← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه ﷺ لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو. [فتخ] فيه: كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه و"فتخ" أصابع رجليه، أي نصبها وغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتخ الكسر،

стр. 1892

ومنه قيل للعقاب: فتخباء، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها. ج: "فتخ" أصابعها، هو بمعجمها، أي أرخاها وثناها معطوفة، وقيل: أن ينصب أصابعه ويغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الراحة من اليد وفي الرجل إلى ما يلي وجه القدم. نه: وفيه: وفي يدها "فتخ" كثيرة، وروي: فتوخ، وإنما هو فتخ- بفتحتين جمع فتخة وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع أيضًا على فتخات وفتاخ. ك: ومنه: ويلقين "الفتخ" ويلقين، أي كل نوع من حليهن. [فتر] نه: فيه: نهي عن كل مسكر ,"مفتر"، هو الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور وهو ضعف وانكسار، يقال: أفتر فهو مفتر- إذا ضعفت جفونه وانكسر طرفه، فإما أن يكون أفتره بمعنى فتره أي جعله فاترًا، وإما أن يكون أفتر الشراب- إذا فتر شاربه، كأقطف- إذا قطفت دابته. ط: لا يبعد أن يستدل به على حرمة البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل. نه: وفي ح ابن مسعود: إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال "فترة"، أي في حال سكون وتقليل من العبادات. ط: أي ضعف الجسم بحيث لا أقدر على العمل ولم يصبني على قوة في العمل الكثير حتى يكتب العمل الكثير بسبب المرض. ك: وفيه: "فترة" ما بين عيسى ومحمد ﷺ ستمائة، روي بإضافتها إلى بين وبعدمها. نه: هي ما بين الرسولين من رسل الله من زمان انقطعت فيه الرسالة. ن: "فتر" الوحي، أي عدم تتابعه، روي أنه فتر سنتين ونصف. ك: فتر ثلاث سنين ليتشوق إلى العود. [فتق] نه: فيه: يسأل الرجل في الجائحة أو "الفتق"، أي الحرب بين

стр. 1893

القوم ويقع فيها الجراحات والدماء، وأصله الشق، وقد يراد به نقض العهد. ومنه ح: اذهب فقد كان "فتق" بين جُرش. وح سيره إلى بدر: خرج حتى "أفتق" بين الصدمتين، أي خرج من مضيق الوادي إلى المتسع، أفتق السحاب: انفرج. وفيه: في خاصرتيه ﷺ "انفتاق"، أي اتساع، وهو محمود في الرجال مذموم فيهن. وح: فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى "تفتقت"، أي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفتق أي الخصب. وح: في "الفتق" الدية، هو بالحركة انفتاق المثانة، وقيل: انفتاق الصفاق إلى داخل في مراق البطن، وقيل: أن ينقطع اللحم المشتمل على الأنثيين، وأفتق الحي إذا أصاب إبلهم الفتق، وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنًا فتموت غالبًا. و"فتق" - بضمتين: موضع في طريق تبالة. غ: "ففتقناهما"، أي بالمطر والنبات أو بالهواء. ط: إلا ما "فتق" الأمعاء، من فتقته: شققته، أي ما وقع موقع الغذاء بأن يكون في أوان الرضاع، قوله: في الثدي- حال من فاعل فتق أي فائضًا منها، ولا يشترط كونه من الثدي فإن إيجار الصبي محرم". [فتك] نه: فيه: الإيمان قيد "الفتك"، هو أن يأتي صاحبه وهو غافل فيشد عليه فيقتله، والغيلة أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي. ط: المؤمن لا "يفتك"- ببناء الفاعل، أي إيمانه يمنعه عن الفتك، وهو خبر في معنى النهي، ويجوز جزمه على النهي، وأما قتل كعب بن الأشرف وغيره بأمر النبي ﷺ فقبل النهي، أو خص به ﷺ ، أو كان بأمر سماوي لما ظهر منهم من

стр. 1894

الغدر والأذى والتحريش. ك: "الفتك" بأهل الحرب، هو بفتح الفاء الغدر. ن: ومنه: جعل "يفتك". ش: فتك به يفتك- بضم تاء وكسرها. [فتل] نه: فيه: "لا تظلمون "فتيلا"" هو ما يكون في شق النواة، وقيل: ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ. وفي ح الزبير وعائشة: فلم يزل "يفتل" في الذروة والغارب. ومنه ح عثمان: ألست ترعى معوتها و"فتلتها"، هو واحد الفتل وهو ما كان مفتولًا من ورق الشجر كورق الطرفاء والأثل ونحوهما، وقيل: هو حمل السمر والعرفط، وقيل: نور العضاه إذا انعقد، وقد أفتلت- إذا أخرجت الفتلة. ك: "يفتلها"- بكسر مثناة، أي يدلك أذنه لتركه أدب القيام عن يمين الإمام، ولينبه عن بقية النوم، وليستحضر أفعال النبي ﷺ . وح: كان "ينفتل" من صلاة الغداة، أي ينصرف منها، أو يلتفت إلى المأمومين. ومنه ح: "ينفتل" عن يمينه ويساره- أو من يعمد الانفتال عن يمينه- هو شك من الراوي، ويعمد- كيضرب، وروي: تعمد- بفتح فوقية وعين وبميم مشددة، وهذا لمن يعتقد لزومه فلا ينافي ح مسلم: إن أكثر انصرافه عن يمينه، وحبه التيامن- ومر في ينصرف. تو: فضرب بها رجله وفيها النعل "ففتلها" بها، أي فتل رجله بالحفنة التي صبها عليها، فتل أي لوى؛ واستدل به من أوجب المسح وهم الروافض ومن خير بينه وبين الغسل، ولا حجة لأنه حديث ضعيف ولأن هذه الحفنة وصلت إلى ظهر قدمه وبطنه لدلائل قاطعة بالغسل ولحديث على أنه توضأ ومسح وقال: هذا وضوء من لم يحدث، والعجب من الروافض تركوا مسح الخفين مع تظاهر أحاديثه وتعلقوا بمثل هذا التأويل وأحاديث الضعاف لمسح الرجل ثم اتخذوه شعارًا حتى أن الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال: برثت من ولاية أمير المؤمنين ومسحت على خفى إن فعلت إن فعلت كذا.

стр. 1895

[فتن] نه: فيه: المسلم أخو المسلم يتعاونان على "الفتان"، يروى بضم فاء جمع فاتن، أي يعاون أحدهما الآخر على من يضلون الناس ويفتنونهم، وبفتحها: الشيطان بفتنهم عن الدين. ومنه: أ "فتان" أنت يا معاذ. ن: أي منفر عن الدين. ك: أو قال- شك من جابر- فاتنًا، خبر كان محذوفًا. غ: "ابتغاء "الفتنة"" أي الغلو في التأويل المظلم. وهو "مفتون" بطلب الدنيا غال فيه. "و"فتناك فتونًا"" أخلصناك إخلاصًا. و""فتنوا" المؤمنين" حرقوهم، من فتنت الفضة بالنار لتميز رديئها من جيدها. ويرد الله "فتنته"، اختباره أو كفره. "ولا "تفتني"" أي ببنات الأصفر أي الروميات- قاله هزوا. "وإن كادوا "ليفتنونك"" أي يزيلونك. و"بأيكم "المفتون"" أي الفتون، أي الجنون، أو الباء زائدة. و"ثم لم تكن "فتنتهم" إلا أن قالوا" أي لم يظهر الاختبار منهم إلا هذا القول، والفتنة الشرك. و"ما أنتم عليه "بفاتنين"" أي على الله بمضلين. نه: وفيه: وإنكم "تفتنون" في القبور، أي مساءلة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان. ن: "تفتنون كفتنة" الدجال، أي فتنة شديدة جدًا وامتحانًا هائلًا ولكن يثبت الله. قس: مثل أو قريبًا من "فتنة" الدجال، مثل- بترك تنوين، وقريبًا- بثبوتها، وروي بتركها فيهما بمعنى مثل فتنة أو قريب الشبه منها، وجملة: لا أدري- معترضة بين المتضايفين، وروي بثبوتها فيهما بمعنى فتنة مثلًا من فتنته أو قريبًا منها، وأيّ- بالرفع على الأشهر مبتدأ خبره قالت، وبالنصب مفعول أدرى، إن كانت موصولة أو استفهامية، ما علمك- مبتدأ وخبر، ولم يقل: بهذا الرسول، لأنه يصير تلقينًا، إن كنت لمؤمنًا- بكسر همزة، أي إن الشأن كنت موقنًا، وجوز فتحها مصدرية ورجحه البدر الدماميني. نه: ومنه ح: فبي "تفتنون" وعني تسألون، أي تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي. وح: المؤمن خلق "مفتنًا"، أي ممتحنًا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، فتنته فتنًا وفتونًا وأفتنته: امتحنته، وكثر استعماله فيما أخرجه الاختبار

стр. 1896

للمكروه، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر والقتال والإحراق والإزالة والصرف عن الشيء. ط: ومنه: إنه يحب "المفتن" التواب، أي الممتحن بالذنب ثم يتوب. نه: وح عمر: قال لمن يتعوذ عن "الفتن": أتسأل ربك أن لا يرزقك أهلًا ولا مالًا، تأول قوله تعالى: "إنما أموالكم وأولادكم فتنة" ولم يرد فتن القتال والاختلاف. ك: فأخاف أن "تفتنني" - بفتح فوقية أو تحتية وكسر فوقية ثانية وبنونين، من ضرب. وح: "فتنة" الرجل في أهله، هو أن يأتي لهم بما لا يحل من القول والفعل وما يعرض لهن معه من سوء أو حزن أو غيرهما مما لم يبلغ كبيرة، وفي ماله- بأن يأخذه من غير حق وتصرف في غير مصرفه، وفي ولده- لفرط المحبة والشغل به عن كثير من الخيرات، وفي جاره- بأن يتمنى مثل حاله وزواله عنه؛ هذه كلها يكفرها الصلاة والصدقة والمعروف، وفي بعض رواية أبي وائل: الأمر بالمعروف إن كانت صغائر، ولكن - أي ولكن أريد الفتنة التي هو كذا فهو منصوب، كما: إن دون غدًا الليلة- هو اسم إن دون خبرها أي كما يعلم أن الليل أقرب من الغد. ن: أو فتنة فيهم لتفريط حقوقهم وتأديبهم فإنه راعٍ لهم فمنها ذنوب يحاسب عليها ومنها ما يرجى تكفيرها بالحسنات. ك: فهممنا أن "نفتتن، أي قصدنا أن نخرج من الصلاة فرحًا بصحته ﷺ وسرورًا برؤيته. وح: إمامة "المفتون"، أي الذي فتن بذهاب ماله وعقله فضلّ عن الحق. وح: يصلي له إمام "فتنة" أو رئيسها عبد الرحمن بن عديس البكري، أحد رؤوس المصريين بين الذين حصروا عثمان. ط: يصلي بنا إمام "فتنة"، أي من أثار الفتنة وحصر أمير المؤمنين في بيته، والمراد بإمامة العامة الإمامة الكبرى وهي الخلافة، وبإمامة الفتنة الإمامة الصغرى أي الإمامة في الصلاة. ك: "فتنة" المحيا: ما يعرض في حياته من الابتلاء بالدنيا والشهوات والجهالات، وفتنة الممات: ما يفتتن عند الموت في أمر الخاتمة نعوذ بالله! أو فتنة القبر المترتب عليه. ط: فتنة المحيا: الابتلاء مع عدم

