← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

عصبة كالعصابة. ن: و"عصيبة" من المسلمين يفتحون لبنت الأبيض، هو مصغر عصبة. وح: يغضب "لعصبة" أو يدعو إلى "عصبة" أو ينصر "عصبة"، الثلاثة بعين وصاد مهملتين على الصواب، أي إنما يقاتل عصبة لقومه وهواه؛ وعن العذري بمعجمتين بمعنى أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها. ك: ومنه: ليس منا من دعا إلى "عصبة"- أي معاونة ظلم- أو قاتل "عصبية"، أي بالباطل. ج: "التعصب" المحاماة والمدافعة عمن يلزمك أمره أو تلزمه لغرض. نه: شكى ﷺ إلى ابن عبادة عبد الله بن أبي فقال: اعف عنه فقد كان اصطلح أهل هذه البحيرة على "أن يعصبوه" فلما جاء الله بالإسلام شرق به، يعصبوه أي يسودوه ويملكوه، وكانوا يسمون السيد المطاع معصبًا لأنه يعصب بالتاج، أو تعصب به أمور الناس أي ترد إليه وتدار به، والعمائم تيجان العرب وتسمى العصائب جمع عصابة. ك: أن يتوجوه "فيعصبونه"، أي يجعلونه ملكًا لهم، وكان رؤساؤهم يعصبون رؤسهم بعصابة يعرفون بها، ورفعه بتقدير فهم يعصبونه. نه: ومنه: رخص في المسح على "العصائب"، هو كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. ط: أمرهم أن يمسحوا على "العصائب"، استدل به على جوازه وبه قال أحمد والشيخان أنس وغيرهم، وأباه أكثر الفقهاء وتأولوه بأنه كان يقتصر على أداء الواجب بالناصية والعمامة تبع له، فإن قيل: كيف ظن بالراوي حذف بعض المسح؟ قلت: ظن أن مسح الناصية معلوم والمهم هو التكميل. نه: ومنه ح: فإذا أنا "معصوب" الصدر، كان من عادتهم

стр. 1682

إذا جاع أحدهم أن يشد جوفه بعصابة وربما جعل تحتها حجرًا. زر: زاد أحمد وبطنه "معصوب" من الجوع، وأنكره ابن حبان وقال: كان ذلك عادة العرب ففعله ﷺ ليعلم أصحابه أنه ليس عنده مما يستأثر به عليهم وإن كان محمولًا فيه فقد قال: يطعمني ربي، أخبر أنه محمول فيما يرد عليه من الله بما يغنيه عن الطعام والشراب. ك: لعله ليسكن حرارة الجوع برودة الحجر، أو لتعدل قائمًا. ن: "عصب" بطنه "بعصابة"، هو بتخفيف وتشديد. ك: "يعصب" على جرحه، شده بالخرقة، وقد عصب رأسه أي ربطها. نه: ومنه ح: فروا إلى الله وقوموا بما "عصبكم" به، أي بما افترضه عليكم وقرنه بكم من أوامره ونواهيه. وقول عتبة يوم بدر: ارجعوا ولا تقاتلوا و"اعصبوها" برأسي، يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى الصلح، أي انسبوا هذه الذميمة إلي فأضمرها للقرينة. وفي ح بدر: لما فرغ منها أتاه جبرئيل وقد "عصب" رأسه الغبار، أي ركبه وعلق به، من عصب الريق فاه لصق، ويروى عصم- ويجيء. وفي خطبة الحجاج: "لأعصبنكم عصب" السلمة، وهي شجرة ورقها القرظ، ويعسر خرط ورقها فتعصب أغصانها بأن تجمع ويشد بعضها إلى بعض بحبل ثم تخبط بعصا فيتناثر ورقها، وقيل: إنما يفعل ذلك إذا أريد قطعها حتى يمكنهم الوصول إلى أصلها. ومنه ح: إن "العصوب" يرفق بها حالبها فتحلب العلبة، هو ناقة لا تدر حتى يشد فخذاها بالعصابة. وفيه: المعتدة لا تلبس المصبغة إلا ثوب "عصب"، هو برود يمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، فيأتي موشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يقال: برد عصب وبرود عصب بالتنوين والإضافة، وقيل: برود مخططة، والعصب الفتل، والعصاب الغزال، فيكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج. ن: ثوب "عصب"- بمفتوحة فساكنة. نه: ومنه ح عمر: أراد النهي عن "عصب" اليمن وقال: نبئت أنه يصبغ بالبول، ثم قال: نهينا

стр. 1683

عن التعمق. وفيه: اشتر لفاطمة قلادة من "عصب" وسوارين من عاج؛ الخطابي: إن لم يكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هو، أبو موسى: لعله: العصب- بفتح صاد وهو أطناب مفاصل الحيوان، وهو شيء مدور، فلعلهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه شبه الخرز فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا أمكن اتخاذ الأسورة من عظام السلحفاة جاز من عصب أشباهها اتخاذ خرز القلائد، وذكر أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منه الخرز ونصاب سكين، ويكون أبيض. وفيه: "العصبى" من يعين قومه على الظلم، ومن يغضب لعصبته ويحامي عنهم، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم، أي يحيطون به ويشتد بهم، والتعصب المحاماة والمدافعة. وفي ح ابن الزبير حين سئل عن وجه إقباله إلى البصرة: علقتهم أني خلقت "عصبه" ... قتادة تعلقت بنشبه "العصبة" اللبلاب، وهو نبات يتلوى على الشجر، والنشبة من الرجال من إذا علق بشيء لم يكد يفارقه، ويقال للرجل الشديد المراس: قتادة لويت بعصبة، والمعنى خلقت علقة لخصومي، فوضع العصبة موضع العلقة، ثم شبه نفسه في فرط تعلقه بهم بالقتادة إذا استظهرت في تعلقها واستمسكت بنشبة، أي بشيء شديد النشوب، وباء بنشبة للاستعانة. وفيه: فنزلوا "العصبة"، وهو موضع بالمدينة عند قباء، وضبطه بعض بفتح عين وصاد. ك: لما قدم المهاجرون "العصبة" موضع، هو بفتح عين وسكون صاد أو بضم عين، ومنصوب بالظرف لقدم، وموضع بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل أو بيان لقباء. نه: وفيه: كان في مسير فرفع صوته "فاعصوصبوا"، أي اجتمعوا وصاروا عصابة واحدة وجدوا في السير، كأنه من العصب وهو الشديد.

стр. 1684

[عصد] فيه: فقربت له "عصيدة" وهو دقيق يلت بالسمن ويطبخ، من عصدت العصيدة وأعصدتها أي اتخذتها. [عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار"

стр. 1685

بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك ﷺ في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به ﷺ . ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه. [عصص] نه: فيه: ما أكلت أطيب من قلية "العصاعص"، هي جمع العصعص وهو لحم في باطن ألية الشاة، وقيل: هو عظم عجب الذنب. وفيه: ليس مثل الحصر "العصعص"، فلان ضيق العصعص أي نكد قليل الخير، وهو من

стр. 1686

إضافة الصفة إلى فاعلها. [عصف] فيه: "عصفت" الريح، أي اشتد هبوبها. قا: "فجعلهم "كعصف" مأكول" كورق زرع أكله الدود أو أكل حبه فبقي صفرًا أو كتبن أكلته الدواب وراثته. غ: "في يوم "عاصف"" عصف فيه الريح. [عصفر] نه: فيه إلا يعضد شجر المدينة إلا "لعصفور" قتب، هو أحد عيدانه وجمعه عصافير. ط: وفيه: لا تلبسوا "المعصفر"، أي المصبوغ بالعصفر. [عصل] نه: فيه: لا عوج لانتصابه ولا "عصل" في عوده، هو الاعوجاج، وكل معوج فيه صلابة أعصل. ومنه ح: ومنها "العصل" الطائش، أي السهم المعوج المتن، والأعصل أيضًا السهم القليل الريش. وح بدر: يأمنوا عن هذا "العصل"، يعني الرمل المعوج الملتوي، أي خذوا عنه يمنة. وفيه: كان لرجل صنم فكان يأتي بالجبن والزبد فيضعه على رأسه ويقول: أطعم، فجاء ثعلبان فأكل الجبن والزبد ثم "عصل" على رأس الصنم، أي بال، الثعلبان ذكر الثعالب، وفي الهروي: فجاء ثعلبان فأكلا، أراد تثنية ثعلب. [عصلب] في خطبة الحجاج: قد لفها الليل "بعصلبي"؛ هو الرجل الشديد، وضمير لفها للإبل، أي جمعها الليل بسائق شديد، ضربه مثلًا لنفسه ورعيته. [عصم] فيه: من كانت "عصمته" شهادة أن لا إله إلا الله، أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة، العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي، والاعتصام: الامتساك بالشيء. ومنه: ش أبي طالب: ثمال اليتامى "عصمة" للأرامل؛ أي يمنعهم من الضياع والحاجة. وح: فقد "عصموا" مني دماءهم وأموالهم. ج: أي منعوا، والعصمة من الله دفع الشر. نه: وح: لا تمسكوا "بعصم" الكوافر، جمع عصمة، أي

