Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
ومر في جزي. نه: ومنه ح السحاب: فإذا زجر رعدت وإذا رعد "صعقت"، أي أصابت بصاعقة وهي نار مع رعد شديد، يقال: صعق وصُعق وصعقته الصاعقة؛ وتكرر اللفظ فيه وكلها راجع إلى الموت والغشي والعذاب. ومنه ح: ينتظر "بالمصعوق" ثلاثًا ما لم يخافوا عليه نتنًا، هو المغشي عليه أو من يموت فجاءة لا يعجل دفنه. ك: لو سمعه الإنسان "لصعق"، أي لو سمع صوتها بالويل المزعج لغشي عليه بالموت أو يموت من شدة هوله، وهذا في غير الصالح لأن الصالح من شأنه اللطف، نعم يحتمل الصعق من كلامه لكونه غير مألوف، وروي: لو سمعه لصعق من المحسن والمسيء، فإن كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام الصالح. ط: الصعقة نفخ الصور وهو مبدأ الساعة ومقدمة النشأة وهو النفخة الأولى والصواعق جمعها.
[صعل] نه: فيه: لم تزر به "صعلة"، هي صغر الرأس وأيضًا الدقة والنحول في الدن. ومنه ح هدم الكعبة: كأني به "صعل" يهدم الكعبة، ويروونه: أصعل. وح: كأني برجل من الحبشة "أصعل"" أصمع قاعد عليها وهي تهدم. وفيه: كان "صعل" الرأس.
[صعلك] ط: فيه: يستفتح "بصعاليك" المهاجرين، جمع صعلوك أي يطلب الفتح والظفر على الكفار من الله ببركتهم وهو فقير لا مال له ولا اعتماد ولا احتمال، وورد فيهم ح سبقهم إلى الجنة بخمسمائة خريف وبأربعين، والتوفيق أن الأول لفقير زاهد على غني راغب، والثاني للفقي الحريص على الغني الحريص، وقيل: فقراء المهاجرين يتقدمون على أغنيائهم بأربعين وعلى أغنياء غيرهم بخمسمائة. ن: إنه "لصعلوك" بضم لام، ذكره نصحًا وهو مجاز فإن معاوية كان قليل المال.
стр. 1402
[صعنب] نه: فيه: سوّى ثريدة فلبقها ثم "صعنبها" أي رفع رأسها وجعل لها ذروة وضم جوانبها.
[صعو] في ح: أم سليم: ما لي أرى ابنك خائر النفس؟ قالت: ماتت "صعوته"، هي طائر أ صغر من العصفور.
باب الصاد مع الغين
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: ﷺ أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربي "صغار" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه.
[صغصغ] نه: في ح ابن عباس في الطيب للمحرم: أما أنا "فأصغصغه" في رأسي، الحربي: إنما هو بالسين أي أرويه به والسين والصاد متعاقبان مع غين، وقيل: صغصغ شعره إذا رجّله.
стр. 1403
[صغا] في ح الهرة: كان ﷺ "يصغي" لها الإناء، أي يميله ليسهل شربها منه. ومنه ح نفخ الصور: فلا يسمعه أحد إلا "أصغى" ليتًا، أي أمال صفحة عنقه إليه. وح ابن عوف: كانت ابن خلف أن يحفظني في "صاغيتي" بمكة، هم خاصة الإنسان والمائلون إليه. وح على: كان إذا خلا مع "صاغيته" وزافرته انبسط. غ: (("صغت" قلوبكما)) مالت عن الحق.
باب الصاد مع الفاء
[صفت] نه: ورآني "صفتانًا"، هو الكثير اللحم المكتنزه. فيه: التسبيح للرجال و"التصفيح" للنساء، هو التصفيق وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف، أي إذا سها الإمام ينبهه المأموم الرجل بسبحان الله والمرأة تصفح عوض التسبيح. ك: وقيل: هو بالحاء الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالحاء الضرب بإصبعين للإنذار وللتنبيه، وبالقاف بجميعها للهو واللعب. ومنه: "صفح" القوم، أي صوتوا باليد، ولا يمسك بصيغة مجهول، هكذا أي مشيرًا بالمكث في مكانه، وأمضه من الإمضاء وهو الإنفاذ. نه: ومنه ح: "المصافحة" عند اللقاء، وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه. ط: ومنه: أكانت "المصافحة" في أصحابه ﷺ ، هي سنة مستحبة عند كل لقاء، وما اعتادوه بعد صلاة الصبح والعصر لا أصل له في الشرع ولكن لا بأس به، وكونهم حافظين عليها في بعض الأحوال مفرطين فيها في كثير منها لا يخرج ذلك البعض عن كونه مما ورد الشرع بأصلها، وهي من البدع المباحة وبه يجتنب عن مصافحة الأمرد. نه: ومنه: قلب المؤمن "مصفح" على الحق، أي ممال عليه كأنه قد جعل صفحه أي جانبه عليه. ومنه ح: القلوب أربعة منها قلب
стр. 1404
"مصفح" اجتمع فيه النفاق والإيمان، المصفح من له وجهان يلقي أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه، وصفح حل وجهه وناحيته. وح: غير مقنع رأسه ولا "صافح" بخده، أي غير مبرز صفحة خده ولا مائل في أحد الشقين. وح: تزل عن "صفحتي" المعابل، أي أحد جانبي وجهه. وح الاستنجاء: حجرين "للصفحتين" وحجرًا للمسربة، أي جانبي المخرج. وفي ح سعد: لو وجدت معها رجلًا لضربته بالسيف غير "مصفح"، من أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده فهو مصفح والسيف مصفح، ويرويان. ز: أي بفتح فاء مصفح وكسرها على أنه حال من السيف أو المتكلم. ومنه قول الخارجي: لنضربنكم بالسيوف غير "مصفحات". وفيه: رجل "مصفح" الرأس، أي عريضه. وفي الصديق: "صفوح" عن الجاهلين، أي كثير الصفح والعفو، وأصله من الإعراض بصفحة وجهه كأنه أعرض بوجهه عن ذنبه. ومنه: "الصفوح" في صفة الله تعالى، وهو العفو عن ذنوب العباد والمعرض عن عقوبتهم تكرمًا. وفيه: ملائكة "الصفيح" الأعلى، وهو من أسماء السماء. غ: أي السماء العليا. نه: ومنه ح علي وعمار: "الصفيح" الأعلى من ملكوته. وح أم سلمة: أهديت لي قدرة من لحم فقلت للخادم: ارفيعها لرسول الله ﷺ ، فإذا هي قد صارت قدرة حجر! فقال ﷺ : لعله وقف ببابكم سائل "فأصفحتموه"، أي خيبتموه، صفحته إذا أعطيته وأصفحته إذا خيبته. وفيه ذكر "الصفاح" هو بكسر صاد وخفة فاء موضع عند حنين. ك: وضع الرجل على "صفح" الذبيحة، بضم صاد وفتحها أي جانبها، وروى: صفاحها،
стр. 1405
على أن أقل الجمع اثنان. ن: أي وضع رجله على صفحة عنقها لئلا تضطرب. ط: "صفاح" بالكسر جمع صفح، وقيل: هو الجنب، وقيل: جمع صفحة عرض الوجه. نه: وفيه: فما بقي إلا "صفيحة" يمانية، هي السيف العريضة، قوله: صبرت في يدي، أي لم تنقطع كما انقطع تسعة أسياف. ط، مف: "صفحت" له "صفائح"، بالرفع نائب فاعل وبالنصب مفعول ثان، وفي صفحت ضمير الذهب والفضة بتأويل الأموال، أو الضمير للفضة، ويقاس حال الذهب أي يجعل صفائح كأنها نار لا أنها نار لقوله: فأحميت عليها، أي أوقدت، قوله: كلما ردت أعيدت، أي كلما تم كي هذه الأعضاء من أولها إلى أخرها أعيد الكي إلى أولها حتى وصل إلى أخرها، أو معناه دوام التعذيب واستمرار شدة الحرارة في الصفائح كاستمرارها في حديدة محماة ترد إلى الكير وتخرج عنها ساعة فساعة. مخ، ط: كلما بردت ردت إلى نار جهنم ليحمى عليها، فيرى سبيله هو ثاني مفعولي يرى والمستتر نائب فاعله - مر في رأي ضبطه؛ وفيه إرشاد إلى أنه مسلوب الاختيار يؤمئذ مقهور لا يقدر أن يروح إلى النار فضلًا عن الجنة حتى يعين له أحد السبيلين، قوله: فالإبل، أي عرفنا حال النقدين فما حكم الإبل؟ ولا صاحب الإبل عطف على ما من صاحب ذهب. ج: من يبد لنا "صفحته" نقم عليه، أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه، كأنه صفحت بضم مهملة، صفائح بالنصب، كأن قد غطى وجهه فكشفه فرأيناه. وفيه: ولا "صافح" بخده، أي غير مبرز جانب خده مائلًا في أحد الشقين. غ: "فنضرب عنكم الذكر "صفحا". أي فنضرب تذكيرنا إياكم صافحين أي معرضين.
[صفد] نه: فيه: "صفدت" الشياطين، أي شدت وأوثقت بالأغلال، صفدته وصفّدته، والصفد والصفاد القيد. ن: هو إما حقيقة ليمتنعوا عن الإغواء والتهويش في شهر رمضان، أو مجاز عن قلة إغوائهم ويكون عن أشياء دون
стр. 1406
أخر ولناس دون ناس، وكذا فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار حقيقة أو مجاز عن فعل الخيرات والكف عن كثير من المخالفات سببي الجنة والنار. ط: هو يحتمل التخصيص بحياة النبي ﷺ وإرادة الشياطين المسترقة للسمع لأنه كان وقتًا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا فاحترست بالشهب والتصفيد. ويحتمل إرادة كل الدهر والمراد أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس ما يخلصون إليه في غيره لاشتغالهم بصيام بقمع الشهوات وسائر العبادات. غ: الصفد الغل، صفّدته بالحديد وأصفدته؛ وأنا أصفدته: أعطيته، والصفد العطية. نه: ومنه: نهى عن صلاة "الصافد" هو أن يقرن بين قدميه كأنهما في قيد ومنه: لقد أردت أن أتي به "مصفودًا"، أي مقيدًا.
