← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

نواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذه "صبارة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف. [صبع] نه: فيه: قلب المؤمن بين "أصبعين" من أصابع الله، هو تمثيل عن سرعة تقلبها وأنه معقود بمشيئة الله، وتخصيص الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأنه باليد والأصابع أجزاؤها. [صبغ] فيه: كما تنبت الحبة في حميل السيل هل رأيتم "الصبغاء" هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء، فما يلي الشمس من أعاليها أخضرو ما يلي الظل أبيض. وفي ح أبي قتادة: لا يعطيه "أصيبغ" قريش، يصفه بالضعيف والعجز والهوان تشبيه بالأصبغ طير ضعيف، وقيل: شبهه بالصبغائ النبات؛ ويروى بضاد معجمة وعين مهملة مصغر ضبع تحقيرًا له. ك: وعلى الأول صغر تحقيرًا بوصفه باللون الردىء، وعلى الثاني شبه بالضبع في ضعف أفتراسه، كتشبيه أبي قتادة بالأسد، وتدع أسدًا بالرفع

стр. 1367

والنصب والجزم. نه:"فيصبغ" في النار "صبغة"، أي يغمس كما يغمس الثوب فى الصبغ. ن: هو بفتح صاد. نه: وفي ح الحج: فوجد فاطمة لبست ثيابا "صبيغًا، أي مصبوغة غير بيض. وفيه: أكذب الناس "الصباغون" والصواغون، هم صباغو الثياب وصاغة الحلي، لأنهم يمطلون بالمواعيد، وقيل: أراد من يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه ويخرصونه؛ وأصل الصبغ التغيير. ومنه: رأي قومًا يتعادون قالوا: خرج الدجال! فقال: كذبة كذبها "الصباغون" وروى: الصواغون. ك: قيل لأبن عمر "تصبغ" بالصفرة! أي تصبغ ثوبك أو شعرك، فقال: رأيته ﷺ "يصبغ"، يحتمل صبغ ثوبه وشعره. ن: ورجع الأول بأنه لم ينقل أنه ﷺ صبغ الشعر، وكان يصبغ ثيابه وعمامته بالورس والزعفران؛ ورجح الثاني بأنه كان يصفر لحيته بهما، وعن أم سلمة أنها أخرجت لهم شعرات من شعره ﷺ حمراء مخضوبة بالحناء والكتم، وضعف بحديث أنس أنه ﷺ لم يخضب، فأشار إلى أن ذلك ليس بخضاب وإنما هو لضعف نون سوداه بكثره الطيب، ويحتمل كون تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطيب أم سلمة؛ والمختار أنه صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات، والجمع بين نفي الشيب وإثباته أنه شاب يسيرة، فالمثبت أخبر عنه والنافى نفى الكثرة. وفيه: إن اليهود "لايصبغون" بضم باء وفتحها، ويستحب للرجل والمرأة أن يخضب الشيب بصفره أو حمرة ويحرم بالسواد أو يكره للنهي عن تغيير الشيب، ولذا لم يغير ﷺ شيبه؛ والصحيح أن الأمر به لمن شيبه كشيب أبي قحافة والنهي عنه لمن له سمط فقط، وأختلف السلف في فعله بحسب أحوالهم، وقيل: هو على عادة البلدان فالخروج عنها شهرة ومكروه، وأيضا

стр. 1368

من كانت شيبه نقية أحسن منها مصبوغة فيترك ومن كان تستشنع شيبه فالصبغ أولى. ج: كان "يصبغ" ثيابه، نهي للرجال لبس الأصفر والأحمر فلبسه ﷺ محمول على ما صبغ غزله قبل النسج. ن: وفيه: فكأنما "صبغ" يده في لحم خنزير ودمه، هو كنية عن أكلهما؛ وهو حجة للشافعي في حرمة النرد وهو شر من الشطرنج. غ: و"الصبغة" وكل إدام يؤتدم به فهو صبغ. [صبا] نه: فيه: رأي ... ينا ﵁ يلعب مع "صبوة" في السكة، الصبية والصبوة جمع صبي، والواو القياس والياء أكثر. وفيه: إنه "لايصبى" رأسه في الركوع ولا يقنعه، أي لا يخفضه - كثيرًا ولا يميله إلى الأرض، من صبا إليه يصبو إذا مال، وصبى رأسه تصيبة - شدد للتكثير، وقيل: هو مهموز من صبأ إذا خرج من دين، ويروى: لا يصب. ومنه ح الحسن بن على ﵄: ما ترك ذهبًا ولا فضة ولا شيئًا "يصبى" إليه. وح: شاب ليست له "صبوة"، أي ميل إلى هوى. وح: كان يعجبهم أن يكون للغلام "صبوة"، لأنه إذا تاب وأرعوى كان أشد لإجتهاده في الطاعة وأكثر لندمه على ما فرط منه وأبعاد له من أن يعجب بعمله أو يتكل عليه. وفيه: أساود "صبي"، جمع صاب كغزي، وهم من يصبون إلى الفتنة أي يميلون إليها، وقيل: هو صباء جمع صابيء بهمزة كشهاد، ويروى: صب - وقد مر. ومنه: ثم ألق "الصبي" على متون الخيل؛ أي الذين يشتهون الحرب ويميلن إليها ويحبون التقدم فيها والبراز. وفي ح أم سلمة ﵂ لما خطبها النبي ﷺ : إني "مصبية" مؤتمنة، أي ذات صبيان وأيتام. ن: "أصبوت" بالوار في أكثرها، والصواب الهمزة، والأول لغة. ج: ومنه: أو يتم "الصباة"، جمع صابيء. ك: نصرت "بالصبا" بمفتوحة ويقصر، ريح من ظهرك إذا إستقبلت القبلة، ومهيها المستوى مطلع الشمس إذا

стр. 1369

أستوى الليل والنهار، وهو القبول ويقابلها الدبور، وهي حارة يابسة والدبور بادرة رطبة، والجنوب ما يجىء من يمين القبلة وهي حارة رطبة، والشمال مقابله باردة يابسة؛ وذلك يوم الأحزاب حين حاصروا المدينة، فأرسلت ريح الصبا باردة في لية شاتية، فسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت خباءهم، فأنهزموا من غير قتال ولا إهلاك أحد مهنم لما علم الله من رأفة نبيه ﷺ بقومه رجاء أن يسلموا؛ وأستنبط منه تفضيل بعض المخلوقات على بعض من جهة النصر للصبأ والإهلاك للدبور، وتعقب بأن كلا منهما أهلكت أعداء الله ونصرت أنبياءه وأولياءه. ز: ويمكن أن يقال إنه لم يهلك بالصبا أحد كما مر وإنما وقع به النصر فقط. باب الصاد مع التاء [صتت] نه: لما أمر بنو إسرائيل أن يقتل بعضهم بعضًا قاموا "صتين"، وروى: صتيتين، وهما الفرقة من الناس، وقيل: الصف منهم. [صتم] في ح ابن صياد: إنه وزن تسعين فقال: "صتما" فإذا هي مائة، الصتم التام، أعطيته ألفا صمتًا إي قامًا كاملًا، والصتم بفتح تاء وسكونها الصلب الشديد. بابه مع الحاء [صحب] اللهم! "أصبحنا بصحبة" وأقلبنا بذمة، أي أحفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا. وفيه: خرجت ابتغي "الصحابة" إلى النبي ﷺ ، هو بالفتح جمع صاحب؛ ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا. وفيه: "فأصحبت" الناقة، أي انقادت وأسترسلت وتبعت صاحبها. ك: إنكن "صواحب"

стр. 1370

يوسف، أراد تشبيه عائشة ﵂ بزليجًا وحدما وإن جمع في الطرفين، ووجهه إظهار خلاف ما أرادتا، فعائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين، وزليجًا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها في محبته وأظهرت الإكرام في الضيافة، وقيل: أرادت صواحبها باتيانهن ليعتبنها ومقصودهن أن يدعون يوسف لأنفسهن؛ أو أراد: أنتن تشوشن الأمر على كما أنهن يشوشن على يوسف، وما كنت بلفظ الخطاب والتكلم. ن: صواحب يوسف، أي في التظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن. ج: جمع صاحبة وهو المرأة. وهن أمرأة العزيز والمقطعات للأيدي؛ أراد: إنكن تحسن للرجل ما يجوز وتغلبن على رأيه. ك: وفيه ح: أدفنى مع "صواحبي"، أي مع أمهات المؤمنين في المقبرة البقيع، وأزكى بلفظ مجهول أي كرعت أن يظن أنها أفضل الصحابة. وح: ثم سلها أن أدفن مع "صاحبي"، بفتح موحدة وتشديد ياء - قاله حين طعنه أبو لؤلؤة - ومر في الشهادة. وح: أما إبراهيم فأنظروا إلى "صاحبكم"، يعني نفسه الشريف ﷺ ، يريد أن إبراهيم ﵇ شبيه نبيكم ﷺ . وفي ح سليمان ﵇ قال له "صاحبه" قل: إن شاء الله، أي الملك أو قرينه أو أدمى. ش: وبعد بأنه لا يرضى نبى أن يطلع أحدًا على سره في الجماع. ك: قوله: لجاهدوا في سبيل الله - قاله من الوحي لا أن كل من فعله يحصل له ذلك وليس هو من باب علم الغيب. وح: لا تسبوا "أصحابي" فلو أن أحدكم أنفق، هذا الخطاب لغير الصحابة من المسلمين المفروضين في العقل. ومن "صحب" النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من "أصحابه"، قاعل رأى لمن ومفعوله للنبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من "أصحابه"، فاعل رأي لمن ومفعوله للنبي ﷺ على المشهور، ويجوز عكسه لأنهما متلازمان عرفًا، ولم يكتف بالرؤية لئلا يخرج ابن أم مكتوم الأعمى، من أكتفى بها جعلها عرفيًا، ويشمل من رآه بعد وفاته قبل

