← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

صنديد وهو العظيم الغالب. ن: هو بكسر صاد. نه: كان يتعوذ من "صناديد" القدر، أي نوائبه العظام الغوالب. [صنع] فيه: إذا لم تستحي "فاصنع" ما شئت - تدم في ح. وفي ح عمر: انظر من قتلني "الصنع"؟ رجل صنع وامرأة صناع أي لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. ك: هو بفتح صاد ونون، قيل: كان نجارًا، وقيل: نحاتًا للأحجار، وأمر بالمعروف، روي أنه طلب منه أن يكلم مولاه ليضع من خراجه وكان دينارًا فقال: إنك لعامل محسن! ما هذا بكثير؛ قال عمر: ألا تعمل لنا رحى؟ قال: بلى، فلما ولى قال: لأعملن لك رحى يتحدث بها بين المشرق والمغرب! وكان مجوسيًا أو نصرانيًا. نه: ومنه: الأمة غير "الصناع". وفيه: "اصطنع" النبي ﷺ خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كاكتتب أي أمر أن يكتب له. ومنه: أوقدوا "اصطنعوا"، أي اتخذوا صنيعًا أي طعامًا تنفقونه في سبيل الله. ج: وح: أنت كليم الله الذي "اصطنعك" لنفسه، هذا تمثيل لما أعطاه الله تعالى من منزلة التقريب والتكريم بحال من يراه بعض الملوك بجوامع خصال فيه أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه، وهو افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة. غ: ((و"اصطنعتك" لنفسي))، اخترتك لخاصة أمر استكفيكه. نه: وفيه: كان "يصانع" قائده، أي يداريه، والمصانعة أن تصنع له شيئًا ليصنع لك شيئًا. وفيه: من بلغ "الصنع" بسهم، هو بالكسر موضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، ويقال لها: مصنع ومصانع، وقيل: أراد به هنا الحصن، والمصانع مباني من القصور وغيرها. قا: ومنه: ((وتتخذون "مصانع")). نه: وفيه: لو أن لأحدكم وادي

стр. 1437

مال ثم مر على سبعة أسهم "صنع" لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها - الحربي، وأظنه صيفة أي مستوية من عمل رجل واحد. ج: ويكف عليه "صنيعته"، أي حرفته، وكفها جمعها عليه وردها إليه. ك: إذا "أصنع" كما "صنع" النبي ﷺ من التحلل حين حصر بالحديبية. ومنه: و"اصنع" في عمرتك ما تصنع في حجتك، من اجتناب المحرمات وأعمال الحج إلا الوقوف بعرفة والرمي. وفيه: ما حملك على ما "صنعت"، من الرجوع وعدم التوقف أي بعد الاستئذان ثلاثًا. وح: ابرأ إليك مما "صنع" من قتله لقوم أسلموا بقولهم: صبأنا. ((و"لتصنع" على عيني))، أي تغذى بلفظ مجهول المخاطب من التفعيل وباعجام غين وذال وهو تفسير لتصنع. وتعين "صانعًا"، وروى بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصح لمقابلته بالأخرق. ط: كالإبل المخشوش "يصانع" قائده، أي يوافقه وينقاد له، فإذا شجرتين أي وجدتهما، وروي بالرفع، انقادي أي لا تعصي. و"صنعاء" بالمد بلد باليمن وهو أول بلد بني بعد الطوفان. غ: هو "صنيعه" و"صنيعته" أي تخريجه وتربيته. [صنف] نه: فيه: فلينفضه "بصنفة" إزاره، هي بكسر النون طرفه مما يلي طرته. ن: هو بفتح صاد، ويقال: صنيفة. ك: أي ينفض فراشه حذرًا من الحية أو العقرب. و"صنف" تمرك، أي ميز كل صنف من الآخر. [صنم] نه: فيه ذكر "الصنم" وهو ما اتخذ إلهًا من دونه تعالى، وقيل: هو ما كان له جسم أو صورة وإلا فهو وثن. [صنن] فيه: نعم البيت الحمام يذهب "الصنة" ويذكر النار، هو الصنان ورائحة معاطف الجسم إذا تغيرت، من أصن اللحم: أنتن. والصن

стр. 1438

بالفتح زنبيل كبير، وقيل: هو شبه السلة المطبقة. [صنو] فيه: العباس "صنو" أبي، وروى: صنوى، هو المثل، وأصله أن تطلع النخلتان من أصل واحد؛ يريد أصل العباس وأصل أبي واحد، وجمعه صنوان. ك: ومنه: (("صنوان" وغير "صنوان")). ط: وأما صدقته فعليّ ومثلها معها؛ أي أدى عنه زكاة سنتين قرضًا عنه لضيق حاله، وأخذ منه بعدهما، وقيل: إنه ﷺ كان قد أخذ منه زكاة سنتين قبل وجوبها. قرطبي: ظاهره أنه تحمل عنه زكاته ومثلها. نه: وفيه: إذا طال "صناه" الميت نقى بالأشنان، أي درنه ووسخه، وروي بالضاد، وهو وسخ النار والرماد. بابه مع الواو [صوب] من قطع سدرة "صوب" الله رأسه في النار، أي نكسه، قال أبو داود: معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها. ومنه: و"صوب" يده، أي خفضها. وفيه: من يرد الله به خيرًا "يصب" منه، أي ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها، ومصيبة ومصوبة ومصابة والجمع مصائب ومصاوب، وهو الأمر المكروه، يقال: أصاب الإنسان من المال وغيره، أي تناول منه وأخذ. ط: يصب - بكسر صاد وفتحها وهو أحسن للأدب، أي يبتليه بالمصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته. ك: يصب - بصيغة مجهول وضمير نائبه لمن، وضمير منه لله، أي يصير مصابًا بحكم الله، أو نائبه الجار والمجرور وضمير منه لمن. نه: ومنه: "يصيبون" ما "أصاب" الناس، أي ينالون ما نالوا. وح: كان "يصيب" من رأس بعض نسائه وهو صائم، أي يبل. وفي ح أبي وائل: كان يسأل عن التفسير فيقول: "أصاب" الله الذي أراد، يعني أراد الله الذي أراد، وأصله من الصواب ضد الخطأ، يقال: أصاب في قوله وفعله،

стр. 1439

وأصاب السهم القرطاس إذا لم يخطئ. ك: أنت "أصبتني" - اله ابن عمر للحجاج، وسببه أن عبد الملك كتب إلى الحجاج ألا يخالف ابن عمر فشق عليه، فأمر رجلًا معه حربة مسمومة، فأمر بحربة على دمه، فمرض منها أيامًا ثم مات؛ وروي: لما أنكر ضرب المنجنيق على الكعبة وقتل ابن الزبير أمر الحجاج بقتله فضربه رجل، فأتاه يعوده فقال: تتلني ثم تعودني! كفى الله حكمًا بيني وبينك! فعرض ابن عمر أولًا حيث قال: أصابني من أمر بحمل السلاح، فلما أعاد عليه صرح بالنسبة. وح: إلى دنيا "يصيبها" هو صفة دنيا أي يحصلها نية وقصدًا. وح: "فلم أصب" الماء - بضم همزة، أي لم أجده. وح: فلا تدخلوا عليهم "يصيبكم" ما "أصابهم"، هو بالرفع استئناف يعني أن المار إذا لم يتفكر فيما صنعوا من موجب العذاب ولم يعتبر فقد شابههم في الإهمال في أن يجره إلى العمل بمثل عملهم فيصيبه ما أصابهم. وح: إذا رأى المطر قال: "صيبًا" نافعًا؛ هو بفتح صاد وتشديد تحتية مطر يصوب أي ينزل، والمقصود به نعته وهو نافعًا، ولبعض: صبًا - بموحدة مشددة، أي صبه صبًا نافعًا. وح: إذا "تصوبنا" سبحنا، أي انحدرنا. وح: فربما "أصاب" الراحلة كما هي، أي أصاب عبد الله الراحلة من الربح كما هي أي بتمامها. ن: لم يشخص رأسه ولم "يصوبه" - بضم ياء وفتح صاد وكسر واو مشددة، أي لم يحطه حطًا بليغًا بل يعتدل. وح: "أصبت" دعوته، أي أجيبت دعوته لمن أطعمه، قوله: ضحكت، حتى ألقيت على الأرض من كثرة ضحكي لذهاب حزني من أن يدعو عليّ النبي ﷺ . وح: "أصبت أصاب" الله أمتك على الفطرة، أي أصبت الفطرة، أصاب أي أراد ك الخير والفطرة مثل قوله تعالى "حيث أصاب" أي أراد، وقيل: أي أصاب الله طريق الهداية. وح: "فأصبهم" منه بمعروف، أي أعطهم منه شيئًا. مد: ((وقال "صوابًا"))، حقًا بأن قال المشفوع له كلمة التوحيد في الدنيا، أو يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة. ط: "أصيب" رجل في ثمار، أي أصابته جائحة ثمرة اشتراها ولم يقبض ثمن تلك الثمرة صاحبها. وح:

стр. 1440

ما من رجل "يصاب" بشيء إلا رفعه درجة. أي يجني عليه أحد بجراحة فعفي عنه طلبًا لرضا مولاه. وح: إنكم منصورون أي على الأعداء "مصيبون"، أي الغنائم ويفتح لكم البلاد. ك: حديث عهد بجاهلية و"مصيبة" بنحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم، وأجبرهم من الجبر ضد الكسر، من الجائزة أي العطية. وفي ح وفاة أبي عمير صاحب النغير: "أصاب" منها، أي جامعها، وأرادت أم سليم بأسكن سكون الموت فظن أبو طلحة سكون الشفاء، واروا الصبي أي ادفنوه؛ وفيه منقبة لها من عظيم صبرها وجزالة عقلها في إخفاء موته ليبيت مستريحًا، وقد جاء ببركة دعائه من أولاد عبد الله عشرة علماء صلحاء، وهو أخو أنس لأمه؛ وأعرستم يجئ في ع. [صوت] نه: فيه: فصل ما بين الحلال والحرام "الصوت" والدف، يريد إعلان النكاح وذهاب الصوت والذكر به في الناس، له صوت وصيت أي ذكر - والدف مر في د. وفيه: كانوا يكرهون "الصوت" عند القتال، هو مثل أن ينادي بعضهم بعضًا أو يفعل فعلًا له أثر فيصيح ويعرف نفسه فخرًا وعجبًا. ط: كان عادة المحاربين رفع الأصوات لتعظيم أنفسهم وإظهار كثرتهم بتكثير أصواتهم أو لتخويف أعدائهم، والصحابة كانوا يكرهون إذ لا يتقرب به إلى الله بل يرفعون الأصوات بذكر الله. ن: يسمع "الصوت"، أي صوت الملائكة؛ ويروى: الضوء، أي نورهم ونور آيات الله. [صوح] نه: فيه: نهى بيع النخل بل أن "يصوح"، أي بل أن يستبين صلاحه وجيده من رديئه. ومنه: حين "يصوح"، ويروى بالراء - وتقدم. وفي ح الاستسقاء: اللهم "انصاحت" جبالنا، أي تشققت وجفت لعدم المطر، صاحه ويصوحه فهو منصاح إذا شه، وصوح النبات إذا يبس وتشق. ومنه ح علي: فبادروا العلم من قبل "تصويح" نبته. وح: فهو "ينصاح" عليكم بوابل البلايا، أي

