← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وابتلج، وأما الأ بلج فهو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا، والاسم البلج بالتحريك، ولم ترده أم معبد لأنها قد وصفته بالقرن. وليلة القدر "بلجة" أي مشرقة، والبلجة بالفتح والضم ضوء الصبح. [بلج] فيه: فإذا أصاب دماً حراماً "بلح". ن: بحاء مهملة وتشديد لام. نه: أي انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك، وقد أبلحه السير فانقطع به، يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم، وقد تخفف اللام. ومنه ح: استنفرتهم "فبلحوا" علي، أي أبوا كأنهم أعيوا عن الخروج معه. ك: استنفرت أي دعوتهم إلى القتال نصرة لكم، قوله أن يكن الآخر أي يكن الدولة لقومك فلا يخفى ما يفعلون بكم، فأني أرى كالتعليل لظهور المغلوبية. غ: الحق "أبلح" بين، بلح وبلح انقطع من الإعياء، بلحت الركية انقطع ماؤها. ونه منه ح: آخر من يدخل الجنة يقال له أعد ما بلغت قدماك فيعدو حتى إذا "بلح". وح: إن من ورائكم فتناً وبلاء "مبلحاً" أي معيباً. وفي ح ابن الزبير: ارجعوا فقد طاب "البلح" هو أول ما يرطب من البسر جمع بلحة. [بلد] فيه: أعوذ بك من "ساكني البلد". البلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض. وفي ح ابن عباس: فهي لهم تالدة "بالدة" أي الخلافة لأولاده، يقال لشيء دائم لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم والبالد تابع له. و"بليد" بضم موحدة وفتح لام قرية لآل علي.

стр. 212

[بلدح] فيه: "بلدح" بمفتوحة وسكون لام وحاء مهملة موضع بالحجاز قرب مكة. ك: بالصرف وتركه. ومنه: لقى ﷺ عمرو بن نفيل بأسفل "بلدح" وكان يتعبد في الجاهلية على دين إبراهيم، وأبى عن أكله من سفرة النبي ﷺ خوفاً من كونه ذبح على الأصنام، وكان ﷺ أيضاً لا يأكلها، وجعله في السفرة لا يدل على أكله. [بلس] نه فيه: و"أبلسوا" حتى ما أوضحوا بضاحكة أي سكتوا، والمبلس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس الحيرة. ومنه: ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشها. ك: أي انكسارها، قوله: يأسها بعد إمساكها أي يئست من السمع بعد أن كانت ألفته، ولحوقها بالقلائص يعني تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام، وقيل: أراد أهل القلوص كناية عن العرب. شم: وأنا مبشرهم إذا "أبلسوا" أي يئسوا. ومنه: "فإذا هم "مبلسون"". نه: من أراد أن يرق قلبه فليدم أكل "البلس" بفتح باء ولام التين، أو شيء يشبهه أو العدس- أقوال، وقيل العدس مضموم الباء واللام. ومنه في ح صدقة الحب: قال في كله الصدقة فذكر الذرة والدخن، و"البلس" وقد يقال فيه بزيادة نون. وفيه: بعث الله الطير على أصحاب الفيل "كالبلسان" قال عباد: أظنها الزرازير، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. [بلط] فيه: عقلت الجمل في ناحية "البلاط" هو ضرب من الحجارة يفرش به الأرض، ثم سمي به المكان اتساعاً، وهو موضع بالمدينة. ك: بين مسجده والسوق، وهو بفتح موحدة وقيل بكسرها.

стр. 213

[بلعم] في ح على: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السرم ضخم "البلعوم" هو بالضم، والبلعم مجرى الطعام في الحلق وهو المريء، يريد على رجل شديد عسوف، أو مسرف في الأموال والدماء، فوصفه بسعة المدخل والمخرج. ومنه: لو بثثته لقطع هذا "البلعوم" والوعاء يتم في الواو. غ: بلعت الشيء أبلعه. [بلغ] نه فيه: "البلاغ" ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب. ومنه في ح الاستسقاء: واجعل ما أنزلت لنا قوة و"بلاغاً" إلى حين. ط: أي اجعل الخير المنزل سبباً لقوتنا ومدداً لنا مدداً طويلاً. نه ومنه ح: كل رافعة رفعت علينا من "البلاغ" فليبلغ عنا يروى بفتح باء وكسرها، ومعنى الفتح أنه ما بلغ به من القرآن والسنن، أو من ذوي البلاغ أي الذين بلغونا يعني ذوي التبليغ فأقام الاسم مقام المصدر، ومعنى الكسر المبالغين في التبليغ، من بالغ يبالغ مبالغة وبلاغاً إذا اجتهد في الأمر، ويتم في رافعة. وفي ح عائشة لعلي يوم الجمل: قد بلغت منا "البلغين" بكسر باء وضمها مع فتح لام وهو مثل معناه بلغت منا كل مبلغ، مثل لقيت منه البرحين أي الدواهي، وخطب بلغ أي بليغ، وجمع جمع السلامة تشبيهاً للخطوب في شدة النكاية بالعقلاء. غ: هذا "بلاغ" أي ذو بلاغ أي بيان. والبليغ من يبلغ بلسانه كنه ما في ضميره. وأحمق "بلغ" أي مع حمقه يبلغ ما يريد.

стр. 214

و"إن الله "بالغ" أمره" أي يبلغ ما يريد. وأيمان بالغة، أي مؤكدة. ك: "ليبلغ" الشاهد أي حاضر المجلس الغائب عنه. ولام ليبلغ- من هو أوعى أي أحفظ- مكسورة، وكذا يبلغ وهما من الإبلاغ والتبليغ. ولام رب "مبلغ" أوعى مفتوحة مشددة أي بلغه كلامي بواسطة. و"يبلغ" به النبي ﷺ بفتح أوله وضم ثالثه أي يصل الراوي بالحديث النبي ﷺ وعدل عن "سمعته" لأنه أعم من السماع منه ومن غيره، وقد يقال لنسيان كيفية السماع. وحتى "تبلغ" نفسي أي تقبض روحي. وقوله "يغلبك القوم عليه" أي يأخذونه أي السيف الموروث من النبي ﷺ . وح: فلا "بلاغ" اليوم إلا بك أي لا كفاية. و"اتبلغ" من البلغة وهو الكفاية. ش: وهو بالضم ما يكتفي به في العيش. ك: فتكلم "أبلغ الناس" بالنصب، وجاز بالرفع كناية عن الصديق. وقوله "فإن لم تفعل فما "بلغت" رسالته" هو من قبيل من كانت هجرته إلى دنيا فهجرته إلى ما هاجر إليه. ط: قيل للقمان ما "بلغ" بك ما نرى أي أي شيء بلغك إلى هذه المرتبة العلية التي نراك فيها. ومن "بلغ" يسهم في سبيل الله أي أوصل سهماً إلى كافر فهو له درجة، ومن رماه كان عدل رقبة وإن "لم يبلغه". أقول فهو ترق من الأعلى، ويجوز عكسه بمعنى من بلغ إلى مكان مع سهمه يكون له درجة وإن لم يرم، وإن رمى يكون له درجات، قوله من شاب شيبة في الإسلام أنسب بالأخير أي من مارس المجاهدة حتى يشيب طاقة من شعره فله كذا ومن روى في الإسلام أي في الجهاد.

стр. 215

[بلق] نه فيه: "فبلق" الباب أي فتح كله [يقالي بلقته فانبلق. [بلقع] فيه: اليمين الكاذبة تدع الديار "بلاقع" جمع بلقع وبلقعة أي يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه. ومنه: فأصبحت الأرض مني "بلاقع" وصفها بالجمع مبالغة. ومنه: شر النساء "البلقعة" أي الخالية من كل خير. [بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض

стр. 216

"ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غ: "بلابل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته " بلة " الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد. [بلم] في ح الدجال: رأيته "بيلمانيا" أي ضخماً منتخفاً، ويروى بالفاء. وفي ح السقيفة: كقد "الأبلمة" أي خوصة المقل، وقد مر. [بلن] فيه: ستفتحون بلاداً فيها "بلانات" أي حمامات وأصله بلالات. [بلور] فيه: الأعور "البلورة" من عينه ناتئة. [بله] فيه: ولا خطر على قلب بشر "بله" ما اطلعتم عليه، أي دع ما اطلعتم عليه من نعيم الجنة وعرفتموها من لذاتها. ن: أي فالذي لم يطلعكم عليه أعظم،

стр. 217

وقيل: معناه غير، وقيل: كيف. ك: "بله" بمفتوحة وفتح هاء بمعنى دع، وسوى، أي سوى ما ذكر في القرآن، وذخرا بالنصب متعلق بأعددت، ومعنى الأول دع ما اطلعتم عليه فإنه يسير في جنب ما ادخر لهم. الخطابي: اتفق النسخ على رواية من بله والصواب إسقاط كلمة من. نه وفيه: أكثر أهل الجنة "البله" جمع أبله وهو الغافل عن الشر المطبوع على الخير، وقيل: من غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس لأنهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها وأقبلوا على آخرتهم، فأما الأبله وهو من لا عقل له فغير مراد. ن: البله أي سواد الناس وعامتهم من أهل الإيمان الذين لا يفطنون للشبه فتدخل عليهم الفتنة، وأما العارفون والعلماء العاملون والصلحاء المتعبدون فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات العلى. ش: البله بفتحتين الغفلة. غ: الأبله الغافل عن الشر والشاب الناعم. ومنه: بلهنية العيش والذي لا عقل له. نه: فإن خير أولادنا "الأبله" العقول يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول. [بلا] فيه: فمشى قيصر إلى إيلياء لما "أبلاه" الله. القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر من غير فرق بين فعليهما. ومنه: "ونبلوكم" بالشر والخير فتنة" وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. غ: "يبلو" بالخير لامتحان الشكر، وبالمكروه لامتحان الصبر. نه ومنه ح: من "أبلى" فذكر فقد شكر، الإبلاء الإنعام والإحسان، بلوته وأبليت عنده بلاء حسنا، والابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان، بلوته وأبليته وابتليته. ومنه ح كعب: ما علمت أحدا "أبلاه" الله أحسن مما أبلاني. وح: اللهم "لا تبلنا" إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا. وفيه: إنما النذر ما "ابتلي" به وجه الله أي أريد وجهه. وفي ح: بر الوالدين "أبل" الله تعالى عذرا في برها أي أعطه،

