← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض. [بشش] نه فيه: لا يوطن الرجل المساجد إلا "تبشيش" الله به كما "يتبشبش"

стр. 177

أهل البيت بغائبهم، البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة، والإقبال عليه، وهو مثل عن التلقي ببره وتقريبه. ومنه: غفر الله "لأبشهما" بصاحبه. ج: "بشاشة القلوب": انشراحها بالشيء، والفرح بقبوله. و"بشاشة العرس" طلاقة وجهه. ك: يخالط "بشاشته القلوب" بفتح باء وروى بإضافة البشاشة إلى القلوب فينصب وفاعل يخالط ضمير الإيمان. [بشع] نه فيه: كان ﷺ يأكل "البشع" أي الخشن الكريه الطعم، يريد أنه لم يكن يذم طعاماً. ومنه فوضعت بين يدي القوم وهي "بشعة" في الحلق. [بشق] في ح الاستسقاء: "بشق" المسافر أي انسد، أو أسرع، أو تأخر، أو مل، أو ضعف، أو حبس- أقوال، وروى لما كثر المطر قيل لثق المال من اللثق: الوحل وروى لثق الثياب، ويحتمل كونه مشق أي صار مزلة وزلقا، وقيل: إنما هو بالباء من بشقت الثوب و بشك ته إذا قطعته في خفة أي قطع بالمسافر. ك: بشق بكسر معجمة بعد مفتوحة اشتد عليه الضرر أو حبس. [بشك] نه فيه: "فبشكه بشكا" أي خاطه الخياطة المستعجلة المتباعدة. [بشم] فيه: قيل لسمرة: إن ابنك لم ينم البارحة "بشما" قال: لو مات ما صليت عليه، البشم: التخمة عن الدسم، ورجل بشم بالكسر ومنه: وأنت تتحبشأ من الشبع "بشما". والبشام شجر طيب الريح يستاك به جمع بشامة. ومنه: ما لنا طعام إلا "ورق البشام". باب الباء مع الصاد [بصبص] فيه: يلحسنه و"يبصبصن" إليه، يقال بصبص الكلب بذنبه إذا حركه من طمع أو خوف.

стр. 178

[بصر] فيه: "البصير" تعالى يشاهد الأشياء ظاهرها وخافيها من غير جارحة، والبصر في حقه عبارة عن صفة ينكشف بها كمال نعوت المبصرات. وفيه: فأمر به "فبصر" رأسه أي قطع. وفيه: فرأى فيها أي في الشاة "بصرة" من لبن يريد أثراً قليلاً يبصره الناظر إليه. ومنه: كان يصلي "صلاة البصر" أي المغرب، وقيل: الفجر لأنهما يؤديان وقد اختلط الظلام بالضياء. ك: "ليبصر" مواقع نبله بضم تحتية، واللام للتأكيد، ومواقع نبله حيث يقع. وح: "فبصر" أصحابي بضم صاد. ويبصرهم الناظر أي يحيط بهم نظره لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض. ولو كنت "أبصر" أي لو كنت بصيراً اليوم وكان عمي في آخر عمره. وبصر عيني وسمع أذني هما بلفظ الماضي فهو قول أبي حميد، القاضي: ضبط أكثرهم بسكون صاد وميم وفتح راء وعين مصدرين مضافين فهو مفعول بلغت مقول النبي ﷺ . ن: بفتح صاد ورفع راء وسكون ميم ورفع عين، وعند بعض بضم صاد وفتح راء وعيناي بألف، وسمع بكسر ميم وأذناي بألف. وفيهم "المستبصر" والمجبور وابن السبيل. المستبصر المستبين لذلك القاصد له عمداً، والمجبور المكره، وابن السبيل سالك الطريق معهم وليس منهم. نه: المستبصر المستبين لشيء يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم أرادت أن تلك الرفقة قد جمعت الأخيار والأشرار. ن: إني "لأبصر" من ورائي قالوا خلق له إدراكاً في قفاه وقد انخرق له بأكثر من هذا. بي: التزام خلقه في القفا على قول المعتزلة المشترطين المقابلة، وأما على قواعد الأشعري فيجوز أن يبصر بدونها وفي الظلمة، والجمهور على أنه رؤية حقيقة، وأوله بعضهم بالعلم، وآخر بالإبصار بيسير التفات، وكله خلاف ظاهر بلا حاجة. نهاية: أترون قبلتي هنا، هي في الأصل الجهة. ز: يريد كون جهتي قدامى لا تمنع رؤيتي. ن: وفي آخر من بعدي أي ورائي، وقيل: بعد موتي، وليس بشيء. وح: فلا ترى "بصيرة" بفتح موحدة وكسر صاد أي شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرمية. ج: هي الدليل كأن صاحبه يبصر به. ولتختلفن على "بصيرة"

стр. 179

أي معرفة من أمركم ويقين وفطنة. ط: "وبصره" عيب الدنيا من البصيرة يريد لما زهد في الدنيا لما حصل له من علم اليقين بعيوبها أورثه الله حق اليقين. غ: "بصائر" من ربكم حجج وبراهين. وبل الإنسان على نفسه "بصيرة" أي عليها شاهد ولو اعتذر بكل عذر أو ألقى ستوره و"المعذار" الستر أو جوارحه "بصيرة" أي شهود عليه، ولو أدلى بكل حجة. و"فبصرك" اليوم حديد علمك بما أنت فيه اليوم نافذ. و"بصرت" علمت بما "لم يبصروا" به، لم يعلموا. و"أبصرت" نظرت. "تبصرة" أي بصائر أو عبراً، والنهار "مبصراً" يبصر فيه كليل نائم. وأية النهار "مبصرة" مضيئة. وثمود الناقة "مبصرة" مضيئة و"مستبصرين" أن عاقبتهم البوار. ج: عظيم "بصري" بضم موحدة: مدينة. نه: "بصر" كل سماء مسيرة خمسمائة عام أي سمكها وغلظها، وهو بضم باء. ومنه: "بصر" جلد الكافر في النار أربعون ذراعاً. [بصص] فيه: حتى "تبص" كأنها متن أهالة أي تبرق وتلألأ ضوؤها. [بصق] ك فيه: "فليبصق" على يساره طرداً للشيطان واستقذاراً، واليسار محل الأقذار ويتم في "نفث". باب الباء مع الضاد [بضض] نه: ما "تبض" ببلال أي ما يقطر منها لبن، بض الماء إذا سال. ومنه: والعين "تبض" بشيء من ماء. ن: تبض بفتح تاء وكسر باء وشدة ضاد وروى بمهملة بمعنى تبرق. نه وح: "بضت" الحلمة أي درت حلمة الرع باللبن. ومنه ح: سقط من الفرس وعرض وجهه "يبض" ماء أصفر. وح: الشيطان يجري في الإحليل و"يبض" في الدبر أي يدب فيه فيخيل أنه بلل أو ريح. وفيه: هل ينتظر أهل "بضاضة" الشباب إلا كذا، البضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شيء. ومنه: وهو أي معاوية "أبض" الناس أي أرقهم لوناً وأحسنهم بشرة.

стр. 180

[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للنبي ﷺ ، وكان ﷺ تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها النبي ﷺ دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة

стр. 181

"ببضعة"، وكذا مثل "البضعة" تدردر. ط ومنه: وهل هو إلا "بضعة". وفيه: استحباب التناول من هدى التطوع وأضحيته. نه ومنه: تفضل صلاة الواحد "ببضع" وعشرين، هو بالكسر، وقد يفتح ما بين الواحد إلى العشر أو الثلاث إلى التسع، ومنعه الجوهري مع العشرين، وهذا الحديث يخالفه. ك: وهو خاص بالعشرات إلى التسعين فلا يقال بضع ومائة. نه: "الباضعة" من الشجاج ما تأخذ في اللحم أي تشقه وتقطعه. ومنه: أنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها "تبضع" وتحدر أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم. وفيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تبضع" طيبها من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه أي المدينة تعطي طيبها بضاعة ساكنها، والمشهور أنه بنون وصاد مهملة، وقد يروى بالضاد المعجمة، والخاء المعجمة، والمهملة، والنضخ والنضح رش الماء. وبضاعة بضم باء بئر بالمدينة وأجيز كسرها وحكى إهمال الصاد. و"أبضعة" كأرنبة: ملك كندة. ك: "البضاعة" عقد بشرط كل الربح للمالك. باب الباء مع الطاء [بطأ] ما إارى- بضم همزة- صاحبك، أي جبرئيل، "ألا أبطأك" أي جعلك بطيئاً في القراءة، وقائلته جميلة زوجة ابي لهب، وقولها "رسول الله" استهزاء أو من تصرف الراوي. نه: من "بطأ به" عمله لم ينفعه نسبه، أي من أخره عمله السيئ أو تفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، بطأ به وأبطأ به بمعنى. ن: وكان فرساً "يبطأ" أي يعرف بالبطوء، وفيه معجزة في تغير وصف الفرس. ش: يبطأ بضم أوله وتشديد طاء مفتوحة أي يعرف بالبطوء والعجز، قوله "لا يجاري" بفتح راء أي لا يقاوم في الحرب. [بطح] ط فيه: "بطح" لها بقاع أي ألقى صاحب المال على وجهه لتلك الإبل

