Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
وقيل: يشرط البياض فيهما وأصلها بياض في وجه الفرس وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، إنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنها نصف عشر الدية، وهذا إذا سقط ميتًا فإن سقط حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة، وروي: عبد أو أمة أو فرس أو بغل، قيل: هما غلط من الراوي. ج: وهما على سبيل القيمة إذا عدمت الرقاق. ك: غرة- بالضم وشدة الراء وبالتنوين، وعبد -بدل، وروي بالإضافة. ط: ثم إن المرأة التي قضى عليها "بالغرة"، أي لها وهي المجني عليها، وضمير "عاقلتها" للجانية و"ورثها" للدية و"ولدها" للمجني عليها. وجمع ضمير "معهم" ليدل على أن الولد في معنى الجمع، ومن معهم- هو الزوج، هذا إذا كان الحديثان في قضية وهو الظاهر، وإن كانا في قضيتين فضمير "عليها" للجانية، فيكون ميراثها لبنيها وزوجها، والدية على عصبتها. مف: والعبد- بالرفع خبر محذوف، وبالنصب تميز. نه: وفيه: ما كنت لأقبضه اليوم "بغرة". سمي الفرس غرة، ويجوز أن يراد بها النفيس من كل شيء، أي ما كنت لأقبضه بالشيء المرغوب فيه. ج: وعلى الأول ضمير لأقبضه للدرع، وذكر لأن تأنيثه غير حقيقي، أي: ما كنت لأقبض الدرع بفرس، وفيه بعد لأن قياسه أن يكون هذا القول من النبي ﷺ لا من الأعرابي، وإنما قول الأعرابي: ما كنت لأقبض فرسي بدرع، إذ أراد بالغرة الدرع حتى ينتظم الخطاب، أو المعنى: ما كنت لأقبض فرسي بعبد فكيف أقبضه بدرع! وإنما جئتك به لتأخذه بغير عوض هدية أو هبة. ط: وفي ح الظئر: لما أخدمت له نفسها جعل جزاءها هبة "الغرة"، أي الخادمة. ش: ويلوح في "غرة" الإيمان لمعة، أي يظهر في الإيمان زيادة ضياء، ويعبر بالغرة عن الشيء. نه: ومنه: "غر" محجلون من آثار الوضوء، وهو جمع أغر، من الغرة، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء. ك: من آثار الوضوء، بضم واو، ويجوز فتحها، أي: من أجلها،
стр. 1822
والغرة والتحجيل من خواص هذه الأمة لا أصل الوضوء؛ ويدعون- بضم ياء وفتح عين، وغرا- بضم غين وشدة راء، ومر في حرلي. نه: سمي نور مواضع الوضوء غرة وتحجيلًا تشبيهًا. ط: أي إذا دعوا على رؤوس الأشهاد أو إلى الجنة كانوا على هذه الشية، أو يسمون بهذا الاسم كما يسمى أحمر من به حمرة، فغرا- حال أو مفعول ثان، وقوله: يؤتون كتبهم بأيمانهم ويسعون بين أيديهم ذريتهم، مدح لأمته وابتهاج بما أوتوا لا تميز وتفضيل، ويطيل غرته- أي غل غرته بأن يوصل الماء من فوق الغرة إلى تحت الحنك طولًا ومن الأذن إلى الأذن عرضًا. مف: أي يطيل غرته وتحجيله بحذف معطوف، ويدعون ويسمون- أي يقال: يا أيها الغر المحجلون هلموا وادخلوا الجنة. نه: ومنه ح صوم الأيام "الغر"، أي البيض الليالي بالقمر. ط: ليلة أغر، أي الأنور، وكذا الأظهر. ن: "غر" الذرى، بيضها. نه: ومنه ح: إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن "الغرة" وتظهر العرة، أي الحسن والعمل الصالح، شبهه بغرة الفرس، وكل ما ترفع قيمته فهو غرة - ومر في ع. غ: والعرة: القبح. نه: ومنه ح: عليكم بالأبكار فإنهن "أغر غرة"، هو إما من غرة البياض وصفاء اللون، وإما من حسن الخلق والعشرة؛ ويؤيده ح: فإنهن "أغر" أخلاقًا، أي أبعد من فطنة الشر ومعرفته، والغرة: الغفلة. غ: أغر غرة- أي أ؛ سن وجهًا، فإن التعنيس يحبل اللون. نه: ومنه ح: ما أجد لما فعل هذا في "غرة" الإسلام مثلًا إلا غنمًا وردت فرمي أولها فنفر آخرها، غرة كل شيء: أوله. ج: ومنذ يصوم من "غرة"، أي أوله، والغرر ثلاث ليال من أول الشهر. نه: وفيه ح: اقتلوا الكلب الأسود ذا "الغرتين"، هما النكتتان البيضاونان فوق عينيه. وح: المؤمن "غر" كريم، أي ليس بذي مكر فهو ينخدع
стр. 1823
لانقياده ولينه، وهو ضد الخب، من غررت تغر غرارة، أي المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه، وليس ذا جهلًا بل كرم وحسن خلق. غ: وجمعه غرار وأغرار. ج: غر، أي لم يجرب الأمور فهو سليم الصدر وحسن الظن بالناس وكأنه لم يجرب بواطن الأمور ولم يطلع على دخائل الصدور، فالناس منه في راحة لا يتعدى منه شر إليهم. نه: ومنه ح الجنة: يدخلني "غرتهم"، أي البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون، فإن من أثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاده نبذ أمور الدنيا فليس غرًا لما قصد له ولا مذمومًا بنوع من الذم. ن: هو بكسر غين وراء مشددة فمثناة فوق. نه: وح: إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها ورؤس الملوك و"غرارها"، الغرار والأغرار جمع غر. ومنه ح: إنك ما أخذتها بيضاء "غريرة"، هي الشابة الحديثة التي لم تجرب الأمور. وفيه: قاتل محارب خصفة فرأوا من المسلمين "غرة" فصلى صلاة الخوف، الغرة: الغفلة، أي كانوا غافلين عن حفظ مقامهم وما هم فيه من مقابلة العدو. ط: ومنه: يربد "غرة" النبي ﷺ ، أي نزلوا عليه على غفلة منه فأخذهم النبي ﷺ . ك: غرة، بكسر غين. نه: وح: أغار على بني المصطلق وهم "غارون"، أي غافلون. ك: هو بتشديد راء. ط: غارين، هو حال من بني المصطلق، أي كانوا غافلين في المواشي، والمقاتلة الجماعة الصالحة للقتال، وهو العاقل البالغ. نه: وح: كتب عمر إلى أبي عبيدة أن لا يمضي أمر الله إلا بعيد "الغرة" حصيف العقدة، أي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفيه: لا تطرقوا النساء ولا "تغتروهن"، أي لا تدخلوا إليهن على غرة، اغتررته- إذا طلبت غرته أي غفلته. ومنه ح سارق الصديق: عجبت
стр. 1824
من "غرته" بالله، أي اغتراره. وفيه: نهي عن بيع "الغرر"، وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول؛ الأزهري: هو ما كان على غير عهدة ولا ثقة، ويدخل فيه بيوع لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول. ك: وهو يتناول بيع الآبق والمعدوم والمجهول وغير مقدور التسليم وحبل الجعلة والملامسة والمنابذة، وأفردت بعضها لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية، وقد يحتمل الغرر ضرورة كالجهل بأساس الدار المبيعة وبحشو الجبة. ط: وقد يحتمل تبعًا كدخول الحمام مع اختلافهم في صب الماء والشرب من السقاء. نه: ومنه ح مطرف: إن لي نفسًا واحدة وإني أكره أن "أغرر" بها، أي أحملها على غير ثقة، وبه سمي الشيطان غرورًا لأنه يحمل الإنسان على محابه ووراء ذلك ما يسوءه. ط: ومنه: التجافي عن دار "الغرور"، هو كل ما يغره من مال وجاه وشهرة وشيطان وفسر بالدنيا. ش: "ولا "يغرنكم" بالله الغرور" الشيطان يمنيكم المغفرة مع الإصرار فإنها وإن أمكنت لكن الذنب بهذا التوقع كتناول السم اعتمادًا على دفع الطبيعة. نه: ومنه ح الدعاء: وتعاطى ما نهيت عنه "تغريرًا" أي مخاطرة وغفلة من عاقبة أمره. ومنه ح: لأن "أغتر" بهذه الآية ولا أقاتل أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية- يريد قوله تعالى "فقاتلوا التي تبغي" "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا" المعنى أن أخاطر بتركي مقتضى الأمر بالأولى أحب إلى من أن أخاطر بالتي تحت الآية الأخرى. ك: هو من الاغترار- بمعجمة وراء مكررة، أي تأويل هذه الآية أي آية "فقاتلوا التي تبغي" أحب إلي من تأويل "ومن يقتل مؤمنًا" إذ فيها تغليظ شديد، فلم يقاتل ابن عمر في حرب المسلمين أصلًا، لا في الصفين ولا في الجمل ولا في محاصرة ابن الزبير وغيره، قوله: إما يقتلوا- بحذف نونه، لغة فصيحة، قوله: وليس - أي القتال معه- قتالًا على الملك، بل على الدين زجرًا للمشركين عن فتنتهم بالقتل والأسر. نه: ومنه ح: أيما رجل بايع آخر فإنه لا يؤمر واحد
стр. 1825
منهما "تغرة" أن يقتلا، التغرة مصدر غررته- إذا ألقيته في الغرر، وأن يقتلا- مفعول له بحذف مضاف، أي خوف وقوعهما في القتل، أو بدل من تغرة، أو مضاف إليه، يعني أن حق البيعة أن تقع صادرة عن المشورة والاتفاق فإذا استبد اثنان فبايع أحدهما الآخر فهو تظاهر منهما بشق العصا وأطراح الجماعة، فإن عقد لأحد بيعة فلا يكون المعقود له واحدًا منهما وليكونا معزولين من طائفة تتفق على تمييز الإمام منها، لأنه إن عقد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفعلة الشنيعة التي أحفظت الجماعة من التهاون بهم والاستغناء عن رأيهم لم يؤمن أن يقتلا. ج: خوف- مفعول له، أو بدل من تغرة، ومن إضافة إليه فكمكر الليل والنهار. غ: أي لم يؤمر واحد منهما تغريرًا دبم المؤمر منهما حذار أن يقتلا. نه: ومنه ح: قضي في ولد "المغرور بغرة"، هو من يتزوج امرأة على أنها حرة فتظهر مملوكة فيغرم لمولاها نسمة ويرجع بها على من غره ويكون ولده حرًا. وفيه: لا "غرار" في صلاة ولا تسليم، غرار النوم قلته وغرار الصلاة نقصان هيئاتها وأركانها، وغرار التسليم قول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام، وقيل: أراد ليس في الصلاة نوم، والتسليم- يروى بالجر عطفًا على الصلاة، وبالنصب عطفًا على غرار، بمعنى لا نقص ولا تسليم في الصلاة لأنه لا يجوز فيها الكلام. ومنه: لا "تغار" التحية، أي لا ينقص السلام. وفيه: كانوا لا يرون "بغرار" النوم بأسًا، أي لا ينقض قليل النوم الوضوء. وفي صفة الصديق: رد نشر الإسلام على "غره"، أي طيه وكسره، يقال: اطو الثوب على غره الأول كما كان مطويًا، أي دبر أمر الردة وقابل داءها بدوائها. وفي ح معاوية: كان ﷺ "يغر" عليًا بالعلم، أي يلقمه إياه. ومنه: من يطع الله "يغره" كما "يغر" الغراب بُجه،
стр. 1826
أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.
