← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

رسول الله ﷺ "أفرع"، هو جمع أفرع، وهو الوافي الشعر، وقيل: من له جمة، وكان ﷺ ذا جمة. وفيه: لا يؤمنكم أنصر ولا أزن ولا "أفرع"، أي الموسوس. و"الفرع"- بضم فاء وسكون راء: موضع بين الحرمين. ك: "يفترعها" الحر، هو بفاء وراء ومهملة، أي يفتضها، يقيم ذلك الحكم- أي الحاكم أي القاضي بموجب الافتراع، قوله: ذلك الافتراع- أي موجبه ومقتضاه ومقدر ثمنها، أي يقسط قيمتها- يعن يأخذ الحاكم من الرجل المفترع من أجل الأمة دية الافتراع بنسبة إلى أرش النقص، وهو التفاوت بين كونه بكرًا أو ثيبًا، ويقيم بمعنى يقوم. [فرعل] فيه: سئل عن الضبع فقال: "الفرعل" تلد نعجة من الغنم، الفرعل ولد الضبع فسماها به، أراد أنها حلال كالشاة. [فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي ﷺ على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته

стр. 1927

بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة. [فرفر] نه: فيه: ما رأيت أحدًا "يفرفر"الدنيا "فرفرة" هذا الأعرج- يعني أبا حازم، أي يذمها ويمزقها بالذم والوقيعة فيها، من: الذئب يفرفر الشاة-

стр. 1928

[فرق] فيه: كان يغتسل من "الفرق"، هو بالحركة مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهو اثنا عشر مدًا، وثلاثة آصع في الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف صاع، وهو بالسكون: مائة وعشرون رطلًا. ك: هذا لا ينافي ح غسله من صاع لاختلاف الأحوال. ن: لا يريد أن اغتساله من ملئه بل يريد أنه إناء يغتسل منه، وهو بفتح راء وسكونها: ثلاثة آصع. نه: ومنه ح: ما أسكر منه "الفرق" فالحسوة منه حرام. وح: في كل عشرة "أفرق" عسل "فرق"، هو جمع فرق كجبل وأجبل. ط: وذكره في ح المزابنة ليس بطريق قيد وشرط بل تمثيل. نه: وفي ح الوحي: فجئت منه "فرقًا"، هو بالحركة: الخوف والفزع. ومنه ح: أبا لله "تفرقني"، أي تخوفني. ج: ومنه ح: "فرقًا" منك، أي خوفًا وفزعًا. وح: و"فرقًا" من أن أصيب. وح: أرعدت من "الفرق". وح: إما "تفرق" مني. وح: حتى "فرقت". ك: أو قال: "فرق" منك، بفتح راء أي خوف، وهو شك من الراوي. ش: ومنه: و"يفرق" لرؤيته من لم يره ﷺ ، أي يفزع، من باب علم. نه: وفي صفته ﷺ : إن "انفرقت" عقيقتة "فرق"، أي إن صار شعره فرقين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه. ن: "مفرق" الرأس، بفتح ميم وكسر راء: وسطه. وح: ثم "فرق" بعد، أي فرق الشعر بعضه من بعض. ط: وقد مر في سدل. وح: فإذا "فرقت" له رأسه صدعت- مر في ص. وح: في "مفارق" رسول الله ﷺ ، هي جمع مفرق بكسر راء وفتحها. ش: وكذا "مفرق" صدري، ويريد موضع الشق. ك: وجمع نظرًا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرق. و"يفرقون"- بكسر راء وضمها، أي يفرقون بعض الشعر عن بعض، وموافقة أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان. نه: لا "يفرق" بين

стр. 1929

بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة- مر في ج وخ. وح: البيعان بالخيار ما "لم يتفرقا"، ذهب معظم الأئمة من الصحابة والتابعين إلى التفرق بالأبدان، وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما: إذا تعاقدا صح وإن لم يتفرقا، وظاهر الحديث يشهد للأول فإن راويه ابن عمر كان إذا أراد أن يتم البيع قام يمشي خطوات، وأيضًا لا يظهر لذكره على الثاني فائدة فإن خيار المشتري والبائع قبل قبول المشتري معلوم، والتفرق والافتراق سواء، وقيل: التفرق بالأبدان والافتراق بالكلام، يقال: فرقت بين الكلامين فافترقا، وفرقت بين الرجلين فتفرقا. ومنه ح: صليت معه ﷺ بمنى ركعتين ومع الشيخين ثم "تفرقت" بكم الطرق، أي ذهب كل إلى مذهب ومال إلى قول وتركتم السنة. ك: فمنكم من يقصر ومنكم من يتم. نه: وح عمر: "فرقوا" عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، يقول: إذا اشتريتم الرقيق أو غيره فلا تغالوا بالثمن واشتروا بثمن الرأس اثنين، فإن مات الواحد بقى آخر فكأنكم فرقتم مالكم عن المنية. وفي ح ابن عمر: كان "يفرق" بالشك ويجمع باليقين، يعني في الطلاق بأن يحلف الرجل على أمر اختلف فيه ولا يعلم من المصيب فكان يفرق بين الزوجين احتياطًا، فإن تبين له اليقين بعده جمع بينهما. وفيه: من "فارق" الجماعة فميتته جاهلية، يعني أن كل جماعة عقدت عقدًا يوافق الكتاب والسنة لا يجوز لأحد مفارقتهم فيه، فغن خالفهم يموت على ما مات عليه أهل الجاهلية من الضلال والجهل. و: الفرقان: من أسماء القرآن لأنه فارق بين الحق والباطل والحلال والحرام، من: فرقت بينهما فرقًا وفرقانًا. ومنه ح: محمد "فرق" بين الناس، أي يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه. ك، ش: هو بلفظ الماضي من التفريق، أو بسكون الراء، أي فارق بين المطيع والعاصي. نه: وح: إن اسمه في الكتب السالفة "فارق ليطا"، أي يفرق بين الحق والباطل. وفيه: "فَرَقَ" لي رأي، أي بدا وظهر، وقيل: الرواية:

стр. 1930

فُرق- مجهولًا. وفي ح عثمان: قال لخيفان: كيف تركت "أفاريق" العرب، هو جمع أفراق جمع فرُق، والفِرق والفريق والفرقة بمعنى. وفيه: ما ذئبان عاديان أصابا "فريقة" غنَم، هو القطعة من الغنم تشذ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة. ومنه ح: "فرق" لنا وزود، هو القطعة من الغنم. ومنه ح: بارك لهم في مذقها و"فرقها"، وبعضهم بفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن. وفيه: كأنهما "فِرقان" من طير صواف، أي قطعتان. وفيه: عدوًا من "أفرق" من الحي، أي من برأ من الطاعون، من: أفرق المريض من مرضه- إذا أفاق، وقيل: يقال هذا في علة تصيب الإنسان مرة كالجدري والحصبة. وفيه: إنه وصف لسعد "الفريقة"، هي تمر يطبخ بحلبة، وهو طعام يعمل للنفساء. قس: اجتمعا عليه و"تفرقا"، أي اجتمعا على الحب في الله وتفرقا عليه، أي استمرا على محبتهما له حتى فرق بينهما الموت ولم يقطعاها لعارض دنيوي، وسواء كان اجتماعهما بأجسادهما حقيقة أم لا. ك: أي كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا عليه حتى تفرقا من مجلسهما. ز: لعل معناه أنهما اجتمعا على الحب لله بإفادة أحدهما الآخر أمورًا يحبها الله وتفرقا عليه لأداء حقوق إلى ذويها كالزوجين والوالدين والولد. ن: فمن أراد أن "يفرق" أمر هذه الأمة، أمر بقتال من خرج على الإمام وأراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك. ط: وح: خرج "يفرق" بين أمتي، خرج- فيه شائبة أفعال المقاربة أي جعل يفرق. ن: وح: "تفرق" الناس، أي عن أبي هريرة، أي تفرقوا بعد اجتماعهم. وح: "فارقنا" الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، بسكون قاف لما قيل: لتتبع كل أمة معبودهم، علموا أن قائل: أنا ربكم، ليس الله فتضرعوا إليه بتوسل أفضل قرباتهم من الإيمان به وترك الأقرباء الكفار مع حاجتهم إليه في معيشتهم. وقد مر في أتاهم ربهم من ا. ك: أي فارقناهم في الدنيا وكنا أحوج

стр. 1931

إليهم فيها منا اليوم. ن: وح ابن عباس: فإني قد "فرق" لي، ضبطه المحققون بضم فاء وكسر راء، أي كشف وبين، وعند الحميدي صاحب الجمع فرق بمعنى خاف، وغلطوه. ط: وح: "فتفرق" في جسده، أي يتفرق الروح في الجسد كراهة الخروج إلى ما يسخن عليه عينه من العذاب الأليم. وح: "فرقوا" بينهم في المضاجع، أي فرقوا بين الأخ والأخت مثلًا في المضاجع لئلا يقعوا فيما لا ينبغي لأن بلوغ العشر مظنة الشهوة. وح: "فرقها" في ركعتين، أي قرأ بعضها في ركعة وبعضها الآخر في ركعة- ومر في صلى. مف: صدعت "فرقة"- مر في ص. وح: فإن في "الفرق" التلف، هو بفتح فاء وراء: مداناة المرض، أي التلف يحصل من مداناة الوباء فأمرهم أن يتركوا تلك الأرض لعدم موافقة هواها لهم. ط: وهذا ليس من العدوى بل من الطب، فإن استصلاح الهواء من أعوان الأشياء على الصحة. ك: "فلا يفرق" بين اثنين، أي لا يزاحم رجلين فيدخل بينهما لأنه ربما ضيق عليهما في شدة الحر أو أراد ما في أبي داود: ثم لم يتخط رقاب الناس، وهو حث على التبكير كيلا يتخطى الرقاب. ط: أي لا يجلس بين اثنين اللذين بينهما فرجة، وهو كناية عن الابتكار أو عدم الإبطاء. ن: لأقاتلن من "فرق" بين الصلاة والزكاة، أطاع فيها وجحد الزكاة أو منعها. قس: هو تشديد راء وقد تخفف، أي قال بوجوب الصلاة دون الزكاة، أو منعها متأولًا فقاس الصديق الزكاة على الصلاة فإنهم أجمعوا على قتال من امتنع عنها، وخص عموم النهي الذي احتج به عمر، وهو: فمن قالها أي كلمة التوحيد فقد عصم مني ماله إلا بحقه، وقال: دخلت الزكاة في بحقه، ولعله لم يبلغ الشيخين زيادة الحديث أو لم يستحضراه وهي: حتى يقولوا لا إله إلا الله وإن محمدًا رسول الله ويؤتوا الزكاة، وإلا لم يحتج عمر على الصديق ولرد الصديق به على عمر ولم يحتج إلى الاحتجاج بعموم:

стр. 1932

إلا بحقه، ويمكن أن يكون سمعه واستظهر به أو أن يكون ظن عمر أن المقاتلة لكفرهم فاحتج بالحديث، وأجاب الصديق بأنها لمنع الزكاة لا لكفرهم. وح: لا بأس أن "يفرق" لقوله تعالى "فعدة من أيام أخر" أي فعدد من أيام أخر أعم من أن يكون متفرقة أو متتابعة. ك: حين "فرقة" من الناس، أي زمان افتراق الناس، وروى: خير فرقة- أي أفضل طائفة في عصره أي علي وأصحابه، أو خير القرون- ومر في خير.، وفي ح شق القمر: فذهب "فرقة" نحو الجبل، أي نزلت قطعة ناحية جبل حراء، وبقيت قطعة فوقه في مكانه، وكان الحراء بينهما، والحديث من مراسيل الصحابة إذ لم يكن أنس وابن عباس عاقلين في مكة، قوله: فرقة دونه، أي تحته. مد: ((إن الذين "فرقوا" دينهم)) اختلفوا فيه وصاروا فرقًا، كل فرقة تشيع إمامًا لها. غ: ((يوم "الفرقان")) يوم بدر، فارق بين الحق والباطل. "فالفارقات فرقًا" أي الملائكة تفرق بين الحق والباطل. و ((موسى الكتاب و"الفرقان")) أي انفلاق البحر. و"فرقناه"، فصلناه، وبالتشديد: فرقه في التنزيل ليفهم الناس. و ((يجعل لكم "فرقانًا")) أي فتحًا، ويقال للصبح: فرقان. قس: أما إني لم "أفارقه"، أي مفارقة عرفية بأغلب الأحوال وإلا فقد هاجر إلى الحبشة، و"أما" بفتح همزة. وح: "ستفرق" أمتي على ثلاث وسبعين؛ الخطابي: فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين إذ جعلهم من أمته. [فرقب] نه: فيه: فأقبل شيخ عليه ثوب "فرقبي"، هو ثوب أبيض مصري من كتان؛ الزمخشري: الفرقبية والترقبية ثياب مصرية، ويرى بقافين منسوب إلى قرقوب. [فرقع] فيه: كره أن "يفرقع" الرجل أصابعه في الصلاة، أي غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت. وفيه "فافرنقعوا" عنه، أي تحولوا وتفرقوا. [فرك] فيه: نهى عن بيع الحب حتى "يفرك" أي يشتد وينتهي، أفرك الزرع- إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته فهو مفروك وفريك، ومن رواه بفتح راء فمعناه:

стр. 1933

حتى يخرج من قشره. وفيه: "لا يفرُك" مؤمن مؤمنة، لا يبغضها، فركت المرأة زوجها فركًا- بالكسر وفركًا فهي فروك، كأنه حث على حسن العشرة. ومنه ح ابن مسعود- لمن قال: تزوجت امرأة شابة وأخاف أن "تفركني"-: إن الحب من الله و"الفرك" من الشيطان. ن: لا يفرك مؤمن، بفتح ياء وراء وسكون فاء؛ القاضي: هو خبر لا نهي، أي لا يقع منه بغض تام لها، بل إن كره منها خلقًا رضي آخر منها، وضعف بأن الرواية سكون الكاف، ولأنه لو كان خبرًا لم يقع خلافه، وقد يبغض الرجل زوجته بغضًا شديدًا، فهو نهى أن يبغضها كل البغض لأنه إن وجد فيها خلقًا يكرهه وجد آخر يرضيه. ط: "أفرك" المني، أي أدلكه حتى يظهر الأثر من الثوب. [فرم] نه: فيه: أيام التشريق أيام لهو و" فِرا م"، وهو كناية عن المجامعة، من الفَرْم وهو تضييق المرأة فرجها بأشياء عفصة، استفرمت- إذا احتشت به. ومنه ح عبد الملك: كتب إلى الحجاج لما شكا منه أنس: يا ابن "المستفرمة" بعجم الزبيب، أي المضيقة فرجها بحب الزبيب، وهو مما يستفرم به. ومنه ح: إن الحسين بن علي قال لرجل: عليك "بفِرام" أمك، قال ثعلب: كانت أمه ثقفية، وفي أحراح نساء ثقيف سعة، ولذا يعالجن بنحو الزبيب. وح: حتى لا تكونوا أذل من "فَرَم" الأمة، وهو بالحركة: ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق، وقيل: هو خرقة الحيض. [فره] فيه: دابة "فارعة"، أي نشيطة حادة قوية، من: فرهت فراهة وفراهية. ك: "فرهين": مرحين. هاؤه بدل من الحاء. غ: "فارهين": حاذقين. [فرا] نه: فيه: إن الخضر جلس على "فروة" بيضاء فاهتزت تحته خضراء، هي أرض يابسة، وقيل: هشيم يابس من النبات. ط: وهو أنسب لأن "خضراء" إما تميز أو حال، كأنه قيل: نظر الخضر إلى مجلسه ذلك فإذا هي تتحرك من جهة الخضرة. نه: ومنه ح: ثم بسطت عليه "فروة"، وقيل: أراد بها اللباس المعروف. ن: أي التي تلبس، وقيل: الحشيش، وهو باطل، وقد يحذف منها الهاء. ك:

стр. 1934

هي جلد يلبس. نه: وفي ح علي: اللهم! إني مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال المنان، يلبس "فروتها" ويأكل خضرتها، أي يتمتع بنعمتها لبسًا وأكلًا، فلان ذو ثروة وفروة بمعنى؛ الزمخشري: أي يلبس الدفئ اللين من نباتها ويأكل الطري الناعم من طعامها، والضمير للدنيا، وأراد بالفتى الثقفي الحجاج، قيل: إنه ولد في سنة دعا فيها عليّ به. وسئل عمر: عن حد الأمة فقال: ألقت "فروة" رأسها من وراء الدار- أو قال: الجدار، أراد قناعها، وقيل: خمارها، أي ليس عليها قناع ولا حجاب وأنها تخرج مبتذلة إلى كل موضع تؤمر به، وأصل فروة الرأس جلدته بشعرها. ومنه ح: إن الكافر إذا قرب المهل من فيه سقطت "فروة" وجهه أي جلدته، استعارها من الرأس للوجه. ط: ضمير "فيه" للعكر. نه: وفي: فلم أر عبقريًا "يفري فريه"، أي يعمل عمله ويقطع قطعه، ويروى: فريه- بسكون راء وخفة، وعن الخيل إنكار التثقيل، أصل الفري القطع، فريته أفريه فريًا- إذا شققته وقطعته للإصلاح فهو مفري وفريّ، وأفريته- إذا شققته على جهة الإفساد. ج: وهو مثل لإنتشار الفتوح والغنائم بطول خلافته، بخلاف الصديق لقصر خلافته وعدم فراغه بقتال أهل الردة لافتتاح الأمصار. ك: يفري كيرمي، وفرية- بكسر راء وشدة ياء وسكونه مع خفة ياء، أي يعمل عمله في غاية الإجادة- ويتم في قليب. ومنه: ((لقد جئت شيئًا "فريًا")) أي عظيمًا. نه: ومنه ح حسان: "لأفرينهم فري" الأديم، أي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم، وقد يكنى به عن المبالغة في القتل. ن: أي أمزّقن أعراضهم تمزيق الجلد. نه: ومنه ح مؤتة: فجعل الرومي "يفري" بالمسلمين، أي يبالغ في النكاية والقتل. وح وحشي: فرأيت حمزة "يفري" الناس "فريًا"، أي يوم أحد. وح: كُلْ ما "أفرى" الأوداج، أي ما شقها وقطعها حتى يخرج الدم. وفيه: من "أفرى الفِريّ" أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا، الفِريّ جمع فرية وهي الكذبة، وأفرى أفعل منه للتفضيل، أي أكذب الكذب، أن يقول: رأيت في النوم كذا- كذبًا، لأنه كذب على الله فلأنه الذي يرسل ملك الرؤيا. ك: لأن الرؤيا جزء من النبوة، فالكذب فيها أعظم عقوبة وإن كان الكذب في اليقظة أعظم ضررًا. نه: ومنه: فقد أعظم "الفرية" على الله.

стр. 1935

ط: ومنه: فجلد حد "الفرية"، أي القذف. نه: ومنه: ((ولا يأتين ببهتان "يفترينه")) وهو افتعال منه. [فرياب] فيه: "فرياب"- بكسر فاء وسكون راء: مدينة ببلاد الترك، وقيل: أصلها فيرياب- بياء بعد فاء، وينسب إليها بالحذف والإثبات. باب الفاء مع الزاي [فزر] ضرب به أنف سعد "ففزره"، أي شقه. ن: هو بزاي فراء. نه: ومنه: فأوطأ رجل راحلته ظبيًا "ففزر" ظهره. [فزز] فيه: لا يغضبه شيء ولا "يستفزه"، أي لا يستخفه، ورجل فزّ- أي خفيف، وأفززته- إذا أزعجته وأ فزع ته. مد: ومنه: ((و"استفزز" من استطعت)) أي استخفه أو استزل. غ: استدعهم استدعاء يستخفهم به. ش: ومنه: لا يغضبه شيء "يستفزه". [فزع] نه: فيه: قال للأنصار: إنكم لتكثرون عند "الفزع" وتقلون عند الطمع، أصل الفزع الخوف فوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه الإغاثة. ومنه: "فزع" أهل المدينة ليلًا فركب فرسًا لأبي طلحة، أي استغاثوا، فزعت إليه فأفزعني أي استغثت إليه فأغاثني، وأفزعته- إذا أغثته وإذا خوفته. ومنه ح الكسوف: فافزعوا إلى الصلاة، أي الجؤوا إليها واستغيثوا بها على دفع الأمر الحادث. وح صفة علي: فإذا "فُزِع فزع" إلى ضرس حديد، أي إذا استغيث به التجئ إلى ضرس، والتقدير: فإذا فزع إليه، فحذف الجار واستتر الضمير. وح المخزومية: "ففزعوا" إلى أسامة، أي استغاثوا به. ك: أي التجأوا إليه. نه: وفيه: "فزع" من نومه محمرًا وجهه، وروى: ففزع وهو يضحك، أي هبّ وانتبه، فزع من نومه وأفزعته، وكأنه من الفزع: الخوف، لأن من ينتبه لا يخلو من فزع. ط: ولم يدرك طلوع الشمس بقلبه إذا كان ينام قلبه حينًا، أو لأن طلوعها لا يدرك بالقلب. نه: ومنه ح: ألا "أفزعتموني"،