стр. 182

لتطأه. "أو فرما كانت" حال أي أوفر ما كانت عدداً وسمناً لا يفقد الصاحب، وتذكير ضمير "له" بتأويل المذكور، أو هو لصاحب، و"له" نائب الفاعل، وروى "لها" وهو حسن. نه وفي ح: بناء البيت فأهاب بالناس إلى "بطحه" أي تسويته. وفي ح عمر: أنه أول من "بطح" المسجد وقال: أبطحه من الوادي أي ألقى فيه البطحاء، وهو الحصى الصغار. وفيه: صلى "بالأبطح" أي مسيل وادي مكة، ويجمع على البطاح والأباطح. ومنه قيل: قريش "البطاح" هم الذين ينزلون أباطح مكة وبطحاءها. وفيه: كانت كمام أصحاب النبي ﷺ أي قلانسهم "بطحا" أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء ولا منتصبة. ن: وهو جمع كمة، ويتم في كم. وفي ح الصداق: لو كنتم تغرفون من "بطحان"، ما زدتكم هو بفتح باء: اسم وادي المدينة. والبطحانيون منسوبون إليه، وأكثرهم يضمون الباء. وبطاح بضم باء وخفة طاء: ماء في ديار بني أسد. ك: في مكان "بطح" بمفتوحة فساكنة أو مكسورة. ج: أي متسع من الأرض. وح: خرج إلى "البطحاء" هي الأرض المستوية. [بطخ] ط فيه: يأكل "البطيخ" بالرطب يكسر حر هذا برده، أراد قبل أن ينضج البطيخ ويصير حلواً فإنه بعد نضجه حار، وقبله بارد. [بطر] نه فيه: من جر إزاره "بطراً" هو الطغيان عند النعمة ويشرح في "أسفل". ومنه ح: الكبر "بطر الحق" وهو أن يجعل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلاً. وقيل: أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقاً أو لا يقبله. س: "يغلب" ببناء معلوم "فلا يبطر" من باب علم، والبطر التجبر وشدة

стр. 183

النشاط. ن: "بطرت" بطنه أي شققته. و"بطر الحق" دفعه. غ: هو سوء احتمال الغنى والطغيان. و"بطرت" معيشتها أي في معيشتها. [بطرق] ك: بعض "بطارقته" بفتح موحدة جمع بطريق بكسرها: خواص دولته. نه فيه: وعنده "بطارقته" جمع بطريق، وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغتهم، وهو ذو منصب عندهم. [بطش] فيه: فإذا موسى "باطش" بجانب العرش أي متعلق به بقوة، والبطش الأخذ القوى. ك: "البطش" من خمس قد مضين أي وقعن وهو القتل يوم بدر. ويبطش بالكسر والضم. [بطط] نه فيه: فما برح به حتى "بط" البط شق نحو الدمل والجراح. وفيه: أتى "بطة" فيها زيت، البطة الدبة، بلغة مكة لأنها تعمل بشكل البطة من الحيوان. [بطق] فيه: يؤتى برجل وتخرج له "بطاقة" فيها شهادة. البطاقة رقعة صغيرة يكتب فيها وزن ما تجعل هي فيه إن كان عيناً فوزنه أو عدده، وإن كان متاعاً فثمنه، قيل: سميت به لأنها تشد بطاقة من الثوب، فالباء زائدة. ط: ما هذه "البطاقة" بالكسر كأنه أنكر كون هذه البطاقة المحقرة موازنة لتلك السجلات فرده بقوله: إنك لا تظلم أي لابد من اعتبار الوزن كي يظهر أني لا أظلم، فأحضر الوزن "فطاشت" أي خفت يستخلص رجلاً أي استخصه واختاره. ومنه ح: اكتبيها

стр. 184

في "بطاقة" وروي بنون. [بطل] نه فيه: لا يستطيعه "البطلة" قيل: هم السحرة. أبطل إذا جاء بالباطل. ط وقيل: سحرة البيان تحدوا فيها بقوله: فأتوا بسورة، فأفحموا من قوله إن من البيان لسحرا، وقيل: أي أصحاب البطالة والكسالة لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها والعمل بها. وفيه: "لا يبطله" جور جائر أي لا يجوز ترك الجهاد بكون الإمام جائرا، ولا بكونه عادلا لا يحتاجون بعدله إلى الغنائم ولا يخافون من الكفار بسببه ويجوز كونه خبرا وتأكيدا للجملة السابقة. وح: نكحت بغير إذن وليها فنكاحها "باطل" قد اضطر فيه الحنفية فتارة يتجاسرون بالطعن في سنده من غير مطعن، وتارة يعارضون بحديث الأيم أحق بنفسها، وهو يحتمل إرادة من وليها في كل شيء من العقد وغيره وإرادة أحق برضاها حتى لا تزوج بلا إذن بخلاف البكر، وقوم خصصوا بالأمة والصغيرة، وقوم أولوه "بصدد البطلان" باعتراض الأولياء إذا كان بغير كفؤ. ك: ما خلا الله "باطل" أي فان أو غير ثابت أو خارج عن حد الانتفاع أي ما خلا الله وصفاته وما كان له من الصالحات كالإيمان والثواب. نه: قال ﷺ لمن أنشده الشعر حين دخل عمر: اسكت إن عمر لا يحب "الباطل" أي صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم، فأما ما كان أنشده النبي ﷺ فليس من ذلك، ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره فأعلمه ذلك. وفيه: "بطل" مجرب أي شجاع بطل، بالضم بطالة وبطولة. غ: لا يأتيه "الباطل" أي إبليس لا يزيد فيه ولا ينقص.

стр. 185

[بطم] در فيه: "البطم" الحبة الخضراء. [بطن] نه فيه: "الباطن" تعالى: المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم، وقيل: العالم بما بطن، من بطنته إذا عرفت باطنه. ط: أنت "الباطن" فليس دونك شيء أي فليس شيء أبطن منك. نه وفيه: ما من نبي ولا خليفة إلا كانت له "بطانتان"، بطانته صاحب سره وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله. ك: "بطانتان" أي جلساء صالحة وطالحة، والمعصوم من عصمه الله من الطالحة وقيل: أي نفس أمارة بالسوء ونفس لوامة، والمعصوم من أعطى نفساً مطمئنة، أو لكل قوة ملكية وقوة حيوانية، والمعصوم من عصمة الله لا من عصمته نفسه. و"بطانة" من دونكم بكسر موحدة فسره البخاري بالدخلاء. ومنه: إن جاءت ببينة من "بطانة" أهلها أي من خواصها. ط: فإن قيل: كيف يتصور بطانة السوء في الأنبياء؟ قلت: المراد به الشيطان ولكنه يسلم بإعانة الله. وح: فإنها بئس "البطانة" هو ضد الظهارة وأصله في الثوب فاتسع فيما يستبطن الرجل من أمره. و"بطن الشاة" الكبد وما معه من القلب وغيرهما. نه: وجاء أهل "البطانة" يضجون، البطانة خارج المدينة. وح: لكل أية ظهر و"بطن" "الظهر" ما ظهر بيانه و"البطن" ما احتيج إلى تفسيره. در: وقيل: ظهرها لفظها، وبطنها معناها، وقيل: قصصه في الظاهر أخبار، وفي الباطن عبرة، وقيل: الظهر التلاوة، والبطن التفهم، ويتم بيانه في "حد". نه وفيه: "المبطون" شهيد أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. ومنه: إن امرأة ماتت في "بطن" قيل أراد به هنا النفاس وهو أظهر. ن: "المبطون" من به إسهال، واستسقاء، وانتفاخ بطن، أومن يشتكي بطنه، أو من يموت بداء بطنه مطلقاً- أقوال، وإنما كان بهذه المعاني من الشهداء

стр. 186

لشدتها وكثرة ألمها. ط: "المبطون" لم يعذب أي في القبر لأن وجعه أشد. وقيل: من حافظ البطن من الحرام والشبهة فكأنه قتله بطنه. نه: تغدو خماصاً وتروح "بطانا" أي ممتلئة البطون. ومنه ح موسى وشعيب: وعود غنمه حفلاً "بطانا". ومنه ح على: أبيت "مبطانا" وحولى "بطون" غرثى، المبطان الكثير الأكل والعظيم البطن. وفي صفة على: "البطين الأنزع" أي العظيم البطن. وفيه: "بطنت" بك الحمى أي أثرت في باطنك، من بطنه الداء. وفيه: ارتبط فرساً "ليستبطنها" أي يطلب ما في بطنها من النتاج. وقيل لعبد الرحمن حين مات هنيئاً لك خرجت من الدنيا "ببطنتك" لم يتغضغض منها شيء، ضرب البطنة مثلاً في أمر الدين وأريد المدح، وقد يقال في الذم. در: أي خرجت منها سلمياً لم يثلم دينك شيء "لم يتغضغض" أي لم يتلبس بولاية وعمل ينقص أجره. غ: ويقال أيضاً في البخيل إذا مات عن مال وافر. نه وفي صفة عيسى ﵇: فإذا رجل "مبطن" أي ضامر البطن. ش: هو بلفظ مفعول التبطين. نه وفيه: الشوط "بطين" أي بعيد، ويتم في ش. وفيه: كتب على كل "بطن" عقوله، البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ أي كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات فبين ما على كل قوم منها، ويجمع على أبطن وبطون. وفيه: ينادي من "بطنان العرش" أي من وسطه، وقيل من أصله، وقيل جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش. ومنه في الاستسقاء عن علي: تروى به القيعان، وتسيل به "البطنان". وفيه: كان "يبطن" لحيته أي يأخذ الشعر من تحت الذقن. وفيه: غسل "البطنة" أي الدبر. ن: حتى يقتله "ذو البطين" بضم موحدة يعني أسامة، وكان له بطن. غ: من "بطونها" شراب أي يستحيل في بطونها ثم تمجها من أفواهها.