стр. 218

وابلغ العذر فيها إليه المعنى أحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي ح سعد يوم بدر: عسى أن يعطى هذا من "لا يبلى بلاي" أي لا يعمل مثل عملي في الحرب كأنه يريد أفعل فعلاً أختبر فيه ويظهر به خيري وشري. وفي ح أم سلمة: إن من أصحابي من لا يراني بعد أن فارقني فقال لها عمر: بالله أمنهم أنا؟ قالت: لا ولن "أبلى" أحداً بعدك أي لا أخبر بعدك أحداً، وأصله من أبليت فلاناً يميناً إذا حلفت له بيمين طيبت بها نفسه. ابن الأعرابي: أبلى بمعنى أخبر. مد: "تبلو" تختبر وتذوق كل نفس ما أسلفت. ش: وقد "أبلى" مع المسلمين أي اجتهد في القتال معهم. ك: "أبلينا" حتى أن الرجل ليصلي وحده، هو بلفظ المجهول يعني صار الأمر بعد رحلة النبي ﷺ عن الدنيا إلى أن الرجل يصلي وحده خائفاً مع كثرة المسلمين، ولعله في بعض فتن جرت بعده وكان بعضهم يخفي نفسه ويصلي سراً يخاف من المشاركة في الحرب. وح: "أبلى" والخقي، من أبليت الثوب وبليته، وخلقته وأخلقته إذا جعلته عتيقاً، وعطف أحدهما على الآخر لتغاير اللفظين، وعطف المجموع للتأكيد، وروى أحلفى بفتح همزة وبفاء بمعنى أن يكسب خلفه بعد بلائه. وفيه: بشره على "بلوى" تصيبه، هو البلية التي صار بها شهيد الدار، وهو بلا تنوين، وخص عثمان بها مع أن عمر أيضاً قتل لأنه لم يمتحن مثل عثمان من التسلط، ومطالبة خلع الإمامة، والدخول في حرمه، ونسبة القبائح إليه، وقمابلهم بفتح باء اسم مكان وبكسرها اسم فاعل. ط: على "بلوى" على بمعنى مع متعلق بالجنة، فالمبشر به مركب أو حال فعلى بمعناه والمبشر به الجنة فقط ويؤيده والله المستعان أي أستعين به على مرارة لاصبر عليه. ك: "ابتلاكم" ليعلم إياه تطيعون أو هي، أي ليعلم علماً وقوعياً تطيعون علياً أو عائشة، واستعير ضمير الرفع للنصب. وح: إن كنا مع ذلك "نبلو" عليه

стр. 219

الكذب أي نمتحن، وإن مخففة وكذا إن كان من أصدقهم. زر: أي يخطى في بعض الأخبار ولم يرد أنه كان كذاباً، وقيل الهاء عاقدة إلى الكتاب لا إلى كعب، لأن كتبهم قد غيرت، وقيل: الكذب في خبره عن أهل الكتاب لا منه فإنه من خيار الأخيار. ن: إنما بعثتك "لأبتليك" وأبتلى بك، أي لأمتحنك هل تقوم بما أمرت به من تبليغ الرسالة والجهاد والصبر، وأبتلى بك قومك من يتبعك ومن يتخلف أو ينافق. ط: وعافاني مما "ابتلاك" به، في الخطاب إشعار بأن المبتلى لم يكن مريضاً ولا ناقصاً في خلقه بل كان عاصياً فإن المريض لا يخاطب، وينصره قوله وفضلى. ج: الرجل وقدمه أي سبقه في الإسلام، والرجل "وبلاءه" أي أثاره في الغسلام وأفغاله ويتم في ق. وح: حسن "البلاء" يجيء في سمع سامع. ن: ما "تبالي" بمصيبتي، لعلها لم تكن رأته قبله أو لعظم حزنها لم تعرفه، فلما أخبرت بأنه النبي ﷺ أخذها مثل الموت لسوء ردها. نه: ويبقى حثالة "لا يباليهم" بالة أي لا يرفع لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً، وأصل بالة بالية كعافية فحذف الياء. و"ما باليت" به أي لم أكترث به. ومنه ح: هؤلاء في الجنة "ولا أبالي" وقيل أي لا أكره. وح: الرجل مع عمله وأهله وماله، قال هو أقلهم به "بالة" أي مبالاة. وح: لكن إذا كان الناس "بذي بلى وذي بلى" وروى بذي بليان، أي إذا كانوا طوائف وفرقاً من غير إمام، وكل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلى، وهو من بل في الأرض إذا ذهب، أراد ضياع أمور الناس بعده. وفيه: كانوا في الجاهلية يعقرون عند القبر بقرة أو ناقة أو شاة ويسمون العقيرة البلية، كان إذا مات لهم من يعز عليهم أخذوا ناقة فعقلوها عند قبره فلا تعلف ولا تسقى إلى أن تموت، ويزعمون أنهم يحشرون ركباناً على البلايا إذا عقلت مطاياهم عند قبورهم، هذا عند من يقر منهم بالبعث. وفيه: "لتبتلن" لها إماماً أو لتصلن وحداناً، أي لتختارن، جعله الهروى من الابتلاء الاختبار، وغيره ذكره في "بتل". غ: قدموا حذيفة فلما سلم قال: "لتبتلن" لها إماماً، أي لتختارن وأصله التجربة ومر في "بتل". ك:

стр. 220

" بل ى" والذي نفسي بيده رجال آمنوا، أي بلى يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد لأن أهل الجنة كلهم مصدقون، قلت المصدقون بجميع الرسل ليس إلا أمة محمد ﷺ فيبقى مؤمنو سائر الأمم في غيرها. [بل] ن فيه: "وبالحمد" لله، برفع الحمد على الحكاية، واستدل به على أن البسملة ليست جزءاً من السورة، وأجيب بأن المراد يفتح بسورة الحمد لا بسورة أخرى. وغزوة "بالمصطلق" أي بني المصطلق وهي غزوة المريسيع. باب الباء مع النون [بند] نه في ح أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين "بنداً"، البند العلم الكبير وجمعه بنود. [بندق] ك: "البندقة" بضم موحدة ومهملة طينة مدورة مجففة يرمى بها عن الجلاهق، وهو قوس ويجيء في "ج". [بنس] نه فيه: "بنسوا" عن البيوت، لا تطم امرأة أو صبي يسمع كلامكم، أي تأخروا لئلا يسمعوا ما يستضرون به من الرفث الجاري بينكم. [بنن] فيه: ما عرفته إلا "ببنانه" أي أصابعه. وقيل: أطرافها جمع بنانة. مد ومنه: "فاضربوا منهم كل "بنان". نه وفيه: إن للمدينة "بنة" البنة الريح الطيبة وقد تطلق على المكروهة. وقال الأشعث لعلي: ما أحسبك عرفتني، قال: نعم وأجد "بنة" الغزل منك أي ريحه رماه باحياكة. وتبنن أي تثبت من أبن بالمكان إذا أقام فيه- قاله رجل لشريح حين أراد أن يعجل عليه بالحكم. و"بنانة" بضم باء وخفة نون أولى محلة بالبصرة.

стр. 221

[بنها] فيه: "بنها" بكسر باء وسكون نون قرية من قرى مصر بارك ﷺ في عسلها. [بنا] في ح الاعتكاف: فأمر "ببنائه" فقوض، هو واحد الأبنية وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء، فمنها الطراف والخباء والقبة والمضرب. وأول ما نزل الحجاب في "مبتنى" رسول الله ﷺ بزينب. الابتناء والبناء الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال: بنى الرجل على أهله، وأراد بالمبتنى هنا الابتناء. ومنه قول علي: يا نبي الله! متى "تبنيني"؟ أي تدخلني على زوجتي، وحقيقته متى تجعلني أبتني بزوجتي. ط ومنه: "يبنى" عليه بصفية أي يبنى عليه خباء جديداً مع صفية أو بسببها. ج: "بنى بها" أي دخل بها. ومنه: وهو يريد أن "يبنى" بها. نه وفيه: ما رأيته ﷺ متقيا الأرض بشيء إلا أني أذكر يوم مطر فإنا بسطنا له "بناء" أي نطعاً، ويقال له المبناة أيضاً. غ: و"المبناة" قبة من أدم، أبنيته أعطيته ما يبنى به بيتاً. وهؤلاء "بناتي" كل نبي كالأب لقومه. نه وفيه: من هدم "بناء ربه" تعالى فهو ملعون، يعني من قتل نفساً بغير حق. وفيه: لا أجعل هذه "البنية" بظهر مني، يريد الكعبة، وكانت تدعى بنية إبراهيم. وفيه "تبني" حذيفة سالماً أي اتخذه ابناً، وهو تفعل من الابن. وفي ح عائشة: كنت ألعب