стр. 1897

الصبر والوقوع في الآفات والإصرار على الفساد، وفتنة الممات سؤال منكر ونكير مع الحيرة وعذاب القبر والأهوال، وفتنة النار والقبر فتنة يؤدي إلى عذابهما لئلا يتكرر إذا فسر بالعذاب، وفتنة الصدر ما ينطوي عليه من الحقد والحسد والعقائد الباطلة. ومنه: وقه "فتنة" القبر، ق- أرم، وه- ضمير الميت. ج: فتنة الصدر ما يعرض فيه من الشكوك والشبه والوساوس. ك: وشر "فتنة" الغنى، كالطغيان والبطر وعدم أداء الزكاة، وزاد لفظ الشر هنا تصريحًا به أو تغليظًا على الأغنياء حتى لا يغتروا. وح: ماذا أنزل الليلة من "الفتنة" ومن الخزائن، وروي: من الفتن- بالجمع، والمراد مقدماتها إذ بابها مسدود يفتح بقتل عمر، والخزائن- إشارة إلى ما فتح على أمته من الملك والخزائن. وح: لأرى "الفتن" تقع خلال بيوتكم مواقع القطر، وروي: المطر، أي في الكثرة والشيوع وعدم التخصيص بطائفة، وهو إشارة إلى حروب حادثة فيها كوقعة الحرة وقتل عثمان وصفين وقتل حسين. ط: أرى ﷺ حين صعد ذلك الموضع اقتراب "الفتن" ليخبر بها أمته ليكونوا على حذر منه. ك: وح: هناك الزلازل و"الفتن"، إشارة إلى وقعة الجمل وصفين وظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وكذا خروج الدجال ويأجوج. وح: فإنا خشينا أن "تفتن" أبناؤنا، هو من الفتنة والافتتان والتفتين. وح: إن فاطمة مني- أي بضعة مني، وأخاف أن "تفتن" في دينها- إذا حصلت له كدورة من ضرورة فلا يصفو وقتها للطاعة فتتأذى بها وهو مستلزم لإيذاء رسول الله ﷺ ، ولعل غرضه من هذه الحكاية في هذا المقام أنه ﷺ كان يحترز مما يوجب تجديد الكدورة بين

стр. 1898

الأقرباء، وكذلك أنت يا زين العابدين ينبغي أن تحترز منه وتعطيني هذا السيف حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى، أو كما أن النبي ﷺ يحب رفاهية خاطر فاطمة أنا أيضًا أحب رفاهية خاطرك فأعطني السيف حتى أحفظه لك، وكان مقتل حسين سنة إحدى وستين. وح: أتياه في "فتنة" ابن الزبير، هي حين حاصره الحجاج بمكة، فقال إن الناس قد صنعوا- هو بمهملة، وروي بمعجمة، من التضييع بمعنى الهلاك في الدنيا والدين. وح: "فتنة" أضر من زوجتك، لأن المرأة ناقصة العقل وإذا لم يمنعها الصلاح كانت عين المفسدة فلا يأمر زوجها إلا بشر. ن: أمن "الفتان"، بفتح همزة وكسر ميم، وروي: أومن، والفتان- بضم فاء جمع فاتن، وروي بفتحها، ولأبي داود: أمن من فتاني القبر. ط: هو بالفتح من يفتن المقبور بالسؤال ويعذبه، والأولى على الضم أن يحمل على أنواع من الفتن كضغط القبر والسؤال والتعذيب وأهوال القيامة، قوله: وأجرى عليه رزقه- تلميح إلى قوله تعالى "يرزقون فرحين". وفيه: "ألا تفعلوه تكن "فتنة"" أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والمال تكن فتنة وفساد لأنهما جالبان إليهما، وقيل: إن نظرتهم إلى صاحب مال وجاه يبقى أكثر النساء والرجال بلا تزوج فيكثر الزنا ويلحق العمار والغيرة بالأولياء فيقع القتل ويهيج الفتنة؛ وفيه حجة لمالك على الجمهور فإنه يراعي الكفاءة في الدين فقط. وح: وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن "تفتن" أمه، أي تتشوش وتحزن، فأتجوز- أي أخفف فإنه تجاوز عما قصده، وخفة الصلاة الاقتصار على قصار المفصل وترك الدعوات الطويلة في الانتقالات وتمامها الإتيان بجميع الأركان والسنن، وإن كان - مخففة من الثقيلة؛ وفيه أن الإمام إذا أحس بمن يريد معه الصلاة وهو راكع جاز له أن ينتظر لإدراكه فإنه إذا جاز

стр. 1899

الاقتصار لحاجة دنيوية فإن يجوز الزيادة لأمر أخروي أحرى، وكرهه بعض خوفًا من الشرك. وح: من دخل على السلطان "فتن"، لأنه إن وافقه فيما يأتي ويذر فقد خاطر بدينه، وإن خالفه خاطر بروحه، وهذا لمن دخل مداهنة، ومن دخل آمرًا وناهيًا وناصحًا كان دخوله أفضل. وح: إذا أرادوا "فتنة" أبينا؛ أي قتلًا ونهبًا وردًا إلى الكفر. وح: الموت خير من "الفتنة"، الفتنة تكون من الله ومن الخلق وتكون في الدين والدنيا، كالارتداد والمعاصي والبلية والمصيبة والقتل والعذاب، وإليه أشار بحديث: وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني. وح: من قائد "فتنة" يبلغ من معه ثلاثمائة، يبلغ - صفة قائد، وهو من يحدث بسببه بدعة أو ضلالة أو محاربة كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة أو أمر جائر يحارب المسلمين. وح: "فتنة" عمياء صماء، أي لا ترى منها مخرجًا، أو المراد بها صاحبها، أي يقع منها على غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل الحق واستماع النصح بل يحاربون عن الجهل والعداوة. مد: "كلما ردوا إلى "الفتنة"" كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين "اركسوا فيها" قلبوا فيها أقبح قلب وكانوا شرًا من كل عدو. و"إن هي إلا "فتنتك"" أي ابتلاؤك، وهو راجع إلى قوله "فإنا قد فتنا قومك" أي هي فتنتك التي أخبرتني بها. و"ما أنتم عليه- أي على الله- "بفاتنين"" مفسدين الناس بالإغواء. "وجعلنا بعضكم لبعض "فتنة"" ابتلاء، ومنه ابتلاء الفقير بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم ومناصبتهم لهم العداوة. ش: وإذا أردت "فتنة" في قوم، أي أردت أن تضلهم عن الحق، فتوفني- أي قدر موتي غير "مفتون". ج: "و"فتناك فتونًا"" أي خلصناك من الغش والشر. [فتا] نه: فيه: لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي ولكن "فتاي" و"فتاتي"، أي غلامي وجاريتي، كأنه كره ذكر العبودية لغيره تعالى. وفيه: جذعة أحب إلى من هرمة، الله أحق "بالفتاء" والكرم، هو بالفتح والمد المصدر من الفتى السن، يقال: فتى بيّن الفتاء، أي طرى السن، والكرم: الحسن. وفيه: إن أربعة "تفاتوا"

стр. 1900

إليه، أي تحاكموا في الفتيا، يقال: أفتاه في المسألة- إذا أجابه، والاسم الفتيا. ومنه: الإثم ما حاك في نفسك وإن "أفتاك" الناس عنه، أي وإن جعلوا لك فيه رخصةً وجوازًا. ط: ومنه: فضرب بها صدره: "استفت" قلبك وإن "أفتاك المفتون"، قيل: المأمور مثل وابصة من ذوي النفوس المرتاضة والقلوب السليمة النائية عن الشرور، وضمير صدره لوابصة، وقيل: للنبي ﷺ . وح من "أفتى" بغير علم كان إثمه على من "أفتاه"، يجوز كون أفتى الثاني بمعنى استفتى، أي كان إثمه على من استفتاه فإنه جعله في معرض الإفتاء بغير علم، ويجوز كون الأول مجهولًا أي الإثم على المفتي دون المستفتي. وفي إناء وضوئه ﷺ قالت امرأة: هذا مكوك "المفتي"، هو مكيال ابن هيبرة، وأفتى الرجل- إذا شرب بالمفتى وهو قدح الشطار، أرادت تشبيه الإناء بمكوكه أو أرادت مكوك صاحب المفتي بحذف مضاف، أو مكوك الشارب وهو ما يكال به الخمر. وفيه: الحرب أول ما تكون "فتية"، هو على التصغير أي شابة، وروي: فتية، بالفتح. ز ر: وفيه: أربعة أوجه: رفعهما ونصبهما والاختلاف. مف: يعني أو الحرب رغبة، وآخره ندامة فالحذر الحذر. ج: ناقة "فتية"، أي شابةٌ قويةٌ. باب الفاء مع الثاء [فثأ] نه: لهو أحب إلي من رثيئةٍ "فثئت" بسلالة، أي خلطت به وكسرت حدتها، والفثء: الكسر، فثأته أفثؤه فثأ. تو: "فثاء" أو ضراط، إنما اقتصر عليه لأنه جواب عن حدث المصلى، ولا يتصور في الصلاة غيره. [فثر] نه: فيه: ويكون الارض "كفاثور" الفضة، هو الخوان، وقيل: طست أو جام من فضةٍ أو ذهب. ومنه قيل لقرص الشمس: فاثورها. ومنه ح على: كان بين يديه يوم عيد "فاثور" عليه خبز السمراء، أي خوان.

