← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

هذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح. (غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:

стр. 1857

الخيانة، وقيل: المغل بمعنى المستغل أي القابض، لأنه بالقبض يكون مستغلا. وفي ح الإمارة: فكه عدله أو "غله" جوره، أي جعل في عنقه ويده الغل، وهو القيد المختص بهما. ومنه ح عمر في النساء: منهن "غل" قمل، كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه فتجتمع عليه محنتان: الغل والقمل، ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر لا يجد بعلها منها مخلصا. وفيه: "الغلة" بالضمان، هو كحديث: الخراج بالضمان - ومر في خ. و "الغلة" الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحوها. ك: ومنه: فخفف عن "غلته" - بفتح معجمه، الحاصل من الملك. نه: وفيه: كنت "أغال" لحية النبي ﷺ بالغالية، أي ألطخها وألبسها بها، من تغللت بالغالية، وأجاز الهروى: تغليت. ن: ولا صدقة عن "غلول"، وكنت على البصرة - أي واليا عليها فلست بسالم عن الغلول، والصدقة منه كالصلاة بلا طهارة والدعاء مثلها فلا تقبل بلا توبة. ط: والمراد من الغلول الحرام. تو: هو بضم

стр. 1858

غين، وأغل من الخيانة، وغل يغل - بالكسر من الحقد، وبالضم من الغلول، وسأل ابن عامر أن يدعو له ابن عمر حين دخل عليه يعود فروى له الحديث، يريد: لست بسالم من تبعات من حقوق الناس والخالق، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفاته، وقصد زجره وحثه على التوبة، أو ليتبين أن اهتمامه بعلمه أوكد من تعويله على دعائه، ولم يرد القطع بأن تادعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي ﷺ والسلف والخلف يدعون للكفار والفساق بالهداية والتوبة. ن: قال ابن مسعود: "ومن يغلل يأت بما "غل"" ثم قال: على قراءة من تأمروني؟ فيه اختصار، يعني أن مصحفه ومصحف أصحابه كان مخالفا لمصحف الجمهور، فأنكر عليه الناس وطلبوا إحراق مصحفه كما فعلوا فامتنع وقال لأصحابه: "غلوا" مصاحفكم، أي اكتموها "ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة" يعني جئتم بمصاحفكم يوم القيامة وكفاكم به شرفا، ثم قال إنكارا: ومن هو الذي تأمروني أن أخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله ﷺ . ج: "أستغل" بغلامي أي أخذ حاصله ومنفعته ومعيشته. ط: ومنه: ابتعت غلاما "فاستغللته" تم ظهرت على عيب. وفيه: ما ظهر "الغلول" إلا ألقى فيهم الرعب، رتب إلقاء الرعب على الوصف المناسب، فإن بالرعب يظهر العدو ويذهب ما غل بيده، وكذا ترتيب الموت على الزنا فإن الوطي للتوالد والموت لقطعه. غ: و"الأغلل" التي كانت عليهم" أي كانوا منعوا من أشياء فأطلقها لهم. ش: هي أثقال كانت عليهم كقتل الأنفس في التوبة وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض النجاسة عن الثوب وتعين القصاص وترك العمل في السبت والصلاة في الكنائس وغيرها. غ: "وجعلنا في أعناقهم " أغللا"" أي منعوا التصرف في الخير. ش: كنت"الغليلا". هي الحرارة من شدة العطش والوجدان.

стр. 1859

[غلم] نه: فيه: فصادفنا البحر حين "اغتلم"، أي هاج واضطربت أمواجه، والاغتلام مجاوزة الحد. وفيه: إذا "اغتلمت" عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء، أي إذا جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حد الإسكار. ج: إذا "اغتلمت" الأوعية، أي اشتدت واضطربت عند الغليان. نه: ومنه: تجهزوا لقتال المارقين "المغتلمين"، أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام وبغوا عليه وطغوا. وح: خير النساء "الغلمة" على زوجها العفيفة بفرجها، الغلمة هيجان شهوة النكاح، من غلم غلمة واغتلم اغتلاما. وفيه: بعثنا النبي ﷺ "أغيلمة" بني عبد المطلب من جمع بلبل، هو تصغير أغلمة - جمع غلام، ولم يرد في جمعة أغلمة، وإنما جمعه غلمة، ويريد بهم الصبيان ولذا صغر. ط: ومنه: قدمنا "أغليمة"، هو بدل من ضمي قدمنا. وفي حاشية نه عن الطي: هلاك أمتي على يدي "أغليمة" من قريش - بضم همزة، وكان أبو هريرة يعرف أسمائهم وأعيانهم، وسكت عن تعيينهم مخافة مفاسد، وكأنهم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد ونحوهم من أحداث ملوك بني أمية فد صد عنهم من تل أهل بيت الني ﷺ وسبيهم وقتل خيار المهاجرين والأنصار، وما صدر عن الحجاج وسليمان ابن عبد الملك وولده من سفك الدماء وإتلاف الأموال فغير خاف. ط: هلكة أمتي على يدي "غلمة"، أي أحداث سن لا يبالون بأصحاب الوقار وذوي النهى. ك: وقول أبي هريرة: لو شئت قلت: هم بنو فلان وفلان - في معرض قول مروان، ولعنه إشارة إلى أنهم من أولاده، قوله: فكنت أخرج قول عمرو بن يحي: والموجب للهلاك أنهم أمراء متغلبون. نه: إن "غلامًا" لأناس فقراء قطع إذن "غلام" الأغنياء، هذا الغلام كان حرًا وكانت جنايته خطأ وكانت عائلته فقراء فلا شئ عليهم لفقرهم، ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه حرًا أيضًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهل الجاني بالفقر معنى، لأن العاقلة لا يحمل عبدًا كما لا يحمل عمدًا

стр. 1860

ولا اعترافًا. ك: نام "الغليم" - بضم غين، تصغير شفقة، أراد به ابن عباس، وهمزة الاستفهام مقدرة، أو هو خبر بنومه وهو سمر فيناسب الترجمة، وروى في الحديث في سند أخر: فتحدث مع أهله ساعة، فهو السمر. تو: "الغلام" يقال للصبي من حين الولادة إلى البلوغ ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة. ش: رب هذا "غلام" بعثته بعدي، سماه غلاما وقد كان ﷺ شيخا أو كهلا باعتبار ما كان - وقد مر في بكا. (غلا) نه: فيه: إياكم "والغلو" في الدين، أي التشديد فيه ومجاوزة الحد كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق، وقيل: معناه البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها. غ: "لا تغلوا" في الدين، أي لا تجاوزوا القدر فتفتروا أو لا تشددوا فتنفروا. منه: حامل القران غير "الغالي" فيه ولا الجافي عنه، إذ خير الأمور أوساطها، و: كلا طرفي قصد الأمور ذميم. ط: الغالي من يبذل جهده في تجويد قراءته من غير فكر، والجافي من ترك قراءته ويشتغل بتأويله وتفسيره. ومنه: تعاهدوا القران ولا تجفوا عنه. مف: الغالي من يجاوز من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل، والجافي عنه المتباعد عن العمل به. نه: ومنه: "لا تغالوا" صداق النساء، وروى: لا تغلوا في صدقاتهن، أي لا تبالغوا في كثرة الصداق، وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ، غاليت في الشئ وبالشيء وغلوت فيه - إذا جاوزت فيه الحد. و "الغالية" نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن - ومر في غلف. وفيه: فسماه أي السهم قتر "الغلاء"، هو بالكسر والمد، من غاليته مغالاة وغلاء - إذا راميته، والقتر سهم الهدف، وهي أيضًا أمد جري الفرس وشوطه. ومنه: بينه وبين الطريق "غلوة"، هي قدر رمية بسهم. و"غلواء" الشباب أوله وشرته. ج: غلا الرجل بسهمه غلوًا - إذا رمى به أقصى الغاية. ن:"يغلي" كيرمي، والغليان شدة اضطراب الماء ونحوه على النار، من غلت القدر وأغليتها.

стр. 1861

باب الغين مع الميم [غمد] إلا أن "يتغمدني" الله برحمته، أي يلبسنيها ويسترني بها، من غمد السيف: غلافه، غمدته وأغمدته. ك: والاستثناء منقطع. نه: و"غمدان"- بضم غين وسكون ميم: بناء عظيم بناحية صنعاء اليمن، قيل: بناه سليمان ﵇. [غمر] فيه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر "غمر"، هو بفتح فساكن: الكثير، أي يغمر من دخله ويغطيه. ومنه: أعوذ بك من موت "الغمر"، أي الغرق. وح: جعل عمر على كل جريب عامر أو "غامر" درهمًا وقفيزًا، الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة لأن الماء يغمره، وهو والعامر بمعنى مفعول، وإنما فعله لئلا يقصروا في المزارعة. وفي ح القيامة: فيقذفهم في "غمرات" جهنم، أي مواضع كثيرة النار. ومنه ح أبي طالب: وجدته في "غمرات" من النار، جمع غمرة. ن: هو بفتحتين جمع غمرة- بسكون ميم: المغطى من الشيء. وح: "لا يغمر" أصابعه، أي لا يغطيها. ش: من باب نصر. نه: ومنه ح معاوية: ولا خضت برجل "غمرة" إلا قطعتها عرضًا، الغمرة الماء الكثير فضربه مثلًا لقوة رأيه عند الشدائد، فإن من خاض الماء فقطعه عرضًا ليس كمن ضعف واتبع جرية حتى يخرج بعيدًا من موضع دخل فيه. ومنه ح: صفته: إذا جامع القوم "غمرهم"، أي كان فوق كل من معه. وح أويس: أكون في "غمار" الناس، أي جمعهم المتكاثف. وح: إني "لمغمور" فيهم، أي لست بمشهور كأنهم غمروه. وح الخندق: "أغمر" بطنه، أي وارى التراب جلده وستر. وح مرضه: اشتد به حتى "غمر" عليه، أي أغمى عليه، كأنه غطى على عقله وستر. وفي ح الصديق: أما صاحبكم فقد "غامر"، أي خاصم غيره. أي دخل في غمرة الخصومة أي معظمها، والمغامر الذي رمى بنفسه