стр. 1936

أي أنبهتموني. وح مقتل عمر: "فزعوه" بالصلاة، أي نبهوه. ك: فقال: أثم هو؟ "ففزعت"- بكسر زاي، أي خفت لأجل ضربه الشديد. ومنه ح: "فأفزع" ذلك أشراف قريش، أي من أن تميل أبناؤهم ونساؤهم إلى الإسلام. وح: فقام "فزعًا"- بكسر زاي، أي خائفًا. ن: وجوز فتحها بلفظ المصدر بمعنى الصفة، أو منصوبًا بحذف فعل- وتخشى مر في خ. ك: وح: "لتفزعن" بها أبا هريرة، بفاء وزاي ومهملة، وروى بقاف وراء، وروى: لتعرفن، وذلك لأن أبا هريرة كان يروى ح: من أصبح جنبًا فلا صوم له، ويفتى به، قوله: على المدينة- أي حاكم عليها، ثم قدر- بلفظ مجهول، كذلك حدثني الفضل- أي حديث: من أصبح، وهو- أي الفضل أعلم به من غيره، أو الضمير لله، وروى: وهن أعلم، أي أزواجه أعلم من الفضل لأنهن صاحبات الواقعة. ط: ويأمن من "الفزع" الأكبر، هو النفخة الأخيرة أو الانصراف إلى النار أو حين يذبح الموت أو يطبق النار على الكفار فيئسوا عن الموت والخروج. ن: "ففزعنا" فقمنا، الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به وبمعنى الاعتناء، ويصح الثلاثة هنا. وح: "ففزع" ﷺ فقال: ما تصنعين؟ أي استيقظ. وح: "ففزع" فأخطأ، أي خاف وقوع الساعة وبادر إلى الصلاة. وح: فقيل له: لم يأكل، "ففزع"، خوفًا من حدوث أمر منه أوجب الامتناع. نه: وفيه: لم أرك "فزعت" لأبي بكر وعمر كما "فزعت" لعثمان؟ فقال: إن عثمان رجل حيي، فزعت لمجيئه- إذا تأهبت له متحولًا من حال إلى حال كما ينتقل النائم من حال النوم إلى اليقظة، وروى بالراء والغين المعجمة من الفراغ والاهتمام. وفي ح عمرو قال له الأشعث: لأضرطنك! فقال: كلا! إنها لعزوم "مفزعة"، أي صحيحة ينزل بها الأفزاع، والمفزع الذي كشف عنه الفزع وأزيل. غ: المفزع الشجاع، أي ينزل بها الأفزاع فيحتملها ويكون جبانًا يفزع من كل شيء، مثل

стр. 1937

مغلب للغالب والمغلوب، فزع: زعر واستغاث وأغاث وهب من النوم. نه: ومنه ح الوحي: فإذا جاء "فزع" عن قلوبهم، أي كشف عنها الفزع. ك: ورفع، أي إلى النبي ﷺ ، فرغ- براء فمعجمة، من: فرغ الزاد إذا فني، قوله: فلا أدري سمعه أم لا، لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا صح المعنى، قوله: مسترقو السمع هكذا- مبتدأ وخبر، وأشار إلى ما صنعه سفيان بالأصابع من التفريق وركوب بعضها على بعض، قوله: نصبها بعضها فوق بعض- توضيح أو بدل. ج: ومعنى رواية الراء: فرغ قلوبهم من الخوف- وقد مر في خضعان. وح: "فافزعوا" إلى الصلاة- مر في آيتان. بابه مع السين [فسح] نه: في صفته ﷺ : "فسيح" ما بين المنكبين، أي بعيد ما بينهما لسعة صدره، ومنزل فسيح أي واسع. ومنه ح: اللهم "أفسح" له "مفتسحًا" في عدلك، أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة، ويروى: في عدنك، أي جنة عدن. ن: وح: بيتها "فساح" أي واسع، بيت فسيح وفساح كطويل وطوال، وهو بفتح فاء وخفة سين، ولعلها أرادت كثرة الخير. ك: لكن "تفسحوا"، بتقدير: قال- بعد: لكن، لئلا يلزم عطف الأمر على الخبر، ويحتمل كونه من كلام ابن عمر- ويتم في قام- ط: وفيه: لا يزال المؤمن في "فسحة" من دينه ما لم يصب دمًا، أي سعة من دينه يرجى له الرحمة ولو باشر الكبائر سوى القتل، فإذا قتل أيس من رحمته. وهو تغليظ، وقيل: معناه: لا يزال موفقًا للخيرات ما لم يصبه، فإذا أصابه انقطع عنه لشؤمه. [فسخ] نه: فيه: كان "فسخ" الحج رخصة لأصحابه ﷺ ، هو أن يكون نوى الحج أولًا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يحرم

стр. 1938

لحجته، وهو التمتع أو قريب منه. ط: فسخه لمن لم يكن معه هدى جوزه أحمد وطائفة من الظاهرية، وخصه الثلاثة والجمهور بالصحابة لحديث: لكم خاصة. ش: وإن يونس "تفسخ" الربع، يقال: تفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، أي لم تطقه- ومر في ر. [فسد] نه: فيه: كره "إفساد" الصبي غير محرمه، هو أن يطأ المرضع فيفسد لبنها بالحمل فيفسد الصبي وهو الغيلة، قوله: غير محرمه- أي كرهه ولم يبلغ به حد التحريم. ط: فإذا حملت وفسد لبنها أو ينقطع، وغير محرمه- حال من فاعل يكره، وضميره لفساد فإنه أقرب، وفي جامع الأصول: أي كره جمع هذه الخلال ولم يبلغ حد التحريم إلا ما دل الدليل عليه كخاتم الذهب، ويجوز فتح راء محرمه حالًا من إفساد. ك: وفيه: أنفقت المرأة غير "مفسدة"، أي أنفقت بإذن زوجها صريحًا أو مفهومًا عرفًا وعلمت رضاه غير مفسدة بأن لم يتجاوز العادة، وقيد الطعام ينفي الدرهم، وروي: أنفقت من غير أمره- أي غير أمره الصريح، وهذا على عادتهم في الإذن لهن بالإنفاق على الفقراء، وقيل: غير مفسدة بإنفاقه في وجه لا يحل. ن: غير مفسدة- أي غير متعد إلى قدر لا يرضى به، والمراد بنفقة المراد والخازن والعبد النفقة على عيال ذي المال وغلمانه ومصالحه وأضيافه وابن السبيل، وكذا صدقتهم المأذون فيها. ومنه ح: أمسكوا عليكم أموالكم و"لا تفسدوها"، إعلام بأن العمري تمليك وإخراج للمال لا عارية يرجع إلى المالك. [فسر] فيه ح: من "فسر" القرآن- يجيء في قال من ق. غ: التفسير كشف المراد عن اللفظ المشترك، والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر.

стр. 1939

[فسط] نه: فيه: عليكم بالجماعة فإن يد الله على "الفسطاط"، هو بالضم والكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، وقيل: هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق وبه سميت المدينة، ويقال لمصر والبصرة: الفسطاط، ومعناه أن جماعة أهل الإسلام في كنف الله فأقيموا بينهم ولا تفارقوهم- ويجيء في يد. ومن الثاني ح: إنه أتى على من قطعت يده في سرقة وهو في "فسطاط" فقال: من آوى هذا المصاب؟ فقالوا: ابن فاتك، فقال: اللهم! بارك على آل فاتك. ومن الأول ح العبد الآبق: إذا أخذ في "الفسطاط" ففيه عشرة دراهم، وإذا أخذ خارج "الفسطاط" ففيه أربعون. ك: ضرب "فسطاط" على قبر عبد الحرمن، هو مثلثة الفاء وسكون مهملة وبطاءين مهملتين وبإبدالهما بمثناة فوق، وبإبدال أولاهما وبإدغامها في السين، فذا اثنتا عشرة لغة: خباء من شعر أو غيره. ن: جرو كلب تحت "فسطاط"، فيه ست لغات: فسطاس وفسطاط وفساط بتشديد سين ويضم فاؤهن ويكسر، وهو نحو الخباء وأراد به بعض حجال البيت. ط: ومنه: أفضل الصدقة ظل "فسطاط" ومنحة خادم، أي إعطاء ظله أي منحة فسطاط فأقيم الظل مقام الإعطاء لأن غاية نفعها الاستظلال بها، ومنحة خادم لخدمة مجاهد. وح: حتى يصير إلى "فسطاطين"- مر شرحه في أحلاس. [فسق] نه: فيه: خمس "فواسق" يقتلن في الحل والحرم، أصله الخروج عن الاستقامة، وسميت بها على الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم، أي لا حرمة لهن مجال. ط: خمس فواسق، بتنوين الأول وتركه، وفسقهن خبثهن وكثرة ضررهن- ويتم في وزغة. نه: ومنه ح: إنه سمى الفأرة "فويسقة"، لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها. ومنه ح الغراب: ومن يأكله بعد قوله: فاسق! أراد بتفسيقها تحريم أكلها. ن: والعلة فيه عند الشافعي كونها غير مأكولات فلا فدية في قتل كل ما لا يؤكل، وعند مالك الإيذاء. [فسكل] نه: فيه: إن أسماء بنت عميس قالت لعلي: إن ثلاثة أنت

