه ح أبي طلحة: كان "يشور" نفسه بين يديه ﷺ ، أي يعرضها على القتل والقتل في سبيل الله بيع النفس، وقيل: يشور أي يسعى ويخف يظهر به قوته، ويقال: شرت الدابة إذا أجريتها لتعرف قوتها. ومنه ح طلحة: كان "يشور" نفسه على غرلته، أي وهو صبي لم يختن بعد، والعرلة القلفة. وفيه ح ابن اللتبية: جاءه "بشوار" كثير، وهو بالفتح متاع البيت. وفيه: تدلى بحبل "ليشتار" عسلًا، يقال: شار العسل يشوره واشتارة إذا اجتناه من خلاياه ومواضعه. ك: "المشورة" بضم معجمة وسكون واو وبسكون معجمة وفتح واو لغتان. وفيه: أو "إشارة" أو إيماء معروف، المتبادر في الاستعمال
стр. 1340
أن الإشارة باليد والإيماء بالرأس أو نحوه، ووصفه بالمعروف اشتراط بكونه مفهومًا معلومًا أو معهودًا منه أو الصريح من الإشارة وهو ما يفهم الكل بالإشارة. ن: خير نسائها خديجة و"أشار" وكيع إلى السماء والأرض، أراد بالإشارة تفسير ضمير نسائها أي جميع من بين السماء والأرض من النساء، أي كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها والتفضيل بينهما مسكوت عليه. وفيه: و"أشار" يقللها، الظاهر أن المشير هو النبي ﷺ . ط: من "أشار" على أخيه بأمر، أي من اشتشار أحدًا في أمر وسأله كيف أفعل فأشار المستشار فيه وهو يعلم أن المصلحة في غيره فقد خانه. وأمركم "شورى" هو مصدر بمعنى التشاور أي ذو شورى، فإن المشاورة من السنة والاستبداد من شيمة الشيطان. ن: والخلافة "شورى" بين هؤلاء، أي يتشاورون ويتفقون على واحد. ج: هو فعلى من المشورة. غ: و"الشورة" الخجل. وح: كان "يشير" في الصلاة، أي يأمر وينهي - ويتم في الياء لظاهر اللفظ.
[شوس] نه: في ح من بعثه إلى الجن: أسفع "شوس" أي طوال، جمع أشوس. وفيه: ربما رأيت أبا عثمان "يتشاوس" ينظر أزالت الشمس أم لا، التشاوس أن يقلب رأسه ينظر إلى السماء بإحدى عينيه، والشوس النظر بإحدى شقي العين، وقيل: هو من يصغر عينيه ويضم أجفانه لينظر.
[شوص] فيه: كان "يشوص" فاه بالسواك، أي يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: أن يستاك من سفل إلى علو، وأصله الغسل. ك: يشوص بوزن يقول. نه: ومنه: استغنوا عن الناس ولو "بشوص" السواك، أي بغسالته، وقيل: بما يتفتت منه عند التسوك. وفيه: من سبق العاطس بالحمد أمن "الشوص" واللوص والعلوص، الشوص وجع الضرس، وقيل: الشوصة وجع في البطن من ريح تنعقد
стр. 1341
تحت الأضلاع.
[شوط] فيه: رمل ثلاثة "أشواط" هو جمع شوط أي مرة واحدة من الطواف، وأصله مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه. ومنه ح سليمان لعلي: إن "الشوط" بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، البطين البعيد أي الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرطت. و"الشوط" في ح الجونية اسم حائط.
[شوظ] غ: فيه: "الشواظ" اللهب لا دخان له.
[شوف] نه: في ح عائشة ﵂: "شوفت" جارية فطافت بها وقالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش، أي زينتها، شيف وشوف وتشوف أي تزين، وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه. ومنه: "تشوفت" للخطاب، أي طمحت وتشرفت. وح: ولكن انظر إلى ورعه إذا "أشاف" أي أشرف على الشيء وهو بمعنى أشفى - وقد مر. ك: ومنه: "متشوفين" لشيء، أي طامحين.
[شوك] نه: فيه: كوى أسعد من "الشوكة" هي حمرة تعلو الوجه والجسد، شيك فهو مشوك، وكذا إذا دخل في جمسه شوكة. ومنه: إذا "شيك" فلا انتقش، أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها وهو إخراجها بالمنقاش - ومر في تعس. ومنه: ولا "يشاك" المؤمن. وح: حتى "الشوكة يشاكها". ط: ضمير الرفع للسلم والبارز مفعوله الثاني. ك: وجوز فيه الجر والنصب بتقدير: حتى تجد، والرفع بالإبتدائية ويشاك خبره. ش: وهو بصيغة مجهول، أي يشاك المؤمن تلك الشوكة. غ: «غير ذات "الشوكة"» أي السلاح التام. نه: وفي ح أنس قال لعمر حين قدم عليه بالهرمزان: تركت بعدي عدوًا كبيرًا و"شوكة" شديدة، أي قتالًا شديدًا وقوة ظاهرة، وشوكة القتال شدته. ومنه ح: هلم إلى جهاد لا "شوكة" فيه، يعني الحج.
[شول] فيه: فهجم عليه "شوائل" هي جمع شائلة وهي ناقة شال لبنها
стр. 1342
أي ارتفع، وتسمى الشول أي ذات شول لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول من لبن أي بقية، وذا بعد سبعة أشهر من حملها. ك: فأتى "بشائل" أي قطع من الغنم، وروى: بشوائل. ط: "شائل" برجليه، أي مرتفع برجليه. نه: ومنه ح: فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر "بشوله" أي الذي يزجر إبله لتسير. وح: ابن ذي يزن شعر:
أتى هرقلًا وقد "شالت" نعامتهم ... فلم يجد عنده النصر الذي سألا
شالت نعامتهم أي ماتوا وتفرقوا كأنهم لم يبق منهم إلا بقية، والنعامة الجماعة.
[شوم] فيه إن كان "الشوم" ففي ثلاث: المرأة والدار والفرس، أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاث وخصها. ك: يريد مع أن الشوم قد يكون في غير الثلاثة. نه: لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بالانتقال والطلاق والبيع، وقيل: إن شوم الدار ضيقها وسوء جارها، وشوم المرأة أن لا تلد، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها. ك: وسوء خلقها، فلا ينافي كون الخير معقودًا في نواصيها، لأنه بالغزو ولأنه فسر الخير بالأجر والغنيمة فلا ينافي التشاءم به، وقيل: شوم المرأة غلاء مهرها وسوء خلقها؛ وخصها لأنها أعم ما يقتنى، وقال مالك وطائفة: هو على ظاهره وإنه قد يحصل الشوم بقضاء الله فيها؛ الخطابي: هو مستثنى من الطيرة أي هي منهية إلا في الثلاثة فليفارقها. ط: وقيل: ليس هو من باب التطير بل إرشاد بأن من يكره واحدًا من الثلاثة يفارقها، ولذا جعل منه فرضًا بقوله: إن يكن الطيرة. ن: وشوم الخادم سوء خلقها وقلة تعاهدها بما فوض إليها. نه: وأصله الهمزة فخففت وألتزمت، والشوم ضد اليمن، تشاءمت بالشيء وتيمنت به. ك: "شامة" وطفيل جبلان بمكة. وح: حتى عرفته أخته "بشامة" - مر في ش مع.