[غرز]: نه: فيه: حمى ﷺ "غرز" النقيع لخيل المسلمين، هو بالحركة ضرب من الثمام لا ورق له، وقيل: هو الأسل، وبه سمي الرماح تشبيهًا، والنقيع- بنون: موضع حمى لنعم الفئ والصدقة. ومنه ح عمر: رأى في المجاعة روثًا فيه شعير فقال: لئن عشت لأجعلن له من "غرز" النقيع ما يغنيه عن قوت المسلمين، أي يكفه عن أكل الشعير، وكان يومئذ قوتًا غالبًا للناس، يعني الخيل والإبل. ومنه ح: ليتعالجن "غرز" النقيع. وفيه: إن غنمنا قد "غرزت"، أي قل لبنها، من غرزت الغنم غرازًا وغرزتها- إذا قطعت حلبها لتسمن؛ ومنه ش: "بغارز" لم تخونه الأحاليل؛ الغارز الضرع قل لبنه، ويروى: بغارب. وح "تغريز" الإبل: إن كان مباهاة فلا، وإن أراد أن تصلح للبيع فنعم، ويجوز أن يكون تغريزها نتاجها وتنميتها، من غرز الشجر. ومنه ح: كما تنبت "التغاريز"، هي فسائل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه، وواحده تغريز، وروى بمثلثة ومهملة وراءين- وقد مر. وفيه: مر بالحسن وقد "غرز" ضفر رأسه، أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله. ومنه: ما طلع السماك
стр. 1827
قط إلا "غارزًا" ذنبه في برد، أراد السماك الأعزل، وهو كوكب معروف في برج الميزان، وطاوعه يكون من الصبح لخمس تخلو من تشرين الأول وحينئذ يبتدئ البرد، وهو من غرز الجراد ذنبه في الأرض- إذا أراد أن يبيض. وفيه: كان إذا وضع رجله في "الغرز" يريد السفر يقول: بسم الله، هو ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو للكور مطلقًا كالركاب للسرج. ن: هو بفتح معجمة فراء ساكنة فزاي. نه: منه ح الصديق لعمر: استمسك "بغرزه"، أي أمسكه وأتبع قوله وفعله كمن يمسك بركاب راكب ويسير بسيره. ك: فعملت من الذهاب والمجئ والسؤال والجواب، وجواب الصديق وفق جواب الرسول ﷺ من دلائل فضله ورسوخه وشدة اطلاعه على معاني أمور الدين. وفيه: باب الركاب و"الغرز"، أي الركاب من الجلد، وإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. ط: ومنه: حين وضعت رجلي في "الغرز"، وإن قال- خبر كان، وحين وضعت- ظرف له، قال حين بعثه قاضيًا إلى اليمن. به: ومنه: سئل عن أفضل الجهاد فسكت عنه حتى "اغترز" في الجمرة الثالثة، أي دخل فيها كما يدخل قدم الراكب في الغرز. وفيه: الجبن والجرأة "غرائز"، أي أخلاق وطبائع، جمع غريزة. ط: أن "يغرز" خشبه في جداره، اختلفوا أنه على الندب أو الإيجاب، والأصح الأول، ويؤيد الثاني قوله: لأرمين بها بين أكتافكم، أي أوجعكم بالتقريع بهذه الخصلة، ويجوز رجوع الضمير إلى الخشبة، أي لا أقول إن الخشبة ترمى على الجدار، بل بين أكتافكم لوصيته ﷺ بالإحسان إلى الجار. وفيه: فإنها تجئ "أغرز" ما كانت، فإنها- أي النكبة، كأغرز- أي أكثر ما كانت، وهي ما أصابه في الله من الحجارة. ج: و"مغرز" الظفر أصل الظفيرة مما يلي الظفيرة،
стр. 1828
ومغرز الضفيرة أصله مما يلي الرأس.
[غرس] نه: فيه بئر "غرس"- بفتح غين وسكون راء وسين مهملة: بئر بالمدينة. ومنه: كانت منازل بني النضير بناحية "الغرس". ط: وإن "غراسها" سبحان الله، هو جمع غرس وهو ما يغرس. ج: هو مصدر غرست الشجرة غرسًا وغراسًا- إذا نصبتها في الأرض.
[غرض] نه: فيه: لا تشد "الغرض" إلا إلى ثلاثة مساجد، الغرضة والغرض الجزام الذي يشد على بطن الناقة وهو البطان. وجمع الغرضة غرض، والغرض موضع يشد عليه. وفيه: كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير "غرض"، الغرض: القلق الضجر، من غرضت بالمقام غرضًا: ضجرت ومللت. شم: غرض بفتح فكسر من الغرض بفتحتين: الضجر. ش: صفاتهم لا ينفك عن "الأغراض" والأعراض، الأول بغين معجمة جمع غرض بسكون راء وهو النقصان، والثاني بمهملة جمع عرض بحركة: ما يعرض من نحو مرض. نه: وفيه: فقمت بها حتى اشتد "غرضي"، أي ضجري، والغرض أيضًا شدة الشوق إلى الشيء. وفي ح الدجال: إنه يدعو شابًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية "الغرض"، الغرض هنا الهدف، أراد أن يكون بعد ما بين القطعتين بعد رمية السهم إلى الهدف، وقيل: أي يصيبه بالضربة إصابة رمية الغرض. ومنه ح: تختلف بين هذين "الغرضين" وأنت شيخ. ج: وأراد بالتثنية التكرير. ومنه ح الصحابة: لا تتخذوهم "غرضًا"، أي هدفًا ترمونهم بأقوالكم. نه: ومنه: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح "غرضًا"، أي ترمون إليه كالغرض من نحو الجلود. نه: وفي ح الغيبة: فقاءت لحمًا "غريضًا"، أي طريًا. ومنه ح: فيؤتى بالخبز لينًا وباللحم "غريضًا".
[غرغر] فيه: يقبل توبة عبده ما "لم يغرغر"، أي لم يبلغ روحه حلقومه فيكون
стр. 1829
بمنزلة شيء يتغرغر به المريض، والغرغرة أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع. ك: وهذا لأن شرط التوبة العزم على ترك الذنب، وإنما يتحقق مع التمكن أوان الاختيار، وهذا في التوبة من الذنوب، لكن لو استحل من مظلمة أو أوصى بشيء صح. نه: ومنه: لا تحدثهم بما "يغرغرهم"، أي بما لا يقدرون على فهمه فيبقى في أنفسهم لا يدخلها كما يبقى الماء في الحلق عند الغرغرة. وفي ح بني إسرائيل: فجعل عنبهم الأراك ودجاجهم "الغرغر"، وهو دجاج الحبش لا ينتفع بلحمه لرائحته.
[غرف] فيه: نهى عن "الغارفة"، الغرف أن تقطع ناصية المرأة ثم تسوى علة وسط جبينها، وغرف شعره- إذا جزه، فالغارفة بمعنى مغروفة، وهي التي تقطعها المرأة وتسويها، وقيل: مصدر بمعنى الغرف، كلا تسمع فيها لاغية- أي لغوًا؛ الخطابي: يريد التي تجز ناصيتها عند المصيبة. ك: "فغرف" بيديه، أي غرف من فضل الله فجعل كالشيء الذي يغرف منه، وحصوله في بسط الرداءة معجزة، وروى: يحذف فيه- بحاء مهملة وذال معجمة وفاء، أي يرمي. ومنه: غسل الوجه من "غرفة" واحدة، هو بفتح غين، وهو بالفتح مصدر وبالضم المغروف، أي ماء الكف وثلاث "غرف"- بالضم، جميع غرفة به. ط: ثلاث "غرفات"، هو جمع غرفة- بفتح غين مصدر للمرة، من غرف- إذا أخذ الماء بالكف. غ: ((لهم "غرف")) أي منازل مرفوعة. ك: وفيه: اتخاذ الغرف في السطوح ما لم يطلع منها على حرمة أحد.
[غرق] فيه: الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت بالغرق، وقيل: هو من غلبه الماء، ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. ومنه ح: يأتي على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص
стр. 1830
الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة. وح: أعوذ بك من "الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما رآهم النبي ﷺ احمر وجهه "واغرورقت" عيناه، أي غرقتا بالدموع، افعوعلت من الغرق. ومنه ح وحشي: إنه مات "غرقًا" في الخمر، أي متناهيًا في شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصي حتى "أغرق" أعماله، أي أضاع أعماله الصالحة بارتكابها. ك: ولا دليل فيه للمعتزلة لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غني، هو ضد الفقير، وروى: عني- مجهولًا من العناية. نه: وفيه: لقد "أغرق" في النزع، أي نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته في الأمر. وفي ح ابن الأكوع: وأنا على رجلي "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل- إذا خالطها ثم سبقها، واغتراق النفس استيعابه في الزفير، ويروى بعين مهملة- وتقدم. وفي ح علي ومسجد الكوفة: وفي زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث وهو "الغاروق"، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح ﵇ كان منه. وفيه "وغرقًا" فيه دباء، والمعروف: ومرقًا، والغرق: المرق؛ الجوهري: الغرقة بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق. ومنه ح: فتكون أصول السلق "غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بفاء، أي مما يغرف. غ: ((والنازعات "غرقًا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقًا كالنازع في القوس.