стр. 1940

آخرهم لأخيار، قال علي لأولادها: قد "فسكلتني" أمكم، أي أخرتني وجعلتني كالفسكل، وهو فرس يجيء في آخر خيل السباق، وكانت تزوجت قبله بجعفر أخيه ثم بأبي بكر. [فسل] فيه: لعن الله المسوّفة و"المفسلة"، هي القائلة: إني حائض- كذبًا عند طلب زوجها فتفسله عنها وتفتر نشاطه، من الفسولة: الفتور في أمر. وفيه: اشترى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما فأخرج لهما كيسًا "فأفسلا" عليه ثم أخرج كيسًا "فأفسلا" عليه، أي أرذلا وزيّفا منها، وأصله م الفسل وهو الردئ الرذل من كل شيء، يقال: فسله وأفسله. شم: كثرة النوم دليل على "الفسولة"- بضم فاء ومهملة، من: فسل- بالضم، أي رذل. نه: ومنه ح الاستسقاء: سوى الحنظل العامي والعلهز "الفسل" ويرورى بشين معجمة- ويجيء. [فسا] فيه: سئل عمن يطلقها ثم يرتجعها فيكتمها رجعتها حتى تنقضي عدتها، فقال: ليس له إلا "فسوة" الضبع، أي لا طائل في إدعاء الرجعة بعد انقضاء العدة، وخص الضبع لحمقها وخبثها، وقيل: هي شجرة تحمل الخشخاش، ليس في ثمرها كبير طائل، وقيل: هو نبات كريه الرائحة، له رأس يطبخ ويؤكل باللبن، وإذا يبس خرج منه مثل الورس، قس: "فساء" أو ضراط، هو بضم فاء ومد: ريح خارج من الدبر، وهو تنبيه بالأخف على الأغلظ. ومنه: إذا "فسا" أحدكم، أي أحدث بخروج ريح من مسلكه المعتاد. باب الفاء مع الشين [فشج] نه: إن أعرابيًا دخل المسجد "ففشج" فبال، الفشج تفريج ما بين

стр. 1941

الرجلين، وهو دون التفاج، وروى بتشديد الشين، والتفشيج أشد من الفشج. ن: فشج بمفتوحات وخفة جيم. نه: ومنه ح: "ففشجت" ثم بالت، أي الناقة، وروى: فشجت- بتشديد جيم، والفاء زائدة للعطف- وتقدم في ش. [فشش] فيه: إن الشيطان "يفش" بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث، أي ينفخ نفخًا ضعيفًا، من: فش السقاء- إذا خرج منه الريح. ومنه ح: لا ينصرف حتى يسمع "فشيشها"، أي صوت ريحها، والفشيش: الصوت، ومنه فشيش الأفعى، وهو صوت جلدها إذا مشت في اليبس. ومنه ح: فأتت جارية فأقبلت وأدبرت وإني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل "فشيش" الحرابش، الحرابش جنس من الحيات، جمع حربش. ومنه ح عمر: جاءه رجل فقال: أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير مصحف، فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه، قال: من؟ قلت: ابن أم عبد، فذكرت الزق و"انفشاشه"، يريد أنه غضب حتى انتفخ غيظًا، ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه، والانفشاش انفعال من الفش. ومنه ح ابنه مع ابن صياد: اخسأ! فلن تعدو قدرك، فكأنه سقاء "فش"، أي فتح فانفش ما فيه وخرج، والسقاء ظرف الماء. وفيه: أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين "منفش" المنخرين، أي منتفخهما مع قصور المارن وانبطاحه وهو من صفات الزنج والحبش في أنوفهم وشفاههم، وهو كحديث: أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي، وضمير أعطهم لأولى الأمر. وح موسى وشعيب ﵉: ليس فيها عزوز ولا "فشوش"، هي التي ينفش لبنها من غير حلب، أي يجري لسعة الإحليل، ومثله الفتوح والثرور. وفيه: وعليه "فشاش"، أي كساء غليظ. غ: "لأفشنك فش" الرطب، أي لأخرجن كبرك من رأسك. [فشغ] نه: في ح النجاشي: إنه قال لقريش: هل "تفشغ" فيكم الولد، أي هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر، وأصله

стр. 1942

من الظهور والعلو والانتشار. ومنه: إن هذا الأمر قد "تفشغ"، أي فشا وانتشر. وح: ما هذه الفتيا التي "تفشغت" في الناس، ويروى: تشغفت- وقد مر. وفيه: إن وفد البصرة أتوه وقد "تفشغوا"، أي لبسوا أخشن ثيابهم ولم يتهيؤوا للقائه؛ الزمخشري: لعله مصحف من: تقشفوا، والتقشف أن لا يتعهد الرجل نفسه. وفيه: كان آدم ذا ضفيرتين "أفشغ" الثنيتين، أي ناتئهما خارجتين عن نضد الأسنان. [فشفش] فيه: سميتك "الفشفاش"، يعني سيفه، وهو الذي لم يحكم عمله، وفشفش في القول- إذا أفرط في الكذب. [فشل] في ح علي للصديق: كنت للدين يعسوبًا أولًا حين نفر الناس وآخرًا حين "فشلوا"، الفشل: الفزع والضعف. ومنه: ((إذ همت طائفتين منكم "أن تفشلا")). وح: والعلهز "الفشل"، أي الضعيف يعني الفشل مدخره وآكله، فصرف الوصف إلى العلهز وهو في الحقيقة لآكله، ويروى بسين مهملة. [فشا] فيه: ضموا "فواشيكم"، هو جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من المال كالإبل والبقر والغنم السائمة، وأفشى الرجل- إذا كثرت مواشيه. ط: ومنه: لا ترسلوا "فواشيكم" حتى تذهب فحمة العشاء. نه: ومنه ح هوازن: لما انهزموا قالوا: الرأي أن ندخل في الحصن ما قدرنا عليه من "فاشيتنا"، أي مواشينا. ومنه: فلما رآه أصحابه قد تختم به "فشت" خواتيم الذهب، أي كثرت وانتشرت. ومنه ح: "أفشى" الله ضيعته، أي كثر معاشه ليشغله عن الآخرة، وروي: أفسد الله ضيعته- بضاد. وح: وآية ذلك أن "تفشو" الفاقة. قس: ومنه: و"ليفشوا" العلم، من الإفشاء بضم تحتية، وليجلسوا- بفتح تحتية وسكون

стр. 1943

لام فيهما وكسرها، وروي بفوقية فيهما، قوله: حتى يعلم- بضم تحتية وفتح لام مشددة، وروي بفتح تحتية ولام مخففة، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا بأن يتخذ في الدور المحجورة بخلاف المساجد والجامع والمدرس. ن: كان الناس فيه بجهد فأردت أن "يفشو" فيهم، أي يشيع لحم الأضاحي وينتفع به المحتاجون. وح: "أفشوا" السلام، بقطع همزة مفتوحة. ج: ومنه: ثم "يفشو" فيهم السمن. بابه مع الصاد ح] نه: غفر له بعدد كل "فصيح" وأعجم، أي بني آدم وبهائم- كذا ورد تفسيره، وهو لغة: المنطلق اللسان في القول الذي يعرف جيد الكلام من رديئه، من: فصح فصاحة عن الشيء- إذا بينه وكشفه. [فصد] فيه: كان إذا نزل عليه الوحي "تفصّد" عرقًا، أي سال عرقه، تشبيهًا في كثرته بالفصاد. قس: فإن جبينه "ليتفصد" عرقًا- بفتح راء، وذا من كثرة معاناة التعب. نه: وفيه: لما بلغنا أنه ﷺ قد أخذ في القتل هربنا فاستثرنا شلو أرنب دفينًا و"فصدنا" عليها فلا أنسى تلك الأكلة، أي فصدنا على شلو الأرنب بعيرًا وأسلنا عليه دمه وطبخناه وأكلناه، كانوا يفعلونه ويعالجونه ويأكلونه عند الضرورة. ومنه ح: لم يحرم من "فصد" له، أي لم يحرم من نال بعض حاجته وإن لم ينلها كلها. [فصص] ك: فيه: وجعل "فصه" مما يلي الكف، ليكون أبعد من الزينة وأصون للفص، وهو بفتح الفاء والعامة يكسره، وجعله في الخنصر ليكون أبعد

стр. 1944

من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفًا، والغرض بيان أنه كان للختم والمصالح لا للزينة. ن: هو بفتح فاء وكسرها، وجعله في باطنه لأنه أبعد من الإعجاب وأصون به، وقد عمل السلف بالوجهين، وابن عباس كان يجعله في ظاهر الكف. ط: وكان "فصه" منه، أي من الفضة، ذكره بتأويله ورقًا، وروي: فص حبشي، أي جذع أو عقيق لأن معدنهما اليمن والحبشة. [فصع] نه: فيه: نهى عن "فصع" الرطبة، هو أن يخرجها من قشرها لتنضج عاجلًا، وفصعته منه- إذا أخرجته وخلعته. [فصفص] فيه: ليس في "الفصافص" صدقة، هي جمع فصفصة وهي الرطبة من علف الدواب، ويسمى القتّ فإذا جف فهو قضب، ويقال: فسفسة. [فصل] في كلامه ﷺ : "فصل" لا نزر ولا هذر، أي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل، ومنه ﴿إنه لقول "فصل"﴾ أي فاصل قاطع. وح: فمرنا بأمر "فصل"، أي لا رجعة فيه ولا مرد له. قس: هما بالتنوين على الوصفية، قوله: نخبر به- بالرفع نعتًا والجزم جوابًا، أي نخبر به قومنا الذين خلفناهم في بلادنا، وندخل- بالرفع والجزم، وروي بلا واو فبالرفع، وسألوه عن أشربة- أي عن ظروفها، أو عن أشربة تكون في أوان مختلفة. ن: بأمر- هو بمعنى الشأن أو واحد الأوامر، فصل- أي فاصل بين الحق والباطل، أو مفصل- أي بيّن مكشوف. ط: وفي صفة القرآن: هو "الفصل"، أي الفاصل بين الحق والباطل، قوله: من جبار- بيان لضمير تركه، وهو في صفة العبد يطلق للذم، والقصم: كسر الشيء، وأضله الله- يحتمل الدعاء والخبر، من قال به- أي أخبر به. وح: "فصل" ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور، هو بالفتح للمرة، أي السحور