[صفر] فيه: لا عدوى ولا هامة ولا "صفر"، هو في زعم العرب حية في البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي فأبطله الإسلام. ك: هو بفتحتين حية في البطن اعتقدوا أنها أعدى من الجرب. ط: زعموا أنها تعض إذا جاع وما يوجد عند الجوع من الألم فمن عضه، وقيل: هو الشهر المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهي والفتن فنفاه الشارع. نه: وقيل: أراد به النسئ وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفرًا هو الشهر الحرام. ن: الصفر دواب في البطن وهي دود يهيج عند الجوع وربما قتلت، ودواب - بدال مهملة وباء موحدة عند الجمهور، وروى: ذوات - بذال معجمة ومثناة فوق وله وجه. نه: ومن الأول "صفرة" في سبيل الله خير من حمر النعم، أي جوعة، صفر الوطب إذا خلا من اللبن. وح: إن رجلًا أصابه "الصفر" فنعت له السكر، هو اجتماع الماء في البطن كما يعرض للمستسقى، صفر فهو مصفور وصفر صفرًا فهو صفر، والصفر أيضًا دود يقع في الكبد وشراسيف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان جدًا وربما قتله. وح: "صفر" ردائها وملء كسائها، أي هي ضامرة البطن فكأن رداءها صفر أي خال والرداء ينتهي إلى البطن فيقع عليه.
стр. 1407
ن: صفر بكسر صاد وقيل: إنها خفيفة أعلى البدن وهو موضع الرداء، ممتلئة أسفلها وهو موضع الكساء لرواية ملء إزارها. نه: ومنه ح "أصفر" البيوت من الخير البيت "الصفر" من كتاب الله. وح: نهى في الأضاحي عن "المصفورة"، وروى: المصفرة، قيل: أي المستأصلة الأذن لأن صماخيها صفرًا من الأذن أي خلوًا، وإن روى المصفرة بالتشديد فللتكثير، وقيل: هي المهزولة لخلوها من السمن، وروى بغين وفسر بما مر ولم يعرف، وقيل: هو من الصغار كقولهم للذليل: مجدع. ط: أن يردها "صفرًا"، أي خالية، من صفر بالكسر صفرًا بالحركة إذا خلى. نه: وأصفرته أخليته. وفي ح عائشة ﵂: إذا سئلت عن أكل ذي ناب من السباع قرأت "قل لا أجد فيما أوحى إلي محرمًا - الآية" وتقول: إن البرمة ليرى في مائها "صفرة"، يعني أن الله حرم الدم في كتابه وقد ترخص الناس في ماء اللحم في القدر وهو دم فيكف يقضي على ما لم يحرمه الله بالتحريم، كأنها لا تجعل لحوم السباع حرامًا كالدم وتكون عندها مكروهة فإنها لا تخلو أن تكون قد سمعت نهي النبي ﷺ عنها. وفي ح بدر: قال عتبة لأبي جهل: "يا مصفر" استه، رماه بالأبنة وأنه كان يزعفر استه، وقيل: هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه تجارب وشدائد، وقيل: أراد يا مضرط نفسه من الصفير وهو الصوت بالفم والشفتين كأنه قال يا ضراط، نسبه إلى الجبن. در: وقيل: كان به برص فكان بردعه بالزعفران. نه: ومنه ح: إنه سمع "صفيره". وفيه: صالح أهل خيبر على "الصفراء" والبيضاء والحلقة، أي علي الذهب والفضة والدروع. ومنه: "يا صفراء اصفري" ويا بيضاء ابيضي، يريد الذهب والفضة. وفيه: اغزوا تغنموا بنات "الأصفر"، يعني الروم لأن أباهم الأول كان أصفر اللون وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم. ك: لأن جدهم روم بن عيص
стр. 1408
تزوج بنت ملك الحبشة فجاء ولده بين البياض والسواد، وقيل: إن حبشيًا غلب بلادهم في وقت فوطى نساءهم فولدت كذلك. ن: وقيل: نسبوا إلى الأصفر بن روم بن عيصو. نه: ومرج "الصفر" بضم صاد وتشديد فاء موضع بغوطة دمشق كان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفيه: ثم جزع "الصفيراء"، هي تصغير الصفراء، موضع مجاور بدر. تو: تور من "صفر"، بضم صاد وسكون فاء، وكسر الصاد لغة، وهو الذي تعمل معه الأواني المحكم ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. ن: هو النحاس، وفيه جواز التوضي من النحاس الأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب بلونه، وكرهه بعض. ك: فدعا "بصفرة"، هي نوع من الطيب فيه صفرة. وفيه: أثر "صفرة"، أي من طيب استعمله عند زفاف. وح" صفرا" إن شئت سوداء، غرضه أن الصفرة يحتمل حملها على معناها المشهور وعلى معنى السواد كما في قوله: "حملت صفر" فإنه قد يفسر بسواد يضرب إلى الصفرة فاحمل علي أيهما شئت. وح: لا أدع "صفراء" ولا بيضاء. أي لا أترك في الكعبة ذهبًا ولا فضة إلا قسمتها، قوله: في المسجد، أي في المسجد الحرام - ويتم في قاف، وإلى بالإضافة إلى ياء المتكلم، ويقتدي بمجهول. قس: "الصفراوات" بفتح مهملة وسكون فاء أدوية أو جبال. ن: إلى أن "تصفر" الشمس. وإلى نصف الليل. وإلى نصف النهار، أي أداء الصلاة إلى هذه الأوقات بلا كراهة. ط: فإذا رأت "صفارة" فوق الماء فلتغتسل، أي إذا زالت الشمس وقربت من العصر يرى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة، لأن شعاعها ح يتغير ويقل فيضرب إلى الصفرة. ط، قا: «ولئن أرسلنا ريحًا فراوه "مصفرًا"»، أي أثره مصفرًا أو الزر ع، أو السحاب فإنه إذا كان مصفرًا لم تمطر.
[صفف] نه: فيه: نهى عن "صفف" النمور، هي جمع صفة وهي للسرج كالميثرة من الرحل، وهو كحديث نهى عن ركوب جلود النمور. وفيه ح: أصبحت لا أملك "صفة" ولا لفة، الصفة ما يجعل على الراحة من الحبوب، واللغة اللقمة. وح: كان
стр. 1409
يتزود "صفيف" الوحش وهو محرم، أي قديدها، صففت اللحم إذا تركته في الشمس حتى يجف. وأهل "الصفة" فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة. ك: وهو بضم صاد وتشديد فاء، وهم زهاد من الصحابة فقراء غرباء، وكانوا سبعين ويقلون حبنا ويكثرون. ج: يسكنون صفة المسجد، لا مسكن لهم ولا مال ولا ولد، وكانوا متوكلين ينتظرون من يتصدق عليهم بشيء يأكلونه ويلبسونه. ك: صلى ابن عباس في "صفة" زمزم، بضم مهملة وفي بعضها بكسرها جانب الوادي. نه: وفيه: كان ﷺ "مصاف" العدو، أي مقابلهم، صف الجيش وصانه فهو مصاف إذا رتب صفوفه في مقابل صفوف العدو، والمصاف بالفتح وتشديد الفاء جمع مصف وهو موضع الحرب. ك: ومنه: ونحن في "مصافنا" يوم أحد. ط: ومنه: على "مصافكم"، أي اثبتوا عليها. نه: ر في ح البقرة وآل عمران: كأنهما حزقان من طير "صواف"، أي باسطات أجنحتها في الطيران، هو جمع صافة. ج: والمحاجة المخاصمة وإظهار الحجة. ك: لو يعلمون ما في "الصف" الأول من الفضيلة، كالسبق لدخول المسجد والقرب من الإمام واستماع قراءته والفتح عليه. ط: "صف" الرجال، فاعله ضمير النبي ﷺ ، الصف الأول على مثل هو خبر الصف. ك: و"صف" سفيان، بتشديد فاء، وروى:
стр. 1410
ووصف. وح: كنا "بصفين" بكسر مهملة وشدة فاء بقعة بقرب فرات بين الشام والعراق بها وقعة علي ومعاوية وهو غير منصرف - ويتم شرحه في اتهموا من و. ومنه: شهدت "صفين" وبئس "صفون"! أي بئس المقاتلة التي فيها، وإعرابه كإعراب "ما عليون"، والمهشور لزوم الياء. وفيه: مثل القطائف "يصفونها"، أي يجعلونها صفة السرج أي يؤطئون بها السرج، وروى: يصفرونها - من التصفير. غ: «ثم ائتوا "صفا"» من ائت الصف أي ائت المصلى، وصفا مصطفين ليكون أسد لهيبتكم. «و"الصافات"» هي الملائكة يصطفون في السماء يسجون. و"صفصفا" خاليًا مستويًا من الأرض.
[صفق] نه: فيه: أكبر الكبائر أن تقاتل أهل "صفقتك"، هو أن يعطي أحدًا عهده وميثاقه ثم يقالته، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد أخر كفعل المتبايعين، وهي المرة من التصفيق باليدين. ومنه: أعطاه "صفقة" يده وثمرة قلبه. ج: ثمرة قلبه كناية عن الإخلاص في العهد والتزامه. نه: وح: ألهاهم "الصفق" بالأسواق، أي التبايع. ك: هو بفتح صاد وسكون فاء وهو بسين وصاد، وكان المهاجرون تجارًا والأنصار أصحاب زرع. ط: ومنه "صفقة" خاسرة. نه: وح: "صفقتان" في "صفقة" ربا، هو مثل: بيعتين في بيعة - وقد مر. وفيه: نهي عن "الصفق" والصفير، كأنه أراد معنى قوله: "وما كان صلواتهم - الآية، كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبي ﷺ والمسلمين في الصلاة، أو أراد الصفق على وجه اللهو واللعب. وفي ح لقمان: "صفاق" أفاق، هو الرجل الكثير الأسفار والتصرف على التجارات، والصفق والأفق قريب من السواء، وقيل: الأفاق من أفق الأرض ناحيتها. وفيه ح: إذا "اصطفق" الآفاق بالبياض، أي اضطراب وانتشر الضوء، وهو افتعل من الصفق.
стр. 1411
وح: "فأصفقت" له نسوان مكة، أي اجتمعت إليه، وروى: فانصفقت له. ومنه: فنزعنا في الحوض حتى "أصفقناه"، أي جمعنا فيه الماء، والمحفوظ: أفهقناه، أي ملأناه. وفيه: قضى بنصف ثلث الدية فيمن أخذت بأنثيى زوجها فخرقت الجلد ولم تخرق "ال صفا ق"، هي جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. وفيه: لأنزعنك من الملك نزع "الأصفقانية"، هم الخول، يقال: صفقهم من بلد إلى بلد، أخرجهم منه قهرًا وذلًا، وصفقهم عن كذا صرفهم عنه. ط: "التصفيق" للنساء، ضرب إحدى اليدين على الأخرى - وقد مر. غ: و"أصفق" على الأمر، أجمع.