[غرقد] نه: في ح أشراط الساعة: "الغرقد" فإنه من شجر اليهود، هو ضرب من شجر العضاه والشوك، والغرقدة واحدته، ومقبرة أهل المدينة بقيع الغرقد، لأنه كان فيه غرقد. ن: هو ما عظم من العوسج. وح: إلا "الغرقد" نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس، وهناك يكون قتل الدجال.
стр. 1831
[غرل] نه: فيه: يحشر عراة "غرلًا"، هو جمع أغرل، والغرلة: القلفة. ك: أي جلده الذي يقطعه الختان من ذكر الصبي أي من لم يختن، وغرلًا بضم غين وسكون راء، أي يحشرون كما خلقوا لا يفقد منهم شيء. نه: ومنه ح: لأن أحمل عليه غلامًا ركب الخيل على "غرلته" أحب إلي من أن أحملك عليه، يريد ركبها في صغره واعتادها قبل أن يختن. وح طلحة: كان يشور نفسه على "غرلته"، أي يسعى ويخف وهو صبي. وح: أحب صبياننا إلينا الطويل "الغرلة"، إنما أعجبه طولها لتمام خلقه.
[غرم] فيه: الزعيم "غارم"، الزعيم الكفيل، والغارم نمن يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه، والغرم أداء شيء لازم. ومن: الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه "غرمه"، أي عليه أداء ما يفكه به. غ: له غنمه، أي نماؤه. نه: وح: لا تحل المسألة إلا لذي "غرم" مفظع، أي حاجة لازمة من غرامة مثقلة. ج: أو لذي دم موجع، هو أن يتحمل دمه فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، وإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه وهو حميمه فيوجعه قتله. نه: وح الثمر المعلق: فمن خرج بشيء منه فعليه "غرامة" مثليه والعقوبة، وقيل: هذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ إذ لا واجب أكثر من مثل المتلف، وقيل: هو على الوعيد. ج: هذا إيجاب للغرامة، لأن الملاك لا يتسامحون بالإخراج ولا ضرورة فيه- ويتم في مثل. نه: ومنه ح: في ضالة الإبل المكتومة "غرامتها" ومثلها معها. وح: أعوذ من المأثم و"المغرم"، وهو مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغرم وهو الدين، ويريد به ما استدين به فيما يكره أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه، أما فيما يحتاج ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه. ك: و"الغريم" بمعنى المديون والدائن، قوله: ما أكثر ما تستعيذ به- بفتح راء على التعجب، واستعاذته ﷺ منهما
стр. 1832
ومن الدين تعليم لأمته وتواضع، وإلا فهو معصوم منه وغير مدرك للدجال، وغرم بكسر راء. ج: "الغرم" أن يلتزم ما ليس عليه كمن تكفل إنسانًا بدين غيره. نه: ومنه ح أشراطها: والزكاة "مغرمًا"، أي يرى رب المال أن إخراجها غرا مة يغرمها وخسارة. وح: ضربهم الله بذل "مغرم"، أي لازم دائم، فلان مغرم بكذا أي لازم له ومولع به. وفي ح جابر: فاشتد عليه بعض "غرامه" في التقاضي، هو جمع غريم كالغرماء. غ: ((إنا "لمغرمون")) أي غرمنا ولم يحصل لنا من زرعنا ما أملناه.
[غرن ق] نه: فيه تلك "الغرانيق" العلى، هي الأصنام، وهي لغة الذكور من طيور الماء، جمع غرنوق وغرنيق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكركي، والغرنوق أيضًا الشاب الناعم الأبيض، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم إلى الله وتشفع لهم فشبهت بطيور تعلو في السماء. غ: أو هو جمع الغرانق وهي الحسن. شم: الغرانيق بضم غين وفتح راء. نه: ومنه ح علي: وكأني أنظر إلى "غرنوق" من قريش يتشحط في دمه، أي شاب ناعم. وح ابن عباس: لما أتى بجنازته الوادي أقبل طير "غرنوق" أبيض كأنه قبطية حتى دخل في نعشه؛ قال الراوي: فرمقته فلم أره خرج حتى دفن.
[غرن] فه: "غران"- بضم غين وخفة راء: واد بالحديبية نزل به لنبي ﷺ ؛ وغراب- بموحدة: جبل بالمدينة على طريق الشام.
[غرا] في ح الفرع: لا تذبحها صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض "كالغراء"، هو بالمد والقصر ما يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك. ومنه: فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوه "غراة" حتى يكبر، وهي بالفتح والقصر القطعة من الغرا، وهي لغة في الغراء. وح: لبدت رأسي بغسل أو "بغراء". وح: فكأنما "يغري" في صدري، أي يلصق به، من غرى في صدري كسمع، كأنه ألصق بالغراء. ط: وممر الناس- صفة لماء أو بدل منه،
стр. 1833
أي نازلين بمكان فيه ماء يمر الناس عليه، وسؤال ما للناس لحدوث أمر غريب، وأوحي إليه- كناية عن القرآن، وهو المعني بقوله: لما كنت أتلقى من الركبان. غ: (("فأغرينا" بينهم العداوة)) ألصقناها. و (("لنغرينك" بهم)) لنسلطنك عليهم. نه: وفيه: لا "غرو" إلا أكلة بهمطة؛ الغرو: العجب، وغروت عجبت. ومنه ح جابر: فلما رأوه "أغروا" بي، أي لجوا في مطالبتي وألحوا.
باب الغين مع الزاي
[غزر] فيه: من منح منيحة لبن بكيئة كانت أو "غزيرة"، أي كثيرة اللبن، وأغزر القوم- إذا كثر لبن مواشيهم. ومنه ح: نعم وأربع شياه "غزر"، هي جمع غزيرة، والمعروف بمهملة والزايين جمع عزوز- وقد مر. وفيه: ثياب الجانب "المستغزر"، هو من يطلب أكثر مما يعطي وهي المغازرة، أي إذا أهدى لك الغريب شيئًا يطلب أكثر منه فأعطه في مقابلة هديته. غ: و"استغزر" طلب أكثر مما أعطى.
[غزز] نه: فيه: إن الملكين يجلسان على ناجذي الرجل يكتبان خيره وشره ويستمدان من "غزية"، الغزز بالضم والتشديد الشدق، والغزان مثناه. وفيه: شربة من ماء "الغزيز"، هو بضم غين وفتح الزاي الأولى ماء قرب اليمامة.
[غزل] وفيه: عليكم كذا وربع "المغزل"، أي ربع ما غزل نساؤكم، وهو بالكسر الآلة، وبالفتح موضع، وبالضم ما يجعل فيه الغزل، وقيل: هو حكم خص به هؤلاء اليهود. ك فتح: قال "للغزالين": سنتكم بينكم ربحًا،
стр. 1834
هو بتشديد زاي وبمعجمة هم البياعون المغزولات، وسنتكم- منصوب بنحو ألزموا، ومرفوع بالابتداء أي عادتكم معتبرة بينكم في معاملاتكم، قوله: وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم- عطف على: ما يتعارفون، أي أجرى على طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعادتهم، أي أجرى أمراءها إلى الأمصار على عرفهم وقصورهم، وروى: ربحًا، وهو هنا زائد لا معنى له وإنما هو في قوله: لا بأس العشرة بإحدى عشرة ويأخذ للنفقة ربحًا، أي لا بأس أن يبيع ما اشتراه بمائة مثلًا كل عشرة منه بإحدى عشرة، قوله: ويأخذ للنفقة ربحًا، قال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير في السلعة كالخياطة لا أجرة السمسار والطرو، قال الجمهور: للبائع أن يحسب في الرابحة جميع ما صرفه ويقول: قام علي بكذا. ط: قوم فيهم "الغزل"، مغازلة النساء محادثتهن ومراودتهن.
[غزا] نه: فيه: قال يوم الفتح: "لا تغزي" قريش بعدها، أي لا تكفر حتى تغزى على الكفر نحو: لا يقتل قرشي صبرًا، أي لا يرتد فيقتل على ردته. ومنه ح: "لا تغزى" هذه بعد، يعني مكة- أي لا تعود دار كفر يغزى عليه، أو لا يغزوها الكفار أبدًا، إذ المسلمون قد غزوها مرات. ج: غزوها زمن يزيد بن معاوية بعد وقعة الحرة وزمن عبد الملك بن مروان مع الحجاج وبعده على أن من غزاها من المسلمين لم يقصدوها ولا البيت وإنما قصدوا ابن الزبير مع تعظيم أمر مكة وإن جرى عليه ما جرى من رميه بالنار في المنجنيق والحرقة، ولو روى: لا تغز- على النهي لم يحتج إلى التأويل. نه: فيه: ما من "غازية"، تخفق وتصاب إلا تم أجرها، هو تأنيث الغازي صفة جماعة، غزا يغزو غزوًا، والغزوة للمرة، والغزاة اسمه، وجمعه غزاة وغزي وغزى وغزاء كقضاة وسبق وحجيج وفساق، وأغزيته- إذا جهزته للغزو، والمغزى والمغزاة موضع، وقد يكون نفس الغزو. ومنه ح: كان إذا استقبل "مغزى"، والمغزية مرأة غزا زوجها،
стр. 1835
وبقيت وحدها في البيت. ومنه ح عمر: لا يزال أحدهم كاسرًا وساده عند "مغزية"- ويجئ في كسر. ك: إذا "غزا" بنا لم يكن يغزينا- بسقوط الواو لأنه بدل من يكن، وروى: يغزو- بثبوتها على لغة، وروى: يغرينا- بتحتية بعد راء من الإغراء، وروى: يغر- بحذفها، وروى: يغد- بسكون غين وبدال مهملة وحذف واو من الغدو نقيض الرواح. ط: سقوط واو يغز من سهو الكاتب، ولو جعل من الإغزاء بزنة "يلهينا" لم يستقم، لأن معناه: يجهزنا للغزو؛ قض: هو مستقيم بمعنى لم يرسلنا إليه. ك: فكان عثمان "يغازي" أهل الشام مع أهل العراق في أرمينية وأذربيجان، أي يجهز أهل الشام والعراق لغزوهما من الناحيتين وفتحهما. ن: إلا "تغزو- بتاء الخطاب، ويكتب الألف عند الكتاب المتقدمين، ويترك عند المتأخرين. وح: كان في "مغزى" له، أي سفر غزو. وح: "غزا" تسع عشرة غزوة، يريد غزوة هو معه فيها، وإلا فعدد غزواته سبع وعشرون وسراياه ست وخمسون، قاتل في تسع منها مكة، وعند الشافعي في ثمان، لأن فتح مكة كان صلحًا، وما روى أقل من ذلك فلا ينفي الأكثر. وح: و"اغزهم نغزك"- بضم نون، أي نعينك. ط: "يغزو" جيش الكعبة، أي يقصدها آخر الزمان ليخربها. وح: الآن "نغزوهم" ولا يغزونا، إخبار بقلة شوكة المشركين فلا يقصدونا بعد، بل نحن نغزوهم ويكون عليهم دائرة السوء، وكان كما قال. وح: من مات و"لم يغز" ولم يحدث نفسه، خصه ابن المبارك بعهده ﷺ وعمه غيره، والمراد تشبيهه بالمنافق في التخلف. وح: "الغزو غزوان" فأما من ابتغى وجه الله وياسر الشريك، اكتفى بذكر أصناف الغزاة عن قسمي الغزاء، وأطاع الإمام- أي في غزوه، وأنفق الكريمة- أي المختارة من ماله وقتل نفسه، وياسر الشريك- أي ساهل مع الرفيق واجتنب الفساد في القتل والنهب
стр. 1836
والتخريب، فإن نومه ونبهه أي يقظته أجر، أي ذو أجر وثواب، ومن كان بخلافه لم يرجع بكفاف وخير يغنيه يوم القيامة، من كفاف الشيء: خياره. مظ: لم يرجع بالكفاف، أي لم يعد من الغزو رأسًا برأس بحيث لا يكون له أجرًا ولا عليه وزر، بل وزره أكثر.