стр. 222

"بالبنات" أي التماثيل التي تلعب بها الصبايا. ن فيه: جواز ذلك وهن مخصوصة من الصور المنهي عنها لما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأولادهن وقد أجازوا بيعهن وشراءهن وعليه الجمهور وقيل: إنه منسوخ بحديث النهي في الصور. ك: ورخص لعائشة لكونها غير بالغة. ن: إنما هم "بني" تريد أن نفقتي لموجب الشفقة فكيف يجب الأجر. نه وفيه: هل شرب الجيش في "البنيات"؟ أي الأقداح الصغار. وفيه: من "بنى" في ديار العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم، قيل: الصواب "تنأ" أي أقام. وفيه: إذا قعدت "تبنت" أي فرجت رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم وهي "المبناة" لسمنها، وقيل: لأنها إذا ضربت و"طنبت" انفرجت وكذا هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. ط: نهى أن يجصص وأن "يبنى" عليه يجيء بيانه في القبر المشرف. وكل "بناء" وبال إلا مالا، أي لابد منه، أراد ما بنى للتفاخر والتنعم فوق الحاجة لا أبنية الخير من المساجد والمدارس والرباط. وفيه: اتقوا الحرام في "البناء" أي احترزوا إنفاق مال الحرام في البنيان فإنه أساس الخراب أي خراب الدين أو المعنى اتقوا ارتكاب الحرام في البنيان فإنه أساس الخراب، فلو لم يبن لم يخرب كما في الحديث: لدوا للموت وابنوا للخراب. وهذا كقولهم في البيضة رطلاً حديد والبيضة نفس هذا المقدار، وعلى الأول يجوز البناء من الحلال وعلى الثاني لا وهو أنسب بالباب. ك: المؤمن "كالبنيان" بضم موحدة أي كالحائط، وفيه فلعله قال قبل أن "يبنى" أي قاله ابن عمر قبل البناء، وروى قبل أن يبتنى أي يتزوج أو أراد البناء بيده وهو الحقيقة. باب الباء مع الواو [بوء] نه: "أبوء" بنعمتك علي و"أبوء" بذنبي، أي ألتزم وأرجع وأقر

стр. 223

وأصل البوء اللزوم. ن: أي اعترف والمراد التزام المنة بحق النعمة والاعتراف بالتقصير في الشكر. ك: فإن قلت: المؤمن يدخلها وإن لم يقل، قلت: أراد أنه يدخلها ابتداء لأن الداعي عن يقين لا يعصى الله أو يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار. وفيه: قد "باءت" به على نفسها، أي أقرت به. ج: أي رجعت به وتحملته. ومنه: باء بالإثم. و"بؤنا" بالغضب، أي رجعنا من مقصدنا بالغضب إلى الله حيث فررنا. نه ومنه ح: فقد "باء" به أحدهما أي التزمه ورجع به ويتم في "كفر". وح: إن عفوت عنه "يبوء" بإثمه وإثم صاحبه، أي كان عليه عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه، فأضاف الإثم إلى صاحبه لأن قتله سبب لإثمه وروى أن قتله كان مثله أي في حكم البواء وصار متساويين، لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه على المقتص منه. ن: يبوء بإثمه وإثمك، أي يرجع الذي أكرهك بإثمه في إكراهك وفي دخوله في الفتنة، وبإثمك في قتلك وغيره ويكون من أصحاب النار أي مستحقاً للنار إلا أن يعفى، وفيه رفع الإثم على الحضور وأما القتال فلا يباح بالإكراه. ط: أي يرجع بإثمه ومثل إثمك المقدر إن قتلته، أو بإثم قتلك وبإثمه السابق على القتل، وقيل: أي يرجع من أكرهك بإثم نفسه وبإثم نفسك، وكأنه أظهر ففي الأول لا يستقيم في مجيء السهم الغريب. نه وفيه: "بؤ" للأمير بذنبك، أي اعترف به. ومن كذب علي "فليتبوأ" مقعده من النار أي لينزل منزلته من النار، "بوأه الله" منزلاً أي أسكنه إياه، و"تبوأت" منزلاً

стр. 224

اتخذته، والمباءة المنزل. قس: "فليتبوأ" أمر للتهكم أو التهديد، أو دعاء، أو خبر أي بوأه الله، واستدل به الجويني والد إمام الحرمين على خلود النار للكاذب عليه تعمداً، وإلا فكل كاذب أوعد بالنار فلا وجه للتخصيص، وضعفه العلماء، وقيل: هذا جزاؤه وقد يعفى، وقد يتوب، وخشي الزبير من الإكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر. و"تبوؤا الدار والإيمان" مثل علفتها تبناً وماء بارداً، يريد أن معناه تبوؤا الدار وألفوا الإيمان. نه ومنه: أصلي في "مباءة" الغنم، أي منزلها الذي تأوى إليه وهو المتبوأ أيضاً. ومنه ح: هنا "المتبوأ" قاله في المدينة. غ: أي القبر. و"بوأنا لإبراهيم" أريناه أصله. وباءه الإمام بفلان ألزمه دمه وقتله به. نه وفيه: عليكم "بالباءة" يعني النكاح والتزويج، وهو من المباءة لأنه يتبوأ من أهله كما يتبوأ من منزله. ك: من استطاع "الباءة" أي قدرة الجماع لقدرته على مؤنة ومن لم يقدر لعجزه عنها. ن: الباءة بالمد والهاء أفصح من المد بلا هاء، ومن هاءين بلا مد، ومن هاء بلا مد، وأصلها الجماع ولمن لم يستطعه لفقره فالصوم يدفع شهوته كالوجاء. نه ومنه: تزينت له "المباءة". وفيه: أن رجلاً "بوأ" رجلاً برمحه أي سدده قبله وهيأه له. وفيه: لا نرضى حتى نقتل بالعبد منا الحر منهم فأمر ﷺ أن "يتباءوا" قيل الصواب يتباوؤا بوزن يتقاتلوا من البواء، وهو المساواة، من باوأت بين القتلى أي ساويت، وقيل: يتباءوا صحيح يقال باء به إذا كان كفواً له، وهم بواء أي أكفاء، معناه ذو بواء. ومنه: الجراحات "بواء" أي سواء في القصاص لا يؤخذ إلا ما يساويها في الجرح. ومنه ح الصادق: قيل له: ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم؟ فقال: تريد البواء، أي تؤذي كما تؤذى. وح: يكون الثواب جزاء والعقاب "بواء" أي المساواة. [بوب] ك فيه: وأجد بلالاً قائماً بين "البابين" أي مصراعي الباب، وأجد

стр. 225

حكاية ماض. ط: حتى يأتون به باب الأرض أي باب سماء الأرض لحديث: ثم يعرج بها إلى السماء، أو باب الأرض فيرده إلى أسفل السافلين. مدارك: "فكانت أبواباً" أي صارت ذات أبواب، وطرق، وفروج، وما لها اليوم من فروج. [بوج] نه فيه: برق "متبوج" أي متألق برعود وبروق، من انباج ينباج إذا انفتق. ومنه مرثية عمر: قضيت أموراً ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق البوائج الدواهي جمع بائجة. وفيه: اجعلها باجا واحداً، أي شيئاً واحداً، وقد يهمز وهو فارسي معرب. [بوح] فيه: إلا أن يكون كفراً "بواحاً" أي جهاراً، من باح بالشيء يبوح به إذا أعلنه، ويروى بالراء ومر. ك: بفتح موحدة وخفة واو وبمهملة أي ظاهراً. ن: والمراد به المعاصي أي لا تنازعوا الولادة إلا أن تروا منهم منكراً محققاً فأنكروه، وأما الخروج عليهم فحرام بالإجماع وإن كانوا فسقة، وأجمع أهل السنة على أنه لا ينعزل بالفسق وينعزل بالكفر والبدعة. ط: وكذا لو ترك الصلاة والدعاء إليها ينعزل. ك: أقول: الظاهر أن الكفر على ظاهره، والمراد من النزاع القتال، والبرهان الدليل القطعي، وأجمعوا على أنه لا ينعقد أمامة الفاسق ابتداء، وكذا الكافر، ولو طرأ الكفر وجب خلعه، وكذا لو طرأ البدعة إن أمكن، وإلا يجب الهجرة. ومنه: يعرض و"لا يبوح" أي لا يصرح. نه: ليس للنساء من "باحة الطريق" شيء أي وسطه، وباحة الدار وسطها. ومنه ح: نظفوا أفنيتكم ولا تدعوها "كباحة اليهود". وفيه: ويستبيح ذراريكم أي يسبيهم وينهبهم أي يجعلهم له مباحاً لا تبعة عليه فيهم. [بور] فيه فأولئك قوم "بور" أي هلكى، جمع بائر والبوار الهلاك. ومنه: لو عرفناه أبرنا عترته، وقد مر. ومنه: في ثقيف كذاب و"مبير" أي

стр. 226

مهلك يسرف في إهلاك الناس، بار يبور بواراً وأبار غيره. ش: اتفقوا على أنه الحجاج فبلغ من قتله صبراً سوى من قتله في الحرب مائة ألف وعشرين ألفاً. نه: ومنه: فرجل حائر "بائر" أي لم يتجه لشيء، وقيل هو إتباع لحائر. وفي كتابه لأكيدر: وإن لكم "البور" والمعامي، البور الأرض التي لم تزرع، والمعامي المجهولة، والبور بالفتح مصدر وصف به، ويروى بالضم جمع البوار وهي الأرض الخراب التي لم تزرع. وفيه: نعوذ بالله من "بوار" الأيم أي كسادها من بارت السوق إذا كسدت، والأيم التي لا زوج لها ولا يرغب فيها أحد. وسأل داود سليمان ﵉ وهو "يبتار" علمه أي يمتحنه. ومنه ح: كنا "نبور" أولادنا بحب علي. وح: ما نحسب إلا أن ذلك شيء "يبتار" به إسلامنا. وفيه: كان لا يرى بأساً بالصلاة على "البورى" هي الحصير المعمول من القصب، ويقال فيه: بارية، وبورياء. ك: "البويرة" مصغرة "البورة" موضع بقرب المدينة، ونخل لبني النضير، وحرق مستطير أي منتشر، ويفعل هذا إذا دعت إليه حاجة، وقيل: أن النخل كانت مقابلة القوم فقطعت ليبرز المكان فيكون مجالاً للحرب. مستطير أي محرق متفرق كثير، وذلك حين نقض بنو النضير العهد، وهموا بقتله ﷺ ، فنزل الوحي بما هموا، فأجلوا إلى خيبر، وأحرق نخيلهم، ويتم في "سراة". [بارقليط] شا: البارقليط بموحدة وألف وراء مكسورة وقاف ساكنة فلام مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة بمعنى الحامد، أو المخلص، أو الفاروق بين الحق والباطل. [بؤس] ش فيه: "بوس" ابن سمية تقتلك الفئة، البؤس الشدة أي يا بؤس