[صفن] نه: إذا رفع رأسه من الركوع قمنا خلفه "صفونا"، كل صاف قدميه قائمًا، فهو صافن وجمعه صفون كقعود. ومنه ح: من سره أن يقوم له الناس "صفونًا"، أي واقفين، وهو مصدر أيضًا. وح: فلما دنا القوم "صافناهم"، أي واقفناهم وقمنا حذاءهم. وح: نهى عن صلاة "الصافن"، أي من يجمع بين قدميه، وقيل: من يثني قدمه إلى ورائه كفعل الفرس إذا ثنى حافره. ج: أي عند الشرب أو الأكل لقصر عنقه. نه: ومنه: رأيت عكرمة يصلي وقد "صفن" بين قدميه. وفيه: إنه عوذ عليا حين ركب و"صفن" ثيابه في سرجه، أي جمعها فيه. ومنه ح عمر: لئن بقيت لأسوين بين الناس حتى يأتي الراعي حقه في "صفنه"، هو خريطة له فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه، وقيل: هو السفرة التي تجمع بالخيط، وتضم صاده وتفتح. وفيه: الحقني "بالصفن"، أي بالركوة. وقد مر "صفين". غ: "الصافنات" الخيل القائمة، والذي يثني إحدى رجليه أو يديه. و: فأذكروا اسم الله عليه "صوافن"، معقولة إحدى يديها، وكذا ينحر البعير؛ وصوافي خالصًا لله لا يشرك به في التسمية، وصواف لأن البعير ينحر قائمًا.
[صفا] نه: فيه: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي ﷺ و"الصفى"
стр. 1412
فأنتم أمنون، هو ما كان يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، والصفية مثله وجمعه الصفايا. ومنه: كانت "صفية" من "الصفى"، أي صفية بنت محي ﵂ كانت مما اصطفاه النبي ﷺ من غنيمة خيبر. ط: "الصفي" مخصوص به ﷺ وليس لواحد من الأئمة بعده. نه: وفيه: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح "صفي" في عام لزبة، الصفي الناقة الغزيرة اللبن وكذا الشاة. وفيه: إذا ذهب "بصفيه" فصبر، أي بمن يصافيه الود ويخلصه، بمعنى فاعل أو مفعول. ومنه ح: كسانيه "صفيى" عمر، أي صديقي. وفيه: لهم "صفوة" أمرهم، هي بالكسر خيار الشيء، ويفتح الصاد إذا حذفت الهاء. وفي ح علي وعباس ﵄: وهما يختصان في "الصوافي" التي أفاء الله على رسوله، هي أموال وأراض جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، جمع صافية؛ الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: صوافي. و"الصفا" والمروة أحد جبلي المسعى، وهو لغة جمع صفاة وهي الصخرة والحجر الأملس. ك: والصفا للجمع يعني أنه مقصورًا لجمع الصفاة وهي الصخرة الصماء وللواحدة صفوانة، يريد واحد صفوان، فأما واحد الصفا فصفاة. نه: ومنه: يضرب "صفاتها" بمعوله، هو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره. وح: لا تقرع لهم "صفاة"، أي لا ينالهم أحد بسوء. وفي ح الوحي: كأنها سلسلة على "صفوان"، هو حجر أملس، وجمعه صفي، وقيل: هو جمع صفوانة. ك: ومنه: «كمثل "صفوان" ... فأصابه وابل» مطر كبير القطر. ن: أبيض مثل "الصفا"، وجمه الشبه شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل والفتن كالحجر الأملس لا يعلق به شيء. ومنه: و"صفوه"، لكم أي للرعية، وكدره عليهم أي على الأمراء، وهو بفتح صاد؛ يريد أن الرعية يأخذون عطياتهم خالصًا ويبتلى الولاة
стр. 1413
بمقاساة الناس وجمع الأموال وصرفها في وجهوهها وحفظ الرعية وإنصاف بعضهم من بعض.
باب الصاد مع القاف
[صقب] نه: الجار أحق "بصقبه"، هو القرب والملاصقة، ويروى بسين وقد مر، والمراد به الشفعة. ك: هو بفتح قاف وسكونها، فأن قيل: هذا يدل على أن الشفعة للجار، قلت: لا، لأنه لم يقل: بشفعته، بل قال: أحق بقريبه، بأن يتعهده ويتصدق عليه مثلا، مع أن الحديث مطروح الظاهر لأنه يستلزم أن يكون الجار أحق من الشريك ولا يقول به حنفى. غ: بصقبه، أي بما يليه ويقرب منه، والشريك أقرب الجيران، أسقبت وأصقبت الدار: قربت. نه: ومنه ح المقتول بين قريتين: حمله على "أصقب" القريتين إليه، أي أقربهما إليه.
[صقر] فيه: كل "صقار" معلون، قال: نشأن يكونون في أخر الزمان تكون تحتيهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، وروى بسين - وقد مر وفسره مالك بالنمام، ويجوز إرادة ذي الكبر لأنه يميل بخده. ومنه: لا يقبل من "الصقور" صرفًا ولا عدلًا، هو بمعمنى الصقار، وقيل: هو الديوث القواد على حرمه. وفيه: ليس "الصقر" في رؤس النخل، الصقر عسل الرطب هنا وهو الدبس وهو في غير هذا اللبن الحامض، وتكرر ذكر الصقر وهو الجارح المعروف من الصائدة.
стр. 1414
[صقع] فيه: ومن زنى مم بكر "فاصعقوه" مائة، أي اضربوه، وأصل الصقع الضرب على الرأس، وقيل: الضرب ببطن الكف، قوله: مم بكر، لغة اليمن يبدلون لام التعريف ميمًا كحديث: ليس من امبر، فتكون راء بكر مكسورة بلا تنوين، لأن أصله: من البكر، فلما أبدل اللام ميمًا بقيت الحركة بحالها نحو: بلحارث - في بني الحارث؛ واستعمل البكر موضع الأبكار، والأشبه أن يكون نكرة منونة وأبدلت نون من ميمًا كعمبر في عنبر؛ والتقدير: من زنى من بكر فاصعقوه. ش: هو بفتح قاف وهمزة وصل. نه: ومنه ح: إن منقذًا "صقع" آمة، أي شج شجة بلغت أم رأسه. ومنه: شر الناس في الفتنة الخطيب "المصقع"، أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها، من الصقع: رفع الصوت ومتابعته.
[صقل] فيه: ولم تزر به "صقلة"، أي دقة ونحول، صقلت الناقة إذا أضمرتها، وقيل: أرادت أ، هـ لم يكن منتفخ الخاصرة جدًا ولا ناحلًا جدًا، ويروى بسين مبدلة من صاد، ويروى: صلعلة - وقد مر. ش: ويصبح ﷺ "صقبلًا"، أي نقيًا من الدرن، دهينًا أي مدهونًا.
بابه مع الكاف
[صكك] نه: مر بجدى "أصك"، الصكك أن تضرب إحدى الركبتين الأخرى عند العدو فيؤثر فيهما أثرًا، كأنه لما رآه ميتًا قد تقلصت ركبتاه وصفه به، أو كأن شعر ركبتيه قد ذهب من الاصطكاك وانجرد فعرفه به؛ ويروى بسين - وقد مر. ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج: قاتلك الله أخيفش العينين "أصك"
стр. 1415
الرجلين. وفيه: على جمل "مصك"، بكسر ميم وشدة كاف، وهو القوي الجسم الشديد الخلق، وقيل: هو من الصكك: احتكاك العرقوبين. وفيه: "فأصك" سهمًا في رجله، أي أضربه بسهم. ج: في رحله، رحل الناقة كورها، فأضافه إليه لأنه راكب عليه. نه: ومنه: "فاصطكوا" بالسيوف، أي تضاربوا بها، وهو افتعلوا من الصك. وفيه ذكر "الصكيك" وهو الضعيف بمعنى مفعول من الضرب، أي يضرب كثيرًا لاستضعافه. وفيه: أحللت بيع "الصكاك"، هي جمع صك وهو الكتاب، وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كتبًا فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها تعجلًا ويعطون المشتري الصك، فنهوا عنه لأنه بيع ما لم يقبض. ن: هو الورقة المكتوبة بدين، والمراد ورقة تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه بأن يكتب: لفلان كذا كذا من طعام أو غيره، والأصح عند أصحابنا وغيرهم حواز بيعها، وأولوا ح المنع على منع من اشترى تلك ممن خرجت له أن يبيعها لثالث قبل أن يقبضه لا على منع من خرجت له، لأنه مالك لذلك مستقر وليس بمشتر حتى يمتنع بيعه قبل قبضه، كما لا يمتنع بيعه ما ورثه قبل قبضه. نه: وفيه: كان يستظل بظل جفنة ابن جدعان "صكة" عمي، يريد في الهاجرة، وأصله أن عميا مصغر مرخم كأنه مصغر أعمى، وقيل: هو اسم رجل من عدوان كان يفيض بالحاج عند الهاجرة وشدة الحر، وقيل: إنه أغار على قومه في حر الظهيرة، يضرب به المثل فيمن يخرج في شدة الحر، يقال: لقيته صكة عمي؛ وكانت هذه الجفنة لابن جدعان في الجاهلية يطعم فيها الناس ويأكل منها القائم والراكب لعظمها، وكان له مناد ينادي: هلم إلى الفالوذ، وربما حضر طعامه النبي ﷺ . غ: صكة عمي: الهاجرة. ن: ومنه: فخرجت في "صكة" عمية، هو كناية عن شدة الحر، فأنه إذا خرج وقت الهاجرة لا يكاد يملأ عينيه من نور الشمس، أراد أنه يصير أعمى. ش: حتى أعطى "صكاكًا"،
стр. 1416
بكسر مهملة وخفة كاف جمع صك وهو الكتاب. ك: فلما جاءه "صكه"، أي لطمه على عينه التي ركبت في الصورة البشرية ففقأها، ظنه آدميًا تسور عليه بغير إذنه ليقع به مكروهًا، أو علمه ملك الموت وأنه دافع عنه الموت باللطمة. در: "الصكة" الدفعة.