стр. 1901

بابه مع الجيم [فجأ] فجأه الأمر وفجئه فجاءة- بالمد والضم- وفاجأه مفاجأة، إذا جاءه بغتةً من غير تقدم سبب. وقيده بعضهم بفتح فاء وسكون جيم من غير مد على المرة. ك: موت "الفجأة" البغتة، هو بفتح فاء وسكون جيم فهمزة. وروى بضم فاء فجيم فألف فهمزة، وهو الموت بلا سبب مرض، والبغتة بالجر والرفع. ومنه: حتى "فجئه" الحق، بكسر جيم. ومنه: فلم "يفجأ" موسى، وفي بعضها: لم يفج- بأن يخفف الهمزة ألفا ثم تحذف جزما. ط: موت "الفجاءة" أخذة أسف، هو بضم فاء ومد - ومر في أسف. ن: نظر "الفجاءة" -بضم ففتح ومد وبفتح وسكون وقصر: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد؛ وفيه أن يجب على الرجل صرف البصر ولا يجب على المرأة ستر وجهها بل سنت لها ذلك. ومنه: "فجأة" نقمتك، ومنه: فما "فجئهم" منه إلا وهو ينكص، بكسر جيم وقد تفتح، أي بغتهم. [فجج] نه: فيه: وكل "فجاج" مكة منحر، هو جمع فجٍ، وهو الطريق الواسع. ط: وكل "فجاج" مكة طريق ومنحر، أي من أي طريق تجهل مكة جاز وفي أي موضع من حوالي مكة ينحر الهدي جاز لأنها من أرض الحرم. ج: "الفج" السكك والزقاق. نه: ومنه ح عمر: إلا سلك "فجًا" غير "فجك". ن: وهو على ظاهره وإن الشيطان يهرب منه خوفًا أن يفعل فيه شيئا، ويحتمل كونه مثلًا لبعده وبعد أعوانه منه، وأن عمر سلك طريق السداد في جميع أموره، ويطلق أيضًا على المكان المنخرق بين الجبلين. ك: فإن قيل: إذا يفر من فج عمر فكيف شد على النبي ﷺ ؟ قلت: هو مثل أنه يفر من الآذان

стр. 1902

ولا يفر من الصلاة، وأن النساء يكلمنه عالية أصواتهن وابتدرن الحجاب من رؤية عمر، وليس المراد حقيقة الفرار بل بيان قوة عمر على قهره، وقد قهره ﷺ وطرده. غ: ومنه " "تفاجت" الناقة: فرجت رجليها للحالب أو للبول، من الفج: منخرق ما بين الجبلين. نه: ومنه: كان إذا بال "تفاجّ" حتى نأوي له، التفاج المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. ومنه ح: "فتفاجت" عليه ودرّت. وح: فركبت الفحل "فتاج" للبول. وح بني عامر: جمل أزهر "متفاج"، أراد أنه مخصب في ماءٍ وشجرٍ فهو لا يزال لكثرة أكله وشربه متفاجا للبول. و "فج" الروحاء: مسلكه ﷺ إلى بدر. ط: ومنه: فلقي يميل في "الفج"، وضمير افعلها -للمذكورات من الانفلات والدخول والالتزام، ويميل- نصب على الحال، وضمير فيه - للشارب. [فجر] نه: في ح أبي بكر: لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يخوض في غمرات الدنيا، يا هادي الطريق جرت، إنما هو "الفجر" أو البحر، يقول: إن انتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت قصدك، وإن خبطت الظلماء وركبت العشواء هجما بك على المكروه، فضرب على الفجر والبحر مثلًا لغمرات الدنيا، وروى: البجر- بجيم ومر في ب. ومنه ح: أعرس إذا "أفجرت" وأرتحل إذا أسفرت. أي أنزل للنوم إذا قربت من الفجر وأرتحل إذا أضاء. وفيه: إن التجار يبعثون "فجارا". هو جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم - ومر وجهه في التاء. ط: إلا من اتقى المحارم كالتدليس وبر في يمينه وصدق في حديثه فهو من الأبرار. نه" ومنه: ح: إن أمة +++ رسول الله ﷺ "فجرت"، أي زنت. وح: إياكم والكذب فإنه مع "الفجور" وهما في النار، يريد الميل عن الصدق وأعمال الخير. وح عمر: استحمله أعرابي وقال: إن ناقتي نقبت. فقال: كذبت، فقال: أقسم بالله أبو حفص ... ما مسها من نقب ولا دبر فاغفر له اللهم إن كان "فجر"

стр. 1903

أي كذب ومال عن الصدق. وح: من منعه عن الغزو لضعفه فقال: إن أطلقتني وإلا "فجرتك". أي عصيتك وخالفتك ومضيت إلى الغزو. وح الوتر: ونترك من "يفجرك"، أي يعصيك. وح: "يا لفجر"، وهو معدول عن فاجر. وفي ح ابن الزبير: "فجرت" بنفسك، أي نسبتها إلى الفجور، كفسقته. وفيه: كنت يوم "ال فجا ر" أنبل من عمومتي، هو يوم حرب بين قريش وكنانة وبين قيس في الجاهلية في أشهر الحرم، ولذا سميت فجارًا. ك: ومنه: (("ليفجر" أمامه")) ليدوم على فجوره فيما يأتي من الزمان ويقول: سوف أتوب وسوف أعمل صالحا. وح: مثل "الفاجر" يقرأ القرآن، أي المنافق لأنه قسيم للمؤمن، فعطف المنافق على الفاجر تفسيري. وفيه: ومنها "تفجر" أنهار الجنة، بضم جيم، وروى بمضارع انفجر. ومنه: "فأفجرها" -بضم جيم، أي الجراحة، وإنما طلبت الموت حرصًا على الشهادة. غ: "انفجرت" انشقت، والفجر انشقاق الظلمة عن الضياء وتفجير الأنهار: تشقيقها. ((وإذا البحار "فجرت")) أي بعضها إلى بعض، أو الملح في العذب، "يفجرونها تفجيرا" يقودونها حيث شاؤوا. ك:"تفجر" دمًا، بضم جيم، وبفتحها مشددًا من التفعل وأصله: تتفجر، ويتوقف الأول على الرواية. [فجفج] نه: فيه: إن هذا "الفجاج" لا يدري أين الله تعالى، هو المهذار المكثار من القول، ويروي: البجباج- بمعناه. [فجا] فيه: فإذا وجد "فجوة" نص، هي موضع متسع بين الشيئين. ومنه: ح لا يصلين أحدكم وبينه وبين القبلة "فجوة"، أي لا يبعد من قبلته وسترته لئلا يمر بين يديه أحد. ن: هي بفتح فاء.

стр. 1904

باب الفاء مع الحاء [فحج] نه: بال قائمًا"ففحج" رجليه، أي فرق بينهما، والفحج تباعد ما بين الفخذين. ك: هو بحاء فجيم. نه: ومنه في الدجال: أعور "أفحج". وح مخرب الكعبة: كأني به أسود "أفحج" يقلعها. ك: هما بالنصب حالان، أو بالرفع مبتدأ ويقلع خبره، أي كأني ملتبس به- ومر في السويقتين. [الفحش] نه: فيه: يبغض "الفاحش المتفحش"، الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله، والمتفحش من يتكلفه ويتعمده. ك: بأن لم يكن الفحش له لا جبليًا ولا كسبيًا. ش: ويجري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به، فإن لأهل الفساد عبارات صريحةٍ فاحشةٍ، وأهل الصلاح يعرضون لها ويكنون، بل ينبغي الكناية بقضاء الحاجة من البول والتغوط. نه: وهو كل ما يشتد قبحه من ذنوب ومعاصي، ويكثر وروده في الزنا. وكل خصلة قبيحة فاحشة من الأقوال والأفعال. ومنه قوله لعائشة: لا تقولي ذلك فإن الله لا يحب "الفحش" ولا "التفاحش"، أراد بالفحش التعدي في القول والجواب لا الفحش الذي هو من رديء الكلام، والتفاحش تفاعل منه، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة. ومنه ح دم البراغيث: إن لم يكن "فاحشًا" فلا بأس به. ن: دون "الفاحشة"، أي دون الزنا في الفرج. ج: وأتينا "الفواحش"، جمع فاحشة وهي المعصية، وقيل: الزنا خاصة، والفحش الرديء من القول. و (("بفاحشة" مبينة)) بزنا ظاهر. وح: أو تبدو على أهلها "بفاحشة"، أي فعل شنيع وبذاء لسانٍ بفحش قولٍ. غ: ((يأمركم "بالفحشاء")) بالبخل. [فحص] نه: في ح زواجه بزينب: "فحصت" الارض "أفاحيص"، أي حفرت، وهي جمع أفحوص: القطاة، وهو موضع تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص

стр. 1905

عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف. ن: "فحصت"، بضم فاء وكسر مخففة: حفرت شيئًا يسيرًا لتجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن. نه: ومنه: من بنى لله مسجدًا ولو "كمفحص" قطاة، وهو مفعل من الفحص كالأفحوص، وجمعه مفاحص. ك: هو بفتح ميم وحاء، وهو لا يكفي للصلاة فيحمل على المبالغة، أو على أن يشترك جماعة في بنائه أو يزيد فيه قدرًا محتاجًا إليه. نه: ومنه: أنه أوصى أمراء جيش مؤتة: وستجدون آخرين للشياطين في رؤوسهم "مفاحص" فافلقوها بالسيوف، أي إن الشيطان قد استوطن رؤوسهم فجعلها له مفاحص كما تستوطن القطا مفاحصها، وهو استعارةٌ لطيفةٌ لأن من كلامهم إذا وصفوا إنسانًا بشدة الغي قالوا: فرخ الشيطان في رأسه وعشش في قلبه. ومنه ح أبي بكر: وستجد قومًا "فحصوا" عن أوساط رؤوسهم الشعر فاضرب ما "فحصوا" عنه بالسيف. شم: فحصوا عن رؤوسهم-كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا. نه ومنه ح عمر: إن الدجاجة "لتفحص" في الرماد، أي تبحثه وتتمرغ فيه. وفيه: ولا سمعت له "فحصًا"، أي وقع قدم وصوت مشي. وفيه: إن الله بارك في الشام وخص بالتقديس من "فحص" الأردن إلى رفح، الأردن النهر المعروف تحت طبرية، وفحصه ما بسط منه وكشف نواحيه، ورفح قرية هناك. وفي ح الشفاعة: فأنطلق حتى آتي "الفحص"، أي قدام العرش-كذا ورد تفسيره، ولعله من الفحص: البسط. ج: "ففحص" عن ذلك عمر، أي بحث عن حقيقة الأمر وكشفه حتى أتي الثلج أي اليقين، من ثلج الأمر في قلبي- إذا ثبت فيه، من سمع. [فحل] نه: فيه: إنه دخل على رجل وفي ناحية البيت"فحل" فأمر به فكنس ورش، الفحل هنا حصير معمول من سعف فحال النخل وهو فحلها وذكرها فسمي الحصير فحلًا مجازًا. ومنه ح: لا شفعة في بئر ولا "فحل"، أراد فحل النخل. ط: اي ذكره تلقح منه. نه: لأنهم لا ينقسم، ويجمع الفحل على فحول والفحّال