стр. 1687

عقد نكاح النساء الكفرة. ك: وهي ما يعتصم به من عقد وسبب، أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية ط: المراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات. ج: وح: ملك زوجها "عصمتها"، أي عقد نكاحها. غ: ومنه: "عصمة" المرأة بيد الرجل. نه: ومنه ح عمر: و"عصمة" أبنائنا إذا شتونا، أي يمتنعون به من شدة السنة والجدب. ن: "عصم" من الدجال، لما في هذه السورة من عجائب، من تأمل فيها لم يفتن بخارقه، وقيل: لخاصية فيها، والدجال هو دجال آخر الزمان أو كل كذاب وجبار. وح: سنأخذ "بالعصمة" التي وجدنا الناس عليها، هو بكسر عين أي بالثقة والأمر القوي الصحيح. وح: "إن تعتصموا"، أي تمسكوا بعهده بإتباع كتابه ولا تفرقوا عن لزوم الجماعة. ش: وفي شرح المنازل "و"اعتصموا" بحبل الله" أي التجؤا إلى الله بطاعة الله ليحميكم. ط: أي تمسكوا بالقرآن والسنة، وقيل: بعهد الله، العصمة: المنعة، والعاصم: المانع، والاعتصام: الاستمساك بالشيء. وح: هو "عصمة" أمري، أي الدين حافظ لجميع أموري، فإن فسد فسد جميع الأمور. ج: أي يستمسك ويتقوى به في الأمور كلها، لئلا يدخلها الخلل، واعتصم بكذا: التجأ إليه. غ: "لا "عاصم" اليوم" لما نفى العاصم صار بمعنى لا معصوم، و"إلا من رحم" مستثنى من المعصومين. ويسمى الخبز "عاصمًا" وجابرًا وعامرًا. ش: "والله "يعصمك" من الناس" أي يحفظك من قتلهم، فلا يرد أنه قد شج رأسه، وكسرت رباعيته، وأوذي بضروب؛ وقيل: نزلت هذه الآية بعد ما شج. نه: وفيه: إن جبرئيل جاء يوم بدر وقد "عصم" ثنيته الغبار، أي لزق به، والميم بدل

стр. 1688

من الباء- وقد مر. وفيه: لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب "الأعصم"، هو الأبيض الجناحين، وقيل، الأبيض الرجلين، أراد قلة من يدخلها منهن لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. وفيه: المرأة الصالحة مثل الغراب "الأعصم"، وفسر بما إحدى رجليه بيضاء. وفيه: عائشة في النساء كالغراب "الأعصم"، والعصمة البياض في يد الفرس والظبي والوعل. ومنه: فتناولت القوس والنبل لأرمى ظبية "عصماء". وفيه: فإذا جد بني عامر جمل آدم مقيد طبعصم"، هو جمع عصا م وهو رباط كل شيء، أراد أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه فهو لا يبعد في طلب المرعى فكأنه مقيد لا يبرح مكانه. ومثله قول قيلة في الدهناء: إنها مقيد الجمل، أي يكون فيها كالمقيد لا ينزع إلى غيرها من البلاد. [عصا] فيه: لا ترفع "عصاك" عن أهلك، أي لا تدع تأديبهم وجمعهم على طاعة الله تعالى، يقال: شق العصا، أي فارق الجماعة، ولم يرد الضرب بالعصا، ولكنه مثل، وقيل: أراد لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد. توسط: فإن قيل: هو ينافي ح: لا تضرب ظعينتك ضرب أميتك، قلت: ليس المراد بالعصا المعروفة بل أراد الأدب وذا حاصل بغير الضرب، ولأن ح العصا نمقطع، وليس فيه جواز ضرب الأمة، وإنما هذا على طريق الذم لأفعالهم فإنه ﷺ نهى عن ضرب الإماء إلا في الحدود، وأمر بالبيع إن لم يوافق، ويباح ضرب الدواب، ويحتمل أن يقال: إن الأمة يجب عليها الامتثال فتضرب إذا امتنعت بخلاف الزوجة، فنبه عليه ردًا عن عادة العرب من إلزام الزوجات بالخدمة. نه: ومنه: إن الخوارج شقوا "عصا" المسلمين وفرقوا جماعتهم. وح: إياك وقتيل "العصا"، أي إياك أن تكون قاتلًا أو مقتولًا في شق عصا المسلمين. وح أبي جهم: فإنه لا يضع "عصاه" عن عاتقه، أي يؤدب أهله بالضرب، وقيل أراد به كثرة الأسفار، من رفع عصاه إذا سار وألقى عصاه إذا نزل وأقام. وفيه: إنه حرم شجر المدينة

стр. 1689

إلا "عصا" حديدة، أي عصا تصلح أن تكون نصابًا لآلة من الحديد. ومنه: إلا أن قتيل الخطأ قتيل السوط و"العصا". لأنهما ليسا من آلات القتل. غ: من "اعتصى" بالسيف، أي أقام السيف مقام العصا. ك: وفي ح وفاته ﷺ : أنت عبد "العصا" بعد كذا، أي بلا عزة من الناس، وأن "العاص" بفتح الصاد لو كان أجوف وبكسرها لو كان ناقصًا. نه: وفيه: لولا أنا "نعصي" الله ما "عصانا"، أي لم يمتنع عن إجابتنا إذا دعوناه، وهو مشاكلة. وح: إنه غير اسم "العاصي"، لأن شعار المؤمن الطاعة. ومنه: إن رجلًا قال: ومن "يعصهما" فقد غوى، فقال ﷺ : بئس الخطيب أنت! قل: ومن "يعص" الله ورسوله، أمره أن يأتي بالمظهر ليترتب اسم الله في الذكر قبل اسم الرسول، وفيه دليل أن الواو تفيد الترتيب. وفيه: لم يكن أسلم من "عصاة" قريش غير مطيع بن الأسود، يريد من كان اسمه العاصي. ن: أي لم يسلم ممن اسمه العاص إلا العاص بن أسود فسماه النبي ﷺ مطيعًا، ولعله نسي أبا جندل المسمى بالعاص لغلبة كنيته عليه. وفيه: أولئك "العصاة"، هذا محمول على من شق عليه الصوم، أو أمروا بالفطر لمصلحة فخالفوا الأمر، فلا يكون المسافر الغير المتضرر عاصيًا بالصوم. ج: من لم يجب الدعوة فقد "عصى"، أي دعوة العرس، فإن إجابته واجبة لإعلان النكاح. بغوى: التشديد في الحضور، وأما الأكل فغير واجب، بل يستحب إن لم يكن صائمًا، ومن كان له عذر أو كان الطريق بعيدًا يلحقه المشقة فلا بأس أن يتخلف، وإجابة غير الوليمة يستحب ولا يجب. ك: عصية "عصت" الله، بقتل القراء يبئر معونة. بابه مع الضاد [عضب] نه: كان اسم ناقته "العضباء"، هو علم لها منقول من ناقة عضباء أي

стр. 1690

مشقوقة الأذن ولم تكن مشقوقتها، وقيل: كانت مشقوقتها، وقيل: منقول من عضباء بمعنى قصيرة اليد. ومنه: نهى أن يضحى "بالأعضب" القرن، هو المكسور القرن وقد يكون في الأذن بقلة، و"المعضوب" في غير هذا الزمن الذي لا حراك به. ن: ومنه: ولا من "عضباء"، يريد هذه الأوصاف وإن كانت فيها يوم وجوب الزكاة، ولكنها تبعث سالمة من العيوب ولا يريد إنما تبعث السالمة فقط. [عضد] نه: فيه: نهى أن "يعضد" شجرها، أي يقطع. عضدته عضدًا، والعضد- بالتحريك: المعضود، ومنه ح: لوددت أني شجرة "تعضد". ط: وهو بكلام أبي ذر أشبه، والنبي ﷺ أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالًا أوضع عما هو فيه. وح: لا "يعضد" شوكها، دال على منع قطع أشجار سوى الشوك بالأولى. نه: ومنه: و"نستعضد" البرير، أي نقطعه ونجنيه من شجره للأكل. ومنه: يخبطون "عضيدها" ويأكلون حصيدها، العضيد والعضد ما قطع من الشجر، أي يضربون ليسقط ورقه فيتخذونه علفًا لإبلهم. وفيه: وملأ من شحم "عضدي"، هو ما بين الكتف والمرفق، وأراد به كل الجسد فإنه إذا سمن العضد سمن سائره. وفي ح حمار الوحش: فناولته "العضد" فأكلها، يريد الكتف. وفي صفته ﷺ : إنه كان أبيض "معضدًا"، أي الموثق الخلق- كذا روى، والمحفوظ: مقصدًا. وفيه: إن سمرة كانت له "عضد" من نخل في حائط رجل، أي طريقة من النخل، قويل: إنما هو عضيد من نخيل، وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد. ط: قالوا للطريقة من النخل: عضيدًا، لأنها متشاطرة في جهة، وقيل: إفراد الضمائر يدل على أنه فرد نخل، وايضًا لو كانت طريقة من النخل لم يأمره بقطعها لكثرة الضرر، واعتذر بأن إفرادها لإفراد اللفظ، قوله: يطلب أن يناقله، أي يبادله

стр. 1691

بنخيل من موضع آخر، ولك كذا أي الجنة، قوله: أمر رغبة فيه، أي فهبه لي، أمر على سبيل الترغيب والشفاعة، وهو نصب على الاختصاص، أو حال أي قال أمرًا مرغبًا فيه. ج: والمعشد آلة القطع. ك: وجعلوا "عضادتيه" الحجارة، هو بكسر عين ما كان عليهما يعلق إذا صفق، وهما خشبتان من جانبي الباب، وأعضاد كل شيء ما يسد من حواليه. غ: "عضدًا" أعوانًا، واعتضد: تقوى، وعضد اليد يوضع موضع العون، وعاضده: أعانه، وعضد واستعضد الشجرة: قطع. [عضض] نه: فيه: و"عضوا" عليها بالنواجذ، هو مثل في شدة الاستمساك بأمر الدين لأن العض بها عض بجميع الفم والأسنان وهي أواخرها، وقيل: التي بعد الأنياب. وفيه: من تعزى بعزاء الجاهلية "فأعضوه" بهن أبيه ولا تكنوا، أي قولوا له: اغضض باير أبيك، ولا تكنوا بالهن تنكيلًا له وتأديبًا- وقد مر في عزى بيانه. ومنه ح: من اتصل "فأعضوه"، أي من انتسب نسبة الجاهلية وقال: يا لفلان. وح أبي: أنه "اعض" إنسانًا اتصل. وقول أبي جهل لعتبة يوم بدر: والله لو غيرك بقوله "لأعضضته". وفيه: "فيعضه كعضيض" الفحل، أصل العضيض اللزوم، عض عليه: لزمه، والمراد هنا العض نفسه لأنه بعضه له يلزمه. ومنه: ولو أن "تعض" بأصل شجرة. ك: هو بفتح عين وضمه لغة- ومر في دخن. نه: وفيه: ثم يكون ملك "عضوض"، أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه، وروى: ملوك عضوض، وهو جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرس، ومن الأول ح الصديق: وسترون بعدي ملكًا "عضوضًا". ش: هو بفتح عين من أبنية المبالغة. مف: إن هذا الأمر أي الدين وما بعثت به بدا ظهر رحمة ونبوة، تميز أو حال، أي كان أول الدين زمان نزول الوحي والرحمة، ثم بعد وفاته