بابه مع اللام
[صلب] نه: نهي عن الصلاة في الثوب "المصلب"، هو ما فيه نقش أمثال الصلبان. ومنه: إذا رأى "التصليب" في موضع قضبه. وح: فناولتها عطافًا فرأت فيه "تصليبًأ" فقالت: نحيه عني. وح: تكره الثياب "المصلبة". وح: رأيت على الحسن ثوبًا "مصلبًا"، القتيبي: يقال: خمار مصلب، وقد صلبت المرأة خمارها، وهي لبسة معروفة، والأول الوجه. وح مقتل عمر: خرج ابنه عبيد الله فضرب جفينة الأعجمي "فصلب" بين عينيه، أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب. وفيه: صليت إلى جنب عمر فوضعت يدي على خاصرتي فقال هذا "الصلب" في الصلاة، أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام. وفي ح الجنة: خلقها لهم وهم في "أصلاب" أبائهم، هي جمع صلب: الظهر. ومنه: في "الصلب" الدية، أي إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية، وقيل: أي إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع، فسمي الجماع صلبًا لأن المنى يخرج منه. وفي مدحه ﷺ :
تنقل من "صالب" إلى رحم ... إذا مضي عالم بدا طبق
الصالب الصلب. ش: يقال: صلب بسكون لام وضمها وفتحها وصالب. نه:
стр. 1417
وفيه: لما قدم مكة أتاه أصحاب "الصلب"، قيل: هم من يجمعون العظام إذا أخذت عنها لحومها فيطبخونها بالماء وجمعوا الدسم الخارج منها وتأدموا به، وهو جمع صليب وهو الودك. ومنه ح على: إنه استفتى في استعمال "صليب" الموتى في الدلاء والسفن فأبى، وبه سمي المصلوب لما يسيل من ودكه. وفيه: تمر ذخيرة "مصلبة"، أي صلبة، وتمر المدينة صلب، ورطب مصلب بكسر لام أي يابس شديد. ومنه ح: أطيب مضغة صيحانية "مصلبة"، أي بلغت الصلابة في اليبس، ويروى بالياء - وسيجئ. وفيه: إن المغالب "صلب" الله مغلوب، أي قوة الله ك: في ثوب "مصلب" أو تصاوير، وهو بفتح لام مشددة أي فيه صلبان منقوشة أو منسوجة، أو تصاوير أي أو في ثوب ذي تصاوير. وفيه: يكسر "الصليب"، هو بفتح صاد هو المربع من الخشب للنصارى، يدعون أن عيسى ﵇ صلب على خشبة على تلك الصورة، والتصاليب التصاوير كالصليب للنصارى؛ يريد إبطالًا لشريعة النصارى. ط: لم يكن فيه "تصاليب" إلا نقضه، هي جمع تصليب وهو تصوير الصليب وهو مثلث كالتمثال يعبده النصارى. والمراد هنا الصور. ومنه ح: أمر بمحو "الصلب" جمع صليب. در: "الصالب" الحارة من الحمى خلاف النافض.
[صلت] نه: في صفته ﷺ : كان "صلت" الجبين، أي واسعه، أو الأملس، أو البارز - أقوال؛ وروى: سهل الخدين صلتهما. وفي ح غورث: فاخترط السيف وهو في يده "صلتا"، أي مجردًا، أصلت السيف: جرده من غمده وضربه به صَلتًا وصُلتًا. ش: بضم صاد وفتحها، وأخذ - بمد همزة أي أسر. ط": كن خيرآخذ، أي آخذ بالجنايات والمعاقب بها، يريد العفو. غ: جاء بمرق "يصلت" ويصلد، أي قليل الدسم يبرق ماؤه. نه: مرت سحابة فقال: "تنصلت"
стр. 1418
أي تقصد للمطر، انصلت إذا تجرد وإذا أسرع في السير، ويروى: تنصلت، بمعنى أقبلت.
[صلح] فيه: هلم إلى "صلاح"، هو علم مكة. ك: وفي ح صفية: "لا تصلح"، إلا لك، لأنها من بيت النبوة من ولد هارون والرئاسة بنت سيد قريظة والنضير مع جمال عظيم، فارتجعها من دحية لئلا يتميز على غيره مع أن معه أفضل منه، ولما فيه من انتهاكها مع علو منصبها، وربما يترتب عليه شقاق أو غيره، وروى أنه أعطى دحية أخت كنانة زوج صفية تطييبًا لخاطره. ن: "صلح" الجسد، بفتح لام أفصح. ط: فاركبوها "صالحة"، فيه ترغيب في تعهدها، أي تعهدوها بالعلف ليكون للركوب قوية على المشية، وإن أردتم ترك الركوب يكون صالحة للأكل سمينة، والمعجم ما لا يقدر على النطق عن حالها من جوعها وعطشها. والرؤيا "الصالحة"، أي الحسنة، أو الصادقة أي الصحيحة. ك: صلاحها باعتبار صورتها أو صدقها، والرؤيا الصادقة الموافقة للواقع؛ فأن قلت: الرؤيا الصالحة أعم لاحتمال كونه منكرة إذ الصلاح باعتبار تأويلها! قلنا: فيرجع إلى المبشرة، نعم يخرج ما لا صلاح لها لا صورة ولا تأويلًا. ط: اجعل أول النهار "صلاحًا" وأوسطه نجاحًا وآخره فلاحًا، أي صلاحًا في ديننا بأن يصدر منا ما ننخرط به في الصالحين، ثم إذا اشتغلنا بقضاء أربنًا في دنيانا لما هو صلاح في ديننا فأنجحها واجعل خاتمة أمرنا بالفوز بمطالبنا مما هو سبب دخول الجنة. وح: "أصلح" دنياي وآخرتي، اجعل الدنيا كفاية وحلالًا ومعينًا على الطاعة، وإصلاح المعاد اللطف والتوفيق على الطاعة. غ: «و"اصلحنا" له زوجه»، جعلها ولودا من الصالحين، وهو من يؤدي فرائض الله وحقوق الناس.
стр. 1419
[صلخم] نه: فيه عرضت الأمانة على الجبال الصم "الصلاخم"، أي الصلاب المانعة، جمع صلخم.
[صلد] في ح عمر: لما طعن سقاه الطبيب لبنًا فخرج من الطعنة أبيض "يصلد"، أي يبرق ويبص. ومنه: ثم لحا قضيبه فإذا هو أبيض "يصلد". قا: «فتركه "صلدًا"» أملس نقيًا من التراب "لا يقدرون على شيء"، أي لا ينتفع من ينفق رئاء بما فعلوا ولا يجدون ثوابه. غ: زند "صلاد" لا ينقدح، قدح فأصلد.
[صلصل] نه: في صفة الوحي كأنه "صلصلة" على صفوان، هو صوت حديد حرك أشد من الصليل، صل الحديد وصلصل. ن: هو بفتح الصادين الصوت المتدارك الذي يسمع ولا يثبت أول ما يقرع سمعه حتى يفهم بعد، وحكمته أن يتفرغ لسمعه قلبه ويخلو عن صوت غيره. ك: مثل "صلصلة" الجرس، مصدر أوحال، وهو صوت الملك بالوحي أو صوت أجنحته؛ وكان أشده عليه ليترتب على المشقة زيادة الزلفى.
[صلع] نه: في ح لقمان: وأن لا أرى مطمعًا فوقاع "بصلع"، هي أرض لا نبات فيها، من صلع الرأس: انحسار شعره. ومنه ح: ما جرى اليعفور "بصلع"، والصلعاء بمعناه. ومنه ح: تحترش بها الضباب من الأرض "الصلعاء". وح: تكون جبروة "صلعاء"، أي ظاهرة بارزة. وح: سئل عن "الصليعاء" والقريعاء، هو مصغر الصلعاء. وقالت عائشة لمعاوية حين ادعى زيادًا: ركبت "الصليعاء"، أي الداهية والأمر الشديد أو السوأة الشنيعة البارزة المكشوفة. غ: "تصلعت" الشمس، خرجت من الغيم. نه: وفي ح هادم الكعبة: كأني به أفيدع "أصيلع"،
стр. 1420
هو مصغر أصلع: منحسر شعر رأسه. ومنه ح بدر: ما قتلنا إلا عجائز "صلعًا"، أي مشايخ عجزة عن الحرب، ويجمع الأصلع على صلعان أيضًا. ومنه ح: أيما أشرف "الصلعان" أو الفرعان.
[صلغ] فيه: عليهم فيه "الصالغ" والقارح، هو من البقر والغنم كمل وانتهى سنه وذا في السنة السادسة، ويقال بالسين. شم: هو بكسر لام وبغين معجمة. ش: فيها، أي في الصدفة.
[الصلف] نه: فيه: آفة الظرفة "الصلف"، هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر. ومنه ح: من يبغ في الدين "يصلف"؛ أي من يطلب في الدين أكثر مما وقف عليه يقل حظه منه، وح: كم من "صلف" تحت الراعدة، هو مثل لمن يكثر قول ما لا يفعل، أي تحت سحاب ترعد ولا تمطر. وح: لو أن امرأة لا تتصنع لزوجها "صلفت" عنده، أي ثقلت عليه ولم تحظ عنده وولاها صليف عنقة أي جانبه. وح: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحظية ولو صانعت عن ابنتها "الضلفة" كانت أحق. ج: امرأة "صلفة" بالفاء قليلة الخير عند زوجها. نه: وفيه: أحالف ما دام "الصالفان" مكانه، قال: بل ما دام أحد مكانه، قيل: الصالف جبل كان يتحالف أهل الجاهلية عنده فكرهه لذلك.
[صلق] فيه: ليس منا من "صلق" أو حلق، الصلق الصوت الشديد؛ يريد رفعه في المصائب وعند الفجيعة بالموت ويدخل فيه النوح، ويقال بسين. ط: أي ومن حلق الشعر في المصيبة. ن: وقيل: الصلق ضرب الوجه. ج: ومن شق ثوبها فيها. نه: ومنه: أنا برئ من "الصالقة" والحالفة. وفيه: ما أجهل عن كراكر وأسنمة ولو شئت لدعوت بصلاء وصناب و"صلائق"، الصلائق الرقاق جمع صليقة، وقيل: هي الحملان المشوية، من صلقت الشاة إذا شويتها، ويروى
стр. 1421
بين وهو كل ما سلق من البقول وغيرها. وفي ح عمر: إنه "تصلق" ذات ليلة على فراشه، أي تلوى وتقلب، من تصلق الحوت في الماء إذا ذهب وجاء. ومنه ح: ثم صب فيه من الماء وهو "يتصلق" فيها.
[صلل] فيه: كل ما ردت عليك قوسك ما لم "يصل"، أي ما لم ينتن، من صل اللحم وأصل، وهو على الاستحباب إذ يجوز أكل اللحم الذكي المتغير الريح. وفيه: أتحبوني أن تكونوا كالحمير "الصالة"، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال وصلصال، كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها؛ ومن رواه بمعجمة فهو مخطئ. وفي ح ابن عباس: "الصلصال" هو الصال الماء يقع على الأرض فتنشق فيجف ويصير له صوت. غ: "الصلصال" الطين اليابس يصل أي يصوت عند النقر، أو المنتن. ومنه: إذا "صللنا" في الأرض - بمهملة. والصليان - يجئ.