стр. 1945

فارق بينهما لأن الله أباحه لنا وحرمه عليهم. نه: ومنه ح: من أنفق نفقة "فاصلة" في سبيل الله فبسبعمائة، ورد تفسيره بأنها التي فصلت بين كفره وإيمانه، وقيل: يقطعها من ماله ويفصل بينها وبين مال نفسه. وح: من "فصل" في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، أي خرج من منزله وبلده. ط: فصل- أي انفصل من بلده للغزاة، وأصله: فصل نفسه، وكثر حذف المفعول حتى صار كاللازم. نه: وح: لا رضاع بعد "الفصال"، أي بعد أن يفصل الولد عن أمه، وبه سمي الفصيل من أولاد الإبل، فعيل بمعنى مفعول، وقد يقال في البقر. ومنه ح أصحاب الغار: فاشتريت به "فصيلًا" من البقر، وروى: فصيلة، وهو ما فصل عن اللبن من أولاد البقر. ن: ومنه: كما يربي فلوه أو "فصيله". نه: وفيه: إن العباس كان "فصيلة" النبي ﷺ ، أي أقرب عشيرته، وأصلها قطعة من لحم الفخذ. وفيه: كان على بطنه "فصيل" من حجر، أي قطعة منه، فعيل بمعنى مفعول. وفيه ح: في كل "مفصل" من الإنسان ثلث دية الإصبع، أي مفصل الأصابع، وهو ما بين كل أنملتين. ن: على ستة وثلاثمائة "مفصل"- بفتح ميم وكسر صاد. ز: وبجر، لأنه مضاف إليه. نه: وح: كانت "الفيصل" بيني وبينه، أي القطيعة التامة. ومنه ح: فلو علم بها لكانت "الفيصل" بيني وبينك. ك: "المفصل" عبارة عن السبع الأخير من القرآن. ط: أوله سورة الحجرات، لأن سوره قصار كل سورة كفصل من الكلام. وفيه: لا تباع حتى "يفصل"، ويروى: حتى تميز، أي بين الخرز والذهب في العقد لا تميز عين المبيع بعضه عن بعض. ك: إن ماتا وكانت "فصلت" الهدية والمهدي له حي، ماتا- أي المهدي والمهدي له، والفصل بالنظر إلى المهدي. تو: "يفصل" بين المضمضة والاستنشاق، أي فعل كلا بماء آخر فيستدل به لذلك، وأجاب الآخرون بأن الفصل بأن يمضمض ثم يمّج ثم يستنشق ولم يخلطهما. غ:

стр. 1946

((ولولا كلمة "الفصل")) أي وعد الله أنه يفصل بينهم يوم القيامة. ش: هم أصلي و"فصلي"، الأصل الحسب والفصل اللسان. [فصم] نه: في صفة الجنة: درة بيضاء ليس فيها "فصم" ولا وصم، الفصم أن ينصدع الشيء ولا يبين، فصمته فانفصم. ومنه ح: وجدت في ظهري "انفصامًا"، أي انصداعًا، وروي بقاف، وهو قريب منه. وح: استغنوا عن الناس ولو عن "فصمة" السواك، أي ما انكسر منها، ويروى بقاف. وفيه: "فيفصم" عني وقد وعيت- يعني الوحي، أي يقلع، وأفصم المطر إذا أقلع وانكشف. ن: هو بفتح ياء وكسر صاد، أي يقلع وينجلي عني ما يغشاني منه، وهو القطع من غير إبانة، وبالقاف القطع معه، ففيه أن الملك يفارق على أن يعود، وروى بضم ياء مع فتح صاد وكسرها وهو لغية. قس: هم من باب ضرب، وروي من الإفعال. [فصى] نه: فيه: لهو أشد "تفصيًا"، أي القرآن أشد خروجًا من الصدور، من: تفصيت من الأمر- إذا خرجت منه وتخلصت. ج: كل شيء لزم شيئًا ففصل عنه قيل تفصى عنه كما يتفصى من البلية. نه: وفيه: قالت الحديباء حين انتفجت الأرنب "الفصية": والله لا يزال كعبك عاليًا، أرادت بالفصية الخروج من الضيق إلى السعة، والفصية اسم من التفصي، أرادت أنها كانت في ضيق وشدة من قبل بناتها فخرجت منه إلى السعة والرخاء. الفاء مع الضاد [فضج] في ح ابن العاص لمعاوية: تلافيت أمرك وهو أشد "انفضاجًا" من حُقّ الكهول، أي أشد استرخاء وضعفًا من بيت العنكبوت. [فضح] فيه: إن بلالًا أتى ليؤذن بالصبح فشغلت عائشة بلالًا حتى "فضحه"

стр. 1947

الصبح، أي دهمته فضحة الصبح أي بياضه، والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه- أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويروى بصاد مهملة بمعناه، وقيل: معناه أنه لما تبين الصبح جدًا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه. ن: "فضحت" النساء، إذا حكيت عنهن ما يدل على كثرة شهوتهن. وح: "فتفضحها" على أعين الناس، أي لو كنت من الزنا فنفاك من أبيك حذيفة فضحتني. ك: إن أكثرت خشيت أن "أفتضح"، لما كان شبه أقوالي وأفعالي بالسكاري. ط: ما تجدون في التوراة؟ قال: "نفضحهم" ويجلدون، أي لا نجد في التوراة حكم الرجم بل نجد أنا نفضحهم، وأتى بنفضح- معروفًا، ويجلدون- مجهولًا، إشعارًا بأن الفضيحة كانت موكولًا إلى اجتهادهم. [فضخ] نه: فيه: إذا رأيت "فضخ" الماء فاغتسل، أي دفقه أي المني، و"الفضيخ" شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ. ك: هو بفتح فاء وخفة معجمة وإعجام خاء شراب يتخذ من البسر من غير أن يمسه نار، وقيل: يتخذ من بسر وتمر، قوله: وهو تمر- أي الفضيخ تمر مفضوخ أي مكسور. ن: هو أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلي، فإن كان معه تمر فهو خليط. نه: ومنه ح: نعمد إلى الحُلقانة "فنفتضخه"، أي نشدخه باليد، وقال ابن عمر: ليس هو بفضيخ ولكن فضوخ، وهو فعول من الفضيخة، أراد أنه يسكر شاربه فيفضخه. وفيه: إن قربتها "فضخت" رأسك بالحجارة. [فضض] في ح العباس: يا رسول الله! إني أمتدحك، فقال: قل لا "يفضض" الله فاك! فأنشده الأبيات القافية، أي لا يسقط الله أسنانك، من: فضه- إذا كسره. ومنه ح النابغة: لما أنشده القصيدة الرائية قال: لا "يفضض" الله فاك! فعاش مائة وعشرين سنة لم يسقط له سن. وح: ثم جئت بهم لبيضتك "لتفضها"، أي تكسرها. وح عذاب القبر: حتى "يفض" كل شيء. وح: لا يحل لك أن

стр. 1948

"تفض" الخاتم، هو كناية عن الوطء. وح: الحمد لله الذي "فض" خدمتكم، أي فرق جمعكم وكسره. وح: فلما خرج من "فضض" الحصى، أي ما تفرق منه، فعل بمعنى مفعول. وح عائشة لمروان: لعن النبي ﷺ أباك وأنت "فضض" من لعنة الله، أي قطعة منها، وروى: فظاظة- بظاءين، من الفظيظ هو ماء الكرش؛ الزمخشري: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها، كأنه عصارة من اللعنة أو فُعالة من الفظيظ: ماء الفحل، أي نطفة من اللعنة. وفيه ح: لو أن أحدًا "انفض" مما صنع بابن عفان لحق له أن "ينفض"، أي يتفرق وينقطع، ويروى بقاف. وح: فجاء رجل بنطفة في إداوة "فافتضها"، أي صبها، افتعل من الفض، وفضض الماء ما انتشر منه إذا استعمل، ويروى بقاف، أي فتح رأسها. ومنه ح العدة: دخلت حِفشًا الخ "فتفتض" به، أي تكسر ما هي فيه من العدة بأن تأخذ طيرًا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به، ويروى بقاف وموحدة- ويجيء. ج: كانت المعتدة لا تمس طيبًا ولا تغتسل ولا تقلم ظفرًا ولا تقرب شيئًا من أمور التنظيف ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر فتفض عدته بطائر. ك: وإنما رمين بالبعرة ليرين أن مقامهن سنة كان أهون من رمي بعرة، والغرض أن العدة الإسلامية ومنع الكحل منها قليلة بالنسبة إلى العدة الجاهلية. ن: وقيل: تمسح به وتغتسل حتى تصير كالفضة وتذهب الدرن. ك: جمعوا القرآن على عهد عثمان و"فضضوا" المصاحف، التفضيض التفريق والتمزيق. نه: وفيه: هي طالق إن نكحتها حتى آكل "الفضيض"، هو الطلع أول ما يظهر، والفضيض أيضًا في غير هذا الماء يخرج من العين، أو ينزل من السماء. وفي ح

стр. 1949

الشيب: يقبض ثلاث أصابع من "فضة" فيها من شعر، وروى: من قصة فالمراد بالفضة شيء مصنوع منها قد ترك فيه الشعر، فأما بقاف وصاد مهملة فهي الخصلة من الشعر. غ: "انفضوا": تفرقوا، ومنه: "انفضت" أوصاله. و"فض" الماء و"افتضه": صبه. [فضفض] نه: فيه: أبيض "فضفاض" الرداء والبدن؛ أي واسع الصدر والذراع، فكني عنه بالرداء والبدن، وقيل: أراد كثرة العطاء. ومنه: والأرض "فضفاض"، أي علاها الماء من كثرة المطر. غ: الحوض ملآن "يتفضفض"، والثوب فضفاض: واسع. [فضل] نه: فيه: لا يمنع "فضل" الماء، هو أن يسقي أرضه ثم تبقى من الماء بقية فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدًا، هذا إذا لم يكن الماء ملكه، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك. وفي آخر: لا يمنع "فضل" الماء ليمنع به الكلأ، هو نفع البئر المباحة، أي ليس لأحد أن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه. ج: معناه أن البئر تكون ببادية ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا غلب على مائها وارد منع من يجيء بعده منها كأن يمنعه الماء مانعًا من الكلأ لأنه لا يمكن رعي الماشية من الكلأ بدون سقي الماء. ن: معناه أن يكون لأحد بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل ويكون هناك كلأ ولا يمكن لأصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي منها فيحرم منعه وبيعه، فإنه إذا باعه فكأنه باع الكلأ المباح للكل. نه: وفيه: ح: "فضل" الإزار في النار، هو ما يجره من إزاره على الأرض على الكبر. وح: إن لله ملائكة سيارة "فُضلًا"، أي زيادة على ملائكة مرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة.