стр. 1862

في الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر- بالكسر: الحقد، أي حاقد غيره. وح: بطل "مغامر"، أي مخاصم أو محاقد. وح الشهادة: ولا ذي "غمر" على أخيه، أي حقد وضغن. ط: هو بكسر غين، أي لا يقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه من النسب أو أجنبيًا. نه: وفيه: من بات وفي يده "غمر"، هو بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن. ج: هو بفتح ميم. ط: فأصابه شيء، أي إيذاء من هوام وذوات السموم في النوم لرائحة الطعام في يده. نه: وفيه: لا تجعلوني "كغمر" الراكب صلوا عليّ أوله وأوسطه وآخره، هو بضم غين وفتح ميم قدح صغير، أراد أن الراكب يحمل رحلة وأزواده ويترك تعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عندهم بمهم، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام ويجعل تبعًا وحثهم على الصلاة أولًا ووسطًا وآخرًا. ومنه ح: فشكى إليه العطش فقال: أطلقوا لي "غمري"، أي ائتوني به. وفيه: قالت اليهود: لا يغرنك أن قتلت نفرًا من قريش "أغمارًا"، هو جمع غمر- بالضم: الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. وح: أصابنا مطر ظهر منه "الغمير"، هو بفتح غين وكسر ميم: نبت البقل عن المطر بعد اليبس، وقيل: نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبس. ومنه: و"غمير" حوذان، وقيل: هو المستور بالحوذان لكثرة نباته. "غمر" - بفتح غين وسكون ميم: بئر قديمة بمكة. غ: (("غمرت" الموت)) شدائده. و"في "غمرتهم"" حيرتهم وجهلهم. و"تغمرت": شربت قليلًا. مد: "في طغمرة" من هذا" في غفلة غامرة لها. ش: "أغمر" نواله، أي أكثر عطاءه. [غمز] نه: في ح الغسل: "اغمزي" قرونك، أي اكبسي ضفائر شعرك، الغمز العصر والكبس باليد. ومنه ح عمر: إنه دخل على عمر وعنده غليم

стр. 1863

أسود "يغمز" ظهره. وح: اللدود مكان "الغمز"، هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد أي تكبس - وتكرر الغمز فيه، وقد يفسر في بعضها بالإشارة كالرمز بالعين والحاجب واليد. ك: ومنه: لا تعذبوا "بالغمز"، كانت المرأة تأخذ خرقة فيفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعض عليه وربما يجرحه حتى يفجر الدم. ومنه ح من أصابه دعوة سعد: ليتعرض للجواري في الطريق "يغمزهن"، أي يعصر أعضاءهن بأصابعه، وفيه إشارة إلى فقره وفتنته إذ لو كان غنيًا لما احتاج إليه، وروي: كان إذا سمع بحسن المرأة تشبث بها، فإذا أنكر عليه قال: دعوة المبارك سعد، وكان سعد مستجاب الدعوة بدعاء النبي ﷺ : "اللهم استجب لسعد. ج: "غمز" ذراعي، أي كبس ساعدي. [غمس] نه: فيه: اليمين "الغموس" تذر الديار بلافع، هو اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقتطع بها مال غيره، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار. ومنه ح الهجرة: وقد "غمس" حلفًا في آل العاص، أي أخذ نصيبًا من عقدهم وحلفهم، كانت عادتهم أن يحضروا في جفنة طيبًا أو دمًا أو رمادًا فيدخلون فيه أيديهم عند التحالف ليتم عقدهم عليه باشتراكهم في شيء واحد. ك: بكسر حاء وسكون لام أي عهد بينهم، أي كان حليفًا لهم، قوله: فأمناه- من الثلاثي، فأخذ بهم- أي سلك الدليل ملتبسًا بهم طريق ساحل البحر، وهذا على أن أقل الجمع اثنان، وصيحة، ظرف واعداه، وغمس بفتح ميم من ضرب. نه: ومنه ح المولود: يكون "غميسًا" أربعين ليلة، أي مغموسًا في الرحم. وح: "فانغمس" في العدو فقتلوه، أي دخل فيهم وغاص. ك: وح الذباب: "فليغمسه كله- قد مر في ذباب. ط: وح: فلا "يغمس" يده فإنه لا يدري أين باتت يده، كان أهل الحجاز يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا ناموا عرقوا، فلا يؤمن أن يطوف يده على موضع نجس أو على بثرة أو قملة ونحوها؛ وفيه: أن الماء القليل إذا ورد عليه نجاسة تنجس وإن قل ولم يتغير.

стр. 1864

[غمص] نه: فيه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمص" الناس، أي احتقرهم ولم يرهم شيئًا، من غمصته غمصًا. ومنه ح: لما قتل ابن آدم أخاه "غمص" الله الخلق، أي نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم. وح: أتقتل الصيد و"تغمص" الفتيا، أي تحتقرها وتستهين بها. وح الإفك: إن رأيت منها أمرًا "أغمصه" عليها، أي أعيبها به وأطعن به عليها. ك: هو بفتح همزة وسكون معجمة وكسر ميم وإهمال صاد. شم: ومنه: "غمصته" الكفرة، بفتحتين. نه: وح توبة كعب: إلا "مغموص" عليه النفاق، أي مطعون في دينه متهم بالنفاق- ومر في تخلفوا. وفيه: كان الصبيان يصبحون "غمصًا" رمصًا، ويصبح رسول الله ﷺ صقيلًا دهينًا، يعني في صغره، غمصت عينه كرمصت، وقيل: الغمص اليابس، والرمص الجاري. ومنه ح: "الغميصاء" وهي الشعرى الشامية وأكبر كوكبي الذراع المقبوضة، ومن خرافاتهم أن سهيلًا والشعريين كانت مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيًا وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت المجرة فسميت عبورًا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء، وبه سميت أم سليم الغميصاء. [غمض] فيه: كان "غامضًا" في الناس، أي مغمورًا غير مشهور. ج: أي خفيًا معتزلًا عن الناس راغبًا فيما عند الله. نه: وفيه: إياكم و"مغمضات" الأمور، هي أمور عظيمة يركبها الرجل وهو يعرفها فكأنه يغمض عينيه عنها تعاشيًا وهو يبصرها، وروي بفتح ميم وهي ذنوب صغار، سميت مغمضات لأنها تدق وتخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها. وفيه: "إلا "أن تغمضوا" فيه"، وروي: لم يأخذه إلا على إغماض، أي مساهلة ومسامحة، أغمض في البيع- إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه. غ: "اغمض"

стр. 1865

لي، زدني لمكان ردائة أو حط لي من ثنمه. ش: والكشف عن "غوامض" ودقائق ومعرفة النبي، هو بالجر عطفًا على دقائق، وعطفها على غوامض لتغائر اللفظ، جمع غامضة: ما لا تدرك إلا بعد تأمل. ن: "فأغمضه"، استحب الإغماض لئلا يقبح منظره. [غمط] نه: فيه: الكبر أن تسفه الحق و"تغمط" الناس، الغمط الاستهانة والاستحقار، وهو كالغمص. ومنه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمط" الناس، أي البغي فعل من سفه وغمط. ن: "غمط" الناس، بفتح معجمة وسكون ميم فمهملة، وعند الترمذي غمص وهو بمعناه. نه: وفيه: أصابته حمى "مغمطة"، أي لازمة دائمة وميمه بدل من باء. من أغبطت عليه الحمى- إذا دامت؛ وقد مر، وقيل: من الغمط: كفران النعم وسترها، لأنها إذا غشيته فكأنما سترت عليه. [غمغم] فيه: ليس فيهم "غمغمة" فضاعة، الغمغمة والتغمغم كلام غير بين. [غمق] فيه: إن الأردن أرض "غمقة"، أي قريبة من المياه والنزور والخضر، والغمق فساد الريح وخمومها من كثرة الأنداء فيحصل منها الوباء. [غمل] فيه: إن بني قريظة نزلوا أرضًا "غملة" وبلة، الغملة الكثيرة النبات التي يواري النبات وجهها، وغملت الأمر- إذا سترته وواريته. [غمم] فيه: فإن "غم" عليكم فأكملوا العدة، غم علينا الهلال- إذا حال دون رؤيته غيم، من غممته- إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج: ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم ولا يدخل الهواء فيموت. نه: ومنه: ولا "غمة" في فرائض الله، أي لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر

стр. 1866

وتعلن. ش: هي بضم معجمة وتشديد ميم، أي لا تستروها دفعًا للتهمة فإن تاركها يستحق الذم. نه: وح: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا "اغتم" كشفها، أي إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك: اغتم- أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا- أي تحذرًا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: في ذلك- أي في أمره ﷺ أبا بكر بالإمامة، وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقيام مقامه وتشاؤمهم به. نه: وفيه: كنا نسير في أرض "غمة"، أي ضيقة. وفيه: عتبوا على عثمان موضع "ال غما مة" المحماة، هي السحابة، وجمعها الغمام، والمراد العشب والكلأ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أي حمى الكلأ وهو حق الجميع. قا: "تشقق السماء "بالغمام" أي بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله- إلخ". مد: "ثم لا يكن أمركم عليكم "غمة"" أي غمًا وهما أو ملتبسًا في خفية، من غمه: ستره، أي لا يكن قصدكم هلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا تجاهرونني به "ثم اقضوا إليّ" ذلك الأمر. ك: أعوذ بك من الهم و"الغم"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات، والهم بحسب ما يصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه في الماضي، والغم على المستقبل. وح: وخالد "بالغميم"- بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمرحلتين من مكة، وقد يضم الغين ويفتح الميم. [غمًا] نه: فيه: فإن "أغمى" عليكم، وروي: فإن غمي، أي حال دون رؤيته غيم أو قترة، يقال: صمنا للغمي، أي صمنا من غير رؤية، والتغمية: الستر، ومنه: أغمى على المريض- إذا غشي عليه كأنه ستر عقله. ك: أي خفي عليكم

стр. 1867

هلاله بعد تسعة وعشرين، ويجوز إسناده إلى عليكم. ومنه: والسماء "مغمية" فخشي الصبح، أي مغطاة بالغيم، وغامت وأغامت وتغيمت كله بمعنى. ن: وروي: غمي- بضم غين مشددًا ومخففًا بمعنى غم. باب الغين مع النون [غنثر] نه: في ح ضيف الصديق قال لابنه: "يا "غنثر"، هو الثقيل الوخم أو الجاهل، ومن الغثارة: الجهل، ونونه زائدة، وروي بعين مهملة ومثناة فوق- وتقدم. ك: لما جئت- أي لا أطلب إلا مجيئك، كالليلة- أي لم أر ليلًا مثل هذه الليلة في الشر، وما أنتم- استفهام، وإلا تقبلوا- بخفة لام، والأولى- أي الحالة الأولى، أو الكلمة أو القسم، فحلفت المرأة- أي أم عبد الرحمن، ويطعمه- أي أبا بكر، ويطعموه- أي أبو بكر وزوجته وابنهما، وربت- أي زادت اللقمة أو البقية، وأكثر- بالنصب، أي صارت الأطعمة أكثر، وأخت بني فراس- أي أحد بني فراس، وغنثر- بضم معجمة وسكون نون وفتح مثلثة وضمها. ج: بضم غين وفتحها. ك: سبه ظنًا أنه فرط في حق الضيف، فلما تبين أن التأخير منهم قال: كلوه لا هنيئًا- تأديبًا لهم، لأنهم تحكموا على رب المنزل، وقيل: هو خبر، أي لم تتهنؤا بالطعام في وقته، قوله: لا وقرة عيني- أي لا شيء غير ما أقول، إنما ذلك- بكسر كاف أي يمينه، فأصبحت- أي الأطعمة، عنده- أي عند النبي ﷺ ، ففرقنا اثنا عشر- بلغة من يلزم الألف للمثنى، وروي: فعرفنا- أي جعلنا عرفاء مع كل أناس، قوله: أو كما قال- أي عبد الرحمن، وهو شك من أبي عثمان.