[صلم] نه: فيه: يكون الناس "صلامات" يضرب بعضهم رقاب بعض، هي الفرق والطوائف جمع صلامة. وفي ح ابن الزبير لما قتل أخوه: أسلمه النعمام "المصلم" الآذان أهل العراق، يقال للنعام: مصلم، لأنها لا آذان لها ظاهرة، والصلم القطع المستأصل وإذا أطلق على الناس يراد الذليل المهان. ومنه: فمشوا بآذان النعام "المصلم". وح الفتن: "تصطلمون" في الثالثة، افتعال من الصلم، القطع. وح الهدى: ولا "المصطلمة" أبطاؤها. وح: لئن عدتم "ليصطلمنكم". وفيه: فتبكون "الصيلم" بيني وبينه، أي القطيعة المنكرة، والصيلم الداهية. وح: أخرجوا يا أهل مكة قبل "الصيلم" كأنى به أفيحج أفيدع يهدم الكعبة.
стр. 1422
[صلور] فيه: لا تأكلوا "الصلور" والأنقليس، هما الجري والمارماهي نوعان من السمك كالحية.
[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفى، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي ﷺ عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد في
стр. 1423
الأرواح، أي معهم؛ و"صل" على محمد في الأجساد، أي معهم. نه: وح: إن كان صائمًا "فليصل"، أي فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. ن: أو ليشتغل بالصلاة الشرعية، ليحصل له فضلها وليبرك أهل المكان. ط: أي ليصل ركعتين في ناحية البيت، وإن تأذى المضيف بترك الأكل أفطر. نه: وح سودة: يا رسول الله! إذا متنا "صلى" لنا عثمان بن مظعون، أي يستغفر لنا. وفيه ح: سبق النبي ﷺ و"صلى" أبو بكر وثلث عمر، المصلى في خيل الحلبة هو الثاني لأن رأسه يكون عند صلا الأول وهو ما عن يمين الذنب وشماله. وح: أتى بشاة "مصلية"، أي مشوية، صليت اللحم بالتخفيف: شويته، وإذا أحرقته وألقيته في النار قلت: صليته - بالتشديد - وأصليته، وصليت العصا بالنار أيضًا إذا لينتها وقومتها. ك: هي بوزن مرمية. نه: ومنه ح: أطيب مضغة صيحانية "مصلية"، أي مشمسة قد صليت في الشمس، ويروى بباء - وتقدم. ومنه ح عمر: لو شئت لدعوت "بصلاء" وصناب، هو بالمد والكسر الشواء. وفيه ح: رأيت أبا سفيان "يصلى" ظهره بالنار، أي يدفئه. ن: هو بفتح ياء وسكون صاد. ك: «هم أولى بها "صليًا"» من صلى النار - بكسر لام: احترق. نه: وح: أنا الذي "لا يصطلى" بناره، هو افتعال من صلا النار والتسخن بها، أي أنا الذي لا يتعرض لحربي، فلان لا يصطلي بناره أي شجاع لا يطاق. ن: "صلى" على أحد "صلاته" على ميت، أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت. ط: كم أجعل لك من "صلاتي"! هي هنا الدعاء والورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك، قوله: أجعل لك صلاتي كلها، أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي؛ وفيه أن الصلاة على النبي ﷺ أفضل من الدعاء لنفسه، لأن فيه ذكر الله وتعظيم النبي ﷺ ، ومن شغله ذكره عن مسألته أعطى أفضل، ويدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين. ش:
стр. 1424
لم ير ﷺ أن يعين له فيه حدًا لئلا ينغلق عليه باب المؤيد. فلم يزل يفوض الاختيار إليه مع مراعاة الحث عليه حتى قال: أجعل صلاتي كلها لك. ط: وفيه: علمنا كيف نسلم، أي علمنا الله تعالى كيف الصلاة والسلام عليك بقوله: "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا" فكيف نصلي على أهل بيتك؟ وإن كان سؤالا عن كيفية الصلاة عليه خاصة فالمعنى قد علمنا الله في التحيات: السلام عليك أيها النبي! فكيف نصلي عليك؟ والتشبيه في: كما صليت، ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل بل بيان حال ما لا يعرف بما يعرف. ش: وقيل: التشبيه في أصل الصلاة لا في قدرها، وقيل: أراد: اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة لإبراهيم وآله، وفي آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء وليس في آله نبي، فطلب إلحاق جملة فيها نبي واحد بما فيه أنبياء - ويتم في كما من ك. ن: كيف نصلي، إما سؤال عن كيفية الصلوات في الصلاة أو في غيرها، والأول أظهر. ش: إذا صلى مرة في المجلس أجزأه، أي إذا تكرر ذكره ﷺ في مجلس كفته صلاة واحدة، واختلف الروايات فيه عن الحنفية فقيل: يتكرر الوجوب بتكرره وإن كثر، وقيل: لا. ط: و"صلاته" في جوف الليل كذلك، أي تطفئ الخطيئة، أو من أبواب الخير. وح: "لا يصلي" لكم، خبر بمعنى النهي، أي لا يصلح للإمامة، فذكر الرجل قولهم إنك منعتهم من إمامته، فقال ﷺ : نعم، منعتهم لأنك آذيت الله ورسوله بالبزاق في القبلة - وح: "صلى" المغرب بسورة الأعراف ليدل على الجواز، ولذا كان يداوم على التجوز فيها، فأن قيل: كيف يدوم وقته إلى هذا القدر؟ أجيب بأنه كان يقرأ في الأولى قليلًا منها ويتم باقيها في الثانية ولا بأس بوقوعها خارج وقتها، ويحتمل إرادة بعض السورة. ك: فقلت: "الصلاة"! بالنصب على الإغراء أو بتقدير: تريد، وبالرفع أي حضرت الصلاة، قال: الصلاة أمامك - بالرفع، وأمامك - بفتح همزة، أي وقتها أو مكانها قدامك. ن: أي الصلاة في هذه الليلة مشروعة في المزدلفة. ك: و"المصلى" أمامك - بفتح لام، أي
стр. 1425
مكان الصلاة. وفيه: فأدركتهم "الصلاة" وليس معهم ماء "فصلوا" - بفتح لام، أي صلوا بغير وضوء؛ واستدل به على أن فاقد الطهورين يصلي في حاله وبه يطابق الترجمة. ن: "الصلاة" جامعة! بنصبهما على الإغراء والحال، وروى بالصلاة جامعة - بنصبهما. ولا يظهر الجر في اللفظ للحكاية، كذا قال الكرماني. ط: أي احضرها حال كونه تجمع الناس في المسجد، أو برفع الأول ونصب الثاني، أو بعكسه؛ أي هذه صلاة حال كونها جامعة، أو احضرها وهي جامعة. ك: أن الصلاة جامعة - بسكون نون أن مفسرة، وتشديدها ورفع جامعة، أي ذات جماعة لا منفردة كسنن الرواتب، ونصبه على الحال والخبر محذوف أي حاضره. بى، ن: اقرأ بها في نفسك - فذكر ح: قسمت "الصلاة" أي الفاتحة؛ فيدل على تعينها؛ الخطابي: بل المراد القراءة كلا تجهر بصلواتك، وعدل عن ح لا صلاة إلى ح القسمة لأ، هـ رأى أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، وكلمة: إذا عام أي إذا قال الحمد لله كل زمان وعلى كل حال. وفيه: نظر فأنه لو سلم فأنما يدل على قوله: حمدني، كلما يقرأ لا على تعميم القراءة كلما يصلي. ن: فذكر من "صلاته"، أي قال إنه لا يحسن الصلاة. وفيه: "صلاة" القاعد على نصف، أي مع القدرة على القيام، فلا يدل على نقص الثواب للعذر في النفل والفرض؛ قوله: إني لست كأحدكم، يعني أني خصصت باستواء القيام والقعود، تشريفًا له. وبين "مصلى" رسول الله ﷺ وبين الجدار، يريد به موضع سجوده. وفيه: إن جبرئيل نزل "فصلى، فصلى" رسول الله ﷺ ، اللفظ إنما يعطي أن صلاته كانت عقيب صلاته لكن نص في غيره أن جبرئيل كان إمامًا، فمعناه أن كل جزء فعله جبرئيل من الصلاة
стр. 1426
فعله النبي ﷺ . وح: "صلى" بي الظهر في اليوم الثاني، أي فرغ من الظهر. وح: و"صلى" بي العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله، أي شرع فيه ح، فلا يدل على اشتراك الوقت قدر أربع ركعات في الظهر والعصر كما زعم. ط: "صلى" بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، أي سوى فئ الزوال، وقوله: صلى بي الظهر في الثاني حين كان ظله مثله، أي مع فئ الزوال فلا يكونان في وقت واحد. بى: ولم يبين أول الظهر وهو الزوال إذ لا يعرفه أولًا إلا الله وما يليه يعرفه الملائكة وما يليه يعرفه كل أحد، روى أنه ﷺ سأل جبرئيل هل زالت الشمس؟ فقال: لا، نعم؛ وقال: قطعت الشمس بين لا ونعم مسيرة خمسمائة. ن: "فليصلها" عند وقتها، لا يريد أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة غدًا، بل يريد أنه إذا قضى الفائتة بعد وقتها لا يتغير وقتها في الغد فيصلي الفجر في الغد في الوقت المعتاد لا بعد طلوع الشمس كما صلى اليوم. وح: أ "تصلي" الصبح أربعًا؟ استفهام إنكار يريد أنه لا يشرع بعد إقامة الفجر إلا الفريضة، فأن من صلى السنة بعدها صار كأنه صلى أربعًا فريضة؛ وفيه رد على من قال: إنه إن علم أنه يدرك ركعة مع الإمام يصلي السنة، ويرده أيضًا ح: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وح: ثم "يصلي" ركعتين وهو جالس، جرى على ظاهره أحمد والأوزاعي وأباحاهما جالسًا، وأنكره مالك لأنه ﷺ فعله مرة أو مرتين لبيان الجواز؛ وتكررت الروايات قولًا وفعلًا بجعل آخر صلاته وترًا. ط: قال أحمد: لا أفعلهما ولا أمنع عنه، قوله: وصنع في الركعتين مثل صنيعه في الأولى، أي فعل ﷺ في الركعتين بعد السبع مثل فعله في الحالة الأولى أي صلاهما قاعدًا. ن: "فصلى" بطائفة ركعتين ثم تأخر و"صلى" بالطائفة الأخرى ركعتين، يعني صلى بالأولى للفرض وسلم، وبالثانية ركعتين متنفلا وهم مفترضون
стр. 1427