باب الغين مع السين
[غسق] لو أن دلوا من "غساق" يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا، هو بالتخفيف والتشديد من صديد أهل النار وغسالتهم أو من دموعهم، أو الزمهرير- أقوال. وفيه: تعوذي بالله من هذا- يعني القمر- فإنه "الغاسق" إذا وقب، من غسق غسوقًا وأغسق- إذا أظلم، والقمر إذا خسف وأخذ في المغيب أظلم. ط: ووقوبه دخوله في الكسوف واسوداده، واستعاذ من كسوفه لأنه من آيات الله الدالة على حدوث بلية ونزول نازلة، ولذا قام فزعًا خشي الساعة. ((ومن شر "غاسق")) أي الليل "إذا وقب" أي غاب الشفق واحتكر ظلامه. ج: وإنما سمى ﷺ القمر غاسقًا لأنه إذا أخذ في الطلوع والغروب يظلم لونه لما تعرض دونه الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند الأفق. ك: غسق عينه: سال، وغسق الجرح: سال منه ماء أصفر. نه: ومنه ح: فجاء ﷺ بعد ما "أغسق"، أي دخل في الغسق، وهي ظلمة الليل. وح الصديق: أمر عامر بن فهيرة وهما في الغار أن يروح عليهما غنمه "مغسقًا". وح: لا تفطروا حتى "يغسق" الليل على الظراب، أي يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. وح: يقول لمؤذنه يوم غيم: "أغسق"، أي أخر المغرب حتى يظلم الليل.
стр. 1837
[غسل] فيه: من "غسل" و"اغتسل" وبكر وابتكر، أي جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يجمع غض الطرف في الطريق، من غسل امرأته- بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقد روى مخففًا في بعضها، وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل، وقيل: أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة، وقيل: هما بمعنى، كرر للتأكيد. ط: أو غسل الرأس أولًا بالخطمي ثم الاغتسال. ن: من "اغتسل" يوم الجمعة "غسل" الجنابة، أي غسلًا كغسل الجنابة في الصفات، وقيل: هو على حقيقته، وإنه يستحب المواقعة لتسكين نفسه وغض بصره. ط: حتى "تغتسل غسلها" من الجنابة، وذلك لأن المرأة بالتعطر هيجت لشهوات الرجال وفتح باب عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة تشديدًا عليها. نه: وفيه: وأنزل عليك كتابًا "لا يغسله" الماء، أي لا يمحى أبدًا، بل محفوظ في صدور العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظًا، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف، وحفاظ القرآن أضعاف مضاعفة؛ قوله: تقرؤه قائمًا ويقظان، أي تجمعه حفظًا في حالتي النوم واليقظة؛ وقيل:: أي تقرؤه في يسر وسهولة. ن: لا يغسله، لا يتطرق إليه الذهاب على ممر الزمان. نه: وفيه: و"اغسلني" بماء الثلج والبرد، أي طهرني من الذنوب؛ وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير. ط: أي طهرني منها بأنواع المغفرة كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس. نه: وح: وضعت له "غسله" من الجنابة، هو بالضم ماء الغسل كالأكل للمأكول، وهو اسم أيضًا من غسلته، وبالفتح مصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطمي وغيره. ط: ومنه: لبد رأسه "بالغسل"، بالكسر. نه: وح: من "غسل" الميت فليغتسل؛ الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ولعله أمر ندب، قلت: بل هو مسنون. ط: ذهب بعضهم
стр. 1838
إلى وجوبه، وأكثرهم حملوا على إصابة رشاشة من نجاسة، ربما كانت على بدن الميت ولا يدري مكانه، ومن حمله- أي مسه- فليتوضأ، وقيل: معناه ليكن على وضوء حال حمله ليتهيأ له الصلاة عليه. نه: وفيه ح العين: إذا "استغسلتم فأغسلوا"، أي إذا طالب من أصابه العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه، كان من عادتهم إذا أصاب أحدًا عين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء، فيدخل كفه فيه فيتمضمض ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخلة الإزار، ولا يوضع القدح على الأرض، ثم يصب ذلك الماء على رأس المصاب من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى. ن: وداخلة الإزار الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن ولم يرد الفرج، ويجبر العائن على الوضوء لورود الأمر- ومضى في عين. ط: ولا يمكن تعليله إذ ليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات. نه: وفيه: شرابه الحميم و"الغسلين"، هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم. قس: كتاب "الغسل"- بفتح غين أشهر وأفصح من ضمها، مصدر غسل وبمعنى الاغتسال. وباب الوضوء قبل "الغسل"- بفتح غين وضمها. مق: وضعت له "غسلًا"- بالضم، ماء الغسل. وباب "غسل" المحيض، بفتح غين إن أريد مكان الحيض، وضمها إن أريد نفس الحيض. وح: "اغتسلوا" يوم الجمعة و"اغسلوا" رؤسكم وإن لم تكونوا جنبًا، وهذا من عطف الخاص تنبيهًا على أنه لا يكفي إفاضة الماء دون حل الشعر. وح: قد "اغتسل"، أي وقع على جارية قد صارت له من الخمس، فلذا أبغضه
стр. 1839
ظنًا منه أنه من الغل، فلما علم أنه أخذ أقل من حقه أحبه ﵁، قوله: أبغض، بضم همزة، ولم يستبرئها لأنها كانت غير بالغة أو بكرًا أو لرأي رآه. وح: كانت "تغتسل" لكل صلاة، أي تطوعًا إذ لم تكن مأمورة به في كلها، وما في مسلم: فأمرها بالغسل لكل صلاة، مطعون فيه، نعم: هو في أبي داود فيحمل على التطوع. وح: "فغسل" عن وجهه الدم، غسل الجرح بالماء ليجمد الدم ببرودته، وهذا إذا لم يكن الجرح غائرًا فلا يؤمن فيه أنة الماء وضرره، وقطع الدم بالرماد من المعمول به القديم. وابن "الغسيل"، بفتح معجمة، قتل بأحد جنبًا فغسلته الملائكة، وهو عبد الرحمن. ط: عبد الله بن حنظلة "الغسيل"، بالجر صفة حنظلة قتل جنبًا. ن: فلو رأيت شيئًا "غسلته"! بحذف همزة إنكار، أي لو رأيت أكنت غاسله معتقدًا وجوبه وقد كنت أحكه من ثوبه ﷺ ، ولو كان نجسًا لم يكتف بحكه. وح: "يغسله" الصاع ويوضيه، معروفان من التفعيل أي يحصل له الوضوء والغسل. ن: فآتيه بالماء "فيغسل" به، أي يغسل موضع الاستنجاء، وفيه رجحان الاستنجاء بالماء على الاقتصار بالأحجار، والجمع أفضل. وح: لا يبولن أحدكم في الماء ثم "يغتسل" فيه، هو بالرفع، وجوز شيخنا ابن مالك جزمه عطفًا على موضع: لا يبولن، ونصبه بإضمار "أن" بإعطاء "ثم" حكم الواو. ط: وفيه: إن النصب يمنع الجمع، فيجوز البول وحده، وهو ممنوع، وفيه أيضًا أن الجزم يقتضي منع الاغتسال وحده. وح: من ترك موضع شعرة من جنابة لم "يغسلها"، هو نعت موضع، أنث للمضاف إليه، ومن متعلقة بترك، وكذا كذا- كناية عن تضعيف العذاب. وح: كان ﷺ "يغتسل" من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن "غسل" الميت، قيل: لا يفهم من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم
стр. 1840
غسل الميت، فالإسناد مجازي كما يقال: رجم ماعزًا، أي أمر به. وح: أسلم فأمره أن "يغتسل" بماء وسدر، الأكثر على أنه يستحب له غسل ثيابه وبدنه، واختلف هل يغتسل قبل الشهادة أو بعده، والأول أصح، والغرض من الغسل التطهر من النجاسة المحتملة والوسخ فيستعمل السدر. ز: كيف يكون الأول أصح وفيه بقاء الكفر، مع أنه يمكن له البداء فيرجع عن نية الإسلام. غ: فحل "غسلة" يكثر الطرق. تو: ((هذا "مغتسل")) بفتح سين: الماء، ويطلق على موضع يغتسل فيه. ش: "غسلت" النبي ﷺ فلم أجد منه شيئًا، أي حين مسحت بطنه، أي لم أجد ما يوجد من الميت، بل فاح ريح المسك وانتشر في المدينة.
باب الغين مع الشين
[غشش] نه: فيه من "غشنا" فليس منا، الغش ضد النصح، من الغشش وهو المشرب الكدر؛ أي ليس من أخلاقنا ولا على سنتنا. وفيه: ولا تملأ بيتنا "تغشيشًا"، من الغش، وقيل: من النميمة، والرواية بالمهملة- وقد مر. ن: وهو "غاش" لرعيته، معناه التحذير من غش المسلمين لمن قلده الله تعالى شيئًا من أمرهم في دينهم أو دنياهم، فإن خان فيما ائتمن أو لم ينصح إما بتضييع تعريفهم ما يلزمهم من دينهم أو ترك حمايتهم ومجاهدة عدوهم فقد غشهم.