стр. 1343
[شونيز] فيه: "الشونير" بفتح شين هو الحبة السوداء؛ الحربى: الخردل، والأول أولى. ط: وقيل: الحبة الخضراء أي البطم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوى] نه: في ح عبد المطلب: كان يرى أن السهم إذا أخطأه فقد "أشوى" من رمي فأشوى إذا لم يصب المقتل، وشويته أصبت شواته وهو جلد الرأس، وقيل: أطراف البدن كالرأس واليد، جمع شواة. ومنه: لا تنقض الحائض شعرها إذا أصاب الماء "شوى" رأسها، أي جلده. ومنه: كل ما أصاب الصائم "شوى" إلا الغيبة، أي شيء هين لا يفسد صومه، وهو من الشوى: الأطراف، أي كل شيء أصابه لا يبطل صومه إلا الغيبة فإنها تبطله فهي له كالمقتل، والشوى ما ليس بمقتل، يقال: كل شيء شوى ما سلم لك دينك، أي هين. وفيه: في "الشوى" في كل أربعين واحدة، هو اسم جمع للشاة، وقيل: جمع.
стр. 1344
ومنه: في "الشوى" الورى مسنة. ومنه: ما لي و"للشوى" وكان مذهبه أن المتمتع يجب عليه بدنة. ك: «نزاعة "للشوى"» أي للأطراف، أو هو جمع شواة: جلد الرأس. غ: رمى "فأشوى" أي أصابت الأطراف وأخطأ المقتل. ورجل "شاوى" أي صاحب شاء.
بابه مع الهاء
[شهب] نه: يا أهل مكة! أسلموا تسلموا فقد استنبطنتم "بأشهب" بازل، أي رميتم بأمر صعب لا طاقة لكم به، يوم أشهب وسنة شهباء وجيش أشهب أي قوي شديد، وأكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة، وجعله بازلًا لأن بزول البعير نهايته في القوة. ومنه ح حليمة: خرجت في سنة "شهباء" أي ذات قحط وجدب، والشهباء أرض بيضاء لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهية: البياض. وفيه: فربما أدركه "الشهاب" قبل أن يلقيها، يعني الكلمة المسترقة، والشهاب أريد به ما ينقض شبه الكوكب، وأصله الشعلة من النار. ك: وأرسلت "الشهب" بضم هاء جمعه. غ: "الشهاب" والقبس والجذوة كل عود اشتعلت في طرفه النار، «"بشهاب" قبس» وقد يضاف الشيء إلى نفسه كحق اليقين، والشهاب الكوكب.
[شهبر] نه: فيه: لا تتزوجن "شهبرة" ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيذرة ولا لفوتا، الشهبرة والشهربة الكبيرة الفانية.
стр. 1345
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو على
стр. 1346
مبالغة في أدائها بعد طلبها نحو: الجواد يعطي قبل سؤاله، أو الثاني يحمل على من ليس بأهل لها أو على شهادة الزور. وكذا ح: يسبق "شهادة" أحدهم يمينه، أي الذين يحرصون عليها مشغوفين بترويجها، ولعله مثل في سرعتهما وحرصه عليهما حتى لا يدري بأيتهما يبدأ. ك: فإن قيل: تقديم الشهادة على اليمين وعكسه دور! قلت: أراد حرصهم عليها وقلة مبالاة بالدين بحيث تارة يكون هذا وتارة عكسه. نه: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعربوا عليه؟ قالوا: نخاف لسانه، قال ذلك أحرى أن لا تكونوا "شهداء" أي إذا لم تفعلوا ذلك لم تكونوا في جملة شهداء يستشهدون يوم القيامة على أمم كذبت أنبياءها. ومنه: اللعانون لا يكونون "شهداء" أي لا تسمع شهادتهم، وقيل: لا يكونون شهداء في القيامة. وفي ح اللقطة: "فليشهد" ذا عدل، هو أمر إرشاد لخوف تسويل النفس وانبعاث الرغبة فيها فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة وربما يموت فيدعيها ورثته. ومنه: "شاهداك" ويمينه، أي ما قال شاهداك. ن: شاهداك أو يمينه، أي لك أحدهما. ك: "شهودك" فيمينه، هما بالنصب أي اطلب يمينه وأحضر شهودك، والرفع أي مثبت دعواك الشهود والحجة القاطعة يمينه. و «"لشهادتنا" حق» أي يميننا. نه: وفيه: لا صلاة بعدها - أي بعد العصر - حتى يرى "الشاهد" أي النجم لأنه يشهد بالليل أي يحضر ويظهر. ومنه: قيل لصلاة المغرب: صلاة "الشاهد". غ: لاستواء المسافر والمقيم فيها. نه: وفي ح عائشة ﵂: قالت لأمرأة عثمان بن مظعون وقد تركت الخضاب والطيب: "مشهد" أم مغيب؟ فقالت: مشهد كمغيب، المشهد من كان زوجها حاضرًا عنده والمغيب بضده، أرادت أن زوجها حاضر لكن لا يقربها فهو كالغائب. وفيه: يعلمنا "التشهد" كما يعلمنا السورة، أي التحيات لله، لأن فيه الشهادتين. ج: قال: نعم، وأنا له "شهيد" أي نعم شهيد وهو من الشهادة في سبيل الله وأنا له شاهد به. ك: أنا فرطكم وأنا "شهيد" أي أشهد عليكم بأعمالكم فكأني
стр. 1347
باق معكم. ط: أنا "شهيد" على هؤلاء أي أشفع وأشهد بأنهم بذلوا أرواحهم لله؛ وفيه أن تعديته ينافيه فمعناه حفيظ عليهم أراقب أحوالهم وأصونهم من المكاره. ك: على بمعني اللام على الأول. وح: فيقول "الأشهاد" هو جمع شاهد أو شهيد، أي يحبسون في الموقف بين الخلائق ويشهد عليهم الأشهاد من الملائكة والنبيين بأنهم كذابون. وفيه: يضربوننا على "الشهادة" والعهد، أراد بالشهادة اليمين نحو قوله: أشهد بالله ما كان كذا، أي ينهون أن يحلف بالشهادة والعهد لئلا يصير عادة - ويتم في ضرب من ض. وفيه: أنتم "شهداء" الله، المراد الصحابة ومن كان على صفتهم لا الفسقة وعدو الميت - وقد مر في أثنيتم، يريد أن شهادتهم بالهام الله فكان دليل حقيته، واختلف في النساء هل يدخلن في الشهادة. وفي ح عمر: ثم حصل لك "الشهادة" أي بقتل فيروز أبي لؤلؤة غلام مغيرة، فإنه سأل عمر أن يكلم مولاه أن يضع من خراجه وهو دينار فقال: ما أرى أن أفعل! إنك عامل محسن وما هذا بكثير، فغضب فطعنه في صلاة الصبح بسكين مسمومة فمات بعد زمان. والمغازى "المشاهد" لأنها موضع الشهادة. وفي صوم المرأة وزوجها "شاهد" أي مقيم وإلا جاز لها الصوم، وهذا في صوم النفل والواجب الموسع. وح: لم يذكر أن النبي ﷺ "أشهد" من حضره، فيه رد على من قال: لا يقضي بإقرار الخصم حتى يدعو بشاهدين يحضرهما إقراره. ن: لا يسمع صوت المؤذن إلا "شهد" له، قيل: أي المؤمنون من الجن والإنس، وليس بشيء بل عام فيمن يصح منه الشهادة ممن يسمع أو شامل للجماد - قولان. ط: مفاتيح الجنة "شهادة" جمع مفاتيح بإعتبار أن الشهادة مستتبعة لأعمال صالحة هي كأسنان المفتاح فجعل كل جزء كمفتاح. وفيه ح: و"شاهد" الصلاة يكتب له خمس وعشرون، علة قوله: المؤذن يغفر له مداه، ويكفر عنه ما بينهما أي ما بين الصلاتين اللتين شهدهما، مف: و"شاهدو"
стр. 1348
الصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه ﷺ لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد ﷺ حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
[شهر] نه: فيه: صوموا "الشهر" وسره، الشهر الهلال لشهرته وظهوره أي صوموا أول الشهر وأخره، وقيل: سره وسطه. ومنه: "الشهر" تسع وعشرون، أي أن فائدة ارتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله، وإن أريد به الشهر نفسه يكون اللام للعهد. ن: أي هذا الشهر كذلك أو قد يكون كذلك، وقد يتواتر في شهرين وثلاثة وأربعة لا أكثر. ك: أي الشهر المعهود المحلوف عليه. نه: أي الصوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "شهر" الله المحرم، أضيف إليه تفخيمًا له. وفيه: "شهرًا" عيد لا ينقصان، أي شهر رمضان وذو الحجة، أي إن نقص عددهما في الحساب فحكمهما على التمام لئلا تخرج أمته إذا صاموا تسعة وعشرين، أو وقع حجهم خطأ عن التاسع أو العاشر لم يكن عليهم قضاء ولم يقع في نسكهم نقص وهو أشبه ما ذكر فيه - ويتم
стр. 1349
في ن. غ: فإذا انسلخ "الأشهر" الحرم كانت عشرًا من ذي الحجة إلى عشر من ربيع الأخر لأن البراءة وقعت في يوم عرفة. نه: من لبس ثوب "شهرة" ألبسه الله تعالى ثوب مذلة، الشهرة ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس. ط: أراد ما يحل لبسه، أو ما يقصد به التفاخر والتكبر أو ما يتخذه المساخر ليجعل ضحكة أو ما يرا أي به كناية بالثوب عن العمل، والثاني أظهر لترتب إلباس ثوب مذله عليه. ج: هو الذي إذا لبسه أحد افتضح به واشتهر، والمراد ما لا يحل وليس من لباس الرجل. ش: نهى عن "الشهرتين" وهما الفاخر من اللباس المرتفع في غاية والرذل الدنئ في غاية. نه: ومنه ح عائشة ﵂: خرج أبي "شاهرًا" راكبًا راحلته، أي يوم الردة أي مبرزًا له من غمده. وح: من "شهر" سيفه ثم وضعه فدمه هدر، أي من أخرجه من غمده، ووضعه أي ضرب به. وفيه: وما تتلو السفاسرة "الشهور"؛ أي العلماء، جمع شهر. غ: و"الشهرة" الفضيحة.