стр. 1868

[غنج] نه: في تفسير العربة: "الغنجة"، الغنج في الجارية تكسر وتدلل، وقد غنجت وتغنجت. ك: هو بفتح معجمة وكسر نون وبجيم. [غنظ] نه: في ح الموت: "غنظ" ليس "كالغنظ"، الغنظ أشد الكرب والجهد، وقيل: هو أن يشرف على الموت من شدته، وغنظه يغنظه- إذا ملأه غيظًا. [غنم] فيه تكرر ذكر "الغنيمة"، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب بإيجاف خيل وركاب، غنمت غنمًا وغنيمة، والغنائم جمعه، والمغانم جمع مغنم، والغنم بالضم الاسم وبالفتح المصدر. هو ينغم الأمر- أي يحرص عليه كما يحرص على الغنيمة. ط: "لنغم" على أقدامنا، أي لنغزو ونغنم ماشين على أقدامنا لا راكبين، فأضعف- بالنصب جواب نهي، فيستأثروا- أي يختاروا لأنفسهم الجيد ويدفعوا الردئ إلى امتي. نه: ومنه ح: الصوم في الشتاء "الغنيمة" الباردة، سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب. وح: الرهن لمن رهنه له "غنمه" وعليه غرمه، غنمه: زيادته ونماؤه وفاضل قيمته. وفيه ح: السكينة في أهل "الغنم"، قيل: أراد أهل اليمن لأن أكثرهم أهل غنم. وح: أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة- أي الجدب - "غنما" ولا تعطوها من أبقت له "غنمين"، أي أعطوا من أبقت له قطعة واحدة لا يفرق مثلها لقلتها فتكون قطعتين، ولا تعطوا من أبقت له غنمًا كثيرة يجعل مثلها قطعتين. غ: فيكون له هنا "غنم" وهنا "غنم". ك: فقام إلى "غنيمة"، هو مصغر غنم. وح: لنا "غنم" مائة، يشرح في ولدات من و. وإذ قسم "غنيمة"- بنصب بلا تنوين لأنه مضاف إلى حنين، وأراه معترضًا بينهما- الشك للراوي. ج: والأمانة "مغنمًا"، أي يرى من قد ائتمن أمانة أن الخيانة فيها غنيمة غنمها. [غنن] نه: فيه: إن رجلًا أتى على واد "مغن"، من أغن الوادي-

стр. 1869

كثرت أصوات ذبابه، جعل له الوصف وهو الذباب، وفي ش كعب: "إلا "أغن"؛ هو الذي في صوته غنة. ومنه: كان في الحسين ﵁ "غنة" حسنة. [غنا] في أسمائه "الغنى"، هو من لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل واحد محتاج إليه، وهو الغني مطلقًا ولا يشاركه فيه غيره. و"المغني"، وهو من يغني من يشاء من عباده. ومنه ح: خير الصدفة ما أبقت "غنى"، أي ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم فإذا أعطيتها غيرك أبقت بعدها لك ولهم غنى وكانت عن استغناء منك ومنهم عنها، وقيل: ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة. وفي ح الخيل: رجل ربطها "تغنيا" وتعففا، أي استغناء بها عن الطلب من الناس. ك: أي تغنيا عن الناس وتعففا عن السؤال بالتجارة في الخيل وإنتاجها، أو يتردد عليها إلى متاجره أو مزارعه فيكون سترًا لها يحجبه عن الفاقة، ثم لا ينسى حق الله في رقابها فيؤدي زكاة تجارتها، ولا في ظهورها فيركب عليها في سبيل الله. ش: و"أغني" به بعد عيلة، يضم همزة وسكون معجمة. نه: وفيه: من "لم يتغن" بالقرآن فليس منا، أي من لم يستغن به عن غيره، من تغنيت وتغانيت واستغنيت، وقيل: من لم يجهر بالقراءة، وفي آخر: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي "يتغنى" بالقرآن يجهر به، قيل: هو تفسير ليتغنى به، وفسره الشافعي بتحسين القراءة وترفيقها، ويشهد له ح: زينوا القرآن بأصواتكم، وكل صوت رفع فغناء عند العرب، وقيل: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب ﷺ أن يكون بحيرانهم بالقرآن مكان التغني بالركباني، وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكرة، وورثه عبيد الله بن عمر، ولذا يقال: قراءة العمري، وأخذه عنه سعيد العلاف

стр. 1870

ط: أي ما استمع لشيء كاستماعه لنبي "يتغنى" أي يتلوه جاهرًا به، والنبي جنس يشمل كل نبي، والمراد من القرآن القراءة؛ ابن عيينة: أي يستغني به عن الناس، وقيل: عن غيره من الأحاديث والكتب، وأنكره البعض بتفسيره بيجهر في رواية عليّ مع أن الاستماع ينبو عن الاستغناء. ك: أي يجهر بتحسين صوته وتحزينه، ويستحب ذلك ما لم يخرجه عن حد القرآن، والمراد بصاحب له صاحب أبي هريرة. زر: وفي أخرى: أن يتغنى، قيل: إنه زيادة من بعض الرواة فإنه لو ثبت لكان من الإذن، وهو الإطلاق في الشيء، وليس المعنى عليه، وإنما أذن بمعنى استمع. ك: أذن- بكسر ذال، أي استمع، وهو مجاز عن تقريب قارئه وإجزال ثوابه، قوله: لشيء، وفي بعضها: لنبي، واعلم أن البخاري فهم من الإذن القول لا الاستماع. ن: يتغنى، أي يحسن صوته بالترتيل والجهر والتخزين، وأما الألحان فقراءة بطريقة علم الموسيقا بالنغم والأوزان المرتبة في صنعة الغناء. ط: وح: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، يحتمل كونه بمعنى التغني وبمعنى الاستغناء لما لم يكن مبينًا بالسابق واللاحق كما في الحديث السابق، ورجح الاستغناء بأن ليس منا- أي من أهل سنتنا وعيد، ولا خلاف أن قارئه من غير تحسين صوته يثاب فكيف يستحق الوعيد! وأقول: يمكن كون معناه: ليس منا معشر الأنبياء ممن يحسن صوته ويسمع الله منه، بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم. نه: وفي ح الجمعة: من "استغنى" بلهو أو تجارة "استغنى" الله عنه، أي أطرحه الله ورمى به من عينه فعل من استغنى عن الشيء فلم يلتفت إليه، وقيل: جزاه جزاء استغنائه كنسوا الله فنسيهم. وفيه: جاريتان "تغنيان بغناء" يوم بعاث، أي تنشدان أشعارًا قيلت يوم بعاث، وهو حرب كان بين الأنصار، ولم ترد الغناء المعروف بين اللهو واللعب، وقد رخص عمر في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء. ك: وليستا "بمغنيتين"، أي ليس الغناء عادة لهما.

стр. 1871

القاضي: ليستا ممن يغني بعادة المغنيات من التشويق والتعريض بالفواحش والتشبب بالجمال كما قيل: الغنا رقية الزنا، ولا ممن يغني بغناء فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ويبعث الكامن ولا ممن اتخذه كسبًا. ن: وأجاز الصحابة غناء العرب الذي هو مجرد الإنشاد، وأجازوا الحدو. ط: وما أحدثه المتصوفة من السماع بآلات فلا خلاف في تحريمه، وقد غلب على كثير ممن ينسب إلى الخير وعموا عن تحريمه حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجانين فيرقصون بحركات مطابقة وتقطيعات متلاحقة، وزعموا أن تلك الأمور من البر وتثير سنيات الأحوال، وهذا زندقة. نه: وح: إن غلامًا قطع- مر في غلم. وفي ح عثمان: بعث إليه بصحيفة فقال للرسول: "أغنها" عنى، أي اصرفها وكفها كلكل امرئ منهم يومئذٍ شان "يغنيه"، أي يكفه ويكفيه، من أغن عنى شرّك- أي اصرفه وكفه، ومنه ""لن يغنوا" عنك من الله شيئًا". ك: أرسل على صحيفة فيها أحكام الصدقة، فردها عثمان لأنه كان عنده ذلك العلم فلم يكن محتاجًا إليها، قوله: ذاكرًا عثمان- أي بما ليس عنده ولا يحسن. نه: ومنه ح ابن مسعود: أنا لا "أغني" لو كانت لي منعة، أي لو كان معي من يمنعني لكفيت شرهم. وفي ح على: ورجل سماه الناس عالمًا و"لم يغن" في العلم يومًا سالمًا، أي لم يلبث فيه يومًا تامًا، من غنيت بالمكان أغنى- إذا أقمت به. ك: وفي ح: أيوب: ألم أكن "أغنيتك" عما ترى، أي من جراد الذهب، وليس هذا عتابًا بل استنطاق بالحجة بقوله: ولكن لا غنى لي عن بركتك، وهو بكسر غين وقصر بلا تنوين، وروي بتنوين ورفع على أن لا بمعنى ليس وبي خبر ليس، أو عن بركتك، أي عن خيرك؛ وفيه فضل الغنى إذ سماه بركة لأنه قريب العهد من ربه، أو نعمة جديدة خارقة للعادة فيتلقى بالقبول ويعظم شأنها بالشكر؛ وفيه جواز الغسل عريانًا في الخلوة. وح: كان من أعظم المسلمين "غناء"، هو بالفتح والمد، من غنى عنه- إذا ناب عنه. قر: ومن "يستغن" بالله وعطائه "يغنه" الله، أي يخلق في قلبه غنى أو يعطيه ما يغنيه عن الخلق.