стр. 227

ابن سمية ما أشده. [بوص] نه فيه: أنه كان جالساً في حجرة قد كاد "يبتاص" عنه الظل أي ينتقص عنه ويسبقه ويفوته. ومنه ح عمر: أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص "فباص" منه أي هرب واستتر وفاته. وح: ضرب أزب حتى "باص". [بوط] ن فيه: غزوة "بواط" بضم موحدة وفتحها وخفة واو ومهملة جبل من جبال جهينة. [بوع] نه فيه: إذا تقرب العبد مني "بوعاً" أتيته هرولة؛ البوع والباع قدر مد اليدين وما بينهما من البدن، وهو هنا مثل لقرب ألطاف الله تعالى من العبد إذا تقرب إليه بالإخلاص. ك: أن تقرب إليه بقليل تفضل عليه بكثير وإن تقرب إليه بالتأني تفضل عليه بالسرعة، وقد يكون بالتوفيق له بعمل يقربه منه. ن: "البوع" بضم باء وفتحها قيل هو قدر أربعة أذرع. [بوغ] نه فيه: تلفه في الريح "بوغاء" الدمن، البوغاء التراب الناعم. والدمن ما تدمن منه أي تجمع وتلبد وكأنه مقلوب تقديره تلفه الريح في بوغاء الدمن. ومنه في أرض المدينة: إنما هي سباخ و"بوغاء". [بوق] فيه: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره "بوائقه" أي غوائله وشروره، جمع بائقة وهي الداهية. ط: من أكل طيباً أي حلالاً وعمل في سنة. مف:

стр. 228

أي عمل فعلاً أو قولاً على وفق الشرع متمسكاً بحديث، وأمن الناس "بوائقه" أي غوائله، قوله: إن هذا أي ما تصفه اليوم كثير يحتمل أن يكون حمداً لله وتحدثاً بنعمته، فقال ﷺ : وسيكون في قرون بعدي، ليعلمه أن ذلك غير مختص بالقرن الأول. ط: ويحتمل أنه فهم التحضيض على الخصال المذكورة والزجر عن مخالفته ووجد الناس يتدينون به ويحرضون عليه فخاف أن النبي ﷺ اطلع على خلافه في المستقبل فقال هذا القول استكشافاً عنه فأجابه ﷺ بأنه سيكونف ي قرون بعدي أي في القرون الثلاثة. أقول إن "سنة" يستغرق الجنس ليفيد أن كل عمل واجب ومندوب ومباح وردت فيه سنة ينبغي مراعاتها ويحتمل كون "في سنة" ظرفاً للعمل فإن كل عمل لا يوقع في سنة لا يعتد به، ويحتمل أنه ﷺ أشار إلى أن هذه الخلال شاقة قليل فاعلها، فقال الرجل أنه اليوم كثير، فأجاب بأنه نعم اليوم كثير وسيقلون في قرون بعدي أي بعد القرون الثلاثة. ك: بل "بوقا" بضم موحدة أي اتخذوا بوقا مثل قرن اليهود الذي ينفخ فيه يجتمعون عند سماعه. نه ومنه ح المغيرة: ينام عن الحقائق ويستيقظ "للبوائق". [بوك] فيه: أنهم باتوا "يبوكون" حسى تبوك بقدح. البوك تثوير الماء بنحو عود ليخرج من الأرض، وبه سميت غزوة تبوك، والحسى العين. ومنه ح: إن بعض المنافقين "باك" عيناً كان رسول الله ﷺ وضع فيها سهماً. وفيه: إن رجلاً قال لآخر إنك "تبوكها" أي أجنبية فأمر بحده، أصل البوك في ضراب البهائم فرأى عمر ذلك قذفاً وإن لم يصرح بالزنا. ومنه قوله: علام "تبوك" يتيمتك

стр. 229

فحد. وفيه: أن ابن عمر كانت له بندقة من مسك فكان يبلها ثم "يبوكها" أي يديرها بين راحتيه. [بول] فيه: من نام حتى أصبح فقد "بال" الشيطان في أذنه، أي سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله. ط: وقيل تمثيل لتثاقل نومه وعدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه وفسد حسه. ن القاضي: لا يبعد كونه على ظاهره وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه. وح: "يبول" كما تبول المرأة يشرح في "درقة". وح: "يبول" قائماً يجيء في "ق". نه: خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال تنح فإن كل "بائلة" تفيخ أي كل نفس تبول فيخرج منها الريح. وفي ح عمر: رأى من يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة قال: هلا ناقة شصوصاً أو ابن ل بون "بوالا" وصفه بالبول تقحيراً لشأنه، وأنه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوة حمله ولا ضرع فيحلب، وإنما هو "بوال". ج: وكانت الكلاب "تبول" وتقبل وتدبر في المسجد أي تبول خارج المسجد ثم تقبل وتدبر في المسجد عابرة. نه: قطيفة "بولانية" منسوبة إلى بولان اسم موضع، ويجيء في أنساب العرب. وفيه: كل أمر ذي "بال" لم يبدأ فيه بحمد الله. البال الحال والشأن، ذو بال أي شريف يهتم له، والبال في غيره القلب. ومنه: فما ألقى له "بالاً" أي ما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه. وفيه: كره ضرب "البالة" هي بالتخفيف حديدة يصاد بها السمك، ويقال: ارم بها فما خرج فهو لي بكذا؛ وإنما كره لأنه غرر ومجهول. [بولس] فيه: "بولس" سجن في جهنم. ط: هو بفتح باء وسكون واو وفتح لام. [بون] نه فيه: فلما ألقى الشام "بوانيه" عزلني، أي خيره وما فيه من السعة، والبواني في الأصل أضلاع الصدر، وقيل: الأكتاف والقوائم، الواحد بانية

стр. 230

وذكره هنا لظاهر اللفظ. ومنه: ألقت السماء برك "بوانيها" يريد ما فيها من المطر. وفيه: نذر أن ينحر "ببوانة" إبلاً هو بضم باء وقيل بفتحها هض بة من وراء ينبع. باب الباء مع الهاء [به] ن: "به به" معناه تعظيم الأمر. نه وفي مسلم: "به به" إنك لضخم بمعنى بخ بخ غير أن الموضع لا يحتمله إلا على بعد لأنه قال إنك لضخم كالمنكر عليه وبخ بخ لا ينكر به. [بهأ] فيه: "بهؤا" بهذا المقام أي أنسوا حتى قلت هيبته في نفوسهم. ومنه: عليك بكتاب الله فإن الناس قد "بهؤا" به واستخفوا عليه أحاديث الرجال. أبو عبيد روى "بهوا" به غير مهموز وهو مهموز. [بهت] فيه: ولا يأتين "ببهتان" هو الباطل الذي يتحير منه من البهت: التحير، بهته يبهته أي لا يأتين بولد من غير أزواجهن فينسبنه إليهم، والبهت: الكذب. ومنه: وإن لم يكن فيه فقد "بهته" أي افتريت عليه. ن: وهو بفتح هاء مخففة أي قلت فيه البهتان. غ: "تبهتهم" تحيرهم. ن: "بين أيديكم وأرجلكم" كنايتان عن الذات أي من قبل أنفسكم. ش: ومن "باهت" في ذلك أي أتى بالبهتان. نه: ومنه ح ابن سلام: أنهم "بهت" جمع بهوت من بناء المبالغة كصبور وصبر ثم يسكن تخفيفاً. [بهج] فيه: فإن رأى الجنة "وبهجتها" أي حسنها وما فيها من النعيم. بهج الشيء يبهج وبهج بالكسر إذا فرح وسر. [بهر] فيه: سار حتى "أبهار" الليل أي انتصف. وبهرة كل وسطه وقيل: أبهار إذا طلعت نجومه واستنارت، والأول أكثر. ومنه ح: فلما "أبهر" القوم

стр. 231

احترقوا أي صاروا في بهرة النهار أي وسطه. وح صلاة الضحى: إذا "بهرت" الشمس الأرض أي غلبها نورها. وح على: لا حتى "تبهر" البتيراء أي يستنير ضوؤها، لمن سأله: أصلي الضحى إذا بزغت الشمس؟. وح الفتنة: إن خشيت أن "يبهرك" شعاع السيف أي يغلبك ضوؤه وبريقه، ويتم في أحجار الزيت. وفيه: وقع عليه "البهر" هو بالضم ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو من تتابع النفس. ومنه ح ابن عمر: أنه أصابه قطع أو "بهر". وفي ح عمر: رفع إليه غلام "ابتهر" جارية في شعره، الابتهار أن يقذف المرأة بنفسه كاذباً فإن كان صادقاً فهو الابتيار. ومنه ح العوام: "الابتهار" بالذنب أعظم من ركوبه لأنه لم يدعه لنفسه إلا وهو لو قدر لفعل فهو كفاعله بالنية، وزاد عليه بهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله. وفيه: إن ابن الصعبة أي طلحة بن عبيد الله ترك مائة "بهار" في كل "بهار" ثلاثة قناطير ذهب وفضة، البهار عندهم ثلاثمائة رطل. [بهرج] فيه: أنه "بهرج" دم ابن الحارث أي أبطله وهو غير عربي. ومنه: إذ "بهرجتني" فلا أشربها أبداً يعني الخمر أي أهدرتني بإسقاط الحد عني. وفي ح الحجاج: أنه أتى بجراب لؤلؤ "بهرج" أي رديء، وقيل: "بهرج" أي عدل به عن الطريق المسلوك خوفاً من العشار وهي معربة، وقيل: كلمة هندية أصلها نبهله وهو الرديء فنقلت إلى الفارسية فقيل: نبهره، ثم عربت فقيل: بهرج. [بهز] فيه: أتى بشارب فخفق بالنعال و"بهز" بالأيدي. البهز الدفع العنيف. [بهش] فيه: أنه يدلع لسانه للحسن فإذا رأى حمرة لسانه "بهش" إليه، يقال للإنسان إذا نظر إلى شيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش إليه. وح أهل الجنة: وإن أزواجه "لتبتهش" عند ذلك ابتهاشاً. وح ابن عباس: سئل عن حية قتلها فقال: هل "بهشت" إليك؟ أي أسرعت نحوك تريدك. وح: ما "بهشت" إليهم بقصبة أي ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبة. ك: هو بموحدة وهاء مفتوحة قاله أبو بكرة حين أرسل معاوية عبد الله بن عامر الحضرمي إلى البصرة ليأخذها من زياد