[شهق] نه: من "شواهق" الجبال، عواليها، جمع شاهق. غ: "ال شهي ق" الصوت الطويل في الصدر.
[شهل] نه: في صفته ﷺ : كان "أشهل" العين، الشهلة حمرة في سواد العين.
[شهم] فيه: كان "شهمًا"، أي نافذًا في الأمور ماضيًا، والشهم الذكي الفؤاد. شا: هو بالسكون، من شهم بالضم شهامة بالفتح.
[شهى] نه: فيه: إن أخوف ما أخاف عليكم الرئاء و"الشهوة" الخفية، قيل: هو كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وإن لم يعمله، وقيل: هو أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه كما كان ينظر بعينه؛ الأزهري: والقول هو الأول غير أني أستحسن أن أنصب الشهوة وأجعل الواو بمعنى مع بمعنى: إن أخوف ما أخاف عليكم الرئاء مع الشهوة الخفية للمعاصي، فكأنه يرائى الناس بتركه
стр. 1350
للمعاصي والشهوة في قلبه مخفاة؛ وقيل: الرئاء ما ظهر من العمل، والشهوة حب اطلاع الناس على العمل. غ: الشهوة الخفية أن يكون في طاعة من طاعات الله فيعرض شهوة من شهواته كالأكل والجماع وغيرهما فيرحج جانب النفس على جانب الله فيدخل في زمرة "وأما من طغى وأثر الحيوة الدنيا" وسمي خفيًا لخفاء هلاكه. وح: حجبت النار "بالشهوات" أي المحرمة، والمكاره الطاعات والصبر عن المعاصي - ومر في حفت. وفي ح رابعة: يا "شهواني" رجل شهوان وشهواني أي شديد الشهوة، وجمع شهاوى كسكارى. ك: إذا "اشتهى" مريض أحدكم شيئًا فليطعمه، هذا بناء على التوكل وأنه هو الشافي أو أن المريض قد شارف الوفاة. غ: «وحيل بينهم وبين ما "يشتهون"» أي الإيمان أو الرجوع إلى الدنيا.
باب الشين مع الياء
[شيأ] نه: إن يهوديًا قال للنبي ﷺ إنكم تنذرون وتشركون! تقولون: ما "شاء" الله و"شئت" فأمرهم النبي ﷺ أن يقولوا: ما "شاء" الله ثم "شئت"، المشيئة مهموزة: الإرادة، وهذا لأن الواو تفيد الجمع "وثم" تجمع وترتب، فيكون مشيئة الله مقدمة على مشيئته. ط: لا تقولوا: ما "شاء" الله و"شاء" فلان، لأنه يوهم الشركة فأمر بالتأخير، ولم يرخص في اسمه ﷺ ولو مع التأخير دفعًا لمظنة التهمة، أو لأنه رأس الموحدين ومشيئته مغمورة في مشيئته تعالى. ك: أي لا يجمع بينهما لجواز كل منفردًا. وح: فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن "شاء" الله، يحتمل التبرك والتعليق وهو متعلق بالأخر. وح: اللهم! إن "تشأ" لا تعبد، هو تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على المتعزلة القائلة بأن الشرك غير مراد الله. ح: فمشيئتك" بين يدي، بالنصب بتقدير: فأني أقدم مشيئتك في ذلك وأنوي الاستثناء فيه طرحًا للحنث، وبالرفع بمعنى الاعتذار بسابق العائق عن الوفاء بما ألزم نفسه منها؛ والأول أحسن. ط: وإنا
стр. 1351
إن "شاء" الله بكم لاحقون، للتبرك إذ الموت متيقن، أو عائد إلى اللحوق بالمكان المتبرك. ك: هيأت "شيئًا" أي أعدت طعامًا، أو هيأت شيئًا من حالها وتزينت تعريضًا للجماع، وحديثه أنه اشتكى ابن أبي طلحة أي مرض ابنه أبو عمير صاحب النفير وكان يحبه شديدًا فحزن عليه حزنًا شديدًا حتى تضعضع، فلما مات هيأت امرأته "شيئًا" ونحته - بفتح نون وحاء مهملة مشددة، أي جعلته في جانب البيت وقالت لزوجه: هدأت نفسه - بسكون فاء، أي سكنت بالموت عن اضطرار مرضه وشدة سكرته واستراح من تعب الدنيا والمرض، وظن أبو طلحة سكونه بالنوم والعافية؛ ولبعض: هدأ نفسه - بفتح فاء واحد الأنفاس، أي سكن لأن المريض يكون نفسه غالبًا؛ وفيه شرعية المعاريض إذا لم يبطل حق مسلم، فبات معها أي جامعها، فحملت بعبد الله فرأيت تسعة أولاد أي من ولد عبد الله. وفيه: ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا "شيئًا" أي ريحًا وغيره مما يدل على المطر. وفيه: ولا أذان ولا "شيء" أي لا يقال: الصلاة جامعة، ولا: الصلاة. ط: لا "شيء" لا نداء يؤمئذ، هو تأكيد أي ولا شيء من ذلك. ك: وفيه: إنما بنو هاشم وبنو المطلب "شيء" واحد، لأن كلهم بنو أعمام، وعثمان كان عبشميًا وجبير نوفليا، وبنو هاشم والمطلب لم يفارق أحدهما الأخر في جاهلية ولا إسلام وكانا محصورين في خفيف كنانة. ط: وذا حين حالفت بنو كنانة وقريش أن لا يناكحوا بني هاشم وبني المطلب ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ ، وشيء واحد روى بإعجام شين وإهماله. ج: مكسورًا مشدد الياء بمعنى مثل. ط: أي بمنزلة واحدة من كوننا بني عبد مناف، وكان له أربع بنين: هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل، فأجاب ﷺ بأن أولاد المطلب مع أولاد هاشم كشيء واحد، وأولاد عبد شمس ونوفل كانوا مخالفين لهم. ك: وفيه: فأن وجدت "شيئًا" وإلا رجعت، أي شيئًا من الجهاد أو المقدرة عليه فهو المطلوب. وح: لا يحدث
стр. 1352
فيهما "بشيء" أي مما لا يتعلق بالصلاة - وقد مر في ح. ن: في أعين الأنصار "شيئًا" أراد صغرها أو زرقتها؛ وفيه جواز النظر إلى وجه من يريد تزوجها وكفيها ولو بلا رضاها في غفلة، وقيل: كره في غفلة، وأباح داود النظر إلى جميع البدن. ط: ولعل المراد بتزوجت خطبت ليفيد النظر. ن: وفيه ح: هل معك من شعر ابن أبي الصلت "شيئًا" بالنصب بتقدير: فتنشد شيئًا، وروى بالرفع. وح: حتى ينبتوا نبات "الشيء" أي الحبة في حميل السيل. ك: فاخترنا الله فلم يعد ذلك "شيئا" أي طلاقًا. وح: ما عندنا "شيء" إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، أي شيء من أحكام الشريعة مكتوبة، إذ لم يكن السنن في ذلك الوقت مكتوبة، وقد مر أنه كان في الصحيفة العقل وفكاك الأسير، وهنا أن فيه: المدينة حرام؛ فيجوز كون الكل فيها. ط: ذكر ﷺ "شيئا" تنكيره للتهويل وواو كيف للعطف، أي متى يقع ذلك الهول وكيف يذهب العلم والحال أن القرآن مستمر فيه علم إلى الساعة، وإن كنت أي ان الشأن كنت، ومن أفقه مفعول ثان لأرى، ومن زائدة في الإثبات أو متعلقة بمحذوف أي كائنًا من أفقه. كنز: ولا "شيء" بعده، أي لا يغلبهم شيء بعد نصر الله لهم.