стр. 1872

ط: يا عائشة ألا "تغنين"، تغنى وغنى بمعنى، ويحتمل كونه على لفظ جماعة النساء الغائبة، يعني من يتغانى ذلك من الإماء والسفلة فإن الحرائر يستنكفن عن ذلك، وكونه على لفظ جماعتهن الحاضرة والمراد الأمر به والإذن فيه، ويمكن كون تفعل بمعنى استفعل. ز: يضبط على الأول بفتح تاء وغين ونون ماضيًا لجمع المؤنث الغائبة من التفعل، وعلى الثاني بضم تاء وفتح غين وكسر نون أولى مضارعًا لجمعهن الحاضرة من التفعيل، ويحتمل كونه بفتحات كما على الأول بحذف إحدى التاءين. وفيه: إن عمر كان في مسير "فتغنى" فقال: هلا زجرتموني إذا لغوت، قيل: إن حرم التغني عنده فلم تغني وإلا فلم أمر بالزجر؟ قلت: يمكن الجواب بأنه كان حرامًا لكنه غلبه الحرقة والشوق فذهب عن نفسه فصدر عنه ما صدر للاستراحة حال السكر، فعاتب حاضريه على عدم تنبيههم له حتى يرجع إلى نفسه- والله أعلم. ط: ومنه: أنا "أغني" الشركاء، اسم التفضيل مجرد عن الزيادة، وضمير تركته للعمل، والمراد بالشريك الشريك، أي أنا عني من المشاركة، فمن عمل شيئًا لي ولغيري لم أقبله بل تركته مع ذلك الغير، ويجوز رجوعه إلى العامل، وضمير وهو للعمل على الأول، وللعامل على الثاني، والرياء على أربعة لأنه إما أن يريد الرياء ولا يريد الثواب أصلًا، أو يريد كليهما، والأول غالب، أو بالعكس، أو متساويان، والآخر لا له ولا عليه، والأولان مردودان، والثالث ينقص فيه الثواب. وح: "الغناء" ينبت النفاق، أي مؤد إليه، وإنه رقة الزنا. وح: أوشك الله له "بالغناء"، هو بالفتح والمد: الكفاية، أي يأتيه الكفاية عما هو فيه إما بموت عاجل أو غنى عاجل. وح: يحب التقى "الغنى" الخفى، أي من يتقي المحارم والشبهات، والغني بالنفس فتناول الفقير الصابر والغني الشاكر، وقيل: الغني بالمال، والخفي الخامل المنقطع للعبادة والمشتغل بأمور نفسه، وروي: الخفي- بمهملة، أي الواصل للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء. ش: "أغنى" ما كان الطب، أي أكثر وأوفر. ن: أسألك "الغنى"، أي غنى النفس

стр. 1873

عما في أيدي الناس. غ: "كان "لم يغنوا" فيها"، لم يقيموا راضين بمحلهم مستغنين، غنى بالمكان، والمغاني الأمكنة يقام بها. و"كان لم "تغن" بالأمس"، كأن لم تكن قبل أن حصدت معمورة. و"شان "يغنيه"" يكفه عن الاهتمام لغيره. باب الغين مع الواو [غوث] نه: في ح هاجر: فهل عندك "غواث"، هو بالفتح كالغياث بالكسر من الإغاثة: الإعانة، أغاثه يغيثه، وروي بالضم والكسر وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنباح، والفتح فيها شاذ. ج: قولها: صه، إسكان لنفسها لتحقق ما سمعت من الصوت. نه: ومنه ح: اللهم "أغثنا"، من الإغاثة، ويقال فيه: غاثه يغيثه، وهو قليل، وإنما هو من الغيث لا من الإغاثة. ومنه ح: فادع الله "يغيثنا"- بفتح ياء، من غاث الله البلاد يغيثها- إذا أرسل عليها المطر. ك: يغيثنا- بالرفع والجزم، ويفتح أوله لى الأشهر من ضمه. نه: وفي ح توبة كعب: فخرجت قريش "مغوثين" لعيرهم، أي مغيثين ولم يعل كاستحوذ، ولو روي بتشديد واو من غوّث بمعنى أغاث لكان وجهًا. [غور] فيه: إنه أقطع بلالًا معادن القبلية جلسيها و"غوريها"، الغور ما انخفض من الأرض والجلس ما ارتفع منها، غار- إذا أتى الغور، وأغار لغية. وفيه: إنه سمع ناسًا يذكرون القدر فقال: إنكم قد أخذتم في شعبين بعيدي "الغور"، غور كل شيء عمقه وبعده، أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه كالماء الغائر السائب لما ورد على عمر بفتح نهاوند قال: ويحك ما وراءك فوالله ما بت هذه الليلة إلا "تغويرًا"، يريد بقدر النومة القليلة التي تكون عند القائلة، يقال: غوّر القوم- إذا قالوا، ومن رواه: تغريرًا- جعله من الغرار، وهو النوم القليل. ومنه ح الإفك: فأتينا الجيش "مغورين"، أي نزلوا للقائلة. وفيه: أهاهنا "غرت"،

стр. 1874

أي إلى هاهنا ذهبت. وح: أشرق ثبيرًا كيما "نغير"، أي نذهب سريعًا، أغار يغير- إذا أسرع في العدو، وقيل: أراد نغير على لحوم الأضاحي، من الإغارة: النهب، وقيل: ندخل في الغور- أي المنخفض من الأرض. وفيه: من دخل إلى طعام لم يدع إليه دخل سارقًا وخرج "مغيرًا"، هو اسم فاعل من أغار على قوم- إذا نهب، شبه دخول عليهم بدخول السارق وخروجه بمن أغار على قوم ونهبهم. ومنه ح قيس: كنت "أغاورهم" في الجاهلية، أي أغير عليهم ويغيرون عليّ، والغارة اسم من الإغارة، والمغاورة مفاعلة منه. ومنه: وبيض تلألأ في أكف "المغاور"؛ المغاور بفتح ميم جمع مغاور- بالضم، أو جمع مغوار بحذف ألفه، والمغوار: المبالغ في الغارة. ومنه ح: بعثنا في غزاة فلما بلغنا "المغار" استحنثت فرسي، هو بالضم موضع الغارة، والإغارة أيضًا. وفي ح على يوم الجمل: ما ظنك بامرئ جمع بين هذين "الغارين"، أي الجيشي، والغارة: الجماعة، وذكره بعضهم في الياء، والواو والياء متقاربان في الانقلاب. ومنه ح الأحنف في الزبير منصرفه من الجمل: ما أصنع به إن كان جمع بين "غارين". ومنه ح: ليجمعا بين هذين "الغارين". وفي ح مر قال لصاحب اللقيط: عسى "الغوير" أبؤسا، هو مثل يقال عند التهمة وهو مصغر غار، وقيل: موضع، ومعناه: ربما جاء الشر من معدن الخير، وأصله أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلهم فصار مثلًا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر، وقيل: أول من تكلم به الزباء لما عدل قصير بالإجمال عن الطريق المألوفة وأخذ على الغوير، فلما رأته وقد تنكب عن الطريق قالت: عسى الغوير أبؤسا، أي عساه أن يأتي بالبأس والشر، وأراد عمر به: لعلك زنيت بأمه وادعيته لقيطًا، فشهد له جماعة بالستر فتركه. ج: اتهمه عمر أن يكون صاحب المنبوذ حتى أثنى عليه خيرًا. نه: ومنه ح يحيى بن زكريا ﵉: فساح

стр. 1875

ولزم أطراف الأرض، و"غيران" الشعاب، هي جمع غار وهو الكهف. ن: كان ﷺ في غار فنكبت، قيل: لعله: غازيًا- فصحف، كما في أخرى: في بعض مشاهد؛ القاضي: قد يراد بالغار الجيش لا الكهف. مد: "أو ماغارت" أي غيرانًا. ك: وفيه: حتى يصبح وينظر- أي ينتظر، وأغار - أي هجم عليهم من غير علم. ط: ومنه: كان "يغير" إذا طلع الفجر، أي يسري إلى بلاد الكفار للإغارة وينتظر إلى الصباح ليعرف بالأذان أنه بلاد الإسلام فيمسك أو أنه بلاد الكفار فيغير، قوله: على الفطرة- أي أوقعتها على الإسلام، أي استمر الفطرة ولم يغيرها والداه. ك: ومنه: "يغيرون" على من حولها، بضم ياء، ويجوز فتحها من غار. ج: فلما بلغنا "المغار"، بضم ميم الإغارة، وبفتحها موضعها. وح: شن "الغارة"، أي النهب، أي فرقها في كل ناحية. غ: كل شيء دخلت فيه فغبت فهو مغارة، ومنه غور تهامة. و"ماؤها "غورا"" غائرًا، ماء غور ومياه غور، غوّر: نام قليلًا. ج: كان يمر بالتمر "الغائرة"، أي الملقاة في الأرض وحدها، من غار الفرس- إذا انقلب وذهب هاهنا وهاهنا. ش: ثم "يغور" ما وراءه من القلب، روي بغين معجمة بمعنى تذهبه وتدفنه، وبمهملة بمعنى فسده، والقلب- بضمتين جمع قليب: البئر، والواو مشددة من التفعيل، وقيل: ساكنة. [غوص] نه: فيه: إنه نهى عن ضربة "الغائص"، هو أن يقول: أغوص في البحر غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك، لأنه غرر. وفيه: لعن الله "الغائصة" و"المغوصة"، الغائصة التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها، وللغوصة التي لا تكون حائضًا وتقول: إني حائض- كذبًا. [غوط] في قصة نوح ﵇: وانسدت ينابيع "الغوط" الأكبر وأبواب السماء، الغوط عمق الأرض الأبعاد، ومنه قيل للمطمئن من الأرض:

стр. 1876

"غائط"، ولموضع قضاء الحاجة: غائط، لأنها تقضي في المنخفض منها لأنه أستر له، ثم اتسع حتى أطلق على النجو نفسه. ومنه ح: لا يذهب الرجلان يضربان "الغائط" يتحدثان، أي يقضيان الحاجة وهما يتحدثان- ويتم في مقت من م. تو: إذا أتيتم "الغائط"- أي المكان المنخفض- فلا تستقبلوا القبلة "بغائط"، أي بالنجو الخارج. ش: ومنه: كان إذا أراد أن "يتغوط" انشقت الأرض فابتلعت "غائطه" وبوله، لما روي: يا عائشة أو ما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء؛ الذهبي: هذا من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغي ذكره ففي الصحيحة من معجزاته كفاية عن كذبه. غ: غاط يغوط: دخل في شيء. نه: ومنه ح: إن رجلًا قال: يا رسول الله! قل لأهل "الغائط" يحسنوا مخالطتي، أراد أهل واد ينزله. ومنه: تنزل أمتي "بغائط" يسمونه البصرة، أي بطن مطمئن من الأرض. ط: أراد به بغداد بشهادة دجلة، وسماها بصرة إما لأنها كانت قرى تابعة للبصرة أو لأن خارج بغداد موضعًا يسمى باب البصرة، ويكون من أمصار المسلمين- بلفظ الاستقبال إشارة إلى أنها مدينة تبنى في الإسلام، وبغداد هي التي بنيت بعد خراب المدائن لا البصرة إذا كانت في آخر الزمان. نه: وفيه: إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة "بالغوطة" إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، الغوطة اسم بساتين ومياه حول دمشق وهي غوطتها. ط: الغوطة- بالضم: بلد قريب من دمشق، يعني ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هناك. [غوغ] نه: في ح عمر: يحضرك "غوغاء" الناس، أصل الغوغاء الجراد حين تخف للطيران ثم استعير لسفلة الناس والمتسرعين إلى الشر، ويجوز كونه من الغوغاء: الصوت والجلبة لكثرة لغطهم وصياحهم. ك: هو بفتح معجمتين والمد: الكثير المختلط من الناس- ومر كلام في رعاع ويجيء في فلتة. [غول] نه: فيه: لا "غول" ولا صفر، الغول واحد الغيلان، وهي جنس

стр. 1877

من الشياطين والجن، كانوا يزعمون أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولًا - أي تتلون في صور شتى، وتغولهم- أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه ﷺ وأبطله، وقيل: لا غول- ليس نفيًا لعين الغول بل إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله، أي إنها لا تستطيع أن تضل أحدًا؛ ويشهد له ح: لا غول ولكن السعالى، وهي سحرة الجن، أي ولكن في الجن سحرة لهم تخيبل وتلبيس. ومنه ح: إذا "تغولت الغيلان" فبادروا بالأذان، أي ادفعوا شرها بذكر الله فإنهم يتفرقون، وهو يدل أنه لم يرد بنفيها عدمها. بغوى: بل أخبر أنها لا تقدر على شيء من الإضلال والإهلاك إلا بإذن الله، ويقال: إن الغيلان سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال. مف: هو بالفتح مصدر غاله: أهلكه. وبالضم اسم، كانوا يزعمون أنها تراءت الناس فنفاه الشرع، ويحتمل أنه دفع ببعثته كما دفع الاستراق. ط: أعوذ بك أن "أغتال"، الغول هلاك الشيء من حيث لا يحسب- ويجيء في غيل. غ: "لا فيها "غول"" لا يغتال عقولهم، والغول والغائلة: الخيانة. والغضب "غول" الحلم، أي يهلكه، والغول: البعد. نه: ومنه ح أبي ايوب: كان لي تمر في سهوة فكانت "الغول" تجيء فتأخذ. وفي ح عمار: إنه أوجز الصلاة فقال: كنت "أغاول" حاجة لي، المغاولة: المبادرة في السير، من الغول- بالفتح: البعد. وح الإفك: بعد ما نزلوا "مغاولين"، أي مبعدين في السير. وح: كنت "أغاولهم" في الجاهلية، أي أبادرهم بالغارة والشر، من غاله: أهلكه. وفي ح عهدة المماليك: لا داء ولا "غائلة"، هي أن يكون مسروقًا فإذا ظهر مالكه غال مال مشتريه- أي أتلفه، والغائلة صفة خصلة مهلكة، ويروى براء- وقد مر. ومنه ح: بأرض "غائلة" النطاء، أي تغول سالكيها ببعدها. وح: ويبغون له "الغوائل"، أي المهالك، جمع غائلة. وفي ح أم سليم: وبيدها "مغول"، فقال: ما هذا؟ قالت: أبعج به بطون الكفار، هو بالكسر شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حد ماض

стр. 1878

وتفا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس. ومنه ح: انتزعت "مغولًا" فوجأت به كبده. وح الفيل: حين أتى مكة فضربوه "بالمغول" على رأسه. [غوى] فيه: ومن يعصهما فقد "غوى"، أي ضل، والغي: الضلال والانهماك في الباطل. ن: غوى، بكسر واو وفتحها وهو الصواب. نه: وفيه: لو أخذت الخمر "غوت" أمتك، أي ضلت. وفيه: سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم "غويتم"، أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم والمعاصي غووا - أي ضلوا. وفي ح موسى لآدم: "أغويت" الناس، أي خيبتهم، غوى - إذا خاب، وأغواه غيره. وفي ح مقتل عثمان: "فتغاووا" والله عليه حتى قتلوه، أي تجمعوا وتعاونوا، وأصله من الغواية، والتغاوي: التعاون في الشر، ويقال بعين مهملة. ومنه ح من قتل مشركًا سبه ﷺ : "فتغاوى" المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بمهملة - وتقدم. وفي ح عمر: إن قريشًا تريد أن تكون "مغويات" لمال الله؛ أبو عبيد: كذا روي، والذي تكلمت به العرب: مغويات - بفتح واو مشددة جمع مغواة، وهي حفرة تحفر للذئب ويجعل فيها جدي إذا نظر إليه سقط عليه، ومنه قيل لكل مهلكة: مغواة، ومعنى الحديث أنها تريد أن تكون مصايد للمال ومهالك كتلك المغويات. غ: هن حفر "مغواة" أوشك أن يقع فيها. باب الغين مع الهاء [غهب] نه: أصاب صيدًا "غهبا"، هو بالحركة أن يصيب غفلة من غير

стр. 1879

تعمد، غهب عن الشيء: غفل عنه ونسيه، والغيهب: الظلام. ومنه: أرمق "الغيهب". بابه مع الياء [غيب] "الغيب" كل ما غاب عن العيون وسواء كان محصلًا في القلوب أو لا. وفي ح عهدة الرفيق: لا داء ولا خبثة ولا "تغييب"، هو أن لا يبيعه ضالة ولا لقطة. وفيه: أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد "المغيبة"، المغيبة والمغيب من غاب عنها زوجها. ط: هو بضم ميم، من أغابت- إذا غاب عنها زوجها، أي يستعمل الحديدة. ن: أي غاب عن منزلها سواء كان في بلدها أو لا. ومنه ح: لا يدخلن رجل على "مغيبة" إلا ومعه رجل؛ وفيه جواز خلوة الرجلين والرجال إذا بعد المواطأة بينهم لصلاحهم أو مروتهم. نه: ومنه: إن امرأة مغيبًا أتت رجلًا تشتري منه شيئًا فتعرض لها، فقالت له: ويحك! إني "مغيب"، فتركها. وفيه: وإن نرنا "غيب"، أي رجال غائبون، وهو بالحركة جمع غائب كخادم وخدم. ج: ومنه: وكان أهلها "غيبا"، بفتح ياء. نه: ومنه: إن حسان لما هجا قريشًا قالت: إن هذا لشتم ما "غاب" عنه ابن أبي قحافة، أرادوا أن أبا بكر كان عالمًا بالأنساب فهو الي علم حسان، ويدل عليه قوله ﷺ : سل أبا بكر عن معايب القوم، وكان نسابة علامة. ش: وتصلح بها "غائبي"- أي باطني بالإيمان الخالص- وترفع بها شاهدي- أي ظاهري بالعمل الصالح. نه: وفي ح منبره: إنه عمل من طرفاء "الغابة"، هو موضع قريب من المدينة من عواليها، والغابة: الأجمة ذات الشجر للتكاثف لأنها تغيب ما فيها وجمعها غابات. ومنه ح: كليث "غابات"؛ أضافه إليها لشدته وقوته وأنه

стр. 1880

يحمي غابات شتى. ج: وأسود "ألغابات" توصف بالشدة. ك: وفيه: إنما "تغيب" عثمان عن بدر، أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت النبي ﷺ رقية، وقيل: هو خطأ في اللفظ إذ لا يقال: تغيب- إلا لمن تعمد التخلف، لا لمن تخلف لعذر. وما كان "يغيب" بعضهم عن مشاهدة النبي ﷺ ، هو عطف على مقول القول، فما نافية، أو على الحجة فموصولة، وظاهره- مر في ظ. ن: حتى "غابت" الشمس قليلًا حتى "غاب" القرص، حتى الثانية بيان للسابقة إزالة لتوهم التجوز. وح: لا تبيعوا منها "غائبًا"، أي مؤجلًا بناجز أي حاضر. ط وح: من ذب عن لحم أخيه "بالمغيبة"، أي من ذب عن غيبة أخيه في غيبته، فبالمغيبة ظرف. غ: "يؤمنون "بالغيب""، أي بالله لأنه لا يرى في الدنيا، أو بما غاب عنهم من أمر الآخرة. "ولله "غيب" السماوات"، أي علم غيبها، و"خشي الرحمن "بالغيب"" من حيث لا يراه أحد. و""غيابات" الجب" شبه طاق فويق الماء. و"حافظات "للغيب""، لغيب أزواجهن. [غيث] نه: فيه: ألا "فغشتم" ما شئتم، هو بكسر غين، أي سقيتم الغيث، وهو المطر، من غيثت الأرض فهي مغيثة، وغاث الغيث الأرض: أصابها، وغاث الله البلاد يغيثها، والسؤال منه: غثنا، ومن الإغاثة بمعنى الإعانة: أغثنا، وماضيه المجهول: غثنا- بالكسر. وفي ح زكاة العسل: إنما هو ذباب "غيث"، يعني النحل، وأضيفت إليه لأنه يطلب النبات والأزهار وهما من توابع الغيث. ن: اللهم "غثنا"، قيل: هو من الإغاثة بمعنى المعونة؛ القاضي: أي هب لنا غيثًا، نحو سقاه الله وأسقاه. [غيذ] نه: فيه: مرت سحابة- إلى أن قال: و"الغيذى"؛ الزمخشري: فيعل من إذا يغذو- إذا سال، ولم أسمع بفيعل من المعتل اللام غير هذا إلا الكيهاة. [غير] فيه: قال لمن طلب القود بدم قتيل: ألا تقبل "الغير"، يريد جمع الغيرة وهي الدية. ج: ككسرة وكسر. نه: وجمع الغير أغيار، وقيل: الغير الدية،