[غشم] ط: فيه: "غشمًا" وظلمًا بغير حق يكون له فيها، يكون صفة حق، والغشم هو الظلم، والعطف للتأكيد، وأراد بحق النفع، لأنه ربما يظلم أحد ظلمًا ويكون له فيه نفع، وهذا بخلافه.
стр. 1841
[غشمر] نه: فيه: قاتله الله لقد "تغشمرها"، أي أخذها بعنف وجفاء.
[غشا] فيه: فإن الناس "غشوه"، أي ازدحموا عليه وكثروا، غشيه يغشاه غشيانًا- إذا جاءه، وغشاه تغشية- إذا غطاه، وغشي الشيء- إذا لابسه، وغشي المرأة: جامعها، وغشي عليه فهو مغشي عليه- إذا أغمي عليه، واستغشى: تغطى. ن: غشوه، بخفة شين. نه: ومنه: وهو "متغشّ" بثوبه. و"غشيتهم" الرحمة وغشيها ألوان، أي تعلوها؛ ولا "يغشنا" في مساجدنا؛ وإن "غشينا" من ذلك شيء، من القصد إلى الشيء والمباشرة؛ وما "لم يغش" الكبائر. ومنه ح سعد: فلما دخل عليه وجده في "غاشية"، هي الداهية من خير أو شر أو مكروه، ومنه قيل للقيامة: غاشية، وأراد في غشية من غشيات الموت أو أراد بها القوم الحضور عنده يغشونه للخدمة والزيارة، أو ما يتغشاه من كرب الوجع فظن أن قد مات. ك: وروى: في غاشية أهله، فتعين المعنى الثاني ولم يرد كرب الموت إذ قد برئ من هذا المرض، قوله: قضى، بتقدير استفهام، أي خرج من الدنيا بالموت. ن: وجده في "غشية"، روى بسكون شين وكسره. ك: فقمت حتى علاني "الغشى"، أي قمت على الصلاة حتى علاني- بعين مهملة، أي غلبني الغشى- بفتح غين وسكون شين معجمة فتحتية مخففة وبكسر شين وتشديد باء بمعنى الغشاوة وهي الغطاء، وأصله مرض يحصل بطول القيام في نحر الحر وهو طرف من الإغماء أخف منه، والمراد ما هو قريب منه لقوله: فجعلت أصب على رأسي الماء، أي في تلك الحال لتذهب. ومنه ح: لم يتوضأ إلا من "الغشي" المثقل- بضم ميم وكسر قاف، صفة للغشي، أي لا من الغشي الخفيف. وح: يفطر لمن "يغشاه"، أي يقدم عليه وينزل لديه، ويفطر من الإفطار. وح: حتى "يغشى" أنامله، هو بمعروف التغشية، وبفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه. ن: "غشيها"
стр. 1842
من أمر الله، أي جلاله وعظيم سلطانه. ط: قيل: هو فراش من ذهب، ولعله مثّل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بالفراش من الذهب لصفائها، قوله: كتبت واحدة- نائب فاعل، وحسنة- مفعول مطلق، وكذا عشرًا وشيئًا، وفي بعضها مرفوعان، وغلط. ش: أي غشيها نور رب العزة، واختيرت السدرة به لاختصاصها بظل مديد وطعم لذيذ ورائحة زكية. ج: ومنه: امرأة "يغشاها" أصحابي، أي يأتونه ويقصدون منزله كثيرًا. وتحرجوا من "غشيانهن" أي مجامعتهن. ج: فلما "غشيناه" قال: لا إله إلا الله، أي أدركناه ولحقناه كأنهم أتوه من فوق. غ: "تغشاها"، وطيها آدم. و ((تأتيهم "غاشية")) عقوبة تجللهم. ((ومن فوقهم "غواش")) لحف من نار. و ((إذا "يغشى")) يغشى ظلامه الأفق. و (("يستغشون" ثيابهم)) يتوارون بها. مد: كراهية لكلام الله كجعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم.
بابه مع الصاد
[غصب] نه: الغصب أخذ مال الغير ظلمًا. ومنه ح: إنه "غصبها" نفسها، أي وطيها.
[غصص] في قوله "خالصًا سائغًا للشاربين" قيل: إنه من بين المشروبات لا "يغص" به شاربه، من غصصت بالماء، إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. غ: غص بالطعام كشرق بالماء. و ((طعامًا ذا "غصة")) شجًا في الحلق. ط: هو ما تشبث في الحلق ولم يسغ، يجيزون- أي يدفعون الغصص، أي ما ثبت في الحلق بالشراب في الدنيا. وح المجلس "غاص" بأهله، أي ممتلئ بهم.
стр. 1843
[غصن] نه: فيه "الغصن" و"الأغصان"، وهي أطراف الشجر ما دامت ثابتة وتجمع على غصون.
بابه مع الضاد
[غضب] غ: ((غير "المغضوب" عليهم)): اليهود. ك: باب "الغضب" في العظة والتعليم، وفيه: إنهما أجدر "بالغضب" بخلاف القضاء، تعقب بأنه مسلم في الوعظ دون التعليم، فإنه فيه يدهش الفكر. وح: "فغضبت" فاطمة وهجرت أبا بكر، غضبها حصل بمقتضى البشرية وسكن بعده، أو كان ح: لا نورث، مأولًا عندها بما فضل عن معاش الورثة، وهجرانها انقباضها عن لقائها، لا الهجران المحرم من نحو ترك السلام، قوله: فلم تزل مهاجرته- بلفظ اسم فاعل لا المصدر، قوله: صدقته، أي أملاكه التي بالمدينة التي صارت بعده صدقة يحرم التملك لها بعده- ومر في ص. وح: دخل أبو الدرداء وهو "مغضب"- بفتح ضاد معجمة. بي: وكذا: فاستند إليها "مغضبًا"- بفتح ضاد، ولعله غضب لعدم تذكيرهم له حتى ذكره ذو اليدين، فإن قيل: قد استند إلى الجذع مغضبًا قبل تذكيره! قلت: في الثاني أنه ذكره أثر السلام فغضب. ج: واستند ليواجه القوم يسألهم. وح: كيف تصوم؟ "فغضب" ﷺ ، بسبب أنه كره سؤاله لأنه يخشى من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوه أو استقله أو اقتصر عليه، وكان مقتضى حاله أكثر منه، وإنما اقتصر ﷺ لشغله بمصالح لا تعد، وكان حقه أن يقول: كيف أصوم أو كم أصوم. ط: وكان ﷺ مشغولًا بمصالح المؤمنين وحقوق أزواجه وأضيافه. وح: "فغضب" اليهود والنصارى، الظاهر أنه تخييل أو عند إخراج الذر للميثاق- ومر في ظلمتكم. وح الدجال: إنما تخرج من "غضبة يغضبها"، هو صفة غضبة، أي يخرج بسبب غضبة فيدعي النبوة "فلا تغضبها" يا عبد الله ولا تتكلم معه. ط: فإذا
стр. 1844
"غضب" أحدكم فليتوضأ، هو كناية عن التعوذ بالله، وهي لا ينافي إرادة الحقيقة، وروى: فليضطجع، لئلا يصدر منه ما يندم عليه، فإن المضطجع أبعد من الحركة والبطش، أقول: لعله أراد التواضع لأن الغضب منشأ التكبر والترفع.
[غضر] نه: فيه: الدنيا و"غضارة" عيشها، أي طيبها ولذتها، وهم في غضارة من العيش، أي خصب.
[غضرف] فيه: أعرفه بخاتم النبوة أسفل من "غضروف" كتفه، هو رأس لوحه.
[غضض] فيه: إذا فرح "غض" طرفه، أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه ليكون أبعد من الأشر والمرح. ش: ومنه: إذا فرح "غض" بصره، والناس يحدقون النظر إذا فرحوا ونظروا على أعينهم. نه: وح: حماديات النساء "غض" الأطراف. وش كعب: أغن "غضيض" الطرف؛ وهو فعيل بمعنى مفعول، وذا يكون من الحياء والخفر. وح: إذا عطس "غض" صوته، أي خفضه ولم يرفعه بصيحة. وفيه: لو "غض" الناس في الوصية من الثلث، أي نقصوا وحطوا. ك: و"لو" للتمني أو للشرط، وحذف جوابه. ش: هو من باب النصر، الغض والغضاضة: النقص. غ: ((و"اغضض" من صوتك))، أي انقص من جهارته. و (("يغضوا" من أبصارهم)) يحبسوا من نظرهم. نه: وفيه: من سره أن يقرأ القرآن "غضًا" كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد، الغض الطري الذي لم يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها، وقيل: أراد آيات سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله "فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد". ومنه ح: هل ينتظر أهل "غضاضة" الشباب، أي نضارته وطراوته. ج: ومنه: بردي جديد "غض"، أي طري. نه: وفيه: قال: إن تزوجت فلانة حتى أكل "الغضيض" فهي طالق، هو الطري، والمراد به الطلع، وقيل: الثمر أول ما يخرج.
стр. 1845
[غضغض] فيه: قال ابن العاص لما مات عبد الرحمن بن عوف: هنيئًا لك! خرجت من الدنيا ببطنتك "لم تتغضغض" منها بشيء، غضغضته فتغضغض، أي نقصته فنقص، يريد انه لم يتلبس بولاية ولا عمل ينقص أجره الذي وجب له. غ: ركية "لا تغضغض"، لا تنزح.
[غضف] نه: فيه: إنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسبغون والثمرة "مغضفة". ومنه ح أبواب الربا: ومنها الثمرة تباع وهي "مغضفة"، أي قاربت الإدراك ولما تدرك، وقيل: هي المتدلية من شجرها مسترخية، وكل مسترخ أغضف، أراد أنها تباع ولم يبد صلاحها. غ: و"أغضفت" السماء، أخالت للمطر، والغضف استرخاء أعلى الأذنين.
[غضن] نه: فيه: وكاشف الكربة في الوجه "الغضن"؛ هو وجه فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب.
[غضا] ش: فيه "الإغضاء": التغافل، وقيل: إدناء الجفون. وح حمالة الحطب: تضع "الغضاة"، وهي جمرة، هي بفتح غين وضاد معجمتين: شجر ذو شوك، وأهل التفسير على أنها كانت تضع الشوك، ولعلها كانت تضع الجمرة مرة والشوك أخرى.
باب الغين مع الطاء
[غطرس] نه: لولا "التغطرس" ما غسلت يدي، التغطرس الكبر.