стр. 1906

على فحا حيل، فإذا باع أحدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفحال وغيره فلا شفعة للشركاء في الفحال لأنه لا يمكن قسمته. ج: وكذا البئر تكون لجماعة يسقون منها نخيلهم، فإذا باع أحدهم سهمه من النحيل فلا شفعة للشركاء في سهمه من البئر لأنها لا تنقسم. نه: ولبن "الفحل" -يرد في اللام. وفي ح الأضحية: اشتره كبشًا "فحيلًا"، هو المنجب في ضرابه، واختاره على الخصي والنعجة طلب نبله وعظمه، وقيل: الفحيل الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه. وفيه: لم يضرب أحدكم امرأته ضرب "الفحل"، يريد فحل الإبل إذا علا ناقةً دونه أو فوقه في الكرم والنجابة فإنهم يضربونه على ذلك ويمنعونه عنه. ن: يستحبون "الفحول"، هو جمع فحل، قوله: أجرأ-بالهمزة، وروي: أجسر -من الجسارة- وأجرى. نه: وفي ح عمر: لما قدم الشام "تفحل" له أمراء الشام، أي تلقوه مبتذلين غير متزينين، مشتق من الفحل لأن التزين من شأن الإناث. ن: ومنه: كما يعض "الفحل"، أي من الإبل وغيرها. وفحل بكسر فاء وسكون حاء: موضع بالشام كانت به وقعة المسلمين مع الروم، ومنه يوم فحل. و"فحلين" -على التثنية، موضع في جبل أحد. [فحم] فيه: اكفتوا صبيانكم حتى تذهب "فحمة" العشاء، هي إقباله وأول سواده، يقال لظلمةٍ بين صلاتي العشاء: فحمة، والتي بين العتمة والغداة: عسعسة. ط: هي بفتح فاء وسكون حاء. ج: هي شدة سواد الليل في أوله حتى إذا سكن فورة قلت بظهور النجوم وبسط نورها، ولأن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداءً لا تكاد ترى شيئًا. نه: وفيه: فلم ألبث أن "أفحمتها"، أي أسكتها. [فحا] فيه: من أكل من "فحا" أرضنا لم يضره ماؤها، هو بالفتح والكسر مقصورًا، واحد الأفحاء: توابل القدور، فحيت القدر: جعلت فيها التوابل كالفلفل والكمون ونحوهما، وقيل: هو البصل. ومنه ح معاوية قال لمن قدموا عليه: كلوا من "فحا" أرضنا فقل ما أكل قوم من فحا أرض فرضهم ماؤها.

стр. 1907

باب الفاء مع الخاء [فحخ] نام حتى سمع "فحيخه"، أي غطيطه وفيه: أفلح من كانت له مزخة ... يزخها ثم ينام "الفخة" أي ينام نومة يسمع فحيخة فيها. وفيه: هل أبيتن ليلة "بفخ" وحولي إذخر، هي موضع بمكة، وقيل: واد دفن به عبد الله بن عمر، وهو أيضا ما أقطعه النبي ﷺ عظيم بن الحارث. [فخذ] فيه: لما نزلت ((وأنذر عشيرتك الأقربين)) بات "يفخذ" عشيرته، يناديهم فخذًا فخذًا، وهم أقرب العشيرة إليه، وأولهم شعب فقبيلة ففصيلة فعمارة فبطن ففخذ. ط: وهو بالسكون وفي العضو يسكن ويكسر. [فحر] نه: فيه: أنا سيد ولد آدم ولا "فخر"، هو ادعاء العظم والكبر والشرف أي لا أقوله تبجحًا، ولكن شكرًا لله وتحدثًا بنعمه. ط: وتبليغًا إلى الأمة ما يجب معرفته والإيمان به- واللواء في ل. ش: لا "أفتخر" به، بل بربي الذي أعطاني، أو لا أفتخر به لأني لم أنله من قبل نفسي بل بفضل ربي. ن: وح:"الفخر" في الأنساب، أي مع احتقاره غيره، وإلا فمطلقه معتبر بدليل طلب الكفاءة في النكاح. نه: وفيه: إنه خرج يتبرز فاتبعه عمر بأداوة و "فخارة"، هي ضربٌ من الخزف معروف، يعمل منه الجرار والكيزان وغيرهما. ك: "كالفخار": هو الطين المطبوخ بالنار، ويصنع - مجهول. [فحم] نه: فيه" كان ﷺ "فحمًا مفخمًا"، أي عظيمًا معظمًا في الصدور والعيون، ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة، وقيل: الفخامة في وجهه نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة. شم: فخمًا-بفتح فاء وسكون خاء، ومفخمًا -بمفعول التفخيم. بابه مع الدال [فدح] نه: وعلى المسلمين أن لا يتركوا في الإسلام "مفدوحًا" في فداء أو عقل، هو من فدحه الدين أي أثقله. ومنه ح: لكشفك الكرب الذي "فدحنا"، أي أثقلنا.

стр. 1908

[فدد] فيه: إن الجفاء والقسوة في "الفدادين"، هو بالتشديد من تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، جمع فداد، قد يفد- إذا اشتد صوته، وقيل: هم المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان، وقيل إنما هو: الفدادين- مخففًا جمع فدان مشددًا، وهي بقرةٌ يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة. ك: "الفدان" آلة الحرث ويريد أهل الحرث، وهو يشغل عن أمر الدين ويلهي عن الآخرة، وأهل الوبر-بيان الفدادين، وهو كناية عن سكان الصحارى. ط: التقدير: أهل الفدادين، فأهل الوبر موضح للفدادين، ونحو المشرق- متعلق بمحذوف أي مشيرًا نحو المشرق، وعند-طرف الفدادين أي لهم صياح عند سوقهم لها لأن سائق الدواب إنما يعلو صوته خلفها. ن: وفي ربيعة ومضر- بدل من في الفدادين. نه: ومنه ح: هلك "الفدادون" إلا من أعطى في نجدتها ورسلها، أراد الكثيري الإبل، كان إذا ملك أحدهم المائتين من الإبل إلى الألف قيل له: فداد- بمعنى النسب. ومن الأول: ما لكما "تفدان فديد" الجمل- قاله لمن يسرعان إلى الصلاة، من فد الإنسان والجمل -علا صوته، أي كانا يعدوان فيسمع لعدوهما صوت. وفيه: إن الأرض تقول للميت: ربما مشيت عليّ "فدادًا"، قيل: أراد ذا أمل كثير وخيلاء وسعي دائم. ش: أتاني آت "ففد"، أي قطع وشق. [فدر] نه: فيه: أهديت له "فدرة" من لحم، أي قطعة، وجمعها فدر. ومنه: فكنا نقتطع منه "الفدر" كالثور. ن: هو بكسر فاء وفتح دال، وروى: كقدر الصور- بفتح قاف فدال ساكنة أي مثل الثور، وبفاء مكسورة وفتح دال جمع فدرة، والأول أصح. نه: وفيه: في "الفادر" العظيم من الأروى بقرة، الفادر والفدور المسن من الوعول، من فدر الفحل فدورًا- إذا عجز عن الضراب، يعني في فديته بقرة. [فدع] في ح ابن عمر: إنه مضى إلى خيبر "ففدعه" أهلها، الفدع

стр. 1909

بالحركة زيغ بين القدم وبين عظم الساق وكذا في اليد، وهو أن يزول المفاصل عن أماكنها. ك: هو بفاء ومهملة فمعجمة مفتوحات من ال فدغ ، وهو كسر شيء مجوف، وعدى عليه- بالضم أي ظلم عليه؛ الخطابي: اتهم أهل خيبر بأنهم سحروا عبد الله ففدع، وهو زيغ بين القدم وعظم الساق، أقول: لعله صححه بعين مهملة. نه: وفي ح ذي السويقتين: كأني به "أفيدع" أصيلع، وهو مصغر أفدع. [فدغ] فيه: دعا على عتبة فضغمه الأسد ضغمة "فدغه"، الفدغ الشدخ والشق اليسير. ومنه: إذا "تفدغ" قريش الرأس. وح الذبح بالحجر: إن لم "يفدغ" الحلقوم فكل، أن الذبح به يشدخ الجلد، وربما لا يقطع الأوداج فيكون كالموقوذ. وح الذبح بالعود: كل ما لم "يفدغ"، يريد ما قتل بحده فكله وما قتل بثقله فلا. [فدفد] فيه: فلجؤوا إلى "فدفد" فأحاطوا بهم، هو موضع فيه غلظ وارتفاع. ن: هو بمفتوحتين بينهما ساكنة. ك: هي رابيةٌ مشرفةٌ أو غليظٌ من الأرض أو ذات حصباء مرتفعة أو مستوية من الأرض-أقوال. نه: ومنه: وأرمق "فدفدها"، وجمعه فدافد. ومنه: فأخذت به في طريق لها "فدافد"، أي أماكن مرتفعة. [فدم] فيه: إنكم مدعوون يوم القيامة "مفدمةً" أفواهكم "بالفدام"، هو ما يشد على فم إبريق وكوز من خرقة لتصفية الشراب، أي يمنعون الكلام بأفواههم حتى يتكلم جوارحهم، وقيل: كان سقاة الأعاجم إذا سقوا فدموا أفواههم أي غطوها. ومنه: يحشر الناس عليهم "الفدام". ومنه ح على: الحلم "فدام" السفيه، أي الحلم عنه يغطي فاه ويسكته عن سفهه. وفيه ك إنه نهى عن الثوب "المفدم، وهو المشبع حمرة كأنه لتناهي حمرته كالممتنع من قبول زيادة الصبغ. ومنه ح النهي عن لبس المعصفر "المفدم. وفيه: إنه كره "المفدم" للمحرم

стр. 1910

ولم ير بالمضرّج بأسًا، المضرج دون المفدم، وبعده الورد. ومنه ح: إن الله ضرب للنصارى بذل "مفدم"، أي شديد مشبع، فاستعاره من الذوات للمعاني. [فدى] فيه: تكرر "الفداء"، هو بالكسر والمد والفتح مع القصر: فكاك الأسير، فداه يفديه فداءً وفدى وفاداه يفاديه- إذا أعطى فداءه وأنقذه، وفداه بنفسه وفدّاه- إذا قال له: جعلت فداك، والفدية: الفداء، وقيل: المفاداة أن يفتك الأسير بأسيرٍ مثله. ن: فطال علينا العزوبة ورغبنا في "الفداء"، أي احتجنا إلى الوطىء وخفنا من الحبل فتصير أم ولد فيمتنع بيعها وأخذ الفداء فيها. نه: وفيه: فاغفر "فداء" لك ما اقتفينا؛ وهو مجازٌ عن التعظيم لأنه إنما يفدي من المكاره من تلحقه، ويروى بالرفع على الابتداء والنصب على المصدر. ك: هو بكسر فاء وفتحها مدًا وقصرًا، ويستعمل في مكروه يتوقع حلوله بشخص فيختار آخر تفديته منه، وهو مجاز عن الرضاء أو هو خطاب لسامع الكلام. ن: ولكن إطلاقه عليه تعالى يتوقف على السماع ولو مجازًا. ومنه: جعلنا الله "فداءك"- بسكر فاء ومد، أي نقيك المكاره. ومنه: "فدى" لكن أبي وأمي، هو بقصر وكسر فاء وفتحها، والظاهر أنه من كلام بلال. ك: فدى، خبر لأبي وأمي، ويجوز نصبه. وح: ما رأيته "يفدي" رجلًا بعد سعد، هو بتشديد دال، وقد فدى الزبير فلعل عليا لم يسمعه، والتفدية منه ﷺ دعاء، وقيل: إنما فدى بأبويه لما ماتا عليه من الكفر، والحق أن كناية عن الرضاء كأنه قال: ارم مرضيًا عنك. باب الفاء مع الذال [فذذ] نه: هذه الآية "الفاذة" الجامعة، أي المنفردة في معناها، والفذ الواحد، وفذ عن أصحابه إذا شذ عنهم وبقي فردًا. ك: الجامعة الفاذة، هو بتشديد ذال، أي جامعة لاشتمال الخيرات على أنواع الطاعات، وفاذة لخلوها عن بيان ما تحتها من تفصيل أنواعها. زر: هو بمعجمة، أي القليلة المثل المنفرد في

