← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

[كتع] نه: فيه: لتدخلون الجنة أجمعون "أكتعون" إلا من شرد على الله، هو تأكيد لا جمع، من جبل كتيع أي قام. [كتف] فيه: الذي يصلي وقد عقص شعره كالذي يصلي وهو "مكتوف"، هو من شدت يداه من خلفه، فشبه به من يعقد شعره من خلفه. وفيه: ائتوني "بكتف" ودوات أكتب لكم كتابًا، هو عظم عريض في أصل كتف الحيوان، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. وح: والله لأرمينها بين "أكتافكم"، يروى بتاء بمعنى أنه إذا كانت على ظهورهم وبين أكتافهم لا يقدرون أن يعرضوا عنها لأنهم حاصلوها، وبنون بمعنى أنه يرميها في أفنيتهم ونواحيهم فكلما مروا فيها رأوها فلا يقدرون أن ينسوها. ن: لأرمين أي لأصرحن بها بينكم واوجعكم بالتقريع. وح: فوضعها في ظهري بين "كتفي"، بتشديد ياء التثنية. ج: ومنه: انظر إلى ملحقها عند صدع في "كتف". ك: أكل عندها "كتفًا"، أي لحم كتف. [كتل] نه: فيه: أتى "بمكتل" بكسر ميم: الزنبيل الكبير، قيل: يسع خمسة عشر صاعًا، كأن فيه كُتلًا من تمر أي قطعًا مجتمعة، ويجمع على مكاتل. ومنه: فخرجوا بمساحيهم و"مكاتلهم". وفيه: وارم على أقفائهم "بمكتل"، هو من الأكتل وهي شديدة من شدائد الدهر، والكتال: سواء العيش وضيق المؤونة والثقل، ويروى: بمِنكل- من النكال: العقوبة. [كتم] فيه: كنا نمتشط مع أسماء قبل الإحرام وندهن "بالمكتومة"، وهو دهن أحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكتم وهو نبت يجعل مع الوسمة ويصيغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسم. ومنه: إن أبابكر كان يصبغ بالحناء و"الكتم"، ويشبه أن يراد استعمال الكتم مفردًا عن الحناء إذ معه يوجد السواد وقد صح النهي عنه، ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير، قال أبو عبيد: الكتم مشدد التاء، والمشهور التخفيف. ن: الكَتَم- بفتحتين

стр. 2172

وقيل: بتشديد التاء. نه: وفيه: قيل لعبد المطلب في النوم: احفر "تُكتم" بين الفرث والدم، تكتم اسم بئر زمزم، لأنها كانت قد اندفنت بعد جُرْهُم وصارت مكتومة حتى أظهرها عبد المطلب. و"المكتوم" قوس النبي صلى الله عليه وسلام لانخفاض صوتها إذا رمى عنها. ج: وفيه: من سئل علمًا "فكتمه" ألجم بلجام- مر في العلم. ن: لولا أن "أكتم" علمًا ما كتبت إليه، أي لولا أني إذا تركت الكتابة أصير مستحقًا لو عبد كتم العلم ما كتبت الجواب إلى نجدة، لأنه يدعى خارجي. [كتن] نه: فيه: قال لامرأة: إنك "لكتون"، أي لزوق، من كتن الوسخ عليه- إذا لزق به، الكتن: لطخ الدخان بالحائط، أي أنها لزوق بمن يمسها أو أنها دنسة العرض. و"كتانة"- بضم كاف وخفة تاء: ناحية من أعراض المدينة. باب الكاف مع الثاء [كثب] في ح بدر: إن "أكثبكم" القوم فارموهم بالنبل، من كثب وأكثب- إذا قارب، والكثب: القرب، والهمزة للتعدية. ك: "أكثبوكم" أي أكثروكم- كذا رواه البخاري، وهذا التفسير ليس بمعروف، والمعروف: قاربوكم، من الكثب بحركة المثلثة: القرب، واستبقوا نبلكم- أي لا ترموهم عن بعد فإنه يسقط في الأرض أو البحر فذهبت السهام ولم يحصل نكاية، قيل: ارموهم بالحجارة فإنها لا تكاد تخطئ إذا رمى في الجماعة. ومنه صفة عائشة أباها: وظن رجال أن قد "أكثبت" أطماعهم، أي قربت. وفيه: يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها "بالكثبة"، أي بالقليل من اللبن، والكثبة كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غيرهما، والجمع كثب. ن: ومنه: فحلبت له "كثبة"- بضم كاف وسكون مثلثة فموحدة- فشرب حتى رضيته، أي حتى علمته أنه شرب حاجته وكفايته. ومنه: يمنح أحدهم "الكثبة". ك: هي قدر حلبة أو قدح لبن أو القليل منه. نه: ومنه ح أبي هريرة: كنت في الصفة فبعث النبي ﷺ بتمر عجو "فكثب" بيننا وقال: كلوه،

стр. 2173

أي ترك بين أيدينا مجموعًا. ومنه ح: جئت عليًا وبين يديه قرنفل "مكثوب"، أي مجموع. وفيه: ثلاثة على "كثب" المسك، وفي آخر: على كثبان المسك، هما جمعًا كثيب، وهو الرملا لمستطيل المحدودب. ك: كثب- بضمتين، جمعه. ومنه: عند "الكثيب" الأحمر، وهذا ليس صريحًا في الإعلام بقبره الشريف، ومن ثم اختلفوا فيه. و""كثيبًا" مهيلًا" رملًا سائلًا. ط: هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير. ومنه: وإن لم يجد إلا "كثيبًا" من رمل، أمره بالتستر كيلا يتمكن الشيطان من وسوسة الغير إلى النظر إلى مقعده وتلويث ثوبه بهبوب الرياح، فمن فعل- أي جمع كثيبًا وقعد خلفه- فقد أحسن بإتيان السنة، ومن لا - بأن كان في الصحراء من غير ستر- فلا حرج. نه: وفيه: يضعون رماحهم على "كواثب" خيولهم، هي جمع كاثبة وهي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج. [كثث] في صفته ﷺ : "كث" اللحية، هو أن تكون غير دقيقة ولا طويلة، وفيها كثاثة، رجل كث اللحية- بالفتح، وقوم كث- بالضم. وفيه: مر بعبد الله بن أبي فقال: يذهب محمد إلى من أخرجه من بلاده فأما من لم يخرجه وكان قدومه "كث" منخره فلا يغشاه، أي كان قدومه على رغم أنه فيعني نفسه، وكأنّ أصله من الكثكث: التراب. [كثر] فيه: لا قطع في ثمر ولا "كثر". هو بفتحتين جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط النخلة. مف: وهو شيء أبيض وسط النخل يؤكل، وقيل: الكثر: الطلح أول ما يؤكل. نه: وفيه: نعم المال أربعون و"الكثر" ستون، هو بضم كاف: الكثير، كالقل في القليل. وفيه: إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا "كثرتاه"، أي غلبتاه بالكثرة وكانتا أكثر منه، كاثرته فكثرته أي غلبته وكنت أكثر منه. ومنه ح مقتل الحسين: ما رأينا "مكثورًا" أجرأ مقدمًا منه، المكثور: المغلوب، وهو من تكاثر عليه الناس فقهروه، أي ما رأينا مقهورًا أجرأ

стр. 2174

إقدامًا منه. وفي ح الإفك: ولها ضرائر إلا "كثرن" فيها، أي كثرن القول فيها والعيب لها. ن: هو بمثلثة مشددة. نه: وفيه: وكان حسان ممن "أكثر" عليها، ويروى بموحدة- ومر. وح: أتيت أبا سعيد وهو "مكثور" عليه، من رجل مكثور عليه- إذا كثرت عليه الحقوق والمطالبات، أراد أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء فكأنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها. ن: "أكثر" علينا أبو هريرة، خاف عليه بسبب كثرة رواياته أنه اشتبه عليه الأمر لا أنه نسبه إلى الكذب. ك: لم يتهمه ابن عمر بل جوز السهو سيما وهو لم يرفعه فظن أنه قال برأيه فأرسل إلى عائشة فصدقته. ن: وح: لأنيته "أكثر" من عدد نجوم السماء، الصواب أنه على ظاهره إذ لا يمنعه عقل أو شرع، القاضي: هو عبارة عن غاية الكثرة ككلمته ألف مرة. وح: اللهم "أكثر" ماله، دليل لمفضل الغنى، ويجيب الآخرون بأن الغنى المبارك فيه محمود مأمون الفتنة. وح: فضل العنق "أكثرها" ثمنًا، هذا إذا لم يكن بذلك الثمن رقبتان وإلا فتخليص النفسين من الرق أفضل، وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة أفضل، وإن أمكن به الشاتان. وح: رأيتكن "أكثر" أهل النار، بالنصب على المفعولية إن تعدى هذه الرؤية لاثنين، وعلى الحال عند من لم يعرف أفعل بالإضافة، وعلى البدل من المفعول على رأي من يعرفه، قوله: ما لنا "أكثر"- بالنصب، على الحال أو الحكاية. ك: واستشكف بحديث: إن أدنى أهل الجنة منزلةً من له زوجتان من الدنيا، ومقتضاه أنهن ثلاثًا أهلها، وأجيب بأنه للتغليظ، ورد بأنه خبر عن رؤيته. وقيل: بأنه بعد خروجهن من النار. ز: ويمكن أن يقال إن النساء أكثر وجودًا من الرجال فيكن أكثر في الجنة والنار. ن: وح: إلا ربا من أسفل "أكثر"، روي بمثلثة وموحدة في المواضع الثلاثة. وح: "كثير" شحم بطونهم، فيه أن الفطنة قلما تكون مع السمن. و"كثرة" دخولهم، بفتح كاف على الفصيح، وحكى كسرها، وضمير دخولهم لابن مسعود وأمه على أقل الجمع. و"كثرة" الخطا إلى المساجد، ببعد الدار من المسجد، وبكثرة التكرار لا بأبعد الطرق. وح: دعوى كاذبة "ليتكثر" بها، بمثلثة

стр. 2175

بعد كاف، وعند بعض بموحدة، أي يصير ماله كبيرًا. وح: لا يعلمه "كثير"، أي غير العلماء وأما هم فيعرفونها بنص أو قياس، مع أن دليله قد يكون محتملًا فيكون تركه أورع. و"كثرة" السؤال- مر في س. و"يستكثرنه" أي يطلبن كثيرًا من كلامه وجوابه لحوائجهن. ط: أي يطلبن منه النفقاتالكثيرة. ك: ظلمت نفسي ظلمًا "كثيرًا"، روي بمثلثة وموحدة. وح: فتحدثوا- أي تحدثوا أن النبي ﷺ صلى في المسجد من جوف الليل- فاجتمع في الثانية "أكثر"- بالرفع، فاعل. وح: "الأكثرون" هم الأقلون، أي الأكثرون مالًا هم الأقلون ثوابًا إلا من صرفه على لناس، وهم- مبتدأ، وقليل- خبره، وما- زائدة. وح: "يكثر" الهرج حتى "يتكثر" فيكم المال، حتى غاية كثرة الهرج، فإنه يتكثر لقلة الرجال وقصر الآمال للعلم بقرب الساعة، ويفيض- مر في ف. وح: إن رافعًا "أكثر" على نفسه، فإن قيل: إن رافعًا رفع الحديث فما معنى أكثر؟ قلت: لعله أراد أنه لا يفرق بين الكراء ببعض ما خرج من الأرض والكراء بالنقد ونحوه، والأول هو المنهي لا مطلقًا، أو لا يفرق بين الناسخ والمنسوخ. وح: نحن "أكثر" عملًا، فإن قيل: كيف كانوا أكثر عملًا ووقت الظهر والعصر مستويان؟ قلت: لا يلزم من أكثرية العمل أكثرية الزمان، ابن بطال: هو قول اليهود، كيخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، ولا يخرج إلا من المالح، وقيل: إن قوله: إلى صلاة العصر ليس فيه أنه إلى أولها، وهو لا يشكل على مذهب الحنفية القائلة بأن وقت العصر بعد المثلين، فإن قيل: أحد الروايتين يدل أن اليهود استؤجروا إلى نصف النهار والأخرى بأنه إلى الليل! قلت: ذلك بالنسبة إلى من عجز عن دين الإسلام ولم يؤمن به، قوله: لا تفعلوا، أي لا تبطلوا العمل والأجر المشروط، فإن قلت: ما فهم من الأخرى أن أهل الكتابين لم يأخذوا شيئًا ومن السابق أنهم أخذوا قيراطًا قيراطًا! قلت: الآخذون من ماتوا قبل النسخ والتاركون من كفروا بالنبي ﷺ الذين بعده، والمقصود من التمثيل الأول بيان أن أعمال هذه