[غطرف] فيه: أصم أم يسمع "غطريف" اليمن؛ هو السيد، وجمعه الغطاريف. غ: والغطريف: البازي أخذ صغيرًا.
[غطش] فيه: ((و"أغطش" ليلها)) أظلم.
стр. 1846
[غطط] نه: فيه: نام حتى سمع "غطيطه"، هو صوت يخرج من نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا، غط غطا وغطيطًا. ومنه ح الوحي: فإذا هو محمر الوجه "يغط". وح: إن برمتنا "لتغط"، أي تغلي ويسمع غطيطها. ك: لتغط- بكسر غين، أي ممتلئة تفور. ن: هو بتشديد طاء، وضمير كما هو للعجين، قوله: حتى تركوه وانحرفوا، أي شبعوا وانصرفوا. نه: وح: والله ما "يغط" لنا بعير، غط البعير إذا هدر في الشقشقة، فإن لم يكن فيها فهو هدير. ك: حتى سمعت "غطيطه"، بفتح معجمة وكسر مهملة أولى- أو: خطيطه- شك من الراوي، بفتح فكسر بمعنى الأول. نه: وفيه: فأخذني جبريل "فغطني"، الغط العصر الشديد والكبس، ومنه الغط في الماء: الغوص، قيل: إنما غطه ليختبره هل يقول من تلقاء نفسه شيئًا. ك: ليفرغه عن النظر إلى الدنيا ويقبل بكليته إلى ما يلقى إليه، وكرره للمبالغة في التنبيه. ز: وفيه إبطال لما يتخيله المتفلسف من أن الوحي انكشاف معنوي من العقول المجردات وما يراه الأنبياء صور مخيلة لا حقيقة لها. نه: ومنه ح زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر: كانا "يتغاطان" في الماء وعمر ينظر، أي يتغامسان فيه يغط كل صاحبه. ك: وح: "فغط" حتى ركض، هو مجهول، أي خنق وصرع وضغط- ومر في أخذ.
[غطف] نه: فيه: وفي أشفاره "غطف"، هو أن يطول شعر الأجفان ثم يتعطف، ويروي بمهملة- ومر. غ: "الأغطف" من أسماء الأسد.
[غطا] نه: فيه: نهى أن "يغطي" الرجل فاه في الصلاة، من عادتهم التلثم بالعمائم على الأفواه فنهوا عنه فيها، فيجوز تغطيته بثوبه أو يده للتثاؤب كما ورد. ك: "غطوا" الإناء لأن في السنة ليلة الوباء، وتوقعه العجم في الكانون الأول.
стр. 1847
ط: إذا عطس "غطى" وجهه بيده وغض صوته، أي ستره بثوبه كيلا يترشش من لعابه أو مخاطه.
بابه مع الفاء
[غفر] نه: فيه: "الغفار" و"الغفور" الساتر للذنوب والعيوب المتجاوز عنها، والغفر لغة: التغطية، فهو إلباس العفو للمذنبين. وفيه كان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك"، هو بالنصب، أي أطلبه، وخصه به توبة من تقصيره في شكر نعم الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، أو من ترك ذكره في الخلاء فإنه ﷺ كان لا يترك ذكره بلسانه أو قلبه إلا فيه. ط: غفار "غفر" الله لها وسالم سالمها الله، دعاء لهما بالمغفرة أو خبر بهما لدخولهما في الإسلام بلا حرب، وكانت غفار تتهم بسرقة الحجاج، فدعا لهم بالغفران، وسالمته إذ لم تر منه مكروهًا، فكأنه دعا بأن يضع منهم التعب، وعصية عصت، خبر وشكاية مستلزم للدعاء بالخذلان. نه: ومنه: قال: أقام ﷺ بمكة عشرًا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة "فغفره"، أي قال: غفر الله له. ن: وقال: إنما أخذه من قول الشاعر، أي قول أبي قيس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة؛ ويقال هذا لمن غلط في شيء، وعند ابن ماهان: فصغره، أي استصغره عن معرفته. نه: وفي ح عمر: لما حصّب المسجد قال: هو "أغفر" للنخامة، أي أستر لها. وفيه: والمغيرة عليه "المغفر"، هو الزرد ونحوه مما يلبسه الدارع على رأسه- ويتم في مغر في ميم. وفيه: كنت تركت الحزورة، قال: جادها المطر "فأغفرت" بطحاؤها، أي نزل عليها المطر حتى صار كالغفر من النبات، والغفر الزئبر على الثوب، أو أراد أن رمثها قد أغفرت أي أخرجت مغافيرها، وهو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهو أشبه لوصف شجرها بقوله: وأبرم سلمها وأعذق إذخرها. غ: "الغفر" شعر ساق المرأة،
стр. 1848
والغفيرة شعر الأذن. نه: ومنه ح: أكلت "مغافير"، جمع مغفور- بالضم، وله ريح كريهة، والمغاثير بمثلثة بمعناه، وهذا البناء نادر. ن: وريح "مغافير"- بفتح ميم وبباء بعد فاء في الأولى وبحذفها وثبوتها في الأخريين، وهو صمغ حلو ذو رائحة كريهة. ك: يتحلب عن بعض الشجر يحل بالماء ليشرب، وكان ﷺ يكره أن يوجد منه رائحة، فصدق القائلة فحرم العسل. نه: وفيه: إذا رأى أحدكم لأخيه "غفيرة" في أهل ومال فلا يكون له فتنة، هي الكثرة والزيادة من قولهم للجمع الكثير: الجم الغفير. وفي ح عدد الرسل: قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جم "الغفير"، أي جماعة كثيرة- ومر في جيم. ك: وح: من قام رمضان "غفر" له ما تقدم، هو مختص بالصغائر على المعروف. وح: من وافق تأمينه تأمين الملائكة "غفر" له ما تقدم، وزيد: وما تأخر، ظاهره شمول الصغائر والكبائر، لكن الصلاة لا تكفر الكبائر فكيف التأمين! ويمكن أن يكون لموافقة التأمين خصوصية لكن محض منه حقوق الناس والموافقة في الزمان لا في الخشوع والإخلاص، وهل المراد بالملائكة الحفظة أو من يتعاقبون منهم أو الأعم من الحضار أو الملأ الأعلى، وهو الظاهر- ويتم في وافق. وح: اعملوا ما شئتم فقد "غفرت" لكم، أي الأمور الأخروية، لا عقوبات الدنيا من الحدود، وقيل: هو خطاب إكرام وتشريف أن هذا القوم حصلت لهم خالة غفرت بها ذنوبهم السابقة وتأهلوا بها أن تغفر اللاحقة إن وقعت منهم،. وح: وأنا "استغفر" الله سبعين، استغفاره ﷺ وهو معصوم لأنه عبادة أو لتعليم الأمة أو من ترك الأولى أو تواضع أو عن سهو قبل النبوة أو عن اشتغاله بالنظر في مصالح الأمة ومحاربة الأعداء؛ فإن نحوه شاغل عن عظيم مقامه أو عن أحوال ما مضى بالنسبة إلى ما ترقى إليه، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
стр. 1849
وح: "يغفر" ما بينه وبين الجمعة الأخرى- مر في أخرى. ن: "استغفر" الله لضر، أي ادع لهم بالهداية الموجبة للمغفرة، وفي البخاري: استسق الله، أي اطلب لهم المطر. ط: وح: ألا من "مستغفر فأغفر" له- بالنصب جوابًا للعرض. وح: وليديه "فاغفر"، أي إذا غفرت لجميع أعضائه فاغفر ليديه أيضًا برحمتك، ودعاؤه هذا يدل على أن لا خلود لمسلم في النار وإن قتل نفسه- ويتم في ليديه. وح: إلا ذنبًا لا "يغفر"، شرح في أوى. ك: والله "يغفر" له. ليس حطًا في فضل الصديق وإنما هو كلمة يدعم به الكلام.
[غفق] نه: في ح سلمة: مر بي عمر وأنا قاعد في السوق فقال: هكذا يا سلمة عن الطريق! و"غفقني" بالدرة ثم لقيني في العام المقبل فأدخلني بيته فأعطاني ستمائة درهم وقال: هو من "غفقة" العام الأول. الغفق الضرب بالسوط والدرة والعصا، وجاء بعين مهملة.
[غفل] فيه: إني رجل "مغفل" فأين اسم إبلي، صاحب إبل إغفال لا سمات عليها. ومنه ح: وكان أوس "مغفلًا". وهو من الغفلة كأنها قد أهملت وأغفلت. وح: ولنا نعم همل "أغفال"، أي لا سمات عليها، وقيل: لا ألبان لها، جمع غفل، وقيل: الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره. وكتابه لأ كيدر: إن لنا الضاحية والمعامي و"أغفال" الأرض، أي مجهولة ليس فيها أثر يعرف. وفيه: من اتبع الصيد "غفل، أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة. ط: من اعتاده للهو والطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت، ومن اصطاد للقوت جاز. ش: هو من نصر. نه: وفي ح أبي موسى: لعلنا "أغفلنا" رسول الله ﷺ . أي جعلناه غافلًا عن يمينه بسبب سؤالنا، وقيل: سألناه وقت شغله ولم ننتظر فراغه، من تغفلته واستغفلته أي تحينت غفلته. ن: أغفلناه- بسكون لام أي جعلناه غافلًا وما ذكرناه يمينه، أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه. نه: في ح أبي بكر: رأى رجلًا يتوضأ فقال: عليك "بالمغفلة"، هي العنقفة، يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مغفلة لأن كثيرًا من الناس يغفل عنها. ج: تصبح غرثي عن لحوم "الغوافل"، جمع غافلة، أي الغفلة المحمودة وهي لا يقدح في دين ولا مروة- ومر.
стр. 1850
[غفا] نه: فيه: "فغفوت غفوة"، أي نمت نومة خفيفة، أغفى إغفاء وإغفاءة- إذا نام، وغفا- قليل. بي: الإغفاء السنة، وهي حالة الوحي غالبًا، ويحتمل أن يريد به الإعراض عما كان فيه.
باب الغين مع القاف
[غقق] نه: إن الشمس لتقرب من رؤس الخلق حتى أن بطونهم تقول: سمعت غق الماء وغقيقه- إذا جرى فخرج من ضيق إلى سعة أو من سعة إلى ضيق.