стр. 1911

معناها، فإنها تقتضي أن من أحسن إلى الحمر رأى إحسانه، ومن أساء إليها وكلفها فوق طاقتها رآها في الآخرة، وقيل: فاذة، أي ليس مثلها آيةٌ أخرى في قلة ألفاظٍ وكثرة معانٍ. ن: أي لم ينزل فيها نصًا إلا هذه الآية الفاذة، أي القليلة النظير، والجامعة لكل خير. ط: أي ليس في القرآن آية مثلها في قلة ألفاظٍ وجمع معانٍ، والحمر جمع حمار، يعني هل يجب فيها زكاةٌ أم لا. وح فضل الجماعة على صلاة "الفذ" أي الواحد، واختلاف روايات: سبع وعشرين وخمس وعشرين- بحسب خشوع وكما، ثم إنه لا يقنع بدرجة عن الدرجات إلا أحد رجلين: إما غير مصدق لتلك النعمة الخطيرة، أو سفيه لا يهتدي للتجارة المربحة. ك: يفضل على صلاة "الفذ"- بمفتوحة وتشديد معجمة، ويفضل -بضم ضاد، وروى مرفوعًا مصححًا: صلاة الرجل مع الرجل أزكى، ومع الرجلين أزكى منه، وما كثر فهو أحب إلى الله، وهل التضعيف مختص بالجماعة في المسجد؟ وباختصاصه قال عمرو بن العاص. ج: وصلى الناس "أفذاذًا"، هي جمع فذ أي فرد. بابه مع الراء [فرأ] نه: قال لأبي سفيان: كل الصيد في جوف "الفرا، هو مهموزٌ مقصور: حمار الوحش، وجمعه فراء، قاله يتألفه على الإسلام، يعني أنت في الصيد كحمار الوحش، كل الصيد دونه، وقيل: أراد: إذا حجبتك قنع كل محجوب ورضى، وذلك أنه حجبه وأذن لغيره قبله. ط: سئل عن الجبن و "الفراء"، هو بالمد جمع فرأ: حمار الوحش، أو جمع فروة وهي ما يلبس. [فرت] مد: ((عذبٌ"فراتٌ")) شديد العذوبة. [فربر] نه: فيه ذكر "فربر" وهي بكسر فاء وفتحها: مدينة ببلاد الترك معروفة، ينسب إليها محمد بن يوسف راوية البخاري.

стр. 1912

[فرث] في ح أم كلثوم بنت علي قالت لأهل الكوفة: أتدرون أي كبد "فرثتم" لرسول الله ﷺ ! الفرث تفتيت الكبد بالغم والأذى. ن: وح: سبق"الفرث"، هو ما يخرج من الكرش وهذا لسرعة السهم وشدة النزع. [فرج] نه: فيه" العقل على المسلمين عامة ولا يترك في الإسلام "مفرج"، قيل: هو القتيل يوجد بفلاة ولا يكون قريبا من قرية فإنه يودي من بيت المال ولا يبطل دمه، وقيل غير ذلك، والمفرج من لا عشيرة له، وقيل: المثقل بحق دية أو فداء أو غرم، ويروى بحاء مهملة -ويجيء. وفيه: إنه صلى وعليه "فروج" من حرير، هو قباء وفيه شق من خلفه. ك: فروج حرير-بإضافة من باب: خاتم فضة، وروى تركها، وهو بفتح فاء وتشديد راء مضمومةٍ وآخره جين، وحكي بوزن خروج. ط: قيل" كان قبل التحريم فنزعه لكراهته لما فيه من الرعونة، وقيل: كان بعده استمالة لقلب من أهداه إليه. نه: وفيه: ولا تذروا "فرجات" الشيطان، جمع فرجة، وهي خللٌ يكون بين المصلين في الصفوف فأضافها إليه تفظيعا لشأنها وحملًا على الاحتراز منها، وروى: فرج-جمعه، كظلمة وظلم. وفيه ح: قدم رجل من بعض "الفروج"، أي الثغور جمع فرج. وح: استعملتك على "الفرجين" والمصرين، الفرجان: خراسان وسجستان، والمصران: الكوفة والبصرة. وح: فملأت ما بين "فروجي"، جمع فرج وهو ما بين الرجلين، يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه- إذا عدا وأسرع، وبه من سمى فرج الرجل والمرأة لأنه بين الرجلين. ومنه ح الزبير: إنه كان أجلع "فرجًا"، هو من يبدو فرجه إذا جلس وينكشف، فرج فرجًا فهو فرج. وفيه: أدركوا القوم على "فرجتهم"، أي على هزيمتهم، ويروى بقاف وحاء. ك: من رأى "فرجة" -بضم فاء بمعنى المفروج، وقيل: بالضم والفتح: الخلل بين الشيئين. ن: ويسكن الراء أيضا، والفرجة بمعنى الراحة من الغم، ذكر فيه تثليث الفاء.

стр. 1913

ك: وح: كان إذا صلى "فرج" بين يديه، هو بفتح فاء وتشديد راء عند بعض، والمعروف لغة التخفيف. وح: إلا "انفرجت" وصارت المدينة مثل الجوبة، أي انكشف أو تدورت كما تدور جيب القميص. وح: "فافرج" عنا "فرجةً"- بضم فاء وسكون راء، وأفرج روى من باب الإفعال ومن نصر، أي اكشف. وح: فصلوا حتى "يفرج" عنكم، بضم تحتية مبنيًا للمفعول، من الإفراج. وح:"فرج" عن سقف بيتي، بضم فاءٍ وكسر راء، أي فتح، وإضافة البيت بأدنى ملابسة إذ هو بيت أم هانئ. ط: والجمع بينه وبين ح: أنا في الحطيم، أنه كان معراجان: () في اليقظة () في النوم. ك:"ففرج" صدري، بفتحات أي شق. ش: هذا الشق لاستدخال الإيمان فيه، والشق الذي كان في صباه عند حليمة لاستخراج الهوى منه. ن: و"فرج" بين يديه، أي بين يديه وجنبيه. ط: حتى "فرجه بفرجه"، خصه أنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك فهو ترق، وقيل: تنزل للتحقير بالنسبة إلى باقي الأعضاء. غ:"فرجت" شقت. و ((مالها من "فروج")) أي صدوع أي هي مدمجة الخلق. [فرح] نه: فيه: ولا يترك في الإسلام "مفرح، هو من أثقله الدين والغرم، أفرحه- إذا أثقله وإذا غمه، وحقيقته: أزال فرحه، ويروى بجيم - ومر. وفيه: ذكرت أمنا يتمنا وجعلت "تفرح" له، هو إن كان بالحاء فمن أفرحه- إذا غمه وأثقله، وإن كان بالجيم فمن المفرج الذي لا عشيرة له فكأنها أرادت أن أباهم توفى ولا عشيرة لهم فقال: أتخافين العيلة وأنا وليهم. وح: لله أشد "فرحا" بتوبة عبده، الفرح في مثل هذا كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر ظاهره عليه تعالى. ك: ومنه: للصائم "فرحتان يفرحهما"، أي يفرح بهما- بحذف الجار وإيصال الفعل، "فرحة" إذا أفطر- بتوفيق تمامه أو لتناوله الطعام ولذته ودفع ألم الجوع.

стр. 1914

[فرخ] نه: فيه: نهى عن بيع "الفروخ" بالمكيل من الطعام، الفروخ من السنبل ما استبان عاقبته وانعقد حبه، وأفرخ الزرع- إذا تهيأ للانشقاق، وهو كنهيه عن المحاقلة. وفي ح على: أتاه قوم فاستأمروه في قتل عثمان فنهاهم وقال: إن تفعلوا فبيضًا "فلتفرخنه"، أي إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولد منها شر كثير، وبيضًا- منصوب بفعل محذوف على شريطة التفسير، أي فلتفرخن بيضًا فلتفرخنه، ويقال: أفرخت البيضة- إذا خلت من الفرخ وأفرختها أمها. ومنه ح عمر: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم و "فرخ"، أي اتخذهم مقرًا ومسكنًا. وكتب معاوية إلى ابن زياد: "افرخ": روعك قد وليناك الكوفة، وكان يخاف أن يوليها غيره، أصل الإفراخ: الانكشاف، وأفرخ فؤاده- إذا خرج عن روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفقلت عن الفرخ فخرج منها، وهو مثل، وليفرخ روعك- أي ليذهب فزعك فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفيه: يا بني "فروخ"، قيل: فروخ من ولد إبراهيم ﵇ بعد إسحاق وإسماعيل ﵉ فكثر نسله فولد العجم الذين في وسط البلاد. ن: هو بفتح فاء وتشديد راء وإعجام خاء، كثر نسله بالعجم فكني ببنيه عن الموالي وخاطب به أبا حازم، قوله: لو علمت أنكم ههنا ما توضأت- إشارة إلى أنه لا ينبغي للمقتدي إذا ترخص لضرورة أو لاعتقاده مذهبًا شاذًا أن يفعله بحضرة العامة الجهلة لئلا يترخصوا لغير ضرورة، حيث يبلغ الحلي- أي يبلغه. ط: أصوات "فراخ" طائر هو جمع فرخ: ولد الطير. ومنه ح: فجيء بنا كأنا "أفراخ"، أي كنا صغارًا، قوله: أمهلهم ثلاثا- أي لما قتل جعفر بن أبي طالبت ترك آله يبكون عليه ثلاثة أيام. [فرخخ] فيه: امرأة "فرخاخية"- بكسر فاء وتشديد باء: الضخمة العظيمة كأنه أنفه منقار- أي في أنفه طول يشبه منقاره.