стр. 1881

وجمعها أغيار، كضلع وأضلاع، وغيره - إذا أعطاه الدية، وأصلها من المغايرة وهي المبادلة لأنها بدل من القتل. ومنه ح محلم بن جثامة: لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلًا إلاغنما وردت فرمى أولها فنفر آخرها، اسنن اليوم و"غير" غدا؛ يعني أن مثل محلم في قتله الرجل وطلبه أن لا يقتص منه وتؤخذ منه الدية والوقت أول الإسلام كمثل هذه الغنم النافرة، يعني أن جرى الأمر مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلم ثبط الناس عن الدخول في الإسلام معرفتهم أن القود يغير بالدية، والعرب خصومًا وهم الحراص على درك الأوتار فيهم الأنفة من قبول الديات، ثم حث النبي ﷺ على الإفادة منه بقوله: اسنن اليوم وغير غدا- يريد إن لم تقتص منه غيرت سنتك، ولكن أخرج الكلام على وجه يهيج المخاطب ويحثه على الجرأة على المطلوب منه. ومنه ح ابن مسعود قال لعمر فيمن قتل امرأة فعفا بعض أوليائها وأراد عمر أن يقيد لمن لم يعف فقال له: لو "غيرت" الدية كان في ذلك وفاء لهذا الذي لم يعف وكنت قد أتممت للعافي عفوه، فقال عمر: كنيف مليء علمًا. وفيه: إنه كره "تغيير" الشيب، أي نتفه فإن تغيير لونه أمر به في غير حديث. ن: ومر حديث الأمر به في الصبغ. مد: ""فليغيرن" خلق الله" بفقء عين الحامي وإعفائه عن الركوب أو بالخصاء أو بالوشي أو بتغيير الشيب بالسواد أو بنفي الأنساب أو بالتحليل والتحريم أو بتبديل الفطرة. نه: وفي ح أم سلمة: إن لي بنتًا وأنا "غيور"، يقال: غرت على أهلي أغار غيرة. ك: ومنه: ما من أحد "أغير" من الله أن يزني عبده، هو برفع أغير صفة لأحد بالمحل، وخبره منصوب محذوف أي موجودًا، أو أحد مبتدأ وأغير خبره على لغة تميم، ويجوز نصب أغير على الحجازية ومن زائدة وجره بالفتحة على الصفة على اللفظ، وأن يزني متعلق بأغير يحذف من، والمراد بالغيرة وزيادته: المنع، وزيادته- وروي: وغيرته- أن يأتي،

стр. 1882

أي غضبه ثابت لأن يأتي عبده، والغيرة كراهة المشاركة في محبوب، والله لا يرضى به فلذا منع من الشرك والفواحش. ومنه: فذكرت "غيرته"- بفتح غين، مصدر غار. ن: ما تدري "الغيراء" أعلى الوادي من أسفله- مر في شدفاء من ش. والله أشد "غيرا" - بفتح فسكون، أي غيرة. ط: ومنه: أ "غرت"؟ فقلت: ما لي لا يغار مثلي على مثلك. ج: امرأة "غيرى"، كثيرة الغيرة. نه: وفيه: من يكفر الله يلق "الغير"، أي تغير الحال من الصلاح إلى الفساد، وهو اسم من غيرت الشيء فتغير. ش: ومنه: بمدرجة "الغير"- بكسر غين معجمة وفتح تحتية. ك: وفيه: لا "أغير" اسمًا سمانيه أبي، الأمر بالتغيير لم يكن على الوجوب وإلا لم يسع له أن يثبت، وذلك لأن الاسم لم يسم به لوجود معناه في المسمى وإنما هو للتمييز، نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير القبيح. وباب من أمر "غير" الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه، الأولى أن يقال: من أمره، وغائبًا- حال من فاعل الإقامة وهو الغير، أو حال عن المحدود المقام عليه. وفيه: قراءة القرآن بعد الحدث و"غيره"، أي غير قراءة القرآن ككتابته. وح: لم يكن للنبي ﷺ مؤذن "غير" واحد، هو بالنصب والرفع، أي لم يكن يوم الجمعة إلا واحد، وإلا فله بلال وابن أم مكتوم وسعيد. ن: أو "غير" ذلك يا عائشة، أجمع من يعتد به على أن أطفال المسلمين من أهل الجنة، وتوقف بعض لهذا الحديث، والجواب أنه نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل عندها، أو قبل أن يعلم كونهم من أهل الجنة. ك: "غائر" العينين، أي داخلتين في الرأس لاصقتين بقعر الحدقة. [غيض] نه: فيه: يد الله ملأى، "لا يغيضها" شيء، أي لا ينقصها، غاض الماء وغضته وأغضته. ك: ومنه: "وما "تغيض" الأرحام"، والغيض: سقط لم يتم خلقه.

стр. 1883

ن: لا "يغيضها" شيء، أي نفقة شيء، وهو فاعل يغيض، وروي: لا يغيض سحاء الليل والنهار- بنصبهما على أنهما ظرفان، ورفعهما على أنهما فاعلان. بي: وسحاء- بالمد خبر بعد خبر، والليل والنهار ظرفه، وروي: سحا، أي يسح سحًا، وروي: سح الليل برفع سح وخفض ليل- ومر في سين بسط في. نه: ومنه: إذا كان الشتاء قبظا و"غاضت" الكرام غيضا، أي فنوا وبادوا، وغاض الماء: غار. وفيه: و"غاضت" بحيرة ساوة، أي غار ماؤها وذهب. وح السنة: "غاضت" لها الدرة، أي نقص لها اللبن. وفي ح الصديق: و"غاض" نبع الردة، أي أذهب ما نبع منها وظهر. وح: لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا "غيضا" من فيض، أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع غنانا. شا: "غاض" الكرام، قلوا، وفاض اللئام: كثروا، وأعطاه غيضًا من فيض، أي قليلًا من كثير. نه: وفيه: لا تنزلوا المسلمين "الغياض" فتضيعوهم، هو جمع غيضة وهي الشجر الملتف، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو. [غيظ] وفيه: "أغيظ" الأسماء عند الله رجل يسمى ملك الأملاك، الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده يتحرك لها وهو يتعالى عنه، فهو كناية عن عقوبته له أي أنه أشد عقوبة، وروي: أغيظ رجل على الله وأخبثه وأغيظه، قد أنكر تكرار أغيظ ولعله: أغنظ- بنون، والغنظ: شدة الكرب. ن: قيل: لعل أحدهما: أغيط- بطاء مهملة. ط: أغيظ بمعنى مفعول، وعلى الله، بيان لا صلة الغيظ، وهو ف صفاته عبارة عن نهايته من الانتقام لا عن بدايته من التغير- وملك يشرح في م. غ: "تميز من "الغيظ"" من شدة الحر، تغيظت الهاجرة- إذا اشتد حميها. قا: "لغائظون" لفاعلون ما يغيظنا. و"سمعوا لها "تغيظًا"" أي صوت تغيظ، شبه صوت غليانها بصوت المغتاظ. نه: "غيظ" جارتها، لأنها ترى من حسنها ما يغيظها.

стр. 1884

[غيق] فيه "غيقة"- بفتح غين وسكون ياء: موضع بين مكة والمدينة. ك: ومنه: أنبئنا- بضم همزة، أي أخبرنا بعد، وبغيقة- بقاف. [غيل] نه: فيه: هممت أن أنهى عن "الغيلة"، هو بالكسر الاسم من الغيل بالفتح، وهو أن يجامع زوجته مرضعًا، وكذا إذا حملت وهي مرضع، وقيل: الكسر للاسم والفتح للمرة، وقيل: لا يفتح إلا مع حذف هاء، أغال الرجل وأغيل، والولد مغال ومغيل، والغيل أيضًا لبن يشربه الولد. ج: فإن "الغيلة" تدرك الفارس، أراد أن من سوء أثره وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن لا يزال ما يلاقيه إلى أن يكتهل وإذا أراد مقاومة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر، وسمي فعله بالمرضع قتلًا لأنه قد يفضي إليه، ولخفائه جعله سرًا. ط: كانت العرب يحترزون عنه بزعم المضرة فأراد ﷺ النهي عنها، فرأى أن فارس والروم يفعلونه ولا يضرهم فلم ينه. ن: ومنه: فإذا هم "يغيلون"، والغيل بكسر غين كالغيل بالفتح. نه: وفيه: ما سقي "بالغيل" ففيه العشر، هو بالفتح ما جرى من المياه في الأنهار والسواق. وفيه: وإن مما ينبت الريح يقتل أو "يغيل"، أي يهلك، من الاغتيال وأصله الواو، ويقال: غاله يغوله. ومنه: إن صبيًا قتل بصنعاء "غيلة" فقتل به عمر سبعة، أي في خفية واغتيال، وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد، وهو فعلة من الاغتيال. ومنه: وأعوذ بك أن "أغتال" من تحتي، أي أدهى من حيث لا أشعر - يريد به الخسف. ن: ومنه: أستطير أو "اغتيل"، أي قتل سرًا، والغيلة- بالكسر: القتل خفية. نه: وفيه: أسد "غيل"، هو بالكسر شجر ملتف يستتر فيه كالأجمة، ومنه ش كعب: ببطن عثر "غيل" دونه "غيل". [غيم] نه: فيه: كان يتعوذ من العيمة و"الغيمة"، هو شدة العطش. غ: "غام" يغيم: عطش.

стр. 1885

[غين] نه: فيه: "ليغان" على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين، الغين: الغيم، وغينت السماء تغان- إذا أطبق عليها الغيم، وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه من سهو لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدًا كان مشغولًا بالله تعالى، فإن عرض وقتامًا عارض بشري يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك ذنبًا وتقصيرًا فيفزغ إلى الاستغفار. ج: لأنه ﷺ لا يزال في مزيد من الذكر ودوام لمراقبة فإذا سها عن شيء منها عده ذنبًا. [غيا] نه: فيه: تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو "غيابتان"، الغيابة كل ما أظل فوق الرأس كالسحابة. ج: أي السورة كشيء يظله من الأذى والحر وغيرهما. ط: وروي: أو فرقان- بكسر فاء وسكون راء: القطيع من الغنم العظيم، والمراد جماعة من الطير صواف أي باسطات أجنحتها، واو للتنويع لا للشك، والأول لمن قرأهما ولا يفهم معناهما، والثاني لمن جمع التلاوة والمعنى، والثالث لمن خص بدعاء "رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي"، تحاجان- أي تدفعان الجحيم والزبانية وأعداء الدين. نه: ومنه: فإن حالت دونه "غياية"، أي دون الهلال سحابة أو قترة. ج: هي بتحتيتين كل ما أظلك. نه: وفيه: زوجي "غياياء" طباقاء، أي كأنه في غياية أبدًا وظلمة لا يهتدي إلى مسلك ينفذ فيه، أو وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه. وفي ح أشراط الساعة: فيسيرون إليهم في ثمانين "غاية"، الغاية الراية، وروى بموحدة بمعنى أجمة، شبه كثرة رماح العسكر بها. ج: ومنه: "غاية" الخمار، وهي خرقة يرفعها على بابه. نه: وفيه سابق بين الخيل فجعل "غاية" المضمرة كذا، غاية كل شيء مداه ومنتهاه. [غيى] غ: فإذا حاتم قد "تغايا" فوق رؤسنا، أي الغراب رفرف فوقها. ك: فيه: يصلى على كل مولود يتوفى وإن كان "لغى"- بفتح غين معجمة وقد تكسر وتشديد تحتية ضد الرشد، أي لأجل غيه بأن كان لكافرة أو زانية.