стр. 1441

ينشق عليكم؛ وضبطه بالضاد والخاء تصحيف. غ: "صوحته" الرياح: لوحته. نه: و"الصاحة" بخفة حاء هضاب حمر بقرب عقيق المدينة. وفي ح محلم: فلما دفنوه لفظته الأرض فألقوه بين "صوحين"، الصوح جانب الوادي وما يقبل من وجهه القائم. [صور] فيه: "المصور" تعالى من صور جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة منفردة تتميز بها على اختلافها وكثرتها. وفيه: أتاني ربي الليلة في أحسن "صورة"، الصورة ترد على ظاهرها وعلى حقيقة الشيء وهيئته وعلى معنى صفته، فالمراد بها هنا الصفة، أو تعود إلى النبي ﷺ ، أي وأنا في أحسن صورة فتجري معاني الصورة عليه. ط: صليت الليلة ما قضى ربي ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي، إن كان هذا في الرؤيا فلا إشكال لأن الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلًا وبالعكس، ولا يعد ذلك خللًا في الرؤيا، ولذا يفتقر رؤيا الأنبياء ﵈ إلى تأويل، وإن كان يقظة فالصورة محمولة على الصفة أي كان ربي أحسن إكرامًا من وقت آخر، قوله: وضع كفه، مجاز عن تخصيصه بمزيد فضل كفعل الملوك مع بعض خدمه، فوجدت بردها كفاية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه، فعلمت تدل على أن وصوله صار سببًا لعلمه أي علمت مما علمني الله لا كل ما فيها فإنه لا يعلم عدد الملائكة وعدد الرمل والتراب، ثم استشهد بالآية بأنه كشف له ذلك، وفتح أبواب الغيوب يعني فتح عليه غيوب السماء والأرض كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات، قيل: إن الخليل رأى الملكوت أولًا ثم أيقن بوجود منشئها والحبيب رأى المنشئ أولًا ثم علم ما في السماوات والأرض وشتان ما بينهما! والملكوت عالم المعقولات، وليكون من الموقنين أي ليستدل به وليكون من المؤمنين. ش: فوجدت بردها، البرد الراحة، وضميره للكف. ك: خلق آدم على "صورته"، أي صورة آدم أي خلقه أول أمره بشرًا سويًا بطول ستين لا كغيره نطفة في

стр. 1442

الأطوار فصبيًا فرجلًا؛ وفيه إبطال قول الدهرية: إنه لم يكن إنسان إلا من نطفة إنسان، أو هو عائد إلى الله والصورة بمعنى الصفة من كونه سميعًا بصيرًا متكلمًا عالمًا، أو هو إضافة تشريف كبيت الله وروح الله لأنه ابتدأها لأعلى مثال سابق، وينقص أي طوله. ن: هو من حديث الصفات فنمسك عن تأويلها أو نأولها بأن ضميره للأخ في قوله: إذا ضرب أخاه فليجتنب الوجه، أو لآدم ويؤيده قوله: طوله ستون ذراعًا. ط: أو على صورته التي لا يشاركه نوع آخر من الحيوانات، فإنه يوصف مرة بالعلم ومرة بالجهل ومرة بالاجتباء ومرة بالعصيان، أو على صورته المخترعة اختراعًا لم سبقه مثل كما لغيره ذو جمال وكمال وفوائد جليلة كأنه قيل: هذا المضروب من أولاد آدم فاجتنبوه ضرب أشرف جزئه إذ أكثر الحواس فيه، أو على صورة ربه لرواية: على صورة الرحمن، وإن لم يثبت عند المحدثين أي على صورة لا كالصور، وهذا فاسد لأن الصورة يفيد التركيب، وقيل: على صورة ربه التي اجتباها وجعلها نسخة من جملة المخلوقات إذ ما من مخلوق وإلا وله مثال في صورته ولذا قيل: هو عالم صغير، فالإضافة للتشريف، أو الصورة بمعنى الأمر والشأن في كونه مسجود الملائكة مالكًا للحيوانات مسخرًا لها، فالكلام على التمثيل والاستعارة والإضافة على الحقيقة. وفيه: "صور" آدم في الجنة، يعني حمر تراب من وجه الأرض حتى صار طينًا، ثم ترك حتى صار صلصالًا، وكان ملقى بين مكة والطائف حتى مضت أطوار واستعدت لقبول الصورة الإنسانية، فحملت إلى الجنة فصورت ونفخ فيها الروح - ويجيء في يتمالك بقيته. وفيه: فإذا أراد الرجل "صورة" دخل فيها، أي يعرض الصور عليه فإذا اشتهى صورة منها صور بتلك، أو أراد بالصورة الزينة والحلي والحلل والتاج، فمعنى دخل فيها أي في تلك

стр. 1443

السوق. بي: فيأتيهم الله في "صورة"، هذا الآتي أولًا ليس الله بل خلق امتحن بها المؤمنين، وإتيانًا بها بعثها، وفي بمعنى الباء. ن: ويقول تلك "الصورة" أنا ربكم، فيستعيذون منها لما فيها من سمات الحدوث؛ والآتي ثانيًا هو الله تعالى، والإتيان عبارة عن الرؤية، والصورة كناية عن الصفة. ك: لعن الله "المصور"، أي من يصور الحيوان دون الشجر ونحوه، إذ الفتنة فيه أعظم. ولأن الأصنام الذين يعبدونها كانت على صور الحيوان. وفيه: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه "صورة"، وإن كانت مما يمتهن على نحو الوسادة وإن كانت لا تحرم لكنه يمنع الملائكة النازلين للرحمة لا الحفظة؛ وقيل: النهي عن الصورة مطلقًا. ن: أي صورة حيوان ذا ظل أو لا كالمنقوش على الجدار، وقيل: لا بأس بما لا ظل له، واستثنى القاضي اللعب بالبنات. ط: لا يدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا "تصاوير"، أي مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور. فلا يمنع كلب الزراع والصيد، والصور الممتهنة في البساط والوسادة؛ قالوا: تصوير صورة الحيوان حرام أشد التحريم سواء في ثوب أو بساط أو درهم، وح لعب البنات بتصوير الثياب مرحض، وقيل: منسوخ. نه: كره أن تعلم "الصورة"،أي يجعل في الوجه كي أو سمة. ك: أي علامة كما يفعل بسودان الحبشة وكما يغرز الإبرة في الشفة. ومنه: نهى عن ضرب "الصورة" والوسم في وجه الآدمي وغيره مما هم محرم منهي عنه، لكنه في الآدمي أشد لأنه مجمع المحاسن وربما أذى بعض الحواس، وفي نحو نعم الصدقة في غير الوجه مستحب، وكرهه أبو حنيفة ﵀ لأنه تعذيب ومثلة. نه: يطلع من تحت هذا "الصور"

стр. 1444

رجل من أهل الجنة! فطلع أبو بكر، الصور الجماعة من النخل، ويجمع على صيران. ومنه ح: خرج إلى "صور" بالمدينة. وح: أتى امرأة من الأنصار ففرشت له "صورًا" وذبحت له شاة. ز: في حاشية نسخة من اليمن صوابه: في صور. نه: وح: إن أبا سفيان بعث رجلين فأحرقا "صورًا" من "صيران" العُريض، وصفة الجنة وترابها: "الصوار" أي المسك، وصوار المسك نيفجته، والجمع أصورة. وفيه: تعهدوا "الصوارين" فإنهما مقعد الملك، هما ملتقى الشدقين؛ أي تعهدوهما بالنظافة. وفي صفة مشيه ﷺ : كان فيه شيء من "صور"، أي ميل؛ الخطابي: يشبه أن يكون هذا حين جدّ به السير لا خلقة. ومنه ح في العلماء: تنعطف عليهم بالعلم قلوب لا "تصورها" الأرحام، أي لا تميلها. وح: إني لأدني الحائض متى وما بي إليها "صورة"، أي ميل وشهوة تصورني إليها. وح: كره أن "يصور" شجرة مثمرة، أي يميلها، فإن إمالتها ربما أدتها إلى اليبس، أو أراد به قطعها. وح: حملة العرش "صور"، هو جمع أصور وهو المائل العنق لثقل حمله، و ((نفخ في "الصور")) هو قرن ينفخ فيه إسرافيل ﵇ عند بعث الموتى إلى المحشر، وقيل: هو جمع صورة، يريد صور الموتى ينفخ فيها الأرواح؛ والصحيح الأول لتظاهر الأحاديث فيه. وفيه: "يتصور" الملك على الرحم، أي يسقط، من ضربته ضربة تصور منها أي سقط. ن: وروى بسين أي ينزل، من تسورت الحائط إذا نزلت فيها من أعلاها. نه: وفيه: أما علمت أن "الصورة" محرمة، أي الوجه حرم ضربه ولطمه. ن: لأن فيه محاسن الإنسان وأعضاءه اللطيفة فالشين فيه أقبح. وفيه: يجعل له بكل "صورة صورها" نفسها، بفتح ياء والفاعل ضمير الله، ويحتمل