بابه مع اللام
[غلب] أهل الجنة الضعفاء "المغلبون"، المغلب من يغلب كثيرًا، وشاعر مغلب- أي كثيرًا ما يغلب، والمغلب أيضًا من يحكم له بالغلبة، والمراد الأول. وفيه: ما اجتمع حلال وحرام إلا "غلب" الحرام الحلال، أي إذا امتزج الحرام به وتعذر تمييزها كالماء والخمر ونحوه صار الجميع حرامًا. وح: إن رحمتي "تغلب" غضبي، هو إشارة إلى سعة الرحمة وشمولها الخلق وإلا فهما صفتان راجعتان إلى إرادة الثواب والعقاب، وهي لا توصف بغلبة إحداهما الأخرى. ك: "غلبت" رحمتي غضبي، لأن من غضب عليه لم يخيبه في الدنيا من رحمته، وقيل: ولا في الأخرى، أو في أن يخلق عذاب أهل النار بحيث يكون ما فيهم من العذاب بالنسبة إليه رحمة لهم. نه: وفيه: بيض مرازبة "غلب" جحاجحة، هي جمع أغلب،
стр. 1851
وهو الغليظ العنق، ويصفون السادة به، والأني الغلباء. ومنه ش كعب:" غلباء" وجناء. ك: لولا" أن تغلبوا" لنزلت حتى أضع الحبل، تغلبوا مبني للمفعول أي لولا أن تجتمع الناس عليكم ومن كثرة الزحام تصيرون مغلوبين، أو لولا مغلوبيتكم بأن يجب عليكن ذلك بفعلي، أو لولا أن تغلبوا عليها بأن ينتزعها الولاة منكم حرصا علي حيازة هذه المآثر لنزلت - أي عن راحلتي. ن: لنزعت، أي لولا خوفي اعتقاد الناس ذلك من المناسك وازدحامهم عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستسقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلته وفضل شرب زمزم. ك: وح: فإن استطعتم "أن لا تغلبوا" عن صلاة كذا فافعلوا، هو ببناء المفعول، أي بأن تستعدوا بقطع أسباب منافية للاستطلعة كنوم وشغل فافعلوا عدم المغلوبية، وقال إسماعيل في تفسير فافعلوا: لا يفوتنكم - بنون تأكيد، وخص الفجر والعصر لاجتماع الملائكة فيهما ورفع الأعمال وقسمة الرزق بعد الفجر، فيتسبب العمل بعدهما للبركة في كل شئ. ط: أي لا تصيروا مغلوبين عنهما بالاشتغال بغيرهما، وخاصة لأنهما في وقت استراحة واشتغال بالمعاملات، فمن لم يقصر فيهما ففي غيرهما أولى. ك: وح: باب النوم قبل العشاء لمن "غُلب" - بضم غين، أي كراهية النوم لمن غلب عليه النوم. وح: منعها على عباسا "فغلبه" عليها، أي بالتصرف فيها لا بتملك الحاصل بنفسه. وح: وهي "مغلوبة"، أي مريضه، إن اتقيت - أي إن كنت من أهل التقوى، دخل ابن الزبير خلافه - أي خلف ذهابه. وح: التعوذ من "غلبة" الرجال، أي تسلطهم واستيلائهم هرجا ًو مرجًا، وذلك لغلبة العوام. ط: وح: لا "تغلبنكم" الأعراب على إسم صلاتكم، من غلبته على كذا: غصبته منه، لا تتعرضوا لتسمية المغرب بالعشاء والعشاء بالعتمة فتغصب منكم الأعراب إسم العشاء الذي هو في كتاب الله، وفاء فإنها الأولى علة النهي، والثانية علة التسمية، أي يسمونها بالعتمة لأنها تعتم بحلاب
стр. 1852
الإبل أي يحلبون في العتمة، أي بعد غيبوبة الشفق. وح: من طلب القضاء حتى يناله ثم "غلب" عدله حوره، حتى غاية الطلب للتدرج فيدل على مبالغة في الطلب، ومثله موكول إلى نفسه فلا يسدده ملك فكيف يغلب عدله؟ ويجاب بأنه يمكن مثله في الصحابة وبعض التابعين، والمراد بغلبة أحدهما منعه عن الآخر لا زيادته عليه فإنه باطل. غ: "قال الذين "غلبوا" على أمرهم" أي الرؤساء.
[غلت] فيه: لا "غلت" في الإسلام، هو لغة في غلط ، وقيل: هو في الحساب والغلط في الكلام، ومنه ح شريح: كان لا يجيز "الغلت"، هو أن يقول اشتريت الثوب بمائة، ثم يجده اشتراه بأقل، فيرجع إلى الحق ويترك الغلت. وح: لا يجوز "التغلت"، تفعل من الغلت.
[غلس] فيه: كان يصلي الصبح، "بغلس"، هو الظلمة آخر الليل اختلطت بضوء الصباح. ومنه: كنا "نغلس" من جمع. أي نسير إلى منى ذلك الوقت، من غلس تغليسًا. قس: والصبح - كانوا أي الصحابة أو - كان النبي ﷺ يصليها "بغلس" - بفتح لام وهو شك من الراوي، وهما متلازمان فإن أراد النبي ﷺ فالصحابة معه، وإن أراد الصحابة فالنبي ﷺ إمامهم.
[غلصم] ش: فيه: ومذحج هامتها و "غلصمتها" - بفتح معجمه وسكون لام وبصاد مهملة، رأس الحلقوم أي الموضع الثاني فيه.
[غلط] نه: فيه: نهي عن "الغلوطات"، وروي: الأغلوطات، والأول محذوف الهمزة، كجاء الأحمر وجاء لحمر، وغلط من قال: إنها جمع غلوطة، الحطابي: مسألة غلوط - أي يغلط فيها، كشاة حلوب، وإذا جعلتها اسما قلت: غلوطة - بالتاء، كحلوبة، وأراد مسائل يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج به شر وفتنة، ونهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع كقول ابن مسعود: أنذرتكم صعاب المنطق - يريد مسائل دقيقة غامضة، فإما الأغلوطات فجمع أغلوطة، أفعولة
стр. 1853
كالأحدوثة. ج: غلوطات - بفتح غين جمع غلوطة، وصوب بعض ضمنها، وأصله: أغلوطات. مف. هو أن يسأل: كيف تقول فيمن مات وخلف زوجة وأخا لها فأوجب الشرع نصفه للزوجة ونصفه لأخيها.
[غلظ] نه: في ح القتل خطأ: الدية "مغلظة"، تغليظها أن تكون ثلاثين حقه وثلاثين جذعه وأربعين ما بين ثنيه إلى بازل عامها كلها حامل. ك: "فاغلظ" أي شدد في طلب دينه من غير كلام يقتضي الكفر، أو كان هو كافرا فهم أصحابه به أي قصدوه ليؤذوه باللسان أو باليد، والأمثل: الأفضل. وح: أتجعلون عليه "التغليظ"، أي طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر، وقد يمتد ذلك لتجاوز تسعة أشهر إلى أربعة سنين، يريد إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر، وسورة النساء القصري سورة الطلاق وفيها "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، الطولي سورة البقرة لا سورة النساء وفيها "يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا" فجعله ابن مسعود منسوبا بالقصرى، وابن عباس جمع بينهما، فتعتد أفضلهما، والجمهور على التخصيص، وسيعة مات زوجها فنفست، فأذن لها النبي ﷺ فنكحت، قوله: عمه - أي عبد الله بن مسعود، ورجل في جانب الكوفة - هو عبد الله بن عتبة. ن: أنت "أغلظ" وأغلظ، هما عبارة عن شدة الخلق، وأفعل لأصل الفعل أو للتفضيل، والقدر الذي في النبي ﷺ ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين وعلى من انتهك الحرمات. وح: وما "أغلظ" لي في شئ ما أغلظ فيه حتى طعن، وإنما أغلظ له لخوفه من إتكاله وإتكال غيره على ما نص به صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص أكثر القضايا لأن النصوص قليلة. ط: وح: لي الواجد يحل عرضه و "يغلظ"، أي
стр. 1854
يغلظ له القول ويلازم وينسب إلى الظلم ويعير بأكل أموال الناس بالباطل، يحبس له، أي يحبس الواجد لأجل اللي - يريد عقوبته: حبسه. ج: ذكرت ما "يغلظ" عليه، أي على الكاف من أنواع العذاب.
(غلغل) نه: في ح هيت: إذا قامت تثنت وإذا تكلمت تغنت فقال: "تغلغلت" يا عدو الله. الغلغلة إدخال شئ في شئ حتى يلتبس به، أي بلغت بنظرك من محاسن هذه المأة حيث لا يبلغ ناظر ولا يصل واصل ولا يصف واصف. وفيه: "مغلغلة" مغالقها تغالى إلى صنعاء من فج عميق المغلغلة - بفتح غينين: الرسالة من بلد إلى بلد، وبكسر الثانية: المسرعة، من الغلغلة: سرعة السير.
[غلف] في صفته ﷺ : يفتح قلوبا "غلفا"، أي مغشاة مغطاة، جمع أغلف، ومنه غلاف السيف وغيره. ش: أي محجوبة عن الهداية. ك: أعين عمى - بإضافة ونعت. نه: ومنه ح: القلوب أربعة: فقلب "أغلف"، أي عليه غشاء عن سماع الحق وقبوله. وفي ح عائشة: كنت "أغلف" لحيته بالغالية، أي ألطخها به وأكثر، يقال: غلف لحيته وغلفها تغليفا. ك: ومنه: "فغلفها"الحناء - بلام مخففة، وضميره للحيه. ط: "تغلفين"بالسدر، هو حال من فاعل امتشطي، أو استئناف بيانا، وهو بفتح تاء أصله: تتغلفين، وفي بعضها بضمها من التغليف، يريد: لا تكثر من السدر على شعرك حتى يصير غلافا له. غ: "قلوبنا غلف" بسكون لام، جمع أغلف، أي عليها أغطية بما تدعونا إليه، وبضمها جمع كحمار وحمر، أي أوعية للعلم، فما بالها لا تفهم عنك. مد: أي محجوبة لا تصل إليها شئ من الذكر، فرد بقوله: "بل طبع الله".