стр. 2176

الأمة أكثر ثوابًا، ومن الثاني أن من لم يؤمن بمحمد ﷺ أعمالهم السالفة لا ثواب عليها، قوله: الفريقين كلاهما، على لغة من يلزم المثنى الألف، وهذا النور هو نور الهداية. وح: ليس "بمستكثر" منها، أي ليس بمستكثر للصحبة مع زوجته لعدم الإلف فيريد مفارقتها فتقول المرأة: أجعلك من مهري ومن كل مالي عليك من مواجب الزوجية مما منع الزوج عنها مدافعة أو ظلمًا في حلّ. ومنه: "لا يستكثر" منها، أي لا يكثر مصاحبتها من مخالطتها ومحادثتها ولا يعجبها. وح: والتمر "أكثر"، أي من الطعام إذ قال بعضهم: يرد مع صاع من الطعام، كما قال بعضهم: مع صاع من قوت البلد. وح: والثلث "كثير"، روي بموحدة ومثلثة. ط: الثلث والثلث كثير، يجوز نصب الثلث على الإغراء، أو بتقدير: أعط، ورفعه بتقدير: يكفيك، إن تذر- بفتح همزة مبتدأ، وخبر - خبره، وبكسرها شرطية جوابه خير، بتقدير: فهو خير، وإنك لن تنفق- عطف على أنك أن تذر- ويتم في نفق. وح: "أكثرت" عليكم، أي أطلت الكلام في السواك كائنًا عليكم. وح: نحن "أكثر" ما كنا قط وأمنه بمنى ركعتين، هذه جملة حالية معترضة بين صلى ومعموله وهو بمنى، فإن رفع أكثر فهو خبر نحن، وما- مصدرية، وضمير أمنه- للمصدر، وجيء بقط للنفي معنى، والمعنى ونحن حينئذٍ أكثر كون أي وجود وأمن كون مما كنا قبل لم نكن قبله مثله قط، وروي: أمنةٍ- بوزن غلبة جمع أمن، فيجوز كون أكثر بمعنى كثير وما نافية وخبر كان محذوف، أي ونحن كثير ما كنا مثله قط ونحن أمنة، وإن نصب أكثر فما نافية وخبر المبتدإ ما كنا، وأكثر خبر كان، وأمن عطف على أكثر، وضمير منه- للعدد، أي ونحن ما كنا قبله أكثر عددًا وأمن منه عددًا فيه- كذا في مق. وح: "أكثر" ما كان النبي ﷺ يحلف، أكثر- مبتدأ، وما - مصدرية، والوقت مقدر، وكان تامة، ويحلف - حال ساد مسد الخبر، ولا نفي للكلام السابق ومقلب إنشاء قسم. وح: والله "أكثر"، أي أكثر جوابًا من دعائكم أي إجابة الله في بابه أكثر من دعائكم، وهو من باب العسل أحلى من

стр. 2177

الخل. وح: خلفاء "فيكثرون"، أي يقوم في كل ناحية شخص يطلب الإمامة. غ: "التكاثر" المفاخرة بكثرة المال. و""استكثرتم" من الإنس" اضللتم منهم كثيرًا. ش: عاد "كثره" كالعدم، هو بضم كاف: المال الكثير، و"أكثر" به بعد القلة، بضم همزة وكسر مثلثة مشددة. غ: "الكوثر" نهر في الجنة أو القرآن والنبوة، فوعل. ك: "فأكثر" الناس في البكاء، لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة، واستكثاره ﷺ من طلب السؤال كان على سبيل الغضب منه. [كثف] نه: فيه: لسرادق النار أربع جدر "كثف"، هو جمع كثيف وهو الثخين الغليظ. ومنه: شققن "أكثف" مروطهن فاختمرن به، والرواية فيه بالنون- وسيجيء. وفي ح ابن عباس: إنه انتهى إلى على يوم صفين وهو في "كثف"، أي في حشد وجماعة. وفيه: "فاستكثف" أمره، أي ارتفع وعلا. [كثكث] في ح حنين: قال أبو سفيان عند الجولة التي كانت من المسلمين: غلبت والله هوازن! فقال له صفوان بن أمية: بفيك "الكثكث"، هو بالكسر والفتح دقائق الحصى والتراب. ومنه ح: وللعاهر "الكثكث". باب الكاف مع الجيم [كجج] في كل شيء قمار حتى في لعب الصبيان "بالكجة"، هي بالضم والتشديد لعبة، وهو أن يأخذ الصبي خرقة فيجعلها كأنها كرة ثم يتقامرون بها، وكج- إذا لعب بالكجة. غ: هي خرقة يدورها الصبي كأنها كرة. بابه مع الحاء [كحب] في ح الدجال: ثم يأتي الخصب فيُعقَل الكرم ثم "يُكحّب"، أي يخرج عناقيد الحصرم ثم يطيب طعمه. [كحل] في صفته ﷺ : في عينيه "كحل"- بفتحتين، سواد في أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحيل. ومنه ح: إن جاءت به "أكحل" العين.

стр. 2178

وح أهل الجنة: جرد مرد "كحلى"- جمع كحيل، كقتيل وقتلى. ك: ومنه: اشتكت عينها- بالرفع- "فتكحلها"، بضم حاء. ن: ومنه: لا "أكتحل" بنوم، أي لا أنام. نه: وفيه: إن سعدًا رمى في "أكحله"، هو عرق في وسط الذراع يكثر فصده. ط: وهو عرق الحياة في اليد، وفي كل عضو منه شعبة، وهو في الفخذ نسا وفي اليد أكحل، فإذا قطع لم يرقأ الدم. بابه مع الخاء [كخ] نه: أكل الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي ﷺ : "كخ كخ"! هو زجر للصبي وردع، ويقال عند التقذر أيضًا، فكأنه أمره بإلقائها من فيه، وتكسر الكاف وتفتح وتسكن الخاء وتكسر بتنوين وتركه، قيل: هي أعجمية. باب مع الدال [كدب] غ: قرأ الحسن "بدم "كدب"" أي متغير. [كدح] نه: فيه: المسائل "كدوح يكدح" بها الرجل وجهه، هو الخدوش وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح، ويجوز أن يكون مصدرًا سمي به الأثر، والكدح في غير هذا: السعي والحرص والعمل. ط: الكدوح- بالضم جمع كدح: كل أثر من خدش أو عض، وقيل: بالفتح كصبور من الكدح: الجرح، يكدح أي يريق بالسؤال ماء وجهه، إلا أن يسأل ذا سلطان أي بيت المال، فإنه يسأل ذا الملك حقه من بيت المال إن لم يكن حرامًا في يده، والخموش والخدوش والكدوح متقاربات والشك من الراوي، قوله: خمسون درهمًا، ليس بعام بل في حق من يكفيه دون من له عيال كثير ولا يقدر على الكسب، وبظاهره أخذ أحمد وغيره وحدّ به الغني. ن: و"يكدحون"، الكدح: السعي ف يالعمل لآخرة أو لدنيا. [كدد] نه: فيه المسائل "كد يكد" بها الرجل وجهه، الكد: الإتعاب،

стр. 2179

كدّ في عمله- إذا استعجل وتعب، وأراد بالوجه ماءه ورونقه. ومنه: ولا تجعل عيشهما "كدًا". وح: ليس من "كدك" ولا "كد" أبيك، أي ليس حاصلًا بسعيك وتعبك. ن: إنه ليس من "كدك"- إلخ، كتبه عمر إلى أمير جيشه عتبة أي هذا المال الذي عندك ليس من كسبك ولا ورثته عن أبويك بل مال المسلمين فشاركهم فيه في الجنس والقدر وأشبعهم منه وهم في رحالهم- أي منازلهم- كما تشبع منه ولا تحوجهم يطلبونها منك. نه: وفيه: فحص "الكدّة" بيده فانبجس الماء، هي أرض غليظة لأنها تكد الماشي فيها أي تتعبه. وفيه: كنت "أكده" من ثوبه ﷺ ، أي المنى، الكد: الحك. وفيه: فأخرجنا النبي ﷺ في صفين له "كديد ككديد" الطحين، هو التراب الناعم فإذا وطئ ثار غباره، أراد أنهم كانوا في جماعة وأن الغبار كان يثور من مشيهم، وكديد فعيل بمعنى مفعول، والطحين المطحون المدقوق. ن: فصام حتى بلغ "الكديد"- بفتح كاف، موضع بسبع مراحل من مدينة، وهذا في سفر فتح مكة. [كدر] غ: فيه: يقال لما انتثر ومر مرًا سريعًا "انكدر". [كدس] نه: في ح الصراط: ومنهم "مكدوس" في النار، أي مدفوع، وتكدّس الإنسان- إذا دفع من ورائه فسقط، ويروى بشين معجمة من الكدش: وهو السوق الشديد، والكدش: الطرح والجرح أيضًا. ز: ومر في مخدوش وفي أتى، وروي: مكردس- ويجيء. ك: إنهم ثلاثة أقسام: ناج بلا عذاب، ومخدوش، ثم ناج وساقط في النار، قوله: وآخرهم، أي آخر الناجين وأشد منا شدة- يجيء في ن. ز: بيع "الكُدس" خرمن نا كوفته. نه: ومنه ح: كان لا يؤتى بأحد إلا "كدس" به الأرض، أي صرعه وألصقه بها. وفيه: كان أصحاب الأيكة أصحاب شجر "متكادس"، أي ملتفٌ مجتمع، من تكدّست الخيل- إذا ازدحمت وركب بعضها بعضًا، والكدس: الجمع. ومنه كُدْس الطعام. وفيه: إذا بصق أحدكم في

стр. 2180

الصلاة فليبصق عن يساره أو تحت رجله فإن غلبته "كدسة" أو سعلة ففي ثوبه، الكدسة: العطسة. غ: و"الكوادس": العواطس يتطير بها. [كدم] نه: في ح العُرنيين: "يكدمون" الأرض بأفواههم، أي يقبضون عليها ويعضونها. [كدن] في ح سالم: إنه دخل على هشام فقال: إنك لحسن "الكدنة"، فلما خرج أخذته قفقفة فقال لصاحبه: أترى الأخول لقعتي بعينه، الكدنة- بالكسر وقد تضم: غِلَظ الجسم وكثرة اللحم. [كدا] في ح الخندق: فعرضت فيه "كُدية" فأخذ المسحاة ثم ضرب، الكدية: قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيها الفأس، وأكدى الحافر- إذا بلغها. ومنه ح صفة الصديق: سبق إذ ونيتم ونجح إذ "أكديتم"، أي ظفر إذا خبتم، أصله من حافر البئر ينتهي إلى كدية فلا يمكنه الحفر فيتركه. وفيه: إن فاطمة خرجت في التعزية فقال لها النبي ﷺ : لعلك بلغت معهم "الكُدَى"، أراد المقابر لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، وهي جمع كدية، ويروى بالراء- ويجيء. ج: وح: لو بلغت معهم "الكدى" ما رأيت الجنة. غ: ومنه: "و "اكدى"" أي قطع العطاء. نه: وفيه: دخل مكة عام الفتح من "كداه" ودخل في العمرة من "كدى"، وقد روي بالشك في الدخول والخروج على اختلاف الروايات، وكداء- بالفتح والمد: الثنية العليا مما يلي المقابر وهو المعلى، وبالضم والقصر: الثنية السفلى مما يلي باب العمرة، وأما كُدى- بالضم وتشديد الياء فموضع بأسفل مكة. ج: وهو بالقصر والصرف الثنية السفلى. ومن كتفي "كداء"، بالمد والفتح. ومنه: دخل مكة من "كداء"، بالفتح. ك: وبالمد منونًا وقد يترك، وخرج من كدى- بالضم، قوله:

стр. 2181

وخرج من كدا من أعلى مكة- من متعلق بدخل لا مخرج لئلا ينافي ما في الروايات. [كذب] الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة فمن احتجم فيوم الأحد ويوم الخميس "كذباك" أو يوم الاثنين والثلاثاء، معنى كذباك: عليك بهما، أي اليومين المذكورين، الزمخشري: هذه كلمة جرت كالمثل ولذا لم تُصرف ولزمت كونها فعلًا ماضيًا معلقًا بمخاطب وهي بمعنى الأمر، والمراد بالكذب الترغيب، من قولهم: كذبته نفسه- إذا منته الأماني، وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون، وذلك مما يرغب الرجل في الأمور، ويقولون في عكسه: صدقته نفسه، وخيّلت إليه العجز والنكد، ومن ثم قالوا للنفس: الكذوب، فمعنى كذباك: ليكذباك وينشطاك على الفعل، وقيل: كذب هنا إغراء أي عليك بهذا الأمر، وقيل: بمعنى وجب عليك. ومنه ح عمر: "كذب" عليكم الحج "كذب" عليكم العمرة "كذب" عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار "كذبن" عليكم، معناه الإغراء أي عليكم بهذه الأشياء الثلاثة، وكان وجهه النصب على الإغراء ولكنه جاء شاذًا مرفوعًا، وقيل معناه: إن قيل لا حج عليكم، فهو كذب. وقيل معناه الحث، يقول: إن الحج ظن بكم حرصًا عليه ورغبةً فيه، وقيل: معنى كذب عليكم الحج على كلامين: كأنه قال كذب الحج عليك الحج أي ليُرغبك الحج، هو واجب عليك، فأضمر الأول لدلالة الثاني عليه، ومن نصب الحج فقد جعل "سليك" اسم فعل، وفي كذب ضمير الحج، وقال الأخفش: الحج مرفوع بكذب ومعناه نصب لأنه يريد أن يأمره بالحج، كما يقال: أمكنك الصيد، يريد ارمه. ومنه ح عمر لمن شكا إليه النقرس: "كذبتك" الظهائر، أي عليك بالمشي فيها، والظهائر جمع ظهيرة: شدة الحر، وروي: كذب عليك الظواهر، جمع ظاهرة وهي ما خرج من الأرض

стр. 2182

وارتفع. وح من شكا إليه المعص: "كذب" عليك العسل، يريد العسلان وهو مشى الذئب أي عليك بسرعة المشي، والمعص- بعين مهملة: التواء في عصب الرجل. ومنه ح: "كذبتك" الحارقة، أي عليك بمثلها، والحارقة: امرأة تغلبها شهوتها، وقيل: الضيقة الفرج. وفيه: صدق الله و"كذب" بطن أخيك، استعمل الكذب هنا مجازًا لأنه يختص بالأقوال فجعل بطن أخيه حيث لم ينجع فيه العسل كذبًا لقوله "فيه شفاء للناس". ط: قد يظن أنه مخالف للطب فإن العسل مطلق وليس فإن استطلاق الرجل كان من الهيضة والامتلاء وذلك ربما يعالج بإمداد الطبيعة بما يسهل ليخرج الفضول ثم يمسك بنفسها أو يقابض، وقد يكون بآيات الله أو ببركة دعائه، قوله: كذب، حيث لم يحصل له الشفاء أو أخطأ الدواء فلم يصبه حظه فيه- ومر في ش. نه: ومنه ح صلاة الوتر: "كدب" أبو محمد، أي أخطأ، شبهه بالكذب لأنه ضد الصواب كالكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب والمخطئ لا يعلم. وهذا الرجل ليس بمخبر وإنما قاله باجتهاد أداء إلى وجوب الوتر، ولا يدخله الكذب وإنما يدخله الخطأ، وأبو محمد صحابي، وقد استعملوا الكذب في الخطأ نحو: كذبتك عينك، ونحو: وما في سمعه كذِبُ. ومنه ح عروة: قيل له: إن ابن عباس يقول: إن النبي ﷺ لبث بمكة بضع عشرة سنة، فقال: "كذب"، أي أخطأ. وقول عمر أسمرة حين قال: المغمى عليه يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يقضيها، فقال: "كذبت" ولكنه يصليهن معًا، أي أخطأت. وفي ح الزبير قال يوم اليرموك: إن شددت عليهم "فلا تكذبوا"، أي لا تجنبوا، يقال لمن ولى بعد أن حمل: كذّب عن قرنه، وحمل فما كذب، أي ما انصرف عن القتال، التكذيب في القتال ضد الصدق فيه، صدق القتال- إذا بذل الجد، وكذب- إذا جبن. وفيه: لا يصلح

стр. 2183

"الكذب" إلا في ثلاث، قيل: أراد معاريض الكلام الذي هو كذب من حيث يظنه السامع وصدق من حيث يقوله القائل. وفيه: رأيت في بيت القاسم "كذابتين" في السقف، الكذابة: ثوب يصور ويلزق بسقف البيت، سميت به لأنها توهم أنها في السقف وهي في الثوب. "يدم "كذب"" أي مكذوب فيه. و"لوقعتها "كاذبة"" أي لا مثنوية لها أي لا يردها شيء، مصدر كالعافية. و"ناصية "كاذبة"" أي خاطئة، أو صاحبها كاذب خاطئ. ن: ويزيد فيها مائة "كذبة"، بفتح كاف وكسرها وسكون ذال وكسرها، وأنكر بعضهم كسر الذال. وح: إن في ثقيف "كذابًا" ومبيرًا، يعني به المختار بن أبي عبيد، كان شديد الكذب حتى ادعى أن جبرئيل يأتيه، والمبير الحجاج بن يوسف. ط: فأما "الكذاب" فرأينا هو المختار، قام بعد وقعة الحسين ودعا الناس إلى طلب ثأره وكان غرضه فيه أن يصرف إلى نفسه وجوه الناس ويتوسل به إلى إمارة وكان طالبًا للدنيا تدليسًا. ش: كان يبغض عليًا ويدعى موالاته، يظهر الخير ويضمر الشر. ن: "كذبت" قد سئلت أيسر منه، الظاهر أن معناه أنه يقال له: لو رددناك إلى الدنيا وكانت لك كلها أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: كذبت! قد سئلت أيسر منه، فلا يخالف قوله تعالى: "ولو أن الذين ظلموا ما في الأرض" الآية، أي لو كان لهم يوم القيامة ما في الأرض لأفندوا به، والمراد بأردت سألت، وإلا فمراد الله لا يتخلف. وح: بيداءكم هذه التي "تكذبون" على رسول الله ﷺ ، أي تقولون إنه أحرم منها، وإنما أحرم قبلها من ذي الحليفة. وح: دعوى "كاذبة"، هو عام في كل دعوى يتشبع بها المرء بما لم يعط من مال يحتال في البخل به، أو نسب ينتمي إليه، أو عمل يتحلى به، أو دين يظهره، فكل ذلك لا يبارك فيه. وح: اقض بيني وبين هذا "الكاذب" الفاجر، لا يليق ظاهر هذا اللفظ بالعباس وحاشا لعلي أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلًا عن كلها! وإذا انسدت طرق تأويلها نسبنا الكذب فيه إلى رواتها، وقد حمل البعض على أن أزال هذا اللفظ من نسخته تورعًا عن إثبات مثله، فلعله صدر من العباس

стр. 2184

على جهة الإدلال على ابن أخيه، ولعله ظن أنه مخطئ فيما فعله وإن كان على ظن أنه مصيب، كما يقول المالكي: شارب النبيذ ناقص الدين، والحنفي يعتقد خلافه، وكذا قول عمر: رأيتما أبا بكر غادرا "كاذبًا" آثمًا خائنًا- وكذا ذكر عن نفسه، وأما تردد علي وعباس إلى الخليفيتين مع علمهما بحديث: لا نورث، فأمثل ما قالوا إنهما طلبا أن يقسماها نصفين ينتفعان بها على حسب ما ينفعهما الإمام بها لو وليها بنفسه، وكره عمر أن يقوع عليها اسم القسمة لئلا يظن مع تطاول الأزمان أنها ميراث. ك: فإن "كذبني"- بالتخفيف، أي نقل إليّ الكذب "فكذبوه"- بكذر ذال مشددة، كذب وصدق بالتخفيف يتعدى إلى اثنين، وبالتشديد إلى واحد، وهو من الغرائب. وح: ما عرضت عمل على قولي إلا خشيت أن أكون "مكذبًا"- بفتح ذال، أي يكذبني الناس فيما أعظهم إذ لم أبلغ غاية العمل فيه، وروي بكسر ذال أي أكذب ما أقول. وح: أتحبون أن "يكذب" الله، بفتح ذال، يريد إذا سمع أحد ما لا يفهم ولا يتصور إمكانه اعتقد استحالته، فإذا أسند إليه تعالى لزم ذلك المحذور. وح الشيطان: "كذبك" وسيعود، بتخفيف ذال أي كذب في أنه محتاج، وسيعود إلى الأخذ وهي معجزة، قوله ثانيًا: كذبك، أي في الاحتياج وعدم العود، قوله: ما هو، أي الكلام النافع، وأويت- بقصر همزة. ومن الله - ليس متعلقًا بحافظ أي من جهة أمر الله وقدرته، أو متعلق به أي من بأس الله ونقمته، وكانوا أحرص شيء على الخير فلذا خلي سبيله حرصًا على تعليم الكلمات، وهو كذوب أي من شأنه الكذب وإن كان صادقًا في نفع آية الكرسي، لأرفعن أي لأذهبن بك إلى رسول الله ﷺ ليحكم عليك بقطع اليد، وأما إنه- بخفة ميم وكسر إن وفتحها. وح: لا تجدوني بخيلًا ولا جبانًا ولا "كذوبًا"، ذكر الوصفين تأكيد للبخل أي لست بكاذب في نفي بخلي، ثم هذا النفي ليس من خوفي منكم فإني لست بجبان. ز: أنا النبي لا "كذب"، أي أنا نبي حقًا لا كذب فيه، فلا أفر ثقة بأنه ينصر نبيه. ك: وركوبه ﷺ بغلته في تلك المواطن

стр. 2185

ونزوله عنه دليل كمال شجاعته، وذكره جده عبد المطلب دون أبيه تشجيعًا لهم باشتهار عبد المطلب بأنه سيولد له من يسود الناس. وح: "كذب" ثلاث "كذبات"، وهي "إني سقيم" و"بل فعله كبيرهم" وسارة أختي. ش: كذبات- بفتح ذال جمع كذبة بسكونها، وإنما عدل عن: هي زوجتي، مع أن الظاهر أن ذات الزوج لا تتعرض، لأن من عادة ذلك أن لا يتعرض إلا لذوات الزوج، وقيل: لأن ذلك الجبار كان مجوسيًا وعندهم أن الأخت إذا كانت زوجة كان أخوها أحق بها من غيره، فأراد إبراهيم أن يعتصم بدينه، فإذا هو لا يراعي دينه، واعترض بأن دين المجوس جاء به زرادشت وهو متأخر عن إبراهيم! وأجيب بأنه كان قديمًا، إنما زاد عليه زرادشت خرافات أخر- ومر شيء في تعلم. ك: سمي اثنين في الله وكلها فيه، لأن الثالثة تضمنت نفعًا له. وح: لما "كذبتني" قريش، أي في الإسراء من الحرم إلى المسجد الأقصى قمت في الحجر تحت الميزاب وهو جهة الشام. وح: "لم يكذب" بجوار ابن الدغنة، أي لم يرد جواره، وكل من يكذب بشيء فقد زده، فأطلق التكذيب على لازمه. ط: يرى أنه "كذب" فهو أحد "الكاذبين"، بكسر ياء وفتح نون، ويُرى- بضم ياء بمعنى يظن، وعند بعض بفتح ياء وكسر نون، ويُرى- بضم ياء بمعنى يظن، وعند بعض بفتح ياء وكسر نون، ويرى- بفتح ياء أي يعلم، ويجوز كونه بمعنى يظن. وفيه أنه لا إثم عليه إذا لم يعلمه أو لم يظنه وإن ظن غيره كذبه أو علمه. وح: كفى بالمرء "كذبًا"، أي لو لم يكن للرجل كذب إلا تحدثه بكل ماسمع من غير بينة صدقه يكفيه من الكذب، إذ ليس كل ما يسمع صادقًا فيلزم أن يبحث في كل ما يسمع من الحكايات سيما الأحاديث النبوية فإن علم صدقه يتحدث به وإلا لا، ولعل محيي السنة مال إلى أنه في الأخبار النبوية خاصة حيث أورده في الاعتصام. وح: ترخص في شيء مما يقول الناس "كذب"، هو بالرفع خبر محذوف والجملة مقول يقول أي هو كذب، وإن روي منصوبًا كان مفعولًا مطلقًا أي يقول قولًا كذبًا، وإن روي مجرورًا كان صفة أخرى لشيء،

