فينتفخ، وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه فهي فقىء، فإن ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما، وفعيل يقال للذكر والأنثى.
[فقح] في ح عبد الله بن جحش: إنه تنصر بعد أن أسلم فقيل له فيه فقال: إنا "فقحنا" وصأصأتم، أي أبصرنا رشدنا ولم تبصروه، من: فقح الجرو - إذا فتح عينيه، وفقح الورد - إذا تفتح.
[فقد] ف ح عائشة: "افتقدت"، رسول الله ﷺ ليلة، أي لم أجده، هو افتعلت من فقدته - إذا غاب عنك. وفيه: من "يتفقد يفقد"، أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير فيهم قليل. وح: أغيلمة حيارى "تفاقدوا"، يدعو عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا. غ: التفقد طلب المفقود. ن: "تفقد" الحوت، بكسر قاف، أي يذهب منك.
[فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبني على فقر ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى: «والله الغني وأنتم الفقرهاء». ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى: «إن ترك خيرا»، أي مالا، وبأنه ﷺ توفي على أكمل حالاته وهو موسر بما أفاء الله، وبأن الغنى وصف للحق. وح: أكثر أهل الجنة "الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال: أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات، وأجاب الآخرون بأنه إنماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل الفقر، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى، ولا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل، ووفاته كان ودرعه مرهون، وغنى الله معنى آخر. ط: الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان بل لجميع الموجودات. وعدم القوت، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال أو الفقر إلى الله. وح: كاد "الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوب
стр. 1962
كل صعب وذلول فيما لا ينبغي بالقتل والنهب والسرقة، وربما يؤديه إلى الاعتراض على الله كفعل ابن الراوندي. وح: أغلق الله بابه "أفقر" ما يكون، ما مصدرية والوقت مقدر حال من ضمير فقره، وهذه الأفقرية تكون يوم القيامة. ش: وليس الفقر عند أهل التحقيق الفاقة، بل هو الحاجة إلى الله والاستغناء به عن غيره. ج: ما "أفقر" بيت من أدم، هو من الفقار وهو الخبز وحده، أفقر - إذا لم يكن عنده أُدم. نه: وفيه: ما يمنع أحدكم أن "يفقر" البعير من إبله، أي يعيره للركوب، من أفقر البعير - إذا أعاره، مشتق من ركوب فقار الظهر وهو خرزاته جمع فقارة. ومنه ح: ومن حقها "إفقار" ظهرها. وح جابر أنه اشترى منه بعيرا و "أفقره" ظهره إلى المدينة. ك: ومنه: على أن لي "فقار" ظهره، قوله: هذا في قضائنا حسن - أي بيع الجمل واستثناء ظهره، وهو بفتح فاء مخففه. ومنه: "أفقرناك" ظهره، وخرزات، الظهر: مفاصل عظامه، قوله: تبلغ به إلى أهلك - هو أمر من التبلغ، وروي بلفظ مضارع، قوله: والاشتراط أكثر - أي أكثر رواية من رواية إعارة، ورواية: ظهره لك - على أنه هبة أو إعارة، واستدل به مالك وأحمد والبخاري لجواز الاشتراط في البيع، وأجاب الشافعي وأبو حنيفة بأنه ﷺ لم يرد به حقيقة البيع وإنما أراد أن يعطيه الثمن بهذه الصورة، أو أن الشرط لم يكن في نفس البيع بل كان سابقًا أو لاحقا، قوله: قال أي النبي ﷺ أخذته، والدينار مبتدأ وبعشرة خبره، والجملة مضاف إليه للحساب، أي دينار من الذهب بعشرة دراهم، فأربعة دنانير تكون أوقية من الفضة، ومغيرة فاعل لم يبين، وابن المنكدر عطف عليه، وفي بعضها توسط لفظ "فقال" بين "لم يبين الثمن" و "المغيرة" ولعله من التنازع. ومنه: حتى يعود كل "فقار" مكانه، أي مفاصل الصلب. نه: ومنه ح عبد الله عمن استقرض من رجل دراهم وأنه "أفقر" المقرض دابته فقال: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا. وح "أفقرها" أخاك، أي أعره أرضك للزراعة استعاره للأرض من الظهر. وفي ح ابن أنيس: جمعنا المفاتيح
стр. 1963
وتركناها في "فقير" من "فقر" خيبر، أي بئر من آباها. ومنه ح عثمان: إنه كان يشرب وهو محصور من "فقير" في داره، أي بئر، وقيل: هي القليلة الماء. وح: قتل وطرح في عين أو "فقر"، والفقير أيضًا فم القناة، وفقير النخلة حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر واسع الفم. نه: ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقره" للفسيل، أي احفر لها موضعا تغرس فيه. وفي ح عائشة قالت في عثمان: المركوب منه "الفقر" الأربع، وهو بالكسر جمع فقرة وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع الركوب، أرادت انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح آخر: استحلوا فيه "الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة. وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، هي الأمور العظام، جمع فقرة - بالضم، ومن المكسور الأول. وح: ما بين عجب الذنب إلى "فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" في كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا، يعين خرز الظهر. وفيه: عاد البراء بن مالك في "فقارة" من أصحابه، أي في فقر. وفيه ثلاث من "الفواقر"، أي الدواهي، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال: قاصمة الظهر. وأنشد معاوية:
لمال المرء يصلحه فيغني ... "مفاقرة" أعف من القنوع
المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مفقر مصدر أفقره، أو جمع مفقر، وفيه: فأشار إلى "فقر" في أنفه، أي شق وحز كان في أنفقه. وذو "الفقار" اسم سيفه ﷺ لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز
стр. 1964
مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد أنه هزه فانقطع وسطه. وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أي أخذه لنفسه زيادة. نه: وفيه: على "فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل، والمعروف: على نقير - بنون، أي منقور. وفي ح عمر في امرئ القيس: "افتقر" عن معان عور، أي فتح عن معان غامضة. وفي ح القدر: إن قبلنا ناس "يتفقرون" العلم، بفاء فقاف والمشهور بعكسه، أي يستخرجون غامضة ويفتحون مغلفة، وأصله من: فقرت البئر - إذا حفرتها لاستخراج الماء، وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعاني بدقائق التأويلات فوصفهم به. وفي ح الوليد: "أفقر" بعد مسلمة الصيد لمن رمى، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ويحمي بيضة الإسلام ويتولى سداد الثغور فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه، يقال أفقرك الصيد فارمه، أي أمكنك من نفسه.
[فقص] فيه: "فقص" البيضة وفقسها: كسرها.
[فقع] فيه: نهى عن "التفقيع" في الصلاة، هي فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت. وفيه ح: وإن "تفاقعت" عيناك، أي رمصتا أو ابيضتا أو انشقتا - أقوال. وح: يا ابن "فقع" القردد، هو ضرب من أرادإ الكمأة، والقردد أرض مرتفعة إلى جنب وهدة. وفيه: عليهم خفاف لها "فقع"، أي خراطيم. ك: "الفقاع" بضم فاء وشدة قاف وبمهملة المشروب المعروف.
[فقم] نه: فيه: من حفظ ما بين "فقميه" ورجليه دخل الجنة، الفقم - بالفتح والضم: اللحى، أي من حفظ لسانه وفرجه. ومنه: ح موسى لما صارت
стр. 1965
عصاه حية: وضعت "فقما" لها أسفل و "فقما" لها فوق. وح: فأخذت "بفقميه"، أي لحييه. وح: يصف امرأة "فقماء"، أي مائلة الحنك، وقيل: هو تقدم الثنايا السفلى حتى لا تقع عليها العليا، والرجل أفقم.
[فقه] فيه: "فقهه" في الدين، أي فهمه، والفقه لغة: الفهم، واشتقاقه من الشق والفتح، فقه بالكسر - إذا فهم وعلم، وبالضم- إذا صار فقيها عالما وجعله العرف خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع منها. غ: دعا لابن عباس أن "يفقهه" في التأويل أي يفهمه في تفسير القرآن. نه: ومنه ح سلمان قال لنبطية نزل عليها: هل هنا مكان نظيف أصلي فيه؟ فقالت: طهر قلبك وصل حيث شئت، فقال: "فقهت"، أي فهمت الحق والمعنى الذي أرادت. وفيه: لعن الله النائحة و "المستفقهة"، هي التي تجاوبها في قولها لأنها تتلقفه وتتفهمه فتجيبها عنه. ك: من يرد الله به خيرا "يفقهه" في الدين، هو بسكون هاء، وحمله على اللغة أولى ليشمل كلا من علوم الدين ويلائم تنكير خيرا. ط: قوله: وإنما أنا قاسم - إعلام بأنه ﷺ لم يفضل في قسمة الوحي أحدا من أمته بل سوى في البلاغ وعدل في القسمة وإنما التفاوت في الفهم وهو من فضل الله ولقد سمع بعض فلا يفهم منه إلا الظاهر وسمعه آخر فيستنبط منه علوما كثيرة. ن: مثل من "فقه"، روى بضم على المعنى الشرعي وكسرها على اللغة، والأول أشهر. ك: ومثل - بفتحتين، وهذا يشمل قسمين: الأول العالم العابد المعلم وهو كأرض طيبة شربت الماء فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها، والثاني العالم المعلم لكن لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه فيما جمع وهو كأرض يستقر فيها الماء فينفع الناس به، ومثل من لم يرفع به
стр. 1966
رأسًا بأن نكب ولم يلتفت إلى العلم ولم يسمعه أو سمعه ولم يعمل به ولم يعلمه سواء دخل في الدين أو كفر به فهو كالسبخة التي لا تقبل الماء وتفسده على غيرها. وح: إذا "فقهوا" - بضم والكسر في فهم شيء وهو متعد، وحكي الكسر في الأول أيضًا - قاله أبو البقاء. "سيتفقهون" في الدين يقولون: نأتي الأمراء، أي سيدعون الفقه في الدين ويأتون الأمراء، فإذا قيل: كيف تجمعون بين التفقه والتقرب إليهم؟ يقولون: نأتيهم فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا، ولا يصح ولا يستقيم الجمع بين الأمرين، روي أن الزهري لما خالط السلاطين كتب أخ له في الدين: عافانا الله وإياك من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو الله لك، أصبحت شيخا كبيرا وقد انقلبك نعم الله بما فهمك من كتابه وعملك من سنة نبيه - إلى آخره بطوله. وفيه: لم "يفقه" من قرآن القرآن في أقل من ثلاث، أي لم يفهم ظاهر معانيه، وأما فهم دقائقه فلا يفي به الأعمار، والمراد نفي الفلم لا نفي الثواب.
[فقا] نه: فيه: فأخذت "بفقويه"، والصواب: بفقميه، أي حنكيه.