стр. 232

وكان أميراً بها من جهة علي فبعث علي جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرمي داره، ثم أمر جارية حشمه أن يشرفوا على غرفة أبي بكرة ليعرف هل هو على الاستسلام فقال حشمة: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي وما أنكر عليك بكلام ولا سلاح، فقال أبوب كرة: لو دخلوا على "ما بهشت" بقصبة فكيف أقاتلهم لني لا أرى القتال في الفتنة مع أحد من الفريقين. نه وفيه: قال لرجل من أهل "البهش" أي أهل الحجاز أنت؟ البهش المقل الرطب وهو من شجر الحجاز. ومنه ح عمر: أن أبا موسى لم يكن من أهل "البهش" أي ليس بحجازي. وح أبي ذر: لما سمع بخروج النبي ﷺ أخذ شيئاً من "بهش" فتزوده حتى قدم عليه. وفي ح: اجتوينا المدينة و"انبهشت" لحومنا، يقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحاً: وجوه البهش. [بهل] في ح الصديق: من ولي من أمر الناس شيئاً فلم يعطهم كتاب الله فعليه "بهلة" الله أي لعنته، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة الملاعنة وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا. ومنه ح ابن عباس: من شاء "باهلته" أن الحق معي. وح: قال الذي "بهله" بريق أي لعنه، وبريق اسم رجل. وح: "الابتهال" أن تمد يديك، وأصله التضرع والمبالغة في السؤال. [بهم] فيه: يحشر الناس عراة حفاة "بهما" جمع بهيم. وهو في الأصل من لا يخالط لونه لون سواه، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمي والعور والعوج وإنما هي أجساد مصححة للأبد في الجنة أو النار، وروى زيادة تفسير البهم بمن ليس معهم شيء من أعراض الدنيا، وهذا يخالف الأول في المعنى. ومنه ح: في خيل دهم "بهم". مخ: والأسود "البهيم" من الكلب والخيل الذي لا يخالط لونه لون غيره. ن: عليكم بالأسود "البهيم" أي خالص السواد والنقطتان بيضاوان فوق عينيه. ط: جعله شيطاناً لخبثها فإنه أضر

стр. 233

الكلاب وأعقرها وأسوؤها حراسة وأبعدها من الصيد وأكثرها نعاساً. وقد استقر النهي عن قتل غير المضر وذي النقطتين. نه: وفي ح على: كان إذا نزل به إحدى "المبهمات" كشفها، يريد مسألة معضلة مشكلة. ومنه ح قس: تجلو دجنات الدياجي و"البهم" هي جمع بهمة أي مشكلات الأمور. ومنه ح: "أبهموا" ما "أبهم" الله في حلائل أبنائكم. الأزهري: رأيت كثيراً يذهبون به إلى إبهام الأمر وإشكاله وهو غلط. قال: وقوله "حرمت عليكم" الآية يسمى التحريم المبهم لأنه لا يحل بوجه "كالبهيم" الذي لاشية فيه يخالف معظم لونه، وقال ابن عباس في أمهات نسائكم هو من "مبهم" التحريم الذي لا وجه فيه غيره سواء دخلتم بنسائكم أو لم تدخلوا بهن لا كالربائب اللاتي أحللن من وجه وحرمن بآخر، واعلم أن الأزهري لم يفسر الحلائل وكان السؤال عنهم. ج: لأن الأم "مبهمة" أي محرمة بكل حال ومن كل جهة. در: هذه الآية "مبهمة" أي عامة أو مطلقة و"أبهموا" أي عموا ولا تخصوا وأطلقوا ولا تقيدوا. ن وفيه: رعاء الإبل و"البهم" يتطاولون، بفتح باء وسكون هاء الصغار من أولاد المعز والضأن، ورواية البخاري بضم باء. نه: هي جمع "بهمة" ولد الضأن الذكر والأنثى، وأراد بالرعاء الأعراب وأصحاب البوادي الذين لا تستقر بهم الدار يعني تفتح البلادف يسكنونها ويتطاولون في البنيان، وروى البُهم بضم باء وهاء على نعت الرعاة وهم السود. الخطابي: بالضم جمع البهيم وهو المجهول الذي لا يعرف. وفيه: أن "بهمة" مرت بين يديه. وح: ما ولدت؟ قال: "بهمة" قال: اذبح مكانها شاة، فهذا يدل على أن البهمة اسم للأنثى لأنه

стр. 234

إنما سأله ليعلم أذكراً ولد أم أنثى وإلا فتولد أحدهما معلوم. تو: بهمة بفتح موحدة. ن: ولنا "بهيمة" مصغر بهمة صغير أولاد الضأن. غ: الأنعام كلها بها ئم لأنها استبهمت عن الكلام. [بهن] نه في ح هوازن: خرجوا بدريد بن الصمة "يتبهنون" به، قيل أن الراوي غلط وإنما هو يتبهنسون، والتبهنس كالتبختر في المشي وهو مشي الأسد، وقيل يتيمنون من اليمن ضد الشؤم. وفي ح الأنصار: "ابهنوا" بها آخر الدهر أي افرحوا وطيبوا نفساً بصحبتي من امرأة بهنانة أي ضاحكة طيبة النفس. [بها] في ح عرفة: "يباهي" بهم الملائكة، المباهاة المفاخرةز ط: "باهي" بهم أي بعبادتهم في رمضان التي هي غبطة الملائكة. ك: "يتباهون" بفتح هاء أي يتفاخرون بالمساجد. نه وفيه: فحلب فيه تجا حتى علاه "البهاء" أراد به اللبن وهو وبيص رغوته. وفيه: تنتقل العرب "بأبهائها" إلى ذي الخلصة أي ببيوتها وهو جمع البهو لل بيت المعروف. وسمع من يقول حين فتحت مكة "ابهوا" الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها أي اعروا ظهورها ولا تركبوها فما تحتاجون إلى الغزو، من أبهى البيت إذا تركه غير مسكون. وبيت باه أي خال، وقيل أراد وسعوا لها في العلف وأريحوها لا عطلوها من الغزو، والأول أوجه لأن تمامه فقال: لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال. باب الباء مع الياء [بيت] فيه: بشر خديجة "ببيت" من قصب، بيت الرجل داره وقصره وشرفه، أي بشر بقصر من زمردة أو لؤلؤة مجوفة. وفي مدحه ﷺ : حتى احتوى "بيتك" المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق

стр. 235

أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا، والمهيمن الشاهد أي الشاهد بفضلك، وفي ح عائشة: تزوجني النبي ﷺ على "بيت" قيمته خمسون درهماً أي متاع بيت. در: ورواية ابن ماجة: على متاع بيت. نه وفيه: كيف تصنع إذا مات الناس حتى يكون "البيت" بالوصيف أراد بالبيت القبر والوصيف العبد. ط: أي تضيق مواضع القبر فيبتاعون كل قبر بعبد، وفيه نظر لأن الموت وإن استمر بالأحياء وفشا لم ينته إلى هذا، وقد وسع الله الأمكنة، وأجيب بأن المراد بالمواضع الجبانة المعروفة، وقد جرت العادة بأنهم لا يتجاوزونه، وقيل: لا يوجد الحفار لاشتغال الناس بالدفن بما هم فيه إلا بالعبد، وقيل: لا يبقى في كل بيت إلا عبد يقوم بمصالح ضعفة أهله، وقيل: يكون البيت رخيصاً بكثرة الموت. ش: لا تتخذوا "بيتي" عيداً أي قبري، هذا وح: لا تتخذوا بيوتكم قبوراً، يتمان بياناً في "عيد". نه وفيه: لا صيام لمن لم "يبيت" الصيام أي ينويه بالليل. "بيت" فلان رأيه إذا فكر فيه وكلما فكر فيه ودبر بليل فقد بيت. ومنه ح: هذا أمر "بيت" بليل. وح: كان لا "يبيت" مالاً ولا يقيله أي إذا جاءه مال لم يمسكه إلى الليل ولا إلى القائلة بل يعجل قسمته. وح: سئل عن أهل الدار "يبيتون" أي يصابون ليلاً، وتبييت العدو إن يقصد من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة وهو البيات. ط: "يبيتون" ببناء مجهول أي يهجم عليهم ليلاً فيقتل من نسائهم وذراريهم لعدم التمييز فقال لا بأس، هم منهم، أي النساء والصبيان من الرجال، وقيل: المراد جواز الاسترقاق للنساء والصبيان. ك: وقيل المراد هم منهم إذا لم يوصل إلى قتل الآباء إلا بذلك جمعاً بين الأحاديث. مد: "بيت" طائفة منهم" زور وسوى. ط وح: إذا "بيتم" فقولوا "حم لا ينصرون" يعني إن قصدكم العدو ليلاً، وروى: فليكن شعاركم أي علامتكم أي ليقل