стр. 2186

وينمي خيرًا أي يبلغ خير ما سمعه ويدع شره. وح: إن بين يدي الساعة "كذابين"، أراد إتيان الموضوعات من الأحاديث أو دعوى النبوة أو أهواء فاسدة يسندونها إليه ﷺ . وح: إنا "لا نكذبك" ولكن "نكذب" بما جئت به، أي لا نكذبك لأنك صادق ولكن نحسدك فبسببه تجحد بآيات الله. غ: كذبته- قلت له: كذبت، وأكذبته أي رأيت أن ما أتى به كذب، "وظنوا نهم قد "كذبوا"" بالتشديد أي استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم وتيقنوا أن القوم كذبوهم "جاءهم نصرنا"، وبالتخفيف أي استيأس الرسل من إيمان القوم وظن القوم أن الرسل قد كذبوهم فيما وعدوهم جاءهم نصرنا. ك: "كذّبوا" أو "كذبوا"، هو سؤال: هل هو بالتشديد أو بالتخفيف؟ وما هي بالظن أي ملتبس به، وصدقته عائشة فقالت: لقد استيقنوا به يا عُريّة- هو مصغر عروة- فقال: لعلها: كذّبوا- بالتخفيف، أي من عند ربهم، فقال: لا، بل من جهة أتباعهم المصدقين، أي ظن الرسل أن أتباعهم لم يكونوا صادقين في دعوى إيمانهم، ويحتمل التشديد- تريد أنهم استيقنوا التكذيب من غير المصدقين وظنوا التكذيب آخرًا من المصدقين أولًا. وقال ابن عباس: "وظنوا أنهم قد "كذبوا"" خفيفة، أي خفيفة الذال ذهابًا هناك وتلا "حتى يقول الرسول" الآية، وقال ابن أبي مُليكة: ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى آية البقرة وفهم منه ما فهم من تلك لكون "متى نصر الله" للاستبعاد والاستبطاء، فهما متناسبان في مجيء النصر بعد اليأس، وقائل فلقيت- ابن أبي مُليكة، فإن قيل: لم أنكرت عائشة على ابن عباس وقراءة التخفيف يحتمل هذا المعنى أيضًا بأن يقال: خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم! قلت: الإنكار من جهة أن مراده أن الرسل ظنوا أنهم مكذبون من عند الله لا من عندهم بقرينة استشهاده بآية البقرة، فإن قيل: فعلى ما قالت عائشة المناسب لفظ تيقنوا لا ظنوا، لأن تكذيب قومهم الكفار كان متيقنًا! قلت: المراد تكذيب قومهم المؤمنين وكان مظنونًا، ووجه ما قال ابن عباس في الكشاف: وظنوا حين ضعفوا

стр. 2187

وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر وكانوا بشرًا، فأراد بالظن ما يهجس في القلب من شبه الوسواس وحديث النفس، أو أراد بالكذب الغلط فإنهم عند تطاول البلاء توهموا أن ما جاءهم من الوحي كان غلطًا منهم، قوله: "إلا أن نصر الله قريب" جواب من الله فإن ما هو آتٍ قريب، وقيل: هو قول الرسول، وقيل: هو قولهم، أجابوا به أنفسهم، قوله: وأتباعهم، أي المؤمنون، والمظنون تكذيب المؤمنين والمتيقن تكذيب الكفار- الكشاف، قيل: ظن المرسل إليهم أن المرسل قد كذبوا أي أخلفوا بلفظ المجهول، أو أنهم كذبوا من جهة الرسل أي لم يصدقهم رسلهم في أنهم ينصرون. [كذن] نه: فيه: فوجدوا هذا "ال كذا ن" فقالوا: ما هذه البصرة، الكذان والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض، وهو فعّال، وقيل: فعلان. [كذا] فيه: نجيء أنا وأمتي يوم القيامة على "كذا" و"كذا"، هكذا في مسلم كأن الراوي شك في اللفظ فكني عنه، أبو موسى: المحفوظ: نجيء أنا وأمتي على كوم، أو لفظ يؤدي معناه. ن: نجيء يوم القيامة عن "كذا" انظر، أي ذلك فوق الناس، هو تصحيف وصوابه: على كوم- كذا روي، فأظلم على الراوي فعبر عنه بكذا وفسره بقوله: أي فوق الناس، وكتب عليه: انظر- تنبيهًا، فجمع النقلة الكل على أنه متن الحديث. نه: ومنه ح الصديق يوم بدر: يا نبي الله! "كذاك"، أي حسبك الدعاء فإن الله منجز لك ما وعدك. ن: "كذاك" مناشدتك، المناشدة: السؤال، ولبعضهم: كفاك- بالفاء، وروي: حسبك، وكله بمعنى، ومناشدتك- بالرفع فاعل كفاك، وبالنصب مفعول حسبك، وإنما ناشده- مع كونه واثقًا من الظفر لأنه وعد إحدى الطائفتين إما العير وإما الجيش وقد فاتت العير- ليقوي قلوب المؤمنين وليجعله من غير أذى لهم. نه: وفيه: "كذاك" لا تذعروا علينا إبلنا، أي حسبكم، وتقديره: دع فعلك وأمرك كذاك، والكاف الأولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب، والاسم ذا؛ واستعملوا

стр. 2188

الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى، يقال: رجل كذاك، أي خسيس، ولا تشتر غلامًا كذاك، أي دنيئًا، وقيل: حقيقة كذاك مثل ذاك، ومعناه: الزم ما أنت عليه ولا تتجاوزه، والكاف الأولى منصوبة بالفعل المضمر. ط: فالمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس وهي "كذا" و"كذا"، يعني زانية، كذا وكذا كناية عن عدد هي خلال ذميمة يستلزمها الزنا مط كتعطرها ومرورها بالمجلس مهيجة شهوتهم. وح: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به "كذا" و"كذا"، هو كناية عن العدد أي تضاعف العذاب أضعافًا كثيرًا، ومن متعلق بترك، وضمير لم يغسلها لموضع وأنث لمضاف إليها. ك: قرأ ابن عباس "كذا"، أي زيادة في مواسم الحج على ما هو المشهور في التلاوة. وح: جئتنا "كذا" و"كذا"، أي مكذبًا فصدقنا وطريدًا فأوينا. ن: لو شئتم أن تقولوا "كذا" و"كذا" لأشياء، أي لأجل منن، لعله يريد بعض منن للأنصار كالنصرة والإيواء للمهاجرين والتشريك في الأموال، فذكر ﷺ كفاء تلك بقوله: ألا ترضون. وح: فمن كان دونهن فمن أهله و"كذا" و"كذا"، معناه هكذا من جاوز مسكنه الميقات حتى أهل مكة يهلون منها. باب كر [كرب] نه: فإذا استغنى أو "كرب" استعف، كرب أي دنا وقرب فهو كارب. ومنه: أيفع الغلام أو "كرب"، أي قارب الإيقاع. و"الكروبيون" سادة الملائكة هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل إنه لمكرب الخلق- إذا كان شديد القوى، والأول أشبه. وفيه: إذا أتاه الوحي "كرب" له، أي أصابه الكرب فهو مكروب، ومن كربه فهو كارب. ن: "كرب" لذلك وتربد، بضم كاف وكسر راء. وح: "فكربت كربة" ما "كربت" مثله، بضم الكافين، وضمير مثله للكربة بمعنى الهم والكرب وهو غم يأخذ بالنفس. شم: "فكربت كربًا"، هو بفتح كاف: غم يأخذ النفس. ك: ومنه: من فرج

стр. 2189

"كربة". وح: وا "كرب" أباه، وألفه للندبة، قيل: وإنما كان كربه شفقة على أمته لما علم من وقوع الفتن، وفيه فإن هذا الغم لا ينقطع بموته بل دائمة فهو ما كان يجده من كرب الموت فإنه كان يجده أشد وإن كان صبره عليه أحسن كما أن أجره أكثر فانقطع ذلك بالرحلة إلى نعيم دائم. ومنه: يدعو عند "الكرب". نه: وفي صفة نخل الجنة: "كربها" ذهب، هو بالحركة أصل السعف، وقيلك ما يبقى من أصوله في النخلة بعد القطع كالمراقي. غ: أبُنيَّ إن أباك "كارب" يومه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل، أي قريب من يوم أجله. [كربس] نه: في ح عمر: وعليه قميص من "كرابيس"، هي جمع كرباس وهو القطن. ومنه: فأصبح وقد اعتم بعمامة "كرابيس". [كرث] نه: في ح قسّ: لم يخلنا سدى من بعد عيسى و"اكترث" به، يقال: ما اكترث به: ما أبالي، وهو مختص بالنفي وجاء هنا في الإثبات شذوذًا. ومنه ح: في سكرة ملهية وغمرة "كارثة"، أي شديدة شاقة، كرثه الغم وأكرثه: اشتد عليه وبلغ منه المشقة. ك: "الكراث" بضم كاف وشدة راء وآخره مثلثة. [كرد] نه: في ح عثمان: لما أرادوا الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأخنس يحمل عليهم و"يكردهم" بسيفه، أي يكفهم ويطردهم. ومنه ح بيعة العقبة: كان هذا المتكلم "كرد" القوم. قال: لا والله، أي صرفهم عن رأيهم وردهم عنه. وفي ح معاذ: قدم على أبي موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديًا فأسلم ثم تهود فقال: والله: لا أقعد حتى تضربوا "كرْده"، أي عنقه، وكرده- إذا ضرب كرده. [كردس] نه: في صفته ﷺ : ضخم "الكراديس"، هي رؤوس العظام، جمع كردوسن وقيل: ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ضخم الأعضاء. وفي ح الصراط: ومنهم "مكردس" في النار، هو من جمعت يداه ورجلاه وألقي إلى الموضع. [كرر] نه: في ح سهيل بن عمرو حين استهداه النبي ﷺ ماء

стр. 2190

زمزم: فاستعانت امرأته بأُثيلة ففرتا مزادتين وجعلتاهما في "كرين" غوطيين، الكر جنس من الثياب الغلاظ. وفيه: إذا كان الماء "كُرا" لم يحمل نجسًا، الكر ستة أوقار، وقيل: ستون قفيزًا، الأزهري: هو اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعًا. ن: "تكر" في هذه مرة، بكسر كاف أي تعطف على هذه وعلى هذه. ك: "فكر" الناس، أي رجعوا، قوله: أمنت، أي زال خوفي، لأن العاص كان مطاعًا في قومه. غ: "ثم رددنا لكم "الكرة"" أي الظفر. ج: ومنه: أوشكهم "كرة" بعد فرة، الكرة: الإقدام، والفرة: الفرار، يريد أنهم وإن وجد منهم فرارًا نادرًا فإنهم أسرع شيء إلى العود إلى الحرب. [كرزن] نه: في ح الخندق: فأخذ "الكِرزين" يحفر، هو الفأس ويقال له: الكرزن- أيضًا بالفتح والكسر، والجمع كرازين وكرازن. ومنه ح أم سلمة: ما صدقت بموت النبي ﷺ حتى سمعت صوت "الكرازين". ج: وقع "الكرازين"، هو جمع كرزون. [كرس] نه: فيه: ومنهم "مكروس"- بدل: مكردس- بمعناه، والتكريس: ضم الشيء بعضه إلى بعض، ويجوز كونه من كِرُس: الدمنة حيث تقف الدواب. وفيه: ما أدري ما أصنع بهذه "الكرابيس" وقد نهى ﷺ أن تُستقبل القبلة بغائط، يعني الكُنُف، جمع كرياس وهو الذي يكون مشرفًا على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس، سمي به لما يعلق به من الأقذار، ويتكرس ككرس الدَمْن. زر: هو بالياء التحتية، وقيل: هو بالنون. مد: "وسع "كرسيه" السماوات" أي علمه، ومنه الكراسة لتضمنها العلم، والكراسي: العلماء؛ أو ملكه أو عرشه أو هو سرير دون العرش أو قدرته. [كرسع] نه: فيه: فقبض على "كرسوعي"، هو طرف رأس الزند مما يلي الخنصر.