стр. 1371

دفنه لا من رآه في النوم وإن كان حقًا فالمتبادر رؤية اليقظة - ويتم بيان أفضليتهم في وددت وفي الخاتمة. وح: ثم"صحبت صحبتهم" بفتح حاء وصاد يعني أصحاب النبي ﷺ وأبي بكر. ن: يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: رب! "أصحابي أصحابي"، روى مكررًا مصغرًا مكبرًا؛ القاضي: هذا دليل من تأول أنهم أصحاب الردة ولذا قال: سحقًا سحقًا! ولا يقو له في العصاة بل يهتم لشفاعتهم، وقيل: هم صنفان عصاة أرتدوا عن الإستقامة، وصنف أرتدوا عن الإسلام. ك: تصغيره يدل على قتلهم، ولم يرد خواص أصحابه، ولا بالردة الرجوع عن الدين وإنما هو التأخر عن بعض حقوق الربوبية، ولم يرتد بحمد الله أحد من أصحابه وإنما أرتد قوم من جفاة الأعراب من المؤلفة - ومر في ر. رز: تصغيره يدل على قتلهم وإنما ذلك لقوم من الجفاة. ز: حمل الزر كشي الردة على الحقيقة والصحابة على الجفاة، والكرماني الردة على التقصير والصحابة على غير الخواص من الصحابة - فتأمل ولا تبو مراميهما. مق: أراد من أرتدمن أصحاب مسيلمة والأسود، فإن أصحابه وإن شاع عرفًا فيمن يلازمه فقد شاع لغة في كل من تبعه أو أدركه، وقيل: هم من المبتدعة والمرتدون عن الإستقامة ويخشى أن يدخل فيه الظلمة والمعلنون بالطبائر. ط: "صاحب" صنعاء، الأسود العنمى تنبأ بها في آخر عهده ﷺ فقلته فيروز الديلمى في مرض وفاته فبلغه فقال: فاز فيروز، و"صاحب" اليمامة، مسيلمة قتله الوحشي في خلافة الصديق. ك: نزلت في حمزة و "صاحبيه"، صاحبًا - حمزة وقت المبارزة على وعبيدة، وصاحبًا عتبة شيبة والوليد بن عتبة.

стр. 1372

وفيه: "الصحابة" يارسول الله! أي أريد المصاحبة، ويجوز رفعه خبر محذوف. وح: أنت سمعتها من في "صاحبك" لإي فم أبن مسعود وهؤلاء يأبون علينا، أي أهل الشام يقولون: المتواتر (وما خلق الذكر) فهو الواجب وقد سمعته من النبي ﷺ بحذفه فيكون كالمتواتر عنده بل أعلى ولذا قال: لا أتابعهم عليه، وإن كان متواترًا ولم يثبت عندهم فأبوا عنه. وح: أشترى ابن مسعود جارية فالتمس "صاحبها" أي بائعها ليسلم له الثمن ولم يجده فأخذ يعطي من ثمنها للفقراء ويقول: اللهم! تقبل من فلان أي بائع الجارية، فإن أبي فالثواب والعقاب ملتبسان بي، أو فالثواب بي وعلى دينه من ثمنه. وح: مثلًا "لصاحبكم"، بفتح ميم أي صفة لسيدنا محمد ﷺ ، ويمكن إرادة مصطلح أهل المعاني وهو ما نشأ من الاستعارة التمثيلية. وح: أنت "الصاحب" في السفر، أراد الصحبة بالعناية والحفظ والاستئناس بذكره والدفاع لما ينوبه. ن: ومنه: ربنا "صاحبنا" أي أحفظنا وأفضل علينا بجزيل نعمك وإصرف عنا كل مكروه. وفيه: لرجلين من "أصحابه"، سماهما من أصحابه لإظهارهما الإسلام والصحبة لا أنهما ممن نالته فضائل الصحابة. وح: كان من "أصحابه صحبة" جابر، وروايته أجل من أن يخفى عليهم مثله، فلعله كان البيان لبعضهم في صغره. ز: أو لتوهم الخلفاء على حاضر من غير الرواة. ن: فقال رجل: أنا "صاحبه" أي أصحبه وإلا زمه في خفية لأنظر سببًا به يصير من أهل النار. وفيه: يحسن عبادة الله و"صحابة" سيده، بفتح صاد يعني الصحبة. ومنه: يحسن "صحابتى". ك: ومن أحق "بصحابتي"؟ قال: أمك، وهو بالرفع والنصب. ج: خير "الصحابة" أي الرفقة. غ: "يصحبون" يجأرون، من صحبك الله حفظك أو من أصحب منعه. الصحابة الأصحاب

стр. 1373

جمع صاحب شاذا. [صحح] نه: فيه: الصوم "مصحة" بفتح صاد وكسرها مفعلة من الصحة: العافية. ومنه: صوموًا "تصحوا". وح: لا يوردن ذو عاهة على "مصح"، هو من صحت ماشيته من الأمراض والعاهات، أى لا يورد من إبله مرضي على من إبله صحاح يسقيها معها، كأنه كرهه محافة أن يظهر بمال المصح ما ظهر بمال الممرض فيظن الإعداء فبأثم به وقد قال: لا عدوى. وفيه: يقاسم ابن آدم أهل النار قسمة "صحاحًا" يعني قابيل الذي قتل أخاه هابيل أي أنه يقاسمهم قسمة صحيحة فله نصفها ولهم نصفها، الصحاح بفتح صاد الصحيح، ويجوز ضمه كطوال في طويل، ويروى بكسر ولا وجه له. ك: وقول النبي ﷺ "أصح"، رد على ابن سيرين في كرهته قول: فاتتنا الصلاة، بأنه ورد في قول النبي وهو أصح، أي صحيح وقول اين سيرين غير صحيح. وفيه: كان ابن عيينة يقول آخرًا عن ابن عباس عن ميمونة و"الصحيح" ما رواه أبو نعيم، أي يجعله ابن عيينة في آخر عمره من مسند مينونة لكن الصحيح ما رواه أبو نعيم أنه من مسند ابن عباس، ورجح الأول بأن ابن عباس لا يطلع على حال اغتاله ﷺ . تو: "أصح" شىء في الباب، لا يلزم منه أن يكون ذلك الحديث صحيحًا، وكذا أحسن شىء في الباب لا يقتضي حسنه، والمراد أرجحه وأقل ضعفا. ط: جاء في آخر ح الأشعث: "صح" أو "صحيح" وليس في سنن أبي داود وابن ماجه وشرح السنة ذلك. وح: ألم "نصح" جسمك - مر في رو. [صحر] نه: فيه: كفن صلى الله علي وسلم في ثوبين "صحاريين" صحار قرية باليمن، وقيل: من الصحرة وهي حمرة خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر وصحارى. وفيه: "فأصحر" لعدوك، أي كن من أمره على أمر واضح منكشف، من أصحر إذا خرج إلى الصحراء. ومنه ح الدعاء: "فأصحر" لى بغضبك فريدًا وح أم سلمة

стр. 1374

لعائشة: سكن الله عقيراك فلا "تصحر بها"، أي لا تبرزيها إلى الصحراء، وهو يحذف وإيصال فعل فإنه غير متعد. وفيه: رأى رجلا يقطع سمرة "بصحيرات" اليمام، هو اسم موضع، واليمام شجر وطير، وهو مصغر جمع صحرة وهي أرض لينة تكون وسط الحرة كذا قيل، وتفسير اليمام بالطير صحيح، وأما الشجر فالمعروف فيه: ثمام - بمثلثة. [صحصح] فيه: وتنوفة "صحصحة"، هي والصحصحان أرض مستوية واسعة، والتنوفة البرية. ومنه ح ابن الزبير لما أتاه قتل الضحاك قال: إن ثعلبا حفر "بالصحصحة" فأخطأت إسته الحفرة، وهو مثل يضرب فيمن لم يصب موضع حاجته، يريد أنه طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها. [صحف] فيه: إنه كتب لعيينة بن حصن كتابًا فقال: يامحمد! أتراني حاملًا إلى قومي كتبًا "كصحيفة" المتلمس، الصحيفة الكتاب، والمتلمس أسم شاعر كان قدم هو وطرفة الشاعر على ملك فنقم عليهما أمرًا فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين يأمره بقتلهما وقال: قد كتبت لكما بجائزة، فأجتازا بالحية فأعطى المتلمس صحيفته صبيًا فقرأها فإذا فيها الأمر بقتله فألقاها في الماء، وقال لطرفة: أفعل كما فعلت، فأبى ومضى إلى العامل وقتله. وفيه: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ "صحفتها"، هي إناء كالقصعة المبسوطة وجمعها صحاف، وهو مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. ط: الصحفة ما تشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة. ك: نهى للمرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ما كان للمطلقة، وروى: طلاق أختها، أي ضرتها وهي أختها في الدين.