وسلم، واستدل به على جواز المفترض خلف المتنقل. وح: نحن "نصلي" معه ﷺ إذ أقبلت عير، أي ننتظر الصلاة في حال الخطبة. وح: لا "يصلين" أحد الظهر إلا في بني قريظة، وفي بعضها: العصر؛ والجمع بأنه صلى البعض الظهر ولم يصله آخرون فقيل لمن صلاه: لا تصلوا العصر - ولمن لم يصله: لا تصلوا الظهر - إلا فيهم، وإنما لم يعنف واحدًا لأن من أخر أخذ بظاهر لفظه ومن صلى في الطريق عرف أن قصده ﷺ التعجيل وعدم الشغل بما سوى الذهاب. وح: "صليت" معه أكثر من ألفي "صلاة"، أي الصلوات الخمس لا الجمعة. ز: إذ لا يمكن هذا العدد فيها بعد الهجرة، فأن قلت: فكيف استدل به على تحقيق خبره بالجلوس في الخطبة؟ قلت: من طول صحبته المقتضية لتحقق أحواله عنده. ن: وح: "لم يصل" قبلها ولا بعدها، استدل به مالك وأحمد وجماعة من الصحابة والتابعين على كراهة التنفل قبل العيد وبعده، وأباح الشافعي فيهما، وعدم الفعل لا يدل على الكراهة. ز: استبان بهذا صحة حكم المحدثين بكون ح أربع ركعات بقراءة مخصوصة بعدها موضوعًا. ن: من "صلى" على جنازة في المسجد فلا شيء له، استدل به على كراهة صلاتها في المسجد، وضعفه الجمهور لأنه روى: فلا شيء عليه، فاللام في الأولى بمعمنى على. وح: من قتل نفسه "فلم يصل" عليه، زجرًا عن مثل فعله، وصلى عليه الصحابة ولذا ذهب الجمهور إلى جواز الصلاة عليه. وح: "صلى" فيها بين العمودين، مقدم على ح أسامة أنه لم يصل فيها، لأنه مثبت، ولأن أسامة رآه يدعو فاشتغل هو بالدعاء في ناحية وكان الباب مغلقًا فصلى الله عليه وسلم صلاة خفيفة فلم يره أسامة. ط: لا "يصلي" الإمام في الموضع الذي "صلى" فيه، أي لا يصلي الإمام والمأموم أيضًا فيه بل يتنقل إلى غيره، ليشهد له موضعان بالطاعة، ولئلا يتوهم أنه في الصلاة. وفيه: "لا تصلوا صلاة" في يوم مرتين، أي إن صلى في جماعة لا يعيدها، وبه قال مالك. وح: "صلوا" قبل المغرب، فيه استحباب الركعتين بين الغروب
стр. 1428
وصلاة المغرب أو بين الإقامة والآذان، لما ورد بين كل أذانين صلاة، واختلف فيه، ووجه المنع تأخير المغرب عن أول وقته. وح: من "صلى" بعد المغرب ستة ركعة، المفهوم أن الست والعشرين مع الركعتين الراتبتين، وكذا الأربع والست بعد العشاء وليست من الوتر. وح: أربع قبل الظهر بحسب بمثلهن في "صلاة" السحر، بحسب خبر أربع، أي يعدل أربع ركعات قبل الظهر بأربع في الفجر من السنة والفرض، لموافقة المصلى سائر الكائنات في الخضوع لبارئها، فأن الشمس أعظمها وعند زوالها يظهر هبوطها وسائر ما يتفيؤ بها ظلاله عن اليمين والشمائل سجدًا له. مق: أن "تصلى" أربع ركعات، هو خبر محذوف أي هو أن تصلى، وهو عائد إلى مفعول فعلت أو بدل من مفعوله، قوله: عشر خصال، أي مكفر عشر خصلات أي أعلمك شيئًا هو يكفر عشر أنواع من الذنوب هي أوله وآخره - إلخ، وعشر خصال بعد قوله: سره وعلانيته - بالنصب بتقدير: خذها، وبالرفع بتقدير: هذه؛ وفعلت ذلك أي ذلك المكفر، أوله أي أول الذنب، وكرر أعلمك وأمنحك لتعظيم هذه الصلاة. ط: أوله وآخره، أي مبدأ الذنب ومنتهاه، قديمه وحديثه أي ما قدم عهده وحدث، وعشر خصال مفعول تنازعت عليه الأفعال، أفعل بك عشر خصال أي أصيرك ذا عشر خصال، والمراد به التسبيحات والتهليلات لأنها فيما سوى القيام عشر عشر، وقيل: أمرك بما إن فعلته صرت ذا عشر وهي سبب مغفرة الذنوب بأسرها. وح: "صلاته" في بيته أفضل من "صلاته" في مسجدي، يعني مع أن صلاته في مسجد النبي ﷺ أفضل من ألف صلاة في سائر المساجد. وح: "يصلون" لكم، أي يصلي الأئمة لكم، فأن أصابوا أي أتوا بجميع الأركان والشرائط فقد حصل الثواب لكم ولهم، فحذف: لهم - ثقة بالفهم، وإن أخطأوا
стр. 1429
بأن أخلوا ببعضها يصح الصلاة لكم والوبال من النقصان عليهم؛ هذا إن لم يعلم المأموم به، فإن علم خطأه فعليه الوبال والإعادة. ك: قوموا "فلأصلي" لكم، بكسر لام وضم همزة وفتح ياء، ولام كي متعلق بقوموا، أو خبر محذوف أي فقيامكم لأن أصلي بكم، وروى بسكون ياء للتخفيف أو لكون اللام للأمر وثبت الياء في الجذم شذوذًا، وروي بفتح لام للابتداء وسكون ياء- وبوجوه أخر. وح: لعله أن يكون "يصلي"، مفهومه أن تارك الصلاة مقتول. وح: "صل" وعليه بدعته، أي صل خلف المبتدع وعليه بدعته. وح: من "صلى صلاتنا"، أي بالركوع، واستقبل قبلتنا ولم يطعن فيها كاليهود، ولم يمتنع عن ذبيحتنا مثلهم. ن: "صلينا" مع عمر بن عبد العزيز الظهر، إنما أخره على عادة الأمراء قبله قبل أن يبلغه السنة، وفعله لشغل عرض له. ك: "فصلى، فصلى" رسول الله ثم "صلى، فصلى" بتكرير صلوات جبرئيل والنبي ﷺ خمس صلوات مقتديًا بجبرئيل فيها، ثم قال: بهذا أمرت - بفتح تاء وضمها وبضم همزة أي أمرت به ليلة المعراج وكانت هذه القصة صبيحة ليلته، قوله: اعلم ما تحدث به! أي الذي تحدث به، أو علمت أن جبرئيل - بفتح همزة وواو وبكسرة همزة إن وبفتحها بتقدير بأن؛ لما أنكر على ابن عبد العزيز عروة تأخيره عن أفضل وقت صلى فيه جبرئيل رد عليه بأنه ليس عنده علم به واستثبته فيه وأنه حديث مقطوع، فلما أسند إلى بشير قنع به، ويعارضه ح أنه أم في يومين في وقتين أوله وآخره وقال: الوقت ما بين هذين، وأجيب بأن ح إمامته في يومين لا يصح سنده، وبأن قوله: ما بين هذين، لأهل الأعذار. وح: و"لا يصلي" يومئذ إلا بالمدينة، لأن من بمكة من المستضعفين كانوا يسرون بالصلاة ولم يدخل الإسلام حٍ غير المدينة ومكة. وح: وأبو بكر "يصلي" بالناس والناس "يصلون بصلاة" أبي بكر، أي بصوته الدال على فعل النبي ﷺ لا أنهم يقتدون بصلاته كيلا يلزم الاقتداء
стр. 1430
بمأموم. وح: أمر بحطب فأمر بالصلاة، أي بصلاة العشاء أو الفجر أو الجمعة أو كلها - روايات؛ ولا تضاد لتعدد الوقائع. وح: مروا أبا بكر "فليصل" بالناس، بسكون لام أولى، وروي: فليصلي - بكسر أولى اللامين وإثبات الياء بعد الثانية والفاء عاطفة أي فقولوا له قولي ليصلي بهم. وح: "صلاة" الليل سبع وتسع وإحدى عشر، أي كانت تارة كذا وتارة كذا بحسب اتساع الوقت والصحة وعذر المرض وكبر السن؛ ووجه كونها إحدى عشرة أن صلاة النهار كذلك ظهر وعصر ومغرب وهو وتر النهار. وح: لم تزل الملائكة "تصلي" عليه ما دام في "مصلاه" اللهم "صل" عليه. أي قائلين: اللهم صل عليه، وكذا إذا قام إلى موضع آخر من المسجد ما دام في نية انتظار الصلاة. ط: فإن كان صائمًا "فليصل"، أي ليصل ركعتين في ناحية البيت أي فليدع لصاحب البيت بالمغفرة، وإن تأذى المضيف بترك الإفطار أفطر. ن: ليصل، أي ليدع أو ليصل ركعتين ليحصل له فضلها أو ليبرك أهل المكان. ج: "الصلاة" مثنى بتشهد، أي صلاة الليل أو التطوع ركعتان بتشهد وتسليم لا رباعية. وح: "يصلي" على الصف الأول،، أي يدعو بقوله: اللهم ارحم - ثلاثًا. ط: أفضل "الصلاة" بعد الفريضة "صلاة" الليل، هو حجة لمن فضل صلاة الليل على سنن الرواتب، وقال أكثر العلماء: الرواتب أفضل. وح: فاجعله له "صلاة"، يجيء في عهد من ع. وح: سبحان الله "صلاة" الخلائق، أي تسبيح جميعهم إما قولًا أو دلالة بأن تكون مسخرة بما يراد منهم. ن: خيار أئمتكم الذين "يصلون" عليكم و"تصلون" عليهم، أي تدعون لهم. ط: خيار أمتي الذين "يصلون"، عليهم أي تدعون لهم ويدعون لكم، بدليل: وتلعنوهم - في ضدهم. مظ: أي يصلون عليكم إذا متم،
стр. 1431
وتصلون عليهم إذا ماتوا؛ ولعل هذا أولى أي يتحابون أحياء ويتراحمون أمواتًا. وح: لا "يصلي" حتى ينصرف "فيصلي"، هو عطف على لا ينصرف، من حيث الجملة لا التشريك على ينصرف، ولا يستقيم نصبه وإلا يلزم أن يصلي بعد الركعتين. وح: إذا "صلى" أحدكم ركعتي الفجر، أي من سنته فليضطجع. وح: أنا "الصلاة"، مر في يجيء من ج. و"الصلاة" أول ما فرضت - مر في أول. وح: فإن كان من أهل "الصلاة"، أي يكثرها تطوعًا. ك: ((و"صلوات" ومساجد)) أي كنائس اليهود ومساجد المسلمين "يذكر فيها اسم الله" صفة الأربع، أو الأخير تفضيلًا له. ش: فحانت "الصلاة" فأممتهم، اختلف إنها الصلاة اللغوية أو الشرعية وهو الأصح إذ لا يحمل على اللغوية عند إمكان الشرعية وكان قيام الليل واجبًا. ح: ثم نسخ ليلة الإسراء ووجبت "الصلوات" الخمس. وح أم هانيء في الإسراء: فلما "صلى" الصبح و"صلينا"، أشار القاضي إلى تضعيفه فإن الصلاة إنما فرضت في الإسراء مع أن أم هانيء إنما أسلمت يوم الفتح. شم: أجيب بأنه كانت قبل الإسراء صلاتان قبل طلوع الشمس وغروبها، أو أن هذا المعراج من مكة لا الذي من بيت المقدس في ليلة الإسراء وهو كان في رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا، أو الإسراء كان في ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، فصح قولها: فلما صلى، وأما قولها: وصلينا، فبمعنى هيأنا ما يحتاج إليه في الصلاة. نه: إن للشيطان "مصالي" وفخوخها، هي شبيه بالشرك جمع مصلاة، أراد ما يستفز به الناس من زينة الدنيا وشهواتها، صليت له إذا عملت له في أمر تريد أن تمهل به. وفيه: إن الله بارك لدواب المجاهدين في "صليان" أرض الروم كذا كما بارك لها في شعير سورية، الصليان نبت له سنمة عظيمة كأنه رأس القصب أي يقوم لخيلهم مقام الشعير، وسورية هي الشام.