стр. 2191

[كرسف] نه: فيه: إنه كفن في ثلاثة أثواب يمانية "كرسف"، هو القطن، وصف به الثياب وإن لم يكن مشتقًا كحية ذراع. ومنه: أنعت لك "الكرسف". ك: هو بضم كاف وسين وسكون راء. ومنه: كفنه بيض سحولية من "كرسف" ليس فيهن عمامة ولا قميص، أي ليسا موجودين أصلًا، وقيل: ليسا فيه بل كانا خارجين عنها فتكون أكفانه خمسة. ن: وهو اسم رجل زاهد بني إسرائيل فكفر في امرأة عشقها ثم تداركه الله بما سلف منه فتاب عليه، ومنه: صواحب كرسف. [كرش] نه: فيه: الأنصار "كرشي" وعيبتي، أي أنهم بطانته وموضع سره ومعتمده، واستعارهما له لأن المجترّ يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد أنهم جماعتي وصحابتي، من: كَرِش من الناس، أي جماعة- ومر في عي. وفيه: في كل ذات "كرش" شاة، أي في كل ما له كرش من الصيد كالظبي والأرانب إذا أصابه المحرم ففي فدائه شاة. ك: أبو ذات "الكرش" - بفتح الكاف، وهو لغة لكل مجتر كالمعدة للإنسان، والكرش: الجماعة أيضًا. نه: وفي ح الحجاج: لو وجدتُ إلى دمك "فاكَرِش" لشربتُ البطحاء منه، أي لو وجدت إلى دمك سبيلًا، وهذا مثل أصله أن قومًا طبخوا شاة في كرشها فضاق فم الكرش عن بعض الطعام فقالوا للطباخ: أدخله، فقال: إن وجدت فاكَرِشِ. [كرع] نه: فيه: إنه قال: إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا "كرعنا"، كرع في الماء- إذا تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم لأنها تدخل فيه أكارعها. ط: أي إن كان عندك ماء فأتنا به وإلا كرعناه. ك: "كرعنا" بفتح راء وكسرها. نه: ومنه: كره "الكرع" في النهر لذلك. ومنه: إن رجلًا سمع قائلًا في سحابة: اسق "كَرَعَ" فلان، أراد موضعًا يجتمع فيه ماء السماء فيسقي صاحبه زرعه، شربت الإبل بالكرع- إذا شربت من ماء الغدير، وقيل: الكرع- بالتحريك: ماء السماء يُكرع فيه. ومنه ح: شربت عنفوانَ "المكْرَع"،

стр. 2192

أي في أول الماء، وهو مفعل من الكرع، أراد أنه عزّ فشرب صافي الأمر وشرب غيرهُ الكدر. وفي ح النجاشي: فهل ينطلق فيكم "الكرع"، تفسيره في الحديث الدنيء النفس، وهو من الكراع: الأوظفة، ولا واحد له. ومنه ح على: لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردة لغلب على هذا الأمر "الكرع" والأعراب، هم السفلة والطغام من الناس. وفيه: حتى بلغ "كراع" الغميم، هو اسم موضع، والكراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيهًا بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم- بالفتح: وادٍ بالحجاز. ومنه ح: عند "كراع" هرشى، موضع بين مكة والمدينة، وكراعها ما استطال من حرقها. وفيه: لا يحبسون إلا "الكراع" والسلاح، هو اسم يجمع الخيل. ج: ومنه: جعله في السلاح و"الكراع"، أي الخيل المربوط للغزو. ك: ومنه: هلك "الكراع"- بضم كاف، قوله: والسماء مثل الزجاج، أي في الصفاء عن الكدورات. نه: وفي ح الحوض: فبدأ الله "بكراع"، أي طرف من ماء الجنة مشبه بالكراع لقلته، وإنه كالكراع من الدابة. وح: لا بأس بالطلب في "أكارع" الأرض، أي في نواحيها وأطرافها تشبيهًا بأكارع الشاة، وهو جمع أكرع جمع كراع. ن: إن دعيتم إلى "كراع" الشاة، وغلطوا من حمله على كراع الغميم. ط: لو دعيت إلى "كراع"، هو مستدق الساق من الغنم والبقر، أي إلى ضيافة كراع غنم، وقيل: هو موضع، والأول مبالغة في القلة والثاني مع البعد. ك: ومنه: ما ينضجون "كراعًا" ولا لهم ضرع ولا زرع، الكراع: ما دون الكعب، أي لا كراع لهم حتى ينضجوا، أو لا كفاية لهم في ترتيب ما يأكلونه، والضرع كناية عن النعم. [كركر] نه: فيه: ما عندك؟ قالت: شعير، قال: "فكركري"، أي اطحني،

стр. 2193

والكركرة: صوت يردده الإنسان في جوفه. ومنه: "تكركر" حبات من شعير، أي تطحن. وفيه ح: من ضحك حتى "يكركر" في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة، الكَرْكَرَة: شبه القهقهة فوق القرقرة، ولعل الكاف بدل القاف. وفي ح عمر: لماقدم الشام وكان بها الطاعون "تكركر" عن ذلك، أي رجع، وكركرته عني- إذا دفعته ورددته. ومنه ح: "تكركر" الناس عنه. وفيه: ألم تروا إلى البعير يكون "بكِرْكِرَته" نكتة من جرب، هي بالكسر زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض وهي ناتئة عن جسمه كالقرصة، وجمعها كراكر. ومنه ح عمر: ما أجهل عن "كراكر" وأسنمة، يريد إحضارها للأكل فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل. وح ابن الزبير: عطاءكم للمضاربين رقابكم ... وتدعى إذا ما كان حزُّ "الكراكر" هو أن يكون بالبعير داء فلا يستوي إذا برك فيسل من الكركرة عرق ثم يكوي، يريد إنما تدعونا إذا بلغ منكم الجهد لعلمنا بالحرب، وعند العطاء والدعة غيرنا. ك: يقال له: كركرة- بكسر كافين وسكون راء أولى، وقيل: بفتح كافين، قوله: وهو أصح، أي عدم ذكر تحريق متاعه أي متاع الغال، أو متاع كركرة أصح من ذكره. [كركم] نه: فيه: بينا هو وجبرئيل يتحادثان تغير وجه جبرئيل حتى عاد كأنه "كُرْكُة"، هي واحدة الكُرْكم وهو الزعفران، وقيل: العصفر، وقيلك شيء كالورس، وهو فارسي. ومنه ح حين ذكر سعد بن معاذ: فعاد لونه "كالكركمة". [كرم] نه: في أسمائه "الكريم" تعالى، هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. ومنه: إن "الكريم" ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورئاسة الدنيا والدين، فهو نبي

стр. 2194

ابن نبي ابن نبي ابن نبي رابع أربعة في النبوة. وفيه: لا تسموا العنب "الكرم" فإنما "الكرم" الرجل المسلم، قيل: سمي الكرم كرمًا لأن الخمر المتخذة منه تحث على السخاء والكرم فاشتقوا لها منه اسمًا فكره أن يسمى باسم مأخوذ من الكرم وجعل المؤمن أولى به، ورجل كرم كرجل عدل، الزمخشري: أراد أن يقرر قوله "إن "أكرمكم" عند الله أتقاكم" بطريقة أنيقة وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية كرمًا لكن الإشارة إلى أن المؤمن التقي جدير بأن لا يشارك فيما سماه الله به، أي المستحق للاسم المشتق من الكرم المسلم. ك: فإن "الكرم" قلب المؤمن، كقوله: لا ملك إلا لله، فوصفه بانتهاء الملك أي انقطاعه إلى الله بطريق الحصر، وغرض البخاري أن مقتضاه أن لا يطلق على غيره، لكن قد يطلق عليه بقوله: "إنالملوك إذا دخلوا قرية" فهو حصر ادعائي كأن الكرم الحقيقي هو القلب والملك الحقيقي هو الله نفيًا لتسميتهم العنب كرمًا إذ الخمر المتخذة منه يحث على الكرم فجعل المؤمن المتقي من شربها أحق به، قوله: يقولون: "الكرم"، أي شجر العنب الكرم. ن: يوصف به المؤمن تسمية بالمصدر لا الكرم لئلا يتذكروا به الخمر التي تسمى كرمًا. ط: سموه به لأن الخمر المتخذة منه يحث على السخاء فكرهه الشارع إسقاطًا لها عن هذه الرتبة وتأكيدًا لحرمتها، والفرق بين الجود والكرم أن الجود بذل المقنيات، وكرم الإنسان أخلاقه وأفعاله المحمودة. وح: "أكرموا" عمتكم- مر في قدح. نه: إن رجلًا أهدى إليه رواية خمر فقال: إن الله حرمها، فقال الرجل: أفلا "أكارم" بها يهود؟ المكارمة أن تهدي لأحد شيئًا ليكافئك عليه. غ: أي أهديها ليثيبوا، فقال: إن الذي حرمها حرم أن "تكارم" بها اليهود وأمر بسنّها. نه: وفيه: إذا أنا أخذت من عبدي "كريمتيه"، أي عينيه الكريمتين عليه. ط: ومن سلبت "كريمتيه" الجنة، هو منصوب بنزع خافض. ج: وأنفق "الكريمة"، أي النفيسة الجيدة من كل شيء. نه: ومنه: إذا أتاكم "كريمة" قوم "فأكرموه"، أي كريمهم وشريفهم،

стр. 2195

والهاء للمبالغة. ومنه ح الزكاة: واتق "كراثم" أموالهم، أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لأنها جامعة للكمالات، جمع كريمة. ن: كغزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم أو الصوف. نه: وح: غزو تنفق فيها "الكريمة" ومر في غز. وفيه: خير الناس يومئذٍ مؤمن بين "كريمين"، أي بين أبوين مؤمنين، وقيل: بين أب مؤمن وابن مؤمن فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن، والكريم: من كرّم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. غ: وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. نه: وفي ح أم زرع: "كريم" الخل لا تخادن أحدًا في السر، أرادت المرأة بتأويل شخص. وفيه: لا يجلس على "تكرمته" إلا بإذنه، هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يُعد لإكرامه. ن: هي بفتح تاء وكسرها. ط: كفراش وسجادة ونحوهما، وقيل: هي مائدته. ن: "تكرمة" الله هذه الأمة، بالنصب مفعول به أي لا يكون الأمراء من غيركم لتكريم الله هذه الأمة. ك: يحرم من خراسان أو "كرمان"، بضم خاء وكسر كاف، ولبعض بفتحها. و"الكرم" بالسكون شجر العنب، والمراد في بيع الزبيب نفس العنب. ط: من كان له شعر "فليكرمه"، أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهن ولا يتركه متفرقًا. غ: ""كرمنا" بني آدم" أي بالنطق والتميز، أو بالأكل باليد. و"مروا" كرامًا"" أي أكرموا أنفسهم من الدخول فيه. و"رزق "كريم"" أكرم من الانقطاع والتنغيص. و"كاتب "كريم"" مختوم، أو لابتدائه بالتسمية. و"قرآن "كريم"" كثير الخير. ونخلة "كريمة" طاب ثمرها أو كثر. والعنب "كرم" يحمل مثل ما يحمل النخلة أو أكثر، أو ذلل لقاطفه. [كرن] نه: في ح حمزة: فغنته "الكرينة"، أي المغنية الضاربة بالكِران وهو الصنج، وقيل: العود والكنارة نحو منه. [كرنف] فيه: فأتى بقِربته نخلة فعلقها "بكرنانة"، هي أصل السعفة الغليظة،