стр. 1375

وفيه: طووا "الصحف"، أي صحف المبادرين إلى الجمعة، والملائكة المذكورون غير الحفظة. وح: إلا كتاب الله وهذه "الصحيفة" مر في شىء من ش. قا: ("صحفًا منشرة) أي قراطيس تنشر، وذلك أنهم قالوا: لن نتبعك حتى تأتي كلا منا بكتاب من السماء بأن أتبع محمدًا. ش: جعلت قلوب أمتك "مصاحفها"، أي جعلتهم يحفظون كتابهم عن ظهر قلب، قيل: وليس شيء من كتب الله يقرأ كله ظاهرًا إلا القراآن. ن: كأنه ورقة "مصحف"، بتثليث حركات الميم، وجه الشبه حسن البشرة والصفا والأستنارة. [صحل] نه: فيه في صوته ﷺ : "صحل"، هو بالتحريك كالبحة وأن لا يكون حاد الصوت. ومنه ح: فإذا أنا بهاتف يصرخ بصوت "صحل". وح: كان يرفع صوته بالتلبية حتى "يحصل" أي بيح. وح: فكنت أنادي حتى "صحل" صوتي. [صحن] فيه: هل يأكل المسلمون "الصحناة"، هي التي يقال لها الصبر، وهما غير عربيين. باب الصاد مع الخاء [صخب] في ح كعب: في التوراة: محمد عبدي ليس بفظ ولا غيظ ولا "ضحوب" في الأسواق، وروى: ولا صخاب، الصخب والسخب الضجة وإضطراب الأصوات للخصام. ش: ولا "صخب" بكسر خاء صفة مشبهة أي لا يرفع صوته على الناس لسوء خلقه. نه: ومنه ح خديجة: "لا صخب" فيه ولا نصب. ك: أي لا تعب أي كما يكون

стр. 1376

في بيوت الدنيا من الصياح والتعب، لأنها أسلمت طوعًا بلا رفع صوت ولا منزعة ولا تعب، والصخب الصوت المختلط. نه: ومنه "فصخبت" بكسر معجمة. ج: الصخب بفتحتين. ط: قلة "الصخب" وهو منهي عنه سيما عند المريض، والقلة بمعنى العدم. ومنه: ولا "يصخب" أي لا يرفع صوته بهذيان، قوله: إني صائح، يحتمل القول اللساني ليندفع عنه الخصم، والنفسي بأن يتفكر في نفسه أنه صائم لا يجوز له الغضب والسب. نه: وح أم أيمن "تصخب" وتذمر عليه. وح المنافقين: "صخب" بالنهار، أي صياحون فيه ومتجادلون. [صخخ] في ح ابن الزبير وبناء الكعبة: فخاف الناس أن تصيبهم "صاخة"، أي صيحة تصخ الأسماع أي تقرعها وتصمها. [صخد] في شعر كعب: يومًا يظل به الحرباء "مصطخدًا"؛ أي منتصبًا، وكذا المصطخم؛ يصف إنتصاب الحرباء إلى الشمس في شدة الحر. وفيه: ذوات الشناخيب الصم من "صياخيدها"؛ جمع صيخود وهي ال صخر ة الشديدة. [صخر] فيه: "الصخرة" من الجنة، أي صخرة بيت المقدس. بابه مع الدال [صدأ] هذه القلوب "تصدأ"، هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي فيذهب بجلائه كما يعلو الصدأ وجه المرأة والسيف. وفي ح عمر ﵁: سأل الأسقف عن الخلفاء فحدثه حتى أنتهى إلى نعت الرابع منهم فقال: "صدأ" من حديد، ويروى: صدع، أراد دوام لبس الحديد أي الدروع لإتصال الحروب في أيام على وما منى به من مقاتلة الخوارج والبغاة وملابسة الأمور المشكلة، ولذا قال عمر: وا دفراه! تضجرًا منه واستفحاشًا، ورواه أبو عبيد غير مهموز كأن الصدأ لغة في الصدع وهو اللطيف الجسم، أراد أن عليا خفيف يخف إلى الحروب ولا يكسل لشدة بأسه وشجاعته.

стр. 1377

[صدد] فيه: يسقي من "صديد" أي دم وقيح يسيل من الجسد. ومنه ح الصديق في الكفن: إنما هو للمهل و"الصديد". وفيه: "فلا يصدنكم"، الصد الصرف والمنع، صده وأصده وصد عنه، والصد الهجران. ومنه: "فيصد" هذا و"يصد" هذا، أي يعرض بوجهه عنه، والصد الجانب. ن: أي يوليه صده - بضم صاد وفتحها وتشديد دال. غ: قومك منه "يصدون"، يعرضون، ويصدون يضجون - بجيم. قا: يصيحون فرحًا لظنهم أنه ﷺ صار ملزمًا، وقرىء بالضم بمعنى المنع. غ: و ("صدها" ما كانت تعبد)، أي صد بقيس عن الإيمان عادة كانت عليها فيعبادة الشمس. و"تصدى" تتعرض، من الصدد: القرب. ك: (فأنت له "تصدى") أي تتصدى أي تغافل عنه، والمناسب ما في الكشاف أي تتعرض له بالإقبال عليه - ويتم في صدا. وح: لاآمن أن "ستصد"، هو بمد همزة وميم مخففة، وأن بفتح همزة، وستصد بنصب دال ورفعها أي ستمنع من البيت. [صدر] نه: فيه: يهلكون مهلكًا واحدًا و"يصدرون مصادر" شتى، الصدر بالحركة رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الورد، يعني يخسق بهم جميعًا خيارهم وشرارهم ثم يصدرون بعده مصادرًا متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم ففريق في الجنة وفريق في السعير. ومنه ح: للمهاجر، أقامة ثلاث بعد "الصدر"، يعني بمكة بعد أن يقضي نسكه. ك: الصدر بالحركة أي بعد الرجوع من منى، وكان إثامة المهاجر بمكة حرامًا ثم أبيح بعد قضاء النسك ثلاثة أيام.

стр. 1378

نه: وح: كان له ركوة تسمس "الصادر"، لأنه يصدر عنها بالري. وح: "فأصدرتنا" ركابنا، أي صرفتنا رواء فلم نحتج إلى المقام بها للماء. ك: أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا، أصدرته رجعته، فرجع ما شئنا أي قدرًا أردنا شربه، والركاب الإبل؛ وخذا يدل أن بركة الماء ظهرت في البئر والثاني يدل أنها ظهرت في الركوة، ولا منافاة لإحتمال الظهور فيهما. نه: وفيه: قيل لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: حتى متى نقول هذا الشعر؟ فقال: لا بد "للمصدور" من أن يسعلا؛ هو من يشتكي صدره، أي من أصيب صدره لا بد له أن يسعل يعني يحدث للإنسان حال بتمثل فيه بالشعر ويطيب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه. ومنه ح الزهري قيل له: إن عبيد الله يقول الشعر، قال: ويستطيع "المصدور" أن لا ينفث! أي لا يبزق، سبه الشعر بالنفث لأنها يخرجان من الفم. وح عطاء قيل له: رجل "مصدور" ينهز قيحًا أحدث هو؟ قال: لا، أي يبزق قيحًا. وفيه ح: وعليها خمار ممزق و"صدار" شعر، الصدار القميص القصير، وقيل: ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين. وح: أتي بأسير "مصدر"، أي عظيم الصدر. ط:"يصدر" الناس عن رأيه، شبه المنصرفين عنه ﷺ بعد توجههم إليه لسؤال معادهم ومعاشهم بواردة صدروًا عن المنهل بعد الري، أي ينصرفون عما يراه ويستصوبونه ويعملون به. غ: ("يصدر" الرعاء)، يرجع ويصدر أي مواشيهم، وتصدى مر في صدد. [صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة

стр. 1379

فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له ﷺ رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال. [صدغ] نه: فيه: كانوا لا يورثون الصبي فيقولون ما شأن هذا "الصديغ" لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيبًا! هو الضعيف فلآن ما يصدغ نملة من ضعفه، أي

стр. 1380

ما يقتل، وقيل: هو بمعنى مفعول من صدغه عن الشيء: صرفه، وقيل: من الصديغ وهو من أتى له من وقت الولادة سبعة أيام لأنه لا يشتد صدغه إلى هذه المدة. وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن. تو: وهو بضم صاد وسكون دال. ط: ويسمى الشعر المتدلي عليه صدغًا أيضًا. ومنه: إنما كان شيء في "صدغيه"، والجمع بينه وبين ح صبغه بالصفرة أنه صبغ مرة في وقت وتركه في معظم الأوقات. [صدف] نه: فيه: كان إذا مر "بصدف" مائل أسرع المشي، هو بفتحتين وضمتين كل بناء عظيم مرتفع تشبيهًا بصدف الجبل ما قابلك من جانبه. ومنه ح: من نام تحت "صدف" مائل ينوي التوكل فليرم نفسه من طمار وهو ينوي التوكل، يعني أن الاحتراس من المهالك واجب والإلقاء إلى التهلكة والتعرض لها جهل وخطأ. وفيه: إذا مطرت السماء فتحت "الأصداف" أفواهها، هو جمع صدف وهو غلاف اللؤلؤ، واحدته صدفة وهي من حيوان البحر. مد: ((بين "الصدفين")) أي جانبي الجبل. ش: "فصدف" عن آياته أعرض. غ: والصدوف الميل، والصدف الهدف. [صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسر

стр. 1381

الدال وهو عامل الزكاة، صدقهم فهو مصدق، ويرويه أبو موسى بتشديد صاد ودال مكسورة معًا وهو صاحب المال وأصله المتصدق فأدغم، والاستثناء من التيس خاصة فإن الهرمة وذات العوار لا يؤخذان في الصدقة إلا من مال كله كذلك عند بعض، وهذا إذا كان غرض الحديث منع أخذ التيس لأنه فحل المعز فيضر أخذه لأنه يعز على رب المال؛ الخطابي: هو بخفة صاد العامل وهو وكيل الفقراء فله أن يتصرف باجتهاده. ك: يعطيه "المصدق" عشرين درهمًا، بخفة صاد وكسر دال الساعي أخذ الزكاة. ومنه ح: يقبل منه بنت لبون ويعطيه "المصدق"، هو بالتشديد صاحب المال، إلا ما شاء "المصدق" هو راجع إلى الهرم والعور إن خفف الصاد وإلى التيس إن شددت؛ والرواية التخفيف. وح: إن عمر ﵁ بعثه "مصدقًا" بفاعل التصديق أي عامل الصدقة، قوله: فصدقهم - بالتخفيف، أي صدق الرجل للقوم واعترف بما وقع منه لكن اعتذر بأنه لم يكن عالمًا بحرمة وطي جارية امرأته أو بأنها جاريتها لأنها التبست بجاريته أو بزوجته. زر: هو بالتشديد أي صدق عمر لما روى أن حمزة أراد رجم ذلك الرجل فقال أهل المال: إن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة ولم ير عليه رجمًا، فأخذ حمزة بالرجل كفلاء حتى قدم على عمر فسأله عنه فصدقهم به. ط: إذا أتاكم "المصدق" فليصدر وهو راض. بكسر دال: الساعي، أن تلقوه بالترحيب وأدوا إليه الزكاة. ن: من "المصدقين" يظلموننا، هو بخفة صاد أي السعاة يظلموننا أي بفعل مكروه وترك أولى لا ظلم فسق. بي: ولذا لم يقبل قول الخصم وقال: أرضوا "مصدقيكم"، أي ببذل واجب وترك مشاقة وملاطفتهم ما لم يطلب جورًا لحديث: ومن سئل فوقها فلا يعط، أي فوق الواجب، وقيل: لا يعط أصلًا لأنه انعزل بالجور. نه: لا تغالوا في "الصدقات" هي جمع صدقة: المهر؛ ومنه: ((وأتوا النساء "صدقاتهن")) وروي: في صدق النساء جمع صداق. وفيه: وليس عند أبوينا ما "يصدقان" عنا، أي يؤديان إلى أزواجنا الصداق، أصدقتها إذا سميت لها صداقًا

стр. 1382

وإذا أعطيتها صداقها. وفيه: ذكر "الصديق" فعيل للمبالغة في الصدق ويكون الذي يصدق قوله بالعمل. وقال في "ولتنظر نفس ما قدمت لغد" تصدق رجل من ديناره ومن درهمه، أي ليتصدق كما في المثل: أنجز حر ما وعد، أي لينجز. وفيه: "صدقني" سن بكره هو مثل يضرب للصادق في خيره - ومر في سين. تو: "الصدقة" ما "تصدقت" به على الفقراء، أي غالب أنواعها كذلك، فإنها على الغني جائزة عندنا يثاب به بلا خلاف. ك: وما "يصدق" النساء، بمجهول التصديق في الحيض والحمل، أي مدة الحيض. وفيه ح: "تصدق" على سارق، هو بضم تاء وصاد بمعنى التعجب، فقال "المتصدق": لك الحمد على "تصدقي" على سارق حيث كان بإرادتك وهي جميلة كلها، قوله: لا تصدقن، كالنذر، فأصبحوا أي قوم فيهم هذا المتصدق، وجواب أما صدقتك محذوف أي فقد قبلته، فأتى مجهول أي في المنام أو سمع هاتفًا ملكًا أو غيره أو أفتاه بني أو عالم - ومر في حم. وفيه: الخادم أحد "المتصدقين" - بلفظ التثنية، أي هو رب الصدقة في أصل الثواب سواء وإن اختلفنا مقدارًا، فلو أعطى الخادم مائة درهم لفقير ببابه فثوابه أقل من المصدق، ولو أعطى رغيفًا لفقير بعيد المسافة فثوابه أكثر من ثواب المالك وتعلقه بباب الإجارة بأن الخازن كالأجير. ط: وشرط فيه الإذن وعدم النقص وطيب النفس وتعيين ما أمر به. ك: وح: على كل مسلم "صدقة" أي استحبابًا مؤكدًا ولا حق في المال سوى الزكاة إلا على الندب ومكارم الأخلاق. وح: هذه "صدقات" قومنا، فيه فضل بني تميم وكانوا يختارون ما يخرجون

стр. 1383

للصدقة من أفضل ما عندهم فأعجب النبي ﷺ . وح: تطلب "صدقة" النبي ﷺ ، أي تطلب ما هي صدقة في الواقع وإن كانت ملكه في اعتقادها وإلا فكيف تطلب الصدقة وهي لجميع المؤمنين، فلفظ الصدقة من تعبير الراوي. والمسيح "الصديق" بكسر صاد. وح "صدقك" هو كذوب، أي صدقك في نفع آية الكرسي لكن من شأنه وعادته الكذب. ط: أي صدقك في التعليم وهو كذوب في سائر أقواله وأفعاله، فإن الكذوب قد يصدق. وفيه: "صدقه" ربه، أي قرره بأن قال ما قال، فقوله: لا إله إلا أنا، بيان لقوله: صدقه. وح: لا تغالوا في "صدقة" النساء، أي صداقهن، وهو بالكسر أفصح، فإنها أي المغالاة، ويشكل على الحصر أن مهر أم حبيبة ﵂ كان أربعة آلاف، وأجيب بأنه تبرع من النجاشي من ماله. وح: فأنزل الله "تصديقها"، بالنصب مفعول له أي أنزل هذه الآية لتصديق هذه المسألة أو الأحكام أو الواقعة. وح: "لا تصدقوا" أهل الكتاب، فلعله مما هو محرف، ولا تكذبوهم فلعله حق، بل قولوا: آمنا بجميع ما أنزل، فإن كان حقًا يدخل فيه وإلا لا. وح: كل تكبيرة "صدقة"، بالرفع والنصب عطفًا على اسم إن، فكل مجرور شبهت بتصدق المال في الجزاء أو على المشاكلة أو هي صدقة على نفسه. وح: ألا رجل "يتصدق" على هذا، همزته للاستفهام ولا بمعنى ليس، فيصلي معه - بالرفع عطفًا على خبره، ويجوز نصبه جوابًا لألا، وسميت الصلاة صدقة لأنه يتصدق عليه ثواب عشرين درجة. وح: جعل له وزير "صدق"، أي وزيرًا صادقًا، ويعبر عن كل فعل ناضل ظاهرًا وباطنًا بالصدق. ومنه: في مقعد "صدق" وبعكسه وزير سوء. وفيه: إن يردوا "الصداق"، أي يرد الصحابة صداقهن إلى أزواجهن من المشركين، واختلف في أن الصلح هل وقع على رد النساء؟ قيل: نعم، لكن نسخ في حق النساء لقوله تعالى: "فلا ترجعوهن إلى الكفار". وح: ما من رجل يصاب بشيء "فتصدق" به إلا رفعه بها درجة، أي يجني عليه أحد بجراحة فعفى عنه طلبًا لرضى الله تعالى. وح: لقي العدو "فصدق"، أي صدق الله بفعله وشجاعته فإنه تعالى وصف

стр. 1384

المجاهدين بأنهم في سبيله يقاتلون صابرين ((رجال "صدقوا" ما عاهدوا الله عليه)) وهكذا صفة مصدر، يرفع الناس أعينهم أي رفعًا مثل رفع رأسي هكذا؛ والفرق بين الأول والثاني مع أن كليهما جيد الإيمان أن الأول صدق الله بالشجاعة، وهذا بذل مهجته لكن لم يصدق لجبنه، والثالث جيد الإيمان غير مصدق، والرابع بعكسه؛ فعلم من كونه رابعًا أن الإيمان والإخلاص لا يوازيه شيء. وح: "صدق" رؤياك فسجد على جبهته، أي حققه؛ وفيه أن من رأى رؤيا طاعة يستحب له فعله كالعبادة والصدقة وزيارة الصالح، والسجود على جبهته تعظيم له، فكما يعظم الكعبة بالسجود فتعظيمه ﷺ أفضل القرب. وفيه: "الصادق" من "صدق" في قوله وتحراه في فعله، و"المصدوق" من صدقه غيره. ك: أي صدقه جبرئيل فيما أخبره به، أو مصدق من عند الناس، ووصفه بالصادق إذ ظاهر. وح: إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين، لما خالف الأطباء أشار إلى بطلانه أو ذكره تلذذًا، ويجمع مر في جيم. وفيه: وثواب "الصدق" أراد به الأمر المرضي، أو من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الثواب الصالح الحميد. وح: المتشابهات "يصدق" بعضه بعضًا، لقوله: "وما يضل به إلا الفاسقين"، يصدق تفسير للمتشابه، وذلك أن المفهوم من الآية الأولى أن الفاسق أي الضال يزيد ضلالته ويصدقه الآية الأخرى حيث "يجعل الرجس على الذين لا يعقلون"، وكذا ح: يزيد للمهتدي الهداية، وهما في اصطلاح الأصول غيرهما. وح: أكنتم "مصدقي" بتشديد دال وياء. وح: فهل أنتم "صادقوني"، التحق به نون الوقاية لشبه الفعل، وروى: صادقي - بتشديد ياء. وح: "فيصدقها" ثم ينكحها، أي يعين صداقها ويسمي مقداره. قرطبي: قد جعل الله لكم ما "تصدقون"، يدل أن الصدقة في حق القادر أفضل من سائر الأعمال القاصرة. ز: لأن المشبه به أعلى. قرطبي: وما أحسبه إلا "صدق"، لا يريد بالحصر نفي الكذب بل نفي الاشتباه والسهو. و"مصداقه" بكسر ميم