[شيب] ج: فيه تغير "الشيب" وإنما يكره بالسواد لا بالصفرة والحمرة. ط: "شيبتني" هود والواقعة، لما فيها من أهوال يوم القيامة، والمثلات النوازل بالأمم الماضية، أخذ مني مأخذه حتى شبت قبل أوانه؛ وسأله بعضهم في المنام بأية آية؟ قال: "فاستقم كما أمرت" وذلك لعسرة الاستقامة من غير ميل إلى طرفي إفراط وتفريط. ز: وقيل: بل لعسرة فيمن تاب معه. ط: وفيه: له شعر علاه "الشيب" أي شعر معدود قدر أربعة عشر، وروى: وشيبه أحمر، أي مصبوغ بالحناء.
стр. 1353
[شيح] نه: فيه ذكر النار ثم أعرض و"أشاح" الم شيخ الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فالمعنى: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه. ك: أي أعرض وصرف وجهه كأنه ﷺ يراها ويحذر وهج سعير فنحى وجهه، قوله: أما مرتين فلا أشك، قسيمه محذوف أي وأما ثلاث مرات فأشك فيه، والشق النصف. نه: ومنه: إذا غضب ﷺ أعرض و"أشاح". ومنه: على جمل "مشيح" أي جاد مسرع. ش: "مشيح" الصدر، بضم ميم وكسر شين معجمة فتحتية ساكنة فحاء مهملة، فسره بأنه ليس بمتقاعس الصدر ولا مفاوض البطن بل بادي الصدر؛ ولعله بسين مهملة وفتح ميم بمعنى عريض.
[شيخ] نه: فيه ذكر "شيخان" قريش، هو جمع شيخ كضيف وضيفان. وفي ح أحد ذكر "شيخان" بفتح شين وكسر نون موضع عسكر به ﷺ ليلة خرج إلى أحد وبه عرض الناس. ك: " مشيخة" الفتح، جمع شيخ، وهو بفتح ميم وكسر شين. وفيه: وأبو بكر "شيخ" يعرف، وهذا لأنه كان يتردد إليهم في التجارة. وح: إن "شيخًا" أخذ ترابًا، هو أمية بن خلف أو الوليد ابن الوليد.
[شيد] نه: فيه: من "أشاد" على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله، أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره، من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته، فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك. ومنه: أيما رجل "أشاد" على مسلم كلمة هو منها برئ، ويقال: شاد البنيان يشيده شيدًا إذا جصصه وعمله بالشيد، وهو كل ما طليت به الحائط من جص وغيره. ك: «وقصر "مشيد"» أي مجصص بالجص. ج: إلا من "أشاد" بها، المراد به تعريف اللقطة وإنشادها. غ: "المشيدة" المرفوعة أو المطلية بالشيد، وأشاد بذكره: نوه باسمه وأشاد عليه
стр. 1354
عورته أظهره.
[شير] نه: فيه: رأى امرأة "شيرة" أى حسنة الشارة والهيئة، وأصله واو. وفيه: كان "يشير" فى الصلاة أى يؤمى باليد أو الرأس أى يأمر وينهى، وأصله الواو. ط: كان "يشير" بيده، أي يشير ها على رد السلام. نه: ومنه: كان إذا "أشار أشار" بكفه، أراد أن إشارته كانت مختلفة ففى التوحيد والتشهد يشير بالمسبحة وفى غيرها يشير بكفه كلها ليفرق بينهما. ومنه ح: وإذا تحدث اتصل بها أى وصل حديثه "بإشارة" تؤكده. وح: من "أشار" إلى مؤمن بحديدة يريد قتله فقد وجب دمه، أى حل المقصود بها أن يدفعه عن نفسه ولو قتله، فوجب بمعنى حل. وفيه: "فتشايره" الناس، أى اشتهروه بأبصارهم، كأنه من الشارة - وقد مر. وفيه: وهم الذين خطوا "مشائرها" أى ديارها، جمع مشارة مفعلة من الشارة.
[شيز] فيه:
وماذا بالقليب قليب بدر ... من "الشيزى" تزين بالسنام
الشيزى شجر يتخذ منه الجفان، غير به عن الجفان والمراد أربابها الذين كانوا يطعمون فيها وقتلوا ببدر وألقوا فى القليب، فهو يرثيهم. ج: الشيزى خشب أسود تتخذ منه القصاع. ك: يقول: ماذا بقليب من أجل أصحاب الجفان المزينة بلحوم أسنمة الآبال وأصحاب القينات أى المغنيات، والشرب جمع شارب، ويسمون الكريم جفنة، ويجىء من التفعيل مجهولا ومعروفًا، والسلامة السلام - ويتم فى صدى.
[شيص] نه: فيه: فهى عن تأبير نخل فصارت "شيصا" هو تمر لا يشتد نواه ويقوي وقد لا يكون له نوى. ج: هو الردىء من البسر. ن: هو بكسر معجمة وسكون تحتية وبصاد مهملة.