باب الفاء مع الكاف
[فكك] أعتق النسمة و "فك" الرقبة، ورد تفسيره أن عتق النسمة أن ينفرد بعتقها، وفك الرقبة أن يعين في عتقها، وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص بعضها من بعض. ومنه ح: عودوا المريض و "فكوا" العاني، أي أطلقوا الأسير، ويجوز إرادة العتق. وفيه: إنه ركب فرسا فصرعه على جذم نخلة "فانفكت" قدمه، الانفكاك ضرب من الوهن والخلع وهو أن ينفك بعض أجزائها عن بعض. ط: وفي صحيفة علي: "فكاك" الأسير، بفتح فاء وكسرها، أي فيها حكمة والترغيب فيه وأنه من أنواع بر يهتم به. ك: فكاكه ما يحصل به خلاصه، وروى: وأن لا يقتل - أي فيها حكم العقل وحكم تحريم قتل المسلم بالكافر. ط: هذا "فكاك" من النار، فكاك الرهن ما يفك به، وكان لكل مكلف مقعده
стр. 1967
من الجنة والنار، ومن آمن بدل مقعده من النار بمقعده من الجنة ومن كفر فبعكسه، وكانت الكفرة كالخلف للمؤمنين، وأيضا لما سبق القسم الإلهي بملأ جهنم كان ملؤها من الكفار خلاصا للمؤمنين ونجاة لهم من النار. ن: قوله: نجى ناس - الخ، معناه يغفر ذنوبهم ويدخل الكفار بكفرهم النار لا أنه يوضع عليهم ذنوب آخرين إذ «لا تزر وازرة وزر أخرى» ويحتمل إرادة ذنوب تسبب الكفار لها ويعفى عن المسلمين ويوضع على الكفار مثلها لأنهم سنوها. ج: و "فك" رهاني، هو جمع رهن، أراد تخليصه مما نفسه مرتهنة به من حقوق الله. غ: «"فك" رقبة» أي اقتحام العقبة عتق نسمة. و "منفكين" منتهين أو مفارقين. من انفك عنه - إذا انفصل عنه.
[فكل] نه: فيه: أوحى إلى البحر أن موسى يضربك فأطعه، فبات وله "أفكل"، أي رعدة وهي تكون من الخوف والبرد، ولا يبنى منه فعل. ومنه ح عائشة: فأجندي "أفكل" وارتعدت من البرد، أي من شدة الغيرة.
[فكن] فيه: حتى إذا غاض ماؤها بقي قوم "يتفكنن" أي يتندمون، والفكنة: الندامة على الفائت.
[فكه] فيه: كان ﷺ من "أفكه" الناس مع صبي، الفاكه: المازح، والاسم الفكاهة، وفكه يكفه فهو فاكه وفكه، وقيل: الفاكه ذو الفكاهة كتامر. ومنه: كان من "أفكه" الناس إذا خلا مع أهله. وح: أربع ليس غيبتهن بغيبة منهم "المتفكهون" بالأمهات، هم الذين يشتمونهن ممازحين. غ: "فكهين": ناعمين، والتفكه: التندم، قا: «في شغل "فاكهون"» متلذذون في النعمة، وتنكير شغل للتعظيم.
باب الفاء مع اللام
[فلت]: نه: إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم "يفلته" أي لم ينفلت منه
стр. 1968
أو لم يفلته منه أحد أي لم يخلصه. ك: أي لم يخلصه أبدًا إن كان مشركًا، ومدة طويلة إن كان مؤمنا. ط: هو من الإفلات، أي يمهله حتى يكثر الظلم ثم يأخذه أخذًا شديدًا. نه: ومنه ح: فأنا آخذ بحجزكم وأنتم "تلفتون" من يدي، أي تتفلتون بحذف إحدى تائيه. ن: روى بفتح تاء وفاء ولام مشددة وبضم تاء وسكون وكسر لام مخففة أفلت مني وتفلت إذ نازعك الغلبة والهرب ثم غلب وهرب، شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع فيه مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه. نه: وفيه: إن رجلا قال: إن أمي "افتلتت" نفسها، أي ماتت فجأة وأخذت نفسها فلتة. افتلته - إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا - إذا فوجئ قبل أن يستعد له، ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله نفسها، يعدي إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه إياه، فبنى الفعل للمفعول فصار الأول مضمرا للأم وبقي الثاني منصوبا، وبرفعها متعديا إلى واحد ناب عن الفاعل أي أخذت نفسها فتلة. ومنه ح: تدارسوا القرآن فهو أشد "تفلتا" من الإبل في عقلها، التفلت والإفلات والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. وح: إن عفريتا من الجن "تفلت" علي البارحة، أي تعرض لي في صلاتي فجأة. ط: أي جاء يوسوسني ويشغلني عن صلاتي، قوله: فذكرت دعوة سليمان - أي لو ربطته لم يكن دعاؤه مستجابة - ويتم في د. ك: تفلت - بفتحات وشدة لام، والبارحة - ظرف منصوب، أو قال ﷺ كلمة نحوها - أو نحو تفلت كعرض، وكلكم - بالرفع تأكيد لضمير الفاعل. ومنه: "فأفلت" الرجلان والقرينان أخو المفتول والذي جعلوه مكان الرجل الشامي، قوله: الخمسون - مسامحة لأنهم تسعة وأربعون. نه: وح: عمر: إن بيعة الصديق كانت "فلتة" وقى الله شرها، أراد فجأة ابتدرها عمر
стр. 1969
من تابعه ولم ينتظروا عامة الصحابة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة فعصم الله منه ووقى. والفلتة كل شيء فعل من غير روية، وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر، وقيل: أراد بالفلتة الخلسة أي الإمامة مالت إلى توليها الأنفس ولذا كثر فيها التشاجر فما قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدي واختلاسا، وقيل: الفلتة آخر ليلة من أشهر الحرم فيختلفون فيها أمن الحل هي أم من الحرم فيسارع الموتور إلى درك الثأر فيكثر الفساد وتسفك الدماء، فشبه أيام النبي ﷺ بالأشهر الحرم ويوم موته بالفلتة في وقوع الشر من ارتداد العرب وتخلف الأنصار عن الطاعة ومنع من منع الزكاة والجري على عادة العرب في أن لا يسود القبيلة إلا رجل منها. ك: فلتة بفتح فاء وسكون لام، أي بايعوه فجأة من غير تدبر وتمت، فكذا لو بايعت بعد موت عمر فلانا - يعني رجلا من الأنصار - لتم أيضًا، قوله: أنا في منزله - أي منزل عبد الرحمن، وحجها - أي عمر، ولو رأيت - محذوف جوابه، أي لرأيت عجبا، أو هو للتمني، قوله: يريدون أن يغصبوهم - أي الذين يقصدون أمورا ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك فيريدون مباشرتها بالغصب، وروى: يغصبونهم ويضيعونها - مع نون لغية، وقلت: لسعد - ليستعد لإحضار فهمه وأنكر هو عليه لاستبعاده ذلك لتقرر الفرائض والسنن، فقال: ما سعيت أن يقول - أي ما رجوت وتوقعت، وإن طال - بكسر همزة، وأن يقول - بفتحها، قوله: إن كفرا بكم - يعني أنه شاك فيما كان في القرآن أي اللفظين كان فيه، وهو أيضًا من منسوخ التلاوة، وليس فيكم من تقطع أعناق الإبل - عن كثرة السير إليه، مثل أبي بكر - في الفضل والتقدم ولذا مضت بيعته فجأة ووقي شرها، ولا يطمع أحد في مثله ولا يبايع - بموحدة من المبايعة وبفوقية من المتابعة، أي لا يتابع المبايع ولا المبايع له أي لا الناصب ولا المنصوب، وذكرا ما تمالأ عليه القوم - أي اجتمعوا، وهو بالهمزة من التفاعل، ومزمل - بفتح ميم، أي ملفوف في الثوب، وكتيبة الإسلام - جيشه وأنصار الدين، ودفت دافة - بشدة فاء، أي أنتم غرباء أقبلتم من مكة إلينا، فإذا أنتم
стр. 1970
تختزلوننا - بخاء وزاي معجمتين أي تقتطعونا من أصلنا وتحضونا - بمهملة، وإعجام ضاد أي تخرجونا، من الأمر - أي الإمارة والحكومة، وزورت - بزاي وواو وراء أي حسنت وهيأت مقالة هي قوله: إن النبي ﷺ لم يمت، أداري منه بعض الحد - أي أرفع عنه بعض ما يعترى له من الغضب، على رسلك - أي أرفق، وما ذكرتم - من النصرة والفضائل، ولن يعرف هذا الأمر - أي الخلافة، يقربني ذلك - أي الضرب من الإثم، أي لا أعصي بالضرب، تسول نفسي - تتزين، وجذيل مر في ج، وفرقت - بكسر راء: خشيت، ونزونا على سعد - أي وثبنا عليه وغلبنا عليه، قتلتم سعدا - كناية عن الإعراض والخذلان والاحتساب في عداد القتلى، قول عمر: قتله الله - إما إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عنه لعدم نصرته للحق وطلبه الإمارة، وقد روى: من يفرق أمر هذه الأمة فاقتلوه، قيل إنه تخلف عن البيعة وخرج إلى الشام فوجد ميتا في مغتسله وسمعوا قائلا لا يرون شخصه: قتلنا سيد الخرزج سعد بن عبادة، وذا في سنة خمس عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، قوله: فيما حضرنا، أي ممن دفن النبي ﷺ ونحوه لأن إهمال أمر المبايعة كان مؤديا إلى الفساد الكلى، وأما دفنه فقد توكله العباس وعلى وطائفة، فمن بايع أحدا فلا يباع واحد منهما - أي فلا يطمع أحد يبايع ويتم له كما تم للصديق. غ: "افتلت" الكلام: ارتجله. ش: و "فلتاته" زلاته - ويجيء في ن. نه: وفي صفة مجلسه ﷺ : لا تنثى "فلتاته"، أي زلاته أي لم يكن في مجلسه زلات فتحفظ وتحكى. وفيه: وهو بردة له "فلتة"، أي ضيقة لا ينضم طرفاها فهي تفلت من يده إذا اشتمل بها فسماها بالمرة من الانفلات، يقال: بردة فتلة وفلوت.