стр. 1445

أن الصورة تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون باء بكل بمعنى في، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة شخص يعذبه والباء بمعنى لام السبب؛ وإنما كان أشد عذابًا لأنه صورها لتعبد فهو كافر فيضاعف عذابه بكفره وتصويره المعبود، وقيل: هو فيمن قصد مضاهاة خلق الله واعتقده فهو كافر مضاهي، فمن لم يقصد بصورته العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق. وح: فأحسن "صوره"، بفتح واو أي صور الوجه. ز: جمع بإرادة جنس الوجه. ك: (("فصرهن" إليك))، أي قطعهن؛ وغربه القاضي والمعروف أملهن، وقيل: بضم صاد ضمهن إليك، وبكسرها قطعهن. [صوع] نه: فيه: كان يغتسل "بالصاع" ويتوضأ بالمد، وهو مكيال يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالعراقي وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز؛ وقيل: هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق؛ فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثًا أو ثمانية أرطال. ك: كان "الصاع" في عهده ﷺ مدًا وثلثًا بمدكم هذه، أي كان صاعه ﷺ أربعة أمداد، والمد رطل عراقي وثلث رطل، فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار الصاع مدًا وثلث مد من مد عمر. ن: "آصع" جمع صاع على القلب، وأصله أصوع؛ وهو خمسة أو ثمانية أرطال، وأجمعوا على أنه أربعة أمداد. نه: ومنه ح: أعطى ابن مالك "صاعًا" من حرة الوادي، أي موضعًا يبذر فيه صاع، وقيل: الصاع المطمئن من الأرض. وفيه: كان إذا أصاب الشاة من المغنم جعل من جلدها جرابًا ومن شعرها حبلًا فيعطيه رجلًا "صوع" به فرسه، أي جمع برأسه وامتنع على صاحبه. وح: "فانصاع" مسرعًا مدبرًا، أي ذهب سريعًا. غ: (("صواع" الملك))،

стр. 1446

هو صاع أي إناء كان يشرب فيه الملك. [صوغ] نه: فيه: واعدت "صواغًا" من بني قينقاع، هو صائغ الحلي، من صاغ يصوغ. ومنه: أكذب الناس "الصواغون"، قيل: لمطاهم ومواعيدهم الكاذبة، وقيل: هم من يزينون الحديث ويصوغون الكذب، من صاغ شعرًا وكلامًا: وضعه ورتبه، ويروى: الصياغون، أبدل الواو ياء. ومنه ح أبي هريرة وقيل: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها "الصواغون". ج: لا تسلمه حجامًا ولا "صائغًا" ولا قصابًا، كره الصائغ لدخول الغش في صنعته ولكثرة الوعد في فراغ ما يستعمل عنده والكذب، ولأنه ربما يعمل الحلي للرجل أو آنية الذهب والفضة وهما حرامان، والقصاب لأجل النجاسة الغالبة في ثوبه وبدنه، وكذا الحجام. نه: وح الطعام: يدخل "صوغًا" ويخرج سرحًا، أي الأطعمة المصنوعة ألوانًا المهيأة بعضها إلى بعض. [صوف] ط: فيه: بكل شعرة حسنة، أي في كل شعرة من المعز حسنة، قالوا: "فالصوف"؟ أي سألوه عن صوف الضأن فأجابه بأن كل شعر منه أيضًا حسنة. [صول] نه: فيه: بك "أصول"، وروى" أصاول؛ أي أسطو وأقهر، والصولة الحملة والوثبة. ومنه: إن هذين الحيين من الأوس والخزرج كانا "يتصاولان" مع النبي ﷺ "تصاول" الفحلين، أي لا يفعل أحدهما شيئًا إلا فعله الآخر معه مثله. وح: فصامت صمته أنفذ من "صول" غيره، أي إمساكه أشد عليّ من تطاول غيره. [صوم] فيه: "صومكم" يوم "تصومون"، أي الخطأ موضوع عن الناس، أي فيما سبيله الاجتهاد، فإن لم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين ولم يفطروا

стр. 1447

حتى استوفوا العدد ثم ثبت أن الشهر تسعة وعشرون فإن صومهم وفطرهم ماض ولا شيء عليهم من قضاء أو إثم؛ وكذا الحج إذا أخطأوا عرفة والعيد فلا شيء عليهم. وح من يصوم الدهر: لا "صام" ولا أفطر، أي لم يصم ولم يفطر، وهو إحباط لأجره على صومه حيث خالف السنة، وقيل: دعاء عليه كراهية لصنيعه. ك: لأنه يستلزم صوم الأيام المنهية وهو حرام، وقيل: أي لا يجد من مشقته ما يجد غيره. ن: أو هو فيمن يتضرر به وإلا فقد خير حمزة بن عمرو في سرده، وقد حكى سرده عن الصحابة والتابعين. وح: لا أفضل من ذلك أي من صوم داود في حق عبد الله، وقيل: مطلقًا هو أفضل من السرد. ط: وقيل: معناه: من اعتاده زال عنه كلفة يتعلق بها الثواب، أو إخبار بأنه لم يفطر لأنه لم يأكل شيئًا ولم يصم، لأنه لم يمتثل أمر الشارع لصيامه الأيام المنهية. نه: فإن امرؤ شاتمه فليقل: إني "صائم"، أي يرده بذلك عن نفسه لينكف، وقيل: هو أن يقول في نفسه ويذكرها به فلا يخوض معه ولا يكافئه على شتمه فيفسد صومه ويحبط أجره. وفيه: إذا دعي أحدكم إلى طعام فليقل: إني "صائم"، لئلا يكرهوه على الأكل، أو لئلا تضيق صدورهم بامتناعه منه. ن: فليقله اعتذارًا له، فإن سمح بترك حضوره وترك أكله دام على صومه وإلا أكل أو حضر؛ وفيه إظهار النفل للحاجة. ك: كان يجيب الدعوة وهو "صائم"، وفائدته التبرك به والتجمل به والانتفاع بدعائه أو بإشارته أو الصيانة عما لا يصان في غيبته. نه: وفيه: من مات وهو "صائم صام" عنه وليه، قال بظاهره قوم من أهل الحديث،

стр. 1448

وحمله أكثر الفقهاء على الكفارة. ك: وليه أي قريبه عصبة أو وارث أو غيرهما؛ ولا تنافي بين رواية: أختي وأمي وشهر وخمسة عشر، إذ الكل وقع في أوقات مختلفة. وح: كان "يصوم" شعبان كله، أي جله لما روي أنه ما استكمل صيام شهر إلا رمضان. بي: وقيل: يصوم كله في سنة وبعضه في أخرى، وتخصيصه لكونه يرفع فيه الأعمال، وإنما أثره مع أن أفضل الصيام بعد رمضان محرم لعذر فيه كالسفر أو المرض أو لأنه علم فضله آخرًا. ك: ولا "صوم" يومين، صوم اسم "لا" ويومين خبره، أي لا صوم في هذين اليومين، أو يومين مضاف إليه وخبره محذوف، أي مشروع. وح: "الصوم" لي، خصه به إذ لم يعبد أحد به في عصر من الأعصار غير الله، أو لم يطلع عليه غيره ولا مدخل للرياء والسمعة فيه وهو كحديث: نية المؤمن خير من عمله؛ وأنا أجزي، بيان كثرة ثوابه بأن يتولى نفسه الجزاء بحسب عظمته وسعته فيضاعف من غير عدد ولا حساب، وعبه بقوله: والحسنة بعشرة، إعلامًا بأن الصوم مستثنى من هذا الحكم فإنه لا يقتصر على العشر بل يضاعف بلا حساب - وقد مر في حرف ج. وح: كل عمل ابن آدم له إلا "الصوم"، أي لنفسه حظ فيها باطلاع الناس فيصل جاهًا وتعظيمًا منهم ولا يطلع على الصوم أحد. ن: أو لأن الاستغناء عن الطعام والشراب من صفاته تعالى - ويتم في طيبي. وح: سألته عن "صوم" رجب، ظاهر جوابه أنه أراد سعيد أنه لا نهي عنه ولا ندب فيه بعينه بل له حكم سائر الشهور لكن ورد الندب إلى صوم أشهر الحرم ورجب منها. ن: أمر "بصيام" ثلاثة أيام، وعن عائشة كان ﷺ لا يعينها، وروي أنها البيض، واستحب بعضهم كونها من أول الشهر. ط: مراده أيام البيض، والصحيح أنه مخبر أي ثلاثة صامها وجد هذا الثواب. ن: ما رأيته ﷺ "صائمًا" في العشر، ظاهره يوهم كراهة صومه لكنه

стр. 1449

يستحب جدًا، فيحمل على عدم رؤيتها، ويدل ح: إنه ﷺ كان يصوم تسع ذي الحجة وعاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. ك: لا "يصومن" أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله، نصبه بصوم مقدرًا أو بنزع خافض أي بيوم؛ وسره أنه يوم دعاء وذكر وغسل وخطبة ونحوها والإفطار أهون عليها وإذا صام يومًا قبله ينجبر به ما فاته من التقصير في وظائفه، وقيل: سببه خوف المبالغة في تعظيمه، ويضعفه شرع صلاة الجمعة. وباب "صوم" يوم النحر، قال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر ونهى النبي ﷺ عن "صومه". هذا تورع منه عن قطع الفتيا وتوقف، ويحتمل أنه عرّض بالإفطار والقضاء ليجمع بين أمرهما. وباب "صيام" عاشوراء، قوله: وصامه، ظاهره يشعر بأن هذا كان ابتداء صومه لعاشوراء فيأول بأنه ثبت على صيامه إذ علم من الحديث الأول أنه كان يصومه قبل قدومه المدينة، وقيل: لعله كان يصومه بمكة ثم تركه ثم لما علم ما عند أهل الكتاب صامه، قوله: عيدًا، فإن قيل: اتخاذهم عيدًا ينافي صومه وأيضًا "فصوموا" مشعر بأن الصوم كان لمخالفتهم؛ قلت: لعل عيدهم كان جائز الصوم، أو هؤلاء اليهود غير يهود المدينة فوافق المدنيين وخالف غيرهم. وح: لا "صوم" فوق "صوم" داود، إذ فيه زيادة مشقة فإن من سرد الصوم اعتاد به. ط: كان "يصوم" من الشهر السبت والأحد. أراد أن يبين ستة أيام الأسبوع، فصام من شهر السبت والأحد والاثنين، ومن شهر الثلاثاء والأربعاء والخميس. وقد ذكر الجمعة قبله في ح آخر. وح: من "صام" في سبيل الله، أي في الغزو، أو معناه من صام لله ولوجهه. وح: "أصوم" ثلاثة من كل شهر أولها الاثنين أو الخميس،