стр. 1915

[فرد] نه: فيه سبق "المفردون"، وروى تفسيره بمن اهتزوا في ذكر الله، فرد برأيه وأفرد وفرّد واستفرد بمعنى انفرد به، وقيل: فرد- إذا تفقه وخلا بمراعاة الأمر والنهي، وقيل: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس وهم يذكرون الله. ن: هو بفتح فاء وكسر راء مشددة، وروز بسكون فاء. ط: أقول: لعلهم كانوا قافلين من غزو أوسفر قاصدين المدينة وقربوا منها واشتاقوا إلى الأوطان فتفرد منهم جماعة سابقين وتخلف آخرون فقال لهم: سيروا وهذا بجدان، أي قرب الدار، وسبقكم المفردون، وأما جوابهم بقوله ﷺ : الذاكرون، فمن تلقى المخاطب بغير ما يترقب، أي دعوا سؤالكم عن المفردين لأنه ظاهر واسألوا عن السابقين إلى الخيرات بملازمة الذكر المفردين الله به عمن سواه، ومطابقة السؤال لأن "ما" كما يسأل به عن حقيقة الشيء كذا يسأل عن وصفه. نه: وفي ح الحديبية: لأقاتلنهم حتى "تنفرد" سالفتي، أي حتى أموت، السالفة: صفحة العنق. وفيه: لا تعد "فاردتكم"، يعني الزيادة على الفريضة، أي لا تضم إلى غيرها فتعد معها وتحسب. وفيه" يا خير من يمشي بنعل "فرد"؛ أي نعل هي طاق واحد ولم تخصف طاقا على طاق، وهم يمدحون برقة النعال، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم، أي يا خير الاكابر من العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم. وفيه: فمنكم المزدلف صاحب العمامة "الفردة"، قيل له ذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالًا له. و "فردة" بفتح فاء وسكون راء: جبل في ديار طيء يقال له: فردة الشموس. وفي ش كعب: ترمي الغيوب بعيني "مفرد" لهق؛ الفرد: ثور الوحش، شبه به الناقة. [فردس] و"الفردوس" بستان فيه كرم وأشجار، وجمعه فراديس، ومنه جنة الفردوس. ط: ومنها أي من الفردوس تفجر الأنهار المذكورة بقوله ((فيها أنهار من ماء)).

стр. 1916

[فرر] نه: فيه: إنه قال لعدي بن حاتم: ما "يفرك" إلا أن يقال: لا إله إلا الله، أفررته فعلت به ما يفر منه ويهرب، أي ما يحملك على الفرار إلا التوحيد، وكثير من المحدثين يقولونه بفتح الياء وضم الفاء، والصحيح الأول. ك: (("ففروا" إلى الله)) أي من معصية الله إلى طاعته. نه: ومنه: "أفر" صياح القوم عزم قلوبهم .... فهن هواء والحلوم عوازب أي حملها على الفرار وجعلها خاليةً بعيدة غائبة العقول. ومنه ح الهجرة: قال سراقة: هذا "فر" قريش، ألا أرد على قريش "فرها"، وفر يفر فرًا فهو فار - إذا هرب، والفر مصدر وضع موضع الفاعل يستوي فيه الواحد وغيره، أراد به النبي ﷺ وأبا بكر لما خرجا مهاجرين، يعني هذا الفران. وفي صفته ﷺ : و"يفتر" عن مثل حب الغمام، أي يتبسم حتى يبدو أسنانه من غير قهقهة، وهو من: فررت الدابة أفرها فرًا- إذا كشفت شفتها لتعرف سنها، وافتر افتعل منه، وأراد بحب الغمام البرد. ومنه ح: أراد أن يشتري بدنة فقال: "فرها". وح عمر قال لابن عباس: كان بلغني عنك أشياء كرهت أن "أفرك"عنها، أي أكشفك. وخطبة حجاج: لقد "فررت" عن ذكاء وتجربة. [فرز] فيه: ومن أخذ "فرزا" فهو له، الفرز: الفرد، والنصيب المفروز، فرزت الشيء: قسمته. [فرس] فيه: اتقوا "فراسة " المؤمن. هو بمعنيين: أحدهما ما دل ظاهر الحديث عليه، وهو ما يوقعه الله في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس، والثاني نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق فيعرف به أحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة. ومنه ح: "أفرس" الناس ثلاثة، أي أصدقهم فراسةً. وفيه: إنه عرض يومًا الخيل فقال عيينة: أنا أعلم بالخيل منك، قال: وأنا "أفرس" بالرجال منك، أي أبصر وأعرف، ورجل فارسٌ بالأمر- أي بصيرٌ به. وفيه: علموا

стр. 1917

أولادكم العوم و "الفراسة"، هو بالفتح ركوب الخيل وركضها، من الفروسية. وفيه: كره "الفرس" في الذبائح، وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد. ومنه ح: أمر مناديه فنادى أن لا تنخعوا و "لاتفرسوا"، وبه سميت فريسة الأسد. ومنه ح يأجوج: يرسل الله عليهم النغف فيصبحون "فرسى"، أي قتلى، جمع فريس، من: فرس الذئب الشاة وافترسها-قتلها. وفيه: ومعها ابنة لها أخذتها "الفرسة"، أي ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب، والفرسة أيضًا قرحة تأخذ في العنق فتفرسها أي تدقها. ومنه فيمن آلى من امرأته ثم طلقها قال: هما "كفرسي" رهان أيهما سبق أخذ به، أي إن العدة وهي ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض إن انقضت قبل وقت إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت المرأة بتلك الطلقة، ولا شيء عليه من الإيلاء لأن الأشهر تنقضي وليست بزوجة، وإن مضت الأشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك الطلقة وكانت اثنتين، فجعلهما كفرسي رهان يتسابقان إلى غاية. وفيه: كنت شاكيا "بفارس"، أي ببلاد فارس، وروى بنون وقاف جمع نقرس، وهو الألم المعروف في الأقدام. [فرسخ] فيه: ما بينكم وبين أن يصب عليكم الشر "فراسخ إلا موت رجل - يعني عمر بن الخطاب، كل شيء دائم كثير لا ينقطع فرسخ، وفراسخ الليل والنهار ساعاتهما، والفرسخ من المعلومة أخذ منه. [فرسك] فيه: إن قبلنا حيطانًا فيها من "الفراسك" ما هو أكثر غة من الكرم، هو الخوخ، وقيل: مثل الخوخ من شجر العضاه، وهو شجر أجرد أملس أحمر وأصفر، وطعمه كطعم الخوخ ويقال له الفرسق أيضًا. [فرسن] فيه: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو "فرسن" شاة، هو عظم قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار لظلف الشاة، ونونه

стр. 1918

زائدة، وقيل أصلية. ك: لاتحقرن جارة لجارتها- اللام متعلقة بلا تحقرن، أي لا تحقر هدية جارتها حتى في أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذ حمل الجارة على الضرة، والفرسن- بكسر فاء وسين من البقر كقدم الإنسان، وهذا نهي للعطية من أن تمنع هدية الجارة لاستقلالها الموجودة عندها بل تجود بما تيسر، ويحتمل فهي المعطاة عن الاحتقار. ن: والظاهر الأول. ط: يا نساء المسلمات- بنصب نساء وجر مسلمات من إضافة الموصوف إلى صفته، وبضم النساء على النداء، ورفع المسلمات على اللفظ، ونصبه على المحل، وهو مبالغة، وإن كان لا ينتفع بالفرسن كحديثك من بنى مسجدًا ولو كفحص طائر، وهو حث على التحاب في الله، وخص النساء لأنهن مواد الشنان والمحبة. [فرش] نه: فيه: نهى عن "افتراش" السبع، هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كبسط الكلب والذئب ذراعيه. وفيه: الولد "للفراش"، أي لمالكه وهو الزوج والمولى لأنهما يفترشانه. ومنه ح: إلا أن يكون مالا "مفترشا"، أي مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق، افترش عرض فلان- استباحه بالوقيعة فيه. وفيه: لكم العارض و "الفريش"، هي ناقة حديثة الوضع كالمرأة النفساء فيه. شا: هو بكسر راء فتحتية فمعجمة، أي لا تؤخذ في الصدقة لأنه خيار مال. نه: وقيل هي من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق، ويقال: فرس فريش- إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع. ومنه: وتركت "الفريش" مستحلكًا، أي شديد السواد من الاحتراق. وفيه: فجاءت الحمرة فجعلت "تفرش"، هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف. وفيه: في الظفر "فرش" من الإبل، هو صغار الإبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. غ: ((حمولة و"فرشًا")) قيل: الحمولة الإبل، والفرش البقر والغنم، ألا ترى

стр. 1919

أن ((ثمانية أزواج)) بدل من ((حمولة وفرشًا)). نه: و "فرش" -بفتح فسكن: واد في طريق بدر. وفيه: فتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع "الفراش"، هو بالفتح طير يلقي نفسه في ضوء السراج، جمع فراشة. ومنه ح: جعل "الفراش" وهذه الدواب تقع فيها. ن: هو ما يطير كالبعوض، وقيل ما تراه كصغار البق يتهافت في النار. ط: وجع الشبه بالجهل بعاقبة التقحم من الإحراق وتحقير الشأن، وتخصيص ذكر الدواب والفراش لا يسمى دابةً عرفًا لبيان جهلها، وجعل المهلكات نفس النار مبالغة. ك: ومنه: (("كالفراش" المبثوث)) كغوغاء الجراد. ن: ومنه: غشيها "فراش" من ذهب. شم: هو بفتح فاء وخفة راء: طائر يقع في السراج. ط: فراش من ذهب، تفسير لقوله: ما يغشى، وهو ما يتهافت في السراج، قيل: لعله أراد ملائكة يتلألؤ أجنحتها تلألؤ أجنحة الفراش كأنها مذهبة، قيل: ولعلع مثل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بفراش من ذهب لصفائها. ش: وروى: يغشاها جم غفير من الملائكة، وروى: رفرف من طير خضر، ولا منافاة فيه لجواز أن يكون كل ذلك مما غشيها. وفيه: زوجتك و "فرشتك"، أي جعلتها لك فراشًا. ن: "فراش" للرجل، و "فراش" للمرأة، والثالث للضيف، والرابع للشيطان، فإنه زائد على الحاجة للمباهاة، فهو مذموم منسوب إلى الشيطان، وقيل: إنه يبيت عليه، واستدل به على عدم لزوم النوم مع امرأته، وضعف بأن المراد به وقت الحاجة بنحو مرض وإن كان النوم معها غير واجب لكنه بدليل آخر، والصواب أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر فاجتماعهما في فراش أفضل. ط: وهو ظاهر فعله ﷺ . ومنه: "فأفرشوه" من الجنة، هو بألف قطع، أي اجعلوا له فرشًا من فرش الجنة، قوله: من روحها- أي شيئًا من روحها مما لا يوصف كنهه، أو بعض روحها، أو من زائدة. ن: وكان "يفرش"- بضم راء أشهر من كسرها. ط: كان "فراش" النبي ﷺ نحوا مما توضع في قبره وكان