[شيط] نه: فيه: إذا "إستشاط" السلطان تسلط الشيطان، أى إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب وصار كأنه نار تلتهب تسلط عليه الشيطان فأغراه بالإيقاع بمن
стр. 1355
غضب عليه، من شاط يشيط إذا كاد يحترق. ومنه ح: مارئى ضاحكا "مستشيطا" أى ضحكا شديدا كلمتهالك فى ضحكه، يقال: استشاط الحمام إذا طار. وفى صفة أهل النار: ألم تروا إلى الرأس إذا "شيط"، من شيط اللحم أو الشعر والصوف إذا أحرق بعضه. وفى ح زيد بن حارثة: قاتل حتى "شاط" فى رماح القوم، أى هلك. ومنه ح: لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال عمر: "شاط" ثلاثة أرباع المغيرة. ومنه ح: إن أخوف ما أخاف أن يؤخذ الرجل المسلم البرىء "فيشاط" لحمه كما "يشاط" الجزور، أشاط الجزور إذا قطعها وقسم لحمها، وشاطت إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم. وفيه: إن سفينة "أشاط" دم جزور يجذل فأكله، أى سفك وأراق أى ذبحها بعود. وفيه: القسامة توجب العقبل و"لا تشيط" الدم، أى تؤخذ بها الدية ولا يؤخذ بها القصاص، يعنى لا تهلك الدم رأسًا حتى لا يجب فيه شىء من الدية. وفيه: أعوذ بك من شر الشيطان وفتونه و"شيطاه" وشجونه، قيل: صوابه: وأشطانه، أى حباله التى بصيد بها. ز: و"الشيطان" قد مر فى شطن، ويحتمل كونه من شاط فتذكر بعض أحاديثك هنا لذلك. ن: فأنما هو "شيطان" أى حمله على مروره الشيطان، أو فعله فعل الشيطان، أو أراد قرينه الشيطان كما فى آخر: فان معه القرين. ك: أو شيطان الإنسان. وفيه: ولا يدعها "للشيطان" إنما صار ترك اللقمة الساقطة له لأن فيها إضاعة نعمة الله وأنه من أخلاق المتكبرين، قوله: يحضر كل شىء من شأنه، هو صفة لشىء أى كائن من الشيطان. و (كأنه رءوس "الشيطين" مر فى ذرو. ط: "شيطان" يتبع "شيطانة" أى هو شيطان لا شتغاله بما لا يعنيه يقفو إثر شيطانة أو رثته الغفلة عن ذكر الله، ثم إن اتخاذ الحمام المفرخ والبيض والأنس وحمل الكتب جائز غير مكروه، واللعب بها بالتطيير مكروه ومع القمار صار مردود الشهادة. وفيه: خذوا "الشيطان" لما رآه ينشد الشعر غير
стр. 1356
مبال بهم وعرف أن الغالب عليه قرض الشعر وأنه مسلوب الحياء والأدب سماه شيطانا. وفيه: العطاس والتثاؤب والنعاس فى الصلاة من "الشيطان" أضيفت إليه لأنه يجبها ويتوسل بها إلى قطع صلاته وحضوره واستغراقه فى لذة مناجاته، ولأنها تغلب من شره الطعام؛ وفصل بقوله: فى الصلاة، بين الثلاثة الأولى والأخيرة لأنها لا تبطل الصلاة بخلاف الأخيرة. وحديث كون البهيم شيطانا مر فى ب.
[شيع] نه: فيه: القدرية "شيعة" الدجال، أي أولياؤه وأنصار، وأصله الفرقة من الناس، ويقع على الواحد وغيره بلفظ واحد، وغلب على كل من تولى عليا وأهل بيته حى أختص به، وجمعه شيع، من المشايعة: المتابعة والمطاوعة. ومنه ح: أرى موضع الشهادة لو "تشايعني" نفسى، أى تتابعني. وح: لما نزلت (أن يليسكم "شيعًا" ويذيق بعضكم باس بعض) قال ﷺ " هاتان أهون وأيسر، الشيع الفرق، أي يجعلكم فرقا مختلفين. ط: أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواه شتى، كل فرقة منكم سابق لإمام وينشب القتال. ن: نهينًا أن نقول فى هاتين "الشيعتين" شيئا، أراد الفرقتين اللتين جرت بينهما تلك الحروب. غ: كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو "شيعة" له. نه: وفى ح الضحية: فهي عن "المشيعة"، هي بالكسر التي لا تزال تتبع الغنم عجفا، أى لا تلحقها فهى أبدا تشيعها أى تمشي وراءها، وإن فتحت الياء فلأنها تحتاج إلى من يشيعها أى يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم. وفى ح خالد: إنه كان "مشيعا" أي شجاعًا، لأن قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كأنه يشيعه أو كأنه بشيع بغيره. ومنه ح: وإن حكة كان رجلا "مشيعا" أراد به العجول، من شعيت النار إذا ألقيت عليها حطبأ تشعلها به. وفى دعاء مريم ﵍ للجراد: اللهم! أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير "شياع"، هو بالكسر الدعاء بالإبل لتنساق وتجتمع، وقيل لصوت الزمارة: شياع، لأن الراعي يجمع إبله بها، أى تابع بينه من غير أن يصاح به.
стр. 1357
ومنه: أمرنا بكسر الكوبة والكنارة و"الشياع". وفيه: "الشياع" حرام، كذا روى وفسر بالمفاخرة بكثرة الجماع. وقيل: أنه مصحف وهو بسين مهملة وبموحدة وقد مر، وإن صح فلعله من تسمية الزوجة شاعة. وفيه: أيما رجل "أشاع" على رجل عورة، أي أظهر عليه ما يعيبه، شاع الحديث ظهر وأشاعه اظهره. ومنه: هل لك من "شاعة" أي زوجة لأنها تشايعه أي تتابعه. وح: ألك "شاعة" أي زوجة. وفيه: بعد بدر بشهر أو "شيعه". أي أو نحو من شهر ومقداره.
[شيم] فى ح أبي بكر: شكي إليه خالد فقال: لا "أشيم" سيفا سله الله على المشركين، أي لاأعمده، وهو من الأضداد يكون سلا وإعمادًا. ومنه قول على للصديق لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه "شم" سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وأصل الشيم النظر إلى البرق. ك: ومنه ح أعرابي: "فشامه" أي رده إلى غمده ولم يعاقبه تأليفا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سله ونظر إليه، وكأن الأعرابي أنصرف عمازهم به إلى النظر إلى جودة السيف. ن:"شيمته" الوفاء، أي خلقه. نه: وفى شعر بلال: وهل يبدرن لى "شامة" وطفيل؛ هما جبلان مشرفان على مجنة، وقيل: عيان عندها، ومجنة فى مج، وقيل: إنه شابة - بباء وهو جبل حجازي. ك: شامة بخفة ميم، وطفيل بفتح طاء.
[شين] نه: فى ح أنس: ما "شانه" الله ببيضاء، الشين العيب، جعله عيبًا وليس به ففي الحديث أنه وقار ونور، والجمع أنه جعل شيب أبي قحافة كالثغامة وأمر بتغييره وكرهه فعلم أنس ذلك من عادته فقاله ولم يسمع الحديث الآخر، ولعل أحدهما ناسخ للآخر. ج: ومنه: يريد "سينه". وح: ذمى "شين". ط: ما كان الفحش في شيء إلا "شأنة" أي لو قدر كونه في شيء ماحتى الجماد عابه وجعله قبيحًا.
стр. 1358
[شيه] نه: فيه فأمر لها "بشياه" غنم، هي جمع شاة، وأ ص لها شاهة، والنسبة شاهي وشاوي، وجمعها شياه وشاء وشوى، وتصغيرها شو بهة وشوية، وعينها واو وانقلبتياء في شياه للكسرة وأضافها إلى الغنم لأنه تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها بالإضافة. وفيه: لا ينقض عهدهم عن "شية" ماحل، أى لأجل وشى واش، والماحل الساعي بالمحال. وفيه: فكميت على هذه "الشية"، هي كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، وأصله من الوشي: النقش، أراد على هذه الصفة، وهذا اللون من الخيل، وبابها الوار. ج: ليس فيه "شية" أي لون يخالف كدرته.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
حرف الصاد
[ص] "ص" بيضاوي هو أسم سورة أو حرف ذكر للتحدى، أو رمز من صدق محمد ﷺ .
بابه مه الهمزة
[صأصأ] نه: فيه: كان عبيد الله بن جحش أسلم ثم ارتد ونصر فكان يمر بالمسلمين فيقول: فقحنا و"صأصأتم"، أي أبصرنا أمرنا ولم تبصروا أمركم، صأصأ الجرو إذا حرك أجفانه لينظر قبل أن يفقح وذلك أن يريد فتحها قبل أوانها. غ: صأصأ لم يفتح عينيه أوان فتحه، وفقح فتح أوانه. وأنت مثل العقرب تلدغ و"تصىء"، أى تصيح وتجزع.