стр. 1450

القياس: الاثنان، لكن جعل اللفظ علمًا فأعرب بالحركة، أو يقال: تقديره: أولها يوم الاثنين، أو يقدر: جعل أول الثلاثة الاثنين أو الخميس، أي إن كان افتتاح الشهر بعد الخميس يفتتح صومه بالاثنين، وإن كان قبله يفتتح صومه به. وح: إذا انتصف شعبان فلا "تصوموا"، غرضه استجمام من لا يقوى على تتابع الصيام، كما استحب إفطار يوم عرفة لتقوى على الدعاء؛ فإن قدر فلا نهي. وح: أفضل "الصيام" بعد رمضان شهر الله، أي صيام شهر الله، والمراد يوم عاشوراء. وح: كل عمل ابن آدم يضاعف إلا "الصوم"، أراد بكل عمل الحسنات، فلذا وضع الحسنة موضع الضمير في الخبر، أي كل الحسنات، يضاعف أجرها إلى سبعمائة إلا الصوم فإن ثوابه لا يقادر قدره إلا الله، فإنه سر لا يطلع عليه العباد، فإنه ترك عمل ونية وإنه كسر نفس ونقص. [صومع] ك: فيه "الصومعة" بفتح مهملتين وبميم. وهي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى. [صوى] نه: فيه: إن للإسلام "صوى" ومنارًا كمنار الطريق. هي الأعلام المنصوبة من الحجارة في مفازة مجهولة يستدل بها على الطريق جمع صوة كقوة؛ أراد أن للإسلام طرائق وأعلامًا يهتدى بها. وفيه: فتخرجون من "الأصواء" فتنظرون إليه، هي القبور، شبهت بالصوى: الأعلام. وح: "التصوية" خلابة؛ التصوية: التصرية ترك حلب الشاة، وقيل: إن يبيس أصحابها لبنها عمدًا ليكون أسمن لها؛ والخلابة الخداع.

стр. 1451

باب الصاد مع الهاء [صهب] إن جاءت به "أصهب" - أو: أصهيب، مصغرًا - فهو لفلان، هو من يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، والمعروف أنها مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد. ج: هو في الإبل ما يخالط بياضه حمرة وذا بأن يحمر أعلى الوبر ويبيض أجوافه. نه: ومنه: وكان يرمي الجمار على ناقة له "صهباء"، و"الصهباء" موضع على روحة من خيبر. [صهر] فيه: كان يؤسس مسجد قباء "فيصهر" الحجر العظيم إلى بطنه، أي يدنيه إليه، من أصهره وصهره إذا قربه. ومنه ول ربيعة بن الحارث لعلي: قلت "صهر" محمد فلم نحسدك، هو حرمة التزويج وهو ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج. ن: ثم ذكر صهرًا من عبد شمس، هو أبو العاص زوج زينب أسلم قبل الفتح، وهو مطلق على أقارب الزوج وعليه وعلى أقارب المرأة، وجمعه أصهار. ك: هو أهل بيت المرأة، ومن العرب من يجعله في الأحماء والأختان. نه: وفي أهل النار: فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو "الصهر"، أي الإذابة، من صهرت اللحم: أذبته. ومنه: إن الأسود كان "يصهر" رجليه بالشحم وهو محرم، أي يذيبه ويدهنها به، من صهر بدنه إذا دمنه بالصهير. [صهل] فيه: في صوته "صهل"، أي حدة وصلابة، من صهيل الخيل وهو صوتها، ويروى بحاء - وقد مر. ومنه: فجعلني في أهل "صهيل" وأطيط، تريد أنها كانت في أهل قلة فنقلها إلى أهل كثرة وثروة لأن أهل الخيل والإبل أكثر مالًا من أهل الغنم. [صهه] فيه: "صه" كلمة زجر، يستوي فيه الواحد مع غيره، بمعنى اسكت؛ وإذا نونت تكون للتنكير، وإذا ترك تكون للتعريف.

стр. 1452

بابه مع الياء [صبا] أنت مثل العرب تلدغ و"تصيء"، من صاءت تصيء إذا صاحت، قيل: هو صأى كرم يرمي؛ وجملة وتصيء حالية. [صيب] فيه: اسقنا غيثًا "صيبًا"، أي منهمرًا متدفقًا، وأصله صيوب - وقد مر. وفيه: يولد في "صيابة" قومه، أي النبي ﷺ أي صميمهم وخيارهم، صيابة القوم وصوابتهم بالضم والتشديد فيهما. [صيت] فيه: ما من عبد إلا وله "صيت" في السماء، أي ذكر وشهرة وعرفان، ويكون في الخير والشر. وفيه: كان العباس "صيتًا" أي شديد الصوت عاليه، صيّت وصائت بمعناه. [يصح] ك: فيه: فسمعت "صائحًا": ألا هل وجدوا ما فقدوا، الصائح من مؤمني الجن أو الملائكة. ومنه: كان أبو هريرة "يصيح" به، أي ينادي بين الناس بهذا الحديث. [صيخ] نه: في ح ساعة الجمعة: ما من دابة إلا وهي "مصيخة"، أي مستمعة منصتة، ويروى بسين - وتقدم. ط: ولا عجب في جعل الدابة الغير عاقلة ملهمة بذلك، ولعل الحكمة في الإخفاء عن الجن والإنس أنهم لو كوشفوا بشيء اختلت قاعدة الكليف، قوله: من حين تصبح - ببناء حين، أي منتظرة لقيام الساعة من الصبح إلى طلوع الشمس لأن ظهور القيامة بينهما، شفقًا خوفًا من الساعة، يتب عليه أي قبلت توبته، وله: ذلك في كل سنة، إشارة إلى اليوم المذكور المشتمل على تلك الساعة، ويوم خبره، بل في كل جمعة أي كل أسبوع. نه: وفي ح الغار: "فانصاخت" الصخرة، روى بمعجمة وإنما هو بمهملة بمعنى انشقت، من انصاح الثوب إذا انشق من بل نفسه، وألفها عن واو وذكره هنا لرواية خاء معجمة؛ ويروى بسين - وتقدم، ولو كان الصاد مبدلة من السين صح الخاء من ساخ في الأرض يسيخ ويسوخ: دخل فيها

стр. 1453

[صيد] فيه: أشرتم أو "أصدتم"، من أصدته إذا حملته على الصيد وأغريته به. ن: أصدتم روى بتخفيف صاد أي أمرتم بالصيد- وبتشديدها؛ وروى: صدت. نه: وفيه: إنا "أصدنا" حمار وحش - بصاد مشددة، أصله: اصطدنا، كاصبر في اصطبر فأدغم بالقلب وهو افتعل من الصيد. ك: هو بوصل همزة افتعلنا، وروى: أصدنا - بفتح همزة وخفة صاد من الإصادة: إثارة الصيد. نه: وفيه: إنك كتون لفوت "صيود"، أي تصيد شيئًا من زوجها. وقال لعلي: أنت الذائد عن حوضي تذود عنه الرجال كما يذاد البعير "الصاد"، أي الذي به صيد وهو داء يصيب الإبل في رؤسها فتسيل أنوفها وترفع رؤسها ولا تقدر أن تلوي أعناقها، بعير صاد أي ذو صاد كرجل مال أي ذو مال، ويجوز أن يروى بكسر دال اسم فاعل من الصدى: العطش. در: الفارسي: حذفت الياء من الصادي في الوقف. نه: ومنه: إني رجل "أصيد" أفأصلي في قميص واحد؟ فقال ﷺ : نعم، وأزرره، وهو من في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها، والمشهور: أصيد، من الاصطياد. ط: فإن الصياد يطلب الخفة وربما يمنعه الإزار من العدو خلف الصيد. نه: وفي ح جابر: كان يحلف أن ابن "صياد" الدجال، قد اختلفوا فيه كثيرًا وهو رجل من اليهود أو دخيل فيهم، اسمه ضاف، وكان عنده شيء من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله به المؤمنين "ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة"، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل: فد يوم الحرة. ك: كان يتكهن فيصدق أحيانًا ويكذب وشاع حديثه وتحدث أنه الدجال واستشكل أمره ولم يبين الله شيئًا من أمره فأخذ النبي ﷺ يسلك طريقًا يختبر حاله بها ويبين أنه من الكهان، قوله:

стр. 1454

رسول الأميين، أي العرب وهو حق ومفهومه باطل وهو نفي بعثه إلى العجم كزعم اليهود، ووجه جوابيه آمنت بالله وبرسوله لقوله: أتؤمن بي؟ إرخاء العنان حتى يبكته ليظهر حاله للقوم، ولذا قال آخرًا: اخسأ - أي اسكت صاغرًا ذليلًا - فلن تعدو قدرك، أي لا مزيد لك على قدر الكهان، من كلمة اخطفته بالاستراق قبل درك الشهاب كما ظهر من قوله: يأتيه صادق وكاذب، والمحق لا يأتيه الباطل إلا صادق، وخص خبأ الدخان تعريضًا بأن الدجال يقتله عيسى بجبل يسمى الدخان، بين أي أظهر باختلاط كلامه ما يدل على أنه شيطان، ولم يقتله مع دعوى النبوة لعدم كونه بالغًا أو لكونه ذميًا - وسيتم وضوحًا في مواضع غرائب الحديث. ن: اشتبه أمره أنه الدجال أو غيره ولا شك أنه دجال من الدجاجة لقوله: إنه يرى عرشًا فوق الماء؛ وأنه لا يكره كونه الدجال وأنه يعرف موضعه ومولده وأين هو الآن وانتفاخ جثته؛ والظاهر أنه لم يوح إليه أنه المسيح أو غيره وإنما أوحى بصفات الدجال وكان فيه قرائن محتملة، وأما احتجاج اللعين بأنه مسلم وولد له ودخل مكة والمدينة مما ينافي الدجالية، فلا يصح لأن منافاتها لها حين يخرج، واختلف في أمر كبره فروى أنه تاب منه واستدل على أنه غيره بحديث الجساسة وتميم، ولا نيفيه سكوت النبي ﷺ عند حمل عمر على أنه هو، إذ يحتمل كونه ﷺ متوقفًا ح. ج: روى أنه تاب ومات بالمدينة وصلوا عليه بعد كشف وجهه، وروى أنه فقد يوم الحرة. ن: وح: ما لم "تصيدوه" أو "يصاد" لكم، هذا