стр. 1950

ط: هو بسكون ضاد جمع فاضل كبازل وبزل، وضمير تفرقوا- للقوم، وعرجوا- للملائكة. ن: ضبط بضمتين وبضم فسكون وبفتح فسكون، وبضمتين مرفوعًا خبر مبتدإ محذوف، وفضلاء بالمد جمع فاضل، أي ملائكة زائدين على الحفظة لا وظيفة لهم سوى حلق الذكر. نه: وفي ح امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله! إن سالمًا مولى أبي حذيفة يراني "فضلًا"، أي مبتذلة في ثياب مهنتي، من: تفضلت المرأة- إذا لبست ثياب مهنتها، أو كانت في ثوب واحد فهي فُضُل، والرجل فضل أيضًا. وفي ح المغيرة في صفة امرأة "فُضُل": ضَباث كأنها بغاث، وقيل: أراد أنها مختالة تفضل من ذيلها. وفيه: شهدت في دار ابن جدعان حلفًا لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت، يعني حلف "الفضول"، سمي به تشبيهًا بحلف كان قديمًا بمكة أيام جرهم على التناصف والأخذ للضعيف من القوي وللغريب من القاطن، قام به رجال من جرهم كلهم يسمى الفضل، منهم الفضل بن الحارث وابن وداعة وابن فضالة. وفيه: إن اسم درعه ﷺ كان ذات "الفضول"، أو ذو الفضول، لفضلة كان فيها وسعة. وفيه: إذا عزب الماء قلت "فواضله"، أي مرافقه، أي إذا بعدت الضيعة قل المرفق. غ: ((كل ذي "فضل فضله")) أي من كان ذا فضل في دينه فضله الله في الآخرة بالثواب وفي الدنيا بالمنزلة. و ((فما الذين "فضلوا" برادي رزقهم)) أي أنتم لا تسوون بينكم وبين مماليككم وكلكم بشر ولا ترضون بشركتهم فكيف تشركون بين الله وبين الأصنام. و (("يتفضل" عليكم)) يكون ذا فضل عليكم. ك: وفيه ح: ما العمل في أيام "أفضل" منها في هذا العشر، وروى: في هذه- وفسرت بأيام التشريق، ووجهه بأنها أيام غفلة فيفضل العمل فيها كجوف الليل وقت نوم الأكثر، وبأنها وقع فيها محنة الخليل بولده، وهو معارض بما نقل: ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في غيره من أيام الدنيا- من غير استثناء، وإذا كان العمل في العشر أفضل لزم أن يكون

стр. 1951

أيامها أفضل من غيرها، وروى: ليس يوم أعظم عند الله من يوم الجمعة ليس العشر، وهو يدل على أن العشر أفضل من الجمعة ويدخل الليالي في الفضل، وقيل: ليالي عشر رمضان أفضل لما فيها من ليلة القدر، وبعد هذا جدا، ولو صح ح الترمذي: قيام كل ليلة فيها بقيام ليلة القدر، كان تصريحا بفضل لياليها على عشر رمضان، فإن فضلها بليلة واحدة، والتحقيق ما قيل: إن مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان وإن كان في عشره ليلة لا يفضل عليها غيرها، نعم صوم رمضان أفضل لفرضيته، فكل فرض في العشر أفضل من فرض في غيرها وكذا النفل. وباب استعمال "فضل" وضوء الناس، أي استعمال ما يبقى في الإناء بعد الفراغ من الوضوء في التطهير والشرب والعجين والطبخ، أو أراد ما استعمل في فرض الطهارة عن الحدث فإنه طاهر غير طهور عند الشافعي، وهو المختار عند الحنفية. ومنه: فجعل الناس يأخذون من "فضل" وضوئه - بفتح واو، أي الماء الذي بقي بعد الوضوء، أو الماء الذي سال من أعضاء وضوئه يتمسحون به تبركا به لكونه مس جلده الشريف. ط: فأخذ "فضل" وضوئه فشربه، أي بقية ماء توضأ به. ك: فإن "فضل" شيء، هو من نصر، ومن سمع وضرب لغة. وباب "فضل" «ولا تحسبن الذين» أي فضل يعلم منه أو فضل ذكر فيه. وح لا "أفضل" من ذلك، إذ فيه مشقة زائدة لا يكون في الصوم الدائم فإن لطبيعة تعتاد به، وأفضل العبادات أشقها. وح: ألم أعطل و "أفضل"، أي لم أفضل وهو من الإفضال. وح: "فضلت" عليهن، أي على نيران الدنيا، فإن قيل: كيف طابق لفظ: فضلت عليهن، جوابا وقد علم هذا التفضيل من كلامه السابق؟ قلت: معناه منع الكفاية، أي لا بد من التفضيل ليتميز عذاب الله من عذاب الخلق. وح: لا "تفاضل" بينهم، أي بين الشيوخ، وذوي الأسنان منهم كانوا مع رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر شاورهم، وكان علي في ذلك الزمان حديث السن، ولا بد من التأويل وإلا فلا شك في تقدم العشرة وأهل البدر وبيعة الرضوان. ط: مسح بماء غير "فضل" يديه، أي أخذ له ماء جديدًا

стр. 1952

ولم يقتصر على بلل يديه، ولم يشعر المصنف أنه مخرج في مسلم فذكره في الحسان. وح: بما "أفضله" الحمر، أي أبقته أي من فضالة ماء تشربه، و "ما" في الموضعين موصولة، وعند بعض بمد وأراه تصحيفا. وح: "فضل" ثلاثة أيام، ليكون الحسنة بعشرة أمثالها. وح: يتحرى صيام يوم "فضله" على غيره إلا هذا اليوم وهذا الشهر "فضله"، على رواية التشديد بدل من يتحرى أو صفة ليوم، وهذا الشهر عطف على هذا اليوم باعتبار أيامه، وعلى رواية سكون الضاد بدل من صيام، أي يتحرى فضل صيام يوم على غيره. وح: اللهم افتح علينا أبواب "فضلك"، أي رزقك، خصه عند الخروج من المسجد لأن الخارج يبتغي الرزق بأشغاله، وخص الرحمة عند الدخول لأن الداخل يبتغي برحمته ما يزلفه إلى جنته. وح: التسبيح: «ذلك "فضل" الله يؤتيه من يشاء»، إشارة إلى أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر، لكن لا يخلو من أنواع الخطر والفقير أمن منه. وح: إلا رجلا "يفضله" يقول أفضل، يحتمل أنه يدعو به أكثر وأنه يأتي بدعاء أو قراءة أكثر منه. و"فضل" رزق بلال في الجنة، الظاهر أن يقال: ورزق بلال في الجنة، إلا أنه زاد لفظ "فضل" تنبيها على أن رزقه الذي هو بدل من هذا زائد عليه. وح: والصدقة "أفضل"، قيل: ح: كل عمل يضاعف إلا الصوم - يدل على أن الصوم أفضل! ويجمع بأنه إذا نظر إلى نفس العمل كان الصلاة أفضل والصدقة أفضل من الصوم، وإذا نظر إلى ما لكل من الخاصية كان الصوم أفضل. وح: "أفضله" لسان ذاكر، ضمير أفضله للمال بتأويل النافع، فإن المال هو ما ينفع مالكه، أي لو علمنا أفضل الأشياء نفعا فنتخذه - بالنصب جواب لو للتمني، أي نقتنيه، وأي مبتدأ وخير خبره، تعينه على إيمانه - أي دينه. وح: "أفضل" الكلام أربع، أي الأفضل من كلام البشر، وإلا فالقرآن أفضل، وقيل: هو متناول للقرآن، أما غير الرابع فظاهر

стр. 1953

وأما هو فمعنى. وح: منّ علي "فأفضل"، أي أنعم علي فأكثر. و "فضل" ظهر، أي دابة زائدة على حاجة، فهجرها - أي تركها. وح: إن له "فضلا" فقال: هل تنصرون إلا بضعفائكم، قوله: فضلا - أي كرما وسخاوة وشجاعة، فأجاب ﷺ بصورة الاستفهام بأن تلك الشجاعة والسخاوة ببركة ضعفاء المسلمين. وح: "لا تفضلوا" بين الأنبياء، هو بصاد مهملة بمعنى: لا تفرقوا بينهم، وبالمعجمة بمعنى: لا توقعوا الفضل بينهم بأن تفضلوا بعضا على بعض. ش: بهذا "فضلكم"، هو بخفة الضاد أي صار أفضلكم. وح: فعرفت "فضل" علمه بالله علي، هذا تواضع منه ﷺ في حق جبريل ﵇. بفضل - بتنوين، قوله: يسكنهم فضل الجنة - كذا لأكثرهم، وروى: أفضل الجنة، وهو اسم تفضيل لنفس الفعل لا للتفضيل. زر: هو وهم. أبو بكر: ألا أعطيكم "أفضل" من ذلك، أي ذلك الإعطاء لا من كل شيء حتى يشمل اللقاء. وموسى في السابعة "بتفضل" كلام الله، أي سبب أن له فضل كلام الله إياه - ومر في س. «وابتغوا من "فضل" الله» في ب. وح: إذا نظر إلى من "فضل" عليه في الخلق، فضل - بكسر معجمة مشددة، والخلق - بفتح معجمة: الصورة أو الأولاد والأتباع والأموال، وهذا في الدنيوية وأما في الدين فينظر إلى من فوقه. [فضا] نه: في ح النابغة: لا "يفضي" الله فاك - في رواية، أي لا يجعله فضاء لا سن فيه، والفضاء الخالي الفارغ الواسع من الأرض، وفي ح عذاب القبر: ضربه بمرضافة وسط رأسه حتى "يفضي" كل شيء منه، أي يصير فضاء، فضى المكان وأفضى - إذا اتسع. ن: حتى إذا "أفضى" إلى الآخرة، أي صار إليها. وح: لا "يفضي" الرجلُ الرجلَ في ثوب ولا المرأة، هو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل بأن يكونا متجردين، وإن كانا بينهما حائل فتنزيه. ط: أي لا يجوز أن يضطجع رجلان في ثوب واحد متجردين، وكذا المرأتان، ومن فعل يعزر.