стр. 1432
باب الصاد مع الميم
[صمت] في ح أسامة: لما ثقل النبي ﷺ دخلت عليه يوم "أصمت" فلم يتكلم، صمت العليل وأصمت إذا اعتقل لسانه. ومنه: حجت مصمتة، أي ساكتة لا تتكلم. ك: هو بكسر ميم، قوله: إنك سؤال، أي كثير السؤال، ويعلم منه أنها عرفت من نفسها الاعتياد بكثرة الكلام وأن التزام السكوت لها أصلح. نه: وح: "أصمتت" أمامة بنت أبي العاص، أي اعتقل لسانها. وح صفة التمر: "صمتة" الصبي، أي إذا بكى أسكت بها. وفيه: نهى ﷺ عن الثوب "المصمت" من خز، هو الذي جميعه إبريسم لا يخالطه قطن ولا غيره. وفيه: على رقبته "صامت"، أي ذهب وفضة، خلاف الناطق وهو الحيوان. ن: أو "ليصمت"، أي ليسكت من نصر، وأصمت بمعنى صمت. ك: وقد "أصمتت"، بلفظ مجهول ومعروف، أي سكتت. ط: لا "صمت" يوم إلى الليل، أي لا فضيلة له ولا هو مشروع عندنا شرعه فيمن قبلنا.
[صمخ] نه: في ح الوضوء: فأخذ ماء فأدخل أصابعه في "صماخ" أذنيه، أي ثقبها، ويقال بسين. تو: هو بكسر مهملة وبخاء معجمة خرق الأذن، وقيل: نفسها. نه: ومنه: فضرب الله على "أصمختهم"، هي جمع صماخ؛ أي أناملهم. وفيه: أصغت لاستراقه "صمائخ" الأسماع، هي جمع صماخ.
[صمد] فيه: "الصمد" تعالى هو السيد الذي انتهى إليه السودد، أو الدائم
стр. 1433
الباقي، أو الذي لا جوف له، أو الذي يصمد إليه في الحوائج أي يقصد - أقوال. ومنه: إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها! فوالله لو قلت: لا يخرج من هذا الباب إلا "صمد" ما خرج إلا أقلكم، هو من انتهى في سودده، أو يقصد في الحوائج. وفي ح معاذ بن الجموح في قتل أبي جهل: "فصمدت" له حتى أمكنتني منه غرة، أي ثبت له وقصدته وانتظرت غفلته. ومنه: "فصمدًا صمدًا" حتى ينجلي لكم عمود الحق. كفاية: "لا يصمد" إليه "صمدًا"، أي لا يقابل السترة مستويًا مستقيمًا بل كان يميل عنه. ط: أي لا يستقبله بما بين عينيه حذرًا من أن يضاهي عبادة الأصنام.
[صمر] نه: فيه: ادفع هذا أي عكة سمن لتدهن به بني أخيه من "صمر" البحر، أي نتن ريحه.
[صمصم] في ح أبي ذر: لو وضعتم "الصمصامة" على رقبتي، أي السيف القاطع، وجمعه صماصم. ك: قال له رجل والناس يجتمعون عليه يستفتونه: ألم تنه عن الفتيا؟ فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم "الصمصامة" - الخ، ولو بمعنى إن. نه: ومنه: تردوا "بالصماصم"، أي جعلوها لهم بمنزلة الأردية لحملهم لها ووضع حمائلها على عواتقهم.
[صمع] فيه: أصعل "أصمع" يهدمها، هو صغير الأذن من الحيوان. ومنه: لا بأس أن يضحي "بالصمعاء". وفيه: كابل أكلت "صمعاء"، قيل: هي البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ، وقيل: بقلة ارتوت واكتنزت.
[صمعد] فيه: أصبح وقد "اصمعدت" قدماه، أي انتفخت وورمت.
[صمغ] فيه: نظفوا "الصماغين" فإنهما مقعد الملكين، هما مجتمع الريق في جانبي الشفتين، وقيل الشدقين، ويقال لهما: الصامغان والصماغان والصواران. ومنه: حتى عرقت وزبب "صماغاك"، أي طلع زدهما. وفي ح التيمم: إذا كان مجدورًا كأنه "صمغة"، يريد حين يبيض الجدري على بدنه فيصير كالصمغ. ومنه:
стр. 1434
لأقلعنك قلع "الصمغة" أي لأستأصلنك، والصمغ إذا قلع انقلع كله من الشجرة وربما أخذ معه بعض لحائها.
[صمل] فيه: أنت رجل "صمل"، هو بالضم والتشديد الشديد الخل، وصمل الشيء صمولًا صلب واشتد، وصمل الشجر إذا عطش فخشن ويبس. ومنه ح: إنها "صميلة"، أي في ساقها يبس وخشونة.
[صمم] فيه: ترى "الصم" البكم رؤس الناس، هو جمع أصم وهو من لا يسمع؛ والمراد من لا يهتدي ولا يبل الحق، من صمم العقل لا الأذن. ن: أي الجهلة السفلة. نه: ومنه: الفتنة "الصماء" العمياء، هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة، وقيل: كالحية الصماء التي لا تقبل الرقي. ج: فتنة "صماء" بكماء عمياء، البكم الصمم الخلقي؛ أي لا ترتفع الفتنة لأنها لا حواس لهما فترعوي إلى الحق. نه: وفيه: ثم تكلم ﷺ بكلمة "اصمنيها" الناس، أي شغلوني عن سماعها فكأنهم جعلوني أصمم. ن: وروي: صمتنيها الناس، أي سكتوني عن السؤال عنها. ن: وشهر الله "الأصم" رجب، إذ لا يسمع فيه صوت السلاح لكونه شهرًا حرمًا، وصف بوصف الإنسان الذي لا يسمعه مجازًا. وفيه: نهى عن اشتمال "الصماء"، هو أن يتحلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته. ن: ويكره على الأول لئلا يعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته وإلا يكره، وهو بمهملة ومد. ومنه ح: الفاجر كالأرزة "صماء"، أي مكتنزة لا تخلخل فيها. وفي
стр. 1435
ح الوطء: في " صما م" واحد، أي مسلك واحد، هو ما يسد به الفرجة فسمي به الفرج، أو هو بحذف مضاف أي في موضع صمام؛ ويروى بسين - وتقدم. ن: هو بكسر صاد أي ثقب واحد.
[صما] نه: فيه: كل ما "أصميت" ودع ما أنميت، الإصماء أن يقتل الصيد مكانه بمعنى سرعة إزهاق الروح، من صميان للمسرع، والإنماء أن تصيب إصابة غير قائلة في الحال، من أنميت الرمية ونمت بنفسها يعني إذا صدت بكلب أو نحوه فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكل منه، وما أصبته ثم غاب عنك فمات بعده فدعه، لأنك لا تدري أمات بصيدك أم بعارض آخر.
باب الصاد مع النون
[صنب] أناه أعرابي بأرنب قد شواها وجاء معها "بصنابها"، هو الخردل المعمول بالزبيب. وهو صباغ يؤتدم به. ومنه: لو شئت لدعوت بصلاء و"صناب".
[صنبر] فيه: يقولون إن محمدًا "صنبور"، أي أبتر لا عقب له، وأصله سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض، وقيل: هي النخلة المنفردة التي يد أسفلها، أرادوا أنه إذا قلع انقطع ذكره. وفيه: إن رجلًا وقف على ابن الزبير حين صلب فقال: قد كنت تجمع بين قطري الليلة "الصنبرة" قائمًا، أي الليلة الشديدة البرد.
[صنج] در: فيه: "الصنج" آلة تتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وآلة ذات أوتار.
[صنخ] نه: فيه: نعم البيت الحمام يذهب "الصنخة" ويذكر النار، أي الدرن والوسخ، من صنخ بدنه وسنخ.
[صند] فيه: "صناديد" قريش، أشرافهم وعظماؤهم ورؤسهم، جمع
стр. 1436
صنديد وهو العظيم الغالب. ن: هو بكسر صاد. نه: كان يتعوذ من "صناديد" القدر، أي نوائبه العظام الغوالب.