стр. 2196

وجمعه الكرانيف. ومنه ح: ولا "كرنافة" ولا سعفة. وح: بعث يوم القيامة سعفها و"كرانيفها" أشاجع تنهشه. وح: والقرآن في "الكرانيف"، أي كان مكتوبًا عليها قبل جمعه في الصحف. [كره] فيه: إسباغ الوضوء على "المكاره"، هي جمع مكره: ما يكرهه شخص ويشق عليه، والكره- بالضم والفتح: المشقة، أي يتوضأ مع برد شديد وعلل يتأذى معها بمس الماء ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي ونحوها مما يشق. غ: هو بالضم المشقة وبالفتح ما أكرهت عليه، وقيل لغتان. ن: جمع مكره بفتح ميم، وتسخين الماء لا يمنع الثواب. ط: وإسباغه: استيعاب المحل وتطويل الغرة وتكرار المسح والغسل ثلاثًا. مف: أي لا ينقص شيئًا من مواضع الفرض والسنة عند شدة البرد. ش: الوضوء- بفتح واو، أي إيصال ماء الوضوء بالمبالغة مواضع الفرض والسنن. ط: حفت الجنة "بالمكاره"، كالاجتهاد في العبادات الشاقة والصبر عن المعاصي وكظم الغيظ والعفو. نه: ومنه: بايعته ﷺ على المنشط و"المكره"، يعني المحبوب والمكروه، وهما مصدران. وفي ح الأضحية: هذا يوم اللحم فيه "مكروه"، أي طلبه فيهذا اليوم شاق، أو يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة، إنما تذبح للنسك وليس عندي إلا شاة لحم لا تجزى عن النسك- كذا في مسلم، وما في البخاري: هذا يوم يُشتهى فيه اللحم، وهو ظاهر. ن: وقيل: صوابه: اللحم- بفتح حاء، وهو اشتهاء اللحم، أي ترك الذبح وبقاء الأهل بلا لحم حتى يشتهوه مكروه، وروي: مقروم- بقاف، أي يشتهي فيه اللحم. نه: وفيه: خلق "المكروه" يوم الثلاثاء، أراد بالمكروه الشر لقوله: خلق النور يوم الأربعاء، والنور خير، وسمي الشر مكروهًا لأنه ضد المحبوب. وفي ح الرؤيا: رجل "كريه" المرآة، أي قبيح المنظر، فعيل بمعنى مفعول، والمرآة المرأى. ك: سئل عن أشياء "كرهها"، لأنه ربما كان فيها شيء سببًا لتحريم شيء فيشق عليهم، وكان منها السؤال عن الساعة، فلما أكثر عليه- بضم همزة- غضب، لتعنتهم في السؤال

стр. 2197

وتكلفهم بما لا حاجة لهم به. ن: "فكره" ﷺ المسائل التي لا يحتاج إليها سيما وفيه هتك ستر أو إشاعة فاحشة، فإن عاصمًا سأل عما لم يقع بعد وفيها شفاعة على المسلمين وتسليط اليهود في أعراضهم ولأن من المسائل ما يقتضي جوابه تضييقًا. ك: "كراهة" السامة علينا، هو مفعول له، وروي: كراهية- بتحتية مخففة، أي المشقة العارضة علينا، وعلينا- متعلق بمحذوف أو بالسامة. وح: "كراهية" الدواء المريض- بالرفع، أي هذا الامتناع منه كراهية، وبالنصب أي نهانا لكراهية، أو كره كراهية الدواء. وح: فقلت: أنا، فقال: أنا أنا! كأنه كرهها لأنه لا يتضمن الجواب، إذ الجواب المفيد: أنا جابر، وأنا الثاني تأكيد للأول. وح: "يكره" ابن عمر أن يقوم الرجل ثم يجلس مكانه، لأنه ربما قام استحياءً منه من غير طيب قلبه، أو لأن الإيثار بالقرب خلاف الأولى فامتنع لئلا يرتكبه أحد وإنما يحمد الإيثار بحظوظ النفس دون القرب. وح: كان "يكره" الغل لأنه من صفات الكفار، إذ الأغلال في أعناقهم. وح: كان "يكره" النوم قبلها- أي قبل العشاء مخافةً فوتها، فيباح لمن وكل من يوقظه- و"يكره" الحديث بعدها، خوف غلبة النوم بعده فيفوت قيام الليل والذكر أو الصبح، ولا كراهية في مصالح الدين كحكايات الصالحين ومؤانسة الضيف والعروس. ن: يكره النوم قبلها- لئلا يفوت الجماعة أو الوقت المختار، والحديث بعدها- خوف فوت الفجر عن الوقت المختار أو الكسل في النهار عن الطاعات والمصالح، ولا يكره مدارسة العلم وحديث الضيف والعروس. وح: فإنه "لا مستكره" له، إنما كره تعليق الدعاء بالمشيئة لأنه لا يتحقق المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه الإكراه وهو تعالى منزه عنه، وقيل: لأن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب والمطلوب عنه. ط: فإنه لا "مكره" له، هو اسم فاعل أي لا مكره له على الفعل، وروي: لا مكره- بفتح ميم وراء، أي لا كراهة لله. وح: وإمام قوم وهم له "كارهون"، أراد إمام ظلم، فمن أقام السنة فاللوم على من كرهه، وقيل: إمام الصلاة وليس من أهلها فيتغلب، فإن كان مستحقًا فاللوم على من كرهه، وقيل: المراد كراهة أكثر القوم لا كراهة

стр. 2198

اثنين وثلاثة. وح: فلا "أكره" شدة الموت لأحد بعد النبي ﷺ ، تعني لما رأيت شدة وفاته، علمت أن ذلك ليس دليل سوء العاقبة للمتوفي، وأن هون الموت ليس من المكرمات، وإلا كان ﷺ أولى به، ولا أكره الموت ولا أغبط أحدًا لموت من غير شدة. وح: ثم رفع الميزان فرأيت "ال كرا هية"، لأنه علم به أن قرارة الدين في حياته وبعد مماته إلى زمان عثمان ثم يظهر الفتن واختلاف الصحابة، لأن رفعه كناية عنه، وقيل: لم يوزن عثمان وعلي لأن خلافة على يكون مع افتراق بين الصحابة، إذ لم يبايعه فرقة معاوية. وح: إلا أن تأخذوا "كرهًا"، لأنهم كانوا لا يجدون ما يشترون به الطعام من الثمن، فأذن لهم أن يأخذوا من قوم مروا عليهم إن لم يؤثروهم ببيع ولا ضيافة. [كرا] نه: في ح فاطمة: لعلك بلغت معهم "الكُرى"، في رواية بالراء وهي القبور، جمع كرية أو كروة، من كريت الأرض وكروتها- إذا حفرتها، ويروى بدال ومر. ومنه ح: إن الأنصار سألوا النبي ﷺ في نهر "يكرونه" لهم سيحًا، أي يحفرونه ويخرجون طينه. وفيه: "فأكرينا" في الحديث، أي أطلناه وأخرناه، وهو من الأضداد، يقال إذا طال وقصر وزاد ونقص. وفيه: أشرت إلى أرنب فرماها "الكَرِىّ"- بوزن الصبي، هو من يكري دابته، وقد يقع على المكترى فعيل بمعنى مفعل، والمراد الأول. ومنه: الناس يزعمون أن "الكرى" لا حج له. ك: إذا قال "لكريه"، فعيل بمعنى المكاري. و"نكرى" الأرض، بضم نون. ن: كان "يكرى"، بضم ياء. وح: ينهى من "كراء" الأرض- بالمد، وأدركه الكرى- بفتح كاف: النعاس، وقيل: النوم. باب كز [كزز] نه: فيه: إن رجلًا اغتسل "فكُز" فمات، الكُزاز: داء يتولد من شدة البرد، وقيل: نفس البرد.

стр. 2199

[كزم] فيه: كان يتعوذ من "الكزَمَ" و"القزَمَ"، هو بالحركة: شدة الأكل، والمصدر ساكن، كزمه بفيه- إذا كسره وضم فمه عليه، وقيل: هو البخل، من هو أكزم البنان: قصيرها، وقيل: أن يريد الرجل المعروف والصدقة ولا يقدر على دينار ولا درهم. ومنه ح صفته ﷺ : لم يكن بالكز ولا "المنكزم"، والكز: المعبّس في وجوه السائلين، والمنكزم: الصغير الكف والقدم. ومنه في ذم رجل: إن أفيض في الخير "كزم" وضعف واستسلم، أي إن تكلم الناس في خير سكت فلم يفض معهم فيه كأنه ضم فاء فلم ينطق. باب كس [كسب] غ: فيه: "ما أغنى عنه ماله وما "كسب"" أي ولده. نه: وفيه: أطيب ما يأكل الرجل من "كسبه" وولده من "كسبه"، الكسب: الطلب والمسعى في طلب الرزق والمعيشة، والوالد طلب ولده وسعى في تحصيله، وأراد بالطيب الحلال، ونفقة الوالدين على الولد عند الشافعي بشرط الاحتياج والعجز، وبدونه عند غيره. ط: إن أولادكم من أطيب "كسبكم"، أي من أطيب ما وجد بتوسط سعيكم، أو إكساب أولادكم من أطيب كسبكم، أقول: لا حاجة على التقدير لأن أولادكم من أطيب كسبكم خطاب عام وتعليل لقوله: أنت ومالك لأبيك، فهو مبالغة. نه: وفيه: وتحمل الكل و"تكسب" المعدوم، كسبت مالًا وكسبت زيدًا مالًا وأكسبته مالًا أي أعنته على كسبه أو جعلته يكسبه، فإن كان من الأول فستريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم وتوصله إليهم، وهذا أولى القولين لأنه أشبه بما قبله في باب التفضل والإنعام أن توليه غيره، وباب الحفظ والسعادة في الاكتساب غير باب التفضل والإنعام. ك: أن "تكسب" المعدوم- بفتح مثناة، أي تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك، وروي بضمها بمعناه، ويجوز على الفتح أن يراد تكسب المال المعدوم وتنفقه في وجوه الخيرات، وصوب على الضم المعدم بحذف واو، وجه بأن الفقير كالميت المعدوم. ن: هو بالفتح هو الصحيح، وروي ضمها

стр. 2200

كسبته مالًا وأكسبته مالًا أي تكسب غيرك المال المعدوم أي تعطيه إياه تبرعًا، وقيل: معنى الفتح تحصيل المال بكونك محظوظًا في التجارة وكان هذا مدحًا عندهم مع أنه كان صارفًا في وجوه البر، ومر في عدم. نه: وفيه: نهى عن "كسب" الإماء، وذلك أنه كان لهم إماء عليهن ضرائب، يخدمن الناس بأجر لأداء الضريبة، فلا يؤمن ممن ابتذلت داخلة وخارجة منها زلة للاستزادة في المعاش أو لغلبة شهوة أو لغيرهما، والمعصوم منهن قليل فنهى عنه مطلقًا تنزهًا، وقيد في بعضها: حتى يعلم من أين هو، وفي أخرى: إلا ما عملت بيدها، فلا إشكال. مق: نهى عن "كسب" الأمة، أي من غير وجه الحل كالزنا بخلاف الخياطة، والمراد أن لا يجعل عليها خراجًا معلومًا لكل يوم. ط: من كان لنا عاملًا "فليكتسب" زوجة وخادمًا ومسكنًا، أي يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من بيت المال قدر مهر زوجته ونفقتها وكسوتها وكذا ما لابد له منه من غير إسراف وتنعم، وتقييد الخادم والمسكن بالشرط يفهم أن الأولى مطلقة فيجوز لمن له زوجات أن يضيف إليها، أو هي مقيدة بقرينة تقييد الأخيرين. [كست] نه: فيه: نبذة من "كست" أظفار، هو القسط الهندي، وروى: كسط. ك: هو بضم كاف، والأظفار من العطر على شكل ظفر إنسان، يوضع في البخور، وصوب ظفار نسبة إلى مدينة بساحل اليمن يجلب إليها القسط الهندي- ومر في ظ وق. [كسح] نه: في ح الصدقة: إنها شر مال إنما هي مال "الكسحان" والعوران، هي جمع أكسح وهو المقعد، وقيل: الكسح: داء يأخذ في الأوراك فتضعف له الرجل، وكسح كسحًا- إذا ثقلت إحدى رجليه في المشي، فإذا مشى كأنه يكنس الأرض. ومنه ح في "لو نشاء لمسخناهم على مكانتهم" أي جعلناهم "كسحًا" أي مقعدين، جمع أكسح كأحمر وحمر. ج: "فكسحت" شوكها، أي كنستها ونحيت ما فيها مما يؤذي الساكن، والمكسحة: المكنسة. ط: ومنه: "فكسحه"