стр. 1455

على لغة: ألم يأتيك. ك: الظاهر جزم يصاد، فلعله عطف على معنى لا يصيدونه. وباب "التصيد" على الجبال، قصد به التنبيه على أن المشقة للصيد وطلبه جائز وإن لم يكن لضرورة إليه بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز. ن: إنى "أصدت" بفتح صاد مخففة ويقال بتشديدها، وروى: صدت، ومعي منه أي من الصيد فاضلة. [صير] نه: فيه: من اطلع من "صير" باب فقد دمر، هو الشق، ودمر: دخل. ط: انظر من "صائر" الباب، أي من ذي صير كلابن وتامر. ن: صائر الباب شق الباب هو بدل تفسير. ك: هو بهمزة بعد ألف، وإن نساء جعفر خبره محذوف، أي يبكين. نه: وفيه: إنا نزلنا بين "صيرين" اليمامة والسمامة فقال ﷺ : ما هذان الصيران؟ فقال: مياه العرب وأنهار كسرى، الصير الماء الذي يحضره الناس، صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء، ويروى: صيرتين، ويروى: بين صريين - مثنى صرى، وتقدم. وما من أمتى أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: وكيف مع كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت "صيرة" فيها خيل دهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه منها؟ الصيرة حظيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر، وجمعها صير؛ الخطابي: صيرة بالفتح غلط. وفيه: لو كان عليك مثل "صير" دينًا، هو اسم جبل، ويروى: صور، ويروى: صبر - وتقدم. وفيه: مر برجل معه "صر" فذاق منه، فسر فيه بالصحناء وهي الصحناة، قيل: هو سرياني. ومنه ح: لعل "الصير" أحب إليك من هذا. «وإليك "المصير"»، أي المرجع، من صرت إليه أصير مصيرًا، والقياس: مصار. [صيص] فيه: ذكر فتنة في أقطار الأرض كأنها "صياصي" بقر، أي قرونها، جمع صيصية بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها، وكل

стр. 1456

شيء امتنع به وتحصن فهو صيصية، ومنه قيل للحصون: الصياصي، وقيل: شبه الرماح التي تشرع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة. ومنه ح أصحاب الدجال: شواربهم "كالصياصي"، يعني أنهم أطالوها وفتلوها حتى صارت كأنها قرون بقر، وهي أيضًا وقد يقلع به التمر وصنارة يغزل بها وينسج. ومنه: تركت "صيصيتها"، التي كانت تنسج بها. [صيغ] في ح الحجاج: رميت بكذا وكذا "صيغة" من كثب في عدوك - يريد سهامًا رمى بها فيه، سهام صيغة، أي مستوية من عمل رجل واحد، وأصله الواو، هذا صوغ هذا أي على قدره، وهما صوغان أي سيان، صيغة الأمر كذا أي هيئته التي عليها وصاغها قائله أو فاعله. [صيف] فيه: شاور ﷺ أبا بكر في أسارى بدر فتلكم أبو بكر "فصاف" عنه، أي عدل عنه ليشاور غيره، صاف السهم يصيف إذا عدل عن الهدف. ومنه: "صاف" أبو بكر عن أبي بردة. وفيه: صلى في جبة "صيفة" أي كثيرة الصوف، من صاف الكبش يصوف صوفًا فهو صائف وصيف إذا كثر صوفه، وأصله صيوفة. وفي ح الكلالة: تكفيك آية "الصيف"، أي النازلة في الصيف وهي الآية التي في آخر سورة النساء والتي في أولها نزلت في الشتاء. وفي ح سليمان بن عبد الملك لما حضرته الوفاة قال: إ، بني صبية "صيفيون" ... أفلح من كان له ربعيون

стр. 1457

أي ولدوا على الكبر، من أصاف الرجل إذا لم يولد له حتى يسن ويكبر وأولاده صيفيون، والربعيون من ولدوا في حداثته وأول شبابه، وإنما قاله لأنه لم يكن في أبنائه من يقلده العهد بعده. ك: خرج في "صائفة"، أي حر النهار، وفي أكثرها: في طائفة - أي قطعة. ومنه: في يوم "صائف". حرف الضاد بابه في الهمزة [ضوء] ط: كان ﷺ يرى "الضوء" سبع سنين ولا يرى شيئًا، أي سوى الضوء ليستأنس أولًا بالضوء المجرد ولا يدهش عند رؤية الملك ولا يذهب عقله فأنه أمر خطير. [ضئضئي] نه: في ح الخوارج: إن من "ضئضئي" هذا قوم يمرقون من الدين. هو الأصل، يقال: ضئضئة صدق، وضؤضؤ صدق؛ وحكى: ضئضئ كقنديل، يريد أ، هـ يخرج من نسله وعقبه، ورى بصاد مهملة بمعناه. ط: أي من نسبه الذي هو منه. ك: هو بكسر معجمتين وسكون همزة أولى. ن: وروى بمهملتين. نه: ومنه: أعطيت ناقة في سبيل الله فأردت أن أشتري من نسلها أو "ضئضئها" فقال ﷺ : دعها حتى تجئ يوم القيامة هي وأولادها في ميزانك. [ضأل] في ح إسرافيل: وإنه "ليتضاءل" من خشية الله، أي يتصاغر تواضعًا منه، تضاءل الشيء إذا تقبض وانضم بعضه إلى بعضه، فهو ضئيل أي نحيف دقيق. ومنه قول عمر للجني: أراك ضئيلًا شخيتًا. وح الأحنف: إنك "لضئيل". [ضأن] في ح شقيق: مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم "ضوائن" ذات صوف عجاف، هو جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز.

стр. 1458

بابه مع الباء [ضبأ] "فضبأ" إلى ناقته، أي لزق بالأرض يستتر بها، ضبأت إليه لجأت، ويقال: أضبأت. ومنه ح: فإذا هو "مضبئى". [ضبب] فيه: إن أعرابيًا قال: إني في غائط "مضبة"، بضم ميم وكسر ضاد رواية، والمعروف بفتحهما، أضبت أرضه: كثر ضبابها، وأرض مضبة: ذات ضباب كمربعة لذات يرابيع، وجمعه مضاب، ومضبة اسم فاعل من أضبت كأغدت. ونحوه ح: لم أزل "مضبًا" بعد، من الضب: الغضب والحقد. وح: كل منهما حامل "ضب" لصاحبه. وح: فغضب القاسم و"أضب" عليها. ن: هو بفتح همزة وتشديد موحدة أي حقد. نه: وح: فلما "أضبوا" عليه، أي أكثروا، من أضبوا إذا تكلموا متتابعًا وإذا نهضوا في الأمر جميعًا. وفيه: كان يفضى بيديه إلى الأرض إذا سجد وهما "تضبان" دمًا، الضب دون السيلان، أي لم ير الدم القاطر ناقضًا للوضوء، ضبت لئاته دمًا أي قطرت. ومنه ح: ما زال "مضبًا" مذ اليوم، أي إذا تكلم ضبت لثاته دمًا. وفيه: أن "الضب" ليموت في حجره هزالًا بذنب ابن آدم، أي يحبس المطر عنه بشؤمه، وخص الضب لأنه أطول الحيوان نفسًا وأصبرها جوعًا، وروى: الحبارى - بدل: الضب، لأنها أبعد الطير نجعة. ك: لو سلكوا جحر "ضب" لسلكوه، خص الضب لأنه قاضي الطير والبهائم عند العرب، اجتمعوا عنده حين خلق الإنسان فوصفوه له فقال: يصفونه خلقًا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من البحر، فمن كان ذا جناح فليطر ومن كان

стр. 1459

ذا مخلب فليستحفر. وح: أقطا و"أضبا" هو جمع ضب كأكف جمع كف. وفيه: ثم وضع "ضبيب" السيف، بفتح معجمة وكسر موحدة أولى، كذا روي وإنما المحفوظ: ظبة السيف، وهو حرف حد السيف، والضبيب سيلان الدم من الفم ولا معنى له هنا؛ وقد يروى بصاد مهملة وهو الطرف. وفيه: فإذا "ضبابة" أو سحابة، هي سحابة تغشى الأرض كالدخان، قوله: فسلم، أي دعا بالسلامة، أو فوض الأمر إلى الله ورضي بحكمه، أو قال: سلام عليكم، قوله: اقرأ يا فلان، أي ينبغي لك أن تستمر على القراءة ويستقيم ما حصل لك من نزول الرحمة أو تستكثر من القراءة. نه: وفي ح موسى وشعيب ﵉: ليس فيها "ضبوب" ولا ثعول، الضبوب: الضيقة ثقب الإحليل. وفيه: كنت معه ﷺ في طريق مكة فأصابتنا "ضبابة" فرقت بين الناس، هي البخار المتصاعد من الأرض في يوم الدجن يصير كالظلة تحجب الأبصار لظلمتها. [ضبث] فيه: أوحى إلى داود: قل لبني إسرائيل: لا يدعوني والخطايا بين "أضبائهم"، أي في قبضاتهم، والضبثة: القبضة، ضبثت على الشيء إذا قبضت عليه، أي هم محتقبون للأوزار محتملوها غير مقلعين عنها؛ وروي بنون - ويجيء. ومنه ح: فضل "ضباث"، أي محتالة معتلقة بكل شيء ممسكة له، والمشهور: مئناث، أي تلد الإناث. [ضبح] فيه: لا يخرجن أحدكم إلى "ضبحة" بليل، أي صيحة يسمعها فلعله يصيبه مكروه، وهو من الضباح: صوت الثعلب وصوت يسمع من جوف الفرس. مد: ومنه: "والعاديات ضبحًا" أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا. نه: ويروى: صيحة بصاد وياء. ومنه: قاتل الله فلانًا "ضبح ضبحة" الثعلب.