стр. 1954

وح: إذا "أفضى" أحدكم بيده، أي أوصل، عدى بالباء وهو لازم. وح: إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل "يفضي"، أي أعظم الأمانة عند الله خان فيها الرجل أمانة رجل يفضي، أي أعظم خيانة - الأمانة، فالرجل خبر إن - بتقدير مضاف، وفيه تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينهما تحت اللحاف من فعل أو قول، وأما مجرد ذكر الجماع فلا يكره إن احتاج إليه نحو أن يدعى العجز أو الإعراض وإلا يكره. باب الفاء مع الطاء [فطأ] نه: رأي مسليمة أصفر الوجه "أفطأ" الأنف، الفطأ: الفطس. [فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى الله

стр. 1955

عليه وسلم، أي دين الإسلام. ط: مت على غير "الفطرة"، أي غيرت ما ولدت عليه من الملة الحنفية، وهو تهديد عظيم فيدل على وجوب الطمأنينة. نه: ومنه ح: عشر من "الفطرة"، أي من السنة أي سنن الأنبياء ﵈ التي أمرنا بالاقتداء بهم فيها. أبو بكر: أي من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء ﵈ واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا عليه، منها قص الشارب فسبحانه ما أسخف عقول قوم طولوا الشارب وأحفوا اللحى عكس ما عليه فطرة جميع الأمم! قد بلدوا فطرتهم نعوذ بالله! والختان منها سنة، والباقية فرض، ورواية: خمس - لا ينفي الزيادة إذ لا مفهوم للعدد. ط: وأول من أمر به إبراهيم، وفي وجوب بعضها خلاف، ولا يمتنع اقتران الواجب بغيره، والختان واجب للرجال والنساء عند الشافعي. بي: ومنه ح: اخترت "الفطرة"، أي الإسلام والاستقامة أي علامتهما، لأن اللبن سهل طيب والخمر أم الخبائث وجلاب الشرائر، لا لأنه حرام فإنه كان من الجنة، ولأن حرمته كان عام خيبر. وح: الحمد لله الذي هداك "الفطرة". ط: هديت "الفطرة". ط: هديت "الفطرة"، أي التي فطر الناس عليها، فإن الإعراض عما فيه غائلة وفساد كالخمر المخل بالعقل الداعي إلى كل خير والوازع عن كل شر والميل إلى ما فيه نفع خال عن مضرة كاللبن. وح: على "الفطرة"، لمن قال: الله أكبر - مؤذنا، أي أنت على الفطرة التي فطر الناس عليها، لم يهودك أبواك. ك: مت على "الفطرة"، أي الإسلام والطريقة الحقة، وأصبت أجرا أي عظيما. غ: "فطرة" الله، أي اتبع الدين الذين فطر خلقه عليه. نه: وفيه: جبار القلوب على "فطراتها"، أي خلقتها، جمع فطر جمع فطرة، أو هي جمع فطرة ككسرة وكسرات بفتح طاء الجمع. ومنه ح ابن عباس: ما كنت أدري ما "فاطر" السماوات حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها - أي ابتدأت حفرها. وفيه: إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد "أفطر" الصائم، أي دخل في وقت الفطر وجاز له

стр. 1956

أن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام ﷺ حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل. [فطس] في أشراط الساعة: تقاتلون قومًا "فطس" الأنوف، الفطس انخفاض قصبة الأنف وانفراشها، والرجل أفطس. ط: ولعل المراد منه ما وقع في هذا العصر بين المسلمين والترك. نه: ومنه في ح العجوة: "فطس" خنس،

стр. 1957

أي صغار الحب لاطئة الأقماع، وفطس جمع فطساء. [فطم] فيه: شققها خمرًا بين "الفواطم"، أي فاطمة بنته ﷺ وبنت أسد أم علي وبنت حمزة. ومنه: قيل للحسنين: ابنا "الفواطم"، فاطمة أمهما وبنت أسد جدتهما وبنت ابن عمرو جدة النبي ﷺ . وفي ح ابن سيرين: بلغه أن ابن عبد العزيز أفرع بين "الفطم" قال: ما هو إلا استقسام بالأزلام، هو جمع فطيم من اللبن أي مفطوم، أراد الإقراع بين ذرارى المسلمين في العطاء، وإنما أنكره لأن الإقراع لتفضيل بعضهم على بعض في الفرض. ومنه: ابنتي وهي "فطيم"، أي مفطومة. ط: ومنه: وبئست "الفاطمة"، شبه الولاية بالمرضعة وانقطاعها بالموت والعزل بالفاطمة وهو قطع اللبن عن الرضيع- وتقدم في الراء. باب الفاء مع الظاء [فظظ] نه: في ح عمر. أنت "أفظ" وأغلظ من رسول الله ﷺ ، هو فظ- أي سيئ الخلق، وهو أفظ منه- أي أصعب خلقًا، والمراد هنا شدة الخلق وخشونة الجانب. غ: وهو ماء الكرش يشرب عند غور الماء. نه: ولم يرد بهما المبالغة، ويجوز كونه للمفاضلة ولكن فيما يجب من الإنكار والغلظة على أهل الباطل فإنه ﷺ كان رؤفًا رحيمًا رفيقًا بأمته في التبليغ. ومنه: إن صفته في التوراة ليس "بفظ" ولا غليظ. ط: هو إما آية أخرى في التوراة لبيان صفة، أو حال من المتوكل أو كاف سميتك- ففيه التفات، والفظ في القول، وغلظ القلب في الفعل. وح: أنت "أفظ"، أراد شدة فظاظته، لا الشركة معه ﷺ . ك: وهذا في المسلمين وخوطب في الكفار بقوله "واغلظ عليهم". نه: وفي ح عائشة: قالت لمروان: أنت "فظاظة" من لعنة الله- ومر في فض.

стр. 1958

[فظع] فيه: لا تحل المسألة إلا لذي غرم "مفظع"، هو الشديد الشنيع. ومنه: لم أر منظرا كاليوم "أفظع"، أي لم أر منظرا فظيعا كاليوم، وقيل: أراد لم أر منظرا أفظع منه. ك: أي ما رأيت كمنظر اليوم منظرا. نه: ومنه: لما أسري بي وأصبحت بمكة "فظعت" بأمري، أي اشتد عليّ وهِبته. ومنه: وضع في يدي سواران "ففظعتهما"، روى متعديا حملا على المعنى لأنه بمعنى: أكبرتهما وخفتهما، والمعروف: فظعت به أو منه. ك: هو بكسر ظاء معجمة، أي استعظمت أمرهما. ش: فظع -بالضم فهو فظيع، أي شديد شنيع، وكذا أفظع فهو مفظع. نه: ومنه: ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر "يفظعنا" إلا أسهل بنا، أي يوقعنا في أمر فظيع شديد. ك: يفظعنا - بفتح ياء وضمها، أي يخوفنا ويشق علينا، وأسهلن - أي أفضت السيوف متلبسة بنا منتهية إلى أمر عرفنا حاله ومآله إلا هذا الأمر أي القتال مع معاوية في صفين فإنه لا يسهل. بابه مع العين [فعل] غ: «وكنا "فاعلين"»، أي قادرين على ما نريده. و «للزكاة "فاعلون"»، أي العمل الصالح. ك: اللهم "افعل" بهذا الشيخ، يدعو عليه ويسبه لأجل أنه ترك صلاته من أجل فرسه. و "افعل" ولا حرج، أي افعله كما فعلته قبل ومتى شئت ولا حرج عليك في ترك الترتيب إذ لا يجب، خلافا لأبي حنيفة ومالك. وح: أكثر الناس فيما "فعل" به، أي فعله عثمان من إهماله حد الشرب. ن: أن كدتم "تفعلون" فعل فارس، أن - مخففة، وفارس - بلا تنوين، وفيه نهي عن قيام الغلمان والتباع على رأس متبوعهم الجلوس لغير ضرورة. وح لا يمنعني الذي "فعل" في محمد بن أبي بكر، قد اختلفوا فيما فعلوه به، قتل في المعركة أو قتل أسيرا بعدها أو وجد في خربة في جوف حمار ميت فأحرقوه. ط: ما "فعل" الستة أو السبة، يجوز رفعه نحو: ما فعل النغير، أي ما فعلت بها؟ أنفقت أم لا؟

стр. 1959

ونصبه على أن فعلتِ خطاب لعائشة. وح: فقال: سمع الله لمن حمده، "فعل" مثل ذلك، أي فعل النبي ﷺ مثل ما فعل عند التكبير. وح: "فليفعل" ما شاء، أي اعمل ما شئت تذنب ثم تتوب، وهذه العبارة تستعمل في مقام السخط. وفيه: فلا تشاء أن تحمل على فرس من ياقوته إلا "فعلت"، هو إما فعل مجهول أي لا تكون بمطلوبك إلا مسعوفا، أو معروف أي فلا تكون بمطلوبك إلا فائزا، قوله: وإن الله - بكسر همزة وسكون نون شرطية، جوابه: فلا تشاء، قيل: أراد الجنس المعهود مخلوقا من أنفس الجواهر، وقيل: جنسا آخر يغنيه عن المعهود، وعلى الثاني فهو من أسلوب الحكليم، سأل عن المتعارف وأجاب بما استغني عنه. [فعم] نه: في صفته ﷺ كان "فعم" الأوصال، أي ممتلئ الأعضاء، فعمت الإناء وأفعمته - إذا بالغت في ملئه. ومنه: لو أن امرأة من الحور العين أشرقت "لأفعمت" ما بين السماء والأرض ريح المسك، أي ملأت، وروى بالغين. وفيه: وإنهم أحاطوا ليلا بحاضر "فعم" أي حي ممتلئ بأهله. ومنه: شعر كعب: "فعم" مقيدها، أي ممتلئ الساق. [فعا] فيه: لا بأس للمحرم بقتل "الأفعو"، يريد الأفعى فقلبت الألف واوا في الوقف - ومر في الهمزة. بابه مع الغين [فغر] نه: في ح الرؤيا: "فيفغر" فاه فيلقمه حجرًا، أي يفتحه. ك: فغر - بفتح فاء. نه: ومنه ح: أخذ تمرات فلاكهن ثم "فغر" فا الصبي وتركها فيه. وح عصا موسى ﵇: فإذا حية عظيمة "فاغرة" فاها. وفيه: كلما سقطت له سن "فغرت" له سن، أي طلعت كأنها تنفتح للنبات، وصوب: ثغرت، أو الثاء أبدلت فاء.