стр. 236

كل واحد "حم لا ينصرون" ليعرف المسلم ويتم في الحاء. وفيه: لا "مبيت" لكم ولا عشاء، مصدر بات، والعشاء بالفتح طعام العشاء، ويستعمل في المطلق أيضاً أي يقول الشيطان لأولاده: لا يحصل لكم طعام ولا مبيت مسكن بسبب تسمية الله، ويحتمل كون الخطاب لأهل البيت دعاء عليهم أي جعلكم الله محرومين كما حرمتمونا، أقول: هذا بعيد فإن المخاطبين بأدركتم المبيت أعوانه. وفيه: رخص لهم في "البيتوتة" أن يرموا يوم النحر أي رخص لهم ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق لاشتغالهم بالرعي يعني رخص لهم أن يرموا يوم النحر جمرة العقبة، ثم لم يرموا اليوم الأول من أيامه، ثم يرموا في الثاني منها رمى يومي القضاء والأداء. ن: "لا يبيتن" رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحاً أو ذا رحم أي يكون الداخل زوجاً أو ذا رحم محرم، وروى تكون بمثناة فوق وذات بتاء فالمراد بالناكح المرأة الناكحة المزوجة وزوجها حاضر فيكون مبيت الغريب في بيتها بحضرة زوجها، والصواب الأول بمعنى لا يبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها. وخص الثيب لأن البكر مجانبة للرجال مصونة عادة. وفيه: من طعام "بيتها" أي طعام زوجها في بيتها. غ: من أدركه الليل فقد "بات" نام أو لم ينم. وح: لمن دخل "بيتي" أي مسجدي أو سفينتي. ك: "وما كان الله ليضيع إيمانكم" أي صلاتكم عند "البيت" أورد أن الصواب صلاتكم إلى غير البيت لما روى أن معناه لا يضيع صلاتكم إلى بيت المقدس، وأجيب بأن معناه لا يضيع عند البيت إلى بيت المقدس لما روى أنه ﷺ كان يصلي إلى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. وح: ثم يعرج الذين "باتوا" فيكم فيسألهم، المراد بباتوا أقاموا فيشمل الليل والنهار أو المراد باتوا وظلوا. وفيه: هذا "بيته" حيث ترون أي من حجرات النبي ﷺ يريد قربه وقرابته عنده ﷺ منزلاً ومنزلة، وروى ابنيته جمع بناء، وبنيته. ش: فجعلني من خير "بيوتهم" أي بطونهم قوله خلق الخلق فجعلني من خيرهم وهم الإنس.

стр. 237

[بيح] نه فيه: أو "بياح" مربب بكسر الباء ضرب من السمك وربما فتح وشدد، والمربب المعمول بالصباغ. [بيد] فيه: أنا أفصح العرب "بيد" أني من قريش بمعنى غير. ومنه: "بيد" أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وقيل معناه على أنهم، وروى بأيد أي بقوة بمعنى نحن السابقون إلى الجنة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها. ط: وقيل بمعنى من أجل أنهم، والمختار أنه بمعنى لكن، والاستثناء من تأكيد المدح بما يشبه الذم فإن كوننا من بعدهم فيه معنى النسخ لكتابهم، والناسخ هو السابق في الفضل، والناعمات المتنعمات. ش: وروى "ميد" بميم. ن: "بيد" أنه بمفتوحة فساكنة تكون بمعنى غير وعلى ومن أجل وكله صحيح هنا. نه: "بيداؤكم" هذه التي تكذبون فيها على رسول الله ﷺ ، البيداء المفازة لا شيء بها، وهنا اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو أكثر ما يراد بها. ومنه: إن قوماً يغزون البيت فإذا نزلوا "بالبيداء" يقول جبرئيل: يا "بيداء" أبيديهم أي أهلكيهم، فيخسف بهم، والإبادة الإهلاك، أباده فباد. ش ومنه: "الأمم البائدة" أي الهالكة. نه ومنه ح: فإذا هم بديار "باد" أهلها أي هلكوا وانقرضوا. وح الحور: نحن الخالدات فلا "نبيد" أي لا نهلك ولا نموت. [بيدر] ك فيه: "فبيدر" كل تمر، هو أمر أي أجمع في موضع واحد، والبيدر

стр. 238

مكان يداس فيه الطعام، قوله أغروا بضم أوله أي أولعوا به لم ينقص بتحتية، تمرة بالنصب تمييز، وروى بفوقية وتمرة بالرفع. ط: أدى أمانته أي دينه وحتى انظر عطف على مقدر أي فسلم الله "البيادر" كلها حتى كذا وحتى كذا. [بيدق] نه فيه: وجعل أبا عبيدة على "البياذقة" وهم الرجالة. ن: بموحدة فتحتية وبذال معجمة وقاف، وروى الساقة وهم الذين يكونون آخر العسكر، وروى الشارفة أي الذين يشرفون على مكة. [بير] ك فيه: يجعل قبرها في "بئر" أي تموت بالوقوع في البئر. ج: اغتسلي من ثلاثة أبؤر جمع بئر يمد بعضها بعضاً يعني أن ماء هذه يجيء إلى هذه فيجتمع مياهها في بئر واحدة كالقناة. [بيرحا] فيه: "بيرحاء" اختلف هل هو بكسر موحدة وفتحها وبعدها همزة أو تحتية والراء مفتوحة أو مضمومة معرب أولاً، وممدود أو مقصور منصرف أولاً، واسم قبيلة، أو امرأة، أو بئر، أو بستان، أو أرض. [بيازر] در فيه: "البيازر" العصى. [بيسان] ط فيه: عن نخل "بيسان" بفتح موحدة فتحتية ساكنة قرية بالشام ويتم في "الجساسة" ش: اسمه "بيسان" بموحدة مكسورة. [بيشة] در فيه: "بيشة" بالكسر وقد يهمز واد بطريق اليمامة. [بيتشارج] نه فيه: "البيشبارجات" ويقال بفاءين بدل موحدتين ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام، معربة. [بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضع

стр. 239

سلطانهم ومستقر دعوتهم. وبيضة الدار وسطها ومعظمها، أراد عدواً يستأصلهم ويهلكهم جميعاً، قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ، وإذا لم يهلك أصلها ربما سلم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة، فكأنه شبه مكان اجتماعهم ببيضة الحديد. ط: وقيد العدو بمن سواهم لأنه سأل أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنع ذلك. وفيه: أنه قد يسلط عدو لكن لا يستأصلهم. ن: والبيضة أيضاً العز والملك. نه ومنه: ثم جئت بهم "ببيضتك" أي أصلك وعشيرتك. وفيه: لعن الله السارق يسرق "البيضة" فيقطع، قاله ﷺ على ظاهر إطلاق الآية يعني بيضة الدجاجة ونحوها، ثم أعلمه الله أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقها، وأنكر تأويلها بالخوذة لأن هذا موضع تقليل بأنه تعرض لقطع يده في خلق رث. ط: قيل أراد "بيضة" الحديد وحبل السفينة، وأنكر بأنه لا يذم عادة من خاطر بيده في شيء ذي قدر، وقيل هو على عادة الولاة سياسة. ج: هشمت "البيضة" أي الخوذة. نه وفيه: أعطيت الكنزين الأحمر و"الأبيض" فالأحمر ملك الشام، والأبيض ملك فارس، لبياض ألوانهم، ولأن الغالب على أموالهم الفضة، كما أن الغالب على ألوان أهل الشام الحمرة وعلى أموالهم الذهب، ويتم في "كنز" وفي "حمر". ومنه ح ظبيان وذكر حمير: قال: وكانت لهم "البيضاء" والسوداء، وفارس الحمراء، والجزية الصفراء، أراد بالبيضاء الخراب من الأرض لا غرس فيه ولا زرع، وبالسوداء العامر منها لاخضرارها بالشجر والزرع، وأراد بفارس الحمراء العجم لحكمهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهب كانوا يحبون الخراج ذهباً. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت "الأبيض" والأ؛ مر؛ الأبيض ما يأتي فجأة بلا مرض قبله يغير لونه، والأحمر الموت بالقتل لأجل الدم. وفي ح سعد: سئل عن السلت: "بالبيضاء" فكرهه، البيضاء الحنطة وهي السمراء أيضاً،

стр. 240

وإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله ﷺ أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض. [بيع] نه فيه: "البيعان" بالخيار ما لم يتفرقا، هما البائع والمشتري يقال لكل واحد منها بيع وبائع. وفيه: نهى عن "بيعتين" في بيعة. ط: وروى في صفقة. نه: هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره. أو يقول: بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة. وح: "لا يبع" أحدكم على بيع أخيه بأن يكون المتعاقدان في مجلس العقد فطلب الآخر بأكثر من الثمن ليرغب البائع في فسخ العقد أي بخيار المجلس، أو يرغب المشتري في الفسخ ويعرض سلعة أجود منها بمثل ثمنها، أو يعرض سلعة مثلها بأقل من ذلك الثمن، وعلى الأول البيع بمعنى الشراء. وفي ح ابن عمر: كان يغدو فلا يمر بسقاط ولا صاحب "بيعة" إلا سلم عليه، البيعة بالكسر الحالة. وح: نهى عن "بيع" الأرض أي كرائها وفي آخر "لا تبيعوها" أي لا تكروها. وفيه: "ألا تبايعوني" على