стр. 1460

وح: إن أعطى مدح و"ضبح"، أي صاح وخاصم عن معطيه. وفي ش أبي طالب: فانى و"الضوابح" كل يوم؛ هو جمع ضابح يريد القسم بمن يرفع صوته بالقراءة. [ضبر] فيه: يخرجون من النار "ضبائر" ضبائرهم الجماعات في تفرقة، جمع ضبارة، وكل متجمع ضبارة، ويروى: ضبارات، وهي جمع صحة لها. ن: ضبارة بفتح ضاد وكسرها. نه: ومنه ح: أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن "ضبائر" الريحان. وفيه: "الضبر ضبر" البلقاء والطعن طعن أبي محجن، الضبر أن يجمع الفرس قوائمه ويثب، والبلقاء فرس سعد وكان سعد حبس أبا محجن في شرب الخمر وهم في قتال الفرس، فلما كان يوم القادسية رأى أبو محجن من الفرس قوة فقال لامرأة سعد: أطلقيني ولك الله على إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، فحلته فركب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، ثم رجع حتى وضع رجله في القيد ووفى لها، فلما رجع سعد أخبرته خبره فخلى سبيله. وفي ح بني إسرائيل: جعل الله جوزهم "الضبر" هو جوز البر. وفيه: إنا لا نأمن أن ياتو "بضبور"، هي الدبابات التي تقرب إلى الحصون لتنقب من تحتها، جمع ضبرة. [ضبس] فيه: والفلو "الضبيس"، الفلو المهر، والضبيس الصعب العسر، رجل ضبس وضبيس. ش: هو بفتح معجمة: وكسر موحدة وسكون تحتية فسين مهملة. نه: ومنه في الزبير "ضبس" ضرس. [ضبط] فيه: "الأضبط" من يعمل بيديه جميعًا، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه. ومنه: يأتي زمان وإن البعير "الضابط" والمزادتين أحب إلى الرجل مما يملك، هو القوي على عمله. وفيه: سافر ناس فأرملوا فمروا بحي فسألوهم القرى فلم يقروهم وسألوا الشراء فلم يبيعموهم "فتضبطوهم"، من تضبطته إذا أخذته على

стр. 1461

حبس منك وقهر. [ضبع] فيه: أكلتنا "الضبع" يا رسول الله! أي السنة المجدبة، وهو لغة حيوان معروف وكنوا به عن سنة الجدب. ومنه: خشيت أن تأكلهم "الضبع". ك: هو بفتح معجمة وضم موحدة. نه: وفيه: مر بامرأة معها صبي فأخذت "بضبعيه" وقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر، هو بسكون باء وسط العضد، وقيل: ما تحت الإبط. ك: ومنه: يبدي "ضبعيه"، أي لا يلصق عضديه بجنبه، وقيل: هما اللحمتان تحت إبطيه. نه: ومنه ح: طاف "مضطبعًا" هو أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويلقى طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره، وسمي به لإبداء الضبعين، ويقال للإبط: الضبع - للمجاورة. ط: وقيل: إنما فعله إظهارًا للنشجع كالرمل في الطواف. نه: وفي ح شفاعة إبراهيم لأبيه: فيمسخه الله "ضبعانًا" هو ذكر الضباع. ن: لا تعطه "اضيبع"، مصغر ضبع، وصفه به لضعف افتراسها وعجزها؛ وروى السمر قندي بصاد مهملة وغين معجمة، وصف به لتغير لونه، أو ذم بسواد لونه، وقيل: هو نوع من طير - ومر في اض. [ضبن] نه: فيه: أعوذ بك من "الضبنة" في السفر، الضبنة والضبنة ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك تفقته لأنهم في ضبن من يعولهم والضبن ما بين الكشح والإبط، تعوذ من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر، وقيل: تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق إنما هو كل وعيال على من يرافقه. ومنه ح: فدعا بميضأة فجعلها في "ضبنه" أي حضنه، واضطبنت الشيء إذا جعلته في ضبنك. ش: هو بكسر معجمة وسكون موحدة فنون فضمير.

стр. 1462

نه: ومنه ح عمر: أن الكعبة تفئ على دار فلان بالغداة وتفئ على الكعبة بالعشي وكان يقال لها: رضيعة الكعبة، فقال: إن داركم قد "ضبنت" الكعبة ولا بد لي من هدمها، أي إنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها كما يحمل الإنسان الشيء في ضبنه. ومنه ح القبر: يا ابن آدم! قد حذرت ضيفي ونتني و"ضبني"، أي جنبي وناحيتي، وجمعه أضبان. ومنه ح: لا يدعوني والخطايا بين "أضبانهم"، أي يحملون الأوزار على جنوبهم؛ ويروى بمثلثة - وتقدم. باب الضاد مع الجيم [ضجج] لا يأتي زمان "يضجون" منه إلا أردفهم الله أمرًا يشغلهم عنه، الضجيج الصياح عند مكروه ومشقة وجزع. ط: ومنه: غبرا "ضاجين"، أي رافعين أصواتهم بالتلبية. وح: "فضج" ناس، أي رفعوا أصواتهم بالبكاء. وح: "فضج" المسلمون. ومنه: و"ضجت" عرصاتها، أي علت الأصوات في عرصاتها. [ضجر] ش: فيه: يغلب - ببناء مجهول "فلا يضجر" من سمع، والضجر القلق. [ضجع] نه: فيه: كانت "ضجعته" ﷺ أدمًا حشوها ليف، هي بالكسر من الاضطجاع وهو النوم كالجلسة من الجلوس، وبفتحها المرة، وأراد ما كان يضطجع عليه بحذف مضاف، أي كانت ذات ضجعته فراش أدم. وفي ح عمر: جمع كومة من رمل و"انضجع" عليها، هو مطاوع أضجعه. ن: إذا أخذت "مضجعك"، هو بفتح جيم أي أردت فيه النوم. ك: ومنه: ما كان شيء أهم من ذلك "المضجع"، بفتح جيم وكسرها. ن: "اضطجع"، على شقه الأيمن، القاضي: مذهب مالك والجمهور أن الاضطجاع بعد ركعتي سنة الفجر بدعة، والشافعي

стр. 1463

وأصحابه على أنه سنة وتركه ﷺ حينًا لنفي الوجوب؛ وفيه سنية الضجع على الأيمن لأن القلب في جانب اليسار فيتعلق في النوم على الأيمن فلا يستغرق. ك: "فليضطجع" استدل به على وجوبه، وأجيب بأن الأمر للندب، وأنكر ابن مسعود الضجعة، والنخعى عده صجعة الشيطان إذ لم يبلغه الأمر بها وقد ورد: ما كان شيء أهم من ذلك المضجع. وح باب "الضجعة" بكسر ضاد للهيئة، ويجوز فتحه لإرادة المرة وهو من باب منع. ط: فإنه بئس "الضجيع،"، هو من ينام في فراشك، أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة. مد: "لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى "مضاجعهم"، مصارعهم بأحد. [ضجم] در: فيه "الأضجم" المعوج الفم، وقيل: المائل الذقن. [ضجن] نه: فيه: حتى إذا كان "بضجنان"، هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة. ك: ومنه: ليلة باردة "بضجنان"، وهو ممنوع الصرف وبسكون جيم. بابه مع الحاء [ضحح] نه: يكون رسول الله ﷺ في "الضح" والريح وأنا في الظل، أي يكون بارزًا لحر الشمس وهبوب الريح، والضح ضوء الشمس إذا اتمكن من الأرض وهو كالقمراء للقمر، هكذا هو أصل الحديث ومعناه؛ والهروي قال: أراد كثرة الخيل والجيش، يقال: جاء بالضح والريح، أي بما طلعت عليه الشمس وهبت عليه الريح أي المال الكثير، والأول أشبه بالحديث. ومن الأول ح: لا يقعدن أحدكم بين "الضح" والظل فإنه مقعد الشيطان، أي يكون نصفه في الشمس ونصفه في الظل. وح: عياش: لما هاجر أقسمت أمه لا يظلها ظل ولا تزال في "الضح" والريح حتى يرجع إليها. ومن الثاني ح: لو مات كعب عن "الضح" والريح لورثه الزبير، كني بهما عن كثرة المال وكان بينهما مؤاخاة،

стр. 1464

ويروى: عن الضيح - وسيجئ. [ضحضح] فيه: وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى "ضحضاح"، وروى: يغلي منه دماغه، هو لغة ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين. ك: هو بفتح معجمتين وسكون مهملة أولى، نفع أبا طالب أعماله ببركته ﷺ وإن كان أعمال الكفرة هباء منثورًا. نه: ومنه في صفة عمر: جانب غمرتها ومشي "ضحضاحها" وما ابتلت قدماه، أي لم يتعلق من الدنيا بشيء. [ضحك] فيه: يبعث الله السحاب "فيضحك" أحسن "الضحك"، جعل انجلاءه عن البرق ضحكًا مجازًا كما يفتر الضاحك عن الثغر، ونحو ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. وفيه: أما اوضحوا "بضاحكة"، أي ما تبسموا، والضواحك الأسنان التي تظهر عن التبسم. ك: "فضحك" ﷺ تصديقًا؛ الخطابي: الأصل في إطلاق نحو الأصبع على الرحمن الحرمة ولم يرد في النصين إطلاقه ولم يذكر أكثر الرواة تصديقًا وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم، والضحك يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يأول بأنه مجاز عن القدرة، يقال للقوي عن العمل إنه يعمله بإصبع؛ اليتمى: هو تكلف إذ ورد: وهو بين اصبعين من أصابع الرحمن. ن: ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده، فأن مذهب اليهود التجسيم، وقوله: تصديقًا له، إنما هو من كلام الراوي على فهمه. وإن الله لهو "أضحك" - يجئ في عولت. ط: "يضحكون" قال: نعم، والإيمان في قلوبهم، أي يضحكون ولكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم ويزلزل إيمانهم فأن كثرة الضحك يميت القلب. وح: من "ضحك" رب العالمين، هو من الله الرضا وإرادة الخير، ومن النبي ﷺ استعجاب وسرور برؤية كمال المرحمة من الله، ومن ابن مسعود اقتداء بالسنة. ومنه: "يضحك" الله، أي يبسط ويقبل، أو يضحك