стр. 1385

دليله وما يصدقه. وفيه: صنعنا "كما صنعنا" مع رسول الله ﷺ أو بقول ابن عباس إن كنت "صادقًا"، يعني تحللنا كما تحللنا معه ﷺ إن كنت صادقًا في إتباعك لرسول الله ﷺ فلا تعدل عن فعله وطريقه إلى قول ابن عباس. وح: "صدقوا" وكذبوا، أي صدقوا في أن النبي ﷺ فعله، وكذبوا في أن الرمل سنة مقصودة على تكرار السنين، وإنما أمر تلك السنة إظهار الجلادة إلى الكفار، والجمهور على أنه سنة على تكرار السنين، وكذا صدقوا في كون النبي ﷺ راكبًا، وكذبوا في أن الركوب أفضل فإن ركوبه ﷺ للعذر. وح: "صدق" الله وعده، أي وعد إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين. ط: والفرج "يصدق" ذلك ويكذبه، نسب التصديق والتكذيب إلى الفرج لأنه مكانه أي يصدقه بالإتيان بمراد ويكذبه بالكف عنه، شبهت صورة حال الإنسان من إرساله الطرف الذي هو رائد القلب إلى نظر المحارم، والأذن إلى السماع، ثم انبعاث القلب إلى الاشتهاء والتمني، ثم استدعائه منه قضاء ما يشتهي بمشي الرجلين وبطش اليدين، وباستعمال الفرج في تحقيق مشتهاه؛ فإذا مضى الإنسان على داعية القلب حقق متمناه، وإذا امتنع عنه خيبه، بحال رجل يخبر صاحبه بما يزينه له ويغريه عليه، فهو إما يصدقه ويمضي على إرادته منه، أو يكذبه ويأبى عما دعاه إليه؛ وكتب سيجيء في كاف. وح: "الصدقة" ماذا؟ قال: أضعاف مضاعفة، سأل عن حقيقة الصدقة وأجيب عن ثوابها، فهو من أسلوب الحكيم، والضعف الكثرة، والمزيد الزيادة على الثواب. وح: "تصدق" رجل بالبصرة

стр. 1386

لعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه ﷺ كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني. [صدم] نه: فيه: الصبر عند "الصدمة" الأولى، أي عند فورة المصيبة وشدتها، والصدم ضرب الشيء الصلب بمثله. ن: ثم استعمل في كل مكروه حصلت بغتة، أي الصبر الكثير الأجر. ط: فإنه إذا طال يبلي المصائب وتصير طبعًا فلا يؤجر. نه: ومنه ح: خرج حتى أفتق من "الصدمتين" أي من جانبي الوادي كأنهما لتقابلهما يتصادمان. وح عبد الملك إلى الحجاج: وليتك العراقين "صدمة" فسر إليهما، أي دفعة واحدة. [صدا] فيه: فجعل الرجل "يتصدى" له ﷺ ليأمره بقتله، التصدي التعرض للشيء، وقيل: هو من يستشرف الشيء ناظرًا إليه - ومر في صدد بعضه. وفي صفة الصديق: كان برًا تقيًا لا "يصادي" غربه، أي تداري حدته

стр. 1387

ويسكن غضبه، والمصاداة والمداراة والمداجاة سواء؛ وفي كتاب الهروى: يصادي - بحذف لا وهو الأشبه لأن الصديق ﵁ كان فيه حمدة يسيرة. وفيه: لتردن يوم القيامة "صوادي"، أي عطاشًا، والصدى العطش. وفي ح الحجاج لأنس: أصم الله جبل وبناه مرتفع، فاستعير للهلاك لأنه إنما يجيب الحي فإذا هلك صم صداه، وقيل: الصدى الدماغ، وقيل: موضع السمع منه. باب الصاد مع الراء [صرب] هل تنتج إبلك وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول "صربي"، هو بوزن سكرى، من صربت اللبن في الضرع إذا جمعته ولم تحلبه، وكانوا إذا جدعوها أعفوها، وقيل: هي المشقوقة الأذن كالبحيرة أو المقطوعة والباء بدل من الميم. ومنه: فيأتي "بالصربة" من اللبن، هي اللبن الحامض. [صرج] تو: فيه: "الصاروج" بصاد مهملة وجيم النورة وأخلاطها. [صرح] نه: في ح الوسوسة: ذاك "صريح" الإيمان، أي كراهتكم له صريحة، وهو الخالص من كل شيء وهو ضد الكناية؛ أي صريحة هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن فيها، ولا تطمئن إليه نفوسكم، ولا يعني أن نفس الوسوسة صريحة لأنها تتولد من فعل الشيطان وتسويله. ن: أي استعظامكم التكلم به، فإن شدة خوفكم منه فضلًا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان، وفي الرواية الثانية وإن لم يذكر الاستعظام لكنه مراد، وقيل: سبب الوسوسة علامة محض الإيمان فإن الشيطان إنما يوسوس من أيس عن إغوائه - ويتم في وس. نه: وفيه: دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له "بصريح" ضرة الشاة مزبد

стр. 1388

أي لبن خالص لم يمذق، والضرة أصل الضرع. وفيه يحل شراء النخل حين "يصرح"، أي يستبين الحلو من المر، وصوابه: يصوح - وسيجيء. غ: "الصرح" البناء المشرف. [صرخ] نه: فيه: يقوم من الليل إذا سمع صوت "الصارخ" أي الديك، لأنه كثير الصياح في الليل. ك: وأول ما يصيح نصف الليل وقيل ثلثه، أي يقوم من النوم عند صياحه، وقيل: هو المؤذن، ولا يخالف ح: أن تراه مصليًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته، لأن كلًا أخبر بما اطلع عليه؛ وفيه أن صلاته ونومه كان يختلف بالليل بحسب ما تيسر له. نه: ومنه ح ابن عمر: "استصرخ" على امرأته. استصرخ الإنسان وبه إذا أتاه الصارخ أي المصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه أو ينعي له ميتًا، والاستصراخ الاستغاثة، واستصرخته إذا حملته على الصراخ. ك: فلما خرجوا إلى بدر جاءهم، فيه قلب أي فلما جاءهم صوت "المستصرخ" خرجوا إليه، قالت له امرأته أي لأمية؛ فإن قيل: فأين ما أخبره سعد من كون أبي جهل قاتله؟ قلت: أبو جهل كان سبب خروجه فكأنه قتله. ن: "لأصرخن" بضم راء أي لأرفعن صوتي بها. [صرد] نه: فيه: تحات ورقه من "الصريد"، أي البرد، ويرى: من الجليد. ومنه ح: لا بأس به أي بما يموت في البحر "صردًا"، يعني سمكًا يموت فيه من البرد. وح أبي هريرة: إني "مصراد"، وهو من يشتد عليه البرد ولا يطيقه، وهو أيضًا القوي على البرد، فهو من الأضداد. وفيه: لن يدخل الجنة إلا "تصريدًا" أي قليلًا، وأصل التصريد السقي دون الري، وصرد له العطاء قلله. ومنه ش: يسقون منها شرابًا غير تصريد؛ وفيه: نهى المحرم عن قتل "الصرد"، هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. ومنه: نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد و"الصرد"، الخطابي: أراد بالنمل ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من نفع العسل والشمع،

стр. 1389

والهدهد والصرد لتحريم لحمهما، لأن النهي إذا لم يكن للاحترام والضرر كان لحرمة لحمه، ألا ترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكلة! ويقال: إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه، وقيل: كرهوه من اسمه لأن التصريد التقليل. [صردح] فيه: رأيت الناس في إمارة الصديق جمعوا في "صردح"، هي الأرض الملساء، وجمعها صرادح. [صرر] فيه: ما "أصر" من استغفر، أصر عليه لزمه وداومه، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب، أي من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه. ومنه: ويل "للمصرين". ط: حده أن يتكرر الصغيرة بحيث يشعر بقلة مبالاته بذنبه كإشعار الكبيرة، وكذا إذا اجتمع صغارًا مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر. نه: لا "صرورة" في الإسلام، أبو عبيد: هو التبتل وترك النكاح، أي لا ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من خلق المؤمنين وهو فعل الرهبان، وهو أيضًا من لم يحج قط، من الصر: الحبس والمنع، وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل ولا يقبل قوله: إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجه. ط: أي لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج في الإسلام وهو تشديد. ن: و"صر" لها "صرة" هما بضم صاد. نه: قال لجبرئيل ﵇: تأتيني وأنت "صار" بين عينيك، أي مقبض جامع بينهما كفعل الحزين، وأصل الصر الجمع والشد. ومنه ح: لا يحل لمؤمن أن يحل "صرار" ناقة بغير إذن صاحبها، من عادتهم أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلت إلى المرعى فإذا راحت عشيًّا حلت تلك الأصرة وحلبت، فهي مصرورة ومصررة، والصرار الرباط. ومنه ح: ابن نويرة: حين جمع بنو يربوع صدقاتهم لأبي بكر فمنعهم منه وقال:

стр. 1390

وقلت خذوها هذه صدقاتكم ... "مصررة" أخلافها لم تحرد سأجعل نفسي دون ما تحذرونه ... وأرهنكم يومًا بما قلته يدي وعليه تأولوا قول الشافعي فيما سيجيء. وفيه: تكاد "تصر" من الملء، كأنه من صررته إذا شددته، كذا في بعضها، والمعروف: تنضرج، أي تنشق. ومنه: أخرجا ما "تصررانه"، أي ما تجمعانه في صدوركما. ن: بضم تاء وفتح صاد وكسر راء أولى، وروي: تسرران - من السر، أي تقولان لي سرًا، وتصدران - بسكون صاد فدال مهملة، أي ما ترفعان، وتصوران - بفتح صاد وبواو مكسورة. ج: أي تصرران أي جمعتما فيها وعزمتما على إظهاره، فتواكلنا الكلام، التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه ويتوكل عليه فيه يريد أن يبتدي صاحبه بالكلام دونه. نه: ومنه: لما بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يده إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو "مصرور" فلا. وفيه: حتى أتينا "صرارًا"، هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة. ن: هو بكسر صاد أفصح وأشهر من فتحه وخفة راه، وصرفه أشهر، وإعجام ضاده غلط. نه: وفيه: نهى عما قتله "الصر" من الجراد، أي البرد. وفيه: اطلع علي بن الحسين وأنا أنتف "صرًا"، هو عصفور أو طائر في قده أصفر اللون، سمي بصوته من صر إذا صاح. ومنه: كان يخطب إلى جذع ثم اتخذ المنبر "فاصطرت" السارية، أي صوتت وحنت وهو افتعلت من الصرير. وفيه: أزرق مهمي الناب "صرار" الأذن؛ من صر أذنه وصررها أي نصبها وسواها. ج: إنها أمر الله "صري"، هو بوزن معزى أي عزيمة وجد، من أصررت عليه إذا دمت عليه. قا: ((في "صرة" فصكت))، في صيحة فلطمت جبهتها فعل المتعجب.

стр. 1391

[صرط] مق: فيه: ((هذا "صراط"، علي مستقيم)) أي الإيمان بي طريق حق دال علي ومرجعه للجزاء إلي، مستقيم مستو لا عوج فيه، وقيل: أي على الدلالة عليه. زر: أي هذا أمر مصيره إلي، نحو طريقك في هذا الأمر على فلان، أي إليه يصير النظر في أمري. ط: ضرب الله مثلًا "صراطًا" مستقيمًا، هو يدل من مثلًا، وسوران مبتدأ خبره عن جنبتي، وفوق ذلك أي رأس الصراط، وقال جواب كلما، وتلجه أي تدخل الباب وتقع في محارم الله؛ وهذا يدل على أن معنى قوله: أبواب مفتحة، أنها مردودة غير مغلقة، والسور بمنزلة حمى الله وحولها بمنزلة الباب، ومرخاة مدلاة ومسدلة، وحدود الله هي الفاصلة بين العبد والمحارم، وواعظ الله لمة الملك في قلب المؤمن، واللمة الأخرى لمة الشيطان، وعن جنبتي الصراط إشارة إلى قوله: "وإن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل" وهي الخطوط نعن يمينه ويساره كالسورين، والمشار إليه بهذا هو "ألا تشركوا به - الآية" فإن تلك الخطوط إشارة إلى الاعتقادات الفاسدة؛ وفي هذا الحديث إلى محارم، لمح الله إليها بقوله: "ولا تقربوا الفواحش". [صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها

стр. 1392

من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت. [صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن

стр. 1393

الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى ﵇: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح: لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف" وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل

стр. 1394

بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" معدلًا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة. [صرق] نه: فيه: كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى من طرف "الصريقة" ويقول: إنه سنة، هي الرقاقة وجمعها صرق وصرائق؛ الخطابي روى عن عطاء: الصريفة - بالفاء، وإنما هو بالقاف. [صرم] فيه: هذه "صرم"، هي جمع صريم ما صرمت أذنه أي قطعت، والصرم القطع. ومنه ح: لا يحل لمسلم أن "يصارم" مسلمًا فوق ثلاث، أي يهجره ويقطع مكالمته. ط: وأخوان "متصارمان"، أي متقاطعان، والأخوة من جهة الدين أو النسب. نه: وح: إن الدنيا أذنت "بصرم"، أي بانقطاع وانقضاء. ن: هو بضم صاد، وحذاء مر في ح. نه: لا تجوز "المصرمة" الأطباء، أي المقطوعة الضروع، وقد يكون من انقطاع اللبن، وهو أن يصيب الضرع داء

стр. 1395

فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدًا. وفيه ح: لما كان حين "يصرم" النخل بعث ﷺ ابن رواحة إلى خيبر، المشهور فتح الراء أي حين يقطع ثمر النخل ويجد، والصرام قطع الثمرة واجتناؤها، ويروى بكسر راء من أصرم النخل إذا جاء وقت صرامه، وقد يطلق الصرام على النخلة. ومنه ح: لنا من دفئهم "وصرامهم"، أي نخلهم. شم: هو بكسر مهملة وخفة راء. نه: وح: إنه غير اسم "أصرم"، لما فيه من معنى القطع، وسماه زرعة لأنه من الزرع والنبات. ط: بضم زاي وسكون راء. نه: وفي ح وصية عمر: إن توفيت وفي يدي "صرمة" ابن الأكوع فسنتها سنة ثمغ، الصرمة هنا القطعة الخفيفة من النخل، وقيل: من الإبل، وثمغ مال لعمر وقفه؛ أي سبيلها سبيل تلك. وفيه: وكان يغير على "الصرم" في عماية الصبح، الصرم جماعة ينزلون بابلهم ناحية على ماء. ومنه ح المرأة صاحبة الماء: كانوا لا يغيرون على "صرم" هي فيه. ك: طمعًا في إسلامهم أو لرعاية ذمامها، وهو بكسر صاد وسكون راء، قوله: ما أرى، أي الذي أعتقد أنهم يدعونكم - بفتح دال أي يتركونكم، من الإغارة عمدًا لا نسيانًا ولا خوفًا منكم بل مراعاة لما سبق بيني وبينهم؛ وفيه أن آنية أهل الشرك طاهر، وأن الضرورة تبيح الماء المملوك لغيره على عوض. ن: فقربنا "صرمتنا" بكسر صاد، القطعة من الإبل والغنم. نه: في التيعة "والصريمة" شاتان إن اجتمعتا، وإن تفرقتا فشاة شاة، هو مصغر الصرمة: القطيع من الإبل والغنم، قيل: من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه؛ وأراد هنا من مائة وإحدى وعشرين شاة إلى المائتين إذا اجتمعت ففيها شاتان، فإن كانت لرجلين وفرق بينهما فعلى كل منهما شاة. ومنه ح عمر ﵁ لمولاه: أدخل رب "الصريمة" والغنيمة، يعني في الحمى والمرعى يريد صاحب الإبل القليلة والغنيمة. ك: أي ائذن لهم في الرعي، قوله:

стр. 1396

إياي نهى نفسه عن إدخال الأغنياء ليكون هو مأمورًا بالأولى، قوله: يأتيه ببنيه، أي بأولاده فيقول: يا أمير المؤمنين! نحن فقراء محتاجون وأنا لا أجوز تركهم على الاحتياج فلابد لي من إعطاء الذهب والفضة إياهم بدل كلأ، يريد لو منعوا من الكلأ هلكت مواشيهم واحتاج إلى صرف النقود عليهم، قوله: ليرون، أي أرباب المواشي أني ظلمتهم، قوله: لولا المال، أي خيل أعددتها للجهاد لمن لا مركوب له، قيل: كان عدها ربعين ألفًا. نه: في هذه الأمة خمس فتن، مضت أربع وبقيت "الصيرم"، يريد داهية مستأصلة كالصليم. غ: "كالصريم" أي سوداء كالليل المظلم، والنهار أيضًا صريم، وهما الأصرمان، والأصرمان الذئب والغراب. [صرا] نه: في ح القيامة: ما "يصربني" منك أي عبدي! أي ما يقطع مسألتك ويمنعك من سؤالي، من صريت الشيء: قطعته، وصربته إذا جمعته وحبسته. ن: هو بفتح ياء وسكون صاد، أي ما يرضيك عني. ط: أي أي شيء يرضيك حتى تترك سؤالي؟ فكم مرة سألت وأجبتك وأخذت عهدك أن لا تعود ثم لا تفي به! قوله: أتستهزئ بي، ورد على الدهش من غاية السرور، ووجه الاستدراك في: لكني قادر على ما أشاء، أنه استبعد إعطاء مثلي الدنيا لعدم أهليته فقال: لكني أجعلك أهلًا له لأني قادر، وعبر بأحيي عن خلق تنببها على أنه حياة أبدية. نه: ومنه من اشترى "مصراة" فهو بخير النظرين، المصران ناقة أو بقرة أو شاة يصري اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس ولا تحلب أيامًا، قيل: هو إما من صر أخلافها فأبدل الراء الأخيرة ياء كتظنيت، أو من الصرى: الجمع، وعليه الأكثر. ومنه ح: لا "تصروا" إبل، فيفتح التاء ويضم الصاد إن كان من الصر، ويعكس إن كان من الصرى. ن: الثانية رواية مسلم، والأولى رواية غيره، وروى: لا تصر الإبل - بضم راء وحذف واو الجمع ورفع إبل، من الصر: ربط أخلافها لجمع اللبن. ك: وعليه فمصراة مبدلة الراء، فمن ابتاعها بعد أي بعد النهي أو بعد الصر.