[فلج] فيه: كان "مفلج" الأسنان، وروى: أفلج، الفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا والرباعيات، والفرق فرجة ما بين الثنيتين. ط: "أفلج" الثنيتين،
стр. 1971
استعمل الفلج موضع الفرق، قوله: إذا تكلم ربي كالنور يخرج من بين ثناياه، ضمير يخرج لما دل عليه تكلم، أو للنور على أن كافه زائدة ولا تشبيه فيه بل معجزة، وعلى الأول تشبيه ووجهه البيان والظهور كما شبهت الحجة بالنور. نه: ومنه: لعن الله "المتفلجات" للحسن، أي نساء يفعلنه بأسنانهن للتحسين. ن: هي من تبرد ما بين أسنانها، وتفعله العجوز إظهارا للصغر، لأن هذه الفرجة تكون للصغائر فإذا عجزت كبرت سنها وتوحشت، قوله: للحسن - يشير إلى أنه لو فعله لعلاج أو عيب لا بأس به، وهذا لا يدل على أن كل تغير حرام إذ المغيرات ليست صفة مستقلة في الدم بل قيد للمتفلجات. ج: والمتفلجة من تكلف على ذلك بصناعة وهو محبوب إلى العرب. نه: وفيه: إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغرى به لئام الناس كالياسر "الفالج"، الياسر المقامر، والفالج: الغالب في قماره، فلجه وفلج عليه - إذا غلبه، والاسم الفلج - بالضم. ش: هو بضم فاء وسكون لام. نه: ومنه ح: أينا "فلج فلج" أصحابه. غ: وأفلجه الله. نه: وح: فأخذت سهمي "الفالج"، أي القامر الغالب، ويجوز أن يكون السهم الذي سبق به في النضال. وح: بايعته ﷺ وخاصمت إليه "فأفلجني"، أي حكم لي وغلبني على خصمي. وفيه: "ففلجا" الجزية على أهله، أي قسماها، من الفلج والفالج وهو مكيال معروف وأصله سرياني، وسمى القسمة بالفلج لأن خراجهم كان طعاما. و "فلج" بفتحتين قرية من ناحية اليمامة وموضع باليمن وهو بسكون اللام واد بين البصرة وحمى ضرية. وفيه: إن "فالجا" تردى في بئر، هو البعير ذو السنامين، سمي به لأن سناميه يختلف ميلهما. وفيه: "الفالج" داء الأنبياء، هو داء معروف يرخى بعض البدن.
[فلح] فيه: حي على "الفلاح"، هو البقاء والفوز والظفر، وهو من أفلح كالنجاح من أنجح، أي هلموا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها وهو الصلاة في الجماعة. ومنه: من ربطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها
стр. 1972
وأرواثها وأبوالها "فلاح" في موازينه، أي ظفر وفوز. وح السحور: حتى خشينا أن يفوتنا "الفلاح"، وسمي السحور به لأن بقاء الصوم به. وفيه: بشرك الله بخير و "فلح"، أي بقاء وفوز. وفيه: إذا قال لامرأته: "استفلحي" بأمرك، فقبلته فواحدة بائنة. أي فوزي بأمرك واستبدي به. ومنه ح: كل قوم على "مفلحة" من أنفسهم، أي راضون بعلمهم يغتبطون به عند أنفسهم، مفعلة من الفلاح، نحو «كل حزب بما لديهم فرحون». وفيه: قال رجل لسهيل بن عمرو: لولا شيء يسوء رسول الله ﷺ لضربت "فلحتك"، أي موضع الفلح وهو الشق في الشفة السفلى، والفلح: الشق والقطع. ومنه ح عمر: اتقوا الله في "الفلاحين"، أي الزراعين الذين يفلحون الأرض أي يشقونها. وح: إذا غاب زوجها "تفلحت" وتنكبت الزينة، أي تشققت وتقشفت، الخطابي: أراه: تقلحت - بالقاف من القلح وهو الصفرة التي تعلو الأسنان بترك سواك. ج: "أفلحت" كل "الفلاح"، يريد إذا أسلمت قبل الأسر أفلحت الفلاح التام بأن تكون مسلما حرا لأنه إذا أسلم بعده كان عبدا مسلما.
[فلذ] نه: في أشراطها: وتقيء الأرض "أفلاذ" كبدها، أي تخرج كنوزها المدفونة، جمع فلذ جمع فلذة: القطعة المقطوعة طولًا، مثل «وأخرجت الأرض أثقالها»، شبه بها ما في الأرض، وخص الكبد لأنها من أطايب الجزور، والقيء مجاز عن الإخراج. ط: الفلذة القطعة من الكبد واللحم والمال وغيرها، أي تخرج الكنوز المدفونة أو ما رسخ فيها من العروق المعدنية، شبه بالأكباد لأنها أطيب وأحب على العرب، قوله: يدعونه - أي يتركونه. نه: ومنه ح بدر: هذه مكة قد رمتكم "بأفلاذ" كبدها، أراد صميم قريش ولبابها وأشرافها، نحو: فلان قلب عشيرته، لأن الكبد من أشرف الأعضاء. وح: إن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فحبسته في البيت حتى مات فقال رسول الله ﷺ : إن الفرق من النار "فلذ" كبده، أي خوف النار قطع كبده.
стр. 1973
[فلز] فيه: كل "فلز" أذيب، هو بكسر فاء ولام وشدة زاي ما فيه الأرض من الجواهر المعدنية كالذهب والفضة والنحاس والرصاص، وقيل: هو ما ينفيه الكير منها. ومنه ح: من "فلز" اللجين والعقيان.
[فلس] فيه: من أدرك ماله عند رجل قد "أفلس" فهو أحق به، أفلس الرجل - إذا لم يبق له مال، ومعناه: صار دراهمه فلوسا، وقيل: صار إلى حال يقال: ليس معه فلس. و "فلس" - بضم فاء وسكون لام صنم طيء هدمه علي سنة تسع. ط: ما "المفلس"؟ سؤال عن وصفه يعني حقيقة المفلس ما ذكر لا من لا مال له لأنه أمر يزول بموته وبحصول يسار بخلاف هذا فإنه الهلك التام. ن: ولا ينافي ما ذكر قوله: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» فإنه يؤخذ بذنبه وظلمه.
[فلسطين] نه: فيه: "فلسطين" - بكسر فاء وفتح لام: كورة معروفة فيما بين الأردن وديار مصر وأم بلادها بيت المقدس.
[فلط] فيه: اضرب "فلاطا"، أي فجأة بلغة هذيل.
[فلطح] في ح القيامة: عليه حسكة "مفلطحة" لها شوكة، هي ما فيه عرض واتساع. وفيه: إذا ضنوا عليه "بالمفلطحة" هي الرقاق التي قد فلطحت أي بسطت، أو هي الدراهم - قولان، ويروى: المطلفحة - ومر.
[فلع] غ: "فلعته فمتفلع": شققته.
[فلغ] فيه: "يفلغ" رأسي كما "تفلغ" العترة، أي يكسر، وأصله الشق، والعترة نبت. نه: ومنه ح ابن عمر: كان يخرج يديه وهما "متفلغتان"، أي متشققتان من البرد.
стр. 1974
[فلفل] في ح على: خرج علينا وهو "يتفلفل"؛ الخطابي: جاء متفلفلا - إذا جاء والسواك في فيه يشوصه، ويقال: جاء يتفلفل - إذا مشى مشية المتبختر، وقيل: هو مقاربة الخطى، والتفسيران محتملان؛ القتيبي: هو لم يعرف بمعنى يستاك ولعله: يتتفل، لأن من استاك تفل.
[فلق] فيه: فيأتي "فقل" الصبح، هو بالحركة ضوءه وإنارته، والفلق نفس الصبح، وهو بالسكون: الشق. ومنه: "فالق" الحب والنوى، أي يشق حبة الطعام ونوى التمر للإنبات. وح: والذي "فلق" الحبة وبرأ النسمة. وح: إن البكاء "فالق" كبدي. زر: جمع "فلق" الصحفة، بكسر فاء وفتح لام جمع فلقة: القطعة. ن: فأخرج إلينا "فلقا"، أي كسرا. وح: "ففلق" هام المشركين، أي شق رؤوسهم. ج: ومنه: فإذا "فلق" خبز. ش: ومنه: أنا أول من "ينفلق" من "أفلاق" الحرة، هو بالحركة المطمئن من الأرض بين ربوتين، وجمعه فلقان أيضًا. وفيه: صنعت للنبي ﷺ مرقة يسمى الفليقة. يقل: هي قدر يطبخ ويثرد فيها فلق الخبز أي كسره. وفي ح الشعبي: ما تقول في هذه المسألة هؤلاء "المفاليق"، هم من لا مال له، جمع مفلاق كالمفاليس، شبه إفلاسهم من العلم به. وفي صفة الدجال: فإذا رجل: "فيلق"، أي عظيم، وأصله الكتيبة العظيمة؛ القتيبي: إن كان محفوظا وإلا فإنما هو الفيلم وهو العظيم من الرجال.
[فلك] فيه: تركت فرسك كأنه يدور في "فلك"، شبهه في دورانه بدوران الفلك وهو مدار النجوم من السماء، وذلك أنه كان قد أصابته عين فاضطرب، وقيل: الفلك موج البحر، شبه به الفرس في اضطرابه. ك: الفلك والفلك واحد،
стр. 1975
أي مفرده وجمعه سواء في اللفظ.
[فلل] نه: فيه: شجك أو "فلك"، الفل الكسر والضرب، تقول: إنا بين شج رأس أو كسر عضو أو جمع بينهما، وقيل: أراد بالفل الخصومة. ومنه ح سيف الزبير: فيه "فلة فلها" يوم بدر، هي الثلمة في السيف، وجمعها فلول. ك: فلة - بفتح فاء، وفلها - بلفظ مجهول، وها - راجع إلى الفلة. نه: وح: و "لا تفلوا" المدى بالاختلاف، كنى بفل السكين عن النزاع والشقاق. ومنه ح صفة الصديق: ولا "فلوا" له صفاة، أي كسروا له حجرا، كنت به عن قوته في الدين. وح: على: يستزل لبك و "يستفل" غربك، هو يستفعل من الفل: الكسر، والغرب: الحد. وفيه: لعلي أصيب من "فل" محمد وأصحابه، الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، مصدر سمى به فاستوى فيه الواحد وغيره، وربما قيل: فلول وفلال، وفل الجيش يفل - إذا هزمه، أراد: لعلي أشتري مما أصيب من غنائهم عند الهزيمة. ومنه: "فل" من القوم هارب، وش كعب: إن يترك القرن إلا وهو "مفلول"؛ أي مهزوم. وح: في يده - أي معاوية - "فليلة"، هي كبة من شعر. وفيه: أي "فل"! ألم أكرمك؟ معناه: يا فلان، وليس ترخيما وإلا ضم أو فتح، هو بسكون لام، بل ارتجلت في النداء، وقلت في غيره: فبنو أسد تسوى فيه الواحد وغيره، وغيرهم يثنى ويجمع، وفلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى، من الناس منكرا ومن غيرهم معرفا، وقيل: مرخم فلان، فتفتح اللام عندهم وتضم. ومنه ح: الجائر يلقى في النار فتندلق أقتابه فيقال: أي "فل"! أين ما كنت تصف. ط: ومنه: أي "فل"! ألم أسودك؟ أي - حرف نداء، وفل - بضم فاء وسكون لام محذوف فلان، أي ألم أجعلك سيدا، وأذرك - أي أدعك، ترأس - تصير رئيس القوم، أي ألم أمكنك على القوم، قوله: فذكر مثله - أي ذكر النبي ﷺ في الثاني مثل ما ذكر في الأول من سؤال الله وجواب العبد، وأما حكم الثالث فليس كذلك فإنه لما ذكر الله نعماءه قال: آمنت بكتابك - الخ، فقال: ههنا إذن، أي إذا أثنيت على نفسك فاثبت هنا
стр. 1976
حتى تعرف أعمالك، وذلك أي السؤال والجواب وختم الفم وتطليق الفخذ، ليعذر - ببناء الفاعل من الإعذار أي يزيل عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه.