стр. 1692

إلى انقضاء الخلفاء الراشدين زمان رحمة وشفقة وعدل، ثم شوش الأمر وظهر بعض الظلم، والعض أخذ الشيء بالسن؛ ثم كائن جبرية- بالنصب تميز أي قهرًا وغلبة، أي يغلب الظلم والفساد. ش: هو بفتح جيم وسكون موحدة. وح: فمت وأنت "عاض"- يشرح في ق. غ: "عض" يده، أي غيظًا وعداوة أو ندمًا. نه: وفيه: أهدت لنا نوطًا من "التعضوض"، هو نوع التمر- ومر في ت. [عضل] في صفته ﷺ : إنه كان "معضلًا"- بدل: مقصدًا، أي موثق الخلق شديده. وفي ح ماعز: إنه "أعضل" قصير، الأعضل والعضل المكتنز اللحم، والعضلة في البدن كل لحم صلبة مكتنزة، ومنه عضلة الساق، ويجوز أن يريد أن عضلة ساقيه كبيرة. وح: أخذ النبي ﷺ بأسفل من "عضلة" ساقي وقال: هذا موضع الإزار، والعضلات جمعه. ن: وهي بفتحات. نه: وفي ح عيسى ﵇: مر بظبية قد "عضلها" ولدها. عضلت الحامل وأعضلت إذا صعب خروج ولدها، والوجه أن يقال: بظبية قد عضلت، يعني أن ولدها جعلها معضلة حيث نشب في بطنهاولم يخرج، وأصل العضل المنع والشدة، أعضل بي الأمر إذا ضاق عليك فيه الحيل. ومنه ح عمر: قد "أعضل" بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضى بهم أمير، أي ضاقت علي الحيل في أمرهم وصعبت على مداراتهم. ومنه حديثه: أعوذ بالله من كل "معضلة" ليس لها أبو حسن، يريد عليا، وروى: معضلة، أراد مسألة صعبة أو خطة ضيقة المخارج، من الإعضال أو التعضيل. ومنه: ح معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال: "معضلة" ولا أبا حسن، أي مثله. وفيه: لو ألقيت على اصحاب محمد "لأعضلت" بهم. وح: "فأعضلت" بالملكين فقالا: يا رب! إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها. وفيه: وبها الداء "العضال"، هو مرض يعجز الأطباء فلا دواء له.

стр. 1693

وفي ح ابن عمر: وزوجتك امرأة "فعضلتها"، العضل المنع، أي لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم ولم تتركها تتصرف في نفسها. ك: ومنه: "و"لا تعضلوهن"" العضل منع الولي مولاه من النكاح، والآية تدل على ان المرأة لا تزوج نفسها إلا بإذن الولي، وإلا لم يتصور منع. و"عضل" بمهملة ومعجمة مفتوحتين قبيلة من القارة وهم أهل قصة الرجيع. [عضه] نه: فيه: و"لا يعضه" بعضنا بعضًا، أي لا يرميه بالعضيهة: البهتان والكذب، عضهه يعضهه. ومنه ح: ما "العضه" هي النميمة القالة بينا لناس- كذا في كتب الحديث، وما في كتب الغريب فالعضة بكسر عين وفتح ضاد. ن: هو بكسر ففتح كعدة، وبفتح فسكون كوجه، أي ما العضه الفاحش الغليظ التحريم. وح: لا يقطع "عضاهها"- بكسر عين وخفة ضاد ويقصر، جمع عضاهة. ومنه ح: بواد كثير "العضاه". ولا "يعضه"- كيضرب، أي لا يسخر، أو لا يأتي ببهتان أو نميمة. نه: وفيه: إياكم و"العضة"، الزمخشري: أصلها العضهة فعلة من العضه وهو البهت، ويجمع على عضين، يقال: بينهم عضة قبيحة، من العضيهة. ومنه ح: من تعزى بعزاء الجاهلية "فاعضهوه"- في رواية، أي اشتموه صريحًا. وح: إنه لعن "العاضهة" و"المستعضهة"، قيل: هي الساحرة والمستسحرة، وسمي السحر به لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له. وفيه: إذا جئتم أحدًا فكلوا من شجره ولو من "عضاهه"، العضاه شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك، جمع عضة بالتاء، وأصله

стр. 1694

عضهة، وقيل: جمع عضا هة، وعضهت العضاه: قطعتها. ومنه ح: ما "عضهت عضاه" إلا بتركها التسبيح. وفيه: حتى أن شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير "العضه"، هو الذي يأكل العضاه، وقيل: من يشتكي من أكل العضاه، وأكلها عاضه. ج: العضاه بالهاء كل شجر عظيم له شوك، وهو على ضربين خالص كالطلح والسلم والسلاء وغير خالص كالنبع والشوحط ولاشرى، وما صغر من شجرة الشوك فهو الغصن. [عضا] فيه: "جعلوا القرآن "عضين"" أي جزؤه أجزاء، جمع عضة، من عضيته: فرقته وجعلته أعضاء، وقيل: أصله عضوة وفسر بعضهم بالسحر من العضة. غ: "عضين" أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض. نه: ومنه ح وقت العصر: ما لو أن رجلًا نحر جزورًا و"عضاها" قبل غروبها، أي قطعها وفصل أعضاءها. ومنه ح: لا "تعضية" في ميراث إلا فيما حمل القسم، هو أن يموت رجل ويدع شيئًا إن قسم بين ورثته استضروا أو بعضهم، كالجوهرة والطيلسان والحمام ونحوها، من التعضية: التفريق. بابه مع الطاء [عطب] فيه: ليس في "العطب" زكاة، هو القطن. و"عطب" الهدى

стр. 1695

هلاكه، وقد يعبر به عن آفة تعتريه تمنعه من السير فينحر. ط: كيف أصنع بما "عطب"- بالكسر، أي هلك وعجز عن السير. [عطبل] نه: في صفته ﷺ : لم يكن "بعطبول" ولا بقصير، هو الممتد القامة، الطويل العنق، وقيل: الطويل الصلب الأملس. [عطر] فيه: كان يكره "تعطر" النساء وتشبههن بالرجال، أراد عطرًا يظهر ريحه كما يظهر عطر الرجال، وقيل: أراد تعطل النساء- باللام، وهي من لا حلي عليها ولا خضاب، واللام والراء يتعاقبان. ومنه: إذا "استعطرت" ومرت على القوم ليجدوا ريحها، أي استعملت العطر. وح: وعندي "أعطر" العرب، أي أطيبها عطرًا. ك: "أعطر" سيد العرب، أي امرأة أعطر نساء سادات العرب بحذف مضاف. [عطس] نه: فيه: كان يحب "العطاس" ويكره التثاؤب، لأنه يكون مع خفة البدن وانفتاح المسام المسببة عن تخفيف الغذاء وإقلال الشراب، والتثاؤب بخلافه. ن: لأنه يدل على النشاط وخفة البدن ويخرج به ما اختنق في دماغه من الأبخرة، ولذا أمر بالحمد. ك: المحبة راجع إلى سببه الجالب له، قال الأطباء: العطاس يدل على قوة الدماغ وصحة مزاجه وزوال زلزلة البدن. ج: وسببه خفة البدن، فيعين على الطاعات، والتثاؤب يكون مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه للنوم والكسل، فينشط عن الطاعات. ط: كانوا "يتعاطسون" يرجون أن يقول: رحمك الله، هؤلاء قوم عرفوه حق معرفته لكن منعهم عن الإسلام إما التقليد وإما حب الرئاسة وعرفوا أن ذلك مذموم فتحروا أن يهديهم الله ويزيل ذلك عنهم ببركة دعائه ﷺ . وفيه: "عطس" رجل فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله، قال ابن عمر: وأنا أقول، أي أنا أقول كما تقول والحال أنه ليس كذلك، لأن شأن العاطس أن يقول: الحمد لله- كما علمنا النبي ﷺ ، فقوله: علمنا، مستأنف دال على المقدر. نه: ومنه ح: لا يرغم الله إلا هذه "المعاطس"،

стр. 1696

هي الأنوف، جمع معطس، لأن العطاس يخرج منها. [عطش] فيه: رخص لصاحب "العطاش" واللهث أن يفطرا ويطعما، هو بالضم شدة العطش، وقد يكون داء يشرب معه ولا يروي صاحبه. ش: "عطش" الناس- بالكسر. [عطعط] نه: فيه: "ليعطعط" الكلام، العطعطة حكاية صوت، من عطعط القوم: صاحوا، وقيل: أن يقولوا: عيط عيط. [عطف] فيه: سبحان من "تعطف" بالعز وقال به، أي تردى بالعز، العطاف والمعطف: الرداء، تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه، وسمي عطافًا لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه، وهو مجاز عن الاتصاف به كأن العز شمله شمول الرداء. ج: وقال به، أي حكم به فلا يرد حكمه. نه: ومنه: حول رداءه وجعل "عطافه" الأيمن على عاتقه الأيسر، إنما أضاف العطاف إلى الرداء لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء ويجوز كونه للرجل، ويريد بالعطاف جانب ردائه الأيمن. ومنه: خرج متلفعًا "بعطاف". وح: فناولتها عطافًا. ك: والنظر في "عطفيه"- بكسر عين، أي جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه، والعرب تضع الرداء موضع الجمال والبهجة والحسن. و: "ثاني "عطفه"" عبارة عن الكبر. ط: أو معناه معرض عن الحق استخفافًا، وقرئ بفتح العين بمعنى مانع تعطفه. نه: وفي ح الزكاة: ليس فيها "عطفاء"، أي ملتوية القرن. وفيه: وفي أشفاره "عطف"، أي طول كأنه طال وانعطف، ويروى بغين- ويجيء. [عطل] فيه: يا علي! مر نساءك لا يصلين "عطلًا"، العطل فقدان الحلي، وامرأة عاطل وعطل. ومنه ح عائشةك كرهت أن تصلي المرأة "عطلًا"، ولو أن تعلق في عنقها خيطًا. وقالت فيمن ماتت: "عطلوها"، أي انزعوا حليها واجعلوها عاطلًا.