بابه مع الباء
[صبأ] نه: في ح بنى جذيمة: كانوا يقولون لما أسلموا: "صبأنا صبأنا"، من صبأ إذا خرج من دين إلى دين، من صبأ ناب البعير إذا طلع، وكانوا يسمونه صلى الله
стр. 1359
عليه وسلم الصابيء ومن أسلم مصبوا والمسلمين صباة كقضاة يجعل المهموز معتلًا. ط: لما كان معناه الخروج من دين أحتمل عند خالد أن يكون غير الإسلام ولعله ظن أنهم إنما عدلوا عن أسم الإسلام أنفة من الإنقياد وكان هذا اللفظ مذمومًا ولذا سموا النبي ﷺ به وأستنكف ثمامة لما قيل له: صبأت، فبدا من خالد ما بدا، وإنما نقم ﷺ من خالد العجلة وترك التثبت، قوله: حتى إذا كان يوم، أى دفع إلينا وأمرنا بحفظه إلى يوم يأمرنا بقتله، فلما زجد ذلك اليوم أمرنا به، فقلت: لا يقتله أحد منا بل يحفظه حتى يقدم النبي ﷺ ، قوله: أبرأ إليك، أي أنهى إليك براءتي. ك: طفق خالد يقتل من يقول: صبأنا، ظن أنه لا يكفي في الإخبار عن الإسلام وإن عجز عن تلفظ أسلمنا. وفيه: إلى هذا "الصابىء" قالًا: نعم، هو الذي تعنين، هو بالهمزة ويروى بتسهيل ياء من صبي يصبى المائل، تعنين أي تربدين إشارة إلى ذاته الشريفة لا إلى تسميته، وفيه تخلص حسن إذ فى نعم تقرير ولا تفويت للمقصود، فاستنزلوها أي طلبوا منها النزول عنه. ومنه: قد أو يتم "الصباة" وهو بمد وقصر. ط: "صبأت" قال: لا، ولكني أسلمت، هو بالهمزة؛ فإن قيل: كيف قال لا وقد خرج من دين الشرك؟ قلت: هو من أسلوب حكيم كأنه قال الشرك ليس دينًا حتى أخرج عنه بل أستحدثت دين الله وأسلمت مع رسول الله ﷺ ، فإن قلت: مع تقتضي الشركة! قلت: لا يضر فيكون منه ﷺ أستدامة ومنه أستحداثًا، قوله: ولا والله، أي لا أرفق بكم فى هذه السنين المجدبة. ومنه: قال: "الصابىء" أي صاحب محمد. غ: ومنه: ("والصابئون").
[صبب] نه: فيه: إذا مشى كأنما ينحط من "صبب" أي في موضع منحدر، وروى: كما يهوى من صبوب، يروى بالفتح أسم لما يصب من ماء وغيره كالطهور
стр. 1360
وبالضم جمع صبب، وقيل: الصبب والصبوب تصوب نهر أو طريق. شم: من صبب بفتحتين. ش: أي كأنما ينزل إلى أسفل، وجمعه أصباب. نه: ومنه: حتى إذا "أنصبت" قدماه في بطن الوادي، أي أنحدرت في المسعى. ومنه ح الصلاة: "لم يصب" رأسه لم يمله إلى أسفل. وح أسامة: يرفع يده إلى السماء ثم "يصبها" على أعرف أنه يدعو لى. وفي ح مسيره إلى بدر: "صب" في ذفران، أي مضى فيه منحدرا ودافعا وهو موضع. ومنه ح: أي الطهور أفضل؟ قال: أن تقوم وأنت "صبب" أي ينصب منك الماء. ومنه: فقام إلى شجب "فأصطب" الماء، هو أفتعل من الصب أي أخذ لنفسه. وح بريرة: إن أراد أهلك أن "أصب" لهم "صبة"، أي دفعة، من صب الماء أفرغه. ج: هو بالفتح للمرة، أي أقطعهم ثمنًا دفعة. نه: وصفة علي للصديق حين مات: كنت على الكافرين عذابًا "صبا" هو مصدر بمعنى فاعل أو مفعول. وفى ح تبوك: فخرجت مع خير صاحب زادى في "الصبة" هي جماعة من الناس، وقيل: شىء يشبه السفرة، يريد كنت آكل مع رفقة صحبتهم وفي سفرة كانوا يأكلون منها، وقيل: الصنة - بنون وهي بالكسر والفتح شبه السلة يوضع فيها الطعام. ومنه ح شقيق للنخعي: ألم أنبأ أنكم "صبتان صبتان"، أي جماعتان جماعتان. وفيه: هلى عسى أحد منكم أن يتخذ "الصبة" من الغنم، أي جماعة منها، وهي ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز، ومن الإبل نحو خمس. ومنه: أشتريت "صبة" من غنم. ج: وهو بضم صاد. نه: وفي قتل أبي رافع: فوضعت "صبيب" السيف في بطنه، أي طرفه وآخر ما يبلغ سيلانه حين ضرب وعمل، وقيل: طرفه مطلقًا. وفيه:
стр. 1361
لتسمع آية خير من "صبيب" ذهبًا، قيل: هو الجليد، وقيل: هو ذهب مصبوب كثيرًا غير معدود؛ أو هو أسم جبل مثل ح: خير من صبير ذهبًا. وفيه: يختضب "بالصبيب"، قيل: هو ماء ورق السمسم ولونه أحمر يعلوه سواد، وقيل: هو عصارة الصفر أو الحناء. وفي أسفل الإناء. ن: هو بضم صاد. ش: لوعة و"صبابة"، أي رقة الشوق. نه: وفيه: لتعودن فيها أساود "صبا" الأساود الحيات والصب جمع صبوب كرسول ورسل، وأصله صبب فأدغم، والأسود إذا أراد أن ينهش أرتفع ثم أنصب على الملدوغ، ويروي: صبي - كحبلي ويجيء في آخر باب. ك: ثم رفع رأسه "فأنصب" بهمزة وصل وتشديد موحدة كأنه كنى به عن رجوع أعضاءه من الانحناء إلى القيام بالانصباب، وروى بهمزة قطع ومثناة بدل موحدة أي سكت. و"ينصابها"، أي يشربها. ط: قاء فأفطر و"صببت" له وضوأ، أي صببت الماء حتى غسل يده وفاه لأن ألقىء لا ينقض الوضوء خلافًا لأبي حنيفة فهو لا يحتاج إلى التأويل.