стр. 2201

ألقمهما، أي جعل رجليه كاللقمة لهما. [كسر] نه: في ح أم معبد: فنظر إلى شاة في "كسر" الخيمة، أي جانبها، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال، وتفتح كافه وتكسر. ط: خلفها الجهد، أي الهزال. نه: وفي ح الأضحية: لا يجوز فيها "الكسير" البينة "الكسر"، أي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفيه: لا يزال أحدهم "كاسرًا" وساده عند امرأة مغزية يتحدث إليها، أي يثني وساده عندها ويتكئ عليها ويأخذ معها في الحديث- ومر في غز. ومنه: كأنها جناح عقاب "كاسر"، هي التي تكسر جناحيها وتضمهما إذا أرادت السقوط. وفيه: أتيته وهو يطعم الناس من "كسور" إبل، أي أعضائها، جمع كسر- بالفتح والكسر، وقيل: هو عظم ليس عليه كبير لحم، وقيل: بشرط كونه مكسورًا. وح: فدعا بخبز يابس و"أكسار" بعير، هو أيضًا جمع كسر. وح: العجين قد "انكسر"، أي لان واختمر، وكل شيء فتر فقد انكسر، يريد أنه صلح للخبز. ومنه ح: بسوط "مكسور"، أي لين ضعيف. ك: "فكسرها كسرتين" هو بكسر كاف مثنى كسرة: القطعة من الشيء المكسور. وح: "لم يكسره"، أي لم يكسر التمر من النخل لهم أي لم يعين ولم يقسم عليهم، قوله: بذلك، أي بقضاء الحقوق وبقاء الزيادة وظهور بركة دعائه ﷺ ، قوله: ألا تكون، بخفة لام، وفي بعضها بتشديدها، والمراد تأكيد علم عمر. وباب من لم ير "كسر" السلاح، أراد بالترجمة خلاف ما عليه الجاهلية، إذا مات أحدهم عهد بكسر سلاحه وحرق متاعه وعقر دوابه، فخالفه النبي ﷺ فترك بغلته وسلاحه وأرضه غير معهود فيها بشيء إلا التصدق بها. وح "لا تكسر" ثنية الربيع، قاله استشفاء لا إنكارًا لقصاص، أو ظن التخيير بين القصاص والدية. ن: "اكسر" لا أباك لك، أي يكسر كسرًا فإن المكسور لا يمكن إعادته بخلاف المفتوح. وح: إذا هلك "كسرى" يجيء في هـ. نه: هو بكسر كاف وفتحها لقب ملوك الفرس،

стр. 2202

والنسب إليه كسروى وكسرواني. ن: ومنه: جبة طيالسة "كسروانية" بكسر كاف وفتحها وسكون سين وفتح راء، وروى: خسروانية. وح: "كسر" السكة، مضى في س. وح: "يكسر" حر هذا برد هذا، مر في بطخ. [كسع] نه: فيه: ليس في "الكسعة" صدقة. هي بالضم: الحمير، وقيل: الرقيق، من الكسع وهو ضرب الدبر. غ: لأنها تضرب في أدبارهاز نه: وفي ح الحديبية: وعلي "يكسعها" بقائم السيف، أي يضربها من أسفل. ومنه: "كسع" رجلًا من الأنصار، أي ضرب دبره بيده. ك: وتداعوا أي قالوا: يا لفلان، ولامه للاستغاثة، ولعبد الله- متعلق يقال أي لأجله، قوله: لا يتحدث أي لا يقتل لأنه يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه فيتنفر عن الدخول في دينه تحذرًا عن القتل بتهمة النفاق، دعوها أي اتركوا هذه المقالة وفعلوا- بحذف همزة الاستفهام. نه: وح طلحة يوم أحد: فضربت عرقوب فرسه "فاكتسعت" به، أي سقطت من ناحية مؤخرها ورمت به. وح: فلما "انكسعوا" فيها، أي تأخروا عن جوابها ولم يردوه. وفي ح طلحة وأمر عثمان: قال: ندمت ندامة "الكسعي" اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى، الكسعى اسمه محارب بن قيس من بني الكسع يضرب به المثل في الندامة، وذلك أنه أصاب نبعة فاتخذ منها قوسًا وكان راميًا محيدًا لا يكاد يخطئ فرمى عنها عيرًا ليلًا فنفذ السهم منه ووقع في حجر فأورى نارًا فظنه لم يصب وكسر القوس، وقيل: قطع إصبعه ظنًا منه أنه أخطأ، فلما أصبح رأى العير مجدلًا فندم. ج: الكسع أن تضرب دبر أحد بيدك أو بصدر قدمك. [كسف] نه: فيه: تكرر ذكر "الكسوف" والخسوف للشمس والقمر، فرواه جماعة بالكاف فيهما وجماعة بالخاء فيهما وجماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، والكثير في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، كسفت الشمس وكسفها الله وانكسفت، وخسف القمر وخسفه الله وانخسف- ومر في خز ك: "كسفت" بفتح كاف وسين. وح: "لا ينكسفان" لموت أحد، مر في خ. نه: وفيه: إنه جاء بثريدة "كسف"، أي خبز مكسر، وهي جمع كسفة، والكسف والكسفة: القطعة: من الشيء. ومنه ح: رأيته

стр. 2203

وعليه " كسا ف"، أي قطعة ثوب، وكأنها جمع كسفة أو كسف. وفيه: إن صفوان "كسف" عرقوب راحلته، أي قطعه بالسيف. غ: الكسوف في الوجه: التغير، وكاسف: مهموم، وكسف باله: ضاق عليه أهله. [كسكس] نه: فيه: تياسروا عن "كسكسة" بكر، أي إبدالهم السين من كاف الخطاب، يقولون: أبوس وأمس، أي أبوك وأمك، وقيل: هو خاص بمخاطبة المؤنث، ومنهم من يقول: بكس- بسين- بعد كاف في الوقف. [كسل] فيه: ليس في "الإكسال" إلا الطهور، من كسل- إذا جامع ثم أدركه الفتور فلم ينزل، وقبل: كسل الفحل- إذا فتر عن الضراب، يريد: لا يجب فيه غسل، وهو منسوخ، وهو يروي بالفتح ويراد به التطهر. ن: ثم "يكسل"، ضبطناه بضم ياء، ويجوز فتحها، من سمع. [كسا] نه: فيه: نساء "كاسيات" عاريات، من: كسي يكسى فهو كاس أي صار ذا كسوة. ومنه: واقعد فإنك أنت الطاعم "الكاسي"؛ أو هو بمعنى مفعول من كسا يكسو، يريد كاسيات من نعمه عاريات من شكره، أو يكشفن بعض جسدهن، أو يلبسن ثيابًا رقاقا- ومر في عر. ك: ومنه: رب "كاسية" في الدنيا عارية في الآخرة. هما بخفة ياء أي معاقبة في الآخرة بفضيحة التعري، أو عارية من الحسنات، فندبهن إلى الصدقة وترك السرف، وعارية- بالجر نعت، وبالرفع بتقدير هي وفعلها محذوف أي عرفتها. ج: أي رب غني في الدنيا لا يفعل خيرًا، فهو فقير في الآخرة، وهو كالبيان لموجب الإيقاظ، أي لا ينبغي لهن التغافل عن العبادة باعتماد على قرب النبي ﷺ ، وصواحب الحجرات- عبارة عن أزواجه. ط: أي لا ينبغي لهن التغافل عن الصلاة ثقة بأنهن من أهالي النبي ﷺ كاسية خلعة نسبة الزوجية إليه، فإنهن عاريات عنها في الآخرة، إذ لا أنساب فيها والحكم عام لغيرهن أيضًا. وح: "كاسيات" عاريات، أي يكشفن بعض بدنهن إظهارًا لجمالهن، قوله: كأسنمة البخت- مر في س وب، ومميلات- في م، قوله، من

стр. 2204

أهل النار- صفة صنفان، ولم أره- خبره، قوله: معهم سياط، وقوله: نساء- بيان أو بدل لصنفان، وما بعدهما صفات له، قوله: لا يدخلن الجنة- صفة للنساء، ولم يذكر للرجل مثلها اختصارًا. وح: من "كسى" برجل، مر في من أكل. ك: "لم أكسكها" لتلبسها، فيه دليل على أنه يقال: كساه- إذا أعطاه كسوة لبسها أو لا. وح: "كساء" الكعبة، اختلفوا في تصرف كسوتها بالبيع ونحوه، فمنع البعض نقله وبيعه، ومن حمل منه لزمه رده، واستحسن مالك شراءه، وقيل: للإمام أن يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وعطاء، وحسنه النووي لئلا يتلف بالبلى، وبه قالت عائشة وأم سلمة وابن عباس وجوروا لمن أخذها لبسها ولو جنبًا أو حائضًا. باب كش [كشح] نه: أفضل الصدقة على ذي الرحم "الكاشح"، هو عدو يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي باطنه والكشح الخصر، أو الذي يطوى عنك كشحه، ولا يألفك. وفيه: إن أميركم هذا الأهضم "الكشحين" أي دقيق الخصرين. ج: ومنه: يبل "كشحه"، هو ما فوق شد الإزار من جانب البطن، وهما كشحان. [كشر] نه: فيه: إنا "لنكشر" في وجوه أقوام، الكشر: ظهور الأسنان، وكاشره- إذا ضحك في وجهه وباسطه، والاسم الكشرة كالعشرة. ن: ومنه: حتى "كشر" فضحك، بفتح شين معجمة مخففة أي أبدى أسنانه تبسمًا. ط: ومنه: كأنهم "يكتشرون"، أي يضحكون، والمشهور لغة الكشر. [كشش] نه: فيه: كانت حية تخرج من الكعبة لا يدنو منها أحد إلا "كشت" وفتحت فاها، كشيش الأفعى: صوت جلدها إذا تحركت لا صوت فمها، فإنه فحيحها. ومنه ح على: كأني أنظر إليكم "تكشون كشيش" الضباب. [كشط] في ح الاستسقاء: "فتكشط" السحاب، أي تقطع وتفرق، والكشط والقشط واحد سواء في الرفع والإزالة والقلع والكشف. ك: "فكشطت" المدينة، بفتح كاف وشين معجمة وطاء مهملة، ولبعض مبنيًا للمفعول

стр. 2205

ولآخر: وتكشطت- بواو وفوقية أي ت كشف ت. [كشف] نه: فيه: لو "تكاشفتم" ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. وفيه: عرض له شاب أخمر "أكشف"، هو من تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وشعر كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا "كشف"؛ هو جمع أكشف وهو من لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. ك: فلما كان يوم أحد و"انكشف" المسلمون، أي انهزموا قال: أعتذر، أي من فرار المسلمين وأبرأ من قتال المشركين، قوله: الجنة- بالرفع والنصب، أي هي مطلوبي أو أزيدها، ودون أحد أي عنده قول سعد، ما استطعت أي ما قدرت على مثل ما صنع نصر. وح: فذكر "انكشافًا"، أي ذكر توعًا من الانهزام أي أشتار إلى الفراج من وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد، وقدرنا على أن نضار بهم بلا حائل بيننا، فقال: ما كنا نفعل هكذا مع النبي ﷺ ، بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه، فكان الصف الثاني متباعدًا، قوله: هكذا، أي افسحوا لي. ومنه: لما حملنا عليهم "انكشفوا"، أي انهزموا، فأكببنا على الغنائم أي وقعنا، فاستقبلنا- بفتح لام. في: "فيكشف" عن ساق- بفتح ياء وضمها، وفسره الجمهور بكشفه عن شدة الأمر المهول إذ من وقع فيها يشمر ساعده ويكشف ساقه، وقيل: هو جماعة من الملائكة الكبار، جعل ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين، وقيل: ما يتجدد لهم عند الرؤية من الفوائد، الخطابي: الرؤية الواقعة في القيامة غير ما تكون لكرامة وإنما هي امتحان. بي: إن كانت الرؤية مرتين فكشف الساق اتضاح الأمر، فإنه تعالى لما امتحنهم وظهر صحة إيمانهم أزال خوفهم وتجلى لهم فرأوه عيانًا فيسجدون ويرفعون رؤسهم ويرون ثانيًا، وإن كانت مرة فكشفه إظهار من عظيم سلطان ما لا يشكون في صحته، ويستدلون به على حقيقة الأمر فيسجدون ويرفعون ويرون عيانًا- ومر شيء في. وح: ما "كشفت" لها ثوبًا، فيه استحباب الكناية عن الوقوع. ج: فإني "أنكشف"، أي يرتفع عني الثوب فأبقى عريانًا.