стр. 241

الإسلام هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة كأن كل واحد باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته. ط: كل الناس يغدو "فبائع" نفسه أي كل أحد يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها من الله بطاعته فيعتقها ومنهم من يبيعها من الشيطان والهوى فيهلكها فبائع خبر محذوف، والغدو سير أول النهار، وقيل: فبائع أي مشتر لأن الإعتاق لا يتصور من البائع، فمعتقها خبر بعد خبر، أو بدل من الأول بدل بعض. وح: "بايعته" فوعدته فنسيته فذكرته بعد ثلاث فقال ﷺ : لقد سققت علي. "بايعته" بمعنى بعت أي شريت، شققت أي حملت المشقة. واعلم أن الوعد مأمور الوفاء به في جميع الأديان، حافظ عليه الرسل، وانتظر إسماعيل للوعد إلى الحول. وح: "أتبيع" اللبن وتقبض الثمن، يحتمل كون ضمير تبيع للجارية على الحقيقة، أنكر بين الجارية اللبن وقبض المقدام ثمنه، فالإنكار متوجه إلى الدناءة، وكونه للمقدام على المجاز، فالإنكار على البيع والقبض معاً، ونعم جواب عن معنى الإنكار، وما بأس بمعنى ليس. وفيه: ويتبع "البيع" من باعه، البيع بالتشديد أي مشتري الغصب أو المسروق أو المال الضائع. ونهى عن "بيع الحاضر" للبادي هو أن يأخذ البلدي من البدوي ما حمله إلى البلد ليبيع له على التدريج بثمن أرفع، فلو كان المتاع كاسداً لكثرته أو لندور الحاجة لم يحرم ذلك. ونهى عن "بيع الماء والأرض" محمول على المخابرة. ولا "يباع" فضل الماء، اختلف روايات هذا الحديث ففي البخاري لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ، أي من كان له بئر في موات لا يمنع ماشية غيره أن ترد ماءه الذي زاد على حاجة ماشيته ليمنع به عن فضل كلأه. وروى "لا يباع" فضل الماء ليمنع به الكلأ أي لا يباع فضل الماء ليصير الكلأ ممنوعاً بسبب الضنة على الماء. وفي المصابيح: "لا يباع" فضل الماء ليباع به الكلأ أي ليصير البائع له

стр. 242

كالبائع للكلأ، واختلف أن النهي للتحريم أو للتنزيه، وبنوا ذلك على أن الكلأ يملك ولا يملك، ويفهم منه جواز بيع الماء لسقي الزرع. وح: فيريد مني "البيع" ليس عندي. البيع بمعنى المبيع، وليس عندي حال منه كبيع الأبق، ومال الغير، والمبيع قبل القبض. ولا يحل سلف و"بيع" السلف القرض، أي لا يحل بيع مع شرط قرض. وقيل إن يقرضه ويبيع منه شيئاً بأكثر من قيمته فإنه حرام. ولا شرطان في "بيع" فسر بما مر في بيعتين في صفقة، وقيل أن يبيع منه شيئاً بشرطين مثل بعتك كذا على أن أقصره أو أخيطه. ونهى عن ربح ما لم يضمن كربح بيع ما اشتراه قبل أن ينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه بالقبض. وإذا اختلف "البيعان" فالقول قول البائع والخيار للمشتري، أي إذا اختلفا في قدر الثمن، أو في شرط الخيار، أو الأجل، أو غيرها يحلف البائع على ما أنكر، ثم يتخير المشتري بين أن يرضى بما حلف عليه البائع وبين أن يحلف على ما أنكر، فإذا تحالفا فإما أن يرضى أحدهما على ما يدعي الآخر، أو يفسخ البيع. ن: نهى عن "بيع" الأرض لتحرث أي عن إجارتها للزرع، والجمهور على جواز إجارتها بالنقد والعروض، والنهي للتنزيه. وما أبالي أيكم "بايعت"، أراد به البيع والشراء، لا المبايعة للخلافة، أو للتحالف أي كنت أبايع من اتفق غير باحث عن حاله وثوقاً بأماناتهم، وأمانة ساعيهم أي الوالي عليهم، واليوم ذهبت الأمانة ممن أبايعه ومن الساعي، فما أبايع إلا أفراداً من الناس. ك: نهى عن "بيعتين" بفتح موحدة على المشهور، والأحسن كسرها لأن المراد الهيئة. زر: نهى عن لبستين و"بيعتين" بكسر لام وباء لأن المراد الكيفية لا المرة. ك: بفتح باء. ولا "بيع" بينهما حتى يتفرقا أي لا بيع بينهما لازماً. وبين "البيعان" بكسر تحتية مشددة أي أظهر البائع والمشتري ما فيه من العيب. ونهى عن "بيع" النخل حتى يؤكل منه. فإن قلت: مقتضاه جواز البيع بعد الأكل الذي هو كناية عن ظهوره ولم يجز، قلت: هو بيان الواقع ومثله لا مفهوم له. وأ"يبيعك" أهلك؟ احتج به من جوز بيع المكاتب مطلقاً أو للعتق، وأجاب آخرون بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة، ونهى أن

стр. 243

"يبتاع" المهاجري أي أن يشتري المقيم للأعرابي ويتوكل له ويستقصي الباعة فيحرم الناس به رفقاً ينالونه من الأعراب، أو أراد بالابتياع البيع. ن: "بايعناه" على الموت أي على أن لا نفر حتى نظفر عدونا أو نقتل لا أن الموت مقصود في نفسه. ك: الصلاة في "البيعة" بكسر موحدة معبد النصارى. [بيغ] نه فيه: لا "يتبيغ" بأحدكم الدم فيقتله. "التبيغ" غلبة الدم، تبيغ به الدم إذا تردد فيه، وتبيغ الماء إذا تردد وتحير في مجراه، ويقال فيه تبوغ بالماء. غ: "البيغ" ثور الدم. نه ومنه: أبغني خادماً فقد "تبيغ" بي الدم. [بين] فيه: أن من "البيان" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،

стр. 244

وروى بعض البيان لأنه ليس كل البيان مذموماً وله تتمة في "الحكمة والشعر". وفيها أي في التوراة تبيان كل شيء أي كشفه وهو مصدر قليل إذ القياس الفتح. وفيه: ألا إن "التبيين" من الله والعجلة من الشيطان، أراد به التثبت. وفيه: أول ما "يبين" على أحدكم فخذه أي يعرب ويشهد عليه. وح: قال لمن وهب ابنه شيئاً: هل "أبنت" كل واحد مثل الذي "أبنته"؟ أي هل أعطيتهم مثله ما لا تبينه به أي تفرده، والاسم "البائنة" وطلب فلان "البائنة" إلى أبويه أو إلى أحدهما. غ: أي طلب أن "يبيناه" بمال فيكون له على حدة، ولا يكون البائنة من غيرهما. نه ومنه ح الصديق لعائشة: كنت "أبنتك" بنخل أي أعطيتك. وفيه: من عال ثلاث بنات حتى "يبن" أو يمتن، يبن بفتح ياء يتزوجن. و"أبان" بنته وبينها إذا زوجها، وبانت إذا تزوجت، وكأنه من البين البعد. ومنه ح: حتى "بانوا" أو ماتوا. وفيه: "أبن" القدح عن فيك أي افصله عنه عند التنفس، لئلا يسقط فيه شيء من الريق. ومنه: ليس بالطويل "البائن" أي المفرط طولاً الذي بعد عن قد الرجال. ن: فأعطاه غنماً "بين" جبلين أي كثيرة كأنها تملأ بين جبلين. و"فتبين" زناها أي تحقق ببينة أو رؤية. ط: "أبين" بوزن احمر قرية بناحية اليمن، قيل هي عدن، وهو اسم رجل نسب إليه عدن. ك: لو تركته "بين" أي لو تركته أمه ولم تعلمه بمجيئنا لظهر لنا من حاله ما نطلع به على حقيقة أمره، ويتم في "خلط". و"البينة" العادلة أحق من اليمين الفاجرة يعني لو حلف المدعى عليه فأقيمت البينة بعدها على خلاف ما حلف عليه كان الاعتبار بالبينة لا بالحلف، فإن كذب شخص واحد سيما وهو يجر نفعاً إلى نفسه أو يدفع ضراً عنه أقرب إلى الوقوع من كذب شخصين. و"البينة" أو حد أي أحضر البينة أو حد في ظهرك. واللهم "بين" أي بين حكم هذه المسألة، وقيل معناه الحرص على أن يعلم من باطن المسألة ما يقف به على

стр. 245

حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث. [بيا] نه فيه: حياك الله و"بياك" قيل هو إتباع، وقيل معناه أضحكك، وعجل لك ما ترضى، وقيل أصله بواك مهموزاً فخفف. باب الباء المفردة في قوله ﷺ لمن سأله عمن ظاهر من امرأته ثم وقع بها: لعلك "بذلك"؟ فقال: أنا "بذلك" أي لعلك صاحب الواقعة المبتلى بذلك. ومنه ح عمر: أتى بامرأة فجرت فقال: من "بك" أي من الفاعل بك. وح ابن عمر: أنه كان يشتد بين هدفين فإذا أصاب خصلة قال "أنا بها" يعني إذا أصاب الهدف قال أنا صاحبها. وفيه: من توضأ للجمعة "فبها" أي فبالرخصة أخذ، لأن السنة الغسل ونعمت الخصلة، وقيل: معناه فبالسنة أخذ. ج: أي بهذه الخصلة ينال الفضل ونعمت الخصلة. نه: فسبح "بحمد" ربك أي اجعل التسبيح لله متلبساً بحمده، وقيل: هي للتعدية كاذهب به، أي خذه معك في الذهاب، بمعنى سبحه مع حمدك إياه، وسبحان الله "بحمده" أي وبحمده سبحت.