стр. 1886

حر ف الفاء [ف] ز: "ف"- بالكسر، أمر من وفى يفي. بابه مع الهمزة [فأد] نه: عاد سعدًا وقال: إنك رجل "مفؤود"، أي أصيب فؤاده بوجع، من فئد فهو مفؤود، فأدته: أصبت فؤاده. ط: واثت الحارث بن كلدة، وإنما نعت له العلاج بعد ما أحاله إلى الطبيب لما رأى هذا النوع من العلاج أيسر وأنفع، أو يثق على قول الطبيب إذا رآه موافقًا لما نعته؛ وفيه جواز مشاورة الكافر في الطب إذ لم يصح إسلام الحارث، قوله: يتطبب- أي يعلم الطب، فليأخذ- أي الحارث، فليجأهن مع نواهن- أي يكسرهن بالدق مع النواة، وأمر الطبيب به لأنه أعلم باتخاذ كيفية الاستعمال، ومرض سعد هذا كان بمكة عام الفتح. نه: ومنه ح عطاء: قيل له: رجل "مفؤود" ينفث دمًا، أحدث هو؟ قال: لا، والفؤاد القلب أو وسطه أو غشاؤه- أقوال، والقلب حبته وسويداؤه، وجمعه أفئدة. ومنه ح اليمين: هم أرق "أفئدة" وألين قلوبًا. ش: فيه تفنن على اتحاد القلب والفؤاد، وأريد باللين الخشية وسرعة الإجابة والتأثر بقوارع التذكير والسلامة عن غلظ وقساوة في قلوب الفدادين. ط: فإن الفؤاد- وهو غشاء القلب- إذا رق نفذ القول فيه ووصل إلى ما وراءه، والقلب إذا لان نفذ الشيء إلى داخله، وعلى اتحادهما كرر المعنى الواحد مبالغة. [فأر] نه: فيه "الفأرة" معروفة، وقد يترك همزها تخفيفًا. و"فاران" اسم عبراني لجبال مكة، مذكور في أعلام النبوة، وألفه الأولى ليست همزة. [فأس] فيه: فجعل إحدى يديه في "فأس" رأسه، هو طرف مؤخره المشرف

стр. 1887

على القفا، وجمعه أفؤس ثم فؤوس. ومنه: ولقد رأيت "الفؤوس" في أصولها، هي جمع فأس: ما يشق به الحطب وغيره، وهو بالهمز وقد يترك. ن: ومنه: وخرجوا "بفؤوسهم". [فأل] نه: فيه كان "يتفاءل" ولا يتطير، الفأل بالهمز فيما يسر ويسوء، والطيرة فيما يسوء إلا نادرًا، يقال: تفألت به وتفاءلت- على التخفيف والقلب، وقد أولع الناس بترك همزه تخفيفًا، وإنما أحب الفأل لأن الناس إذا أملوا فائدة من الله ورجوا عوائده عند كل سبب ضعيف أو قوي فهم على خير ولو غلطوا في جهة الرجاء فإن الرجاء لهم خير، وإذا قطعوا أملهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر، وأما الطيرة فإن فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء، والتفاؤل أن يسمع المريض أو طالب الضالة: يا سالم! أو: يا واجد! فيظن برأه ووجدان مطلوبه. ن: تفالت- بالتشديد أصل وبالتخفف مقلوب، وإنما أعجبه لأن الإنسان إذا أمل فضل الله فهو على خير وإن غلط في جهة الرجاء، وأما إذا قطع رجاءه كان شركة. ك: جعل الله في فطرته محبته، كما جعل الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافي وإن لم يستعمله. ط: كان "يتفأل" ويحب الاسم الحسن، هو بيان لفأله لأنه لم يتجاوز عن ذلك. وأحسنها "الفأل"- مر في الطيرة. غ: وأحبه- لأنه سبب الرجاء وهو خير من اليأس. ج: لأنهم إذا أملوه عند كل سبب فهم على خير، وإن لم يدركوه فقد أصابوا في الرجاء، ففيه خير معجل، فإنهم إذا قطعوا أملهم من الله كان من الشر، ولذا قال: لا طيرة، لأن فيها قنوطًا وتوقع بلاء وذا مذموم عقلًا منهي شرعًا. نه: وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل بمعنى النوع. ومنه: أصدق الطيرة "الفأل". [فأم] فيه: يكون الرجل على "الفئام" من الناس، هو بالهمزة الجماعة الكثيرة. ك: هو بكسر فاء وهمزة لا واحد له من لفظه، والعامة تقول بلا همزة. ن: وحكى بياء مخففة، وحكى فتح فاء. ط: وهو دون البطن وهو دون القبيلة.

стр. 1888

ومنه: من أمتي من يشفع "الفئام". وح: تكفي "الفئام" اللقحة. [فأي] نه: في ح ابن عمر وجماعة: لما رجعوا من سريتهم قال: أنا "فئتكم"، الفئة الجماعة من الناس في الأصل وطائفة تقيم وراء الجيش، فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجأوا إليهم، من فأيت رأسه وفأوته- إذا شققته، وجمعه فئات وفئون. ط: ومنه: ولعل الله أن يصلح بين "فئتين"، أي فرقتين: فرقة معه، وفرقة مع معاوية؛ وكان الحسن أحق الناس بهذا الأمر، فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده إلى ترك الملك والدنيا رغبةً فيما عند الله، لا لقلة أو ذلة فقد بايعه على الموت أربعة ألفًا. ش: حتى تقتتل "فئتان"، أي فئة علي ومعاوية، دعواهما واحد- يدعي كل منهما أنه على الإسلام. ك: أنه على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما. ج: إنا "فئة" المسلمين، أي جماعة يرجع إليهم المولون عن الحرب ويجتمعون بهم. غ: "فما لكم في المنافقين "فئتين"" كانت طائفة تكفرهم وطائفة لا تكفرهم. باب الفاء مع التاء [فتت] نه: أمثلي "يفتات" عليه في أمر بناته! أي يفعل في شأنهن بغير أمره- وسيجيء في موضعه وهو الفوت. ك: و"فتّ"، كسر. [فتح] نه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين- إذا حكم بينهما. غ: أي ينصر المظلوم على الظالم، والفتح: النصر. نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروي: مفاتح. هما جمعا مفتاح ومفتح، وأصلهما ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، وهو ما يسر له من البلاغة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره وتعذرت عليه. ومنه: أوتيت "مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هي معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"

стр. 1889

بصعاليك المهاجرين، أي يستنصر بهم- ومر بيانه في ص. ومنه: ""أن تستفتحوا" فقد جاءكم "الفتح"". ومنه ح الحديبية: أهو "فتح"، أي نصر. ن: وجاءكم "بالفتح"- بكسر ميم، أي المفتاح. بي: "فتح" اليوم، فيه رد للفلاسفة أن الأفلاك لا تتخرق. وح: اللهم "افتح"، أي بين لنا الحكم في هذا. وح: فنزل القرآن "بالفتح"، أي قوله "إنا "فتحنا" لك "فتحًا"" وكان صلح الحديبية فتحًا لما فيه من فوائد أدت إلى الفتح، وفيه إسلام أهل مكة ودخول الناس أفواجًا، وهذا لأنهم بالصلح اختلطوا بالمسلمين وشاهدوا أحوال النبوة والمعجزات وحسن سيرته فأسلم كثير، ومال آخرون إليه أشد الميل، فلما فتح مكة أسلموا كلهم وتبعهم أهل البوادي. ك: أنتم تعدون "الفتح"، أي المذكور في "إنا فتحنا" فتح مكة وقد كان فتحًا لكن بيعة الرضوان هو الفتح العظيم، لأنها كانت مقدمة لفتحها وسببًا لرضوان الله. غ: "ما إن "مفاتحه"" أي خزائنه. و""فتحنا" لك "فتحًا" مبينًا"، قضينا قضاء مفصولًا من مهادنة أهل مكة. و""فتحنا" أبواب السماء" أي أجبنا الدعاء. ك: "يفتحون" الصلاة بالحمد لله، أي يفتتحون قراءتها به، فلا يدل على نفي دعاء الاستفتاح، والحمد- بالرفع على الحكاية، وهو لا يدل على ترك البسملة لأن المراد به الفاتحة، فلا تعرض فيه لكون البسملة منها أولًا. ط: إذ المراد بقراءة سورة مفتحها الحمد لله. وح: "يستفتح" الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله، القراءة عطف على الصلاة. وح: "مفاتيح" الغيب خمس، أي علوم يتوصل بها إلى الغيب خمس لا يعلمها غير الله تعالى. ك: "مفتاح" الغيب خمس، هو بكسر ميم، ولبعض: مفاتح- جمع مفتح بفتح ميم وهو المخزن،