[فلم] نه: في صفة الدجال: أقمر "فيلم"، وروى: فيلمانيا الفيلم: العظيم الجثة والأمر العظيم، والفيلماني منسوب إليه بزيادة ألف ونون.
[فلن] ك: فيه: مولى " فلا نة" - بترك صرفه. وفيه: لو أتيت "فلانا" فكلمته، أراد به عثمان بن عفان، و "لو" للتمني أو جوابه محذوف، قوله: لا أكلمه إلا أسمعكم، أي تظنون أني لا أكلمه إلا بحضوركم، وروى بلفظ المصدر أي إلا وقت سمعكم، وإني أكلمه سرًا دون أن أفتح باب من أبواب الفتن بل طلبا للمصلحة، قوله: كلمته - أي فيما وقع من القسم بين الناس في السعي وإطفاء ما يريد. شا: إن آل بني "فلان"، قيل: صوابه: أبي فلان، والكناية من بعض الرواة، خشي أن يترتب على التصريح مفسدة، يريد من كان غير صالح فليس لي بولي وإن قرب نسبي منه، وأراد الحكم بن العاص، قيل: بعد "آل أبي" بياض في الأصول كأنهم تركوا الاسم تقية وتورعا. ك: هذا "فلان" - لأمير المدينة، أي كنى بفلان عن أمير المؤمنين، وما ترجوه - أي ما كنت ترجو قدومه. وح: لا يخدمني "فلان" و "فلانة"، كناية عن خادم وخادمة. ج: قلت "لفلان" وقد كان "لفلان"، فيه دليل على أنه إذا ضر في الوصي كان للورثة إبطالها لأنه ح مالهم، أي قلت لفلان: وليس لك وإنما هو لفلان الوارث.
[فلهم]: وفيه: افتقدوا سخابا فاتهموا امرأة ففتشت عجوز "فلهمها"، أي فرجها، وقيل: هو بقاف.
[فلا] في ح الصدقة: كما يربي أحدكم "فلوه"، هو المهر الصغير، وقيل:
стр. 1977
هو العظيم من أولاد ذات الحافر. ومنه ح: و "الفلو" الضبيس، أي المهر العسر الذي لم يرض. ك: "الفلو" بفتح فاء وضم لام فمشددة. وروى بسكون لام وفتح فاء. ن: الأول أفصح من كسر فاء وسكون لام. غ: "فلوت" المهر: قطعته عن الرضاع. نه: وفيه: آمر الدم بما كان قاطعا من ليطة "فالية"، أي قصبة وشقة قاطعة، وتسمى السكين الفالية. وفيه: دعه عنك فقد "فليته فلي" الصلع، من فلي الشعر وأخذ القمل منه، يعني أن الأصلع لا شعر له فيحتاج أن يفلى، ك "تفلى" رأسه، بفتح فوقية وسكون فاء أي تفتش القمل من رأسه. ومنه: "فلت" رأسي بوزن رمت. ن: وفيه جواز قتل القمل من الرأس وكانت أم حرام محرما له. شم: قيل: لم يقع عليه ﷺ ذباب قط ولم يكن القمل يؤذيه تكريما له. ج: "افلاة" المفازة.
بابه مع النون
[فنخ] نه: في وصف عمر "ففنخ" الكفرة، أي أذالها أو قهرها. وفيه: يرد هذا غير "مفنوخ"، أي غير خلق ولا ضعيف، فنفخت رأسه وفنخته: شدخته وذللته.
[فند] فيه: ما ينتظر أحدكم إلا هرما "مفندًا" أو مرضًا مفسدًا، أصل الفند: الكذب، وأفند: تكلم بالفند، ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالمخرف من الكلام عن سنن الصحة، وأفنده الكبر - إذا أوقعه في الفند. ط: هو اسم فاعل من الإفناد أو التفنيد، والفند - بفتحتين ضعف الرأي، أي لا يعمل أحدكم في حال كفافه من غير أن يكون غني يمنعه عن الطاعة أو فقر ينسيه الطاعة من الجوع أو هرم تخفف عقله أو موت سريع لا يقدر على القربة أو غير ذلك، قوله: «أدهى وأمر»
стр. 1978
أشد مرارة. غ: أفند كثر كلامه من الخرف. مد: «لولا أن "تفندون"»، التفنيد النسبة إلى الفند وهو إنكار العقل، أي لولا تفيندكم لصدقتموني. نه: ومنه ح التنوخي رسول هرقل: وكان شيخا كبيرا قد بلغ "الفند". وح أم معبد: لا عابس ولا "مفند"، أي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه. وفيه: ألا! إني من أولكم وفاة تتبعوني "أفنادا" يهلك بعضكم بعضا، أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم، جمع فند، والفند الطائفة من الليل، ويقال: هم فند على حدة - أي فئة. ومنه ح: أسرع الناس بي لحوقا قومي ويعيش الناس بعدهم "أفنادا" يقتل بعضهم بعضا، أي يصيرون فرقا مختلفين. وح: صلى الناس على النبي ﷺ بعد وفاته "أفنادا أفنادا"، أي فرقا بعد فرق فرادى بلا إمام. وح: أريد أن "أفند" فرسا، أي أرتبطه وأتخذه حصنا وملاذا ألجأ إليه كما يجلأ إلى الفند من الجبل وهو أنفه الخارج منه؛ الزمخشري: يجوز أن يكون أراد بالتفنيد التضمير من الفند وهو غصن الشجرة، أي أضمره حتى يصير في ضمره كالغصن. وح: لو كان جبلا لكان "فندا"، وقيل: المنفرد من الجبال.
[فنع] في ح معاوية قال لابن أبي محجن: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي في التراب عروقها
- الخ، فقال أبي الذي يقول:
وقد أجود وما مالي بذي "فنع" ... وأكتم السر فيه ضربة العنق
الفنع: المال الكثير، فنع فعنا فهو فنع وفنيع - إذا كثر ماله ونما.
[فنق] فيه ذكر "الفنيق" هو الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان لكرامته. ومنه: كالفحل "الفنيق"، وجمعه: فنق وأفناق. ومنه ح
стр. 1979
الحجاج: خطارة كالجمل "ال فني ق".
[فنك] فيه: أمرني جبريل أن أتعاهد "فنيكي" عند الوضوء، هما عظمان ناشزان أسفل من الأذنين بين الصدغ والوجنة، وقيل: هما عظمان متحركان من الماضغ دون الصدغين. ومنه: إذا توضأت فلا تنس "الفنيكين"، وقيل: أراد به تخليل أصول شعر اللحية.
[فنن] فيه: أهل الجنة مرد مكحلون أولو "أفانين"، أي ذوو شعور وجمم، وهو جمع أفنان جمع فنن، وهو الخصلة من الشعر تشبيها بغصن الشجرة. ومنه ح سدة المنتهى: يسير الراكب في ظل "الفنن" منها مائة سنة. غ: «ذواتا "أفنان"» أغصان، واحدة فنن، وشجرة فنواء، ولا يقال: فناء، أو ألوان من الثمار جمع فن. نه: وفيه: مثل اللحن في السرى مثل "التفنين" في الثورب، التفنين البقعة السخيفة الرقيقة في الثوب الصفيق، والسرى الشريف النفيس من الناس.
[فنى] فيه: فينبتون كما ينبت "الفنا"، هو مقصور: عنب الثعلب، وقيل: شجرته، وهو سريعة النبات والنمو. وفيه: رجل من "أفناء" الناس، أي لم يعلم ممن هو، جمع فنو. وقيل: من الفناء وهو المتسع أمام الدار، ويجمع على أفنية. ك: ومن الأول ح: بعث عمر الناس في "أفناء" الأنصار، وفي بعضها: الأمصار - بالميم، ومن الثاني ح: حتى ألقى "بفناء" داره، هو بكسر فاء ويمد، أي بفناء متسعة أمام داره، ومنه: بنى مسجدًا "بفناء" داره، أي ما امتند من جوانب الدار، وهو أول مسجد في الإسلام. ن: ومنه "فناء" الكعبة. ومنه: فنزل "بفنائه" - بهاء الضمير، وفي بعضها بقناة - بفتح قاف وتاء تأنيث وهو واد في المدينة. وح: كنا قعودا "بالأفنية"، جمع فناء. نه: وفيه: لو كنت مع أهل البادية بعت "الفانية"، أي المسنة من الإبل وغيرها، واشتريت النامية - أي الفتية الشابة التي في نمو وزيادة.
стр. 1980
بابه مع الواو
[فوت] نه: مر النبي ﷺ بحائط مائل فأسرع وقال: أخاف موت "الفوات"، أي موت الفجأة، من فاتني فلان بكذا: سبقني. ومنه ح: إن رجلا "تفوت" على أبيه في ماله فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال: اردد على ابنك ماله فإنما هو سهم من كنانتك، يقال: تفوت فلان على فلان في كذا، وافتات عليه - إذا انفرد برأيه دونه في التصرف فيه، وعدى بعلى لتصرف معنى التغلب، ومعناه أن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه في هبة ماله فأتي الأب النبي ﷺ فأخبره فقال: ارتجعه من الموهوب له واردده على ابنك فإنه وما في يده تحت يدك وفي ملكتك وليس يستبد بأمر دونك، فضرب كونه سهما من كنانته مثلا لكونه بعض كسبه. ومنه ح عبد الرحمن: أمثلي "يفتات" عليه في بناته، هو افتعل من الفوت: السبق، يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك: فقد افتات عليه فيه: ك: «لا تقدموا بين يدي الله»، أي "لا تفتاتوا"، أي لا تسبقوا. ز: الظاهر أنه تفسير «تقدموا» بفتح تاء ودال.
[فوج] نه: في ح كعب: يتلقاني الناس "فوجا فوجا"، هم الجماعة من الناس، والفيج مثله مخفف من الفيج، من فاج يفوج فهو فيج فخفف. ط: ومنه: وبين ذلك "فيج"، أي جماعة.
[فوح] نه: فيه شدة الحر من "فوح" جهنم، أي شدة غليانها، ويروى بياء - ويجئ. ومنه: كأن يأمرنا في "فوح" حيضنا أن نأتزر، أي معظمه وأوله.
[فوخ] فيه: خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح عني فإن
стр. 1981
كل بائلة " تفيخ"، الإفاخة: الحدث بخروج الريح فقط، وفعله الصوت فاخ يفوخ، وفاخت الريح تفوخ - إذا كان مع هبوبها صوت، قوله: بائلة - أي نفس بائلة.
[فود] فيه: كان أكثر شبيه في "فودى" رأسه، أي ناحيته، كل واحد منهما فود، وقيل: هو معظم شعر الرأس. وفيه: ما بال العلاوة بين "الفودين"، هما العدلان، وفيه: أم "فاد" فازلمم شأو العنن؛ من فاد يفود - إذا مات، ويروى بزاي بمعناه.