стр. 1397

نه: وفي ح أبي موسى: امرأتي "صرى" لبنها في ثديها فمصته جارية لها فقال: حرمت عليك، أي اجتمع في ثديها حتى فسد طعمه، وتحريمها على مذهب تحريم إرضاع الكبير. وفيه: مسح بيده النصل الذي بقى في لبة ابن خديج وتفل عليه "فلم يصر"، أي لم يجمع المدة. وفي ح فرض الصلاة: علمت أنها أمر الله "صرى"، أي حتم واجب وعزيمة وجد، وقيل: هو من صرى إذا قطع، وقيل: من أصررت عليه لزمته، وعليه فهو من فتح الصاد والراء المشددة، وقيل: إنه صرى بوزن جنى، وصرى العزم ثابته ومستقره، ومن الأول ح أبي سمال وقد ضلت ناقته: أيمنك لئن لم تردها علي لا عبدتك! فأصابها وقال: علم ربي أنها مني "صرى"، أي عزيمة قاطعة ويمين لازمة. وفيه: وإنما نزلنا "الصريين" اليمامة والسمامة، تثنية صرى - وهو الماء المجتمع، ويروى: الصيرين - وسيجيء. وفي ح بناء البيت: فأمر "صوار" فنصبت حول الكعبة، هو جمع الصاري وهو دقل السفينة الذي ينصب وسطها قائمًا ويكون عليه الشراع. باب الصاد مع الطاء [صطب] في ح ابن سيرين: حتى أخذ بلحيتي فأقمت في "مصطبة" البصرة، هي بالتشديد مجتمع الناس، وهي أيضًا شبه الدكان يجلس عليها ويتقي بها الهوام. [طفل] فيه: لأنزعنك من الملك نزع "الاصطفلينة" أي الجزرة. ومنه:

стр. 1398

إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها، وذكر في اص على أصالة همزة. [صطر] ج: فيه: ((هم "المصبطرون"))، هو بسين وصاد المسلط على القوم. [صطم] غ: فيه: "الأصطم" أصله سين، هو في أسطمة قومه أي وسطهم. بابه مع العين [صعب] نه: كمن كان "مصعبًا" فليرجع، أي من كان بعيره صعبًا غير منقاد ولا ذلول، من أصعب الرجل فهو مصعب. ك: كنت على بكر "صعب"، من أصعبت الجمل إذا تركته فلم تركبه حتى صار صعبًا، قوله: فاشتراه النبي ﷺ ، أي من عمر لا من ابنه. نه: ومنه ح: فلما ركب الناس "الصعبة" والذلول لم نأخذ منهم إلا ما نعرف، أي شدائد الأمور وسهولها أي تركوا المبالاة بالأشياء والاحراز في القول والعمل. وفيه: "صعابيب" وهم أهل الأنابيب، هي جمع صعبوب، وهم الصعاب أي الشداد. ط: وأنذرتكم "صعاب" الأمور، أي مسائل دقيقة غامضة يقع بها فتنة وإيذاء في العلماء. و"صعاب" المنطق - يجيء في غلوطة. [صعد] نه: فيه: إياكم والقعود "بالصعدات"، هي الطرق جمع صعد وهو جمع صعيد، وقيل: جمع صعدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. ن: ومنه: اجتنبوا مجالس "الصعدات" بضم صاد وعين. نه: وح: ولخرجتم إلى "الصعدات" تجأرون إلى الله. ط: أي لخرجتم إلى الطرقات والصحاري وممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى. نه: فيه: إنه خرج على "صعدة" يتبعها حذاقي عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها، الصعدة الأتان الطويلة الظهر، والحذاقي الجحش، والقوصف القطيفة، وقرقرها ظهرها. وفي شعر حسان: يبارين الأعنة "مصعدات"؛ أي مقبلات متوجهات نحوكم، من

стр. 1399

صعد إلى فوق صعودًا إذا طلع. وأصعد في الأرض إذا مضى وسار. ن: أصعد فيها إذا ذهب فيها مبتدئًا، ولا يقال للراجع. غ: فهو مصعد في ابتدائه، منحدر في رجوعه. نه: فهي: لا صلاة لمن لا يقرأ الفاتحة "فصاعدًا"، أي فما زاد عليها، كاشتريته بدرهم فصاعدًا، وهو حال أي فزاد الثمن صاعدًا. ومنه ح: فهو ينمي صعدًا"؛ أي يزيد صعودًا وارتفاعًا، يقال: صعد إليه وفيه وعليه. وح: "فصعد" في النظر وصوبه، أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني. ن: هما بتشديد عين وواو، وصوب أي خفض. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسل: كأنما ينحط في "صعد"، أي موضعًا عاليًا يصعد فيه وينحط، والمشهور: في صبب، والصعد جمع صعود خلاف الهبوط وهو بفتحتين خلاف الصبب. وفيه: ما "تصعدني" شيء ما "تصعدتني" خطبة النكاح، من تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو من الصعود العقبة، قيل: إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض ولأنهم إذا كان جالسًا معهم كانوا نظراء وأكفاء وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية. وفيه: إن على كل رئيس حقًا ... أن يخضب "الصعدة" أو تندقًا الصعدة القناة التي تنبت مستقيمة. ك: "الصعيد" الطيب يكفيه، أي التراب الطاهر يجزيه من الماء عند عدمه. ومنه: يجمع الأولون والآخرون في "صعيد" واحد، أي أرض واسعة مستوية. وح: "فصعدا" بي، بكسر عين، وبي بموحدة. ش: من باب ممع. ك: وح: فلقيته "مصعدًا" وأنا منهبطة، هو بمعنى صاعد، من أصعد لغة في صعد، وهذا لا ينافي ح: فأتينا جوف الليل، لأنه كان قد خرج بعد ذهابها ليطوف للوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف وهي راحلة لطواف عمرتها ثم لقيته بعد وهو بالمحصب. وح: حتى "صعد" الوحي، أي حامله. سمي بصرى "صعدًا" بضم صاد وعين أي صاعدًا، وسمي أي نظر وأما بخفة ميم. ن: أقبلت امرأة من "الصعيد"، أي من عوالي المدينة. ط: والصعود أي المذكور في قوله: ((سأرهقه "صعودًا")) جبل من نار. غ: صعودًا، أي مشقة من العذاب أو عقبة

стр. 1400

كودًا. و ((عذابًا "صعدًا")) أي شاقًا. والصعدة الآلة. مد: فأصبح "صعيدًا" أرضًا بيضاء يزلق عليها لملاستها. [صعر] نه: فيه: يأتي زمان ليس فيه إلا "أصعر" أو أبتر، هو المعرض بوجهه كبرًا. ومنه ح: لا يلي الأمر بعد فلان إلا كل "أصعر" أبتر، أي معرض عن الحق ناقص. وح: كل "صعار" ملعون، هو المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه، ويروى بقاف بدل عين وبضاد وفاء وزاي. وفي ح توبة كعب: فأنا إليه "أصعر"، أي أميل. وح الحجاج: إنه كان "أصعر" كهاكها. غ: (("لا تصعر" خدك)) لا تلزم خدك الصعر. قا: هو داء يعتري الإبل فيلوي عنقه أي لا تولهم صفحة وجهك كفعل المتكبر. [صعصع] نه: فيه: "تصعصع" بهم الدهر فأصبحوا كلا شيء، أي بددهم وفرقهم، ويروى بضاد معجمة أي أذلهم وأخضعهم. ومنه ح: "فتصعصعت" الرايات، أي تفرقت، وقيل: تحركت واضطربت. [صعفق] فيه: ما جاءك عن أصحاب محمد فخذه ودع ما تقول هؤلاء "الصعافقة"، هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال فإذا اشترى التاجر شيئًا دخل معه فيه، جمع صعفق، وقيل: صعفوق وصعفقيّ، فشبه الجهال بهم، أراد أنهم لا علم عندهم. وسئل الشعبي عمن أفطر في رمضان فقال: ما تقول في "الصعافقة". [صعق] فيه: فإذا موسى باطش بالعرش فلا أدري أجوزي "بالصعقة"، الصعق أن يغشى عليه من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ثم استعمل في الموت كثيرًا، فالصعقة للمرة ويريد به: "وخر موسى صعقًا". ك: فإن قيل: موسى ﵇ قد مات فكيف تدركه الصعقة؟ وأيضًا أجمعوا على أن نبينا ﷺ أول من ينشق عنه الأرض؟ قلت: هذه الصعقة غشية بعد البعث عند النفخة الأكبر، والمراد بالبعث الإفاقة لقوله: أفاق قبلي. ن: وقيل قوله: لا أدري، يحتمل أنه قبل أن يعلم أنه أول من ينشق، أو أراد أنه من زمرة هم أولهم وهم زمرة الأنبياء - ومر