стр. 1960

[فغم] فيه: لو أن امرأة من الحور أشرفت "لأفغمت"، من فغمت وأفغمت: ملأت، ويروى بمهلمة - وتقدم. و "فغمتني" ريح الطيب، إذا سدت خياشيمك وملأته. وفيه كلوا الوغم واطرحوا "الفغم"، الوغم ما تساقط من الطعام والفغم ما يعلق بالأسنان، أي كلوا فتات الطعام وارموا ما يخرجه الخلال، وقيل: هو بالعكس. [فغا] فيه: سيد رياحين الجنة "الفاغية"، وهي نور الحناء، وقيل: نور الريحان، وقيل: نور كل نبت من أنوار الصحراء التي لا تزرع، وقيل: فاغية كل نبت نوره. ومنه ح: كان ﷺ تعجبه "الفاغية". وح الحسن: سئل عن السلف في الزعفران فقا ل: إذا "فغا"، أي نوّر أو انشترت رائحته، من فغت الرائحة، والمعروف في خروج النور من النبات أفغى لا فغا. بابه مع القاف [فقأ] لو أن رجلًا اطلع في بيت قوم "ففقؤوا" عينه لم يكن عليهم شيء، أي شقوها، والفقء: الشق والبخص. ومنه ح موسى ﵇: إنه "فقأ" عين ملك الموت - ومر في ع. ط: هو بالهمز، فإن قيل: كيف فقأ عين الملك؟ قلت: لعله كان بإذن الله امتحانا للمظلوم، أو مجاز عن الغلبة بالحجة كما مر وضعف بقوله: فرد الله عينه، أو أن موسى لم يعلم أنه ملك، بل رجل قصده بسوء فدافعه عن نفسه فأدت المدافعة إلى الفقء وأتاه ثانيًا بعلامة علم بها أنه ملك الموت فاستسلم، ومتن الثور - ظهره، قوله: عبد لك - طعن فيه، وقوله تعالى: عبدي - تفخيم بشأنه وأن ما ظهر منه دلالا منه، وتوارت - يجيء في و. نه: ومنه: كأنما "فقئ"، في عينه حب الرمان، أي بخص. ومنه ح: "تفقأت"، أي انفلقت وانشقت. وقال عمر في الناقة المنكسرة: ولا هي "بفقئ" فتشرق، الفقئ الذي يأخذه داء في البطن يقال له الحقوة فلا يبول ولا يبعر، وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم

стр. 1961

فينتفخ، وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه فهي فقىء، فإن ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما، وفعيل يقال للذكر والأنثى. [فقح] في ح عبد الله بن جحش: إنه تنصر بعد أن أسلم فقيل له فيه فقال: إنا "فقحنا" وصأصأتم، أي أبصرنا رشدنا ولم تبصروه، من: فقح الجرو - إذا فتح عينيه، وفقح الورد - إذا تفتح. [فقد] ف ح عائشة: "افتقدت"، رسول الله ﷺ ليلة، أي لم أجده، هو افتعلت من فقدته - إذا غاب عنك. وفيه: من "يتفقد يفقد"، أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير فيهم قليل. وح: أغيلمة حيارى "تفاقدوا"، يدعو عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا. غ: التفقد طلب المفقود. ن: "تفقد" الحوت، بكسر قاف، أي يذهب منك. [فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبني على فقر ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى: «والله الغني وأنتم الفقرهاء». ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى: «إن ترك خيرا»، أي مالا، وبأنه ﷺ توفي على أكمل حالاته وهو موسر بما أفاء الله، وبأن الغنى وصف للحق. وح: أكثر أهل الجنة "الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال: أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات، وأجاب الآخرون بأنه إنماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل الفقر، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى، ولا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل، ووفاته كان ودرعه مرهون، وغنى الله معنى آخر. ط: الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان بل لجميع الموجودات. وعدم القوت، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال أو الفقر إلى الله. وح: كاد "الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوب

стр. 1962

كل صعب وذلول فيما لا ينبغي بالقتل والنهب والسرقة، وربما يؤديه إلى الاعتراض على الله كفعل ابن الراوندي. وح: أغلق الله بابه "أفقر" ما يكون، ما مصدرية والوقت مقدر حال من ضمير فقره، وهذه الأفقرية تكون يوم القيامة. ش: وليس الفقر عند أهل التحقيق الفاقة، بل هو الحاجة إلى الله والاستغناء به عن غيره. ج: ما "أفقر" بيت من أدم، هو من الفقار وهو الخبز وحده، أفقر - إذا لم يكن عنده أُدم. نه: وفيه: ما يمنع أحدكم أن "يفقر" البعير من إبله، أي يعيره للركوب، من أفقر البعير - إذا أعاره، مشتق من ركوب فقار الظهر وهو خرزاته جمع فقارة. ومنه ح: ومن حقها "إفقار" ظهرها. وح جابر أنه اشترى منه بعيرا و "أفقره" ظهره إلى المدينة. ك: ومنه: على أن لي "فقار" ظهره، قوله: هذا في قضائنا حسن - أي بيع الجمل واستثناء ظهره، وهو بفتح فاء مخففه. ومنه: "أفقرناك" ظهره، وخرزات، الظهر: مفاصل عظامه، قوله: تبلغ به إلى أهلك - هو أمر من التبلغ، وروي بلفظ مضارع، قوله: والاشتراط أكثر - أي أكثر رواية من رواية إعارة، ورواية: ظهره لك - على أنه هبة أو إعارة، واستدل به مالك وأحمد والبخاري لجواز الاشتراط في البيع، وأجاب الشافعي وأبو حنيفة بأنه ﷺ لم يرد به حقيقة البيع وإنما أراد أن يعطيه الثمن بهذه الصورة، أو أن الشرط لم يكن في نفس البيع بل كان سابقًا أو لاحقا، قوله: قال أي النبي ﷺ أخذته، والدينار مبتدأ وبعشرة خبره، والجملة مضاف إليه للحساب، أي دينار من الذهب بعشرة دراهم، فأربعة دنانير تكون أوقية من الفضة، ومغيرة فاعل لم يبين، وابن المنكدر عطف عليه، وفي بعضها توسط لفظ "فقال" بين "لم يبين الثمن" و "المغيرة" ولعله من التنازع. ومنه: حتى يعود كل "فقار" مكانه، أي مفاصل الصلب. نه: ومنه ح عبد الله عمن استقرض من رجل دراهم وأنه "أفقر" المقرض دابته فقال: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا. وح "أفقرها" أخاك، أي أعره أرضك للزراعة استعاره للأرض من الظهر. وفي ح ابن أنيس: جمعنا المفاتيح

стр. 1963

وتركناها في "فقير" من "فقر" خيبر، أي بئر من آباها. ومنه ح عثمان: إنه كان يشرب وهو محصور من "فقير" في داره، أي بئر، وقيل: هي القليلة الماء. وح: قتل وطرح في عين أو "فقر"، والفقير أيضًا فم القناة، وفقير النخلة حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر واسع الفم. نه: ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقره" للفسيل، أي احفر لها موضعا تغرس فيه. وفي ح عائشة قالت في عثمان: المركوب منه "الفقر" الأربع، وهو بالكسر جمع فقرة وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع الركوب، أرادت انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح آخر: استحلوا فيه "الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة. وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، هي الأمور العظام، جمع فقرة - بالضم، ومن المكسور الأول. وح: ما بين عجب الذنب إلى "فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" في كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا، يعين خرز الظهر. وفيه: عاد البراء بن مالك في "فقارة" من أصحابه، أي في فقر. وفيه ثلاث من "الفواقر"، أي الدواهي، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال: قاصمة الظهر. وأنشد معاوية: لمال المرء يصلحه فيغني ... "مفاقرة" أعف من القنوع المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مفقر مصدر أفقره، أو جمع مفقر، وفيه: فأشار إلى "فقر" في أنفه، أي شق وحز كان في أنفقه. وذو "الفقار" اسم سيفه ﷺ لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز

стр. 1964

مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد أنه هزه فانقطع وسطه. وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أي أخذه لنفسه زيادة. نه: وفيه: على "فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل، والمعروف: على نقير - بنون، أي منقور. وفي ح عمر في امرئ القيس: "افتقر" عن معان عور، أي فتح عن معان غامضة. وفي ح القدر: إن قبلنا ناس "يتفقرون" العلم، بفاء فقاف والمشهور بعكسه، أي يستخرجون غامضة ويفتحون مغلفة، وأصله من: فقرت البئر - إذا حفرتها لاستخراج الماء، وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعاني بدقائق التأويلات فوصفهم به. وفي ح الوليد: "أفقر" بعد مسلمة الصيد لمن رمى، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ويحمي بيضة الإسلام ويتولى سداد الثغور فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه، يقال أفقرك الصيد فارمه، أي أمكنك من نفسه. [فقص] فيه: "فقص" البيضة وفقسها: كسرها. [فقع] فيه: نهى عن "التفقيع" في الصلاة، هي فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت. وفيه ح: وإن "تفاقعت" عيناك، أي رمصتا أو ابيضتا أو انشقتا - أقوال. وح: يا ابن "فقع" القردد، هو ضرب من أرادإ الكمأة، والقردد أرض مرتفعة إلى جنب وهدة. وفيه: عليهم خفاف لها "فقع"، أي خراطيم. ك: "الفقاع" بضم فاء وشدة قاف وبمهملة المشروب المعروف. [فقم] نه: فيه: من حفظ ما بين "فقميه" ورجليه دخل الجنة، الفقم - بالفتح والضم: اللحى، أي من حفظ لسانه وفرجه. ومنه: ح موسى لما صارت

стр. 1965

عصاه حية: وضعت "فقما" لها أسفل و "فقما" لها فوق. وح: فأخذت "بفقميه"، أي لحييه. وح: يصف امرأة "فقماء"، أي مائلة الحنك، وقيل: هو تقدم الثنايا السفلى حتى لا تقع عليها العليا، والرجل أفقم. [فقه] فيه: "فقهه" في الدين، أي فهمه، والفقه لغة: الفهم، واشتقاقه من الشق والفتح، فقه بالكسر - إذا فهم وعلم، وبالضم- إذا صار فقيها عالما وجعله العرف خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع منها. غ: دعا لابن عباس أن "يفقهه" في التأويل أي يفهمه في تفسير القرآن. نه: ومنه ح سلمان قال لنبطية نزل عليها: هل هنا مكان نظيف أصلي فيه؟ فقالت: طهر قلبك وصل حيث شئت، فقال: "فقهت"، أي فهمت الحق والمعنى الذي أرادت. وفيه: لعن الله النائحة و "المستفقهة"، هي التي تجاوبها في قولها لأنها تتلقفه وتتفهمه فتجيبها عنه. ك: من يرد الله به خيرا "يفقهه" في الدين، هو بسكون هاء، وحمله على اللغة أولى ليشمل كلا من علوم الدين ويلائم تنكير خيرا. ط: قوله: وإنما أنا قاسم - إعلام بأنه ﷺ لم يفضل في قسمة الوحي أحدا من أمته بل سوى في البلاغ وعدل في القسمة وإنما التفاوت في الفهم وهو من فضل الله ولقد سمع بعض فلا يفهم منه إلا الظاهر وسمعه آخر فيستنبط منه علوما كثيرة. ن: مثل من "فقه"، روى بضم على المعنى الشرعي وكسرها على اللغة، والأول أشهر. ك: ومثل - بفتحتين، وهذا يشمل قسمين: الأول العالم العابد المعلم وهو كأرض طيبة شربت الماء فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها، والثاني العالم المعلم لكن لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه فيما جمع وهو كأرض يستقر فيها الماء فينفع الناس به، ومثل من لم يرفع به
следующие страницы →