стр. 187

باب الباء مع الظاء [بظر] نه: امصص "ببظر اللات". البظر بفتح باء الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. ومنه: يا ابن مقطعة "البظور" جمعه، وكانت أمه تختن النساء، وقد يذم به وإن لم تكن أمه خاتنة. ن: هو بسكون معجمة هنة عند شفرتي الفرج، واللات الصنم. وفيه: أن التصريح باسم العورة عند الحاجة ليس خروجاً عن المروءة. نه: ما تقول أيها العبد "الأبظر" هو في شفته العليا طول مع نتوء. باب الباء مع العين [بعث] الباعث يحيي الخلق بعد موتهم. وفي ح على يصفه ﷺ : "بعيثك" نعمة، أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته. وفيه: للفتنة "بعثات" أي إثارات جمع بعثة، وكل شيء أثرته فقد بعثته. ومنه: "فبعثنا" البعير. ومنه: أتاني أتيان "فابتعثاني" أي أيقظاني من نومي. وفيه: "ابعث بعث النار" أي المبعوث إليها من أهلها. ط: أخرجوا "بعث" النار فيسأل المخاطبون من كم كم أي عن كميتهم، وكم الأولى للمخرج منه، والثانية للمخرج، وروى ما "بعث النار" أي ما مقداره و"أي ذلك الواحد" سؤال استعظامي، واستشعار خوف فأزيل بقوله: أبشروا. نه: إذ "انبعث" اشقها انبعث لشأنه إذا ثار ومضى ذاهباً لقضاء حاجته. و"الباعوث" للنصارى كالاستسقاء لنا لفظ سرياني وقيل بغين معجمة ومثناة فوق، ويوم "بعاث" بضم باء، يوم حرب بين الأوس والخزرج، وبعاث حصن للأوس، ومن أعجم الغين صحف. ك: هو بالصرف وتركه وقع عنده الحرب بين الأوس والخزرج، واستمر مائة وعشرين سنة حتى ألف بينهم الإسلام، وكان يوماً

стр. 188

قدمه الله لرسوله إذ قتلت أشرافهم فيه، ولو كانوا أحياء لاستكبروا عن متابعته، ولمنع حب رياستهم عن دخول رئيس عليهم. وح: "بعثت" إلى الناس كافة، وروى أرسلت إلى الخلق كافة، وهي أشمل، وتؤيد لمن ذهب إلى إرساله على الملائكة "ليكون للعلمين نذيراً". وح: "يبعث" على رأس كل مائة من يجدد، يبين في "ج". وح: أو "لا تبعثون" رجلاً ينادي بالصلاة. ن: ظاهره أنه إعلام بحضور وقتها لا على صفة الأذان الذي كان بعد وقعة رؤيا عمر وعبد الله فإن ذلك في مجلس آخر. ك: وذلك بعد ما أخبر عبد الله بن زيد برؤياه بعدم اافترقوا عن اختلافهم في أمر الأذان، وفيه اضطراب. وهو أي عمرو بن سعيد "يبعث البعوث" بضم موحدة جمع بعث بمعنى مبعوث أي يرسل الجيش لقتال عبد الله بن الزبير سنة إحدى وستين، وكان عمرو أمير المدينة من جهة يزيد بن معاوية فكتب إليه أن يوجه إلى ابن الزبير جيشاً حين امتنع عن بيعته، وأقام بمكة فبعث بعثاً وأمر عليهم عمرو بن الزبير أخا عبد الله وكان معادياً لأخيه، "أحدثك" بالجزم وكذا "اعتصم". وح: ثم "يبعث الله" ملكاً. ن: فيؤذن بأربع عطف على "يجمع في بطن" لا على "ثم يكون مضغة" فلا ينافي ما ورد أن الكتب عقيب الأربعين الأولى. ك: فإن قلت: الملك موكل بالرحم فما معنى البعث؟ قلت: لعله ملك آخر، أو البعث عبارة عن الأمر به ويزيد شرحه في "يجمع". و"بعث" أبا عبيدة على جيش أي أمره عليهم. وحتى "تنبعث" راحلته أي تستوي قائمة إلى الطريق أي حين ابتداء الشروع والشغل بأفعال الحج ليتصل عمله بأسبابه. ن: "فيبعث الله" عيسى أي ينزله من السماء حاكماً بشرعنا، وأنكر بعض المعتزلة نزوله وقتله الدجال. و"بعثت" هذه الريح لموت منافق أي عقوبة له وعلامة لراحة العباد والبلاد منه. ج فيه: "فيبعثه الله" متى شاء أي يوقظه لأن النوم أخو الموت. ط: "فيبعثه" ما شاء ما موصولة بمعنى المقدار، ومن الليل بيانه. و"يبعث" في ثيابه التي يموت فيها، حمله أبو سعيد على

стр. 189

ظاهره، وتأوله بعض بحالة يموت عليها من الخير والشر وعمل ختم به نحو "فثيابك فطهر" أي أصلح عملك، وفلان دنس الثياب أي خبيث النفس. الهروى: الذهاب به إلى الأكفان ليس بشيء لأنه إنما يكفن بعد الموت. القاضي: العقل لا يأبى ظاهره حسبما فهمه الراوي إذ لا يبعد إعادة ثيابه البالية، غير أن عموم حديث "يحشرون عراة حفاة" حمل الجمهور على تأويله بالأعمال، وقد يجمع بأن الحشر غير البعث فيجوز كون البعث مع ثيابه والحشر على العرى، وأما العذر من جهة الصحابي فبأن يقال عرف مغزى الكلام لكنه سلك مسلك الإيهام وحمل الكلام على غير ما يترقب، ونحوه حديث "سأزيد على السبعين" حين قيل "أن تستغفر لهم سبعين" إظهاراً لغاية رحمته ورأفته، ويزيد بياناً في "ليحسن كفنه". و"بعث بعثاً" فقال "لينبعث" من كل رجلين أحدهما أي أراد بعث جيش فقال ليخرج من كل قبيلة نصفها والمقيم يخلف الخارج فيكون الأجر بينهما. و"ابعثها" قياماً مقيدة، قياماً حال من مفعول انحر أي قائمة، وسنة بالنصب أي مقتضياً، وبالرفع خبر محذوف، مقيدة أي معقولة اليد اليسرى. وقد "بعث" إليه عطف على مقدر أي أطلب وبعث إليه للإسراء، وقيل أوحى إليه وبعث نبياً. وفيه: أن أمر نبوته كان مشهوراً لا يخفى على خزان السماوات، وأجيب بأنهم سألوا للاستعجاب بنعم الله عليه أو للاستبشار بعروجه. و"بعث" رهطاً إلى أبي رافع اليهودي ليقتله لأنه نبذ عهده وتعرض له بالهجاء وتحصن عنه بحصن فقتله عبد الله بن عتيك.

стр. 190

[بعثر] غ فيه: "بعثرت" قلبت فأخرج ما فيها. نه وفيه: إذا لم يرك "تبعثرت" نفسي أي جاشت نفسي وروى بغين معجمة. [بعثط] في ح معاوية: أنا "ابن بعثطها"، البعثط سرة الوادي يريد أنه واسطة قريش، ومن سرة بطاحها. [بعج] فيه: إذا رأيت مكة قد "بعجت" كظائم أي شقت وفتحت بعضها في بعض، والكظائم جمع كظامة وهي آبار تحفر متقاربة وبينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيه ماء العليا إلى السفلى حتى يظهر على الأرض وهي القنوات. ومنه ح صفة عمر: "بعج الأرض" أي شقها وأذلها كنت به عن فتوحه. وح: أن ابن حنتمة "بعجت" له الدنيا معاها أي كشفت له كنوزها بالفيء والغنائم، وحنتمة أمه. وح: إن دنا مني أحد "أبعج" بطنه بالخنجر أي أشقه. [بعد] فيه: كان إذا أراد البراز "أبعد" وفي أخرى يتبعد في المذهب أي في الذهاب عند قضاء الحاجة. وفيه: أن "الأبعد" قد زنى أي المتباعد عن الخير والعصمة. بعد بالكسر فهو باعد أي هالك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضاً. ومنه: كب الله "الأبعد" لفيه. وفي ح شهادة الأعضاء: "بعداً" لكن أي هلاكاً أو هو من ضد القرب. وفي ح قتل أبي جهل: هل "أبعد" من رجل قتلتموه أي أنهى وأبلغ لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. وهذا أمر "بعيد" أي لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلي فهل هو أبعد ممن قتله قومه،

стр. 191

والصحيح رواية أعمد بميم ويجيء في ع. وقول مهاجري الحبشة: جئنا إلى أرض "البعداء" هم الأجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، جمع بعيد. ن: كنا في دار "البعداء" أي نسبا، و"البغضاء" أي ديناً لأنهم كفار غير النجاشي. وح: فلا شيء "بعده" أي سواه. ك: وإن كنت "فابعد وأبعد" لأنهي طلب المال بعد استيفاء الوطي وضم الإيذاء بالقذف إليه والتكرار لأنه أسقط الحد الموجب للتشفي باللعان. ط: إن أعظم الذنوب أن يلقاه بعد الكبائر أن يموت مديوناً "أن يلقى" خبر إن، و"أن يموت" بدل منه، فإن قلت: حقوق العباد يضيق فيها وجعل هنا بعد الكبائر، قلت: ما تقدم مبالغة في التحذير عن الدين وهذا على الحقيقة. وفيه: فلا عليك أن لا تعمل "بعدها" أي بعد هذه الليلة من المبرة سوى الفرائض. وفيه: "بعد" اختلاف الدين والدار يعني أن اختلاف الدين والدار لا يوجب الفرقة. وح: كان صلاته "بعد" تخفيفاً أي بعد صلاة الفجر أي يخفف في بقية الصلوات. وح: أحب الديار "بعد" يومئذ "بعد" إما مضاف إلى ما بعده، أو مقطوع، ويومئذ بيان للمضاف إليه المحذوف. وح: يهوي بها "أبعد" ما بين

стр. 192

المشرق والمغرب، أبعد صفة مصدر محذوف أي هوياً أي سقوطاً بعيد المبتدأ والنمتهى، قوله من رضوان الله أي من كلام فيه رضوان، ومن بيانية حال من الكلمة، وكذا لا يلقى، ويرفع مستأنفة أي لا يرى بتلك الكلمة "بالا" أي بأساً أي يظنها قليلة وهي عظيمة. وح: إن حوضى "أبعد" من أبلة من عدن أي من بعد أبلة من عدن. وح: "باعد" بيني وبين خطاياي أي إذا قدر لي ذنب أو خطيئة "فبعد" بيني وبينه، أو اغفر خطاياي السالفة مني. وح: لا يزال "يتباعد" أي يبعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسفلين قوله "وإن دخلها" تعريض بأنه قنع من الدرجات العالية بمجرد الدخول. وح: كنا في موقف لنا بعر فة "يباعده" من موقف الإمام جدا أي يجعله بعيداً بوصفه إياه بالبعد، والتباعد بمعنى التبعيد. وح: فرجع غير "بعيد" أي غير زمان بعيد. وح: "بعده" الله من النار كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعد الصائم عن النار ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره، طائر صفة غراب، وهو فرخ حال من ضمير طائر، وحتى مات غاية الطيران، وهو ما حال من فاعل مات، وهذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين. غ: "بعد" محله بضم عين يقال لمن لا يفهم هو ينادي من مكان بعيد. وفي شقاق "بعيد" يتباعد بعضهم في مشاقة بعض. [بعر] نه فيه: استغفر لي ﷺ "ليلة البعير" خمساً وعشرين مرة هي ليلة اشترى فيها صلى الله عليه وسمل من جابر جمله في السفر، والبعير يقع على الذكر والأنثى، ويجمع على أبعرة وبعران. ق: "البعرة" بفتح عين وسكونها.