стр. 1697

وفي وصفها أباها: رأب الثأي وأوذم "العطلة"، هي دلو ترك العمل بها حينًا وعطلت وتقطعت أوذامها وعراها، أي أعاد سيورها وعمل عراها وأعادها صالحة للعمل، وهو مثل لفعله في الإسلام بعد النبي ﷺ . وفي شعر كعب: شد النهار ذراعي "عيطل" نصف؛ هي ناقة طويلة. قا: "وإذا العشار "عطلت"" تركت مهملة. غ: وهي أحسن ما يكون "لا يعطلها" قومها إلا في القيمة. مد: "وبئر "معطلة"" عطف على قرية، أي كم بئر عامرة تركت لهلاك أهلها، وقرئ بالخفة، من أعطله بمعنى عطله. [عطن] نه: فيه: حتى ضرب الناس "بعطن"، وهو مبرك الإبل حول الماء، من عطنت الإبل، إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار. ط: العطن بفتحتين أي حتى رووها وأبركوها. ن: أي أووها إلى موضع الاستراحة. ك: هو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء. نه: وفي ح الاستسقاء: فما مضت سابعة حتى "أعطن" الناس في العشب، أي المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي. ومنه ح: وقد "عطنوا" مواشيهم، أي أراحوها، سمي المراح وهو مأواها عطنا. وح: استوصوا بالمعزى خيرًا وانقشوا له "عطنه"، أي مراحه. وح: صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في "أعطان" الإبل، وذلك لا للنجاسة فإنها موجودة في المرابض بل لأن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها فتؤذي المصلي أو تلهيه عن صلاته، أو تجنسه برشاش أبوالها. وفيه: أخذت إهابًا "معطونًا"

стр. 1698

فأدخلته عنقي، هو المنتن المنمرق الشعر، من عطن الجلد إذا تمرق شعره وأنتن في الدباغ. ومنه ح: وفي البيت أهب "عطنة". [عطا] في صفته ﷺ : فإذا "تعوطى" الحق لم يعرفه أحد، أي كان من أحسن الناس خلقًا مع أصحابه ما لم ير حقًا يتعرض له بإهمال وإبطال وإفساد فإذا رأى ذلك تنمر وتغير حتى أنكره من عرفه، والتعاطي التناول والجرأة على الشيء، من عطاه يعطوه إذا أخذه. ومنه ح: أربى الربا "عطو" الرجل عرض أخيه بغير حق، أي تناوله بالذم. وح: "لا تعطوه" الأيدي، أي لا تبلغه فتتناوله. ك: رجل "أعطى" بي، أي أعطى العهد باسم الله واليمين به ثم نقضهن قوله: واستوفى، أي العمل منه. وح: لقد "أعطى" بها ما "لم يعط"، هو بضم همزة وفتح طاء وكسرها مستقبلًا وماضيًا. ط: كلا الفعلين على بناء المفعول أي طلب مني هذا المتاع قبل هذا بأزيد مما طلبته. وفيه: "أعطاه" الله أجر من صلاها وحضرها، وهذا إذا لم يكن تأخيره عن الجماعة بتقصير، ولعله لأن نية المؤمن خير من عمله، ويجبر ما حصل له من التحسر. وح: لن تقرأ بحرف منها إلا "أعطيته"، باء بحرف زائدة، والحرف الطرف، وكني به عن جملة مستقلة بنفسه، أي أعطيت ما اشتملت تلك الجملة عليه من السؤال، مثل غفرانك وربنا لا تؤاخذنا، فإن لم تشتمل عليه تعطي ثوابه؛ قض: ولعل ابن عباس ترك الإسناد لوضوحه، ولا يبعد أن يقال: قد اتفقت له وقت وانكشف له الحال وتمثل له جبريل والملك النازل كما تمثل لرسول الله ﷺ فشاهدهما وسمع مقالتهما معه ﷺ . ش: "وأعطى" خواتيم

стр. 1699

سورة البقرة، قيل: معناه استجيب له مضمون الآيتين من قوله "غفرانك ربنا"- إلى آخره؛ ولمن سأل من أمته إذا دعا حق السؤال- ومر في خ. ن: لا نعطيكاهن هو بألف بعد كاف لإشباع فتح الكاف. وح: "أعطيها"، أي ثواب الشهادة وإن مات على الفراش، وفي هذا "العطاء"، أي الذي يعطي من بيت المال على وجه الاستحقاق. ج: بعت جارية إلى "العطاء"، هو ما يعطيه الأمراء للناس من قراراتهم وديوانهم الذي يقررونه لهم في بيت المال، وكان يصل إليهم في أوقات معينة من السنة. وح: نهى أن "يتعاطى" السيف مسلولًا، التعاطي الأخذ والعطاء، أرد أن لا يشهر السيف بالناس. وفيه: ما أردت أن "تعطيه"- بسكون ياء وحذف نون إعراب. غ: ""أعطى" كل شيء خلقه" أمكن من التناول، أي أعطاهم ما يصلح لهم ثم هداهم إلى مصالحهم. و: "عاط" بغير أنواط، يضرب لمن يعمل عملًا لا جدوى له كمن يتناول شيئًا من غير معلقة. بابه مع الظاء [عظل] نه: في ح عمر قال لابن عباس: أنشدنا لشاعر الشعراء الذي لا "يعاظل" بين القول ولا يتتبع حوشي الكلام زهير، أي لا يعقده ولا يوالي بعضه فوق بعض، وكل ما ركب شيئًا فقد عاظله. ومنه: "تعاظل" الجراد والكلاب، وهو تراكبها. [عظم] فيه: "العظيم" تعالى، هو الذي جاوزه قدره حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته، والعظم في الأجسام كبر الطول والعرض والله يتعالى عنه. وح: إنه كان يحدث ليلة عن بني إسرائيل لا يقوم فيها إلا إلى "عظم" صلاة، عظم الشيء أكبره كأنه أراد لا يقوم فيها إلا إلى الفريضة. ومنه: فأسندوا "عظم" ذلك إلى ابن الدخشم، أي معظمه. ك: هو بضم عين وسكون

стр. 1700

ظاء. ومنه: جلس إلى مجلس فيه "عظم" من الأنصار، أي جماعة كثيرة. ن: سادًا "عظم" خلقه، بضم عين وسكون ظاء وكسر عين وفتح ظاء. ط: إن "عظم" الجزاء مع "عظم" البلاء، هو بضم فسكون أكثر. ش: ومنه: و"عظم" شأن المبايع، وهو بفتح تحتية، والعظم بكسر العين وكسر ظاء فيهما. نه: انظروا رجلًا طوالًا "عظامًا"، أي عظيمًا بالغًا، وفيه: من "تعظم" في نفسه لقي الله تعالى غضبان، التعظم في النفس الكبر والنخوة والزهو. وفيه: "لا يتعاظمني" ذنب أن أغفره، أي لا يعظم علي وعندي. ط: فإن الله تعالى "لا يتعاظمه" شيء، أي لا يعظم إعطاء شيء عليه، وضمير أعطاه لشيء. نه: وح: بينا هو يلعب مع الصبيان وهو صغير "بعظم" وضاح مر عليه يهودي فقال: لتقتلن صناديد هذه القرية، هي لعبة كانت لهم يطرحون عظمًا بالليل يرمونه فمن أصابه غلب أصحابه فكانوا إذا غلب واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من موضع يجدونه فيه إلى موضع رموا به منه. ك: "فتعاظم" ذلك، أي تعاظم فسخ الحج إلى العمرة لاعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور فقالوا: أي الحل هو؟ أي هل هو عام حتى الجماع أم خاص ببعضز وفيه: فقد "أعظم"، أي دخل في أمر عظيم، أو مفعوله محذوف. وفيه: "العظيم" السمين يوم القيامة، أي العظيم جثة أو جاهًا عند الناس. ورب العرش "العظيم" الكريم، وصفه بالعظمة من جهة الكمية، وبالكرم أي الحسن من جهة الكيفية، فهو ممدوح ذاتًا وصفة، وخص بذكره لأنه أعظم الأجسام فيدخل تحته الجميع. ن: أي آية "أعظم"، فيه تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيل القرآن على غيره، ومنعه الأشعري لأنه يقتضي نقص المفضول ويأول أعظم بمعنى العظيم، والمختار جوازه بمعنى أكبر ثوابًا.