[صبح] نه: في ح المولد: إنه كان يتيمًا في حجر إبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان "تصبيحهم" فيختلسون ويكف، أي غداؤهم. ومنه ح: متى تحل الميتة فقال: ما "لم تصطبحوا" أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا، الاصطباح هنا أكل الصبوح وهو الغداء والغبوق العشاء، وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وقد أنكر هذا وفسر: إذا لم تجدوا لبينة
стр. 1362
تصطبحونها أو شرابًا تغتبقونه ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة - ومر في ح ويجىء في غين. وح: ما لنا صبى "يصطبح" أى ليس عندنا لبن بقدر ما يشر به الصبي بكرة من الجدب والقحط فضلًا عن الكبير. وح: أعن "صبوح" ترفق - ومر في الراء. وفيه: من "تصبح" سبع تمرات عجوة، هو تفعل من صبحتهم إذا سقيتهم، وقد يشدد. ك: "الصبح" أربعًا، بهمزة إنكار ممدودة، وقد يقصر، والصبح بالنصب بتقدير؛ أتصليه أربعًا. وبالرفع؛ ولا ريب أن التفرغ للغرض عند شروعه أولى من النفل، وكره الأكثر السنة عنده خلافًا لأبي حنيفة ومنعه المالكية. وح: من "تصبح" كل يوم، أي أكرم صباحًا قبل أن يأكل شيئًا. ومنه: من "أستصبح" كل يوم عجوة. ج: الإصطباح والتصبح الأكل بكرة على الريق. نه: ومنه: لا يحسر "صابحها" أي لا يكل ولا يعيا صابحها وهو من يسقيها صباحًا لأنه يوردها ماء ظاهرًا على وجه الأرض. وفيه: "أصبحوا بالصبح" فأنه أعظم للأجر، أي صلوها عند طلوع الصبح، أصبح إذا دخل في الصبح. وفيه: إنه "صبح" خبير، أي أتاها صباحًا. ومنه:
كل امرىء "مصبح" في أهله؛
أي مأتى بالموت صباحًا لكونه فيهم وقتئذ. ك: أي يقال له: صبحك الله بالخير! والموت قد يفجأه فلا يمسي حيًا. زر: أو يسقي "صبوحه"، ويجوز فتح الباء وكسرها من مصبح، وقيل: بفتحها بمعنى مصاب بالموت في الصباح. ك: "أصطبح" ناس الخمر، أي شربوها صبوحا، ومن آخر أي في آخر. نه: لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) قال: ياصباحاه! هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكأن قائل ياصباحاه يقول:
стр. 1363
قد غشينا العدو، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال فإذا عاد النهار عادوا فكأنه يريد: قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال. ن: هي كلمة جامعة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم ليجتمعوا ويتأهبوا له. ش: المصباح الفتيلة الموقدة. ك: ومنه ح الأنصاريين: ومعهما مثل "المصباحين"، تعجيلًا لهما في ح: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام. نه: وفيه: "فأصبحي" سراجك، أى أصلحيها وأضيئها، والمصباح السراج. ومنه ح شحوم الميتة: و "يستصبح" بها الناس، أي يشعلون بها سرجهم. وح يحي ﵇: كان يخدم بيت المقدس نهارًا و"يصبح" فيه ليلًا، أي يسرج السراج. وفيه: نهى عن "الصبحة" وهي النوم أول النهار لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب - ويتم في الخاتمة. ومنه: أرقد "فأتصبح"، أي هي مكفية بالخدام فهي تنام الصبحة. وفيه: إن جاءت به "أصبح" أي شديد حمرة الشعر، والمصدر الصبح بالحركة. ن: إني "مصبح" على ظهر "فأصبحوا" عليه، بسكون صادهما أي مسافرًا راكبًا على ظهر الراحلة راجعًا إلى وطني فأصبحوا عليه وتأهبوا له. وح:"فصبحنا" الحرقات، أي قاتلناه، وهو بضم راء وفتحها. وح: "صباح" تسعة وعشرين، أي صباح ليلة بعد تسعة وعشرين وهي صباح ثلاثين. وح: راحت بصدقة "صبوحها" وغبوقها، هما بفتح صاد وغين شرب أول نهار وليل بدلان من صدقة أو منصوبان على الظرف. ط: "صبحكم" ومساكم، أي يغيركم العدو في الصباح ومساه. وفيه: إن قدرت أن "تصبح" وتمسى وليس في قلبك غش لأحد، تصبح أي تدخل في وقت الصبح والمراد الديمومة، والغش نقيض النصح الذي هو إرادة الخير، وأحد عام لمؤمن وكافر، ونصحته السعي في إيمانه باليد واللسان
стр. 1364
والتأليف بالمال.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأن
стр. 1365
جل همه كان مصروفًا إلى نفقاتهن لأنه ﷺ لم يترك ميراثًا، ولأنهن أثرن الله ورسوله حين خيرن، والمراد بأمرهن أمر نفقانهن. وفيه: من "يتصبر صبره" الله، أي عن المعاصي أو على الطاعات والمصائب. ط: لا يقتل قرشي "صبرًا" بعد هذا، أي صبرًا وهو مرتد، وإلا فقد وجد من قريش من قتل صبرًا، ويجوز كون النفي بمعنى النهي ويبقى على إطلاقه. ز: قلت: بل يتقيد بما سوى نحو القتل قصاصًا. ن: هو إعلام بأن قريشًا يسلمون كلهم ولا يرتد أحد منهم كما أرتد غيرهم. ط: ومنه: أحصوا ما قتل الحجاج "صبرًا. ج: قتل الحجاج صبرًا مائة ألف وعشرين ألفًا. نه: طعن ﷺ إنسانًا بقضيب مداعبة فقال: "أصبرني"، قال: "أصطبر" أي أقدني من نفسك، قال: أستقد، من صبر من خصمه وأصطبر أقتص منه، وأصبره الحاكم أي أقصه من خصمه. ومنه ح: ضرب عثمان عمارًا فعوتب فقال: هذه يدى لعمار "فليصطبر". وفي ح ابن عباس في (وكان عرشه على الماء) قال: كان يصعد بخار من الماء إلى السماء "فاستصبر" فعاد "صبيرًا" فذلك قوله (ثم أستوى إلى السماء وهي دخان) الصبير سحاب أبيض متراكب متكاثف، يعني تكاثف البخار وتراكم فصار سحاباُ. ومنه ح: ونستحلب "الصبير". وح: وسقوهم "بصير" النيطل، أي بسحاب الموت والهلاك. وفيه: كان له خير من "صبير" ذهبًا، هو أسم جبل باليمن، وقيل: إنما هو مثل جبل صير - بحذف موحدة وهو جبل الطىء وكذا هو في ح على، وأما في ح معاذ فصبير - بثبوتها. وفيه ح: من أسلف سلفًا فلا يأخذن رهنًا ولا "صبيرًا" أي كفيلًا، من صبرت به أصبر بالضم. وح: إنه مر على "صبرة" طعام فأدخل يده فيها، هي الطعام المجتمع كالكومة وجمعها "صبر". ومنه: وإن عند رجليه قرظًا "مصبورًا" أي مجموعًا قد جعل صبرة. وهو بضم ضاد وسكون باء، وروى: مضبور - أيضًا بضاد معجمة وهو بمعنى الأول. نه: وفيه: سدرة المنتهى "صبر" الجنة، أي أعلى
стр. 1366
نواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذه "صبارة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
[صبع] نه: فيه: قلب المؤمن بين "أصبعين" من أصابع الله، هو تمثيل عن سرعة تقلبها وأنه معقود بمشيئة الله، وتخصيص الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأنه باليد والأصابع أجزاؤها.
[صبغ] فيه: كما تنبت الحبة في حميل السيل هل رأيتم "الصبغاء" هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء، فما يلي الشمس من أعاليها أخضرو ما يلي الظل أبيض. وفي ح أبي قتادة: لا يعطيه "أصيبغ" قريش، يصفه بالضعيف والعجز والهوان تشبيه بالأصبغ طير ضعيف، وقيل: شبهه بالصبغائ النبات؛ ويروى بضاد معجمة وعين مهملة مصغر ضبع تحقيرًا له. ك: وعلى الأول صغر تحقيرًا بوصفه باللون الردىء، وعلى الثاني شبه بالضبع في ضعف أفتراسه، كتشبيه أبي قتادة بالأسد، وتدع أسدًا بالرفع
стр. 1367
والنصب والجزم. نه:"فيصبغ" في النار "صبغة"، أي يغمس كما يغمس الثوب فى الصبغ. ن: هو بفتح صاد. نه: وفي ح الحج: فوجد فاطمة لبست ثيابا "صبيغًا، أي مصبوغة غير بيض. وفيه: أكذب الناس "الصباغون" والصواغون، هم صباغو الثياب وصاغة الحلي، لأنهم يمطلون بالمواعيد، وقيل: أراد من يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه ويخرصونه؛ وأصل الصبغ التغيير. ومنه: رأي قومًا يتعادون قالوا: خرج الدجال! فقال: كذبة كذبها "الصباغون" وروى: الصواغون. ك: قيل لأبن عمر "تصبغ" بالصفرة! أي تصبغ ثوبك أو شعرك، فقال: رأيته ﷺ "يصبغ"، يحتمل صبغ ثوبه وشعره. ن: ورجع الأول بأنه لم ينقل أنه ﷺ صبغ الشعر، وكان يصبغ ثيابه وعمامته بالورس والزعفران؛ ورجح الثاني بأنه كان يصفر لحيته بهما، وعن أم سلمة أنها أخرجت لهم شعرات من شعره ﷺ حمراء مخضوبة بالحناء والكتم، وضعف بحديث أنس أنه ﷺ لم يخضب، فأشار إلى أن ذلك ليس بخضاب وإنما هو لضعف نون سوداه بكثره الطيب، ويحتمل كون تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطيب أم سلمة؛ والمختار أنه صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات، والجمع بين نفي الشيب وإثباته أنه شاب يسيرة، فالمثبت أخبر عنه والنافى نفى الكثرة. وفيه: إن اليهود "لايصبغون" بضم باء وفتحها، ويستحب للرجل والمرأة أن يخضب الشيب بصفره أو حمرة ويحرم بالسواد أو يكره للنهي عن تغيير الشيب، ولذا لم يغير ﷺ شيبه؛ والصحيح أن الأمر به لمن شيبه كشيب أبي قحافة والنهي عنه لمن له سمط فقط، وأختلف السلف في فعله بحسب أحوالهم، وقيل: هو على عادة البلدان فالخروج عنها شهرة ومكروه، وأيضا
стр. 1368
من كانت شيبه نقية أحسن منها مصبوغة فيترك ومن كان تستشنع شيبه فالصبغ أولى. ج: كان "يصبغ" ثيابه، نهي للرجال لبس الأصفر والأحمر فلبسه ﷺ محمول على ما صبغ غزله قبل النسج. ن: وفيه: فكأنما "صبغ" يده في لحم خنزير ودمه، هو كنية عن أكلهما؛ وهو حجة للشافعي في حرمة النرد وهو شر من الشطرنج. غ: و"الصبغة" وكل إدام يؤتدم به فهو صبغ.