стр. 193

[بعض] نه فيه: "البعوض" البق وقيل: صغاره جمع بعوضة. ن: أصابني "بعض" الشيء أي العمى أو ضعف البصر وسماه عمياً في أخرى لقربه منها. غ: يصبكم "بعض" الذي يعدكم أي عذاب الدنيا. ك: قال "بعض" الناس، قال مشايخنا إذا قال البخاري بعض الناس أراد به الحنفية وقيل: أراد ذلك غالباً، وقيل أراده في مقام التعيير والتشنيع، ونحن نجمع شرح غوامض ما وقع تحت لفظ قال بعض الناس إذ لا يناسب ذكر حرف ما لعدم خصوصيته بشيء منه فنقول: يريد أن قولهم إن أخدمتك العبد عارية، وكسوتك هبة تحكم مع أن قصة هاجر تدل أنها هبة. ابن بطال: لا خلاف إن أخدمتك لا يقتضي التمليك، ودليل التمليك في قصة هاجر فأعطوها. وقال أيضاً: لا يجوز شهادة القاذف وإن تاب ثم قال يعني أن الحنفية ناقضوا حيث لم يجوزوا شهادة القاذف وصح النكاح بشهادته وتحكموا حيث جوزوه بشهادة المحدود دون العبد مع أنهما ناقصان عندهم وخصصوا شهادة الهلال من سائر الشهادات. وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره بسوء الظن للورثة ثم استحسن فجوز إقراره بالوديعة أي الحنفية لا يجوز إقرار المريض لبعض الورثة لأنه مظنة أنه يريد به الإساءة بالآخر ثم ناقضوا حيث جوزوا إقراره للورثة بالوديعة ونحوه بمجرد الاستحسان من غير دليل يدل على امتناع ذلك وجواز هذه، ثم رد عليهم بأنه سوء ظن به، وبأنه لا يحل مال المسلمين أي المقر له لحديث إذا ائتمن خان. وقال أيضاً: لا حد ولا لعان ثم زعم أنهم أن طلقوا يقع يعني أنهم تحكموا حيث اعتبروا إشارة الأخرس في الطلاق دون الحد واللعان. ز: قال المذنب لعل الحافظ ذهل عن حديث ادرؤا الحدود بالشبهات، وثلاثة هزلها جد. ك: قوله: وإلا بطل الطلاق والقذف أي إن لم يقولوا بالفرق فذلك بطلان كلها لا بطلان القذف فقط، وكذا العتق أيضاً حكمه حكم القذف فيجب أن يبطل أيضاً. وقال أيضاً: الرمان والنخل ليس بفاكهة، أراد أبا حنيفة حيث قال لا يحنث بأكلهما من

стр. 194

حلف بترك أكل فاكهة. وقال أيضاً: إن وهب واحتال فيه ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد فخالف الرسول ﷺ أي خالف حديثه، وهو "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" أي الحكم برجوعه، والشافعي لا يجوز الرجوع إلا في هبة الولد لأن ماله لأبيه. وقال بعض الناس: فإن نذر المشتري فيه نذراً فهو جائز أي صحيح يعني أنه متناقض لأن البيع ناقل للملك إلى المشتري أم لا، فإن قالوا: نعم، يصح منه جميع التصرفات لا يختص بالنذر والتدبير، وإن قالوا: لا، فلا يصحان أيضاً، ووجه استدلاله بحديث جابر أن الذي دبره لما لم يكن له مال غيره فكان تدبيره سفهاً رده ﷺ ، وإن كان ملكه للعبد صحيحاً فمن لم يصح له ملكه كيف يصح تدبيره. وقال أيضاً: لو قيل لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتقتلن ابنك أو أباك إلخ يعني أنه ليس بمضطر لأنه مخير في أمور متعددة والتخيير ينافي الإكراه فكما لا إكراه في الصورة الأولى أي في الأكل والشرب والقتل كذلك لا إكراه في الثانية أي البيع والهبة والقتل فحيث قالوا ببطلان البيع استحساناً فقد ناقضوا إذ يلزم القول بالإكراه وقد قالوا بعدمه ثم فرقهم بين ذي المحرم وغيره لا يدل عليه الكتاب والسنة. وقال أيضاً: إن أهلكها متعمداً أو وهبها أو احتال فيها فراراً من الزكاة فلا شيء عليه، فإن قيل: شارك فيه الشافعية الحنفية والمشهور أنه يريد ببعض الناس الحنفية، قلت: الشافعي نفى الزكاة لكنه لا ينفي الشيء بل يلومه على هذه النية، قال المذنب: فأي دليل على أن أبا حنيفة لا يلومه. وقال أيضاً: في رجل له إبل فباعها بابل أو غيرها فراراً من الصدقة قبل الحول بيوم احتيالاً فلا شيء عليه وهو يقول إن زكى إبله قبل الحول جاز فكيف يسقط في ذلك، قيل هو ليس بلازم لأن أبا حنيفة لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ويجعل تقديمها كتقديم دين مؤجل. وقال أيضاً فيمن وهب الإبل أو باعها لا شيء عليه وكذا إن أتلفها فمات أي مات المتلف وقد قال ﷺ : اقض عن أمك نذرها فإذا أمره بقضاء النذر عن أمه فالفرائض المهروب عنها أكد من النذر، فإن قيل: حاصل الثلاثة

стр. 195

المذكورة بعد الأحاديث الثلاثة واحد وهو أن من أزال عن ملكه قبل الحول فلا شيء عليه فلم كررها؟ قلت: لزيادة التشنيع ولبيان مخالفتهم لثلاثة أحاديث، قال المهلب: كان البخاري أراد أن حيلة الإسقاط لا يرفع الإثم، وما أجازها الفقهاء من تصرف صاحب المال في ماله قبل الحول لم يريدوا به الفرار ومن نوى ذلك فالإثم عنه غير ساقط- انتهى. وقال أيضاً الشفعة للجوار بالضم والكسر المجاورة يعني أنه أثبت الشفعة للجار والحديث حصرها في الشركة حيث قال: الشفعة فيما لم يقسم أي ملكاً مشتركاً مشاعاً بين الشركاء فإذا صرفت الطرق فلا شفعة لأله صار في حكم الجوار وخرج عن الشركة ثم عمد إلى ما "شدده" بإعجام شين وهو إثبات الشفعة للجار فأبطله حيث قال: لا شفعة في هذه الصورة للجار في باقي الدار، قوله إن اشترى داراً أي أراد شراءها. وقال بعض الناس إذا أراد الشفعة يهب البائع للمشتري الدار أو يحدها ويدفعها إليه ويعوضه ألف درهم. قيل: وجهه أن الهبة إذا انعقدت للثواب فهي بيع من البيوع عند أبي حنيفة فلهذا قال قطعت الشفعة عنها وأما عند الشافعي فليس محلاً للشفعة. وقال أيضاً: إن اشترى نصيب دار فأراد إبطال الشفعة وهب لابنه الصغير قيد به رفعاً لليمين مطلقاً إذ لو كان كبيراً توجه عليه اليمين. وقال أيضاً إن اشترى داراً بعشرين ألف درهم ولقده تسعمائة درهم وتسعة وتسعين وينقده ديناراً بما بقي من العشرين الألف فإن طلب الشفيع أخذها بعشرين فإن استحق الدار رجع المشتري على البائع بما دفع إليه لأن البيع حين استحق انتقد الصرف في الدينار، قوله إن اشترى أي أراد الشراء، وأخذها بلفظ الماضي، واستحق بلفظ المجهول، ولأن البيع أي المبيع حين استحقه، بيع الصرف أي بيع الدراهم الباقية بالدينار لأن ذلك البيع كان مبنياً على شراء الدار وهو منفسخ لاسيما ويلزم عدم التقابض في المجلس فليس له أن يأخذ إلا ما أعطاه ودفع إليه وهي الدراهم والدينار بخلاف الرد بالعيب فإن البيع صحيح وهو يفسخ بالخيار وقد وقع بيع