стр. 1401

ومر في جزي. نه: ومنه ح السحاب: فإذا زجر رعدت وإذا رعد "صعقت"، أي أصابت بصاعقة وهي نار مع رعد شديد، يقال: صعق وصُعق وصعقته الصاعقة؛ وتكرر اللفظ فيه وكلها راجع إلى الموت والغشي والعذاب. ومنه ح: ينتظر "بالمصعوق" ثلاثًا ما لم يخافوا عليه نتنًا، هو المغشي عليه أو من يموت فجاءة لا يعجل دفنه. ك: لو سمعه الإنسان "لصعق"، أي لو سمع صوتها بالويل المزعج لغشي عليه بالموت أو يموت من شدة هوله، وهذا في غير الصالح لأن الصالح من شأنه اللطف، نعم يحتمل الصعق من كلامه لكونه غير مألوف، وروي: لو سمعه لصعق من المحسن والمسيء، فإن كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام الصالح. ط: الصعقة نفخ الصور وهو مبدأ الساعة ومقدمة النشأة وهو النفخة الأولى والصواعق جمعها. [صعل] نه: فيه: لم تزر به "صعلة"، هي صغر الرأس وأيضًا الدقة والنحول في الدن. ومنه ح هدم الكعبة: كأني به "صعل" يهدم الكعبة، ويروونه: أصعل. وح: كأني برجل من الحبشة "أصعل"" أصمع قاعد عليها وهي تهدم. وفيه: كان "صعل" الرأس. [صعلك] ط: فيه: يستفتح "بصعاليك" المهاجرين، جمع صعلوك أي يطلب الفتح والظفر على الكفار من الله ببركتهم وهو فقير لا مال له ولا اعتماد ولا احتمال، وورد فيهم ح سبقهم إلى الجنة بخمسمائة خريف وبأربعين، والتوفيق أن الأول لفقير زاهد على غني راغب، والثاني للفقي الحريص على الغني الحريص، وقيل: فقراء المهاجرين يتقدمون على أغنيائهم بأربعين وعلى أغنياء غيرهم بخمسمائة. ن: إنه "لصعلوك" بضم لام، ذكره نصحًا وهو مجاز فإن معاوية كان قليل المال.

стр. 1402

[صعنب] نه: فيه: سوّى ثريدة فلبقها ثم "صعنبها" أي رفع رأسها وجعل لها ذروة وضم جوانبها. [صعو] في ح: أم سليم: ما لي أرى ابنك خائر النفس؟ قالت: ماتت "صعوته"، هي طائر أ صغر من العصفور. باب الصاد مع الغين [صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: ﷺ أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربي "صغار" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه. [صغصغ] نه: في ح ابن عباس في الطيب للمحرم: أما أنا "فأصغصغه" في رأسي، الحربي: إنما هو بالسين أي أرويه به والسين والصاد متعاقبان مع غين، وقيل: صغصغ شعره إذا رجّله.

стр. 1403

[صغا] في ح الهرة: كان ﷺ "يصغي" لها الإناء، أي يميله ليسهل شربها منه. ومنه ح نفخ الصور: فلا يسمعه أحد إلا "أصغى" ليتًا، أي أمال صفحة عنقه إليه. وح ابن عوف: كانت ابن خلف أن يحفظني في "صاغيتي" بمكة، هم خاصة الإنسان والمائلون إليه. وح على: كان إذا خلا مع "صاغيته" وزافرته انبسط. غ: (("صغت" قلوبكما)) مالت عن الحق. باب الصاد مع الفاء [صفت] نه: ورآني "صفتانًا"، هو الكثير اللحم المكتنزه. فيه: التسبيح للرجال و"التصفيح" للنساء، هو التصفيق وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف، أي إذا سها الإمام ينبهه المأموم الرجل بسبحان الله والمرأة تصفح عوض التسبيح. ك: وقيل: هو بالحاء الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالحاء الضرب بإصبعين للإنذار وللتنبيه، وبالقاف بجميعها للهو واللعب. ومنه: "صفح" القوم، أي صوتوا باليد، ولا يمسك بصيغة مجهول، هكذا أي مشيرًا بالمكث في مكانه، وأمضه من الإمضاء وهو الإنفاذ. نه: ومنه ح: "المصافحة" عند اللقاء، وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه. ط: ومنه: أكانت "المصافحة" في أصحابه ﷺ ، هي سنة مستحبة عند كل لقاء، وما اعتادوه بعد صلاة الصبح والعصر لا أصل له في الشرع ولكن لا بأس به، وكونهم حافظين عليها في بعض الأحوال مفرطين فيها في كثير منها لا يخرج ذلك البعض عن كونه مما ورد الشرع بأصلها، وهي من البدع المباحة وبه يجتنب عن مصافحة الأمرد. نه: ومنه: قلب المؤمن "مصفح" على الحق، أي ممال عليه كأنه قد جعل صفحه أي جانبه عليه. ومنه ح: القلوب أربعة منها قلب

стр. 1404

"مصفح" اجتمع فيه النفاق والإيمان، المصفح من له وجهان يلقي أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه، وصفح حل وجهه وناحيته. وح: غير مقنع رأسه ولا "صافح" بخده، أي غير مبرز صفحة خده ولا مائل في أحد الشقين. وح: تزل عن "صفحتي" المعابل، أي أحد جانبي وجهه. وح الاستنجاء: حجرين "للصفحتين" وحجرًا للمسربة، أي جانبي المخرج. وفي ح سعد: لو وجدت معها رجلًا لضربته بالسيف غير "مصفح"، من أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده فهو مصفح والسيف مصفح، ويرويان. ز: أي بفتح فاء مصفح وكسرها على أنه حال من السيف أو المتكلم. ومنه قول الخارجي: لنضربنكم بالسيوف غير "مصفحات". وفيه: رجل "مصفح" الرأس، أي عريضه. وفي الصديق: "صفوح" عن الجاهلين، أي كثير الصفح والعفو، وأصله من الإعراض بصفحة وجهه كأنه أعرض بوجهه عن ذنبه. ومنه: "الصفوح" في صفة الله تعالى، وهو العفو عن ذنوب العباد والمعرض عن عقوبتهم تكرمًا. وفيه: ملائكة "الصفيح" الأعلى، وهو من أسماء السماء. غ: أي السماء العليا. نه: ومنه ح علي وعمار: "الصفيح" الأعلى من ملكوته. وح أم سلمة: أهديت لي قدرة من لحم فقلت للخادم: ارفيعها لرسول الله ﷺ ، فإذا هي قد صارت قدرة حجر! فقال ﷺ : لعله وقف ببابكم سائل "فأصفحتموه"، أي خيبتموه، صفحته إذا أعطيته وأصفحته إذا خيبته. وفيه ذكر "الصفاح" هو بكسر صاد وخفة فاء موضع عند حنين. ك: وضع الرجل على "صفح" الذبيحة، بضم صاد وفتحها أي جانبها، وروى: صفاحها،

стр. 1405

على أن أقل الجمع اثنان. ن: أي وضع رجله على صفحة عنقها لئلا تضطرب. ط: "صفاح" بالكسر جمع صفح، وقيل: هو الجنب، وقيل: جمع صفحة عرض الوجه. نه: وفيه: فما بقي إلا "صفيحة" يمانية، هي السيف العريضة، قوله: صبرت في يدي، أي لم تنقطع كما انقطع تسعة أسياف. ط، مف: "صفحت" له "صفائح"، بالرفع نائب فاعل وبالنصب مفعول ثان، وفي صفحت ضمير الذهب والفضة بتأويل الأموال، أو الضمير للفضة، ويقاس حال الذهب أي يجعل صفائح كأنها نار لا أنها نار لقوله: فأحميت عليها، أي أوقدت، قوله: كلما ردت أعيدت، أي كلما تم كي هذه الأعضاء من أولها إلى أخرها أعيد الكي إلى أولها حتى وصل إلى أخرها، أو معناه دوام التعذيب واستمرار شدة الحرارة في الصفائح كاستمرارها في حديدة محماة ترد إلى الكير وتخرج عنها ساعة فساعة. مخ، ط: كلما بردت ردت إلى نار جهنم ليحمى عليها، فيرى سبيله هو ثاني مفعولي يرى والمستتر نائب فاعله - مر في رأي ضبطه؛ وفيه إرشاد إلى أنه مسلوب الاختيار يؤمئذ مقهور لا يقدر أن يروح إلى النار فضلًا عن الجنة حتى يعين له أحد السبيلين، قوله: فالإبل، أي عرفنا حال النقدين فما حكم الإبل؟ ولا صاحب الإبل عطف على ما من صاحب ذهب. ج: من يبد لنا "صفحته" نقم عليه، أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه، كأنه صفحت بضم مهملة، صفائح بالنصب، كأن قد غطى وجهه فكشفه فرأيناه. وفيه: ولا "صافح" بخده، أي غير مبرز جانب خده مائلًا في أحد الشقين. غ: "فنضرب عنكم الذكر "صفحا". أي فنضرب تذكيرنا إياكم صافحين أي معرضين. [صفد] نه: فيه: "صفدت" الشياطين، أي شدت وأوثقت بالأغلال، صفدته وصفّدته، والصفد والصفاد القيد. ن: هو إما حقيقة ليمتنعوا عن الإغواء والتهويش في شهر رمضان، أو مجاز عن قلة إغوائهم ويكون عن أشياء دون
следующие страницы →