стр. 1701

و"عظيم" بصرى أميرها. ط: دعا باسمه "الأعظم"، هو بمعنى العظيم إذ ليس هو بعض الأسماء أعظم لأن جميعها عظيم، وقيل: بل كل اسم أكثر تعظيمًا فهو أعظم مما هو أقل. وإن "أعظم" الأيام يوم النحر، أي من أعظمها، فلا ينافي ح: إن أفضلها يوم عرفة وإن العشرة أفضل الأيام. وح: ما "يتعاظم" أحدنا- يجيء في وسو. ن: أن أسجد على سبعة "أعظم"، أي أعضاء، سمي العضو عظمًا وإن كان فيه عظا م، وجعلها سبعة على أن الجبهة والأنف واحد. [عظا] نه: فيه: كفعل الهر يفترس "العظايا"، هي جمع عظاية دويبة معروفة، وقيل: أراد سام أبرص ويقال للواحدة ايضًا: عظاءة، وجمعها: عظاء. [عظه] وفيه: لأجعلنك "عظة"، أي موعظة وعبرة لغيرك. بابه مع الفاء [عفث] في ح الزبير: كان أخضع "أعفث"، هو من ينكشف فرجه كثيرًا إذا جلس، وقيل: هو بمثناة، وقيل: هو في صفة ابنه، وفيه أيضًا ش: دع "الأعفث" المهذار يهذي بشتمنا فنحن بأنواع الشتيمة أعلم وروى عنه أنه كلما تحرك بدت عورته فكان يلبس تحت إزاره التبان. [عفر] فيه: إذا سجد جافى عضديه حتى يرى من خلفه "عفرة" إبطيه، هو بياض غير خالص بل كلون عفر الأرض وهو وجهها. ط: أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر. ن: هو بضم مهملة وفتحها وسكون فاء. ج: ومنه: يحشر على أرض "عفراء"، أي بيضاء ليس فيها علم، هو الجبل وما يهتدي به في البرية من جدار أو بناء. ك: هو بمهملة وفاء وراء ومد، أي بيضاء إلى حمرة. نه: وفيه: إن امرأة شكت إليه قلة نسل غنمها قال: ما ألوانها؟ قالت:

стр. 1702

سود، قال: "عفرى"، أي اخلطيها بغنم عفر، واحدتها عفراء. ومنه ح الضحية: لدم "عفراء" أحب إلى الله من دم سوداوين. وح: ليس "عفر" الليالي كالدادي، أي الليالي المقمرة كالسود، وقيل: هو مثل. غ: لقيته عن "عفر"، أي بعد خمسة عشر يومًا حتى جاز الليالي العفر أي البيض. نه: وفيه: إنه مر على أرض تسمى "عفرة" فسماها خضرة، هو من العفرة لون الأرض، ويروى بالقاف ولاثاء والذال. ج: وكرهه لأن من عفر الأرض وعثرته التي لا نبات فيها. ومنه: و"عفره" في التراب، التعفير التمريغ في التراب. نه: وفي شعر كعب: لحم من القوم "معفور"؛ أي مترب معفر من التراب. ومنه ح: "العافر" الوجه في الصلاة، أي المترب. وح أبي جهل: هل "يعفر" محمد وجهه، يريد سجوده على التراب، ولذا قال: "لأعفرن" وجهه في التراب، يريد إذلاله- لعنه الله. ط: عبر عن السجود به تعنتًا وعنادًا، زعم ليطأ أي طمع وأراد، وهو حال بعد حال من الفاعل، فما فجئهم أي ما فجئ أصحاب أبي جهل إلا نكوص عقبيه فسد الحال مسد الفاعل، ويجوز كونه ضميرًا لأبي جهل، وفي منه للأمر، أي فما فجئ أبو جهل أصحابه كائنًا على كل حال إلا على هذه الحال. نه: وفيه: أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك "أعفر"، أي ملك يساس بالنكر والدهاء، من قولهم للخبيث المنكر: عفر، والعفارة الخبث والشيطنة. ومنه: إن الله يبغض "العفرية" النفرية، هو الداهي الخبيث. ومنه: "العفريت" وقيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الظلوم؛ الجوهري: هو المصح، والنفرية أتباع له، ويؤيده ما في تمامه: الذي لا يرزأ في أهل ولا مال؛ الزمخشري: العفر والعفرية والعفريت والعفارية القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه، والعفرية والعفارية ملحقان بشرذمة وعذافرة وعفريت بقنديل. وفي ح علي: غشيهم يوم بدر ليثا "عفرني"، هو الأسد الشديد، وهو ملحق بسفرجل،

стр. 1703

وفي كتاب أبي موسى: ليثا "عفريا"، أي قويًا داهيًا، أسد عفر بوزن طمر أي قوي عظيم. وفيه: أو عدله من "المعافري"، هو برود بالمين منسوبة إلى معافر- قبيلة. ج: أي ما يعادله ويماثله من ثوب منسوب إلى معافر- بفتح ميم موضع باليمن. ن: ومنه: وأخذت "معافريه" وأعطيهت بردتك فكانت عليك حلة، وصوابه: أو أخذت، بأو لأن المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان. نه: وفيه ح: ما لي عهد بأهلي منذ "عفار" النخل. وح: ما قربت أهلي مذ "عفرنا" النخل، ويروى بالقاف وهو خطأ، التعفير أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوا سقيها أربعين يومًا لئلا ينتقض حملها ثم تسقى ثم تترك إلى أن تعطش ثم تسقى، وعفروا إذا فعلوه، وهو من تعفير الوحشية ولدها، وذلك أن تفطمه عند الرضاع أيامًا ثم ترضعه، تفعله مرارًا ليعتاده. و "عفير" اسم حماره ﷺ مصغر أعفر، من العفرة: الغبرة. وفيه: خرج على حماره "يعفور"، سمي به من العفرة، أو تشبيهًا في عدوه باليعفور وهو الظبي، وقيل: الخشف. [عفس] فيه: فإذا رجعنا "عافسنا" الأزواج والضيعة، أي لامسنا ولاعبنا. ومنه ح: كنت "أعافس" وأمارس. وح: يمنع من "العفسا" خوف الموت وذكر البعث والحساب. ن: وروى بشين معجمة أي عانقنا. ط: ورأى عين، بإضمار نرى، ونسينا كثيرًا أي نسينا أكثر ما ذكرتنا أو نسينا كثيرًا كأنا ما سمعنا منك، وفي الذكر عطف على عندي وهو خبر كان، وعلى فرشكم عبارة عن الديمومة، وثلاث مرات أي قاله ساعة فساعة. [عفص] نه: فيه: احفظ "عفاصها" ووكاءها، هو وعاء تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة وغيرهما، من العفص: الثني، وبه سمي جلد يجعل على رأس القارورة عفاصًا وكذا غلافها. ك: هو ظرف النفقة وما على رأسها. ن: اعرف "عفاصها"- بكسر عين، أي تعرف لتعلم صدق مدعيها ولئلا يشتبه بماله- ويتم في أنفق. [عفط] نه: فيه: ولكانت دنياكم أهون من "عفطة" عنز، أي ضرطة.

стр. 1704

[عفف] فيه: ومن "يستعفف يعفه" الله، هو طلب العفاف والتعفف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس، أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشيء، عف يعف عفة فهو عفيف. ك: يعفه من الإعفاف، وبفتح فاء مشددة وضمه بعض إتباعًا بضم الهاء، أي من تعفف عن السؤال ولم يظهر الاستغناء جعله الله عفيفًا ومن ترقى من هذا إلى أعلى بإظهار الاستغناء لكن إن أعطى شيئًا لم يرده يملأ الله قلبه غنى، ومن فاز بالقدح المعلى وتصبر وإن أعطى لم يقبل فهو هو إذ الصبر امع لمكارم الأخلاق، قوله: اتفق بيده جملة حالية أو اعتراضية أو استئنافية، وما يكن شرطية، وروى: ما يكون- فموصولة، قوله: من يستغن أي يظهر الغنى ويقنع أو يطلبه من الله، ومن يتصبر أي يتكلف الصبر يسهل عليه، وما أعطى أحد خيرًا أي عطاء خيرًا، وروى: خير، أي هو خير. نه: ومنه: وأسألك "العفة" والغنى. ك: و"العفاف" والغنى، هو بالفتح الغنى، قيل: هو هنا قدر الكفاف، والغنى غنى النفس. ن: هو الكف عن محارم الله وخوارم المروة نه: ومنه ح: فإنهم ما علمت "أعفة" صبر، هو جمع عفيف. ج: وصبر جمع صبور. ك: وذكر الصدقة و"التعفف" والسؤال، أي حض الغني على الصدقة وحض الفقير على التعفف وذم المسألة. ط: "عفيف متعفف"، العفة عما لا يحل، والتعفف عن الحرام والسؤال عن الناس. وفيه: "عفة" في طعمة، هو أن يجتنب الحرام ولا يكثر الأكل، وحفظ الأمانة أي أمانة الله في التكليف وأمانة الخلق في الحفظ والأداء، وما في ما فاتك مصدرية والوقت مقدر أي لا بأس عليك وقت فوت الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة، أو نافية أي لا بأس عليك لأنه لم يفتك الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة. نه: وفيه: لا تحرم "العفة"، هي بقية اللبن في الضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه، وكذا العفافة فاستعارها للمرأة وهم

стр. 1705

يقولون: العيفة. [عفق] فيه: خذي مني أخي ذا "ال عفا ق"، من عفق إذا ذهب ذهابًا سريعًا، والعفق أيضًا العطف وكثرة الضراب. [عفل] في ح ما لا يجوز في البيع والنكاح "العفلاء"، العفل بالحركة هنة تخرج في فرج المرأة وحياء الناقة شبيهة بالأدرة في الخصية، والتعفيل إصلاح. ومنه: في امرأة بها "عفل". وفيه: كبش حولي "أعفل"، أي كثير شحم الخصية من السمن وهو العفل بسكون فاء؛ الجوهري: العفل مجس الشاة بين رجليها إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها. [عفن] في ح أيوب ﵇: "عفن" من القيح والدم جوفى، أي فسد من احتباسهما فيه. [عفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي ﵌ لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:

стр. 1706

ما سئل الله شيئًا يعني أحب إليه من أن يسأل "العافية"، وذلك لأنه لفظ جامع لأنواع خير الدارين، وأحب في الظاهر مفعول وفي الحقيقة صفة، ومن اللائق بها هنا أن يراد كفاف من القوت واللباس والصحة والاشتغال بأمر دينه وترك ما لا ضرورة فيه ولا خير. ك: "استعفوا" لأميركم، أي اطلبوا العفو لأميركم المتوفى من الله فإنه كان يحب العفو من ذنوب الناس فيكون جزاء وفاقًا، وروى: استغفروا- من المغفرة. وفيه: فاشهد أن الله قد "عفا" لقوله تعالى "ولقد "عفا" الله عنهم" فكرهتم أن "يعفو" عنه- بنصب الواو، أي يعفو الله، وروى: تعفوا- بتاء خطاب الجمع وسكون الواو، قوله: كان الله "عفا" عنه، بلفظ كان الناقصة ومن حروف املشبهة. و"فمن "عفي" له من أخيه" أي عفى الدم بالدية فعلى صاحب الدية إتباع بمطالبته بالدية وعلى القاتل أداؤها إليه. ط: كل أمتي "معافى" إلا المجاهرون، تذكيره للفظ الكل، وروى: معافاة، ورفع المستثنى لمعنى النفي أي لا ذنب عليهم، وروى بالنصب، أقول: الأظهر أن يقال: كل أمتي يتركون عن الغيبة إلا المجاهرون فإن من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، والعفو بمعنى الترك، أو هو من عافاه الله: سلمه من المكروه، والمجاهرون عاملو المعاصي جهرة، والمجانة يشرح في م ويتم في عفو. ج: "خذ "العفو"" أي السهل المتيسر، أمر الله نبيه ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس ولا تستقصي عليهم. "وقل "العفو"" أي الفضل الذي يسهل إعطاؤه. نه: ومنه: "تعافوا" الحدود فيما بينكم، أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلي فإني متى علمتها أقمتها. ط: هو خطاب لغير الأئمة بأنه ينبغي أن يعفوها بعضهم من بعض قبل أن يبلغني فما بلغني فقد وجب أي وجب على إقامتها. ز: "تعافوا" بفتح فاء وضم واو أمر من التعافي. نه: وقال ابن عباس في أموال أهل الذمة: "العفو"، أي عفى لهم عما فيها من الصدقة