стр. 2206

[كشكش] نه: فيه: تياسروا عن "كشكشة" تميم، ويروى بسين ومر. [كشى] نه: في ح عمر: أنه وضع يده في "كشية" ضب وقال: إن النبي ﷺ لم يحرمه ولكن قذره، هي شحم الضب، والجمع كشى، ووضع اليد فيه كناية عن الأكل منه، وروى: أهدى له ﷺ ضب فقذره فوضع يده في كشيتي الضب، ولعله ح آخر. باب كظ [كظظ] نه: فيه: "فاكتظ" الوادي بثجيجه، أي امتلأ بالمطر والسيل. ومنه ح باب الجنة: وليأتين عليه يوم وهو "كظيظ"، أي ممتلئ، والكظيظ: الزجام. ومنه: أهدى له جوارش فقال: إذا "كظيك" الطعام أخذت منه، أي إذا امتلأت منه وأثقلك. وح: إن شبعت "كظني" وإن جعت أضعفني. وح: الأكظة على الأكظة مسمنة مكسلة مسقمة، هي جمع كظة ما يعتري الممتلئ من الطعام، أي تسمن وتكسل وتسقم. وح: "كظ" ليس "كالكظ"، أي هم يملأ الجوف ليس كسائر الهموم ولكنه أشد. غ: يعني الموت. [كظم] نه: فيه: أتى كظلمة قوم فتوضأ منها، هي كالقناة، وجمعها كظائم وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض فتجتمع مياهها جارية ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض، وقيل: هي السقاية. ج: هي آبار تحفر ويباعد ما بينهما ثم يحفر ما بين كل بئرين بقناة يؤدي الماء من الأولى إلى ما يليها حتى يجتمع الماء إلى آخرهن ويبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلها. نه: ومنه: إذا رأيت مكة قد بعجت "كظائم"، أي حفرت قنوات. وح: أتى "كظامة" قوم فبال، قيل: أراد هنا الكناسة. وفيه: من "كظم" غيظًا فله كذا، هو تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه. ومنه: إذا تثاءب أحدكم "فليكظم" ما استطاع، أي ليحبسه. ومنه ح عبد المطلب: له فخر "يكظم" عليه، أي لا يبديه

стр. 2207

ويظهره هو وجسمه. وفيه: لعل الله يصلح أمر هذه الأمة ولا يؤخذ "بأكظامها"، هو جمع كظم- بالحركة، وهو مخرج النفس من الحلق. ومنه ح: له التوبة ما لم يؤخذ "بكظمه"، أي عند خروج نفسه. و"كاظمة" موضع. غ: "كظم" البعير: لم يجتر، والرجل غيظه: تجرعه وهو قادر على الإيقاع بعدوه فأمسكه ولم يمضه، وكظم خصمه: أفحمه. ن: الكظيم: الممتلئ. باب كع [كعب] نه: فيه: ما كان أسفل من "الكعبين" ففي النار، هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، وقيل: العظمان في ظهر القدم، وهو مذهب الشيعة. ومنه: رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت "الكعاب" في وسط القدم. وفيه: إن كان ليهدي لنا القناع فيه "كعب" من إهالة فنفرح به، أي قطعة من السمن والدهن. ومنه: أتوني بقوس و"كعب" وثور، أي قطعة من سمن. وفيه: لا يزال "كعبك" عاليًا، هو دعاء له بالشرف والعلو، من كعب القناة، وهي أنبوبها، وما بين كل عقدين منها كعب، وكل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة وقيل: لتكعيبها، أي تربيعها. ن: يقال له: الكعبة اليمانية والكعبة الشامية، وفي بعضها بغير واو، فيه إبهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونه الكعبة اليمانية ويسمون التي بمكة الشامية، ومعنى محذوف الواو كأن يقال: هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر لآخر، قوله: هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية، يعني هل تريحني من هذين اللفظين اللازمين لوجود ذي الخلصة يدعى كعبة اليمانية من الإضافة إلى الصفة. ك: يقال: ذو الخلصة والكعبة اليمانية والكعبة الشامية هو مبتدأ وخبر، لا عطف، والجملة حالية مفيدة للحصر أي الكعبة المعظمة هو الشامية فقط. نه: وفيه: كان يكره الضرب "بالكعاب"، هي فصوص النرد، جمع كعب وكعبة، واللعب بها حرام وكرهها عامة الصحابة، وقيل: كان ابن مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار، وقيل: رخص فيه ابن المسيب بغير قمار. ومنه لا يقلب "كعباتها" أحد ينتظر ما تجيء به إلا لم يرح رائحة الجنة، وهي جمع سلامة للكعبة. وفيه: فجثت فتاة "كعاب" على إحدى ركبتيها، هو بالفتح المرأة حين يبدو ثديها للنهود، وهي الكاعب

стр. 2208

أيضًا، وجمعها كواعب. ك: من "لكعب" بن الأشرف فإنه قد أذى الله، هو اليهودي القرظي الشاعر كان يعادي النبي ﷺ ويهجوه ونقض العهد وجامع أهل الحرب. و"كعب" الأحبار، أي كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم في عهد الصديق فصار من فضلاء التابعين. ط: وإضافته كزيد الخيل. [كعت] نه: فيه: "الكعيت" وهو غصفور، وأهل المدينة يسمونه النعز، وقيل: البلبل. [كعدب] نه: في ج عمرو: مع معاوية: أتيتك وإن أمرك كحق الكهول أو "كالكعدبة"، ويروي: الجعدبة، وهي نفاخة الماء، وقيل: بيت العنكبوت- ومر في جع. [كعع] نه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع كاع وهو الجبان، كع الرجل عن الأمر- إذا جبن عنه وأحجم، أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذاه ﷺ في حياته فلما مات اجترؤا عليه، ويروى بخفة عين ويجيء. [كعكع] نه: فيه: رأيناك "تكعكعت"، أي أحجمت وتأخرت إلى وراء. ك: وروى: كعكعت، أي أخرت نفسك. ج: وقيل: هو التوقف والاحتباس. [كعم] نه: فيه: نهى عن "المكاعمة"، وهو أن يلثم الرجل صاحبه ويضع فمه على فمه كالتقبيل، من كعم البعير وهو أن يشد فمه إذا هاج، فجعل لثمه إياه بمنزلة الكعام. ومنه: دخل أخوة يوسف ﵇ مصر وقد "كعموا" أفواه إبلهم. وح: فهم بين خائف مقموع وساكت "مكعوم". باب كف [كفأ] نه: فيه: المسلمون "تتكافأ" دماؤهم، أي تتساوى في القصاص والديات، والكفء: النظير والمساوي. ط: وهو نفى للجاهلية من قتل عدة بدل دم الشريف. ج: أي لا فضل لشريف على وضيع ولا كبير على صغير ولا ذكر على أنثى. نه: ومنه: كان لا يقبل الثناء إلا من "مكافي"، القتيبي: أي إذا أنعم على رجل فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه، فإذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبلها، وغلطه ابن الأنباري إذ كان

стр. 2209

أحد لا ينفك من إنعام النبي ﷺ لأنه رحمة للناس كافة، والثناء عليه فرض لا يتم الإسلام بدونه، وإنما المعنى لا يقبل الثناء عليه إلا ممن يعرف حقيقة إسلامه لا ممن ينافقون ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، وقيل: إلا من مكافئ أي من مقارب يغر مجاوز حد مثله ولا مقصر عما رفعه الله إليه. وفي ح العقيقة: عن الغلام شاتان "متكافئتان"، يعني متساويتين في السن أي لا يعق عنه إلا بمسنة واقله أن يكون جذعًا كما يجزئ في الضحايا، وقيل: مكافئتان أي مستويتان أو متقاربتان، واختار الخطابي الأول، وهو بكسر فاء من كافأه فهو مكافئه أي مساويه، قال: والمحدثون يفتحونه، واراه أولى لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أي مساوي بينهما، وأما بالكسر فمعناه مساويتان، فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا، وإنما لو قال: متكافئتان، لكان الكسر أولى، الزمخشري: لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين، لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة، أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان، من كافأ الرجل بين بعيرين- إذا نحر هذا ثم هذا معًا من غير تفريق، كأنه يريد شاتين يذبحهما معًا. ج: أراد التكافأ في السن أي تكونان تجزئان في الضحايا، لا يكون إحداهما مسنة والأخرى غيرها. نه: وفي شعر حسان: وروح القدس ليس له "كفاء"، أي ليس لجبرئيل نظير. ومنه: فنظر إليهم فقال من "يكافئ" هؤلاء. وح: لا أقاوم من لا "كفاء" له، أي الشيطان، ويروى: أقاول. وفيه: لا تسأل المرأة طلاق أختها "لتكتفئ" ما في إنائها، هي تفتعل من كفأت القدر- إذا كببتها لتفرغ ما فيها، كفأت الإناء وأكفأته- إذا كببته وإذا أملته، وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها. ك: لا تسأل- برفع لام خبر

стр. 2210

في معنى النهي، وبكسرها نهي حقيقة، أي لا تسأل الأجنبية طلاق زوجة أحد لينكحها ويصير لها من نفقته ما كان للمطلقة، ولتكفأ- بفتح تاء وهمزة، والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها في النسب أو الإسلام أو كافرة. نه: ومنه ح الهرة: كان "يكفئ" لها الإناء، أي يميله لتشرب منه بسهولة. وح الفرعة: خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبره و"تكفي" إناءك، أي تكب إناءك لأنه لا يبقى لك لبن تحلبه فيه- ويتم في وله. وح الصراط: وآخر من يمر رجل "يتكفأ" به، أي يتميل ويتقلب. وح دعاء الطعام: غير "مكفأ" ولا مودع، أي غير مردود ولا مقلوب، والضمير للطعام، وقيل: هو من الكفاية فهو من المعتل أي الله هو المطعم والكافي وغير مطعم ولا مكفى، فالضمير لله تعالى، ولا مودع أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، وربنا- على الأول بالنصب على النداء، وعلى الثاني بالرفع مبتدأ مؤخر أي ربنا غير مكفي ولا مودع، ويجوز أن يرجع الكلام إلى الحمد كأنه قال حمدًا كثيرًا غير مكفى ولا مودع، ولا مستغنى عنه أي عن الحمد. ط: الحمد لله حمدًا كثيرًا غير مكفى ولا مودع ربنا، قوله: غير، وما بعده إما منصوب صفة حمد من كفى- إذا دفع شيئًا، أي غير مدفوع عنا أي لا نتركه بل نلازمه ولا نودعه ولا نعرض عنه، ولا نستغني بل نحتاج إليه يا ربنا، وإما مرفوع خبر محذوف أي الحمد غير مكفى- إلخ، أو خبر مذكور وهو ربنا، ومكفى- من الكفاية أي ربنا غير محتاج إلى الطعام فيكفى لكنه يكفي ويطعم، ولا مودع أي متروك الطلب والرغبة فيما عنده. ج: المكفئ: المقلوب، من كفأت القدر- إذا قلبتها، وقيل: أكفأتها، وقيل: غير مكفى- معتلًا، ولا مكفور، أي لا نكفر نعمتك بهذا الطعام. نه: وفي ح الضحية: ثم "انكفأ" إلى كبشين، أي مال ورجع. ن: وهذا في خطبة عيد الأضحى، فوهم الراوي فذكر في خطبة الفطر، أو هما حديثان ضم أحدهما إلى الآخر. نه: وح: فأضع السيف في بطنه ثم "أنكفئ" عليه. وح القيامة: وتكون الأرض خبزة واحدة "يكفؤها"
следующие страницы →