стр. 1465

ملائكته كقتل السلطان إذا أمر بقتله. و"الضحوك" من أسمائه ﷺ لأنه كان طيب النفس فكها، ولا يحدث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينًا مع الجفاة لطيفًا في النطق معهم كأن وجهه دار القمر. ك: وفي مسارته ﷺ فاطمة في مرض الوفاة "فضحكت"، جعل علة الضحك هنا الأولية في اللحوق، وفي الأول جعلت علة البكاء، قيل: البكاء مترتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق، أو على الجزء الأول. غ: ""فضحكت"، فبشرناها بإسحاق"، أي حاضت أو ضحكت سرورًا بالولد على التقديم والتأخير أي فبشرنا فضحكت. مد: ""فليضحكوا" قليلًا" أي يضحكون قليلًا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرًا جزاء في العقبى، وهو خبر في لفظ الأمر ليدل أنه حتم واجب. ك: وح مرضه: ثم تبسم "يضحك"، فرحًا باجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم. [ضحل] في كتابه لأكيدر: ولنا الضاحية من "الضحل" هو بالسكون القليل من الماء، وقيل: الماء القريب المكان، وبالحركة مكان الضحل، وروى: من البعل- وقد مر في ب. [ضحل] نه: فيه: إن على كل أهل بيت "أضحاة"، أي أضحية، وفيه لغات: أضحية وإضحية والجمع أضاحي، وضحية والجمع ضحايا، وأضحاة وجمعه أضحى. ك: الأضاحي بشدة ياء وخفتها. نه: وفيه: بينا نحن "ننضحى"، أي نتغدى، من قولهم: ألا ضحوا رويدًا، أي ارفقوا بالإبل حتى تتضحى أي تنال من المرعى، ثم وضعت التضحية مكان الرفق، ثم اتسع فقيل لكل من أكل وقت الضحى: يتضحى، أي يأكل في هذا الوقت، والضحاء بالفتح والمد هو إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده. ط: وقيل: معنى نتضحى نصلي الضحى. نه: ومنه ح: يتروحون في "الضحاء"، أي قريبًا من نصف النهار، فأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار، والضحى بالضم والقصر فوقه، وبه سميت صلاته. ومنه ح عمر: "اضحوا" بصلاة "الضحى"، أي صلوها لوقتها ولا تؤخروها إلى ارتفاع الضحى. ومن الأول كتاب على إلى ابن عباس: ألا "ضح" رويدًا فقد بلغت المدى، أي اصبر قليلًا.

стр. 1466

ومنه ح الصديق: فإذا نضب عمره و"ضحا" ظله، أي مات، من ضحا الظل إذا صار شمسًا، فإذا صار ظل الإنسان شمسًا فقد بطل صاحبه. ومنه ح الاستسقاء "ضاحت" بلادنا وأغبرت أرضنا، أي برزت الشمس وظهرت بعدم النبات فيها، وهي فاعلت من ضحى، أصله: ضاحيت. وح: رأى محرمًا قد استظل فقال: "أضح" لمن أ؛ رمت له، أي أظهر واعتزل الكنّ والظل، ضحيت للشمس إذا برزت لها؛ الجوهري: يرويه المحدثون بفتح ألف وكسر حاء وهو بعكسه. وح: فلم يرعني إلا ورسول الله ﷺ قد "ضحا" أي ظهر. وح: ولنا "الضاحية" من البعل، أي الظاهرة البارزة اليت لا حائل دونها. وح: أخاف عليك من هذه "الضاحية"، أي الناحية البارزة. وح: أما إنها "ضاحية" قومك. وح: و"ضاحية" مضر مخالفون للرسول ﷺ ، أي أهل البادية منهم، وجمعه الضواحي. ومنه: البصرة إحدى المؤتفكات فأنزل في "ضواحيها". ط: ومنه: عليك "بضواحيها" يمصرون، أي يتخذون بلادًا يكون بها قذف. ويجيء في ق. ومنه قيل: قريش "الضواحي"، أي النازلون بظاهر مكة. وليلة "إضحيان"، أي مضيئة مقمرة، وإضحيانة مثله. ك: هو بكسر همزة وحاء. غ: وضحيانة، وضحياي مثله. ك: وح: ما أخبر أنه صلى "الضحى"، إخبار عن عدم وصول الخبر إليه فلا يلزم عدمه، وقد روى غيرها أنه صلى الضحى. ن: قول عائشة: لا يصلي "الضحى" إلا أن يجيء من مغيبه، نفي لرؤيتها أو لدوامها، وقولها: كان يصليها أربعًا، إخبار عن علمها بخبر غيرها، وقول ابن عمر: هي بدعة، أي اجتماعهم في المسجد لها أو المواظبة عليها لأنه ﷺ لم يواظب عليها خشية أن يفرض وقد عدم هذا الآن. ك: أو أراد أنها بدعة مستحسنة. ط: أمرت بصلاة "الضحى"، لم يوجد في الأحاديث وجوبها إلا في

стр. 1467

هذا الحديث. وح: وذلك "ضحى"، أي صلاته هذه ضحى، أو ذلك الوقت وقت ضحى. وح: ثم "ضحى" به، أي غدا به، من ضحى قومه أي غداهم. ج: "فأضحيت"، أي صرت في وقت الضحى. غ: "لا تظمؤا فيها ولا "تضحى"، أي لا يصيبك أوار الشمس. و"اخرج "ضحها"، أي نورها. قا: و"الضحى" والليل"، أي وقت ارتفاع الشمس، وخصه لقوة النهار فيه، أو لتكليم موسى ربه فيه، أو أراد النهار. "والشمس و"ضحاها"، أي ضوئها إذا أشرقت. باب الضاد مع الدال [ضدد] غ: "يكونون- أي الأصنام- عليهم- على عابديها- "ضدا"" عونًا وأعداء. بابه مع الراء [ضرأ] نه: مشوا في "الضراء"، هو بالفتح والمد الشجر الملتف في الوادي، وفلان يمشي الضراء إذا مشى مستخفيًا فيما يوارى من الشجر، ويقال لمن ختل صاحبه ومكر به: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر، وذكر هنا لظاهره ومحله المعتل لأن همزته عن ألف. در: هو بتخفيف راء. ط: والشوق إلى لقائك في غير "ضراء مضرة"، لعل في غير متعلق بالشوق، سأل شوقًا إلى الله تعالى في الدنيا بحيث يكون غير مضرة أي شوقًا لا يؤثر في سيري وسلوكي وإن ضره مضرة، أو متصل بقوله: أجنبي ما علمت الحياة خيرًا لي، أي ضرًا لم يصبر عليه.

стр. 1468

[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه ﷺ كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق ﷺ حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل

стр. 1469

الجمل الناقة نزى عليها، وهو أضرب ناقته أي أنزى الفحل عليها. ومنه ح: "ضرب" الفحل من السحت، أي حرام؛ وهو عام في كل فحل. وفي ح الحجام: كم "ضريبتك"، هو ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه، وتجمع على ضرائب. ومنه ح: إماء كان عليهن "ضرائب" لمواليهن. ك: وتعاهد "ضرائب" الإماء، أي النظر حتى لا يكون من الزنا، قوله: مواليه، أي ساداته، جمع تغليبًا أو لأنه مشترك بينهم. نه: وفيه: نهي عن "ضربة" الغائص، بأن يقول للتاجر: أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا، وهو غرر. وفيه: ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء وسط شجرة تحات من "الضريب"، هو الجليد. وفيه: إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام بحسن "ضريبته" أي طبيعته وسجيته. وفيه: إنه "اضطرب" خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يضرب له ويصاغ؛ وهو افتعل من الضرب: الصياغة. ومنه ح: "يضطرب" بناء في المسجد، أي ينصبه ويقيمه على أوتاد مضروبة في الأرض. وفيه ح: حتى "ضرب" الناس بعطن؛ أي رويت إبلهم حتى بركت وأقامت مكانها. وح: "فضرب" على أذانهم، كناية عن النوم؛ أي حجب الصوت والحس أن يلجأ أذانهم فينتبهوا. ومنه ح: "ضرب" على أصمختهم فما يطوف بالبيت أ؛ د. وفي حاشية نه: ومنه: "يضرب" الشيطان على قافية رأس، من قوله: "فضربنا على أذانهم" انتهى. وفيه: فأردت أن "أضرب" على يده، أي أعقد معه البيع، لأن من عادة المتبايعين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند العقد. وفيه: الصداع "ضربان" في الصدعين، ضرب العرق ضربًا وضربانًا إذا تحرك بقوة. وفيه: "فضرب" الدهر من "ضربانه"، ويروي: من ضربه، أي مر من مروره وذهب بعضه. وفيه ح: عتبوا على عثمان "ضربه" بالسوط والعصا، أي كان من قبله يضرب في العقوبات بالسدرة والنعل فخالفهم. وح: إذا ذهب هذا و"ضرباؤه"، هم الأمثال والنظراء، ومنه ح: لأجزرنك

стр. 1470

جزر "الضرب"، هو بفتح راء العسل الأبيض الغليظ، ويروى بالصاد وهو العسل الأحمر. ك: "يضربوننا" على الشهادة والعهد، أي يأدبوننا ويأمروننا بالانكفاء عنهما والاحتياط فيهما وعدم استعمالهما، وقيل: أي على الجمع بينهما- ومر في شين. وفيه: "نضربوه ضربتين" على عاتقه، فإن قيل: هذا يدل أن الضربتين يوم اليرموك والضربة يوم بدر والأول بالعكس، وأيضًا قال هناك: إحداهن على عاتقه! أجيب بأن مفهوم العدد لا يعتد، وباحتمال التقييد بالسيف والإطلاق، قوله: ضربها، مجهول والضمير البارز للمصدر. وح: وقد أعلموا الفداح "لضروب" أي لأمور يستيقمون بها. وح: أو "يضربه" فيقتله فنزل "إن الذين توفاهم الملائكة" يضرب عطف على: فيأتي، لا لى: فيصيب، يعني يقتل إما بهم أو بضرب سيف، ظالمًا نفسه بسبب تكثير سواد الكفار وعدم هجرته عنهم، وهذا إذا كان راضيًا مختارًا، فيأتي السهم فيرمي- مقلوب، إذ الإتيان بعد الرمي. وح: دعني "فلأضرب" عنقه بالنصب وهو بتأويل المصدر خبر محذوف أي اتركني نتركك للضرب، ويجوز جزمه على أنه أمر متكلم، ورفعه على أنه جواب قسم. وح: "يضرب" بعضكم رقاب بعض، روي بالجزم جوابًا، وبالرفع استئنافًا مبينًا للا ترجعوا، أو حالًا. وح: وهو "يضرب" فخذه- مر في جدلًا. وح: "يضرب" الملائكة بأجنحتها، أي تحركوا متواضعين خاضعين لحكمه. ن: فيتبعونه ثم "يضرب" الصراط، أي يتبعون أمره بدخول الجنة أو ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة ثم يمد الصراط على جهنم. وح: قد آن أي حان لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد "الضارب" بذنبه، أراد بذنبه لسانه فشبه نفسه بالأسد في البطش إذا اغتاظ. وح: "يضرب" بذنبه جنبيه، كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه. وح: ثم "ضرب" بيده الأرض، يدل على استحباب غسل المستنجي