[فور] فيه: فجعل الماء "يفور " من بين أصابعه، أي يغلي، ويظهر متدفقا. ومنه ح: كلا بل هي حمى "تفور" أو تثور، أي يظهر حرها، وح: إن شدة الحر من "فور" جهنم، أي وهجها، وغليانها. وفيه: ما لم يسقط "فور" الشفق، وهو بقية حمرة الشمس في المغرب، ويروى بثاء - وتقدم. وفيه ح: خرجنا من "فورة" الناس، أي مجتمعهم وحيث يفورون في أسواقهم، وح: نعطيكم خمسين من الإبل في "فورنا"، فور كل شيء أوله. ك: ومنه: في" فور". حيضها، وفي سنن أبي داود: فوح. و "نار" أي جاش. ن: هو بفتح حاء وسكون الواو أي وقت كثرتها. ط: وفيه: فغطى حتى يذهب "فوده"، أي غليان دخانه، "حتى" ليس بمعنى كي بل لمطلق الغاية، قوله: أعظم البركة -أي عظيم البركة. ج: وفيه: الحمى: "فوره" من النار، فارث القدر - إذا غلت، شبه شدة الحمى بفوران القدر. غ: جاء من "فوره"، أي من ساعته، و "فار فائره" إذا اشتد غضبه.
[فوز] نه: فيه: "فاز" فاز لم به، من فاز يفوز -إذا مات، وروى بدال -ومر. ومنه ح: واستقبل سفرا بعيدا و "مفازا"، هو البرية القفر وجمعه المفاوز، سميت به لأنها مهلكة، من فوز - إذا مات؛ وقيل: التفاؤل، من الفوز: النجاة. غ: «"بمفازة" من العذاب»، أي ببعد أو بمنجاة، و "فاز" لقي ما يغتبط به ومات.
стр. 1982
[فوض] نه: فيه: "فوضت" أمري إليك، رددته، من فوض الأمر إليه تفويضا أيضًا - إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه. ومنه ح الفاتحة: فوض إلي عبدي. ن: وربما قال: "فوض"، أي يقول كثيرًا: مجدني، وقليلا يقول مكانه: فوض، فإنه نفى الملك عن غيره في ذلك اليوم حقيقة ومجازًا وتفويض للكل إليه، ففيه تفويض وتمجيد. نه: وح: قيل لمعاوية: بم ضبطت ما أرى؟ قال: "بمفاوضة" العلماء، كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي، المفاوضة، المساواة والمشاركة، مفاعلة مني التفويض كأن كلا منهما رد ما عنده إلى صاحبه، وتفاوض الشريكان في المال - إذا شركا فيه أجمع، أراد محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم. ش: ولا "مفاوض" البطن، بضم ميم ففاء مخففة وآخره ضاد معجمة أي لا ضخم البطن.
[فوع] نه: فيه: احبسوا صبيانكم حتى تذهب "فوعة" العشاء، أي أوله كفورته، وفوعة الطيب أول ما يفوح منه، ويروى بغين لغة فيه ...
[فوف] فيه: خرج وعليه حلة "أفواف" هو جمع فوف، وهو القطن وأصله القشرة التي على النواة، يقال: برد أفواف وحلة أفواف بالإضافة، وهي ضرب من برود اليمن، وبرد مفوف فيه خطوط بياض. وفيه: ترفع للعبد غرفة "مفوفة"، وتفويفها لبنة من ذهب وأخرى من فضة.
[فوق] فيه: قسم الغنائم يوم بدر عن "فواق"، أي قسمها في بدر فواق ناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، تضم فاؤه وتفتح، وقيل: أراد التفضيل في القسمة كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض على قدر غنائهم وبلائهم، وعن هنا مثله في: أعطيه عن رغبة وطيب نفس، لأن الفاعل وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفا به كان الفعل صادرا عنه لا محالة ومجاوزا له. ط: هو ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سويعة توضع الفصيل لتدر ثم تحلب. مف: وهو يحتمل ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن يحلب في ظرف فامتلأ ثم يحاب في ظرف آخر، أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى، وهو أليق بالترغيب في الجهاد. نه: ومنه ح عبادة
стр. 1983
المريض: قدر "فواق" ناقة. وح صفين: أنظرني "فواق" ناقة، أي أخرني قدر ما بين الحلبتين. وح: أما أنا "فاتفوفه تفوقا"، يعنى قراءة القرآن أي لا أقرأ وردى دفعة واحدة ولكن أقرأه شيئا بعد شيء في ليلي ونهاري. ك: كما تحلب اللبن ساعة وتترك ساعة حتى تدر، ثم تحلب، وأحتسب نومتي -أي أطلب الثواب فيه لأنه معينة على الطاعة. نه: ومنه ح على: إن بني أمية "ليفوقونني" تراث محمد "تفويقا"، أي يعطونني من المال قليلا قليلا. وفيه ح الزكاة: من سئل "فوقها" فلا يعطه، أي لا يعطى الزيادة، وقيل: لا يعطيه شيئا من الزكاة لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائنا وإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته. وفيه: حبب إلى الجمال حتى ما أحب أن " يفوقني" أحد بشراك نعل، فقته أوفقه -أي صرت خيرا منه وأعلى كأنك صرت فوقه في الرتبة. ومنه: الشيء "الفائق"، وهو الجيد الخالص فينوعه. وح: "يفوقان" مرداس في مجمع. وفي صفة على الصديق: كنت أخفضهم صوتا وأعلاهم "فوقا"، أي أكثرهم حظا ونصيبا من الدين، وهو مستعار من فوق السهم: موضع وتره. ومنه ح ابن مسعود: اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا "فوق" أي ولينا أعلانا سهما ذا فوق، أراد خيرنا وأكلنا تاما في الإسلام والسابقة والفضل. ومنه ح على: ومن رمى بكم فقد رمى "بأفوق" ناصل، أي رمى بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه. أبو بكر: ويتمادى في "الفوق" -بضم فاء: مدخل الوتر، أي يشك الرامى في الفوق هل فيه أثر من الصيد أي نفذ السهم في المرمى بحيث لم يتعلق به شيء ولم يظهر أثره فيه فكذا قراءتهم لا يحصل منها فائدة. ط: حتى يرتد على "فوقه"، هو من تعليق بالمحال، علق رجوعهم إلى الدين برجوع السهم إلى ما خرج منه من الوتر. وفي: من قتل عصورا فما "فوقها"، أي في الصغر والحقارة أو في كبر الجثة والعظم، وأنت الضمير للجنس وذكر للفظ، وسأله الله -أي عاقبه الله وعذبه عليه، وفيه كراهية الذبح لغير الأكل، وفي معناه ما جرت به العادة من ذبح الحيوان عند قدوم الرؤساء والملوك. ك: «من "فواق"»
стр. 1984
أي رجوع. غ: «من "فواق"» من راحة أو إفاقة. أذى فما "فوقها" في العظم ودونها في الحقارة وعكس ذلك. وح: و "فوقه" عرض الرحمن، هو بضم قاف أي أعلاه، وقيل: بالنصب على الظرف. وفيه: «عذابا من "فوقكم"» كما أمطر على قوم بالحجارة «أو من تحت أرجلكم» كقارون. غ: «بعوضة فما "فوقها"» أي من الذباب أو ما دونها في الصغر. نه: وفيه؛ وكانوا أهل بيت "فاقة"، أي حاجة وفقر. وفيه:"فاستفاق" ﷺ وقال: أين الصبي، وهو استفعل، من أفاق - إذا رجع إلى مكان عدل عنه وعاد إلى نفسه. ومنه: إفاقة المريض والمجنون والمغشي عليه والنائم، ومنه ح: فلا أدرى "أفاق" قبل أم فاق، من غشيته. ج: ومنه: أسرعهم "إفاقة" بعد مصيبة. غ: "أفاق" المريض، استراح.
[فول] نه: في ح عمر: سأل المفقود عن طعام الجن قال: "الفول"، هو الباقلاء.
[فوم] غ: فيه"القوم" الحنطة. و"فوموا" لنا، أي أخبزوا لنا.
[فوه] نه: فيه: فلما "تفوه" البقيع، أي دخل في أول الفم، فشبهه بالفم لأنه أول ما يدخل الجوف منه، ويقال لأول الزقاق والنهر، فوهة -بضم فاء وتشديد واو كسكر - عروف دقاق طوال حمر يصبغ بها، نافع للكبد والطحال، وثوب مفوه صبغ به. وفيه خشيت أن يكون "مفوها"، أي بليغ منطقا من الفوه وهو سعة الفم. وح: أقرأنيها النبي ﷺ "فاه" إلى "في"، أي مشافهة وتلقينا وهو حال بتأويل مشتق، ويقال: فوه إلى في، فالجملة مفتتح مسالك قصورها، جمع فوهة -بضم فاء وشدة واو. غ: «قولهم " بأفواههم"». أي لا معنى تحته. و "تفوه" البقيع، دخل فوهته أي رأسه.
стр. 1985
باب الفاء مع الهاء
[فهد] نه: إن دخل "فهد"، أي نام وغفل عن معايب البيت الذي يلزمني إصلاحها، والفهد يوصف بكثرة النوم، فهي تصفه بحسن الخلق. ن: فهد بفتح فاء وكسر هاء. ك: أي وثب على وثب الفهد، لمبادرته إلى الجماع -وعهد في ع.
[فهر] نه: فيه نهى عن "الفهر"، هو بالحركة والسكون، من أفهر الرجل - إذا جامع جاريته وفي البيت أخرى تسمع حسه، وقيل: أن يجامعها ولا ينزل ثم ينتقل إلى أخرى فينزل. وفيه: لما نزلت «تبت يدا أبي لهب» جاءت امرأته وفي يدها "فهر"، أي حجر ملء الكف. ك: هو بكسر فاء وسكون هاء. نه: فيه: رأى قوما قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من "فهورهم"، أي مواضع مدارسهم، وهي كلمة عبرانية. غ: جمع فهر.
[فهق] نه: فيه إن أبغضكم إلى "المتفيهقون"، هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، من الفهق وهو الامتلاء والاتساع، من أفهقت الإناء ففهق. ومنه ح: إن رجلا يدني من الجنة "فتنفهق" له، أي تنفتح وتتسع. وح: في هواء منفتق وجو "منفهق". وح: فنزعنا في الحوض حتى "افهقناه".
[فهم] ك: فيه: باب "الفهم" في العلم، هو بسكون هاء وفتحها أي في العلوم، وإلا فالفهم نفس العلم؛ وكذا إلا "فهم" بهما يعطيه الله، أي الاستنباط من القرآن، والعقل: الدية. ط: ويدخل فيه وجوه القياس والاستنباطات، وإنما سأله ردا لزعم الشيعة أنه خص أهل بيته سيما عليا بأسرار من الوحي، أو لأنه كان يرى منه علما وتحقيقا لا يجده عند غيره، والظاهر أن ما في الصحيفة عطف على ما في القرآن وإلا فهل استثناء منقطع، وكان في الصحيفة أحكام غير ما ذكر في الحديث واقتصر الراوي على ذكر بعضها. ك: قال أحمد: "أفهمني" رجل إسناده، أي رجل عظيم، والغرض مدح شيخه، أو أفهمني رجل غيره.