[صبا] نه: فيه: رأي ... ينا ﵁ يلعب مع "صبوة" في السكة، الصبية والصبوة جمع صبي، والواو القياس والياء أكثر. وفيه: إنه "لايصبى" رأسه في الركوع ولا يقنعه، أي لا يخفضه - كثيرًا ولا يميله إلى الأرض، من صبا إليه يصبو إذا مال، وصبى رأسه تصيبة - شدد للتكثير، وقيل: هو مهموز من صبأ إذا خرج من دين، ويروى: لا يصب. ومنه ح الحسن بن على ﵄: ما ترك ذهبًا ولا فضة ولا شيئًا "يصبى" إليه. وح: شاب ليست له "صبوة"، أي ميل إلى هوى. وح: كان يعجبهم أن يكون للغلام "صبوة"، لأنه إذا تاب وأرعوى كان أشد لإجتهاده في الطاعة وأكثر لندمه على ما فرط منه وأبعاد له من أن يعجب بعمله أو يتكل عليه. وفيه: أساود "صبي"، جمع صاب كغزي، وهم من يصبون إلى الفتنة أي يميلون إليها، وقيل: هو صباء جمع صابيء بهمزة كشهاد، ويروى: صب - وقد مر. ومنه: ثم ألق "الصبي" على متون الخيل؛ أي الذين يشتهون الحرب ويميلن إليها ويحبون التقدم فيها والبراز. وفي ح أم سلمة ﵂ لما خطبها النبي ﷺ : إني "مصبية" مؤتمنة، أي ذات صبيان وأيتام. ن: "أصبوت" بالوار في أكثرها، والصواب الهمزة، والأول لغة. ج: ومنه: أو يتم "الصباة"، جمع صابيء. ك: نصرت "بالصبا" بمفتوحة ويقصر، ريح من ظهرك إذا إستقبلت القبلة، ومهيها المستوى مطلع الشمس إذا
стр. 1369
أستوى الليل والنهار، وهو القبول ويقابلها الدبور، وهي حارة يابسة والدبور بادرة رطبة، والجنوب ما يجىء من يمين القبلة وهي حارة رطبة، والشمال مقابله باردة يابسة؛ وذلك يوم الأحزاب حين حاصروا المدينة، فأرسلت ريح الصبا باردة في لية شاتية، فسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت خباءهم، فأنهزموا من غير قتال ولا إهلاك أحد مهنم لما علم الله من رأفة نبيه ﷺ بقومه رجاء أن يسلموا؛ وأستنبط منه تفضيل بعض المخلوقات على بعض من جهة النصر للصبأ والإهلاك للدبور، وتعقب بأن كلا منهما أهلكت أعداء الله ونصرت أنبياءه وأولياءه. ز: ويمكن أن يقال إنه لم يهلك بالصبا أحد كما مر وإنما وقع به النصر فقط.
باب الصاد مع التاء
[صتت] نه: لما أمر بنو إسرائيل أن يقتل بعضهم بعضًا قاموا "صتين"، وروى: صتيتين، وهما الفرقة من الناس، وقيل: الصف منهم.
[صتم] في ح ابن صياد: إنه وزن تسعين فقال: "صتما" فإذا هي مائة، الصتم التام، أعطيته ألفا صمتًا إي قامًا كاملًا، والصتم بفتح تاء وسكونها الصلب الشديد.
بابه مع الحاء
[صحب] اللهم! "أصبحنا بصحبة" وأقلبنا بذمة، أي أحفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا. وفيه: خرجت ابتغي "الصحابة" إلى النبي ﷺ ، هو بالفتح جمع صاحب؛ ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا. وفيه: "فأصحبت" الناقة، أي انقادت وأسترسلت وتبعت صاحبها. ك: إنكن "صواحب"
стр. 1370
يوسف، أراد تشبيه عائشة ﵂ بزليجًا وحدما وإن جمع في الطرفين، ووجهه إظهار خلاف ما أرادتا، فعائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين، وزليجًا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها في محبته وأظهرت الإكرام في الضيافة، وقيل: أرادت صواحبها باتيانهن ليعتبنها ومقصودهن أن يدعون يوسف لأنفسهن؛ أو أراد: أنتن تشوشن الأمر على كما أنهن يشوشن على يوسف، وما كنت بلفظ الخطاب والتكلم. ن: صواحب يوسف، أي في التظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن. ج: جمع صاحبة وهو المرأة. وهن أمرأة العزيز والمقطعات للأيدي؛ أراد: إنكن تحسن للرجل ما يجوز وتغلبن على رأيه. ك: وفيه ح: أدفنى مع "صواحبي"، أي مع أمهات المؤمنين في المقبرة البقيع، وأزكى بلفظ مجهول أي كرعت أن يظن أنها أفضل الصحابة. وح: ثم سلها أن أدفن مع "صاحبي"، بفتح موحدة وتشديد ياء - قاله حين طعنه أبو لؤلؤة - ومر في الشهادة. وح: أما إبراهيم فأنظروا إلى "صاحبكم"، يعني نفسه الشريف ﷺ ، يريد أن إبراهيم ﵇ شبيه نبيكم ﷺ . وفي ح سليمان ﵇ قال له "صاحبه" قل: إن شاء الله، أي الملك أو قرينه أو أدمى. ش: وبعد بأنه لا يرضى نبى أن يطلع أحدًا على سره في الجماع. ك: قوله: لجاهدوا في سبيل الله - قاله من الوحي لا أن كل من فعله يحصل له ذلك وليس هو من باب علم الغيب. وح: لا تسبوا "أصحابي" فلو أن أحدكم أنفق، هذا الخطاب لغير الصحابة من المسلمين المفروضين في العقل. ومن "صحب" النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من "أصحابه"، قاعل رأى لمن ومفعوله للنبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من "أصحابه"، فاعل رأي لمن ومفعوله للنبي ﷺ على المشهور، ويجوز عكسه لأنهما متلازمان عرفًا، ولم يكتف بالرؤية لئلا يخرج ابن أم مكتوم الأعمى، من أكتفى بها جعلها عرفيًا، ويشمل من رآه بعد وفاته قبل
следующие страницы →