стр. 1471

بالماء يده بتراب وأشنان أو يدلك بحائط. وح: "فاضربوا" مشارق الأرض، أي سيروا فيها كلها. بي: ح: فجعلوا "يضربون" الأيدي، أي ليسكتوه؛ وهذا قبل شرع التسبيح لمن نابه شيء في الصلاة، قوله: فلما رأيته، حذف جوابه؛ أي غضبت ولكني سكت ولم أعمل بمقتضى الغضب. ن: فيه: إن كلام الجاهل الحديث الإسلام لا يفسد الصلاة. وح: "فضرب" فخذي، للتنبيه وجمع الدهن على ما يقول له. وح: "لتضربوه" إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم، بحذف نون في الرفع لغية. وح: "فاضربوه" إذا صدقكم وتتركوه إ ذا كذبكم، بحذف نون في الرفع لغية. وح: "فاضربوه" عنق الآخر، أي ادفعوا الثاني فإنه خرج على الإمام فإنه لم يندفع إلا بقتال فقاتلوه، فقلت: هذا ابن عمك معاوية، يغني أنه خرج على علي السابق وينفق الأموال على حربه ويأكلها الناس بالباطل- يخاطب عبد الله ابن عمرو، فأجاب بوجوب طاعة من تولى بالقاهر وإن لم يكن إجماع عليه ولا عهد له. ط: "يضرب" الأيدي على صلاة بعد العصر، أي أيدي من عقد الصلاة وأحرم بالتكبير ويمنعهم منها؛ ولعله ﵁ لم يقف على ح عائشة ﵂: ما ترك ﷺ إلخ. وح: كأنما "ضرب" جلده بشوك طلح، هو إما كناية عن وقف شعره من الفزع والجبن، أو عن ارتعاد فرائصه وأعضائه. وح: فلا "ضرب" ولا طرد ولا إليك، هي أحوال مترادفة؛ أي لم يكونوا يضربون الناس ولا يطردون ولا يقولون: تنح عني، كعادة الجبابرة، وهو تعريض بمن كان يفعل هذه الأفعال بين يديه. وح: "فضربه" عمر ﵁ بالدرة فقال: إنا نجد؛ فإن قيل: ما وجه ضربه مع صدقه وما وجه تطبيق جوابه؟ قلت: ضربه على وجه المطائية، وتطبيقه بأن عمر لو مال من الحق يقضي للمسلم فلم يكن مسددًا، فلما قضي لليهودي عرف أنه مسدد. وح: فجعل "يضرب" يمينًا وشمالًا، أي يضرب يمينها وشمالها لكلالها، وقيل: يصرف عينيه إلى يمينه وشماله، أي يلتفت إليهما طالبًا لما يقضي به حاجته؛ قوله: فضل ظهر، أي دابة زائدة على حاجته. وح:

стр. 1472

"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم. [ضرج] نه: فيه: مر بي جعفر في نفر من الملائكة "مضرج" الجناحين

стр. 1473

بالدم، أي ملطخًا به. ومنه: وعلى ريطة "مضرجة". أي ليس صبغها بالمشبع. وفيه: و"ضرجوه" بالأضاميم، أي دموه بالضرب- ويستم في ضمم، والضرج الشق أيضًا. ك: ومنه: و"ضرجهن" حمزة- ويتم في نوء. نه: ومنه: تكاد "تتضرج" من الملء، أي تنشق. ن: وروى: تنضرج- بنون بدل تاء التفعل. [ضرح] نه: فيه: "الضراح" بيت في السماء حيال الكعبة، ويروي: الضريح، وهو البيت المعمور، من المضارحة وهي المقابلة والمضارعة، وراوي الصاد مصحف. ك: هو بخفة راء بعد مضمومة وآخره مهملة. نه: وفي ح دفن النبي ﷺ : نرسل إلى اللاحد و"الضارح" فأيهما سبق تركناه، الضارح عامل الضريح وهو القبر من الضرح: الشق في الأرض. ومنه ح: أوفى على "الضريح". [ضرر] فيه: "الضار" تعالى من يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق كل شيء خيرها وشرها ونفعها وضرها. وفيه: لا"ضرر" ولا "ضرار" في الإسلام، الضر ضد النفع، ضره ضرًا وضرارًا وأضر به إضرارًا. ن: فالثلاثي متعد، والرباعي متعد بالباء. نه: أي "لا يضر" الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضر عليه، والضرر فعل الواحد والضرر فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه؛ وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره من غير أن تنتفع به؛ وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأكيد. ز: كلامه يدل على أن لفظه: لا ضرر ولا ضرار، وكذا هو في

стр. 1474

الغريبين لكنه فيما رأيت من النسخ: إضرار- والله أعلم. مد: "اتخذوا مسجدًا "ضرار""، أي مضارة لأصحاب مسجد قباء، "وتفريقًا" لأنهم كانوا يصلون مجتمعين في مسجد قباء "وإرصادًا" إعدادًا للراهب ليصلي فيه ويظهر على النبي ﷺ . نه: ومنه: يعملان بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت "فيضارران" في الوصية فتجب لهما النار، المضارة في الوصية أن لا تمضي أو ينقص بعضها، أو يوصي لغير أهلها- ونحوها مما يخالف السنة. ومنه: "لا تضارون" في رؤيته، هو بالتشديد بمعنى لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه لوضوحه وظهوره، ضاره كضره؛ الجوهري: أضرني إذا دنا مني دنوًا شديدًا؛ فأراد با لمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه، وبالتخفيف من الضير لغة في الضر. ك: وضير بالجر بدل مما قبله، وفي بعضها: ضراى- بوزن فعلى، والتشبيه في الوضوح وزوال الشك والمشقة لا في المقابلة والجهة، تتبع كلامه بالرفع والجزم بتقدير لام؛ الخطابي: هو تتفاعلون حذفت إحدى تائيه، وروي: إلا كما تضارون، أي لا تضارون أصلًا. ط: هو كتذابون وتباعون من الضر والضير، أي يكون رؤيتكم جليًا لا يقبل مراء ولا مرية. مف: بفتح تاء وضمها مع تشديد ميم من التضام والمضامة، قوله: إلا كما تضارون مثل: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول؛ ويجيء في ضمهم. وفيه: ما على من دعي من تلك الأبواب من "ضرورة"، ما نافية ومن زائدة أي ليس احتياج وضرورة على من دعي من جميعها، إذ لو دعي من باب واحد يحصل مقصوده وهو دخول الجنة، ومع أنه لا ضرورة عليه أن يدعي من من جميعها فهل أحد يدعي من جميعها، وروي: لا توى عليه، أي لا خسارة عليه، ومقتضاه أن يأول ضرورة بمعنى ضرر أي ليس على من دعي من جميعها ضرر وتوي بل له تكرمة، فهل يدعي أحد منها يختص بتلك الكرامة، ونظيره ما روي أن أبا الدرداء كان يغرس وهو شيخ فقيل له، فأجاب،: ما علي أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري- ومر في زوجين

стр. 1475

شيء منه. وفيه: نهي عن بيع "المضطر"، بأن يضطر إليه لإكراه أو لدين ركبه أو بمؤنة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة؛ والأول فاسد لا ينعقد، والأخيران حقهما أن لا يباع مروءة ولكن يعان ويقرض إلى الميسرة أو يشتري السلعة بقيمتها، ومعنى البيع هنا الشراء أو المبايعة أو قبول البيع. نه: أي المروءة أن لا يبايع بل يعان ولكن لو بايع صح، والمضطر مفتعل من الضرر. ومنه ح: لا تبتع من "مضطر" شيئًا، حمله أبو عبيد على المكروه أنكر حمله على المحتاج. ن: نقضي بينهما ولد "لم يضره" شيطان، أي لا يصرعه، وقيل: لا يطعن فيه عند ولادته؛ ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء. ك: أي لم يسلط عليه بحيث لا يكون له عمل صالح، وإلا فكل مولود يمسه الشيطان إلا مريم وابنها ولا بد له من وسوسة لكن كان ممن ليس له عليهم سلطان، وأراد بما رزقتنا الولد وقضى بضم قاف، وبينهم بالجمع نظرًا إلى معنى الجمع في الأهل، وروي: بينهما، أي بين الأهل والأحد، ولم يضره بضم راء أفصح، أي لا يكون له على الولد تسلط فيكون من المحفوظين، أو لا يتخبطه ولا يداخله بما يضر عقله أو بدنه، أو لا يطعن فيه عند ولادته، أو لم يفتنه بالكفر. نه: ومنه: "لا يضره" أن يمس من طيب إن كان له، هذه كلمة ظاهرها الإباحة ومعناها الحض والترغيب. ط: هذا إنما يقال فيما فيه مظنة ضرر والطيب سنة، فلعل رجالًا توهموا أن مسه من عادة النساء فنفى الحرج. نه: ومنه: كان يصلي "فأضر" به غصن فكسره، أي دنا منه دنوًا شديدًا فأذاه. وفيه: فجاء ابن أم مكتوم ييشكو "ضرارته"، هو هنا العمى والرجل ضرير، وهو من الضر: سوء الحال. وفيه: ابتلينا "بالضراء" فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر، الضراء حالة تضر، وهما بناءان للمؤنث لا مذكر لهما، أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا. وح: من غير "ضراء مضرة" - تقدم في ضرأ لظاهره. وفيه: يجزى من "الضارورة"
следующие страницы →