стр. 196

الصرف أيضاً صحيحاً فلا يلزم من فسخ ذلك بطلان هذا فأجاز هذا الخداع أي الحيلة في إيقاع الشريك في الغبن إن أخذ الشفعة، وإبطال حقه بسبب الزيادة في الثمن لو تركها وذكر مسألة الاستحقاق لبيان أنه كان فاسداً للحيلة، ومسألة الاستحقاق لبيان أنه مع ذلك تحكم فيه إذ مقتضاه أنه لا يرد إلا ما قبضه لا زائداً عليه كما في الاستحقاق. فإن قلت: ما الغرض في جعل الدينار في مقابلة عشرة آلاف ودرهم ولم يجعله في مقابلة العشرة؟ قلت: رعاية لنكتة هي أن الثمن حقيقة عشرة آلاف بقرينة هذا المقدار فلو جعل العشرة بالدينار في مقابلة الثمن الحقيقي لزم الربا بخلاف ما إذا نقص درهم فإن الدينار في مقابلة ذلك الواحد والألف إلا واحداً في مقابلة الألف إلا واحداً. وقال أيضاً: كتاب القاضي جائز إلا في الحدود، ثم قال: إن كان القتل خطأ فهو جائز لأن هذا مال بزعمه وإنما صار مالاً بعد الثبوت عند الحاكم والخطأ والعمد في أول الأمر حكمهما واحد لا تفاوت في كونهما حداً وكذا في العمد ربما كان ماله المال، وقال فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم أي بعض العلماء مثل الشافعي حتى يدعو شاهدين. وقال بعض الناس: لابد للحاكم من مترجمين، قال المغلطاي: كأنه يريد به الشافعي فهو رد لمن قال إن بعض الناس في البخاري أبو حنيفة، قلت: أرادوا به الغالب، أو فيما فيه تشنيع مع أنه هنا أراد محمد بن الحسن، غايته أن الشافعي أيضاً قائل به لكن ليس مقصوداً بالذات، وأقول: البخاري ما حرر المسألة إذ النزاع في الشهادة وهذه الصور أخبار، ولا يشترط فيها التعدد أحد، فإن قيل: كيف يحتج بقبول هرقل خبر الترجمان الواحد وهو كافر؟ قلت: شرع من قبلنا حجة ما لم ينسخ وهرقل كتابي وعلى قول من قال بأنه أسلم فالأمر ظاهر. وقال أيضاً أن احتال حتى يتزوج على الشغار فهو جائز والشرط باطل، وأيضاً إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضى الحاكم بقيمتها ثم وجدها صاحبها فهي له ويرد القيمة إلى الغاصب، وقال بعض الناس هي للغاصب لأخذه أي صاحبها و"اعثل" أي اعتذر بأنها ماتت وهي غدر وخيانة. وقال: أن احتال حتى تمتع أي عقد نكاح

стр. 197

المتعة فالنكاح فاسد. فإن قلت: متى قال بفساده فما معنى الاحتيال قلت: الفساد لا يوج الفسخ لاحتمال إصلاحه بحذف شرطه كما يصح عندهم الربا بحذف الزائد أو المقصود منه القول الأخير لقائل بجوازه. وقال أيضاً: إن أقام شاهدي زور أنه تزوج بكراً فأثبت القاضي نكاحها فلا بأس أن يطأها لأن مذهب الحنفي أن حكم القاضي ينفذ ظاهراً وباطناً. وقال: أن احتال بشاهدي زور على تزويج ثيب بأمرها يسعه هذا النكاح وهذا تشنيع عظيم لأنه أقدم على الحرام البين عالماً به. وقال أيضاً: إن هوى جارية يتيمة أو بكراً فأبت فاحتال بشاهدي زور على أنه تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة، لفظ "فأدركت" ظاهر أنها بعد الشهادة بلغت ورضيت، ويحتمل أنه يريد أنه جاء بشاهدين على أنها أدركت ورضيت فتزوجها فيكون داخلاً تحت الشهادة، والفاء للسببية، وحاصل الثلاثة واحد، والتكرير لكثرة التشنيع مع أن الأول في البكر والثاني في الثيب والثالث في الصغيرة أو في الأوليين ثبت الرضا بالشهادة، أو أنه قبل العقد، وفي الثالث بالاعتراف، أو أنه بعده، قال الشارح وأمثال هذه المباحث غير مناسب لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه. [بعع] نه فيه: فأخذها "فبعها" في البطحاء أي الخمر صبها صباً واسعاً، والبعاع شدة المطر وروى بمثلثة من ثع إذا تقيأ أي قذفها في البطحاء. ومنه ح: ألقت السحاب "بعاع" ما استقلت به من الحمل. [بعق] في ح الاستسقاء: جم "البعاق" هو بالضم المطر الكثير الغزير الواسع، تبعق يتبعق. ومنه ح: كان يكره في "التبعق" في الكلام ويروى الانبعاق أي التوسع فيه والتكثر منه. وفيه "يبعقون" لقاحنا أي ينحرونها ويسيلون دماءها. [بعل] فيه: أيام أكل وشرب و"بعال"، البعال النكاح وملاعبة الأهل، والمباعلة المباشرة، والبعل والتبعل حسن العشرة. ومنه: إذا أحسنتن "تبعل" أزواجكن، أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة، والبعل الزوج ويجمع على بعولة. ومنه ح: إلا امرأة يئست من "البعولة" والهاء لتأنيث الجمع ويجوز كونها مصدر

стр. 198

بعلت المرأة صارت ذات بعل. وفيه: أن تلد الأمة "بعلها" أي مالكها يعني كثرة السبي والتسري فيكون ولدها كربها ويزيد بياناً في "رب". ومنه: أنا "بعلها" أي مالك الناقة وربها. وفيه: قوله لمن بايعه على الجهاد هل لك من "بعل"، البعل الكل من صار بعلاً على قومه أي ثقلاً وعيالاً، وقيل أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين. وفي ح الزكاة: ما سقي "بعلاً" ففيه العشر، الأزهري: هو ما نبت من النخيل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء فاستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها. ومنه: وأن لنا الضاحية من "البعل" أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخل. ومنه: العجوة شفاء من السم ونزل "بعلها" من الجنة أي أصلها وقصبها. واستبعل النخل أي صار بعلاً، وفيه: فما زال وارثه "بعليا" حتى مات أي غنياً ذا مال ونخل، قيل لعله منسوب إلى بعل النخل أي اقتنى نخلاً كثيراً، أو من البعل بمعنى المالك والرئيس أي ما زال رئيساً متملكاً. وفي ح الشورى: قوموا فتشاوروا فمن "بعل" عليكم أمركم فاقتلوه أي من أبى وخالف، وفي آخر: من تأمر عليكم من غير مشورة أو "بعل" عليكم أمراً. وفي آخر: فإن "بعل" أحد على المسلمين. وفي ح الأحنف لما نزل به الهياطلة وهم قوم من الهند: "بعل" بالأمر، هو بكسر العين أي دهش. باب الباء مع الغين [بغت]: "البغتة" الفجأة، بغته يبغته بغتاً أي فاجأه. وفي ح صلح النصارى: ولا تظهر "باغوتا" كذا روى ومر في "المهملة" أنه استسقاء لهم. [بغث] فيه: رأيت وحشياً فإذا شيخ مثل "البغاثة"، هي الضعيف من الطير وجمعها بغاث، وقيل لئامها وشرارها. ومنه: في "بغاث" الطير مد أي إذا صاده محرم. ومنه في وصف امرأة: كأنها "بغاث".

стр. 199

[بغثر] فيه: "تبغثرت" نفسي أي غثت وتقلبت، ومر. [بغش] فيه: فأصابنا " بغي ش" مصغر بغش وهو المطر القليل، أوله الطل، ثم الرذاذ، ثم البغش. [بغض] ط فيه: "أبغض الحلال" الطلاق، لأن أحب الأشياء عند الشيطان التفريق بين الزوجين. ك: هو "البغيض" النافع لأنه يبغض المريض الدواء. ن: "أبغض البلاد" أسواقها، لأنها محل الغش. [بغل] فيه: أهدى له "بغلة" بيضاء هي دلدل المعروفة، وظاهره أنه أهداها في تبوك لكنها كانت في حنين فيأول على أن الواو لا يدل على الترتيب. نه: وفي قصيدة كعب: فيها على الأين إرقال و"تبغيل" هو تفعيل من البغل شبه سير الناقة بسير البغل لشدته. [بغم] فيه: رفع "بغامه" هو صوت الإبل، ويقال لصوت الظبي أيضاً. [بغى] فيه: "ابغني" أحجاراً بهمزة وصل أي أطلب لي، وهو بهمزة قطع بمعنى أعني على الطلب. ومنه ح: "ابغوني" حديدة أستطيب بها بهمزة وصل وقطع، بغى يبغي بغاء بالضم إذا طلب. ن: "ابغني" خبيباً أي أعطني. ك: ابغني أحجاراً بهمزة وصل كأرم وقطع كأعل من أبغيتك الشيء أعنتك على طلبه، وروى أبغ لي بقطعها ولام. واذهبا "فابتغيا" الماء بموحدة فمثناة، وللبعض "فابغيا" بوصل أي فاطلبا. نه ومنه: خرج في "بغاء إبل" أي طلبه. ومنه ح سراقة: انطلقوا "بغياناً" أي

стр. 200

طالبين جمع باغ. وح الهجرة: لقيهما رجل فقال: من أنتم؟ فقال أبو بكر: "باغ" وهاد، عرض ببغاء الإبل، وهداية الطريق مريداً طلب الدين والهداية من الضلالة. وفي ح عمار: تقتله الفئة "الباغية" أي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام، وأصل البغي مجاوزة الحد. ومنه ح: "فلا تبغوا" عليهن سبيلاً أي إن أطعنكم لا يبقى لكم عليهن طريق إلا أن يكون بغياً وجوراً. ومنه ح ابن عمر: أبغضك لأنك "تبغي" أذانك، أراد التطريب فيه والتمديد. وفيه: فدمل جرحه على "بغي" أي فساد. وفيه: امرأة "بغي" دخلت الجنة في كلب، أي فاجرة وجمعها البغايا، ويقال للأمة بغي وإن لم يرد به الذم، بغت المرأة تبغى بغاء بالكسر إذا زنت. ك: "مهر البغي" أجرة زناها يعني سمي مهراً مجازاً وهو بفتح موحدة وكسر معجمة وشدة ياء فعيل أو فعول. نه وفي قول عمر لمن يقطع سمرا: رعيت "بغوتها" وبرمتها وحبلتها وبلتها وفتلتها ثم تقطعها، وروى معوتها وذلك غلط، والصواب بغوتها وهي ثمرة السمر أول ماتخرج، ثم تصير برمة، ثم بلة، ثم فتلة، وفي ح النخعي: أن إبراهيم بن المهاجر جعل على بيت الرزق فقال النخعي: ما "بغي" له أي ما خير له. ك: "ابغنا" رسلاً أي اطلب لنا اللبن. و"لا تبتغي" لهما ثالثاً "لهما" متعلق "بثالثا" وهذا بيان حكم الجنس، وأنه لو خلى وطبعه لكان كذلك فلا ينقض بأن كثيراً منهم يقنعون بما أعطوا و"تاب" يتم في التاء. و"ابتغوا" من فضل الله أي رزقه، أو علمه، وورد أنه عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ "فانتشروا في الأرض" أي للتكسب والتصرف في حوائجكم، وعن بعض السلف من باع واشترى بعد الجمعة بارك الله سبعين مرة. وح: "لا ينبغي" لأحد أن يقول، إنكار من ابن سلام قطعهم له بالجنة، ولعله لم يبلغه حديث سعد بالبشارة له، أو أنه كره الثناء عليه تواضعاً، وأيضاً نص الرؤيا لا يدل على الشهادة القطعي بالجنة. ش: "لا ينبغي" لأحد أن لا يكون. ن:

стр. 201

ما كنا "نبغي" أي الذي جئنا نطلبه هو المكان الذي نفقد فيه الحوت. وح: "تبتغي" امرأة من السبي، كذا في جميعها من الابتغاء وهو الطلب، وروى تسعى من السعي "ويبتغون" مجالس الذكر بغين معجمة أي يطلبون، وضبط يتتبعون بعين مهملة وهو البحث عن الشيء. ط: يا "باغي الخير" أقبل أي طالب الخير أقبل فهذا أوانك فإنك تعطى جزيلاً بعمل قليل، ويا "باغي الشر" اقصر أي امسك وتُب فإنه أوان قبوله "ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" بالنصب أي هذا النداء كل ليلة من شهر رمضان. وح: "ابغوني" في ضعفائكم أي اطلبوا فيهم فإني معهم صورة في بعض الأوقات لعظم منزلتهم وهو نهي عن مخالطة الأغنياء وهو بقطع همزة ووصلها. وح: شراركم "الباغون" مر في "البراء". ج: أهلكهم "البغي" أي مجاوزة الحد في الظلم. وح: خرج "يبتغي" لنا أي يطلب لنا الرزق. و"تبغي" صداقها أي تطلب. ومنه: أفحكم الجاهلية "يبغون". غ: "غير باغ" أي غير طالبها وهو يجد غيرها "ولا عاد" متعد ما حد له. و"بغى" الجرح تراقى إلى الفساد. و"التبيغ" الهيج مقلوب البغي. و"البوغاء" التراب. باب الباء مع القاف [بقر] نه: نهى عن "التبقر" في الأهل والمال، هو الكثرة والسعة، والبقر الشق والتوسعة، وفيه سيأتي فتنة "باقرة" تدع الحليم حيران أي واسعة عظيمة. وح مقتل عثمان: إن هذه لفتنة "باقرة" كداء البطن لا يدري أنى يؤتى له، أي مفسدة للدين مفرقة للناس، وشبهت بوجع البطن لأنه لا يدري ما هاجه وكيف يداوي. وفيه: فما بال هؤلاء "يبقرون" بيوتنا أي يفتحونها ويوسعونها. ك: "يبقرون" بسكون موحدة فقاف مضمومة، وروى من التبقير، و"بقر خواصرها" أي شق. نه

стр. 202

ومنه: "فبقرت" لها الحديث أي فتحته وكشفته. وفي ح هدهد: "فبقر" الأرض أي نظر موضع الماء فرآه تحت الأرض. وفيه: فأمر "ببقرة" من نحاس فأحميت، قيل لعله يريد شيئاً مصنوعاً على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدراً كبيرة واسعة فسميت بقرة من التبقر التوسع، أو كان شيئاً يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بها. وفي ثلاثين "باقورة بقرة" هي بلغة اليمن البقر. ك: ورأيت "بقراً" أي تنحر، وكذا روى في بعضها، وبه يتم التأويل، "والله خير" مبتدأ وخبر، و"بعد يوم بدر" بعد بالضم، ويوم بالنصب، وروى بعد بالنصب أي ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم وخوفوا فزادهم إيماناً وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتفرق العدو عنهم هيبة. ومعنى "والله خير" ثواب الله خير أي صنع الله بالمقتولين خير من بقائهم في الدنيا. القاضي: والأولى أنه من جملة الرؤيا سمعها عند رؤية البقر، لتأويله بقوله "فإذا الخير ما جاء الله به" وروى الله بالكسر على القسم، وخير خبر محذوف على التفاؤل في تأويله. ط: يتخلل "الباقرة" هي جماعة البقرة مع رعاتها وقد مر في "يأكل". [بقط] نه فيه: حمل علي على المشركين فما زالوا "يبقطون" أي يتعادون إلى الجبل متفرقين، والبقط التفرقة، وفيه ما اختلفوا في "بقطة" هي ال بقع ة من بقاع الأرض، ويجوز أن يكون من البقطة وهي الفرقة من الناس، وقيل بالنون ويجيء فيها: وفيه: لا يصلح "بقط الجنان" هو أن يعطي البساتين على الثلث أو الربع، وقيل هو ما سقط من الثمر إذا قطع يخطئه المخلب. [بقع] فيه: فأمر لنا بذود "بقع الذرى" أي بيض الأسنمة، جمع أبقع، وقيل: هو ما خالط بياضه لون آخر. ومنه: الغراب "الأبقع". ومنه ح: يوشك أن

стр. 203

يستعمل عليكم "بقعان" الشام أي عبيدها لاختلاط ألوانهم، فإن الغالب عليهم البياض والصفرة. القتيبي: البقعان من فيهم سواد وبياض يريد أن العرب تنكح إماء الروم فيستعمل على الشام أولادهم وهم بين سواد العرب وبياض الروم، وفيه رأى رجلاً "مبقع الرجلين" وقد توضأ يريد مواضع في رجله لم يصبها الماء فخالف لونها لون ما أصابه الماء. ومنه ح عائشة: لأرى "بقع الغسل" في ثوبه جمع بقعة. ك: ثم أراه فيه "بقعة" أو "بقعا" بضم موحدة وفتح قاف أي موضع يخالف لونه لون ما يليه أي لم يجف أثر الماء أي أبصر الثوب أثر الغسل فيه. وغراباً "أبقع" أي في ظهره وبطنه بياض. نه وفي ح الحجاج: رأيت قوماً "بقعاً" رقعوا ثيابهم من سوء الحال شبه الثياب المرقعة بلون الأبقع. وفيه: عثرت من الأعرابي على "باقعة" أي داهية وهي في الأصل طائر حذر إذا شرب نظر يمنة ويسرة. ومنه ح: ففاتحته فإذا هو "باقعة" أي ذكي عارف لا يفوته شيء. والبقيع من الأرض المكان المتسع ذو الشجر أو أصولها. وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة ذو قبور كان فيه شجر الغرقد. وبقع بضم باء وسكون قاف اسم بئر بالمدينة، وموضع بالشام. غ: "البقعة" القطعة من الأرض يخالف التي تكون بجنبها. [بقق] نه فيه: إن حبرا من بني إسرائيل صنف سبعين كتاباً فأوحى إلى نبي أن قل له: إنك ملأت الأرض "بقاقاً" وإن الله لم يقبل من "بقاقك" شيئاً. البقاق كثرة الكلام، يقال: بق وأبق أي لم يقبل من إكثارك شيئاً، وفيه: قال لأبي ذر: مالي أراك "لقا بقا" كيف بك إذا أخرجوك من المدينة. رجل لقاق بقاق ولقاق بقاق إذا كان كثير الكلام، ويروى لقاً بقاً بوزن عصا وهو تبع للقا واللقا

стр. 204

المرمى المطرح. [بقل] في صفة مكة: و"أبقل" حمضها، أبقل المكان إذا خرج بقله، فهو باقل ولا يقال مبقل. وحين "بقل" وجهه أي ابتدأ نبات لحيته. [بقى] فيه الباقي تعالى: من لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه، وفيه "بقينا" رسول الله ﷺ من بقيته إذا انتظرته. وح ابن عباس: "فبقيت" كيف يصلي ﷺ ، وروى كراهية أن يرى أني كنت "أبقيه" أي أرصده. ك: هو بفتح همزة وسكون موحدة وروى "أنقبه" بنون أي أفتشه، و"تتامت" من التفاعل أي أتمت. نه وفي ح النجاشي: وكان "أبقى الرجلين" أي أكثر إبقاء على قومه، ويروى بالتاء من التقى. وفيه: "تبقه وتوقه" أمر من البقاء والوقاء والهاء للسكت أي استبق النفس ولا تعرضها للهلاك وتحرز من الآفات وفي ح الدعاء: "لا تبقى" على من تضرع إليها يعني النار، يقال: أبقيت عليه إبقاء إذا رحمته وأشفقت عليه، والاسم البقيا. ك ومنه في ح الطواف: إلا "الإبقاء" عليهم أي رفقاً عليهم. وح: "لا تبقى" ممن هو على ظاهر الأرض ليست اللام في الأرض للاستغراق فلا ينفي حياة الخضر. النووي: أي لا يعيش من كان تلك على الأرض أكثر من مائة سنة قل عمره أو كثر، ولا ينفي حياة من يولد بعده أكثر منها، واحتج به البخاري وغيره على موت الخضر، وأجاب الجمهور بما مر، وقد تواترت أخبار كثيرين من العلماء والصلحاء باجتماعهم له. وفيه: ما تقول ذلك "يبقى" أي ما تظن ذلك أي الاغتسال يبقى بموحدة من الإبقاء، وحكى بالنون،