стр. 1986
[فهه] نه: في ح عمر قال لأبي عبيدة: ابسط يدك لأبايعك! فقال: ما رأيت منك " فهة" في الإسلام قبلها! أتبايعني وفيكم الصديق! أراد السقطة والجهلة، من فه يفه فهاهة- إذا جاءت منه سقطة من العي.
بابه مع الياء
[فيأ] "الفيء" ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، وأصله الرجوع، فاء يفئ، ومنه قيل للظل الذي بعد الزوال: فئ، لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. ط: الظل ما ينسخه الشمس، والفيء، ما ينسخ الشمس. ك: الظل أعم منه. نه: والشمس في حجرتها لم "تفئ الفيء"، أي ضوء الشمس بعد في أواخر العرصة لم يرتفع الفيء في الجدار الشرقي، والمقصود التبكير بصلاة العصر حين صار الظل مثله بأن كان الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث يكون طوله أقل من مساحة العرصة. ز: لا دليل على كون قدرها ما ذكر فيمكن كون طوله أقل من نصف مساحة العرصة بيسير فيكون الصلاة عند المثلين والشمس في حجرتها. نه: ومنه ح: ابنتا فلان قتل معك يوم أحد وقد "استفاء" عمهما ما لهما، أي استرجعه وجعله فيئا له، وهو استفعل من الفيء. وح: فلقد رأيتنا "نستفئ" سهمانهما، أي نأخذها لأنفسنا ونقتسمها. وفيه: "الفيء" على ذي الرحم، أي العطف عليه والرجوع إليه بالبر. وفيه: لا يلي "مفاء" على" مفيء"، المفاء من افتتحت بلدته وكورته فصارت فيئا للمسلمين، من أفأت كذا: صيرته فيئا فأنا مفئ، وذلك مفاء، أي لا يلين أحد من أهل السواد على الصحابة والتابعين الذين افتتحوه عنوه. وفي صفة زينب: ما عدا سورة من حد تسرع منها "الفيئة" -بوزن الفيعة: الحالة من الرجوع عن شيء لا بسه الإنسان وباشره. وح: مثل المؤمن كالحامة من حيث أتتها الريح "تفئها"، أي تحركها وتميلها يمينا وشمالا. ط: كيف أنتم وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا "الفيء"، أي كيف تصنعوا، أتصبرون أم تقاتلون، وأئمة مفعول معه، ويستأثرون حالية، والفيء - بالهمزة: ما نيل من المشركين بعد وضع الحرب
стр. 1987
أوزارها، وهو لكافة المسلمين ولا يخمس، والغنيمة ما نيل منهم عنوة والحرب قائمة، وهي للغانمين خاصة، قوله: حتى ألقاك -بمعنى كي أو للغاية، وهو عبارة عن الشهادة. ج: «"يتفيؤا" ظلاله» التفيؤ: تحول الظل من جهة إلى أخرى. نه: وفيه: إذا رأيتم "الفيء" - يعنى النساء - على رؤوسهن مثل أسنمة البخت فأعلموهن أن لا تقبل لهن صلاة، شبه رؤوسهن بأسنمة البخت لكثرة ما وصلن به شعورهن حتى صار عليها من ذلك ما يفيئها أي يحركها خيلاء وعجبا. وفيه: ثم دخل أبو بكر على "تفيئة" ذلك، أي على أثره، ومثله: تئيفة ذلك، وقيل: هو مقلوب منه -وقد مر في ت. ج: لو انهزمتم "فئتم" إلينا، أي إن خفتم أمرا رجعتم إلينا.
[فيج] نه: ذكر "الفيج"، هو المسرع في مشيه حامل الأخبار من بلد إلى بلد، والجمع فيوج، وهو فارسي معرب.
[فيح] فيه: شدة الحر من "فيح" جهنم، الفيح سطوح الحر، ويقال: بالواو -ومر، وفاحت القدر تفيح وتفوح - إذا غلت، شبه بنار جهنم في الحر. ط: قوله: فأذن بنفسين -يبين أن المراد به الحقيقة لا المجاز. ك: وهو علة لشرعية الإبراد فإن شدته بسلب الخشوع، أو لأنه وقت غضب الله لا ينجح فيه الطلب بالمناجاة إلا ممن أذن له. ط: ومنه: الحمى من "فيح" جهنم، شبه حرارته الطبيعي به، وقيل: إنه حقيقة أرسلت من نارها نذيرا للجاحدين وكفارة الذنوب المقرين، فمن تبعيضية أو ابتدائية -وتفسير الإبراد مر في ب. نه: وفيه: وبيتها "فياح"، أي واسع، كذا روى مشددا، قيل: الصواب التخفيف. وفيه: اتخذ ربك في الجنة واديا "أفيح" من مشك، كل موضع واسع فهو أفيح وروضة فيحاء. ش: مهامه "فيح" -
стр. 1988
بكسر فاء وسكون ياء، أي واسعة. نه: وفيه: ملكا عضوضا ودما "مفاحا"، من فاح الدم -إذا سأل، وأفحته: أسلته.
[فيد] نه: في ح ربح المال: يزكيه يوم "يستفيده" أي يوم يملكه.
[فيص] فيه: كان يقول في مرضه: الصلاة وما ملكت إيمانكم! فجعل يتكلم وما "يفيص" بها لسانه، أي ما يقدر على الإفصاح بها، هو ذو إفاصة إذا تكلم -أي ذو بيان.
[فيض] فيه: و "فيض" المال، أي يكثر، من فاض المال والدمع: كثر. ومنه قوله لطلحة: وأنت "الفياض"، لسعة عطائه وكثرته، وكان قسم في قومه أربعمائة ألف. ك: ومنه: حتى يتكثر فيكم المال و "يفيض" - بالرفع استئنافا وبالنصب عطفا، أي يفضل بأيدي مالكيه مال حاجة لهم به، وقيل: بل ينشر في الناس ويعمهم -وويتم في يهم. نه: وفيه: "فأفاض" من عرفة، الإفاضة: الزحف والدفع في السير بكثرة ويكون عن تفرق وجمع، وأصله الصب فاستعير له، وأصله: أفاض نفسه أو راحلته، فتركوا المفعول حتى أشبه اللازم، ومنه أفاضوا في الحديث -اندفعوا. وفيه: أخرج الله ذرية أدم من ظهره"فأفاضهم إفاضة" القدح، هي الضرب به وإجالته عند القمار، والقدح: السهم. ومنه ح اللقطة: ثم "أفضها" في مالك، أي ألقها فيه وأخلطها به. وفي صفته ﷺ : "مفاض" البطن، أي مستوى البطن مع الصدر، وقيل: هو أن يكون فيه امتلاء، من فيض الإناء، ويريد به أسفل بطنه. وفي ح الدجال: ثم يكون على أثر ذلك "الفيض"، قيل: الفيض هنا الموت، من فاضت نفسه - أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه، ويقال: فاض الميت - بالضاد والظاء. ك: والناس "يفيضون"، الإفاضة في
стр. 1989
الحديث: التحدث والخوض فيه بين الناس. وح: أما أنا "فأفيض" على رأسي ثلاثًا، بضم همز، وأما- بمفتوحة ومشددة، وأشار بيديه كلناهما - على لغة لزوم الألف، وقسيم "أما" ذكره مسلم أي وأما غيري فلا أعلم حاله، وفيه سنية الإفاضة ثلاثا على الرأس، وألحق به غيره فإنه أولى من التثليث في الوضوء المبني على التخ فيف . وح: ألم تكن "أفاضت"، أي طافت طواف الإفاضة. ج: بيده "الفيض"، هو جرى الماء إذا امتلأ الإناء. ك: الفيض: الإعطاء وروى: القبض -بالقاف أي الإمساك، و "أو" للتنويع، ويحتمل شك الراوي.
[فيظ] نه: فيه: إنه أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى الفرس حتى "فاظ" ثم رمى بسوطه فقال: أعطوه حيث بلغ السوط، فاظ أي مات. ومنه ح: "فاظ" وإله بني إسرائيل. وح: أرأيت المريض إذا حان "فوظه"، أي موته، والمعروف بالياء.
[فيف] فيه: يصب عليكم الشر حتى يبلغ "الفيافي"، هي البراري الواسعة، جمع فيفاء. و: "فيف" الخبار: موضع قريب من المدينة أنزل فيه نفر من عرينة عند لقاحه، الفيف: المكان المستوى، والخيار -بفتح معجمة وخفة موحدة: الأرض اللينة. وفي ح ابن حارثة: ذكر "فيفاء" مدان.
[فيق] في ح أم زرع: وترويه "فيقة" البقرة، هو بالكسر لبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين، ويجمع على فيق ثم أفواق.
[فيل] في صفة الصديق من على: كنت الدين يعسوبا أولا حين نفر الناس عنه وأخرا حين "فيلوا"، أي حين قال رأيهم فلم يستبينوا الحق، من قال الرجل في رأيه وفيل -إذا لم يصب فيه، ورجل قائل الرأي وفاله وفيله. ومنه ح: إن
стр. 1990
تمموا على " في الة" هذا الرأي، أي انقطع نظام المسلمين. ك: اجعلوه على الشك: الفيل - أو: القتل، أي يشك بين الفيل -بالفاء، أو القتل- بالقاف، وغير أبي نعيم يقول: الفيل -بالفاء، وقيل: الفتك -بالفاء والكاف: موضع القتل وهو سفك الدم على غفلة. وح: أذان "الفيلة" -بفتح فاء وياء، جمع فيل. ج: حبسها حابس "الفيل"، أي فيل أبرهة الذي جاء بقصد تخريب الكعبة فحبسه الله فلم يتقدم إلى مكة ورد رأسه راجعا وأرسل إليهم أبابيل.
[فين] نه: فيه: ما من مولود إلا وله ذنب قد اعتاده "الفنية" بعد "الفينة"، أي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة. ش: هو بفتح فاء وسكون تحتية. ومنه ح: في "فينة" الارتياد وراحة الأجساد. وفيه: جاءت امرأة تشكو زوجها فقال النبي ﷺ : تريدين أن تزوجي ذا جمة "فينانة" على كل خصلة منها شيطان الشعر! الفينان: الطويل الحسن، وياؤه زائدة.