стр. 1707

وعن العشر في غلاتهم. ومنه ح ابن الزبير للنابغة: أما صفو أموالنا فلآل الزبير وأما "عفوه" فإن تيمًا وأسدًا تشغله عنك؛ الحربي: العفو أجل المال وأطيبه. الجوهري: هو ما فضل عن النفقة، والثاني أشبه هنا. وفيه: أمر "بإعفاء" اللحي، هو أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب، من عفا الشيء إذا كثر، ويقال: أعفيته وعفيته. ن: "أعفوا" اللحي، هو بقطع الهمزة، وقيل: عفوت وأعفيت لغتان، وروى: أرخوا- بقطع الهمزة والخاء المعجمة، وروى: أرجوا- بجيم بمعنى الأول وأصله: أرجؤ- بهمزة فخففت بمعنى أخروها، ومعنى الكل تركها على حالها، ويكره حلقها وقصها وتحريفها، وأما الأخذ من طولها وعرضها بقدر التحسين فحسن، ويكره الشهرة في تعظيمها كقصها، واختلفوا في حده فمنهم من لم يحدد شيئًا، ومنهم من حدد بما زاد على القبض، وكره الزيادة في اللحية بزيادة في شعر العذار من الصدغين والنقص منها بأخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة، وكره التسريح تصنعًا للناس وتركه شعثة إظهارًا للزهادة. بي: واختلف في أخذ النابت على الحلق لا النابت على اللحي الأسفل. ط: قصر اللحية من صنع الأعجام وهو اليوم شعار كثير من المشركين كالإفرنج والهنود ومن لا خلاق له في الدين من الفرق الموسومة بالقلندرية طهر الله حوزة الدين عنهم. تو: "أعفوا" اللحي، إن كان الإعفاء التكثير يستدل به على استحباب مداواة الذقن بما ينبت الشعر ويطوله، وإن كان الترك فعلى عكسه إذ المعالجة خلاف تركه على ما هو عليه، ويؤيده أنه لم ينقل من السلف المعالجة وأنه يأباه السياق، وكره العلماء نتف جانبي العنفقة وغير ذلك. نه: ومنه ح: لا "أعفي" من قتل بعد أخذ الدية، هذا دعاء عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى. ط: أي لا أدع القاتل بعد أخذ الدية فيعفى أو يرضى منه بالدية لعظم جرمه، والمراد التغليظ لمباشرة الأمر الفظيع فلم ير أن يعفى عنه أو يرضى منه بالدية زجرًا لهن وروى: لا يعفى- من العفو. ج: أي لا أقبله ولا أعفو عنه بلا قتله. نه: ومنه: إذا دخل صفر و"عفا" الوبر، أي كثر وبر الإبل، وروى:

стр. 1708

عفا الأثر، أي درس وامحى. مد: "حتى "عفوا" وقالوا" أي كثروا في أنفسهم وأموالهم. ج: ومنه: "تعفو" أثره، عفا الأثر: امحى، وعفوته: محوته، يتعدى ولا يتعدى. نه: ومنه ح: إنه غلام "عاف"، أي وافى اللحم كثيره. وح عمر: إن عاملنا ليس بالشعث ولا "العافي". وفيه: إن المنافق إذا مرض ثم "أعفى" كان كالبعير عقله أهله ثم أرسله فلم يدر لم عقلوه، أعفى أي عوفي. ج: ومنه: ثم "أعفاه" الله، أي عافاه. نه: وفيه: أقطع من أرض المدينة ما كان "عفا"، أي ليس فيه لأحد أثر، من عفا إذا درس ولم يبق له أثر، أو ما ليس لأحد فيه ملك، من عفا يعفو إذا صفا وخلص. ومنه ح: يرعون "عفاها". ومنه: إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفًا وشربت عليه من الماء فعلى الدنياء "العفاء"، أي الدروس وذهاب الأثر، وقيل: العفاء التراب. وفيه: ما أكلت "العافية" منها فهو صدقة، وروى: العوافي، والعافية كل طالب رزق من الحيوانات، وجمعها العوافي، عفوته واعتفيته: أتيته أطلب معروفًا. ط: ومنه: أي من حاصل الأرض وريعها. نه: ومنه ح المدينة: يتركها أهلها على أحسن ما كانت مذللة "للعوافي". ك: تتركون أراد به غير المخاطبين لكن من أهل المدينة أو من نسلهم والمراد بها السباع والطيور. ن: وهذا الترك يكون عند الساعة لقصة الراعيان يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة؛ القاضي: جرى هذا في العصر الأول حين انتقلت الخلافة إلى الشام والعراق وذلك حين ما كانت أحسن دينًا لكثرة العلماء ودنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وقيل: كان هذا في بعض الفتن رحل عنها الأكثر ثم تراجعوا إليها، وحالها اليوم قريب من هذا. ج: "العافية" كل طالب رزق من أنواع الحيوان إلا أنه غلب على الطيور والسباع، قوله: مذللة "للعوافي"، أي متمكنًا منها غير محمية ولا ممتنعة

стр. 1709

أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار. بابه مع القاف [عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقب

стр. 1710

ما قبله. ط: أي كلمات يأتي بعضها بعقب بعض، وهو مبتدأ خبره لا يخيب، ودبر ظرف أو خبر آخر أو هما صفتان وثلاث وثلاثون خبره. ن: ومنه "له "معقبات"" أي جماعة من ملائكة يعقب بعضهم بعضًا في حفظه، يحفظونه من أجل أمر الله لهم بحفظه أو يحفظونه من بأس الله ونقمته إذا أذنب بدعائهم له بأن يمهله رجاء أن يتوب. مد: "من بين يديه ومن خلفه" أي قدامه ووراءه. غ: أي ملائكة الليل يعقب ملائكة النهار. نه: ومنه ح: فكان الناضح "يعتقبه" منا الخمسة، أي يتعاقبونه في الركوب واحدًا بعد واحد، يقال: دارت "عقبة" فلان، أي جاءت نوبته. ط: ومنه: إذا جاءت "عقبة" النبي ﷺ . ن: هي بضم عين. وروى: "يعقبه" منا الخمسة، بفتح ياء وضم قاف. نه: ومنه ح أبي هريرة: كان هو وامرأته وخادمه "يعتقبون" الليل أثلاثًا، أي يتناوبون في القيام إلى الصلاة. ك: فلما خرج أي عامر "يعقبانه" أي يردفانه بالنوبة. ز: أي أبو بكر ولانبي ﷺ يردفان عامرًا. نه: ومنه ح: أبطل النفح إلا أن تضرب "فتعاقب"، أي أبطل نفح الدابة برجلها إلا أن تتبع ذلك رمحًا. وفي أسمائه ﷺ "العاقب" وهو آخر الأنبياء، والعاقب والعقوب من يخلف من كان قبله في الخير. وفي ح نصارى نجران: السيد و"العاقب"، هو من يتلو السيد، وهما من رؤسائهم. وفيه: إنه سافر في "عقب" رمضان، أي أخره وقد بقيت منه بقية، يقال: جاء على عقب الشهر وفي عقبه- إذا جاء وقد بقيت منه بقية أيام إلى العشرة، وجاء في عقب الشهر وعلى عقبه- إذا جاء بعد تمامه. زر: هو في المعنى الأول

стр. 1711

بفتح عين وكسر قاف، وفي الثاني بضم فسكون. ك: ومنه: فقدمنا المدينة في "عقب" ذي الحجة، أي قدمنا في آخر يومه أو أول المحرم. نه: وفيه: ولا تردهم على "أعقابهم"، أي إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. ومنه: ما زالوا مرتدين على "أعقابهم"، أي راجعين إلى الكفر كأنهم رجعوا إلى ورائهم. وفيه: أنهى عن "عقب" الشيطان في الصلاة، وروى: عن "عقبة" الشيطان، هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين وهو الإقعاء عند بعضن وقيل: هو ترك غسل عقبيه في الوضوء. ن: ينهى عن "عقبة" الشيطان- بضم عين، وروى: عقب- بفتح عين وكسر قاف، وفسر بالإقعاء وهو أن ينصب أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كالكلب. نه: ومنه: ويل "للعقب" من النار، أراد صاحبه، وقيل: نفسه، لعدم غسله لأنهم كانوا لا يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء. تو: ويل "للأعقاب"، جمع عقب بفتح عين وكسر قاف وبفتح عين وكسرها مع سكون قاف: مؤخر القدم إلى موضع الشراك، واستدل به على عدم جواز مسحها النووي، أجمع عليه الصحابة والفقهاء، والشيعة اوجب المسح، وفيه نظر فقد نقل ابن التين التخيير عن بعض الشافعيين، ورأى عكرمة يمسح عليهما، وثبت عن جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي وابن عباس والحسن والشعبي وآخرين. ك: وفيه رد للشيعة المتمسكين بظاهر قراءة "وأرجلكم" بالجر، وما روى عن علي وغيرهم فقد ثبت عنهم الرجوع، قوله: مرتين، ظرف نادى. تو: ومنه: فدعاني حتى كنت عند "عقبه"، أي دعاني فقربت منه حتى كنت، أو استمر دعاؤه لي حتى كنت. ن: لك و"لعقبك"- بكسر قاف ويسكن مع فتح عين وكسرها، وهو أولاده. نه: وفيه: إن نعله كان "معقبة" مخصرة، أي التي لها عقب. وفيه: إنه بعث أم سليم لتنظر له امرأة فقال: انظري إلى "عقبيها"- أو عرقوبيها، قيل: لأنه إذا اسود عقباها اسود سائر جلدها. وفيه: كان اسم رايته ﷺ "العقاب" وهي العلم الضخم. وفيه: فإن لم يقروه فله أن "يعقبهم" بمثل قراه،