стр. 205

وذلك مفعول أول، ويبقى ثانيه، وما مفعول يبقى. و"لا يبقين" في المسجد باب ببناء المعروف ونون مشددة و"باب" فاعله، وروى للمفعول "إلا سد" أي إلا بابا سد "إلا باب أبي بكر" بالرفع على البدل، والنصب على الاستثناء. وفيه دليل خلافة الصديق ليخرج من الباب للإمامة بعده. وفيه: "فلم تبق" أحداً من أصحاب بدر، فإن قلت: قد بقي كثير منهم طويلاً، قلت: المراد الغالب الكثير. وفيه: "استبقوا" نبلكم هو استفعال وروى بكسر موحدة افتعال من السبق ويتم في أكثبوكم. وفداً لك ما أبقينا بلفظ المعروف والمجهول. و"ما بقي" أصحاب هذه الآية مر في "يبقرون". وح: "فلم يبق" مع النبي ﷺ غير اثني عشر، قيل: هم العشرة وجابر وعمار، وروى أنه بقى طلحة واثنا عشر من الأنصار، ولم يزل كل يستأذن في القتال حتى قتلوا فلحق ﷺ وطلحة بالجبل. وقال قتادة ولقد تركنها آية فهل من مدكر "أبقى الله" سفينته حتى أدركها أوائل هذه الأمة، أي شيئاً من أجزائها إلى زمان بعثة النبي ﷺ . وكان في حذيفة "بقية" أي بقية خير أو حزن ومر في "أخراكم". ن: حتى "بقيت" حاشيته في عنقه يحتمل

стр. 206

أن ينقطع الحاشية ويبقى في العنق، أو يبقى أثرها لما في الأخرى أثرت بها حاشية الرداء. وفيه: و"يبقى" هذه الأمة فيها منافقوها كما تستروا بهم في الدنيا تستروا بهم في الآخرة أيضاً ومشوا في نورهم حتى ضرب بينهم بسور له باب، ويطردون عن الحوض ويقال سحقاً سحقاً. وفيه: إلا "بقايا" من أهل الكتاب أي الذين بقوا على التمسك بدينهم من غير تبديل. ط: في تاسعة "تبقى" في سابعة تبقى، في خامسة تبقى. تاسعة تبقى الليلة الثانية والعشرون تاسعة من الأعداد الباقية، والرابعة والعشرون سابعة منها، والسادسة والعشرون خامسة منها، وفي تاسعة بدل من في العشر الأواخر قوله في تسع "بقين" التاسعة والعشرون وقيل في تسعة بقين محمول على الحادي والعشرين، وأو في سبع الرابع والعشرون، أو في خمس السادسة والعشرون أو ثلاث الثامن والعشرون. وما "بقي" منها، ما للاستفهام، بقي كلها يريد ما تصدق به فهو باق، ما عند الله باق. و"لا يبقين" في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلابة إلا قطعت، وذلك لأنهم كانوا يشدون بتلك الأوتار التمائم والعوذ فأعلمهم بأنه لا يرد من أمر الله شيئاً، وقيل: كانوا يعلقون بها الأجراس، وأو شك من الراوي، والاستثناء مفرغ في أعم الأحوال. غ: "أولو بقية" أولو بقاء على أنفسهم لتمسكهم بالدين، تقول العرب للعدو: البقية البقية أي لا تستأصلونا. وفي فلان "بقية" أي فضل، و"بقية الله" أي ما أبقى الله من الحلال خير لكم. و"بقية" مما ترك رضاض الألواح. و"الباقيات الصالحات" الأعمال يبقى ثوابها.

стр. 207

باب الباء مع الكاف [بكأ] نه: نحن معاشر الأنبياء فينا "بكأ" أي قلة كلام إلا فيما يحتاج إليه، بكأت الناقة والشاة قل لبنها فهي بكئ. ومنه ح: من منح منيحة لبن "بكيئة" كانت أو غزيرة. وح: فقام إلى شاة "بكئ" فحلبها. وح: هل ثبت لكم العدو قدر حلبة شاة "بكيئة". وح: من منح منيحة لبن فله بكل حلبة عشر حسنات غزرت أو "بكأت". [بكت] فيه: أتى بشارب فقال: "بكتوه"، أي وبخوه يقال له يا فاسق أما استحييت. الهروى: ويكون باليد والعصا ونحوه. ط: وقال بكتوه ولا تقولوا هكذا فإنه تعالى إذا أخزاه استحوذ عليه الشيطان، أو أيس من رحمة الله وانهمك في المعاصي، أو حمله اللجاج على الإصرار. [بكر] ك فيه: "نبكر" لصلاة الجمعة أي نبادر بصلاتها قبل القيلولة، تمسك به الحنابلة في صحة صلاتها قبل الزوال، وبما روى عن الخلفاء بأنهم صلوها قبله، وعن ابن مسعود أنه صلاها ضحى وقال: خشيت عليكم الحر، وأجيب بأنها لم تثبت، والتبكير الفعل أول الوقت لا قبله. نه: من "بكر" و"ابتكر" بكر أتى الصلاة أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه، وابتكر أي أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته، وابتكر إذا أكل باكورة الفواكه، وقيل هما بمعنى كرر للتأكيد. ومنه ح: ما تزال أمتي على سنتي "ما بكروا" بصلاة المغرب. وح: "بكروا" بالصلاة في يوم الغيم أي حافظوا عليها وقدموها. وفيه: لا تعلموا "أبكار أولادكم" كتب النصارى، أي أحداثكم، وبكر الرجل بالكسر أول ولده. وفيه: استسلف ﷺ من رجل "بكرا"، أي استقرضه، وهو بالفتح من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يستعار للناس. ومنه حديث المتعة: كأنها "بكرة" عيطاء أي شابة طويلة العنق في اعتدال. وح: وسقط الأملوج من "البكارة"، البكارة بالكسر جمع بكر بالفتح، يريد أن السمن

стр. 208

الذي علا بكارة الإبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها، فمساه باسم المرعى إذ كان سبباً له. وفيه: جاءت هوازن على "بكرة أبيهم" يريدون بها الكثرة ومجيء جميعهم، وليس هناك بكرة. ط: على بمعنى مع، وهو مثل أصله أن جمعاً عرض لهم انزعاج فارتحلوا جميعاً حتى أخذوا بكرة أبيهم. ش: "البكرات" جمع بكر بضم كاف جمع بكرة وهي الغدوة. نه وفيه: كانت ضربات على "مبتكرات" لا عوناً أي أن ضربته كانت بكراً، يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً، يقال ضربة بكرة إذا كانت قاطعة لا يثني، والعون جمع عوان وهي الكهلة من النساء، ويريد هنا المثناة. وفي ح الحجاج: ابعث إلى من عسل خلار من النحل "الأبكار" من الدستفشار، الذي لم تمسه النار النحل الأبكار أفراخ النحل لأن عسلها أطيب وأصفى، وخلار موضع بفارس، والدستفشار فارسية بمعنى ما عصرته الأيدي. [بكع] فيه: ولقد خشيت أن "تبكعني" بها بكعته بكعاً إذا استقبلته بما يكره. ومنه ح: "فبكعه" بها فزخ في أقفائنا. وح: "فبكعه" بالسيف أي ضربه ضرباً متتابعاً. [بكك] فيه: "فتباك" الناس عليه أي ازدحموا، و"بكة" من أسماء مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل: بكة موضع البيت ومكة سائر البلد. [بكل] فيه: بكلت علي أي خلطت من "البكيلة" وهي السمن والدقيق المخلوط، بكل علينا حديثه، وتبكل في كلامه أي خلط. [بكم] فيه: الصم "البكم" جمع أبكم وهو من خلق أخرس لا يتكلم، وأراد بهم الرعاع والجهال لأنهم لا ينتفعون بالسمع ولا بالنطق كبير منفعة. ومنه ح: سيكون فتنة صماء "بكماء" عمياء أي لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لذهاب

стр. 209

حواسها لا تدرك شيئاً ولا تقلع ولا ترتفع. [بكى] فيه: فإن لم تجدوا "بكاءاً فتباكوا" أي تكلفوا البكاء. ك فيه: رجل "بكاء" بتشديد كاف البكاء بالمد مد الصوت وبالقصر الدموع وخروجها. وفيه: أن يقم مقامك "يبكي" بالياء أجرى مجرى الصحيح وروى بحذفه. وفيه: "لم تبكي" أو "لا تبكي" هو شك هل قال لغيرها لم تبكي، أو نهاها إذ لو خاطبها لقال تبكين. ط: "فبكى" موسى ليس بكاؤه حسداً فإنه منزوع في ذلك العالم عن العوام فضلاً عن الخواص، بل شفقة لأمته ونقصان عددهم عن عدد أمة محمد. ن: وحزناً لنفسه بفوت ثواب الإتباع. ش: وقيل بل بكى لمجاوزة نبينا ﷺ مكانه، وللخاصة تنافس في محل القربة يغار أحدهم أن يتقدم غيره. ط: وتعبيره بالغلام ليس للازراء والاستصغار بل على تعظيم من الله عليه من غير طول عمر واجتهاد في طاعته، وقد يطلق الغلام للقوي الشاب، فنعم المجيء جاء، فيه حذف وتأخير أي جاء فنعم المجيء مجيئه. وح: الميت يعذب "ببكاء" أهله هذا إذا أوصى به، أو المراد المشرف على الموت فإنه يشتد حاله بالبكاء، وقيل وقع اتفاقاً في معين كان يعذب في حال بكائهم عليه. ك: ولذا حملته عائشة على باء المصاحبة لا الاستعانة. وح: قال وسماني؟ قال نعم "فبكى" سروراً واستصغاراً لنفسه عن هذه النعمة، أو خوفاً من تقصيره في شكرها و"اقرأ" يتم في قاف. ن: وخصص قراءة سورة "لم يكن" لأنها مع وجازتها جامعة لأصول مهمات عظيمة، وخص أبياً ليتعلم ألفاظه، وصنعة أدائه، ومواضع الوقوف فقرأ عليه ليعلمه لا ليتعلم منه، وليس عرض القرآن على حفاظه البارعين، وليسن التواضع في أخذ العلوم عن أهلها وإن كانوا دونه في الفضيلة، ولينبه على فضله وكونه إماماً بعده كما وقع ويتم في "قرأ". وفيه: "فبكى وبكى" أي بكى أبو بكر بكاء كثيراً ثم بكى، لأنه علم أن