стр. 1890

والمراد ما يتوصل به إلى المغيبات المحيط علمه بها، مستعار من جمع مفتح- بالكسر وهو المفتاح، قوله: لا يعلم أحد ما في غد- شامل لعلم وقت الساعة وغيره، ولا يعلم ما في الأرحام- أي لا يعلم ذكر أم أنثى شقي أو سعيد إلا حين أمر الملك به، وما تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت- كما لا تدري بأي وقت تموت. وح: "فتحت" أبواب السماء، كناية عن تنزيل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة ببذل التوفيق وأخرى بحسن القبول، وغلق أبواب جهنم كناية عن نفرة أنفس الصوام عن رجس الفواحش والتخلص عن بواعث المعاصي، وجوز القاضي الفتح حقيقة تعظيمًا للشهر أو عبارة عما يفتح لعباده من الطاعات، قيل: المراد من السماء الجنة. ط: وح: "فتحت" أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، لا يحمل على ظاهره لأنه ذكر لمن على الصوام، وبالحمل على ظاهره يخلو عن الفائدة لأن الإنسان ما دام في هذه الدار فإنه مبشر بدخوله في أحدهما. ن: معنى فتحها يوم الاثنين والخميس عبارة عن كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل، أو هو على ظاهره وفتحها علامة لذلك. ط: "ستفتح" عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة يقطع فيها بعوث فيكره الرجل البعث فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم: من أكفيه بعث كذا، ألا! وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه، يعني إذا بلغ الإسلام في كل ناحية يحتاج الإمام إلى أن يرسل في كل ناحية جيشًا لئلا يغلب كفار تلك الناحية على مسلميهم، أقول: هذا بناء على كونهم جنودًا مجندة أي مجموعة بعد فتح البلاد، والأوجه كون الجنود مبعوثين لفتحها، فيضمن فتح معنى اطلع نحو "بما فتح الله عليكم" أي أطلعكم، أخبر ﷺ بأنهم سيطلعون على فتح الأمصار لهم وبأنهم سيكونون جنودًا مجندة، يقطع عليكم فيها بعوث- أي يقدر عليكم في تلك الجنود جيوش أي يلزمون أن يخرجوا بعوثًا من كل قوم إلى الجهاد، فيتخلص رجل- أي يخرج منهم طالبًا لخلاصه من أن يبعث، ثم يتصفح القبائل

стр. 1891

يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه ﷺ لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو. [فتخ] فيه: كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه و"فتخ" أصابع رجليه، أي نصبها وغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتخ الكسر،

стр. 1892

ومنه قيل للعقاب: فتخباء، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها. ج: "فتخ" أصابعها، هو بمعجمها، أي أرخاها وثناها معطوفة، وقيل: أن ينصب أصابعه ويغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الراحة من اليد وفي الرجل إلى ما يلي وجه القدم. نه: وفيه: وفي يدها "فتخ" كثيرة، وروي: فتوخ، وإنما هو فتخ- بفتحتين جمع فتخة وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع أيضًا على فتخات وفتاخ. ك: ومنه: ويلقين "الفتخ" ويلقين، أي كل نوع من حليهن. [فتر] نه: فيه: نهي عن كل مسكر ,"مفتر"، هو الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور وهو ضعف وانكسار، يقال: أفتر فهو مفتر- إذا ضعفت جفونه وانكسر طرفه، فإما أن يكون أفتره بمعنى فتره أي جعله فاترًا، وإما أن يكون أفتر الشراب- إذا فتر شاربه، كأقطف- إذا قطفت دابته. ط: لا يبعد أن يستدل به على حرمة البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل. نه: وفي ح ابن مسعود: إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال "فترة"، أي في حال سكون وتقليل من العبادات. ط: أي ضعف الجسم بحيث لا أقدر على العمل ولم يصبني على قوة في العمل الكثير حتى يكتب العمل الكثير بسبب المرض. ك: وفيه: "فترة" ما بين عيسى ومحمد ﷺ ستمائة، روي بإضافتها إلى بين وبعدمها. نه: هي ما بين الرسولين من رسل الله من زمان انقطعت فيه الرسالة. ن: "فتر" الوحي، أي عدم تتابعه، روي أنه فتر سنتين ونصف. ك: فتر ثلاث سنين ليتشوق إلى العود. [فتق] نه: فيه: يسأل الرجل في الجائحة أو "الفتق"، أي الحرب بين

стр. 1893

القوم ويقع فيها الجراحات والدماء، وأصله الشق، وقد يراد به نقض العهد. ومنه ح: اذهب فقد كان "فتق" بين جُرش. وح سيره إلى بدر: خرج حتى "أفتق" بين الصدمتين، أي خرج من مضيق الوادي إلى المتسع، أفتق السحاب: انفرج. وفيه: في خاصرتيه ﷺ "انفتاق"، أي اتساع، وهو محمود في الرجال مذموم فيهن. وح: فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى "تفتقت"، أي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفتق أي الخصب. وح: في "الفتق" الدية، هو بالحركة انفتاق المثانة، وقيل: انفتاق الصفاق إلى داخل في مراق البطن، وقيل: أن ينقطع اللحم المشتمل على الأنثيين، وأفتق الحي إذا أصاب إبلهم الفتق، وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنًا فتموت غالبًا. و"فتق" - بضمتين: موضع في طريق تبالة. غ: "ففتقناهما"، أي بالمطر والنبات أو بالهواء. ط: إلا ما "فتق" الأمعاء، من فتقته: شققته، أي ما وقع موقع الغذاء بأن يكون في أوان الرضاع، قوله: في الثدي- حال من فاعل فتق أي فائضًا منها، ولا يشترط كونه من الثدي فإن إيجار الصبي محرم". [فتك] نه: فيه: الإيمان قيد "الفتك"، هو أن يأتي صاحبه وهو غافل فيشد عليه فيقتله، والغيلة أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي. ط: المؤمن لا "يفتك"- ببناء الفاعل، أي إيمانه يمنعه عن الفتك، وهو خبر في معنى النهي، ويجوز جزمه على النهي، وأما قتل كعب بن الأشرف وغيره بأمر النبي ﷺ فقبل النهي، أو خص به ﷺ ، أو كان بأمر سماوي لما ظهر منهم من

стр. 1894

الغدر والأذى والتحريش. ك: "الفتك" بأهل الحرب، هو بفتح الفاء الغدر. ن: ومنه: جعل "يفتك". ش: فتك به يفتك- بضم تاء وكسرها. [فتل] نه: فيه: "لا تظلمون "فتيلا"" هو ما يكون في شق النواة، وقيل: ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ. وفي ح الزبير وعائشة: فلم يزل "يفتل" في الذروة والغارب. ومنه ح عثمان: ألست ترعى معوتها و"فتلتها"، هو واحد الفتل وهو ما كان مفتولًا من ورق الشجر كورق الطرفاء والأثل ونحوهما، وقيل: هو حمل السمر والعرفط، وقيل: نور العضاه إذا انعقد، وقد أفتلت- إذا أخرجت الفتلة. ك: "يفتلها"- بكسر مثناة، أي يدلك أذنه لتركه أدب القيام عن يمين الإمام، ولينبه عن بقية النوم، وليستحضر أفعال النبي ﷺ . وح: كان "ينفتل" من صلاة الغداة، أي ينصرف منها، أو يلتفت إلى المأمومين. ومنه ح: "ينفتل" عن يمينه ويساره- أو من يعمد الانفتال عن يمينه- هو شك من الراوي، ويعمد- كيضرب، وروي: تعمد- بفتح فوقية وعين وبميم مشددة، وهذا لمن يعتقد لزومه فلا ينافي ح مسلم: إن أكثر انصرافه عن يمينه، وحبه التيامن- ومر في ينصرف. تو: فضرب بها رجله وفيها النعل "ففتلها" بها، أي فتل رجله بالحفنة التي صبها عليها، فتل أي لوى؛ واستدل به من أوجب المسح وهم الروافض ومن خير بينه وبين الغسل، ولا حجة لأنه حديث ضعيف ولأن هذه الحفنة وصلت إلى ظهر قدمه وبطنه لدلائل قاطعة بالغسل ولحديث على أنه توضأ ومسح وقال: هذا وضوء من لم يحدث، والعجب من الروافض تركوا مسح الخفين مع تظاهر أحاديثه وتعلقوا بمثل هذا التأويل وأحاديث الضعاف لمسح الرجل ثم اتخذوه شعارًا حتى أن الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال: برثت من ولاية أمير المؤمنين ومسحت على خفى إن فعلت إن فعلت كذا.

стр. 1895

[فتن] نه: فيه: المسلم أخو المسلم يتعاونان على "الفتان"، يروى بضم فاء جمع فاتن، أي يعاون أحدهما الآخر على من يضلون الناس ويفتنونهم، وبفتحها: الشيطان بفتنهم عن الدين. ومنه: أ "فتان" أنت يا معاذ. ن: أي منفر عن الدين. ك: أو قال- شك من جابر- فاتنًا، خبر كان محذوفًا. غ: "ابتغاء "الفتنة"" أي الغلو في التأويل المظلم. وهو "مفتون" بطلب الدنيا غال فيه. "و"فتناك فتونًا"" أخلصناك إخلاصًا. و""فتنوا" المؤمنين" حرقوهم، من فتنت الفضة بالنار لتميز رديئها من جيدها. ويرد الله "فتنته"، اختباره أو كفره. "ولا "تفتني"" أي ببنات الأصفر أي الروميات- قاله هزوا. "وإن كادوا "ليفتنونك"" أي يزيلونك. و"بأيكم "المفتون"" أي الفتون، أي الجنون، أو الباء زائدة. و"ثم لم تكن "فتنتهم" إلا أن قالوا" أي لم يظهر الاختبار منهم إلا هذا القول، والفتنة الشرك. و"ما أنتم عليه "بفاتنين"" أي على الله بمضلين. نه: وفيه: وإنكم "تفتنون" في القبور، أي مساءلة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان. ن: "تفتنون كفتنة" الدجال، أي فتنة شديدة جدًا وامتحانًا هائلًا ولكن يثبت الله. قس: مثل أو قريبًا من "فتنة" الدجال، مثل- بترك تنوين، وقريبًا- بثبوتها، وروي بتركها فيهما بمعنى مثل فتنة أو قريب الشبه منها، وجملة: لا أدري- معترضة بين المتضايفين، وروي بثبوتها فيهما بمعنى فتنة مثلًا من فتنته أو قريبًا منها، وأيّ- بالرفع على الأشهر مبتدأ خبره قالت، وبالنصب مفعول أدرى، إن كانت موصولة أو استفهامية، ما علمك- مبتدأ وخبر، ولم يقل: بهذا الرسول، لأنه يصير تلقينًا، إن كنت لمؤمنًا- بكسر همزة، أي إن الشأن كنت موقنًا، وجوز فتحها مصدرية ورجحه البدر الدماميني. نه: ومنه ح: فبي "تفتنون" وعني تسألون، أي تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي. وح: المؤمن خلق "مفتنًا"، أي ممتحنًا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، فتنته فتنًا وفتونًا وأفتنته: امتحنته، وكثر استعماله فيما أخرجه الاختبار
следующие страницы →