стр. 1920

المسجد عند رأسه، نحوا- خبر كان، ومن -بيان لمحذوف، أي مثل شيء مما توضع في قبره، قيل: قد وضع في قبره ﷺ قطيفة حمراء، أي كان فراشه للنوم نحوها، وكان المسجد- أي كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد. غ: ((و "فرش" مرفوعة)) أي نساء مرتفعة الأقدار. نه: وفيه: ضرب يطير منه "فراش" الهام، هي عظام رقاق تلي قحف الرأس، ومنه فراشة القفل. ومنه ح: في المنقلة التي يطير "فراشها" خمسة عشر، المنقلة شجاج تنقل العظام. [فرشح] فيه: كان لا "يفرشح" رجليه في الصلاة، الفرشحة أن يفرج بين رجليه، أي يباعد بينهما في القيام وهو التفحج. [فرص] فيه: خذي "فرصة" ممسكة فتطهري بها، هو بكسر فاء قطعة من صوف أو قطن أو خرقة، فرصته- إذا قطعته، والممسكة المطيبة بالمسك فتتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب، قوله: من مسك، ظاهره أن الفرصة منه، وعليه المذهب وقول الفقهاء، وروى: قرصة- بقاف أي شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الإصبعين، وحكي بقاف وضاد معجمة، أي قطعة من القرض: القطع. ك: فرصة مثلثة الفاء، فتوضأي بها أن تنظفي بها. ط: من مسك-صفتها، أي فرصة مطيبة منه، وأنكر بأنهم لم يكونوا أهل وسع يجدون المسك- ويتم في ميم. نه: وفيه: إني لأكره أن أرى الرجل ثائرًا "فريص" رقبته قائما على مريته يضربها، الفريصة لحمة بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد، واراد هنا عصب الرقبة وعروقها لأنها التي تثور عند الغضب، وقيل: أراد شعر الفريصة وجمعها فرائص وفريص، فاستعارها للرقبة وإن لم يكن لها فرائص لأن الغضب يثير عروقها. ومنه: فجىء بهما ترعد "فرائصهما"، أي ترجف. ط: هو ببناء مفعول، من الإرعاد. نه: وفيه: رفع الله الحرج

стр. 1921

إلا من "افترص" مسلمًا ظلمًا، من الفرص: القطع، أو من الفرصة: النهزة، من: افترصها-انتهزها، أراد: إلا من تمكن من عرض مسلم ظلمًا بالغيبة والوقيعة. وح: ومعها ابنة أخذتها "الفرصة"، أي ريح الحدب، ويقال بسين- وتقدم. [فرض] فيه: هذه "فريضة" الصدقة التي فرضها النبي ﷺ ، أي أوجبها عليهم بأمر الله، وأصل الفرض القطع، وهو آكد من الواجب عند أبي حنيفة، وعند الشافعي سيان، وقيل: هو بمعنى التقدير، أي قدر صدقة كل شيء وبينه. غ: (("فرض" عليك القرآن)) أي العمل به. و (("فرض" فيهن الحج)) أوجبه. و"فرضتها"، ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد: فصلناها وبينا ما فيها. و ((فيما "فرض" الله له)) أي وقت له، والفرض: التمر. نه: وح: فإن له علينا ست "فرائض"، هو جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ في الزكاة لأنه فرض على رب المال ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة. ومنه: من منع "فريضة" من "فرائض" الله. وح: في "الفريضة" تجب ولا توجد عنده، يعني السن المعين للإخراج في الزكاة، وقيل: هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله. وفيه: لكم في الوظيفة "الفريضة"، أي الهرمة المسنة، يعني هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أي في كل نصاب ما فرض فيه. ومنه ح: لكم "الفارض" و "الفريض"، الفارض المسن من الإبل. ش: وروى: العارض- وقد مر ومر وجه رد في الثلب. ن: ومنه: ركضتني "فريضة" من "الفرائض"، أي ناقة من تلك النوق. نه: وفيه العلم ثلاثة: "فريضة" عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة، وقيل: أراد أنها تكون مستنبطة منهما وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص، وقيل

стр. 1922

الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون. ط: تعلموا"الفرائض" والقرآن، قيل: أي علم المواريث، ولا دليل عليه، والظاهر ما فرض الله، ويمكن أن يراد سننًا صادرة منه مشتملةً على الأوامر والنواهي، أي تعلموا الكتاب والسنة فأني أقبض وينقطع هذان العلمان. وح: طلب الحلال "فريضة" بعد الفريضة، أي بعد الفريضة المعلومة عند أهل الشرع، أو فريضة متعاقبة بعضها يتلو البعض، أي لا غاية لها لأن طلب كسب الحلال أصل الورع وأساس التقوى. وح: "فرض" لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة، أي قدر ذلك المقدار من بيت المال رزقا له، وأراد بالمشهد مشهد القتال. قس: إن للإيمان "فرائض"، أي أعمالًا مفروضًة، وشرائع - أي عقائد دينية، وحدودا- أي منهيات ممنوعة، وسننًا -أي مندوبات، فإن أعش فسأبينها- أي أوضح فروعها تفصيلًا وإن كان أصولها معلومًا إجمالًا. ش: والفريضة العادلة أحكام مستنبطة بالاجتهاد، وسميت فريضة لوجوبها على المجتهد، وعادلة- أي مساوية للقرآن والحديث في وجوب العمل بها، فالحاصل أن أدلة الشرع أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وسمى الأخيرين فريضة، وما سواه ففضل- أي كل علم سوى الثلاثة مما توقف الثلاثة عليه فهو زائد لا ضرورة إليه- ومر في محكمة. وح: "فريضة" عادلة - يجيء في سنة قائمة. ك: من قرأ ((و"فرضناها")) أي بتخفيف راء، قوله ((أنزلنها)) أي بينَّاها، كذا في فتح، والصواب أنه تفسير لفرضناها لا لأنزلناها. وح:"فرض" للمهاجرين- مر في أريع. ن: ما تقرب إلي بشيء أحب مما "افترضت"، قيل إن ثواب الفريضة يزيد على النفل بسبعين درجة. نه: وفي ح عدى: أتيت عمر في أناس من قومي فجعل "يفرض" للرجل من طيء في ألفين ويعرض عني، أي يقطع ويوجب لكل رجل منهم في العطاء ألفين. وفي ح عمر: اتخذ عام الجدب قدحًا فيه "فرض"، الفرض الحز في الشيء والقطع، والقدح السهم قبل أن يعمل فيه

стр. 1923

الريش والنصل. وفي صفة مريم ﵍: "لم يفترضها" ولد، أي لم يؤثر فيها ولم يحزّها - يعني قبل المسيح. وفيه: إنه ﷺ استقبل "فرضتي" الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه، وفرضة النهر مشرعته. ك: مدخل الطريق إلى الجبل. ن: هو بضم فاء وسكون راء. نه: ومنه ح موسى ﵇: حتى أرفأ عند "فرضة" النهر، وجمعه فرض. ومنه ح: واجعلوا له السيوف للمنايا "فرضا"، أي اجعلوها مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة. [فرضخ] في ح الدجال: إن أمه كانت "فرضاخية، أي ضخمة عظيمة الثديين، رجل فرضاخ وامرأة فرضاخة، والياء للمبالغة. [فرط] فيه: أنا "فرطكم" على الحوض، أي متقدمكم إليه، فرط فهو فارط وفرطٌ: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. ك: أي أنا سابقكم إلى الحوض كالمهيئ له لأجلكم، وهو إشارةٌ إلى قرب وصاله، وأنا شهيد - أي أشهد عليكم بأعمالكم فكأني باق، وهو بفتحتين. ط: لن يصابوا بمثلي، أي لن يصل مصيبة إلى أمتي بمثل موتي، يريد أنه شفيع يتقدم على المشفوع له. نه: ومنه: اللهم اجعل لنا "فرطًا"، أي أجرًا متقدمًا، افترط فلان ابنه صغيرًا- إذا مات قبله. وح على: ما "فرط" مني، أي سبق وتقدم. وح: أنا والنبيون "فراط" القاصفين، جمع فارط، أي متقدمون إلى الشفاعة، وقيل: إلى الحوض، والقاصفون: المزدحمون. وح ابن عباس لعائشة: تقدمين على "فرط" صدق، يعني النبي ﷺ وأبا بكر، وأضافهما إلى صدق وصفًا لهما ومدحًا. وفي ح أم سلمة قالت لعائشة: إنه ﷺ نهاك عن "الفرطة" في الدين، يعني السبق والتقدم ومجاوزة الحد، وهو بالضم اسمٌ للخروج والتقدم، وبالفتح للمرة. وفيه: إنه قال بطريق مكة: من يسبقنا إلى الأثاية فيمدر حوضها و "يفرط" فيه فيملؤه حتى نأتيه، فيكثر من صب الماء فيه، من: أفرط مزادته-

стр. 1924

إذا ملأها، من أفرط في الأمر - إذا جاوز فيه الحد. ومنه ح: الذي "يفرط" في حوضه أي يملؤه. وش كعب: ينفي الرياح القذى عنه و" أفرطه"؛ أي ملأه، وقيل: أي تركه. وح: إن يمس ملك بني ساسان "أفرطهم"؛ أي تركهم وزال عنهم. وح على: لا يرى الجاهل إلا "مفرطًا" أو مفرطا، هو بالخفة المسرف في العمل، وبالشدة المقصر فيه. ومنه: إنه نام عن العشاء حتى "تفرطت"، أي فات وقتها قبل أدائها. وح توبة كعب: حتى أسرعوا و "تفارط" الغزو، وروى: تفرط، أي فات وقته. ن: أي تقدم الغزاة وسبقوا وفاتوا. نه: وفيه: إنما يذهبون "فرط" يوم أو يومين فيبعرون كما تبعر الإبل، أي بعد يومين، يقال: آتيك فرط يومٍ أو يومين، أي بعدهما، ولقيته الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين. ك: "فرطنا" في قراريط، أي في عدم مواظبة حضور الدفن فإن ابن عمر كان يصلي وينصرف. غ: (("فرطنا" فيها)) أي قدمنا العجز وقصرنا. و "لايفرطون"، لا يقصرون ولا يغفلون. ((وإنهم "مفرطون")) متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها. و ((أمره "فرطًا")) ضائعًا. و (("يفرط" علينا)) يبادر بعقوبتنا. و "فرط" منه أمر، بدر. [فرطم] نه: في صفة شيعة الدجال: خفافهم "مفرطمة"، الفرطومة منقار الخف إذا كان طويلًا محدد الرأس، وحكى بقاف. [فرع] فيه: لا "فرعة" ولا عتيرة، الفرعة بالفتح، والفرع أول ما تلد الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى عنه، وقيل: كانوا في الجاهلية من تمت إبله مائة قدم بكرًا فنحره لصنمه وهو الفرع، وكان يفعله المسلمون أولًا فنسخ. ن: ومنه: في كل سائمة "فرع"، أي في كل مائة، وهو بفتحتين. نه: ومنه" "فرعوا" إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر، أي صغيرا لحمه كالغراة. وهي القطعة من الغراء- ومر في غ. وح: إنه سئل عن "الفرع" فقال: حق