стр. 210

المخير هو النبي ﷺ فبكى على فراقه، وإنما أبهم ﷺ العبد ليظهر فهم أهل المعرفة. وح: "فبكى وأبكى" يعني على ما فاتها من إدراك أيامه والإيمان به. ط: "فبكى" فقال سلوا الله العافية، وإنما بكى ﷺ لما علم وقوع أمته في الفتن وغلبة الشهوة عليهم، فأمرهم أن يلتجئوا إلى الله ويسألوا العافية منه. وبكيا عليه أي أهلهما وقيل تمثيل وتخييل مبالغة في فقدانه، وكذا ما روى من بكاء مصلى المؤمن، ومصاعد عمله، ومهابط رزقه في السماء. فيه: "بك" أمرت لا أفتح لأحد قبلك، الباء للسببية ومتعلق بأمرت أي بسببك أمرت بأن لا أفتح لأحد غيرك، ويجوز كونه صلة للفعل وأن لا أفتح بدل من الضمير المجرور أي أمرت بأن لا أفتح لأحد غيرك. ن: و"بك" خاصمت أي بما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك ويتم في خ. باب الباء مع اللام [بلبل] نه: دنت الزلازل و"البلابل" هي الهموم والأحزان. وبلبلة الصدر وسواسه. ومنه ح: إنما عذابها في الدنيا "البلابل" والفتن، يعني هذه الأمة. ومنه خطبة علي: "لتبلبلن بلبلة" ولتغربلن غربلة. [بلت] في حديث سليمان ﵇: احشروا الطير إلا الشنقاء والرتقاء، و"البلت" هو طائر محترق الريش إذا وقعت ريشة منه في الطير أحرقته. [بلج] في ح أم معبد: "أبلج الوجه" مشرقه مسفره. ومنه: تبلج الصبح

стр. 211

وابتلج، وأما الأ بلج فهو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا، والاسم البلج بالتحريك، ولم ترده أم معبد لأنها قد وصفته بالقرن. وليلة القدر "بلجة" أي مشرقة، والبلجة بالفتح والضم ضوء الصبح. [بلج] فيه: فإذا أصاب دماً حراماً "بلح". ن: بحاء مهملة وتشديد لام. نه: أي انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك، وقد أبلحه السير فانقطع به، يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم، وقد تخفف اللام. ومنه ح: استنفرتهم "فبلحوا" علي، أي أبوا كأنهم أعيوا عن الخروج معه. ك: استنفرت أي دعوتهم إلى القتال نصرة لكم، قوله أن يكن الآخر أي يكن الدولة لقومك فلا يخفى ما يفعلون بكم، فأني أرى كالتعليل لظهور المغلوبية. غ: الحق "أبلح" بين، بلح وبلح انقطع من الإعياء، بلحت الركية انقطع ماؤها. ونه منه ح: آخر من يدخل الجنة يقال له أعد ما بلغت قدماك فيعدو حتى إذا "بلح". وح: إن من ورائكم فتناً وبلاء "مبلحاً" أي معيباً. وفي ح ابن الزبير: ارجعوا فقد طاب "البلح" هو أول ما يرطب من البسر جمع بلحة. [بلد] فيه: أعوذ بك من "ساكني البلد". البلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض. وفي ح ابن عباس: فهي لهم تالدة "بالدة" أي الخلافة لأولاده، يقال لشيء دائم لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم والبالد تابع له. و"بليد" بضم موحدة وفتح لام قرية لآل علي.

стр. 212

[بلدح] فيه: "بلدح" بمفتوحة وسكون لام وحاء مهملة موضع بالحجاز قرب مكة. ك: بالصرف وتركه. ومنه: لقى ﷺ عمرو بن نفيل بأسفل "بلدح" وكان يتعبد في الجاهلية على دين إبراهيم، وأبى عن أكله من سفرة النبي ﷺ خوفاً من كونه ذبح على الأصنام، وكان ﷺ أيضاً لا يأكلها، وجعله في السفرة لا يدل على أكله. [بلس] نه فيه: و"أبلسوا" حتى ما أوضحوا بضاحكة أي سكتوا، والمبلس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس الحيرة. ومنه: ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشها. ك: أي انكسارها، قوله: يأسها بعد إمساكها أي يئست من السمع بعد أن كانت ألفته، ولحوقها بالقلائص يعني تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام، وقيل: أراد أهل القلوص كناية عن العرب. شم: وأنا مبشرهم إذا "أبلسوا" أي يئسوا. ومنه: "فإذا هم "مبلسون"". نه: من أراد أن يرق قلبه فليدم أكل "البلس" بفتح باء ولام التين، أو شيء يشبهه أو العدس- أقوال، وقيل العدس مضموم الباء واللام. ومنه في ح صدقة الحب: قال في كله الصدقة فذكر الذرة والدخن، و"البلس" وقد يقال فيه بزيادة نون. وفيه: بعث الله الطير على أصحاب الفيل "كالبلسان" قال عباد: أظنها الزرازير، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. [بلط] فيه: عقلت الجمل في ناحية "البلاط" هو ضرب من الحجارة يفرش به الأرض، ثم سمي به المكان اتساعاً، وهو موضع بالمدينة. ك: بين مسجده والسوق، وهو بفتح موحدة وقيل بكسرها.

стр. 213

[بلعم] في ح على: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السرم ضخم "البلعوم" هو بالضم، والبلعم مجرى الطعام في الحلق وهو المريء، يريد على رجل شديد عسوف، أو مسرف في الأموال والدماء، فوصفه بسعة المدخل والمخرج. ومنه: لو بثثته لقطع هذا "البلعوم" والوعاء يتم في الواو. غ: بلعت الشيء أبلعه. [بلغ] نه فيه: "البلاغ" ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب. ومنه في ح الاستسقاء: واجعل ما أنزلت لنا قوة و"بلاغاً" إلى حين. ط: أي اجعل الخير المنزل سبباً لقوتنا ومدداً لنا مدداً طويلاً. نه ومنه ح: كل رافعة رفعت علينا من "البلاغ" فليبلغ عنا يروى بفتح باء وكسرها، ومعنى الفتح أنه ما بلغ به من القرآن والسنن، أو من ذوي البلاغ أي الذين بلغونا يعني ذوي التبليغ فأقام الاسم مقام المصدر، ومعنى الكسر المبالغين في التبليغ، من بالغ يبالغ مبالغة وبلاغاً إذا اجتهد في الأمر، ويتم في رافعة. وفي ح عائشة لعلي يوم الجمل: قد بلغت منا "البلغين" بكسر باء وضمها مع فتح لام وهو مثل معناه بلغت منا كل مبلغ، مثل لقيت منه البرحين أي الدواهي، وخطب بلغ أي بليغ، وجمع جمع السلامة تشبيهاً للخطوب في شدة النكاية بالعقلاء. غ: هذا "بلاغ" أي ذو بلاغ أي بيان. والبليغ من يبلغ بلسانه كنه ما في ضميره. وأحمق "بلغ" أي مع حمقه يبلغ ما يريد.

стр. 214

و"إن الله "بالغ" أمره" أي يبلغ ما يريد. وأيمان بالغة، أي مؤكدة. ك: "ليبلغ" الشاهد أي حاضر المجلس الغائب عنه. ولام ليبلغ- من هو أوعى أي أحفظ- مكسورة، وكذا يبلغ وهما من الإبلاغ والتبليغ. ولام رب "مبلغ" أوعى مفتوحة مشددة أي بلغه كلامي بواسطة. و"يبلغ" به النبي ﷺ بفتح أوله وضم ثالثه أي يصل الراوي بالحديث النبي ﷺ وعدل عن "سمعته" لأنه أعم من السماع منه ومن غيره، وقد يقال لنسيان كيفية السماع. وحتى "تبلغ" نفسي أي تقبض روحي. وقوله "يغلبك القوم عليه" أي يأخذونه أي السيف الموروث من النبي ﷺ . وح: فلا "بلاغ" اليوم إلا بك أي لا كفاية. و"اتبلغ" من البلغة وهو الكفاية. ش: وهو بالضم ما يكتفي به في العيش. ك: فتكلم "أبلغ الناس" بالنصب، وجاز بالرفع كناية عن الصديق. وقوله "فإن لم تفعل فما "بلغت" رسالته" هو من قبيل من كانت هجرته إلى دنيا فهجرته إلى ما هاجر إليه. ط: قيل للقمان ما "بلغ" بك ما نرى أي أي شيء بلغك إلى هذه المرتبة العلية التي نراك فيها. ومن "بلغ" يسهم في سبيل الله أي أوصل سهماً إلى كافر فهو له درجة، ومن رماه كان عدل رقبة وإن "لم يبلغه". أقول فهو ترق من الأعلى، ويجوز عكسه بمعنى من بلغ إلى مكان مع سهمه يكون له درجة وإن لم يرم، وإن رمى يكون له درجات، قوله من شاب شيبة في الإسلام أنسب بالأخير أي من مارس المجاهدة حتى يشيب طاقة من شعره فله كذا ومن روى في الإسلام أي في الجهاد.

стр. 215

[بلق] نه فيه: "فبلق" الباب أي فتح كله [يقالي بلقته فانبلق. [بلقع] فيه: اليمين الكاذبة تدع الديار "بلاقع" جمع بلقع وبلقعة أي يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه. ومنه: فأصبحت الأرض مني "بلاقع" وصفها بالجمع مبالغة. ومنه: شر النساء "البلقعة" أي الخالية من كل خير. [بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض
следующие страницы →