стр. 1712

أي يأخذ منهم عوضًا عما حرموه من القرى، وهذا في مضطر لا يجد طعامًا ويخاف على نفسه التلف، يقال: عقبهم مشددًا ومخففًا وأعقبهم- إذا أخذ منهم عقبى وعقبة، أي بدلًا عما فاته. ط: ويحتمل أنه نسخ بوجوب الزكاة، وقيل: لعله أخذ ذمة من سكان البوادي إذا نزل بهم مسلم، وأفرد ضمير ما له بتأويل المضيف لما روى: وإلا أكل إذا أعطوكم الذي عليهم أي من الجزية. نه: ومنه: سأعطيك منها عقبى، أي بدلًا عن الإبقاء والإطلاق. وفيه: من مشى عن دابته "عقبة" فله كذا، أي شوطًا. وفيه: كنت مرة نشبة فأنا اليوم "عقبة"، أي كنت إذا نشبت بإنسان وعلقت به لقى مني شرًا فقد أعقبت اليوم منه ضعفًا. وح: ما من جرعة أحمد "عقبانًا"، أي عاقبة. وفيه: إنه مضغ "عقبًا" وهو صائم، هو بفتح قاف: العصب. وح: "المعتقب" ضامن لما "اعتقب"، هو الحبس والمنع مثل أن يبيع شيئًا ثم يمنعه من المشتري حتى يتلف عنده فإنه يضمنه. ك: "فإن فاتكم شيء "فعاقبتم"" فاتكم سبقكم، العقب بفتح عين وسكون قاف وكسرها النوبة، شبه به ما حكم به على المسلمين والمشركين من أداء المهر، قوله: أن يعطى- بلفظ مجهول، ومن صدق يتعلق به، ومن ذهب مفعول ما لم يسم فاعله، وما أنفق المفعول الثاني. قا: "فعاقبتم" أي فجاءت عقبتكم أي نوبتكم من أداء المهر. غ: فعاقبتم أي كانت العقبى والغلبة لكم حتى غنمتم أي يعطى الذين ذهبت أزواجهم إلى الكفار مثل ما أنفقوا في مهورهن. ك: فيه: من أراد أن "يعقب"، التعقيب أن يعود الجيش بعد القفول ليصيبوا غرة من العدو. وليلة "العقبة" ليلة بايع ﷺ الأنصار على الإسلام والنصر، وذلك أنه ﷺ كان يعرض نفسه على القبائل في كل موسم ليؤمنوا به ويؤووه فلقي رهطًا من الخزرج فأجابوه فجاء في العام المقبل اثنا عشر إلى الموسم فبايعوه عند العقبة، وهي بيعة العقبة الأولى فخرج في العام الآخر سبعون على الحج فاجتمعوا عند العقبة وأخرجوا من كل فرقة نقيبًا فبايعوه وهي البيعة الثانية. ومنه: ولقد شهدت ليلة "العقبة"، أي حضرتها

стр. 1713

وما أحب بدرًا بدلها، لأن هذه البيعة كانت أول الإسلام ومنشأه قوله اذكر أي أكثر شهرة. ج: هي عقبة مني التي ترمي به الجمرة في الحج، وهما ليلتان ليلة العقبة الأولى والعقبة الثانية من قابل، وكانت البيعة في شعب قريب من العقبة. ن: بايعوه على الإسلام وأن يؤووه وينصروه مرتين في سنتين وكلهم من الأنصار. مد: "فسواها" أي فسوى الدمدمة عليهم فلم يفلت منها صغير ولا كبير "ولا يخاف "عقباها"" أي عاقبة الدمدمة وعاقبة هلاك ثمود وتبعتها فيبقى بعض الإبقاء، والواو للحال. غ: أي لا يخاف أن يعقب على عقوبته من يدفعها أو يغيرها. و""لا معقب" لحكمه" لا يحكم بعد حكمه حاكم. و"لم يعقب" لم يرجع. و""فاعقبهم" نفاقا" أي أضلهم بسوء فعلهم عقوبة. ك: لا يضمن ما "عاقب" أن يضربها فتضرب برجلها، أي لا يضمن ما كان على سبيل المكافأة منها، وأن يضربها فتضرب برجلها كالتفسير للمعاقبة، وهو خبر محذوف أو مجرور بمقدر أي بأن تضرب. ط: رأيت ابن الزبير على "عقبة" المدينة، هي عقبة بمكة واقعة على طريق المدينة وكان ابن الزبير مصلوبًا عليها فقال: كنت أنهاك عما يؤدي إلى هذا الحال، وإن كنت مخففة من الثقيلة، وما في ما علمت زائدة، ووصولًا بفتح واو، لأمة خير- هو الصواب، وروى: لأمة سوء- وهو خطأ، ثم نفذ أي مضى وذهب، وثناء ابن عمر إبطال لما أشاع عنه الحجاج من أنه ظالم عدو الله. ن: وفيه منقبة لابن عمر في ثنائه عليه في الملأ وعدم اكتراثه ببلوغه الحجاج، وأهل الحق على أنه كان مظلومًا والحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه. وفيه: كان بين رجل من أهل "العقبة"، هذه عقبة على طريقة تبوك اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله ﷺ في غزوة تبوك فعصمه الله منهم، لا عقبة بيعة الأنصار بمنى. وفيه: عليك بأبي جهل والوليد بن "عقبة"- بالقاف، وصوابه: عتبة- بالتاء، فإن ابن عقبة لم يكن موجودًا حينئذ بل كان صغيرًا جدًا. بي: "يتعاقبون" ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، أي يأتي طائفة بعد طائفة، والأكثر أنهم الحفظة، ويحتمل غيرهم، ويحتمل أن الكاتبين اثنان بالشخص أو بالنوع يتبدلان. ن: فجمع

стр. 1714

باعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث. [عقبل] نه: فيه: قرن بسعتها "عقابيل" فاقتها، هو بقايا المرض وغيره جمع عقبول. [عقد] فيه: من "عقد" لحيته فإن محمدًا بريء منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا فأمروا بإرسالها. تو: وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل: معالجته ليتجعد وهو فعل أهل التواضع، وقيل صوابه: من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى "ولا الهدى ولا القلائد". ط: عقد أي جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله من الكفرة. نه: وفيه: من "عقد" الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به النبي ﷺ ، أي قررها على نفسه كما يعقد الذمة للكتابي عيلها. وفي ح: الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم، أي عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. ومنه: لأمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها "عقدة" حتى أقدمها، أي لا أحل عزمي حتى أقدم المدينة، وقيل: أي لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها.

стр. 1715

وفيه: إن رجلًا كان يبايع وفي "عقدته" ضعف، أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه. وفي ح عمر: هلك أهل "العقد"، يعني أصحاب الولايات على الأمصار، من عقد الألوية للأمراء. وفي ح أبي: هلك أهل "العقدة"، يريد البيعة المعقودة للولاة. ج: أهل الحل و"العقد" من يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمتقدمين. نه: وفي "والذين "عاقدت" إيمانكم" المعاقدة: المعاهدة والميثاق، والأيمان جمع يمين: القسم أو اليد. وفيه: أسألك "بمعاقد" العز من عرشك، أي بخصال استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه، وحقيقته: بعز عرشك، وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ. ن: وروى "بمقعد" العز، وكره الدعاء به لأنه يوهم على الأول تعلق عزه بعرشه، وعلى الثاني يوهم القعود والتمكن على العرشن وعن أبي يوسف ﵀ جوازه للأثر. نه: فعدلت عن الطريق فإذا "بعقدة" من شجر، هي من الأرض بقعة كثيرة الشجر. وفيه: الخيل "معقود" في نواصيها الخير، أي ملازم لها كأنه معقود فيها وفي ح ابن عمرو: ألم أكن أعلم السباع ههنا كثيرًا؟ قيل: نعم ولكنها "عقدت" فهي تخالط البهائم ولا تهيجها، أي عولجت بالأخذ والطلسمات كما يعالج الروم الهوام ذوات السموم، أي عقدت ومنعت أن تضر البهائم. وفيه: كسا في الكفارة ثوبين ظهرانيًا و"معقدًا"، هو من برود هجر. ك: و"عقد" تسعين، هو تحليق الإبهام والمسبحة بوضع خاص تعرفه الحساب وهو أن يكون رأس السبابة في أصل الإبهام ويضمهما بحيث لا يبقى بينهما إلا خلل يسير. ج: و"عقد" عشرًا، هو من مواضعة الحساب بأن يجعل رأس السبابة في وسط الإبهام من باطنها شبه الحلقة، وعقد تسعين أضيق منه. ن: و"عقد" ثلاثة وخمسين، هو أن تضع طرف الخنصر على البنصر، وليس هو مرادًا بل أن تضع الخنصر على الراحة على صورة تسعة وخمسين، وفي الأولى وضع إبهامه على الوسطى، فهما حالتان. ط: أي عقد اليمين بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى

стр. 1716

ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وللفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة أي رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، وروى: إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، أي يهلل، فدعا بها أي دعا مشيرًا بالمسبحة. ك: انقطع "عقد" لي، هو بكسر عين وسكون قاف أي قلادة، وكان ثمنها اثني عشر درهمًا، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطًا خيطًا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود في شعر الرأس أو غيره وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر في رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدي" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة. غ: "أوفوا "بالعقود"" بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود ناس يجب لبعض على بعض. [عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم

стр. 1717

و"أعقر" بهم، أي أقتل مركوبهم، عقرت به إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلًا. ومنه ح: "فعقر" حنظلة بأبي سفيان، أي عرقب دابته، ثم اتسع في العقر حتى استعمل في القتل والهلاك. ومنه قوله لمسيلمة: لئن أدبرت "ليعقرنك" الله، أي ليهلكنك، وقيل: أصله من عقر النخل وهو أن تقطع رؤسها فتيبس. ك: قتله الله يوم اليمامة واغتر قومه بأنه أدخل البيضة في القارورة، قوله: لن تعدو أمر الله فيك، أي خائب فيما أملته من النبوة، وإنما تلقاه النبي ﷺ تألفًا لقومه رجاء إسلامهم، أو لأنه قصده من بلده للقائه فجاءه مكافأة فإنه كان يظهر الإسلام وإنما ظهر كفره بعد ذلك. نه: ومنه "عقر" جارتها، أي هلاكها من الحسد والغيظ. ن: هو بفتح عين وسكون قاف، وقيل: هو من عقر إذا دهش، أي تصير جارتها أي ضرتها مدهوشة من حسنها وجمالها وعفتها، وروى: عبر، بموحدة- ومر. نه: وفيه: لا تأكلوا من "تعاقر" الأعراب فإني لا آمن أن يكون مما أهل به لغير الله، هو ما كان يتبارى الرجلان في الجود والسخاء فيعقر هذا إبلًا وهذا إبلًا حتى يعجز أحدهما الآخر رياء وسمعة وتفاخرًا لا لوجه الله، فشبه بما ذبح لغير الله. ج: وروى: ونهى عن "معاقرة" الأعراب. نه: وفيه: لما تزوجت خديجة به ﷺ كست أباها حلة وخلقته ونحرت جزورًا فقال: ما هذا الحبير وهذا العبير وهذا "العقير"، أي الجزور المنحور، قيل: كانوا إذا نحروا البعير عقروه، أي قطعوا إحدى قوائمه، ولعل ذلك لئلا يشرد عند النحر. وفيه: إنه مر بحمار "عقير"، أي أصابه عقر ولم يمت بعد. ومنه ح: "عقرى" حلقى، أي عقرها الله وأصابها بعقر في جسدها، وظاهره الدعاء عليها وليس به حقيقة؛ أبو عبيد: الصواب تنوينهما لأنهما مصدرًا حلق وعقر؛ سيبويه: عقرته إذا قلت له عقرًا؛ الزمخشري: هما صفتان للمرأة المشؤومة أي أنها تعقر قومها وتحلقهم أي تستأصلهم من شؤمها عليهم، وهما خبر هي محذوفة، أو مصدران على فعلي كالشكوى، وقيل: الألف للتأنيث كسكري. ط: رويا بفتح فاء مقصورًا وحقهما التنوين ليكونا مصدرًا أي

стр. 1718

عقرها عقرًا أي عاقرًا لا تلد وصاحبة وجع الحلق، ولا يراد الدعاء بل تكلم عادة على التلطف- ومر في ح. ج: يراد به التعجب لا الدعاء. نه: ومنه قوله لمن أثنى في وجه رجل: "عقرت" الرجل "عقرك" الله. ك: "لا يعقر" مسلمًا، بالجزم نهما ويجوز رفعه، أي لا يجرح. ط: فحمل عليه "فعقره"، أي ركض فرسه نحو الحمار فعقره أي قتله، فندم المحرمون عن أكل لحمه، وضمير فأخذها للرجل. ج: ومنه: حمار وحشي "معقور"، أي مقتول أو مجروح. وح: والذي "عقرها"، أي ضرب قوائمها بالسيف فقطعها. وح: "فعقرها" وكان أول من "عقر"، أي ضرب قوائمها بالسيف فقطعها. وح: "فعقرها" وكان أول من "عقر"، أي ضرب قوائمها بالسيف أو جرحها جرحًا لا ينتفع بها موطنًا لنفسه على الموت لأنه إذا قتل فرسه وبقي راجلًا فقد حقق عزمه على القتال وأنه لا يفر ولا ينهزم. وح: إذا "يعقر" جوادك، أي يقتل فرسه في الحرب. ط: ومنه: و"عقر" جواده، أي ضرب قوائمها. نه: وفيه: اشترط على من أقطعه ناحية كذا أن "لا يعقر" مرعاها، أي لا يقطع شجرها. وفي ح عمر: "فعقرت" وأنا قائم حتى وقعت إلى الأرض، العقر بفتحتين أن تسلم الرجل قوائمه من الخوف، وقيل: هو أن يفجأه الروع فيدهش ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر. ومنه ح العباس: إنه "عقر" في مجلسه حين أخبر أن محمدًا قتل. وح: فلما رأوا النبي ﷺ سقطت أذقانهم على صدورهم و"عقروا" في مجالسهم. ك: ومنه: "فعقرت" حتى ما يقلني رجلاي، هو بفتح مهملة وكسر قاف أي تحيرت ودهشت، وروى مجهولًا، وأقل الجرة أي أطاق حملها، قوله: تلاها أن النبي ﷺ قد مات، أي تلاها لأجل أنه ﷺ قد مات ولتقريره. نه: وفيه: لا تزوجن "عاقرًا" فإني مكاثر بكم، هي امرأة لا تحمل. وفيه: إنه مر بأرض تسمى "عقرة" فسماها خضرة، كأنه كره اسم العقر، وشجرة عاقر لا تحمل أو هو من نخلة عقرة إذا قطع رأسها فيبست. وح: فأعطاهم "عقرها"، هو بالضم ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة وأصله أن واطئ البكر يعقرها إذا افتضها ثم صار عامًا لها

стр. 1719

وللثيب. وح: ليس على زان "عقر"، أي مهر وهو للمغتصبة من الإماء كالمهر للحرة. وفيه: لا يدخل الجنة "معاقر" خمر، هو من يدمن شربها. ومنه: "لا تعاقروا"، أي لا تدمنوا شرب الخمر. و"العقار" بالضم من أسماء الخمر. وفيه: من باع دارًا أو "عقارًا"، هو بالفتح الضيعة والنخل والأرض ونحوها. ومنه: فرد عليهم ذراريهم و"عقار" بيوتهم، أراد أراضيهم، وقيل: متاع بيوتهم وأدواته وأوانيه، وقيل: متاعه الذي يبتذل في الأعياد، وعقار كل خياره. ط: العقار الأرض وما يتصل بها. ن: وكانت الأنصار أهل الأرض و"العقار"، أي النخل؛ الزجاج: هي كل ما له أصل، وقيل: النخل خاصة. نه: وفيه: خير المال "العقر"، هو بالضم وقيل بالفتح: أصل كل شيء، وقيل: أصل مال له نماء. وقالت أم سلمة لعائشة: سكن الله "عقيراك" فلا تصحريها، أي أسكنك بيتك وسترك فيه ولا تبرزيه، وهو مشتق من عقر الدار مصغرًا؛ الزمخشري: كأنها تصغير العقرى، من عقر إذا بقي مكانه لا يتقدم ولا يتأخر فزعًا أو أسفًا أو خجلًا، من عقرت به إذا أطلت حبسه كأنك عقرت راحلته؛ وأرادت به نفسها أي سكنى نفسك التي حقها أن تلزم مكانها ولا تبرز إلى الصحراء لقوله "وقرن في بيوتكن". وفي ح: ما يقتل في الحل والحرم: الكلب "العقور"، وهو كل سبع يجرح ويقتل ويفترس كالأسد والنمر والذئب، سماها كلبًا لاشتراكها في السبعية. ج: أي العضوض وألحق به كل سبع. نه: وفيه: إنه رفع "عقيرته"، أي صوته، قيل: أصله أن رجلًا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها فقيل لكل رافع صوته: رفع عقيرته. ك: هو بفتح مهملة وكسر قاف صوت الغناء والبكاء. نه: وفيه: إن الشمس والقمر ثوران "عقيران" في النار، قيل: لما وصفا بالسباحة بقوله تعالى "كل في فلك يسبحون" ثم أخبر أنه يجعلهما في النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحانها صارا كأنهما زمنان عقيران- حكاه أبو موسى وهو كما تراه.

стр. 1720

[عقص] في صفته ﷺ : إن انفرقت "عقيصته" فرق وإلا تركها، العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور، وأصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله، والمشهور: عقيقته، لأنه لم يكن يعقص شعره؛ والمعنى إن انفرقت من ذات نفسها فرقها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها. ش: ولعل المراد بالعقيصة العقيقة وهو شعر الرأس. ن: العقص جمع الشعر وسط رأسه أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء. نه: ومنه ح ضمام: إن صدق ذو "العقيصتين" ليدخلن الجنة، هو تثنية العقيصة. وح عمر: من لبد أو "عقص" فعليه الحلق، وجعل عليه الحلق دون القصر لأن هذه الأشياء تقي الشعر من الشعث فلما أراد حفظ شعره ألزمه حلقه مبالغة في عقوبته. وح: الذي يصلي ورأسه "معقوص" كالذي يصلي وهو مكتوف، أراد أن من انتشر شعره سقط على الأرض عند السجود فيثاب عليه والمعقوص لم يسجد شعره فتشبه بمكتوف أي مشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. وح حاطب: فأخرجت الكتاب من "عقاصها"، أي ضفائرها، جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو خيط يعقص به أطراف الذوائب. ج: هي الضفيرة من الشعر إذا لويت وجعلت مثل الرمانة أو لم يلو. ك: هو بكسر عين. نه: ومنه: الخلع تطليقة بائنة وهو ما دون "عقاص" الرأس، المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها. ك: وأجاز الخلع دون "عقاص"- بكسر عين جمع عقيصة، أي يأخذ جميع مالها إلى أن تكشف له رأسها. ذر: أي أجاز الخلع بالقليل. ن: ومنه: الخير "معقوص" بنواصي الخيل، أي معقود مضفور. نه: وفيه: ليس فيها "عقصاء"، أي ملتوية القرنين. ج: لأنه لا يؤلم بنطحها كما يؤلم غيرها- ومر في عض. نه: وفيه: ليس مثل الحصر "العقص"- يريد ابن الزبير، العقص الألوي الصعب الأخلاق، شبه بالقرن الملتوي.
следующие страницы →