стр. 1925

وإن تتركه- إلخ. ن: المشهور أنه لا كراهية فيه، بل استحب الفرع والعتيرة، والمراد بلا فرع نفى وجوبهما أو نفى التقرب بالإراقة كالأضحية، فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة. نه: وفيه: إن جاريتين جاءتا تشتدان إلى النبي ﷺ وهو يصلي فأخذتا بركبتيه "ففرع" بينهما، أي حجز وفرق، يقال: فرع وفرّع ويفرّع. ومنه ح: اختصم عنده بنو أبي لهب فقام "يفرع" بينهم. وح: كان "يفرع" بين الغنم، أي يفرق بينهم. وفيه: "يفرع" الناس طولًا، أي يطولهم ويعلوهم. وح سودة: كانت "تفرع" الناس. ن: "تفرع" النساء جسمًا لا تخفى على من يعرفها، هو بفتح تاء وراء وسكون فاء، أي تكون أطول منهن، لا تخفى مع كونها متلففة في ثيابها في ظلمة الليل على من سبقت له معرفة طولها لانفرادها به. نه: وفيه: كان يرفع يديه إلى "فروع" أذنيه، أي أعاليهما، وفرع كل شيء أعلاه. ن: جمع الشافعي اختلاف الروايات بأن إبهاميه محاذيان لشحمتي أذنيه وراحتيه منكبيه، وقيل: هو للتوسعة؛ الطحاوي: لاختلاف زماني البرد والشتاء. نه: ومنه ح قيام رمضان: فما كنا ننصرف إلا في "فروع" الفجر. وفيه: على أن لهم "فراعها"، هو ما علا من الأرض. ش: وهو بكسر فاء، جبل فارع: عال. نه: وح عطاء: سئل من أين أرمي الجمرتين؟ قال: "تقرعهما"، أي تقف على أعلاهما وترميهما. ومنه: أي الشجر أبعد من الخارف؟ قالوا: "فرعها"، قال: وكذا الصف الأول. وفيه: أعطى العطايا يوم حنين "فارعة" من الغنائم، أي مرتفعة صاعدة من أصلها قبل أن تخمس. ومنه ح شريح: إنه كان يجعل المدبر من الثلث، وكان مسروق يجعله "فارعًا"، أي من أصله، والفارع: المرتفع العالي. غ: الفارع العالي الثمين من كل شيء. نه: وفي ح عمر: قيل: "الفرعان" أفضل أم الصلعان؟ فقال: الفرعان، قيل: فأنت أصلع، قال: كان

стр. 1926

رسول الله ﷺ "أفرع"، هو جمع أفرع، وهو الوافي الشعر، وقيل: من له جمة، وكان ﷺ ذا جمة. وفيه: لا يؤمنكم أنصر ولا أزن ولا "أفرع"، أي الموسوس. و"الفرع"- بضم فاء وسكون راء: موضع بين الحرمين. ك: "يفترعها" الحر، هو بفاء وراء ومهملة، أي يفتضها، يقيم ذلك الحكم- أي الحاكم أي القاضي بموجب الافتراع، قوله: ذلك الافتراع- أي موجبه ومقتضاه ومقدر ثمنها، أي يقسط قيمتها- يعن يأخذ الحاكم من الرجل المفترع من أجل الأمة دية الافتراع بنسبة إلى أرش النقص، وهو التفاوت بين كونه بكرًا أو ثيبًا، ويقيم بمعنى يقوم. [فرعل] فيه: سئل عن الضبع فقال: "الفرعل" تلد نعجة من الغنم، الفرعل ولد الضبع فسماها به، أراد أنها حلال كالشاة. [فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي ﷺ على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته

стр. 1927

بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة. [فرفر] نه: فيه: ما رأيت أحدًا "يفرفر"الدنيا "فرفرة" هذا الأعرج- يعني أبا حازم، أي يذمها ويمزقها بالذم والوقيعة فيها، من: الذئب يفرفر الشاة-

стр. 1928

[فرق] فيه: كان يغتسل من "الفرق"، هو بالحركة مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهو اثنا عشر مدًا، وثلاثة آصع في الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف صاع، وهو بالسكون: مائة وعشرون رطلًا. ك: هذا لا ينافي ح غسله من صاع لاختلاف الأحوال. ن: لا يريد أن اغتساله من ملئه بل يريد أنه إناء يغتسل منه، وهو بفتح راء وسكونها: ثلاثة آصع. نه: ومنه ح: ما أسكر منه "الفرق" فالحسوة منه حرام. وح: في كل عشرة "أفرق" عسل "فرق"، هو جمع فرق كجبل وأجبل. ط: وذكره في ح المزابنة ليس بطريق قيد وشرط بل تمثيل. نه: وفي ح الوحي: فجئت منه "فرقًا"، هو بالحركة: الخوف والفزع. ومنه ح: أبا لله "تفرقني"، أي تخوفني. ج: ومنه ح: "فرقًا" منك، أي خوفًا وفزعًا. وح: و"فرقًا" من أن أصيب. وح: أرعدت من "الفرق". وح: إما "تفرق" مني. وح: حتى "فرقت". ك: أو قال: "فرق" منك، بفتح راء أي خوف، وهو شك من الراوي. ش: ومنه: و"يفرق" لرؤيته من لم يره ﷺ ، أي يفزع، من باب علم. نه: وفي صفته ﷺ : إن "انفرقت" عقيقتة "فرق"، أي إن صار شعره فرقين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه. ن: "مفرق" الرأس، بفتح ميم وكسر راء: وسطه. وح: ثم "فرق" بعد، أي فرق الشعر بعضه من بعض. ط: وقد مر في سدل. وح: فإذا "فرقت" له رأسه صدعت- مر في ص. وح: في "مفارق" رسول الله ﷺ ، هي جمع مفرق بكسر راء وفتحها. ش: وكذا "مفرق" صدري، ويريد موضع الشق. ك: وجمع نظرًا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرق. و"يفرقون"- بكسر راء وضمها، أي يفرقون بعض الشعر عن بعض، وموافقة أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان. نه: لا "يفرق" بين

стр. 1929

بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة- مر في ج وخ. وح: البيعان بالخيار ما "لم يتفرقا"، ذهب معظم الأئمة من الصحابة والتابعين إلى التفرق بالأبدان، وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما: إذا تعاقدا صح وإن لم يتفرقا، وظاهر الحديث يشهد للأول فإن راويه ابن عمر كان إذا أراد أن يتم البيع قام يمشي خطوات، وأيضًا لا يظهر لذكره على الثاني فائدة فإن خيار المشتري والبائع قبل قبول المشتري معلوم، والتفرق والافتراق سواء، وقيل: التفرق بالأبدان والافتراق بالكلام، يقال: فرقت بين الكلامين فافترقا، وفرقت بين الرجلين فتفرقا. ومنه ح: صليت معه ﷺ بمنى ركعتين ومع الشيخين ثم "تفرقت" بكم الطرق، أي ذهب كل إلى مذهب ومال إلى قول وتركتم السنة. ك: فمنكم من يقصر ومنكم من يتم. نه: وح عمر: "فرقوا" عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، يقول: إذا اشتريتم الرقيق أو غيره فلا تغالوا بالثمن واشتروا بثمن الرأس اثنين، فإن مات الواحد بقى آخر فكأنكم فرقتم مالكم عن المنية. وفي ح ابن عمر: كان "يفرق" بالشك ويجمع باليقين، يعني في الطلاق بأن يحلف الرجل على أمر اختلف فيه ولا يعلم من المصيب فكان يفرق بين الزوجين احتياطًا، فإن تبين له اليقين بعده جمع بينهما. وفيه: من "فارق" الجماعة فميتته جاهلية، يعني أن كل جماعة عقدت عقدًا يوافق الكتاب والسنة لا يجوز لأحد مفارقتهم فيه، فغن خالفهم يموت على ما مات عليه أهل الجاهلية من الضلال والجهل. و: الفرقان: من أسماء القرآن لأنه فارق بين الحق والباطل والحلال والحرام، من: فرقت بينهما فرقًا وفرقانًا. ومنه ح: محمد "فرق" بين الناس، أي يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه. ك، ش: هو بلفظ الماضي من التفريق، أو بسكون الراء، أي فارق بين المطيع والعاصي. نه: وح: إن اسمه في الكتب السالفة "فارق ليطا"، أي يفرق بين الحق والباطل. وفيه: "فَرَقَ" لي رأي، أي بدا وظهر، وقيل: الرواية:

стр. 1930

فُرق- مجهولًا. وفي ح عثمان: قال لخيفان: كيف تركت "أفاريق" العرب، هو جمع أفراق جمع فرُق، والفِرق والفريق والفرقة بمعنى. وفيه: ما ذئبان عاديان أصابا "فريقة" غنَم، هو القطعة من الغنم تشذ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة. ومنه ح: "فرق" لنا وزود، هو القطعة من الغنم. ومنه ح: بارك لهم في مذقها و"فرقها"، وبعضهم بفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن. وفيه: كأنهما "فِرقان" من طير صواف، أي قطعتان. وفيه: عدوًا من "أفرق" من الحي، أي من برأ من الطاعون، من: أفرق المريض من مرضه- إذا أفاق، وقيل: يقال هذا في علة تصيب الإنسان مرة كالجدري والحصبة. وفيه: إنه وصف لسعد "الفريقة"، هي تمر يطبخ بحلبة، وهو طعام يعمل للنفساء. قس: اجتمعا عليه و"تفرقا"، أي اجتمعا على الحب في الله وتفرقا عليه، أي استمرا على محبتهما له حتى فرق بينهما الموت ولم يقطعاها لعارض دنيوي، وسواء كان اجتماعهما بأجسادهما حقيقة أم لا. ك: أي كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا عليه حتى تفرقا من مجلسهما. ز: لعل معناه أنهما اجتمعا على الحب لله بإفادة أحدهما الآخر أمورًا يحبها الله وتفرقا عليه لأداء حقوق إلى ذويها كالزوجين والوالدين والولد. ن: فمن أراد أن "يفرق" أمر هذه الأمة، أمر بقتال من خرج على الإمام وأراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك. ط: وح: خرج "يفرق" بين أمتي، خرج- فيه شائبة أفعال المقاربة أي جعل يفرق. ن: وح: "تفرق" الناس، أي عن أبي هريرة، أي تفرقوا بعد اجتماعهم. وح: "فارقنا" الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، بسكون قاف لما قيل: لتتبع كل أمة معبودهم، علموا أن قائل: أنا ربكم، ليس الله فتضرعوا إليه بتوسل أفضل قرباتهم من الإيمان به وترك الأقرباء الكفار مع حاجتهم إليه في معيشتهم. وقد مر في أتاهم ربهم من ا. ك: أي فارقناهم في الدنيا وكنا أحوج
следующие страницы →