[في] ج: فيه: "ففيا" له، أمر للتثنية، من وفى يفي، وحقه في الواو. ك: "في" رجال، أي أخبر سعد وعروة في جملة طائفة أخرى أخبروه أيضًا، أو في حضور طائفة مستمعين له. عبد الواحد: ماتت " في" بطن، أي بسبب ولادة أي في النفاس. وح: "في" السبع العشر الأواخر، أي السبع الكائن في العشر، أو "في" بمعنى "من"، والأواخر صفة للسبع والعشر على التنازع. ن: "في" خمس لا يعلمهن إلا الله، أي علم الساعة داخل في جملة خمس من علوم الغيب. الغيب، وفيه إبطال نحو الكهانة، ووجه إفادة اختصاص علم الخمس تقديم الظرف في علم الساعة، وإسناد تنزيل الغيث إليه تعالى وهو ينفيه عن الأنواء فيلزم اختصاص علمه به، ولأن المعنى: وعنده علم الساعة وعلم تنزيل الغيث وعلم ما في الأرحام. وح: يتقلب في الجنة "في" شجرة قطعها، أي بسبب قطعها يتنعم بملاذ الجنة وح: قالت "في" السماء، هو من المتشابه نؤمن به أو نأول بأنه عرف به ترك
стр. 1991
معبودات الأرض كالضم والنار. ويتوضأ "فيها"، أي يلبسها بعد الوضوء ورجلاه رطبتان. ح: "فيم" أطهرك، أي بسبب ماذا أطهرك. وح: تعذب "في" هرة، أي بسبب حبسها، وهذا الذنب صغيرة لكن أصرت عليها حتى ماتت فصارت كبيرة، وليس في الحديث أنها مخلدة في النار. وح: حديث "في" الجاهلية، أي بالجاهلية. وح: يخرج "في" هذه الأمة، ولم ي ق ل: منها، إذ هو يقتضى كونهم من الأمة لا كفارا بخلاف "في" - ومر الخلاف في كفرهم. ج: يأتيها "في"، أي يأتي في موضع الحرث أي قبلها.
حرف القاف
[ق] ط: ما أخذت «"ق" والقرآن» إلا من لسانه، أراد أولها لأن جميعها لم يقرأ في خطبته.
بابه مع الباء
[قبب] نه: فيه: خير الناس "القبيون"، ثعلب: هم من يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم، والقبب: الضمر وخمص البطن. ومنه ح صفة امرأة: جداء "قباء"، القباء: الخميصة البطن. وح عمر فيمن أمر بضربه حدا: إذا "قب" ظهره فردوه، أي إذا اندملت أثار ضربه وجفت، من قب اللحم والتمر -إذا يبس. وفي ح على: كانت درعه صدرا لا "قب" لها، أي لا ظهر لها، من قب البكرة وهي خشبة في وسطها وعليها مدارها. وفي ح الاعتكاف: فرأى "قبة" مضروبة في المسجد، هي من الخيام بيت صغير وهو من بيوت العرب.
ط: "قبة" من لؤلؤ وزبرجد، أي معمولة منهما أو ملكة بهما.
[قبح] نه: فيه: "أقبح" الأسماء حرب ومرة، لما في الحرب من القتل والشر، والمرارة بغيض إلى الطباع ولأن أبا مرة كنية إبليس. وفي: فعنده
стр. 1992
أقول "فلا أقبح"، أي لا يرد على قولي لكرامتي عليه، قبحته -إذا قلت له: قبحك الله، من القبح: الإبعاد. ومنه ح: "لا تقبحوا" الوجه، أي لا تقولوا: قبح الله وجهه، وقيل: لا تنسبوه إلى القبح ضد الحسن، لان الله صوره وقد أحسن كل شيء خلقه. ومنه ح عمار لمن ذكر عائشة: اسكت "مقبوحا" مشقوحا منبوحا، أي مبعدا. وح: إن منع "قبح" وكلح، أي قال له: قبح الله وجهك.
[قبر] ط: نهى عن الصلاة في "المقبرة"، هي بضم باء وبفتح موضع دفن الموتى، وهذا لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم، فإن صلى في مكان طاهر صحت. ج: وكذا إن صلى في الحمام في مكان نظيف. ط: النهى مختص بمقابر مبنوشة للاختلاط المذكور، وقال بظاهره جماعة فكره الصلاة فيها وإن كانت التربة طاهرة. ومنه: لا تجعلوا بيوتكم "مقابر"، أي لا تجعلوها كالقبور فلا تصلوا فيها كالميت لا يصلى في قبره، لقوله: واجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها "قبورا"، وقيل: لا تجعلوها كمقابر لا تجوز الصلاة فيها، والأول أوجه. ك: إذ المناسب على الثاني المقابر لا القبور، قوله: واجعلوا، أي اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، أي النافلة سوى ركعتي الطواف والإحرام والتراويح. ط: أي اجعلوا بعض صلاتكم مؤادة في بيوتكم لتكون منورة وإلا تكون كمقابر لا تصلى فيها، وأيضا من لا يذكر الله كالميت وبيته كالقبر له. وفيه نهى عن زائرات "القبور" والمتخذين عليها السرج، قيل: أذن لهن حين نسخ النهى، وقيل: بقين تحت النهى لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، والسرج جميع سراج، ونهى عن الإسراج لأنه تضييع مالي لا نفح أو احترازا عن تعظيم القبور كاتخاذها مساجد وأن كان ثم مسجدًا وغيره ينتفع فيه التلاوة والذكر فلا بأس بالسراج فيه. وح: لا تجعل "قبري" وثناء، أي مثله في التعظيم والعود للزيارة إليه بعد البدء والاستقبال نحوه في السجود كما سمع ونشاهد الآن بعض المزارات. وح: لعن الله اليهود والنصارى واتخذوا "قبور" أنبياء مساجد، كانوا يجعلونها قبلة يسجدون إليها في الصلاة كالوثن،
стр. 1993
وأما من اتخذ مسجدًا في جوار صالح أو صلى في مقبرة قاصدا به الاستظهار بروحه أو وصول أثر من آثار عبادته إليه لا التوجه نحوه والتعظيم له فلا حرج فيه، ألا يرى أن مرتد إسماعيل في الحجر في المسجد الحرام والصلاة فيه أفضل. وح: أن "نقبر" فيهن، أي ندفن، من قبره - إذا دفنه، من باب نصر وضرب، وأقبره - إذا جعل له قبرا؛ ابن المبارك: أراد صلاة الجنازة. ن: يعني تعمد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات. نه: وفي ح بنى تميم قالوا للحجاج وقد صلب صالحا: "أقبرنا" صالحا، أي أمكنا من دفنه في القبر. وفيه إن الدجال ولد "مقبورا"، أي وضعته أمه وعليه جلده مصمتة ليس فيها ثقب فقالت قابلته: هذه سلعة وليس والدا! فقالت أمه: فيها ولد وهو "مقبور"، فشقوا عنه فاستهل.
[قبس] فيه: من "اقتبس" علما من النجوم "اقتبس" شعبة من السحر، قبست العلم واقتبسته - إذا تعلمته، والقبس: الشعلة من النار، واقتباسها الأخذ منها. ومنه ح: حتى أورى "قبسا لقابس"، أي أظهر نورًا من الحق لطالبه، والقابس: طالب النار. ش: قوله: بعد خوضات الفتن والإثم، أي بعد اقتحام القلوب غمرات الفتن ووقوعها في مهاوي الآثام. نه: ومنه ح: أتيناك زائرين و"مقتبسين"، أي طالبي العلم. وح: فإذا راح "أقتبسناه" ما سمعنا من رسول الله ﷺ ، أي أعلمناه إياه.
[قبص] فيه: وعنده "قبص" من الناس، أي عدد كثير، وهو فعل بمعنى مفعول، يقال: إنهم لفي قبص الحصى. ومنه ح: فيخرج عليهم "قوابص"، أي طوائف وجماعات، جمع قابصة. وفيه: إنه دعا بتمر فجعل بلال يجيء به "قبصا قبصا"، وهي ما قبص، والقبص: الأخذ بأطراف الأصابع. غ: وبالضاد - بالكف كلها. نه: ومنه ح «وآتوا حقه يوم حصاده»: أي "القبض" التي تعطى
стр. 1994
الفقراء عند الحصاد، وقيل: بضاد معجمة. ومنه ح: ففتح بابا فجعل "ي قبض " لي من زبيب الطائف. وفيه: من حين "قبض"، أي شب وارتفع، والقبض: ارتفاع في الرأس وعظم. وفي ح أسماء: رأيه ﷺ في النوم فسألني: كيف بنوك؟ قلت: "يقبصون قبصا" شديدا، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم وقال: أما السام فلا أشفى منه، يقبصون - أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى. وفي ح البراق: فعملت بأذنيها و "قبصت"، أي أسرعت، والقبض: الخفة والنشاط. وفي ح المعتدة: ثم تؤتى بدابة شاة أو طير "فتقبص" به، أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح منظرها، والمشهور رواية قاء ومثناة وضاد معجمة - وقد مر.