[صنع] فيه: إذا لم تستحي "فاصنع" ما شئت - تدم في ح. وفي ح عمر: انظر من قتلني "الصنع"؟ رجل صنع وامرأة صناع أي لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. ك: هو بفتح صاد ونون، قيل: كان نجارًا، وقيل: نحاتًا للأحجار، وأمر بالمعروف، روي أنه طلب منه أن يكلم مولاه ليضع من خراجه وكان دينارًا فقال: إنك لعامل محسن! ما هذا بكثير؛ قال عمر: ألا تعمل لنا رحى؟ قال: بلى، فلما ولى قال: لأعملن لك رحى يتحدث بها بين المشرق والمغرب! وكان مجوسيًا أو نصرانيًا. نه: ومنه: الأمة غير "الصناع". وفيه: "اصطنع" النبي ﷺ خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كاكتتب أي أمر أن يكتب له. ومنه: أوقدوا "اصطنعوا"، أي اتخذوا صنيعًا أي طعامًا تنفقونه في سبيل الله. ج: وح: أنت كليم الله الذي "اصطنعك" لنفسه، هذا تمثيل لما أعطاه الله تعالى من منزلة التقريب والتكريم بحال من يراه بعض الملوك بجوامع خصال فيه أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه، وهو افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة. غ: ((و"اصطنعتك" لنفسي))، اخترتك لخاصة أمر استكفيكه. نه: وفيه: كان "يصانع" قائده، أي يداريه، والمصانعة أن تصنع له شيئًا ليصنع لك شيئًا. وفيه: من بلغ "الصنع" بسهم، هو بالكسر موضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، ويقال لها: مصنع ومصانع، وقيل: أراد به هنا الحصن، والمصانع مباني من القصور وغيرها. قا: ومنه: ((وتتخذون "مصانع")). نه: وفيه: لو أن لأحدكم وادي
стр. 1437
مال ثم مر على سبعة أسهم "صنع" لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها - الحربي، وأظنه صيفة أي مستوية من عمل رجل واحد. ج: ويكف عليه "صنيعته"، أي حرفته، وكفها جمعها عليه وردها إليه. ك: إذا "أصنع" كما "صنع" النبي ﷺ من التحلل حين حصر بالحديبية. ومنه: و"اصنع" في عمرتك ما تصنع في حجتك، من اجتناب المحرمات وأعمال الحج إلا الوقوف بعرفة والرمي. وفيه: ما حملك على ما "صنعت"، من الرجوع وعدم التوقف أي بعد الاستئذان ثلاثًا. وح: ابرأ إليك مما "صنع" من قتله لقوم أسلموا بقولهم: صبأنا. ((و"لتصنع" على عيني))، أي تغذى بلفظ مجهول المخاطب من التفعيل وباعجام غين وذال وهو تفسير لتصنع. وتعين "صانعًا"، وروى بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصح لمقابلته بالأخرق. ط: كالإبل المخشوش "يصانع" قائده، أي يوافقه وينقاد له، فإذا شجرتين أي وجدتهما، وروي بالرفع، انقادي أي لا تعصي. و"صنعاء" بالمد بلد باليمن وهو أول بلد بني بعد الطوفان. غ: هو "صنيعه" و"صنيعته" أي تخريجه وتربيته.
[صنف] نه: فيه: فلينفضه "بصنفة" إزاره، هي بكسر النون طرفه مما يلي طرته. ن: هو بفتح صاد، ويقال: صنيفة. ك: أي ينفض فراشه حذرًا من الحية أو العقرب. و"صنف" تمرك، أي ميز كل صنف من الآخر.
[صنم] نه: فيه ذكر "الصنم" وهو ما اتخذ إلهًا من دونه تعالى، وقيل: هو ما كان له جسم أو صورة وإلا فهو وثن.
[صنن] فيه: نعم البيت الحمام يذهب "الصنة" ويذكر النار، هو الصنان ورائحة معاطف الجسم إذا تغيرت، من أصن اللحم: أنتن. والصن
стр. 1438
بالفتح زنبيل كبير، وقيل: هو شبه السلة المطبقة.
[صنو] فيه: العباس "صنو" أبي، وروى: صنوى، هو المثل، وأصله أن تطلع النخلتان من أصل واحد؛ يريد أصل العباس وأصل أبي واحد، وجمعه صنوان. ك: ومنه: (("صنوان" وغير "صنوان")). ط: وأما صدقته فعليّ ومثلها معها؛ أي أدى عنه زكاة سنتين قرضًا عنه لضيق حاله، وأخذ منه بعدهما، وقيل: إنه ﷺ كان قد أخذ منه زكاة سنتين قبل وجوبها. قرطبي: ظاهره أنه تحمل عنه زكاته ومثلها. نه: وفيه: إذا طال "صناه" الميت نقى بالأشنان، أي درنه ووسخه، وروي بالضاد، وهو وسخ النار والرماد.
بابه مع الواو
[صوب] من قطع سدرة "صوب" الله رأسه في النار، أي نكسه، قال أبو داود: معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها. ومنه: و"صوب" يده، أي خفضها. وفيه: من يرد الله به خيرًا "يصب" منه، أي ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها، ومصيبة ومصوبة ومصابة والجمع مصائب ومصاوب، وهو الأمر المكروه، يقال: أصاب الإنسان من المال وغيره، أي تناول منه وأخذ. ط: يصب - بكسر صاد وفتحها وهو أحسن للأدب، أي يبتليه بالمصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته. ك: يصب - بصيغة مجهول وضمير نائبه لمن، وضمير منه لله، أي يصير مصابًا بحكم الله، أو نائبه الجار والمجرور وضمير منه لمن. نه: ومنه: "يصيبون" ما "أصاب" الناس، أي ينالون ما نالوا. وح: كان "يصيب" من رأس بعض نسائه وهو صائم، أي يبل. وفي ح أبي وائل: كان يسأل عن التفسير فيقول: "أصاب" الله الذي أراد، يعني أراد الله الذي أراد، وأصله من الصواب ضد الخطأ، يقال: أصاب في قوله وفعله،
стр. 1439
وأصاب السهم القرطاس إذا لم يخطئ. ك: أنت "أصبتني" - اله ابن عمر للحجاج، وسببه أن عبد الملك كتب إلى الحجاج ألا يخالف ابن عمر فشق عليه، فأمر رجلًا معه حربة مسمومة، فأمر بحربة على دمه، فمرض منها أيامًا ثم مات؛ وروي: لما أنكر ضرب المنجنيق على الكعبة وقتل ابن الزبير أمر الحجاج بقتله فضربه رجل، فأتاه يعوده فقال: تتلني ثم تعودني! كفى الله حكمًا بيني وبينك! فعرض ابن عمر أولًا حيث قال: أصابني من أمر بحمل السلاح، فلما أعاد عليه صرح بالنسبة. وح: إلى دنيا "يصيبها" هو صفة دنيا أي يحصلها نية وقصدًا. وح: "فلم أصب" الماء - بضم همزة، أي لم أجده. وح: فلا تدخلوا عليهم "يصيبكم" ما "أصابهم"، هو بالرفع استئناف يعني أن المار إذا لم يتفكر فيما صنعوا من موجب العذاب ولم يعتبر فقد شابههم في الإهمال في أن يجره إلى العمل بمثل عملهم فيصيبه ما أصابهم. وح: إذا رأى المطر قال: "صيبًا" نافعًا؛ هو بفتح صاد وتشديد تحتية مطر يصوب أي ينزل، والمقصود به نعته وهو نافعًا، ولبعض: صبًا - بموحدة مشددة، أي صبه صبًا نافعًا. وح: إذا "تصوبنا" سبحنا، أي انحدرنا. وح: فربما "أصاب" الراحلة كما هي، أي أصاب عبد الله الراحلة من الربح كما هي أي بتمامها. ن: لم يشخص رأسه ولم "يصوبه" - بضم ياء وفتح صاد وكسر واو مشددة، أي لم يحطه حطًا بليغًا بل يعتدل. وح: "أصبت" دعوته، أي أجيبت دعوته لمن أطعمه، قوله: ضحكت، حتى ألقيت على الأرض من كثرة ضحكي لذهاب حزني من أن يدعو عليّ النبي ﷺ . وح: "أصبت أصاب" الله أمتك على الفطرة، أي أصبت الفطرة، أصاب أي أراد ك الخير والفطرة مثل قوله تعالى "حيث أصاب" أي أراد، وقيل: أي أصاب الله طريق الهداية. وح: "فأصبهم" منه بمعروف، أي أعطهم منه شيئًا. مد: ((وقال "صوابًا"))، حقًا بأن قال المشفوع له كلمة التوحيد في الدنيا، أو يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة. ط: "أصيب" رجل في ثمار، أي أصابته جائحة ثمرة اشتراها ولم يقبض ثمن تلك الثمرة صاحبها. وح:
стр. 1440
ما من رجل "يصاب" بشيء إلا رفعه درجة. أي يجني عليه أحد بجراحة فعفي عنه طلبًا لرضا مولاه. وح: إنكم منصورون أي على الأعداء "مصيبون"، أي الغنائم ويفتح لكم البلاد. ك: حديث عهد بجاهلية و"مصيبة" بنحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم، وأجبرهم من الجبر ضد الكسر، من الجائزة أي العطية. وفي ح وفاة أبي عمير صاحب النغير: "أصاب" منها، أي جامعها، وأرادت أم سليم بأسكن سكون الموت فظن أبو طلحة سكون الشفاء، واروا الصبي أي ادفنوه؛ وفيه منقبة لها من عظيم صبرها وجزالة عقلها في إخفاء موته ليبيت مستريحًا، وقد جاء ببركة دعائه من أولاد عبد الله عشرة علماء صلحاء، وهو أخو أنس لأمه؛ وأعرستم يجئ في ع.
[صوت] نه: فيه: فصل ما بين الحلال والحرام "الصوت" والدف، يريد إعلان النكاح وذهاب الصوت والذكر به في الناس، له صوت وصيت أي ذكر - والدف مر في د. وفيه: كانوا يكرهون "الصوت" عند القتال، هو مثل أن ينادي بعضهم بعضًا أو يفعل فعلًا له أثر فيصيح ويعرف نفسه فخرًا وعجبًا. ط: كان عادة المحاربين رفع الأصوات لتعظيم أنفسهم وإظهار كثرتهم بتكثير أصواتهم أو لتخويف أعدائهم، والصحابة كانوا يكرهون إذ لا يتقرب به إلى الله بل يرفعون الأصوات بذكر الله. ن: يسمع "الصوت"، أي صوت الملائكة؛ ويروى: الضوء، أي نورهم ونور آيات الله.
[صوح] نه: فيه: نهى بيع النخل بل أن "يصوح"، أي بل أن يستبين صلاحه وجيده من رديئه. ومنه: حين "يصوح"، ويروى بالراء - وتقدم. وفي ح الاستسقاء: اللهم "انصاحت" جبالنا، أي تشققت وجفت لعدم المطر، صاحه ويصوحه فهو منصاح إذا شه، وصوح النبات إذا يبس وتشق. ومنه ح علي: فبادروا العلم من قبل "تصويح" نبته. وح: فهو "ينصاح" عليكم بوابل البلايا، أي
следующие страницы →