стр. 246

حرف التاء باب التاء مع الهمزة [تئد] قال عمر لعلي وعباس: "تيدكم" أي على رسلكم، وهو من التؤدة كأنه قال الزموا تؤدتكم، من تأد تأداً فياؤه بدل من الهمزة، ورواية الصحيحين "اتئدا" أمر من التؤدة التأني، اتأد وتواءد إذا تأنى وتاؤه من الواو. ش: التؤدة بضم تاء وفتح همزة. ك: "تيدكم" بفتح فوقية وكسرها وسكون تحتية وفتح مهملة وضمها اسم فعل أي امهلوا، وقيل مصدر، فإن قيل: إذا أخذا من عمر بالشرط المذكور واعترفا بكونه صدقة فكيف تخاصما؟ قلت: كان يشق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستقل كل واحد بالتدبير والتصرف، فمنعهما عنها لئلا يجري عليها اسم الملك بطول الزمان، قوله: ولم يعط أحداً غيره، حيث خصص الفيء كله عند الجمهور، أو جله برسول الله ﷺ ، وقيل معناه حلت له الغنيمة دون غيره من الأنبياء. [تأر] نه فيه: أن رجلاً أتاه "فأتأر" إليه النظر أي أحده إليه وحققه. [تأق] في ح الصراط: فيمر الرجل كشد الفرس "التئق" أي الممتلئ نشاطاً، من أتأقت الإناء ملأته. ومنه ح على: "أتأق" الحياض بمواتحه. [تأم] فيه: "متئم" أو مفرد، أتأمت المرأة فهي متئم إذا وضعت اثنين في بطن فإن اعتادته فمتآم والولدان توأمان والجمع تؤام وتوائم، المفرد التي تلد واحداً. باب التاء مع الباء [تبب]: "تبا" لك ألهذا جمعتنا؟، التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر. وفي ح الدعاء: حتى "استتب" له ما حاول في أعدائك أي استقام واستمر. ك:

стр. 247

"وما زادوهم غير "تتبيب"" أي تدمير. [تبت] فيه: اجعل في قلبي نوراً وسبع في "التابوت" أي سبع أعضاء في بدن الإنسان الذي كالتابوت للروح، أو ما له في التابوت الذي هو كالجنازة وهي العصب، واللحم، والدم، والشعر، والبشر، والخصلتان الأخريان لعلهما الشحم والعظم، أو المراد سبع أخر مسطورة في الصحيفة لا أذكرها، أو مكتوبة موضوعة في الصندوق. نه: في الصندوق أي الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما تشبيهاً بالصندوق. [تبر] فيه: الذهب بالذهب "تبرها" وعينها، التبر الذهب الخالص والفضة، قبل أني ضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينا، وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد مجازاً. وفيه: عجز حاضر ورأى "متبر" أي مهلك، تبره تتبيراً كسره وأهلكه، والتبار الهلاك. [تبع]: في كل ثلاثين "تبيع" هو ولد البقر أول سنة، وبقرة متبعة معها ولدها. ومنه ح: اشترى معدناً بمائة شاة "متبعة" أي يتبعها أولادها. وح: كنت "تبيعا" لطلحة أي خادماً. والتبيع من يتبعك لطلب حق. ومنه ح: إذا "اتبع" أحدكم على ملئ "فليتبع" أي إذا أحيل على قادر فليحتل. الخطابي: رووا "اتبع" بالتشديد، وصوابه السكون والأمر للإباحة والرفق. ك: بسكون تائهما على المشهور، الأول مجهول الإتباع، والثاني معروف التبع، وقيل بتشديد الثانية وروى فإذا بالفاء ومعناه أنه إذا كان المطل ظلماً فليقبل الحوالة، فالظاهر أنه لا يظلم. نه ومنه ح: ما المال الذي ليس فيه "تبعة" من طالب ولا ضيف قال: نعم المال أربعون،

стр. 248

والكثير ستون، يريد "بالتبعة" نوائب الحقوق. وفيه: "اتبعوا" القرآن و"لا يتبعنكم" أي اجعلوه إمامكم ثم اتلوه، وأراد لا تدعوا تلاوته والعمل به، فتكونوا قد جعلتموه وراءكم، وقيل لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة. وفيه: بينا أقرأ آية غذ سمعت من خلفي "اتبع" يا ابن عباس! فإذا عمر فقلت: اتبعك على أبي ابن كعب، أي أسند قراءتك ممن أخذتها وأحل على من سمعتها منه. وفي ح الدعاء: "تابع" بيننا وبينهم على الخيرات أي جعلنا نتبعهم على ما هم عليه. ومنه ح: "تابعنا" الأعمال فلم نجد فيها أبلغ من الزهد أي عرفناها واحكمناها، من تابع عمله إذا أتقنه وأحكمه. وفيه: لا تسبوا "تبعاً" فإنه أول من كسا الكعبة، هو ملك في الزمان الأول، والبابعة ملوك اليمن. وفيه: أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي ﷺ امرأة كان لها "تابع" من الجن، التابع جني يتبع المرأة يحبها، والتابعة جنية تحب الرجل. ك: باب "اتباع" الجنائز بتشديد تاء مكسورة. ومنه ح: "اتبع" جنازة، وروى تبع. وح: فكان "يتبع" الحوت. وح: "اتبعت" النبي ﷺ وقد خرج لحاجته أي مشيت وراءه، وروى بقطع همزة. وح: "فاتبعه" المغيرة باداوة. وح: من كان يعبد شيئاً "فليتبع" وروى بسكون تاء وفتح موحدة. وح: أنت ربنا "فيتبعونه" أي يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة أو ملائكته التي تذهب بهم إليها. وح: فلما رآني ولى فاتبعته، ضبط بقطع وصوابه الوصل والتشديد لأن معناه سرت في أثره ومعنى القطع لحقته ولا يلائم. وح: "يتبع" بها شعف الجبال، ويجوز من سمع. وح: "يتبعه" بصره حتى خفي، بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه أي يتبع النبي ﷺ العباس بصره. وح: "اتبع" أصحاب القليب لعنة، بضم همزة ورفع أصحاب وهو خبر بأنهم مطرودون في الآخرة عن الرحمة كما أنهم مقتولون في الدنيا، وروى فاتبع بفتح وكسر موحدة صيغة أمر عطفاً على عليك بقريش. وح: ثم "اتبعها" بأخرى أي اتبع ﷺ الدمعة الأولى بدمعة أخرى، أو اتبع الكلمة الأولى وهي أنها رحمة أخرى ففصلها فقال: إن

стр. 249

العين تدمع والقلب يحزن وهو بالرفع والنصب. وح: "فاتبعهم" و"اتبعهم" وقد يفرق بأنه بالقطع تلاه وبوصله اقتدى به. وح: "فتبعته" ابنة حمزة، فإن قيل: كيف أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهد؟ قلت: لعلهم أرادوا به المكلفين والذكور. وح: فدعا بماء "فأتبعه" إياه، بفتح همزة وسكون فوقية أي اتبع ﷺ البول الماء بصبه عليه حتى غمره من غير سيلان لرواية ولم يغسله. وح: "فتتبع" بها أثر الدم بلفظ غائبة مضارع التفعل بحذف إحدى تاءاته الثلاث، وروى "فتتبع" بتشديد التاء الثانية وخفة موحدة مكسورة، وروى بسكون الثانية وفتح موحدة. وح: هل "يتتبع" المؤذن فاه، بتحتية فمثناتين فوقيتين وموحدة مشددة مفتوحات، وروى من الأفعال والمؤذن فاعله، وقيل مفعوله، وفاه بدل منه، والفاعل الشخص ليطابق حديث اتتبع فاه، وهو تكلف وليست المطابقة بلازمة. وح: "لم يتابع" عليه في الفدية بفتح موحدة أي لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه. وح: "فتتبعت" القرآن، فإن قيل: إنه متواتر فما هذا التتبع والنظر في العسيب؟ قلت: لعله للاستظهار سيما وقد كتبت بين يدي النبي ﷺ ، وليعلم هل فيها قراءة غير قراءته من وجوهها أم لا. وح جامع القرآن في ج. وح: "تابع" على رسوله الوحي أي أنزل متتابعاً متواتراً أكثر مما كان وذلك قرب وفاته. وما شبع من بر ثلاث ليال "تباعاً" بكسر فوقية وخفة موحدة أي ولاء. ولا تجدوا علينا "تبيعا" أي طالباً للثأر ومنتصراً، وقيل نصيراً. ومسلمهم "تبع" لمسلمهم يريد به تفضيل قريش في الإمارة والإمامة، كافرهم، "تبع" لكافرهم إخبار عن تقدمهم في الجاهلية وتعظمهم عند العرب بالسدانة والسقاية وإطعام الحجيج، فمن أسلم وفقه فقد أحرز مأثره القديمة إلى ما استفاده من المزيد. وح: فاجعل "أتباعنا" منا أيم قتفين أثارنا بإحسان، أو اجعل لهم من العز والشرف ما لنا. وح: "تابعه" جماد، فإن قيل: لم قال هنا تابعه

стр. 250

ثم قال حدثنا ثانياً وثالثاً؟ قلت: أشار إلى أن الأخيرين حدثانا استقلالاً والأول تبع غيره بأن قال هو كذلك أو صدقه وهو يحتمل التعليق. ن: و"يتبعان" ما في بطون النساء أي يسقطانه لخصيصة جعلت فيهما. والذين هم فيكم "تبعا" لا يتبعون أهلاً ولا مالاً بعين مهملة ومثناة مخففة ومشددة وفي بعضها يبتغون بغين معجمة أي لا يطلبون. وح: فعرف أني غريب فلما رآه "اتبعه" بسكون تاء. و"نتبع" الفيء وذلك لشدة التبكير وقصر حيطانهم، وفيه رد على أحمد وإسحاق في تجويز صلاة الجمعة قبل الزوال لتصريحه بفيء يسير. وقوله: ما نجد فيئاً نستظل به، نفى لفيء مقيد لا لمطلقه. وح: فقلت إني "متبعك" أي على إظهار الإسلام هنا وإقامتي معك قال: فارجع إلى قومك واستمر على الإسلام. وح: "فيتتبع" مواضع أصابعه يعني إذا بعث إليه طعاماً فأكل منه حاجتهث م رد الفضل، أكل أبو أيوب من مواضع أصابع النبي ﷺ تبركا. والناس "تبع" لقريش في الخير والشر أي في الإسلام والجاهلية لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء وأصحاب حرم وكانت العرب تنتظر إسلامهم فلما أسلموا وفتح مة دخل الناس في الإسلام وكذا أصحاب الخلافة فيهم وقد مر. و"تتبعي"
следующие страницы →