[غلق] نه: فيه: لا "يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعني أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين يملك
стр. 1855
المرتهن الرهن، فأبطله الإسلام، الأزهري: غلق الباب وانغلق واستغلق - إذا عسر فتحه، والغلق في الرهن ضد الفك، فك الرهن أطلقه من وثاقه عند المرتهن، أغلقت الرهن فغلق: أوجبته فوجب للمرتهن. ط: لا "يغلق" الرهن من صاحبه الذي رهنه، هو بفتح ياء ولام، والرهن الأول مصدر والثاني مفعول، أي لا يستحقه مرتهنه إذا لم يؤد الراهن ما يرهنه به، وضمن غلق معنى منع، أي لا يمنع الرهن المرهون من تصرف مالكه فله غنمه أي منافعه، وعليه غرمه أي هلاكه ونقصه، أي لا يسقط بهلاكه شئ من حق المرتهن، وليس للمرتهن إلا ثقة دينه، وإن هلك يرجع بدينه إلى الراهن. ج: أي زيادة الرهن ونماؤه وفضل قيمته للراهن، وعلى المرتهن ضمانه إن هلك، فالغنم الفائدة، والغرم إقامة العوض. نه: ومنه: ما غدا بك؟ قال: جئت لأواضعك الرهان، قال: بل غدوت لتغلقه، أي جئت لتضع الرهن وتبطله، فقال: بل جئت لتوجبه وتؤكده. ومنه: ارتبط فرسا "ليغالق" عليها، أي ليراهن، والمغالق هام الميسر، جمع مغلق - بالكسر، كأنه كره الرهان في الخيل على رسم الجاهلية. ومنه ح: لا طلاق ولا عتاق في "إغلاق"، أي في إكراه لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيق عليه في تصرفه كما يغلق الباب على أحد. ط: أو معناه: لا يغلق التطليقات دفعة واحدة حتى لا يبقى فيها شئ ولكن يطلق طلاق السنة. ك: ومنه: باب الطلاق في "الإغلاق"، والكره والسكران، وهو عطف على الطلاق. نه: وفي قتل أبي رافع: ثم "غلق الأغاليق" على ود، هي المفاتيح، جمع إغليق. وفيه: شفاعة النبي ﷺ لمن أوثق نفسه و "أغلق" ظهره، غلق ظهر البعير - إذا دبر، وأغلقه صاحبه - إذا أثقل حمله حتى يدبر، شبه ذنوبا أثقلت ظهر الإنسان به. وح: إياك "والغلق" والضجر، الغلق بالحركة ضيق الصدر وقلة الصبر، ورجل غلق سيئ الخلق. ك: ومنه: ثم "أغلق" باب الكعبة، بضم همزة وفتحها مبنيا للمفعول أو الفاعل، فبدرت فقلت: في أي؟ أي في أي نواحيه، فذهب علي أن أسأله: كم صلى، أي فات مني سؤال الكمية. ن: فأغلقها عليه ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه ولئلا يتهوش الحال بالازدحام واللغط، وكان
стр. 1856
هذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
(غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:
стр. 1857
الخيانة، وقيل: المغل بمعنى المستغل أي القابض، لأنه بالقبض يكون مستغلا. وفي ح الإمارة: فكه عدله أو "غله" جوره، أي جعل في عنقه ويده الغل، وهو القيد المختص بهما. ومنه ح عمر في النساء: منهن "غل" قمل، كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه فتجتمع عليه محنتان: الغل والقمل، ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر لا يجد بعلها منها مخلصا. وفيه: "الغلة" بالضمان، هو كحديث: الخراج بالضمان - ومر في خ. و "الغلة" الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحوها. ك: ومنه: فخفف عن "غلته" - بفتح معجمه، الحاصل من الملك. نه: وفيه: كنت "أغال" لحية النبي ﷺ بالغالية، أي ألطخها وألبسها بها، من تغللت بالغالية، وأجاز الهروى: تغليت. ن: ولا صدقة عن "غلول"، وكنت على البصرة - أي واليا عليها فلست بسالم عن الغلول، والصدقة منه كالصلاة بلا طهارة والدعاء مثلها فلا تقبل بلا توبة. ط: والمراد من الغلول الحرام. تو: هو بضم
стр. 1858
غين، وأغل من الخيانة، وغل يغل - بالكسر من الحقد، وبالضم من الغلول، وسأل ابن عامر أن يدعو له ابن عمر حين دخل عليه يعود فروى له الحديث، يريد: لست بسالم من تبعات من حقوق الناس والخالق، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفاته، وقصد زجره وحثه على التوبة، أو ليتبين أن اهتمامه بعلمه أوكد من تعويله على دعائه، ولم يرد القطع بأن تادعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي ﷺ والسلف والخلف يدعون للكفار والفساق بالهداية والتوبة. ن: قال ابن مسعود: "ومن يغلل يأت بما "غل"" ثم قال: على قراءة من تأمروني؟ فيه اختصار، يعني أن مصحفه ومصحف أصحابه كان مخالفا لمصحف الجمهور، فأنكر عليه الناس وطلبوا إحراق مصحفه كما فعلوا فامتنع وقال لأصحابه: "غلوا" مصاحفكم، أي اكتموها "ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة" يعني جئتم بمصاحفكم يوم القيامة وكفاكم به شرفا، ثم قال إنكارا: ومن هو الذي تأمروني أن أخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله ﷺ . ج: "أستغل" بغلامي أي أخذ حاصله ومنفعته ومعيشته. ط: ومنه: ابتعت غلاما "فاستغللته" تم ظهرت على عيب. وفيه: ما ظهر "الغلول" إلا ألقى فيهم الرعب، رتب إلقاء الرعب على الوصف المناسب، فإن بالرعب يظهر العدو ويذهب ما غل بيده، وكذا ترتيب الموت على الزنا فإن الوطي للتوالد والموت لقطعه. غ: و"الأغلل" التي كانت عليهم" أي كانوا منعوا من أشياء فأطلقها لهم. ش: هي أثقال كانت عليهم كقتل الأنفس في التوبة وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض النجاسة عن الثوب وتعين القصاص وترك العمل في السبت والصلاة في الكنائس وغيرها. غ: "وجعلنا في أعناقهم " أغللا"" أي منعوا التصرف في الخير. ش: كنت"الغليلا". هي الحرارة من شدة العطش والوجدان.
стр. 1859
[غلم] نه: فيه: فصادفنا البحر حين "اغتلم"، أي هاج واضطربت أمواجه، والاغتلام مجاوزة الحد. وفيه: إذا "اغتلمت" عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء، أي إذا جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حد الإسكار. ج: إذا "اغتلمت" الأوعية، أي اشتدت واضطربت عند الغليان. نه: ومنه: تجهزوا لقتال المارقين "المغتلمين"، أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام وبغوا عليه وطغوا. وح: خير النساء "الغلمة" على زوجها العفيفة بفرجها، الغلمة هيجان شهوة النكاح، من غلم غلمة واغتلم اغتلاما. وفيه: بعثنا النبي ﷺ "أغيلمة" بني عبد المطلب من جمع بلبل، هو تصغير أغلمة - جمع غلام، ولم يرد في جمعة أغلمة، وإنما جمعه غلمة، ويريد بهم الصبيان ولذا صغر. ط: ومنه: قدمنا "أغليمة"، هو بدل من ضمي قدمنا. وفي حاشية نه عن الطي: هلاك أمتي على يدي "أغليمة" من قريش - بضم همزة، وكان أبو هريرة يعرف أسمائهم وأعيانهم، وسكت عن تعيينهم مخافة مفاسد، وكأنهم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد ونحوهم من أحداث ملوك بني أمية فد صد عنهم من تل أهل بيت الني ﷺ وسبيهم وقتل خيار المهاجرين والأنصار، وما صدر عن الحجاج وسليمان ابن عبد الملك وولده من سفك الدماء وإتلاف الأموال فغير خاف. ط: هلكة أمتي على يدي "غلمة"، أي أحداث سن لا يبالون بأصحاب الوقار وذوي النهى. ك: وقول أبي هريرة: لو شئت قلت: هم بنو فلان وفلان - في معرض قول مروان، ولعنه إشارة إلى أنهم من أولاده، قوله: فكنت أخرج قول عمرو بن يحي: والموجب للهلاك أنهم أمراء متغلبون. نه: إن "غلامًا" لأناس فقراء قطع إذن "غلام" الأغنياء، هذا الغلام كان حرًا وكانت جنايته خطأ وكانت عائلته فقراء فلا شئ عليهم لفقرهم، ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه حرًا أيضًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهل الجاني بالفقر معنى، لأن العاقلة لا يحمل عبدًا كما لا يحمل عمدًا
стр. 1860
ولا اعترافًا. ك: نام "الغليم" - بضم غين، تصغير شفقة، أراد به ابن عباس، وهمزة الاستفهام مقدرة، أو هو خبر بنومه وهو سمر فيناسب الترجمة، وروى في الحديث في سند أخر: فتحدث مع أهله ساعة، فهو السمر. تو: "الغلام" يقال للصبي من حين الولادة إلى البلوغ ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة. ش: رب هذا "غلام" بعثته بعدي، سماه غلاما وقد كان ﷺ شيخا أو كهلا باعتبار ما كان - وقد مر في بكا.
(غلا) نه: فيه: إياكم "والغلو" في الدين، أي التشديد فيه ومجاوزة الحد كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق، وقيل: معناه البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها. غ: "لا تغلوا" في الدين، أي لا تجاوزوا القدر فتفتروا أو لا تشددوا فتنفروا. منه: حامل القران غير "الغالي" فيه ولا الجافي عنه، إذ خير الأمور أوساطها، و: كلا طرفي قصد الأمور ذميم. ط: الغالي من يبذل جهده في تجويد قراءته من غير فكر، والجافي من ترك قراءته ويشتغل بتأويله وتفسيره. ومنه: تعاهدوا القران ولا تجفوا عنه. مف: الغالي من يجاوز من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل، والجافي عنه المتباعد عن العمل به. نه: ومنه: "لا تغالوا" صداق النساء، وروى: لا تغلوا في صدقاتهن، أي لا تبالغوا في كثرة الصداق، وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ، غاليت في الشئ وبالشيء وغلوت فيه - إذا جاوزت فيه الحد. و "الغالية" نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن - ومر في غلف. وفيه: فسماه أي السهم قتر "الغلاء"، هو بالكسر والمد، من غاليته مغالاة وغلاء - إذا راميته، والقتر سهم الهدف، وهي أيضًا أمد جري الفرس وشوطه. ومنه: بينه وبين الطريق "غلوة"، هي قدر رمية بسهم. و"غلواء" الشباب أوله وشرته. ج: غلا الرجل بسهمه غلوًا - إذا رمى به أقصى الغاية. ن:"يغلي" كيرمي، والغليان شدة اضطراب الماء ونحوه على النار، من غلت القدر وأغليتها.
следующие страницы →