[قبض] في أسمائه: "القابض" أي يمسك الرزق وغيره عن العباد بلطفه وحكمته ويقبض الأرواح عند موتهم. ومنه ح "يقبض" الله الأرض و "يقبض" السماء، أي يجمعهما، وقبض - إذا توفي وإذا أشرف على الموت. ومنه ح: إن ابنا لي "قبض"، أي في حال القبض. ك: قيل: الابن المذكور العلماء بن العاص، وتعقب بأنه ناهز الحلم، أو هو عبد الله بن عثمان من رقية أو محسن بن فاطمة. نه: وفيه إن سعدا أخذ سيف قتيله فقال: ألقه في "القبض"، هو بالتحريك أي فيما قبض وجمع من الغنيمة قبل القسمة. ن: هو بفتحتين. نه: ومنه ح: كان سلمان على "قبض" من "قبض" المهاجرين. وفي ح حنين: فأخذ "قبضة" من التراب، هو بمعنى المقبوض، وهو بالضم اسم وبالفتح للمرة. ومنه ح بلال: فجعل يجيء به "قبضا قبضا". وح: "قبض" يعطى عند الحصاد - وقد مر. وفيه: فاطمة بضعة مني "يقبضني" ما "قبضها"، أي أكره ما تكرهه وأنجمع مما تنجمع منه. ك: غير مفترشهما ولا "قابضهما"، هو أن يضم يديه. وح: "قبضة" شعير، بفتح قاف ويجوز ضمها. ش: فأخذ "قبضة"، هي بالضم ملء الكف وربما يفتح،
стр. 1995
وكذا أخرج قبضة. ك: "يقبض" العلم، بضم أوله أي بموت العلماء. وح: لكن ينزعه مع "قبض" العلماء بعلمهم، فيه نوع قلب أي يقبض العلماء مع علمهم، أو يراد من لفظ "بعلمهم" بكتبهم، بأن يمحى العلم من الدفاتر ويبقى "مع" على المصاحبة أو بمعنى عند. وح: "فقبضت" امرأة يدها، فإن قلت: هذا يدل على أن بيعتهن كانت باليد وهو مناف لقوله: لا يبايعن إلا بالقول، قلت: أراد بالقبض التأخر عن القبول، وبأن بيعتهن كانت ببسط اليد والإشارة بها دون مماسته - ومر في سع. وح: كان ابن عمر إذا حج "قبض" على لحيته فما فضل أخذه، لعله جمع عند حل الإحرام بين حلق الرأس وتقصير اللحية لقوله تعالى: ﴿محلقين رؤوسكم ومقصرين﴾، ولعله خص ح: اعفوا اللحى، بالحج أو أن المنهي هو قصها كفعل الأعاجم. وح: و "قبض" إسرائيل - أي الراوي عن عثمان - ثلاث أصابع، أي قال: أرسلني إليها ثلاث مرات وعدها بالأصابع، ومن فضة نعت قدح، ولعله كان مموها بالفضة وإلا فالفضة حرام، وفي بعضها: من قصة، وعليك توجيهه، وكان - أي أهلي، وعين - أي أصيب بعين بنظر حسود فمرض، وإليها - أي إلى أم سلمة، في مخضبه - أي مخضب الباعث، والجلجل: الجرس الصغير تعلق في أعناق الدواب، يعني كانت شعراته ﷺ عند أم سلمة محفوظة في شيء من فضة على هيئة جلجل وكان إذا أصاب أحدا عين أو مرض بعث إلى أم سلمة بمخضب أو قدح فيه ماء فتغسله فيه فيشرب المعين، وكان بعض أهلي عليلا فأرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء لتغسل فيه الشعرات فأخرجت تغسلها فيه، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات فيه، وكانت حمرته من كثرة استعمال النبي ﷺ الطيب فيها، أو من كثرة تطيب أم سلمة. زر: من قصة - بضم قاف وصاد مهملة: ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس - كذا لأكثرهم، والصحيح عند المتقنين: فضة - بفاء وضاد، ويروى: الجحل - بفتح جيم وسكون حاء وهو السقاء الضخم. ن: أنا الله و "يقبض" أصابعه ويبسطها، قالوا: المراد به
стр. 1996
النبي ﷺ ، ولهذا قال: إن ابن مقسم نظر إلى ابن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ ، وقبض الأصابع وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكاية للمبسوط والمقبوض وهو السماوات والأرضون لا إشارة إلى القبض والبسط الذي هو صفة للقابض والباسط سبحانه، قوله: تتحرك من أسفل شيء منه إلى أعلاه، لأن بحركته يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه لحركة النبي ﷺ بهذه الإشارة، وأن يكون تحرك بنفسه هيبة لما سمعه كما حن الجذع. وح: "فيقبض قبضة" من النار، أي يجمع جماعة. وح الروح: إذا "قبضت"، دليل على أنه أجساد لطيفة متخللة في البدن لا عرض ولا دم، وأن الموت إعدام للجسد دون الروح، وأنه ليس بإفناء وإنما هو تغير حال. وح: بيده الأخرى "القبض" - بقاف: الموت، وروى: الفيض - بالفاء، أي الإحسان، وقد يأتي بمعنى الموت أيضًا، وروى: بيده الميزان، ولما لما يمكن لنا المختلفات إلا بيدين عبر عن قدرته بهما ليفهم المراد بما اعتادوه على المجاز وإن قدرته واحدة. ط: خلق آدم من "قبضة" من جميع الأرض، أراد به ما يضم عليه الكف، قوله: على قدر الأرض، أي مبلغها من الألوان، ولما كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الأرض والإنسان أجريت على حقيقتها وأولت الأربعة الأخيرة فالمعنى بالسهل الرفق واللين، وبالحزن الخرق والعنف، وبالطيب المراد به الأرض العذبة المؤمن الذي هو نفع كله، وبالخبيث المراد به الأرض السبخة كافر هو ضرر كله، والمناسب للسياق للقدر هي الأمور الباطنة، والظاهر من الألوان وإن كانت مقدرة لكن لا اعتبار لها. ج: من "قبص" يتيما من بين المسلمين، أي تسلم وأخذ. غ: «و "يقبضون" أيديهم» أي عن النفقة أو عن الزكاة. مد: «ثم "قبضناه"» أي ذلك الظل الممدود «إلينا» إلى حيث أردنا «"قبضا" يسيرا» سهلا غير عسير أو قليلا قليلا بإتيان الشمس.
стр. 1997
[قبط] نه: فيه: كسائي ﷺ "قبطية"، هي من ثياب مصر رقيقة بيضاء كأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر، وضم القاف من تغيير النسب في الثياب، وأما في الناس فالبكسر. ومنه ح قتل ابن أبي الحقيق: ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه "قبطية". وح: إنه كسا امرأة "قبطية"، وجمعها القباطي. ومنه ح: لا تلبسوا نسائكم "القباطي" فإنه إن لا يشف فإنه يصف. وح: إنه يجلل بدنه "القباطي" والأنماط. ط: أتى "بقباطي"، هو بفتح قاف غير منصرف.
[قبع] نه: فيه كانت "قبيعة" سيفه ﷺ من فضة، هي التي تتكون على رأس قائم السيف، وقيل: هي ما تحت شاربي السيف. ط: ما على طرف مقبضه إلى جانب من فضة أو حديد. نه: وفيه: قاتل الله فلانا ضبح ضبحة الثعلب و "قبع قبعة" القنفذ، قبع - إذا أدخل أرسه واستخفى كما يفعل القنفذ. وفي ح قتيبة: لما ولى خراسان قال لهم: إن وليكم وال رؤوف بكم قلتم "قباع" بن ضبة، هو رجل في الجاهلية كان أحمل أهل زمانه فضرب به المثل، وأما قولهم للحارث بن عبد الله: القباع، فلأنه ولي البصرة فعير مكاييلهم فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أحاط بدقيق كثير فقال: إن مكيالكم هذا "لقباع"، فلقب به واشتهر. يقال: قبعت الجوالق - إذا ثنيت أطرافه إلى داخل أو خارج، يريد أنه لذو قعر. وفي ح: الأذان: فذكروا له "القبع"، اختلف في ضبط هذا اللفظ فروى بباء وتاء وثاء ونون - ويستقصى بيانه في ن.
[قبعثر] فيه: فجاءني طائر كأنه جمل "قبعثري"، هو الضخم العظيم.
[قبقب] فيه: من وقى شر "قبقبه" وذبذبه ولقلقه دخل الجنة، القبقب البطن، من القبقبة (١) وهو صوت يسمع من البطن وكأنه حكاية ذلك الصوت.
стр. 1998
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعله "قبالان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون ﵇ "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلا
стр. 1999
"يقبل" غرب زمزم، أي يتلقاها فيأخذها عند الاستقاء. ومنه: "قبلت القابلة" الولد، إذا تلقته عند ولادته من بطن أمه. وفيه: طلقوا النساء "لقبل" عدتهن، أي إقباله وأوله حين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيه فتكون لها محسوبة وذلك في حال الطهر. ن: هو بضم قاف وباء أي في وقت يستقبل فيه العدة ويشرع فيها، وهذا يدل على أن الأقراء هي الأطهار، لأنه إذا طلق في الطهر كما هو مسنون شرع في الحال في العدة، ولو كان الحيض لم يشرع في العدة إلا بعد تمام الطهر المطلق فيه. ز: قبل الشيء - ظاهر فيما خرج عن الشيء، فقبل العدة - يكون غيرها متصلا بها والله أعلم. ك: في "قبل" هذا الجدار، بضمها: قدامه. وكذا فتشوا "قبلها"، أي فرجها. وح: «أو يأتيهم العذاب "قبلا"» بتثليث قاف، أي استئنافا مجددا لا مثل سنة الأولين. غ: «كل شيء "قبلا"» جمع قبيل أو كفيل، أي كفلوا بصحة ما نقول. «والملائكة "قبيلا"» أي جميعا أو كفيلا يكفلون بما تقول: قبلت قبالة وتقبلت، أو تراهم مقابلة. ك: صلى ركعتين "قبل" الكعبة، بضمتين، ويجوز سكون الباء، أي مقابلها. ط: أي مستقبل باب الكعبة، وقال: هذه "القبلة"، أي استقرت عليها لا ينسخ أبدا، أو مقام الإمام هذا دون أركان الكعبة وجوانبها الثلاثة وإن كانت مجزية - ويتم في هذه من هـ. نه: وفيه: يستثنى ما على الماذيانات و "أقبال" الجداول، أي أوائلها ورؤوسها، جمع قبل، والقبل أيضًا رأس الجبل والأكمة، وقد يكون جمع قبل بالتحريك وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقبل أيضًا ما استقبلك من الشيء. ج: أقبال الجداول ما استقبل منها وأراد ما ينبت عليها من العشب. ط: وح قلت لعطاء: محرم قبض على "قبل" امرأته؟ فقال: إذا وغل إلى ما هنالك فعليه دم، هو بضمتين الفرج من الذكر والأنثى، وقيل: الأنثى خاصة، ووغل - إذا دخل. وح: نسألك من خير
стр. 2000
هذا اليوم وخير ما "قبله" وخير ما بعده، مسألة خير زمان مضى هو قبول الحسنة التي قدمها فيه، والاستعاذة: طلب العفو عن ذنبٍ قارفه فيه. وح: إياكم و"القبالات"فإنها صغار وفضلها ربا، هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى فذلك الفضل ربا، فإن تقبل وزرع فلا بأس، والقبالة-بالفتح-: الكفالة، واصلها مصدر قبل- إذا كفل، وقبل بالضم- إذا صار قبيلا أي كفيلا. وح: مابين المشرق والمغرب "قبلة"، أراد به المسافر إذا إلتبس عليه قبلته، فأما الحاضر فيجب عليه التحري، وهذا إنما يصح لمن كانت القبلة في جنوبه أو شماله، ويجوز إرادة قبلة أهل المدينة ونواحيها، وأصل القبلة الجهة. ط: وقيل بين مغرب الصيف ومشرق الشتاء قبلة أهل الكوفة وبغداد وفارس وغيرها. تو: من جلس يبول "قبال القبلة" فتذكر وانحرف إجلالًا له يغفر له، اختلف في الاستقبال في الصحراء وفي الاستقبال في الاستنجاء بالبول، والصحيح المنع مطلقًا، واختلف في كشف العورة في الجماع نحو القبلة لاختلافٍ في علته هل هو الحدث أو كشف العورة، ومنهم من جوَّز الاستقبال في البول ظنًا منهم خصوص الاستنجاء بالغائط، وليس كذلك بل يعمهما. نه: وح: أقطع بلالًا معادن "القبلية"، هي منسوبة إلى قبل- بفتح قافٍ وباء وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل: هو بكسر قاف ثم لام مفتوحة ثم باء. وح: لو "استقبلت" من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، أي لو عنّ لي ذلك الرأي الذي رأيته آخر أو أمرتكم به في أول أمري لما سقت الهدي، فإنه إذا فعل ذلك لا يحل حتى ينحره ولا ينحر إلا يوم النحر ولا يصح له فسخ الحج بعمرة، ومن لم يكن معه هدي لا يلتزمه، وأراد به تطييب قلوب أصحابه لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم وإعلامٌ أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه وأنه لولا الهدى لفعله- ويتم في لو. وح الحسن: سئل عن "مقبله" من العراق، هو بضم ميم وفتح باء مصدر أقبل-